← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1432

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Полный текст (824 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

كتاب الذّكر وَالدُّعَاء الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله فَشَكَى إِلَيْهِ فَقْرًا أَوْ دَيْنًا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ صَلاةِ الْمَلائِكَةِ، وَتَسْبِيحِ الْخَلائِقِ فِيهَا يُنْزِلُ اللَّهُ الرِّزْقَ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَاسْتَوَى رَسُولُ الله قَاعِدا وَكَانَ مُتكئا، فَقَالَ: يَا ابْن عُمَرَ تَقُولُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ تَأْتِيكَ الدُّنْيَا رَاغِمَةً دَاخِرَةً وَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ تَقُولُهَا مَلَكًا يُسَبِّحُ، لَكَ ثَوَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (حب) وَفِيه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ وَقد ورد من طَرِيق أُخْرَى الله أعلم بهَا، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخه من طَرِيق آخر، فِيهِ الجويباري. قُلْتُ: قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي لِسَان الْمِيزَان: أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الروَاة عَن مَالك من طَرِيق إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ، وَقَالَ: لَا يَصح عَن مَالك وَلَا أَظن إِسْحَاق لَقِي مَالِكًا وَقد رَوَاهُ جمَاعَة بأسانيد كلهَا ضِعَاف، ثمَّ أخرجه من وَجه آخر عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور عَن عبد الله بن الْوَلِيد الْعَدنِي عَن مَالك وَأخرجه من طَرِيق إِبْرَاهِيم ابْن جَعْفَر بن أَحْمد بن أَيُّوب عَن أَحْمد بن حَرْب عَن عبد الله بن الْوَلِيد ثمَّ ذكر أَنه روى عَن عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد عَن مَالك بِزِيَادَة، انْتهى، وَقَضيته أَن هَذَا الحَدِيث ضَعِيف لَا مَوْضُوع، وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء أخرجه المستغفري فِي الدَّعْوَات وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث مَالك وَلَا أعرف لَهُ أصلا فِي حَدِيث مَالك، وَلأَحْمَد من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو، إِن نوحًا قَالَ لِابْنِهِ آمُرك بِلَا إِلَه إِلَّا الله الحَدِيث ثمَّ قَالَ: وبسبحان الله وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاة كل شَيْء وَبهَا يرْزق الْخلق؛ وَإِسْنَاده صَحِيح انْتهى، وَكَأَنَّهُ أورد حَدِيث أَحْمد شَاهدا للْحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم. (٢) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَع مَرَّاتٍ فَإِنْ قَالَهَا الْخَامِسَةَ نَادَى مَلَكٌ مِنْ حَيْثُ لَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْهُ (حا) من حَدِيث عَائِشَة من طَرِيق خَارِجَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا، وَقَالَ أَنا معجب لهَذَا الحَدِيث لخارجة وَقد كَانَ يَأْخُذ عَن الضُّعَفَاء ثمَّ يُدَلس، وَهَذَا الحَدِيث يشبه أَنه أَخذه عَن غياث ابْن إِبْرَاهِيم (قلت) وَعند الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء مَرْفُوعا، إِذا قَالَ العَبْد الْحَمد لله مَلَأت مَا بَين

стр. 737

السَّمَاء وَالْأَرْض، وَإِذا قَالَ العَبْد الْحَمد لله الثَّانِيَة مَلَأت مَا بَين السَّمَاء السَّابِعَة إِلَى الأَرْض وَإِذا قَالَ الْحَمد لله. الثَّالِثَة، قَالَ الله تَعَالَى سل تعطه، قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيجه غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ لم أَجِدهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (٣) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ عَمُودًا مِنْ نُورٍ أَسْفَلُهُ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ وَرَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اهْتَزَّ لَهُ الْعَمُودُ فَيَقُولُ اللَّهُ اسْكُنْ فَيَقُولُ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْكُنُ وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ اسْكُنْ وَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِقَائِلِهَا، قَالَ النَّبِي فَأَكْثِرُوا مِنْ هَزِّ ذَلِكَ الْعَمُودِ (قطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه عمر بن صبح (أَبُو عمر بن حيويه) فِي جزئه مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ، وروى نَحوه يحيى بن أبي أنيسَة عَن هِشَام عَن الْحسن عَن أنس وَيحيى مَتْرُوك وَكذبه أَخُوهُ زيد بن أبي أنيسَة قَالَ السُّيُوطِيّ: وَأخرجه الْخَطِيب فِي تَارِيخه من طَرِيق نهشل، عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَأخرجه زَاهِر الشحامي فِي الإلهيات من تِلْكَ النُّسْخَة المكذوبة على عَليّ بن مُوسَى الرضي عَن آبَائِهِ قَالَ وَأخرج الديلمي من حَدِيث أنس: إِذا قَالَ العَبْد الْمُسلم لَا إِلَه إِلَّا الله خرقت السَّمَوَات حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُول اسكني فَتَقول كَيفَ أسكن وَلم تغْفر لقائلي فَيَقُول مَا أجريك على لِسَانه إِلَّا وَقد غفرت لَهُ، وَأخرج الْخُتلِي فِي الديباج من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ (قلت) كَانَ السُّيُوطِيّ ذكر هذَيْن الْخَبَرَيْنِ للاستشهاد بهما وَفِي سنديهما من لم أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (٤) [حَدِيثٌ] سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يَسْتَجِيبَ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ (خطّ) من حَدِيث ابْنِ عُمَرَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ أَبُو بكر النقاش، يرويهِ عَن أبي غَالب ابْن بنت مُعَاوِيَة ابْن عَمْرو عَن جده مُعَاوِيَة بن عَمْرو عَن زَائِدَة عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر وَمن فَوق أبي غَالب ثِقَات والنقاش مُتَّهم لَكِن تَابعه أَبُو عَليّ الكوكبي وَهُوَ ثِقَة فَزَالَتْ تُهْمَة النقاش وَلزِمَ الْعَيْب أَبَا غَالب وَكَانَ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيفا (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ وَهُوَ عجب فَإِن هَذِه الْعبارَة فِي تَضْعِيف أبي غَالب لَا تَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ، ثمَّ إِن الذَّهَبِيّ نقل فِي الْمِيزَان عَن أَحْمد بن كَامِل القَاضِي أَنه قَالَ فِي أبي غَالب لَا أعلمهُ ذمّ فِي

стр. 738

الحَدِيث، وَزَاد الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان أَن مسلمة الأندلسي قَالَ إِنَّه ثِقَة فَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون حَدِيثه حسنا وَالله تَعَالَى أعلم. (٥) [حَدِيثُ] أَنَسٍ قَالَ رَسُول الله لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ عَلَى عِيسَى بن مَرْيَمَ لِيَقْتُلُوهُ بِزَعْمِهِمْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَدْرِكْ عَبْدِي فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَإِذَا هُوَ بِسَطْرٍ فِي جَنَاحِ جِبْرِيلَ فِيهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ قَالَ يَا عِيسَى قُلْ قَالَ وَمَا أَقُولُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الأَحَدِ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الأَعْظَمِ الْوِتْرِ الَّذِي مَلأَ الأَرْكَانَ كُلَّهَا إِلا فَرَّجْتَ عَنِّي مَا أَمْسَيْتُ فِيهِ فَدَعَا بِهَا عِيسَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ عَبْدِي، ثُمَّ الْتفت رَسُول الله إِلَى أَصْحَابِهِ: فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ادْعُوا رَبَّكُمْ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا دَعَا بِهَا قَوْمٌ إِلا اهْتَزَّ لَهَا الْعَرْشُ وَالسَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ (خطّ) وَعَامة رُوَاته مَجَاهِيل. (٦) [حَدِيثٌ] مَنْ دَعَا بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَخَالِقٌ لَا تُغْلَبُ وَبَصِيرٌ لَا تَرْتَابُ وَسَمِيعٌ لَا تَشُكُّ وَصَادِقٌ لَا تَكْذِبُ وَقَاهِرٌ لَا تُغْلَبُ وَأَبَدِيٌّ لَا تَنْفَدُ وَقَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ وَغَافِرٌ لَا تَظْلِمُ وَصَمَدٌ لَا تُطْعَمُ وَقَيُّومٌ لَا تَنَامُ وَمُجِيبٌ لَا تَسْأَمُ وَجَبَّارٌ لَا تُقْهَرُ وَعَظِيمٌ لَا تُرَامُ وَعَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ وَقَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ وَعَلِيمٌ لَا يُوصَفُ وَوَفِيٌّ لَا يُخْلِفُ وَعَدْلٌ لَا يَحِيفُ وَغَنِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ وَحَكِيمٌ لَا يَجُورُ وَمَنِيعٌ لَا يُقْهَرُ وَمَعْرُوفٌ لَا يُنْكَرُ وَوَكِيلٌ لَا يُحَقَّرُ وَغَالِبٌ لَا يُغْلَبُ وَوِتْرٌ لَا يُسْتَأْمَرُ وَفَرْدٌ لَا يَسْتَشِيرُ وَوَهَّابٌ لَا يَمَلُّ وَسَرِيعٌ لَا يَذْهَلُ وَجَوَادٌ لَا يَبْخَلُ وَعَزِيزٌ لَا يَذِلُّ وَحَافِظٌ لَا يَغْفُلُ وَقَائِمٌ لَا يَنَامُ وَمُحْتَجِبٌ لَا يُرَى وَدَائِمٌ لَا يَفْنَى وَبَاقٍ لَا يَبْلَى وَوَاحِدٌ لَا يُشْبَهُ وَمُقْتَدِرٌ لَا يُنَازَعُ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ عَلَى صَفَائِحِ الْحَدِيدِ لَذَابَتْ وَلَوْ دَعَا بِهَا عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَسَكَنَ وَمَنْ أَبْلَغَ إِلَيْهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ثُمَّ دَعَا بِهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ وَلَوْ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعٍ يُرِيدُهُ جَبَلا لانْشَعَبَ لَهُ الْجَبَلُ حَتَّى يُسْلِكَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ؛ وَلَوْ دَعَا عَلَى مَجْنُونٍ لأَفَاقَ وَلَوْ دَعَا عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ عَسِرَ عَلَيْهَا وِلادُهَا لَهُوِّنَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا وَلَوْ دَعَا بِهَا وَالْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَفِيهَا مَنْزِلُهُ لَنَجَا فَلَمْ يَحْتَرِقْ مَنْزِلُهُ، وَلَوْ دَعَا بِهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَوْ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ ثُمَّ دَعَا بِهَا قبل أَن

стр. 739

يَنْظُرَ السُّلْطَانُ إِلَيْهِ لَخَلَّصَهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّهِ، وَمَنْ دَعَا بِهَا عِنْدَ مَنَامِهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِكُل حرف سَبْعمِائة أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ وُجُوهُهُمْ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَدْعُونَ وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ، وَمَنْ نَامَ وَقَدْ دَعَا بِهَا فَإِنْ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَغُفِرَ لأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَنْ دَعَا بِهَا قَضَى اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَاجَةٍ (ابْن مَنْدَه) من حَدِيث عمر وَعلي وَفِيه الجويباري وَتَابعه سُلَيْمَان بن عِيسَى وَالْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي وَاللَّفْظ مختلق وَالله يعلم أَيهمْ وَضعه أَولا ثمَّ سَرقه الْآخرَانِ وغيرا وبدلا، وَقد روى لنا بِزِيَادَة ونقصان من طَرِيق مظلم فِيهِ مَجَاهِيل، قَالَ السُّيُوطِيّ ومتابعة عِيسَى وَالْحُسَيْن رَوَاهُمَا أَبُو نعيم فذكرهما ثمَّ قَالَ: وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه وَذكر طَرِيقا آخر (قلت) فِيهِ رجال لم أعرفهم وَلَعَلَّه أوردهُ إِشَارَة إِلَى أَنه الطَّرِيق المظلم الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ وَالله تَعَالَى أعلم. (٧) [حَدِيثٌ] أنس: قَالَ رَسُول الله سَأَلْتُ اللَّهَ الاسْمَ الأَعْظَمَ فَجَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مَخْزُونًا مَخْتُومًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ، الْمُطَهَّرِ الطَّاهِرِ الطَّهِرِ الْمُقَدَّسِ الْمُبَارَكِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ، قَالَتْ عَائِشَةُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهِ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ نُهِينَا عَنْ تَعْلِيمِهِ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالسُّفَهَاءَ (عد) وَفِيه جَعْفَر بن جسر عَن أَبِيه، وجعفر قَالَ ابْن عدي أَحَادِيثه مَنَاكِير وَأَبوهُ قَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث شبه مَوْضُوع وَمَا يحْتَملهُ جسر، أَقُول وَلَا ابْنه جَعْفَر، فقد قَالَ ابْن أبي حَاتِم كتب عَنهُ أبي وَسُئِلَ عَنهُ فَقَالَ شيخ وَهَذِه الْعبارَة من صِيغ التوثيق وَلم يجْزم ابْن عدي بِأَن النكارة فِي حَدِيثه من قبله بل قَالَ ولعلها من قبل أَبِيه فَإِنَّهُ يضعف انْتهى، وَأَبوهُ وَإِن كَانَ الْأَكْثَرُونَ على تَضْعِيفه فقد قَالَ فِيهِ السَّاجِي: صَدُوق ضَعِيف الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ رجلا صَالحا وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ لَكِن الرَّاوِي لَهُ عَن جَعْفَر مُحَمَّد بن زِيَاد بن مَعْرُوف، وَعنهُ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْقرشِي، وَلم أَقف لَهما على تَرْجَمَةٍ؛ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٨) [حَدِيثٌ] مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ لِعَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الإِجَابَةِ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ (عق) من حَدِيث أنس وَفِيه الْحسن بن مُحَمَّد الْبَلْخِي.

стр. 740

(٩) [حَدِيثٌ] يُسْتَجَابُ لِلْمُتَظَلِّمِينَ مَا لَمْ يَكُونُوا أَكْثَرَ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ فَيَدْعُونَ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ (حب) من حَدِيث جرير، وَلَا يَصح فِيهِ إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن همام. (١٠) [حَدِيثٌ] مَنْ أَرَادَ أَنْ يُوَعِّيَهُ اللَّهُ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَلْيَكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ بِعَسَلٍ مَاذِيٍّ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ بِمَاءِ الْمَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الأَرْضَ فَلْيَشْرَبْهُ عَلَى الرِّيقِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَحْفَظُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَسْئُولٌ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَصَفِيِّكَ وَمُوسَى كَلِيمِكَ وَنَجِيِّكَ وَعِيسَى كَلِمَتِكَ وَرُوحِكَ وَأَسْأَلُكَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَتَوْرَاةِ مُوسَى وَزَبُورِ دَاوُدَ وَإِنْجِيلِ عِيسَى، وَفُرْقَانِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ، وَبِكُلِّ حَقٍّ قَضَيْتَهُ وَبِكُلِّ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ، وَبِكُلِّ ضَالٍّ هَدَيْتَهُ وَغَنِيٍّ أَقْنَيْتَهُ وَفَقِيرٍ أَغْنَيْتَهُ وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي دَعَاكَ بِهَا أَوْلِيَاؤُكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْبَتَّ بِهِ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأُظْلِمَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَرَسَتْ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الأَرَضِينَ فَاسْتَوَتْ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِهِ عَرْشُكَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الْفَرْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي مَلأَ الأَرْكَانَ كُلَّهَا الظَّاهِرِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُبَارَكِ الْمُقَدَّسِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ نُورِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، وَأَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ بِالْحَقِّ وَنُورِكَ التَّامِّ وَبِعَظَمَتِكَ وَبِكِبْرِيَائِكَ أَنْ تَرْزُقَنِي حِفْظَ كِتَابِكَ الْقُرْآنِ وَحِفْظَ أَصْنَافِ الْعِلْمِ وَثَبِّتْهُمَا فِي قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَتُخْلِطْهُمَا بِلَحْمِي وَدَمِي وَتَسْتَعْمِلْ بِهِمَا جَسَدِي فِي لَيْلِي وَنَهَارِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ (عِيسَى غُنْجَار) فِي نسخته من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَفِيه عمر بن صبح وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ، قَالَ السُّيُوطِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب من حَدِيث أبي بكر الصّديق من طَرِيق عبد الْملك ابْن هَارُون بن عنترة الشَّيْبَانِيّ الدَّجَّال مَعَ مَا فِي السَّنَد من إعضال، قَالَ وَله طَرِيق آخر أخرجه الْخَطِيب فِي الْجَامِع (قلت) فِيهِ مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِن هَذَا الحَدِيث من بلاياه، فإمَّا وَضعه، أَو سَرقه مِمَّن وَضعه وَركب لَهُ إِسْنَادًا، وَالله تَعَالَى أعلم. (١١) [حَدِيثٌ] مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي الأَسْوَاقِ مَرَّةً وَاحِدَةً ذَكَرَهُ اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ (أَبُو سعيد النقاش) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عمر بن رَاشد.

стр. 741

الْفَصْل الثَّانِي (١٢) [حَدِيثٌ] مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَن مسئلتي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ (رَوَاهُ صَفْوَان بن أبي الصَّهْبَاء) من حَدِيث عمر وَصَفوَان قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ (تعقب) فَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ هَذَا حَدِيث حسن أخرجه البُخَارِيّ فِي خلق أَفعَال الْعباد، وَلم يصب ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِيرَاده فِي الموضوعات وَإِنَّمَا اسْتندَ إِلَى ابْن حبَان فِي ذكره لِصَفْوَان فِي الضُّعَفَاء وَلم يسْتَمر ابْن حبَان على ذَلِك بل رَجَعَ فَذكره فِي الثِّقَات وَكَذَا ذكره فِي الثِّقَات ابْن شاهين وَابْن خلفون وَقَالَ ابْن خلفون إِن ابْن معِين وَثَّقَهُ، وَذكره البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ فَلم يحك فِيهِ جرحا وَقد ورد الحَدِيث أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه، وَمن حَدِيث جَابر أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب انْتهى قَالَ السُّيُوطِيّ وَجَاء أَيْضا من حَدِيث حُذَيْفَة أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق أبي مُسلم عبد الرَّحْمَن بن وَاقد عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مَنْصُور عَن حُذَيْفَة وَقَالَ غَرِيب تفرد بِهِ أَبُو مُسلم عَن ابْن عُيَيْنَة (قلت) أَبُو مُسلم عبد الرَّحْمَن بن وَاقد يسرق الحَدِيث كَمَا قَالَه ابْن عدي فَإِذن لَا يستشهد بحَديثه وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣) [حَدِيثٌ] مَنْ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلا فقهر وبطن فجبر وَمَلَكَ فَقَدَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (حا) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه مَجَاهِيل، وَفِيه سهل بن الْعَبَّاس التِّرْمِذِيّ مَتْرُوك وَأَبُو جناب الْكَلْبِيّ كَذَلِك (تعقب) بِأَنَّهُ جَاءَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه أَبُو أَحْمد الْحَاكِم فِي الكنى بِلَفْظ من قَالَ عِنْد مضجعه بِاللَّيْلِ الْحَمد لله الَّذِي علا فَقدر وَالْحَمْد لله الَّذِي بطن فجبر، وَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير مَاتَ؛ قَالَ: وَسقط آخر الحَدِيث عَليّ، قَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث مُنكر وَرُوَاته مَجْهُولُونَ (قلت) مثل هَذَا يتساهل بِهِ فِي الْفَضَائِل وَأَبُو جناب الْكَلْبِيّ من رجال أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ ضَعَّفُوهُ لتدليسه، وَسَهل لم يذكرهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَلَا ابْن حجر فِي اللِّسَان نعم ذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي فَقَالَ سهل بن الْعَبَّاس التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عُيَيْنَة تَركه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَضِيَّة هَذَا أَنه لَيْسَ مجمعا على تَركه وَالله أعلم.

стр. 742

(١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي صَلَّى اللَّهُ عَلَى نُوحٍ ﵇ لَمْ تَلْدَغْهُ عَقْرَبٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ (عد) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَا يَصح فِيهِ بشر بن نمير عَن الْقَاسِم وهما مَتْرُوكَانِ (تعقب) بِأَن بشرا لم يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ ابْن مَاجَه وَالقَاسِم روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالتِّرْمِذِيّ والجوزجاني وَلِلْحَدِيثِ شَاهد مَوْقُوف أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن خَالِد قَالَ لما حمل نوح فِي السَّفِينَة مَا حمل جَاءَت الْعَقْرَب فَقَالَت يَا نَبِي الله أدخلني مَعَك، قَالَ لَا أَنْت تلدغي النَّاس فَقَالَت احملني فلك عَليّ أَن لَا ألدغ من يُصَلِّي عَلَيْك اللَّيْلَة. (١٥) [حَدِيثُ] مُوسَى الأَنْصَارِيِّ شَكَى أَبُو دُجَانَةَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُول الله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنَا الْبَارِحَةَ نَائِمٌ إِذَا فَتَّحْتُ عَيْنِي فَإِذَا عِنْدَ رَأْسِي شَيْطَانٌ فَجَعَل يَعْلُو وَيَطُولُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَيْهِ فَإِذا جلده كلجد الْقُنْفُذ، فَقَالَ رَسُول الله لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ التِّهَامِيِّ الأَبْطَحِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ صَاحِبِ التَّاجِ وَالْهِرَاوَةِ وَالْقَضِيبِ وَالنَّاقَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْقِبْلَةِ صَاحِبِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِلَى مَنْ طَرَقَ الدَّارَ مِنَ الزُّوَّارِ وَالْعُمَّارِ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَنَا وَلَكُمْ فِي الْحَقِّ سَعَةً فَإِنْ يَكُ عَاشِقًا مُولَعًا أَوْ مُؤْذِيًا مُقْتَحِمًا أَوْ فَاجِرًا مُجْتَرِئًا أَوْ مُدَّعِيَ حَقٍّ مُبْطِلا فَهَذَا كِتَابُ اللَهِ يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْنَا بِالْحَقِّ وَرُسُلُهُ لَدَيْنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ اتْرُكُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ وَانْطَلِقُوا إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ إِلَى مَنِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تنتصران﴾ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان) ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنس وَلَا جَان﴾ . ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ فَقَالَ ضَعْهُ عِنْدَ رَأْسِكَ فَوَضَعَهُ فَإِذَا هُمْ يُنَادُونَ النَّارَ أَحْرَقْتَنَا بِالنَّارِ وَاللَّهِ مَا أَرَدْنَاكَ وَلا طَلَبْنَا أَذَاكَ وَلَكِنْ زَائِرٌ زَارَنَا فَطَرَقَ فَارْفَعْ عَنَّا كِتَابَ اللَّهِ، فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا أَرْفَعُهُ عَنْكُمْ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ارْفَعْ عَنْهُمْ فَإِنْ عَادُوا بِالسَّيِّئَةِ فَعُدْ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَفِي سَنَده انْقِطَاع إِذْ لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه مُوسَى أصلا وَأكْثر رِجَاله مَجْهُولُونَ (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الدَّلَائِل (قلت) يَعْنِي من طَرِيق آخر بمخالفة لهَذَا بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْص ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد روى فِي حرز أبي دُجَانَة حَدِيث طَوِيل وَهُوَ مَوْضُوع لَا تحل رِوَايَته انْتهى، وَنقل

стр. 743

الْقُرْطُبِيّ فِي الْمُفْهم عَن ابْن عبد الْبر أَنه قَالَ حَدِيث أبي دُجَانَة فِي الْحِرْز الْمَنْسُوب إِلَيْهِ فِيهِ ضعف وَكَأَنَّهُ يَعْنِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وَالله تَعَالَى أعلم. (١٦) [حَدِيثٌ] مَنْ أَنْعَمَ عَلَى أَخِيهِ نِعْمَةً فَلَمْ يَشْكُرْهَا فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهِ اسْتُجِيبَ لَهُ (خطّ عق) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَا يَصح، فِي الأول جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد، وَفِي الثَّانِي نصر بن قديد عَن أبي عَمْرو بن حميد الشغافي عَن عبد الحميد بن أنس وهَذَانِ مَجْهُولَانِ عَن نصر بن سيار وَكَانَ أَمِيرا على خُرَاسَان (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه من الطَّرِيق الثَّانِي فِي الشّعب وَفِي آخِره: وَقَالَ نصر بن سيار اللَّهُمَّ إِنِّي قد أَنْعَمت على آل بسام فَلم يشكروا، اللَّهُمَّ فأذقهم حر السِّلَاح فَمَا مَاتَ وَاحِد مِنْهُم إِلَّا بِالسَّيْفِ. ثمَّ قَالَ وروى ذَلِك عَن عبد الله بن الْمُبَارك عَن نصر بن سيار، ثمَّ قَالَ وَمن شواهده حَدِيث معَاذ بن أنس فِي أنَاس لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم: وَرجل أنعم عَلَيْهِ قوم فَكفر نعمتهم وتبرأ مِنْهُم انْتهى؛ قَالَ السُّيُوطِيّ وَرِوَايَة ابْن الْمُبَارك أخرجهَا الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور ولجعفر بن عبد الْوَاحِد متابع أخرجه الْحسن بن بدر فِي جُزْء مَا رَوَاهُ الْخُلَفَاء فَزَالَتْ تهمته بل وتهمة نصر بن قديد وَشَيْخه وَشَيخ شَيْخه. الْفَصْل الثَّالِث (١٧) [حَدِيثٌ] لَوْ يَعْلَمُ الأَمِيرُ مَا لَهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ لَتَرَكَ إِمَارَتَهُ، وَلَوْ يَعْلَمُ التَّاجِرُ مَا لَهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ لَتَرَكَ تِجَارَتَهُ، وَلَوْ أَنَّ ثَوَابَ تَسْبِيحَةٍ قُسِّمَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا (مي) من حَدِيث سهل بن سعد وَفِيه أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ. (١٨) [حَدِيثٌ] لَيْسَ مِنَ الْكَلامِ شَيْءٌ إِلا وَالشَّفَتَانِ تَلْتَقِيَانِ بِهِ إِلا مَا كَانَ مِنْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِنَّ الشَّفَتَانِ لَا يَلْتَقِيَانِ بِهَا مِنْ حَلاوَتِهَا وَعِظَمِهَا فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ التَّوْحِيدِ فِي ابْتِدَاءِ كَلامِكُمْ وَآخِرِهِ (مي) من حَدِيث أنس وَإِسْنَاده ظلمات فِيهِ أَرْبَعَة كذابون. (١٩) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ أَسْكَنَهُ اللَّهُ دَارًا سَمَّى بِهَا نَفْسَهُ فَقَالَ ذُو الْجَلالِ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عباد بن كثير. (٢٠) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَمَدَّهَا هُدِمَتْ لَهُ أَرْبَعَة آلَاف ذَنْب من

стр. 744

الْكَبَائِرِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه نعيم بن سَالم (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان أخرجه ابْن النجار فِي الذيل إِلَّا أَنه قَالَ نعيم بنُون فعين مُهْملَة ابْن تَمام، وَأَظنهُ يغنم بن سَالم تصحف اسْمه وَاسم أَبِيه والْحَدِيث بَاطِل انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٢١) [حَدِيثُ] إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى بَحْرًا مُنْ نُورٍ حَوْلَهُ مَلائِكَةٌ مِنْ نُورٍ عَلَى خَيْلٍ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ مِنْ نُورٍ يُسَبِّحُونَ حَوْلَ ذَلِكَ الْبَحْرِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ والملكوت سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، فَمَنْ قَالَهَا فِي يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ فِي عُمْرِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَوْ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ أَوْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ (مي) من حَدِيث أنس (قلت) لم يبين علته وَفِيه مُوسَى بن الْحجَّاج السَّمرقَنْدِي وَعنهُ نصر بن إِسْمَاعِيل بن النُّعْمَان وَعَن هَذَا عَليّ بن عَامر النهاوندي وَلم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٢) [حَدِيثٌ] التَّسْبِيحَةُ مِنَ الْغَازِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا (مي) من حَدِيث معَاذ (قلت) لم يبين علته وَفِيه إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٣) [حَدِيثُ] فَاطِمَةَ ﵂ قَالَ لِي رَسُول الله يَا فَاطِمَةُ إِذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ فَقُولِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَافِي سُبْحَانَ اللَّهِ الأَعْلَى حَسْبِيَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ اللَّهُ قَضَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ مِنَ اللَّهِ مَلْجَأٌ وَلا وَرَاءَ اللَّهِ مَنْجَا تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولدا﴾ ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِهِ ثُمَّ يَنَامُ وَسْطَ الشَّيَاطِينِ وَالْهَوَامِّ فَتَضُرُّهُ (ابْن السّني) من طَرِيق مجاشع بن عَمْرو. (٢٤) [حَدِيث] أنس: أَن النَّبِي قَالَ: يُعَظَّمُ الرَّبَّ وَيُثْنَى عَلَيْهِ، الْعِزَّةُ لِلَّهِ وَالْجَبَرُوتُ لِلَّهِ وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ وَالرَّحْمَةُ لِلَّهِ وَالْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ وَالسُّلْطَانُ لِلَّهِ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحُكْمُ لِلَّهِ وَالنُّورُ لِلَّهِ وَالْقُدْرَةُ لِلَّهِ وَالْقُوَّةُ لِلَّهِ وَالتَّسْبِيحُ لِلَّهِ وَالتَّقْدِيسُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَأَفْخَرَ مُلْكَكَ وَأَعْلَى مَكَانك وأقربك من خَلفك وَأَلْطَفَكَ بِعِبَادِكَ وَأَرْفَعَكَ لِسِرِّكَ وَأَمْنَعَك لِعِزِّكَ أَنْتَ أَعْظَمُ وَأَسْمَعُ وَأَجَلُّ وَأَبْصَرُ وَأَعْلَى وَأَكْثَرُ وَأَظْهَرُ وَأَشْكَرُ وَأَغْنَى وَأَقْدَرُ وَأَعْلَى وَأَجْبَرُ وَأَعَزُّ وَأَكْرَمُ وَأَبَرُّ وَأَرْحَمُ وَأَبْهَى وَأَحْمَدُ وأمجد

стр. 745

وَأَجْوَدُ وَأَنْوَرُ وَأَسْرَعُ وَأَلْطَفُ وَأَقْدَرُ وَأَوْسَعُ وَأَعْطَى وَأَقْهَرُ وَأَحْكَمُ وَأَفْضَلُ وَأَحْسَنُ وَأَكْمَلُ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ عِبَادُكَ عَظَمَتَكَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (يخ قلت) لم يبين علته وَفِيه شيخ أبي الشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا وَشَيخ هَذَا إِسْحَاق بن الْفَيْض لم أَعْرفهُمَا وَفِيه المضاء بن الْجَارُود عَن عبد الْعَزِيز بن زِيَاد عَن أنس فَأَما المضاء فَفِي الْمِيزَان قَالَ أَبُو حَاتِم مَحَله الصدْق وَقَالَ فِي اللِّسَان لَهُ خبر مُنكر فِي تَارِيخ قزوين للرافعي فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ عَن عبد الله بن زِيَاد عَن أنس وَالْخَبَر سَيَأْتِي؛ وَأما عبد الْعَزِيز بن زِيَاد، فَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء فِي الْكَلَام على حَدِيث من رِوَايَة عبد الْعَزِيز هَذَا عَن أنس مَا لَفظه عبد الْعَزِيز بن زِيَاد مَجْهُول وَهُوَ مُنْقَطع بَينه وَبَين أنس انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٥) [حَدِيثُ] سُبْحَانَكَ مَا أَكْثَرَ مَا تُطْعِمُنَا سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ مَا أَحْسَنَ مَا تَبْتَلِينَا اللَّهُمَّ فَأَتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَوَسِّعْ عَلَيْنَا وَعَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن. (٢٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ خَطِيئَةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفَ خَطِيئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفِ دَرَجَةٍ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه زِيَاد بن أبي عمار (قلت) صدر الحَدِيث إِلَى وأربعا وَعشْرين ألف حَسَنَة، أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة عَامر بن كيسَان من حَدِيث ابْن عمر على أَنه من مَنَاكِير عَامر ثمَّ قَالَ: قَالَ ابْن عدي وَمَعَ ضعفه يَعْنِي عَامِرًا يكْتب حَدِيثه وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٧) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه خرَاش مولى أنس وَعنهُ أَبُو سعيد الْعَدوي. (٢٨) [حَدِيثٌ] لذكر الله بِالْغَدَاةِ والْعشي خَيْرٌ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (مي) من حَدِيث أنس من الطَّرِيق الْمَذْكُور. (٢٩) [حَدِيثٌ] إِذَا كَبَّرَ الْعَبْدُ سَتَرَتْ تَكْبِيرَتُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ (كرّ) من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه إِسْحَاق بن نجيح الْمَلْطِي.

стр. 746

(٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ وَثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كُتِبَ لَهُ خَمْسمِائَة أَلْفِ حَسَنَةٍ (مي) من حَدِيث أم سَلمَة وَفِيه مُخَارق بن ميسرَة مَجْهُول. (٣١) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ، نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي الأَرْضِ (حا) من حَدِيث أنس وَفِيه سُلَيْمَان بن عَمْرو النَّخعِيّ. (٣٢) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَع مَرَّاتٍ، قَالَ اللَّهُ سَلْ تُعْطَهُ (يخ) من حَدِيث وَاثِلَة وَأبي أُمَامَة وَفِيه بشر بن عون. (٣٣) [حَدِيثُ] أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: كُنْتُ عِنْد النَّبِي فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَرَدَّ النَّبِيُّ وَأَطْلَقَ وَجْهَهُ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَلَمَّا قَضَى الرَّجُلُ حَاجَتَهُ نَهَضَ فَقَالَ النَّبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا رَجُلٌ يُرْفَعُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَعَمَلِ أَهْلِ الأَرْضِ، قُلْتُ وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ كُلَّمَا أَصْبَحَ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَصَلاةِ الْخَلْقِ أَجْمَعَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ كَمَا أمترنا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ (قطّ) فِي الْأَفْرَاد من طَرِيق كَادِح بن رَحْمَة. (٣٤) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: عَلَّمَنَا رَسُول الله دُعَاءً نَدْعُو بِهِ وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَدْعُوَ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا: اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَالأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى الأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ بِالطَّاعَةِ، وَبِطَاعَةِ الأَجْسَادِ الْمُمْتَلِئَةِ بِعُرُوقِهَا بِالْكَلِمَةِ التَّامَّةِ، وَأَخْذِكَ بِالْحَقِّ مِنْهُمْ وَالْخَلائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ وَيَخَافُونَ عِقَابَكَ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي وَعَمَلا صَالِحًا فَارْزُقْنِي (مي قلت) لم يبين علته وَهُوَ فِي الْأَفْرَاد للدارقطني وَمن طَرِيقه أخرجه الديلمي؛ وَفِيه الْفضل بن يحيى عَن أَبِيه، وَلم أَعْرفهُمَا، وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٥) [حَدِيثٌ] يَحْمَدُ الرَّبُّ نَفْسُهُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْبَاقِي إِلَى طُلُوعِ الْفجْر

стр. 747

وَالثَّانِي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَن تصيركهيئتها مِنَ الْعَصْرِ وَالثَّالِثُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى صَلاةِ الظُّهْرِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْعَفُوُّ الْغَفُورُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَه إِلَّا أَبَا مُبْدِئُ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ مُعِيدُهُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا لَمْ أَزَلْ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا خَالِقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا السَّلامُ الْمُؤْمِنُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ فَمَنْ حَمِدَ اللَّهَ بِهَذِهِ الْمَحَامِدِ فَيَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى هَذِهِ الأَسْمَاءِ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ الْمُخْلِصِينَ التَّائِبِينَ الْحَامِدِينَ السَّائِحِينَ الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ الْمُخْبِتِينَ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه ميسرَة بن عبد ربه (قلت) وَعنهُ عبد الْعَزِيز بن زِيَاد وَعَن عبد الْعَزِيز المضاء ابْن الْجَارُود وَهَذَا يُؤَيّد مَا مر عَن الْعِرَاقِيّ من أَن حَدِيث عبد الْعَزِيز عَن أنس مُنْقَطع بَينه وَبَين أنس وَالله أعلم. (٣٦) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الأَرَضِينَ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَمِثْلِهِ؛ وَلَكِنْ وَلَهُ الْعَظَمَةُ وَمِثْلُهُ وَلَكِنْ وَلَهُ النُّورُ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَهَا لِوَالِدَيَّ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ حَقٌّ إِلا أَدَّاهُ إِلَيْهِمَا، وَفِي رِوَايَة اجْعَل ثَوَابهَا للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات الْأَحْيَاء مِنْهُم والأموات لم يبْق أحد من أهل الْقُبُور إِلَّا أَدخل الله عَلَيْهِ فِي قَبره الضياء والفسحة والنور (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه بشر بن الْحُسَيْن. (٣٧) [حَدِيثٌ] مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرَامِ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ تَحِيَّةً وَسَلامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَا مُحَمَّدًا فَيَقُولانِ لَهُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ فَأَقُولُ وَعَلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ السَّلَام وَرَحْمَة وَالله وَبَرَكَاتُهُ (يخ) من حَدِيث أبي قرصافة (قلت) لم يذكر عِلّة وَفِي إِدْخَاله فِي الموضوعات نظر فَإِن الضياء أخرجه فِي المختارة وَقَالَ لَا أعرفهُ إِلَّا بِهَذَا الطَّرِيق وَهُوَ غَرِيب جدا وَفِي رُوَاته من فِيهِ بعض المقالات انْتهى

стр. 748

وَذكر ابْن الْقيم أَنه مَعْرُوف من قَول أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ وَأَنه أشبه وَالله تَعَالَى أعلم. (٣٨) [حَدِيثٌ] مَنْ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَحَدٌ صَمَدٌ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلا عُوفِيَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَوُكِّلَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلَكٌ يَأْخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُزَحْزِحَهُ عَنْ جَهَنَّمَ (يخ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بن رزام. (٣٩) [حَدِيثٌ] مَنْ دَعَا لأَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ إِخْوَانِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (مي) من حَدِيث أنس وَرِجَاله كلهم ضعفاء. (٤٠) [حَدِيثُ] أَبِي بَكْرٍ لما خرج النَّبِي مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ حِرَاءً هَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَقَدْ عَلَّمَنِي دُعَاءً تَدْعُو بِهِ فَيَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ سِتْرًا فَعلمه النَّبِي وَقَالَ جِبْرِيلُ مَنْ كَتَبَ هَذَا الدُّعَاءَ وَعَلَّقَهُ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ دَعَا بِهِ فِي سَفَرٍ لَمْ يَخَفْ سُلْطَانًا جَائِرًا وَلا شَيْطَانًا مُرِيدًا وَيَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ آفَاتِ اللَّيْلِ وَيَزِيدُ فِي رِزْقِهِ وَيَذْهَبُ السُّوءُ مِنْ مَنْزِلِهِ، اللَّهُمَّ يَا كَبِيرُ يَا قَدِيرُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلا وَزِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا عِصْمَةَ الْبَائِسِ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَزَّاقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظِيم الْكَسِيرِ يَا قَاسِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَسْأَلُكَ وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ كَدُعَاءِ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ أَسْأُلَك بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَبِمَفَاتِيحِ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَبِأَسْمَائِكَ الثَّمَانِيَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى قَرْنِ الشَّمْسِ أَنْ تَجْعَلَ كَذَا وَكَذَا (يخ) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن قيس. (٤١) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا لَهُ أَلْفُ رَأْسٍ فِي كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ وَجْهٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ أَلْفُ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى بِكُلِّ لِسَانٍ بِأَلْفِ لُغَةٍ، فَقَالَ يَا رَبِّ هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا أَعْبَدَ مِنِّي، قَالَ نَعَمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ يَا رب فائذن لِي أَنْ أَزُورَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى رَجُلا يَسْقِي حَدِيقَةً فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ عِنْدَكَ مَبِيتُ لَيْلَةٍ قَالَ نَعَمْ وَلَيَالٍ فَأَتَى مَنْزِلَهُ فَأَحْضَرَ الطَّعَامَ فَقَالَ كُلْ فَقَالَ وَالَّذِي خَلَقَكَ بَشَرًا مَا أَشْتَهِيهِ فَأَكَلَ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَبَقِيَ عِنْدَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَالَ يَا رَجُلُ هَلْ مِنْ عَمَلٍ غَيْرَ مَا أَرَى قَالَ لَا إِلا جلْسَة أجسلها فَأَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَضْعَافَ جَمِيعِ مَحَامِدِهِ وَخَلْقِهِ كَمَا يَنْبَغِي لِوَجْهِهِ وَعَزَّ جَلالُ رَبِّنَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ أَضْعَافَ مَا سَبَّحَ لَهُ الْمُسَبِّحُونَ وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ رَبِّنَا وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَهَا، فَقَالَ الْمَلَكُ فِي

стр. 749

كُلِّ يَوْمٍ كَمْ؟ قَالَ عَشْرُ مَرَّاتٍ قَالَ الْمَلَكُ بِهَذَا فُضِّلْتَ عَلَيَّ (مي) من حَدِيث أيس وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش ومطهر بن الْهَيْثَم مَتْرُوكَانِ وزَكَرِيا بن حَكِيم هَالك. (٤٢) [حَدِيثٌ] مَنْ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي صَلاتِهِ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً (يخ) من حَدِيث أنس قلت. (٤٣) [حَدِيثٌ] مَنْ رَأَى جِنَازَةً فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ هَذَا مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا كُتِبَ لَهُ عشْرين حَسَنَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ يَوْمِ يَقُولُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه سُلَيْمَان بن عَمْرو أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ. (٤٤) [حَدِيثٌ] مَنْ سَرَّهُ أَنْ ينسأ لَهُ فِي عمره وينصره عَلَى عَدُوِّهِ وَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَيُوقَى مِيتَةَ السُّوءِ فَلْيَقُلْ حِينَ يُمْسِيَ وَحِينَ يُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ وَمُنْتَهَى الْعلم ومبلغ الرضى وَزِنَةَ الْعَرْشِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَذَلِكَ وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَذَلِكَ (مي) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عَمْرو بن الْحصين. (٤٥) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ أَرْبَعِينَ مَرَّةً مَحَا اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً فَتُقُبِّلَتْ مِنْهُ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَ ثَمَانِينَ سَنَةً (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه مُحَمَّد بن رزام (قلت) اقْتصر الْعَلامَة الشَّمْس السخاوي فِي القَوْل البديع على تَضْعِيف الحَدِيث ولأوله شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا من صلى عَليّ يَوْم الْجُمُعَة ثَمَانِينَ مرّة غفر الله لَهُ ذنُوب ثَمَانِينَ سنة قيل يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ تَقول اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَنَبِيك وَرَسُولك النَّبِي الْأُمِّي وتعقد وَاحِدَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَنقل عَن أبي هُرَيْرَة فِي شرح التَّنْبِيه عَن الإِمَام أبي عبد الله بن النُّعْمَان أَنه قَالَ: فِيهِ حَدِيث حسن والله تَعَالَى أعلم. (٤٦) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً تَعْظِيمًا لِحَقِّي جَعَلَ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ مَلَكًا، جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَغْرِبِ وَرِجْلاهُ فِي تُخُومِ الأَرْضِ وَعُنُقُهُ مَلْوِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ يَقُولُ اللَّهُ لَهُ صَلِّ عَلَى عَبدِي كَمَا صلى على نَبِي فَيُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (شا) من حَدِيث أنس وَفِيه الْعَلَاء بن الحكم الْبَصْرِيّ (قلت) أوردهُ السخاوي فِي القَوْل البديع، قَالَ وَرَوَاهُ ابْن شاهين فِي التَّرْغِيب وَغَيره والديلمي فِي مُسْند الفردوس وَابْن بشكوال وَهُوَ حَدِيث مُنكر وَالله أعلم.

стр. 750

(٤٧) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ ﵁: عد رَسُول الله فِي يَدِي وَقَالَ عَدَّ جِبْرِيلُ ﵇ فِي يَدِي وَقَالَ جِبْرِيلُ: هَكَذَا أُنْزِلْتُ بِهِنَّ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ وَعَزَّ، اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ وَتَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَحَنَّنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (حا) فِي عُلُوم الحَدِيث مسلسلا بالعد. قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده ضَعِيف جدا، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ على الْأَذْكَار: اعتقادي أَن هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع، وَفِي سَنَده عَمْرو بن خَالِد وَضاع وَيحيى بن الْمسَاوِر كذبه الْأَزْدِيّ وَحرب الطَّحَّان مَتْرُوك. (٤٨) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ، هَلْ يَثْقُلُ الْعَرْشُ عَلَى حَمَلَتِهِ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَيَثْقُلُ عَلَى حَمَلَتِهِ، قَالُوا وَفِي أَيِّ وَقْتٍ ذَاكَ قَالَ إِذَا قَامَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى شِرْكِهِمْ غَضِبَ اللَّهُ وَيَثْقُلُ الْعَرْشُ عَلَى حَمَلَتِهِ حَتَّى يَنْتَبِهَ الْمُنْتَبِهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَيَسْكُنُ غَضَبُ اللَّهِ وَيَخِفُّ الْعَرْشُ عَلَى حَمَلَتِهِ وَيَقُولُ الْعَرْشُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَائِلِهَا (تَمام) فِي فَوَائده (وَابْن جَمِيع) فِي مُعْجَمه وَفِيه يَاسر مولى أنس قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث بَاطِل وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وياسر أَظُنهُ يسرا مولى أنس. (٤٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: جَاءُوا بِرَجُل إِلَى رَسُول الله فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ سَرَقَ نَاقَةً لَهُم، فَأمر النَّبِي أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلاتِكَ شَيْءٌ، وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ سَلامِكَ شَيْءٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ بَرَكَاتِكَ شَيْءٌ، فَتَكَلَّمَ الْجَمَلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سَرِقَتِي، فَقَالَ النَّبِي: مَنْ يَأْتِينِي بِالرَّجُلِ، فَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَجَاءُوا بِهِ فَقَالَ يَا هَذَا مَا قُلْتَ آنِفًا وَأَنْتَ مُدْبِرٌ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِي: لِذَلِكَ رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ يَتَحَدَّرُونَ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ حَتَّى كَادُوا يَحُولُوا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، ثُمَّ قَالَ لَتَرِدَنَّ عَلَى الصِّرَاطِ وَوَجْهُكَ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ (مي) من طَرِيق سعيد بن مُوسَى الْأَزْدِيّ (قلت) جَاءَ من حَدِيث زيد بن ثَابت أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَرْجَمَة

стр. 751

هَارُون بن يحيى الْحَاطِبِيُّ أحد رُوَاته هُوَ مُنكر ظَاهر النكارة وَقَالَ السخاوي فِي القَوْل البديع فِي حَدِيث ابْن عمر لَا يَصح وَالله أعلم. (٥٠) [حَدِيثُ] الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْمكنون أَنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِّي عَنْهُ مَا أَخْبَرْتُكُمْ إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِي مَلَكَيْنِ، لَا أُذْكَرُ عِنْدَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَيُصَلِّي عَلَيَّ إِلا قَالَ ذَانِكَ الْمَلَكَانِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَقَالَ اللَّهُ وَمَلائِكَتُهُ جَوَابًا لِذَيْنِكَ الْمَلَكَيْنِ آمِينَ، وَلا أُذْكَرُ عِنْدَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَلا يُصَلِّي عَلَيَّ إِلا قَالَ ذَانِكَ الْمَلَكَانِ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَقَالَ اللَّهُ وَمَلائِكَتُهُ جَوَابا لذَلِك الْمَلَكَيْنِ آمِينَ (طب) وَفِيه الحكم بن عبد الله بن خطَّاف. (٥١) [حَدِيثٌ] أَكْثِرُوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ فَإِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهُ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّ لِلَّهِ مَدَائِنَ لَا يدخلهَا إِلَّا من صَامَ رَجَب (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق الْأَصْبَغ بن نباتة. (٥٢) [حَدِيثٌ] مَعَاشِرَ أَصْحَابِي مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُكَفِّرُوا ذُنُوبَكُمْ بِكَلِمَاتٍ يَسِيرَةٍ تَقُولُونَ مَا قَالَ أَخِي الْخَضِرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ وَأَسْتَغْفِرُكَ بِكُلِّ خَيْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ، اللَّهُمَّ لَا تُخْزِنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ، وَلا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قَادِرٌ (مي) من حَدِيث ابْن عمر (قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٣) [حَدِيثٌ] أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِفَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَفَوَائِدِهِ وَتَوْحِيدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ مَوْضِعًا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَنْ قَالَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي دَهْرِهِ مُخْلِصًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَمَا أَسَرَّ وَمَا أَعْلَنَ وَمَا أَخْفَى وَمَا أَبْدَى (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يبين علته وَفِيه جُوَيْبِر هَالك وَالضَّحَّاك لم يلق ابْن عَبَّاس وَفِيه إِبْرَاهِيم الْبَلَدِي وَفِيه من لم أعرفهم. وَالله تَعَالَى أعلم. (٥٤) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ إِلا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا طَائِرًا يَتَعَلَّقُ بِأَرْكَانِ الْعَرْشِ فَيَقُولُهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَيُكْتَبُ لَهُ أَجْرُهَا (مي) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه من لَا يعرف.

стр. 752

(٥٥) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ دُبُرَ صَلاتِهِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِلَهِي وَإِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَإِلَهَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دَعْوَتِي فَإِنِّي مُضْطَرٌّ وَتَعْصِمَنِي فِي دِينِي فَإِنِّي مُبْتَلًى وَتَنَالَنِي بِرَحْمَتِكَ فَإِنِّي مُذْنِبٌ وَتَنْفِيَ عَنِّي الْفَقْرَ فَإِنِّي مُتَمَسْكِنٌ، إِلا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّ يَدَيْهِ خَائِبَتَيْنِ (يخ كرّ) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد العزبز ابْن عبد الرَّحْمَن البالسي. (٥٦) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ عِنْدَ مَنَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا عَلَى كُلِّ حَالٍ بِكُلِّ أَسْمَائِكَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَكُلُّ شَيْءٍ رَبَّنَا لَكَ عَبْدٌ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ رَبَّنَا لَكَ حَمْدٌ، مَنْ قَالَهَا خَتَمَ عَلَى حَمْدِ كُلِّ مُؤْمِنٍ (مي) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ يُونُس بن خباب. (٥٧) [حَدِيثٌ] عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ دُعَاءً فِي الدَّيْنِ فَقَالَ مَنْ أَصَابَهُ دَيْنٌ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلْيَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ( ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ﴾ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ إِلَى قَوْله بِغَيْر حِسَاب ثُمَّ يَقُولُ يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَاقْضِ دَيْنِي، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ دَيْنَهُ وَفِيهَا اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نبيط بن شريط. (٥٨) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعْطِسُ عَطْسَةً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ عَطْسَتِهِ مَلَكًا يَحْمَدُ اللَّهَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَكُونُ ثَوَابُ الْحَمْدِ لِصَاحِبِ الْعَطْسَةِ (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْبَلَدِي. (٥٩) [حَدِيثٌ] مَنْ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ على كل حَال مَا كَانَ مِنْ حَالٍ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ مِنْخَرِهِ الأَيْسَرِ طَائِرًا يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَائِلِهَا (مي) من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه عَطِيَّة الْعَوْفِيّ (قلت) أوردهُ السخاوي فِي القَوْل البديع وَقَالَ سَنَده ضَعِيف وَعند ابْن بشكوال من حَدِيث ابْن عَبَّاس مثله إِلَى قَوْله الْأَيْسَر وَقَالَ بعده طيرا أكبر من الذُّبَاب وأصغر من الْجَرَاد يرفرف تَحت الْعَرْش يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لقائلها وَسَنَده كَمَا قَالَ الْمجد الفيروزياذي اللّغَوِيّ: لَا بَأْس بِهِ إِلَّا أَن فِيهِ يزِيد بن أبي زِيَاد ضعفه كَثِيرُونَ وَأخرج لَهُ مُسلم مُتَابعَة انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 753

(٦٠) [حَدِيثٌ] أَكْثِرُوا مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ فَإِنَّ لَهَا عَيْنَيْنِ وَجَنَاحَيْنِ تَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ تَسْتَغْفِرُ لِقَائِلِهَا إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ (مي) من حَدِيث عمر بن الْخطاب وَفِيه عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمروزِي. (٦١) [حَدِيثٌ] اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا مَأْمَنَ الْخَائِفِينَ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ الضُّعَفَاءِ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا مُنْقِذَ الْهَلْكَى يَا مُنْجِيَ الْغَرْقَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَضِيَاءُ النَّهَارِ وَشُعَاعُ الشَّمْسِ وَحَفِيفُ الشَّجَرِ وَدَوِيُّ الْمَاءِ وَنُورُ الْقَمَرِ يَا اللَّهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس (قلت) لم يذكر علته وَفِيه من لم أعرفهم وَقد أوردهُ السخاوي فِي القَوْل البديع وَقَالَ ضَعِيف، قَالَ الديلمي وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٦٢) [حَدِيثٌ] إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ دَعَا رَبَّهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَحُبِسَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأُلَك بِاسْمِكَ الطَّهِرِ الطَّاهِرِ الْمُقَدَّسِ الْمُبَارَكِ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْمَكْتُوبِ عَلَى سُرَادِقِ الْحَمْدِ وَسُرَادِقِ الْمَجْدِ وَسُرَادِقِ الْقُدْرَةِ وَسُرَادِقِ السُّلْطَانِ وَسُرَادِقِ السَّرَائِرِ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ النُّورُ الْبَارُّ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الصَّادِقُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَنُورُهُنَّ وَقِيَامُهُنَّ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ حَنَّانٌ نُورٌ دَائِمٌ قُدُّوسٌ حَيٌّ لَا يَمُوتُ (يخ) من طَرِيق المضاء بن الْجَارُود عَن عبد الْعَزِيز بن زِيَاد عَن أنس قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا حَدِيث مُنكر (قلت) هَذَا هُوَ الحَدِيث الَّذِي قدمنَا فِي هَذَا الْفَصْل أَن الرَّافِعِيّ أوردهُ فِي تَارِيخ قزوين ووعدنا بمجيئه وعرفناك فِيمَا مضى أَيْضا أَن بَين عبد الْعَزِيز وَأنس انْقِطَاعًا وَالله تَعَالَى أعلم. (٦٣) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَصُومُ فَيَقُولُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اغْفِرْ لِي الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلا الْعَظِيمُ إِلا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِه كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ عَلِّمُوهَا عَقِبَكُمْ فَإِنَّهَا كَلِمَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيَصْلُحُ بِهَا أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (كرّ) من حَدِيث أنس وَفِيه عَمْرو بن جَمِيع ومجاهيل. (٦٤) [حَدِيثٌ] مَنْ غَرَسَ غَرْسًا يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ أَتَتْهُ

стр. 754

بِأَكْلِهَا (مي) من حَدِيث جَابر وَفِيه الْعَبَّاس بن يكار. (٦٥) [حَدِيثٌ] أَفْضَلُ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ رَحْمَةً عَامَّةً (حا) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عمر بن الأعسم. (٦٦) [حَدِيثٌ] السَّلامُ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَا أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَيْفَ وَجَدْتُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَنْ قَالَهَا إِذَا مَرَّ بِالْمَقَابِرِ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً (مي نجا) من حَدِيث عَليّ وَإِسْنَاده ظلمات وَفِيه أَرْبَعَة منسوبون إِلَى الْكَذِب. (٦٧) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى آدَمَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ وَكَانَ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ آدَمَ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق جَعْفَر الْحُسَيْنِي صَاحب كتاب الْعَرُوس. (٦٨) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ دَخَلَ غُلامٌ فَدَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ: اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ لِعِبَادِكَ قَبْلِي، اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ كَانَت لَهُ قبلي مظلة ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ دَمِهِ، قَدْ غَابَ أَوْ مَاتَ نَسِيتُهُ أَوْ حَفِظْتُهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً قَدِيمًا أَوْ حَدِيثًا لَا أَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا إِلَيْهِ وَأَتَحَلَّلُهُ مِنْهَا أَوْ أَرُدُّهَا عَلَيْهِ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّاهُ يَا رَبَّاهُ يَا رَبَّاهُ يَا سَيِّدَاهُ يَا سَيِّدَاهُ يَا سَيِّدَاهُ أَنْ تُرْضِيَهُمْ عَنِّي بِمَا شِئْتَ وَكَيْف شِئْتَ ثُمَّ تَهَبَهَا لِي مِنْ لَدُنْكَ إِنَّكَ وَاسِعٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ وَاجِدٌ لَهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ يَا رَبِّ وَمَا تَصْنَعُ بِعَذَابِي وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ، يَا رَبِّ وَمَا يَنْقُصُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَأَنْتَ وَاحِدٌ وَاجِدٌ لِكُلِّ خَيْرٍ وَإِنَّمَا أَمْرُكَ لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ، يَا رَبِّ وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِجَنَّتِكَ وَلا تُهِينُنِي بِعَذَابِكَ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يَا رَبِّ أَعْطِنِي سُؤْلِي، وَأَنْجِزْ لِي مَوْعِدَكَ إِنَّكَ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَهَذَا الدُّعَاءُ وَمِنْكَ الإِجَابَةُ غَيْرُ مُسْتَكْبِرٍ وَلا مُسْتَنْكِفٍ بَلْ رَاغِبٌ رَاهِبٌ خَاضِعٌ خَاشِعٌ مِسْكِينٌ، مُسْتَكِينٌ، رَاجٍ لِثَوَابِكَ، خَائِفٌ مِنْ عِقَابِكَ، فَاغْفِرْ لِي إِلَهَ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي: لَقَدْ دَعَوْتَ بِدَعَوَاتٍ مَا دَعَا بِهِنَّ أَحَدٌ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ (خطّ) فِي رُوَاة مَالك من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن زيد الْأَسْلَمِيّ التفليسي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر بَاطِل آفته إِبْرَاهِيم بن زيد.

стр. 755

(٦٩) [حَدِيثُ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ مُرْسلا: أَتَت فَاطِمَة أَبَاهَا وَرَضِيَ عَنْهَا تَسْأَلُهُ شَيْئًا فَقَالَ أَلا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خير لَك مَا سَأَلْتِ تَقُولِينَ حِينَ تَأْوِينَ إِلَى فِرَاشِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الدَّائِمُ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَلا يَخْلُقُهُ مَعَكَ خَالِقٌ وَقَدَرْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَعَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ (خطّ) وَعبد الله بن الْمسور تقدم فِي الْمُقدمَة أَنه وَضاع. (٧٠) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا تُحَوِّجْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَسَمِعَنِي النَّبِيُّ فَقَالَ لَا تَقُلْ هَكَذَا فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى النَّاسِ وَلَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تُحَوِّجْنِي إِلَى شِرَارِ خَلْقِكَ الَّذِينَ إِذَا أَعْطَوْا مَنُّوا وَإِذَا مَنَعُوا عَابُوا (أَحْمد بن سعيد بن فرضخ الأخيمي) فِي كتاب الاحتراف، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَلَا أصل لَهُ وَلابْن فرضخ فِي هَذَا الْكتاب أَحَادِيث وآثار فِي فضل التِّجَارَة لَا أصل لَهَا قَالَ السُّيُوطِيّ لَكِن هَذَا الحَدِيث أخرجه الديلمي من طَرِيق أبي نعيم بِسَنَد لَيْسَ فِيهِ ابْن فرضخ قلت: المتابع لِابْنِ فرضخ عبد الله بن عبد السَّلَام بن بنْدَار لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ وَالله تَعَالَى أعلم. (٧١) [حَدِيثٌ] اغْتَنِمُوا دُعَاءَ ضُعَفَاءِ أُمَّتِي فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ (كرّ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه هِشَام بن مُحَمَّد الْكُوفِي وَالْحكم بن ظهير. (٧٢) [حَدِيثٌ] سَلُوا اللَّهَ وَلَوِ الْمِلْحَ الأَبْيَضَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الزُّبْدَ مِنْ سِلاحِ اللَّهِ وَلَوْ شَاءَ لَقُتِلَ بِهِ (مي) من حَدِيث صَحَابِيّ مُبْهَم (قُلْتُ) لَمْ يُبَيِّنْ عِلَّتَهُ وَفِي سَنَده من لم أعرفهُ وَالله أعلم. (٧٣) [حَدِيثٌ] مَا سَعِدَ مَنْ سَعِدَ وَلا شَقِيَ مَنْ شَقِيَ إِلا بِالدُّعَاءِ (قَالَ ابْن تيمة) مَوْضُوع

стр. 756

كتاب المواعظ والوصايا الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] يَا أَهْلَ الْخُلُودِ يَا أَهْلَ الْبَقَاءِ إِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ وَإِنَّمَا تُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الأَصْلابِ إِلَى الأَرْحَامِ وَمِنَ الأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ وَمِنَ الْمَوْقِفِ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ (حا) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصح فِيهِ مُحَمَّد بن الْقَاسِم الطايكاني وَهُوَ الْمُتَّهم بِرَفْعِهِ وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام بعض السّلف (قلت) فِي تَلْخِيص الموضوعات للذهبي أَنه يرْوى من قَول عمر بن عبد الْعَزِيز وَالله أعلم. (٢) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ الله يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ وَكَانَ آخِرُ خُطْبَتِهِ بِالْمَدِينَةِ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الأَعْضَاءُ ثُمَّ قَالَ يَا بِلالُ نَادِ الصَّلاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ ادْنُوا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ ثَلاثًا فَقَامَ وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ فَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلا إِلَى أَنْ قَالَ وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةً لِظَالِمٍ أَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهَا نَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتُ فَبَشَّرَهُ بِاللَّعْنَةِ وَمَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا فَمَدَحَهُ لِطَمَعِ الدُّنْيَا سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي الدَّرْكِ مَعَ قَارُونَ وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْذُومًا مَلْعُونًا وَيُسَلِّطُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً وَعَقْرَبًا وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا حَشَرَهُ اللَّهُ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ وَمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالنَّاسُ يَتَأَذَّوْنَ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ وَيَدْخُلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ مُسَمَّرٍ بِمَسَامِيرَ مِنْ حَدِيدٍ وَتُضْرَبُ عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ وَمَنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً فَتَحَ اللَّهُ عَلَى قَبْرِهِ ثلثمِائة أَلْفِ بَابٍ مِنْ جَهَنَّمَ وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولا ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ سَقَاهُ اللَّهُ شَرْبَةً مِنْ سُمٍّ يَتَسَاقَطُ وَجْهُهُ وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ذَا بَعْلٍ انفْجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَرْجِهِ وَادٍ مِنْ صَدِيدٍ يَتَأَذَّى النَّاسُ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَقَالَ: وَذكر حَدِيثا

стр. 757

طَويلا، فِيهِ مُحَمَّد بن خرَاش مَجْهُول وَمُحَمّد بن الْحسن النقاش وَالْحسن بن عُثْمَان وَالْحمل فِيهِ على الْحسن بن عُثْمَان قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه بِطُولِهِ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده من طَرِيق ميسرَة بن عبد ربه وَعنهُ دَاوُد بن المحبر فَذكره ثمَّ قَالَ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا الحَدِيث بِطُولِهِ مَوْضُوع على رَسُول الله وَالْمُتَّهَم بِهِ ميسرَة بن عبد ربه لَا بورك فِيهِ. (٣) [حَدِيثُ] عَليّ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَإنَّك لم تَزَالَ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي يَا عَلِيُّ إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلاثَ عَلامَاتٍ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ يَا عَليّ وللمتكلف من الرِّجَال ثَلَاثَة عَلامَاتٍ يَتَمَلَّقُ مَنْ شَهِدَهُ وَيَغْتَابُ مَنْ غَابَ عَنْهُ وَيَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ يَا عَلِيُّ وَلِلْمُرَائِي ثَلاثُ عَلامَاتٍ يَكْسَلُ عَنِ الصَّلاةِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَيَنْشَطُ لَهَا إِذَا كَانَ النَّاسُ عِنْدَهُ وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَلِلظَّالِمِ ثَلاثُ عَلامَاتٍ يَقْهَرُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَمَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ يَا عَلِيُّ وَلِلْمُنَافِقِ ثَلاثُ عَلامَاتٍ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَلِلْكَسْلانِ ثَلاثُ عَلامَاتٍ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ، وَيُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ، وَيُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثَمَ يَا عَلِيُّ وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصًا إِلا فِي ثَلاثِ خِصَالٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مَحْرَمٍ (أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْمُهْتَدي بِاللَّه) فِي فَوَائده وَذكر بَقِيَّة الْوَصِيَّة وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو النصيبي (قلت) وَفِيه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السَّمرقَنْدِي اتهمه الذَّهَبِيّ بِوَضْع هَذِه الْوَصِيَّة وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل أَوله ثمَّ قَالَ وَهُوَ حَدِيث طَوِيل فِي الرغائب والآداب وَهُوَ حَدِيث مَوْضُوع وَالله تَعَالَى أعلم. (٤) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ قَالَ لي رَسُول الله يَا عَلِيُّ لَا تَرْجُ إِلا رَبَّكَ وَلا تَخَفْ إِلا مِنْ ذَنْبِكَ يَا عَلِيُّ لَا تَسْتَحْيِ أَنْ تَتَعَلَّمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ وَلا تَسْتَحْيِ إِذَا سُئِلْتَ عَنْ شَيْءٍ لَا تَعْلَمُ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ يَا عَلِيُّ إِنَّ بِمَنْزِلَة الصَّبْر من الْإِيمَان يمنزلة الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الصَّبْرَ ثَلاثَةُ خِصَالٍ مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ وَمَنْ جَاءَ بِاثْنَتَيْنِ لَمْ تُقْبَلا مِنْهُ يَا عَلِيُّ الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَالصَّبْرُ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَالصَّبْرُ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ يَا عَلِيُّ مَنْ صَبَرَ عَلَى مُصِيبَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا كَمَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ، يَا عَلِيُّ مَنْ صَبَرَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَعْطَاهُ الله خَمْسمِائَة دَرَجَة مَا بَين كل

стр. 758

دَرَجَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا كَمَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ، يَا عَلِيُّ مَنْ صَبَرَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنهُ، أعطَاهُ الله سَبْعمِائة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا كَمَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق عبد الله بن زِيَاد بن سمْعَان، قَالَ السُّيُوطِيّ ولجملة الصَّبْر مِنْهُ طَرِيقَانِ آخرَانِ، أَحدهمَا عِنْد أبي الشَّيْخ وَالْآخر عِنْد الديلمي (قلت) فِي الأول مَجْهُول وَفِي الثَّانِي الْحَارِث الْأَعْوَر وَفِيه من لم أعرفهم وَالله تَعَالَى أعلم. (٥) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِي قَالَ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تَنْبِذَهُ عَنْكَ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا غَشِيتَ أَهْلَكَ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينَكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الْجَنَابَةِ غُفِرَ لَكَ ذُنُوبُكَ فَإِنْ كَانَ لَكَ مِنْ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ وَلَدٌ كُتِبَ لَكَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ نَفْسِ ذَلِكَ الْوَلَدِ وَعَقِبِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٍ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ دَابَّةً فَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، تَكُنْ مِنَ الْعَابِدِينَ حَتَّى تَنْزِلَ مِنْ ظَهْرِهَا، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ السَّفِينَةَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، تَكُنْ مِنَ الْعَابِدِينَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا لَبِسْتَ ثَوْبًا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تُكْتَبُ لَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ سِلْكٍ فِيهِ (أَبُو الْحُسَيْن بن الْمُهْتَدي بِاللَّه) فِي فَوَائده وَذكر تَمام الْوَصِيَّة، وَفِيه حَمَّاد بن عَمْرو ومجاهيل. الْفَصْل الثَّانِي (٦) [حَدِيثُ] جَابِرٍ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله عَلَى الْعَضْبَاءِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ؛ وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كَتَبَ وَكَأَنَّ مَا نُشَيِّعُ مِنَ الْمَوْتَى عَنْ قَرِيبٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ. وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ. قَدْ أَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ، فَطُوبَى لِمَنْ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يُخَالِفْهَا إِلَى بِدْعَةٍ، وَرَضِيَ مِنَ الْعَيْشِ بِالْكَفَافِ وَقَنَعَ بِذَلِكَ (فت) من حَدِيث جَابر وَفِيه ضعفاء ومجاهيل (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان وَتَابعه النَّضر بن مُحرز وَلَا يحْتَج بِهِ عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أنس فَالْحَدِيث لَا يَصح وَجَاء من حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيقِ عصمَة بن مُحَمَّد وَهُوَ كَذَّاب عَن يحيى بن سعيد عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر عَن أنس

стр. 759

أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ (قلت) فِيهِ زَكَرِيَّا بن حَازِم الشَّيْبَانِيّ لم أعرفهُ وَالله تَعَالَى أعلم، وَجَاء من حَدِيث الْحسن بن عَليّ أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية، وَقَالَ غَرِيب وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة أخرجه الْقَاسِم بن الْفضل الثَّقَفِيّ فِي الْأَرْبَعين لَهُ (قلت) فِيهِ فضَالة بن جُبَير، وَالله أعلم. (٧) [حَدِيثٌ] مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ؛ وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ لَهَا عَلَى اللَّذَّاتِ، وَمَنْ زَهَدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ (خطّ) من حَدِيث عَليّ وَلَا يَصح فِيهِ الْحَارِث الْأَعْوَر وَفِيه عبد الله بن الْوَلِيد الوصابي مَتْرُوك (تعقب) بِأَنَّهُ جَاءَ من طَرِيق آخر لَيْسَ فِيهِ وَاحِد مِنْهُمَا، أخرجه تَمام فِي فَوَائده (قلت) بِسَنَد ضَعِيف وَالله أعلم وَمن طَرِيق آخر لَيْسَ فِيهِ عبد الله بن الْوَلِيد أخرجه ابْن عَسَاكِر (قلت) فِيهِ السّري بن سهل وَهُوَ السّري بن عَاصِم بن سهل وَالله أعلم والْحَارث مُخْتَلف فِيهِ وَحَدِيثه فِي السّنَن الْأَرْبَعَة وَقد أورد الحَدِيث من الطَّرِيق الأول أَبُو الْقَاسِم بن صصري فِي أَمَالِيهِ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب. (٨) [حَدِيثٌ] الْمَوْتُ غَنِيمَةٌ وَالْمَعْصِيَةُ مُصِيبَةٌ وَالْفَقْرُ رَاحَةٌ وَالْغِنَى عُقُوبَةٌ وَالْعَقْلُ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ وَالْجَهْلُ ضَلالَةٌ وَالظُّلْمُ نَدَامَةٌ وَالطَّاعَةُ قُرَّةُ الْعَيْنِ وَالْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَالضَّحِكُ هَلاكُ الْبَدَنِ وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْفضل بن عبد الله الْهَرَوِيّ جرحه ابْن حبَان (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب وَقَالَ تفرد بِهِ هَذَا النهرواني يَعْنِي أَحْمد بن عبد الله شيخ الْفضل وَهُوَ مَجْهُول (قلت) واتهمه ابين مَاكُولَا بِحَدِيث غير هَذَا كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وَالله تَعَالَى أعلم. (٩) [حَدِيثُ] مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَن النَّبِي لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ مَشَى مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ مِيلٍ يُوصِيهِ فَقَالَ يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ وَخَفْضِ الْجَنَاحِ وَلِينِ الْكَلامِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَالْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابِ وَحُبِّ الآخِرَةِ، يَا مُعَاذُ فَلا تُفْسِدَنَّ أَرْضًا وَلا تَشْتُمْ مُسْلِمًا وَلا تُصَدِّقْ كَاذِبًا وَلا تُكَذِّبْ صَادِقًا وَلا تَعْصِ إِمَامًا عَادِلا، يَا مُعَاذُ وَأُوصِيكَ بِذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَأَنْ تُحْدِثَ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلانِيَةُ بِالْعَلانِيَةِ يَا مُعَاذُ إِنِّي

стр. 760

أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي يَا مُعَاذُ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّا نَلْتَقِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَقْصَرْتُ لَكَ مِنَ الْوَصِيَّةِ يَا مُعَاذُ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي فَارَقَنِي عَلَيْهَا (خطّ) من طَرِيق ركن بن عبد الله الدِّمَشْقِي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا آخَرَ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد بِنَحْوِهِ (قلت) وَقَالَ بعض أشياخي سَنَده جيد لَيْسَ فِيهِ مَتْرُوك وَالله أعلم وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى طَرِيق آخر أخرجه العسكري فِي المواعظ. (١٠) [حَدِيث] أنس: أَن النَّبِي قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ احْفَظْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا عَلَى وُضُوءٍ فَكُنْ فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا قَبَضَ رُوحَ الْعَبْدِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ كَتَبَ لَهُ شَهَادَةً يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي فَصَلِّ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ رَحْلِكَ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِكَ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِكَ قَدِ ازْدَدْتَ مِنْ حَسَنَاتِكَ، يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ رَحْلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ تَكُونُ بَرَكَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ؛ يَا بُنَيَّ إِنْ أَطَعْتَنِي فَلا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَكَبِّرْ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ مَكَانَهُ وَإِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ عَقِبَيْكَ مَعًا تَحْتَ إِلْيَتِكَ وَاذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ وَأَقِمْ صُلْبَكَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (حب) وَفِيه كثير بن عبد الله أَبُو هَاشم الْأَيْلِي (ابْن الْجَوْزِيّ) بِنَحْوِهِ وَزِيَادَة أَلْفَاظ وَفِيه بشر بن إِبْرَاهِيم وَعباد بن كثير (تعقب) بِأَن الْأَئِمَّة رووا أَبْعَاضه مفرقة من طرق عَن أنس فَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق كثير بن عبد الله أبي هَاشم النَّاجِي جملَة الْوضُوء الْمَذْكُور إِلَى قَوْله شَهَادَة وَلم نر من اتهمَ كثيرا هَذَا بِوَضْع إِلَّا مَا اقْتَضَاهُ كَلَام ابْن حبَان وَقد نسبه الذَّهَبِيّ فِيهِ إِلَى الْوَهم، وَقَالَ مَا أرى رواياته بالمنكرة جدا وعِنْد التِّرْمِذِيّ يَا بني إِذا دخلت على أهلك فَسلم تكون بركَة عَلَيْك وعَلى أهل بَيْتك وَقَالَ حسن صَحِيح، وَعند الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من لقِيت من أمتِي فَسلم عَلَيْهِم يطلّ عمرك، وَإِذا دخلت بَيْتك فَسلم عَلَيْهِم يكثر خير بَيْتك، وصل صَلَاة الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَبْرَار، وَعِنْده أَيْضا أَكثر الصَّلَاة فِي بَيْتك يكثر خير بَيْتك وَسلم على من لقِيت من أمتِي تكْثر حَسَنَاتك، وَعِنْده أَيْضا هَذَا

стр. 761

الْقدر بِزِيَادَة من طرق أُخْرَى، وَأخرجه أَبُو يعلى بِطُولِهِ من طَرِيق عباد الْمنْقري عَن عَليّ بن زيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن أنس، وَأخرجه الْخَطِيب فِي أَمَالِيهِ بِطُولِهِ من طَرِيق أَحْمد بن بكر البالسي ثَنَا الْهَيْثَم بن جميل عَن هشيم عَن يُونُس بن عبيد عَن الْحسن عَن أنس. الْفَصْل الثَّالِث (اعْلَم) أَن السُّيُوطِيّ لم يفرد فِي الزِّيَادَات كتابا فِي المواعظ لكنه ذكر فِي الْكتاب الْجَامِع مَا يدْخل فِي هَذِه التَّرْجَمَة فأوردناه فِي هَذَا الْفَصْل. (١١) [حَدِيث] أنس وعظ النَّبِي يَوْمًا فَصَعِقَ صَاعِقٌ مِنْ جَانِبِ الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي مَنْ ذَا الْمُلْبِسُ عَلَيْنَا دِينَنَا إِنْ كَانَ صَادِقًا فَقَدْ شَهَرَ نَفْسَهُ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا مَحَقَهُ اللَّهُ (ابْن لال) وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد الْجعْفِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث بَاطِل. (١٢) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول الله، فَقَالَ: أوصني وأوجز قَالَ: هيء جَهَازَكَ وَأَصْلِحْ زَادَكَ وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ عِوَضٌ وَلا لِقَوْلِ اللَّهِ خَلَفٌ (ابْن الْأَشْعَث) فِي سنَنه الَّتِي وَضعهَا على آل الْبَيْت. (١٣) [حَدِيثُ] عَليّ أَن النَّبِي قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ مِنْ نَفْسِكَ بِخِصَالٍ احْفَظْهَا. أَمَّا الأُولَى فَالصِّدْقُ لَا تَخْرُجَنَّ مِنْ عِنْدِكَ كَذِبَةٌ أَبَدًا، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَالْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَأما الثَّالِثَة كَذَا فَلَا تجتري عَلَى خِيَانَةٍ أَبَدًا، وَالرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ يَبْنِي اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَالْخَامِسَةُ أَنْ تَأْخُذَ بِسُنَّتِي فِي صَلاتِي وَصَوْمِي وَصَدَقَتِي. فَأَمَّا الصَّلاةُ فَخَمْسُونَ رَكْعَةً فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَمَّا الصَّوْمُ فَثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ الْخَمِيسُ فِي الْعَشْرِ الأَوَّلِ وَالأَرْبَعَاءُ فِي وَسْطِ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَجَهْدُكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَلَمْ تُسْرِفْ وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ اللَّيْلِ يَقُولُهَا ثَلاثًا وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ الزَّوَالِ وَعَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي دُعَائِكَ وَعَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ وَعَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الأَخْلاقِ فَاطْلُبْهَا وَعَلَيْكَ بِمَسَاوِئِهَا فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ

стр. 762

فَلا تَلُمْ إِلا نَفْسَكَ (نع) من حَدِيث نبيط بن شريط من طَرِيق أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن نبيط بن شريط. (١٤) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلا وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا بَنِي آدَمَ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَيَقُولُ شَوَّقْنَاكُمْ فَلَمْ تَشْتَاقُوا وَخَوَّفْنَاكُمْ فَلَمْ تَخَافُوا وَنُحْنَا لَكُمْ فَلَمْ تَبْكُوا، بِاللَّيْلِ تَنَامُونَ وَبِالنَّهَارِ تَلْعَبُونَ الْمَنْزِلَ الطَّوِيلَ مَتَى تَقْطَعُونَ يَا أَبْنَاءَ الْعِشْرِينَ جِدُّوا وَاجْتَهِدُوا يَا أَبْنَاءَ الثَّلاثِينَ لَا عُذْرَ لَكُمْ يَا أَبْنَاءَ الأَرْبَعِينَ وَالْخَمْسِينَ زَرْعٌ قَدَدْنَا حَصَادَهُ أَبْنَاءَ السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ مَهْلا عَنِ اللَّهِ مَهْلا (مي) من حَدِيث أنس من طَرِيق إِبْرَاهِيم ابْن هدبة. (١٥) [حَدِيث] قَالَ الله يَا ابْن آدَمَ لَا يَغُرَّنَّكَ ذَنْبُ النَّاسِ عَنْ ذَنْبِكَ وَلا تُبْعِدِ النَّاسَ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَلا تُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَأَنْتَ تَرْجُوهَا (ابْن لال) من حَدِيث عَليّ وَفِيه دَاوُد بن سُلَيْمَان الْغَازِي.

стр. 763

كتاب الْفِتَن الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْكَبَ الْمَنْظُورُ وَيُلْبَسَ الْمَشْهُورُ وتبنى المدور وَيَصِيرَ النَّاسُ إِخْوَانَ الْعَلانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ (عق) من حَدِيث ابْن عمر وَلَا يَصح، فِيهِ أَبُو مهْدي سعيد بن سِنَان تفرد بِهِ. (٢) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ سَنَةُ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ كَانَ الْغُرَبَاءُ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةً قُرْآنٌ فِي جَوْفِ ظَالِمٍ وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتِ قَوْمٍ لَا يُقْرَأُ فِيهِ وَمَسْجِدٌ فِي نَادِي قَوْمٍ لَا يُصَلُّونَ فِيهِ وَرَجُلٌ صَالِحٌ بَيْنَ قَوْمِ سُوءٍ (حب) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيه يحيى بن عبد الله الْبَابلُتِّي يَأْتِي عَن الثِّقَات بالمعضلات، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: البلية فِي هَذَا الحَدِيث من مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي رَاوِيه عَن الْبَابلُتِّي. (٣) [حَدِيثٌ] لَا يُولد بعد الْمِائَة مولو لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ (رَوَاهُ مهنا) عَن خَالِد بن خِدَاش عَن حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن الْحسن عَن صَخْر بن قدامَة الْعقيلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله فَذكره، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل لَيْسَ بِصَحِيح؛ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فَإِن قيل إِسْنَاده صَحِيح قلت فِيهِ العنعنة فَيحْتَمل أَن يكون أحد مِنْهُم سَمعه من ضَعِيف أَو كَذَّاب فأسقط اسْمه (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه مَا فيهم مُدَلّس سوى الْحسن وَالله أعلم، وَكَيف يكون صَحِيحا وَكثير من الْأَئِمَّة السَّادة ولدُوا بعد الْمِائَة انْتهى قَالَ السُّيُوطِيّ وأيده الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة بِأَن زَكَرِيَّا السَّاجِي حكى عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ أَنه كَانَ يضعف خَالِد بن خِدَاش، وَعَن يحيى بن معِين أَن خَالِدا انْفَرد عَن حَمَّاد بِأَحَادِيث وَبِأَن ابْن مَنْدَه، قَالَ صَخْر بن قدامه مُخْتَلف فِي صحبته وَلم يُصَرح بِسَمَاعِهِ من النَّبِي وَلم يُصَرح الْحسن بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَقَالَ السُّيُوطِيّ وَقَالَ ابْن قَانِع هَذَا الحَدِيث مِمَّا ضعف بِهِ خَالِد وَأنكر عَلَيْهِ (قلت) وَيُقَوِّي مَا توهمه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الحَدِيث من التَّدْلِيس أَن ابْن قُتَيْبَة رُوَاة فِي كِتَابه تَأْوِيل مُخْتَلف الحَدِيث عَن مُحَمَّد بن خَالِد بن خِدَاش عَن أَبِيه بِسَنَدِهِ قَالَ أَيُّوب: فَلَقِيت صَخْر بن قدامَة فَسَأَلته عَن الحَدِيث فَقَالَ لَا أعرفهُ انْتهى، وَأَيوب الظَّاهِر

стр. 764

أَنه السّخْتِيَانِيّ وَهُوَ قَضِيَّة كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ لكني رَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على هَامِش مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه أَيُّوب عَن الْحسن مَجْهُول وَالله تَعَالَى أعلم. (٤) [حَدِيثٌ] سَنَةُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ خَيْرُ أَوْلادِكُمُ الْبَنَاتُ (عد) من حَدِيث حُذَيْفَة وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْأَسدي (خطّ) من حَدِيثه أَيْضا بِزِيَادَة فَإِذا كَانَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة فأمثل النَّاس يَوْمئِذٍ كل ذِي حاذ قُلْنَا وَمَا ذُو الحاذ قَالَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ولد خَفِيف الْمُؤْنَة وَفِي سنة كَذَا وَكَذَا خُرُوج أهل الْمغرب ونزولهم مصر وَذَلِكَ حِين قتل أهل الْمغرب أَمِيرهمْ فويل لمصر مَاذَا يلقى أَهلهَا من الذل الذَّلِيل وَالْقَتْل الذريع والجوع الشَّديد وَذكر حَدِيث طَويلا فِي الْمَلَاحِم وَفِيه سيف بن مُحَمَّد (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيثه أَيْضا بِلَفْظ آخر وَفِيه عبد القدوس بن الْحجَّاج وَفِيه زَكَرِيَّا الصَّيْرَفِي مَجْرُوح وَابْن حُذَيْفَة مَجْهُول. (٥) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَاحْذَرُوا التَّزْوِيجَ فَإِنَّهُ مَنْ تَزَوَّجَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ سَلَبَ اللَّهُ عَقْلَهُ وَهَدَمَ دِينَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ دُنْيَا وَلا آخِرَةٌ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ (روى بِإِسْنَاد مظلم) كلهم مَجَاهِيل إِلَى مقَاتل عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه وَهَذَا من أفحش الْكَذِب. (٦) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَتْ عَلَى أمتِي ثلثمِائة وَثَمَانُونَ سَنَةً فَقَدْ حَلَّتْ لَهُمُ الْعزبَة وَالتَّرَهُّب على رُؤُوس الْجِبَالِ (حا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه سُلَيْمَان بن عِيسَى قَالَ السُّيُوطِيّ وَجَاء من مُرْسل الْحسن إِذا أَتَت على أمتِي ثَمَانُون وَمِائَة سنة فقد حلت فِيهَا الْعزبَة وَالْعُزْلَة وَالتَّرَهُّب فِي رُؤُوس الْجبَال أخرجه الغسولي فِي جزئه (قلت) وعَلى إرْسَاله فِي سَنَده ضعفاء وَالله أعلم. (٧) [حَدِيثُ] أَنَسٍ مَرْفُوعًا لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَيَقُولَ مَنْ يَبِيعُنَا دِينَهُ بِكَفِّ دَرَاهِمَ (قلت) هَذَا الحَدِيث لم يذكرهُ السُّيُوطِيّ وَهُوَ فِي تَلْخِيص الموضوعات لِابْنِ درباس وَقَالَ عقبه قَالَ أَبُو الْفرج لَا يَصح وَالْمُتَّهَم بِهِ زِيَاد بن الْمُنْذر وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 765

الْفَصْل الثَّانِي (٨) [حَدِيثٌ] سَيَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ أَكْثَرُ وُجُوهِهِمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّينَ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ لَا يَرْعَوُونَ عَنْ قَبِيحٍ إِنْ تَابَعْتَهُمْ ضَارُّوكَ وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ الاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ وَالْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ لِذَلِكَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ وَيَدْعُو خِيَارَهُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ (فِي الْمِائَة الشريحية) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة النَّيْسَابُورِي (تعقب) بِأَن الْحَافِظ أَبَا مُوسَى الْمَدِينِيّ رَوَاهُ فِي كتاب دولة الأشرار من طَرِيق أبي قَتَادَة الْحَرَّانِي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الله بن عُمَيْر عَن أبي الْمليح عَن عمر بن الْخطاب بِنَحْوِهِ وَزِيَادَة أَلْفَاظ ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه قَالَ ويروى من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر. (٩) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ وَفَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ رَسُول الله يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا وَفِي شَوَّالٍ هَمْهَمَةٌ وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تَمَيُّزُ الْقَبَائِلِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُرَاقُ الدِّمَاءُ وَفِي الْمُحَرَّمُ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَهُوَ عِنْدَ انْقِطَاعِ مُلْكِ هَؤُلاءِ قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ (عق) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عبد الْوَاحِد بن قيس شبه لَا شَيْء (طب) من حَدِيث فَيْرُوز بِزِيَادَة وَفِيه ضعف وَانْقِطَاع وإرسال فَإِن فيروزا لم ير النَّبِي وَرَوَاهُ أَيْضا مسلمة بن عَليّ عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة ومسلمة مَتْرُوك وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن لَيْث عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي هُرَيْرَة وَإِسْمَاعِيل وَلَيْث وَشهر مضعفون (تعقب) بِأَن طَرِيق مسلمة أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ غَرِيب الْمَتْن ومسلمة لَا تقوم بِهِ حجَّة وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ بل هُوَ سَاقِط مَتْرُوك والْحَدِيث مَوْضُوع انْتهى لَكِن للْحَدِيث طرق أُخْرَى فَعِنْدَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعند أبي الشَّيْخ فِي الْفِتَن من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَعند نعيم بن حَمَّاد فِي الْفِتَن من حَدِيث ابْن مَسْعُود أَيْضا وَعِنْده أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عبد الله

стр. 766

ابْن عَمْرو وَمن مُرْسل مَكْحُول وَمن مُرْسل شهر بن حَوْشَب وَعَن كَعْب وَغَيره قَوْلهم. (١٠) [حَدِيثٌ] عِنْدَ رَأْسِ الْمِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً يُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ (فت) من حَدِيث بُرَيْدَة وَفِيه بشر بن المُهَاجر مُنكر الحَدِيث (تعقب) بِأَن الحَدِيث صَحِيح أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك والضياء فِي المختارة وَهَذِه الْمِائَة قرب السَّاعَة، وَابْن الْجَوْزِيّ ظن أَنَّهَا الْمِائَة الأولى من الْهِجْرَة وَلَيْسَ كَذَلِك وَقد ورد ذكر هَذِه الرّيح من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَعَائِشَة والنواس بن سمْعَان وَالثَّلَاثَة عِنْد مُسلم فِي صَحِيحه وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الْحَاكِم وَمن حَدِيث عَيَّاش بن أبي ربيعَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ الْحَاكِم وَمن حَدِيث حُذَيْفَة بن أسيد أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا أخرجه الْحَاكِم وَكلهَا صِحَاح. (١١) [حَدِيثٌ] تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ (عد) من حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِيه بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي، وَرَوَاهُ حبيب بن أبي حبيب عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه وحبِيب كَذَّاب (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر أخرجه المخلص فِي فَوَائده من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك عَن عبد الْملك ابْن زيد عَن مُصعب بن مُصعب وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من طرق عَن ابْن أبي فديك وَقَالَ فِي بَعْضهَا قَالَ إِسْحَاق بن البهلول قلت لِابْنِ أبي فديك مَا مَعْنَاهُ قَالَ زينتها نور الْإِسْلَام وبهجته (قلت) وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الروَاة عَن مَالك من طَرِيق سعيد بن هَاشم المَخْزُومِي عَن مَالك بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان حَدِيث مُنكر انْتهى قَالَ جَامعه: وَفِي الحَدِيث عِلّة أُخْرَى وَهِي أَن أَبَا سَلمَة لم يسمع من أَبِيه قَالَه أَحْمد وَابْن معِين وَغَيرهمَا من الْحفاظ وَالله تَعَالَى أعلم. (١٢) [حَدِيثٌ] طَبَقَاتُ أُمَّتِي خَمْسُ طَبَقَاتٍ كُلُّ طَبَقَةٍ مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً فَطَبَقَتِي وَطَبَقَةُ أَصْحَابِي أَهْلُ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الثَّمَانِينَ أَهْلُ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ التَّرَاحُمِ وَالتَّوَاصُلِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتِّينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ التَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائَتَيْنِ أَهْلُ الْهَرْجِ وَالْحُرُوبِ (عبد الله ابْن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ) من حَدِيث أنس وَفِيه عباد بن عبد الصَّمد (عق) من حَدِيث أبي مُوسَى بِنَحْوِهِ

стр. 767

وَفِيه عَرَفَة مَجْهُول وَرَوَاهُ يحيى بن عَنْبَسَة من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَيحيى كَذَّاب (تعقب) بِأَن حَدِيث أنس أخرجه ابْن مَاجَه من طَرِيقين آخَرين فبرئ عباد مِنْهُ قلت فِيهِ حَازِم أَبُو مُحَمَّد قَالَ الذَّهَبِيّ لَا أعرفهُ وَقَالَ أَبُو حَاتِم حَدِيثه بَاطِل، وَجَاء من حَدِيث دارم التَّمِيمِي أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَقَالَ الْحَافِظ ابْن عبد الْبر فِي إِسْنَاده نظر (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي إِسْنَاده ضعف وَالله أعلم. (١٣) [حَدِيثٌ] الآيَاتُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي قَتَادَة وَفِيه الْكُدَيْمِي (تعقب) بِأَن الْكُدَيْمِي برِئ مِنْهُ فقد تَابعه الْحسن بن عَليّ الْخلال وَمن طَرِيقه أخرجه ابْن مَاجَه وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ فِيهِ عون بن عمَارَة ضَعَّفُوهُ. (١٤) [حَدِيثٌ] يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرُ (عد) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه زَكَرِيَّا الْوَقار وَشَيْخه مُؤَمل بن عبد الرَّحْمَن ضَعِيف (تعقب) بِأَنَّهُمَا بريئان مِنْهُ فقد ورد بِسَنَد صَحِيح أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن ابْن سِيرِين قَوْله وَله طَرِيق آخر أخرجه نعيم بن حَمَّاد فِي كتاب الْفِتَن قَالَ السُّيُوطِيّ وَقد تَكَلَّمت عَلَيْهِ وعَلى تأوليه فِي كتاب المهتدى. الْفَصْل الثَّالِث (١٥) [حَدِيثُ] حُذَيْفَةَ سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَنِ الْعُزْبَةِ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ خَيْرُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا الْمُتَزَوِّجُونَ وَآخِرُهَا الْعُزَّابُ وَإِنِّي أَحْلَلْتُ لأُمَّتِي التَّرَهُّبَ إِذَا مَضَتْ إِحْدَى وَثَمَانُونَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَنِ الْجَمَاعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدْ جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْنَا فَرِيضَةً وَاجِبَةً قَالَ يَا حُذَيْفَةُ يُوشِكُ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَالْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ قَلِيلٌ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَكُونُ فِيهِمْ مُنَافِقُونَ قَالَ نَعَمْ أَظْهَرُ فِيهِمْ مِنْهُمُ الْيَوْمَ فِيكُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَ يُعْرَفُ الْمُنَافِقُ فِي ذَلِكَ الزَّمَان قَالَ إِذا رَأَيْته نعاضا قاقد احتشى واكتسى من الْحَرَام يترأس فِي النَّاسِ بِالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ إِنْ أَمَرَ الْمُؤْمِنَ الضَّعِيفَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجمال أَو لَيْسَ قَدْ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ﵇ فِي جُبَّةِ صُوفٍ وَقَلَنْسُوَةٍ مِنْ لَبُودٍ وَنَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ حمَار ميت أَو لَيْسَ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ عِيسَى ﵇ وَعَلِيهِ شقة قد

стр. 768

تَخَلَّلَ بِهَا أَلا وَإِنَّ هَذِهِ الْجُبَّةِ مِنْ صُوفٍ وَإِنَّ اللَّهَ طَلَبَ مِنِّي نَفْسًا صَادِقًا وَعَمَلا صَالِحًا وَالنَّصِيحَةَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَلَيْسَ الْجَمِيلُ مَنْ يَتَجَمَّلُ بِالثِّيَابِ وَيَخْلُقُ دِينُهُ (كرّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الله البلوي. (١٦) [حَدِيثٌ] إِذَا عَبَرَ السُّفْيَانِيُّ الْفُرَاتَ وَبَلَغَ مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ عَاقِر قوفا مَحَا اللَّهُ الإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِ فَيَقْتُلُ بِهَا إِلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ الدُّجَيْلُ سَبْعِينَ أَلْفًا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفًا مُحَلاةً وَمَا سِوَاهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَيَنْظُرُونَ عَلَى بَيْتِ الذَّهَبِ فَيَقْتُلُونَ الْمُقَاتِلَةَ الأَبْطَالَ وَيَبْقَرُونَ بُطُونَ النِّسَاءِ يَقُولُونَ لَعَلَّهَا حُبْلَى بِغُلامٍ وَتَسْتَغِيثُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ إِلَى الْمَارَّةِ مِنْ أَهْلِ السُّفَنِ يَطْلُبْنَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَحْمِلُوهُنَّ حَتَّى يُلْقُوهُنَّ إِلَى النَّاسِ فَلا يَحْمِلُوهُنَّ بُغْضًا لِبَنِي هَاشِمٍ فَلا تُبْغِضُوا بَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّ مِنْهُمْ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَمِنْهُمُ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ فَأَمَّا النِّسَاءِ فَإِذَا جَنَّهُنَّ اللَّيْلُ أَوَيْنَ إِلَى أَغْوَرِهَا مَكَانًا مَخَافَةَ الْفُسَّاقِ ثُمَّ يَأْتِيهُمُ الْمَدَدُ مِنَ الْبَصْرَةِ حَتَّى يَسْتَنْقِذُوا مَا مَعَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ مِنْ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ (نعيم بن حَمَّاد) فِي الْفِتَن وَفِيه مَجْهُولُونَ وضعفاء (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ لكنه فِيهِ ركة ظَاهِرَة وَالله تَعَالَى أعلم. (١٧) [حَدِيثُ] حُذَيْفَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَن ﴿حم عسق﴾ ، وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ ابْن كَعْبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حُضُورٌ فَقَالَ حُذَيْفَةُ الْعَيْنُ عَذَابٌ وَالسِّينُ سَنَةٌ وَالْقَافُ قَوْمٌ يُقْذَفُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِمَّنْ هُمْ قَالَ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ وَيُقْتَلُ فِيهَا مَقْتَلَةً عَظِيمَةً وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَ ذَلِكَ فِينَا وَلَكِنَّ الْقَافَ قَذْفٌ وَخَسْفٌ يَكُونُ فَقَالَ عُمَرُ لِحُذَيْفَةَ أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَصَبْتَ التَّفْسِيرَ وَأَصَابَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمَعْنَى، فَأَصَابَ ابْنَ عَبَّاسٍ الْحُمَّى حَتَّى عَادَهُ عُمَرُ وَعِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّا سَمِعَ مِنْ حُذَيْفَةَ (نعيم) أَيْضا وَفِيه مقَاتل بن سُلَيْمَان وَعنهُ نوح بن أبي مَرْيَم. (١٨) [أَثَرُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَعِنْدَهُ حُذَيْفَة فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿حم عسق﴾ فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ كَرَّرَهَا فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَلا أُنْبِيكَ قَدْ عَرَفْتُ لِمَ كَرِهَهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الإِلَهِ يَنْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ تُبْنَى عَلَيْهِ مَدِينَتَانِ يَشُقُّ النَّهْرَ بَيْنَهُمَا شَقًّا يَجْتَمِعُ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (نعيم) أَيْضا

стр. 769

من طَرِيق عبد القدوس وَأخرج الْخَطِيب هَذِه الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة من طَرِيق نعيم وَقَالَ واهية الْأَسَانِيد ومتونها غير مَحْفُوظَة إِلَّا من هَذِه الطّرق الْفَاسِدَة. (١٩) [حَدِيثٌ] خَرَابُ الرَّيِّ مِنْ قِبَلِ الدَّيْلَمِ وَخَرَابُ الدَّيْلَمِ مِنْ قِبَلِ الأَرْمَنِ (مي) من حَدِيث حُذَيْفَة (قلت) لم يبين علته. (٢٠) [أثر] حُذَيْفَة بَدْء الْمَلاحِمَ خَلِيفَتَانِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ بِذَهِيبَةِ الزَّوْرَاءِ ابْنَا عَمِّ أَحَدِهِمَا أَسَنُّ مِنْ صَاحِبِه وَهُوَ الْمُتَأَخِّرُ فِي الْبَيْعَةِ افْتِتَاحُ أَمْرِهِ قَتْلُ جَبَّارٍ عَنِيدٍ غِيلَةً عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ فَإِذَا قُتِلَ ذَلِكَ الْجَبَّارِ اجْتَمَعَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ وَالنُّهَى عَنْ بَيْعَةِ هَذَا الْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ فَلا يَزَالُ أَمْرُهُ فِي إِقْبَالٍ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ هُوَ وَابْنُ عَمِّهِ فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ بِابْنِ عَمِّهِ الْمُخْلِصِ فَإِذَا تَعَالَى النَّهَارُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بَرَقَتَ بَرْقَةٌ لِلْفَتَى الْمُتَقَدِّمِ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى الْكَهْلِ فَصَيَّرَتْهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ حَصِيدًا لَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ إِلا الشَّدِيدُ يَمْضُونَ كَمَا يَمْضِي أَمْسُ الدَّابِرِ وَلا يُحَسُّ لَهُمْ حَسِيسٌ أَبَدًا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ تَتَابَعَتِ الْمَلاحِمُ كَالْخَرَزِ تسْقط إحديهن مِنَ النِّظَامِ إِذَا انْقَطَعَ ثُمَّ تَتَابَعُ أَخَوَاتُهَا حَتَّى يَظْهَرَ الدَّجَّالُ (نجا) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هَذَا خبر مختلق فِي سَنَده من لَا يعرف وَالقَاسِم الْعمريّ ضَعِيف. (٢١) [حَدِيثُ] ابْنِ مَسْعُود أَن النَّبِي قَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَبَّاسُ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ مِنْ وَلَدِكَ يَا عَمِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ دَوْلَتِهِمْ وَهُوَ الثَّامِنَ عَشَرَ تَكُونُ مَعَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ يُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ آلَاف تِسْعَة آلَاف وَتِسْعمِائَة لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلا الْيَسِيرُ وَيَكُونُ قِتَالُهُمْ بِمَوْضِعٍ مِنَ الْعِرَاقِ (نع) من طَرِيق مينا بن أبي مينا وَأحمد بن مُحَمَّد بن عمر اليمامي. (٢٢) [حَدِيثٌ] لَا تَكْرَهُوا الْفِتَنَ فَإِنَّ فِيهَا حَصَادَ الْمُنَافِقِينَ. (٢٣) [وَحَدِيثٌ] إِذَا كَثَرَتِ الْفِتَنُ فَعَلَيْكُمْ بِأَطْرَافِ الْيَمَنِ (قَالَ ابْن تَيْمِية) موضوعان (قلت) الحَدِيث الأول أخرجه الديلمي من حَدِيث عَليّ بِلَفْظ فَإِن فِيهَا تبين الْمُنَافِقين وَأنْكرهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي فتح الْبَارِي وَنقل عَن ابْن وهب أَنه سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ بَاطِل وَالله تَعَالَى أعلم.

стр. 770

كتتب الْمَرَض والطب الْفَصْل الأول (١) [حَدِيثٌ] مَرَضُ يَوْمٍ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ ثَلاثِينَ سَنَةً (خطّ) فِي الْمُتَّفق والمفترق من حَدِيث عَائِشَة وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الذارع (حب) من حَدِيثهَا أَيْضا بِزِيَادَة وَإِن الْمَرَض يتبع الذُّنُوب فِي المفاصل حَتَّى يسلها عَنهُ سلا فَيقوم من مَرضه قد خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه وَفِيه أَبُو حُذَيْفَة إِسْحَاق بن بشر. (٢) [حَدِيثٌ] مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ كَمَثَلِ الْبَرَدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ بِصَفَائِهَا وَلَوْنِهَا (المخلص) من حَدِيث أنس قَالَ ابْن حبَان بَاطِل إِنَّمَا هُوَ قَول الزُّهْرِيّ لم يرفعهُ إِلَّا الْوَلِيد الموقري وَلَا يحْتَج بِهِ بِحَال وَرَوَاهُ سعيد بن هَاشم بن صَالح المَخْزُومِي عَن ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن الزُّهْرِيّ وَسَعِيد لَيْسَ بِمُسْتَقِيم الحَدِيث وَرَوَاهُ سُفْيَان بن مُحَمَّد الْفَزارِيّ عَن ابْن وهب عَن الزُّهْرِيّ وسُفْيَان يسرق الحَدِيث. (٣) [حَدِيثٌ] مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَهِ وَاجِبًا أَنْ لَا تَرَى عَيْنَاهُ نَارَ جَهَنَّمَ (قطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ حَفْص بن وهب تفرد بِهِ. (٤) [حَدِيثٌ] ذَهَابُ الْبَصَرِ مَغْفِرَةٌ لِلذُّنُوبِ وَذَهَابُ السَّمْعُ مَغْفِرَةٌ لِلذُّنُوبِ وَمَا نَقَصَ مِنَ الْجَسَدِ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ (خطّ) من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود وَفِيه هَارُون ابْن عنترة لَا يحْتَج بِهِ وَدَاوُد بن الزبْرِقَان لَيْسَ بِشَيْء (قلت) هَارُون من رجال أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَدَاوُد من رجال التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، وَقَالَ البُخَارِيّ مقارب الحَدِيث وَقد أورد الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي طَبَقَات الْحفاظ هَذَا الحَدِيث من جِهَة الْخَطِيب، وَقَالَ غَرِيب جدا وَالله أعلم. (٥) [حَدِيثُ] أَنَسِ بْنِ مَالك أَن رَسُول الله كَانَ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ انْتَظَرُه ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِذَا كَانَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا زَارَهُ ففقد رَسُول الله رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَسَأَلَ عَنْهُ

стр. 771

يَوْمَ الثَّالِثِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مَرِيضٌ كَأَنَّهُ الفرخ، فَقَالَ رَسُول الله لأَصْحَابِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى وَسَأَلَ عَنْهُ انْطَلِقُوا إِلَى أَخِيكُمْ نَعُودُهُ، فَخرج رَسُول الله وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قعد رَسُول الله فَسَأَلَهُ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْفَرْخِ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا إِلا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ؛ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنْتَ تُصَلِّي قَرَأْتَ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ الْقَارِعَةُ، ثُمَّ مَرَرْتَ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجبَال كالعهن المنفوش﴾ ، فَقُلْتُ أَيْ رَبِّ مَهْمَا كَانَ لِي مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَصَابَنِي مَا تَرَى، فَقَالَ رَسُول الله بِئْسَ مَا صَنَعْتَ جَنَيْتَ لِنَفْسِكَ الْبَلاءَ، وَسَأَلْتَ اللَّهَ الْبَلاءَ، أَلا سَأَلْتَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ فَمَا أَقُولُ، قَالَ تَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار، ثُمَّ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ خَيْرًا وَقَامَ كَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عِقَالٍ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُول الله يَا عُمَرُ إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى أَخِيهِ الْمَرِيضِ يَعُودُهُ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حقوبه وَيَرْفَعُ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ دَرَجَةً وَكُتِبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ حَسَنَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةٌ، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ كَمِ احْتُبِسَ عِنْدَ عَبْدِي الْمَرِيضِ يَقُولُ الْمَلَكُ إِذَا كَانَ يُظَلَّ احْتُبِسَ عِنْدَهُ فُوَاقًا قَالَ اكْتُبُوا لَهُ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ إِنْ عَاشَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، وَاسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَلْفِ سَنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَكِ كَمِ احْتُبِسَ، فَإِنْ كَانَ أَطَالَ الْحَبْسَ قَالَ سَاعَةً يَقُولُ اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلافِ سَنَةٍ إِنْ عَاشَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ بَعْدَ عَشَرَةِ آلافِ سَنَةٍ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عَشَرَةِ آلافِ سَنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى أَنْ يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى أَنْ يُصْبِحَ، (شا) من طَرِيق عباد بن كثير، قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه أَبُو يعلى فِي مُسْنده، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة تفرد بِهِ عباد بن كثير وَهُوَ واه وآثار الْوَضع لائحة عَلَيْهِ. (٦) [حَدِيثٌ] عِيَادَةُ الْمَرِيضِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ سَنَةً (فت) من حَدِيث أنس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكُوفِي وَعبد الله بن قيس.

стр. 772

(٧) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ مَرَّ بِوَادِي الْمُجَذَّمِينَ فَقَالَ أَسْرِعُوا السَّيْرَ فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ يُعْدِي فَهُوَ هَذَا (ابْن الْجَوْزِيّ) وَلَا يَصح تفرد بِهِ الْخَلِيل ابْن زَكَرِيَّا (قلت) لم يتعقبه السُّيُوطِيّ وَهُوَ عجب فالخليل من رجال ابْن مَاجَه، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: وثق وَمن أنكر مَاله حَدِيث مر نَبِي الله بوادي عسفان فَرَأى مجذمين فأسرع وَقَالَ إِن كَانَ شَيْء يعدي فَهَذَا وَحَدِيث إِن جِبْرِيل قَالَ نعم الْقَوْم أمتك لَوْلَا أَن فيهم بقايا من قوم لوط انْتهى فَظهر أَن الحَدِيث مُنكر لَا مَوْضُوع وَأَن الْخَلِيل مُخْتَلف فِيهِ فَيحسن حَدِيثه بالمتابعات والشواهد ولحديثه هَذَا شَوَاهِد مِنْهَا حَدِيث فر من المجذوم فرارك من الْأسد، وَمِنْهَا حَدِيث أَن رَسُول الله أَتَاهُ مجذوم ليبايعه بيعَة الْإِسْلَام فَأرْسل إِلَيْهِ بالبيعة وَأمره بالانصراف وَالله أعلم. (٨) [حَدِيثٌ] الْمَرَضُ يَنْزِلُ جُمْلَةً وَالْبُرْءُ يَنْزِلُ قَلِيلا قَلِيلا (خطّ) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لَا يثبت مَرْفُوعا وَلَا مَوْقُوفا على صَحَابِيّ وَإِنَّمَا هُوَ قَول عُرْوَة بن الزبير وَالْمُتَّهَم يرفعهُ عبد الله بن الْحَارِث الصَّنْعَانِيّ وَالله أعلم. (٩) [حَدِيثَ] عَائِشَةَ كَانَ رَسُول الله يَكْتَحِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَيَحْتَجِمُ كُلَّ شَهْرٍ وَيَشْرَبُ الدَّوَاءَ كُلَّ سَنَةٍ (عد) وَلَا يَصح فِيهِ سيف ابْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ. الْفَصْل الثَّانِي (١٠) [حَدِيثٌ] ثَلاثٌ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ إِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ وَكِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ وَكِتْمَانُ الشَّكْوَى يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي فَصَبَرَ وَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، فَإِنْ أَبْرَأْتُهُ أَبْرَأْتُهُ وَلا ذَنْبَ لَهُ، وَإِنْ تَوَفَّيْتُهُ فَإِلَى رَحْمَتِي (طب) وَلَا يَصح فِيهِ الْجَارُود بن يزِيد (تعقب) بِأَن الْجَارُود لم يتهم بِوَضْع (قلت) هَذَا مَمْنُوع كَمَا يعرف بمراجعة الْمُقدمَة الله تَعَالَى أعلم، ولأول الحَدِيث شَوَاهِد من حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد وَمن حَدِيث ابْن عمر أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من ثَلَاثَة طرق وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود أخرجه تَمام فِي فَوَائده وَمن حَدِيث عَليّ أخرجه الْخَطِيب من طَرِيق الْحَارِث الْأَعْوَر ولبقيته شَوَاهِد ستأتي فِي الَّذِي بعده.

стр. 773

(١١) [حَدِيثٌ] قَالَ اللَّهُ : أَبْتَلِي عَبْدِي الْمُؤْمِنَ بِالْبَلاءِ فَإِنْ لَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا وَأَطْيَبَ مِنْ دَمِهِ فَإِنْ أَطْلَقْتُهُ مِنْ أَسْرِي أَمَرْتُهُ فَاسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ (يخ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَا يَصح فِيهِ عبد الله بن أبي سعيد المَقْبُري مَتْرُوك (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقين آخَرين عَن أبي هُرَيْرَة أَحدهمَا أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ على شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَصَححهُ أَيْضا وَقَالَ: زعم بعض الْحفاظ أَن مُسلما أخرجه فِي صَحِيحه، وَقد نظرت فِي كتاب مُسلم فَلم أَجِدهُ وَلَا ذكره أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي أَطْرَافه انْتهى، وَقد أَشَارَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي إتحاف المهرة إِلَى أَنه فِي صَحِيح مُسلم وَأَنه مِمَّا استدرك عَلَيْهِ أَي لِأَنَّهُ فِي رِوَايَته من طَرِيق أبي بكر الحنقي عَن عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري وَقد رَوَاهُ معَاذ بن معَاذ عَن عَاصِم عَن عبد الله بن أبي سعيد عَن أَبِيه فَكَأَنَّهُ فِي صَحِيح مُسلم فِي غير الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة وَالثَّانِي أخرجه القَاضِي أَبُو الْحسن بن صَخْر فِي عوالي مَالك فَحَدِيث يُصَحِّحهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وينسبه بعض الْحفاظ إِلَى صَحِيح مُسلم لَا يَلِيق أَن يذكر فِي الموضوعات وَلَا يتتبع كَلَام النقاد فِيهِ، ثمَّ للْحَدِيث شَوَاهِد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أخرجه ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد من طَرِيق عباد بن كثير الثَّقَفِيّ وَقَالَ كَانَ فَاضلا عابدا وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَمن مُرْسل عَطاء أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ. (١٢) [حَدِيثُ] الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: قَالَ لِي جدي رَسُول الله: يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِالْقَنَاعَةِ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَدِّ الْفَرَائِضَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، يَا بُنَيَّ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا شَجْرَةُ الْبَلْوَى يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ، يُصَبُّ لَهُمُ الأَجْرُ صبا، وَقَرَأَ رَسُول الله ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب﴾ (خطّ) وَفِيه الْأَصْبَغ بن نباتة، وَسعد بن طريف والكديمي (تعقب) بِأَن لَهُ شَوَاهِد من حَدِيث أنس أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره والأصبهاني فِي ترغيبه وَمن حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير وَمن حَدِيث عمر أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ. (١٣) [حَدِيثٌ] يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِضِ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ ثَوَابِ أَهْلِ الْبَلاءِ (طب) من حَدِيث جَابر بن عبد الله وَلَا يَصح فِيهِ عبد الرَّحْمَن

стр. 774

ابْن مغرا لَيْسَ بِشَيْء (تعقب) بِأَن التِّرْمِذِيّ أخرجه من طَرِيقه وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن والشعب وَصَححهُ الضياء الْمَقْدِسِي فَأخْرجهُ فِي المختارة، وَعبد الرَّحْمَن قَالَ ابْن عدي: ضَعِيف يكْتب حَدِيثه وَقَالَ الذَّهَبِيّ مَا بِهِ بَأْس إِن شَاءَ الله وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد ثِقَة وَجَاء عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد وَمثله لَهُ حكم الرّفْع. (١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ مَرِضَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (قلت) هَذَا الحَدِيث لم يذكرهُ السُّيُوطِيّ وَذكره ابْن درباس فِي تلخيصه من حَدِيث أنس وَقَالَ: قَالَ أَبُو الْفرج لَيْسَ بِصَحِيح فِيهِ إِبْرَاهِيم بن الحكم لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك (وَتعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر بِخَطِّهِ على الْهَامِش فَكتب مَا نَصه إِبْرَاهِيم لَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ وَلا وَضْعٍ، وَمَعَ ذَلِك فقد قَالَ البُخَارِيّ سكتوا عَنهُ؛ انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. (١٥) [حَدِيثٌ] مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَأَدَّى الْحَقَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ فِيهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَمَا زَادَ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ (رَوَاهُ عِيسَى بن مَيْمُون) أَبُو سَلمَة الْخَواص عَن السّديّ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَلَا يَصح عِيسَى بن مَيْمُون مَتْرُوك (تعقب) بِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ عَن السّديّ الحكم بن ظهير أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب (قلت) الحكم ابْن ظهير رمي بِالْكَذِبِ والوضع فَلَا يصلح تَابعا على أَن الحَدِيث عِنْد ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن عِيسَى بن مَيْمُون عَن الحكم عَن السّديّ وَالله تَعَالَى أعلم. (١٦) [حَدِيثٌ] لَا تَكْرَهُوا أَرْبَعَةً فَإِنَّهَا لأَرْبَعَةٍ. لَا تَكْرَهُوا الرَّمَدَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْعَمَى، وَلا تَكْرَهُوا الزُّكَامَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْجُذَامِ؛ وَلا تَكْرَهُوا السُّعَالَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْفَالِجِ، وَلا تَكْرَهُوا الدَّمَامِيلَ فَإِنَّهَا تَقْطَعُ عُرُوقَ الْبَرَصِ (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه يحيى بن زَهْدَم (تعقب) بِأَن ابْن عدي قَالَ فِي يحيى أرَجْو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ فِي إِسْنَاده ضعف (قلت) وَفِي اللِّسَان فِي تَرْجَمَة يحيى بن زَهْدَم قَالَ ابْن أبي حَاتِم كتب عَنهُ أبي وَسُئِلَ عَنهُ فَقَالَ: شيخ أَرْجُو أَن يكون صَدُوقًا قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَكَانَ الآفة يَعْنِي فِي الحَدِيث من شَيْخه يَعْنِي أَبَاهُ زهد مَا قَالَ جَامعه: وَتقدم فِي الْمُقدمَة أَن زهد مَا مُتَّهم وَلم أر من وَثَّقَهُ وَالله تَعَالَى أعلم. (١٧) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ أَحَدٍ إِلا وَفِي رَأْسِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ يَسْعَرُ فَإِذَا هاج سلط

стр. 775

عَلَيْهِ الزُّكَامُ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ الْكُدَيْمِي (أَبُو سعيد النقاش) من حَدِيث جرير بِنَحْوِهِ وَفِيه يحيى بن مُحَمَّد بن خشيش وَمُحَمّد بن بشر وَأَحَدهمَا وَضعه (تعقب) بِأَن حَدِيث عَائِشَة أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ كَأَنَّهُ مَوْضُوع والكديمي مُتَّهم. (١٨) [حَدِيثٌ] لَا يُعَادُ الْمَرِيضُ إِلا بَعْدَ ثَلاثٍ (عد) من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلا يَصِحُّ فِيهِ روح بن غطيف، وَنصر بن حَمَّاد مَتْرُوكَانِ (تعقب) بِأَن لَهُ شَوَاهِد أخرج ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس كَانَ النَّبِي لَا يعود مَرِيضا إِلَّا بعد ثَلَاث وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عَبَّاس العيادة بعد ثَلَاث سنة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش الزرقي قَالَ عِيَادَة الْمَرِيض بعد ثَلَاث. (١٩) [حَدِيثٌ] مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْمَرِيضِ وَتَقُولَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ وَكَيْفَ أَمْسَيْتَ (عق) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَفِيه عبد الْأَعْلَى بن مُحَمَّد التَّاجِر وَرَوَاهُ أَيْضا عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة وَابْن زحر وَشَيْخه ليسَا بِشَيْء (تعقب) بِأَنَّهُ من طَرِيق ابْن زحر أخرجه الإِمَام أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ إِسْنَاده لَيْسَ بِذَاكَ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَله شَوَاهِد فقد ورد بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث أبي رهم المسمعي أخرجه الطَّبَرَانِيّ وبنحوه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن مَاجَه (قلت) أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أمالي الْأَذْكَار وَقَالَ حَدِيث غَرِيب أخرج ابْن مَاجَه بعضه وَأخرجه ابْن السّني بِتَمَامِهِ وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن تَمِيم فَإِنَّهُ ضَعِيف وَالله أعلم وَمن حَدِيث عَائِشَة أخرجه أَبُو يعلى بِسَنَد رِجَاله موثوقون وَمن حَدِيث جَابر بن عبد الله أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أمالي الْأَذْكَار فِي سَنَده عمر بن مُوسَى الوجيهي وَضاع وَفِيه أَيْضا ضَعِيف مَتْرُوك وَالله تَعَالَى أعلم. (٢٠) [حَدِيثٌ] ثَلاثَةٌ لَا يُعَادُونَ صَاحِبُ الرَّمَدِ وَصَاحِبُ الضِّرْسِ وَصَاحِبُ الدُّمَّلِ (عق) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه مسلمة بن عَليّ الْخُشَنِي مَتْرُوك وَإِنَّمَا يروي من كَلَام يحيى بن أبي كثير (تعقب) بِأَن مسلمة لم يتهم بكذب والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَضَعفه.
следующие страницы →