← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14335

عيون المسائل للسمرقندي الحنفي

أبو الليث السمرقندي

Полный текст (545 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

باب العيوب ما يعد من التصرفات رضاء بالمبيع ٧٨٢. بشر بن الوليد عن أبي يوسف إذا وجد المبيع عيباً فوهبه من رجل ولم يقبض فإن هذا رضاء بالعيب، ألا ترى أنه لو عرضه على بيع ولم يبع فهو رضاء. ولو استخدمها كان أَبُوْحَنِيْفَةَ يقول: هو رضاء، وقَالَ: هذا ضرر لا يكون رضاء. عيوب الجبة والثوب ٧٨٣. هشام عن محمد قَالَ: إذا اشترى جبة فوجد فيها فأرة ميتة فهذا عيب، فإن لبسها حتى نقصها رجع بالعيب. ٧٨٤. قلت في رجل اشترى ثوباً فوجد فيه دماً قَالَ: إذا كان إذا غسل منه الدم نقص الثوب فهو عيب وإلا فلا. غلام سرق عند البائع وعند المشتري ٧٨٥. قَالَ: وسألته عن رجل اشترى غلاماً فقبضه فأقام البينة على أنه سرق عنده وسرق أيضاً عند المشتري فقطعت يده بالسرقتين قَالَ: يرجع بالنصف. عيب في ثوب قطعه المشتري قطعتين ٧٨٦. هشام عن محمد في رجلا اشترى ثوباً فقطع لابن صغير منه ثوباً ثم وجد به عيباً فليس له أن يرجع بنقصان العيب لأنه صلة له، وإن قطع لابن كبير ثوباً وخاطه فله أن يرجع بنقصان العيب.

стр. 212

عيب في طعام أكل منه أو باع بعضه ٧٨٧. ولو أن رجلاً اشترى طعاماً فوجد به عيباً وقد أكل بعضه فإن أبا حنيفة قَالَ: ليس له أن يرجع بعيب ما أكل ولا بعيب ما بقي ويرده. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يرجع بعيب ما أكل وبعيب ما في يده ولا يرده إلا أن يرضى البائع. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يرجع بعيب ما أكل ويرد ما بقى من حصته. ٧٨٨. وإن باع بعضه فإن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء لا يرجع بعيب ما بقى ولا ما باع وفي قول محمد يرجع بعيب ما بقى ولا يرجع بما باع بمنزلة غلامين. عيب ما أسلم فيه ٧٨٩. ولو أن رجلاً اسلم إلى رجل في شيء فقبض ما أسلم فيه ثم وجد به عيباً، وحدث في يده عيب آخر فإن أبا حنيفة يقول: إن شاء المسلم إليه قبضه وعاد إليه رأس مال السلم، وإن شاء لم يأخذه ولا شيء عليه. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن أبا المسلم إليه أن يقبض فلرب السلم أن يرد عليه مثله معيباً ويرجع عليه بسلمه. ٧٩٠. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قوله مثل قول أبي حنيفة ﵀، وفرق بين الحنطة والدراهم: وقَالَ مُحَمَّدٌ: إن شاء المسلم إليه قبضه ويعود السلم وإن شاء لم يقبض ويغرم نقصان العيب من رأس المال. ٧٩١. ولو أن العيب بفعل الأجنبي فلا شيء عليه، في قول أبي حنيفة، وفي قول أبي يوسف له أن يغرم مثله ويرجع بسلمه، وفي قول محمد يرجع بنقصان العيب. مطلب: عرض بيع النصف ٧٩٢. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل اشترى طعاماً فوجد به عيباً

стр. 213

فعرض نصفه على البيع وله أن يرد النصف الباقي. وأما في قول أبي حنيفة ليس له أن يرد بعضه دون بعض، وأظنه كذلك قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:. برئ من كل داء ٧٩٣. قَالَ: وسألت أبا يوسف عن رجل قَالَ: أنا برئ من كل داء ولم يقل من كل عيب قَالَ: لا يبرأ، وهو قول أبي حنيفة لأن الداء داخل في العيب وليس العيب بداخل في الداء. عبد احتلم ولم يختن ٧٩٤. قَالَ: وسمعت أبا يوسف عن رجل اشترى عبداً قد احتلم أو حاضت الجارية ولم يختن العبد ولم تخفض الجارية قَالَ: إن كان مولداً فهو عيب وإن كان جليباً لا يكون عيباً. وإن كان صغيراً فليس بعيب. كيفية الرد بالعيب ٧٩٥. الحسن عن أبي حنيفة في رجل اشترى جارية فرأى بها عيباً قبل أن يقبضها فقبضها فقَالَت أبطلت البيع فإن البيع قد انتقض إذا قَالَ: ذلك في وجه البائع، قبلها البائع أو لم يقبلها، ولم يكن للمشتري بعد ذلك رداً ما لم يقل البائع قبلت. أباق الجارية ٧٩٦. الحسن عن أبي حنيفة في رجل اشترى جارية ثم أنها أبقت، ثم علم المشتري لم يكن له أن يرجع على البائع ما دامت الجارية حية لأن للبائع أن يقول أنا أقبلها، فلو ماتت في اباقها يرجع بنقصان العيب. ٧٩٧. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في الاباق إذا لم يمكنه أن يردها فهو بمنزلة ما يحول بينه وبين ردها فله أن يرجع بنقصان العيب.

стр. 214

بيع المشتري نصف المبيع يمنع الرد بالعيب ٧٩٨. رجل اشترى جارية فباع نصفها ثم أصاب بها عيباً فإنه لا يرجع بشيء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقَالَ زُفَرُ يرجع بنقصان النصف إلا أن يرضى البائع بأخذ هذا النصف. بيعان متعاقبان ٧٩٩. رجل اشترى جارية فباعها من غيره فوجد الآخر بها عيباً وأنكر البائع الثاني فأقام المشتري الآخر البينة وردها عليه فأراد ردها على البائع الأول فليس له ذلك في قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: له أن يردها إلا أن يقر بعدما ردها الأول عليه. مداواة المشتري المبيع رضاء بالعيب ٨٠٠. ولو اشترى جارية فوجد بها عيباً فداواها من ذلك العيب، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: كان ذلك منه رضاً، وإن داواها من عيب آخر قد برئ إليه منه لا يكون رضا. شراء أمتين بإحداهما عيب ٨٠١. عن أبي يوسف في رجل اشترى أمتين فلم يقبض حتى وجد بإحداهما عيباً فإن قبض التي بها العيب لزمتاه جميعاً، وإن قبض التي لا عيب بها فله أن يردهما جميعاً، فإن قبض التي لا عيب بها فباعها أو لم يقبض ولكنه أعتقها لزمته الأخرى. أمة ترضع ٨٠٢. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو اشترى أمة ترضع فوجد بها عيباً فأمرها أن ترضع لا يكون هذا رضاً، ولو احتلب من لبنها فأكل أو باع كان هذا رضا. جز صوف الشاة رضا ٨٠٣. ولو جزّ صوف شاة فهو رضا، وإن أخذ من عرف الدابة فليس برضا. العنة والخصى ٨٠٤. والعنة والخصى عيب يرد بهما. ٨٠٥. وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قَالَ:

стр. 215

إن باع غلاماً على أنه فحل فإذا هو خصي كان له أن يرد، وإن مات أو أعتقه لا يرجع بشيء. ٨٠٦. وروى الحسن عن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إن اشترى عبداً على أنه خصي فوجده فحلاً لا خيار له، وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ يكره بين الخصيان واشتراؤهم. ٨٠٧. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: الخصى أفضل في ثمنه من الفحل لرغبة الناس فيهم ولا في القيمة زيادة!. ما يعد عيباً في العبد المغصوب ٨٠٨. عن أبي يوسف في العبد إذا غصبه رجل فأبق العبد فإن رجع إلى مولاه لا يكون عيباً وإن لم يرجع إلى مولاه وهو يعرف المنزل فهو عيب. متى يرد العبد المعيب ٨٠٩. عن محمد في رجل اشترى عبداً فأجره ثم وجد به عيباً فله أن ينقض الإجارة ويرده وليس له أن ينقض الرهن.

стр. 216

باب السلم مجلس العقد ٨١٠. إبراهيم بن رستم عن محمد قَالَ: لو سار المتصارفان قبل القبض، لو كان ذلك في رأس مال السلم جاز ما لم يتفرقا، ولو ناما أو نام أحدهما فهذه فرقة، ولو ناما جالسين لم يكن فرقة. شروط صحة السلم ٨١١. ولو أن رجلاً له على رجل مائة درهم فأسلم إليه تلك المائة وعشرة دنانير في كر حنطة فإن اسلم في الكل فهو فاسد في قول أبي حنيفة لأن حصته مجهولة، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يجوز حصة العين خاصة، وكذلك لو أسلم المائة التي عليه ومائة أخرى من غير جنس تلك الدراهم، ولو كانت من جنس الأولى جاز في النصف في القولين جميعاً. أسلم ما يكال وزناً ٨١٢. الحسن عن أبي حنيفة قَالَ: إذا أسلم شيئاً مما يكال في الثمن وزناً لم يجز. وروى عن أبي يوسف أنه كان يقول به ثم رجع عنه فقَالَ: إذا غلب عليه بياعات الناس بالوزن أجزته استحساناً. اللحم باللحم ٨١٣. بشر بن الوليد عن أبي يوسف قَالَ: لحم الغنم الضأن والمعز واحد لا خير في بعضه ببعض إلا مثلاً بمثل. وكذلك شحومها وألبانها. ٨١٤. وأما لحوم الطير وما لا يوزن من اللحم كالصيد والسمك فلا بأس به اثنان بواحد. ٨١٥. وما كان منه يوزن فلا خير فيه إلا مثل بمثل.

стр. 217

العنب بالزبيب ٨١٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: العنب بالزبيب لا بأس به، والعنب أقل يداً بيد؟ ٨١٧. وروى هشام عن محمد قَالَ: لا باس بقفيزي زبيب بقفيز عنب للماء الذي في العنب، فقلت له: إن قلت يجوز من قبل الماء فالرطب بالتمر يجوز لأن في الرطب ماء، فلم أزل أناقشه حتى رجع عن قوله في العنب بالزبيب وقَالَ: لا خير فيه. العبد بالطعام ٧١٨. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إذا باع عبداً بطعام معلوم جاز وإن لم يكن للطعام أجل، فإن كان الطعام هو المبيع المشترا فكان العبد هو الثمن، فإن لم يكن للطعام أجل فالبيع فاسد لأنه باع ما ليس عنده. الثوب بالغزل ٨١٩. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: الثوب بالغزل لا بأس به إن كان أكثر مما فيه أو أقل إلا في خصلة واحدة ما كان في الثياب ينقص فيعود إلى أصله وكان يوزن. القطن بالقطن ٨٢٠. عن أبي يوسف القطن المحلوج بالقطن الذي فيه حب لا خير فيه إلا مثل بمثل. وكذا التمر بالتمر المشقوق، والدقيق المنخول بالدقيق غير المنخول. وروى أنه أجاز ذلك كله. الخبز بالحنطة ٨٢١. هشام عن أبي يوسف قَالَ: لا بأس بأن يسلم الخبز في الحنطة. وعن أبي حنيفة أنه قَالَ: لا خير فيه.

стр. 218

استقراض الخبز ٨٢٢. وروى عن أبي حنيفة أنه لا يجيز استقراض الخبز. وروى عن أبي يوسف أنه أجاز استقراض الخبز بالوزن، وعن محمد أنه أجاز بالعدد.

стр. 219

باب آخر من البيوع ما يعد من حقوق المبيع التابعة له في البيع وما لا يعد ٨٢٣. بشر عن أبي يوسف في رجل باع داراً بكل حق هو لها، وفيها رحا من رحاء الإبل، قَالَ: لا يكون له الرحا ولا متاعها، ولا رحا اليد، وليس هذا من حقوق الدار . الرحاء من عمارة الضيعة ٨٢٤. ولو كانت ضيعة فيها رحاء ماء فاشترط بكل حق هو لها فالرحاء للمشتري ومتاعها لأن هذا من عمارة الضيعة وصلاحها، وفي الدار من خراب الدار. حقوق الدار ٨٢٥. وتخاتج الحانوت للمشتري والإقفال للبائع، والإغلاق وكور الحداد للمشتري وكروة الصياغة للبائع لأنه على عود، وليس في البناء، وزق الحداد الذي ينفخ فيه للبائع، وقدر الصباغين وأجاجين القصارين للبائع، وليس هذا من حقوق الدار وإنما هي للعمال، وقدر الحمام للمشتري والبكرة والدلو التي في الحمام للبائع، ومقلاة السواقين إذا كانت من حديد أو نحاس فهي للبائع وإن كانت في البناء. القيود المترتبة على منازل الزقاق ٨٢٦. ابن سماعة عن محمد في زقاق نافذ اشترى رجل الدار القصوى في ذلك الزقاق وفي ظهرها طريق نافذ فأراد أن يهدمها ويجعلها طريقاً نافذاً فليس له ذلك، وإن اتخذها خاناً ينزله الناس وجعل له بابين فله أن ينزلها من شاء وليس لهم أن يتخذوها طريقاً يمرون فيه.

стр. 220

بيع العبد بكر ٨٢٧. ولو أن رجلاً اشترى عبداً بكر موصوف ثم دفع إليه كراً ولم يكله عليه، وصدقه البائع أنه كر ثم باعه قبل أن يكتاله فهو جائز. بيع الغاصب المغصوب مرابحة بعد قضاء قيمته الخ ٨٢٨. ولو أن رجلاً غصب عبداً فأبق منه أو غيبه فقضي عليه بقيمته، ثم ظهر العبد كان للغاصب أن يبيعه مرابحة على القيمة التي غرم ويقول: قلم علي بكذا. ٨٢٩. وكذلك لو اشترى عبداً بخمر وقبضه فأبق منه فضمنه الحاكم قيمته للبائع. ٨٣٠. وكذلك رجل اشترى داراً شراء فاسداً ثم خاصمه البائع وقد خربت خراباً يكون استهلاكاً فضمنه البائع قيمة الدار يوم القبض فللشفيع أن يأخذه بتلك القيمة، وكان بمنزلة البيع. الفرق بين هو وفهو ٨٣١. رجل قَالَ: لرجل قد بعتك عبدي بألف درهم فقَالَ: الرجل هو حر، قَالَ: لا يكون حراً، ولو قَالَ: فهو حر كان جواباً وعتق العبد وعليه ألف درهم. متى يفسد شراء البيض ٨٣٢. رجل اشترى من رجل عشرة بيضات بعينهن بدرهم فوجد في ثلاثة منهن فراخاً ميتة أو دماً قَالَ: البيع فاسد. دجاجة بعشر بيضات فباضت عشراً ٨٣٣. ولو أن رجلاً اشترى دجاجة بعشر بيضات فلم يقبض حتى باضت عشر بيضات قَالَ مُحَمَّدٌ: إن كان الثمن بعينه فإنه يأخذ الدجاجة وبيضها، ويطيب ولا يتصدق بشيء. وإن كان الثمن بغير عينه فإنه يأخذ الدجاجة وبيضها ثم يقسم قيمة البيض على قيمة الدجاجة وبيضها يتصدق بالفضل.

стр. 221

ساوم على قدح فكسر أقداحاً ٨٣٤. قَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل ساوم رجلاً بقدح ليشتريه فقَالَ: أرني. فدفع إليه، فوقع منه على أقداح فانكسرت، فلا ضمان عليه في القدح الذي وقع ويضمن سائر الأقداح. هبة المبيع وثمنه نقض للبيع ٨٣٥. ولو اشترى الرجل من الرجل بداً ودفع إليه الثمن ولم يقبض العبد حتى لقي المشتري البائع فقَالَ: قد وهبت منك العبد والثمن فإنه لا يجوز الهبة في الثمن لأني لما جعلت قوله قد وهبت لك العبد نقضاً للبيع لم أجعله واهباً للثمن. أثر اليد في تحديد قيمة المساوم عليه ٨٣٦. رجل ساوم رجلاً بثوب فقَالَ: البائع: أبيعه بخمسة عشر، وقَالَ: المشتري لا آخذه إلا بعشرة فذهب به فهو بخمسة عشر إن كان في يد المشتري حين ساومه، وإن كان في يد البائع فدفعه إليه فهو بعشرة. جهالة أجل الثمن ٨٣٧. ولو أن رجلاً قَالَ: لرجل: اشتري منك هذا العبد على أن تدفعه إلي قبل أن أدفع إليك الثمن فالبيع فاسد لأن اشترط في الثمن تأخيراً مجهولاً. استحقاق توابع المبيع ٨٣٨. هشام عن محمد في رجل اشترى جارية وعليها ثيابها التي يباع مثلها فيها قَالَ: ثيابها تبع لها، فإن استحق ثوب من ثيابها أو وجد به عيب لم يكن للمشتري

стр. 222

أن يرجع على البائع، لأن ذلك لم يدخل في البيع إلا على طريق التبع. كسوة الجارية المبيعة ٨٣٩. روى خلف بن أيوب عن محمد في الرجل يبيع الجارية وعليها كسوة فلها كسوة مثلها إن شاء أعطاها الذي عليها وإن شاء أعطاها غير ذلك، وقَالَ: الكسوة لا تدخل في الثمن. شراء كمية بغير عينها من العدديات المتفاوتة ٨٤٠. هشام عن محمد في رجل انتهى إلى وقر بطيخ فقَالَ: بكم عشر بطيخات من هذا البطيخ بغير عينها؟ فقَالَ: بكذا ثم عزل البائع عشر بطيخات وقبلها المشتري ومضى على ذلك، والبطيخ متفاوت فقَالَ: هو جائز استحساناً وكذلك الرمان. قلت: فإن انتهى إلى مائة شاة فاشترى عشراً منها؟ قَالَ: هذا باطل بمنزلة الرقيق. شراء عشرة من البطيخ والرمان ٨٤١. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي حنيفة أنه لو اشترى البطيخ أو الرمان عشرة منها فالبيع فاسد. فإن عزل له مثل ذلك العدد ورضي به جاز. ما يجوز من التصرفات قبل قبض المبيع ٨٤٢. إبراهيم بن رستم عن محمد في رجل اشترى عبداً فآجره قبل أن

стр. 223

يقبضه أو رهنه أو وهبه أو تصدق به على رجل أو باعه قَالَ: يجوز في الهبة والصدقة والرهن. ولا يجوز في الإجارة والبيع. قَالَ مُحَمَّدٌ: كل شيء يجوز بغير قبض فإذا فعله قبل القبض جاز. وكل ما لا يجوز إلا بالقبض فإذا فعله قبل القبض لا يجوز. ٨٤٣. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": لو اشترى عبداً فلم يقبض حتى كاتبه أو رهنه أو آجره فللبائع أن يبطل ذلك كله، فإن لم يبطل القاضي حتى نقده الثمن فإنه تجوز الكتابة، وأما الإجارة والرهن فباطل، لأنه لا تجوز الإجارة والرهن فيما لا يجوز بيعه، وأما الكتابة فتجوز فيما لا يجوز بيعه. ولو اعتق أو دبر فإنه لا ينقض نقد الثمن أو لم ينقد. إعتاق ما في بطنها ٨٤٤. قَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل اشترى جارية فأعتق ما في بطنها، قَالَ: لا يكون قبضاً. ٨٤٥. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في "الأمالي"في رجل اشترى جارية حاملاً فلم يقبضها حتى أعتق ما في بطنها فولدت بعد العتق بيوم ثم مات الولد والأم فعلى المشتري حصة الولد من الثمن لأنه قابض للولد حين جاز عتقه.

стр. 224

باب آخر من البيوع ما يدخل في الأرض المبيعة ٨٤٦. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل اشترى أرضاً وفي الأرض خلاّف أو حطب أو قصب نابت أو رياحين أو بقول ولم يذكر ما فيها فهو للبائع إلا أن يشتريها المشتري. ٨٤٧. هشام عن محمد قَالَ: شجر الخلاف والعنبر للمشتري لأنه حطب وليس بثمر والقبضة للمشتري والقصب للبائع والرطبة، والآس إذا حصد وله ثمر فهو للبائع وأصله للمشتري، وبقل الزعفران للبائع لأنه بمنزلة الثمن. حكم سقوط فص الخاتم المبيع قبل قبضه ٨٤٨. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل اشترى خاتم فضة بدينار فلم يقبضه حتى ذهب فصه فهو بالخيار إن شاء أخذ الحلقة بدينار وإن شاء ترك. وروى هشام عن محمد قَالَ: هما شيئان أيهما ذهب يحط عن المشتري حصته من الثمن. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ولو اشتراه بدرهم فذهب فصه: فإن شاء أخذ بوزنه فضة وإن شاء ترك وهكذا قياس قول محمد. احتراق القميص المبيع عدا كميه قبل القبض الخ ٨٤٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو اشترى قميصاً فلم يقبض حتى احترق كله إلا كماه فإن هذا في قياس قول أبي حنيفة إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك.

стр. 225

ولو اشترى ساجة أو خشبة فذهب كلها إلا ذراع أو شبر، في قول أبي حنيفة يأخذ بجميع الثمن أو يترك. وكذلك لو اشترى داراً فذهب بناؤها، وإن لم يذهب ولكنه استحق فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ بصحته وإن شاء ترك. ٨٥٠. ولو اشترى أرضاً فيها زرع واشترط الزرع فاحترق الزرع قبل القبض فإنه يدفع عن المشتري بحساب ذلك، وهو بالخيار بمنزلة شيئين. الشاة المذبوحة إذا ظهر أن أرجلها مقطوعة ٨٥١. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل اشترى شاة مذبوحة فإذا أرجلها مقطوعة من الفخذ فالبيع فاسد لأن الفخذ لها حصة من الثمن. اعتاق أحد المشترين الجارية قبل القبض ٨٥٢. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو اشترى الرجلان أمة بيعاً فاسداً فلم يقبضها حتى أعتقها فأجاز البائع عتقه جاز العتق عن البائع ولا شيء على المشتري. بيع الجارية لرجل وما في بطنها لآخر ٨٥٣. أبو يوسف قَالَ: إذا باع أمة لرجل، وما في بطنها لآخر فأجاز الآخر البيع جاز، ولا يكون لصاحب الولد شيء، وإن لم يجز البيع لا يجوز. ولو أجاز بعدما ولدته فهو على وجهين إن كانت ولدت في يدي المشتري فلا حصة له من الثمن، وإن ولدت في يدي البائع فللصاحب الولد حصته من الثمن. بيع العبد بين أبيه وآخر صفقة واحدة ٨٥٤. أبو يوسف في رجل باع عبداً من أب العبد ومن آخر صفقة واحدة ولا يعلم المشتري أن صاحبه أبوه ثم علم قبل القبض فهو بالخيار إن شاء تم عليه

стр. 226

وإن شار رد البيع كرجلين اشتريا عبداً فأعتقه أحدهما قبل أن يقبضه فالآخر بالخيار إن شاء تم عليه وإن شاء نقض البيع، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. قبض ما يعد قبل عده ٨٥٥. ولو أن رجلاً اشترى شيئاً مما يعد مثل البيض والجوز فقبضه قبل أن يعده فأراد أن يبيعه فإنه لا يجوز بيعه في قول أبي حنيفة بمنزلة الكيل والوزن، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ومحمد يجوز بيعه. أيهما يضمن بائع الشاة أم المأمور بذبحها ؟ ٨٥٦. عن محمد في رجل باع شاة ثم أمر رجلاً فذبحها وهو يعلم، فللمشتري أن يضمن الذابح ولا يرجع به على الآمر، ولو كان لا يعلم بالبيع لم يكن للمشتري أن يضمنه، من قبل أنه لو ضمنه رجع به على الآمر ويضير كأن الآمر هو الذابح. ٨٥٧. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إذا اشترى الرجل من الرجل أمة فأودعها البائع رجلاً قبل أن يقبضها المشتري أو آجرها منه فماتت في يده فإن له أن يضمنه لأنه أن ضمنه رجع على البائع. إعارة البائع المبيع أو هبته قبل القبض ٨٥٨. ولو أعارها إياه أو وهبها منه فماتت في يديه بعدما قبضها على الهبة أو العارية فللمشتري أن يجيز البيع ويضمنه قيمتها ولا يرجع على البائع بما ضمن. بيع الفص في الخاتم ٨٥٩. ولو أن رجلاً باع فصاً في الخاتم بدينار ودفع إليه الخاتم وفيه الفص فهلك في يده قَالَ: إن كان الفص يستطاع لأن ينزع بغير ضرر فعليه ثمن الفص وهو في الخاتم أمين. وإن كان لا يستطاع أن ينزع إلا بضرر فضاع الخاتم فلا شيء عليه، وليس هذا بقبض، أرأيت لو باع مسماراً في صندوق ودفع إليه الصندوق فضاع، أكان في هذا عليه شيء؟.

стр. 227

تغير المبيع قبل القبول ٨٦٠. ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ: لرجل: بعتك هذه الأمة بألف درهم فلم يقل المشتري قبلت حتى قطع رجل يدها ودفع أرش اليد إلى البائع أو لم يدفع فقَالَ: المشتري قبلت، لا يجوز لأنه صار أرش يدها ديناً فبطل، بمنزلة رجل باع عصيراً فلم يقبل حتى صار خمراً ثم صار خلاً ثم قبل المشتري لم يجز البيع. ٨٦١. ولو ولدت ولداً ثم قبل لا يجوز لأن الولد لم يكن يف البيع وقد صار له حصة. ٨٦٢. ولو باع عبدين فلم يقبل فقتل أحدهما وقبض الأرش قبل المشتري لا يجوز.

стр. 228

باب الأيمان قدرة الله وعزته ٨٦٣. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في الرجل يقول: وقدرة الله. أو قَالَ: وعزة الله. فهو يمين. البراءة مما في المصحف الخ ٨٦٤. وإن قَالَ: أنا برئ مما في المصحف فهو يمين. ٨٦٥. وإن قَالَ: أنا برئ من كل آية في المصحف فحنث فعليه كفارة يمين. وجه الله وحق الله ٨٦٦. وإن قَالَ: والقرآن. أو قَالَ: ووجه الله. أو قَالَ: وحق الله ثم حنث لم يكن عليه كفارة يمين. ٨٦٧. وروى عن أبي حنيفة أنه قَالَ: الحلف بوجه الله هو حلف السُفلة. ٨٦٨. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف في قوله: ووجه الله وحق الله أنه يكون يميناً. وقَالَ مُحَمَّدٌ: حق الله على عباده طاعته فلا يكون يميناً. سلطان الله ٨٦٩. وسئل محمد عن رجل قَالَ: وسلطان الله قَالَ: لا أدري ما هو ذا، يعني أنه لا يكون يميناً.

стр. 229

استحلاف المظلوم ٨٧٠. محمد عن أبي حنيفة عن حماد بن إبراهيم قَالَ: إذا استحلف الرجل وهو مظلوم فاليمين على ما نوى، وإن كان ظالماً فاليمين على نية من استحلفه. قَالَ مُحَمَّدٌ: وبه، أخذ، وهو قول أبي حنيفة. اللغو في الأيمان ٨٧١. عن عائشة في اللغو، كل شيء يصل به كلامه لا يريد به يميناً فهو لغو مثل قوله لا والله، وبلى والله، وما لا يعقد عليه قبله. قَالَ مُحَمَّدٌ: بن الحسن وبه نأخذ. ٨٧٢. واللغو أيضاً الرجل أن يحلف على شيء وهو يرى أنه على ما حلف عليه فيكون على غير ذلك، وهو قول أبي حنيفة. رؤية المحلوف عليه في زجاجة ٨٧٣. ابن سماعة عن محمد في رجل حلف لا ينظر إلى فلان فرآه من خلف ستر أو خلف زجاجة يتبين له من خلفها وجهه حنث. ٨٧٤. وكذلك لو نظر إلى فرج امرأة بشهوة حرمت عليه أمها. ولو نظرت في مرآة فرأى وجهه لم يحنث. وكذلك لو نظر إلى فرج امرأة في مرآة. لم تحرم عليه أمها. من حلف لا يبيع لفلان شيئاً ٨٧٥. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل حلف لا يبيع لفلان شيئاً فباع ثوباً له يريد أن يبيعه حتى يجيز فإنه يحنث ولو باعه لنفسه لم يحنث وإن أجاز. تعذر الفعل المحلوف عليه ٨٧٦. وقَالَ: في رجل قَالَ: لعبده إن لقيتك فلم أضربك فامرأتي طالق

стр. 230

فرآه من قدر ميل أو على ظهر بيت لا يصل إليه لم يحنث. ٨٧٧. ولو قَالَ: إن رأيت فلاناً فلم أعلمك فعبدي حر فرآه مع الرجل لم يحنث لأنه ليس ها هنا موضع الإعلام في قول أبي حنيفة ومحمد، وفي قياس أبي يوسف يحنث بمنزلة رجل قَالَ: إن لم أشرب الماء الذي في هذا الكوز ولم يكن فيه ماء. الأذن العام الخ ٨٧٨. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل قَالَ: استأذنه غلامه في تزويج أمة لرجل فقَالَ: إن أذنت لك بتزويجها فعبدي حر ثم قَالَ: له أذنت لك في تزويج النساء أو قَالَ: في التزويج حنث. ٨٧٩. وكذلك لو قَالَ: إن اشتريت هذا العبد بأذني فامرأتي طالق فأذن له في التجارة حنث. ٨٨٠. ولو قَالَ: إن أذنت لك في شراء البز فاشترى العبد فإنه يجوز ولا يحنث. ٨٨١. ولو قَالَت امرأته ائذن لي في الخروج إلى منزل أبي فقَالَ: إن أذنت لك فعبدي حر ثم قَالَ: أذنت لك في الخروج لا يحنث وليس هذا بمنزلة التزويج لأنه لا يكون تزويجاً بغير إذنه وقد يكون خروجها إلى غير منزل. معيار الصفة المحلوف عليها ٨٨٢. ابن رستم عن محمد في رجل حلف أن فلاناً وخم وهو عند الناس غير وخم، وهو عنده وخم قَالَ: لا يحنث، لأنه لا ينوي ما عنده بغيظ إلا أن ينوي ما عند الناس. التعليق المضاف إلى أجل ٨٨٣. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل قَالَ: كل عبد اشتريته فهو حر إلى سنة فاشترى عبداً لا يعتق حتى يأتي عليه سنة من يوم اشتراه.

стр. 231

٨٨٤. ولو قَالَ: كل عبد اشتريته إلى سنة فهو حر فكل عبد اشتراه فإنه يعتق من ساعته إلى تمام السنة. الفرق بين قراءة الكتاب والنظر فيه ٨٨٥. هشام عن محمد قَالَ: سألني هارون عمن حلف لا يقرأ لفلان كتاباً فنظر في كتابه حتى أتى على آخره وفهمه ولم ينطق به وكان سأل أبا يوسف عنه وقد ابتلى بشيء من ذلك قَالَ: لا يحنث. قَالَ مُحَمَّدٌ: فلا أرى أنا ذلك. حلف ليزورن فلاناً ٨٨٦. هشام عن محمد في رجل حلف ليزورن فلاناً غداً لو ليعودنه فأتاه فاستأذنه فلم يأذن له حنث، وإن أتاه ولم يستأذن قَالَ: يحنث. الفرق بين الله ووالله ليفعلن كذا ٨٨٧. بشر عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لآخر ألله ليفعلن كذا. أو قَالَ: والله ليفعلن كذا. فقَالَ: الآخر: نعم. فإن أراد به المبتدى بع التحليف وأراد الآخر اليمين فهو كما أراد، وإن أراد المبتدى أن يحلف وأراد المحدث الحلف فكل واحد منهما حالف، وإن أراد المبتدى الاستحلاف وأراد المجيب وعداً فليس على واحد منهما يمين، وإن لم ينو واحد منهما شيئاً فاليمين على المبتدى في قوله والله، وأما في قول الله فالحالق هو المحنث. حلف على فعل المستحيل ٨٨٨. رجل حلف فقَالَ: والله لآتين مكة اليوم وهو على مسيرة شهر حنث. وقَالَ زُفَرُ هو آثم ولا كفارة عليه. وكذلك قوله لأمسن السماء حنث.

стр. 232

وقَالَ زُفَرُ والحسن هو آثم ولا كفارة عليه. الحلف على ما يقبل التجزئة وماله أفراد ٨٨٩. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ: كلام فلان وفلان علي حرام فكلم أحدهما حنث. وكذلك لو قَالَ: كلام هؤلاء القوم أو كلام أهل بغداد علي حرام فكلم إنساناً منهم حنث. وكذلك هذا الرغيف علي حرام فأكل منه لقمة حنث. والله أعلم.

стр. 233

باب آخر من الأيمان إتيان ما حلف على الامتناع عنه دون علم ٨٩٠. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل حلف لا يأخذ من فلان درهماً فأعطاه فلان فلوساً في كيس ودس فيهما درهماً وقبضه الحالف وهو لا يعلم، أو حلف لا يأخذ منه ثوباً هروياً فأخذ جراباً مروياً فيه ثوب هروي فإنه يحنث، وأما فيما بينه وبين الله فإنه لا يحنث إذا لم يعلم. ولو أخذ قفيز دقيق فيه درهم ففي القياس مثل الأول وليس يحنث لأنه مستهلك، هذا في القضاء، ولا فيما بينه وبين الله تعالى. ولو أخذ ثوباً فيه مصرور، يعني مموهاً ولا يعلم به لم يحنث، فإن علم به فأخذه على علم حنث. ٨٩١. ولو كانت اليمين على هبة فقَالَ: لا آخذ منك درهماً هبة لم يحنث في هذا الدرهم المصرور في الثوب وإن علم. الفرق بين قضاء الوكيل وقضاء المتطوع وبين حوالة الدين وحوالة الحق ٨٩٢. ولو حلف لا يقبض ماله من المطلوب اليوم فقبضه من وكيل المطلوب حنث، وإن قبضه من متطوع قضاه لم يحنث وإن قبضه من كفيله أو من محال عليه لم يحنث وإن كان الطالب أحال عليه رجلاً بدين عليه فقبضه منه حنث بمنزله وكيله، وإن كانت الحوالة قبل اليمين لم يحنث. قبض الطالب وقبض وكيله ٨٩٣. وكذلك لو وكل الطالب وكيلاً قبل اليمين فقبض الوكيل بعد اليمين لم يحنث.

стр. 234

الفرق بين أخذ الرهن بالدين وبين قبضه ٨٩٤. ولو أن الحالف أخذ منه رهناً في يومه الذي حلف فهلك الرهن في يده لم يحنث، وهذا مثل إبرائه. الحلف وأنواع القبض ٨٩٥. ولو أنه اشترى منه متاعاً وقبضه يوم حلف حنث. ولو اشتراه يوم حلف وقبضه من الغد لم يحنث. ٨٩٦. ولو حط عنه بعضاً أو أخذ بعضاً لم يحنث. ٨٩٧. ولو اشترى به بيعاً فاسداً وقبضه وكان في قيمته وفاء بالحق حنث، وإن لم يكن فيه وفاء لم يحنث. الفرق بين استهلاك ما يكال ويوزن وبين استهلاك غيره ٨٩٨. ولو استهلك شيئاً من ماله: فإن استهلك شيئاً مما يكال أو يوزن لم يحنث، وإن استهلك شيئاً مما يكال ولا يوزن فإن كان فيه وفاء حنث، يعني هلك شيء ليس له مثله إذا غصبه ثم استهلكه، وإن أحرقه ولم يقبضه لم يحنث لأنه لم يقبض شيئاً، ألا ترى أن رجلين لو كان بينهما مال على رجل فغصب أحدهما منه ثوباً واستهلكه رجع عليه شريكه، ولو كان الثوب في يدي رب الثوب فأحرقه لا يرجع عليه شريكه. الحلف على ما لا يدخل في البيع إلا بشرط ٨٩٩. ولو أن رجلاً حلف لا يشتري بقلاً فاشترى أرضاً فيها مبقلة قد نبتت واشترط ذلك معها حنث . ٩٠٠. ولو حلف يشتري تمراً أو رطباً فاشترى نخلاً مع الرطب والتمر حنث لأنه لو لم يشترط لما دخل في البيع وله حصة من الثمن. الحلف على عدم مساس شعر ٩٠١. قَالَ مُحَمَّدٌ: في كتاب الرقيات في رجل حلف لا يمس اليوم شعراً فمس رأسه لم يحنث، وأن مس رأس غيره حنث.

стр. 235

من حلف على عدم فعل شيء فأتاه غيره ٩٠٢. ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ: لا اغتسل من امرأتي هذه من جنابة فأصاب هذه ثم امرأة أخرى أو أصاب امرأة أخرى ثم هذه ثم اغتسل حنث. وكذلك لو قَالَ: لا أتوضأ من رعاف فتوضأ من رعاف وغيره وكذلك المرأة أصابها زوجها ثم حاضت. الفرق بين التوكيل بالصلح والخصومة وبين التوكيل بالهبة والتقاضي ٩٠٣. بشر عن أبي يوسف في رجل حلف لا يصالح رجلاً أو حلف لا يخاصمه فوكل من يفعله لم يحنث. ولو حلف لا يهيب ولا يقتضي فأمر غيره ففعل حنث.

стр. 236

باب كفارة اليمين متى يجز الصيام ٩٠٤. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: إذا كان لرجل عبد أو خادم لم يجزه الصيام، وإن كان له قدر ما يشتري به إطعام عشرة مساكين ليس له غيره لم يجز الصيام. ٩٠٥. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف إذا كانت له دراهم أو دنانير يمكنه من الكفارة لم يجزه إلا الإطعام أو الكسوة ، وإن لم يكن له دراهم ولا دنانير وكانت له عروض فليس عليه الإطعام إذا كان ما يمتهنه، فإذا لم يكن مما يمتهنه وكان فضلاً فأمكنه أن يشتري بثمنه فعليه الكفارة دون الصيام. كفارة الظهار ٩٠٦. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في كفارة الظهار بهذا التفسير الذي قَالَ: هـ أبو يوسف أيضاً. من لديه دين ولا يقدر على أخذه ٩٠٧. وروى ابن سماعة عن محمد في رجل له على رجل دين ولا يقدر على أخذه قَالَ: يسعه الصوم في كفارة اليمين وإن كان ملياً يقدر على الأداء أن تقاضاه لم يجز الصوم. وكذلك المرأة إذا تزوجت على عبد وزوجها قادر. الكسوة ٩٠٨. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: الكسوة لكل إنسان ثوب سابغ أما قميص أو ملحفة أو إزار أو سراويل أو عمامة سابغة.

стр. 237

وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في "الأمالي": يجوز الإزار والقميص والكساء ولا تجوز العمامة ولا القلنسوة ولا السراويل. ٩٠٩. هشام عن محمد قَالَ: الإزار إذا كان صغيراً لم يجز وإن كان كبيراً أجزأه. حكم الطعام ٩١٠. قَالَ مُحَمَّدٌ: والتمر إذا كان نصف صاع يساوي صاعاً من بُر لم يجز لأن هذا طعام كله فلا يجزيه بعضه من بعض. ما يجزي في الكفارة من الإطعام ٩١١. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: لو غدى رجلاً عشرة أيام وعشا آخر عشر ليال جاز. وإن غدى رجلاً عشرين يوماً أجزأه. ولو أعطى أربعة أرغفة لكل إنسان والأرغفة لا تساوي نصف صاع من بر لم يجز. وإن قَالَ: أجلسوا وكلوا فغداهم وعشاهم منهم أجزأه. إعتاق أقطع الأذنين ٩١٢. وإذا أعتق الرجل عبداً اقطع الأذنين لا يجوز في قول زفر، ويجوز في قول أبي يوسف. ٩١٣.ولو كانت عليه كفارة يمين فأعطى عشرة مساكين كل مسكين صاعاً فإنه يجزيه في القياس وهو قول محمد وهو قول أبي يوسف، ولكنا أبا حنيفة استحسن وقَالَ: لا يجوز إلا عن إحداهما. قَالَ الْفَقِيْهُ: أبو الليث ﵀. قد ذكر قول أبي يوسف في المبسوط مثل قول أبي حنيفة، وخالفه في رواية الامالي، وقَالَ زُفَرُ لا يجوز عن واحد منهما.

стр. 238

٩١٤. ولو أعطى كل مسكين نصف صاع وثوباً أجزأه من اليمين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. خمسة أصوع بين عشرة ٩١٥. وروى ابن رستم عن محمد في رجل وضع خمسة أصوع بين عشرة ليقسموها فاستلبوها قَالَ: يجزئ عن مسكين واحد. قَالَ الْفَقِيْهُ: معناه أنه لا يعرف كم أخذ كل واحد منهم فاحتمل أن كل واحد منهم أخذ نصف صاع إلا واحداً منهم قد أخذ البقية فقد وقع اليقين أن واحداً منهم قد أخذ نصف صاع فصاعداً والبقية في شك فجاز مقدار لا يشك فيه وهو الواحد. أوصاف العبد في كفارة اليمين والظهار ٩١٦. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل اعتق عبداً حلال الدم قد قضي بدمه ثم عفى عنه أو كان أبيض العينين ثم ذهب عنه البياض، أو كان مرتداً ثم أسلم فإنه لا يجزيه عن كفارة يمينه. ٩١٧. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: لو ارتد عبد فاعتق عن ظهاره لم يجزه، وإن كانت أمة فارتدت فاعتقها عن ظهاره جاز. ٩١٨. وإن اعتق مريضاً كان في حال الموت لم يجزه، وإن كان يرجا ويخاف جاز. وإن امتد مرضه ولم يشتد أجزأه عن ظهاره. ٩١٩. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل اشترى عبداً حلال الدم فاعتقه في ظهاره: فإن مات قبل أن يقتل فقد جاز البيع وجاز العتق وإن قتل لا يجوز على ظهاره وولاؤه للمعتق في قياس قول أبي حنيفة، ويرجع بالثمن. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يرجع بالنقصان.

стр. 239

٩٢٠. روى ابن سماعة عن أبي يوسف قَالَ: لو اعتق عبداً مبيض العينين فبرأ لم يجزه. ولو اعتق عبداً عليه دين فاختار الغرماء سعاية العبد جاز لأن هذا دين ليس بملك في الرقبة. ولو اعتق عبداً له رهناً جاز وسعى العبد ويرجع به على المولى.

стр. 240

باب اليمين في الدخول و المساكنة المساكنة ٩٢١. ابن سماعة عن محمد في رجل حلف لا يساكن فلاناً فنزلا منزلاً ومكثا فيه يوماً أو يومين قَالَ: لا يكون مساكناً حتى يقيم معه خمسة عشر يوماً في منزل. وهذا بمنزلة رجل حلف لا يسكن الكوفة فمر بها مسافراً فنوى أربعة عشر يوماً لا يحنث فإن نوى خمسة عشر يوماً حنث. دخول الدار ٩٢٢. قَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل حلف لا يدخل دار فلان فحفر سرداباً تحت دار فلان أو قناة لا يحنث، ولو كانت للقناة موضع مكشوف في الدار يستقى منه فإذا بلغ ذلك الموضع حنث، ولو كان المكشوف شيئاً قليلاً لا ينتفع به أهل الدار وإنما هو للضوء لم يحنث. مساكنة عبد فلان ٩٢٣. وروى أيضاً ابن سماعة عن محمد في رجل حلف لا يساكن عبد فلان فساكن فلاناً والعبد يخدمه بالنهار ويبيت بالليل في موضع آخر فإنه يحنث. ٩٢٤. فإن كان للعبد منزل آخر وكان يسمى ذلك منزل العبد، ويكون بالنهار في خدمة مولاه لا يحنث. دخول بغداد ٩٢٥. هشام عن محمد في رجل حلف لا يدخل بغداد فمر بها في سفينة قَالَ: يحنث. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يحنث، فإنه خرج إلى الجد حنث.

стр. 241

٩٢٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إذا كان الرجل من أهل بغداد فجاء إلى الموصل حتى دخل بغداد في سفينة فأدركته الصلاة بين الأبيات وهو في السفينة أتم الصلاة ولا يشبه هذا اليمين. خروجها بإذنه ٩٢٧. ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ لامرأته: إن خرجت إلا بإذني فعبدي حر، ثم قَالَ: لها: قد أذنت لك في الخروج فلم تخرج حتى قَالَ: لها: لا آذن لك فخرجت: قَالَ: يعتق العبد، لأنها خرجت بغير أذنه. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يحنث في الخرجة الأولى فإن خرجت مرة بغير إذنه حنث. ٩٢٨. ولو قَالَ: لها: لا تخرجي إلا بإذني، وقَالَ: إنما عنيت مرة واحدة دنته في القضاء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. قَالَ الْفَقِيْهُ: قد ذكرها هاهنا اتفاقاً. وقد روى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا يدان في القضاء. دخول دار أو حانوت لفلان ٩٢٩. هشام عن محمد في رجل حلف لا يدخل دار لفلان أو حانوتاً لفلان فدخل داراً أو حانوتاً لفلان الساكن فيها غيره قَالَ: أما في الدار لا يحنث، وأما الحانوت فإن كان للمحلوف عليه حانوت يسكن فيه لم يحنث وإن لم يكن له حانوت يسكن فيه فإنه يحنث. دخول المسجد ٩٣٠. ابن سماعة عن محمد في رجل حلف لا يدخل هذا المسجد فزيد فيه طائفة من دار إلى جنب المسجد فدخل ذلك الموضع الذي زيد فيه لم يحنث. الخروج من الدار ٩٣١. ولو قَالَ: لا أدخل مسجد بني فلان حنث.

стр. 242

٩٣٢. ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ: لامرأته إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق إلا من أمر لا بد منه، قَالَ: الأمر الذي لا بد منه الحج أو يدعى قبلها حق فيخرجها السلطان، فإن ادعت هي حقاً وهي تقدر على أن توكل فخرجت حنث، وإن لم تجد من توكله لا تحنث. سكنى المنزل ٩٣٣. وروى رستم عن محمد قي رجل حلف أن لا يسكن هذا المنزل وهو ساكنه فجعل ينقل كل يوم شيئاً من متاعه، قَالَ: إذا نقل كما ينقل الناس لم يحنث، وإن نقل على غير ما ينقل الناس فهو حانث، وإن نقل عامة متاعه حتى يقَالَ: انتقل فلم يبق إلا شيء يسير لم يحنث في قول محمد. وهكذا روى عن أبي يوسف وروى عن أبي حنيفة أنه يحنث وإن بقى شيء قليل. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فإن خرج هو وخالفته زوجته فإن عليه أن يجتهد فإذا صارت غالبة صار بمنزلة العاصية لا يحنث. الخروج من البلد ٩٣٤. هشام عن أبي يوسف قَالَ: الخروج إلى الدار والخروج من البلد سواء في القياس إذا كانت يمينه على البلد إلا أني استحسن في الدار إذا خرج بنفسه يحنث إذا لم ينقل متاعه لأنه يقول أنا في هذه الدار، ولا يقول أنا في هذا البلد، وهو في غيرها، فإذا خرج من البلد ولم ينقل متاعه لم يحنث. أثر الميل في دخول الدار ٩٣٥. ولو أن رجلاً حلف لا يدخل دار فلان فادخل وهو يهوي ذلك ولم يؤمر فإن أبا حنيفة قَالَ:

стр. 243

لا يحنث وهو قول أبي يوسف. دخول الفسطاط ٩٣٦. بشر عن أبي يوسف في رجل حلف لا يدخل هذا الفسطاط وهو مضروب في موضع فنقص من ذلك الموضع إلى موضع آخر وضرب فدخله حنث، وكذلك القبة من العيدان. الأسطوانة ٩٣٧. ولو لحلف لا يقعد إلى هذه الأسطوانة وهي من جص أو آجر ومن لبن أو حجارة فنقضت ثم بنيت ثانية بحجارتها فقعد إليها لم يحنث. وكذلك الحائط. وكذلك لا يكتب بهذا القلم فكسره ثم برأه لم يحنث يعني إذا كتب به. ولو أنه حلف على نعل لا يلبسه فقطع شراكه وشركه بغيره ثم لبسه حنث. إسكان المستأجر ٩٣٨. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل آجره داره ثم حلف أن لا يسكنها المستأجر فلم يخاصمه بعد اليمين لا يحنث. ولو حلف لا يتركه فلم يخاصمه حنث، وإن خاصمه فلم يخرج لا يحنث. ٩٣٩. ولو كانت الإجارة مشاهرة فإذا جاء رأس الشهر فسكت فإنه يحنث في السكنى والترك إن سكت ولم يقل شيئاً وإن خاصمه وأبى فإنه لا يحنث. حلف لا يخرج ٩٤٠. ولو حلف لا يخرج فاستلقى على ظهره أو بطنه فأخرج الأكثر من جسده حنث. النزول بالكوفة الخ ٩٤١. أبو يوسف في رجل حلف لا ينزل بالكوفة شهراً فنزل بها يوماً حنث.

стр. 244

وكذلك لو حلف لا يسكن بها. ٩٤٢. ولو حلف لا يقيم بالكوفة شهراً لا يحنث حتى يقيم شهراً تاماً. مساكنة فلان ٩٤٣. أبو سليمان الجوزجاني عن أبي يوسف في رجل حلف لا يساكن فلاناً فسكنا جميعاً في حانوت في السوق يعملان لو يبيعان لم يحنث وإنما اليمين على المنازل التي إليها المأوى. ٩٤٤. ولو حلف لا يساكن فلاناً فنزل فلان داره غصباً فإن لم يأخذ في النفقة حنث. ولو سافر الحالف وسكن المحلوف عليه مع أهل الحالف فإن أبا حنيفة قَالَ: يحنث. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يحنث لأن الحالف لم يساكنه. ٩٤٥. هشام عن محمد في رجل حلف لا يدخل في الدار ما دام فلان فيها فخرج فلان بأهله ثم عاد إليها فدخل الحالف لا يحنث.

стр. 245

باب اليمين في الأكل والشرب الأكل من كسب فلان أو طعامه ٩٤٦. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل حلف لا يأكل من كسب فلان فآجر فلان نفسه بطعام أو اشترى طعاماً أو وهب له فأكل منه فإنه يحنث، وكذلك الوصية، وأما إذا ورث فلان طعاماً فأكل منه فإنه لا يحنث. ولو وهب المحلوف عليه الطعام للحالف وقبضه ثم أكله لا يحنث لأن هذا كسب الحالف، ولو ورث منه الحالف فأكل منه حنث وهو كسب الأول حتى يحدث فيه كسب آخر. وروى هشام عن محمد مثل قول أبي يوسف. ٩٤٧. إبراهيم بن رستم عن محمد في رجل حلف لا يأكل من طعام فلان فأكل من حلة بطعام نفسه أو بكامخه أو بزيته لو بملحه حنث. ولو حلف لا يأكل بقلاً فأكل بصلاً لا يحنث إلا أن يسمى عندهم بقلاً. الدواء ٩٤٨. ولو حلف لا يشرب دواء فشرب لبناً أو عسلاً أو استعط بدهن بنفسج لا يحنث ولا يكون هذا دواء وإن تداوى به وإنما الدواء كل شيء سماه الناس دواء إذا نظرت إليه. طعامك ٩٤٩. وإذا قَالَ: لا آكل من طعامك وهو يبيع الطعام فاشترى منه فأكل حنث. وكذلك إذا قَالَ: لا ألبس من ثيابك. حلف لا يتعشى ٩٥٠. ولو حلف لا يتعشى فأكل لقمة أو لقمتين لم يحنث.

стр. 246

لا يأكل حراماً ٩٥١. هشام عن محمد في رجل حلف لا يأكل حراماً فاشترى بدرهم غصب طعاماً فأكله قَالَ: لا يحنث وهو آثم. ٩٥٢. ولو أكل خبزاً أو لحماً قد غصبه حنث. ٩٥٣. وإن باع اللحم أو الخبز بشيء فأكله لم يحنث. ٩٥٤. وقد روى عن محمد أنه قَالَ: لو غصب براً فطبخه فإن أعطاه مثله قبل أن يأكله لم يحنث وإن أكله قبل أن يعطيه حنث. ٩٥٥. أبو يوسف قَالَ: في رجل حلف لا يأكل حراماً فاضطر إلى ميتة فأكل منها حنث حيث لا تحل الميتة إلا أن الإثم ساقط عن المفطر. ما يؤكل وما لا يؤكل ٩٥٦. هشام عن محمد في رجل حلف على ما لا يؤكل أن لا أكله فاشترى به ما يؤكل فأكله حنث. وإذا حلف على ما يؤكل لا يحنث. لا يأكل الدراهم ٩٥٧. هشام عن محمد في رجل معه دراهم فحلف أن لا يأكلها فاشترى بها دنانير أو فلوساً ثم اشترى بالدنانير طعاماً فأكله حنث. وإن اشترى بها عروضاً ثم باع العروض واشترى به طعاماً فأكله لا يحنث. لا يأكل فاكهة ٩٥٨. هشام عن محمد قَالَ: الرطبة فاكهة فإذا صار تمراً لم يكن فاكهة، يعني إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل تمراً لم يحنث. وكذلك العنب إذا صار زبيباً.

стр. 247

لا يأكل سكراً ٩٥٩. قَالَ: ولو حلف لا يأكل سكراً فأخذ سكرة ومصها حتى ذهبت وذابت، قَالَ: لم يأكلها. لا يأكل عنباً ٩٦٠. وإن حلف أن لا يأكل عنباً فلاكه ورمى بقشره وحبه، وابتلع ماءه لم يحنث، وإن رمى بقشره وابتلع ماءه وحبه قَالَ: يحنث. لا يأكل عسلاً ٩٦١. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": لو حلف لا يأكل عسلاً فأكل شهداً حنث. ولو حلف لا يأكل شهداً فأكل عسلاً لم يحنث. الغداء والعشاء ٩٦٢. وإذا حلف الرجل لا يتغدى فروى عن أصحابنا أن وقت الغداء من أول النهار إلى زوال الشمس ووقت العشاء من زوال الشمس إلى نصف الليل، والسحر بعد نصف الليل إلى طلوع الشمس. الحلف على آكل البيض والأمر بشرائه ٩٦٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو حلف لا يأكل بيضاً فهو على بيض الدجاج والطير، ولو أمره أن يشتري بيضاً لا يقع إلا على بيض الدجاج. الخبيص غير السمن ٩٦٤. هشام عن محمد في رجل حلف لا يأكل هذا السمن فجعله خبيصاً فأكله لا يحنث إلا أن يرى فيه لون السمن ويوجد في طعمه فيحنث. التمر غير العصيدة ٩٦٥. ولو حلف لا يأكل هذا التمر فجعله عصيدة لم يحنث.

стр. 248

ماء دجلة ٩٦٦. أبو سليمان الجوزجاني عن أبي يوسف في رجل حلف لا يشرب من ماء دجلة فمدت الدجلة من المطر فشرب من ذلك بعدما جرى في الدجلة حنث. الأدام ٩٦٧. قَالَ مُحَمَّدٌ: في البطيخ والتمر ليس بأدام إذا حلف لا يأكل أداماً فأكل بطيخاً أو التمر لا يحنث لأن الغالب منه أن لا يؤكل مع الخبز، والبقل ليس بأدام. الزبيب والكشمش ٩٦٨. هشام عن محمد في رجل حلف أن لا يشرب نبيذ زبيب فشرب نبيذ كشمش قَالَ: لا يحنث لأن الكشمش زبيب إلا أنه ليس من حصرم. النظر إلى وجه امرأة ٩٦٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل حلف بالطلاق أن لا ينظر إلى حرام فنظر إلى وجه امرأة قَالَ: لا تطلق امرأته، وليس النظر إليه حراماً، وأكره به ذلك.

стр. 249

باب اليمين في اللبس غَزْل امرأته ٩٧٠. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل حلف لا يلبس من غزل امرأته فلبس شيئاً من غزلها وغزل أخرى حنث. ولو سمى ثوباً فلبس من غزلها كله إلا موضع شبر لم يحنث لأن هذا ثوب ليس من غزلها. ولو لبس ثوباً من غزلها حنث وليس هذا كالنسج. ثوب من غزلها ٩٧١. ولو حلف لا يلبس ثوباً من غزلها فلبس كساء من غزلها حنث لأن هذا ثوب وإن كان من صوف. نسج فلان ٩٧٢. ولو حلف لا يلبس من نسج فلان فلبس ثوباً من نسجه ونسج آخر حنث وإن سمى الثوب فإنه لا يحنث إذا كان هذا الثوب مما ينسجه واحد واثنان، فإن كان لا ينسجه إلا اثنان فصاعدا حنث. ثوب من نسج فلان ٩٧٣. ولو حلف لا يلبس ثوباً من نسج فلان فنسجه غلمانه، فإن كان فلان يعمل بيده لم يحنث وإن كان فلان لا يعمل بيده حنث، من قبل أن هذا نسجه. الثوب والمعطف ٩٧٤. هشام عن محمد في رجل حلف لا يشتري قميصاً فاشترى معطفاً غير مخيط لا يحنث لأنه اشترى خرقاً. الثوب الجديد ٩٧٥. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل حلف لا يلبس ثوباً جديداً، قَالَ:

стр. 250

الجديد ما لم يتكسر حتى يصير شبه لخلق. الغَزْل والملاءة ٩٧٦. إبراهيم بن رستم أنه سأله رجل فقَالَ: إني حلفت أن لا ألبس من غزل امرأتي فكنت نائماً وعلى ملاءة فجائت المرأة فألقت علي قميصها فقَالَ مُحَمَّدٌ: خشيت أن تكون حانثاً. قَالَ الْفَقِيْهُ: قد ذكر في كتاب المناسك ما يوافق هذا، وهو أن محرماً لو كان نائماً فألقى عليه ثوب فغطى رأسه فإنه يجب الكفارة عليه. حلف لا يلبس فأكره ٩٧٧. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل حلف لا يلبس فألبس وهو كاره لا يحنث، فإن قدر على نزعه فلم ينزعه فهو لابس وحانث. حلف لا يسكن داراً فأكره ٩٧٨. ولو حلف لا يسكن داراً فأوثقوه فيها أياماً لا يحنث، وإن كان لا يستطيع الخروج من الدار إلا بطرح نفسه من الحائط فإنه لا يحنث.
следующие страницы →