← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14335

عيون المسائل للسمرقندي الحنفي

أبو الليث السمرقندي

Полный текст (545 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

باب العشر والزواج أولاً ـ العشر التين ٢٣٢. وروى عن ابن سماعة عن محمد قَالَ: في التين الذي ييبس العشر. الخوخ ٢٣٣. ولا عشر في الخوخ الذي يشق وييبس لأن الغالب منه ليس على ذلك، فأما بذر الرطبة وبذر البقول فليس في ذلك العشر. البذر ٢٣٤. قَالَ مُحَمَّدٌ: كل شيء يكون بذراً ليزرعه ليس يغير ذلك، فليس في ذلك عشر، وفي قياس قول أبي حنيفة في هذا كله العشر. العصفر والقرطم ٢٣٥. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في العصفر العشر إذا بلغ ثمنه قيمة أوسق من أدنى الحبوب على قياس قول أبي يوسف، ثم رجع محمد عن هذا وقَالَ: في العصفر كقوله في الزعفران، وفي قول محمد لا يجب في الزعفران شيء حتى يبلغ خمسة أمنان، وعندهما في قليله وكثيره العشر. ٢٣٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ: وكذلك في القرطم أخذ العشر منها جميعاً إذا بلغ كل القرطم ما يجب فيه العشر. الكتان ٢٣٧. وكذلك الكتان فيه العشر إذا بلغ ثمنه قيمة أدنى الأصناف، وفي بذره العشر. النخيل ٢٣٨. قَالَ هِشَامٌ:

стр. 107

سألت أبا يوسف فقَالَ: إذا كانت النخيل ملتفة جعلت عليها الخراج بقدر ما يطيق ولا أزيد على جريب الكرم عشرة دراهم. ٢٣٩. قَالَ هِشَامٌ: سألت أبا يوسف عن السلطان إذا دفع عن إنسان خراجه يسعه؟ قَالَ: يسعه، ذلك وهو بمنزلة الجائزة وروى أبي سماعة عن محمد قَالَ: لا يسعه وهو بمنزلة الأمين، يؤدى ما عليه، إلا أن يكون العامل فوض ذلك إليه. بيع أرض الخراج ٢٤٠. ابن سماعة عن محمد بن الحسن في رجل له أرض خراج باعها من رجل، وقد بقى من السنة ما يقدر المشتري فيها على زراعتها فخراجها على المشتري إن زرع أو لم يزرع، وإن لم يكن بقى من السنة ما يقدر المشتري على زراعتها فخرجها على البائع. ٢٤١. ولو باعها من رجل ثم باعها المشتري من آخر ثم باعها الآخر من آخر وكل من اشتراها باعها بعد شهر حتى مضت السنة فليس على أحد منهما خراج. عارية الأرض ٢٤٢. ولو أن رجلاً أعار أرضه من مسلم فالعشر على المستعير، وقَالَ زُفَرُ العشر على المعير. ٢٤٣. ولو أعارها من كافر فالعشر على المعير في القوانين جميعاً. ٢٤٤. ولو كانت الأرض خراجية فأعارها من مسلم أو من كافر فالخراج على المعير

стр. 108

خراج الزرع ٢٤٥. وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف قَالَ: إذا كان خراج الزرع من أنواع مختلفة وذلك كله يبلغ خمسة أوسق فإن خرج شيء مما لا يكال نحو الوزني أو غيره فإنه يقوم ذلك كله فإذا بلغ خمسة أوسق من أدنى الحبوب يجب العشر لأنه يحتاج إلى تقويمه فصار بمنزلة التجارة. أرض بين رجلين ٢٤٦. وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف في أرض بين رجلين يخرج منها خمسة أوسق فعليهما العشر. ٢٤٧. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف أنه قَالَ: هو بمنزلة العنَم لا يجب فيها شيء حتى يكون نصيب كل واحد منهما خمسة أوسق. خراج رستاقين ٢٤٨. وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف قَالَ: إذا خرج من رستاقين أو من طسوجين فإن كان عاملهما واحداً أخذ

стр. 109

منهما العشر وإن كانا العاملان مختلفين فلا سبيل لواحد منهما ما لم تخرج إحدى الأرضين ثلثمائة صاع، ولكنه فيما بينه وبين الله تعالى يعطى. ٢٤٩. وروى عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إذا كان له عشرون شاة في الجبل وعشرون شاة في السواد ومصدقها مختلف أخذ كل واحد منهما نصف الشاة.

стр. 110

باب الصوم النسيان ٢٥٠. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً أو جامع ناسياً فظن أن ذلك قد فطّره فأكل متعمداً فعليه القضاء ولا كفارة عليه استفتى في ذلك أو لم يستفت، تأوله أو لم تأوله. ٢٥١. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إذا شهد واحد على هلال شوال، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لم يفطروا حتى يصوموا يوماً آخر. الإفطار ٢٥٢. وروى نصير بن يحيى عن إسماعيل بن حماد بن محمد بن الحسن أنه أي أَبُوْحَنِيْفَةَ؟ قَالَ: إذا أتموا ثلاثين يوماً أفطروا. فقيل لنصير بن يحيى: أنأخذ بهذا القول؟ قَالَ: لا، يعني أن القول ما قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ. أكل الطين ٢٥٣. قَالَ مُحَمَّدٌ: في كتاب الرقيات: الصائم إذا أكل طيناً فعليه القضاء ولا كفارة عليه إلا أن يكون من طين

стр. 111

الارمني فعليه القضاء والكفارة عليه. ابتلاع شيء صغير ٢٥٤. قلت له فإن ابتلع لوزة صغيرة أو بطيخة صغيره أو هليلجة قَالَ: فعليه القضاء والكفارة. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": الصيام للرؤية ٢٥٥. ولو أن أهل بلد صاموا للرؤية تسعة وعشرين يوماً، وأهل بلد ثلاثين يوماً للرؤية فعلى من صام تسعة وعشرين يوماً قضاء يوم. أكل الصائم سمسمة ٢٥٦. وروى هشام عن محمد فيمن تناول سمسمة فأكلها، قَالَ: فطرّته. ولم يذكر الكفارة تجب أم لا. وقَالَ مُحَمَّدٌ: بن مقاتل: عليه القضاء والكفارة. مخالطة زوجته ناسياً ٢٥٧. ولو أن رجلاً جامع امرأته ناسيا، فذكر بعدما خالطها، فقام عنها، أو خالطها قبل انفجار الصبح فطلع الفجر وهو يخالطها فقام عنها، قَالَ: صومه تام في المسألتين جميعاً. وقَالَ زُفَرُ عليه القضاء فيها جميعاً. ٢٥٨. وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف قَالَ: لا شيء عليه في المسألتين جميعاً. وروى محمد عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا شيء عليه في الذي كان ناسياً، وعليه القضاء في الذي طلع الفجر ثم قام عنها. متعمد الإفطار ٢٥٩. ولو أن رجلاً أصبح في رمضان وهو لا ينوي الصوم فأكل متعمداً

стр. 112

فعليه القضاء ولا كفارة عليه في قول أبي حنيفة، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ومحمد: إن أكل قبل الزوال فعليه القضاء والكفارة وإن أكل بعد الزوال فعليه القضاء ولا كفارة عليه. وروى عن أبي يوسف رواية أخرى أنه قَالَ: إن كان قبل العزيمة فعليه القضاء والكفارة، يعني نوى الصوم بالنهار ثم أكل مص السكرة في رمضان ٢٦٠. وروى المعلى عن أبي يوسف في رجل مصّ سكرة في رمضان متعمداً حتى وصلت إلى حلقه، قَالَ: عليه القضاء والكفارة. الفرق بين أكل الدقيق والحنطة ٢٦١. وإن كان دقيقاً فلا كفارة عليه وعليه القضاء. وإن أكل حنطة فعليه القضاء والكفارة. دعوة الصائم للإفطار ٢٦٢. هشام عن محمد في رجل دخل على بعض إخوانه، وهو صائم تطوعاً فسأله أن يفطر وأن يأكل عنده، قَالَ: لا أرى به بأساً. القيء ٢٦٣. عن أبي يوسف في رجل تقيأ ولم يكن ملئ فيه، قَالَ: لا ينتقض الصوم ولا تنتقض الطهارة. ٢٦٤. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قَالَ: إذا ذرعه القيء أقل من ملء فيه ثم رجع إلى حلقه وارتجعه لا يكون بذلك مفطراً، فإن كان ملئ فيه وارتجعه متعمداً الارتجاع وغلب عليه فإنه يفطر.

стр. 113

قَالَ: وروى عنه أنه إن كان أقل من ملء الفم فإن رجع فلا شيء عليه وإن ارتجعه فإنه يفطره. وقَالَ زُفَرُ: إن تقيأ عمداً قليلاً أو كثيراً فإنه ينتقض صومه. تمضمض الصائم إلى آخره ٢٦٥. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه كان يكره للصائم أن يتمضمض لغير وضوء، ويصب الماء على وجهه أو رأسه أو يستنقع في الماء أو يذوق شيئاً بلسانه. وروى عن أبي يوسف أنه لا يرى بأساً بأن يستنقع في الماء ويصب على رأسه وجهه وبه نأخذ. أكل ناسياً ٢٦٦. رجل أكل ناسياً فقيل له إنك صائم فلم يذكره فإنه يجزيه ولا قضاء عليه في قول زفر والحسن بن زياد، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: عليه القضاء رؤية الهلال ٢٦٧. ولو أن قوماً شهدوا بعد الزوال أنهم رأوا هلال الفطر البارحة فإنهم يفطرون ويخرجون في اليوم الثاني للعيد، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنهم لا يخرجون في اليوم الثاني. ٢٦٨. ولو أن قوماً رأوا الهلال في آخر رمضان بالنهار فإنهم لا يفطرون ما لم يشهد شاهدان أنهما رأياه البارحة. ٢٦٩. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: إن رأوا الهلال قبل الزوال فهو من الليلة الماضية وإن رأوه بعد الزوال فهو من الليلة الجائية، وروى عنه خلاف هذا، والصحيح أن يقَالَ: لا يفطروا ما لم يشهد الشهود أنهم رأوا الهلال البارحة. ابتلاع البزاق ٢٧٠. ولو أن رجلاً أخرج البزاق من فيه ثم أعاده إلى فمه وابتلعه

стр. 114

فعليه القضاء ولا كفارة عليه. ابتلاع لقمة خبز ٢٧١. ولو أن رجلاً أخرج من الخبز لقمة ليأكلها وهو ناس فلما مضغها ذكر أنه صائم فابتلعها وهو ذاكر فإن في هذه المسألة أربعة أقاويل للمتأخرين: قَالَ: بعضهم لا كفارة عليه. وقَالَ: بعضهم عليه الكفارة. وقَالَ: بعضهم إن ابتلعها فلا كفارة عليه وإن أخرجها ثم أعادها فابتلعها فعليه الكفارة. وقَالَ: بعضهم إن ابتلعها قبل أن تخرج فعليه الكفارة، وإن أخرجها ثم أعادها فلا كفارة عليه. قَالَ الْفَقِيْهُ ﵁: وهذا القول أصح عندي لأنه لما أخرجها صارت بحال يعاف منها، وما دامت في فمه فإنه يتلذذ بها.

стр. 115

باب صدقة الفطر ٢٧٢. قَالَ هِشَامٌ: سألت أبا يوسف عن رجل له مائة وتسعة وتسعون درهماً، قَالَ: ليس عليه صدقة الفطر، وقَالَ مُحَمَّد: ٌ كذلك أيضاً حتى يملك مائتي درهم أو متاع بيت هو عنه مستغن تبلغ قيمته مائتي درهم. مكان إخراج صدقة الفطر ٢٧٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يخرج صدقة الفطر عن نفسه حيث هو، وعن رقيقه حيث هم. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يخرج عن نفسه وعن رقيقه حيث هو. زكاة الجارية وولدها ٢٧٤. ولو أن جارية بين رجلين جاءت بولد فادعياه فأما زكاة الأم فلا تجب على واحد منهما، وأما زكاة الولد فعليهما نصف صاع بينهما في قول محمد، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: على كل واحد منهما نصف صاع. زكاة العبد التاجر ورقيقه ٢٧٥. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": إذا كان عبد تاجر له رقيق، فإن كان العبد للتجارة ورقيقه للتجارة فليس على المولى في واحد صدقة الفطر، وإن كان العبد للخدمة ورقيقه للخدمة فإن لم يكن عليه دين فعلى مولاه صدقة الفطر عنه وعن رقيقه، وإن كان عليه دين محيط فإنه يؤدي عنه ولا يؤدي عن رقيقه في قول أبي حنيفة، وفي قول أبي يوسف يؤدى عنه وعن رقيقه، وفي قياس قول محمد هكذا.

стр. 116

باب النذور نذر صلاة بغير وضوء ٢٧٦. ولو أن رجلاً قَالَ: لله علي أن أصلي ركعتين بغير وضوء أو بغير قراءة، قَالَ: لا يلزمه شيء في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: تلزمه الصلاة الصحيحة، وقَالَ مُحَمَّدٌ: في قوله بغير وضوء لا يلزمه شيء، وفي قوله بغير قراءة تلزمه صلاة صحيحة. نذر ركعة ٢٧٧. ولو أن رجلاً قَالَ: لله علي أن أصلي ركعة يلزمه ركعتان. ولو قَالَ: ثلث ركعات يلزمه أربع ركعات في قول أبي يوسف. وقَالَ زُفَرُ: إن قَالَ: على ركعة لا يلزمه شيء، وإن قَالَ: ثلاث ركعات يلزمه ركعتان. ولو قَالَ: علي نصف ركعة أو نصف حجة يلزمه حجة في إحدى الروايتين عن أبي يوسف، ولا يلزمه في الرواية الأخرى. نذر الظهر ثماني ركعات الخ ٢٧٨. المعلى عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لله علي أن أصلي الظهر ثماني ركعات قَالَ: ليس عليه إلا الظهر وكذلك لو قَالَ: إن رزقني الله مائتي درهم فعلي زكاتها عشر دراهم.

стр. 117

وكذلك لو قَالَ: علي حجة الإسلام مرتين. أو قَالَ: على أن أعتق لظهاري رقبتين، أو قَالَ: إن أصبت مائة درهم فعلي زكاتها خمسة دراهم لا يلزمه شيء. قلد بدنه ثم باعه ٢٧٩. وروى خلف بن أيوب عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في رجل قلد بدنه ثم باعها قَالَ: بيعه جائز، وعليه هدى مكانها، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أرد بيعه. نذر نحر ابنه الخ ٢٨٠. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ: لله علي أن أنحر ابني أو ابنتي أو ابن ابني أو ابن ابنتي فعليه أن يذبح شاة بمكة، وإن قَالَ: أنحر نفسي أو أبي أو أمي أو غلامي لا يلزمه شيء. عن محمد أنه قَالَ: يلزمه في ابنه وعبده ونفسه. ما يتعلق بشعيرة الحج من النذور ٢٨١. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إذا قَالَ: الرجل: علي المشي إلى مكة أو إلى مقام إبراهيم أو إلى الكعبة لزمه حجة أو عمرة. ولو قَالَ: علي المشي إلى الحجر الأسود أو إلى الأساطين أو إلى الصفا أو إلى بيوت مكة لا يلزمه شيء. ٢٨٢. ولو قَالَ: علي المشي إلى بيت الله وهو بمكة فعليه المشي إلى منا حتى يفرغ من الحج، وإن شاء اعتمر فيخرج إلى التنعم ثم يأتي ماشياً. ٢٨٣. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ في رجل قَالَ: إن كلمت فلاناً فعلي المشي إلى بيت الله فكان بمنزلة من حلف يعتق العبد فينظر إلى ملكه وقت اليمين.

стр. 118

نذر أن يصوم شهراً الخ ٢٨٤. ولو قَالَ: علي أن أصوم شهراً فإنه لزمه صوم شهر كامل. ٢٨٥. ولو قَالَ: لله علي أن أصوم فلم يصمه الشهر. قَالَ مُحَمَّدٌ: عليه بقية الشهر الذي هو فيه. فإن نوى شهراً فهو كما نوى. ٢٨٦. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لله علي أن أصوم غداً فلم يصمه فعليه القضاء. وإن نوى اليمين مع ذلك فعليه القضاء أو الكفارة في قول أبي حنيفة. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن أرادهما جميعاً فعليه القضاء وليس عليه الكفارة. ٢٨٧. ولو أنه نوى اليمين خاصة ولم يحضر بقلبه النذر فقد روى عن أبي حنيفة ومحمد أنه يكون نذراً ويميناً، يعني يجب القضاء والكفارة. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: يلزمه الكفارة ولا يلزمه القضاء. ٢٨٨. وروى عن أبي ويسف في رجل قَالَ: لله علي أن أصوم هذا اليوم شهراً فعليه أن يصوم ذلك اليوم حتى يتم الشهر، يعني إن كان ذلك اليوم يوم الخميس فعليه أن يصوم كل خميس حتى يمضي الشهر فيكون صومه أربعة أيام أو خمسة أيام في الشهر الذي يصومه. ٢٨٩. ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ: علي أن أصوم يوم الاثنين سنة فعليه أن يصوم كل اثنين يمر به من سنة وليس عليه بعد أيام السنة. وكذلك لو قَالَ: شهراً. قَالَ أبو الليث ﵀: هذا القول بوضح قول أبي يوسف: أنه يصوم في ذلك اليوم في شهر واحد ولا يلزمه ذلك اليوم ثلاثين مرة.

стр. 119

٢٩٠. وعن أبي يوسف في رجل قَالَ: لله علي أن أصوم جمعة: قَالَ: إن أراد به الجمعة يلزمه سبعة أيام وإن أراد به يوم الجمعة يلزمه يوم الجمعة، وإن لم يكن له نية لزمه سبعة أيام. ٢٩١. وإن قَالَ: علي صوم كذا كذا يوماً. أو قَالَ: صوم كذا وكذا يوماً. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: عليه صوم أحد عشر يوماً. وروى عن محمد نحو هذا. ٢٩٢. ولو قَالَ: علي صوم بضعة عشر يوماً، فعليه صوم ثلاثة عشر يوماً. وكذلك لو قَالَ: نيف. ٢٩٣. ولو قَالَ: علي صوم العمر فعليه صوم الأبد. ٢٩٤. ولو قَالَ: علي صوم عمر، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في إحدى الروايتين يلزمه صوم يوم. وقَالَ: في الرواية الأخرى عليه صوم ستة أشهر مثل الحين والزمان. ٢٩٥. ولو أن رجلاً قَالَ: لله علي صوم يوم من آخر الشهر وآخر يوم من أول الشهر فعليه صوم يومين الخامس عشر والسادس عشر. ٢٩٦. ولو أن رجلاً قَالَ: لله علي صوم يوم النحر، أو أصبح يوم النحر صائماً ثم أفسده فعليه قضاؤه في قول أبي يوسف في المسألتين جميعاً، وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ ومحمد لا يلزمه بالمباشرة ويلزمه بالنذر.

стр. 120

نذور الصدقة ٢٩٧. وعن أبي يوسف في رجل قَالَ: لله علي أن أتصدق بما علي من الزكاة تطوعاً فأدى ما عليه جاز عن زكاته ولا شي عليه غير ذلك. وكذلك لو قَالَ: أتصدق بما علي من الكفارة تطوعاً ثم تصدق بما كانت عليه من الكفارة فلا شيء عليه غير ذلك. نذر حج التطوع ٢٩٨. ولو قَالَ: لله علي حج العام تطوعاً، ثم حج من عامه حجة الإسلام كان عليه أن يحج عن التطوع. ٢٩٩. ولو قَالَ: لله علي أن أحج حجة الإسلام تطوعاً فحجها للإسلام لم يلزمه التطوع. صوم التطوع ٣٠٠. ولو أن رجلاً صام يوماً تطوعاً ثم قَالَ: في بعض النهار على اعتكاف هذا اليوم فإنه لا اعتكاف عليه في قياس قول أبي حنيفة وإنما في قياس قول أبي يوسف فإن قَالَ: هذا قبل نصف النهار لزمه، وإن قَالَ: بعد نصف النهار فليس عليه اعتكاف. نذر شراء مملوك واعتاقه ٣٠١. هشام عن محمد في رجل قَالَ: لله علي أن أشتري مملوكاً بألف درهم واعتقه فاشتري مملوكين بألف درهم واعتقهما لم يجز، وإن اشترى مملوكاً أعمى بألف درهم يساوي عشرة آلاف درهم لم يجز. ٣٠٢. وإن اشترى مملوكاً بخمسمائة يساوي ألف درهم فأعتقه جاز! ٣٠٣. وإن وهب له إنسان مملوكاً يساوي ألفاً فأعتقه جاز. قوله مالي صدقة ٣٠٤. وإذا قَالَ: الرجل مالي صدقة، فهو على أموال الزكاة، فإن كانت له أرض عشر فإن كان فيها ثمر أو زرع دخل في يمينه، وإن لم يكن فيها ثمر

стр. 121

لم تدخل الأرض يمينه في قول أبي حنيفة. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يدخل فيه أرض العشر ولا يدخل أرض الخراج. الوفاء بمثل الشيء أو بخير منه ٣٠٥. أبو يوسف عن أبي حنيفة في رجل جعل على نفسه أن يهدي شاة بعينها فأهدى مثلها أو خيراً منها أجزأه، وإذا جعل على نفسه أن يعتق نسمة بعينها فاعتق مثلها أو خيراً منها أجزأه وهو قول أبو يوسف. ٣٠٦. وروى هشام عن محمد في رجل قَالَ: لله علي أن أعتق هذا العبد ثم أعتق غيره على مثل قيمته لم يجزه. ٣٠٧. وروى هشام عن محمد في رجل قَالَ: لله علي أن أتصدق ببقرة بعينها فتصدق ببقرة مثل قيمتها جاز. ٣٠٨. ولو قَالَ: علي أن أتصدق بشيء بعينه فتصدق بغيره مثل قيمته جاز، وإذا قَالَ: أن أتصدق بهذه الدراهم على هذا المسكين فتصدق به على آخر جاز. ٣٠٩. ولو قَالَ: علي أن أطعم هذا المسكين فأطعم غيره أجزأه. وفي قول زفر لا يجوز هذا كله. تعلق نذر الصوم ٣١٠. ولو أن رجلاً قَالَ: لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان شكراً لله، يعني تطوعاً وأراد به اليمين فقدم فلان في يوم من رمضان فعليه كفارة يمين، وليس قضاؤه. ٣١١. ولو نوى به الشكر ولم ينو به عن رمضان برّ في يمنه وأجزأه عن رمضان وليس عليه قضاؤه. الاقتران بكلما ٣١٢. ولو أن رجلاً قَالَ: كلما ركبت دابة فعلي أن أتصدق بدرهم فركب دابة في الليل لم يلزمه إلا درهم. ٣١٣. ولو قَالَ: كلما ركبت هذه الدابة فعلي أن أتصدق بدرهم، فركب يوماً فعليه أن يتصدق الوقت الذي يقدر أن ينزل فيه ثم يركب بقدر كل وقت

стр. 122

بدرهم، يعني إذا كان راكباً وقت اليمين، أما إذا لم يكن راكباً وقت اليمين فلا فرق بين المسألتين! نذر ركعتين تطوعاً ٣١٤. ولو أن رجلاً قَالَ: لله علي أن أصلي ركعتين تطوعاً، وجعل رجل آخر أن يصلي ركعتين تطوعاً فافتدى أحدهما بصاحبه فإن أبا حنيفة قَالَ: لا تجوز صلاة المقتدى عن النذر! وهكذا قَالَ مُحَمَّدٌ: في زيادة الزيادات. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": يجزيه. نذر صلاة الظهر تطوعاً ٣١٥. ولو أن رجلاً نظر إلى رجل يصلي الظهر فقَالَ: لله علي أن أصلي هذه الصلاة تطوعاً ثم تبين له أنه لم يصل الظهر فصلى معه الظهر فلا شيء عليه غيره. دخل مع الإمام ينوي التطوع ٣١٦. ولو دخل مع الإمام ينوي التطوع فتكلم ثم تبين أنه لم يصل الظهر فصلى فلا شيء عليه غيره. نذر أربع ركعات بتسليمة واحدة ٣١٧. ولو أن رجلاً قَالَ: لله علي أن اصلي أربع ركعات بتسليمة واحدة فصلاها بتسليمتين فإنه لا يجزيه. ٣١٨. ولو قَالَ: لله علي أن أصلي أربعاً بتسليمتين فصلاها بتسليمة واحدة أجزأه، بمنزلة رجل جعل على نفسه أن يصوم أياماً متتابعة فصامها متفرقة لم يجزه ولو أوجب متفرقة فصامها متتابعة أجزأه فكذلك هاهنا.

стр. 123

باب الحج شروط وجوب الحج ٣١٩. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: يجب الحج على كل مسلم من الرجال والنساء إذا كان له ما يحج به ـ سوى المسكن والخادم ومتاع البيت ـ دراهم أو دنانير أو عروض تساوي ما يحج به ذاهباً وجائياً وراكباً، فإن لم يكفه إلا ماشياً أو يكتري عقبة يعني عقبة الأجير فليس عليه الحج. الأعمى والمقعد ٣٢٠. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: على الأعمى والمقعد الحج إذا كان له من المال ما يحج به وما يحج به من يرافقه ويقوده إلى المناسك والى حاجاته. وقد ذكرنا عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة ليس عليه حج وإن كان له ألف قائد وعشرة آلاف درهم. حج المرأة ٣٢١. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إذا كان للمرأة محرم يمتنع أن يحج معها فليس عليها الحج، فإن تابعها على أن يحج معها على أن تكفيه مؤنة الكرى والنفقة وكانت تحتمل ذلك من مالها فعليها الحج. ٣٢٢. وذكر أبو حفص الكبير البخاري في كتابه أنه لا يجب عليهما

стр. 124

الحج حتى يخرج المحرم بمال نفسه. وصية نصراني أسلم بالحج ٣٢٣. ولو أن نصرانياً اسلم قبل وقت الحج وأدرك الصبي فحضر به الوفاة وأوصى بأن يحج عنه حجة الإسلام قَالَ زُفَرُ: وصيته باطلة ولا حج عليه. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وصيته جائزة وعليه الحج. وروى عن أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف. حكم من له دراهم دون مسكن ٣٢٤. عن أبي يوسف في رجل ليس له مسكن وخادم وله دراهم يبلغ بها الحج فأراد أن يصرفها إلى شيء آخر قَالَ: إن كان ذلك قبل خروج أهل بلده فله ذلك، وإن كان وقت الحج فليس له أن يصرفها إلى شيء آخر. الحج والعزوبة ٣٢٥. قَالَ: ولو كان له ألف درهم فخاف على نفسه العزوبة فإن عليه الحج ولا يتزوج لأن الحج فريضة عليه، يعني إذا كان ذلك وقت خروج الحاج، وأما إذا كان قبل خروج الحاج فله أن يتزوج بها. نية الحج والعمرة ٣٢٦. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لو أن رجلاً لبى بعمرة وهو يريد الحج أو لبى بالحج وهو يريد العمرة، أو لبى بهما وهو يريد إحداهما فذلك على ما نوى قتل المحرم قملة ٣٢٧. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لو أن محرماً أخذ قملة من رأسه فقتلها أو ألقاها فإنه يطعم لها كسرة أو يتصدق مكانها فإن كانتا اثنتين أو ثلاثاً أطعم قبضة من طعام، فإن كان كثيراً أطعم نصف صاع. حك المحرم رأسه ٣٢٨. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ:

стр. 125

لا بأس بحكم المحرم رأسه ببطون أنامله، ولا بأس بأن يحك جسده أدمى أو لم يدم. دفع ضواري الطير ٣٢٩. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إن تعرض له شيء من ضواري الطير مما يمكنه دفعه عنه فعليه بالجراب، إلا أن يكون الذي يعرض له مثل النسر والعُقاب الذي لا يمكنه دفعه إلا بسلاح. ذكر الله في الطواف ٣٣٠. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: ذكر الله في الطواف أفضل من قراءة القرآن. من شعائر الحج ٣٣١. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إذا فرغ من طواف الصدر أتى المقام فصلى عنده ركعتين، ثم أتى زمزم فشرب من مائها وصب على وجهه ثم رجع إلى البيت فالتزم ما بين الحجر الأسود والباب يتشبث بأستار الكعبة ويضع خده على البيت ساعة ثم يستلم الحجر الأسود ويكبر ثم يرجع. دخول البيت ٣٣٢. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ دخول البيت حسن وإن لم يدخل لم يضره. رمي الحجارة ٣٣٣. وإذا رمى الحجار فوقع شيء من الحصا في محمل أو على ظهر إنسان فثبت عليه كان عليه أن يعيدها وإن وقعت على محمل أو على ظهر رجل ثم وقعت على الأرض في مشيها ذلك أجزأه!

стр. 126

المحرم والصيد ٣٣٤. عن أبي يوسف قَالَ: أن محرماً ضرب عين صيد فأبيضّت أو نتف ريشه أو نزع منه ثم نبت وزال عنه البياض جعلت عليه شيئاً يعني يتصدق بشي لما فعل. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: ليس عليه فيها شيء. ٣٣٥. ولو أن محرماً اضطر إلى ميتة أو صيد فإنه يأكل الميتة ويدع الصيد في قول أبي حنيفة ومحمد وزفر وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: والحسن بن زياد يذبح الصيد ويكفر. ٣٣٦. قَالَ مُحَمَّدٌ: وإن وجد صيداً قد ذبحه محرم فإنه يأكل لحم الصيد ويدع الميتة. ٣٣٧. وإن وجد صيداً حياً ولحم كلب فإنه يأكل لحم الكلب ولا يذبح الصيد! ٣٣٨. وإن اضطر إلى صيد والى مال إنسان فإنه يذبح الصيد ولا يأكل مال المسلمين. ٣٣٩. وإن أصاب لحم إنسان فإن في القياس يأكل لحم الإنسان وفي الاستحسان يذبح الصيد ولا يأكل لحم الإنسان. الطواف بالعاجز ٣٤٠. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل طاف طواف الواجب وهو حامل أمه فإنه يجزيه هذا الطواف عنه وعن أمه. ٣٤١. وقَالَ مُحَمَّدٌ: ولو استأجروا رجالاً فحملوا أمه فطافوا بها ونووا الطواف أجزأهم وأخذوا الأجر المسمى لهم، وإن طافوا وهم حاملوها ولا ينوون الطواف ولكن ينوون طلب غريم لهم لم يجزهم إلا أن تكون المحمولة تعقل فنوت الطواف أجزأها.

стр. 127

قطع التلبية ٣٤٢. وقَالَ: هشام سألت محمداً عن الحاج إذا ترك الرمي فحلق حتى يقطع تلبيته؟ قَالَ: إذا طاف طواف الزيادة، فإن لم يطف حتى أصبح من غد انقطعت تلبيته عند أبي حنيفة. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لا تنقطع حتى تمضي أيام التشريق. الاضطباع ٣٤٣. وقَالَ: هشام: قَالَ: لي محمد ونحن بمكة: قد رأيتك تطوف ولم تضطبع وقد جاء أن الني ﵇ طاف وهو مضطبع، وتفسير الاضطباع أن يجعل الرداء تحت إبطه الأيمن ويلقيه على كتفه الأيسر. ما لا عمرة فيه ٣٤٤. عن أبي حنيفة عن يزيد بن عبد الرحمن عن عجوز من عتيك عن عائشة قَالَت: لا بأس بالعمرة في السنة كلها ما خلا خمسة أيام: يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق، وبه نأخذ. وهو قول أبي حنيفة إلا أنا نقول عشية عرفة، فأما غداة عرفة فلا بأس بالعمرة فيها إلى نصف النهار. التوطن في مكة ٣٤٥. وإذا نوى الحاج أن يتوطن بمكة فإن نوى ذلك قبل أن يحل النفر الأول سقط عنه طواف الصدر، وإن نوى ذلك بعد ما حل النفر الأول فإنه

стр. 128

لا يسقط عنه طواف الصدر في قول محمد، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يلزمه ما لم يدخل في الطواف. ا ضطرار المحرم إلى القميص ٣٤٦. ابن سماعة عن محمد قَالَ: إذا اضطر المحرم إلى لبس قميص فلبس قميصاً، أو إلى لبس قلنسوة فلبس قلنسوة وعمامة فهذا لبس واحد، وإن احتاج إلى لبس قلنسوة وقميصاً فعليه كفارة أخرى غير كفارة الضرورة. كفارة الجرح ٣٤٧. وإن كان به جرح فطبه ثم جُرح جرحاً آخر قبل أن يبرأ الأول فطبّه فعليه كفارة واحدة. في القميص أيضاً ٣٤٨. ولو لبس الثوب للضرورة ثم زالت الضرورة فلم ينزعه فعليه كفارة أخرى غير كفارة الضرورة. ٣٤٩. ولو أن رجلاً لبس الثوب يوماً ونزعه عند النوم ولا يعزم على تركه، ثم لبسه عند القيام الصباح، قَالَ مُحَمَّدٌ: ذلك كله كلبس واحد.

стр. 129

باب الحج عن الميت موت الحاج عن الميت ٣٥٠. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو مات الحاج عن الميت قبل أن يقف بعرفة لم يجز عن الميت وأخذ ما بقي معه من جهازه فيحج به عن الميت. ٣٥١. ولو مات بعد الوقوف بعرفة أجزأه عن الميت. ٣٥٢. ولو لم يمت ورجع قبل طواف الزيارة فهو حرام من النساء فيرجع، يعني رجع بعد الوقوف وقبل الطواف إلى منزله يجب عليه أن يرجع ويطوف ويجتنب من النساء قبل الطواف بغير إحرام ويقضي ما بقى لأن هذا من جنايته. نفقة الحاج عن الميت ٣٥٣. ولو أقام بعد الحج خمسة عشر يوماً فصاعداً فالنفقة في ماله، ونفقة الرجوع من ماله، وقَالَ مُحَمَّد: ٌ نفقة الرجوع من مال الميت. ٣٥٤. عن هشام قَالَ: قلت لمحمد: رجل حج عن الميت فتعجل المدفوع إليه حتى يكون شهر رمضان بمكة، هل للدافع أن يفعل؟ قَالَ: نعم والنفقة ما دام مقيماً إلى عشية الأضحى في ماله، فإذا جاء عشية الأضحى انفق مما دفع إليه وفي رجوعه. كيفية تقسيم الثلث بين وصاياه ٣٥٥. قَالَ هِشَامٌ:

стр. 130

قلت لمحمد: رجل أوصى بألف درهم لرجل وأوصى للمساكين بألف درهم وأوصى بأن يحج عنه حجة الإسلام بألف درهم، وثلثه يبلغ ألفي درهم، قَالَ: الثلث بينهم أثلاثاً ثم ينظر إلى حصة المساكين فيضاف إلى حجة حتى يكمل الحج فما فضل فهو للمساكين. ٣٥٦. قَالَ: قلت: فإن كان حج وزكاة فأوصى لإنسان؟ قَالَ: يتحاسبون في الثلث ثم ينظر إلى الزكاة والحج فيبدأ بما بدأ به. كيف تنفذ الوصية ٣٥٧. قَالَ مُحَمَّدٌ: إذا كان في الوصية فريضة أو شيء أوجبه على نفسه بدئ بالفريضة سواء قدم الميت ذكره أو أخره. وإن كان تتطوعاً أو واجباً بدا بالواجب، فإن كان كملها تطوعاً أو كلها فريضة أو كلها واجبة فإنه يبدأ بالذي بدا به، وهذا كله قول محمد، وهو قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف. ٣٥٨. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل قَالَ: أوصيت بثلث مالي في الحج والسبيل ووجوه الخير والبر؟ قَالَ: الثلث يقسم على خمسة أسهم فالخمس يعطى أهل الحاجة ممن يخرج إلى الغزو والخمس في الحج، وتجعل الثلاثة أخماس في وجوه البر سوى السبيل والحج، وما جعله في السبيل فلا باس بأن يعطى حاجاً منقطعاً به. أوصى بالحج عنه بما لا يكفي ٣٥٩. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا يجوز أن يدفع إلا في الغزو. ٣٦٠. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل أوصى بأن يحج عنه ولم يبلغ ما أوصى أن يحج عنه إلا ماشياً فقَالَ: رجل أنا أحج عنه ماشياً من هاهنا، قَالَ: لا يجزيهم ولكن يحج عنه من حيث يبلغ راكباً.

стр. 131

الحج راكباً أفضل ٣٦١. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: إذا حج الرجل راكباً فهو أفضل من المشي لأن المشي يجهد الإنسان ويسيء خلقه. أوصى بالعتق والحج ٣٦٢. خلف بن أيوب عن محمد بن الحسن في رجل أوصى بأن يعتق عنه نسمة وأن يحج عنه ولم يوص إلى واحد، فاجتمع الورثة فاحجوا رجلاً واشتروا نسمة فاعتقوها عنه قَالَ: يجوز الحج ولا يجوز عتق النسمة. فإن كان الورثة تكاري للحج واشترى أداة الحج ثم أعطاه رجلاً، قَالَ: لا يجوز. قَالَ: خلف: وسألت أبا يوسف فأجاب بمثل هذا. ٣٦٣. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل أوصى بأن يحج عنه قَالَ: للوصي دفعها إلى رجل يحج وما فضل هو له، جاز له إن خرج من الثلث. ٣٦٤. خلف بن أيوب عن أبي يوسف في رجل مات بمكة وأوصى بأن يحج عنه، قَالَ: إن قدم حاجاً فإنه يحج عنه من مكة، وإن قدم لغير الحج فإنه يحج من منزله. ٣٦٥. هشام عن محمد في رجل قَالَ: أحجوا عني من ثلث مالي، يحج عنه من ثلثه حجة واحدة. الوصية بثلث ماله للكعبة ٣٦٦. وإن قَالَ: قد أوصيت بثلث مالي إلى الكعبة فهو جائز ويعطى مساكين مكة. أوصى أن يحج ويقرن عنه ٣٦٧. هشام عن أبي يوسف في مكي مات بالري فأوصى بأن يحج عنه

стр. 132

فإنه يحج عنه من مكة. وإن أوصى بأن يقرن عنه فإنه يقرن من الري. العبرة بمساكين أي بلد في الوصية لهم ٣٦٨. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إذا أوصى الرجل بثلث ماله للمساكين ومات ببلد وهو من بلد آخر فثلث ماله لمساكين بلده. وإن أعطى مساكين البلد الذي مات فيه أجزأه. ٣٦٩. وروى عن محمد أنه قَالَ: ثلث ماله الذي معه يصرف إلى فقراء ذلك البلد، وثلث المال الذي في بلده يصرف إلى أهل بلده. ٣٧٠. هشام عن أبي يوسف في رجل دفع إلى رجل متاعاً ليحج عن ميت، واخذ المتاع فربح فيه ثم حج عن الميت قَالَ: يجزيه، ويتصدق بالفضل في قول أبي حنيفة. وفي قول أبي يوسف ومحمد الربح له، والله أعلم.

стр. 133

باب النكاح الولي ٣٧١. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: إذا اجتمع الأب والابن فالابن هو الولي، وإذا اجتمع الأخ والجد فالجد هو الولي. ٣٧٢. روى عن محمد عن أبي يوسف في رجل مخبل له أب وابن أنه قَالَ: التزويج إلى الابن، والبيع إلى الأب، يعني بيع ماله وشرائه. الترويج والبيع كلاهما إلى الأب. وقَالَ مُحَمَّدٌ: الجد والأخ سواء في قول من يأخذ بقول زيد بن ثابت. زواج العبد ٣٧٣. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: لو تزوج العبد خمساً في عقدة واحدة فأجاز المولى فنكاحهن باطل وإن تزوجهن متفرقات، فأجاز المولى جاز نكاح الثالثة والرابعة وبطل نكاح الأولى والثانية، وإن لم يكن دخل بهن، فإن كان دخل بهن ثم أجاز المولى فإنه لا يجوز. زواج الحر ٣٧٤. وروى إبراهيم بن رستم عن محمد في رجل حرّ تزوج عشرة نسوة في عقد متفرقة زوجهن بغير أمرهن فبلغهن فأجزن جميعاً جاز نكاح التاسعة والعاشرة وبطل ما سوى ذلك. نكاح الصابئية ٣٧٥. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ ﵁:

стр. 134

٣٧٦. نكاح الصابئية جائز بمنزلة اليهودية والنصرانية. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ومحمد: نكاح الصابئية بمنزلة نكاح المجوسية. تغيير الدين ٣٧٧.ولو أن مسلماً تزوج نصرانية ثم تهودا أو تمجسا معاً، قَالَ مُحَمَّدٌ: إن تهودا وقعت الفرقة من قبل الزوج وإن تمجسا لم تقع الفرقة. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وقعت الفرقة من قبل الزوج في الوجهين جميعاً، لأن المرأة تترك على دينها، والرجل لا يترك على دينه. تزويج القاضي يتيمة ٣٧٨. هشام قَالَ: في قاض زوج يتيمة فأدركت. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لا خيار لها. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لها الخيار. تزويج الولي البكر ٣٧٩. ولو أن البكر زوجها وليها فقَالَت بعد سنة أني كنت قلت حين بلغني النكاح لا أرضى، فالقول قولها، فإن كان حين بلغها الخبر كان عندها قوم فقَالَت: قد رددت النكاح حين بلغني ولكنهم لم يسمعوا مني فإنه لا يقبل قولها، والنكاح جائز. ٣٨٠. ولو أن زوجها في حال الصغر فقَالَت بعد ما أدركت: أني قد اخترت نفسي حين أدركت لم يقبل قولها. ٣٨١. ولو أن أخوين زوجا أختهما وهي صغيرة فلما أدركت شهدا أنها قد اختارت نفسها، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا تجوز شهادتهما:

стр. 135

شهادة من أعتقاها على اختيارها نفسها ٢٨٣. ولو كانت جارية بين رجلين ولها زوج فاعتقاها ثم شهدا أنها قد اختارت نفسها، قَالَ مُحَمَّدٌ: شهادتهما جائزة. مدة خيار الصغيرة ٣٨٣. هشام عن محمد في الصغيرة زوجها عمها وبنى بها فحاضت عند الزوج، قَالَ مُحَمَّدٌ: هي على خيارها ما لم يجامعها الزوج. قلت: فإن مكثت سنة ولم يجامعها وهي في طعامه وخدمته كما كانت؟ قَالَ: هي على خيارها ما لم تطلب النفقة. قضايا المهر ٣٨٤. إبراهيم بن رستم عن محمد في رجل بعث إلى امرأته دقيقاً أو تمراً أو عسلاً، ثم قَالَ: بعثت هدية فالقول قول الزوج، وإنما استحسنوا في الشيء الذي لا يبقى ويفسد أن يجعل القول قول المرأة. ا لخلوة ٣٨٥. رجل حمل امرأته إلى الرستاق هل يكون ذلك خلوة؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: إن حملها من طريق الجادة لا يكون خلوة ولو كان في طريق خال يكون خلوة. ولو خلا بها على سطح كان خلوة. ٣٨٦. ولو حج بها فنزل المفازة بها في غير خيمة لا يكون خلوة. ٣٨٧. ولو خلا بها في بيت غير مسقف تكون خلوة. ٣٨٨. ولو خلا بها أو معها أعمى لا يكون خلوة. ٣٨٩. وروى هشام عن محمد قَالَ:

стр. 136

لو كان معها صبي فإن كان الصبي يعقل أن يعير فليست بخلوة. إذا وطئ امرأة وله امرأة أخرى ٣٩٠. ولو خلا بامرأتين أو أربع في بيت واحد، قَالَ مُحَمَّدٌ: كنت قلت بالرقة: هذه خلوة، ثم رجعت فقلت: لا يكون خلوة. لأنه كان يقول: لا بأس بأن يجامع امرأته وله امرأة أخرى تراهما، وفي قوله الآخر كان يكره ذلك. ٣٩١. ولو أن رجلاً تزوج صغيرة فدفعها دفعة فذهبت عذرتها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف الصداق المهر ولا يجب بذهاب العذرة شيء في قول أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف في رواية الحسن بن زياد. وفي قول محمد وزفر، وهو قول أبي يوسف الذي روى عنه محمد لها المهر كاملاً. الإقرار الموصول ٣٩٢. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لو أن امرأة قَالَت تزوجت أبا موسى بعد ما تزوجت أبا جعفر وادعا تزوجيها الرجلان فالقول قولها، لأن الكلام موصول. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا أصدقها على أبي موسى زوجها وهي امرأته. ٣٩٣. وكذلك هذا في إقرار الرجلين على أختين. وطؤه جارية بينه وبين آخر الخ ٣٩٤. هشام عن محمد في جارية بين رجلين فوطئها أحدهما مراراً،

стр. 137

فعليه لكل وطئ نصف المهر. ٣٩٥. وكذلك إن وطئ جارية أبيه مراراً وادعى شبهة. ٣٩٦. ولو وطئ جارية ابنه مراراً فعليه مهر واحد. ٣٩٧. وكذلك لو وطئ مكاتبته مراراً فعليه مهر واحد. ٣٩٨. وإن وطئ مكاتبة بينه وبين آخر مراراً ففي النصف منهما يجب نصف مهر واحد.

стр. 138

باب الأكفاء الموالي ٣٩٩. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: الموالي بعضهم أكفاء لبعض إلا الحائك والحجام. ٤٠٠. وقَالَ مُحَمَّدٌ: الحايك والكناس والحجام لا يكون كفواً. فيم تكون الكفاءة ٤٠١. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ٤٠٢. الكفؤ في الدين والحسب والمال. ٤٠٣. قَالَ هِشَامٌ: قلت لمحمد: فما وقت المال؟ قَالَ: إذا قدر على نفقة المرأة والمهر. قلت: فإن قدر على نفقتها ولم يقدر على أن يعطيها مهرها؟ قَالَ: هو كفؤ. تزوج أم الولد ٤٠٤. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في أم ولد تزوجت بغير إذن مولاها ثم اعتقها سيدها أو مات عنها، فإن كان الزوج دخل بها جاز النكاح وإن لم يكن دخل بها لا يجوز. وهو قول أبي حنيفة. نكاح المدبرة ٤٠٥. وإن كانت مدبرة جاز النكاح في قول أبي يوسف وأما في قول

стр. 139

أبي حنيفة فإن خرجت من الثلث جاز، وإن لم تخرج من الثلث لا يجوز ما لم تؤد السعاية. إرضاع زوجتين رضيعين ٤٠٦. ابن سماعة عن محمد في رجل امرأتين رضيعتين فجائت امرأتان لهما منه لبن فارضعت واحدة منهما إحدى الصبيتين معاً، وتعمدتا الفساد، قَالَ: لا ضمان على واحدة منهما، لأن كل واحدة منهما غير مفسدة بعينها خاصة. تعليق طلاقهما في مرض الموت ٤٠٧. وهذا كرجل قَالَ: لامرأتين له في مرضه: إن دخلتما الدار فأنتما طالقان فدخلتا فإنهما لا تحرمان الميراث، فإن دخلت إحداهما لا يقع الطلاق. عبد تزوج مرتين ٤٠٨. عبد تزوج حرتين فدخل بإحداهما، ثم تزوج أمة، ثم أجاز المولى: فإن في قول أبي حنيفة جاز نكاح الحرتين خاصة لأنه تزوج الأمة في نكاح الحرة. وفي قول أبي يوسف ومحمد: جاز نكاح الأمتين. الغلط في المهر ٤٠٩. قَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل تزوج امرأة على دن من خل، فإذا هو طلاء، فلها ذلك الدن من الخل. ٤١٠. ولو تزوجها على دن من خمر فإذا هو خل فلها مهر مثلها. ٤١١. ولو تزوجها على هذه الشاة الميتة فإذا هي مذبوحة فلها تلك الشاة النسب ٤١٢. رجل زوج أمته من رضيع فجائت بولد فادعاه المولى لم يثبت تأجيل العنين

стр. 140

النسب لأنه عبد وليس له نسب. ولو كان الزوج مجنوناً يثبت النسب من الزوج ولا يثبت من المولى، وعلى الزوج المهر كاملاً. في قولهم جميعاً إذا جاءت بولد. ٤١٣. يؤجل العنين سنة، فإن كان مرض تلك السنة شهراً لا يقدر على الجماع فيه فإنه يؤجله أيضاً مقدار مرضه. ٤١٤. ولا يجعل مكان رمضان شهراً آخر، ولا مقدار أيام حيضها. ٤١٥. وروى ابن سماعة عن أبي يوسف قَالَ: إذا صح في السنة يوماً أو يومين أحسب عليه السنة، وإن مرض السنة كلها أو مرضت هي أجلته سنة أخرى. ٤١٦. وروى عنه أنه اعتبر الأكثر. ٤١٧. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إذا حجت لم يحسب على الزوج مدة الخروج، وإن حج هو احتسب عليه. لا فرقة بالعنة إلا بقول الحاكم ٤١٨. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن أقامت معه بعد الأجل مطاوعة له في المضاجعة لم يكن هذا رضاء، وإذا رافعته إلى الحاكم بعد تمام السنة خيّرها: فإن قامت في مجلسها قبل أن تختار فليس لها خيار، كالتي خيرها زوجها. وهكذا روى عن محمد، وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لا تقع الفرقة حتى يقول الحاكم فرقت بينكما. جعل مهرها أمة ٤١٩. رجل تزوج امرأة على أمة، فلم تقبضها حتى وهب لها هبة، فالهبة لها ولا يتصدق، لأن الأمة كانت مضمونة بالقيمة فصارت كالغصب. ظهور المهر زائداً أو ناقصاً وهل يدفع الأجود أو الوسط ٤٢٠. رجل تزوج امرأة على هذه الأثواب العشرة فإذا هي إحدى عشر فلها من ذلك عشر يعطيها الزوج من ذلك ما شاء في قولهما، وفي قياس قول

стр. 141

أبي حنيفة لها أجود العشرة، إذ كان ذلك مهر مثلها فصار كقوله على أحد هذين العبدين. ولو وجدت الثياب تسعة فلها التسعة وتمام مهر مثلها، وفي قول أبي حنيفة لها التسعة، وليس لها غير ذلك. ٤٢١. ولو تزوجها على هذه الأثواب العشرة الهروية فإذا هي تسعة فلها التسعة وثوب آخر هروي وسط في قولهم جميعاً. رجوعها بنقصان مهرها أو بعيبه حين يكون أمة بعينها ٤٢٢. بشر بن أبي يوسف في رجل تزوج امرأة على أمة بعينها ودفعها إليها وماتت عندها، ثم علمت أنها كانت عمياء رجعت عليه بنقصان العمى. تزوجها على أمة بغير عينها ٤٢٣. ولو كان تزوجها على خادم بغير عينها ودفع إليها خادماً فماتت، ثم علمت أنها كانت عمياء، فإنها تضمن قيمتها عمياء، ويضمن الزوج قيمة خادم وسط ويترادان الفضل. شرط صحة شهادة شاهدي الزواج سماعهما معاً ٤٢٤. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل زوج ابنته بمحضر من الرجلين فسمع أحدهما ولم يسمع الآخر، ثم أعاد التزويج فسمع الآخر، ولم يسمع الأول فهو فاسد. ما يعد الأب متبرعاً بشرائه لولده الصغير ٤٢٥. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو اشترى الرجل لابنه الصغير خادماً أو ثوباً لم يرجع عليه إلا أن يشهد أنه اشتراه ليرجع بالثمن. ٤٢٦. وإن لم ينقد الثمن حتى مات ولم يكن أشهد فإنه يؤخذ من ماله ولا يرجع عليه بقية الورثة وليس كالمهر.

стр. 142

زواج الأمة وفسخ الأم زواجها الخ ٤٢٧. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو أن أمة تزوجت بغير أذن المولى فسخت النكاح قبل أن يجيز المولى جاز فسخها. ٤٢٨. ولو زوجت نفسها من آخر صار فسخاً. ٤٢٩. ولو فسخ المولى جاز. ٤٣٠. فإن وطئها المولى أو باعها أو وهبها أو قبلها بشهوة صار فسخاً علم به أو لم يعلم. ٤٣١. ولو وهبها لزوجها لم يكن فسخاً. ٤٣٢. ولو أعتقها كان اجازة. حكم تأجيل المهر ٤٣٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل تزوج امرأة على ألف درهم إلى سنة، فأراد الزوج الدخول قبل سنة أن يعطيها شيئاً فله القياس أن يبنى بها، ولكن هذا فاحش ليس له أن يبنى بها، حتى ينقد المهر كله، وليس هذا كالبيع. ٤٣٤. ولو اشترط في العقد أن يدخل بها جاز. ٤٣٥. وفي قول محمد إن كان المهر إلى أجل فللزوج أن يدخل بها وليس هو كالبيع. التوكيل بتزويج فاسد ٤٣٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ٤٣٧. ولو وكل رجلاً على أن يزوجه امرأة نكاحاً فاسداً فزوجه نكاحاً جائزاً لم يجز هذا لأنه لم يأمره بتزويج صحيح، ألا ترى أن لا يجوز طلاقه وظهاره، وليس كالبيع.

стр. 143

حلف أن لا يزوج فلانة ٤٣٨. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو حلف رجل لا يزوج فلانة فأمر من يزوجها، أو زوجها بغير أمره فأجاز فإنه حانث. حلف أن لا يزوج ابنتة الصغيرة ٤٣٨. وروى هشام عن محمد في رجل حلف بطلاق أن لا يزوج ابنة له صغيرة فزوجها غيره فأجاز في ذلك المجلس قَالَ: لا يحنث، كالذي أمره فزوجها بإذنه. تزوج أخت المرتدة ٤٤٠. ولو أن رجلاً تزوج امرأة فدخل بها، فراتدت ولحقت بدار الحرب جاز له أن يتزوج أختها، لأنه لا عدة عليها. وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يجوز لأن امرأته معتدة. ٤٤١. ولو أنه كان تزوج أختها ثم رجعت امرأته فإنه في إحدى الروايتين عن أبي يوسف انتقض نكاح أختها، وفي إحدى الروايتين لا ينقض ما لم يظهر بها حبل. مطالبة الأب بمهر ابنته الصغيرة ٤٤٢. ولو أن رجل زوج ابنته وهي صغيرة، وهي ممن تحمل الوطىء فدفعهت أبوها إلى زوجها من غير أن يأخذ منه مهرها فوطئها زوجها فللأب أن يطالب بمهرها ويأخذها من زوجها ثيباً كانت أم بكراً. من يزوج المجنون ٤٤٣. غلام أدرك صحيح العقل ثم جن لم يكن للأب أن يزوجه في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو جن جنوناً مطبقاً جاز. وكذلك قَالَ مُحَمَّدٌ: في الرقيات.

стр. 144

٤٤٤. وروى عن أبي حنيفة أنه إذا جن جنوناً مطبقاً جاز فعل أبيه عليه في البيع والشراء والنكاح. وقت الجنون المطبق ٤٣٧. وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ لا يوقت في الجنون المطبق شيئاً، وقَالَ مُحَمَّد: ٌ فيه سنة كاملة. ٤٤٥. وروى عن محمد أنه قَالَ: أكثر السنة، وعن أبي يوسف أنه قَالَ: مقدار شهر. تزويج المعتوهة ٤٤٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": ولو أن معتوهة زوجها ابنها ثم علقت فلها الخيار، وإن زوجها أبوها أو جدها فلا خيار لها إاذا كان الجد، وإن لم يكن لها أب فالجد أولى بالتزويج وبالصلاة عليها من الابن. من زوجها القاضي فأدركت ٤٤٧. عن أبي حنيفة في صغيرة زوجها القاضي ثم أدركت فلا خيار لها، وعن محمد أن لها الخيار. ٤٤٨. وسئل محمد عن رجل نظر فرج امرأته وهي صغيرة قَالَ: إن كان يجامع مثلها فهي تحرم، وإن كانت ابنة ثمان سنين أو تسع سنين وهي ضخمة سمينة فهذا يجامع مثلها، وإن كان غير ذلك فإلى اثني عشر سنة.

стр. 145

باب النفقة نفقة غير الزمن وصغاره ٤٤٩. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل محتاج وليس بزمن وله صبية صغار ولا مال لهم وللرجل أخ موسر قَالَ: أقضى بنفقة الصبية على أبيهم ثم آمر العم أن يعطي الأخ هذه النفقة، فإن أيسر الأخ يوماً ردها على أخيه. الرجوع في ضمان النفقة والإجارة ٤٥٠. هشام عن محمد في رجل ضمن لامرأة نفقة كل شهر وهو كذا وكذا على زوجها ثم اراد أن يرجع عند كمال الشهر، فليس له ذلك. ٤٥١. ولو كان آجره داراً كل شهر بكذا وكذا، وضمن له إنسان أجرة كل شهر كذا، فأراد الذي ضمن أن يفسخ عند رأس الشهر فله ذلك. خالف بين الإجارة وبين نفقة المرأة. إنفاق فضل الكسب القليل على ذي رحم محرم ٤٥٢. هشام عن محمد في رجل لا شي له ويكتسب كل يوم درهماً ويكفيه أربع دوانيق فإنه يرفع لنفسه وعياله ما يتسع فيه وينفق فضله على ذي رحم محرم عليه. ٤٥٣. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا أجبر على نفقة ذي رحم محرم كل من لم يكن معه ما يجب فيه الزكاة. نفقة زوجة الوالد ٤٥٤. هشام عن محمد عن أبي يوسف قَالَ:
следующие страницы →