← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1432

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Полный текст (824 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

عمر بن مُوسَى إِن يكن هُوَ الوجيهي فمتهم بِالْوَضْعِ وَإِلَّا فَلَا أعرفهُ وَالظَّاهِر أَنه غَيره فَإِنَّهُم لم يذكرُوا للوجيهي رِوَايَة إِلَّا عَن التَّابِعين وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٥) [حَدِيثٌ] سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ (حب) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء (عق) من حَدِيث ربيعَة بن كَعْب بِلَفْظ أفضل طَعَام أهل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم وَلَا يَصح فِي الأول سُلَيْمَان بن عَطاء قَالَ ابْن حبَان يروي عَن مسلمة بن عبد الله الْجُهَنِيّ أَشْيَاء مَوْضُوعَة فَلَا أَدْرِي التَّخْلِيط مِنْهُ أَو من مسلمة وَفِي الثَّانِي عَمْرو بن بكر السكْسكِي (تعقب) بِأَن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أخرجه ابْن مَاجَه وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر لم يتَبَيَّن لي الحكم على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ فَإِن مسلمة غير مَجْرُوح وَسليمَان بن عَطاء ضَعِيف انْتهى والْحَدِيث جَاءَ أَيْضا من حَدِيث أنس بِلَفْظ خير الإدام اللَّحْم وَهُوَ سيد الإدام أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَمن حَدِيث بُرَيْدَة بِلَفْظ سيد الإدام فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب (قلت) قَالَ الهيثمي فِي سَنَد الطَّبَرَانِيّ سعيد بن عتبَة الْقطَّان لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام لَا يضر يَعْنِي أَبَا هِلَال الرَّاسِبِي وَشَاهده فِي الصَّحِيح حَدِيث فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام انْتهى وَقَالَ شيخ شُيُوخنَا الشَّمْس السخاوي وَمن شواهده حَدِيث على سيد طَعَام الدُّنْيَا اللَّحْم ثمَّ الْأرز أخرجه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ بِسَنَد ضَعِيف وَالله أعلم. (٥٦) [حَدِيثٌ] لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ صُنْعِ الأَعَاجِمِ (رَوَاهُ أَبُو معشر) من حَدِيث عَائِشَة قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِصَحِيح وَقد كَانَ النَّبِي يحتز من لحم الشَّاة وَأَبُو معشر لَيْسَ بِشَيْء (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من طَرِيق أبي معشر وَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَذكر أَنه ورد مَا يُعَارضهُ كَمَا مر عَن أَحْمد ثمَّ قَالَ فَإِن صَحَّ حَدِيث أبي معشر فَيكون هَذَا فِي لحم لم ينعم نضجه وَحَدِيث أبي معشر فِي لحم قد تَكَامل نضجه انْتهى وَجَاء من حَدِيث أم سلمى أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عباد ابْن كثير الثَّقَفِيّ وَهُوَ ضَعِيف (قلت) بل مَتْرُوك مُتَّهم وَالله أعلم. (٥٧) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ (حب) وَفِيه عبد الله بن أذينة (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرج فِي سنَنه عَن الزُّهْرِيّ يرفع الحَدِيث أَنه نهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ فَهَذَا شَاهد للْحَدِيث وَمعنى ذَبَائِح الْجِنّ أَن أهل الْجَاهِلِيَّة

стр. 667

كَانُوا إِذا اشْتَروا دَارا أَو اسْتخْرجُوا عينا ذَبَحُوا لَهَا ذَبِيحَة لِئَلَّا يصيبهم أَذَى من الْجِنّ فَأبْطل رَسُول الله ذَلِك فَهَذَا يدل على أَن للْحَدِيث أصلا وَالله أعلم. (٥٨) [حَدِيثُ] إِنَّ لِلْقَلْبِ فَرْحَةً عِنْدَ أَكْلِ اللَّحْمِ وَمَا دَامَ الْفَرَحُ بِأَحَدٍ إِلا أَشَرٌ وَبَطَرٌ وَلَكِنْ مَرَّةً وَمَرَّةً (عد حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي سَنَد الأول عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الْمُغيرَة وَفِي سَنَد الثَّانِي أَحْمد بن عِيسَى الخشاب (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من طَرِيق عبد الله بن الْمُغيرَة وَقَالَ تفرد بِهِ عَن الثَّوْريّ وَأخرج صَدره من حَدِيث سلمَان أَيْضا. (٥٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَرَ رَسُول الله الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَالْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ (عد عق) وَلَا يَصح فِي سَنَد الأول عَليّ بن عُرْوَة وَفِي سَنَد الثَّانِي غياث بن إِبْرَاهِيم (تعقب) بِأَن ابْن مَاجَه أخرجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد وَقَالَ عِنْد اتِّخَاذ الْأَغْنِيَاء الدَّجَاج يَأْذَن الله بِهَلَاك الْقرى وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ من طَرِيق عَليّ بن عُرْوَة الْمَذْكُور (قلت) قَضِيَّة كَلَام الْمِيزَان أَن صَالحا جزرة وَغَيره من الْحفاظ إِنَّمَا كذبُوا عَليّ ابْن عُرْوَة لروايته هَذَا الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم. (٦٠) [حَدِيثٌ] لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ صَدِيقِي وَأَنَا صَدِيقُهُ وَعُدُوُّهُ عَدُوِّي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوْ يَعْلَمُ بَنُو آدَمَ مَا فِي صَوْتِهِ لاشْتَرَوْا لَحْمَهُ وَرِيشَهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنَّهُ لَيَطْرِدُ مَدَى صَوْتِهِ مِنَ الْجِنِّ (الْحسن بن سُفْيَان) فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عبد الله ابْن صَالح كَاتب اللَّيْث وَرشْدِين بن سعد وليسا بِشَيْء. (٦١) [وَحَدِيثٌ] الدِّيكُ الأَبْيَضُ الأَفْرَقُ حَبِيبِي وَحَبِيبُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ، يَحْرُسُ بَيْتَهُ وَسِتَّةَ عَشَرَ بَيْتًا مِنْ جِيرَانِهِ أَرْبَعَةٌ عَنِ الْيَمِينِ وَأَرْبَعَةٌ عَنِ الشِّمَالِ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ قُدَّامٍ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ خَلْفٍ (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه الرّبيع بن صبيح ضَعِيف وَابْن أبي بزَّة مُنكر الحَدِيث. (٦٢) [حَدِيثٌ] الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي (رَوَاهُ عبد الله بن جَعْفَر) وَالِد عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَهُوَ مَتْرُوك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة. (٦٣) [وَحَدِيثُ] أَبِي زَيْدٍ الْأنْصَارِيّ قَالَ رَسُول الله الديك

стр. 668

الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوُّ اللَّهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ (أَبُو بكر البرقي) وَفِيه مُحَمَّد بن مهَاجر. (٦٤) [وَحَدِيثُ] خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ رَسُول الله الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّ اللَّهِ يَحْرُسُ دَارَ صَاحِبِه وَسَبْعَ دور، وَكَانَ رَسُول الله يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ (الْبَغَوِيّ) وَهُوَ مَقْطُوع وَفِيه طَلْحَة بن زيد مَتْرُوك. (٦٥) [وَحَدِيثُ] مَنِ اتَّخَذَ دِيكًا أَبْيَضَ فِي دَارِهِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ وَلا السَّحَرَةُ (ابْن الْجَوْزِيِّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ يحيى بن عَنْبَسَة (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر قَالَ لم يتَبَيَّن لي الحكم على هَذَا الْمَتْن بِالْوَضْعِ فَإِن رشدين بن سعد ووالد عَليّ بن الْمَدِينِيّ ضعيفان، وَلَكِن لم يبلغ أَمرهمَا إِلَى أَن يحكم على حَدِيثهمَا بِالْوَضْعِ وَعبد الله بن صَالح صَدُوق فِي نَفسه إِلَّا أَن فِي حَدِيثه مَنَاكِير (قلت) وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح على الصَّحِيح إِلَّا أَنه يدلسه، فَيَقُول حَدثنَا عبد الله وَلَا ينْسبهُ وَهُوَ هُوَ وَبِالْجُمْلَةِ مَا هُوَ بِدُونِ نعيم بن حَمَّاد وَلَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس وَلَا سُوَيْد بن سعيد وحديثهم فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلكُل مِنْهُم مَنَاكِير يغْتَفر فِي كَثْرَة مَا روى انْتهى وَالله أعلم، قَالَ ابْن حجر وَالربيع بَين صبيح اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ وَابْن أبي بزَّة فِيهِ ضعف (قلت) تعقب الشَّمْس السخاوي شَيْخه ابْن حجر فِي كَلَامه الْمَذْكُور بِأَن أَكثر أَلْفَاظ الحَدِيث ركيكة وَلَا رونق لَهَا وَذَلِكَ من إمارات الْوَضع وَقد يُجَاب بِأَنَّهُ لَا عِبْرَة بركَة اللَّفْظ وَحده كَمَا مر وَالله تَعَالَى أعلم ثمَّ إِن للْحَدِيث طرقا أُخْرَى فجَاء مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر الديك الْأَبْيَض يُؤذن بِالصَّلَاةِ من اتخذ ديكا أَبيض حفظ من ثَلَاثَة من شَرّ كل شَيْطَان وساحر وكاهن أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، وَمن حَدِيث أثوب بِسُكُون الْمُثَلَّثَة وَفتح الْوَاو ابْن عتبَة الديك الْأَبْيَض صديقي قَالَ وَذكر من فَضله أخرجه ابْن قَانِع فِي مُعْجَمه (قلت) قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي ذيله على الْمِيزَان رجال إِسْنَاده كلهم معروفون غير جَابر بن مَالك وَهَارُون بن نجيد فآفته أَحدهمَا، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يَصح إِسْنَاده وَقَالَ ابْن مَاكُولَا لَا يثبت وَالله أعلم وَمن حَدِيث مُعَاوِيَة بن حيدة من اتخذ ديكا أَبيض فِي منزله حفظ من شَرّ ثَلَاثَة الْكَافِر والكاهن والساحر أخرجه الديلمي فِي مُسْنده. (٦٦) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحَمَامِ الأَحْمَرِ

стр. 669

وَالأُتْرُجِّ (حب) وَأخرجه (يَعْقُوب بن سُفْيَان) من حَدِيث أبي كَبْشَة (حا) من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله يحب النّظر إِلَى الخضرة وَإِلَى الأترج وَإِلَى الْحمام الْأَحْمَر وَلَا يَصح فِي الأول عِيسَى بن عبد الله الْعلوِي، وَفِي الثَّانِي أَبُو سُفْيَان الْأَنمَارِي، وَفِي الثَّالِث عَمْرو بن شمر (قلت) بيض السُّيُوطِيّ للتعقب عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ لم يتهيأ لَهُ، وَحَدِيث أبي كَبْشَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن قَانِع وَذكره ابْن قُتَيْبَة فِي مُخْتَلف الحَدِيث وَقَالَ إعجابه بذلك مثل إعجابه بِالِاسْمِ الْحسن والفال الْحسن، وَذَلِكَ مِمَّا جعل فِي غرايز النَّاس استخفافه والأنس بِهِ انْتهى وَقَضيته أَن الحَدِيث عِنْده لَيْسَ مَوْضُوعا وَفِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير قَالَ أَبُو مُوسَى قَالَ هِلَال بن الْعَلَاء الْحمام الْأَحْمَر التفاح قَالَ وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لغيره وَالله تَعَالَى أعلم. (٦٧) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ أَنَّهُ شَكَى إِلَى رَسُول الله الْوَحْشَةَ فَقَالَ لَوِ اتَّخَذْتَ زَوْجًا مِنْ حَمَامٍ فَآنَسَكَ وَأَصَبْتَ مِنْ فِرَاخِهِ أَوِ اتَّخَذْتَ دِيكًا فَآنَسَكَ وَأَيْقَظَكَ لِلصَّلاةِ (عد) وَلَا يَصح فِيهِ الْحَارِث الْأَعْوَر وَيحيى بن مَيْمُون التمار. (٦٨) [وَحَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَ رَجُلٌ فَشَكَى الْوَحْشَةَ إِلَى رَسُول الله فَقَالَ اتَّخِذْ زَوْجَ حَمَامٍ يُؤْنِسْكَ بِاللَّيْلِ (خطّ) وَلَا يَصح فِيهِ مُحَمَّد بن زِيَاد. (٦٩) [حَدِيث] عبَادَة بن الصَّامِت بِنَحْوِهِ (طب) فِي الْكَبِير وَلَا يَصح، قَالَ ابْن عدي لَا أعلم يرويهِ عَن ثَوْر إِلَّا الصَّلْت بن الْحجَّاج وَعَامة مَا يرويهِ مُنكر. (٧٠) [وَحَدِيثٌ] إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ خَالِيًا فَلْيَتَّخِذْ فِيهِ زَوْجَ حَمَامٍ (عد) من حَدِيث جَابر وَلَا يَصح فِيهِ هَارُون بن عنترة قَالَ ابْن حبَان يروي الْمَنَاكِير الْكَثِيرَة وَعَاصِم بن سُلَيْمَان وَأَبَان بن سُفْيَان (تعقب) بِأَن أنسبها حَدِيث عبَادَة، والصلت وَإِن قَالَ فِيهِ ابْن عدي مَا قَالَ، فقد قَالَ فِي مَوضِع آخر فِي حَدِيثه بعض النكرَة، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات فَيكون حَدِيثه هَذَا شَاهدا للطرق الْأُخْرَى وَجَاء من حَدِيث عَائِشَة أخرجه أَبُو الْحسن ابْن الْقطَّان فِي جُزْء من حَدِيثه وَجَاء من حَدِيث معَاذ أخرجه ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة لكنه من طَرِيق الْحُسَيْن بن علوان (قلت) وَأخرجه ابْن عَسَاكِر وَقَالَ غَرِيب جدا وَإِسْنَاده ضَعِيف وَالله تَعَالَى أعلم. (٧١) [حَدِيثٌ] جَابِرٍ وَأَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُو على الْجَرَاد

стр. 670

اللَّهُمَّ اقْتُلْ كِبَارَهُ وَأَهْلِكْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ وَخُذْ بِأَفْوَاهِهِ عَنْ مَعَايِشِنَا وَأَرْزَاقِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ فَقَالَ رَسُول الله إِنَّمَا الْجَرَادُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ (خطّ) وَلَا يَصح فِيهِ مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ مَتْرُوك (تعقب) بِأَن ابْن مَاجَه أخرجه فِي سنَنه (قلت) ومُوسَى لين بَعضهم القَوْل فِي تَضْعِيفه، وَأخرج الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر أَن جَرَادَة سَقَطت بَين يَدي النَّبِي فَإِذا مَكْتُوب على جناحيها بالعبرانية نَحن جند الله الْأَكْبَر وَلنَا تِسْعَة وَتسْعُونَ بَيْضَة وَلَو تمت لنا الْمِائَة لأكلنا الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا، فَقَالَ اللَّهُمَّ أهلك الْجَرَاد أقتل كِبَارهَا وأمت صغارها وأفسد بيضها وسد أفواهها عَن مزارع الْمُسلمين وَعَن مَعَايشهمْ إِنَّك سميع الدُّعَاء فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ إِنَّه قد أستجيب لَك فِي بعضه وَالله أعلم. (٧٢) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي فَشَكَى إِلَيْهِ قِلَّةَ الْوَلَدِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْبَيْضَ وَالْبَصَلَ (حب) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضرار الْمَازِني وَأدْخل على أَحْمد بن الْأَزْهَرِي عَن أبي الرّبيع فَحدث بِهِ وَأدْخل على أَحْمد ابْن أبي طَاهِر الْبَلَدِي عَن أبي الرّبيع فَحدث بِهِ (تعقب) بِأَن عِنْد ابْن السّني فِي الطِّبّ من حَدِيث عَليّ أَن رجلا شكى إِلَى النَّبِي قلَّة الْوَلَد فَأمره بِأَكْل الْبيض قَالَ يَا رَسُول الله وَأي بيض قَالَ كل بيض وَلَو بيض النَّمْل وَفِيه الْفَيْض بن وثيق، لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ روى عَنهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَهُوَ مقارب الْحَال (قلت) زَاد الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان فَقَالَ: وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يجرحه وَأخرج لَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك محتجا بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم، وَعند ابْن مَنْدَه عَن عبد الرَّحْمَن بن دلهم قَالَ قَالَ رَسُول الله: شكى دَاوُد ﵇ قلَّة الْوَلَد، فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن خُذ الْبيض قَالَ ابْن مَنْدَه هَذَا حَدِيث مُنكر قلت وَقَالَ: عبد الرَّحْمَن بن دلهم مَجْهُول لَا نَعْرِف لَهُ صُحْبَة وَالله أعلم وَعند الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث ابْن عمر أَن نَبيا من الْأَنْبِيَاء شكى إِلَى الله الضعْف فَأمره بِأَكْل الْبيض (قلت) قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ ابْن الْأَزْهَر عَن أبي الرّبيع، وَهَذِه الطَّرِيق هِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا ابْن الْجَوْزِيّ بقوله أَدخل على أَحْمد بن الْأَزْهَر، وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 671

(٧٣) [حَدِيث] معَاذ بن جبل: قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ أُتِيتَ مِنَ الْجَنَّةِ بِطَعَامٍ؟ قَالَ نَعَمْ أُتِيتُ بِالْهَرِيسَةِ فَأَكَلْتُهَا فَزَادَتْ فِي قُوتِي قُوَّةَ أَرْبَعِينَ، وَفِي نِكَاحِي نِكَاحَ أَرْبَعِينَ (عق) من طَرِيق مُحَمَّد بن الْحجَّاج وَهُوَ وَضعه وغالب طرقه تَدور عَلَيْهِ، وَجَاء من طَرِيقه أَيْضا من حَدِيث حُذَيْفَة (خطّ عق) وَمن حَدِيث يعلى بن مرّة (خطّ عق) وَمن حَدِيث جَابر ابْن سَمُرَة (عق) وَجَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس (عد) وَفِيه نهشل وَسَلام بن سُلَيْمَان مَتْرُوك وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة (فت) وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف سَاقِط (تعقب) بِأَن هَذَا الطَّرِيق أمثل طرق الحَدِيث فَإِن إِبْرَاهِيم من رجال ابْن مَاجَه وَقَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ أَبُو حَاتِم وَغَيره صَدُوق، وَقَالَ الْأَزْدِيّ وَحده سَاقِط وَلَا يلْتَفت إِلَى قَول الْأَزْدِيّ فَإِن فِي لِسَانه فِي الْجرْح رهقا، انْتهى وَلِحَدِيث أبي هُرَيْرَة طَرِيق آخر عِنْد أبي نعيم فِي الطِّبّ (قلت) هُوَ من طَرِيق سُفْيَان بن وَكِيع وَقد قَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة كَانَ يتهم بِالْكَذِبِ، وَقَالَ غَيره كَانَ صَدُوقًا وَإِنَّمَا ابتلى بوراقه فَأدْخل عَلَيْهِ مَا لَيْسَ من حَدِيثه، وَقد أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَله طَرِيق آخر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن أصبغ عَن أَبِيه عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ لَا يَصح عَن أصبغ وَآخر أخرجه الْخَطِيب من طَرِيق مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْخُرَاسَانِي، عَن مَالك بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور، وَقَالَ الْخَطِيب، مُوسَى مَجْهُول، والْحَدِيث بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٤) [حَدِيثٌ] قَلْبُ الْمُؤْمِنِ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلاوَةَ (خطّ) من حَدِيث أبي مُوسَى وَفِيه مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن سهل (تعقب) بِأَنَّهُ ورد أَيْضا من حَدِيث أبي أُمَامَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ مُنكر فِي إِسْنَاده من هُوَ مَجْهُول. (٧٥) [حَدِيثٌ] إِذَا وُضِعَتِ الْحَلْوَاءُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ فَلْيُصِبْ مِنْهَا وَلا يَرُدَّهَا (حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَلَا يصبح فِيهِ فضَالة بن حُصَيْن (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب، وَقَالَ تفرد بِهِ فضَالة، وَكَانَ مُتَّهمًا بِهَذَا الحَدِيث، فَلَا وَجه للتعقب بِإِخْرَاجِهِ، وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٦) [حَدِيثُ] عَائِشَة. أَتَى رَسُول الله بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ وَعَسَلٌ، فَقَالَ: شَرْبَتَانِ فِي شَرْبَةٍ وَأَدَمَانِ فِي قَدَحٍ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ أَمَا إِنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهُ حرَام وَلَكِن

стр. 672

أَكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللَّهُ عَنْ فُضُولِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَتَوَاضَعُ فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ (قطّ) من طَرِيق نعيم بن مورع. وَقد تفرد بن (تعقب) بِأَن لأوله شَاهدا من حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله، أخرجه الْبَزَّار، وَمن حَدِيث أنس بن مَالك أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (قلت) قَالَ الهيثمي فِي الْمجمع فِيهِ مُحَمَّد بن عبد الْكَبِير بن شُعَيْب لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَالله أعلم وَعَن عمر بن الْخطاب مَوْقُوفا عَلَيْهِ أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات (قلت) وَفِي سنَن ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر أَن عمر دخل عَلَيْهِ وَهُوَ على مائدة فأوسع لَهُ عَن صدر الْمجْلس فَقَالَ بِسم الله ثمَّ ضرب بِيَدِهِ فلقم لقْمَة ثمَّ ثنى بِأُخْرَى، ثمَّ قَالَ إِنِّي لأجد طعم دسم مَا هُوَ بدسم اللَّحْم فَقَالَ عبد الله: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِنِّي خرجت إِلَى السُّوق أطلب السمين لأشتريه فَوَجَدته غاليا، فاشتريت بدرهم من المهزول وحملت عَلَيْهِ بدرهم سمنا، أردْت أَن يتزود عيالي عظما عظما، فَقَالَ عمر مَا اجْتمعَا عِنْد رَسُول الله إِلَّا أكل أَحدهمَا وَتصدق بِالْآخرِ، فَقَالَ عبد الله: خُذ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَنْ يجتمعا عِنْدِي إِلَّا فعلت ذَلِك قَالَ مَا كنت لأَفْعَل، قَالَ الْعَلامَة الشهَاب الأبوصيري إِسْنَاده حسن وَالله أعلم، ولبقية الحَدِيث شَوَاهِد كَثِيرَة. (٧٧) [حَدِيثٌ] مَنِ ابْتَاعَ مَمْلُوكًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهُ وَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا يُطْعِمُهُ الْحَلْوَاءَ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِهِ (عد) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر من حَدِيث معَاذ أخرجه الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق (قلت) فِيهِ مَسْعُود بن مَسْرُوق الْبكْرِيّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ذَاهِب الحَدِيث، وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَالله تَعَالَى أعلم. (٧٨) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَوَّلُ مَا سَمِعْنَا بِالْفَالُوذَجِ أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتِكَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَرْضُ، وَتُفَاضُ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا حَتَّى أَنهم ليأكلوا الفالوذج قَالَ النَّبِي: وَمَا الْفَالُوذَجُ قَالَ يَخْلِطُونَ السَّمْنَ بالعسل، فشهق النَّبِي شَهْقَةً (ابْن أبي الدُّنْيَا) وَفِيه عُثْمَان بن يحيى، قَالَ الْأَزْدِيّ لَا يكْتب حَدِيثه وَعنهُ مُحَمَّد بن طَلْحَة ضعفه ابْن معِين وَأَبُو كَامِل، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش تغير حفظه لما كبر (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه ابْن مَاجَه، وَعُثْمَان قَالَ فِي الْمِيزَان صَدُوق إِن شَاءَ الله،

стр. 673

وَمُحَمّد بن طَلْحَة قَالَ فِي الْمِيزَان: صَدُوق مَشْهُور مُحْتَج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِن ضعفه الْمَذْكُورَان. (٧٩) [حَدِيثٌ] خَيْرُ تَمْرِكُمُ الْبَرْنِيُّ يُخْرِجُ الدَّاءَ وَلا دَاءَ فِيهِ (عد) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة مَتْرُوك، وَمن حَدِيث بُرَيْدَة وَفِيه عقبَة بن عبد الله الْأَصَم الرِّفَاعِي ينْفَرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْعَبْدي مَجْهُول (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَصَححهُ الضياء فَأخْرجهُ فِي المختارة وَلم يتعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَافه، وَعقبَة من رجال التِّرْمِذِيّ وَلم يتهم بكذب، وَحَدِيث أنس أخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ عُثْمَان لَا يعرف والْحَدِيث مُنكر وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد، وَقَالَ أخرجناه شَاهدا يَعْنِي لحَدِيث أنس وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مزِيد بن مَالك الْعَبْدي وَأخرجه أَحْمد من حَدِيث بعض وَفد عبد الْقَيْس. (٨٠) [حَدِيثٌ] كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَآهُ غَضِبَ، وَقَالَ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلِقِ (عد) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه أَبُو زُكَيْرٍ وَعنهُ مُحَمَّد بن شَدَّاد المسمعي وَأَبُو زُكَيْرٍ قدح فِيهِ ابْن حبَان لَكِن أخرج لَهُ مُسلم فِي الصَّحِيح مُتَابعَة فَلَعَلَّ الزلل فِيهِ من مُحَمَّد بن شَدَّاد وَتَابعه نعيم بن حَمَّاد وَلَيْسَ بِثِقَة (تعقب) بِأَن مُحَمَّدًا ونعيما بريئان من عهدته فَإِن الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن عَليّ الفلاس عَن أبي زُكَيْرٍ وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن أبي بشر بكر بن خلف عَن أبي زُكَيْرٍ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن قَاسم ابْن أُميَّة وَعبد الله بن مُحَمَّد وَمُحَمّد بن شَدَّاد ثَلَاثَتهمْ عَن أبي زُكَيْرٍ وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن أبي عبد الله مُحَمَّد التَّيْمِيّ وَسليمَان بن دَاوُد الْعَتكِي وَنصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي ثَلَاثَتهمْ عَن أبي زُكَيْرٍ إِلَّا أَنه لم يُصَحِّحهُ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره إِنَّه حَدِيث مُنكر وَكَذَا قَالَ غَيره من الْحفاظ وَالْمُنكر نوع آخر غير الْمَوْضُوع (قلت) وَكَذَا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات يَنْبَغِي أَن يخرج من الموضوعات وَالله تَعَالَى أعلم. (٨١) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ قَالَ لِي رَسُولُ الله يَا عَائِشَةُ إِذَا جَاءَ الرُّطَبُ فَهَنِّينِي (أَبُو بكر الشَّافِعِي) من طَرِيق حسان بن سياه تفرد بِهِ عَن ثَابت وَهُوَ يحدث بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار وَهُوَ ضَعِيف لَا مَوْضُوع.

стр. 674

(٨٢) [حَدِيثٌ] مَنْ لَقَّمَ أَخَاهُ لُقْمَةً حُلْوَاءَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَخَافَةً مِنْ شَرِّهِ وَلا رَجَاءً لِخَيْرِهِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ بَلْوَى فِي الْقِيَامَةِ (خطّ) من حَدِيث أنس بن مَالك وَفِيه مُحَمَّد ابْن الفرخان (نع) من حَدِيثه أَيْضا بِلَفْظ من لقم أَخَاهُ لقْمَة حلاوة لم يذقْ مرَارَة الْموقف يَوْم الْقِيَامَة، وَفِيه خَالِد الْعَبْدي وَيزِيد الرقاشِي مَتْرُوك (شا) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِ حَدِيث أنس وَفِيه فضَالة بن الْحصين وَعبد الله بن الْمثنى ضَعِيف وزَكَرِيا بن يحيى مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الحَدِيث أوردهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي أَحْكَامه وَقَالَ هَذَا غَرِيب يتلَقَّى بِالْقبُولِ وَيعْمل بِهِ وَتعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَرْجَمَة فضَالة من اللِّسَان فَقَالَ مَا درى أَن فضَالة مُتَّهم بِالْوَضْعِ انْتهى وفضالة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ السَّاجِي صَدُوق فِيهِ ضعف وَعِنْده مَنَاكِير فَحصل فِي اتهام فضَالة خلاف وَأما عبد الله بن الْمثنى فَمن رجال البُخَارِيّ وَإِن تكلم فِيهِ وَحَدِيث أنس جَاءَ من طَرِيق آخر أخرجه صَاحب نزهة المذاكرة وَفِيه سعد بن ضرار قَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيّ (قلت) وَعنهُ سُلَيْمَان بن سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد السَّلَام الرَّحبِي مَا عَرفته وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٨٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ (قطّ) من حَدِيث أنس وَلا يَصِحُّ فِيهِ يَحْيَى بْنُ عُثْمَان ونوح بن ذكْوَان وكل مِنْهُمَا مُنكر الحَدِيث (تعقب) بِأَن يحيى بَرِيء من عهدته فقد تَابعه عَن بَقِيَّة هِشَام بن عمار وسُويد بن سعيد وَيحيى بن سعيد بن كثير ابْن دِينَار الْحِمصِي وَمن طريقهم أخرجه ابْن مَاجَه وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق سُوَيْد وَحده وَتَابعه أَيْضا سُلَيْمَان بن عمر أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَمُحَمّد بن عبد الْعَزِيز الرَّمْلِيّ أخرجه الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب وَهِشَام بن عبد الْملك الْيَزنِي حَكَاهُ الْمزي فِي التَّهْذِيب وَبَقِيَّة صرح بِالتَّحْدِيثِ (قلت) ونوح بن ذكْوَان صحّح لَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَحسن لَهُ غَيره وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على حَاشِيَة تَلْخِيص الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه: هَذَا الحَدِيث صَححهُ الْبَيْهَقِيّ كَمَا نَقله عَنهُ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب وَالله أعلم. (٨٤) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ (طب) فِي الْكَبِير من حَدِيث سلمَان من طَرِيق يحيى بن يزِيد الْأَهْوَازِي وَهُوَ كالمجهول (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عبد الْملك بن مهْرَان مَجْهُول (تعقب) بِأَن يحيى بن يزِيد وَعبد الْملك بن مهْرَان ذكرهمَا

стр. 675

ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ فِي عبد الْملك يعْتَبر حَدِيثه من غير رِوَايَة سهل بن عبد الله الْمروزِي عَنهُ (قلت) وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات فِي يحيى لم أر من ضعفه وَالله أعلم والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من انهمك فِي أكل الطين فقد أعَان على نَفسه قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَفِيه عبد الله بن مَرْوَان مَجْهُول (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي اللِّسَانِ فِي تَرْجَمَة يحيى الْأَهْوَازِي بعد نَقله عَن ابْن حبَان أَنه ذكره فِي الثِّقَات فَينْظر فِي حَال من روى عَنهُ حَدِيث الطين ثمَّ وجدته فِي المعجم الْكَبِير للطبراني قَالَ فِيهِ حَدثنَا مُحَمَّد بن نوح الجنديسابوري ثَنَا يحيى بن يزِيد الْأَهْوَازِي فَذكره انْتهى كَلَام ابْن حجر وَلم نستفد مِنْهُ حَال مُحَمَّد بن نوح وَقد فتشت عَنهُ فَلم أجد لَهُ ذكرا إِلَّا أَن الْحَافِظ ابْن حجر ذكر فِي اللِّسَان مُحَمَّد بن نوح الْأَصْبَهَانِيّ وَقَالَ لَا أعرفهُ فَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره فَليُحرر وَالله تَعَالَى أعلم. (٨٥) [حَدِيثٌ] أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ طِينٍ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ (عد) من حَدِيث أنس من طَرِيق خَالِد بن غَسَّان بن مَالك عَن أَبِيه (تعقب) بِأَن ابْن مَنْدَه أخرجه فِي جُزْء الطين ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو عقيل حبيب بن عبد الله بن صَالح اللَّيْثِيّ عَن غَسَّان بن مَالك (قلت) يَعْنِي فَحصل لخَالِد متابع وَالله تَعَالَى أعلم وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر أخرجه الديلمي من طَرِيق أبي الشَّيْخ قَالَ أخبرنَا الْفضل بن الْحباب عَن القعْنبِي عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر (قلت) خَالِد بن غَسَّان أخرج لَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه حَدِيثا ثمَّ قَالَ: خَالِد بن غَسَّان شيحى لَيْسَ من شَرط الصَّحِيح فَظهر بِهَذَا أَنه لَا يبلغ حَدِيثه أَن يحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَأما حبيب بن عبد الله فَمَا وقفت لَهُ على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٨٦) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهَا يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَأْكُلِي الطِّينَ فَإِنَّهُ يُعَظِّمُ الْبَطْنَ وَيُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَيُذْهِبُ بِبَهَاءِ الْوَجْهِ (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق يحيى بن هَاشم (تعقب) بِأَنَّهُ تَابعه عَمْرو بن موهب الْعَتكِي وَأَشْعَث السمان أخرجهُمَا أَبُو بكر الطريثيثي فِي جُزْء الطين وَتَابعه زِيَاد الأعلم أخرجه أَبُو نعيم وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيق آخر وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر (قلت) وَأخرجه الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي طَبَقَات الْحفاظ من حَدِيث جَابر مَرْفُوعا أكل الطين يُورث النِّفَاق وَقَالَ هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح وَيُشبه

стр. 676

أَن يكون مَوْضُوعا تداوله قوم لَيْسُوا بثقات انْتهى وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَحَادِيث تَحْرِيم الطين لَا يَصح مِنْهَا شَيْء انْتهى وَكَذَلِكَ قَالَ غَيره من الْحفاظ وَالله تَعَالَى أعلم. (٨٧) [حَدِيثٌ] مَنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقْرَأْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إِذَا فَرَغَ (عد) من حَدِيث جَابر وَفِيه حَمْزَة النصيبي (تعقب) بِأَن حَمْزَة روى لَهُ التِّرْمِذِيّ (قلت) ولين القَوْل فِي تَضْعِيفه فَقَالَ ضَعِيف الحَدِيث وَالله أعلم. (٨٨) [حَدِيثٌ] أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلاةِ وَلا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوَ لَهُ قُلُوبُكُمْ (عد) من حَدِيث عَائِشَة من طَرِيقين فِي أَحدهمَا أَصْرَم بن حَوْشَب وَفِي الآخر بزيع أَبُو الْخَلِيل (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من طَرِيق بزيع وَقَالَ هَذَا مُنكر تفرد بِهِ بزيع وَكَانَ ضَعِيفا وَاقْتصر الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْأَحْيَاء على تَضْعِيفه (قلت) وَذكر الْبَيْهَقِيّ أَنه روى عَن عمر قَوْله إِذا أكلْتُم الطَّعَام فأذيبوه بِذكر الله فَإِن الطَّعَام إِذا أكل ونيم عَلَيْهِ يقسي الْقلب وَالله أعلم. (٨٩) [حَدِيثٌ] النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ يُذْهِبُ الْبَرَكَةَ (أَبُو سعيد النقاش) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه عبد الله ابْن الْحَارِث الصَّنْعَانِيّ (تعقب) بِأَن لَهُ شَوَاهِد أخرج أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عَبَّاس نهى رَسُول الله عَن النفخ فِي الطَّعَام وَالشرَاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب نَحوه وَأخرج ابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا لم يكن رَسُول الله ينْفخ فِي طَعَام وَلَا شراب وَلَا يتنفس فِي إِنَاء وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ نهى رَسُول الله عَن النفخ فِي الشَّرَاب (قلت) وَعَن زيد بن ثَابت أَن رَسُول الله نهى عَن النفخ فِي السُّجُود والنفخ فِي الطَّعَام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَسَنَده مُنْقَطع وَفِيه معلي بن عبد الرَّحْمَن ضَعِيف وَمَشاهُ بَعضهم وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله نهى عَن النفخ فِي الطَّعَام وَالشرَاب رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله ثِقَات الأشيخ الْبَزَّار قَالَ الهيثمي لَا أعرفهُ وَالله أعلم. (٩٠) [حَدِيثُ] ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ أَبِيهَا كَانَ النَّبِي يَأْكُلُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا (ابْن الْجَوْزِيّ) وَقَالَ الْمَرْأَة مَجْهُولَة وأبوها لَا يعرف (تعقب) بِأَن الْمَرْأَة هِيَ بنت عَمه مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ الإِمَام الْمَشْهُور بَين ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب فَالْحَدِيث مُرْسل.

стр. 677

(٩١) [حَدِيثٌ] تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ خشف فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ (التِّرْمِذِيّ) من حَدِيث أنس وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الْملك بن علاق مَجْهُول (تعقب) بِأَن التِّرْمِذِيّ لما أخرجه قَالَ هَذَا مُنكر لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَبِأَن لَهُ شَاهدا من حَدِيث جَابر لَا تدعوا الْعشَاء وَلَو بكف من تمر فَإِن تَركه يهرم أخرجه ابْن مَاجَه (قلت) بِسَنَد ضَعِيف وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٢) [حَدِيثٌ] الأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ (عد خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (عد عق) مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَلا يَصح فِي الأول مُحَمَّد بن الْفُرَات وَفِي الثَّانِي الْهَيْثَم بن سهل وَفِي الثَّالِث جَعْفَر بن الزبير وَالقَاسِم مجروحان وَفِي الرَّابِع عمر بن مُوسَى الوجيهي (تعقب) بِأَن الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ اقْتصر فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء على تَضْعِيفه. (٩٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُتَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ وَقَالَ إِنَّهُمَا يَسْقِيَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ (عد) من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ (تعقب) بِأَن لَهُ شَاهدا عَن عمر بن الْخطاب وَعمر بن عبد الْعَزِيز مَوْقُوفا عَلَيْهِمَا أخرجهُمَا الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب (قلت) وَأخرج الْخطاب فِي الروَاة عَن مَالك من طَرِيق أَحْمد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ ثَنَا عبد الله بن الزبير ثَنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا لَا تخللوا بالقصب وَلَا بالرمان فَإِنَّهُ يُحَرك عرق الجذام قَالَ الْخَطِيب عبد الله بن الزبير مَجْهُول وَقَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا مَوْضُوع وَلَعَلَّ الآفة فِيهِ الشَّيْبَانِيّ قَالَ ابْن حجر وَكنت جوزت فِي ابْن الزبير أَن يكون الْحميدِي ثمَّ ظهر لي أَن الْحميدِي مَاله رِوَايَة عَن مَالك وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٤) [حَدِيثٌ] إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ وَمَنْ شَرِبَ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ رُفِعَتْ لَهُ سَبْعُونَ دَرَجَةً وَمُحِيَتْ عَنْهُ سَبْعُونَ خَطِيئَةً وَكُتِبَ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً (قطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ نوح بن أبي مَرْيَم (تعقب) بِأَنَّهُ تَابعه الْحسن ابْن رشيد أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الْحسن بن رشيد فِيهِ لين. الْفَصْل الثَّالِث (٩٥) [حَدِيثٌ] الْبِطِّيخُ يَغْسِلُ الْبَطْنَ غَسْلا وَيُذْهِبُ بِالدَّاءِ أَصْلا (كرّ) من حَدِيث بعض عمات النَّبِي وَفِيه أَحْمد بن يَعْقُوب بن عبد الْجَبَّار الْقرشِي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.

стр. 678

(٩٦) [حَدِيثٌ] تَفَكَّهُوا بِالْبِطِّيخِ وَعَظِّمُوهُ فَإِنَّ حَلاوَتَهُ مِنْ حَلاوَةِ الْجَنَّةِ وَمَاؤُهُ رَحْمَةٌ فَمَنْ أَكَلَ لُقْمَةً مِنَ الْبِطِّيخِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ لأَنَّهُ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ (مي) و (النوقاني) أَبُو عَمْرو فِي جُزْء الْبِطِّيخ من حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ علته وَفِي سَنَد الأول مقَاتل بن مُحَمَّد مَجْهُول عَنهُ الْعَبَّاس ابْن الضَّحَّاك وَفِي سَنَد الثَّانِي نجم بن عبد الله لم أعرفهُ وَكَذَا من بَينه وَبَين النوقاني وَذكر ابْن درباس هَذَا الحَدِيث فِي مُخْتَصر الموضوعات وَقَالَ إِن ابْن الْجَوْزِيّ اتهمَ بِهِ هناد النَّسَفِيّ فَكَأَنَّهُ وَقع فِي بعض نسخ الموضوعات دون بعض وَفِي لِسَان الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة يحيى بن الْعلوِي مَا نَصه وجدت لَهُ حَدِيثا مَوْضُوعا رَوَاهُ عَن عقيل بن سمير عَن عَليّ بن حَمَّاد الْغَازِي عَن عَبَّاس بن حميد عَن أبي بكر عَن عَيَّاش عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ رَفعه يَا عَليّ تفكهوا بالبطيخ وعظموه فالإماءة من الْجنَّة وَمَا من عبد أكل مِنْهُ لقْمَة إِلَّا أَدخل الله جَوْفه سبعين دَوَاء وَأخرج مِنْهُ سبعين دَاء الحَدِيث بِطُولِهِ سرده الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة وَلم يعرف علته انْتهى وَالله أعلم. (٩٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاس أهْدى إِلَى النَّبِي بِطِّيخٌ مِنَ الطَّائِفِ فَأَخَذَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ وَضَعَهُ وَقَالَ عَظِّمُوا الْبِطِّيخَ فَإِنَّهُ مِنْ حُلَلِ الأَرْضِ مَاؤُهُ شِفَاءٌ وَحَلاوَتُهُ مِنَ الْجَنَّةِ (النوقاني) فِي جُزْء الْبِطِّيخ (قلت) لم يبين علته وَفِيه عَطاء ابْن مُوسَى السَّمرقَنْدِي عَن ابْن عُيَيْنَة لم أعرفهُ وَكَذَا من بَينه وَبَين النوقاني وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٨) [حَدِيثٌ] الأَوِزُّ فِي الطَّعَامِ كَالسَّيِّدِ فِي الْقَوْمِ وَالْكُرَّاثُ فِي الْبَقْلِ بِمَنْزِلَةِ الْخُبْزِ فِي الطَّعَامِ وَعَائِشَةُ فِي الْعَالَمِينَ كَالثَّرِيدِ فِي الطَّعَامِ وَأَنَا فِي الأَنْبِيَاءِ كَالْمِلْحِ (مي) من حَدِيث عَليّ (قلت) هُوَ من طَرِيق الْحَارِث الْأَعْوَر وَالله تَعَالَى أعلم. (٩٩) [حَدِيثٌ] نِعْمَ الدَّوَاءُ الأَوِزُّ صَحِيحٌ سَلِيمٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وَفِيه خَالِد بن عِيسَى وَآخَرُونَ لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٠) [حَدِيثٌ] خَيْرُ الْغَدَاءِ بَوَاكِرُهُ وَأَطْيَبُهُ أَوَّلُهُ وَأَنْفَعُهُ (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

стр. 679

(١٠١) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِالرُّمَّانِ فَكُلُوهُ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ وَمَا مِنْ حَبَّةٍ تَقَعُ فِي جَوْفِ الرَّجُلِ إِلا أَنَارَتْ قَلْبَهُ وَحَرَسَتْهُ مِنْ شَيَاطِينِ الْوَسْوَسَةِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا (مي) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يبين علته وَفِيه سُلَيْمَان بن عبد الله بن عمر بن وهب وَجَمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٢) [حَدِيثٌ] مَنِ ابْتَدَأَ بِأَكْلِ الْقِثَّاءِ فَلْيَأْكُلْ مِنْ رَأْسِهَا (فت) من حَدِيث عبد الله ابْن جَعْفَر وَفِيه أَصْرَم بن حَوْشَب وَإِسْحَاق بن وَاصل وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَقد ذكر الحَدِيث فِي تَرْجَمَة إِسْحَاق هَذَا من بلاياه. (١٠٣) [حَدِيثٌ] إِذَا أَكَلْتُمُ الْفُجْلَ وَأَرَدْتُمْ أَنْ لَا يُوجَدَ لَهُ رِيحٌ فَاذْكُرُونِي عِنْدَ أَوَّلِ قَضْمَةٍ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود (قلت) لم يبين علته وَفِيه انْقِطَاع فَإِنَّهُ من رِوَايَة أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه وَهُوَ لم يسمع من أَبِيه وَفِيه أَيْضا عبد الله بن يحيى شيخ لبَقيَّة قَالَ فِي الْمُغنِي مَجْهُول وَكَانَ يكْتب عَمَّن دب ودرج والْحَدِيث أوردهُ الْعَلامَة الشَّمْس السخاوي فِي القَوْل البديع وَقَالَ لَا يَصح وَالله أعلم. (١٠٤) [حَدِيثٌ] إِذَا أَكَلْتُمُ الْقِثَّاءَ فَكُلُوهُ مِنْ أَسْفَلِهِ وَلا تَأْكُلُوهُ مِنْ رَأْسِهِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِي مِنْ رَأْسِهِ (مي) من حَدِيث وابصة بن معبد (قلت) لم يبين علته وَفِيه عبد الْملك بن حُصَيْن قَالَ أَبُو زرْعَة لَا يكْتب حَدِيثه وَشَيْخه الْحجَّاج بن سميع لم أعرفهُ وَالله أعلم. (١٠٥) [حَدِيثٌ] لَا يَحِلُّ مِنَ اللَّحْمِ النَّيِّئِ دُونَ ثَلاثٍ إِلا أَنْ يُجَفَّفَ قَبْلَ ذَلِك أَو تصيبه بار (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيه عِيسَى بن إِبْرَاهِيم مَتْرُوك وَقَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث. (١٠٦) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِالْفَوَاكِهِ فِي الإِقْبَالِ فَإِنَّهَا مَصَحَّةُ الْأَبدَان مطردَة الأحزان وَاتَّقُوهَا فِي الإِدْبَارِ فَإِنَّهَا دَاءٌ لِلأَبْدَانِ (مي) من حَدِيث ابْن عمر (قلت) لم يبين علته وَفِيه حَفْص بن يحيى بن مسكة بن ماهويه وَغَيره لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (١٠٧) [حَدِيثٌ] عَشْرُ خِصَالٍ تُورِثُ النِّسْيَانَ أَكْلُ الطِّينُ وَأَكْلُ سُؤْرِ الْفَأْرِ وَأَكْلُ التُّفَّاحَةِ الْحَامِضَةِ وَالْجُلْجُلانِ وَالْحِجَامَةُ عَلَى النَّقْرَةِ وَالْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَالنَّظَرُ إِلَى الْمَصْلُوبِ وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَإِلْقَاءُ الْقَمْلِ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْمَقْبُرَةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه مُحَمَّد بن تَمِيم.

стр. 680

(١٠٨) [حَدِيثٌ] كُلُوا الْعِنَبَ حَبَّةً حَبَّةً فَإِنَّهُ أَهْنَا وَأَمَرْأُ (مي) من حَدِيث عَليّ وفِيهِ أَحْمد بن عَليّ بن مهْدي. (١٠٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مِنَ الْفَاكِهَةِ وِتْرًا لَمْ تَضُرَّهُ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه إِبْرَاهِيم بن الْفضل الغساني وَغَيره لم أعرفهم وَالله أعلم. (١١٠) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ نَحْنُ قَوْمٌ تَمْرِيُّونَ وَأَعْدَاؤُنَا نَبِيذِيُّونَ خُلِقُوا مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ (نجا قلت) فِيهِ مُحرز الْكَاتِب وَغَيره مِمَّن لم أعرفهم وَفِي مَعْنَاهُ الْمُؤمن حلوى وَالْكَافِر خمري قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي فَتَاوَاهُ بَاطِل لَا أصل لَهُ وَالله أعلم. (١١١) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْمَائِدَةِ لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٌ مِنْ رِزقِهِ (قطّ) فِي الغرائب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَحْمد بن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي (كرّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا بِلَفْظ من أكل مَا يسْقط من الْمَائِدَة عَاشَ فِي سَعَة وعوفي من الْحمق فِي وَلَده وَولد وَلَده، وَفِي جَاره وجار جَاره ودويرات أَهله وَفِيه إِسْحَاق بن نجيح (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من أَكَلَ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْمَائِدَةِ خرج وَلَده صباح الْوُجُوه وَنفي عَنهُ الْفقر وَفِيه يُوسُف بن أبي يُوسُف القَاضِي مَجْهُول (يخ) من حَدِيث جَابر بِلَفْظ من أكل مَا يسْقط من الخوان والقصعة أَمن من الْفقر والبرص والجذام وَصرف عَن وَلَده الْحمق (قلت) لم يبين عِلّة هذَيْن الْأَخيرينِ، وَفِي أَولهمَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ مخلط فِي رِوَايَته عَن غير أهل الشَّام وَهَذَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يرويهِ عَن دَاوُد بن أبي دَاوُد الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، وَفِي ثَانِيهمَا عبد الصَّمد بن مُوسَى الْهَاشِمِي قَالَ الْخَطِيب ضَعَّفُوهُ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان يروي مَنَاكِير وشيخته زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَليّ لم أَقف لَهَا على تَرْجَمَة وَكَذَلِكَ الرَّاوِي لَهُ عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد أَبُو الْقَاسِم عُثْمَان بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الْوراق السامري لم أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٢) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِاللُّبَانِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ الْحُزْنَ مِنَ الْقَلْبِ كَمَا يَمْسَحُ الأُصْبُعُ الْعَرَقَ عَنِ الْجَبِينِ وَإِنَّهُ يَشُدُّ الْقَلْبَ وَيَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَيُذَكِّي الذِّهْنَ وَيَجْلُو الْبَصَرَ وَيُذْهِبُ النِّسْيَانَ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَمْرو بن

стр. 681

يُوسُف قَالَ ابْن مَنْدَه كَانَ صَاحب مَنَاكِير وَعنهُ عَليّ بن زَنْجوَيْه مَا عَرفته وَالله أعلم. (١١٣) [حَدِيثٌ] اللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَمَنْ تَرَكَ اللَّحْمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا سَاءَ خُلُقُهُ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه سُلَيْمَان النَّخعِيّ (قلت) أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق مسْعدَة ابْن اليسع عَن عَليّ قَوْله وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٤) [حَدِيثُ] الْحَسَنِ بْنِ عَليّ أَن النَّبِي قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ كُلِ الْكَرَفْسَ فَإِنَّهَا بَقْلَةُ الأَنْبِيَاءِ مَعْفُوٌّ عَنْهَا وَهِيَ طَعَامُ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ وَالْكَرَفْسُ يُفَتِّحُ السُّدَدَ وَيُذَكِّي الْقَلْبَ وَيُورِثُ الْحِفْظَ وَيَطْرُدُ الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ وَالْجِنَّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه عِيسَى بن سُلَيْمَان عَن الثَّوْريّ فَإِن كَانَ هُوَ أَبُو طيبَة الدَّارمِيّ فقد ضعفه ابْن معِين وَقَالَ لَا أعلم أَنه كَانَ يتَعَمَّد الْكَذِب وَلَعَلَّه شبه عَلَيْهِ وَإِن كَانَ غَيره فَلَا أعرفهُ وَعنهُ الْوَلِيد بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْأَنْطَاكِي لَا أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٥) [حَدِيثٌ] الْحَسَنِ أَيْضًا يَا بُنَيَّ نَمْ عَلَى قَفَاكَ يَخْمُصْ بَطْنُكَ وَخُذْ مِنْ شَعْرِكَ تَحْسُنْ رَقَبَتُكَ وَاكْتَحِلْ يضيء بَصَرُكَ وَادَّهِنْ غِبًّا سُنَّةُ نَبِيِّكَ وَادَّهِنْ بِالْبَنَفْسَجِ (مي قلت) هُوَ بِسَنَد الَّذِي قبله وَالله أعلم. (١١٦) [حَدِيثٌ] مَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ شَاةٌ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ بَرَكَةٌ وَمَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ شَاتَانِ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ بَرَكَتَانِ وَمَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ ثَلاثُ شِيَاهٍ اعْتَزَلَ مِنَ الْفَقْرِ وَفَرَشَتْ عَلَى بَيْتِهِ الْمَلائِكَةُ تَقُولُ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عمر ابْن دَاوُد عَن سِنَان بن أبي سِنَان وهما مَجْهُولَانِ والمعلى بن مَيْمُون مَتْرُوك (قلت) الْمُنكر من الحَدِيث آخِره وَأما صَدره فَلهُ شَوَاهِد مِنْهَا عِنْد البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي إصْلَاح المَال من حَدِيث على الشَّاة بركَة والشاتان بركتان وَالثَّلَاث شِيَاه ثَلَاث بَرَكَات وَفِي سَنَده إِسْمَاعِيل بن سُلَيْمَان مَتْرُوك وَكَون الْغنم بركَة قد جَاءَ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا حَدِيث أم هَانِئ اتخذي غنما فَإِن فِيهَا بركَة رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه بِسَنَد صَحِيح وَمِنْهَا حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي الْإِبِل عز لأَهْلهَا وَالْغنم بركَة وَالْخَيْر مَعْقُود فِي نواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِسَنَد رِجَاله ثِقَات وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٧) [حَدِيثُ] مَنْ أَكَلَ السَّذَابَ وَنَامَ عَلَيْهِ نَامَ آمِنًا عَنِ الدَّاءِ وَالدُّبَيْلَةِ وَذَات

стр. 682

الْجَنْبِ وَمَنْ أَكَلَ الْهِنْدِبَا وَنَامَ عَلَيْهِ لَمْ يَحُكَّ فِيهِ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ وَلا يَقْرَبْهُ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ حَيَّةٌ وَلا عَقْرَبٌ وَمَنْ أَكَلَ مِنْ بَقْلَةِ الْبَاذَرُوجِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُصْبِحَ (مي) من حَدِيث عَائِشَة (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُوسَى بن جَعْفَر بن سَالم الْجعْفِيّ مَا عَرفته وَالله تَعَالَى أعلم. (١١٨) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ مِنْ إِبْلِيسَ فَلْيَذُبَّ شَحْمَهُ وَلَحْمَهُ بِقُلِّ الطَّعَامِ وَالتَّفَكُّرِ فَإِنَّ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ حُضُورَ الْمَلائِكَةِ وَكَثْرَةَ التَّفَكُّرِ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن بحير. (١١٩) [حَدِيثٌ] أَبْلُوا أَجْسَامَكُمْ بِالْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَأَفْنُوا لُحُومَكُمْ وَأَذِيبُوا شُحُومَكُمْ تُسْتَبْدَلُوا لُحُومًا طَيِّبَةً مَحْشُوَّةً بِالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ فِي الْجَنَّةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد الشَّامي. (١٢٠) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ زَرْعٍ عَلَى الأَرْضِ وَلا ثَمَرَةٍ عَلَى الأَشْجَارِ إِلا عَلَيْهَا بِسْمِ اللَّهِ هَذَا رِزْقُ فلَان ابْن فُلانٍ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا﴾ (حا) من حَدِيث ابْن عمر قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا بَاطِل (قلت) هَذَا الحَدِيث ذكره ابْن درباس فِي مُخْتَصر الموضوعات وَقَالَ فِي الْكَلَام عَلَيْهِ قَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ حمويه بن الْحُسَيْن ابْن معَاذ وَهُوَ غير مَقْبُول مِنْهُ فَإِن شَيْخه أَحْمد بن الْخَلِيل ثِقَة، قَالَ الْخَطِيب وَقد رَوَاهُ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم عَن أَحْمد بن الْخَلِيل، وَكَانَ أَبُو عَليّ هَذَا كذابا مَعْرُوفا بِسَرِقَة الْأَحَادِيث، ونراه سَرقه من حمويه، انْتهى فَكَأَنَّهُ فِي بعض نسخ الموضوعات دون بعض وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢١) [حَدِيثٌ] مَا بَاتَ قَوْمٌ شِبَاعًا إِلا حَسُنَتْ أَخْلاقُهُمْ وَلا بَاتَ قَوْمٌ جِيَاعًا قَطُّ إِلا سَاءَتْ أَخْلاقُهُمْ وَمَنْ قَلَّ أَكْلُهُ قَلَّ جَسَدُهُ (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من حَدِيث عَليّ وَفِيه الْحَارِث الْهَمدَانِي. (١٢٢) [حَدِيثٌ] الْمُؤْمِنُ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلاوَةَ، وَمَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا تُحَرِّمُوا نِعَمَ اللَّهِ وَالطِّيِّبَاتِ (مي) من حَدِيث عَليّ (قلت) لم يبين علته وَفِيه عبيد الله المَخْزُومِي مَا عَرفته، وَقَالَ السخاوي فِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة حَدِيث واه وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 683

(١٢٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنَّا عِنْدَ رَسُول الله وَأَكَلَ مُرًّا. فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الدَّوَاءِ فَقَالَ: هَذَا الإِطْرِيفَلُ، قُلْنَا وَمَا الإِطْرِيفَلُ، قَالَ: إِهْلِيلَجُ أَسْوَدُ وَبَلِيلَجُ وَأَمْلَجُ يُغْلَى بِسَمْنِ الْبَقَرِ وَيُعْجَنُ بِالْعَسَلِ (مي قلت) لم يبين علته، وَفِيه أَحْمد بن الْقَاسِم بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه عَن جده وَمَا عرفتهم، وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٤) [حَدِيثٌ] الشُّرْبُ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَدْنَاهَا الْهَمُّ (مي) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي. (١٢٥) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ. أَن رَسُول الله أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ غُلامًا فَأَلْقَى بَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرًا فَأَكَلَ وَأَكْثَرَ، فَقَالَ النَّبِي كَثْرَةُ الأَكْلِ شُؤْمٌ وَأَمَرَ بِرَدِّهِ (عد) وَفِيه أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، قَالَ ابْن عدي هُوَ إِبْرَاهِيم بن هراسة. وَلَا أعلم يرويهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد غَيره كناه عَليّ بن الْجَعْد لضَعْفه (قلت) أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، من طَرِيق ابْن عدي وَنقل كَلَام ابْن عدي الْمَذْكُور، وَقد قَالَ السُّيُوطِيّ إِن الْبَيْهَقِيّ لم يخرج فِي كتبه حَدِيثا مَوْضُوعا، وَكَثِيرًا مَا يتعقب ابْن الْجَوْزِيّ فِي حكمه على الحَدِيث بِأَنَّهُ مَوْضُوع بِإِخْرَاج الْبَيْهَقِيّ لَهُ فِي بعض مؤلفاته. وعَلى هَذَا فَلَا يَنْبَغِي إِدْخَال هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٦) [حَدِيثُ] أَنَسٍ. جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مِسْقَامٌ، لَا يَسْتَقِيمُ بَدَنِي عَلَى طَعَامٍ وَلا شَرَابٍ فَادْعُ لِي بِالصِّحَّةِ، فَقَالَ: إِذَا أَكَلْتَ طَعَامًا أَوْ شَرِبْتَ شَرَابًا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِلا لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ دَاءٌ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ سُمٌّ (مي) من طَرِيق الْكُدَيْمِي؛ وَفِيه أَيْضا نَافِع السّلمِيّ مَتْرُوك. (١٢٧) [حَدِيثٌ] مَنْ وَجَدَ كِسْرَةً مِنْ طَعَامٍ أَوْ مِمَّا يُؤْكَلُ فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى ثُمَّ أَكَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَبْعمِائة حَسَنَةٍ وَإِنْ هُوَ أَمَاطَهَا ثُمَّ رَفَعَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه يُوسُف بن السّفر. (١٢٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ مَائِدَةٍ عَلَيْهَا أَرْبَعُ خِصَالٍ إِلا كَمُلَتْ، إِذَا أَكَلَ قَالَ: بِسم الله

стр. 684

وَإِذَا فَرَغَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَكَثْرَةُ الأَيْدِي عَلَيْهَا وَكَانَ أَصْلُهَا حَلالا (أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ عَمْرو بن جَمِيع (قلت) جَاءَ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَنه قَالَ بَلغنِي أَنه لَا يتم الطَّعَام حَتَّى يكون فِيهِ أَربع: يذكر اسْم الله عَلَيْهِ حِين يوضع ويحمد الله عَلَيْهِ حِين يرفع؛ وتكثر الْأَيْدِي فِيهِ وَيكون مهنأة من طيب، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، ثمَّ قَالَ وَقد روى هَذَا بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن النَّبِي لم أنقله لضَعْفه وَهُوَ فِي سنَن السّلمِيّ انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ فَبَاتَ عَلَيْهِ نَازَعَهُ الْجُذَامُ فِي أَنْفِهِ، وَمَنْ أَكَلَ الْكُرَّاثَ وَبَاتَ عَلَيْهِ فَنَكْهَتُهُ مُنْتَنَةٌ، وَبَاتَ آمِنًا مِنَ الْبَوَاسِيرِ وَاعْتَزَلَهُ الْمَلَكَانِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ أَكَلَ الْكَرْفَسَ بَاتَ وَنَكْهَتُهُ طَيِّبَةٌ، وَبَاتَ آمِنًا مِنْ وَجَعِ الأَضْرَاسِ وَالأَسْنَانِ، وَمَنْ أَكَلَ الْهِنْدِبَا بَاتَ وَلَمْ يَحُكَّ فِيهِ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ وَلَمْ يَقْرَبْهُ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ حَيَّةٌ وَلا عَقْرَبٌ. وَمَنْ أَكَلَ بَقْلَةَ الْجَنَّةِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَمَنْ أَكَلَ السَّذَابَ بَاتَ آمِنًا مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَالدُّبَيْلَةِ وَمَنْ أَكَلَ الْفُجْلَ بَاتَ آمِنًا مِنَ الْبَشَمِ وَمَنْ أَكَلَ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا هَذَا فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ وَمَنْ أَكَلَ الدُّبَّاءَ بِالْعَدَسِ رَقَّ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَزَادَ فِي دِمَاغِهِ وَمَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا وَمَنْ أَكَلَ الْمِلْحَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَ الطَّعَامِ فَقَدْ أَمن من ثلثمِائة وَسِتِّينَ نوعا من الدَّوَاء، أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ (الْقَاسِم الطيوري) فِي الطيوريات، من حَدِيث عَائِشَة (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام بن عُرْوَة وَمَا عَرفته وَفِي لِسَان الْمِيزَان مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الأصطخري شيخ مَجْهُول فَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره وَالله أعلم. (١٣٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ خِيَرَةً وَخِيَرَتُهُ فِي الْبَقْلِ الْهِنْدِبَا. وَمِنَ الْغَنَمِ النَّعْجَةُ، وَمِنْ بَنِي آدَمَ أَنَا (خطّ) عَن أبي البخْترِي مُرْسلا، وَأَبُو البخْترِي كَذَّاب، وَكَذَا رَاوِيه عَنهُ أَبُو الْخَيْر. (١٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ تَأَدَّمَ بِالْخَلِّ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَسْتَغْفِرَانِ اللَّهَ لَهُ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنْ تَأَدُّمِهِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَفِيه الْحسن بن عَليّ الدِّمَشْقِي (كرّ مى) من حَدِيث جَابر

стр. 685

بِلَفْظ إِن الله يُوكل بآكل الْخلّ ملكَيْنِ يستغفران الله لَهُ حَتَّى يفرغ (قلت) لم يبين عِلّة هَذَا الطَّرِيق الثَّانِي. (١٣٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ لُقْمَةً مِنْ حَرَامٍ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَكُلُّ لَحْمٍ يُنْبِتُهُ الْحَرَامُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، وَإِنَّ اللُّقْمَةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْحَرَامِ لَتُنْبِتُ اللَّحْمَ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه الْفضل بن عبد الله بن مَسْعُود الْيَشْكُرِي الْهَرَوِيّ قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا من رِوَايَة الْفضل بن عبد الله (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (١٣٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ طَعَامَ مُتَّقٍ نَقَّى اللَّهُ قَلْبَهُ وَجَوْفَهُ مِنَ الْحَرَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (نع) من حَدِيث أنس من طَرِيق أبي هدبة. (١٣٤) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ: دعى النَّبِي إِلَى وَلِيمَةٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ مُرْ بِنَا نَأْكُلُ كِسْرَةً نَسُدُّ بِهَا كَلْبَ الْجُوعِ، وَلْتُحْسِنْ مُوَاكَلَتَنَا مَعَ النَّاسِ (مي قلت) لم يبين علته، وَهُوَ من حَدِيث الْحسن عَن عَليّ وَلم يلقه وَفِيه أَبُو عَليّ الطوسي مَا عَرفته وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣٥) [حَدِيثٌ] الأَكْلُ مَعَ الْخَادِمِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَمَنْ أَكَلَ مَعَهُ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِ الْجَنَّةِ (مي) من حَدِيث أم سَلمَة من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (١٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَتَلَ جَرَادَةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ عَقْرَبًا (حا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود (قلت) لم يبين علته وَفِيه عمر بن سعيد بن وردان قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان عمر ابْن سعيد بن وردان الْقشيرِي عَن فُضَيْل بن عِيَاض وَعنهُ أَحْمد بن حَفْص جَهله الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب انْتهى وَأحمد بن حَفْص أَظُنهُ السَّعْدِيّ شيخ ابْن عدي اتهمه الذَّهَبِيّ بالاختلاق وَالله أعلم. (١٣٧) [حَدِيثٌ] إِذَا لَعِقَ الرَّجُلُ الْقَصْعَةَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْتِقْهُ مِنَ النَّارِ كَمَا أَعْتَقَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ (شا) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ سِمْعَانَ بْنِ مهْدي. (١٣٨) [حَدِيثٌ] أَكْلُ الْعِنَبِ دو دو. (١٣٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ قَالَ ابْن تَيْمِية موضوعان. @ ٢٦٨ @ كتاب اللبَاس والزينة والطب الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِي وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَمِنْطَقَةٌ مُتَخَنْجِرًا فِيهَا بِخِنْجَرٍ (خطّ) من حَدِيث جَابر وَمن مُرْسل أبي جَعْفَر مُحَمَّد الباقر وَهُوَ من وضع أبي البخْترِي القَاضِي وروى شاه الْخُرَاسَانِي من حَدِيث جَابر أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود وشاه كَانَ يضع الحَدِيث. (٢) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ اللَّهِ فَلْيَجْلِسْ مَعَ أَهْلِ الصُّوفِ (ابْن الْجَوْزِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق الجويباري وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. (٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ مَاتَ النَّبِيُّ فِي الصُّوف وَعَلِيهِ اثْنَتَا عشر رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ وَمَات أَبُو بكر الصّديق فِي الصُّوف وَعَلِيهِ اثْنَتَا عشر رقْعَة بَعْضهَا من أَدَم وَمَات عمر بن الْخطاب وَعَلِيهِ ثَلَاثَة عشر رقْعَة وَبَعضهَا من أَدَم (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق هناد النَّسَفِيّ وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان ومجاهيل بَينهمَا. (٤) [حَدِيثٌ] أَبْغَضُ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ مَنْ كَانَ ثَوْبَاهُ خَيْرًا مِنْ عَمَلِهِ أَنْ تَكُونَ ثِيَابُهُ ثِيَابَ الأَنْبِيَاءِ وَعَمَلُهُ عَمَلَ الْجَبَّارِينَ (عق) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه سليم بن عِيسَى مَجْهُول فِي النَّقْل قَالَ السُّيُوطِيّ وَكَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث بَاطِل إِلَّا أَنه قَالَ: سليم ابْن عِيسَى الْكُوفِي الْقَارئ إِمَام فِي الْقِرَاءَة وَلَعَلَّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث غير الْقَارئ انْتهى. (٥) [حَدِيثٌ] مَنْ طَوَّلَ شَارِبَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا طَوَّلَ اللَّهُ قَادِمَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَلَّطَ عَلَيْهِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى شَارِبِهِ شَيْطَانًا فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ لَا يُسْتَجَابُ لَهُ دَعْوَةٌ وَلا تَنْزِلُ عَلَيْهِ رَحْمَةٌ وَلا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ أَطَالَ شَارِبَهُ تُسَمِّيهِ الْمَلائِكَةَ نَجِسًا وَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَاصِيًا وَقَامَ مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة اللَّهِ وَلا يُطَوِّلُ شَارِبَهُ إِلا مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ الْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَيَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَالأَرْضُ تَلْعَنُهُ مِنْ تَحْتِهِ وَمَنْ طَوَّلَ شَارِبَهُ فَلا يُصِيبُ شَفَاعَتِي وَلا يَشْرَبُ مِنْ حَوْضِي وَضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَمَنْ قَصَّ شَارِبَهُ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفُ مَدِينَةٍ مِنْ در وَيَاقُوت

стр. 686

كتاب اللبَاس والزينة والطب الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِي وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَمِنْطَقَةٌ مُتَخَنْجِرًا فِيهَا بِخِنْجَرٍ (خطّ) من حَدِيث جَابر وَمن مُرْسل أبي جَعْفَر مُحَمَّد الباقر وَهُوَ من وضع أبي البخْترِي القَاضِي وروى شاه الْخُرَاسَانِي من حَدِيث جَابر أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود وشاه كَانَ يضع الحَدِيث. (٢) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ اللَّهِ فَلْيَجْلِسْ مَعَ أَهْلِ الصُّوفِ (ابْن الْجَوْزِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيق الجويباري وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. (٣) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ مَاتَ النَّبِيُّ فِي الصُّوف وَعَلِيهِ اثْنَتَا عشر رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ وَمَات أَبُو بكر الصّديق فِي الصُّوف وَعَلِيهِ اثْنَتَا عشر رقْعَة بَعْضهَا من أَدَم وَمَات عمر بن الْخطاب وَعَلِيهِ ثَلَاثَة عشر رقْعَة وَبَعضهَا من أَدَم (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق هناد النَّسَفِيّ وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان ومجاهيل بَينهمَا. (٤) [حَدِيثٌ] أَبْغَضُ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ مَنْ كَانَ ثَوْبَاهُ خَيْرًا مِنْ عَمَلِهِ أَنْ تَكُونَ ثِيَابُهُ ثِيَابَ الأَنْبِيَاءِ وَعَمَلُهُ عَمَلَ الْجَبَّارِينَ (عق) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه سليم بن عِيسَى مَجْهُول فِي النَّقْل قَالَ السُّيُوطِيّ وَكَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث بَاطِل إِلَّا أَنه قَالَ: سليم ابْن عِيسَى الْكُوفِي الْقَارئ إِمَام فِي الْقِرَاءَة وَلَعَلَّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث غير الْقَارئ انْتهى. (٥) [حَدِيثٌ] مَنْ طَوَّلَ شَارِبَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا طَوَّلَ اللَّهُ قَادِمَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَلَّطَ عَلَيْهِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى شَارِبِهِ شَيْطَانًا فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ لَا يُسْتَجَابُ لَهُ دَعْوَةٌ وَلا تَنْزِلُ عَلَيْهِ رَحْمَةٌ وَلا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ أَطَالَ شَارِبَهُ تُسَمِّيهِ الْمَلائِكَةَ نَجِسًا وَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَاصِيًا وَقَامَ مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة اللَّهِ وَلا يُطَوِّلُ شَارِبَهُ إِلا مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ الْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَيَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَالأَرْضُ تَلْعَنُهُ مِنْ تَحْتِهِ وَمَنْ طَوَّلَ شَارِبَهُ فَلا يُصِيبُ شَفَاعَتِي وَلا يَشْرَبُ مِنْ حَوْضِي وَضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَمَنْ قَصَّ شَارِبَهُ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفُ مَدِينَةٍ مِنْ در وَيَاقُوت

стр. 687

بِلَفْظ إِن الله يُوكل بآكل الْخلّ ملكَيْنِ يستغفران الله لَهُ حَتَّى يفرغ (قلت) لم يبين عِلّة هَذَا الطَّرِيق الثَّانِي. (١٣٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ لُقْمَةً مِنْ حَرَامٍ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَكُلُّ لَحْمٍ يُنْبِتُهُ الْحَرَامُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، وَإِنَّ اللُّقْمَةَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الْحَرَامِ لَتُنْبِتُ اللَّحْمَ (مي) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه الْفضل بن عبد الله بن مَسْعُود الْيَشْكُرِي الْهَرَوِيّ قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا من رِوَايَة الْفضل بن عبد الله (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالله أعلم. (١٣٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ طَعَامَ مُتَّقٍ نَقَّى اللَّهُ قَلْبَهُ وَجَوْفَهُ مِنَ الْحَرَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (نع) من حَدِيث أنس من طَرِيق أبي هدبة. (١٣٤) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ: دعى النَّبِي إِلَى وَلِيمَةٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ مُرْ بِنَا نَأْكُلُ كِسْرَةً نَسُدُّ بِهَا كَلْبَ الْجُوعِ، وَلْتُحْسِنْ مُوَاكَلَتَنَا مَعَ النَّاسِ (مي قلت) لم يبين علته، وَهُوَ من حَدِيث الْحسن عَن عَليّ وَلم يلقه وَفِيه أَبُو عَليّ الطوسي مَا عَرفته وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣٥) [حَدِيثٌ] الأَكْلُ مَعَ الْخَادِمِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَمَنْ أَكَلَ مَعَهُ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِ الْجَنَّةِ (مي) من حَدِيث أم سَلمَة من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (١٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَتَلَ جَرَادَةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ عَقْرَبًا (حا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود (قلت) لم يبين علته وَفِيه عمر بن سعيد بن وردان قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان عمر ابْن سعيد بن وردان الْقشيرِي عَن فُضَيْل بن عِيَاض وَعنهُ أَحْمد بن حَفْص جَهله الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب انْتهى وَأحمد بن حَفْص أَظُنهُ السَّعْدِيّ شيخ ابْن عدي اتهمه الذَّهَبِيّ بالاختلاق وَالله أعلم. (١٣٧) [حَدِيثٌ] إِذَا لَعِقَ الرَّجُلُ الْقَصْعَةَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْتِقْهُ مِنَ النَّارِ كَمَا أَعْتَقَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ (شا) من حَدِيث أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ سِمْعَانَ بْنِ مهْدي. (١٣٨) [حَدِيثٌ] أَكْلُ الْعِنَبِ دو دو. (١٣٩) [حَدِيثٌ] مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ قَالَ ابْن تَيْمِية موضوعان.

стр. 688

(١٠) [حَدِيثٌ] الْحِنَّاءُ سُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ تُسَبِّحُ الْحِنَّاءُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَرَكْعَتَانِ فِي الْحِنَّاءِ تَعْدِلُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ وَإِذَا مَا تَدَلَّى الرَّجُلُ فِي الْقَبْرِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ سَلْهُ فَيَقُولُ كَيْفَ أَسْأَلُهُ وَمَعَهُ حُجَّةُ الإِسْلامِ يَعْنِي الْخِضَابِ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أنس وَلَا يثبت فِيهِ يحيى بن شبيب ودينار مولى أنس وَقد رويت أَحَادِيث فِي فضل الْحِنَّاء لَيْسَ فِيهَا شَيْء صَحِيح. (١١) [حَدِيثٌ] مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ وَنَقَشَ عَلَيْهِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ خَيْرٍ وَأَحَبَّهُ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلانِ بِهِ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه أَبُو سعيد الْحسن بن عَليّ الْعَدوي وَهُوَ من عمله. (١٢) [حَدِيثٌ] تَخَتَّمُوا بِالْيَاقُوتِ فَإِنَّهُ يُنْفِي الْفَقْرَ (أَبُو الْغَنَائِم النَّرْسِي) فِي كتاب أنس الغافل من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ. (١٣) [حَدِيثٌ] مَنِ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَصُّهُ يَاقُوتٌ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن حَكِيم الفرياناني. (١٤) [حَدِيثٌ] لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي سَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَقِي فَنَبَتَ مِنْهُ الْوَرْدُ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الْوَرْدَ (عد) من حَدِيث عَليّ وَفِيه أَبُو سعيد الْحسن بن عَليّ الْعَدوي. (١٥) [حَدِيثٌ] ادَّهِنُوا بِالْبَانِ فَإِنَّهُ أَحْظَى لَكُمْ عِنْدَ نِسَائِكُمْ (عد) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق الْعَدوي أَيْضا. (١٦) [حَدِيثٌ] لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بَكَتِ الأَرْضُ فَنَبَتَ اللَّصَفُ مِنْ مَائِهَا فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ قَطَرَ مِنْ عَرَقِي عَلَى الأَرْضِ فَنَبَت وَرْدٌ أَحْمَرُ أَلا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الْوَرْدَ الأَحْمَرَ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أنس وَفِيه مَجَاهِيل. (١٧) [حَدِيثٌ] الْوَرْدُ الأَبْيَضُ خُلِقَ مِنْ عَرَقِي لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَخُلِقَ الْوَرْدُ الأَحْمَرُ مِنْ عَرَقِ جِبْرِيلَ وَخُلِقَ الْوَرْدُ الأَصْفَرُ من عرق الْبراق (ابْن فراس) فِي كتاب الريحان من حَدِيث أنس وَفِيه الْحسن بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي اتهمَ بِهِ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَجَاء أَيْضا من حَدِيث عَائِشَة وَجَاء مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فليشم الْورْد ذكرهمَا ابْن فَارس فِي كِتَابه وَلَا أصل للْجَمِيع.

стр. 689

(١٨) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِيُّ جَالِسًا فَجَاءَ رَجُلٌ فِي يَدِهِ حِزْمَةٌ مِنْ رَيْحَانٍ فَطَرَحَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَمَسَّهَا، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ بِحِزْمَةِ رَيْحَانٍ فَلَمْ يَمَسَّهَا، ثُمَّ رَجُلٌ آخَرُ بِحِزْمَةٍ مِنْ مَرْزَنْجُوشَ فَطَرَحَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَمد رَسُول الله يَدَهُ فَتَنَاوَلَهُ ثُمَّ شَمَّهُ ثُمَّ قَالَ نِعْمَ الرَّيْحَانُ نَبَتَ تَحْتَ الْعَرْشِ وَمَاؤُهُ شِفَاءٌ مِنَ الْعَيْنِ (عق) وَفِيه يحيى بن عباد. (١٩) [حَدِيثُ] أَنَسٍ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ رَيَاحِينَ شَتَّى فَرَدَّ سَائِرَهُنَّ وَاخْتَارَ الْمَرْزَنْجُوشَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَدَدْتَ سَائِرَ الرَّيَاحِينِ وَاخْتَرْتَ الْمَرْزَنْجُوشَ فَقَالَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ الْمَرْزَنْجُوشَ نَابِتًا تَحْتَ الْعَرْش (خطّ) وَفِيه حميد ابْن الرّبيع السَّمرقَنْدِي مَجْهُول وَعنهُ أَحْمد بن نصر الذارع وَقد روى بِإِسْنَاد مَجْهُول عَن حميد عَن أنس مَرْفُوعا إِن فِي الْجنَّة بَيْتا سقفه من مرزنجوش وَهَذَا كذب لَا أصل لَهُ (قلت) وزوى الْأَزْدِيّ من طَرِيق عبد الله بن نوح عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن أنس رَفعه عَلَيْكُم بالمرزنجوش فشموه فَإِنَّهُ جيد للخشام وَقَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا بَاطِل وَالله أعلم. (٢٠) [حَدِيثٌ] فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ كَفَضْلِ الإِسْلامِ عَلَى سَائِرِ الأَدْيَانِ (عبد الله بن أَحْمد بن عَامر) عَن أَبِيه من حَدِيث عَليّ وآفته عبد الله الْمَذْكُور أَو أَبوهُ فَإِن لَهما نُسْخَة عَن أهل الْبَيْت بَاطِلَة (نع - ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَليّ وَفِي طريقهما الْكُدَيْمِي (حب) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْقرشِي (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ إِدْرِيس بن جَعْفَر الْعَطَّار، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَمن حَدِيث أنس وَفِيه الْحسن بن أَحْمد الْحَرْبِيّ شيخ مَجْهُول قَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَهُوَ الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ. الْفَصْل الثَّانِي (٢١) [حَدِيثٌ] اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا يَصح فِيهِ سعيد بن سَلام وَشَيْخه عبيد الله بن أبي حميد الْهُذلِيّ مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من غير طَرِيق سعيد وَصَححهُ فبرئ سعيد من عهدته وَله طَرِيق آخر أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِيه عمرَان بن تَمام ضعفه أَبُو حَاتِم بِحَدِيث غير

стр. 690

هَذَا وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَله شَاهد من حَدِيث أُسَامَة بن عُمَيْر أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالطَّبَرَانِيّ (قلت) هُوَ من طَرِيق عبيد الله بن أبي حميد الْهُذلِيّ أَيْضا وَالله أعلم. وَمن شواهده حَدِيث ركَانَة فرق مَا بَيْننَا وَبَين الْمُشْركين العمائم على القلانس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَحَدِيث خَالِد بن معدان مُرْسلا أَتَى النَّبِي بِثِيَاب من الصَّدَقَة فَقَسمهَا بَين أَصْحَابه فَقَالَ اعتموا خالفوا الْأُمَم قبلكُمْ، وَحَدِيث عبَادَة عَلَيْكُم بالعمائم فَإِنَّهَا سِيمَا الْمَلَائِكَة وأرخوا لَهَا خلف ظهوركم رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب (قلت) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ هَذَا الْأَخير من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ الهيثمي فِيهِ عِيسَى بن يُونُس مَجْهُول وَالله أعلم. (٢٢) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ فِي الْبَقِيعِ فِي يَوْمِ دَجْنٍ وَمَطَرٍ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى حِمَارٍ وَمَعَهَا مُكَارِيٌّ فَهَوَتْ يَدُ الْحِمَارِ فِي وَهْدَةِ الأَرْضِ فَسَقَطَ فَسَقَطَتِ الْمَرْأَة فَأَعْرض النَّبِي بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مُتَسَرْوِلَةٌ، فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُتَسَرْوِلاتِ مِنْ أُمَّتِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّخِذُوا السَّرَاوِيلاتِ فَإِنَّهَا مِنْ أَسَتْرِ ثِيَابِكُمْ وَحَصِّنُوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ (عد) وَفِيه إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا الضَّرِير، وَجَاء من حَدِيث سعد بن طريف أخرجه (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق وَفِيه مَجْهُولُونَ، وَجعل الْخَطِيب سعد بن طريف صحابيا وَلَا أرَاهُ إِلَّا سعد بن طريف الإسكاف رَوَاهُ عَن الاصبغ بن نَبَاته عَن عَليّ فَسقط شَيْخه وَشَيخ شَيْخه (تعقب) بِأَن حَدِيث عَليّ أخرجه الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَدَب من هَذَا الطَّرِيق وَإِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا هَذَا لَيْسَ هُوَ الْمُتَّهم ذَاك الوَاسِطِيّ العبدسي وَهَذَا الْعجلِيّ الْبَصْرِيّ وَقد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر أخرجه الْمحَامِلِي فِي أَمَالِيهِ، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِلَى قَوْله رحم الله المتسرولات أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، وروى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رحم الله المتسرولات من النِّسَاء، وَأما قَول ابْن الْجَوْزِيّ فِي سعد بن طريف أرَاهُ الإسكاف فقد نَقله الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة وَقَالَ عقبه كَذَا قَالَ، وَقَضيته التَّوَقُّف فِيهِ. (٢٣) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوق مَعَ رَسُول الله فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَكَانَ لأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ يَزِنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله اتَّزِنْ وَأَرْجِحْ فَقَالَ الْوَزَّانُ هَذِهِ كَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ كَفَى بِكَ مِنَ الْوَهْنِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ فَطَرَحَ الْمِيزَان

стр. 691

ووثب إِلَى يَد النَّبِي يُرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا فَجَذَبَ رَسُولُ الله يَدَهُ مِنْهُ وَقَالَ هَذَا إِنَّمَا تَفْعَلُهُ الأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا، وَلَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَوَزَنَ وأرجح فَأخذ رَسُول الله السَّرَاوِيلَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَهَبْتُ أَحْمِلُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ قُلْتُ يَا رَسُول الله وَإنَّك لتلبس السروايل قَالَ نَعَمْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسَّتْرِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَسْتَرُ مِنْهَا (أَبُو يعلى طب) فِي الْأَوْسَط وَلَا يَصح فِيهِ يُوسُف بن زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي وَلم يروه عَنهُ غَيره (تعقب) بِأَن يُوسُف لم ينْفَرد بِهِ فقد أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالْأَدب من طَرِيق حَفْص بن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد، وَله شَاهد أخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن سُوَيْد بن قيس قَالَ جلبت ومخرقة الْعَبْدي بزا من هجر فأتينا بِهِ مَكَّة فَأَتَانَا النَّبِي فَاشْترى منا سَرَاوِيل وَثمّ وزان يزن بِالْأَجْرِ فَقَالَ: يَا وزان، زن وارجح (قلت) وَقَالَ الشَّمْس السخاوي فِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة: لَعَلَّ حَدِيث أبي هُرَيْرَة حسن وَالله أعلم. (٢٤) [حَدِيثٌ] عَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُوا حَلاوَةَ الإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَجِدُوا قِلَّةَ الأَكْلِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ الصُّوفِ تَعْرِفُوا بِهِ الآخِرَةَ، وَإِنَّ لِبَاسَ الصُّوفِ يُورِثُ الْقَلْبَ التَّفَكُّرَ، وَالتَّفَكُّرَ يُورِثُ الْحِكْمَةَ، وَالْحِكْمَةَ تَجْرِي فِي الْجَوْفِ مَجْرَى الدَّمِ، فَمَنْ كَثُرَ تَفَكُّرُهُ قَلَّ طُعْمُهُ، وَكَلَّ لِسَانُهُ، وَرَقَّ قَلْبُهُ، وَمَنْ قَلَّ تَفَكُّرُهُ، كَثُرَ طُعْمُهُ وَعَظُمَ بَدَنُهُ وَقَسَا قَلْبُهُ، وَالْقَلْبُ الْقَاسِي بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ (خطّ) فِي كتاب الزّهْد مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَلا يَصح فِيهِ الْكُدَيْمِي (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرج فِي الشّعب إِلَى فِي قُلُوبكُمْ وَقَالَ هَذِه الْجُمْلَة مَعْرُوفَة من غير هَذَا الطَّرِيق. وَزَاد الْكُدَيْمِي فِيهِ زِيَادَة مُنكرَة، وَيُشبه أَن يكون من كَلَام بعض الروَاة فألحقت بِالْحَدِيثِ، انْتهى وَالْجُمْلَة مَعْرُوفَة، أخرجهَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك والْحَدِيث المطول من المدرج لَا من الْمَوْضُوع. (٢٥) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ، فَلْيَلْبَسِ الصُّوفَ، وَلْيَعْتَقِلْ شَاتَهُ، (عد) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ سُلَيْمَان بن أَرقم مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الحَدِيث حسن بشواهده، أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: من لبس الصُّوف، وحلب الشَّاة وَركب الأتن فَلَيْسَ فِي جَوْفه شَيْء من الْكبر، وَأخرج من حَدِيث أبي هُرَيْرَة

стр. 692

أَيْضا من وَجه آخر: بَرَاءَة من الْكبر لبس الصُّوف وركوب الْحمار واعتقال العنز وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كَانَ الْأَنْبِيَاء يستحبون أَن يلبسوا الصُّوف، ويحتلبوا الْغنم، ويركبوا الْحمر، وَله شَوَاهِد أخر. (٢٦) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: يَا أَنَسُ لِبَاسُ الْمَلائِكَةِ إِلَى أَنْصَافِ سُوقِهَا (عق) وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن بديل، وَعنهُ الْفضل بن حَرْب مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ (تعقب) بِأَن عبد الرَّحْمَن بن بديل ضعفه يحيى وَابْن حبَان، وَقواهُ غَيرهمَا، وروى لَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو مَرْفُوعا: ائتزروا كَمَا رَأَيْت الْمَلَائِكَة تأتزر عِنْد رَبهَا إِلَى أَنْصَاف سوقها، أخرجه الديلمي وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زهر الفردوس: ضَعِيف. (٢٧) [حَدِيثٌ] لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مِنْ طُولِ لِحْيَتِهِ وَلَكِنْ مِنَ الصُّدْغَيْنِ (خطّ) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم وَأحمد بن الْوَلِيد قَالَ فِيهِ ابْن مخلد لَا يُسَاوِي فلسًا (تعقب) بِأَن إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم قَالَ فِيهِ الْخَطِيب ثِقَة ثَبت وَلَا يخْتَلف شُيُوخنَا فِيهِ، وَمَا حَكَاهُ ابْن عدي من الْإِنْكَار عَلَيْهِ لم أر أحدا من عُلَمَائِنَا يعرفهُ فَلم يُؤثر قدحا فِيهِ، وَقَالَ ابْن حجر فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَأحمد بن الْوَلِيد ذكره ابْن حبَان أَيْضا فِي الثِّقَات. (٢٨) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّحَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْمُشْطِ كُلَّ لَيْلَةٍ عُوفِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلاءِ وَزِيدَ فِي عُمْرِهِ (حب) من حَدِيث أبي بن كَعْب وَفِيه حسان بن غَالب (تعقب) بِأَن الحَدِيث حكم عَلَيْهِ أَبُو نعيم بعد أَن أخرجه فِي تَارِيخ أَصْبَهَان بالنكارة فَقَط، وَحسان وَثَّقَهُ ابْن يُونُس (قلت) وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، من طَرِيق حسان بن غَالب أَيْضا عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ: مَوْضُوع وَرَاوِيه عَن حسان الْفَتْح بن نصر الْفَارِسِي مَتْرُوك. وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٩) [حَدِيثٌ] يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ (الْبَغَوِيّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا يَصح فِيهِ عبد الْكَرِيم وَهُوَ ابْن أبي الْمخَارِق أَبُو أُميَّة الْبَصْرِيّ وَقد خضب جمَاعَة من الصَّحَابَة بِالسَّوَادِ، مِنْهُم الْحسن

стр. 693

وَالْحُسَيْن وَسعد بن أبي وَقاص وَخلق من التَّابِعين، وَيحْتَمل على تَقْدِير صِحَة الحَدِيث أَن يكون الْمَعْنى لَا يريحون ريح الْجنَّة لفعل صدر مِنْهُم أَو اعْتِقَاد، كَمَا قَالَ فِي الْخَوَارِج: سِيمَاهُمْ التحليق وَمَا حلق الشّعْر بِحرَام (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ قَالَ فِي القَوْل المسدد: أَخطَأ ابْن الْجَوْزِيّ فَإِن عبد الْكَرِيم الَّذِي هُوَ فِي الْإِسْنَاد هُوَ ابْن مَالك الْجَزرِي الثِّقَة الْمخْرج لَهُ فِي الصَّحِيح، وَقد أخرج هَذَا الحَدِيث من هَذَا الْوَجْه أَحْمد فِي مُسْنده، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن والشعب والضياء فِي المختارة (قلت) وَسبق الْحَافِظ ابْن حجر إِلَى تخطئة ابْن الْجَوْزِيّ فِي هَذَا الحَدِيث الْحَافِظ العلائي، فَذكر نَحْو مَا مر لِابْنِ حجر وَزَاد أَن الْبَيْهَقِيّ صرح بِنِسْبَة عبد الْكَرِيم فِي هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه فِي كتاب الْأَدَب لَهُ، ثمَّ قَالَ العلائي وَلَو سلم أَنه أَبُو الْمخَارِق فقد روى عَنهُ الإِمَام أَحْمد، وَلَا يروي إِلَّا عَن ثِقَة عِنْده، وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا، وَمُسلم فِي المتابعات، وَلَا يجوز أَن يحكم على مَا انْفَرد بِهِ بِالْوَضْعِ انْتهى، وَكَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات: عبد الْكَرِيم مَا هُوَ ابْن أبي الْمخَارِق والْحَدِيث صَحِيح وَالله أعلم. (٣٠) [حَدِيثٌ] سَيِّدُ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ الْحِنَّاءُ (خطّ) من حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، تفرد بِهِ بكر بن بكار الْقَيْسِي وَلَيْسَ بِشَيْء (تعقب) بِأَن بكرا وَثَّقَهُ أَبُو عَاصِم النَّبِيل وَابْن حبَان وَغَيرهمَا وَلم ينْفَرد بِالْحَدِيثِ بل تَابعه معَاذ بن هِشَام، أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَورد أَيْضا من حَدِيث بُرَيْدَة بِلَفْظ سيد ريحَان أهل الْجنَّة الفاغية أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأخرج أَيْضا من حَدِيث أنس كَانَ أحب الرياحين إِلَى رَسُول الله الفاغية. (٣١) [حَدِيثٌ] تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ (عق) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه يَعْقُوب ابْن الْوَلِيد (عد) من حَدِيث أنس بِلَفْظ تختموا بالعقيق فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفقر، وَالْيَمِين أَحَق بالزينة، وَفِيه الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم البابي مَجْهُول (تعقب) بِأَنَّهُ يَعْنِي ابْن الْجَوْزِيّ نقل عَن حَمْزَة ابْن الْحُسَيْن الْأَصْفَهَانِي أَنه قَالَ فِي كِتَابه التَّنْبِيه على حُدُوث التَّصْحِيف: كثير من الروَاة يروون هَذَا الحَدِيث تختموا بالعقيق، وَإِنَّمَا هُوَ تخيموا بالعقيق، وَهُوَ اسْم وَاد بِظَاهِر الْمَدِينَة وأيده الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَلْخِيص مُسْند الفردوس بِحَدِيث البُخَارِيّ أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ: صلي فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك، يَعْنِي العقيق وَقل عمْرَة فِي حجَّة، وَهَذَا يدل على أَن

стр. 694

للْحَدِيث أصلا، وَيَعْقُوب تَابعه خَلاد بن يحيى، أخرجه الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر (قلت) وَذكر الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان أَن ابْن عدي جزم بعد سِيَاقه للْحَدِيث من طَرِيق يَعْقُوب بن الْوَلِيد بِأَن يَعْقُوب الْمَذْكُور سَرقه من يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ قَالَ الْحَافِظ فأشعر ذَلِك بِأَن لَهُ أصلا من رِوَايَة يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، انْتهى وَحَدِيث يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم أخرجه ابْن عدي أَيْضا وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، وَقَالَ ابْن عدي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أعرف لَهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث انْتهى وَقَالَ ابْن مُفْلِح فِي الْفُرُوع هَذَا الْخَبَر فِي إِسْنَاده يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ الْمدنِي وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ فِيمَا قَالَه ابْن عدي وَبَاقِيه جيد وَمثل هَذَا لَا يظْهر كَونه من الْمَوْضُوع انْتهى وَحَدِيث تختموا بالعقيق فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفقر قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْأَحَادِيث المشتهرة أخرجه الديلمي من حَدِيث أنس وَعمر وَعلي وَعَائِشَة بأسانيد مُتعَدِّدَة وَفِي اليواقيت للمطرز أَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ صَحِيح انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٢) [حَدِيثٌ] أَكْثَرُ خَرَزِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَقِيقُ (حب نع) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه سلم الزَّاهِد (تعقب) بِأَن سلما إِن كَانَ هُوَ سلم بن سَالم الزَّاهِد كَمَا ظَنّه ابْن الْجَوْزِيّ فقد قَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنه يحْتَمل حَدِيثه وَقَالَ الْعجلِيّ لَا بَأْس بِهِ لَكِن أَبَا نعيم فِي الْحِلْية إِنَّمَا أخرجه فِي تَرْجَمَة سلم بن مَيْمُون الْخَواص الزَّاهِد الْمَشْهُور وَهُوَ صَدُوق من كبار الصُّوفِيَّة والعباد غير أَنه يرد فِي أَحَادِيثه مَنَاكِير قَالَ ابْن حبَان غلب عَلَيْهِ الصّلاح حَتَّى شغل عَن حفظ الحَدِيث وإتقانه (قُلْتُ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ لم يَقع فِي رِوَايَة أبي نعيم وَلَا رِوَايَة ابْن حبَان تَسْمِيَة وَالِد سلم وَالْعلم عِنْد الله تَعَالَى انْتهى وَالله أعلم. (٣٣) [حَدِيثٌ] مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ لَمْ يزل يرني خَيْرًا (حب) من حَدِيث فَاطِمَة وَفِيه أَبُو بكر ابْن شُعَيْب (أَبُو بكر ابْن الْمقري) فِي فَوَائده من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ من تختم بالعقيق لم يقْض لَهُ إِلَّا بِالَّذِي هُوَ أسعد وَهُوَ طرف من حَدِيث وَفِيه مُحَمَّد بن أَيُّوب (تعقب) بِأَن لحَدِيث فَاطِمَة طَرِيقا آخر أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه بِلَفْظ من تختم بالعقيق لم يقْض لَهُ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن وَهَذَا أصل أصيل فِي الْبَاب وَهُوَ أمثل مَا ورد فِيهِ. (٣٤) [حَدِيثٌ] شُمُّوا النَّرْجِسَ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً وَلَوْ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَلَوْ فِي الدَّهْرِ مَرَّةً فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ حَبَّةً مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ لَا يَقْطَعُهَا إِلا شَمُّ النَّرْجِسِ (ابْن الْجَوْزِيّ)

стр. 695

من حَدِيث عَليّ وَفِيه هناد النَّسَفِيّ وَمُحَمّد بن مسلمة (تعقب) بِأَن الحافظين ابْن عَسَاكِر وَابْن النجار أَخْرجَاهُ فِي تاريخهما من غير طَرِيق هناد واقتصرا على وَصفه بالنكارة (قلت) كثيرا مَا يقْتَصر ابْن عَسَاكِر على وصف الحَدِيث بالنكارة وَهُوَ عِنْده مَوْضُوع يعرف ذَلِك بمراجعة كَلَامه وَالله تَعَالَى أعلم وَهَذَا الحَدِيث عِنْده من طَرِيق الْحُسَيْن بن أَحْمد الْكرْدِي عَن أبي الْقَاسِم عمر بن مُحَمَّد الْخلال عَن الْحسن بن يحيى القَاضِي بحصن مهْدي عَن القَاضِي أبي عمر مُحَمَّد بن يُوسُف بن يَعْقُوب الْأَزْدِيّ قَالَ ابْن عَسَاكِر وَالْحمل فِيهِ على الْكرْدِي أَو من بَينه وَبَين أبي عمر قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَهُوَ عِنْد هناد فِي المسلسلات من غير طَرِيق هَؤُلَاءِ عَن أبي عمر بِسَنَدِهِ على وَجه غير الَّذِي وَقع فِي طَرِيق الْكرْدِي فَكَأَن الْكرْدِي سَرقه من هناد وخبط فِي الْإِسْنَاد قَالَ وَمن علل إِسْنَاد هناد أَن ربيعَة شيخ مَالك لَا رِوَايَة لَهُ عَن شُرَيْح أصلا والرواة بَين هناد وَأبي عمر لَا يعْرفُونَ قَالَ وَأما ظن ابْن الْجَوْزِيّ أَن مُحَمَّد بن مسلمة هُوَ الوَاسِطِيّ فبعيد لِأَنِّي لَا أعرفهُ فِي الروَاة عَن مَالك (قلت) الْكرْدِي قد توبع فِي طَرِيق ابْن النجار فَالظَّاهِر أَن الْبلَاء فِيهِ من قَاضِي حصن مهْدي وَأَن بعض المجهولين الَّذين فِي طَرِيق هناد سَرقه مِنْهُ وَالله تَعَالَى أعلم. الْفَصْل الثَّالِث (٣٥) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله فَقَالَ لِي يَا عَائِشَةُ اغْسِلِي هَذَيْنِ الْبُرْدَيْنِ فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالأَمْسِ غَسَلْتُهُمَا فَقَالَ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الثَّوْبَ يُسَبِّحُ فَإِذَا اتَّسَخَ انْقَطَعَ تَسْبِيحُهُ (خطّ) وَقَالَ هَذَا مُنكر (قلت) لَو لم يقل فِيهِ إِلَّا ذَلِك لَكَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يدْخل فِي الموضوعات لَكِن الذَّهَبِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان بَاطِل وَقَالَ فِي تَلْخِيص الواهيات فِيهِ شُعَيْب بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ مَجْهُول وَهُوَ الآفة وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٦) [حَدِيثٌ] لُبْسُ الثَّوْبِ النَّظِيفِ يَنْفِي الْهَمَّ وَالْبُخُورُ يَنْفِي الْهَمَّ (مي) من حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لَمْ يُبَيَّنْ علته وَفِيه من لم أَقف لَهُم على حَال وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٧) [حَدِيثٌ] مَا طَابَتْ رَائِحَةُ عَبْدٍ قَطُّ إِلا قَلَّ هَمُّهُ وَلا نُقِّيَتْ ثِيَابُ عَبْدٍ إِلا قَلَّ هَمُّهُ (نع) من حَدِيث أنس وَفِيه دِينَار مولى أنس. (٣٨) [حَدِيثٌ] مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ لِيَعْرِفَهُ النَّاسُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهُ أَنْ يَكْسُوَهُ ثَوْبًا مِنْ جَرَبٍ حَتَّى يَتَسَاقَطَ (نع) من حَدِيث أنس وَفِيه عباد بن كثير.

стр. 696

(٣٩) [حَدِيثٌ] نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَعَدَ فَمَسَحْتُ يَدِي عَلَى ظَهْرِهِ فَأَصَبْتُ الشَّعْرَ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا الشَّعْرُ قَالَ الصُّوفُ لِبَاسُ الأَوْلِيَاءِ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلائِكَةُ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهُ إِنَّ لِبَاسَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ الصُّوفُ (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ عبد الله بن وَاقد. (٤٠) [حَدِيثٌ] لَا تَطْعَنُوا عَلَى أَهْلِ الصُّوفِ وَالْخِرَقِ فَإِنَّ أَخْلاقَهُمْ أَخْلاقُ الأَنْبِيَاءِ وَلِبَاسَهُمْ لِبَاسُ الأَنْبِيَاءِ (السّلمِيّ) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٤١) [حَدِيثٌ] عَلامَةُ الْمُنَافِقِ تَطْوِيلُ سَرَاوِيلِهِ فَمَنْ طَوَّلَ سَرَاوِيلَهُ حَتَّى تَدْخُلَ تَحْتَ رِجْلَيْهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ وَمَنْ عَصَى اللَّهُ وَرَسُولَهُ فَلَهُ نَارُ جَهَنَّمَ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٤٢) [حَدِيث] عَائِشَة أَن النَّبِي مَرَّ بِرِكْوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ فِيهَا فَسَوَّى مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَقُلْتُ وَأَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ يُسَوِّيَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ (ابْن لال) وَفِيه أَيُّوب بن مدرك (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأعله بِأَيُّوب وَقَالَ تَرَكُوهُ وَبِأَنَّهُ من رِوَايَة مَكْحُول عَن عَائِشَة وَلم يُدْرِكهَا قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَقد جَاءَ مَا يُعَارضهُ روى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا ينظر أحدكُم إِلَى ظله فِي المَاء لكنه من طَرِيق طَلْحَة بن عَمْرو الْحَضْرَمِيّ فَلَيْسَ بِحجَّة وَالله تَعَالَى أعلم. (٤٣) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَ النَّبِيِّ على يَهُودِيّ وعَلى النَّبِي قَمِيصَانِ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ يَا أَبَا الْقَاسِم اكسني فَخلع النَّبِي أَفْضَلَ الْقَمِيصَيْنِ فَكَسَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَسَوْتَهُ الَّذِي هُوَ دُونَهُ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ دِينَنَا الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ وَلا شُحَّ فِيهَا وَكَسَوْتُهُ أَفْضَلَ الْقَمِيصَيْنِ لِيَكُونَ أَرْغَبَ لَهُ فِي الإِسْلامِ (نع) وَفِيه الْحسن بن الْحُسَيْن الهسنجاني. (٤٤) [حَدِيث] جَابر بن عبدا لله صِيحَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي يَا عَبْدَ اللَّهِ قُمْ فَاكْنُسْ دَارَكَ فَفَعَلْتُ وَرَجَعْتُ إِلَى فِرَاشِي فَصِيحَ بِي الثَّانِيَةَ فَفَعَلْتُ وعدت إِلَى فِرَاشِي

стр. 697

فَصِيحَ بِي الثَّالِثَةَ وَقِيلَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ قُمْ فَاكْنُسْ دَارَكَ وَارْمِ بِالْقُمَامَةِ مِنْ مَنْزِلِكَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ قَالَ لِي ذَلِكَ الصَّائِحُ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ فَإِنَّ بَعْضَ إِخْوَانِنَا مِنَ الْجِنِّ زَارَنَا فَمَنَعَهُ الْمَرْزَنْجُوشُ مِنَ الدُّخُولِ فَذَكَرْتُ ذَلِك لرَسُول الله فَقَالَ صَدَقَ وَهُوَ مَزْرُوعٌ حَوْلَ الْعَرْشِ فَإِذَا كَانَ فِي دَارٍ لَمْ يَدْخُلْهَا الشَّيْطَانُ (خطّ) فِي تالي التَّلْخِيص. وَقَالَ بَاطِل لم أكتبه إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد من طَرِيق أبي الْحسن بن سَالم وَهُوَ الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ الطَّائِفَة الْمَعْرُوفَة بالسالمية وَلَيْسَ يعرف رِوَايَة الحَدِيث. (٤٥) [حَدِيثٌ] أَكْثَرُ دُهْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْخِيرِيُّ (حب) من حَدِيث سعد وَفِيه أَبُو هَارُون الجبريني. (٤٦) [حَدِيثٌ] ادَّهِنُوا بِالْبَانِ فَإِنَّهُ أَحْظَى لَكُمْ عِنْدَ نِسَائِكُمْ وَادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ وَحَارٌّ فِي الشِّتَاءِ وَاخْتِنُوا أَوْلادَكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ فَإِنَّهُ أَطْهَرُ وَأَسْرَعُ نَبَاتًا لِلَّحْمِ وَأرَوْحُ لِلْقَلْبِ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عبد الله بن أَحْمد بن عَامر عَن أَبِيه وَهُوَ من النُّسْخَة الْمَوْضُوعَة على عَليّ الرضى عَن آبَائِهِ وَهِي كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ مَا تنفك عَن وَضعه أَو وضع أَبِيه. (٤٧) [حَدِيثٌ] نَفَقَةُ الدِّرْهَمِ فِي سَبِيل الله بسبعمائة وَنَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي خِضَابٍ بِسَبْعَةِ آلافٍ (مي) من حَدِيث أبي ظَبْيَة وَفِيه اليسع بن عِيسَى المَخْزُومِي مَجْهُول. (٤٨) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْوَرْدَ مِنْ بَهَائِهِ وَجَعَلَ لَهُ رِيحَ أَنْبِيَائِهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى بَهَاءِ اللَّهِ وَيَشُمَّ رِيحَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْوَرْدِ الأَحْمَرِ وَيَشُمَّهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بن الفرخان. (٤٩) [حَدِيث] لما عرض بِي حَبِيبِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ بَكَتِ الأَرْضُ عَلَيَّ فَنَبَتَ مِنْ بُكَائِهَا الْكَبَرُ فَلَمَّا انْحَدَرْتُ تَصَبَّبْتُ بِالْعَرَقِ فَلَمَّا سَقَطَ عَرَقِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ضَحِكَتِ الأَرْضُ فَنَبَتَ مِنْ ضَحِكِهَا الْوَرْدُ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الْوَرْدَ (نجا) من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ مَوْضُوع وَفِي سَنَده مَجْهُولُونَ. (٥٠) [حَدِيثٌ] خُذْ مِنَ الشَّارِبِ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ إِذَا تَلا الْعَبْدُ الْقُرْآنَ أَدْنَتْ أَفْوَاهَهَا مِنْهُ فَإِذَا كَانَ طَوِيلَ الشَّارِبِ لَمْ تَدْنُ مِنْهُ (مي) مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ (قُلْتُ) لم يبين علته وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 698

(٥١) [حَدِيثٌ] الْكُنْدُرُ طِيبِي وَطِيبُ الْمَلائِكَةِ وَإِنَّهَا مَنْفَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَرْضَاةٌ لِلرَّحْمَنِ (مي قلت) لم يبين علته وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تسديد الْقوس أسْندهُ من حَدِيث يزِيد بن عبد الله بن قسيط من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَنهُ وَهُوَ معضل انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٢) [حَدِيثٌ] مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ الْفَقْرَ وَشِكَايَةَ الْعَمَى وَالْبَرَصِ وَالْجُنُونِ فَلْيُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلْيَبْدَأْ بِخِنْصِرِهِ الْيُسْرَى (مي) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، (قُلْتُ) لم يبين علته وَفِيه جمَاعَة لم أعرفهم ثمَّ رَأَيْت الْعَلامَة الشَّمْس السخاوي قَالَ فِي الْأَجْوِبَة المرضية واه جدا وَفِي سَنَده من لم أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٣) [حَدِيثٌ] لَا تَنْتِفُوا الشَّعْرَ الَّذِي فِي الأَنْفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الأَكَلَةَ وَلَكِنْ قُصُّوهُ قَصًّا (مي) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بسر وَفِيه الْحُسَيْن بن علوان. (٥٤) [حَدِيثٌ] لَا تَلْعَنُوا الْحَاكَةَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ حَاكَ أَبِي آدَمُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه سُوَيْد بن سعيد الدقاق قَالَ فِي الْمِيزَان: روى عَن عَليّ بن عَاصِم خَبرا مُنْكرا قَالَ السُّيُوطِيّ الظَّاهِر أَنه هَذَا الْخَبَر (قلت) فَإِذا كَانَ مُنْكرا فَحسب فَلَا يَنْبَغِي أَن يذكر فِي الموضوعات على أَن الْحَافِظ ابْن حجر قَالَ فِي التَّقْرِيب فِي سُوَيْد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَقَالَ يخطىء ويغرب وَالله أعلم. (٥٥) [حَدِيثٌ] اخْتَضِبُوا فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ وَكُلَّ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ حَتَّى الْحِيتَانَ فِي بِحَارِهَا وَالطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا يُصَلُّونَ عَلَى صَاحِبِ الْخِضَابِ حَتَّى يتَّصل خِضَابُهُ، (خطّ) من حَدِيث عمار بن نشيط، وَفِيه مُحَمَّد بن كثير بن مَرْوَان الفِهري. (٥٦) [حَدِيثٌ] نِعْمَ الْفَصُّ الْبِلَّوْرُ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت.

стр. 699

كتاب الْأَدَب والزهد وَالرَّقَائِق الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثُ] عَائِشَةَ نَهَى رَسُولُ الله أَنْ تُقَصَّ الرُّؤْيَا عَلَى النِّسَاءِ (عق) وَقَالَ لَا أصل لَهُ، وَفِيه عبد الْملك بن مهْرَان صَاحب مَنَاكِير غلب على حَدِيثه الْوَهم قَالَ السُّيُوطِيّ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان حدث عَنهُ مُوسَى بن أَيُّوب النصيبي بِحَدِيث بَاطِل مَتنه لَا تقصوا الرُّؤْيَا على النِّسَاء. (٢) [حَدِيثٌ] كَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَلامُ أَهْلِ السَّمَاءِ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَلامُ أَهْلِ الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَرَبِيَّةِ (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عُثْمَان بن فَايِد. (٣) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ رَأَى الْهِلالَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَرَأَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلا أَعْفَاهُ اللَّهُ مِنْ وَجَعِ الْعَيْنِ ذَلِكَ الشَّهْرَ (خطّ) من حَدِيث أنس وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الله. (٤) [حَدِيثٌ] مَنْ حَوَّلَ خَاتَمَهُ أَوْ عِمَامَتَهُ أَوْ عَلَّقَ خَيْطًا فِي أُصْبُعِهِ لِيَذْكُرَ حَاجَتَهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ ، إِنَّ الله بِذكر الْحَاجَاتِ (عد شا) وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن. (٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ طَوْقٌ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ فِي عُنُقِ صَاحِبِهِ، وَالطَّوْقُ مَشْدُودٌ إِلَى سِلْسِلَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَالسِّلْسِلَةُ مَشْدُودَةٌ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَيْثُمَا ذَهَبَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ جَذَبَتْهُ السِّلْسِلَةُ إِلَى نَفْسِهَا، وَإِنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ طَوْقٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَالسِّلْسِلَةُ مَشْدُودَةٌ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ حَيْثُمَا ذَهَبَ الْخُلُقُ السَّيِّئُ جَرَّتْهُ السِّلْسِلَةُ إِلَى نَفْسِهَا فَأَدْخَلَهُ فِي النَّارِ (رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْحسن الْبَلْخِي) من حَدِيث أبي مُوسَى وَهُوَ من وضع عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور وَالله تَعَالَى أعلم. (٦) [حَدِيثٌ] اسْتَوْصُوا بِالْغَوْغَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ يَسُدُّونَ الشُّقُوقَ وَيَحْفِرُونَ الْخَنَادِقَ وَيَطْفِئُونَ الْحَرِيقَ (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه مُحَمَّد بن الْخَلِيل الذهلي. (٧) [حَدِيثٌ] إِذَا تَرَكَ الْعَبْدُ الدُّعَاءَ لِلْوَالِدَيْنِ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ عَن الْوَلَد الرزق فِي

стр. 700

الدُّنْيَا (حا) من حَدِيث أنس وَلَا يَصح فِيهِ أَحْمد بن خَالِد وَهُوَ الجويباري نسب إِلَى جده تدليسا. (٨) [حَدِيثٌ] دُعَاءُ الْوَالِدِ لوَلَده مثل دُعَاء النَّبِي لأُمَّتِهِ (رَوَاهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان) عَن سعيد بن حبيب الْأَزْدِيّ وَهُوَ مَجْهُول عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل حَدِيث بَاطِل مُنكر وَسَعِيد لَيْسَ بِشَيْء. (٩) [حَدِيثٌ] صِلُوا قرباتكم وَلا تُجَاوِرُوهُمْ فَإِنَّ الْجِوَارَ يُورِثُ بَيْنَكُمُ الضَّغَائِنَ (عق) من حَدِيث أبي مُوسَى وَفِيه دَاوُد بن المحبر. (١٠) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ أَتَوَارَى بِهِ فَكُنْتَ آخِرَ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله أَلَكَ جِيرَانٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فِيهِمْ أَحَدٌ لَهُ ثَوْبَانِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَيَعْلَمُ أَنْ لَا ثَوْبَ لَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَلا يَعُودُ عَلَيْكَ بِأَحَدِ ثَوْبَيْهِ قَالَ لَا قَالَ مَا ذَلِكَ بِأَخِيكَ (عق) هَكَذَا مُنْقَطِعًا لِأَن ابْن الْمسور لَيْسَ بصحابي وَهُوَ عبد الله بن الْمسور بن عون بن جَعْفَر ابْن أبي طَالب وَهُوَ الْمُتَّهم بِهَذَا الحَدِيث. (١١) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِالتَّوْبَةِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَطْيَبِ رِيحٍ وَلا يَجِدُ رِيحَهَا إِلا مُؤْمِنٌ فَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا وَيْلَتَاهُ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ رِيحًا طَيِّبَةً وَلا يَجِدُهَا فَتُكَلِّمُهُمُ التَّوْبَةُ فَتَقُولُ لَوْ قَبِلْتُمُونِي فِي الدُّنْيَا لأَطَبْتُ رِيحَكُمُ الْيَوْمَ فَيَقُولُ الْكَافِرُ، فَأَنَا أَقْبَلُكِ الآنَ فَيُنَادِي مَلَكٌ لَوْ أَتَيْتُمْ بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَكُلِّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَكُلِّ شَيْءٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا مَا قُبِلَ مِنْكُمْ تَوْبَةٌ فَتَتَبَرَّأُ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَالْمَلائِكَةُ وَتَجِيءُ الْحِيرَةُ فَمَنْ شَمَّتْ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً تَرَكَتْهُ وَمَنْ لَمْ تَشُمَّ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً أَلْقَتْهُ فِي النَّارِ (نع) من حَدِيث عمر وَفِيه الجويباري وروى إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ نَحوه وَإِسْمَاعِيل كَذَّاب. (١٢) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله الْعَتَمَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ عِنْد بَابي فسملت ثُمَّ فَتَحَتْ وَدَخَلَتْ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَسْجِدِي أُصَلِّي إِذْ نَقَرَتِ الْبَابَ فَأَذِنْتُ لَهَا فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ إِنِّي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ إِنِّي زَنَيْتُ وَوَلِدْتُ وَقَتَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهَا لَا وَلا نِعْمَةَ عَيْنٍ وَلا كَرَامَةَ فَقَامَتْ وَهِيَ تَدْعُو بالحسرة

стр. 701

وَتَقُولُ وَاحَسْرَتَاهُ أَخُلِقَ هَذَا الْحُسْنُ لِلنَّارِ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيُّ الصُّبْحَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ جَلَسْنَا نَنْتَظِرُ الإِذْنَ إِلَيْهِ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا ثُمَّ خَرَجَ مَنْ كَانَ مَعِي وَتَخَلَّفْتُ فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَكَ حَاجَةٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَكَ الْبَارِحَةَ الْعَتَمَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ مَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ مَا قُلْتَ قُلْتُ لَا وَلا نِعْمَةَ عَيْنٍ وَلا كَرَامَةَ فَقَالَ بِئْسَ مَا قُلْتَ لَهَا أَمَا كُنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ فَخَرَجْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ بِالْمَدِينَةِ خُصًّا وَلا دَارًا إِلا وَقَفْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ إِنْ يَكُنْ فِيكُمُ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ الْبَارِحَةَ فَلْتَأْتِ وَلْتُبْشِرْ فَلَمَّا صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِي الْعَتَمَةَ إِذَا هِيَ عِنْدَ بَابِي فَقُلْتُ لَهَا أَبْشِرِي فَإِنِّي دَخَلْتُ على رَسُول الله وَذَكَرْتُ لَهُ مَا قُلْتِ وَمَا قُلْتُ لَكِ فَقَالَ بِئْسَمَا قُلْتَ لَهَا أَمَا كُنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَقَرَأْتُهَا فَخَرَّتْ سَاجِدَةً وَقَالَتْ الْحَمُّد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مَخْرَجًا وَتَوْبَةً مِمَّا عَمِلْتُ إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَأُمَّهَا حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَإِنِّي قَدْ تُبْتُ عَمَّا عَمِلْتُ (عق) وَلَا يَصح انْفَرد بِهِ عِيسَى بن شُعَيْب بن ثَوْبَان وَهُوَ ضَعِيف وَفِيه عبيد بن أبي عبيد مَجْهُول (قلت) لَيْسَ فِي هَذَا مَا يَقْتَضِي الحكم على الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَعِيسَى قَالَ فِيهِ الْحَافِظ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب فِيهِ لين واصطلاح الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب أَن يعبر بِهَذِهِ الْعبارَة فِيمَن لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا الْقَلِيلُ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ من أَجله وَلم يُتَابع على حَدِيثه وَعبيد بن أبي عبيد ذكر الْحَافِظ فِي لِسَان الْمِيزَان أَنه روى عَنهُ عَاصِم ابْن عبيد الله والراوي عَنهُ فِي هَذَا الْخَبَر فليح فقد زَالَت جَهَالَة عينه وَبقيت جَهَالَة حَاله فَيكون مَسْتُورا لَكِن الذَّهَبِيّ صرح فِي الْمِيزَان بِأَن الْخَبَر مَوْضُوع وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣) [حَدِيثُ] جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ وَكَانَ يخْدم النَّبِي فَبَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَرَأَى امْرَأَةَ الأَنْصَارِيِّ تَغْتَسِلُ فَكَرَّرَ إِلَيْهَا النَّظَرَ وَخَافَ أَنْ يَنْزِلَ الْوَحْيُ فَخَرَجَ هَارِبًا عَلَى وَجْهِهِ فَأَتَى جِبَالا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَوَلَجَهَا فَفَقَدَهُ رَسُول الله أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهِيَ الأَيَّامُ الَّتِي قَالُوا وَدَّعَهُ رَبُّهُ وَقَلاهُ ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ الله فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّ الْهَارِبَ مِنْ أُمَّتِكَ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ يَتَعَوَّذُ بِي مِنْ نَارِي فَقَالَ النَّبِي يَا عُمَرُ وَيَا سَلْمَانُ انْطَلِقَا فائتياني بِثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَخَرَجَا فَمَرَّا بِبَابِ الْمَدِينَةِ فَلَقِيَا رَاعِيًا مِنْ رُعَاةِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ ذفافة فَقَالَ لَهُ عمر

стр. 702

يَا ذُفَافَةُ هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِشَابٍّ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ ذُفَافَةُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ الْهَارِبَ مِنْ جَهَنَّمَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَمَا عِلْمُكَ أَنَّهُ الْهَارِبُ مِنْ جَهَنَّمَ قَالَ لأَنَّهُ إِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْجِبَالِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الأَرْوَاحِ وَجَسَدِي فِي الأَجْسَادِ وَلَمْ تُجَرِّدْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ فَقَالَ عُمَرُ إِيَّاهُ نُرِيدُ فَانْطَلَقَ بِهِمَا فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ عَلَيْهِمَا مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الأَرْوَاحِ وَجَسَدِي فِي الأَجْسَادِ وَلَمْ تُجَرِّدْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ قَالَ فَعَدَا عَلَيْهِ عُمَرُ فَاحْتَضَنَهُ فَقَالَ الأَمَانُ الْخَلاصُ مِنَ النِّيرَانِ فَقَالَ عُمَرُ أَنا عمر ابْن الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا عُمَرُ هَلْ علم رَسُول الله بِذَنْبِي قَالَ لَا عِلْمَ لِي إِلا أَنَّهُ ذَكَرَكَ بِالأَمْسِ فَأَرْسَلَنِي أَنَا وَسَلْمَانَ فِي طَلَبِكَ فَقَالَ يَا عُمَرُ لَا تُدْخِلْنِي عَلَيْهِ إِلا وَهُوَ يُصَلِّي أَوْ بِلالٌ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ قَالَ أَفْعَلُ فَأَقْبَلُوا بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَافَقُوا رَسُول الله وَهُوَ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ فَبَدَرَ عُمَرُ وَسَلْمَانُ الصَّفَّ فَلَمَّا سَمِعَ ثَعْلَبَة قِرَاءَة النَّبِي خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِي قَالَ يَا عُمَرُ يَا سَلْمَانُ مَا فعل ثَعْلَبَة قَالَا هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَامَ رَسُولُ الله قَائِمًا فَحَرَّكَهُ فَانْتَبَهَ فَقَالَ لَهُ يَا ثَعْلَبَةُ مَا غَيْبُكَ عَنِّي قَالَ ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى آيَةٍ تَمْحُو الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ قَالَ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ كَلامُ اللَّهِ أَعْظَمُ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَمَرِضَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ إِن سلمَان أَتَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلِ لَكَ فِي ثَعْلَبَةَ فَإِنَّهُ أُلِمَّ بِهِ فَقَالَ النَّبِي قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهِ فَأَزَالَ رَأسه عَن حجر النَّبِي فَقَالَ لَهُ رَسُول الله لِمَ أَزَلْتَ رَأْسَكَ عَنْ حِجْرِي فَقَالَ لأَنَّهُ مَلآنُ مِنَ الذُّنُوبِ قَالَ مَا تَجِدُ قَالَ أَجِدُ مِثْلَ دَبِيبِ النَّمْلِ بَيْنَ جِلْدِي وَعَظْمِي قَالَ مَا تَشْتَهِي قَالَ مَغْفِرَةُ رَبِّي فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَوْ أَنَّ عَبْدِي هَذَا لَقِيَنِي بِقِرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً لَقِيتُهُ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً فَأَعْلَمَهُ النَّبِي بِذَلِكَ فَصَاحَ صَيْحَةً فَمَاتَ، فَأَمَرَ النَّبِي بِغَسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ جَعَلَ يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، فَلَمَّا دَفَنَهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا قَدِرْتُ أَنْ أَضَعَ قَدَمِي على الأَرْض من كَثْرَة

стр. 703

أَجْنِحَةِ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ لِتَشْيِيعِهِ (نع) وَفِيه الْمُنْكَدر بن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، لَيْسَ بِشَيْء وسليم بن مَنْصُور بن عمار تكلمُوا فِيهِ وَأَبُو بكر الْمُفِيد لَيْسَ بِحجَّة، وَقَوله تَعَالَى ﴿مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ إِنَّمَا نزلت بِمَكَّة بِلَا خلاف، وَرَوَاهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن جده إِسْمَاعِيل بن نجيد عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي عَن سليم وَهَؤُلَاء لَا تقوم بهم حجَّة (قلت) سليم توبع فقد رَوَاهُ عُثْمَان بن عمر الدراج فِي جزئه فَقَالَ: حَدثنَا أَبُو نصر أَحْمد بن مُحَمَّد بن هِشَام الطَّالقَانِي حَدثنِي جدي حَدثنَا مَنْصُور بن عمار وَهَذَا الطَّالقَانِي مَا عَرفته وَتقدم فِي الْمُقدمَة أَحْمد بن مُحَمَّد الطَّالقَانِي وَأَنه مَجْهُول مُتَّهم فَمَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره، والْحَدِيث أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة، وَقَالَ: رَوَاهُ ابْن مَنْدَه مُخْتَصرا وَقَالَ تفرد بِهِ مَنْصُور قَالَ الْحَافِظ قلت وَفِيه ضعف وَشَيْخه يَعْنِي الْمُنْكَدر أَضْعَف مِنْهُ، وَفِي السِّيَاق مَا يدل على وَهن الْخَبَر لِأَن نزُول ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى﴾ كَانَ قبل الْهِجْرَة بِلَا اخْتِلَاف، انْتهى، وَقَضيته أَن الْخَبَر ضَعِيف لَا مَوْضُوع، وَالله تَعَالَى أعلم. (١٤) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يَتَرَحَّمُونَ على المقربين عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالذُّنُوبِ (عد) من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ بشر بن إِبْرَاهِيم. (١٥) [حَدِيثٌ] إِذَا قَالَ الْعَبْدُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ عَادَ ثُمَّ قَالَهَا ثُمَّ عَادَ ثُمَّ قَالَهَا ثُمَّ عَادَ، كَتَبَهُ اللَّهُ فِي الرَّابِعَةِ مِنَ الْكَذَّابِينَ (ابْن الْجَوْزِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصح فِيهِ الْفضل بن عِيسَى. (١٦) [حَدِيثُ] أَنَسٍ. جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِي وَمَعَهُ نَاقَة فَقَالَ النَّبِي: مَا هَذِهِ النَّاقَةُ قَالَ حَمَلَنِي عَلَيْهَا عُثْمَان فَقَالَ: يَا عَلِيُّ اتَّقِ الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْ كَثُرَ سَبَبُهُ كَثُرَ شُغْلُهُ، وَمَنْ كَثُرَ شُغْلُهُ اشْتَدَّ حِرْصُهُ، وَمَنِ اشْتَدَّ حِرْصُهُ كَثُرَ هَمُّهُ، وَمَنْ كَثُرَ هَمُّهُ نَسِيَ رَبَّهُ (خطّ) وَقَالَ مُنكر وَفِيه زَكَرِيَّا بن يحيى الْكسَائي مَجْهُول (قطّ) فِي الغرائب وَقَالَ بَاطِل قَالَ السُّيُوطِيّ وَكَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَقَالَ ابْن حجر فِي اللِّسَان لَيْسَ زَكَرِيَّا بِمَجْهُول بل مَعْرُوف بالضعف الشَّديد. (١٧) [حَدِيثَ] جَابِرٍ قَالَ رَسُول الله لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: كَيْفَ تَفْلَحُ وَالدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَحْنَى النَّاسِ عَلَيْكَ (خطّ) وَفِيه دَاوُد بن سُلَيْمَان بن جندل

стр. 704

الْهَمدَانِي وَالْحمل فِيهِ عَلَيْهِ قلت جَزَمَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضعه وَالله أعلم. (١٨) [حَدِيثٌ] لَوْ أَنَّ عَبْدًا أَدَّى جَمِيعَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ إِلا أَنَّهُ مُحِبٌّ لِلدُّنْيَا لَنَادَى مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ فُلانًا أَحَبَّ مَا أَبْغَضَ اللَّهُ (أَبُو سعيد النقاش) من حَدِيث جَابر وَفِيه سعيد بن مُحَمَّد الْأَشَج اتهمه بِهِ النقاش (قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ) وَقد اتهمَ سعيد هَذَا بِحَدِيث آخر رَوَاهُ عَن ابْن عمر مَرْفُوعا: بعث الله ملكا إِلَى رجل ليعذبه فَقَالَ أَسأَلك بِوَجْه الله أَن لَا تعذبني فَمضى فَبعث ثَلَاثَة كلهم يَقُول لَهُ ذَلِك فَلَا يعذبه فَبعث الرَّابِع فَقَالَ لَهُ ذَلِك فَعَذَّبَهُ فَلَمَّا صعد سقط جناحاه فَقَالَ يَا رب وَقد أطعتك، قَالَ: سَأَلَك بوجهي وَعِزَّتِي لَو سَأَلَني عَبدِي بوجهي أَن أَغفر لجَمِيع الْخَلَائق لغفرت لَهُم (قلت) لم أجد لسَعِيد هَذَا ذكرا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَلَا فِي الْمُغنِي وذيله وَالله تَعَالَى أعلم. (١٩) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْن آدَمَ أَنَا بَدُّكَ اللازِمُ فَاعْمَلْ لِبَدِّكَ كُلُّ النَّاسِ لَكَ مِنْهُمْ بُدٌّ وَلَيْسَ لَكَ مِنِّي بُدٌّ (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْجَارُود. (٢٠) [حَدِيثٌ] لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ وَمِفْتَاحُ الْجَنَّةِ حُبُّ الْمَسَاكِينِ، وَالْفُقَرَاءِ الصُّبُرِ، وَهُمْ جُلَسَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (خطّ) فِي الروَاة عَن مَالك عَن حَدِيث عمر بن الْخطاب. وَفِيه عمر بن رَاشد (حب) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَحْمد بن دَاوُد قَالَ: حَدثنَا أَبُو مُصعب حَدثنَا مَالك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث وَضعه عمر بن رَاشد على مَالك وَسَرَقَهُ مِنْهُ أَحْمد ابْن دَاوُد. (٢١) [حَدِيثٌ] النَّاسُ عَلَى ثَلاثَةِ مَنَازِلَ، فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ كَانَتِ السَّمَاءُ ظِلالَهُ، وَالأَرْضُ فِرَاشَهُ لَمْ يَهْتَمَّ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَرَّغَ نَفْسَهُ لِلَّهِ فَهُوَ لَا يَزْرَعُ وَهُوَ يَأْكُلُ الْخُبْزَ وَهُوَ لَا يَغْرِسُ الشَّجَرَ وَهُوَ يَأْكُلُ الثَّمَرَ لَا يَهْتَمُّ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَطَلَبَ ثَوَابَهُ يَضْمَنُ اللَّهُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ وَجَمِيعَ الْخَلائِقِ رِزْقُهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ اللَّهُ الْيَقِينَ، وَالثَّانِي لَمْ يَقْوَ عَلَى مَا قَوِيَ عَلَيْهِ فَطَلَبَ بَيْتًا يُكِنُّهُ، وَثَوْبًا يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَزَوْجَةً يَسْتَعِفُّ بِهَا وَطَلَبَ رِزْقًا حَلالا يَطِيبُ رِزْقُهُ، فَإِنْ خَطَبَ لَمْ يُزَوَّجْ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ أُخِذَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يُعْطَهُ فَالنَّاس مِنْهُ فِي رَاحَة،

стр. 705

وَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، يُظْلَمُ فَلا يَنْتَصِرُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلا يَزَالُ فِي الدُّنْيَا حَزِينًا حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الرَّاحَةِ وَالْكَرَامَةِ. وَالثَّالِثُ طَلَبَ مَا عِنْدَ النَّاسِ فَطَلَبَ الْبِنَاءَ الْمُشَيَّدَ وَالْمَرَاكِبَ الْفَارِهَةَ وَالْخَدَمَ الْكَثِيرَ وَالتَّطَاوُلَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ فَأَلْهَاهُ مَا بِيَدِهِ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا عَنِ الآخِرَةِ فَهُوَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ وَالثَّوْبِ اللَّيِّنِ وَالْمَرْكِبِ يَكْسِبُ مَالَهُ مِنْ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ يُحَاسَبُ عَلَيْهِ وَيَذْهَبُ بِهَنَائِهِ غَيْرَهُ وَذَلِكَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (حب) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ إِبْرَاهِيم بن عمر السكْسكِي وَلَيْسَ هَذَا من كَلَام النَّبِي وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام الْحسن. (٢٢) [حَدِيثٌ] أَيُّمَا امْرِئٍ اشْتَهَى شَهْوَةً فَرَدَّ شَهْوَتَهُ وَآثَرَ عَلَى نَفْسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، (قطّ) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عَمْرو بن خَالِد الوَاسِطِيّ. (٢٣) [حَدِيثٌ] لَعَنَ اللَّهُ فَقِيرًا تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْفُقَرَاءِ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ (فت) من حَدِيث أبي ذَر وَفِيه عمر بن صبح. (٢٤) [حَدِيثٌ] زَوَّجَ اللَّهُ التَّوَانِي بِالْكَسَلِ فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا الْفَاقَةُ (خطّ) من حَدِيث أنس، وَلَا يَصح فِيهِ حَكَّامَة بنت أخي مَالك بن دِينَار وَإِنَّمَا يعرف هَذَا من قَول عَمْرو ابْن الْعَاصِ. (٢٥) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِلا وَلَهُ وَكِيلٌ فِي الْجَنَّةِ فَإِنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بُنِيَ لَهُ الْقُصُورُ وَإِنْ سَبَّحَ غُرِسَ لَهُ الأَشْجَارُ وَإِنْ كَفَّ كُفَّ (حا) من حَدِيث أنس وَلَا يَصح فِيهِ الجويباري وَإِنَّمَا يرْوى نَحوه عَن الْحسن. قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه (حا) أَيْضا من طَرِيق آخر فِيهِ مُحَمَّد بن عَليّ الْمُذكر. (٢٦) [حَدِيثٌ] مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يُنَشِّطَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِالصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْجِهَادِ وَالْحَجِّ يَقُولُ أَنَا صَائِمٌ وَأَنَا أَقُومُ اللَّيْلَ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا حَاجٌّ وَقَدْ أَدَّيْتُ فَرِيضَةَ الإِسْلامِ وَأَنَا مُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُرَغِّبُ أَخَاهُ أَوْ يُنَشِّطُهُ لِذَلِكَ (شا) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان ابْن أبي عَيَّاش وَعنهُ أَبُو يُوسُف مَجْهُول. (٢٧) [حَدِيثُ] مُعَاذٍ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ وَأَنَا رَدِيفُهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَقْضِي فِي خَلْقِهِ مَا أَحَبَّ، يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِمَامُ الْخَيْرِ وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ قَالَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ وَإِنْ سَمِعْتَهُ وَلم تحفظه انقطت حُجَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ ثمَّ قَالَ
следующие страницы →