← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14335

عيون المسائل للسمرقندي الحنفي

أبو الليث السمرقندي

Полный текст (545 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

غير مفتوحة الرأس وكان ضمامها أقل من قدر الدرهم جازت صلاته. ١١٥. وروى عن أبي يوسف فيمن قرأ في صلاته ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾

стр. 72

[ص: ٣٠] قَالَ: تفسد صلاته.

стр. 73

مطلب في زلة القارئ ١١٦. وسئل محمد بن الحسن عن ذلك الكسائي فقَالَ: الإياب والأواب لغتان فقَالَ: لم تفسد صلاته. ١١٧. وسئل محمد بن الحسن عن من قرأ في صلاته ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١] قَالَ: فسدت صلاته. ١١٨. وسئل عن من قرأ ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١] مأكول كذا قَالَ: فسدت صلاته. ١١٩. وسئل أبو مطيع عن من قرأ ﴿فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١] فقَالَ: أرأيت لو قرأ لأصحاب البُر لم تفسد صلاته. ١٢٠. ولو قرأ غير المغظوب بالظاء أو قرأ ولا الظالين بالضاد قَالَ أبو مطيع فسدت صلاته. وقَالَ مُحَمَّدٌ: بن سلمة لا تفسد صلاته.

стр. 74

العطاس أثناء الصلاة ١٢١. وروى خلف بن أيوب عن أبي يوسف قَالَ: فيمن عطس في الصلاة قَالَ: كان أَبُوْحَنِيْفَةَ يُسر بالتحميد، وكذلك وقت الخطبة. وروى عن محمد أنه قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ يحمد إذا فرغ. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا يفعل يعني لا يجب عليه.

стр. 75

ترك سجدة ١٢٢. وروى ابن سماعة عن محمد فيمن ترك سجدة من الركعة الرابعة ثم سجد سجدتي السهو لم تكن تلك السجدة من صلب الصلاة، يعني لا يسقط عنه تلك السجدة، وكذلك لو كانت سجدة التلاوة وهي عليه.

стр. 76

سجدة التلاوة ١٢٣. ولو ظن أن عليه سجدة التلاوة فسجدها وليست عليه أجزته من الصلبية إذا كانت في موضعها ولم يكن بينها وبين هذه السجدة ركعة وسجدة.

стр. 77

رؤية عورته أثناء الصلاة ١٢٤. وروى هشام بن محمد فيمن صلى وهو محلول الجيب، وليس عليه إلا قميص فركع وانفتح جيبه حتى لو نظر رأى عورته فصلاته فاسدة.

стр. 78

التعبد بالفارسية ١٢٥. ولو أن رجلاً أذن بالفارسية وهو يحسن العربية أو خطب أو تشهد أجزأه في قول أبي حنيفة ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد.

стр. 79

تلاوة السجدة بالفارسية ١٢٦. ولو تلا سجدة بالفارسية فعليه أن يسجدها وعلى من سمعها وفهمها، وليس على من لم يفهمها أن يسجد في قول أبي حنيفة، وفي قياس قول أبي حنيفة يجب على من سمعها وإن لم يفهم.

стр. 80

قراءة الحمد لله والتشهد مرتين الخ ١٢٧. وروى إبراهيم بن رستم عن محمد قَالَ: إذا قرأ الحمد لله مرتين في ركعة واحدة كان ذلك في الأوليين فعليه سجدة السهو، وإن كان في الأخريين فلا سهو عليه. وإذا تشهد مرتين فلا سهو عليه. ١٢٨. وروى بن سماعة عن محمد: لو قرأ في الأوليين الحمد لله مرتين وجب عليه السهو لأنه أخر السورة. ١٢٩. ولو أنه قرأ الحمد ثم السورة ثم الحمد لا يجب عليه السهو، فصار كأنه قرأ سورة طويلة. ١٣٠. ولو قرأ في ركوعه أو في سجوده يجب عليه السهو. ١٣١. ولو تشهد في ركوعه أو في سجوده أو في قيامه لا يجب عليه السهو. ١٣٢. وروى هشام عن محمد فيمن صلى جالساً فتشهد في حال القيام فلا سهو عليه. ١٣٣. وإذا قرأ في حال التشهد فعليه السهو. قَالَ الْفَقِيْهُ: هكذا الجواب إذا صلى قائماً لأن القعود ليس بموضع للقراءة، فإذا قرأ يجب السهو، والقيام موضع الثناء، فإذا تشهد قائماً فالتشهد بمنزلة الثناء ولا يجب السهو.

стр. 81

صلاة العشاء ١٣٤. وروى ابن سماعة عن محمد في رجل صلى العشاء فظن بعد الركعتين أنها ترويحة فسلم أو صلى الظهر وهو يظن أنه يصلي الجمعة فسلم فإنه يستقبل، لأنه سلم وهو مستيقن أنه صلى ركعتين، وليس كالذي يصلي وهو يظن أنه صلى أربعاً وقد صلى ركعتين.

стр. 82

القراءة والكتابة أثناء الصلاة ١٣٥. إبراهيم بن رستم عن محمد في رجل كتب في صلاته خطأ لا يستبين، قَالَ: لا يفسد صلاته إلا أن يطول ذلك فيصير عملاً. ١٣٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": في رجل نظر إلى كتاب عَلِقَ ما فيه

стр. 83

وقرأه في نفسه ولم يتكلم بقرائته فصلاته تامة وقد أساء.

стр. 84

من وقع في صف النساء ١٣٧. ابن سماعة عن محمد في رجل صلى خلف الإمام فزحمه الناس حتى وقع في صف النساء فلم يبرح حتى فرغ الإمام من صلاته، فلما وجد مسلكاً تنحى عن النساء ثم صلى، قَالَ: صلاته تامة، ولو كان ركع مع النساء فسدت صلاته.

стр. 85

ذهاب وقت المسح ١٣٨. ولو أن رجلاً صلى ركعة على المسح ثم أحدث فذهب يتوضأ ويبنى فلم يفرغ حتى ذهب وقت المسح أجزأه أن يتم وضوءه ويغسل قدميه ويبنى على ما مضى من صلاته، وكذلك لو لم يمض وقت المسح وشاء أن يخلع خفيه ويغسل قدميه، ألا ترى أن مصلياً لو سال من مثغب على ثوبه لم يجز البناء على صلاته إذا غسل ثوبه، وإذا لم يسل من المثغب ولكن سبقه البول في صلاته فأصاب ثوبه منه شيء كثير أجزأه أن يتوضأ ويغسل ثوبه ويبنى على صلاته.

стр. 86

رجلان أحدثا ١٣٩. ولو أن رجلاً أم رجلاً واحداً فاحدثا جميعاً وخرجا جميعاً من المسجد فصلاة الإمام تامة ويبنى على صلاته وصلاة المقتدي فاسدة.

стр. 87

إمام أحدث ١٤٠. ولو أن الإمام أحدث وقدم رجلاً من آخر الصفوف ثم خرج من المسجد، فإن نوى الثاني أن يكون إماماً في ساعته جازت صلاته وإن نوى أن يكون إماماً إذا قام مقام الإمام الأول فسدت صلاتهم إذا خرج الأول قبل أن يصل الثاني إلى مقامه.

стр. 88

صلاة من أحدث إمامهم ١٤١. وقَالَ: في النوادر إمام أم قوماً والمسجد ملآن وصف خارج من المسجد متصل بهم فأحدث الإمام فخرج وأخذ بيد رجل ممن هو خارج المسجد فقدمه فصلاتهم فاسدة، وقَالَ مُحَمَّد: ٌ صلاتهم تامة. ١٤٢. ولو أن رجلاً أم رجلين فأحدث فقدم أحدهما ثم أحدث الثاني وخرج ثم أحدث الثالث وانصرف فاستقبله الرجلان في المسجد ثم خرج قبل أن يعود واحد منهما إلى مقامه فإن صلاة الثالث تامة وصلاة الذين دخلا فاسدة، فإن قام أحدهما في مقامه ونوى أن يكون إماماً ثم خرج هذا فصلاتهم جميعاً تامة. ١٤٣. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في الإمام إذا أحدث وتوضأ في جانب المسجد والقوم ينتظرونه فرجع إلى مكانه وبناء على صلاته أجزأه وأجزأهم. ١٤٤. ولو لم يكن خلف الإمام إلا رجل واحد فتوضأ في جانب المسجد ورجع فإنه ينبغي له أن يأتم بالثاني. ١٤٥. إبراهيم بن رستم في رجل صلى بقوم في الصحراء فأحدث فتقدم إمامه خطوتين قبل أن يقدم أحداً قَالَ: إن تقدم مقداراً ما لو تأخر خرج من الصفوف فسدت صلاته. ١٤٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": إذا كانوا في البيت فإن خروجه من البيت كخروجه من المسجد. نسيان الصلاة ١٤٧. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل نسى صلاته ثم ذكرها بعد شهر يوماً وليلة وهو ذاكر لذلك فإن صلاته تامة. صلاة المعتوه ١٤٨. وروى المعلى عن أبي يوسف في معتوه يفيق أحياناً إلا أنه ليس

стр. 89

لإفاقته وقت معروف، قَالَ: إن كان أكثر حالاته معتوهاً فهو بمنزلة المطبق، فإن صلى في حال إفاقته بقوم أعادوا الصلاة، وإن كان لإفاقته وقت معلوم فهو في حال إفاقته بمنزلة الصحيح. قَالَ الْفَقِيْهُ: أبو الليث: في الروايات الظاهرة لا فرق بين أن يكون لإفاقته وقت معلوم أو لا يكون له وقت معلوم، فهو بمنزلة الصحيح في حال إفاقته وبه نأخذ. الدخول في صلاة الإمام ١٤٩. وإذا دخل في صلاة الإمام بعد ما سجد سجدة فركع وسجد سجدتين فصلاته فاسدة لأنه قد زاد في صلاته ركعة وسجدة، ولو أنه دخل بعد ما ركع، وهو في السجدة وركع وسجد لا تفسد صلاته لأنه وجب عليه أن يتبعه في السجود، فلم يأت إلا بزيادة الركوع. صلاة النائم ١٥٠. وروى بشر أبي الوليد في نوادره عن أبي يوسف في رجل قرأ وركع وسجد وهو نائم، قَالَ: صلاته فاسدة، ولو سجد سجدة وهو نائم أعادهاً، يعني يعيد السجدة، وإن نام في ركوعه وسجوده فإن لم يعتمد فصلاته تامة ولا شيء عليه، والله أعلم. باب صلاة المسافر ١٥١. رجل صلى الظهر في منزله ثم سافر قبل خروج الوقت، فلكا دخل وقت العصر صلى العصر ثم رفض سفره قبل غروب الشمس وتبين أنه صلى الظهر والعصر على غير وضوء فإنه يصلي الظهر ركعتين والعصر أربعاً. ١٥٢. ولو صلى الظهر والعصر وهو مقيم ثم سافر قبل أن تغيب الشمس ثم ذكر أنه صلى الظهر والعصر على غير وضوء، فإنه يصلي الظهر أربعاً والعصر ركعتين لأنها في الوقت

стр. 90

إسلام النصراني وبلوغ الصبي ١٥٣. ولو أن صبياً ونصرانياً خرجا إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام، فلما سارا يومين أسلم النصراني وبلغ الصبي، قَالَ: فإن النصراني يقصر الصلاة فيما بقي من سفره، وأما الصبي فيتم الصلاة لأن نية النصراني للسفر كانت صحيحة وصار مسافراً من وقت خروجه، وأما الصبي فإن نيته كانت فاسدة لأن الصبي ليس من أهل النية. ١٥٤. ولو أن ثلثه نفر في السفر أحدهم جنب والآخر امرأة طهرت من حيضها، والثالث ميت، ومعهم من الماء مقدار ما يكفي لغسل الواحد منهم، فإن كان الماء لأحدهم فهو أحق به، وإن كان الماء مباحاً ولم يكن لأحدهم فإن الجنب أحق به لأن غسله فريضة، ويكون إماما للمرأة وييمم الميت لأن غسله سنة ولو كان الماء لهم جميعاً فلا ينبغي لواحد منهم أن يغتسل لأن للميت فيه نصيباً، وينبغي لهما أن يصرفا الماء إلى الميت ويتيمما القائد ينوي الإقامة ولا يخبر عنها ١٥٥. ولو أن رجلاً قائداً معه جند نزل منزلاً ونوى الإقامة ولم يخبر أصحابه إلا بعد أيام فإن صلاتهم فيما مضى جائزة، ويتمون الصلاة بعد ما علموا، وهذا بمنزلة من وكل وكيلاً ثم أخرجه من الوكالة وهو لا يعلم، وقد روى عن أصحابنا أن عليهم أن يعيدوا الصلوات، إلا أن هذه الرواية التي ذكرنا لا إعادة عليهم أصح. إقامة الأعراب ١٥٦. وروى الحسن ابن أبي مالك عن أبي يوسف في الأعراب إذا نزلوا بخيمة في موضع التمسوا فيه الرعي ونووا أن يقيموا شهراً أو أكثر لم يتموا الصلاة لأنه ليس بموضع مقام.

стр. 91

وقَالَ: الحسن بن أبي مالك: سألت أبا يوسف عن هذا فقَالَ: إذا نزلوا بموضع ينوون المقام خمسة عشر يوماً فهم مقيمون ويتمون الصلاة. صلاة المسافر في سفينة ١٥٧. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: الصلاة في السفر في السفينة مسيرة ثلاثة أيام للمثقل وللماشي يقصر كما يقصر على الأرض. ١٥٨. ولو أسرع في السفر فسار مسيرة ثلاثة أيام في ليلتين أو أقل قصر. قراءة القرآن في الحمام ١٥٩. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه كره قراءة القرآن في المخرج وفي الحمام وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لا بأس به. ١٦٠. وروى عن الضحاك بن مزاحم أنه كان يقول في الحمام خلف بن أيوب عن أبي يوسف أنه كان يكره أن يكون قبلة المسجد إلى المخرج أو إلى الحمام وإن كان مصلاه في بيته فلا بأس به، وهو قول أبي يوسف. نية الإقامة لمن ١٦١. وروى محمد بن الحسن في رجلين خرجاً ونويا سفر شهر فلما سارا نصف الطريق كان لأحدهما على صاحبه دين فلزمه وحبسه، فإن كان الغريم مليئاً فالنية إلى المحبوس فإن نوى خمسة عشر يوماً صارا مقيمين وإن كان الغريم مفلساً فالنية إلى المطالب، قَالَ الْفَقِيْهُ: لأن الغريم إذا كان مليئاً فالخروج بيده لأنه يقدر على قضاء الدين، وإن كان الغريم مفلساً فالخروج بيد الطالب.

стр. 92

باب السجدة السجود على الدابة ١٦١. رجل قرأ السجدة وهو راكب فنزل، ثم عاد فركب لم يجزه السجود على الدابة في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أجزأه، وهكذا روى عن محمد. ١٦٢. وكذلك لو قرأها عند الطلوع ثم أعادها عند الغروب. تلاوة السجدة ١٦٣. إبراهيم بن رستم عن محمد قَالَ: إذا قرأ الرجل سجدة فسجدها ثم تلاها مرة أخرى وقد تحول عن موضعه قليلاً نحو من عرض المسجد لا يسجد ثانياً لأنه روى عن أبي موسى الأشعري نحوه. ١٦٤. ولو افتتح رجل الصلاة وهو راكب وافتتحها آخر يسير معه فقرأ أحدهما السجدة مرتين فسمعها صاحبه وقرأ صاحبه سجدة أخرى فسمعها الأول، قَالَ: يسجد الذي قرأ مرتين سجدة لقرائته وسجدة إذا فرغ من صلاته السجدة التي سمع، وأما الذي قرأ مرة وسمع مرتين فإنه يسجد لقرائته فإذا فرغ من صلاته سجد لما سمع مرتين.

стр. 93

باب الجمعة والعيدين ١٦٥. روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في والي مصر مات ولم يبلغ الخليفة موته حتى مضت بهم جمع، فإن صلى بهم خليفة الميت أو صحاب شرطته أو القاضي أجزأهم، وإن اجتمعت العامة على أن يقدموا رجلاً لم يأمر القاضي به ولا خليفة الميت لم يكن لهم جمعة. ١٦٦. ولو مات الخليفة وله أمراء على أشياء من أمور المسلمين كانوا على ولايتهم لأنهم أقيموا للمسلمين فهم على حالهم لم يعزلوا. ١٦٧. وروى إبراهيم بن رستم عن محمد قَالَ: لو مات عامل أفريقية أو عامل بعيد عن الخليفة فاجتمع الناس على رجل يصلي بهم حتى يأتيهم عامل فصلى بهم جاز. ١٦٨. قَالَ مُحَمَّدٌ: صلى علبي بن أبي طالب بالناس الجمعة وعثمان بن عفان محصور. أحكام الأعمى ١٦٩. إبراهيم بن محمد قَالَ: قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: ليس على الأعمى حج ولا جمعة ولا جماعة وإن كان له ألف قائد وعشرة آلاف درهم. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ إن كان له قائد واحد فعليه الجمعة، وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه على الأعمى الجمعة والحج إذا كان له من يقوده وله ما يبلغ به الحج ومن يحج معه. السلام أثناء خطبة الإمام ١٧٠. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إن سلم رجل على رجل والإمام يخطب رد عليه في نفسه ولا يجهر، وإن عطس حمد الله في نفسه.

стр. 94

حكم العجوز ١٧١. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لا بأس للعجوز أن تخرج إلى العيد وتصلي مع الناس في رواية الحسن بن زياد، وفي رواية أخرى عن أبي حنيفة أنها لا تخرج ولا تصلي. حكم الإمام ١٧٢. وروى عن أبي يوسف في الإمام إذا خطب يوم الجمعة ثم رجع إلى منزله فتوضأ ثم جاء فصلى قَالَ: يجوز لأن هذا من عمل الصلاة. ١٧٣. ولو تغدى أو جامع فاغتسل ثم جاء استقبل الخطبة. ١٧٤. وروى عن أبي حنيفة في إمام خطب وهو جُنب ثم ذهب فاغتسل فصلى أجزأه. ١٧٥. الرجل إذا أراد السفر يوم الجمعة، قَالَ: بعضهم يكره له ذلك إذا طلع الفجر، وقَالَ: بعضهم إذا زالت الشمس، وقَالَ: بعضهم لا بأس به إذا خرج من العمران قبل خروج وقت الظهر، فالأول قول الشافعي والثاني قول مالك بن أنس والثالث قول أبي حنيفة ومحمد.

стр. 95

باب الجنائز استشهاد الحائض ١٧٦. روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في الحائض إذا استشهدت قَالَ: غسلت وكفنت. لأنها خرجت من الحيض. وإذا استشهدت وهي حائض لم تغسل. ١٧٧. وروى المعلى عن أبي يوسف قَالَ: في قياس قول أبي حنيفة إذا استشهدت وهي حائض لم تغسل وإذا استشهدت بعدما طهرت من حيضها فإنها تغسل وهي بمنزلة الجنب. كفن المرأة على من يكون ١٧٨. وعن خلف بن أيوب قَالَ: سألت محمد عن امرأة ماتت ولم تدع كالاً ولا ورثة هل يكون الكفن على زوجها؟ قَالَ: لا. قَالَ: خلف سمعت أبا يوسف قَالَ: الكفن على زوجها، ولو أن الزوج هو الميت لم يكن الكفن على المرأة في القولين جميعاً. من لا يصلى عليهم ١٧٩. ابن سماعة عن محمد قَالَ: من قتل مظلوماً صلى عليه ولم يغسل، ومن قتل ظالماً غسل ولم يصل عليه. ١٨٠. وروى خلف بن أيوب عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قَالَ: يصلي على كل مسلم إلا البغاة وقطّاع الطريق الذي يقتل ويصلب والخناق الذي يقتل بالخنق. من يصلي على المرأة ؟ ١٨١. محمد بن سماعة عن أبي يوسف قَالَ: لو أن امرأة ماتت ولها ابن

стр. 96

كبير وأخ وزوج كان الابن أولاهم بالصلاة عليها، ويكره أن يتقدم أباه. ١٨٢. فإن كان للميت أخوان لأب وأم كان الأكبر أولى، فإن أراد الأكبر أن يقدم غيره فللأصغر أن يمنعه لأنهما شريكان، وإنما كان للأكبر أن يتقدم لسنه فليس له أن يقدم غيره إلا برضاء شريكه. ١٨٣. فإن كان أحدهما لأب وأم والآخر لأب فالأخ من الأب والأم أولى، فإن كان الأخ من الأب والأم غائباً فتكتب بأن يتقدم فلان فللأخ من الأب أن يمنعه. ١٨٤. وإذا أوصى الميت بذلك فالوصية باطلة. ١٨٥. قَالَ: في النوادر. الصلاة على الجنائز ١٨٦. رجل تيمم في المصر وصلى على جنازة ثم أتى بجنازة أخرى، فإن كان حوله الماء في مقدار يقدر على أن يذهب فيتوضأ ثم يجيء فيصلي أعاد التيمم، وإن كان مقدار ما لا يقدر على ذلك صلى بذلك التيمم. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يعيد التيمم على كل حال. ١٨٧. وإذا غسل الميت وبقى عضو منه وقد كفن فإنه يغسل ذلك الموضع ثم يكفن، ولو بقى إصبع أو نحوها فإنه لا يغسل بعدما كفن، وقَالَ: يغسل على كل حال. ١٨٨. ولو حمل الصبي في سفط على دابة ثم صلى عليه لم تجزهم صلاتهم. كفن المنبوش ١٨٩. ابن سماعة عن محمد في قبر الميت إذا نبش وسرق كفنه وقد قسم الميراث قَالَ: القاضي يجبر الورثة على أن يكفنوه من الميراث فإن كان عليه دين، بدئ الكفن إلا أن يكون الغرماء قد قبضوا فلا يسترد منهم. مقدار الكفن ١٩٠. والكفن على قدر المواريث إلا الزوج في قول محمد. التكبير على الجنازة ١٩١. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: إذا أدرك أول التكبير من صلاة الجنازة فلم يكبر حتى يكبر الإمام كبر هو ولم ينتظر التكبيرة الثانية

стр. 97

وإن لم يكبر حتى كبر الإمام اثنتين كبر الثانية منهما ولم يكبر التكبيرة الأولى منهما حتى ينصرف الإمام. وإن كبر مع الإمام التكبيرة الأولى ولم يكبر الثانية ولا الثالثة حتى كبر الإمام كبرهما اتباعاً ثم كبر مع الإمام ما بقى. وإن جاء وقد كبر الإمام أربعاً ولم يسلم فإنه لا يدخل معه وقد فاته التكبير على الجنازة. ١٩٢. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إذا كبر الإمام في صلاة الجنازة الرابعة وأراد أن يكبر خامسة قطع المقتدي فيسلم وينصرف. ١٩٣. وروى عنه أنه قَالَ: يقف ولا يقطع ولا يكبر وقَالَ زُفَرُ يكبر مع الإمام الخامسة. حكم الجنين يولد ميتاً ١٩٤. وروى عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن الحسن البصري أنه سئل عن غلام وقع من بطن أمه ميتاً أيصلى عليه؟ قَالَ: لا، قَالَ مُحَمَّدٌ: وبه نأخذ، إذا لم يقع حياً لم يرث ولا يورث ولا يصلى عليه وغسل وكفن، وإن وقع حياً فإنه يرث ويورث ويصلى عليه وغسل وكفن ودفن وسمى. ١٩٥. وروى بشر بن غياث عن أبي يوسف أنه قَالَ: سألت أبا حنيفة عن المولود يولد ميتاً قَالَ: إذا خرج ميتاً لم يصل عليه ولم يسم ولم يرث ولم يورث، وإن ولد حياً غسل وكفن وسمى وصلى عليه ويرث ويورث، وهو قول أبي يوسف. غسل المرأة زوجها ١٩٦. وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف قَالَ: لو أن رجلاً ظاهر من امرأته ومات عنها فلها أن تغسله، وكذلك المحرمة والصائمة. ١٩٧. ولو أن رجلاً له امرأتان فقَالَ: أحديكما طالق ثلاثاً وقد كان دخل بهما ثم مات قبل أن يبين فليس لواحدة منهما أن تغسله ولهما الميراث وعليهما عدنا الوفاة والطلاق جميعاً والله اعلم.

стр. 98

باب الزكاة من غلب على عقله ١٩٨. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: في رجل غلب على عقله في السنة كلها فلا زكاة عليه وإن أفاق قبل أن يتم السنة فعليه الزكاة. وهكذا قَالَ مُحَمَّدٌ: في نوادر الزكاة إذا كان في أول الحول أو في آخره مفيقاً فعليه الزكاة. ١٩٩. وروى هشام عن أبي يوسف أنه قَالَ: إذا كان أكثر السنة مجنوناً فلا زكاة عليه، وإن كان أكثر السنة مفيقاً فعليه الزكاة. إعطاء الزكاة للأقارب ٢٠٠. وروى هشام عن محمد في رجل يعول أخاه أو أخته أو عمه فلا باس بأن يعطيهم من زكاة إلا أن يكون القاضي فرض عليه نفقة أحد منهم لزمانته فلا يجوز أن يعطيهم ويحسب من نفقتهم، وإن لم يحسب من النفقة عليهم جاز. الصدقة على ولد الغني ٢٠١. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": يجوز أن يتصدق على ولد الرجل الغني إذا كان الابن كبيراً ولا يجوز على الصغير، وهو قول أبي حنيفة. ٢٠٢. وروى هشام عن محمد قَالَ: كان أَبُوْحَنِيْفَةَ يقول: من كان يعول أخاه أو أخته أو عمه فلا بأس بأن يعطيهم من زكاة، إلا أن يكون القاضي فرض عليه نفقة أحد منهم لزمانته فلا يجوز أن يعطيهم، وتحسب من

стр. 99

نفقتهم، وإن لم تحسب من النفقة عليهم جاز. ٢٠٣. وروى هشام عن محمد قَالَ: كان أَبُوْحَنِيْفَةَ يقول: لا يعطى ولد من كان موسراً إذا كان صغيراً، فأما من كان ولده قد أدرك من الرجال والنساء، فإن كانوا زمني فإنهم يعطون وإن كان الأب؟ يجبر على نفقتهم ٢٠٤. وكذلك إذا كان الابن موسراً والأب محتاجاً فإنه يعطى الأب. ٢٠٥. وكذلك يجوز الدفع إلى المرأة المعسرة وزوجها موسر لأن ولده الصغر كبعضية يضحى عنهم ويؤدّى عنهم صدقة الفطر. لا تدفع النفقة مع الزكاة ٢٠٦. وقَالَ: هلال بن يحيى في كتاب الوقف: كل من كانت نفقته واجبة بالاتفاق على إنسان موسر لا يجوز أن يدفع إليه الزكاة، ومن كان وجوب نفقته على الاختلاف يجوز أن يتصدق عليه. ٢٠٧. وروى هشام عن أبي يوسف في رجل يعول يتيماً فجعل يكسوه ويطعمه ويده مع يده، وجعل ما يأكل عنده ويكسوه من زكاة ماله، قَالَ: يجوز وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يجزيه في الكسوة ولا يجزيه في الإطعام إلا ما يدفع إليه بيده.

стр. 100

النية والزكاة ٢٠٨. وقَالَ: هشام: سألت محمداً عن رجل قَالَ: ما تصدقت به إلى آخر السنة فقد نويت به من الزكاة وجعل يتصدق ولا تحضره النية قَالَ: أرجو أن يجوز هذا. شروط مستحق الزكاة ٢٠٩. قَالَ هِشَامٌ: وسألت محمداً عن رجل له فضل عن مسكنه قدر قيمة مائتي درهم وفضل عن كسوته ومتاع بيته أيُعطى من الزكاة؟ قَالَ: لا وكذلك قَالَ: هـ أبو يوسف، وقَالَ: هـ محمد في رجل عنده عشرون مثقَالَ: ذهب أو مائتي درهم، فغصب من رجل مالاً واستهلكه فمضى عليه أحد عشر شهراً ثم أبرأه، ثم مضى شهر، فإن كان الذي وجب عشرين مثقَالَ: اً فلا زكاة عليه، وإن كان الذي غصب مثل تسعة عشر ديناراً فعليه الزكاة. وهو قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: عليه الزكاة في الوجهين جميعاً لأن المال لم يخرج من يده. متى يتحقق عنصر النية ٢١٠. وقَالَ: هشام سألت محمداً عن رجل اشترى خادماً للخدمة وهو ينوي أن أصاب ربحاً باع هل فيها الزكاة؟ قَالَ:

стр. 101

لا، هكذا شرى للناس إذا أصابوا ربحاً باعوه. الغصب والزكاة ٢١١. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل له ألف درهم، اغتصب من رجل ألف درهم ثم غصبها منه رجل آخر واستهلكها وله ألف، فحال الحول على مال الغاصبين ثم أبرأهما، فإن الغاصب الأول يزكى ألفه ولا أرى على الغاصب الثاني الزكاة، لأنه أن ضمّن الأول رجع على الثاني. زكاة الملتقط ٢١٢. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لو أن رجلاً التقط ألف درهم فعرفها سنة، ثم تصدق بها، وله ألف درهم، كان القياس أن لا زكاة عليه في ألفه، ولكن في الاستحسان يزكيها. ثمانون شاة بين رجلين ٢١٣. وقَالَ: في ثمانين شاة بين رجلين فصار له من كل شاة نصفها حتى صار له أربعون شاة فلا زكاة عليه في قول أبي حنيفة ومحمد، وهو قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: عليه شاة. ٢١٤. ابن سماعة عن محمد في رجل له ألف درهم فحال عليه الحول ثم أقرضها فتويت عليه قَالَ: لا زكاة عليه لأنه لم يخرجها من حد الزكاة. وكذلك لو كان ثوباً فأعاره فهلك. زكاة الصبغ والزعفران ٢١٥. بشر بن الوليد عن أبي يوسف قَالَ:

стр. 102

لو أن صبّاغاً اشترى صبغاً وزعفراناً ليصبه به الناس بالأجر فحال الحول على ذلك، وعلى ماله زكاة مع ماله لأن هذا نفع في متاع الناس فصار كأنه اشتراه ليبيعه. ٢١٦. ولو اشترى صابوناً أو أشناناً أو خلاً فحال الحول على ماله فلا زكاة عليه في ذلك لأنه لا يبقى في الثوب، وكذلك الدباغ. زكاة بضائع النخاسين ٢١٧. ولو أن نخاساً اشترى دواباً واشترى لها جلالاً وبراقع ومقاود فليس في شيء من هذه زكاة كثياب الخدم التي اشتراها معهم، ولو أراد أن يبيع الجلال بيعاً كان فيها الزكاة وكذلك العطار إذا اشترى قوارير فهي كذلك. زكاة الوديعة ٢١٨. إبراهيم بن رستم عن محمد في رجل أودع ماله رجلاً وهو لا يعرفه ثم أصابه بعد سنين فعليه الزكاة لما مضى. ٢١٩. ابن سماعة عن محمد في المودع إذا هلكت الوديعة عنده فأدى إلى صاحب الوديعة ضمانه ونوى عن زكاته فإنه لا يجوز أن يدفع إليه ليبرأ عن ضمانه الذي يدعى يعني يبرأ من خصومته منه. النية في زكاة أموال التجارة ٢٢٠. ولو أن رجلاً وهب من رجل عبداً ونوى الموهوب له للتجارة صار للتجارة عند أبي يوسف وعند محمد لا يصير للتجارة إلا في الشراء والإجارة، فأما في الهبة والخلع والنكاح لا يكون للتجارة.

стр. 103

الصدقة على بني هاشم لا تحل ٢٢١. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": لا تحل الصدقة لغني ولا لفقير من بني هاشم. وقَالَ: هذا عندنا على زكاة المال والمواشي والكفارات والنذور. ٢٢٢. ولو استعمل رجل على الصدقة وهو من بني هاشم فلا ينبغي له أن يقبل من ذلك، فإن عمل عليها ورزق من غيرها فلا بأس. زكاة الدين ٢٢٣. ابن سماعة عن محمد في رجل له مائتا درهم ديناً على رجل قرض، فحال الحول عليه إلا شهراً فاستفاد ألفاً ثم تم الحول قَالَ: فإن في قولي يزكى الألف التي عنده وإن لم يأخذ من المائتين شيئاً، وفي قياس قول أبي حنيفة لا يزكى الألف إلا أن يأخذ من الألف الدين أربعين. زكاة أجرة الأرض والدار ٢٢٤. وقَالَ: في النوادر في رجل آجر أرضه من رجل ثلاث سنين كل سنة ثلثمائة درهم، ودفع الأرض ولم يقبض الأجر، قَالَ: عليه زكاة خمسمائة إذا مضى عشرون شهراً، لأنه لما مضت ثمانية أشهر فقد ملك مائتي درهم فلما مضت سنة أخرى وذلك في تمام عشرين شهراً فقد كملت له خمسمائة فعليه زكاة ذلك وهو قول أبي يوسف ومحمد، وفي قياس قول أبي حنيفة عليه الزكاة أربعمائة وثمانين. ٢٢٥. وقَالَ: في الجامع الكبير إذا آجر الرجل داراً عشر سنين بألف درهم وقبض الأجر ولم يسلم الدار حتى مضت عشر سنين فعلى المؤجر في السنة الأولى الزكاة تسعمائة

стр. 104

السنة الثانية زكاة ثلثمائة إلا زكاة السنة الأولى، وليس على المستأجر في السنة الأولى والثانية شيء، وفي السنة الثالثة عليه زكاة ثلثمائة درهم وفي السنة الرابعة عليه زكاة أربعمائة إلا زكاة السنة الأولى. ٢٢٦. ولو أن سلم الدار ولو يقبض الأجر فعلى المستأجر ما على المؤاجر في المسألة الأولى، وعلى المؤاجر ما على المستأجر على ذلك الحساب. تعجيل الزكاة ٢٢٧. ولو أن رجلاً له ألف درهم فعجل زكاة ألفي درهم فحال الحول عليه وعنده ألف درهم جازت زكاته عن الألفين جميعاً، وقَالَ زُفَرُ: لا تجوز إلا على الألف التي كانت عنده يوم الأداء. ٢٢٨. ولو كانت له ألف درهم فعجل خمسة وعشرين درهماً، ثم استفاد خمسة وعشرين درهماً أخرى فحال الحول وعنده ألف درهم فإنه يجزيه ما أدى ولا يجب عليه شيء. وقَالَ زُفَرُ يزكى الخمسة والعشرين التي استفادها. الرجوع في الهبة والزكاة ٢٢٩. ولو أن رجلاً وهب ألف درهم من رجل فحال عليها الحول، ثم رجع في هبته بقضاء القاضي أو بغير قضاء القاضي فلا زكاة فيها فهي قول علمائنا الثلاثة، وقَالَ زُفَرُ: إن رجع بغير قضاء القاضي فعلى الموهوب له زكاتها، وإن رجع بقضاء القاضي فلا زكاة عليه. لا رجوع للواهب في مقدار الزكاة ٢٣٠. وروى عن سفيان الثوري أن الواهب يرجع إلا في مقدار الزكاة فإنه قد وجب للفقراء.

стр. 105

٢٣١. ولو أن رجلاً له ألف درهم فعجل زكاتها عشرين درهماً فحال الحول فهلكت الألف إلا مائتين فعليه أن يؤدي منها درهماً واحداً، لأنه قد أدى من كل مائتي درهم منها أربعة دراهم، ولو كان الهلاك قبل الحول، فليس عليه في الباقي شيء لأن الذي هلك لم يجب فيه شيء فكان الأداء عن الباقي.

стр. 106

باب العشر والزواج أولاً ـ العشر التين ٢٣٢. وروى عن ابن سماعة عن محمد قَالَ: في التين الذي ييبس العشر. الخوخ ٢٣٣. ولا عشر في الخوخ الذي يشق وييبس لأن الغالب منه ليس على ذلك، فأما بذر الرطبة وبذر البقول فليس في ذلك العشر. البذر ٢٣٤. قَالَ مُحَمَّدٌ: كل شيء يكون بذراً ليزرعه ليس يغير ذلك، فليس في ذلك عشر، وفي قياس قول أبي حنيفة في هذا كله العشر. العصفر والقرطم ٢٣٥. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في العصفر العشر إذا بلغ ثمنه قيمة أوسق من أدنى الحبوب على قياس قول أبي يوسف، ثم رجع محمد عن هذا وقَالَ: في العصفر كقوله في الزعفران، وفي قول محمد لا يجب في الزعفران شيء حتى يبلغ خمسة أمنان، وعندهما في قليله وكثيره العشر. ٢٣٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ: وكذلك في القرطم أخذ العشر منها جميعاً إذا بلغ كل القرطم ما يجب فيه العشر. الكتان ٢٣٧. وكذلك الكتان فيه العشر إذا بلغ ثمنه قيمة أدنى الأصناف، وفي بذره العشر. النخيل ٢٣٨. قَالَ هِشَامٌ:

стр. 107

سألت أبا يوسف فقَالَ: إذا كانت النخيل ملتفة جعلت عليها الخراج بقدر ما يطيق ولا أزيد على جريب الكرم عشرة دراهم. ٢٣٩. قَالَ هِشَامٌ: سألت أبا يوسف عن السلطان إذا دفع عن إنسان خراجه يسعه؟ قَالَ: يسعه، ذلك وهو بمنزلة الجائزة وروى أبي سماعة عن محمد قَالَ: لا يسعه وهو بمنزلة الأمين، يؤدى ما عليه، إلا أن يكون العامل فوض ذلك إليه. بيع أرض الخراج ٢٤٠. ابن سماعة عن محمد بن الحسن في رجل له أرض خراج باعها من رجل، وقد بقى من السنة ما يقدر المشتري فيها على زراعتها فخراجها على المشتري إن زرع أو لم يزرع، وإن لم يكن بقى من السنة ما يقدر المشتري على زراعتها فخرجها على البائع. ٢٤١. ولو باعها من رجل ثم باعها المشتري من آخر ثم باعها الآخر من آخر وكل من اشتراها باعها بعد شهر حتى مضت السنة فليس على أحد منهما خراج. عارية الأرض ٢٤٢. ولو أن رجلاً أعار أرضه من مسلم فالعشر على المستعير، وقَالَ زُفَرُ العشر على المعير. ٢٤٣. ولو أعارها من كافر فالعشر على المعير في القوانين جميعاً. ٢٤٤. ولو كانت الأرض خراجية فأعارها من مسلم أو من كافر فالخراج على المعير

стр. 108

خراج الزرع ٢٤٥. وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف قَالَ: إذا كان خراج الزرع من أنواع مختلفة وذلك كله يبلغ خمسة أوسق فإن خرج شيء مما لا يكال نحو الوزني أو غيره فإنه يقوم ذلك كله فإذا بلغ خمسة أوسق من أدنى الحبوب يجب العشر لأنه يحتاج إلى تقويمه فصار بمنزلة التجارة. أرض بين رجلين ٢٤٦. وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف في أرض بين رجلين يخرج منها خمسة أوسق فعليهما العشر. ٢٤٧. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف أنه قَالَ: هو بمنزلة العنَم لا يجب فيها شيء حتى يكون نصيب كل واحد منهما خمسة أوسق. خراج رستاقين ٢٤٨. وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف قَالَ: إذا خرج من رستاقين أو من طسوجين فإن كان عاملهما واحداً أخذ

стр. 109

منهما العشر وإن كانا العاملان مختلفين فلا سبيل لواحد منهما ما لم تخرج إحدى الأرضين ثلثمائة صاع، ولكنه فيما بينه وبين الله تعالى يعطى. ٢٤٩. وروى عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إذا كان له عشرون شاة في الجبل وعشرون شاة في السواد ومصدقها مختلف أخذ كل واحد منهما نصف الشاة.

стр. 110

باب الصوم النسيان ٢٥٠. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً أو جامع ناسياً فظن أن ذلك قد فطّره فأكل متعمداً فعليه القضاء ولا كفارة عليه استفتى في ذلك أو لم يستفت، تأوله أو لم تأوله. ٢٥١. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إذا شهد واحد على هلال شوال، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لم يفطروا حتى يصوموا يوماً آخر. الإفطار ٢٥٢. وروى نصير بن يحيى عن إسماعيل بن حماد بن محمد بن الحسن أنه أي أَبُوْحَنِيْفَةَ؟ قَالَ: إذا أتموا ثلاثين يوماً أفطروا. فقيل لنصير بن يحيى: أنأخذ بهذا القول؟ قَالَ: لا، يعني أن القول ما قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ. أكل الطين ٢٥٣. قَالَ مُحَمَّدٌ: في كتاب الرقيات: الصائم إذا أكل طيناً فعليه القضاء ولا كفارة عليه إلا أن يكون من طين
следующие страницы →