Полный текст (545 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
أبي حنيفة لها أجود العشرة، إذ كان ذلك مهر مثلها فصار كقوله على أحد هذين العبدين. ولو وجدت الثياب تسعة فلها التسعة وتمام مهر مثلها، وفي قول أبي حنيفة لها التسعة، وليس لها غير ذلك.
٤٢١. ولو تزوجها على هذه الأثواب العشرة الهروية فإذا هي تسعة فلها التسعة وثوب آخر هروي وسط في قولهم جميعاً.
رجوعها بنقصان مهرها أو بعيبه حين يكون أمة بعينها
٤٢٢. بشر بن أبي يوسف في رجل تزوج امرأة على أمة بعينها ودفعها إليها وماتت عندها، ثم علمت أنها كانت عمياء رجعت عليه بنقصان العمى.
تزوجها على أمة بغير عينها
٤٢٣. ولو كان تزوجها على خادم بغير عينها ودفع إليها خادماً فماتت، ثم علمت أنها كانت عمياء، فإنها تضمن قيمتها عمياء، ويضمن الزوج قيمة خادم وسط ويترادان الفضل.
شرط صحة شهادة شاهدي الزواج سماعهما معاً
٤٢٤. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل زوج ابنته بمحضر من الرجلين فسمع أحدهما ولم يسمع الآخر، ثم أعاد التزويج فسمع الآخر، ولم يسمع الأول فهو فاسد.
ما يعد الأب متبرعاً بشرائه لولده الصغير
٤٢٥. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو اشترى الرجل لابنه الصغير خادماً أو ثوباً لم يرجع عليه إلا أن يشهد أنه اشتراه ليرجع بالثمن.
٤٢٦. وإن لم ينقد الثمن حتى مات ولم يكن أشهد فإنه يؤخذ من ماله ولا يرجع عليه بقية الورثة وليس كالمهر.
стр. 142
زواج الأمة وفسخ الأم زواجها الخ
٤٢٧. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو أن أمة تزوجت بغير أذن المولى فسخت النكاح قبل أن يجيز المولى جاز فسخها.
٤٢٨. ولو زوجت نفسها من آخر صار فسخاً.
٤٢٩. ولو فسخ المولى جاز.
٤٣٠. فإن وطئها المولى أو باعها أو وهبها أو قبلها بشهوة صار فسخاً علم به أو لم يعلم.
٤٣١. ولو وهبها لزوجها لم يكن فسخاً.
٤٣٢. ولو أعتقها كان اجازة.
حكم تأجيل المهر
٤٣٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل تزوج امرأة على ألف درهم إلى سنة، فأراد الزوج الدخول قبل سنة أن يعطيها شيئاً فله القياس أن يبنى بها، ولكن هذا فاحش ليس له أن يبنى بها، حتى ينقد المهر كله، وليس هذا كالبيع.
٤٣٤. ولو اشترط في العقد أن يدخل بها جاز.
٤٣٥. وفي قول محمد إن كان المهر إلى أجل فللزوج أن يدخل بها وليس هو كالبيع.
التوكيل بتزويج فاسد
٤٣٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
٤٣٧. ولو وكل رجلاً على أن يزوجه امرأة نكاحاً فاسداً فزوجه نكاحاً جائزاً لم يجز هذا لأنه لم يأمره بتزويج صحيح، ألا ترى أن لا يجوز طلاقه وظهاره، وليس كالبيع.
стр. 143
حلف أن لا يزوج فلانة
٤٣٨. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو حلف رجل لا يزوج فلانة فأمر من يزوجها، أو زوجها بغير أمره فأجاز فإنه حانث.
حلف أن لا يزوج ابنتة الصغيرة
٤٣٨. وروى هشام عن محمد في رجل حلف بطلاق أن لا يزوج ابنة له صغيرة فزوجها غيره فأجاز في ذلك المجلس قَالَ: لا يحنث، كالذي أمره فزوجها بإذنه.
تزوج أخت المرتدة
٤٤٠. ولو أن رجلاً تزوج امرأة فدخل بها، فراتدت ولحقت بدار الحرب جاز له أن يتزوج أختها، لأنه لا عدة عليها. وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يجوز لأن امرأته معتدة.
٤٤١. ولو أنه كان تزوج أختها ثم رجعت امرأته فإنه في إحدى الروايتين عن أبي يوسف انتقض نكاح أختها، وفي إحدى الروايتين لا ينقض ما لم يظهر بها حبل.
مطالبة الأب بمهر ابنته الصغيرة
٤٤٢. ولو أن رجل زوج ابنته وهي صغيرة، وهي ممن تحمل الوطىء فدفعهت أبوها إلى زوجها من غير أن يأخذ منه مهرها فوطئها زوجها فللأب أن يطالب بمهرها ويأخذها من زوجها ثيباً كانت أم بكراً.
من يزوج المجنون
٤٤٣. غلام أدرك صحيح العقل ثم جن لم يكن للأب أن يزوجه في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو جن جنوناً مطبقاً جاز.
وكذلك قَالَ مُحَمَّدٌ: في الرقيات.
стр. 144
٤٤٤. وروى عن أبي حنيفة أنه إذا جن جنوناً مطبقاً جاز فعل أبيه عليه في البيع والشراء والنكاح.
وقت الجنون المطبق
٤٣٧. وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ لا يوقت في الجنون المطبق شيئاً، وقَالَ مُحَمَّد: ٌ فيه سنة كاملة.
٤٤٥. وروى عن محمد أنه قَالَ: أكثر السنة، وعن أبي يوسف أنه قَالَ: مقدار شهر.
تزويج المعتوهة
٤٤٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": ولو أن معتوهة زوجها ابنها ثم علقت فلها الخيار، وإن زوجها أبوها أو جدها فلا خيار لها إاذا كان الجد، وإن لم يكن لها أب فالجد أولى بالتزويج وبالصلاة عليها من الابن.
من زوجها القاضي فأدركت
٤٤٧. عن أبي حنيفة في صغيرة زوجها القاضي ثم أدركت فلا خيار لها، وعن محمد أن لها الخيار.
٤٤٨. وسئل محمد عن رجل نظر فرج امرأته وهي صغيرة قَالَ: إن كان يجامع مثلها فهي تحرم، وإن كانت ابنة ثمان سنين أو تسع سنين وهي ضخمة سمينة فهذا يجامع مثلها، وإن كان غير ذلك فإلى اثني عشر سنة.
стр. 145
باب النفقة
نفقة غير الزمن وصغاره
٤٤٩. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل محتاج وليس بزمن وله صبية صغار ولا مال لهم وللرجل أخ موسر قَالَ: أقضى بنفقة الصبية على أبيهم ثم آمر العم أن يعطي الأخ هذه النفقة، فإن أيسر الأخ يوماً ردها على أخيه.
الرجوع في ضمان النفقة والإجارة
٤٥٠. هشام عن محمد في رجل ضمن لامرأة نفقة كل شهر وهو كذا وكذا على زوجها ثم اراد أن يرجع عند كمال الشهر، فليس له ذلك.
٤٥١. ولو كان آجره داراً كل شهر بكذا وكذا، وضمن له إنسان أجرة كل شهر كذا، فأراد الذي ضمن أن يفسخ عند رأس الشهر فله ذلك. خالف بين الإجارة وبين نفقة المرأة.
إنفاق فضل الكسب القليل على ذي رحم محرم
٤٥٢. هشام عن محمد في رجل لا شي له ويكتسب كل يوم درهماً ويكفيه أربع دوانيق فإنه يرفع لنفسه وعياله ما يتسع فيه وينفق فضله على ذي رحم محرم عليه.
٤٥٣. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا أجبر على نفقة ذي رحم محرم كل من لم يكن معه ما يجب فيه الزكاة.
نفقة زوجة الوالد
٤٥٤. هشام عن محمد عن أبي يوسف قَالَ:
стр. 146
أجبر الولد على نفقة الوالد وارمأة الوالد.
نفقة الابن الزمن
٤٥٥. وأجبر الولد على نفقة الابن إذا كان زمناً. ولا أجبر على نفقة امرأة الابن.
تزوجت في العدة
٤٥٦. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل طلق امرأته ثلاثاً فتزوجت ساعتئذ برجل ودخل بها ثم فرق بينهما كان عليها العدة ثلاث حيض منهما، وكانت النفقة والسكنى على الأول، وتتقي في عدتها الزينة.
تزوجت قبل أن تطلق
٤٥٧. وإن كانت تزوجت قبل أن يطلقها زوجها وفرق بينهما: فعليها العدة ولا نفقة لها ما دامت في العدة لأنها منعت نفسها بالعدة ولا ترث.
٤٥٨. وإن طلقها زوجها فليس لها نفقة العدة ولا سكنى على أحد منهما
٤٥٩. وروى عن أبي يوسف في هذا كله أنه لا نفقة لها.
نفقة الزمن
٤٦٠. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": لا ينفق على رجل لزمانة به ما خلا الأب أو الجد إذا كان الأب ميتاً، فإن كان الأب حياً فلا ينفق على الجد إلا أن يكون زمناً.
نفقة أب الأم
٤٦١. ولا ينفق على أب الأم إلا أن يكون زمناً.
٤٦٢. ولو كان رجل يكتسب ما يعول زوجته وولده؟ قَالَ: لا يجبر على نفقة ذي رحم محرم.
الزوجة الصغيرة غير المدخول بها
٤٦٣. وإذا كانت زوجته صغيرة لم يدخل بها فلا نفقة لها ويؤخذ بمهرها.
стр. 147
مرضها قبل الدخول بها
٤٦٤. وإذا مرضت المرأة قبل الدخول بها وطلبت النفقة فإنه يفرض لها النفقة إن لم يكن ذلك المرض يحول بينها وبين أن يضمها إليه. فإن امتنعت من ذلك فلا نفقة لها.
المحبوسة في الدين
٤٦٥. فإن حبست في الدين: فإن كان تقدر على أن تخلى بينه وبينها فلها النفقة، وإن كانت في موضع لا يصل إليها فلا نفقة لها.
نفقة من أرادت الحج
٤٦٦. ولو أرادت الحج، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فهذا على وجهين: إن لم يكن دخل بها فلا نفقة لها وإن دخل بها فلها النفقة على قدر الشعر في البلد الذي هما فيه مقيمان وليس عليه بقدر أسعار مكة في الطريق. فإذا طلبت نفقتها قضى لها بالنفقة، فيعطيها نفقة شهر واحد، فإذا رجعت أخذت نفقة الباقي كلها.
نفقة من لها منزل وخادم ومتاع
٤٦٧. ولو أن امرأة لها منزل وخادم ومتاع ولا فضل في شيء من ذلك ولها أخ موسر أو عم فطلبت النفقة فإن القاضي يجعل لها النفقة ويجبره عليها. ذكره الخصاف عن محمد هكذا.
стр. 148
وقَالَ: غيره لا يجبره ويقَالَ: لها بيعي دارك وخادمك. وقَالَ: يحيى بن آدم: الأمر عندنا أنه لا يجبر على النفقة إذا كان لها خادم ومتاع إلا الزوج. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ إذا كان لها مسكن وخادم فهي محتاجة تحل لها الصدقة.
تنفيذ النفقة على مال الوديعة
٤٦٨. قَالَ مُحَمَّدٌ: في السير الكبير إذا كان للفقود وديعة قبل رجل وهو مقر بها فطلبت المرأة نفقتها فإن القاضي يأمر المودع ينفق عليها ويدع الدين لأن الدين محصن والوديعة بعرض التلف. فإن قَالَ: انفقت حين أمر المودع أو الغريب بالنفقة فالقول قول الوديعة ولا يقبل قوله في الدين. فإن رجع الغائب فأنكر النكاح يحلف ما هذه امرأته، فإذا حلف، فإن كان المال وديعة فله أن يأخذ من ايهما شاء إن شاء أخذ من المرأة وإن شاء أخذ من المودع، وأما في الدين فإنه وإن لم يجحد النكاح والنسب ولكنه أقام البينة أنه كان عجل لها نفقة خمس سنين أو كان طلقها ثلاثاً أو انقضت عدتها فلا ضمان على الغريم ولا على المستودع لأنه لم يظهر خلاف ما أقر به، وإنما الضمان على من قبض المال.
стр. 149
باب الرضاع
رضاع بعد الفطام
٤٦٩. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: إذا كانت الجارية قد فطمت وهي ابنة سنتين أو أقل أو أكثر، وقد استغنت بالطعام ثم أرضعت لم يكن ذلك رضاعاً يحرم.
حليب امرأتين في مسعط
٤٧٠. وقَالَ: الحسن بن زياد في كتاب اختلاف زفر: ولو أن امرأة حلبت في مسعط قدر أوقية، وحلبت أخرى مثل ثلاث أو أربع فاختلط فهو رضاع منهما جميعاً في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: الرضاع من الأكثر. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف. وروى عن محمد مثل قول زفر.
من أرضعت إحدى زوجيه أخراهما الصغيرة
٤٧١. ولو أن رجلاً كان له امرأتان أحداهما رضيعة والأخرى مجنونة فارضعت المجنونة الصغيرة بانتا منه. فإن كانت المجنونة لم يدخل بها الزوج فلها نصف الصداق، وكذلك الصغيرة لها نصف الصداق، ولا يرجع الزوج على أحد.
٤٧٢. ولو أن الصغيرة جاءت إلى الكبيرة وهي نائمة فأخذت ثديها فرضعت منها كذلك بانتا منه، ولكل واحدة منهما نصف الصداق على الزوج ولا يرجع به على أحد.
٤٧٣. ولو أن رجلاً أخذ لبن المرأة الكبيرة فأوجر الصغيرة بانتا منه: فإن تعمد الرجل الفساد فإنه يغرم للزوج نصف مهر كل واحدة منهما.
٤٧٤. ولو أن رجلاً له أم ولد فزوجها من صبي ثم اعتقها فخيرت فاختارت نفسها ثم تزوجت بآخر فاولدها فجاءت إلى الصبي الذي كان زوجها فارضعته فإنها تبين من زوجها لأنها كانت امرأة ابنة من الرضاع لأن الرجل لا يحل له أن يتزوج امرأة ابنه من النسب فكذلك من الرضاع والله أعلم.
стр. 150
باب العنين
لا خيار للرتقاء
٤٧٥. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: إذا كان الزوج عنيناً والمرأة رتقاء فلا خيار لواحد منهما.
خيار زوج المجبوب
٤٧٦. وإذا تزوج الرجل وهو مجبوب فعلمت بعد النكاح فلها الخيار، فإن اختارت الفرقة لم يكن فرقة حتى يقول القاضي فرقت بينكما.
تزويج بالعنين ثانية
٤٧٧. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": إذا أجل العنين سنة وفرق بينهما ثم تزوجها في عدتها أو بعد العدة فإنه لا يؤجل بعد ذلك وهي امرأته.
تزوجت العنين عالمة
٤٧٨. فإن تزوج امرأة أخرى وهي عالمة بما كان من ذلك فرافعته على القاضي فإنه يؤجل حولاً ويخيرها لأن الرجل قد يصل الى المرأة ولا يصل على الأخرى. قَالَ الْفَقِيْهُ: أبو الليث: وهذا خلاف رواية كتاب النكاح لأنه يقول هناك لو أن رجلاً تزوج امرأة والمرأة لم تعلم أن الزوج مجبوب أو عنين فلا خيار لها.
الكشف على المجبوب
٤٧٩. ولو أم امرأة أدعت أن الزوج مجبوب وقَالَ: الزوج لست بمجبوب وقد وصلت إليها فإن القاضي يأمر من ينظر إليه من الرجال فإن قَالَ: وا هو مجبوب خيرها، وإن كان أمره يتبين بالخبر من غير أن يكشف فعل.
٤٨٠. ولو قَالَت المرأة هو مجبوب، وقَالَ: الزوج هي رتقاء فإن القاضي يريها النساء فإذا شهدن أنها رتقاء فلا خيار، لأن المنع جاء من قبله ومن قبلها.
стр. 151
خيار العنة للمولى أم للأمة ؟
٤٨١. قَالَ أبو بكر الخصاف: لو كان زوج الأمة عنيناً فإن أبا حنيفة وزفر قَالَ: ا: الخيار إلى المولى. وقَالَ: ابو يوسف: الخيار إلى الأمة.
مجبوب خلا بها ثم طلق
٤٨٢. ولو أن مجبوباً خلا بامرأته ثم طلقها فلها الصداق كاملاً في قول أبي حنيفة وزفر، وفي قول أبي يوسف يجب نصف المهر. فإن جائت بولد يثبت النسب ويجب المهر كاملاً في قولهم جميعاً، ويصير الولد كالشاهد.
الخلوة مع المانع
٤٨٣. وكذلك لو خلا بها حائضاً او محرمة ثم جائت بولد وجب المهر كاملاً.
стр. 152
باب الطلاق
جعلة الرجعية بائنة
٤٨٤. رجل طلق امرأته طلاقاً رجعياً ثم قَالَ: جعلت تلك التطليقة بائنة أو جعلتها ثلاثاً قَالَ: ابو يوسف: يكون بائناً ولا يكون ثلاثاً. وروى عن أبي حنيفة أنها تكون ثلاثاً وتكون بائناً. وقَالَ زُفَرُ: لا تكون ثلاثاً ولا بائناً. وهو قول محمد.
عدة المفرق بينها وبين زوجها بزواج فاسد
٤٨٥. رجل تزوج امرأة نكاحاً فاسداً فدخل بها ثم مكث زماناً ففرق بينهما فعليها أن تعتد بثلاث حيض من يوم عزما على الفرقة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقَالَ زُفَرُ عليها ثلاث حيض في آخر الوطىء.
الصغيرة المطلقة جاءت بولد
٤٨٦. رجل طلق امرأته وهي صغيرة فجائت بولد بعدما طلقها فالنسب لا يثبت إذا جائت به تسعة اشهر فصاعداً منذ طلقها في قول أبي حنيفة ومحمد، سواء كان الطلاق بائناً أو رجعياً. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن كان الطلاق بائناً يثبت النسب على سنتين وإن كان الطلاق رجعياً يثبت النسب إللا سبعة وعشرين شهراً.
إقرار الصغيرة المطلقة بالحمل أو بانقضاء العدة
٤٨٧. ولو أقرت بأنها حامل فقولهم جميعاً مثل أبي يوسف. وإن أقرت بانقضاء العدة فقولهم جميعاً مثل قول أبي حنيفة.
стр. 153
نسب ابن الصغيرة المتوفى عنها زوجها
٤٨٨. ولو مات الزوج عن الصغيرة فالنسب يثبت الى سنتين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وفي قول محمد لا يثبت إذا جائت به إلى عشرة أشهر فصاعداً من وقت الموت.
زوال عذرة الزوجة بالدفعة
٤٨٩. ولو أن رجلاً تزوج امرأة فدفعها دفعة واحدة فاذهب عذرتها ثم طلقها قبل أن يخلو بها وجب لها عليه نصف الصداق ولا يجب بذهاب العذرة شيء في قول أبي حنيفة، واما في قول أبي يوسف ومحمد فعليه الصداق الذي تزوجها عليه.
زوال العذرة بفعل مشترك من الزوج وأجنبي
٤٩٠. ولو دفعها مع أجنبي فعلى الزوج نصف الصداق الذي تزوجها عليه، وعلى الأجنبي نصف صداق مثلها في قولهم جميعاً لأن النصف قد دخل في النصف.
قوله يا طا ...
٤٩١. قَالَ هِشَامٌ: قلت لمحمد: رجل قَالَ: لامرأته أنت طا ... فأخذ إنسان بفمه. قَالَ: لا يقع حتى يجيء باللام لأن العرب تنقص حرفاً. ثم قَالَ مُحَمَّدٌ: ونادوا يا مالِ ليقض علينا ربك. قَالَ:
стр. 154
هكذا قرأه عبد الله بن مسعود.
٤٩٢. قَالَ الْفَقِيْهُ: إذا قَالَ: لها أنت طا يكون طلاقاً إذا نوى الطلاق، فأما إذا لم ينو فلا يكون طلاقاً لأن هذا اللفظ بمنزلة الكتابة وليس بإفصاح، فأما إذا قَالَ:
стр. 155
أنت طا ... فإنه لا يكون طلاقاً نوى أو لم ينو.
قوله لمن لم يدخل بهما احداكما طالق
٤٩٣. هشام عن محمد بن الحسن في رجل قَالَ: لامرأتين له، ولم يدخل بهما: احداكما طالق ثلاثاً ولم يبين ثم تزوجهما ثم أوقع الطلاق على احداهما قَالَ: نكاح التي أوقع الطلاق عليها باطل لأنه إنما أوقع الطلاق الآن. قَالَ الْفَقِيْهُ: يعني في حكم العدة كأنه أوقع الطلاق الآن. وقد قَالَ: أصحابنا في كتاب الزيادات أن العدة تجب عليها من وقت البيان ولا تجب من الوقت الذي تكلم بالطلاق.
طالق غير واحدة
٤٩٤. وعن محمد في رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق غير واحدة فهي طالق ثنتين.
طالق غير ثنتين
٤٩٥. ولو قَالَ: أنت طالق غير ثنتين فهي طالق ثلاثاً.
طالق عدد التراب
٤٩٦. ولو قَالَ لامرأته: أنت طالق عدد التراب، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
стр. 156
هي واحدة لأن التراب يعد كأنه شيء واحد، وخالفه محمد، يعني أنه يكون ثلاثاً، في قوله محمد لأنه يراه باللفظ الكثرة.
طالق مثل عظم
٤٩٧. ولو أن رجلاً قَالَ: لامرأته أنت طالق مثل عظم رأس الإبل؟. في قول أبي يوسف يكون بائناً لأنه قد وصفه بالعظم، وقَالَ زُفَرُ يكون رجعياً
طالق مثل الجبل
٤٩٨. ولو قَالَ: أنت طالق مثل الجبل ولم يذكر العظم أو قَالَ: مثل الحديد فهي رجعية في قول أبي يوسف، وقَالَ زُفَرُ هو بائن إذا مثلها بشيء صغير أو كبير يكون رجعياً وأما زفر فإنه ينظر إلى المشبه به فإن كان يوصف بالشدة أو بالعظم يكون بائناً وإلا فهو رجعي. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لو قَالَ: لها أنت طالق مثل الجبل أو مثل حبة الخردل فهو بائن.
صيغ طلبها التطليق
٤٩٩. هشام عن محمد في رجل قَالَت له امرأته طلقني وطلقني ثلاثاً من آت قَالَ: قد طلقتك، قَالَ: هن ثلاث. ولو قَالَت طلقني طلقني طلقني. فقَالَ: طلقتك. فإن نوى واحدة فهي واحدة وإن نوى ثلاث فثلاث.
стр. 157
قد أطلقك أو أعتقك الله
٥٠٠. وعن محمد في رجل قَالَ لامرأته: قد طلقك الله. ولو قَالَ: لعبده: قد أعتقك الله. فإن لم ينو الطلاق أو العتق فليس بشيء.
طلق امرأتك
٥٠١. وإن قَالَ: له إنسان: طلق امرأتك. فأجابه بذلك فإنه يقع.
الفرق بين فهو وهو في الجواب
٥٠٢. محمد عن أبي حنيفة في امرأة قَالَت لرجل: زوجتك نفسي. قَالَ: لها: فأنت طالق. فإنه يقع الطلاق. فصار كأنه قَالَ: إن تزوجتك فأنت طالق. وإن قَالَ: لها: أنت طالق. لم يقع الطلاق.
٥٠٣. وكذلك لو أن رجلاً قَالَ: لآخر: بعتك مملوكي هذا بألف درهم قفال: فهو حر، فإنه يعتق ويلزمه المال.
стр. 158
ولو قَالَ: هو حر فليس بشيء.
أنت، فأنت في الجواب
٥٠٤. عن محمد في امرأة قَالَت لزوجها: طلقني ثلاثاً. فقَالَ: لها: أنت طالق. أو قَالَ: فأنت طلقني، فهي واحدة لأنه ليس بجواب. وإن قَالَ: طلقتك فهي ثلاث. وإن أراد في المسألة الأولى ثلاثاً قَالَ: استحسن وأجعله ثلاثاً.
اقتران الطلاق باقراره المال
٥٠٥. وعن أبي يوسف في رجل قَالَ: امرأتي طالق ولها علي ألف درهم، وله امرأة معروفة فإن قَالَ: لي امرأة أخرى ولم أعن هذه. قَالَ: لا يصدق في الطلاق والمال يلزمه.
٥٠٦. ولو قَالَ: امرأتي طالق، ولامرأتي علي ألف درهم ثم قَالَ: لي امرأة أخرى فإنه يقبل قوله في المال ولا يقبل في الطلاق. وأخذنا في المال بالقياس وفي الطلاق بالاستحسان.
طلاق متناول المسكر بإكراه
٥٠٧. هشام عن محمد في رجل أكره على شرب مسكر حتى ذهب عقله فطلق امرأته وأعتق عبده فإن ذلك يقع لأنه وإن أكره عليه فقد ذهب عقله بشربه
стр. 159
فطلق وأعتق ... ٠؟ وإن ذهب عقله بشرب دواء أو شرب البنج أو شرب شيء من النبيذ فلم يذهب عقله؟ ولم يوافقه صداع حتى ذهب عقله من الصداع فطلق امرأته لم يقع طلاقه. قَالَ الْفَقِيْهُ: يعني إذا كان النبيذ لم يكن شديداً، وأما إذا كان شديداً فلا يحل شربه عند محمد فيقع الطلاق على قياس قوله.
طالق كالنجوم
٥٠٨. عن محمد في رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق كالنجوم، فهي واحدة، يعني كالنجوم في الضوء، إلا أن يقول عنيت كعدد النجوم.
تعليق الطلاق على فعله
٥٠٩. هشام عن محمد في رجل قَالَ لامرأته: إذا جامعتك فأنت طالق. قَالَ: إذا جامعها ومكث بعدما جامعها فهي رجعة، وهكذا روى عن زفر. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يكون رجعة إلا أن يتنحى عنها ثم يعود.
طلاق ثلاثاً للسنة
٥١٠. أنت طالق ثلاثاً للسنة فوقعت عليها تطليقة بعد الطهر فراجعها وقعت عليها أخرى في قول أبي حنيفة. وقَالَ: ابو يوسف لا يقع حتى تطهر من حيضة أخرى. ولو راجعها بالجماع لم تقع أخرى في القولين جميعاً.
طلقها ثم آيست
٥١١. ولو طلقها ثم آيست، أو جامعها فحبلت فله أن يطلقها أخرى عند
стр. 160
أبي حنيفة، وليس له ذلك عند أبي يوسف حتى يمضي شهر.
٥١٢. وقَالَ: ابو يوسف في رجل قَالَ لامرأته:
أنت طالق من فلانة
أنت طالق من فلانة، وفلانة مطلقة أو غير مطلقة، فإن عنى الطلاق يقع وإن لم يعن الطلاق لم يقع.
أنت مطلقة
٥١٣. ولو قَالَ: أنت مطلقة، فإن عنى الطلاق يقع وإن لم يعن الطلاق لم يقع.
تعيين عدد الطلقات بالإشارة
٥١٤. وإذا قَالَ: الرجل لامرأته: أنت طالق مثل هذا أو كهذا وأصار بثلاث أصابع فإن نوى ثلاثاً فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة، وإن لم يكن له نية فهي واحدة بائنة مثل قوله أنت طالق كألف أو مثل ألف، وليس كقوله أنت طالق هكذا.
طالقة كألف أو كالثلاث
٥١٥. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لو قَالَ: أنت طالق كالف فهي واحدة بائنة إلا أن ينوي ثلاثاً.
٥١٦. وكذلك إذا قَالَ: أنت طالق كالثلاث.
٥١٧. ولو قَالَ: أنت طالق كعدد ألف أو مثل عدد ألف فهي ثلاث في القضاء، وفيما بينه وبين الله تقع واحدة.
لا حاجة لي فيك الخ
٥١٨. ولو أن رجلاً قَالَ لامرأته: لا حاجة لي فيك: او قَالَ: ما أريدك، وهو ينوي الطلاق، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لم يكن ذلك طلاقاً. وهكذا قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:. وروى عن أبي ليلى أنه يقع ثلاثاً.
стр. 161
تعيين عدد الطلقات بعد أن سئل عنها
٥١٩. ولو أن رجلاً قَالَ لامرأته: أنت طالق. فقيل له بعد ما سكت. كم؟ قَالَ: ثلاثاً. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: كان طلاقاً ثلاثاً.
أنت طالق أنت
٥٢٠. وإذا قَالَ: الرجل: أنت طالق أنت. أو قَالَ: أنت طالق وأنت. يقع واحدة في قول أبي يوسف، وقَالَ مُحَمَّدٌ: إذا قَالَ: أنت طالق أنت يقع واحدة وإذا قَالَ: وأنت يقع ثنتين.
٥٢١. وإذا قَالَ: لامرأته وامرأة أخرى يقع على كل واحدة تطليقة في المسألتين جميعاً.
стр. 162
باب آخر من الطلاق
اقتران الطلاق بكلما
٥٢٢. رجل قَالَ لامرأته: كلما تزوجتك فأنت طالق. فتزوجها في يوم واحد ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: هي امرأته وعليه مهران ونصف وقع وقعت عليه تطليقتان. وقَالَ مُحَمَّدٌ: عليه أربعة أصدقة ونصف وبانت بثلاث تطليقات.
٥٢٣. ولو قَالَ: لها: كلما تزوجتك فأنت طالق بائن فتزوجها ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة فقد بانت منه بثلاث تطليقات في قولهم جميعاً وعليه خمسة أصدق ونصف في قول أبي يوسف، واما في قول محمد عليه أربعة أصدق ونصف مثل قوله الأول. قَالَ الْفَقِيْهُ: ولم يذكر قول أبي حنيفة ولكن قياس قوله مثل قول أبي يوسف، وهذا الاختلاف فرع للمسئلة التي قَالَ: وا في كتاب النكاح إذا طلق امرأته تطليقة بائنة ثم تزوجها في عدتها ثم طلقها قبل أن يخلو بها.
تطليقها بكتاب فيه محو وتغيير
٥٢٤. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل كتب الى امرأته بحوائج كثيرة، وكتب في آخر كتابه: أما بعد إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فبدا له فمحا إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فجاءها الكتاب فإنها تطلق، ولو محا ما قبله في الحوائج وترك فإذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ثم بعث به إليها لم تطلق. فإن كتب في أول الكتاب: أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ثم ذكر الحوائج حتى تملأ الكتاب
стр. 163
ثم بدا له فمحى الطلاق وبقي ما بعده لم تطلق، فلو محا ما بعده وترك أوله أما بعد، وإن كتب وسط الكتاب: أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق وكتب قبله وبعده حوائج ثم بدا له فمحى الطلاق وترك ما قبله طلقت وإن محى ما قبله أو أكثر وترك الطلاق لا يقع.
كتابته إليها: أنت طالق إن شاء الله
٥٢٥. ولو كتب إليها: أما بعد فأنت طالق ثلاثاً إن شاء الله، فإن كان موصولاً في الكتاب لا تطلق وإن كتب الطلاق ثم مد مدة ثم كتب إن شاء الله يقع الطلاق.
مس جسد أم امرأة بشهوة
٥٢٦. وعن أبي حنيفة قَالَ: لو مس شيئاً من جسد أم امرأة من فوق الثياب بشهوة وهو يجد مس شيء من جسدها بانت منه امرأته.
خلع الحائض
٥٢٧. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لا بأس بأن يخلع الرجل امرأته وهي حائض إذا رأى منها ما يكره.
اختيار المدركة والمعتقة نفسها
٥٢٨. والأمة إذا أعتقت فلا بأس بأن تختار نفسها حائضة كانت أو طاهرة.
٥٢٩. وكذلك الصبية إذا أدركت بالحيض. وإذا مضى الحول فهي حائض.
الاحتلام المشكل
٥٣٠. وقَالَ: ابو حنيفة في الغلام إذا قَالَ: احتلمت، عند إشكال أمره له وفيما عليه يصدق وهو بمنزلة الجارية المشكلة في حيضها إذا قَالَ: ت: حضتُ. وروى هشام عن محمد بخلافه أنه لا يقبل قوله.
٥٣١. وروى الحسن ابن أبي مالك قَالَ: قلت لأبي يوسف: لو أن رجلاً قَالَ: لعبده إذا احتلمت فأنت حر، فقَالَ: قد
стр. 164
احتلمت وذلك منه مشكل قَالَ: يعتق بمنزلة قوله إذا حضت فأنت حرة.
الخلوة مع المانع
٥٣٢. عن أبي يوسف في رجل خلا بامرأته وهي محرمة أو حائض أو صائمة ثم طلقها فعليه نصف المهر، فإن جائت بولد إلى سنتين يثبت النسب وعليه المهر كاملاً. وكذلك المجبوب.
تطليقه زوجة اعتقته
٥٣٣. وروى عن أبي يوسف في امرأة إذا اشترت زوجها فأعتقته فطلقها وهي في العدة يقع الطلاق ثم رجع ابو يوسف وقا لا يقع الطلاق لأنه لم يحدث ملك بعد العتق! وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يقع.
تطليق المرتد زوجته
٥٣٤. ولو أن رجلاً ارتد عن الإسلام ولحق بدار الحرب وامرأته في عدتها ثم جاء مسلماً وهي في العدة، فإن طلقها في دار الحرب لا يثع عليها الطلاق وإن طلقها بعد ما خرج فإنه يقع في قول محمد وفي قول أبي يوسف مثل ما قَالَ: في الأول.
تطليق الحربي زوجته المسلمة المهاجرة
٥٣٥. ولو أن حربية خرجت إلينا مسلمة ثم خرج زوجها بأمان فطلقها لم يقع الطلاق، فإن اسلم الزوج أو صار ذمياً ثم طلق فإنه يقع الطلاق في قول محمد، وفي قياس قول أبي يوسف الآخر لا يقع.
تحقق الشرط الذي علق عليه الطلاق بعد ردته والتحاقه بدار الحرب
٥٣٦. رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق إن دخلت الدار، ثم ارتد عن الإسلام ولحق بدار الحرب، ثم دخلت الدار فإن الطلاق يقع في قول أبي يوسف، يعني قول أبي يوسف الأول، وفي قياس قول أبي حنيفة لا يقع وهو قياس قول أبي يوسف الآخر.
стр. 165
آلى ثم لحق بدار الحرب
٥٣٧. وكذلك لو آلى منها ثم لحق بدار الحرب.
ذهاب عقله لا يمنع الشرط المتحقق من أحداث أثره
٥٣٨. ولو ذهب عقله يلزمه في القولين جميعاً.
تطليق العبد زوجته الحرة للسنة
٥٣٩. ابن سماعة عن محمد في عبد قَالَ: لامرأته وهي حرة: أنت طالق للسنة فاشترته وقع عليها الطلاق إذا طهرت.
تطليق الحر زوجاً اشتراها بعد ذلك
٥٤٠. ولو أن الحر قَالَ: لامرأته ذلك القول ثم اشتراها لم يقع عليها الطلاق، فإن اعتقها حين اشتراها ثم طهرت وقع عليها الطلاق.
إشراك الرابعة في الطلاق
٥٤١. رجل له اربع نسوة فقَالَ: للثلاث منهن: كل واحدة منكن طالق. ثم قَالَ: للأربعة: قد أشركتك في طلاقهن طلقت الرابعة ثلاثاً وكل واحدة من الثلاث تقع عليها طلقة واحدة.
مهران عن فجور ونكاح بفعل واحد
٥٤٢. ابن سماعة عن محمد في رجل فجر بامرأة فلما خالطها تزوجها ثم تم على جماعها ثم طلقها. قَالَ: يدرأ عنه الحد، وسلزمه مهران، ولا يكون هذا اقل من الخلوة، يعني بالجماع وجب مهر وبالنكاح وجب مهر.
تعليقه طلاقهن على المبيت عند احداهن
٥٤٣. عن محمد في رجل له أربع نسوة فقَالَ: لواحدة منهن: إن بت عندك الليلة فالثلاث طوالق. ثم قَالَ: للثانية والثالثة والرابعة مثل
стр. 166
ذلك ثم بات عند الأولى فإنه يقع على التي بات عندها ثلاث تطليقات ويقع على الثلاث الأخر على كل واحدة منهن تطليقتان. ولو بات مع اثنتين وقع على اللتين بات عندهما على كل واحدة منهما تطليقتان وطلقت الباقيتان كل واحدة منهما تطليقة واحدة. وإن بات عد الثلاث وقعت على كل واحدة منهن تطليقة ولا يقع على الرابعة شيء.
تعليقه طلاقها على الزواج
٥٤٤. ولو قَالَ: إن تزوجت امرأة أو أمرت من يزوجها فهي طالق، فأمر رجلاً فزوجها إياه لم تطلق لأنه حنث بالأمر.
تعليق الطلاق على الخطبة والزواج
٥٤٥. عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لامرأتين: إن خطبتكما أو تزوجتكما فأنتما طالقان فخطبهما ثم تزوجهما. قَالَ: لا يقع الطلاق من قبل أنه حنث بخطبتهما.
حلف لا يكلم فلاناً
٥٤٦. ولو أن رجلاً قَالَ: لا أكلم فلاناً إلا ناسياً، وحلف على ذلك فكلمه مرة ناسياً ثم كلمه ذاكراً حنث.
٥٤٧. ولو قَالَ: لا أكلمه إلا أن أنسى فكلمه وهو ناس ثم كلمه ذاكراً لم يحنث.
الفرق بين كما وإذا
٥٤٨. رجل قَالَ: لإحدى نسائه وهن أربع: كلما حلفت بطلاقك فسائر نسائي طوالق، ثم قَالَ: للثانية والثالثة مثل ذلك ولم يقل للرابعة فقد بانت الثالثة والرابعة بثلاث ثلاث ووقع على الثانية تطليقتان، وعلى الأولى تطليقة.
٥٤٩. ولو لم يقل كلما حلفت ولكنه قَالَ: إذا حلفت وقع على الثالثة والرابعة تطليقتان تطليقتان وعلى الأولى والثانية تطليقة.
стр. 167
٥٥٠. ولو لم يكن دخل بهن وقع على الثانية والثالثة والرابعة تطليقة تطليقة ولا يقع على الأولى.
حلف لا يتزوج من كان لها زوج
٥٥١. رجل حلف أن لا يتزوج امرأة كان لها زوج فطلق امرأته بائنة فله أن يتزوجها لأن يمينه كان على غيرها.
تعليق طلاق الأخريات على طلاق إحداهن
٥٥٢. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل له ثلاث نسوة فقَالَ: لإحداهن: إن طلقتك فالأخريات طالقان، ثم قَالَ: للأخرى مثل ذلك ثم قَالَ: للثالثة مثل ذلك ثم طلق الأولى واحدة طلقت كل واحدة من الأخريين واحدة ولم لم يطلق الأولى ولكنه طلق الوسطى فإنه يقع على الأولى تطليقة وعلى الوسطى والآخرة على كل واحدة منهما تطليقتان. ولو طلق الأخيرة فإنه يقع على الأخيرة ثلاث وعلى الوسطى اثنتان وعلى الأولى تطليقة.
طالق ثم طالق ثم طالق
٥٥٣. وإذا قَالَ: الرجل لامرأته: أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار، ولم تدخل بها فهي طالق طلقة واحدة في قول أبي حنيفة وثنتان باطلة.
٥٥٤. ولو قدم في ذكر الدخول فإنما يقع عليها الوسطى وتبطل الآخرة وانعقدت الأولى بالدخول، وفي قول أبي يوسف: إن قدم الطلاق لم يقع شيء حتى تدخل، فإن دخلت الدار تقع عليها الثلاث، وإن قدم الدخول لم يقع شيء حتى تدخل الدار فإن دخلت تقع واحدة.
الطلاق بمشتقات المصدر الفارسي هشتن
٥٥٥. ولو أن رجلاً قَالَ لامرأته: هشتئ از زنى. أو قَالَ:
стр. 168
از زنى هشتئ. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ إن نوى طلاقاً يكون تطليقة بائنة وإن لم ينو الطلاق لا يكون طلاقاً. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن قَالَ: هشتئ، فهو كما قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ وإن قَالَ: از زنى هشتئ تقع تطليقة بائنة وإن لم ينو.
وقَالَ مُحَمَّدٌ: إن قَالَ: هشتئ أو قَالَ: از زنى هشتهء أو قَالَ: بهشتم إن نوى ثلاثاً فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة وإن لم ينو فواحدة بائنة.
وقَالَ مُحَمَّدٌ: أني سألت البصراء من أهل خراسان فقَالَ: طلاقنا بهشتم. وقَالَ أبو مطيع البلخي: نحن أعرف بالفارسية منهم فيكون تطليقة رجعية في الأحوال كلها نوى أو لم ينو.
قَالَ الْفَقِيْهُ: وعلى هذا فتوى فقهاء أمصارنا وبه نقول.
стр. 169
باب آخر من الطلاق
إذا حضت فأنت طالق
٥٥٦. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لامرأته وهي حائض. إذا حضت فأنت طالق فهذا على حيضة مستقبلة سوى هذه، يعني أن الطلاق لا يقع ما لم تطهر من هذه الحيضة ثم تحيض مرة أخرى.
٥٥٧. ولو قَالَ: لها: إذا حضت غداً فأنت طالق وهو يعلم أنها حائض فهذا على الحيضة إن دامت بها إلى أن ينشق الفجر من الغد طلقت.
٥٥٨. وكذلك مريض قَالَ: إذا مرضت فامرأتي طالق. فهذا على مرض مستقبل. فإن قَالَ: إن مرضت غداً فهذا على أن يثبت إلى أن ينشق الفجر.
تعليق طلاقها على صحته من المرض الخ
٥٥٩. ولو أن صحيحاً قَالَ: إن صححت فامرأتي طالق وقع الطلاق حين سكت ولا يشبه هذا الأول. وهكذا كبصير قَالَ: إن بصرت فامرأتي طالق. وكذلك القائم والقاعد إذا قَالَ: إن قمت أو قعدت وكذلك لو قَالَ: لعبده إن ملكتك فأنت حر عتق عبده حين سكت.
٥٦٠. ذكر أبو يوسف في الامالي عن أبي حنيفة في رجل قَالَ لامرأته: إن أحببتني فأنت طالق وهذه معك، يعني له امرأة أخرى خاطب لها، فقَالَت: إني أحبك وقع الطلاق، ولا يشبه هذا الحيض، ألا ترى أنه لو قَالَ:
стр. 170
لها أن شببت ففلانة طالق فقَالَت شببت يقع الطلاق.
٥٦١. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا خلاف رواية كتاب الطلاق لأنه قَالَ: هناك تصدق على طلاقها نفسها ولا تصدق على طلاق غيرها.
٥٦٢. قَالَ: رجل لامرأته: أذهبي فبيعي هذا الثوب أو قومي فكلي، وأراد بقوله أذهبي طلاقاً فإن في قول زفر يكون طلاقاً زاما في قول أبي يوسف لا يكون طلاقاً.
طلق أو أعتق ثم مات قبل البيان
٥٦٣. رجل قَالَ: امرأتي طالق أو عبدي حرّ ثم مات قبل أن يبين فإن في قول أبي حنيفة يقع العتاق ويسعى العبد في نصف قيمته وبطل الطلاق وللمرأة الميراث والمهر كاملاً. وفي قول محمد وزفر يقع كل واحدة منهما النصف فللمرأة نصف الميراث وثلاثة أرباع الصداق إن كان غير مدخول بها ويسعى العبد في نصف قيمته ولا ميراث لها في السعاية. وروى عن أبي يوسف أن لها نصف الميراث من السعاية وغيرها.
٥٦٤. وذا قَالَ: الرجل لامرأته:
مم يكون الاستثناء
أنت طالق ثنتين وواحدة إلا واحد، فإن في قول زفر يقع ثلاثاً والاستثناء باطل لأن الاستثناء يكون من أقرب الكلامين. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: تقع تطليقتان والاستثناء من الثنتين.
٥٦٥. هشام عن محمد في رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق ثنتين وأربعاً إلا خمساً قَالَ: تطلق ثلاثاً.
٥٦٦. ولو أن رجلاً قَالَ لامرأته: أنت طالق ثلاثاً وثلاثاً إلا أربعاً قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ:
стр. 171
هي ثلاث، هي كقوله أنت حرة وحرة إن شاء الله يعتق ويبطل الاستثناء. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في استثناءات الأربع من كل ثلاث تطليقات اثنتان.
٥٦٧. ولو قَالَ: أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً إلا واحدة تقع واحدة.
٥٦٨. رجل قَالَ: لامرأته أنت طالق اثنتين وواحدة إلا واحدة قَالَ زُفَرُ: يقع ثلاثاً، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يقع اثنتان.
٥٦٩. ولو قَالَ لامرأته: أنت طالق ثلاثاً إلا واحدة وواحدة وواحدة فإن في قول زفر تقع واحدة وفي قول أبي يوسف يقع ثلاثاً، وصار كأنه قَالَ: أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً.
٥٧٠. وكذلك لو قَالَ: لها: أنت طالق ثلاثاً إلا ثنتين وواحدة، فإن في قول زفر يقع واحدة وصح استثناء الثنتين، وفي قول أبي يوسف يقع ثلاثاً
٥٧١. وإذا قَالَ: الرجل لامرأته: أنت طالق عشراً إلا تسعاً، فصار كأنه قَالَ: أنت طالق عشراً إلا واحدة فيقع ثلاثاً.
٥٧٢. ولو قَالَ: أنت طالق عشراً إلا تسعاً إلا واحدة فصار كأنه قَالَ: أنت طالق عشراً إلا ثمانياً يقع اثنتين.
٥٧٣. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق اثنتين ونصف إلا نصفاً كان الاستثناء باطلاً، لأن الاستثناء لو كان من النصف لكان لا يجوز، ولو كان من الاثنتين بقيت واحدة ونصف.
٥٧٤. ولو قَالَ: أنت طالق ثلاثاً إلا نصفاً طالقاً ثلاثاً.
٥٧٥. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": في رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق اثنتين ونصف إلا اثنتين يقع واحدة، لأن كسر الطلاق هو باق، واستثناؤه لا يكون استثناء.
стр. 172
إن فعلت كذا ما دمت
٥٧٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل قَالَ: إن فعلت كذا ما دمت بالرقة فعبدي حر، أو قَالَ: فامرأته طالق فخرج من الرقة وانتقل عنها ثم رجع إليها ففعل ذلك الفعل، قَالَ: لا يحنث.
٥٧٧. وإن قَالَ: إن كلمتك وأنا بالرقة فانتقل عنها ثم رجع إليها فكلمه حنث.
٥٧٨. ولو أن رجلاً نائماً طلق امرأته فاستيقظ فقَالَ: قد أجزت ذلك الطلاق لم يجز.
٥٧٩. ولو قَالَ: أوقعت ذلك الطلاق وقع.
تطليقة نساء أهل الري أو الدنيا
٥٨٠. هشام عن محمد في رجل قَالَ: نساء أهل الري طالق، لا يقع الطلاق على امرأته إلا أن ينوي ذلك.
٥٨١. وكذلك لو قَالَ: نساء أهل الدنيا طالق. والله أعلم بالصواب.
стр. 173
باب الخيار وأمرك بيدك
طلقا أنفسكما
٥٨٢. الحسن بن زياد في رجل قَالَ: لامرأتين له: طلقا أنفسكما. ثم قَالَ: بعد ذلك: لا تطلقا أنفسكما كان لكل واحدة منهما أن تطلق نفسها ما دامت في ذلك المجلس، ولم يكن لها أن تطلق صاحبتها بعد النهي.
ردها الخيار
٥٨٣. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق اليوم وغداً أو بعد غد إن اخترت فردت بالخيار من اليوم فإن أبا حنيفة قَالَ: هذا رد في يومها ذلك ولها أن تختار في غد، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: هو رد لما بقى من الوقت. وكذلك لو قَالَ: لها أمرك بيدك شهراً.
٥٨٤. ولو قَالَ: أمرك بيدك اليوم وبعد غد فهو كالوقتين فردت اليوم فلها الخيار بعد غد في القولين جميعاً، وكذلك لو قَالَ: أمرك بيدك اليوم ورأس الشهر.
جعل أمرها بيدها
٥٨٥. ولو أن رجلاً جعل أمر امرأته بيدها فقَالَت الزوج: أنت علي حرام، أو أنت مني بائن، أو أنا عليك حرام أو بائن يقع. ولو قَالَت: أنت بائن أو حرام ولم تقل مني فهو باطل.
مجلس الخيار
٥٨٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو خيّرها وهي راكبة فنزلت على الأرض فركبت بطل الخيار.
стр. 174
ولو كانت في السفينة والسفينة واقفة فسارت السفينة قبل أن تختار بطل الخيار. وإن خيرها وهي تسير فوقفت السفينة فهي على خيارها. ولو خيرها وهي جالسة فاضطجعت بطل خيارها في قول زفر. وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أنه قَالَ: هي على خيارها.
٥٨٧. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف مثل قول زفر.
طالق إن شئت أو أبيت
٥٨٨. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": رجل قَالَ: لامرأته أنت طالق إن شئت وإن أبيت فإن شاءت فهي طالق وإن أبيت فهي طالق وإن سكتت ولم تقل شيئاً حتى قامت لم يقع شيء. وكذلك لو قَالَ: أنت طالق إن شئت أو أبيت إلا أن يعني بهذا القول الإيقاع.
هذه طالق
٥٨٩. ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ لامرأته: أمرك بيدك أو هذه طالق لامرأة أخرى فقامت الأولى عن مجلسها وقع الطلاق على الأخرى.
إن شاء الله طالق
٥٩٠. رجل قَالَ لامرأته: إن شاء الله أنت طالق تطلق في القضاء في قول محمد، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا تطلق.
طالق إن شئت وشئت وشئت
٥٩١. رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق إن شئت وشئت وشئت فقَالَت: شئت. لا يقع الطلاق حتى تشاء ثلاث مرات.
أمرها وأمر ضرتها بيدها
٥٩٢. هشام عن محمد في رجل قَالَ لامرأته: أمرك بيدك وأمر امرأتي هذه بيدك فقَالَت:
стр. 175
قد طلقت فلانة ثم طلقت نفسها، قَالَ: جائز.
تخيرها بعد جعل أمرها بيدها
٥٩٣. ولو قَالَ: لامرأة ولم يدخل بها: أمرك بيدك. ثم قَالَ: لها: إن اخترت نفسك فأنت طالق فاختارت نفسها، فإنه يقع تطليقة واحدة.
تقديم المشيئة وتأخيرها في الطلاق
٥٩٤. رجل قَالَ لامرأته: أنت طالق غداً إن شئت. أو قَالَ: إن شئت فأنت طالق غداً. إن قدم المشيئة فلها المشيئة في المجلس، وإن أخر المشيئة فلها المشيئة في الغد. وهذا قول أبي يوسف ومحمد، وهو قول أبي حنيفة ورواية محمد. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ في رواية مع رواية أبي يوسف عنه أن لها المشيئة في الغد في المسألتين جميعاً، قوال زفر: لها المشيئة في المجلس في المسألتين جميعاً.
стр. 176
باب الظهار والإيلاء واللعان
ما لا يعد إيلاء
٥٩٥. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ لامرأته: إن قربتك فلله علي أن أصلي ركعتين أو أقرأ سورة من القرآن لا يكون مولياً، وكذلك التسبيح والغزو. وقَالَ زُفَرُ في هذا كله هو مول.
تعدد الإيلاء
٥٩٦. ولو أن رجلاً قَالَ لامرأته: والله لا أقربك. ثم مضى يوم، ثم قَالَ: والله لا أقربك كان مولياً إيلائين، وإن كان بين الإيلائين أقل من يوم، ولم يكن الوقت معروفاً فهذا إيلاء واحد. هكذا روى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة.
٥٩٧. قَالَ الْفَقِيْهُ: وهذا خلافا الروايات الظاهرة إذا آلى في مجلس ثم آلى في مجلس آخر فهما إيلاءان.
ظاهر منها مائة مرة
٥٩٨. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ لامرأته: أنت علي كظهر أمي مائة مرة وجبت عليه مائة كفارة.
اعتاقه عبداً مرتداً عن ظهارة
٥٩٩. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لو أعتق عبداً مرتداً عن ظهاره لم يجز، وإن أعتق جارية مرتدة جاز، وإن أعتق عبداً كان في حد الموت لم يجز، وإن كان يرجا ويخاف جاز.
آلى وهو مريض
٦٠٠. إذا آلى من امرأته وهو مريض فصح في الأربعة أشهر ومرضت المرأة قبل أن يبرأ الزوج، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن كانت صحيحة وقت الإيلاء لم يجز فيه إلا بالجماع إذا برأ الرجل، قَالَ زُفَرُ إذا مرضت قبل أن يبرأ الزوج ففيه باللسان.
стр. 177
آلى أن لا يقربها سنة
٦٠١. رجل قَالَ: لامرأته والله لا أقربك سنة فمضى أربعة أشهر بانت منه، فإن تزوجها ثم مضت أربعة أشهر بانت بتطليقة أخرى فإن تزوجها ثالثة لا يقع شيء لأنه بقى إلى تمام السنة أقل من أربعة أشهر.
تعليق الإيلاء على شرط معدوم
٦٠٢. عن أبي يوسف في رجل قَالَ لامرأته: إن قربتك فعبدي هذا حر، فمضت أربعة أشهر فخاصمته إلى القاضي وفرق بينهما ثم أن العبد أقام البينة أنه حر الأصل، أعتق القاضي العبد ويبطل الإيلاء، ويرد المرأة إليه.
ما يمتنع على المظاهر
٦٠٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ في رجل ظاهر من امرأته: فإنه لا يباشرها ولا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها لشهوة.
٦٠٤. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يحرم النظر إلى الشعر ولا إلى الظهر ولا إلى البطن ولا إلى الصدر.
ما يمتنع في الاستبراء
٦٠٥. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ في الاستبراء: لا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها.
ا لغلط في المظاهر منها
٦٠٦. خلف بن أيوب عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في رجل ظاهر من امرأته وله امرأة أخرى وظن أنه ظاهر منها فكفر ونوى بها على ظهارها ثم تبين أنه ظاهر من الأخرى قَالَ: لا يجزيه.
ملاعنة أو مطلقة ارتدت ثم سبيت
٦٠٧. ابن سماعة عن محمد في رجل لاعن امرأته وفرق بينهما ثم ارتدت فسبيت فإنه لا يحل للزوج أن يطأها بملك اليمين. قَالَ الْفَقِيْهُ: ﵁: في موضع لا يحل له أن يطأها بملك اليمين أيضاً كرجل طلق امرأته ثلاثاً ثم أنها ارتدت وسبيت فملكها لا يجوز له أن يطأها.
لا تحل الأمة المطلقة ما لم تنكح زوجاً غيره
٦٠٨. وكذلك لو تزوج أمة إنسان فطلقها ثنتين لا يجوز له أن يطأها بالملك
стр. 178
ما لم تنكح زوجاً غيره.
ملاعنة بولد ارتدت ولحقت بولدها ثم اشتراها الزوج بعد أسرهما
٦٠٩. وروى هشام عن محمد في رجل لاعن امرأته بولد ثم ارتدت فلحقت بدار الحرب بولدها، ثم أسرا فاشتراهما هذا الزوج قَالَ:
١. أما الولد فهو حر مسلم، وأما المرأة فهي بمنزلة أم الولد لا يجوز له فيه بيع وليس له أن يقربها وإن أكذب نفسه لم يضرب الحد لأنها أمته.
من صور نفي الولد
٦١٠. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في امرأة جاءت بثلاثة أولاد في بطن واحد فأقر الرجل بالأول ونفى الثاني وأقر بالثالث قَالَ: لا يلاعن وهم بنوه. وإن نفى الأول وأقر بالثاني ونفى الثالث قَالَ: يحد وكانوا بنيه. وكذلك في ولد واحد إذا أقر به ثم نفاه ثم أقر به فإنه لا يلاعن ويلزمه، وإن نفاه ثم أقر به ثم نفاه فإنه يحد ويلزمه.
стр. 179
باب الصيد والأضاحي
مسائل الصيد
السمك
٦١١. هشام قَالَ: سألت محمداً عن سمك بعضها في الماء وبعضها على الأرض ميتة، قَالَ: إن كان الرأس وحده خارجاً من الماء أكل لأنه موضع النفس، وإن كان الرأس في الماء، فإن كان ما على الأرض النصف أو أقل لم يؤكل، وإن كان ما هو خارج الماء أكثر من النصف أكلت.
ذكاة الجنين
٦١٢. ولو أن شاة ذبحت فخرج من بطنها ولد ميت: فإن ذكاة الشاة لا تكون ذكاة الجنين في قول أبي حنيفة وزفر والحسن بن زياد. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إذا خرج ميتاً فذكاته ذكاة الأم، وإن خرج حياً وبقى مقدار ما يقدر على ذبحه لا يؤكل، وإن لم يبق مقدار ما يذبح فإنه يؤكل. وروى عن محمد أنه قَالَ: أيضاً: ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تم خلقه.
سمكة مشدودة تبتلع
٦١٣. هشام عن محمد في رجل اشترى سمكة في خيط مشدودة في الماء فقبضها المشتري ثم ناول الخيط البائع فقَالَ: أحفظها إلى فجاءت سمكة فابتلعت هذه المشدودة فهي للبائع لأنه هو الذي صادها والتي اشتراها فتخرج من البطن فتسلم إلى المشتري، فإن كان المشتري لم يقبضها فهو بالخيار، وإن نقصها الابتلاع فإن كان المشدودة هي التي ابتلعت الأخرى فهما جميعاً للمشتري قبض أو لم يقبض.
ذكاة الصيد
٦١٤. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل رمى صيداً فجرحه أو أرسل كلباً فعقره فوقع الصيد قريباً من إنسان نائم وهو لو كان مستيقظاً قدر
стр. 180
على أن يذكيه فمات لم يؤكل. وروى ابن سماعة عن محمد أنه يؤكل، قَالَ: لأن النائم بمنزلة الغائب. وكذلك لو وقع عند رجل لا يعلم أو صبي لا يعقل الذبح.
٦١٥. ولو أخذه الصبي فجعل يلعب به حتى مات لم يؤكل لأنه حمل من موضعه بغير ذكاة بمنزلة الشهيد إذا حمل من موضعه.
ما صاده الكلب المرسل
٦١٦. وإذا أرسل الرجل كلبه على صيد فأخطأه ثم عرض له صيد آخر فقتله فإنه يؤكل.
٦١٧. وإن فاته الصيد فعرض له صيد آخر في رجوعه فقتله لم يأكله لأن الكلب رجع من ذلك الإرسال.
٦١٨. وإن أرسله على صيد وهو يرى أنه شجرة أو إنسان وسمى ذلك فهو صيد فإنه يؤكل. وروى ابن سماعة عن محمد أنه لا يؤكل لأنه لم يرد به الصيد.
شروط حل الصيد
٦١٩. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لا يحل الصيد إلا بوجهين اثنين:
٦٢٠. أن يرميه وهو يريد الصيد، وأن يكون الذي سمع حسّ الصيد.
رمى أسداً فأصاب صيداً الخ
٦٢١. ولو أن رجلاً رمى أسداً أو ذئباً فأصاب صيداً فإنه يؤكل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وقَالَ زُفَرُ لا يؤكل.
٦٢٢. ولو رمى جرادة أو سمكة فأصاب صيداً فإنه يؤكل في إحدى الروايتين عن أبي يوسف وقَالَ: في الرواية الأخرى أنه لا يؤكل.
السمك الميت
٦٢٣. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: السمكة إذا قتلها برد الماء وحره لم تؤكل وهي بمنزلة الطافي. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يؤكل لأنه مات بآفة.
следующие страницы →