Полный текст (545 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
باب الظهار والإيلاء واللعان
ما لا يعد إيلاء
٥٩٥. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ لامرأته: إن قربتك فلله علي أن أصلي ركعتين أو أقرأ سورة من القرآن لا يكون مولياً، وكذلك التسبيح والغزو. وقَالَ زُفَرُ في هذا كله هو مول.
تعدد الإيلاء
٥٩٦. ولو أن رجلاً قَالَ لامرأته: والله لا أقربك. ثم مضى يوم، ثم قَالَ: والله لا أقربك كان مولياً إيلائين، وإن كان بين الإيلائين أقل من يوم، ولم يكن الوقت معروفاً فهذا إيلاء واحد. هكذا روى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة.
٥٩٧. قَالَ الْفَقِيْهُ: وهذا خلافا الروايات الظاهرة إذا آلى في مجلس ثم آلى في مجلس آخر فهما إيلاءان.
ظاهر منها مائة مرة
٥٩٨. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ لامرأته: أنت علي كظهر أمي مائة مرة وجبت عليه مائة كفارة.
اعتاقه عبداً مرتداً عن ظهارة
٥٩٩. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لو أعتق عبداً مرتداً عن ظهاره لم يجز، وإن أعتق جارية مرتدة جاز، وإن أعتق عبداً كان في حد الموت لم يجز، وإن كان يرجا ويخاف جاز.
آلى وهو مريض
٦٠٠. إذا آلى من امرأته وهو مريض فصح في الأربعة أشهر ومرضت المرأة قبل أن يبرأ الزوج، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن كانت صحيحة وقت الإيلاء لم يجز فيه إلا بالجماع إذا برأ الرجل، قَالَ زُفَرُ إذا مرضت قبل أن يبرأ الزوج ففيه باللسان.
стр. 177
آلى أن لا يقربها سنة
٦٠١. رجل قَالَ: لامرأته والله لا أقربك سنة فمضى أربعة أشهر بانت منه، فإن تزوجها ثم مضت أربعة أشهر بانت بتطليقة أخرى فإن تزوجها ثالثة لا يقع شيء لأنه بقى إلى تمام السنة أقل من أربعة أشهر.
تعليق الإيلاء على شرط معدوم
٦٠٢. عن أبي يوسف في رجل قَالَ لامرأته: إن قربتك فعبدي هذا حر، فمضت أربعة أشهر فخاصمته إلى القاضي وفرق بينهما ثم أن العبد أقام البينة أنه حر الأصل، أعتق القاضي العبد ويبطل الإيلاء، ويرد المرأة إليه.
ما يمتنع على المظاهر
٦٠٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ في رجل ظاهر من امرأته: فإنه لا يباشرها ولا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها لشهوة.
٦٠٤. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يحرم النظر إلى الشعر ولا إلى الظهر ولا إلى البطن ولا إلى الصدر.
ما يمتنع في الاستبراء
٦٠٥. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ في الاستبراء: لا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها.
ا لغلط في المظاهر منها
٦٠٦. خلف بن أيوب عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في رجل ظاهر من امرأته وله امرأة أخرى وظن أنه ظاهر منها فكفر ونوى بها على ظهارها ثم تبين أنه ظاهر من الأخرى قَالَ: لا يجزيه.
ملاعنة أو مطلقة ارتدت ثم سبيت
٦٠٧. ابن سماعة عن محمد في رجل لاعن امرأته وفرق بينهما ثم ارتدت فسبيت فإنه لا يحل للزوج أن يطأها بملك اليمين. قَالَ الْفَقِيْهُ: ﵁: في موضع لا يحل له أن يطأها بملك اليمين أيضاً كرجل طلق امرأته ثلاثاً ثم أنها ارتدت وسبيت فملكها لا يجوز له أن يطأها.
لا تحل الأمة المطلقة ما لم تنكح زوجاً غيره
٦٠٨. وكذلك لو تزوج أمة إنسان فطلقها ثنتين لا يجوز له أن يطأها بالملك
стр. 178
ما لم تنكح زوجاً غيره.
ملاعنة بولد ارتدت ولحقت بولدها ثم اشتراها الزوج بعد أسرهما
٦٠٩. وروى هشام عن محمد في رجل لاعن امرأته بولد ثم ارتدت فلحقت بدار الحرب بولدها، ثم أسرا فاشتراهما هذا الزوج قَالَ:
١. أما الولد فهو حر مسلم، وأما المرأة فهي بمنزلة أم الولد لا يجوز له فيه بيع وليس له أن يقربها وإن أكذب نفسه لم يضرب الحد لأنها أمته.
من صور نفي الولد
٦١٠. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في امرأة جاءت بثلاثة أولاد في بطن واحد فأقر الرجل بالأول ونفى الثاني وأقر بالثالث قَالَ: لا يلاعن وهم بنوه. وإن نفى الأول وأقر بالثاني ونفى الثالث قَالَ: يحد وكانوا بنيه. وكذلك في ولد واحد إذا أقر به ثم نفاه ثم أقر به فإنه لا يلاعن ويلزمه، وإن نفاه ثم أقر به ثم نفاه فإنه يحد ويلزمه.
стр. 179
باب الصيد والأضاحي
مسائل الصيد
السمك
٦١١. هشام قَالَ: سألت محمداً عن سمك بعضها في الماء وبعضها على الأرض ميتة، قَالَ: إن كان الرأس وحده خارجاً من الماء أكل لأنه موضع النفس، وإن كان الرأس في الماء، فإن كان ما على الأرض النصف أو أقل لم يؤكل، وإن كان ما هو خارج الماء أكثر من النصف أكلت.
ذكاة الجنين
٦١٢. ولو أن شاة ذبحت فخرج من بطنها ولد ميت: فإن ذكاة الشاة لا تكون ذكاة الجنين في قول أبي حنيفة وزفر والحسن بن زياد. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إذا خرج ميتاً فذكاته ذكاة الأم، وإن خرج حياً وبقى مقدار ما يقدر على ذبحه لا يؤكل، وإن لم يبق مقدار ما يذبح فإنه يؤكل. وروى عن محمد أنه قَالَ: أيضاً: ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تم خلقه.
سمكة مشدودة تبتلع
٦١٣. هشام عن محمد في رجل اشترى سمكة في خيط مشدودة في الماء فقبضها المشتري ثم ناول الخيط البائع فقَالَ: أحفظها إلى فجاءت سمكة فابتلعت هذه المشدودة فهي للبائع لأنه هو الذي صادها والتي اشتراها فتخرج من البطن فتسلم إلى المشتري، فإن كان المشتري لم يقبضها فهو بالخيار، وإن نقصها الابتلاع فإن كان المشدودة هي التي ابتلعت الأخرى فهما جميعاً للمشتري قبض أو لم يقبض.
ذكاة الصيد
٦١٤. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل رمى صيداً فجرحه أو أرسل كلباً فعقره فوقع الصيد قريباً من إنسان نائم وهو لو كان مستيقظاً قدر
стр. 180
على أن يذكيه فمات لم يؤكل. وروى ابن سماعة عن محمد أنه يؤكل، قَالَ: لأن النائم بمنزلة الغائب. وكذلك لو وقع عند رجل لا يعلم أو صبي لا يعقل الذبح.
٦١٥. ولو أخذه الصبي فجعل يلعب به حتى مات لم يؤكل لأنه حمل من موضعه بغير ذكاة بمنزلة الشهيد إذا حمل من موضعه.
ما صاده الكلب المرسل
٦١٦. وإذا أرسل الرجل كلبه على صيد فأخطأه ثم عرض له صيد آخر فقتله فإنه يؤكل.
٦١٧. وإن فاته الصيد فعرض له صيد آخر في رجوعه فقتله لم يأكله لأن الكلب رجع من ذلك الإرسال.
٦١٨. وإن أرسله على صيد وهو يرى أنه شجرة أو إنسان وسمى ذلك فهو صيد فإنه يؤكل. وروى ابن سماعة عن محمد أنه لا يؤكل لأنه لم يرد به الصيد.
شروط حل الصيد
٦١٩. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لا يحل الصيد إلا بوجهين اثنين:
٦٢٠. أن يرميه وهو يريد الصيد، وأن يكون الذي سمع حسّ الصيد.
رمى أسداً فأصاب صيداً الخ
٦٢١. ولو أن رجلاً رمى أسداً أو ذئباً فأصاب صيداً فإنه يؤكل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وقَالَ زُفَرُ لا يؤكل.
٦٢٢. ولو رمى جرادة أو سمكة فأصاب صيداً فإنه يؤكل في إحدى الروايتين عن أبي يوسف وقَالَ: في الرواية الأخرى أنه لا يؤكل.
السمك الميت
٦٢٣. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: السمكة إذا قتلها برد الماء وحره لم تؤكل وهي بمنزلة الطافي. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يؤكل لأنه مات بآفة.
стр. 181
مسائل الضحايا
عمن يضحى
٦٢٤. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: يجب على الرجل أن يضحي عن نفسه وعن ولده الصغار.
٦٢٥. ويجب على الوصي أن يضحي عن الأيتام في أموالهم.
٦٢٦. ولا يجب على الرجل عن رقيقه وأم ولده.
٦٢٧. وذكر محمد بن الحسن في كتاب الصيد قَالَ: الأضحية عن ولده إن فعل فهو أحسن من تركه ولم يقل هو واجب.
الغلط في الأضحية
٦٢٨. هشام قَالَ: سألت أبا يوسف عن رجلين اشتريا أضحيتين فغلط كل واحد منهما فذبح أضحية صاحبه عن نفسه وأكلها قَالَ: تجزئ عن كل واحد منهما لصاحبه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ويحلل كل واحد منهما صاحبه، قلت. فإن تشاحنا؟ قَالَ: يضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة شاته، فإن مضى أيام النحر يتصدق بالقيمة.
مكان الأضحية وزمانها
٦٢٩. هشام عن محمد قَالَ: ينظر إلى الموضع فإن كان الرجل من أهل المدينة فأمر بأن يضحى عنه في غير المصر جاز أن يضحى عنه بعد اشتقاق الفجر وبعد طلوع الشمس أحب إلينا. وإن كان الرجل من غير أهل المدينة فأمر بأن يضحى عنه في المصر لا يجوز أن يضحى عنه إلا بعد صلاة العيد.
جلد الأضحية
٦٣٠. هشام قَالَ: سألت محمداً عن مسك جلد الأضحية قَالَ: اشتر به غربالاً أو منخلاً أو متاع البيت.
стр. 182
قلت أفيشترى به إيزار؟ قَالَ: لا وهما في القياس سواء.
معيار الموسر
٦٣١. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: الموسر الذي يجب عليه الضحية هو أن يكون له مائتا درهم أو عروض يساوي مائتي درهم، سوى المسكن والخادم والثياب التي يحتاج إليها.
ضحى بشاة مغصوبة
٦٣٢. ولو غصب شاة رجل فضحى بها ثم غرم قيمتها أو سلم صاحبها قيمتها جاز، وقَالَ زُفَرُ لا يجوز.
شاة أعورت
٦٣٣. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل عالج أضحيته ليذبحها فأعورت من فعله فتركها وذبحها من الغد جاز.
стр. 183
باب آخر في الصيد
لأي الراميين ؟
٦٣٤. ابن سماعة عن محمد في رجل رمى صيداً فصرعه فغشى عليه ساعة من غير جراحة ثم ذهبت عنه الغشية فرماه فأخذه واحداً آخر فهو للآخر لأن الأول لم يأخذه، وهذا بمنزلة رجل نصب شبكة فوقع صيد وهو غائب فافلت عنها فرماه رجل آخر فأخذه فهو له، ولو رماه وجرحه جرحاً لا يستطيع معه النهوض فلبث كذلك ما شاء الله ثم برأ فرماه آخر كان الصيد للأول.
متى يحل الصيد
٦٣٥. رجل رمى صيداً فانكسر الصيد ثم أصابه السهم فقتله، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يجوز أكله لأن كان صيداً حين رماه، وقَالَ زُفَرُ لا يجوز أكله لأنه لم يكن صيداً حين أصابه.
٦٣٦. وكذلك لو أن رجلين رميا صيداً معاً فأصاب سهم أحدهما فوقذه ثم أصابه سهم الآخر فقتله، فإنه لا يجوز أكله في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يؤكل وهو قول محمد.
صيد الكلب والبازي
٦٣٧. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: الكلب والبازي إذا علم فأول ما يصيد ويقتل فلا يؤكل ولا الثاني ثم يؤكل الثالث.
٦٣٨. وروى الحسن بن أبي مالك أنه قَالَ:
стр. 184
إذا أمسك مرة فهو دليل على تعلمه، يعني يجوز أكل الثاني. قَالَ الْفَقِيْهُ: وهذه الرواية خلاف رواية كتاب الصيد.
الحمامة الأهلية
٦٣٩. قَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل رمى حمامة أهلية في الصحراء وسمى فإنه لا يؤكل لأنه يأوي إلى المنزل إلا أن يكون حمامة لا تهتدى إلى منزلها.
بعير يند
٦٤٠. ابن سماعة عن أبي يوسف في البعير أو الثور يند فلا يقدر على أخذه قَالَ: إن علم أنه لا يقدر على أخذه إلا أن يجتمع له جماعة فله أن يرميه. وأما الشاة فلا يجوز إذا كان في المصر لأن البعير يصول ويمتنع والثور ينطح فيمتنع، قَالَ: والبعير الذي ند على عهد رسول الله ﷺ كان في بعض سكك المدينة.
حفر بئراً للصيد أو لغير ذلك
٦٤١. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": لو كان رجلاً حفر بئراً للصيد فجاء صيد فوقع فيها فصار بحال يؤخذ بغير صيد أو أنكسر فأخذه آخر فهو للأول، يعني إذا صار بحال يؤخذ من غير صيد. ولو حفر بئراً لا يريد بها الصيد فجاء صيد فوقع فيها فصار بحال يؤخذ بغير صيد أو انكسر فأخذه آخر فهو له. وكذلك لو حفر موضعاً يدخل الماء فيه فاجتمع السمك فيه وقل الماء حتى صار السمك بغير صيد.
الصيد وصاحب الأرض
٦٤٢. ولو أن صيداً باض في أرض رجل أو تكسر فجاء إنسان ليأخذه فمنعه صاحب الأرض فإن كان منعه إياه في موضع يقدر صاحب الأرض على أخذه قريباً منه كان الصيد لرب الأرض فمنعه إياه كأنه أخذه بيدا أخذاً وإن لم يكن
стр. 185
بحضرته لا يملكه.
صيد دخل داراً
٦٤٣. ولو أن صيداً دخل داراً فأغلق عليه الباب، فإن كان يقدر على أخذه بغير صيد فقد ملكه.
٦٤٤. ولو أنه أغلق الباب ولم يرد به الصيد ولم يعلم به فلا يملكه، فإذا خرج منه فهو لمن أخذه.
العبرة بمن اصطاد آخر مرة
٦٤٥. ولو أن رجلاً نصب شبكة أو شركاً فوقع فيها صيد فاضطرب حتى قطعها فأفلت ثم اصطاده آخر فهو للذي اصطاده آخر مرة.
انفلات الصيد
٦٤٦. ولو أن الصيد لم يتخلص منه حتى جاء صاحبه فصار في موضع يقدر على أخذه فحل الحبل أو فتح الشبكة فأفلت الصيد فصاده غيره فهو للأول. وكذلك الشص يرمى به الرجل في الماء فتعلق به سمكة، فلو رمى به في الحد في موضع يقدر على أخذه فاضطرب فوقع في الماء فقد ملكه وإن انقطع الخيط قبل أن يخرج من الماء لم يملكه، وكذلك الكلب إذا أرسله فأخذ صيداً ثم أفلت، والله أعلم.
стр. 186
باب البيوع
اعتاق المشتري المفلس عبداً
٦٤٧. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل اشترى عبداً فلم يقبضه حتى أعتقه وهو مفلس، قَالَ: لا سبيل للبائع على العبد في قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف الأول، ثم رجع أبو يوسف وقَالَ: يسعى في قيمته للبائع ثم يرجع بها على المشتري.
٦٤٨. وفي الرهن لم يختلفوا إذا أعتقه الراهن يسعى للمرتهن ثم يرجع بها على الراهن.
التسليم الصوري لا يعتبر
٦٤٩. هشام قَالَ: سألت أبا يوسف عن رجل باع داراً وهي غائبة فقَالَ: سلمتها إليك. قَالَ: المشتري: قبضت. وليست بحضرتهما. قَالَ: لا يكون قبضاً. قلت: فإن كانت قريبة؟ قَالَ: إن سلمها حيث يقدر المشتري على إغلاقها فهو تسليم، وإلا فلا وكذلك الهبة والصدقة
стр. 187
قَالَ: وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ يراه في الشراء قبضاً وإن كان غائباً عنها.
لا أجل بعد أجل
٦٥٠. ولو أن رجلاً اشترى شيئاً إلى سنة فمنعه البائع أي حبس البيع حتى مضت السنة، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: له أجل سنة مقبلة. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ومحمد ليس له أجل والمال حال.
٦٥١.وإن باعه إلى رمضان فمنعه حتى دخل رمضان فالمال حال في قولهم.
متى يعتبر تسليم المفتاح اقباضاً
٦٥٢. عن محمد في رجل اشترى حنطة في بيت ودفع المفتاح إليه وقَالَ: خليت بينك وبينها فهو قبض. وإن دفع إليه المفتاح ولم يقل خليت بينك وبينها فإنه لا يكون قبضاً.
كيل المبيع وصبه
٦٥٣. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في الكيل على البائع وليس عليه أن يصبه. وإن اشترى قربة ماء فإن الصب على صاحب القربة لأنه من فعال الناس. قَالَ الْفَقِيْهُ: إن كان الاحتجاج بفعال الناس فالحنطة والماء سواء في زماننا الآن لأن فعال الناس أن البائع هو الذي يكيل ويصبها في وعاء المشتري.
حنطة في سنبلها
٦٥٤. ولو باع حنطة في سنبلها قَالَ مُحَمَّدٌ: جاز البيع وأمر البائع أن يخلصها ويحملها ويدفعها إلى المشتري.
стр. 188
حنطة في جراب
٦٥٥. وروى ابن سماعة عن محمد قَالَ: إذا اشترى حنطة أو ثياباً في جراب فعل البائع أن يفتح الجراب، فإذا فتحه فعلى المشتري إخراجه.
الوزن والجودة
٦٥٦. وقَالَ: الآخرون أن وزان الثمن وأجرة المنتقد على المشتري لأن عليه أن يوفيه الوزن أو الجودة.
القلع والجذاذ على المشتري
٦٥٧. وإن اشترى التمر في رؤوس النخل فإن جذاذه على المشتري.
٦٥٨. وكذلك إذا اشترى الجزر فقلعه على المشتري.
صوف في فراش
٦٥٩. وروى بشر عن أبي يوسف قَالَ: لو باع صوفاً في فراش فعلى البائع أن يفتقه فإن كان في فتقه ضرر لم يجبر على فتقه وإن لم يكن فيه ضرر أجبر البائع على أن يفتق منه شيئاً ينظر إليه، فإذا رضي به أجبرت البائع على فتقه كله، وكذلك الكدس من الحنطة.
٦٦٠. وأما الجزر فعلى المشتري قلعه لأن ليس عليه أن يوفيه شيئاً.
هلاك المبيع بعد التخلية
٦٦١. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لو أن رجلاً باع خادماً ثم قَالَ: البائع للمشتري قد خليت بينك وبينه وهما في منزل البائع عند الخادم وأبى المشتري أن يقبضه ثم مات الخادم فهو من مال المشتري.
قبض المبيع بغير أذن البائع
٦٦٢. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل اشترى باباً فقبضه بغير أذن البائع وسمّره بمسامير حديد أو كان ثوباً فصبغه أو أرضاً فبنى فيها أو غرس فيها فإن للبائع أن يأخذها
стр. 189
ويحبسها.
٦٦٣. قلت: فإن قَالَ: للبائع أنا أقلعاه لتكون الأرض كما كانت. قَالَ: له ذلك.
٦٤٤. وروى إبراهيم ابن رستم عن محمد. قَالَ: إن كان المسمار ينزع بغير ضرر نزعه وإلا تركه فيه، فإن هلك في يد البائع ضمن البائع قيمة المسمار كالثوب إذا صبغة المشتري فمنعه البائع فهلك في يده ضمن ما زاد الصبغ فيه.
ما يجوز قبل القبض من التصرفات
٦٦٥. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لو أن رجلاً اشترى غلاماً فلم يقبضه حتى وهبه لرجل أو رهنه وأمره بالقبض فقبضه جاز.
ما لا يجوز قبل القبض من التصرفات
٦٦٦. ولو آجره من رجل قبل أن يقبضه ووكل المستأجر بقبضه لم يجز.
٦٦٧. وكذلك لو أن رجلين اشتريا أرضاً فاقتسماها قبل القبض لم يجز.
حنطة في بيت جزافاً
٦٦٨. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل اشترى من رجل حنطة في بيت جزافاً فوجد فيها دكاناً فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك، وهو
стр. 190
قول أبي يوسف
بيع الفضولي
٦٦٩. هشام عن محمد في رجل باع جارية بغير أمر صاحبها فقَالَ: رب الجارية: أحسنت أو وفقت. فالبيع جائز بالاستحسان. وروى ابن سماعة أنه لا يكون إجازة ويكون على وجه الاستهزاء.
بيع فقبض فاقَالَ: ة فإبراء من الثمن
٦٧٠. هشام عن محمد في رجل باع غلاماً وقبضه المشتري ثم أقَالَ: هـ ثم أبرأ البائع المشتري من الثمن، والغلام في يد المشتري فالبراءة جائزة. فإن مات الغلام فلا شيء على المشتري لأنه كان مضموناً بالثمن وقد أبرأه، وإن كان البيع فاسداً فتقابضا ثم أبرأه من القيمة ثم مات الغلام فهو ضامن لقيمة الغلام لأنه صار ضامناً لرقبة الغلام بمنزلة الغاصب، فإن قَالَ: أبرأتك من الغلام فهو برئ، وهو بمنزلة المستودع.
إمضاء المستحق البيع
٦٧١. هشام قَالَ: سألني محمد عن رجل باع غلاماً وقبضه المشترى فادعى رجل أن الغلام غلامه فأقام البينة فقضى له القاضي من المشتري ثم أمضى البيع قلت له: إمضاؤه باطل. فقَالَ: لي: فإن كان قضى له ولم يقبضه حتى أمضى البيع فقلت: إمضاؤه جائز، وكذلك إن أمضى البيع قبل أن يقضى له فهو جائز. فقَالَ: أصبت
стр. 191
٦٧٢. وروى عن أبي يوسف في الامالي عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إن أجاز البيع قبل أن يقضى له القاضي جاز، وإن أجاز بعد ما قضى له القاضي لم يجز البيع، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: تجوز إجازته قبل القضاء وبعد القضاء ما لم يرجع المشتري على بائعه بالثمن.
هل يدخل البستان في الدار ؟
٦٧٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو أن رجلاً باع داراً وفيها بستان فإن البستان لا يدخل في البيع إلا أن يسميه أو يكون البستان في وسط الدار. قَالَ هِشَامٌ: وسمعته مرة قَالَ: يدخل البستان فيها وإن لم يسمه. وكذا لو كان للبستان بابان أحدهما في الدار والآخر خارج الدار.
جواز شراء الحنطة مكايلة قبل حصادها
٦٧٤. قَالَ هِشَامٌ: سمعت أبا يوسف يقول: يجوز شراء الحنطة قبل أن تحصد مكايلة فإن فعل أجبر البائع على دياستها حتى يسلمها.
شراء التبن قبل الدوس وبعده
٦٧٥. وليس له أن يشتري تبن تلك الحنطة ما لم يدس لأنه لا يسمى تبناً ما لم يدس، فإذا ديس فله أن يشتري التبن قبل أن يخلص من الحنطة.
اشتريا بعيراً على أن يتقاسماه
٦٧٦. قَالَ هِشَامٌ: وسألت أبا يوسف عن رجلين اشتريا بعيراً وتراضيا على أن لأحدهما رأسه وقوامه ومسكه وللآخر بدنه ولم يذكرا ذلك للبائع.
стр. 192
قَالَ: البعير كله لصاحب البدن. قلت له: فإن قَالَ: أحدهما: لي رأسه وقوائمه ومسكه، وقَالَ: الآخر: لي لحمه. قَالَ: هو بينهما نصفان.
اشتريا نخلة على أن لأحدهما الرطب فقط الخ
٦٧٧. فإن اشتريا النخلة وتراضيا على أن لأحدهما النخلة وللآخر الرطب قَالَ: هو جائز ويقسم الثمن على قيمتهما. وكذلك لو اشتريا داراً على أن لأحدهما البناء وللآخر الأرض. ولو اشتريا سيفاً وتراضيا على أن لأحدهما حليته وللآخر نصله، قَالَ: السيف والحلية بينهما. وكذلك الخاتم والفص.
٦٧٨. ولو اشتريا أرضاً على أن لأحدهما الأرض وللآخر الشجر جاز، ولصاحب الشجر أن يقلعه، فإن كان في قلعه ضرر بين فهو بينهما بمنزلة الفص والخاتم.
متى يضمن من شرط عليه الشراء أن رضى بالدين
٦٧٩. عن أبي يوسف في رجل أخذ ثوباً فقَالَ: اذهب به فإن رضيت به اشتريته، فضاع في يده لم يلزمه شيء. وإن قَالَ: إن رضيته اشتريته بعشرة كان ضامناً.
ثمن ما أخذ على سوم البيع
٦٨٠. قَالَ الْفَقِيْهُ: ﵁: إذا أخذ شيئاً على سوم البيع فإن الثمن يكون أمانة في يده.
من صور الفضالة
٦٨١. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل اشترى أسيرين من دار الحرب بألف
стр. 193
درهم، أحدهما عبد والآخر حر، بأمر الحر، وأخرجهما إلى دار الإسلام، قَالَ: أقسم بالألف على قيمة العبد وعلى قيمة الحر لو كان عبداً، فما أصاب قيمة العبد أحكم له به، وما أصاب قيمة الحر رجع به على الحر.
٦٨٢. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل اشترى جارية فلم يقبضها حتى زوجها المشتري ثم ماتت الجارية عند البائع، فإن المشتري بالخيار إن شاء ترك البيع وصار المهر للبائع ويتصدق به، وإن شاء أخذ المهر بحصته من الثمن ويتصدق بالفضل، وذكر في نوادر هشام.
كران من حنطة بيع أحدهما ولم يدفع الخ
٦٨٣. ابن سماعة عن محمد في رجل في يده كران من حن\ة فباع أحدهما ولم يدفعه إلى المشتري، ثم باع من الثاني كراً ودفعه إليه، ثم باع الكر الثاني من ثالث ودفعه إليه، ثم حضر الأول فإنما سبيله على الثالث، فإن لم يجد الثالث ووجد الثاني فإنه يأخذ منه نصف ما في يديه، فإن حضر الثالث أخذ ما في يديه فيكون بينهما.
توكيل المشتري البائع ببيع العين
٦٨٤. الحسن بن أبي مالك عن أبي حنيفة في رجل اشترى من رجل عبداً فلم يقبضه حتى قَالَ: للبائع بعه لنفسك فباعه جاز بيعه ويصير فسخاً للبيع الأول، فإن قَالَ: بعه لي فباعه فالبيع الثاني فاسد، ويكون وكالة. وإن قَالَ: بعه ولم يقل لي ولا لك فباعه جاز وروى عنه أنه قَالَ: إنه فاسد ويكون البيع للآخر، وهو قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: البيع جائز ويكون فسخاً للبيع الأول.
стр. 194
باب البيوع الفاسدة
اشتراط الفناء مع الدار
٦٨٥. أبو يوسف عن أبي حنيفة في رجل اشترى داراً واشترط مع الدار الفناء فالبيع فاسد، وهو القياس، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أجيز البيع وأبطل الفناء.
بيع من ذبحهم خنق الشاة
٦٨٦. بشر بن الوليد قَالَ: سألت أبا يوسف عن قوم من أهل الكفر كانت ذبيحتهم أن يخنقوا الشاة أو يضربوها حتى تموت، هل يجوز بيعهم؟ قَالَ: نعم ألا ترى أن مجوسياً؟ لو ذبح فإنها ميتة عندنا، ولو تبايعوا فيما بينهم جاز، ولم يشبه الذي مات حتف نفسه.
ذبيحة المجوس
٦٨٧. وروى ابن سماعة عن محمد في مجوسي ذبح شاة ثم باعها من مجوسي أو غيره قَالَ: لا يجوز بيعها، ولا اقضى له بالثمن لأن هذه ميتة.
اقتران البيع بشرط فيه نفع لغير العاقدين أو تفويت الانتفاع على العاقد
٦٨٨. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل اشترى جارية وشرط أن لا يجامعها ولا يستخدمها فالبيع باطل. ولو اشترى على أن يطأها أو يستخدمها فالبيع جائز والشرط باطل. ولو اشترط على أن لا يبيعها أو على أن يبيعها فالبيع باطل.
٦٨٩. وروى هشام عن محمد فيمن باع جارية على أن لا يجامعها فالبيع جائز والشرط باطل.
стр. 195
وعن أبي حنيفة أنه قَالَ: لو اشترط على أن لا يطأها أو يطأها فالبيع فاسد.
٦٩٠. قَالَ الْفَقِيْهُ: فالحاصل في المسألة ثلاث أقاويل: قول أبي حنيفة إن اشترط أن يطأها أو لا يطأها فالبيع فاسد. وفي قول محمد إن اشترط أن يطأها أو لا يطأها فالبيع جائز والشرط باطل. وفي قول أبي يوسف إن اشترط أن يطأها فالبيع جائز، وإن اشترط أن لا يطأها فالبيع فاسد.
البيع المقترن باشتراط حق المبيع
٦٩١. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إن اشترط أحدهما في البيع حقاً للمبيع فإن كان المبيع ممن يجب له الحق مثل العبد والأمة فالبيع فاسد، وإن كان ممن لا يجب له الحقوق مثل الثوب والدابة كان البيع جائزاً والشرط باطلاً، يعني إذا باع دابة على أن يحسن إليها أو على أن يبيعها، وإن قَالَ: علي أن يبيعها من فلان أو على أن لا يبيعها من فلان فهو فاسد.
بيعي نصفي كر من رجلين على التعاقب
٦٩٢. عن أبي يوسف في رجل عند كر طعام فباع منه نصف كر من رجل، ثم باعه نصفه الآخر من رجل، ثم استحق من الطعام نصفه فإن البيع الأول ينعقد ويبطل الآخر. وكذلك العبد لأنه باع من الأول ما ملكه وباع من الثاني ما لا يملكه. ولو لم يستحق ولكن البائع أكل نصفه فإن المشتريين بالخيار إن شاء أخذ كل واحد منهما ربع الكر وإن شاء ترك.
٦٩٣. ولو باع النصف من الأول ثم باع النصف من الثاني وسلم إلى الثاني النصف وهلك النصف الثاني في يد البائع انتقض بيع الأول لأن بيع الثاني وقبضه صحيح.
стр. 196
اشترى بوعاء غير معروف
٦٩٤. ولو اشترى طعاماً بوعاء غير معروف أو بوزن شيء ليس له مقدار معروف فالبيع فاسد لأن هذا ليس مكايلة ولا مجازفة، وهذا قول أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقَالَ: إن كان الإناء مما لا يتسع إذا حشى فيه فالبيع جائز مثل الطشت ونحو ذلك. وأما الزنبيل والجوالق فلا يجوز.
٦٩٥. وإن قَالَ: بوزن هذا الحجر جاز.
٦٩٦. وإن قَالَ: بوزن شيء من الحيوان لم يجز.
٦٩٧. وروى هشام عن محمد فيمن اشترى جارية بوزن هذا الحجر دراهم، قَالَ: إذا وزن هذا الحجر فله الخيار.
٦٩٨. وإن قَالَ: بعت هذه الرمانة بوزنها دراهم فالبيع باطل لأنها قد تنتقص.
شراء مياه القرب
٦٩٩. وإذا اشترى الرجل كذا وكذا قربة من ماء الفرات، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: كان القياس أن لا يجوز، ويجوز في الاستحسان إذا كانت القربة بعينها.
خروج القبول والرجوع عن الإيجاب معاً
٧٠٠. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لآخر: بعتك هذا العبد بألف درهم، فقَالَ: الآخر قبلت، وقَالَ: البائع رجعت وخرج الكلام منهما جميعاً، فالفسخ أولى من القبول لأن البيع لم يجب بعد
стр. 197
زيادة سعر البيع
٧٠١. هشام عن محمد في رجل اشترى غلاماً شراء فاسداً بخمسمائة درهم قيمته خمسمائة نسبية فزادت قيمتها من قبل السعر حتى صار يساوي ألفاً ثم باعه، فإن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف عليه قيمته يوم قبض، وفي قول محمد عليه قيمته يوم باع.
ضمان البائع
٧٠٢. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل اشترى أرضاً وشرط أن أحدث المشتري حدثاً فالبائع ضامن، يعني يعمل فيه المشتري ويدخل فيه عيباً، فالبيع فاسد، لأن البائع لا يضمن حصة أي نصيب النهر والكراب، وإنما يضمن البناء والغرس والزرع.
الزيادة في الغصب
٧٠٣. ولو أن رجلاً غصب عبداً قيمته ألف درهم ثم ازدادت قيمته حتى بلغت ألفين، ثم اشترى منه الغاصب بيعاً فاسداً، فإن وصل الغاصب إلى العبد بعد الشراء فعليه ألفان، وإن لم يصل إليه حتى مات فعليه ألف درهم، لأن الزيادة في الغصب بمنزلة الوديعة.
ما لا يعد من الأموال ويجوز التعامل وفيه وما لا يجوز
٧٠٤. وروى عن محمد عن أبي حنيفة أنه كان لا يجيز بيع دود القز ولا بيضه ولا بيع النحل وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يجوز بيع النحل إذا كان بعينه مجوزاً، وإن كان قتله إنسان ضمنه، ويجوز بيع دود القز وبيضه.
بذر القز
٧٠٥. وروى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن بيع بذر القز يكون
стр. 198
منه الدود يجوز بيعه، هذا مثل بذر الرطبة والبقول.
دود القز
٧٠٦. ولا بأس ببيع دود القز إذا خرج القز أو بيضه فهو كبيع النحل معه العسل وإن لم يكن معه قز فهو كبيع النحل بغير عسل وكبيع الشرب بغير أرض.
السرقين الخ
٧٠٧. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا بأس ببيع السرقين وأما رجيع بني آدم فلا خير في بيعه ولا في الانتفاع به، وهذا قول أبي حنيفة.
٦٩٤. وروى محمد عن أبي حنيفة أنه أجاز الانتفاع به، وهو قول محمد.
العاج الخ
٧٠٨. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لا بأس ببيع العاج وما أشبهه من العظام والقرون وإن كان ميتة.
شراء السبع
٧٠٩. ولو اشترى سبعاً من السباع فإن أبا حنيفة قَالَ: شراؤه جائز وشراء لحمه باطل، وشراء جلده إذا كان مذبوحاً جائز، وكذلك قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:.
بيع القرد
٧١٠. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أن بيع القرد جائز. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يجوز.
بيع الفيل
٧١١. وأما الفيل أجمعوا على جواز بيعه لأنه يحمل عليه.
٧١٢. وقَالَ: في كتاب الآثار للشيباني لا بأس ببيع السباع كلها إذا
стр. 199
كان له ثمن.
جواز التجارة مع دار الحرب
٧١٣. ولا بأس للمسلم أن يخالف إلى أرض الحرب للتجارة ما لم يحمل إليها سلاحاً أو كراعاً.
بيع الصيد في الحرم
٧١٤. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في دلال باع صيداً من دلال وهما في الحرم والصيد في الحل جاز بيعه، وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لا يجوز بيعه.
اشتراط بعض الأوصاف في المبيع
٧١٥. الحسن عن أبي حنيفة فيمن اشترى جارية على أنها حبلى فإذا هي ليست بحبلى فالبيع لازم وليس له أن يردها لأن الحبل في الجارية عيب. وروى هشام عن محمد قَالَ: إن كان المشتري بشرائه يريدها ظئراً فالبيع فاسد، وإن كان مبهماً فهو براء من العيب.
٧١٦. وروى ابن سماعة عن محمد في رجل اشترى بازياً على أنه معلم صيود فالبيع فاسد.
٧١٧. وكذلك الكلب لأنه قد يصيد وقد لا يصيد.
٧١٨. وكذلك لو اشترى شاة على أنها حلوب. وروى في رواية أخرى أنه أجاز البيع.
٧١٩. ولو باع برذوناً على أنه هملاج فالبيع جائز، وهذه صناعة
стр. 200
بمنزلة غلام خباز.
اشتراط كون الجارية مغنية
٧٢٠. وقَالَ: فيمن باع جارية على أنها مغنية فالبيع جائز، ولا أرد البيع إن كانت تغني أو لا تغني لأن هذا عيب تبرأ منه.
اللؤلؤة في الصدف
٧٢١. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو أن رجلاً اشترى لؤلؤة في صدف فالمشتري بالخيار إذا أخرجه.
٧٢٢. وروى هشام عن محمد في رجل اشترى لؤلؤة في صدفه قَالَ: البيع باطل لأنها خلقة. وإن اشترى ولم يسم اللؤلؤة جاز واللؤلؤة له.
البذر في البطيخ
٧٢٣. قلت: فإن اشترى البذر الذي في جوف البطيخ ورضى صاحب البطيخ أن يقطع له، قَالَ: البيع باطل.
الكرشة في الشاة المذبوحة
٧٢٤. قلت فإن كانت شاة مذبوحة ولم تسلخ فباعها كرشها قَالَ: جائز واخراجه على البائع، والمشتري بالخيار إذا رآه.
стр. 201
لؤلؤة في بطن سمكة أو دجاجة
٧٢٥. قلت فإن باع سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة، قَالَ: اللؤلؤة للذي باعها.
٧٢٦. قلت: فإن اشترى دجاجة حية مع اللؤلؤة التي في بطنها، وقد كان رآها قبل أن تبتلعها قَالَ: الشراء فاسد.
٧٢٧. وإن كانت الدجاجة ميتة فاشترى اللؤلؤة التي في بطنها قَالَ: جائز.
تخلف الشرط في البيع
٧٢٨. هشام عن محمد في رجل باع أرضاً على أن فيها كذا وكذا نخلة فوجدها المشتري ناقصة، قَالَ: المشتري بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك.
٧٢٩. وكذا لو باع داراً على أن فيها كذا وكذا بيتاً، فإن شاء أخذها ويحط عنه من الثمن بقدر ذلك. وكذلك إذا كان هو الجاني فيها!.
٧٣٠. ولو باعه هذه الأرض وفيها كذا وكذا نخلة مثمرة كلها باعها بثمرها، فإن كانت منها نخلة واحدة غير مثمرة فالبيع فاسد.
٧٣١. وروى ابن سماعة عن محمد فيمن اشترى ثوباً على أنه مصبوغ بمعصفر فإذا هو مصبوغ بزعفران فالبيع فاسد لأنه قد باعه الثوب بما فيه من الصبغ فإذا هو غيره.
٧٣٢. ولو باعه الثوب على أنه مصبوغ بمعصفر فإذا هو أبيض فالبيع جائز وله الخيار.
٧٣٣. ولو باعه على أنه أبيض فإذا هو مصبوغ فالبيع فاسد.
стр. 202
٧٣٤. ولو باعه الدار على أنه لا بناء فيها فإذا فيها بناء آجر فالبيع فاسد
٧٣٥. وكذا لو باعه الدار على أن بناءها آجر فإذا هو لبن.
٧٣٦. ولو باعه الدار على أن فيها بناء فإذا لا بناء فيها، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك.
ضرورة تحديد المحل بأوصافه تحديداً كافياً
٧٣٧. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل اشترى جارية ووصفها له البائع فقَالَ: إن عندي جارية بيضاء فاشتراها لم يكن ذلك بيعاً إلا أن يقول أبيعك جارية في هذا البيت أو جارية اشتريتها من فلان.
٧٣٨. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف أنه قَالَ: إذا قَالَ: البائع بعتك جارية، وعنده جارية فالبيع يقع على الجارية التي عنده.
٧٣٩. وإن كانت عنده جاريتان أو أكثر فالبيع فاسد إلا أن يسمى البيضاء الذي عنده.
٧٤٠. وكذا لو قَالَ: بعتك كر طعام وعنده كر طعام فالبيع يقع على الكر الذي عنده.
فساد البيع بجهالة جزء مما يقع عليه الثمن
٧٤١. ابن سماعة عن محمد في رجل باع داراً على أن للبائع فيها طريقاً من هذا الموضع إلى باب الدار ووصف طوله وعرضه فالبيع فاسد، لأني لو أجزت البيع وقع للطريق حصة من الثمن وذلك مجهول.
جواز البيع مع استثناء جزء من المبيع
٧٤٢. ولو قَالَ: إلا طريقها ووصف طولها وعرضها جاز بجميع الثمن.
جواز استثناء بيت من دار في البيع
٧٤٣. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ: لآخر أبيعك داري هذه بعشرة آلاف درهم إلا هذا البيت جاز بجميع الثمن.
٧٤٤. وإن قَالَ: على أن لي هذا البيت فالبيع فاسد.
стр. 203
٧٤٥. ولو قَالَ: أبعيك هذه الجارية بمائة دينار على أن لي عشرها فله تسعة أعشارها بتسعة أعشار الثمن.
اشتراط جزء من المبيع للبائع
٧٤٦. ولو قَالَ: أبيعك هذه الجارية بمائة دينار إلا عشرها، صار له تسعة أعشارها بجميع المائة.
قيود حرية التجارة
٧٤٧. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: لا بأس بأن يجلب الطعام وغيره من مصر آخر إلى مصره ومن السواد ليحبسه حتى يصيب به ما يأمل به البيع.
٧٤٨. وإن اشترى واحتبسه في ذلك المصر، فإن كان لا يضر بأهل ذلك المصر فلا بأس به. وكذلك الركبان. وإذا كان يضر بأهل المصر ليس له أن يفعل ذلك. وقَالَ مُحَمَّدٌ: أجبره على البيع ولا أسعر عليه.
٧٤٩. وأما الجالب فإن احتاج الناس إلى ما في يد الجالب حتى خشوا الهلاك أمرته في هذه الحالة أن يبيع على مثل ما أمرت به المحتكر في الثمن.
٧٥٠. وروى ابن سماعة عن محمد قَالَ: الحكرة أن يشتري من السوق أو من قرى ذلك المصر الذي يجلب منها إلى المصر. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إذا جلب الرجل من رستاق فليس بحكرة. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن جلبه من نصف ميل لا يكون حكرة، فإن جلبه من الرستاق واحتكره حيث اشتراه فهو حكرة، وإن كان في ضيعة فليس بحكرة.
стр. 204
ممن تكون الحكرة
٧٥١. وروى هشام عن محمد قَالَ: الحكرة في الحنطة والشعير والتبن والقت الذي هو قوت الناس والبهائم. ولا تكون الحكرة في الأرز والعسل والسمن والزبيب. وأما الثمر: إن كان في بلد هو من طعامهم فهو حكرة.
اشتراط ترك الثمر
٧٥٢. رجل باع ثمر كرم وفيه عنب وأجناس من الثمار، واشترط تركه فيه: قَالَ مُحَمَّدٌ: إذا أطعم من كل نوع منه شيء واشترط أن يدعه في أرضه حتى يدرك، في قول أبي حنيفة البيع باطل والشرط جائز؟ وإن لم يجعل لتركه أجلاً معلوماً فليس للبائع أن يأخذه بلقاطه حتى يدرك.
стр. 205
الخيار للبائع أو للمشتري والمبيع شيئان
٧٥٣. ابن سماعة عن محمد في رجل اشترى عبدين على أن البائع فيهما بالخيار، وقبضهما المشتري ثم مات أحدهما أو استحق قَالَ: لا يجوز البيع في الثاني، وإن أجازه البائع ورضيه المشتري لأن ثمنه كان يعرف بالحزر، يعني أن حصته من الثمن مجهولة. فإن لم يمت أحدهما، فإن قَالَ: البائع: قد نقضت البيع في أحدهما أو في هذا بعينه كان نقضه باطلاً وكأنه لم يتكلم بشيء.
٧٥٤. وكذلك لو كان الخيار للمشتري فقَالَ: في التلف قد رضيت بهذا بعينه لم يكن هذا بشيء.
لا رد بعد عرض أحدهما على البيع
٧٥٥. ولو عرض أحدهما على البيع بعدما رآهما لم يكن له أن يردهما.
٧٥٦. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لو رضى بأحدهما أو عرضه على البيع لم يجز، والخيار على حاله.
خيار الرؤية والعيب
٧٥٧. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة فيمن اشترى جاريتين ولم يرهما ثم رآهما فرضى بأحدهما كان رضا بهما، وإن رأى أحدهما فرضيها كان على خياره. وإن رأى أحدهما فاعتقها أو قبضها فماتت أو باعها لزمه الأخرى وليس له أن يردها إلا من عيب.
رؤية الوجه
٧٥٨. الحسن عن أبي حنيفة في رجل اشترى جارية منقبة ثم رأى ذراعها
стр. 206
وصدرها وشاقها وبطنها فله خيار الرؤية ما لم ير وجهها، فإن رأى وجهها الأكثر ثم اشتراها فلا خيار له.
ما يعد رؤية في شراء البهائم
٧٥٩. ولو اشترى برذوناً أو بغلاً أو حماراً فرأى عنقه أو فخذه أو ساقه أو أي شيء منه رأى ثم اشترى فليس له خيار الرؤية إلا أن يكون إنما رأى حافره أو ناصيته أو ذنبه فليس ذلك برؤية.
العبرة في رؤية الأمة والعبد بالوجه
٧٦٠. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في الأماء: إذا اشترى عبداً أو أمة قد رأى وجهه فليس له خيار الرؤية. وإذا اشترى دابة فرأى وجهها ولم ير شيئاً منها غير ذلك فله خيار الرؤية. وإن رأى وجهها ومؤخرها فلا خيار له إلا من عيب.
الرؤية في شاة القنية
٧٦١. وإن اشترى شاة قِنْية فلا بد من النظر إلى ضرعها وبقية جسدها، وإن كانت شاة لحم فلا بد من المجسة.
العبرة في رؤية السوائل في أوعيتها
٧٦٢. الحسن عن أبي حنيفة في رجل اشترى دهناً في قارورة فنظر إليه في القارورة ولم يصب على راحته ولا على إصبعه منه شيئاً فليس برؤية. وهكذا روى هشام عن محمد ذلك. وروى ابن سماعة عن محمد أنه قَالَ: إذا رآه في قارورة لم يكن له خيار.
العبرة في رؤية الجبة المبطنة
٧٦٣. هشام عن محمد: في رجل اشترى جبّة مبطنة فرأى بطانتها قَالَ:
стр. 207
له الخيار إذا رأى ظهارها. وإن كانت سموراً فإن الرؤية على البطانة إلا أن يكون له ظهارة فائقة فهو على رؤيتهما جميعاً.
إبراء المشتري من الثمن
٧٦٤. هشام عن محمد في البائع إذا كان بالخيار فابرأ المشتري من الثمن فإن هذا إمضاء للبيع وبراءة من المال. وإن كان المشتري بالخيار فأبرأه فإن شاء المشتري رده ولا شيء له وإن شاء أخذه.
خيار الرؤية في شراء الجزر في أرضه
٧٦٥. هشام عن محمد في رجل اشترى أجربة جزر في أرض وقبض الأرض وبعث غلامه وأمره بقلع الجزر وقلعه الغلام كله ثم جاء المشتري قَالَ: له خيار الرؤية. قَالَ هِشَامٌ: قلت لمحمد فإن نقصه القلع لم ينقصه من عيب إنما نقصه من سعر.
٧٦٦. وإن كان المشتري هو الذي قلعه فإذا قلع منه شيئاً قدر ما يستدل به على ما بقى، فإن قلع الباقي لزمه كله. وروى عن أبي يوسف نحو من هذا في الجزر والبصل. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا إذا لم يكن في رده ضرر ظاهر على البائع، فإن كان في رده ضرر ظاهر ليس له أن يرده مقلوعاً.
جعل مدة الخيار بعد مضي شهر
٧٦٧. ابن سماعة عن محمد في رجل اشترى عبداً واشترط للمشتري الخيار ثلاثة أيام بعد مضي شهر رمضان والشراء في أول رمضان فهذا جائز والخيار له رمضان كله، وثلاثة بعده.
стр. 208
ولو قَالَ: لا خيار له في رمضان فالبيع فاسد. وكذا لو كان الخيار للبائع.
تجديد وقصاص
٧٦٨. ابن سماعة في رجل باع عبداً بألف درهم على أن البائع فيه بالخيار ثلاثة أيام، ثم أن البائع أخذه منه بالألف مائة دينار كان هذا إجازة منه للبيع، لأنه عمد إلى الثمن بعينه فباعه، ولأنه تصرف في ثمنه فبطل خياره، لأن هذه الألف قصاص من الألف التي على البائع.
سمكة في بطنها حجر
٧٦٩. ولو أن رجلاً اشترى سمكة على أنها عشرة أرطال ووزنها على المشتري فوجد في بطنها حجراً يزن ثلاثة أرطال فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء تركها، وإن شواها قبل أن يعلمها فإني أقومها عشرة أرطال وأقومها سبعة أرطال فيرجع بحصته ما بينهما.
سمكة في بطنها طعام
٧٧٠. وإن وجد في بطنها شيئاً مما يأكل السمك فلا خيار له.
سمكة في بطنها لؤلؤة
٧٧١. ولو وجد في بطنها لؤلؤة فهي للبائع لأن هذا ليس مما يأكله السمك.
نقص مخزن الغلة المبيعة جزافاً
٧٧٢. ابن رستم عن محمد في رجل باع من رجل بيتاً من برّ فإذا فيه دكان عظيم، أو بئراُ من حنطة على أنها كذا ذراعاً فإذا هي أقل فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك.
طعام في جب
٧٧٣. وإن اشترى طعاماً في جب فإذا نصفه تبن قَالَ: يأخذه بنصف الثمن لأن الجب وعاء يكال به، والبيت والبئر لا يكال بهما.
стр. 209
متى يبطل الخيار
٧٧٤. ولو اشترى جارية على أنها بالخيار ثلاثاً فنقده الثمن أو قبضها لم يبطل بذلك خياره.
٧٧٥. ولو اشتراها ولم يرها ثم رآها ثم قبضها أو نقد ثمنها بطل خيار الرؤية، وكذلك في خيار العيب.
٧٧٦. ابن سماعة عن محمد قَالَ: إذا كان المشتري بالخيار فقبلها أو نظر إلى فرجها وقَالَ: لم يكن لشهوة فأراد ردها فالقول قوله. ولو كانت مباشرة فأراد ردها ثم قَالَ: لم يكن لشهوة لم يصدق.
الخيار في عدل بر بعبد
٧٧٧. ولو أن رجلاً اشترى عدل بر بعبد بعينه على أنه بالخيار في العدل ثلاثة أيام جاز وله الخيار في العدل، ولا خيار له في العبد في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: له الخيار فيهما جميعاً. وهكذا قَالَ مُحَمَّدٌ: في المبسوط.
٧٧٨. بشر عن أبي يوسف في المشتري إذا كان بالخيار فأمرها بمشط أو دهن أو لبس لا يكون اختياراً، ولو سقاها شربة من دواء كان هذا اختياراً.
٧٧٩. وإن كان الخيار في ثوب فلبس ليستدفئ به فهذا رضاء.
٧٨٠. وحجامه الخادم إذا أمره رضاء. وكذلك الختان وفصد العروق وبط القرحة. وأما الأخذ من الشعر فليس برضاء. وإن قصر حافر الدابة أو أخذ من العرق فليس برضاء.
стр. 210
وإن ودجها أو بزغها فهذا رضاء.
بطلان خيار الرؤية في الشاة
٧٨١. ابن سماعة عن محمد في رجل اشترى شاة فلم يرها حتى أمر البائع فقَالَ: له أحلب لبنها فتصدق به أو صبه في الإناء ففعل فإن المشتري قابض للبن وبطل خيار الرؤية في الشاة.
стр. 211
باب العيوب
ما يعد من التصرفات رضاء بالمبيع
٧٨٢. بشر بن الوليد عن أبي يوسف إذا وجد المبيع عيباً فوهبه من رجل ولم يقبض فإن هذا رضاء بالعيب، ألا ترى أنه لو عرضه على بيع ولم يبع فهو رضاء. ولو استخدمها كان أَبُوْحَنِيْفَةَ يقول: هو رضاء، وقَالَ: هذا ضرر لا يكون رضاء.
عيوب الجبة والثوب
٧٨٣. هشام عن محمد قَالَ: إذا اشترى جبة فوجد فيها فأرة ميتة فهذا عيب، فإن لبسها حتى نقصها رجع بالعيب.
٧٨٤. قلت في رجل اشترى ثوباً فوجد فيه دماً قَالَ: إذا كان إذا غسل منه الدم نقص الثوب فهو عيب وإلا فلا.
غلام سرق عند البائع وعند المشتري
٧٨٥. قَالَ: وسألته عن رجل اشترى غلاماً فقبضه فأقام البينة على أنه سرق عنده وسرق أيضاً عند المشتري فقطعت يده بالسرقتين قَالَ: يرجع بالنصف.
عيب في ثوب قطعه المشتري قطعتين
٧٨٦. هشام عن محمد في رجلا اشترى ثوباً فقطع لابن صغير منه ثوباً ثم وجد به عيباً فليس له أن يرجع بنقصان العيب لأنه صلة له، وإن قطع لابن كبير ثوباً وخاطه فله أن يرجع بنقصان العيب.
стр. 212
عيب في طعام أكل منه أو باع بعضه
٧٨٧. ولو أن رجلاً اشترى طعاماً فوجد به عيباً وقد أكل بعضه فإن أبا حنيفة قَالَ: ليس له أن يرجع بعيب ما أكل ولا بعيب ما بقي ويرده. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يرجع بعيب ما أكل وبعيب ما في يده ولا يرده إلا أن يرضى البائع. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يرجع بعيب ما أكل ويرد ما بقى من حصته.
٧٨٨. وإن باع بعضه فإن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء لا يرجع بعيب ما بقى ولا ما باع وفي قول محمد يرجع بعيب ما بقى ولا يرجع بما باع بمنزلة غلامين.
عيب ما أسلم فيه
٧٨٩. ولو أن رجلاً اسلم إلى رجل في شيء فقبض ما أسلم فيه ثم وجد به عيباً، وحدث في يده عيب آخر فإن أبا حنيفة يقول: إن شاء المسلم إليه قبضه وعاد إليه رأس مال السلم، وإن شاء لم يأخذه ولا شيء عليه. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن أبا المسلم إليه أن يقبض فلرب السلم أن يرد عليه مثله معيباً ويرجع عليه بسلمه.
٧٩٠. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قوله مثل قول أبي حنيفة ﵀، وفرق بين الحنطة والدراهم: وقَالَ مُحَمَّدٌ: إن شاء المسلم إليه قبضه ويعود السلم وإن شاء لم يقبض ويغرم نقصان العيب من رأس المال.
٧٩١. ولو أن العيب بفعل الأجنبي فلا شيء عليه، في قول أبي حنيفة، وفي قول أبي يوسف له أن يغرم مثله ويرجع بسلمه، وفي قول محمد يرجع بنقصان العيب.
مطلب: عرض بيع النصف
٧٩٢. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل اشترى طعاماً فوجد به عيباً
стр. 213
فعرض نصفه على البيع وله أن يرد النصف الباقي. وأما في قول أبي حنيفة ليس له أن يرد بعضه دون بعض، وأظنه كذلك قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:.
برئ من كل داء
٧٩٣. قَالَ: وسألت أبا يوسف عن رجل قَالَ: أنا برئ من كل داء ولم يقل من كل عيب قَالَ: لا يبرأ، وهو قول أبي حنيفة لأن الداء داخل في العيب وليس العيب بداخل في الداء.
عبد احتلم ولم يختن
٧٩٤. قَالَ: وسمعت أبا يوسف عن رجل اشترى عبداً قد احتلم أو حاضت الجارية ولم يختن العبد ولم تخفض الجارية قَالَ: إن كان مولداً فهو عيب وإن كان جليباً لا يكون عيباً. وإن كان صغيراً فليس بعيب.
كيفية الرد بالعيب
٧٩٥. الحسن عن أبي حنيفة في رجل اشترى جارية فرأى بها عيباً قبل أن يقبضها فقبضها فقَالَت أبطلت البيع فإن البيع قد انتقض إذا قَالَ: ذلك في وجه البائع، قبلها البائع أو لم يقبلها، ولم يكن للمشتري بعد ذلك رداً ما لم يقل البائع قبلت.
أباق الجارية
٧٩٦. الحسن عن أبي حنيفة في رجل اشترى جارية ثم أنها أبقت، ثم علم المشتري لم يكن له أن يرجع على البائع ما دامت الجارية حية لأن للبائع أن يقول أنا أقبلها، فلو ماتت في اباقها يرجع بنقصان العيب.
٧٩٧. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في الاباق إذا لم يمكنه أن يردها فهو بمنزلة ما يحول بينه وبين ردها فله أن يرجع بنقصان العيب.
стр. 214
بيع المشتري نصف المبيع يمنع الرد بالعيب
٧٩٨. رجل اشترى جارية فباع نصفها ثم أصاب بها عيباً فإنه لا يرجع بشيء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقَالَ زُفَرُ يرجع بنقصان النصف إلا أن يرضى البائع بأخذ هذا النصف.
بيعان متعاقبان
٧٩٩. رجل اشترى جارية فباعها من غيره فوجد الآخر بها عيباً وأنكر البائع الثاني فأقام المشتري الآخر البينة وردها عليه فأراد ردها على البائع الأول فليس له ذلك في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: له أن يردها إلا أن يقر بعدما ردها الأول عليه.
مداواة المشتري المبيع رضاء بالعيب
٨٠٠. ولو اشترى جارية فوجد بها عيباً فداواها من ذلك العيب، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: كان ذلك منه رضاً، وإن داواها من عيب آخر قد برئ إليه منه لا يكون رضا.
شراء أمتين بإحداهما عيب
٨٠١. عن أبي يوسف في رجل اشترى أمتين فلم يقبض حتى وجد بإحداهما عيباً فإن قبض التي بها العيب لزمتاه جميعاً، وإن قبض التي لا عيب بها فله أن يردهما جميعاً، فإن قبض التي لا عيب بها فباعها أو لم يقبض ولكنه أعتقها لزمته الأخرى.
أمة ترضع
٨٠٢. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو اشترى أمة ترضع فوجد بها عيباً فأمرها أن ترضع لا يكون هذا رضاً، ولو احتلب من لبنها فأكل أو باع كان هذا رضا.
جز صوف الشاة رضا
٨٠٣. ولو جزّ صوف شاة فهو رضا، وإن أخذ من عرف الدابة فليس برضا.
العنة والخصى
٨٠٤. والعنة والخصى عيب يرد بهما.
٨٠٥. وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قَالَ:
стр. 215
إن باع غلاماً على أنه فحل فإذا هو خصي كان له أن يرد، وإن مات أو أعتقه لا يرجع بشيء.
٨٠٦. وروى الحسن عن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إن اشترى عبداً على أنه خصي فوجده فحلاً لا خيار له، وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ يكره بين الخصيان واشتراؤهم.
٨٠٧. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: الخصى أفضل في ثمنه من الفحل لرغبة الناس فيهم ولا في القيمة زيادة!.
ما يعد عيباً في العبد المغصوب
٨٠٨. عن أبي يوسف في العبد إذا غصبه رجل فأبق العبد فإن رجع إلى مولاه لا يكون عيباً وإن لم يرجع إلى مولاه وهو يعرف المنزل فهو عيب.
متى يرد العبد المعيب
٨٠٩. عن محمد في رجل اشترى عبداً فأجره ثم وجد به عيباً فله أن ينقض الإجارة ويرده وليس له أن ينقض الرهن.
следующие страницы →