Полный текст (824 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
بِلَفْظ أجيعوا النِّسَاء جوعا غير مُضر وأعروهن عريا غير مبرح لِأَنَّهُنَّ إِذا سمن واكتسبن فَلَيْسَ شَيْء أحب إلَيْهِنَّ من الْخُرُوج وَلَيْسَ شَيْء شرا لَهُنَّ من الْخُرُوج وإنهن إِذا أصابهن طرف من العري والجوع فَلَيْسَ شَيْء أحب إلَيْهِنَّ من الْبيُوت وَلَيْسَ شَيْء خيرا لَهُنَّ من الْبيُوت وَلَا يَصح شَيْء مِنْهَا فِي الأول شُعَيْب بن يحيى قَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِمَعْرُوف وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل وَفِي الثَّانِي زَكَرِيَّا بن يحيى وَإِسْمَاعِيل بن عباد وَفِي الثَّالِث مُحَمَّد بن دَاوُد شيخ ابْن عدي وَفِيه سَعْدَان بن عُبَيْدَة مَجْهُول وَعبيد الله بن عبد الله الْعَتكِي عِنْده مَنَاكِير (تعقب) فِي الحَدِيث الأول بِأَن شعيبا عرفه غير أبي حَاتِم وَهُوَ التجِيبِي قَالَ ابْن يُونُس عَابِد صَالح وَقَالَ الذَّهَبِيّ مصري صَدُوق أخرج لَهُ النَّسَائِيّ فَحَدِيثه حسن (قلت) وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات يَنْبَغِي أَن يخرج من الموضوعات أَكثر مَا تعلق أَبُو الْفرج فِي سَنَده على شُعَيْب بقول أبي حَاتِم لَيْسَ بِمَعْرُوف وماذا يجرح فَإِن النَّسَائِيّ احْتج بِهِ انْتهى لَكِن رَأَيْت الْحَافِظ الهيثمي فِي الْمجمع أعل الحَدِيث بمجمع بن كَعْب وَقَالَ لَا أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات انْتهى فَدخل شُعَيْب فِي الثِّقَات وَبَقِي النّظر فِي حَال بِجمع فَليُحرر وَالله تَعَالَى أعلم وَلِلْحَدِيثِ الثَّانِي شَاهد من قَول عمر بن الْخطاب أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف بِلَفْظ اسْتَعِينُوا على النِّسَاء بالعري إِن إحديهن إِذا كثرت ثِيَابهَا وَحسنت زينتها أعجبها الْخُرُوج وَأخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْإِسْرَاف بِلَفْظ اسْتَعِينُوا على النِّسَاء بالعري فَإِن الْمَرْأَة إِذا عريت لَزِمت بَيتهَا.
الْفَصْل الثَّالِث
(٤٤) [حَدِيثٌ] لَا تَزَوَّجُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ فِي صُحْبَتِهَا بَلاءً وَفِي وَلَدهَا ضيَاع (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه لَاحق بن الْحُسَيْن.
(٤٥) [حَدِيثٌ] لَا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ عَلَى قَرَابَاتِهِنَّ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْقَطِيعَةُ (مي) من حَدِيث طَلْحَة وَفِيه سهل بن عمار الْعَتكِي.
(٤٦) [حَدِيثٌ] اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ وَلا تُجَاوِرُوا الأَنْبَاطَ فِي بِلادِهِمْ فَإِنَّهُمْ آفَةُ الدِّينِ فَإِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ فَأَذِلُّوهُمْ فَإِذا أظهرُوا الْإِسْلَام وقرؤوا الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ وَاحْتَبَوُا الْمَجَالِسَ وَرَاجَعُوا الرِّجَالَ الْكَلامَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ مِنْ بِلادِهِمْ وَلا تُنَاكِحُوا الْخَوْزَ
стр. 632
فَإِنَّ لَهُمْ أُصُولا تَدْعُو إِلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ (عق يخ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه عمر بن عبد الْغفار الْفُقيْمِي قَالَ الْعقيلِيّ جَاءَ أَوله بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد وَأما سائره فَلَا أصل لَهُ لَهُ.
(٤٧) [حَدِيثٌ] لَا تُسَاكِنُوا النَّبَطَ وَلا تُنَاكِحُوا الْخَوْزَ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا تَدْعُو إِلَى غَيْرِ وَفَاءٍ (عد) فِي مُعْجم شُيُوخه من حَدِيث ابْن عمر (قلت) بيض لَهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يبين علته فَلم يتَّفق لَهُ وَفِي سَنَده مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى وَمُحَمّد بن بهْلُول لم أَقف لَهما على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٨) [حَدِيثٌ] كُلُّ كُفْءٍ ماجد مَا خلا حاكي أَو حجام والحاكي المصور الَّذِي يصور الْأَصْنَام والحجام النمام (كرّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ غَرِيب وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي السان رُوَاته ثِقَات إِلَّا أَحْمد بن أَحْمد بن يزِيد الْمُؤَذّن الْبَلْخِي وَهُوَ مُتَّهم.
(٤٩) [حَدِيثٌ] مَنْ نَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق أبي الطّيب هَارُون.
(٥٠) [حَدِيثٌ] لَا تُجَالِسُوا أَوْلادَ الأَغْنِيَاءِ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَذَارَى (ابْن لال) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق عمر بن عَمْرو الْعَسْقَلَانِي الطَّحَّان (كرّ) أَيْضا من طَرِيق الْمَذْكُور بلفظين أَحدهمَا لَا تجالسوا أَوْلَاد الْمُلُوك فَإِن لَهُم فتْنَة كفتنة العذارى، وَثَانِيهمَا لَا تملؤا أعينكُم من أَبنَاء الْمُلُوك فَإِن لَهُم فتْنَة أَشد من فتْنَة العذارى قَالَ ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه هَذَا مَوْضُوع وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هُوَ من بلايا عمر بن عمر والطحان (خطّ) من حَدِيث أنس بِلَفْظ لَا تجالسوا أَبنَاء الْمُلُوك فَإِن الْأَنْفس تشتاق إِلَيْهِم مَا لَا تشتاق إِلَى الْجَوَارِي الْعَوَاتِق وَفِيه عَمْرو بن الْأَزْهَر (قلت) نعم أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحسن بن ذكْوَان قَوْله.
وَكَأن أحد من ذكر رَفعه وَكتب لَهُ إِسْنَادًا وَالله أعلم.
(٥١) [حَدِيثٌ] مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ وَأَعْجَبَتْهُ فَرَقَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ (يخ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو الطّيب هرون الْمَذْكُور فِي الَّذِي قبله.
(٥٢) [حَدِيثٌ] مَنْ قَعَدَ مِنْ أَهْلِه مَقْعَدًا يُعْجِبُهُ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا إِلَى قَوْله وَيجْعَل لكم أنهارأإلا جَعَلَ لَهُ غُلامًا وَأَمَدَّهُ بِالْمَالِ وَجعله فِي سَعَة
стр. 633
مِنَ الرِّزْقِ (مر) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ، قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يدْرِي من هُوَ وَالْحسن بن كثير بن يحيى بن كثير قَالَ الذَّهَبِيّ مَجْهُول وَمُحَمّد بن بنان وَالظَّاهِر أَن الْبلَاء مِنْهُ (قلت) الْحسن بن كثير الَّذِي قَالَ فِيهِ الذَّهَبِيّ مَجْهُول لم يرفع نسبه زِيَادَة على قَوْله الْحسن بن كثير وَهَذَا الْحسن بن كثير بن يحيى بن كثير زَاده الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، وَنقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ تَضْعِيفه؛ ثمَّ قَالَ وَيحْتَمل أَنه الَّذِي قبله وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ (مي) من حَدِيث عَليّ (قلت) بيض لَهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يبين علته فَلم يتَّفق لَهُ وَأَنا لم تلح لي، إِلَّا أَن فِيهِ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الصايغ والمظفر بن الْحُسَيْن وَعلي بن مُحَمَّد بن عمر النهاوندي وَمُحَمّد بن الْحسن بن قُتَيْبَة وَالْمطلب بن شُعَيْب بن حبَان الْأَزْدِيّ لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٤) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ حُبُّكَ لِي قَالَ كَعُقْدَةِ الْحَبْلِ فَكُنْتُ أَقُولُ كَيْفَ عُقْدَةُ الْحَبْلِ فَيَقُولُ عَلَى حَالِهَا (قطّ) فِي غرائب مَالك وَقَالَ بَاطِل، وَفِي سَنَده متروكون (قلت) هَذَا الحَدِيث ذكرته هُنَا تبعا للسيوطي والأليق بِهِ كتاب المناقب فِي مَنَاقِب عَائِشَة وَالله أعلم.
(٥٥) [حَدِيثٌ] لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تَكْشِفُ شَعْرَهَا وَلا شَيْئًا مِنْ صَدْرِهَا عِنْدَ يَهُودِيَّةٍ وَلا نَصْرَانِيَّةٍ وَلا مَجُوسِيَّةٍ فَمَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَلا أَمَانَةَ لَهَا (قطّ) فِي الغرايب من حَدِيث عَائِشَة وَقَالَ بَاطِل وَفِي سَنَده متروكون.
(٥٦) [حَدِيثٌ] مُرُوا نِسَاءَكُمْ بِالْمِغْزَلِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَهُنَّ وَأَزْيَنُ (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن.
(٥٧) [حَدِيثٌ] مَنْ أَنْفَقَ عَلَى تَزْوِيجِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ دِرْهَمًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ دَانِقٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم ابْن يُوسُف الْبَلْخِي، قَالَ أَبُو حَاتِم لَا تشتغل بِهِ (قلت) تعقب الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان كَلَام أبي حَاتِم هَذَا فَقَالَ هَذَا تحامل لأجل إرجاء فِيهِ وَقد قَالَ ابْن حبَان ظَاهره الإرجاء واعتقاده فِي الْبَاطِن بِالسنةِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ أَيْضا وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ، نعم الرَّاوِي عَنهُ أَبُو بكر ابْن
стр. 634
ابْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن خَالِد الْبَلْخِي مَا وقفت لَهُ على تَرْجَمَة، فَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ بَصَرَهُ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ إِلا قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ أُفٍّ لَكَ آذَيْتَ وَعَصَيْتَ، ثُمَّ تُوقَدُ عَلَيْهِ النَّارُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ ضَرَبَ بِهَا الْمَلَكُ وَجْهَهُ مُحْمَاةً فَمَا يَرَوْنَهُ يَلْقَى بَعْدَ ذَلِكَ (مي) من حَدِيث عمر وَفِيه أبان بن سُفْيَان.
(٥٩) [حَدِيثُ] سَمُرَةَ وَنُبَيْطُ بْنُ شريط قدم على النَّبِي وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ وَفِيهِمْ غُلامٌ ظَاهر الْوَضَاءَة فأجلسه النَّبِي خَلْفَ ظَهْرِهِ وَقَالَ كَانَ خَطِيئَةُ دَاوُدَ النَّظَرَ (مي) من حَدِيث سَمُرَة (نع) من حَدِيث نبيط قَالَ ابْن الصّلاح فِي مُشكل الْوَسِيط لَا أصل لَهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ هَذَا حَدِيث مُنكر فِيهِ ضعفاء ومجاهيل وَانْقِطَاع وَقد اسْتدلَّ بَعضهم على بُطْلَانه بِخَبَر إِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري.
(٦٠) [حَدِيثٌ] لَا تَسْتَشِيرُوا أَهْلَ الْعِشْقِ فَلَيْسَ لَهُمْ رأى، وَإِن قُلُوبهم محترفة وَفِكَرَهُمْ مُتَوَاصِلَةٌ وَعُقُولَهُمْ مَسْلُوبَةٌ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ دِينَار مولى أنس.
(٦١) [حَدِيثٌ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي وَأُؤَدِّبَكُمْ لَا يُكْثِرْنَ أَحَدُكُمُ الْكَلامَ عِنْدَ الْمُجَامَعَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ خَرْسُ الْوَلَدِ وَلا يَنْظُرَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ إِذَا هُوَ جَامَعَهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْعَمَى، وَلا يُقَبِّلْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الصَّمَمُ صَمَمُ الْوَلَدِ وَلا يُدِيمَنَّ أَحَدُكُمُ النَّظَرَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَلا يُكَلِّمُ أَحَدُكُمُ الأَجْذَمَ مِنْ غَيْرِ مِلَّتِهِ إِلا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحٍ (مي) من حَدِيث عَطِيَّة بن بسر الْمَازِني وَفِيه عبد الله بن أذينة.
(٦٢) [حَدِيثٌ] يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ كَمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا أَنْ يَتَزَيَّنَ لَهَا كَمَا تَتَزَيَّنُ لَهُ فِي غَيْرِ مَأْثَمٍ (مي) من حَدِيث معَاذ وَفِيه إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد وَعنهُ الْحُسَيْن الزَّاهِد وَعنهُ إِبْرَاهِيم الطيان وهم كذابون.
(٦٣) [حَدِيثُ] وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَع أَن رَسُول الله خرج إِلَى عُثْمَان ابْن مَظْعُونٍ وَمَعَهُ صَبِيٌّ لَهُ يَلْثِمُهُ فَقَالَ أَتُحِبُّهُ يَا عُثْمَانُ فَقَالَ إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّهُ قَالَ أَفَلا أَزِيدُكَ لَهُ حُبًّا قَالَ بَلَى، قَالَ إِنَّهُ مَنْ تَرَضَّى صَبِيًّا لَهُ صَغِيرًا مِنْ نَسْلِهِ حَتَّى يَرْضَى تَرَضَّاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَرْضَى (كرّ) من طَرِيق حَمَّاد بن مَالك بن بسطَام.
(٦٤) [حَدِيثٌ] أَكْثِرُوا مِنْ قُبَلِ أَوْلادِكُمْ فَإِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ قُبْلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجنَّة حَتَّى إِن
стр. 635
الْمَلائِكَةَ لَتُحْصِي فَتَكْتُبُ لَكُمْ مِنَ الدَّرَجَاتِ عَدَدَ مَا قَبَّلْتُمْ مَا بَين الدرجتين مسيرَة مائَة عَام (حا) من حَدِيث عبد الله بن عمر وَفِيه مُحَمَّد بن الْقَاسِم الطايكاني.
(٦٥) [حَدِيثٌ] مَنْ هَلَكَ مِنْ أُمَّتِي فَتَرَكَ خَلَفًا يُصَلِّي صَلاتَهُ وَيَقُومُ مَقَامَهُ فَلَمْ يَمُتْ (نع) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق نهشل.
(٦٦) [حَدِيثٌ] أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا كُلُّ شَيْءٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلا أَنْ يَرْضَى عَنْهَا زَوْجُهَا (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أبي هُرَيْرَة.
(٦٧) [حَدِيثٌ] السَّقْطُ يُثْقِلُ اللَّهُ بِهِ الْمِيزَانَ وَيَكُونُ شَافِعًا لأَبَوَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (مي) من حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هدبة.
(٦٨) [حَدِيثٌ] الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، إِذَا اخْتَصَمَا فِي الْبَيْتِ يَكُونُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ شَيْطَانٌ يُصَفِّقُ يَقُولُ: فَرَّحَ اللَّهُ مَنْ فَرَّحَنِي حَتَّى إِذَا اصْطَلَحَا خَرَجَ أَعْمَى يَقُولُ أَذْهَبَ اللَّهُ نُورَ مَنْ أَذْهَبَ نُورِي (مي) من حَدِيث أنس مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُدْبَةَ.
(٦٩) [حَدِيثٌ] أَحِبُّوا الْبَنَاتِ فَأَنَا أُحِبُّ الْبَنَاتِ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ هَبَطَ مَلَكَانِ فَمَسَحَا عَلَى ظَهْرِهِا وَقَالا ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ صُلْبٍ ضَعِيفٍ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكِ لَمْ يَزَلْ مُعَانًا عَلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق حفيد ابْنه أَحْمد ابْن إِسْحَاق.
(٧٠) [حَدِيثُ] نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ أَن النَّبِي قَالَ لِرَجُلٍ قَدْ حَمَلَ وَلَدَهُ مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ أَمَا إِنِّي لَوْ قُلْتُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ لَفَقَدْتَهُ (نع) من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم بن نبيط.
(٧١) [حَدِيثٌ] الأَعْزَبُ فِرَاشُهُ مِنَ النَّارِ (قَالَ ابْن تَيْمِية) مَوْضُوع.
стр. 636
كتاب الْأَحْكَام وَالْحُدُود
الْفَصْل الأول
(١) [حَدِيثٌ] شَكَتْ مَوَاضِعُ النَّوَاوِيسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَبِقَاعُ الأَرْضِ فَقَالَتْ يَا رَبِّ لَمْ تَخْلُقْ بُقْعَةً أَقْذَرَ مِنِّي وَلا أَنْتَنَ تُلْقَى عَلَى أَهْلِ نَارِكَ وَأَهْلِ مَعْصِيَتِكَ، قَالَ الْجَبَّارُ ﵎: اسْكُتِي، مَوْضِعُ الْقَضَاءِ أَنْتَنُ مِنْكِ (حا) من حَدِيث عمر، وَفِيه مَجَاهِيل وأحدهم وَضعه.
(٢) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ فِي دِينِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ (قطّ) من حَدِيث ابْن عمر وَلَا يَصح فِيهِ إِسْحَاق بن نجيح الْمَلْطِي وهم الْمُتَّهم بِهِ وَرَوَاهُ سُوَيْد بن سعيد عَن ابْن أبي الرِّجَال عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد عَن نَافِع عَن ابْن عمر أخرجه (خطّ) وَاعْتذر قوم لسويد فَقَالُوا: وهم أَرَادَ أَن يَقُول إِسْحَاق فَقَالَ ابْن أبي الرِّجَال وَلم يقبل ذَلِك أَكثر الْعلمَاء قيل ليحيى إِن سويدا روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن أبي الرِّجَال فَقَالَ يَنْبَغِي أَن يبْدَأ بِهِ فَإِنَّهُ حَلَال الدَّم وَلَو كَانَ عِنْدِي سيف ودرقة لغزوته، وَقَالَ النَّسَائِيّ سُوَيْد لَيْسَ بِثِقَة قَالَ السُّيُوطِيّ ويوضح القَوْل بالاعتذار أَن أَبَا نعيم أخرجه فِي الْحِلْية فَقَالَ حَدثنَا أَبُو عَمْرو بن حمدَان ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان، ثَنَا سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا إِسْحَاق بن عبيد الله، عَن عبد الْعَزِيز ابْن أبي رواد بِهِ.
(٣) [حَدِيثٌ] شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ جَائِزَةٌ، وَلا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعُلَمَاءِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ لأَنَّهُم حُسُدٌ (حا) من حَدِيث جُبَير بن مطعم، وَقَالَ لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله وَإِسْنَاده فَاسد من أوجه كَثِيرَة، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مِنْهَا أَن فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وضعفاء مِنْهُم أَبُو هَارُون الْعَبْدي.
(٤) [حَدِيثٌ] دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا ذِيبًا.
فَقُلْتُ أَذِيبٌ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ إِنِّي أَكَلْتُ ابْنَ شُرَطِيٍّ (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه قَالَ ابْن عَبَّاس هَذَا وَقد أكل ابْنه فَلَو أكله رفع فِي عليين: فِيهِ عَمْرو بن خليف الحناوي وَأَيوب بن سُوَيْد وَالْمُتَّهَم بِهِ عَمْرو.
стр. 637
(٥) [حَدِيثٌ] رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الْغُلامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ حَتَّى يَكُونَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، فَإِنْ طَلَّقَ فِي مَنَامِهِ لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَصْحُوَ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنِ الْمَجْنُونُ؟ قَالَ مَنْ أَبْلَى شَبَابَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ (حا) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن قَاسم الطايكاني.
(٦) [حَدِيثٌ] لَا يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ ذَنْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِذَا كَانَ مُسْلِمًا، ثُمَّ تَلا ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سنة﴾ (قا) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَفِيه عَليّ بن عَاصِم، وجعفر ابْن الزبير.
(٧) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ فِيهِ الإِنْسَانُ إِلا اسْتَقْبَلَ الرُّوحُ الْجَسَدَ يَقُولُ: يَا جَسَدُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَدُّ سَائِلُهُ أَنْ لَا تَعْمَلَ الْيَوْمَ عَمَلا يُورِدُنِي جَهَنَّمَ (رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن هدبة) عَن أنس قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ وَلَا يحل لمُسلم أَن يكْتب حَدِيث إِبْرَاهِيم بن هدبة.
(٨) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ الله: الْفَرَاعِنَةُ اثْنَا عَشَرَ، خَمْسَةٌ فِي الأُمَمِ وَسَبْعَةٌ فِي أُمَّتِي وَفِرْعَوُن ذُو الأَوْتَادِ وَاحِدٌ وَذَلِكَ أَنَّ فِرْعَوْنَ ذَا الأَوْتَادِ قَالَ أَنَا ربكُم الْأَعْلَى، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ فَرَاعِنَةِ أُمَّتِكَ قَالَ كُلُّ سَافِكِ دَمٍ قَاطِعِ رَحِمٍ جَامِعٍ فِي الْمَعَاصِي، لَا يُبَالِي مَا صَنَعَ (عد) من طَرِيق جَعْفَر بن أَحْمد بن عَليّ الغافقي وَهُوَ وَضعه.
(٩) [حَدِيثُ] أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وُجِدَ قَتِيلٌ بَين قريتين فَأمر النَّبِي فَقِيسَ إِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَقْرَبَ فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِهِمَا بِشِبْرٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ رَسُولِ الله فضمن النَّبِي مَنْ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَيْهِ (عق) من طَرِيق أبي إِسْرَائِيل الْملَائي وَقَالَ مَا جَاءَ بِهِ غَيره وَلَا أصل لَهُ (قلت) هَذَا الحَدِيث أخرجه الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده، وَالْبَزَّار وَأَبُو إِسْرَائِيل من رجال التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، وَكَانَ شِيعِيًّا غاليا وَأما فِي الحَدِيث فَظَاهر كَلَامهم أَنه لم يكن كذابا وَإِنَّمَا كَانَ سيئ الْحِفْظ، ذَا أغاليط وَقد قَالَ أَحْمد يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن معِين هُوَ ثِقَة وَالله أعلم.
стр. 638
(١٠) [حَدِيثٌ] أَوْلادُ الزِّنَا يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الْقُرُودِ وَالْخَنَازِيرِ (عق) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عَليّ بن زيد بن جدعَان لَيْسَ بِشَيْء وَزيد بن عِيَاض طعن فِيهِ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ (قلت) لم أر من اتَّهَمَهُمَا بكذب وَوضع وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي زيد بن عِيَاض ذكره ابْن أبي حَاتِم مُخْتَصرا وَلم يُضعفهُ وَالله تَعَالَى أعلم.
(١١) [حَدِيثٌ] مَنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَحْرَقَهُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ (عَبدُوس بن خَلاد) من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ أَبُو زرْعَة وَكذب عَبدُوس وَوضع.
(١٢) [أَثَرُ] سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ كَانَتِ امْرَأَةٌ تَدْخُلُ عَلَى آلِ عُمَرَ وَمَعَهَا صَبِيٌّ فَقَالَ مَنْ ذَا الصَّبِيُّ مَعَكِ قَالَتْ هُوَ ابْنُكَ وَقَعَ عَلَيَّ أَبُو شَحْمَةَ فَهُوَ ابْنُهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَقَرَّ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ اجْلِدْهُ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ خَمْسِينَ، وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ خَمْسِينَ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَبَتِ قَتَلْتَنِي، قَالَ: إِذَا لَقِيتَ رَبَّكَ فَأَخْبِرْهُ، أَنَّ أَبَاكَ يُقِيمُ الْحُدُودَ (قا) وَهُوَ مِمَّا وَضعه الْقصاص، وَفِي إِسْنَاده من هُوَ مَجْهُول، ثمَّ إِن سعيد بن مَسْرُوق من أَصْحَاب الْأَعْمَش، فَأَيْنَ هُوَ من عمر، وروى من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مطولا، أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ، وَقَالَ مَوْضُوع فِيهِ مَجَاهِيل، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، فِي جلد أبي شحمة لَيْسَ بِصَحِيح، وَالَّذِي ورد فِي هَذَا مَا ذكره الزبير بن بكار وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَغَيرهمَا أَن عبد الرَّحْمَن الْأَوْسَط من أَوْلَاد عمر ويكنى أَبَا شحمة كَانَ بِمصْر غازيا فَشرب لَيْلَة نبيذا فَخرج إِلَى السكر فجَاء إِلَى عَمْرو بن الْعَاصِ فقاله لَهُ أقِم عَليّ الْحَد فَامْتنعَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أخبر أبي إِذا قدمت عَلَيْهِ فَضَربهُ الْحَد فِي دَاره وَلم يُخرجهُ فَكتب إِلَيْهِ عمر يلومه وَيَقُول أَلا فعلت بِهِ مَا تفعل بِجَمِيعِ الْمُسلمين فَلَمَّا قدم على عمر ضربه فاتفق أَنه مرض فَمَاتَ قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِي مُصَنف عبد الرَّزَّاق أَنه لبث بعد مَا جلده أَبوهُ شهرا صَحِيحا فَمَاتَ فَحسب عَامَّة النَّاس أَنه مَاتَ من جلد عمر وَلم يمت من جلد عمر.
(١٣) [حَدِيثٌ] لَوِ اغْتَسَلَ اللُّوطِيُّ بِمَاءِ الْبَحْرِ لم يَجِيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا جُنُبًا (خطّ) من حَدِيث أنس وَقَالَ رِجَاله ثِقَات غير مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن سُهَيْل وَهُوَ الَّذِي وَضعه.
(١٤) [حَدِيثٌ] اللُّوطِيَّانِ لَوِ اغْتَسَلا بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمْ يُجْزِهِمَا إِلا أَنْ يَتُوبَا (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه روح بن مُسَافر (قلت) استدرك السُّيُوطِيّ على هَذَا بِذكر طرق أُخْرَى للْحَدِيث وَلَيْسَ فِيهَا مَا ينجبر بِهِ الحَدِيث وَقد ذكر الشَّمْس السخاوي
стр. 639
فِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة بعض مَا استدرك السُّيُوطِيّ بِهِ ثمَّ قَالَ: بَاطِل وكَذَا كل مَا فِي مَعْنَاهُ وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٥) [حَدِيثٌ] مَنْ قَبَّلَ غُلامًا بِشَهْوَةٍ عَذَّبَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَنْ جَامَعَهُ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَرِيحُهَا يُوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ إِلا أَنْ يَتُوبَ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أنس من طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَفَّانَ.
(١٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَبَّلَ غُلامًا بِشَهْوَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَإِنْ صَافَحَهُ بِشَهْوَةٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلاةٌ فَإِنْ عَانَقَهُ بِشَهْوَةٍ ضُرِبَ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ فَإِنْ فَسَقَ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ (عد) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب غُلَام خَلِيل.
(١٧) [حَدِيثُ] اللُّوطِيُّ إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَتُبْ مُسِخَ فِي قَبْرِهِ خِنْزِيرًا (فت) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا يَصح فِيهِ مَرْوَان بن مُحَمَّد السنجازي وَإِسْمَاعِيل بن أم دِرْهَم وَلَا يحْتَج بِهِ.
(١٨) [حَدِيثٌ] لَا امْرُؤٌ أَقَلُّ حَيَاءً مِنَ امْرِئٍ أَمْكَنَ مِنْ دُبُرِهِ (عد) من حَدِيث جَابر وَلَا يَصح فِيهِ عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ.
(١٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَتَى فِي الدُّبُرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَوَّلَ اللَّهُ شَهْوَتَهُ مِنْ قُبُلِهِ إِلَى دُبُرِهِ (عد) من حَدِيث أنس من طَرِيق دِينَار مولى أنس وَهُوَ آفته.
(٢٠) [حَدِيثٌ] مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا حُدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ (عد) مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ وَفِيهِ مُحَمَّد بن مُحصن.
(٢١) [حَدِيثٌ] اللِّصُّ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَاقْتُلُوهُ فَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ إِثْمٍ فَعَلَيَّ (حب) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه فرات بن زُهَيْر.
(٢٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ أَخَّرَ حَدَّ الْمَمَالِيكِ وَأَهْلَ الذِّمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (عد) من حَدِيث عَائِشَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن أبي حَيَّة (قلت) اقْتصر ابْن عدي على وَصفه بالنكارة وَأخرج عبد الله بن عَليّ بن سويدة التكريتي فِي كِتَابه الِاعْتِصَام بالحقائق عِنْد اخْتِلَاف الطرائق عَن الحكم قَالَ سَمِعت عِكْرِمَة يَقُول لَا يدْرِي أَيهمَا جعل لصَاحبه طَعَاما ابْن عَبَّاس أَو ابْن عمر فَبَيْنَمَا جَارِيَة تعْمل بَين أَيْديهم إِذْ قَالَ أحدهم يَا زَانِيَة فَقَالَ مَه إِن لم نحدك فِي الدُّنْيَا نحدك فِي الْآخِرَة قَالَ أَفَرَأَيْت إِذا كَانَت كَذَلِك قَالَ إِن الله لَا يحب الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش.
فَهَذَا
стр. 640
شَاهد لبَعض حَدِيث عَائِشَة وَجَاء مَا هُوَ أَشد من هَذَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس من قَالَ لمملوكه أَو مملوكته لَا لبيْك وَلَا سعديك قَالَ الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة لَا لبيْك وَلَا سعديك أتعس فِي النَّار أخرجه الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده لكنه من طَرِيق ميسرَة بن عبد ربه وَعنهُ دَاوُد بن المحبر فَلَا يحْتَج بِهِ وَالله أعلم.
(٢٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَبْصَرَ سَارِقًا سَرِقَةً صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ فَكَتَمَ عَلَيْهِ مَا سَرَقَ وَلَمْ يُنْذِرْ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ الَّذِي عَلَى السَّارِقِ وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حَتَّى يَخْرُجَ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ وَلا يَكْتُمُ عَلَيْهِ مَنْ رَآهُ حَتَّى يَخْرُجَ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ وَيَبْرَأُ اللَّهُ مِنْهُمَا وَكِلاهُمَا فِي النَّارِ إِلا أَنَّ الَّذِي نَظَرَ إِلَيْهِ وَكَتَمَ عَلَيْهِ يُدْعَكُ بِالْعَذَابِ دَعْكًا (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه جَعْفَر ابْن أَحْمد بن عَليّ الغافقي.
(٢٤) [حَدِيثٌ] إِذَا تَنَاوَلَ الْعَبْدُ كَأْسَ الْخَمْرِ فِي يَدِهِ نَادَاهُ الإِيمَانُ نَاشَدْتُكَ اللَّهَ لَا تُدْخِلْهُ عَلَيَّ فَإِنِّي لَا أَسْتَقِرُّ أَنَا وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ فَإِنْ شَرِبَهُ نَفَرَ مِنْهُ الإِيمَانُ نَفْرَةً لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَبَهُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (حا) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مُحَمَّد بن أَيُّوب بن سُوَيْد الرَّمْلِيّ.
(٢٥) [حَدِيثٌ] مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ سَكْرَانُ دَخَلَ الْقَبْرَ سَكْرَانَ وَبُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ سَكْرَانَ وَأُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ سَكْرَانَ إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ سَكْرَانُ فِيهِ عَيْنٌ يَجْرِي فِيهَا الْقِيحُ وَالدَّمُ وَهُوَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ (عد) من حَدِيث أنس من طَرِيق أبي هدبة.
(٢٦) [حَدِيثٌ] مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَقَدْ أَشْرَكَ (رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي) عَن أبي الزبير عَن جَابر مَرْفُوعا وَإِبْرَاهِيم مَتْرُوك (قلت) لَهُ شَاهد سَيَأْتِي فِي الْفَصْل الثَّانِي وَالله أعلم.
(٢٧) [حَدِيثٌ] مَنْ حَمَلَ كَأْسَ خَمْرٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ حَرَامٌ فَقَالَ لَا بَلْ هُوَ حَلالٌ مَاتَ مُشْرِكًا وَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه عمار بن مطر.
(٢٨) [حَدِيثٌ] حَبٌّ يُحْمَلُ مِنَ الْهِنْدِ يُقَالُ لَهُ الدادي مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ (خطّ) من طَرِيق إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن أبي بن نَافِع ابْن عَمْرو بن معدي كرب عَن جده أبي عَن أيبه نَافِع قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله
стр. 641
فَقَالَ لعَائِشَة حب يحمل فَذكره إِسْحَاق دجال كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وَقَالَ الْخَطِيب رُوَاته لَا يعْرفُونَ (قلت) وَنَافِع هَذَا لم يذكرهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة وَالله أعلم.
(٢٩) [أَثَرُ] سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَقَالَ كذب بِلَا شكّ وَسَعِيد بن ذِي لعوة شيخ كَذَّاب.
(٣٠) [حَدِيثُ] ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُول الله سَمِعَ رَجُلا يَتَغَنَّى مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَا صَلاةَ لَهُ حَتَّى مِثْلَهَا، ثَلَاث مَرَّات (نع) وَلَا يَصح فِيهِ سعيد بن سِنَان.
(٣١) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله مَرَّ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَدْ رَشَّ فِنَاءَ أَطَمَةٍ وَجَلَسَ أَصْحَابُ النَّبِي سِمَاطَيْنِ وَجَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا سِيرِينُ مَعَهَا مِزْهَرُهَا تَخْتَلِفُ بِهِ مَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَهِيَ تُغَنِّيهِمْ فَلَمَّا مر النَّبِي لَمْ يَأْمُرْهُمْ وَلَمْ يَنْهَهُمْ فَانْتَهَى إِلَيْهَا وَهِيَ تَقُولُ فِي غِنَائِهَا: هَل على وَيحكم إِنْ لَهَوْتُ مِنْ حَرَجٍ فَضَحِكَ رَسُول الله وَقَالَ لَا حَرَجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (قطّ) وَقَالَ تفرد بِهِ حُسَيْن ابْن عبد الله عَن عِكْرِمَة، وَتفرد بِهِ عَن حُسَيْن أَبُو أويس عبد الله بن أويس، وحسين مَتْرُوك وَأَبُو أويس ضَعِيف (قلت) الْحُسَيْن بن عبد الله من رجال التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَإِن كَانَ ضَعِيفا فَلم يبلغ حَدِيثه الْوَضع وَأَبُو أويس من رجال مُسلم وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب صَدُوق يهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣٢) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ تُسْمِعُنِي فَدَخَل رَسُولُ الله وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَفَرَّتْ فَضَحِكَ رَسُولُ الله فَقَالَ عُمَرُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَسْمَعَ مَا سمع رَسُول الله فَأَسْمَعَتْهُ (خطّ) من طَرِيق أبي الْفَتْح الْبَغْدَادِيّ وَقَالَ واهي الحَدِيث سَاقِط وأحسب شَيْخه مُوسَى بن نصر بن جرير اسْما اختلقه وأصل الحَدِيث بَاطِل.
(٣٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاس أَنى رَسُول الله نَهَى عَنِ اللَّهْوِ كُلِّهِ حَتَّى لَعِبِ الصِّبْيَانِ بِالْكِعَابِ (عد) من طَرِيق إِسْحَاق بن نجيح.
(٣٤) [حَدِيثٌ] كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرَةٌ، حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْقِمَارِ (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه معَان أَبُو صَالح يحدث عَن الثِّقَات بالمنكرات (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث مُنكر فَإِن صَحَّ فَمَحْمُول على أَن رِجَالهمْ إِن لم ينكروا عَلَيْهِم وأقروهم أثموا
стр. 642
وارتكبوا بذلك كَبِيرَة انْتهى، وَأقرهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان غير أَنه قَالَ فِي إِطْلَاقه على ذَلِك كَبِيرَة نظر وَالله أعلم.
الْفَصْل الثَّانِي
(٣٥) [حَدِيثٌ] لَا تَعْزِيرَ فَوْقَ عِشْرِينَ سَوْطًا (رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشَّامي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم يضع (تعقب) بِأَن عِنْد ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا تعزروا فَوق عشرَة أسواط (قلت) فِي سَنَده ضعف لِأَنَّهُ من رِوَايَة عباد ابْن كثير، لَكِن لَهُ شَاهد من حَدِيث أبي بردة بن نيار فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا، وَلِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور هُنَا شَاهد أخرجه ابْن الْمُنْذر عَن عمر بن الْخطاب أَنه كتب إِلَى أبي مُوسَى لَا يبلغ النكال أَكثر من عشْرين سَوْطًا وَالله أعلم.
(٣٦) [حَدِيثٌ] إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ يُوشِكُ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي لعنته فِي أَيّدهُم مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ (أَحْمد) فِي مُسْنده من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَفْلح بن سعيد، قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الثِّقَات (تعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد فَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم وَلم أَقف على حَدِيث فِي كتاب الموضوعات حكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَهُوَ فِي أحد الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث وَإِنَّهَا لغفلة شَدِيدَة وأفلح الْمَذْكُور ثِقَة مَشْهُور من رجال مُسلم وَقد تعقب الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان كَلَام ابْن حبَان فِيهِ، فَقَالَ حَدِيث أَفْلح صَحِيح غَرِيب وَابْن حبَان رُبمَا ضعف الثِّقَة حَتَّى لَا يدْرِي مَا يخرج من رَأسه (قلت) وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة صنفان من أهل النَّار لم أرهما بعد قوم مَعَهم سياط كأذناب الْبَقر وَنسَاء كاسيات عاريات الحَدِيث أخرجه مُسلم شَاهد لهَذَا الحَدِيث كَمَا نبه الذَّهَبِيّ عَلَيْهِ فِي الْمِيزَان وَالله أعلم.
(٣٧) [حَدِيثٌ] يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ نَاسٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبِهِ (أَحْمد) فِي مُسْنده من حَدِيث أبي أُمَامَة وَفِيه عبد الله بن بجير قَالَ ابْن حبَان يروي الْعَجَائِب الَّتِي كَأَنَّهَا معمولة لَا يحْتَج بِهِ (تعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد، فَقَالَ هَذَا شَاهد لحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم وَقد غلط
стр. 643
ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَضْعِيفه لعبد الله بن بجير فَإِنَّهُ بموحدة مَضْمُومَة بعْدهَا جِيم مُصَغرًا يكنى أَبَا حمْرَان بَصرِي وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَغَيرهمَا وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَإِنَّمَا الَّذِي قَالَ فِيهِ ابْن حبَان مَا نَقله ابْن الْجَوْزِيّ عَنهُ عبد الله بن بجير الصَّنْعَانِيّ المكني أَبَا وايل أَبوهُ بِفَتْح الْمُوَحدَة وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة، وَقد أخرج الضياء الْمَقْدِسِي هَذَا الحَدِيث فِي المختارة وَلم ينْفَرد بِهِ عبد الله الْمَذْكُور فقد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من غير طَرِيقه بِسَنَد صَحِيح قلت: وَحَدِيث مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة صنفان من أهل النَّار لم أرهما بعد قوم مَعَهم سياط كأذناب الْبَقر وَنسَاء عاريات كاسيات الحَدِيث شَاهد لحَدِيث أبي هُرَيْرَة كَمَا نبه عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، وَالله أعلم.
(٣٨) [حَدِيثٌ] يُقَالُ لِلْجِلْوَازِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس تفرد بِهِ السّديّ الصَّغِير (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ وَيشْهد لَهُ الحَدِيث الَّذِي بعده وَالله أعلم.
(٣٩) [حَدِيثٌ] الْجَلاوِزَةُ وَالشُّرَطُ وَأَعْوَانُ الظَّلَمَةِ كِلابُ النَّارِ (نع خطّ) من حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَفظه عِنْد الْخَطِيب الشَّرْط كلاب أهل النَّار، وَفِي سنديهما مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي ضعفه أَحْمد جدا (تعقب) بِأَن ابْن معِين وَغَيره وثقوه وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة، وَقَالَ ابْن عدي لَهُ غرائب وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا.
(٤٠) [حَدِيثٌ] لَا تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ إِذَا ارْتَدَّتْ (قطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَلَا يَصح فِيهِ عَليّ بن عِيسَى بن عبد الله (بيض) فِي النكت البديعات للتعقب عَلَيْهِ وَلم يبد شَيْئا.
(٤١) [حَدِيثٌ] مَنْ أَعَانَ عَلَى سَفْكِ دَمٍ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَتِي (قطّ) من حَدِيث عمر (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (خطّ) من حَدِيث أبي سعيد بِلَفْظ يَجِيء الْقَاتِل يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله وَلَا يَصح فِي الأول عَمْرو بن مُحَمَّد الأعسم، وَفِي الثَّانِي يزِيد بن أبي زِيَاد الشَّامي مَتْرُوك، وَفِي الثَّالِث عَطِيَّة ضَعِيف وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة كذبه عبد الله بن أَحْمد (تعقب) بِأَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ يزِيد مُنكر الحَدِيث وعطية يحسن لَهُ التِّرْمِذِيّ وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة حَافظ عَالم وَثَّقَهُ صَالح جزرة، وَقَالَ ابْن عدي لم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا وَهُوَ على مَا وصف لي عَبْدَانِ لَا بَأْس
стр. 644
بِهِ وَقد ورد هَذَا الحَدِيث أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر، وَمن مُرْسل الزهزي أخرجهُمَا الْبَيْهَقِيّ الأول فِي الشّعب، وَالثَّانِي فِي السّنَن (قلت) وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات فِي حَدِيث أبي سعيد سَنَده ضَعِيف، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الْكَشَّاف فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِسْنَاده ضَعِيف وَفِي حَدِيث عمر رَوَاهُ ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء من رِوَايَة عَمْرو ابْن مُحَمَّد الأعسم، وَقَالَ إِنَّه مَوْضُوع لَا أصل لَهُ من حَدِيث الثِّقَات وَعَمْرو الأعسم لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال انْتهى وَإِن لَهُ طَرِيقا آخر أخرجه أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ طَرِيقِ حَكِيم بن نَافِع وَهُوَ ضَعِيف، عَن خلف بن حَوْشَب عَن الحكم بن عتيبة عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر قَالَ أَبُو نعيم تفرد بِهِ حَكِيم عَن خلف وَحَكِيم ضَعِيف، قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس أخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الله بن خرَاش عَن الْعَوام ابْن حَوْشَب عَن مُجَاهِد عَنهُ انْتهى وَالله أعلم.
(٤٢) [حَدِيثٌ] مَا ضَجَّتِ الأَرْضُ مِنْ عَمَلٍ عُمِلَ عَلَيْهَا ضَجِيجَهَا مِنْ سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ (قطّ) من حَدِيث ابْن عمر تفرد بِهِ عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن تَمِيم وَعنهُ مسلمة الْخُشَنِي وهما مَتْرُوكَانِ (تعقب) بِأَن عبد الرَّحْمَن روى لَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه، وَقَالَ فِي الْمِيزَان لينه أَحْمد شَيْئا وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك وَهَذَا عجب أَن يروي لَهُ وَيَقُول مَتْرُوك (قلت) ومسلمة روى لَهُ ابْن مَاجَه والْحَدِيث ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٣) [حَدِيثٌ] دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ (قطّ) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو كرز عبد الله بن كرز مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الذَّهَبِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا أنكر مَا لَهُ فقضية هَذَا أَنه مُنكر لَا مَوْضُوع، وَقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، قلت وَقَالَ تفرد بِهِ أَبُو كرز وَتفرد بِهِ عَنهُ عَليّ بن الْجَعْد انْتهى وَالله أعلم.
(٤٤) [حَدِيث] على أَن النَّبِي قَالَ الْمَرْأَةُ لُعْبَةُ زَوْجِهَا، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُحْسِنَ لُعْبَتَهُ فَلْيَفْعَلْ، وَقَالَ لَا تَزْنُوا فَتَذْهَبَ لَذَّةُ نِسَائِكُمْ وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ زَنَوْا فَزَنَتْ نِسَاؤُهُمْ (أَبُو بكر الشَّافِعِي) فِي الغيلانيات، وَلَا يَصح فِيهِ عِيسَى بن عبيد الله الْعلوِي (تعقب) بِأَن لأوله شَاهدا عِنْد الْحَاكِم فِي تَارِيخه بِسَنَد ضَعِيف من حَدِيث عَمْرو بن العَاصِي بِلَفْظ النِّسَاء لعب فتخيروا ولآخره شَوَاهِد ستأتي.
стр. 645
(٤٥) [حَدِيث] عفوا تعفوا نِسَاؤُكُمْ.
و (٤٦) [حَدِيثٌ] مَا زَنَى عَبْدٌ قَطُّ فَأَدْمَنَ عَلَى الزِّنَا إِلا ابْتُلِيَ فِي أَهْلِهِ (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق إِسْحَاق بن نجيح وَلَا يصحان (قلت) لم يتعقبهما السُّيُوطِيّ وَيشْهد لَهما الحَدِيث المتعقب بعدهمَا وشواهده وَالله أعلم.
(٤٧) [حَدِيثٌ] بَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَمَنْ تُنُصِّلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ فَلَنْ يَرِدَ عَلَى الْحَوْضِ (خطّ) من حَدِيثِ جَابِرٍ وَلا يَصِحُّ، فِيهِ عَليّ بن قُتَيْبَة، وَعنهُ الْكُدَيْمِي (تعقب) بِأَن الْكُدَيْمِي لَا مدْخل لَهُ فِي الحَدِيث، فقد رَوَاهُ عَن عَليّ بن قُتَيْبَة، جمَاعَة غير الْكُدَيْمِي، نعم عَليّ بن قُتَيْبَة تفرد بِهِ (قلت) وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي عَليّ بن قُتَيْبَة كَانَ ضَعِيفا وَلَا يثبت حَدِيثه هَذَا وَالله أعلم، وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك (قلت) لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ بعلي بن قُتَيْبَة وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على هَامِش تَلْخِيص الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه، أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن، وَالله أعلم؛ وَله شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن فِي سَنَده سويدا، وَهُوَ ضَعِيف، وَمن حَدِيث عَائِشَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، وَمن حَدِيث أنس أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي سباعياته وَمن حَدِيث ابْن عمر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (قلت) هَذَا لَا يصلح شَاهدا فَإِنَّهُ من طَرِيق عَليّ بن قُتَيْبَة أَيْضا وَكَذَلِكَ حَدِيث أنس فَإِنَّهُ من طَرِيق أبي هدبة، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٨) [حَدِيثٌ] إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ خِصَالٍ يُذْهِبُ بِالْبَهَاءِ مِنَ الْوَجْهِ، وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ، وَيُسْخِطُ الرَّحْمَنَ، وَالْخُلُودَ فِي النَّارِ (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا يَصح فِيهِ عَمْرو بن جَمِيع (تعقب) بِأَن الطَّبَرَانِيّ أخرجه فِي الْأَوْسَط (قلت) هَذَا لَا يمْنَع الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ، نعم أعله الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد بِعَمْرو وَقَالَ مَتْرُوك، وَقَضِيَّة هَذَا أَنه ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَيشْهد لَهُ مَا بعده وَالله تعال أعلم.
(٤٩) [حَدِيثٌ] يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ، ثَلاثًا فِي الدُّنْيَا، وَثَلاثًا فِي الآخر، فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَهَاءَ، وَيُورِثُ الْفَقْرَ، وَيُنْقِصُ الْعُمْرَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي الآخِرَةِ فَإِنَّهُ يُورِثُ سَخَطَ اللَّهِ، وَسُوءَ الْحِسَابِ، وَالْخُلُودَ فِي النَّارِ.
ثمَّ تَلا
стр. 646
﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَاب هم خَالدُونَ﴾ (نع) من حَدِيث حُذَيْفَة (خطّ) من حَدِيث أنس وَلَا يصحان فِي الأول مُسلم بن عَليّ مَتْرُوك وَفِي الثَّانِي كَعْب بن عَمْرو قَالَ الْخَطِيب غير ثِقَة (تعقب) بِأَن الحافظين أَبَا نعيم وَالْبَيْهَقِيّ صرحا فِي حَدِيث حُذَيْفَة بضعفه فَلَا يدْخل فِي الموضوعات وَكَذَلِكَ حَدِيث أنس لَا يبلغ حَال كَعْب أَن يدْخل حَدِيثه فِي الموضوعات (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات كَعْب مُتَّهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٠) [حَدِيثٌ] لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلا مَنَّانٌ وَلا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَلا وَلَدُ زِنًى وَلا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ (ابْن فيل) فِي جزئه (وَعبد الرَّزَّاق) فِي مُصَنفه من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَلَا يَصح فِي الأول عبد الْكَرِيم مَتْرُوك وَفِي الثَّانِي جَابَان لَا يعرف لَهُ سَماع من عبد الله بن عَمْرو، وَقَالَ البُخَارِيّ مَجْهُول (تعقب) بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْء من ذَلِك، مَا يَقْتَضِي الْوَضع والْحَدِيث أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ (قلت) وَقَالَ الهيثمي فِي الْمجمع رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه جَابَان وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَبَقِيَّة رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح، وَالله أعلم، وَأخرجه أَبُو يعلى من حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ بِلَفْظ لَا يدْخل الْجنَّة ولد زنا وَلَا عَاق لوَالِديهِ، وَلَا مدمن خمر (قلت) فِي سَنَده مَجْهُولُونَ، وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥١) [حَدِيثٌ] لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنًا، وَلا وَلَدُهُ وَلا وَلَدُ وَلَدِهِ (قطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (عد) بِلَفْظ فرخ الزِّنَا لَا يدْخل الْجنَّة (عبد بن حميد) بِلَفْظ لَا يدْخل ولد الزِّنَا وَلَا شَيْء من نَسْله إِلَى سَبْعَة أَبنَاء الْجنَّة، وَلَا يَصح فِي الأول أَبُو إِسْرَائِيل ضَعِيف، وَفِي الثَّانِي مَجْهُولُونَ وَالثَّالِث أعله الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو نعيم بِالِاضْطِرَابِ، وَأَيْضًا فَهُوَ مُخَالف لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزر أُخْرَى﴾ .
قلت وَلقَوْله: ولد الزِّنَا لَيْسَ عَلَيْهِ من إِثْم أَبَوَيْهِ شَيْء، أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَائِشَة، قَالَ السخاوي وَسَنَده جيد وَالله أعلم.
(تعقب) بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِك مَا يقتصى الْوَضع وَأما مُخَالفَة الْآيَة فَالْجَوَاب عَنْهَا أَن معنى الحَدِيث كَمَا نَقله الرَّافِعِيّ الشَّافِعِي فِي تَارِيخ قزوين عَن الإِمَام أبي الْخَيْر أَحْمد ابْن إِسْمَاعِيل الطَّالقَانِي أَنه لَا يدْخل الْجنَّة بِعَمَل أصليه بِخِلَاف ولد الرشدة فَإِنَّهُ إِذا مَاتَ طفْلا وَأَبَوَاهُ مُؤْمِنَانِ ألحق بهما وَبلغ درجتهما بصلاحهما على مَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذين آمنُوا وابتعتهم ذرياتهم بِإِيمَان ألحقنا بهم ذرياتهم﴾ ، وَولد الزِّنَا لَا يدْخل الْجنَّة بِعَمَل أصليه، أما
стр. 647
الزَّانِي فنسبه مُنْقَطع، وَأما الزَّانِيَة، فشؤم زنَاهَا، وَإِن صلحت يمْنَع من وُصُول بركَة صَلَاحهَا إِلَيْهِ انْتهى (قلت) وَأجِيب بأجوبة أُخْرَى مِنْهَا أَن يكون سبق فِي علم الله أَن ولد الزِّنَا ونسله يَفْعَلُونَ أفعالا مُنَافِيَة لدُخُول الْجنَّة فَيكون عدم دُخُولهمْ لتِلْك الْأَفْعَال، لَا لزنا أَبَوَيْهِ، وَمِنْهَا إبقاؤه على ظَاهره وَيكون المُرَاد التنفير عَن الزِّنَا وَالله أعلم.
(٥٢) [حَدِيثٌ] إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا يَهُودِيُّ فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ (حب) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل، وَدَاوُد بن الْحصين حدث عَن الثِّقَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات (تعقب) بِأَن إِبْرَاهِيم هُوَ بن أبي حَبِيبَة الأشْهَلِي قَالَ أَحْمد ثِقَة وَقَالَ ابْن معِين مرّة صَالح الحَدِيث وَدَاوُد بن الْحصين ثِقَة أخرج لَهُ السِّتَّة، والْحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه، وَقَالَ تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ قَالَ وَهُوَ إِن صَحَّ مَحْمُول على التَّعْزِير.
(٥٣) [حَدِيثٌ] إِنْ لَقِيتُمْ عَشَّارًا فَاقْتُلُوهُ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث مَالك بن عتاهية وَفِيه مَجَاهِيل، وَابْن لَهِيعَة ذَاهِب الحَدِيث (تعقب) بِأَنَّهُ فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد، ومعجم الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد رِجَاله معروفون، وَابْن لَهِيعَة من رجال مُسلم فِي المتابعات وَفِيه كَلَام كثير وَالصَّوَاب أَنه حسن الحَدِيث.
(٥٤) [حَدِيثٌ] مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ ظَلَّ يَوْمَهُ مُشْرِكًا وَمَنْ سَكِرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلُ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا (قطّ) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو وَفِي رِوَايَة لَهُ من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا مَا دَامَ فِي عروقه مِنْهَا شَيْء (طب) بِلَفْظ من شرب الْخمر فَجَعلهَا فِي بَطْنه لم تقبل لَهُ صَلَاة سبعا فَإِن مَاتَ فِيهِنَّ مَاتَ كَافِرًا فَإِذا أذهلت الْخمر عقله عَن شَيْء من الْفَرَائِض لم تقبل مِنْهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَإِن مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا، وَلَا يَصح تفرد بِالْأولَى أَبُو شيبَة واسْمه إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان وَهُوَ مَتْرُوك وَتفرد بِالثَّانِيَةِ عباد بن يَعْقُوب عَن عَمْرو بن ثَابت وهما مَتْرُوكَانِ وَفِي الثَّالِثَة يزِيد بن أبي زِيَاد وَهُوَ مَتْرُوك وَقد ورد من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عَطاء بن السَّائِب اخْتَلَط (تعقب) بِأَن لصدر الأول شَاهدا عِنْد ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه بِسَنَد صَحِيح عَن خَيْثَمَة قَالَ كنت قَاعِدا عِنْد عبد الله بن عَمْرو فَذكر الْكَبَائِر حَتَّى ذكر الْخمر فَكَأَن رجلا تهاون بهَا فَقَالَ عبد الله
стр. 648
ابْن عَمْرو لَا يشْربهَا رجل مصبحا إِلَّا ظلّ مُشْركًا حَتَّى يُمْسِي وَأما بَاقِيَة فجَاء من طرق وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة لم يتفرد بهَا عباد وَقد تَابع شيخ شَيْخه يزِيد بن أبي زِيَاد وَمن طَرِيقه أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَحَدِيث ابْن عمر أخرجه من طَرِيق عَطاء أَحْمد فِي مُسْنده وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه، وَله طَرِيق ثَانِيَة لَيْسَ فِيهَا عَطاء أخرجهَا النَّسَائِيّ والْحَدِيث قد جَاءَ بِدُونِ ذكر الْكفْر من طرق من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَأبي ذَر وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي بكر وَعمر وعياض بن غنم والسائب بن يزِيد وَأَسْمَاء ﵃ أَجْمَعِينَ.
(٥٥) [حَدِيثٌ] لَا تُجَالِسُوا شَرَبَةَ الْخَمْرِ وَلا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ وَلا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ فَإِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدًّا وَجْهُهُ مُنْدَلِعًا لِسَانُهُ عَلَى صَدْرِهِ يَسِيلُ لُعَابُهُ يَقْذَرُهُ كُلُّ مَنْ رَآهُ (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيه ضعفاء لَيْث وجعفر بن الْحَارِث وَأَبُو مُطِيع الْبَلْخِي (تعقب) بِأَنَّهُ جَاءَ من طرق أُخْرَى عِنْد أبي عَليّ الْحداد فِي مُعْجَمه والديلمي فِي مُسْند الفردوس كِلَاهُمَا من طَرِيق لَيْث وَتَابعه مُحَمَّد بن عمرَان الْأنْصَارِيّ فَرَوَاهُ عَن نَافِع عَن ابْن عمر أخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب وَأخرجه عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف من طَرِيق لَيْث عَن عبد الله بن عمر مَوْقُوفا قلت وَلَيْث بن أبي سليم من رجال السّنَن وَهُوَ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي حسن الحَدِيث وَمن ضعفه فَإِنَّمَا ضعفه لاختلاطه وجعفر بن الْحَارِث مُخْتَلف فِيهِ وَمِمَّنْ وَثَّقَهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخه وَابْن حبَان وَقَالَ ابْن عدي لم أر فِي حَدِيثه حَدِيثا مُنْكرا أرَجْو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ أما أَبُو مُطِيع فوضاع لَكِن جَاءَ الحَدِيث من غير طَرِيقه وَاللَّهُ أَعَلُم.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
(٥٦) [حَدِيثٌ] أَلا مَنْ زَيَّنَ نَفْسَهُ لِلْقُضَاةِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ زَيَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِرْبَالٍ مِنْ قَطِرَانٍ وَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ (كرّ) من حَدِيث أنس (قلت) هُوَ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن هدبة وَهُوَ آفته وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٧) [حَدِيثُ] عُجَّ حَجَرٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إِلَهِي وَسَيِّدِي عَبَدْتُكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ثُمَّ جَعَلْتَنِي فِي أس كنيف فَقَالَ أَو مَا تَرْضَى أَنِّي عَدَلْتُ بِكَ عَنْ مَجَالِسِ الْقَضَاءِ (تَمام) فِي فَوَائده مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق أبي مُعَاوِيَة عبد الله بن مُحَمَّد الْغَزِّي الْمُؤَدب
стр. 649
قَالَ تَمام هَذَا حَدِيث مُنكر وَأَبُو مُعَاوِيَة الْغَزِّي هَذَا ضَعِيف (قُلْتُ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَلْخِيصِ الواهيات وَابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع وَالله أعلم.
(٥٨) [حَدِيثٌ] شَرُّ الْبِقَاعِ دُورُ الأُمَرَاءِ الَّذِينَ لَا يَقْضُونَ بِالْحَقِّ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت من حَدِيث عَليّ.
(٥٩) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ عَلَى عهد رَسُول الله وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ دِيَةَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ سَوَاءً فَلَمَّا اسْتخْلف مُعَاوِيَة صير دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ على النّصْف فَلَمَّا اسْتخْلف عمر بن عبد الْعَزِيز رده إِلَى الْقَضَاء الأول (عد) وَقَالَ بَاطِل آفته بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي.
(٦٠) [حَدِيثٌ] يُؤْتَى بِالسَّارِقِ وَالْمُطَّلِعِ عَلَيْهِ فَتُجْعَلُ لَهُمَا السَّرِقَةُ فِي الْعَرْصَةِ السَّابِعَةِ فَيُقَالُ لَهُمَا اذْهَبَا فَخُذَاهَا فَإِذَا بَلَغَاهَا سَاخَتْ بِهِمَا النَّارُ إِلَى الدَّرَكِ الأَسْفَلِ (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ من طَرِيق جَعْفَر بن أَحْمد وَهُوَ آفته.
(٦١) [حَدِيثٌ] مَنْ زَنَى زُنِيَ بِهِ وَلَوْ بِحِيطَانِ دَارِهِ (مي نجا) من حَدِيث أنس من طَرِيق الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي.
(٦٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ إِذَا عَلا الذَّكَرُ عَلَى الذَّكَرِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ وَقَالَتِ السَّمَوَاتُ يَا رَبِّ مُرْنَا نَحْصِبُهُ وَقَالَتِ الأَرْضُ مُرْنَا نَبْتَلِعُهُ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ طَرِيقَهُ عَلَيَّ وَوُقُوفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ (قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ) وجدته مُسْندًا على ظهر نُسْخَة من مُسْند ابْن أبي شيبَة وَتَحْته بِخَط آخر: هَذَا إِسْنَاد واه والمتن مَوْضُوع.
(٦٣) [حَدِيثٌ] مَا أَنْفَقَ عَبْدٌ دِرْهَمًا فِي زنا إِلَّا فقد سِتّمائَة دِرْهَمٍ لَا يَعْرِفُ لَهَا وَجْهًا (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه أَبُو بكر أَحْمد بن نصر الذارع.
(٦٤) [حَدِيثٌ] عَشَرَةُ أَصْنَافٍ مِنْ أُمَّتِي لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَلا يُكَلِّمُهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِلا أَنْ يَتُوبُوا وَيَتَّقُوا الْمُتَلَذِّذُونَ بِالْقَهَوَاتِ وَاللاعِبُونَ بِالشَّاهَاتِ وَالضَّارِبُونَ بِالْكُوبَاتِ وَاللاهُونَ بِالْعَرْطَبَاتِ وَالْمَانِعُونَ الزَّكَوَاتِ وَالْغَالُونَ الأَمَانَاتِ وَالنَّائِمُونَ عَنِ الْعَتَمَاتِ وَالْغَدَوَاتِ وَالْعَشَّارُونَ فِي الطُّرُقَاتِ وَالطَّالِبُونَ لِلشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ وَالرَّاضُونَ بِالْمُنْكَرَاتِ (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس مَعًا من طَرِيق مَأْمُون عَن شَيْخه الجويباري.
стр. 650
(٦٥) [حَدِيثٌ] لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ خَلَقَ لَبَنَهَا مِنْ ذَهَبٍ يَتَلأْلأُ وَتُرَابَهَا مِنْ مِسْكٍ مُرَوَّقٍ ثُمَّ أَمَرَهَا فَاهْتَزَّتْ فَنَطَقَتْ فَقَالَتْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ طُوبَى لِمَنْ قَدَّرْتَ لَهُ دُخُولِي قَالَ اللَّهُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلا مُصِرٌّ عَلَى زِنًا وَلا قَتَّاتٌ وَهُوَ النَّمَّامُ وَلا دَيُّوثٌ وَهُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ وَلا قَلاعٌ وَهُوَ الَّذِي يَسْعَى بِالنَّاسِ عِنْدَ السُّلْطَانِ ليهلكها ولَا خَتَّارٌ وَهُوَ الْغَدَّارُ الَّذِي لَا يُوَفِّي بِعَهْدِهِ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن جَعْفَر عَن أَبِيه عَن جده عَن أَبِيه عَن عَليّ بن أبي طَالب وَهَذِه السّنَن وَضعهَا ابْن الْأَشْعَث وَكلهَا بِهَذَا السَّنَد فَمِنْهَا مَا اختلقه ابْتِدَاء وَمِنْهَا مَا سَرقه وَركبهُ على هَذَا الْإِسْنَاد.
(٦٦) [حَدِيثٌ] مَنْ أَتَى غُلامًا فِي دُبُرِهِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ، وَمَنْ أَتَى بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَهُوَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَمَنْ قَبَّلَ غُلامًا بِشَهْوَةٍ جَاءَ مَصْلُوبًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جِذْعٍ مِنْ نَارٍ حَتَّى يَفْرَغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْجَمْعِ، ثُمَّ يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ (مي) من حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ علته وَمَا عرفت فِيهِ من الْمَجْرُوحين غير الْحَارِث الْأَعْوَر وَمَا أَظُنهُ يحْتَمل هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٦٧) [حَدِيثٌ] مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَلا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَلا يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَلا يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَإِنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَكَلَهَا أَوِ اسْتَأْكَلَهَا فَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَهُ وَلا يُخْلِفَ عَلَيْهِ (نجا) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق مُحَمَّد بن الْفُرَات.
(٦٨) [حَدِيثٌ] يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ يَوْمٍ شَارِبَ الْخَمْرِ مَلْعُونٌ وَجَارُكَ مَلْعُونٌ وَجَلِيسُكَ مَلْعُونٌ (كرّ) من حَدِيث أنس وَقَالَ بَاطِل فِيهِ صَالح بن الْفَتْح الشَّاشِي وَشَيْخه أَبُو الْفضل ابْن أَحْمد اللؤْلُؤِي مَجْهُولَانِ وآفته أَحدهمَا.
(٦٩) [حَدِيثٌ] سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ جَوَرَةٌ فَمَنْ خَافَ سِجْنَهُمْ وَسَيْفَهُمْ وَسَوْطَهُمْ فَلا يَأْمُرُهُمْ وَلا يَنْهَاهُمْ (مي) من حَدِيث زيد وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ.
(٧٠) [حَدِيثٌ] مَنِ اجْتَازَ عَلَى وَلَدِهِ وَهُوَ يَلْعَبُ بِالْجَوْزِ فَلَمْ يُعَرِّكْ أُذُنَيْهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ صَلاةَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أَقف لَهُم على تراجم وَالله تَعَالَى أعلم.
стр. 651
(٧١) [حَدِيثٌ] لَوْ عَلِمَ اللَّهُ شَيْئًا مِنَ الْعُقُوقِ أَدْنَى مِنْ أُفٍّ لَحَرَّمَهُ فَلْيَعْمَلِ الْعَاقُّ مَا شَاءَ فَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلْيَعْمَلِ الْبَارُّ مَا شَاءَ أَنْ يَعْمَلَ فَلَنْ يَدْخُلَ النَّارَ (مي) من حَدِيث الْحُسَيْن ابْن عَليّ وَفِيه عِيسَى بن عبيد الله وَعنهُ أَصْرَم بن حَوْشَب.
(٧٢) [حَدِيثٌ] أَنَسٍ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُقَرَاءَ أُمَّتِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاء بِخَمْسِمِائَة عَامٍ؛ وَهُوَ نِصْفُ يَوْمٍ فَفَرِحَ رَسُول الله، فَقَالَ أَفِيكُمْ مَنْ يُنْشِدُ فَقَالَ بَدَوِيٌّ نَعَمْ فَقَالَ هَاتِ هَاتِ فَأَنْشَدَ الْبَدَوِيُّ:
(قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي … فَلا طَبِيبَ لَهَا وَلا رَاقِي)
(إِلا الطَّبِيبَ الَّذِي شُغِفَتْ بِهِ … فَعِنْدَهُ رُقْيَتِي وَتِرْيَاقِي)
فتواجد رَسُول الله وَتَوَاجَدَ الأَصْحَابُ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ فَلَمَّا فَرَغُوا أَوَى كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مَا أَحْسَنَ لَعِبَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَهْ يَا مُعَاوِيَةُ لَيْسَ بِكَرِيمٍ مَنْ لَمْ يَهْتَزَّ عِنْدَ سَمَاعِ ذِكْرِ الْحَبِيبِ، ثُمَّ اقْتَسَمَ رِدَاء رَسُول الله من حضر بأربعمائة قِطْعَةٍ (الْحَافِظ ابْن طَاهِر) وَهُوَ بَاطِل، قَالَ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ قد عَابَ غير وَاحِد من أهل الْعلم ابْن طَاهِر بإيراد هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه، وَكتب شيخ الْإِسْلَام أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر الْمَقْدِسِي وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث مَا ملخصه إِن الْوَاقِف عَلَيْهِ يظْهر لَهُ أَنه مَوْضُوع لركة أَلْفَاظه ومباينة شعره لأشعار الْعَرَب فِي جزالة ألفاظها ومخالفته لما صَحَّ من النهى عَن إِضَاعَة المَال ونفرة الْقُلُوب مِنْهُ، وَكتب شيخ الْإِسْلَام النَّوَوِيّ وَقد سُئِلَ عَنهُ: بَاطِل لَا تحل رِوَايَته وَلَا نسبته إِلَى النَّبِي وَيُعَزر من رَوَاهُ عَالما تعزيرا بليغا وَلَا يغتر بِكَوْنِهِ فِي عوارف المعارف وَغَيره مَعَ أَن صَاحب العوارف قَالَ يتخالج سري أَنه غير صَحِيح ويأبى الْقلب قبُوله (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ رُوَاته ثِقَات غير عمار بن إِسْحَاق فَكَأَنَّهُ وَاضعه وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧٣) [حَدِيثٌ] مَثَلُ هَذَا الدِّينِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ، الإِيمَانُ أَصْلُهَا وَالزَّكَاةُ فَرْعُهَا وَالصِّيَامُ عُرُوقُهَا وَالصَّلاةُ مَاؤُهَا وَالثَّنَاءُ فِي اللَّهِ نَبَاتُهَا وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَرَقُهَا وَالْكَفُّ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ثَمَرُهَا فَكَمَا لَا تَكْمُلُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ إِلا بِالثَّمَرَةِ فَكَذَلِكَ لَا يَكْمُلُ الإِيمَانُ إِلا بِالْكَفِّ عَن
стр. 652
مَحَارِمِ اللَّهِ (حا) من مُرْسل حميد الطَّوِيل (قلت) لم يبين علته مَعَ إرْسَاله وَهُوَ من طَرِيق مُحَمَّد السّلمِيّ النَّيْسَابُورِي وَأَظنهُ ابْن أَشْرَس وَهُوَ مَتْرُوك مُتَّهم وَشَيْخه حَمْزَة بن شَدَّاد الْجَزرِي مَا عَرفته وَالله أعلم.
(٧٤) [حَدِيثٌ] لَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى عَظَمَةِ مَنْ تَعْصِي (نع) من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من الطَّرِيق الْمَذْكُور وَمن حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق غَالب ابْن عبيد الله وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق أبي دَاوُد النَّخعِيّ ثمَّ قَالَ: هَذَا إِنَّمَا يثبت من قَول بِلَال بن سعد وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧٥) [حَدِيثٌ] اللاعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ كَالآكِلِ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالنَّاظِرُ إِلَى مَنْ يَلْعَبُ الشَّطْرَنْجَ كَالْغَامِسِ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق مُوسَى الطَّوِيل.
(٧٦) [حَدِيثٌ] مَنْ لَعِبَ بِالشَّطْرَنْجِ فَقَدْ قَارَفَ ﴿شِرْكًا وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ من السَّمَاء﴾ الْآيَة (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه أَبُو عصمَة.
стр. 653
كتاب الْأَطْعِمَة
الْفَصْل الأول
(١) [حَدِيثٌ] مَاؤُهَا رَحْمَةٌ وَحَلاوَتُهَا مِثْلُ حَلاوَةِ الْجَنَّةِ يَعْنِي الْبِطِّيخَ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه هناد النَّسَفِيّ ومجاهيل قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَأَنا أتهم بِهِ هنادا فَإنَّا سمعنَا عَنهُ أَحَادِيث كَثِيرَة مَرْفُوعَة مَوْقُوفَة فِي فَضَائِل الْبِطِّيخ لم نجدها عِنْد غَيره وَكلهَا محَال وَلَا يَصح فِي فَضَائِل الْبِطِّيخ شَيْء إِلَّا أَن رَسُول الله أكله.
(٢) [حَدِيثٌ] لَكُمْ فِي الْعِنَبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ حَلالٌ، تَأْكُلُونَهُ عِنَبًا وَتَشْرَبُونَهُ عَصِيرًا مَا لَمْ يُنَشَّ وَتَتَّخِذُونَ مِنْهُ زَبِيبًا وَرُبًّا وَخَلا (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَا يَصح فِيهِ إِسْحَاق بن وهب وَإِسْمَاعِيل بن مُسلم السكونِي (قلت) كَذَا فِي الأَصْل السكونِي وَالَّذِي فِي لِسَان الْمِيزَان الْيَشْكُرِي نِسْبَة إِلَى بني يشْكر وَقَالَ الْعقيلِيّ إِسْمَاعِيل لَا يعرف ومسعود بن مُوسَى بن مشكان يَعْنِي شيخ إِسْمَاعِيل نَحْو مِنْهُ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣) [حَدِيثٌ] رَبِيعُ أُمَّتِي الْعِنَبُ وَالْبِطِّيخُ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه مُحَمَّد بن الضَّوْء.
أَقُول: قد أورد المُصَنّف هَذَا الحَدِيث فِي الْجَامِع الصَّغِير بِزِيَادَة المخرجين، وَقد قَالَ: إِنَّه صانه عَمَّا انْفَرد بِهِ وَضاع أَو كَذَّاب.
(٤) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ قَالَ رَسُول الله عَلَيْكُمْ بِالْمُرَازِمَةِ، قِيلَ وَمَا الْمُرَازِمَةُ قَالَ: أَكْلُ الْخُبْزِ مَعَ الْعِنَبِ فَإِنَّ خَيْرَ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبُ، وَخَيْرَ الطَّعَامِ الْخُبْزُ (عد) من طَرِيق عَمْرو بن خَالِد الْأَسدي.
(٥) [حَدِيثُ] جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَنْ آبَائِهِ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى كِسْرَةٍ مُلْقَاةٍ فَقَالَ يَا سُمَيْرَاءُ أَوْ يَا حُمَيْرَاءُ أَحْسِنِي جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكِ، فَبِالْخُبْزِ أَنْزَلَ اللَّهُ الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَبِالْخُبْرِ أَنْبَتَ النَّبَاتَ مِنَ الأَرْضِ، وَبِالُخْبِز صُمْنَا وَصَلَّيْنَا، وَبِالْخُبْزِ حَجَجْنَا بَيْتَ رَبِّنَا، وَبِالْخُبْزِ جَاهَدْنَا عَدُوَّنَا، وَلَوْلا الْخُبْزُ مَا عُبِدَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ (حب) من طَرِيق أبي أَشْرَس الْكُوفِي (قلت) نعم عِنْد ابْن مَاجَه فِي سنَنه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَاللَّفْظ لَهُ عَن عَائِشَة ﵂ دخل عَليّ رَسُول الله فَرَأى فِي بَيْتِي كسرة ملقاة
стр. 654
فَمشى إِلَيْهَا فمسحها ثمَّ أكلهَا فَقَالَ يَا عَائِشَة أحسني جوَار نعم الله فَإِنَّهَا قَلما نفرت عَن أهل بَيت فَكَادَتْ أَن ترجع إِلَيْهِم، وَالله أعلم.
(٦) [حَدِيثٌ] مَا اسْتَخَفَّ قَوْمٌ بِحَقِّ الْخُبْزِ إِلا ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِالْجُوعِ (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه إِسْحَاق بن نجيح (قلت) روى الديملي من حَدِيث عبد الله بن أم حرَام: أكْرمُوا الْخبز فَإِن الله سخر لكم بِهِ بَرَكَات السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْحَدِيد وَالْبَقر وَابْن آدم، وَلَا تسندوا الْقَصعَة بالخبز فَإِنَّهُ مَا أهانه قوم إِلَّا ابْتَلَاهُم الله بِالْجُوعِ، وروى أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه بِسَنَد فِيهِ من يجهل من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِذا خَرجْتُمْ فِي حج أَو عمْرَة فنعموا أَنفسكُم لكيلا تنكلوا وأكرموا الْخبز فَإِن الله سخر لكم بِهِ بَرَكَات السَّمَاء وَالْأَرْض فَلَا تسندوا الْقَصعَة بالخبز فَإِنَّهُ مَا أهانه قوم إِلَّا ابْتَلَاهُم الله بِالْجُوعِ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ بِقَدْرِهَا (قَطُّ عد) من حَدِيث عَائِشَة وَلَيْسَ بِصَحِيح، فِي الأول بكر بن عبد الله، وَفِي الثَّانِي عبد الله بن عمر الْخُرَاسَانِي مَجْهُول وتابعهما عبد الصَّمد بن مطير وَكَأَنَّهُ سَرقه وَغير إِسْنَاده (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا بَاطِلٌ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة عبد الصَّمد بن مطير هُوَ صَاحب هَذَا الحَدِيث الْبَاطِل وَقَالَ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذَا الحَدِيث أخرجه بَقِي بن مخلد فِي مُسْنده عَن زُهَيْر بن عباد، حَدثنَا عبد الله بن عمر الْخُرَاسَانِي فَذكر من فَضله حَدثنَا اللَّيْث عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فَذكره وَالله تَعَالَى أعلم.
(٨) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ الْقُثَّاءَ بِلَحْمٍ وُقِيَ الْجُذَامَ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه عَليّ ابْن معمر الْقرشِي اتهمه بِهِ ابْن عدي.
(٩) [حَدِيثٌ] الْجُبْنُ دَاءٌ وَالْجَوْزُ دَاءٌ فَإِذَا صَارَا فِي الْجَوْفِ صَارَا شِفَاءَيْنِ (حا) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من ثَلَاثَة طرق وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه تَمام فِي فَوَائده (قلت) هُوَ من طَرِيق مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَرْوَان بن مُحَمَّد بن هِشَام السُّلَيْمَانِي ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان وَذكر أَن تَمامًا روى عَنهُ هَذَا الحَدِيث فِي غير فَوَائده الْمَشْهُورَة وَلم يذكر فِيهِ الْحَافِظ جرحا وَلَا تعديلا وَكَأَنَّهُ رأى أَن تحديثه بِمثل هَذَا الحَدِيث
стр. 655
كَاف فِي جرحه فإمَّا اختلقه وَإِمَّا سَرقه وَالله أعلم، قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه الْخَطِيب بِنَحْوِهِ من طَرِيق مُحَمَّد بن هَارُون بن يزِيد الْهَاشِمِي وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر (قلت) وَقَالَ ابْن عَسَاكِر هَذَا من وضع مُحَمَّد بن هَارُون إِلَّا أَن الْحَافِظ ابْن حجر تعقبه فَقَالَ لَيْسَ كَذَلِك فقد تَابعه عَلَيْهِ مُحَمَّد بن مخلد الدوري الْحَافِظ.
وَكَذَلِكَ شَيْخه مُحَمَّد بن عَليّ الْقزْوِينِي تَابعه مُحَمَّد بن يُونُس بن هَارُون، رَوَاهُمَا الْحَافِظ الخليلي فِي التَّارِيخ فبرئ ابْن يزِيد وَشَيْخه من عُهْدَة الحَدِيث؛ وَلَعَلَّ الْحسن بن قَحْطَبَةَ حمله عَن كَذَّاب عَن الْمَنْصُور؛ فَتوهم أَنه عَن الْمَنْصُور، انْتهى؛ وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ السُّيُوطِيّ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ وَمن مَنَاكِيره حَدثنِي مسعر بن عَليّ فَذكر سندا إِلَى ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ قَالَ ابْن حجر: والشيباني يضع ومسعر شَيْخه لَا أعرفهُ انْتهى، وَأخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب من وَجه آخر (قلت) فِي سَنَده من لَمْ أَعْرِفْهُمْ؛ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(١٠) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الأَدْهَانُ فَقَالَ فَضْلُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ كَفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ الْخلق، وَكَانَ النَّبِي يَدْهُنُ بِهِ وَيَسْتَعِطُ بِهِ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْبُقُولِ، فَقَالَ فَضْلُ الْكُرَّاثِ عَلَى سَائِرِ الْبُقُولِ كَفَضْلِ الْخُبْزِ عَلَى سَائِرِ الأَشْيَاءِ، وَذُكِرَ لَهُ الجوك، وَهُوَ الْبَاذَرُوجُ، فَقَالَ: بَقْلِي وَبَقْلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، فَإِنِّي أُحِبُّهَا وَآكُلُهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ، وَذُكِرَ لَهُ الْجَرْجِيرُ فَقَالَ أَكْرَهُهَا لَيْلا وَلا بَأْسَ بِهَا نَهَارًا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا فِي جَهَنَّمَ، وَذُكِرَ الْهِنْدِبَا فَقَالَ: كُلُوا الْهِنْدِبَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنَفَّضَ وَيُغْسَلَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ وَرَقَةٌ إِلا وَفِيهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَذُكِرَ الْكَمْأَةُ وَالْكَرَفْسُ فَقَالَ الْكَمْأَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَهُمَا طَعَامُ إِلْيَاسَ وَالْيَسَعَ يَجْتَمِعَانِ كُلَّ عَامٍ بِالْمَوْسِمِ فَيَشْرَبَانِ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَيَكْتَفِيَانِ بِهَا إِلَى قَابِلٍ فَيَرُدُّ اللَّهُ شَبَابَهُمَا فِي كُلِّ مِائَةِ عَامٍ مَرَّةً مِنْ طَعَامِهِمَا الْكَمْأَةَ وَالْكَرَفْسَ، وَذُكِرَ اللَّحْمُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْهُ مُضْغَةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أَنْبَتَتْ مَكَانَهَا شِفَاءً، وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهُ مِنَ الدَّاءِ.
وَذُكِرَ الْحِيتَانُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْهَا مِنْ مُضْغَةٍ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أَنْبَتَتْ مَكَانَهَا دَاءً وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهَا مِنَ الشِّفَاءِ وَأَوْرَثَتْ صَاحِبَهَا السُّلَّ (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق عبد الرَّحِيم بن حبيب الْفرْيَابِيّ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
(١١) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ كُنَّا فِي وَلِيمَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأُتِيَ بِطَعَام فِيهِ باذنجان
стр. 656
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْبَاذِنْجَانَ يُهِيجُ المرار.
فَأكل رَسُول الله بَاذِنْجَانَةً فِي لُقْمَةٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا الْبَاذِنْجَانُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَلا دَاءَ فِيهِ، (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَرْب الملحمي، وَهُوَ آفته (قلت) تَابعه عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي، أسْندهُ من طَرِيقه الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان، ثمَّ قَالَ عبد الْوَهَّاب مَا عَرفته، والمتن مَوْضُوع انْتهى، وَأسْندَ أَيْضا الْحَافِظ ابْن نَاصِر الدَّين فِي جزئه، الَّذِي سَمَّاهُ الدِّرَايَة، بِمَا جَاءَ فِي حَدِيث زَمْزَم من الرِّوَايَة، وَقَالَ هَذَا الحَدِيث لم يحدث بِهِ عبد الْأَعْلَى، يَعْنِي ابْن حَمَّاد النَّرْسِي، شيخ الملحمي وَعبد الْوَهَّاب وَلَا من فَوْقه فِي السَّنَد، وَإِنَّمَا ركب مَوْضُوعا مختلقا عَلَيْهِم، وَأسْندَ مَوْضُوعا مُلَفقًا إِلَيْهِم والآفة فِيهِ، وَالله أعلم بِالْحَال، مِمَّن هُوَ دون عبد الْوَهَّاب من الرِّجَال وَقد علق الديلمي فِي الفردوس حديثين وَأسْندَ ابْنه ثَانِيهمَا، الأول عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا.
كلوا الباذنجان فَإِنَّهَا شَجَرَة رَأَيْتهَا فِي جنَّة المأوى شهِدت لله بِالْحَقِّ ولي بِالنُّبُوَّةِ ولعلي بِالْولَايَةِ فَمن أكلهَا على أَنَّهَا دَاء كَانَت دَاء وَمن أكلهَا على أَنَّهَا دَوَاء كَانَت دَوَاء وَالثَّانِي عَن أنس مَرْفُوعا كلوا الباذنجان وَأَكْثرُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ أول شَجَرَة آمَنت بِاللَّه قَالَ ابْن نَاصِر الدَّين وليتهما لم يخرجاهما أَو بَينا وضعهما فَإِنَّهُمَا من الْمَوْضُوع الَّذِي لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَقد لفق الْحَدِيثين بعض الْكَذَّابين وجعلهما حَدِيثا وَاحِدًا بِزِيَادَة فَزعم أَن النَّبِي كَانَ يَأْكُل الباذنجان وَيَقُول من أكله على أَنه دَاء كَانَ دَاء وَمن أكله على أَنه دَوَاء كَانَ دَوَاء وَيَقُول نعم البقلة هِيَ لبنوه وزيتوه وكلوا مِنْهُ وَأَكْثرُوا فَإِنَّهَا أول شَجَرَة آمَنت بِاللَّه وَإِنَّهَا تورث الْحِكْمَة وترطب الدِّمَاغ وتقوي المثانة وتكثر الْجِمَاع وَهَذَا كذب مفترى لَا يحل ذكره مَرْفُوعا إِلَّا بكشف ستره وعده مَوْضُوعا انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٢) [حَدِيثٌ] لَا تَأْكُلُوا اللَّحْمَ (قا) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من الْمَجْرُوحين وَقد صَحَّ أَنه كَانَ يَأْكُل اللَّحْم وَيُعْجِبهُ وَيُحِبهُ (قلت) لَهُ شَاهد عَن عمر ﵁ إيَّاكُمْ وَاللَّحم فَإِن لَهُ ضراوة كضراوة الْخمر أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ وَصله بعض الضُّعَفَاء وَرَفعه وَلَيْسَ بِشَيْء وَأخرج أَيْضا عَن عمر إيَّاكُمْ والأحمرين اللَّحْم والنبيذ فَإِنَّهُمَا مفْسدَة لِلْمَالِ مرقة للدّين وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٣) [حَدِيثٌ] أَكْرِمُوا الْبَقَرَ فَإِنَّهَا سَيِّدَةُ الْبَهَائِمِ مَا رَفَعَتْ طَرْفَهَا لِلسَّمَاءِ حَيَاءً مُنْذُ عُبِدَ
стр. 657
الْعِجْلُ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن وهب النسوي (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ وَفِي تَلْخِيص الموضوعات للذهبي مَا نَصه قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ الْمُتَّهم بِهِ عبد الله بن وهب النسوي وَهَذَا وهم مِنْهُ انْتهى وَلَا أَدْرِي مَا وَجه الْوَهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٤) [حَدِيثٌ] لَا سَبْقَ إِلا فِي حَافِرٍ أَوْ نصل أَو جنَاح زِيَاد أَو جنَاح من وضع غياث بن إِبْرَاهِيم وَقد سبقت قصَّته فِي الْمُقدمَة
(١٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ (وَضعه أَبُو البخْترِي) وهب بن وهب القَاضِي المرشيد وَهُوَ إِذْ ذَاك يطير الْحمام رَوَاهُ الْخَطِيب.
(١٦) [حَدِيثٌ] لَا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ طَيْرٍ مَا خَلا الْبُومَ وَالرَّخَمَ (قا) من حَدِيث ابْن عمر من طَرِيق عبد الله بن زِيَاد بن سمْعَان.
(١٧) [حَدِيثٌ] أَكْلُ السَّمَكِ يُذْهِبُ الْجَسَدَ (حا) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَقَالَ أَبُو شَافِع يَعْنِي أحد رُوَاته قلت لأبي يَعْقُوب مَا معنى هَذَا الحَدِيث قَالَ يَعْنِي أَن أكله يخرب حَتَّى لَا يذكر الْجَسَد وَلَيْسَ بِشَيْء لَا فِي سَنَده وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَلَعَلَّه يذيب الْجَسَد فاختلط على الرَّاوِي وَفَسرهُ على الْغَلَط وَفِيه الْعَلَاء بن مسلمة الرواس وَغَيره من الْمَجْرُوحين (قلت) رَوَاهُ وَكِيع فِي الْغرَر عَن عَليّ مَوْقُوفا فِي أثر طَوِيل أَوله من ابْتَدَأَ غداءه بالملح أذهب الله عَنهُ سبعين نوعا من الْبلَاء وَلَفظه السّمك يذيب الْجَسَد وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٨) [حَدِيثٌ] أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الطَّاعُونُ وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الْعَسَلُ (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عَليّ بن عُرْوَة.
(١٩) [حَدِيثٌ] عَلَيْكَ بِالْعَسَلِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ بَيْتٍ فِيهِ عَسَلٍ إِلا وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ مَلائِكَةُ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَإِنْ شَرِبَهُ رَجُلٌ دَخَلَ جَوْفَهُ أَلْفُ دَوَاءٍ وَيَخْرُجُ مِنْهُ أَلْفُ دَاءٍ فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمَسَّ النَّارُ جِلْدَهُ (الْإِسْمَاعِيلِيّ) فِي مُعْجَمه من حَدِيث سلمَان وَجُمْهُور رُوَاته مَجَاهِيل.
(٢٠) [حَدِيثٌ] جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِتَمْرَةٍ فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذَا فِي أَرْضِكُمْ قُلْتُ نُسَمِّيهِ تَمْرَ الْبَرْنِيِّ قَالَ كُلْهُ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَ خِصَالٍ أَوَّلُهُ يُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ وَالثَّانِي يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَالثَّالِثُ يَزِيدُ فِي الْفَقَارِ يَعْنِي مَاءَ الظَّهْرِ وَالرَّابِعُ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَالْخَامِسُ يخبل شَيْطَانه
стр. 658
وَالسَّادِسُ يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ وَيُبَاعِدُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَالسَّابِعُ خَيْرُ تَمَرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ (عد) من حَدِيث عَليّ وَفِيه سُفْيَان بن وَكِيع وَكَانَ إِذا لقن تلقن.
(٢١) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ قَدِمَ وَفْدُ الْبَحْرَيْنِ فَأَهْدَوْا لِلنَّبِيِّ جُلَّةً مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذَا قَالُوا هُوَ الْبَرْنِيُّ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ فِيهِ آنِفًا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كُلِ الْبَرْنِيَّ وَمُرْ أُمَّتِكَ بِأَكْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَ خِصَالٍ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَيُنَشِّطُ الإِنْسَانَ وَيَخْبُلُ الشَّيْطَانَ وَيُقَرِّبُ مِنَ الرَّحْمَنِ وَيَزِيدُ مَاءَ الظَّهْرِ وَيُذْهِبُ بِالنِّسْيَانِ وَيُطَيِّبُ النَّفْسَ وَخَيْرُ تَمْرِكُمُ الْبَرْنِيُّ (عد) من طَرِيق جَعْفَر بن أَحْمد وَقَالَ وَضعه جَعْفَر.
(٢٢) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِالتَّمْرِ الْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ يُشْبِعُ الْجَائِعَ وَيُدْفِي الْعُرْيَانِ (عد) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ من طَرِيق حُسَيْن بن علوان.
(٢٣) [حَدِيثٌ] كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ (عد) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا يَصح فِيهِ عصمَة بن مُحَمَّد.
(٢٤) [حَدِيثٌ] أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ فِي نِفَاسِهِنَّ التَّمْرَ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ طَعَامُهَا فِي نِفَاسِهَا التَّمْرَ خَرَجَ وَلَدُهَا ذَلِكَ حَلِيمًا فَإِنَّهُ كَانَ طَعَامَ مَرْيَمَ حِينَ وَلَدَتْ عِيسَى ﵇ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ طَعَامًا كَانَ خَيْرًا لَهَا مِنَ التَّمْرِ لأَطْعَمَهَا إِيَّاهَا (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ دَاوُد بن سُلَيْمَان الْجِرْجَانِيّ وَسليمَان بن عَمْرو النَّخعِيّ قَالَ السُّيُوطِيّ دَاوُد توبع عِنْد ابْن مَنْدَه فِي أَخْبَار أَصْبَهَان وَأبي نعيم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ (قلت) يَعْنِي فانحصر الْأَمر فِي سُلَيْمَان بن عَمْرو النَّخعِيّ لَكِن لبعضه شَوَاهِد تقدّمت فِي كتاب الْمُبْتَدَأ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢٥) [حَدِيثٌ] لَوْ عَلِمَ النَّاسُ وَجْدِي بِالرُّطَبِ لَعَزَّوْنِي فِيهِ إِذَا ذَهَبِ (فت) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه خَمْسَة على نسق مَا بَين ضَعِيف وَكَذَّاب (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هُوَ ظَاهر الْبطلَان والعهدة فِيهِ عِنْدِي على مُحَمَّد بن سعيد الكزبراني أَو شَيْخه مجاشع بن عَمْرو وَالله تَعَالَى أعلم.
(٢٦) [حَدِيثٌ] أَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ طَيِّبَ الطَّعَامِ فَإِنَّمَا قَوِيَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَجْرِيَ فِي الْعُرُوقِ بِهِ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه يزيع أَبُو الْخَلِيل الْبَصْرِيّ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
(٢٧) [حَدِيثٌ] سِتٌّ يُورِثْنَ النِّسْيَانَ سُؤْرُ الْفَأْرِ وَإِلْقَاءُ الْقَمْلَةِ وَهِيَ حَيَّة وَالْبَوْل فِي المَاء
стр. 659
الرَّاكِدِ وَقَطْعُ الْقِطَارِ وَمَضْغُ الْعِلْكِ وَأَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ وَيَحِلُّ ذَلِكَ اللُّبَانُ الذَّكَرُ (عد) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الحكم بن عبد الله الْأَيْلِي.
(٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلا نَقِيًّا، ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ (أَبُو يعلى) من حَدِيث فَاطِمَة ﵂ وَفِيه وهب بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي وَهُوَ وهب بن وهب القَاضِي.
(٢٩) [حَدِيثٌ] إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلَمْ يَرُدَّهُ فَلا يَقُلْ هَنِيئًا فَإِنَّ الْهَنِيءَ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ أَطْعَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ طَيِّبًا (قطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَلَا يَصح فِيهِ متروكون (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات هَذَا بَاطِل فَإِن الله يَقُول ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مريئا﴾ وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣٠) [حَدِيثٌ] شُرْبُ المَاء على الرِّيق يعْقد الشَّحْم (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق عَاصِم بن سُلَيْمَان الكوزي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
(٣١) [حَدِيثٌ] الْبَرَكَةُ فِي صِغَرِ الْقُرْصِ وَطُولِ الرِّشَا وَصِغَرِ الْجَدْوَلِ (قَالَ النَّسَائِيّ) هَذَا حَدِيث كذب.
(٣٢) [حَدِيثٌ] اتَّخِذُوا هَذِهِ الْحَمَامَ الْمَقَاصِيصَ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّهَا تُلْهِي الْجِنَّ عَنْ صِبْيَانِكُمْ (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيه مُحَمَّد بن زِيَاد الْمَيْمُونِيّ.
(٣٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ فَحَرَّمَ أَكْلَ الطِّينِ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ (عد) من حَدِيث عَليّ وَجَابِر بن عبد الله مَعًا وَفِيه جَعْفَر بن أَحْمد شيخ ابْن عدي وَهُوَ وَضعه.
(٣٤) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مِنَ الطِّينِ وَفَتَّهُ فَقَدْ أَكَلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَفَتَّهُ.
(٣٥) [وَحَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مِنَ الطِّينِ وَاغْتَسَلَ بِهِ فَقَدْ أَكَلَ لَحْمَ أَبِيهِ آدَمَ وَاغْتَسَلَ بِدَمِهِ (عد) كِلَاهُمَا من حَدِيث أنس من طَرِيق عَليّ بن عَاصِم وَعنهُ عبد القدوس ابْن عبد القاهر واتهم ابْن عدي بهما عَليّ بن عَاصِم قَالَ السُّيُوطِيّ وبرأه مِنْهُمَا الذَّهَبِيّ واتهم بهما عبد القدوس.
(٣٦) [حَدِيثٌ] أَكْلُ الطِّينِ يُورِثُ النِّفَاقَ (عد) من حَدِيث جَابر، من طَرِيق جَعْفَر ابْن أَحْمد وَهُوَ وَضعه.
(٣٧) [حَدِيثٌ] أَقْسَمَ رَبُّكُمْ لَيُعَذِّبَنَّ آكِلَ الطِّينِ كَعَذَابِ شَارِب الْخمر.
стр. 660
(٣٨) [وَحَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْعَبْدَ عَلَى أَكْلِ الطِّينِ لِمَا غَيَّرَ مِنْ جِسْمِهِ (رَوَاهُمَا مُحَمَّد بن عكاشة) وَهُوَ وَصَاع الأول من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَالثَّانِي من حَدِيث الْبَراء ابْن عَازِب.
(٣٩) [حَدِيثٌ] أَلا مَنْ أَكَلَ الطِّينَ حَاسَبَهُ اللَّهُ عَلَى قَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ لَوْنِهِ وَقُوتِهِ أَلا مَنْ أَكَلَ الطِّينَ حَشَا اللَّهُ بَطْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا عَلَى قَدْرِ مَا أَكَلَ مِنَ الطِّينِ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه صَالح بن مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ وَفِيه أَيْضا عَاصِم بن زَمْزَم الْبَلْخِي وَمُقَاتِل بن الْفضل مَجْهُولَانِ.
(٤٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَقِلُّ طَعَامُهُمْ فَتَسْتَنِيرُ بُطُونُهُمْ (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَا يَصح فِيهِ الْحسن بن ذكْوَان، روى الْأَثْرَم عَن أَحْمد إِنَّه قَالَ أَحَادِيثه أباطيل وَعَن عبد الله بن الْمطلب الْعجلِيّ مَجْهُول (قلت) الْحسن بن ذكْوَان جَازَ القنطرة فَإِنَّهُ من رجال البُخَارِيّ وَعبد الله بن الْمطلب وصف الْعقيلِيّ حَدِيثه بالنكارة وَكَذَلِكَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَلَا يذكر فِي الموضوعات وَالله تَعَالَى أعلم.
الْفَصْل الثَّانِي
(٤١) [حَدِيثٌ] الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ فَإِذَا صَحَّتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالصِّحَّةِ وَإِذَا سَقِمَتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالسُّقْمِ (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ إِنَّمَا يرْوى عَن ابْن أبجر وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِرَفْعِهِ إِبْرَاهِيم ابْن جريج وَلم يسْندهُ غَيره وَكَانَ طَبِيبا فَجعل لَهُ إِسْنَادًا (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن جريج، وَقَالَ مُنكر وَإِبْرَاهِيم لَيْسَ بعمدة وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان إِبْرَاهِيم ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ روى عَنهُ الْبَابلُتِّي خيرا مُنْكرا (قلت) وَلما أوردهُ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد عَن المعجم الْأَوْسَط أعله بِيَحْيَى الْبَابلُتِّي وَقَالَ هُوَ ضَعِيف وَقَضيته مُوَافقَة ابْن حبَان على تَوْثِيق إِبْرَاهِيم، والبابلتي على ضعفه من رجال النَّسَائِيّ وَالله أعلم.
(٤٢) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ رُمَّانَةٍ مِنْ رُمَّانِكُمْ هَذَا إِلا وَيُلَقَّحُ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ (عد ابْن الْجَوْزِيّ)
стр. 661
من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا يَصح فِي الأول مُحَمَّد بن الْوَلِيد بن أبان، وَفِي الثَّانِي عبد السَّلَام بن عبيد (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر ذكر فِي اللِّسَان أَن ابْن حجر ذكر مُحَمَّد بن الْوَلِيد فِي الثِّقَات وَقَالَ رُبمَا أَخطَأ وَأغْرب انْتهى، ولحديثه شَاهد عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا أخرجه الطَّبَرَانِيّ (قلت) قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح وَالله تَعَالَى أعلم، وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب.
(٤٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَن النَّبِي كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا (عق) مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّار (عد) من حَدِيث الْعَبَّاس وَفِيه كَادِح بن رَحْمَة (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من الطَّرِيقَيْنِ وَقَالَ لَيْسَ فِي إِسْنَاد قوي وَاقْتصر الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْأَحْيَاء على تَضْعِيفه.
(٤٤) [حَدِيث] عَليّ أَن النَّبِي قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالْمِلْحِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَقَلُّهَا الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْجُنُونُ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَلَا يَصح فِيهِ أَحْمد بن عَامر وَعنهُ ابْنه عبد الله وآفته أَحدهمَا فَإِنَّهُمَا يرويان عَن أهل الْبَيْت نُسْخَة كلهَا بَاطِلَة (تعقب) بِأَن عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَليّ مَوْقُوفا من ابْتَدَأَ غداءه بالملح أذهب الله عَنهُ سبعين نوعا من الْبلَاء وَعند ابْن مَنْدَه فِي كتاب أَخْبَار أَصْبَهَان من حَدِيث سعد بن معَاذ استفتحوا طَعَامكُمْ بالملح فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه ليرد ثَلَاثًا وَسبعين من الْبلَاء، أَو قَالَ من الدَّاء (قلت) هُوَ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن حَيَّان بن حَكِيم فَلَا يصلح شَاهدا وَأثر عَليّ ضَعِيف فِي سَنَده جُوَيْبِر مَتْرُوك وَعنهُ عِيسَى بن الْأَشْعَث مَجْهُول وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٥) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ وَإِنَّهُ يَرِقُّ لَهُ الْقَلْبُ وَيُكْثِرُ الدَّمْعَةَ وَإِنَّهُ قَدْ بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عبد الله بن أَحْمد بن عَامر وَأَبوهُ وآفته أَحدهمَا وَمن حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن دلهم بِلَفْظ قدس العدس على لِسَان سبعين نَبيا مِنْهُم عِيسَى بن مَرْيَم يرق لَهُ الْقلب ويسرع الدمعة، وَفِيه عِيسَى بن شُعَيْب مَتْرُوك وَابْن دلهم لَيْسَ بصحابي وَحكى عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ وَلَا على لِسَان نَبِي وَاحِد وَإنَّهُ لمؤذ منفخ (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي شعب الْإِيمَان من طَرِيق مخلد بن قُرَيْش قَالَ أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن دلهم عَن عَطاء أَن رَسُول الله قَالَ فَذكره ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مُنْقَطع ثمَّ سَاق كَلَام بن الْمُبَارك انْتهى ومخلد بن قُرَيْش
стр. 662
ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَقَالَ يُخطئ وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث وَاثِلَة: عَلَيْكُم بالقرع فَإِنَّهُ يزِيد فِي الدِّمَاغ، وَعَلَيْكُم بالعدس فَإِنَّهُ قدس على لِسَان سبعين نَبيا، وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الله بن علاثة، وَعنهُ عَمْرو بن الْحصين وهما مَتْرُوكَانِ (قلت) بل متهمان بِالْكَذِبِ والوضع كَمَا مر فِي الْمُقدمَة لَكِن ابْن علاثة روى لَهُ الْأَرْبَعَة غير التِّرْمِذِيّ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب صَدُوق يُخطئ، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي وَثَّقَهُ ابْن معِين، أما عَمْرو بن الْحصين فَتَرَكُوهُ وَعَلِيهِ اقْتصر الهيثمي فِي إعلال الحَدِيث وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ من رجال ابْن مَاجَه، وَالله تَعَالَى أعلم، وروى ابْن السّني فِي الطِّبّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن نَبيا من الْأَنْبِيَاء شكى إِلَى الله قساوة قُلُوب قومه فَأوحى الله إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مُصَلَّاهُ أَن مر قَوْمك أَن يَأْكُلُوا العدس فَإِنَّهُ يرق الْقلب، ويدمع الْعَينَيْنِ، وَيذْهب الْكبر، وَهُوَ طَعَام الْأَبْرَار، وَفِيه يحيى بن حَوْشَب مُنكر الحَدِيث (قلت) وَعنهُ مُوسَى بن مُحَمَّد الْمرَادِي، مَا عَرفته، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي عِيسَى بن شُعَيْب قَالَ الفلاس صَدُوق، قَالَ ابْن حجر فِي اللِّسَان: عِيسَى بن شُعَيْب نقل البُخَارِيّ عَن الفلاس أَنه صَدُوق وَأقرهُ فإلصاق الْوَهم بشيخه حجاج بن مَيْمُون أولى من إلصاقه بِهِ انْتهى، وَعبد الرَّحْمَن بن دلهم مُخْتَلف فِي صحبته وَمِمَّنْ ذكره فِي الصَّحَابَة مطين وَالْحسن بن سُفْيَان والبارودي.
وَالله أعلم.
(٤٦) [حَدِيثٌ] أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْحَدِيد وَالْبَقر وَابْن آدَمَ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي مُوسَى وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي أُسَامَة الْحلَبِي (المخلص) من حَدِيث عبد الله بن يزِيد عَن أَبِيه بِمَعْنَاهُ، وَفِيه طَلْحَة بن زيد الْحَضْرَمِيّ مَتْرُوك (طب) من حَدِيث عبد الله بن أم حرَام الْأنْصَارِيّ من طَرِيقين، فِي أَحدهمَا غياث بن إِبْرَاهِيم وَفِي الآخر عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن الذمارِي الشَّامي (قطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه نوح بن أبي مَرْيَم (تعقب) بِأَنَّهُ ورد من حَدِيث أبي سكينَة بِلَفْظ أكْرمُوا الْخبز فَإِن الله أكْرمه فَمن أكْرم الْخبز أكْرمه الله، أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (قلت) قَالَ الهيثمي فِي الْمجمع فِيهِ خلف بن يحيى قَاضِي الرّيّ ضَعِيف وَأَبُو سكينَة قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ لَا نعلم لَهُ صُحْبَة انْتهى، وَالْحق أَن أَبَا سكينَة مُخْتَلف فِي صحبته، وَقَالَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي أُسَامَة الْحلَبِي ثِقَة وَتعلق أَبُو الْفرج فِي الحَدِيث عَلَيْهِ وَأورد قَول ابْن حبَان كَانَ يضع فغلط وَإِنَّمَا قَالَ ابْن حبَان ذَلِك فِي صَاحب اللَّيْث
стр. 663
ابْن سعد وَالله أعلم وَورد من حَدِيث الْحجَّاج بن علاط السّلمِيّ أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ (قلت) إِسْنَاده - غير الصَّحَابِيّ - مَا يبن ضَعِيف ومجهول، وَالله تَعَالَى أعلم، وَمن حَدِيث عبد الله بن عمر أخرجه تَمام فِي فَوَائده (قلت) فِيهِ طَلْحَة بن زيد وَالله أعلم وصدره أَعنِي أكْرمُوا الْخبز ورد من حَدِيث عَائِشَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَأقرهُ الذَّهَبِيّ (قلت) نقل الشَّمْس السخاوي عَن شَيْخه الْحَافِظ ابْن حجر أَنه قَالَ خير طرق هَذَا الحَدِيث طَرِيق حَدِيث عبد الله بن زيد عَن أَبِيه على ضعفه وَلَا يتهيأ الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ مَعَ وجوده قَالَ السخاوي: وَهَذَا مِنْهُ ﵀، بِنَاء على أَن طَلْحَة هُوَ ابْن عَمْرو الْحَضْرَمِيّ الْمَتْرُوك وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِن سبقه إِلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ وَإِنَّمَا هُوَ ابْن زيد الْقرشِي الراقي الَّذِي نسبه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن الْمَدِينِيّ إِلَى وضع الحَدِيث، وَزيد وَالِد عبد الله قَالَ فِيهِ أَبُو نعيم مَجْهُول.
انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٧) [حَدِيثٌ] صَغِّرُوا الْخُبْزَ وَأَكْثِرُوا عَدَدَهُ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ (فت) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه جَابر بن سليم (تعقب) بِأَن فِي لِسَان الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة جَابر الْمَذْكُور عَن عبد الله بن أَحْمد عَن أَبِيه أَنه قَالَ.
سَمِعت مِنْهُ وَهُوَ شيخ ثِقَة مدنِي حسن الْهَيْئَة، انْتهى وَله شَاهد من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء بِلَفْظ قوتوا طَعَامكُمْ يُبَارك لكم فِيهِ، أخرجه الْبَزَّار، وَقَالَ لَا نعلمهُ رُوِيَ مُتَّصِلا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَإِسْنَاده حسن من أَسَانِيد أهل الشَّام وَقَالَ قَالَ إِبْرَاهِيم يَعْنِي ابْن عبد الله بن الْجُنَيْد الْخُتلِي شيخ الْبَزَّار فِيهِ، سَمِعت بعض أهل الْعلم يفسره يَقُول هُوَ تَصْغِير الأرغفة انْتهى.
وَهَذَا التَّفْسِير رَوَاهُ السلَفِي فِي الطيوريات عَن الْأَوْزَاعِيّ (قلت) وَكَذَلِكَ نَقله ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة عَنهُ ثمَّ قَالَ وَقَالَ غَيره هُوَ مثل كيلوا طَعَامكُمْ
وَالله تَعَالَى أعلم.
(٤٨) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ: كَانَ رَسُول الله لَا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلا حَمِدَ اللَّهُ وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ فَإِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ حَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ (حب) وَفِيه عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي (تعقب) بِأَن لَهُ شَاهدا من حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الطَّيَالِسِيّ وَأحمد فِي مسنديهما وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب.
стр. 664
(٤٩) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا لَهُمْ فِي الْحُلْبَةِ لاشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا (عد) من حَدِيث معَاذ وَلَا يَصح فِيهِ بَقِيَّة مُدَلّس وَعنهُ جحدر (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَلَكِن فِيهِ الخبايري وَهُوَ مَتْرُوك (قلت) بل رمى بِالْكَذِبِ كَمَا مر فِي الْمُقدمَة فَلَا يصلح تَابعا وَجَاء أَيْضا من حَدِيث عَائِشَة من طَرِيق الْحُسَيْن بن علوان ذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَلَا يصلح الآخر وَقَالَ ابْن مُفْلِح فِي الْآدَاب الشَّرْعِيَّة: هَذَا من كَلَام بعض الْأَطِبَّاء، يَعْنِي فَرفع وَركب لَهُ إِسْنَاد ثمَّ قَالَ وَيذكر عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن مُرْسلا عَن النَّبِي استشفوا بالحلبة.
وَالله أعلم.
(٥٠) [حَدِيثٌ] أَحْضِرُوا مَوَائِدَكُمُ الْبَقْلَ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَعَ التَّسْمِيَةِ (حب) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَا أصل لَهُ وَفِيه الْعَلَاء بن مسلمة (تعقب) بِأَن الْعَلَاء روى لَهُ التِّرْمِذِيّ نعم روى الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الحَدِيث من حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع من طَرِيق الْحسن بن شبيب الْمكتب وَقَالَ آفته الْمكتب قَالَ فِيهِ ابْن عدي حدث بِالْبَوَاطِيل عَن الثِّقَات (قلت) وَحكى الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِي الْمكتب أَخْبَارِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُعْتَبَرُ بِهِ وَفِي سِيَاق السَّنَد الَّذِي روى بِهِ الذَّهَبِيّ الحَدِيث ثَنَا الْحسن بْنُ شَبِيبٍ الْمُكْتِبُ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ بَغْدَادَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَائِلَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ بَغْدَادَ هُوَ رَاوِيه عَنهُ أَبُو عبد الله الْمَحَامِلِيُّ، وَهُوَ شَيْخُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ وَمُحَدِّثُهَا، وَمِثْلُهُ يُعْتَبَرُ تَوْثِيقُهُ، ثمَّ إِن ابْن حبَان ذكره أَيْضا فِي الثِّقَات وَقَالَ حَدثنَا عَنهُ أَبُو يعلى رُبمَا أغرب، انْتهى فَظَاهر أَن الْمكتب مُخْتَلف فِيهِ، فَلَا يحسن ذكر حَدِيثه فِي الموضوعات وَقد ذكر الْحَافِظ أَبُو عَمْرو بن الصّلاح فِي عُلُوم الحَدِيث فِي النَّوْع الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ، وَهُوَ رِوَايَة الْآبَاء عَن الْأَبْنَاء، حَدِيث أبي أُمَامَة، وَلم يسمه بِوَضْع وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥١) [حَدِيثٌ] فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى الأَدْهَانِ كَفَضْلِ الإِسْلامِ عَلَى سَائِرِ الأَدْيَانِ وَمَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنَ الْهِنْدِبَاءِ إِلا عَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ (نع) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ وَفِيه مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي وَعمر بن حَفْص حرق أَحْمد حَدِيثه (تعقب) بِأَن أَبَا نعيم حكم على الحَدِيث بِأَنَّهُ غَرِيب وَلم نَكْتُبهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتهى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أَرْطَأَة بن الْأَشْعَث قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان وَشَيخ أَرْطَأَة بشر بن عبد الله بن عَمْرو ابْن سعيد الْخَثْعَمِي مَجْهُول والْحَدِيث مُنكر (قلت) وَقَالَ الشَّمْس السخاوي فِي الْأَجْوِبَة
стр. 665
المرضية عمر بن حَفْص الْمَازِني لم أَقف من حَاله إِلَّا على مَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ عَن أَحْمد وَيحْتَاج ذَلِك إِلَى نظر، وَوَقع عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي سَنَد الحَدِيث حَفْص بن عمر الْمَازِني فجوزت أَن يكون هُوَ عمر الْوَاقِع فِي طَرِيق ابْن الْجَوْزِيّ انْقَلب اسْمه فَإِن يكن الْأَمر كَذَلِك فقد جزم شَيخنَا يَعْنِي ابْن حجر تبعا للياسوفي بِأَنَّهُ لَا يعرف وَإِلَّا فالنظر بَاقٍ انْتهى مُلَخصا وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٢) [حَدِيثُ] أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ مُرْسَلا: عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنَ الْهِنْدِبَاءِ حَبَّةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ (عد) من طَرِيق مسْعدَة بن اليسع (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب وَقَالَ هَذَا مُرْسل ومسعدة ضَعِيف بِمرَّة.
(٥٣) [حَدِيثٌ] الْهِنْدِبَاءُ مِنَ الْجَنَّةِ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر بِلَفْظ كلوا الهندباء وَلَا تنفضوه فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْم من الْأَيَّام إِلَّا وقطرات من الْجنَّة تقطر عَلَيْهِ أخرجه الْحَارِث فِي مُسْنده بِسَنَد واه جدا وَله شَاهد عِنْد أبي نعيم فِي الطِّبّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ عَلَيْكُم بالهندباء فَإِنَّهُ مَا من يَوْم إِلَّا وَهُوَ يقطر عَلَيْهِ قَطْرَة من قطر الْجنَّة.
(٥٤) [حَدِيثٌ] بِئْسَتِ الْبَقْلَةُ الْجَرْجِيرُ مَنْ أَكَلَ مِنْهَا لَيْلا حَتَّى يَتَضَلَّعَ بَاتَ وَنَفْسُهُ تُنَازِعُهُ وَيُضْرَبُ بِعِرْقِ الْجُذَامِ مِنْ أَنْفِهِ كُلُوهَا بِالنَّهَارِ وَكُفُّوا عَنْهَا لَيْلا (عد) من حَدِيث عَطِيَّة بن بسر وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل وروى مسْعدَة بن اليسع عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه مُرْسلا من أكل الجرجير ثمَّ بَات بَات الجذام يتَرَدَّد فِي جلده وَهَذَا آفته مسْعدَة (تعقب) بِأَن عِنْد أبي نعيم فِي الطِّبّ من حَدِيث أبي المُهَاجر أَن النَّبِي كره أكل الجرجير لَيْلًا وَقَالَ من أكل الجرجير لَيْلًا بَات الجذام يتَرَدَّد عَلَيْهِ حَتَّى يصبح وَعند الْحَارِث من حَدِيث وَاثِلَة: الحوك بقلة طيبَة كَأَنِّي أَرَاهَا نابتة فِي الْجنَّة والجرجير بقلة خبيثة كَأَنِّي أَرَاهَا نابتة فِي النَّار (قلت) حَدِيث أبي نعيم فِيهِ شَيْخه أَحْمد بن جَعْفَر وَضاع وَفِيه غَيره من الضُّعَفَاء والمتروكين فَلَا يصلح شَاهدا وَحَدِيث الْحَارِث فِيهِ عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الشَّامي قَالَ الهيثمي لم أعرفهُ وَصَوَابه عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن الشَّامي وَهُوَ ضَعِيف انْتهى (قلت) وَيحْتَمل أَن يكون محرفا وَإِنَّمَا هُوَ الْأَسَامِي وَهُوَ وَضاع وَشَيْخه
стр. 666
عمر بن مُوسَى إِن يكن هُوَ الوجيهي فمتهم بِالْوَضْعِ وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ وَالظَّاهِر أَنه غَيره فَإِنَّهُم لم يذكرُوا للوجيهي رِوَايَة إِلَّا عَن التَّابِعين وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٥) [حَدِيثٌ] سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ (حب) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء (عق) من حَدِيث ربيعَة بن كَعْب بِلَفْظ أفضل طَعَام أهل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم وَلَا يَصح فِي الأول سُلَيْمَان بن عَطاء قَالَ ابْن حبَان يروي عَن مسلمة بن عبد الله الْجُهَنِيّ أَشْيَاء مَوْضُوعَة فَلَا أَدْرِي التَّخْلِيط مِنْهُ أَو من مسلمة وَفِي الثَّانِي عَمْرو بن بكر السكْسكِي (تعقب) بِأَن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أخرجه ابْن مَاجَه وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر لم يتَبَيَّن لي الحكم على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ فَإِن مسلمة غير مَجْرُوح وَسليمَان بن عَطاء ضَعِيف انْتهى والْحَدِيث جَاءَ أَيْضا من حَدِيث أنس بِلَفْظ خير الإدام اللَّحْم وَهُوَ سيد الإدام أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَمن حَدِيث بُرَيْدَة بِلَفْظ سيد الإدام فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب (قلت) قَالَ الهيثمي فِي سَنَد الطَّبَرَانِيّ سعيد بن عتبَة الْقطَّان لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام لَا يضر يَعْنِي أَبَا هِلَال الرَّاسِبِي وَشَاهده فِي الصَّحِيح حَدِيث فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام انْتهى وَقَالَ شيخ شُيُوخنَا الشَّمْس السخاوي وَمن شواهده حَدِيث على سيد طَعَام الدُّنْيَا اللَّحْم ثمَّ الْأرز أخرجه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ بِسَنَد ضَعِيف وَالله أعلم.
(٥٦) [حَدِيثٌ] لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ صُنْعِ الأَعَاجِمِ (رَوَاهُ أَبُو معشر) من حَدِيث عَائِشَة قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِصَحِيح وَقد كَانَ النَّبِي يحتز من لحم الشَّاة وَأَبُو معشر لَيْسَ بِشَيْء (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من طَرِيق أبي معشر وَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَذكر أَنه ورد مَا يُعَارضهُ كَمَا مر عَن أَحْمد ثمَّ قَالَ فَإِن صَحَّ حَدِيث أبي معشر فَيكون هَذَا فِي لحم لم ينعم نضجه وَحَدِيث أبي معشر فِي لحم قد تَكَامل نضجه انْتهى وَجَاء من حَدِيث أم سلمى أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عباد ابْن كثير الثَّقَفِيّ وَهُوَ ضَعِيف (قلت) بل مَتْرُوك مُتَّهم وَالله أعلم.
(٥٧) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ (حب) وَفِيه عبد الله بن أذينة (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرج فِي سنَنه عَن الزُّهْرِيّ يرفع الحَدِيث أَنه نهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ فَهَذَا شَاهد للْحَدِيث وَمعنى ذَبَائِح الْجِنّ أَن أهل الْجَاهِلِيَّة
стр. 667
كَانُوا إِذا اشْتَروا دَارا أَو اسْتخْرجُوا عينا ذَبَحُوا لَهَا ذَبِيحَة لِئَلَّا يصيبهم أَذَى من الْجِنّ فَأبْطل رَسُول الله ذَلِك فَهَذَا يدل على أَن للْحَدِيث أصلا وَالله أعلم.
(٥٨) [حَدِيثُ] إِنَّ لِلْقَلْبِ فَرْحَةً عِنْدَ أَكْلِ اللَّحْمِ وَمَا دَامَ الْفَرَحُ بِأَحَدٍ إِلا أَشَرٌ وَبَطَرٌ وَلَكِنْ مَرَّةً وَمَرَّةً (عد حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي سَنَد الأول عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الْمُغيرَة وَفِي سَنَد الثَّانِي أَحْمد بن عِيسَى الخشاب (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من طَرِيق عبد الله بن الْمُغيرَة وَقَالَ تفرد بِهِ عَن الثَّوْريّ وَأخرج صَدره من حَدِيث سلمَان أَيْضا.
(٥٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَرَ رَسُول الله الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَالْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ (عد عق) وَلَا يَصح فِي سَنَد الأول عَليّ بن عُرْوَة وَفِي سَنَد الثَّانِي غياث بن إِبْرَاهِيم (تعقب) بِأَن ابْن مَاجَه أخرجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد وَقَالَ عِنْد اتِّخَاذ الْأَغْنِيَاء الدَّجَاج يَأْذَن الله بِهَلَاك الْقرى وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ من طَرِيق عَليّ بن عُرْوَة الْمَذْكُور (قلت) قَضِيَّة كَلَام الْمِيزَان أَن صَالحا جزرة وَغَيره من الْحفاظ إِنَّمَا كذبُوا عَليّ ابْن عُرْوَة لروايته هَذَا الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم.
(٦٠) [حَدِيثٌ] لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ صَدِيقِي وَأَنَا صَدِيقُهُ وَعُدُوُّهُ عَدُوِّي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوْ يَعْلَمُ بَنُو آدَمَ مَا فِي صَوْتِهِ لاشْتَرَوْا لَحْمَهُ وَرِيشَهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنَّهُ لَيَطْرِدُ مَدَى صَوْتِهِ مِنَ الْجِنِّ (الْحسن بن سُفْيَان) فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عبد الله ابْن صَالح كَاتب اللَّيْث وَرشْدِين بن سعد وليسا بِشَيْء.
(٦١) [وَحَدِيثٌ] الدِّيكُ الأَبْيَضُ الأَفْرَقُ حَبِيبِي وَحَبِيبُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ، يَحْرُسُ بَيْتَهُ وَسِتَّةَ عَشَرَ بَيْتًا مِنْ جِيرَانِهِ أَرْبَعَةٌ عَنِ الْيَمِينِ وَأَرْبَعَةٌ عَنِ الشِّمَالِ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ قُدَّامٍ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ خَلْفٍ (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه الرّبيع بن صبيح ضَعِيف وَابْن أبي بزَّة مُنكر الحَدِيث.
(٦٢) [حَدِيثٌ] الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي (رَوَاهُ عبد الله بن جَعْفَر) وَالِد عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَهُوَ مَتْرُوك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
(٦٣) [وَحَدِيثُ] أَبِي زَيْدٍ الْأنْصَارِيّ قَالَ رَسُول الله الديك
стр. 668
الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوُّ اللَّهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ (أَبُو بكر البرقي) وَفِيه مُحَمَّد بن مهَاجر.
(٦٤) [وَحَدِيثُ] خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ رَسُول الله الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّ اللَّهِ يَحْرُسُ دَارَ صَاحِبِه وَسَبْعَ دور، وَكَانَ رَسُول الله يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ (الْبَغَوِيّ) وَهُوَ مَقْطُوع وَفِيه طَلْحَة بن زيد مَتْرُوك.
(٦٥) [وَحَدِيثُ] مَنِ اتَّخَذَ دِيكًا أَبْيَضَ فِي دَارِهِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ وَلا السَّحَرَةُ (ابْن الْجَوْزِيِّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ يحيى بن عَنْبَسَة (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر قَالَ لم يتَبَيَّن لي الحكم على هَذَا الْمَتْن بِالْوَضْعِ فَإِن رشدين بن سعد ووالد عَليّ بن الْمَدِينِيّ ضعيفان، وَلَكِن لم يبلغ أَمرهمَا إِلَى أَن يحكم على حَدِيثهمَا بِالْوَضْعِ وَعبد الله بن صَالح صَدُوق فِي نَفسه إِلَّا أَن فِي حَدِيثه مَنَاكِير (قلت) وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح على الصَّحِيح إِلَّا أَنه يدلسه، فَيَقُول حَدثنَا عبد الله وَلَا ينْسبهُ وَهُوَ هُوَ وَبِالْجُمْلَةِ مَا هُوَ بِدُونِ نعيم بن حَمَّاد وَلَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس وَلَا سُوَيْد بن سعيد وحديثهم فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلكُل مِنْهُم مَنَاكِير يغْتَفر فِي كَثْرَة مَا روى انْتهى وَالله أعلم، قَالَ ابْن حجر وَالربيع بَين صبيح اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ وَابْن أبي بزَّة فِيهِ ضعف (قلت) تعقب الشَّمْس السخاوي شَيْخه ابْن حجر فِي كَلَامه الْمَذْكُور بِأَن أَكثر أَلْفَاظ الحَدِيث ركيكة وَلَا رونق لَهَا وَذَلِكَ من إمارات الْوَضع وَقد يُجَاب بِأَنَّهُ لَا عِبْرَة بركَة اللَّفْظ وَحده كَمَا مر وَالله تَعَالَى أعلم ثمَّ إِن للْحَدِيث طرقا أُخْرَى فجَاء مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر الديك الْأَبْيَض يُؤذن بِالصَّلَاةِ من اتخذ ديكا أَبيض حفظ من ثَلَاثَة من شَرّ كل شَيْطَان وساحر وكاهن أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، وَمن حَدِيث أثوب بِسُكُون الْمُثَلَّثَة وَفتح الْوَاو ابْن عتبَة الديك الْأَبْيَض صديقي قَالَ وَذكر من فَضله أخرجه ابْن قَانِع فِي مُعْجَمه (قلت) قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي ذيله على الْمِيزَان رجال إِسْنَاده كلهم معروفون غير جَابر بن مَالك وَهَارُون بن نجيد فآفته أَحدهمَا، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يَصح إِسْنَاده وَقَالَ ابْن مَاكُولَا لَا يثبت وَالله أعلم وَمن حَدِيث مُعَاوِيَة بن حيدة من اتخذ ديكا أَبيض فِي منزله حفظ من شَرّ ثَلَاثَة الْكَافِر والكاهن والساحر أخرجه الديلمي فِي مُسْنده.
(٦٦) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحَمَامِ الأَحْمَرِ
стр. 669
وَالأُتْرُجِّ (حب) وَأخرجه (يَعْقُوب بن سُفْيَان) من حَدِيث أبي كَبْشَة (حا) من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله يحب النّظر إِلَى الخضرة وَإِلَى الأترج وَإِلَى الْحمام الْأَحْمَر وَلَا يَصح فِي الأول عِيسَى بن عبد الله الْعلوِي، وَفِي الثَّانِي أَبُو سُفْيَان الْأَنمَارِي، وَفِي الثَّالِث عَمْرو بن شمر (قلت) بيض السُّيُوطِيّ للتعقب عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ لم يتهيأ لَهُ، وَحَدِيث أبي كَبْشَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن قَانِع وَذكره ابْن قُتَيْبَة فِي مُخْتَلف الحَدِيث وَقَالَ إعجابه بذلك مثل إعجابه بِالِاسْمِ الْحسن والفال الْحسن، وَذَلِكَ مِمَّا جعل فِي غرايز النَّاس استخفافه والأنس بِهِ انْتهى وَقَضيته أَن الحَدِيث عِنْده لَيْسَ مَوْضُوعا وَفِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير قَالَ أَبُو مُوسَى قَالَ هِلَال بن الْعَلَاء الْحمام الْأَحْمَر التفاح قَالَ وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لغيره وَالله تَعَالَى أعلم.
(٦٧) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ أَنَّهُ شَكَى إِلَى رَسُول الله الْوَحْشَةَ فَقَالَ لَوِ اتَّخَذْتَ زَوْجًا مِنْ حَمَامٍ فَآنَسَكَ وَأَصَبْتَ مِنْ فِرَاخِهِ أَوِ اتَّخَذْتَ دِيكًا فَآنَسَكَ وَأَيْقَظَكَ لِلصَّلاةِ (عد) وَلَا يَصح فِيهِ الْحَارِث الْأَعْوَر وَيحيى بن مَيْمُون التمار.
(٦٨) [وَحَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَ رَجُلٌ فَشَكَى الْوَحْشَةَ إِلَى رَسُول الله فَقَالَ اتَّخِذْ زَوْجَ حَمَامٍ يُؤْنِسْكَ بِاللَّيْلِ (خطّ) وَلَا يَصح فِيهِ مُحَمَّد بن زِيَاد.
(٦٩) [حَدِيث] عبَادَة بن الصَّامِت بِنَحْوِهِ (طب) فِي الْكَبِير وَلَا يَصح، قَالَ ابْن عدي لَا أعلم يرويهِ عَن ثَوْر إِلَّا الصَّلْت بن الْحجَّاج وَعَامة مَا يرويهِ مُنكر.
(٧٠) [وَحَدِيثٌ] إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ خَالِيًا فَلْيَتَّخِذْ فِيهِ زَوْجَ حَمَامٍ (عد) من حَدِيث جَابر وَلَا يَصح فِيهِ هَارُون بن عنترة قَالَ ابْن حبَان يروي الْمَنَاكِير الْكَثِيرَة وَعَاصِم بن سُلَيْمَان وَأَبَان بن سُفْيَان (تعقب) بِأَن أنسبها حَدِيث عبَادَة، والصلت وَإِن قَالَ فِيهِ ابْن عدي مَا قَالَ، فقد قَالَ فِي مَوضِع آخر فِي حَدِيثه بعض النكرَة، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات فَيكون حَدِيثه هَذَا شَاهدا للطرق الْأُخْرَى وَجَاء من حَدِيث عَائِشَة أخرجه أَبُو الْحسن ابْن الْقطَّان فِي جُزْء من حَدِيثه وَجَاء من حَدِيث معَاذ أخرجه ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة لكنه من طَرِيق الْحُسَيْن بن علوان (قلت) وَأخرجه ابْن عَسَاكِر وَقَالَ غَرِيب جدا وَإِسْنَاده ضَعِيف وَالله تَعَالَى أعلم.
(٧١) [حَدِيثٌ] جَابِرٍ وَأَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُو على الْجَرَاد
стр. 670
اللَّهُمَّ اقْتُلْ كِبَارَهُ وَأَهْلِكْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ وَخُذْ بِأَفْوَاهِهِ عَنْ مَعَايِشِنَا وَأَرْزَاقِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ فَقَالَ رَسُول الله إِنَّمَا الْجَرَادُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ (خطّ) وَلَا يَصح فِيهِ مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ مَتْرُوك (تعقب) بِأَن ابْن مَاجَه أخرجه فِي سنَنه (قلت) ومُوسَى لين بَعضهم القَوْل فِي تَضْعِيفه، وَأخرج الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر أَن جَرَادَة سَقَطت بَين يَدي النَّبِي فَإِذا مَكْتُوب على جناحيها بالعبرانية نَحن جند الله الْأَكْبَر وَلنَا تِسْعَة وَتسْعُونَ بَيْضَة وَلَو تمت لنا الْمِائَة لأكلنا الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا، فَقَالَ اللَّهُمَّ أهلك الْجَرَاد أقتل كِبَارهَا وأمت صغارها وأفسد بيضها وسد أفواهها عَن مزارع الْمُسلمين وَعَن مَعَايشهمْ إِنَّك سميع الدُّعَاء فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ إِنَّه قد أستجيب لَك فِي بعضه وَالله أعلم.
(٧٢) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي فَشَكَى إِلَيْهِ قِلَّةَ الْوَلَدِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْبَيْضَ وَالْبَصَلَ (حب) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضرار الْمَازِني وَأدْخل على أَحْمد بن الْأَزْهَرِي عَن أبي الرّبيع فَحدث بِهِ وَأدْخل على أَحْمد ابْن أبي طَاهِر الْبَلَدِي عَن أبي الرّبيع فَحدث بِهِ (تعقب) بِأَن عِنْد ابْن السّني فِي الطِّبّ من حَدِيث عَليّ أَن رجلا شكى إِلَى النَّبِي قلَّة الْوَلَد فَأمره بِأَكْل الْبيض قَالَ يَا رَسُول الله وَأي بيض قَالَ كل بيض وَلَو بيض النَّمْل وَفِيه الْفَيْض بن وثيق، لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ روى عَنهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَهُوَ مقارب الْحَال (قلت) زَاد الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان فَقَالَ: وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يجرحه وَأخرج لَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك محتجا بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم، وَعند ابْن مَنْدَه عَن عبد الرَّحْمَن بن دلهم قَالَ قَالَ رَسُول الله: شكى دَاوُد ﵇ قلَّة الْوَلَد، فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن خُذ الْبيض قَالَ ابْن مَنْدَه هَذَا حَدِيث مُنكر قلت وَقَالَ: عبد الرَّحْمَن بن دلهم مَجْهُول لَا نَعْرِف لَهُ صُحْبَة وَالله أعلم وَعند الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث ابْن عمر أَن نَبيا من الْأَنْبِيَاء شكى إِلَى الله الضعْف فَأمره بِأَكْل الْبيض (قلت) قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ ابْن الْأَزْهَر عَن أبي الرّبيع، وَهَذِه الطَّرِيق هِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا ابْن الْجَوْزِيّ بقوله أَدخل على أَحْمد بن الْأَزْهَر، وَالله تَعَالَى أعلم.
следующие страницы →