Полный текст (545 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
لا يأكل حراماً
٩٥١. هشام عن محمد في رجل حلف لا يأكل حراماً فاشترى بدرهم غصب طعاماً فأكله قَالَ: لا يحنث وهو آثم.
٩٥٢. ولو أكل خبزاً أو لحماً قد غصبه حنث.
٩٥٣. وإن باع اللحم أو الخبز بشيء فأكله لم يحنث.
٩٥٤. وقد روى عن محمد أنه قَالَ: لو غصب براً فطبخه فإن أعطاه مثله قبل أن يأكله لم يحنث وإن أكله قبل أن يعطيه حنث.
٩٥٥. أبو يوسف قَالَ: في رجل حلف لا يأكل حراماً فاضطر إلى ميتة فأكل منها حنث حيث لا تحل الميتة إلا أن الإثم ساقط عن المفطر.
ما يؤكل وما لا يؤكل
٩٥٦. هشام عن محمد في رجل حلف على ما لا يؤكل أن لا أكله فاشترى به ما يؤكل فأكله حنث. وإذا حلف على ما يؤكل لا يحنث.
لا يأكل الدراهم
٩٥٧. هشام عن محمد في رجل معه دراهم فحلف أن لا يأكلها فاشترى بها دنانير أو فلوساً ثم اشترى بالدنانير طعاماً فأكله حنث. وإن اشترى بها عروضاً ثم باع العروض واشترى به طعاماً فأكله لا يحنث.
لا يأكل فاكهة
٩٥٨. هشام عن محمد قَالَ: الرطبة فاكهة فإذا صار تمراً لم يكن فاكهة، يعني إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل تمراً لم يحنث. وكذلك العنب إذا صار زبيباً.
стр. 247
لا يأكل سكراً
٩٥٩. قَالَ: ولو حلف لا يأكل سكراً فأخذ سكرة ومصها حتى ذهبت وذابت، قَالَ: لم يأكلها.
لا يأكل عنباً
٩٦٠. وإن حلف أن لا يأكل عنباً فلاكه ورمى بقشره وحبه، وابتلع ماءه لم يحنث، وإن رمى بقشره وابتلع ماءه وحبه قَالَ: يحنث.
لا يأكل عسلاً
٩٦١. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": لو حلف لا يأكل عسلاً فأكل شهداً حنث. ولو حلف لا يأكل شهداً فأكل عسلاً لم يحنث.
الغداء والعشاء
٩٦٢. وإذا حلف الرجل لا يتغدى فروى عن أصحابنا أن وقت الغداء من أول النهار إلى زوال الشمس ووقت العشاء من زوال الشمس إلى نصف الليل، والسحر بعد نصف الليل إلى طلوع الشمس.
الحلف على آكل البيض والأمر بشرائه
٩٦٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو حلف لا يأكل بيضاً فهو على بيض الدجاج والطير، ولو أمره أن يشتري بيضاً لا يقع إلا على بيض الدجاج.
الخبيص غير السمن
٩٦٤. هشام عن محمد في رجل حلف لا يأكل هذا السمن فجعله خبيصاً فأكله لا يحنث إلا أن يرى فيه لون السمن ويوجد في طعمه فيحنث.
التمر غير العصيدة
٩٦٥. ولو حلف لا يأكل هذا التمر فجعله عصيدة لم يحنث.
стр. 248
ماء دجلة
٩٦٦. أبو سليمان الجوزجاني عن أبي يوسف في رجل حلف لا يشرب من ماء دجلة فمدت الدجلة من المطر فشرب من ذلك بعدما جرى في الدجلة حنث.
الأدام
٩٦٧. قَالَ مُحَمَّدٌ: في البطيخ والتمر ليس بأدام إذا حلف لا يأكل أداماً فأكل بطيخاً أو التمر لا يحنث لأن الغالب منه أن لا يؤكل مع الخبز، والبقل ليس بأدام.
الزبيب والكشمش
٩٦٨. هشام عن محمد في رجل حلف أن لا يشرب نبيذ زبيب فشرب نبيذ كشمش قَالَ: لا يحنث لأن الكشمش زبيب إلا أنه ليس من حصرم.
النظر إلى وجه امرأة
٩٦٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل حلف بالطلاق أن لا ينظر إلى حرام فنظر إلى وجه امرأة قَالَ: لا تطلق امرأته، وليس النظر إليه حراماً، وأكره به ذلك.
стр. 249
باب اليمين في اللبس
غَزْل امرأته
٩٧٠. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل حلف لا يلبس من غزل امرأته فلبس شيئاً من غزلها وغزل أخرى حنث. ولو سمى ثوباً فلبس من غزلها كله إلا موضع شبر لم يحنث لأن هذا ثوب ليس من غزلها. ولو لبس ثوباً من غزلها حنث وليس هذا كالنسج.
ثوب من غزلها
٩٧١. ولو حلف لا يلبس ثوباً من غزلها فلبس كساء من غزلها حنث لأن هذا ثوب وإن كان من صوف.
نسج فلان
٩٧٢. ولو حلف لا يلبس من نسج فلان فلبس ثوباً من نسجه ونسج آخر حنث وإن سمى الثوب فإنه لا يحنث إذا كان هذا الثوب مما ينسجه واحد واثنان، فإن كان لا ينسجه إلا اثنان فصاعدا حنث.
ثوب من نسج فلان
٩٧٣. ولو حلف لا يلبس ثوباً من نسج فلان فنسجه غلمانه، فإن كان فلان يعمل بيده لم يحنث وإن كان فلان لا يعمل بيده حنث، من قبل أن هذا نسجه.
الثوب والمعطف
٩٧٤. هشام عن محمد في رجل حلف لا يشتري قميصاً فاشترى معطفاً غير مخيط لا يحنث لأنه اشترى خرقاً.
الثوب الجديد
٩٧٥. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل حلف لا يلبس ثوباً جديداً، قَالَ:
стр. 250
الجديد ما لم يتكسر حتى يصير شبه لخلق.
الغَزْل والملاءة
٩٧٦. إبراهيم بن رستم أنه سأله رجل فقَالَ: إني حلفت أن لا ألبس من غزل امرأتي فكنت نائماً وعلى ملاءة فجائت المرأة فألقت علي قميصها فقَالَ مُحَمَّدٌ: خشيت أن تكون حانثاً. قَالَ الْفَقِيْهُ: قد ذكر في كتاب المناسك ما يوافق هذا، وهو أن محرماً لو كان نائماً فألقى عليه ثوب فغطى رأسه فإنه يجب الكفارة عليه.
حلف لا يلبس فأكره
٩٧٧. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل حلف لا يلبس فألبس وهو كاره لا يحنث، فإن قدر على نزعه فلم ينزعه فهو لابس وحانث.
حلف لا يسكن داراً فأكره
٩٧٨. ولو حلف لا يسكن داراً فأوثقوه فيها أياماً لا يحنث، وإن كان لا يستطيع الخروج من الدار إلا بطرح نفسه من الحائط فإنه لا يحنث.
стр. 251
باب اليمين في الكلام
الجمع ة
٩٧٩. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل حلف لا يكلم فلاناً جمعة ولا نية له فهذا على أيام الجمعة. وكذلك جمعتين وثلاث جمع.
يوم الجمعة
٩٨٠. وإن نوى يوم الجمعة خاصة يسعه فيما بينه وبين الله تعالى ولا يديّن في القضاء.
الجمع
٩٨١. ولو حلف لا يكلمه الجمع فهذا على جمع الأبد خاصة دون الأيام التي منها.
مليا
٩٨٢. وإذا قَالَ: لأهجرنك مليا، فهذا على شهر لأن تفسيره طويلاً، فإن قَالَ: عنيت دون ذلك لا يصدق في القضاء.
العمر وعُمْراً
٩٨٣. ولو قَالَ: لا أكلمه عمراً فهو مثل الزمان والحين، وهكذا قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في كتاب الأيمان، وقَالَ: في كتاب الصوم أنه لو قَالَ: العُمْر يقع على الأبد، ولو قَالَ: عمراً يقع على يوم واحد.
ما دام
٩٨٤. إبراهيم بن رستم عن محمد في رجل حلف فقَالَ:
стр. 252
لا أكلمك ما دام أبواك حيين فمات أحدهما قَالَ: لا يحنث لو كلمه.
الشتاء والصيف
٩٨٥. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل حلف أن لا يكلمه إلى الشتاء قَالَ: أول الشتاء إذا لبس الناس المحشو والفراء، وآخر الشتاء إذا ألقوها، وإنما هو على البلد الذي حلف فيه. وإذا استقل ثياب الشتاء واستخف ثياب الصيف فهو الفصل من الربيع والخريف قَالَ: وأول فصل الصيف إذا يبس العشب.
اليوم أو غداً
٩٨٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو حلف لا يكلمه اليوم أو غداً فكلمه في يومه أو من الغد حنث. هذا مثل قوله لا أكلم هذا أو هذا فأيهما كلم حنث.
٩٨٧. ولو قَالَ: والله لأتركن كلامك اليوم أو غداً فإذا ترك الكلام في اليوم الأول سقط اليمين.
لا أكلم فلاناً
٩٨٨. أبو يوسف في رجل قَالَ: لا أكلم فلاناً ففتح عليه في الصلاة لم يحنث، وإن علمه القرآن في غير الصلاة حنث.
لا أكلم فلاناً ٠٠٠٠ وفلاناً
٩٨٩. هشام عن أبي يوسف في رجل حلف بالمشي إلى بيت الله أن لا يكلم فلاناً، ثم قطع الكلام، ثم قَالَ: وفلاناً، قَالَ: ليس بشيء، يعني لا يحنث.
اليوم ولا غداً ولا بعد غد
٩٩٠. هشام عن محمد في رجل قَالَ: والله لا أكلمك اليوم ولا غداً ولا بعد غد فله أن يكلمه بالليل دون النهار، فإن قَالَ: لا أكلمك غداً ولا أكلمك بعد غد فإنه يدخل فيه الليل.
стр. 253
اليوم وغدا وبعد غد
٩٩١. ولو قَالَ: لا أكلمك اليوم وغدا وبعد غد فهذا يدخل فيه الليل والنهار كأنه قَالَ: والله لا أكلمك ثلاثة أيام.
حلف لا يكلمها
٩٩٢. عن أبي يوسف في رجل حلف لامرأته لا يكلمها فجائت لتأكل معه، فقَالَ: الزوج: هاه، يريد نهيها قَالَ: حنث.
стр. 254
باب اليمين في الأفعال
لا يشترى صوفاً
٩٩٣. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ولو أن رجلاً حلف لا يشتري صوفاً فاشترى شاة لم يحنث لأنه تبع.
٩٤٤. ولو اشترى شاة بصوف قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في أحد البابين من الامالي: يحنث، وقَالَ: في باب آخر لا يحنث، وهو أصح القولين عندنا وبه نأخذ.
لا يشترى دهناً
٩٩٥. ولو حلف لا يشتري دهناً فهذا على الدهن المعروف الذي يشتريه الناس. ولو اشترى زيتاً لم يحنث. وكذلك دهن البزر والخروع والأكارع.
لا يدهن بدهن
٩٩٦. وإذا حلف لا يدهن فأدهن بزيت حنث وليس كالشراء، ولو أدهن بسمن لم يحنث وإنما هو أدام.
لا يؤاجر
٩٩٧. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل حلف لا يؤاجر هذه الدار وقد آجرها قبل ذلك كل شهر بدرهم ثم تركها وجعل يتقابضا أجرها كل شهر لم يحنث. ولو سأله أجرة شهر لم يسكنه بعد فإنه يحنث إذا أعطاه الأجر.
لا يعتق عبده
٩٩٨. ولو حلف لا يعتق عبده فقبض الكتابة فإنه لا يحنث أن كانت الكتابة قبل اليمين، وأن كانت الكتابة بعد اليمين حنث.
стр. 255
لا يسلم الشفعة
٩٩٩. ولو حلف لا يسلم شفعة هذه الدار فسكت حتى بطلت الخصومة لم يحنث.
لا يصلي بصلاة فلان
١٠٠٠. ولو حلف لا يصلي الظهر بصلاة فلان فدخل معه فأحدث الإمام فقدمه في أول الصلاة فقد صلى بصلاة فلان فحنث. وكذلك لو أردك معه ركعة وصلى ما بقى فقد صلى بصلاته.
التمشيط وعقد الشعر
١٠٠١. أبو يوسف قَالَ: في رجل قَالَ: لامرأته إن مشطت أحداً فأنت طالق فأتت امرأة قد سرحت رأسها فعقدت شعرها أو ظفرتها فهذا مشط وهو حانث.
المقصود بالأهل
١٠٠٢. أبو يوسف في امرأة حلفت أن لا تخرج إلى أهلها وكان لها أبوان وأخوان فأهلها أبواها، فإن لم يكن لها أبوان فأهلها من كل ذي رحم محرم منها. ولو كان لها أب وأم ولكل واحد منها منزل على حدة قد سكناه بأجرة فالأهل منزل الأب دون الأم.
إذا ٠٠ فلم
١٠٠٣. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ إذا قَالَ: الرجل للرجل: إذا فعلت كذا فلم أفعل كذا فعبدي حر، فإن لم يفعل ما قَالَ: على أثر المحلوف عليه فهو حانث.
стр. 256
إن ٠٠ ثم لم
١٠٠٤. ولو قَالَ: إن فعلت كذا ثم لم افعل كذا فهو على الأبد. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: هما سواء، وهو على الفور.
لا يؤم أحداً
١٠٠٥. ولو أن رجلاً حلف لا يؤم أحداً فافتتح الصلاة لنفسه فجاء قوم فاقتدوا به جازت صلاتهم ولا يحنث، وهو مصدق فيما بينه وبين الله، وفي القضاء يحنث.
أشهد أنه يصلي لنفسه
١٠٠٦. ولو أن اشهد قبل أن يدخل في الصلاة أنه يصلي لنفسه فجاء قوم فاقتدوا به جازت صلاتهم ولا يحنث وهو مصدق. ولو أن هذا الحالف صلى بالناس الجمعة فنوى أن يصلي لنفسه الجمعة لم يحنث فيما بينه وبين الله، وينبغي في القياس أن تكون الجمعة فاسدة والاستحسان تجوز الجمعة له ولهم.
١٠٠٧. ولو أمهم في صلاة الجنازة أو سجدة التلاوة لم يحنث. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إنما هو على الصلاة المكتوبة والنافلة.
١٠٠٨. ولو افتتح الصلاة ثم أحدث وقد رجلاً حنث.
علق على فعله الشيء مرة أو مرتين
١٠٠٩. سألت أبا يوسف عن رجل دعا جاريته إلى فراشه فأبت عليه فقَالَ: لها: إن لم تجييء الليلة حتى أجامعك مرتين فأنت حرة فجائت في ساعتها
стр. 257
فجامعها مرة لم يزد عليها قَالَ: يعتق.
١٠١٠. وروى عيسى بن أبان عن محمد في رجل قَالَ لامرأته: إن لم تجيئ الليلة حتى أغشاك فأنت طالق فأتته فلم يغشها، قَالَ: لا حنث عليه. وكذلك أن قَالَ: لعبده أن لم تأتني حتى أضربك فأتاه فلم يضربه.
من صور المبالغة
١٠١١. قَالَ: وسئل محمد عن رجل قَالَ لامرأته: والله لاطأنك الليلة كالدب؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: لا أدري ما هذا، وسئل أبو يوسف عن ذلك قَالَ: هذا على المبالغة في الجماع.
لا ترفع من ماله شيئاً
١٠١٢. وسئل أبو يوسف عن رجل حلف لامرأته أن لا ترفع من ماله شيئاً فرفعت من بيت زوجها آجرة ودفعت إلى غيرها، قَالَ: إن كان الزوج يبخل عليها بذلك فإنه يحنث، وأن كان لا يبخل عليها بمثل ذلك فإنه لا يحنث، فبلغ ذلك ابن الثلجي فقَالَ: من يحسن أن يجيب بمثل هذا إلا أبو يوسف.
لا يشتري أمة أو لا يتزوج امرأة
١٠١٣. قَالَ: وسمعت محمداً يقول في رجل حلف لا يشتري أمة
стр. 258
فاشترى جارية غير مدركة لم يحنث وأن حلف لا يتزوج امرأة فتزوج امرأة لم تدرك حنث.
١٠١٤. وأن حلف: لا يشتري جارية فاشترى عجوزاً حنث.
لأضربنك حتى
١٠١٥. وقَالَ: في رجل قَالَ: والله لأضربنك حتى أقتلك فهذا على المبالغة في الضرب. وأن قَالَ: لأضربنك حتى تبول أو تبكي أو تستغيث فهذا على ما قَالَ:.
من هو أول مبشر
١٠١٦. ولو أن رجلاً قَالَ: أول عبد بشرني بقدوم فلان فهو حر، فأرسل بعض عبيده عبداً آخر: فإن قَالَ: أن فلاناً يقول لك أن فلاناً قد قدم عتق المرسل، وأن قَالَ: أن فلاناً قدم عتق الرسول.
التعليق على ذكر فلان
١٠١٧. ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لامرأته وكلمته في إنسان فقَالَ: إن أعدت على ذكر فلان فأنت طالق فقَالَت: أنا لا أعيد عليك ذكر فلان. أو قَالَت: أما إذا نهيتني عن ذكر فلان فأني لا أذكر فلاناً فإنه لا يحنث. ولو قَالَت: لم نهيتني عن ذكر فلان فإنه يحنث.
لا يأتمن فلاناً
١٠١٨. وقَالَ: في رجل حلف: لا يأتمن فلاناً على شيء فأداه درهماً وقَالَ: انظر إلى هذا ولم يفارقه لم يحنث، ولو قَالَ: انظر إلى دابتي حتى أصلي ودفعها
стр. 259
إليه ليمسكها حتى يصلي فهو حانث.
تعليق الطلاق على صبغ الثوب
١٠١٩. وقَالَ: في رجل أخذ ثوب امرأته فذهب به إلى الصباغ وأمره أن يصبغه فقَالَت له امرأته أنك إنما ذهبت به لتبيعه فقَالَ: أن صبغته فأنت طالق ثم صبغ الصباغ قَالَ: لا يحنث لأنه لم يأمره بصبغه بعد اليمين.
الضرب بالسيف
١٠٢٠. وقَالَ: في رجل حلف ليضربن فلاناً بالسيف فضربه بعرضه خرج من يمينه وإن ضربه في غمده لم يبر.
تعليق العتق على ركعة
١٠٢١. وقَالَ: في رجل قَالَ: لعبده: إن صليت ركعة فأنت حر، فصلى ركعة ثم تكلم لا يعتق، ولو صلى ركعتين عتق بالركعة الأولى.
تعليق الطلاق على خروجها من الدار إلا بأذنه
١٠٢٢. وقَالَ: في رجل قَالَ لامرأته: إن خرجت إلا بأذني فأنت طالق ثم يسمع سائلاً يسأل فقَالَ: أعط السائل هذه الكسرة، فقَالَ: إن كان السائل بحيث لا تقدر المرأة على دفع تلك الكسرة إليه إلا بالخروج من الدار فهو أذن لها بالخروج ولا يحنث، وإن كانت تقدر على دفعها إليه من غير أن تخرج ثم خرج السائل إلى الطريق فخرجت إليه حنث.
لا ألبس السواد
١٠٢٣. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لا ألبس شيئاً من السواد فلبس قلنسوة أو خفاً أو نعلين أسودين حنث. وإن قَالَ: لا ألبس السواد لا يحنث بهذا على الثياب.
ليتزوجن سراً
١٠٢٤. ولو حلف رجل ليتزوجن سراً فاشهد شاهدين فهو سر، وأن اشهد ثلاثة فهو علانية.
стр. 260
لا يتزوج من نساء أهل البصرة
١٠٢٥. هشام عن أبي يوسف في رجل حلف لا يتزوج من نساء أهل البصرة فتزوج جارية وقد ولدت بالبصرة ونشأت بالكوفة وأوطنت بها، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ يحنث إنما انظر إلى الولادة، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا يحنث لأنها كوفية حيث وطنت بالكوفة.
التعليق على اراءة نفسه
١٠٢٦. هشام عن محمد في رجل حلف فقَالَ: لرجل لا أخرج حتى أريك نفسي فأراه نفسه من مكان بعيد فإن عرفه فلان إذا رآه أجزأه، وكذلك أن رآه من فوق حائط أو من فوق بيت فقَالَ: يا فلان، وهو لا يصل إليه، لم يحنث.
لا يدخل الدار إلا ناسياً
١٠٢٧. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل حلف لا يدخل هذه الدار إلا ناسياً، فدخلها مرة ناسياً، ثم دخلها ذاكراً لم يحنث.
لتغزلن اليوم قطناً بدرهم
١٠٢٨. هشام قَالَ: سأل إسماعيل بن حماد محمداً عن رجل حلف بطلاق امرأته لتغزلن اليوم قطناً بدرهم فغزلته، وقد يبلع استارين بدرهم، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يحنث.
ليغذينه بألف درهم
١٠٢٩. قلت فلو حلف ليغدينه اليوم بألف درهم، فاشترى له رغيفاً بألف درهم فغداه به قَالَ: لا يحنث، وهو بمنزلة رجل له قَالَ: أعتق مملوكاً بألف درهم.
стр. 261
فاشترى مملوكاً بألف درهم يساوي شيئاً قليلاً فأعتقه لا يحنث.
المدعى عليه يحلف ويقضى عليه
١٠٣٠. هشام عن محمد في رجل ادعى على رجل ألف درهم، فحلف المدعى قبله يعني بالطلاق أو بالعتاق، ماله عليه شيء فشهد عليه شاهدان أنه له عليه ألف درهم فألزمه القاضي وهو ينكر قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يحنث. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لا يحنث، لأني لا أدري لعله صادق.
الرؤية في المرآة
١٠٣١. قَالَ الْفَقِيْهُ: وقَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل حلف: لا ينظر إلى فلان فرآه في مرآة لا يحنث.
قضاء الدين نفقة
١٠٣٢. عن محمد في رجل حلف على دراهم عنده أن لا ينفقها فقضى بها ديناً عليه ولا بينة له فإنه يحنث لأن قضاء الدين نفقة.
ليزورن فلاناً
١٠٣٣. رجل حلف ليزورن فلاناً غداً أو ليعودنه فأتى منزله عائداً أو زائراً فاستأذن فلم يؤذن له فرجع، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يحنث. وأن أتى بابه ولم يستأذن فرجع فإنه يحنث.
الأذن بالخروج
١٠٣٤. ذكر أبو حفص قَالَ: لو أن رجلاً حلف لا تخرج امرأته إلا بأذنه فقيل له: لم لا تأذن لها بالخروج؟ قَالَ: من يمنعها قَالَ: لا يكون هذا أذناً.
стр. 262
وسئل أبو جعفر الهندواني عن المرأة إذا استأذنت في الخروج فقَالَ: لها: أنت أعلم، قَالَ:. لا يكون أذناً. قَالَ الْفَقِيْهُ: ﵁ ولو كان الزوج حلف أن لا يمنعها عن الخروج فقَالَ: لها أنت أعلم أو قَالَ: من يمنعها فخرجت جاز ولا يكون منعاً.
стр. 263
باب الدعوى والبيانات
شاة في يد كل منهما
١٠٣٥. هشام قَالَ: سمعت أبا يوسف يقول: إذا كان في يدي رجلين كل واحد منهما شاة فأقام كل واحد منهما البينة أن الشاة التي في يدي صاحبه شاته ولدت من شاته التي في يديه فأني لا أقبل بينتهما إذا كانت الشاتان مشكلتين، ولكل واحد منهما شاته التي في يديه. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذه الرواية تخالف الرواية التي في كتاب الدعوى، وقَالَ: هناك أن بينتهما تقبل ويقضى لكل واحد بالشاة التي في يدي صاحبه.
رجلان على دابة
١٠٣٦. هشام قَالَ: سمعت أبا يوسف يقول: إذا كان رجلان على دابة أحدهما في السرج والآخر على الردف فادعياها جميعاً فهي لصاحب السراج. وأن كانا جميعاً في سرج واحد فهي بينهما.
ميراث المدركة
١٠٣٧. هشام عن محمد في امرأة مدركة زوجها أبوها فمات زوجها فجاءت تدعى الميراث فقَالَ: إن قَالَت: قد كنت أمرت أبي بالتزويج ثبت النكاح وورثته، وأن قَالَت لم أكن أمرته بالتزويج لكن حيث بلغني تزويجه أجزته فإن لم تقم على الإجازة بينه لم يثبت النكاح ولا ميراث لها.
القول لرب الأرض
١٠٣٨. هشام عن محمد قَالَ: إذا كانت أرض في يدي رجل قد أجرها
стр. 264
فقَالَ: رب الأرض أجرتها بأمري وقَالَ: الآخر غصبتها منك وآجرتها فالقول قول رب الأرض.
تقسيم الأجرة بين الغاصب الباني ورب الأرض
١٠٣٩. ولو كان الغاصب بنا في الأرض ثم أجرها فقَالَ: رب الأرض أمرتك أن تبني وتؤاجر وقَالَ: الآخر غصبتك فبنيت فأجرت، قَالَ: يقسم الأجر على قيمة الأرض المبنية دون البناء وعلى قيمة البناء فما أصاب البناء فهو للغاصب وما أصاب الأرض فهو لرب الأرض.
إهدار دعوى من يكذبه الظاهر
١٠٤٠. هشام عن محمد قَالَ: لو أن كناساً في منزل رجل على عنق الكناس قطيفة أو نحوها فادعى كل واحد منهما قَالَ: هي لصاحب المنزل.
تعارض دعوى رجل وامرأة في الزواج وملك الدار
١٠٤١. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل أو امرأة في دار فادعت المرأة أن الدار دارها وأن الرجل عبدها وأقامت البينة، وأقام الرجل البينة أن المرأة امرأته وأن الدار داره، قَالَ:، أقل بينة الرجل على أنها امرأته واقبل بينة المرأة على أن الدار دارها ولا يجعل الرجل مملوكها لأن تزويجها نفسها إقرار بأنه ليس بمملوك لها.
الاختلاف على المبيع أو توابعه
١٠٤٢. هشام عن محمد في رجل اشترى مزبلة بمائة درهم فقَالَ: أنما اشتريت منك رقبة الأرض وقَالَ: البائع إنما بعتك الكناسة قَالَ: ينظر إلى الغالب من الثمن فأجعلها به، يعني أن كل بمثل ذلك الثمن تكون الأرض قضيت بتبع الأرض، وأن كان مثل ذلك الثمن لا تكون الأرض قضيت بتبع الكناسة خاصة دون الأرض.
стр. 265
١٠٤٣. وكذلك لو اشترى وراية من ماء فقَالَ: أنما اشتريت الرواية من الماء.
الحلف في دعوى المال إلى أجل قبل حلوله
١٠٤٤. هشام عن محمد في رجل له على رجل مال إلى أجل فقدمه إلى القاضي قبل أن يحلل المال فحلف الرجل ماله اليوم قبله شيء، وجهل القاضي فقبل منه هل يسع الحالف؟ قَالَ: إن كان لا ينوي أن يذهب بحقه فأرجو أن لا يكون به بأساً.
١٠٤٥. قلت لمحمد هل ينبغي للقاضي أن يقبل ذلك منه؟ قَالَ: لا، ولكنه يحلفه بالله ماله قبل شيء. قَالَ الْفَقِيْهُ: في هذا دليل على أن قوله ليس لي قبلي اليوم شيء لا يكون منه إقراراً، وليس قول بعض الحكام بشيء، أنهم يجعلون هذا القول منه إقراراً بمال مؤجل فيوجبون عليه المال.
دعوى المستأجر والمشتري ملك العين
١٠٤٦. هشام عن محمد في رجل قدم مدينة فاستأجر داراً فقيل له هذه دار أبيك تركها ميراثاً لك فقَالَ: ما كنت أعلم، فجاء وادعى فأقام البينة فإنه لا تقبل دعواه. وكذلك لو اشترى جارية في نقاب فقَالَ: بعد ما كشف النقاب هذه جاريتي ولم أعرفها فإنه يقبل.
١٠٤٧. ولو كان ثوباً في جراب أو في منديل فاشتراه فلما نشره قَالَ: هذا متاعي ولم أعرفه قَالَ: تقبل بينته. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ إذا كان يعرفه وقت الشراء لا تقبل منه البينة وأن كان لا يمكن أن يعرفه حتى يساومه قبلت بينته.
جارية في يدي رجل ادعاها رجلان
١٠٤٨. هشام عن محمد في جارية في يدي رجل ادعاها رجلان كل واحد منهما يزعم أنه باعها منه بألف درهم، وهو يملكها على أنه بالخيار فأيهما
стр. 266
أمضا البيع لزم المشتري لكل واحد منهما ألف درهم، وأن أمضا أحدهما البيع ولم يمض الآخر فللذي أمضى البيع نصف الثمن وللذي لم يمض البيع أن يأخذ الجارية كلها، وأن لم يمض واحد منهما البيع أخذ الجارية بينهما نصفين ولا شيء على المشتري.
ادعاء دار
١٠٤٩. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل في يديه دار وادعى أن له بينة هل يأخذ الدار من يديه فيدفع إليه بإقراره. قَالَ: أما في القياس فنعم، ولكن ادعها في يديه وأخذ كفيلاً وأؤجله ثلاثة أيام فإن أحضر بينة وإلا قضيت عليه.
نسب ابن جارية بين اثنين أو أكثر
١٠٥٠. وروى الحسن بن زياد عن زفر في جارية بين رجلين أو ثلاثة أو أكثر فجاءت بولد فادعوه معاً ثبت النسب، وهو قول أبي حنيفة والحسن، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن كان بين اثنين ثبت وإن كان بين ثلاثة أو أكثر لا يثبت.
١٠٥١. وروى هشام عن محمد عن أبي يوسف أيضاً أنه كان بين اثنين ثبت وأن كان بين أكثر لا يثبت قلت لمحمد فما تقول أنت؟ قَالَ: أجوز في الثلاثة وإذا زاد فلا.
الاستثناء في الشهادة
١٠٥٢. قَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل ادعى داراً في يدي رجل شهد شاهدان أن الدار داره ثم قَالَ: اقبل أن يقضى له أن البناء ليس له وإنما هو للمشهود عليه فإن قَالَ: اقبل أن يتفرقا عن مجلس القضاء قبلت شهادتهما وأن تفرقا أو طال ذلك بطلت شهادتهما وكذلك لو شهد بألفين ثم قَالَ: اإنما له ألف درهم فالقياس أن يكون باطلاً.
تضمين الشهود
١٠٥٣. وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أيضاً في رجل شهد عليه
стр. 267
شاهدان على دار فلم يقض حتى قَالَ: اإنما شهدنا على العرصة أجزت شهادتهما على ذلك، ولا يكون هذا رجوعاً، ولو كنت قضيت بها ثم قَالَ: اإنما شهدنا على العرصة التي ضمنتها قيمة البناء.
١٠٥٤. عن محمد في قطار من الإبل على أول بعير منها راكب وعلى وسطها رجل وعلى آخرها رجل فادعى كل واحد منهم أن القطار له، فلكل واحد منهم البعير الذي هو راكبه، وما بين البعير الأول والأوسط للأول، وما بين الأوسط والآخر بين الأوسط والأول نصفان، وليس للآخر إلا بعير، لأن الذي هو راكبه في يده وما بعد فهو قائد لهم وليس بعد الآخر شيء، وما بين الأوسط والآخر يحكم به بين الأول والأوسط لأن الأول قائداً أيضاً الذي هو راكبه، فإن قامت لهم بينة فإن البعير الذي عليه كل واحد منهم بين الآخرين نصفان، والإبل التي بين الأول والأوسط هي بين الأوسط والآخر نصفان، والتي بين الأوسط والآخر نصفها للآخر والنصف الآخر بين الأول والآخر نصفان، لأن الشهادة تقبل على الخارج ولا تقبل على الذي هي في يديه.
١٠٥٥. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": إذا مات رجل من أهل الذمة فشهد عليه عشرة من النصارى أنه أسلم فإنه لا يصلى عليه بقول الكفار، وكذلك الفساق من أهل الإسلام. ولو كان له ولي مسلم وبقية أوليائه من الكفار على دينهم فادعى الولي أنه أسلم وأرد ميراثه وشهد لهى شاهدان من أهل الكفر أخذ الولي الميراث بشهادتهما وصلى عليه المسلمون بشهادة الولي المسلم. ولو لم يشهد على إسلامه غير الولي صلى عليه ولم يكن له الميراث.
الشهادة على الوصية لفقراء الجيران
١٠٥٦. ولو أن رجلاً مات وأوصى لفقراء جيرانه وشهد على ذلك رجلان لهما في جوار الميت ولد محتاجون قَالَ مُحَمَّدٌ: شهادتهما لجميع الجيران باطلة لأنها شهادة واحدة.
стр. 268
قَالَ الْفَقِيْهُ: وقد ذكر هلال في كتاب الوقف أن رجلاً لو وقف على فقراء جيرانه فشهد رجلان من الجيران جازت شهادتهما، وإن كانا فقيرين فعلى قياس قول محمد ينبغي أن لا يجوز أيضاً في الوقف.
الشهادة على إسلام من يجحد أنه اسلم
١٠٥٧. قَالَ: لو أن رجل من النصارى شهد عليه رجل وامرأتان من المسلمين أنه أسلم وهو يجحد فالإمام يجبره على الإسلام ولا يقتله، ويحبسه لأنه لا تقتل نفس بشهادة النساء.
شهادة أهل الذمة على المرتد
١٠٥٨. ولو لم يشهد عليه رجل وامرأتان ولكن شهد عليه رجلان من أهل دينه من الكفار فشهادتهما باطلة لأنهما يزعمان أنه مرتد، وشهادة أهل الذمة على المرتد باطل.
قضايا استحقاق المبيع
١٠٥٩. ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل اشترى عبداً فوهبه من آخر فوهبه الموهوب له من آخر ثم استحق العبد، فإن مشتري العبد له أن يرجع على بائعه من قبل أن الذي اشتراه منه قد استحق وهذا لا يشبه البيع لأنه لا يكون له في البيع أن يرجع على بائعه حتى يرجع عليه الذي اشتراه منه. ولو وهبه لرجل ثم باعه الموهوب له من رجل فاستحق في يدي المشتري فإن المشتري الأول لا يرجع على بائعه حتى يرجع الثاني على الموهوب له فإذا رجع عليه فله أن يرجع على البائع.
١٠٦٠. مسلم قَالَ: إن دخل عبدي هذه الدار فهو حر، وقَالَ: نصراني امرأتي طالق إن دخل العبد الدار ثم شهد نصرانيان أنه دخل الدار، فإن كان العبد مسلماً فشهادتهما باطل، وإن كان العبد نصرانياً. إن دخل الدار فإن كان العبد مسلماً فشهادتهما باطلة وإن كان العبد نصرانياً فشهادتهما على طلاق النصراني جائزة، وعلى العتق لا تجوز في قول أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد.
стр. 269
باع أم ولده
١٠٦١. رجل باع أم ولده والمشتري يعلم فجاءت بولد فادعاه المشتري فإنه لا يكون ابنه ويكون ابن البائع لأن الأمة أم ولده ولها فراش، فإن نفاه البائع استحسنت إن أثبت نسبه من المشتري وأجعله عبداً للبائع بمنزله أمه، وكذلك لو يعلم المشتري في جميع ذلك إلا أن الولد حر إذا نفاه البائع وادعاه المشتري.
تضمين الشهود على صفة الوارث
١٠٦٢. وذكر عيسى بن ابان في نوادره في رجل مات وترك أخاً لأبيه لا يعلم له وارث غيره فجاء رجل فادعى أنه أخ الميت لأبيه وأمه فأقام شاهدين أنه أخ الميت لأبيه وشاهدين آخرين أنه أخ الميت لأمه، قَالَ: يقضي القاضي بأنه أخ لأب وأم. فإن رجعوا ضمن الذين شهدوا أنه أخ لأب ثلثي الميراث والآخرين ثلث الميراث، لأنه استحق بشهادة اللذين شهدا أنه أخ لأم السدس وبشهادة الآخرين النصف والثلث لم يستحق بشهادة واحد فهو عليهما نصفان.
دار لها مستأجران ومدعيان
١٠٦٣. عن أبي يوسف في الامالي قَالَ: دار في يدي رجل فادعاها رجلان وأقام كل واحد منهما البينة أنها داره آجراها إياه شهراً معلوماً بعشرة وقد سكنها الذي في يديه الدار فإنهما يأخذان الدار بينهما نصفين ويأخذان العشرة نصفين، وينبغي في القياس أن لكل واحد منهما عشرة.
ادعى أمة في يدي آخر
١٠٦٤. عن أبي يوسف في رجل ادعى أمة في يدي رجل وأقام البينة أنها أمته فقضى له القاضي وقد كانت الأمة ولدت في يدي المدعا عليه ولذا لم يعلمها القاضي فأقام المدعى البينة بعد ذلك أنها أمته فالقاضي يقضي له بالابنة. فإن رجعوا الشهود الذين شهدوا على الأم فإنهم يضمنون قيمة الأمة وولدها لأنه إنما قضى بشهادتهما، ألا ترى أن الشهود الذين شهدوا على الأم لو ارتدوا عن الإسلام أو فسقوا أو رجعوا بعد ما قضى القاضي بالأم للمدعى قبل أن يقضي
стр. 270
بالولد ثم أقام المدعى البينة على الولد بأنها ابنة الجارية التي قضى بها لم يقض له القاضي بالولد إلا أن يشهدوا أنها ولدت في ملكه.
البينة على العتق
١٠٦٥. عن أبي يوسف في رجل اشترى عبداً فشهد شاهدان أنه كان حلف بعتق كل مملوك يشتريه فاعتقه القاضي ثم اشترى عبداً آخر قَالَ: يعتق العبد الآخر بالشهادة الأولى، وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لا يعتق الثاني حتى يجدد الشهود، لأن البينة على العتق لا تقبل بغير دعوى عند أبي حنيفة. وعندهما تقبل.
نسب أولاد جارية ولدت ثلاثة
١٠٦٦. وإذا ولدت جارية الرجل ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فشهد على المولى شاهد أنه أقر حين ولد الأكبر أنه ابنه وشهد الآخر أنه أقر بالثاني حين ولدت وشهد آخر أنه أقر بالثالث، قَالَ مُحَمَّدٌ: الأكبر عبد يباع لأن عليه شاهد واحد، والثاني بمنزلة ابن أم الولد لأن الشاهد الأول والثاني شهدا عليهما بأنها أم لولد له وليس للولد الثاني إلا شاهد واحد فلا يقبل في ولده، وفي الثالث يقبل بالولد ويصير ابنه إلا أن ينفيه لأن الأول والأوسط تصادقا أن الجارية صارت أم ولده بولادة الأوسط.
الرجوع في الحائط المستحق
١٠٦٧. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل اشترى داراً وقبضها ثن خاصمه رجل في حائط بينه وبين آخر، ولم يكن الحائط شرطاه في البيع فأقام عليه البينة، فأراد أن يرجع على البائع، فإن كان له جذوع فله أن يرجع، وإن كانت الجذوع للجار فلا يرجع بشيء، وإن لهما جميعاً يرجع بالنصف إن شاء رد الدار، وإن لم يكن لأحدهما جذوع وهو متصل ببناء المشتري فله أن يرد وإن شاء رجع بحصته، وإن كان متصلاً بالبناء فإنه يرجع بالنصف أو يرد، وإن لم يكن متصلاً ولا عليه جذوع فإنه لا يرجع بشيء إلا أن يكون سمى الحائط في الشراء
стр. 271
باب أدب القاضي
طلب القضاء والتعرض له
١٠٦٨. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: لا ينبغي لأحد أن يطلب القضاء، ولا يتعرض له، فإن فعل فهو مسيء، وإن هو استقضي وهو ممن يحتمل أن يكون قاضياً في درايته وبصره بالحلال والحرام وباختلاف الناس، مع عفاف وحلم ونزاهة عن الطمع فلا بأس إذا أرادوه.
اتخاذ قيم
١٠٦٩. ولا ينبغي للقاضي أن يتخذ رجلاً قيماً فيما على رأسه عند الخصومة ويثق به.
تأديب الخصم المتطاول
١٠٧٠. فإن تطاول أحد الخصمين أو احتج بما ليست له الحجة، أمر به فأقامه.
بيع القاضي وشراؤه
١٠٧١. ولا ينبغي للقاضي أن يشتري ولا يبيع ما دام قاضياً. وينبغي أن يتولى ذلك غيره ممن يوثق به.
١٠٧٢. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في كتاب أدب للقاضي لا بأس بأن يبيع ويشتري في غير مجلس القضاء.
قبول الهدية والاستقراض الخ
١٠٧٣. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لا ينبغي له أن يقبل من أحد هدية ممن يخاصم إليه، ولا ممن لا يخاصم إليه، إلا أن يكون صديقاً ملاطفاً له قبل ذلك، وليس يخاصم إليه فلا بأس بأن يقبل منه كما كان يقبل.
١٠٧٤. وكذلك الاستقراض والاستعانة.
стр. 272
المساواة بين الخصمين
١٠٧٥. وينبغي للقاضي إذا تقدم إليه خصمان وأحدهما شريف والآخر سوقي أن يسوي بينهما في المجلس قدامه وينصف بينهما في النظر.
مدافعة الخصوم الأقارب
١٠٧٦. وينبغي للقاضي إذا اختصم إليه الأخوة أو بنو العم أن لا يعجل بفصل القضاء بينهم ويدافعهم قليلاً لعلهم يصطلحون.
أقضية قاضي السوء
١٠٧٧. ولو أن قاضياً قضى بقضاء وهو قاضي سوء: مرتش أو فاسق، فلم يعلم ذلك إلا بعد حين قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: أبطلت قضاياه. هكذا روى عنه الحسن بن زياد.
انعزال القاضي الجائر
١٠٧٨. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إذا جار القاضي صار معزولاً، عزل أو لم يعزل. وقَالَ: في كتاب الحدود: يُعزّر ويعزل.
اقتران التولية بشرط العدالة دلالة
١٠٧٩. قَالَ الْفَقِيْهُ: تفسيره عندنا أن الذي ولاه القضاء ولم يعلم به فاسق، فإذا ظهر أنه فاسق أو مرتش فهو معزول، لأنه قد ولى على شرط العدالة، فإذا وجد على خلاف ذلك لم يكن قاضياً. وأما إذا ولى وقد علم أنه فاسق فإنه لا يصير معزولاً، وينبغي أن يعزل،
стр. 273
لأنه صار قاضياً بالقهر والغلبة، فصار بمنزلة الأمير، والأمير إذا جار لا يعزل ما لم يعزل وكذلك القاضي الذي ولى وعلم أنه فاسق صار مسلطاً.
ولاة الخليفة بعد موته
١٠٨٠. الحسن عن أبي حنيفة قَالَ: لو مات الخليفة وله ولاة وأمراء كانوا على ولايتهم لأنهم أقيموا معونة للمسلمين فهم على حالهم ما لم يعزلوا، وروى عن أبي يوسف أيضاً أنه قَالَ: إذا مات الخليفة فالولاة على حالهم لأن السلطان ظل الله تعالى.
١٠٨١. وروى هشام عن أبي يوسف قَالَ: إذا استعمل السلطان قاضياً أو عاملاً فمات السلطان أو عزل فهو على قضائه والسلطان والأحكام لله تعالى.
تخبئة الشاهد
١٠٨٢. الحسن عن أبي حنيفة في رجل خبأ قوماً لرجل ثم سأله عن شيء فأقر له وهم يرثونه وهم يرونه ويسمعون كلامه، وهو لا يراهم جازت شهادتهم، فإن سمعوا كلامه ولم يروه لم تقبل شهادتهم.
الاتفاق على الإقرار أمام الشهود
١٠٨٣. ولو أن رجلين دخلا على قوم فقَالَ: وا لهما لا تشهدا علينا بشيء حتى تسمعا منا، ثم أقر أحدهم بمال، ثم أنكر وسأل المقر له شهادتهما فإنه ينبغي لهما أن يشهدا ويجيز القاضي شهادتهما إذا وصفوا ذلك.
كتاب القاضي
١٠٨٤. بشر بن الوليد عن أبي يوسف قَالَ:
стр. 274
لا يقبل القاضي الكتاب حتى يحضر خصمه معه فإن الكتاب بمنزلة شهادة شهود، وإن يغب الخصم ولم يحضره فهو بمنزلته من السلطان، فإنه لا يقبل الكتاب حتى يحضره.
١٠٨٥. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إذا شهد للطالب شاهدان فلم يحضر المطلوب، ولم يوكل قبلت الكتاب والبينة وانفذت القضاء.
العدويّ
١٠٨٦. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ولو أن رجلاً ادعى على رجل دعوى وأراد عليه عدوياً وهو في المصر، والقاضي لا يعلم أمحق هو أم مبطل يعديه، ويبعث إليه من يحضره. وعلى هذا أدركنا الناس، لم يكن أحد من الحكام يمنع هذا، ولم ينكر عليهم أحد، وبذلك جاءت الآثار.
стр. 275
باب الخصومة عند القاضي
سير المرافعة أمام القاضي
١٠٨٧. وإذا تقدم رجلان إلى القاضي فادعى رجل على صاحبه مالاً، فإن القاضي يقول: ما تقول فيما ادعى عليك؟ فإن أنكر، أقبل على المدعى وقَالَ: له: قد أنكر ما ادعيت. فإن قَالَ: استحلفه لي فإنه يسأله: ألك بينة فإن قَالَ: نعم فإن أبا حنيفة قَالَ: لا استحلفه إذا ادعى أن له بينة حاضرة، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: استحلفه.
صيغة اليمين في دعوى المال
١٠٨٨. فإن رأى القاضي استحلاف المدعى عليه قَالَ: أنه يريد يمينك فإذا قَالَ: أنا أحلف حلفه: " بالله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية، ما لفلان هذا عليك ولا قبلك، هذا المال الذي ادعاه في يديك وديعة، ولا شيء منه، ولا له قبلك منه ". لأنه إن كان استهلكه فقد لزمه قيمته أو مثله.
стр. 276
صيغة اليمين في دعوى المطالبة بالعين
١٠٨٩. وإذا ادعى أنه اشترى منه شيئاً، وسمى ثمناً، وأنكر المدعا عليه البيع، يعني ادعى المشتري على البائع أني اشتريت منه ودفعت إليه الثمن، وأنكر البائع، فإن أبا يوسف يقول: إن قَالَ: المدعى عليه: ما بعته. حلفته: " بالله ما بعته ذلك بهذا الثمن الذي ادعاه ".
١٠٩٠. فإن قَالَ: المدعا عليه للقاضي: قد يبيع الرجل شيء ثم يرجع إليه بإقَالَ: ة تو فسخ بيع، وأنا أكره أن أقر عندك بشيء، وعرض للقاضي بشيء من هذا فإنه يستحلفه: " بالله ما بينك وبين هذا بيع تام قائم الساعة فيما ادعى ".
١٠٩١. وقَالَ: الحسن بن زياد: أحلف المدعا عليه على هذا الكلام الأخير، عرض الخصم أو لم يعرض، هكذا روى عن أبي حنيفة ومحمد.
صيغة اليمين في دعوى الطلاق والعتق
١٠٩٢. وإذا ادعت المرأة أن زوجها طلقها ثلاث فإنه يحلف الزوج. " بالله ما طلقها في هذا النكاح الذي تدعى أنك مقيم معها عليه ". وإن شاء حلفه: " بالله ما هي طالق منك ثلاثاً كما ادعت، وقَالَ: الحسن يحلفه: " بالله ما هي بائن اليوم بثلاث تطليقات على ما ادعت ".
١٠٩٣. والعتق في الأمة مثل الطلاق لأنه يحتمل أنها قد ارتدت ثم سبيت. وإنما يحلف: " بالله ما حرة الساعة بما ادعت من العتق ". فإن كان غلاماً يحلف " بالله ما اعتقته على ما ادعى ".
стр. 277
ما يجب على غير المدعا عليه
١٠٩٤. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: كل ما يجب على غير المدعا عليه مثل قتل الخطأ فإني استحلفه: " بالله ما قتلت ابن هذا فلاناً " لأني لا آمن من أن يتأول أن الحق إنما يجب في ذلك على العاقلة.
الاختلاف في الثمن
١٠٩٥. ولو أن رجلاً باع جارية ثم اختلفا في الثمن تحالفا. ويبدأ باليمين المشتري، فإن حلفا لم يقض القاضي حتى يطلبا ذلك، أو يطلب أحدهما.
الشهادة على الوصية بالعتق
١٠٩٦. قَالَ مُحَمَّدٌ: لو أن رجلاً له مملوكاً فأوصى أن كل مملوك له حر، فشهد على ذلك ابنا عبد منهم لم يقبل، لأن هذه شهادة واحدة وإذا شهدا فقَالَ: ا: قَالَ: الميت: هذا حر وهذا حر. قَالَ مُحَمَّدٌ: يعتق العبيد كلهم ما خلا أباهما لأنها ليست شهادة واحدة.
المطالبة بشيء
١٠٩٧. ولو أن رجلاً ادعى شيئاً في يد رجل وأراد استحلافه على ذلك: فإن كان ذلك الشيء قائماً، فإن القاضي يأمر المدعا عليه بإحضار ذلك الشيء عليه، ثم يحلفه على دعوى المدعى.
стр. 278
التحليف على جهل الوكالة بالقبض
١٠٩٨. ولو أن رجلاً ادعى أن فلاناً وكله بقبض دين له على هذا الرجل، وبخصومته ولا بينة له فقَالَ: القاضي: إن هذا يعلم أن فلاناً قد وكلني بقبض هذا المال منه فاستحلفه، ففي قول أبي يوسف يستحلفه: " بالله ما يعلم ان كان وكله بقبض ذلك منه ". فإن نكل عن اليمين جعله خصماً في استحلافه على المال، ولم يكن ذلك قضاء على الغائب وروى عن أبي حنيفة أنه قَالَ: ليس له أن يستحلفه.
دعوى العروض والدين
١٠٩٩. وإذا ادعى على رجل عرضاً من العروض أو ديناً فاستحلفه القاضي على ذلك فأبى أن يحلف فإن القاضي يقول له: أعرض عليك اليمين ثلاث مرات فإن حلفت وإلا ألزمتك دعوى الرجل. ثم يقول له: أحلف: " بالله ما لهذا عندي هذا المال الذي ادعى وهو كذا وكذا، ولا شيء منه ".
دعوى العين
١١٠٠. وإن كان الدعوى في العين يقول: " بالله ما لهذا عندك هذا المال وهو كذا وكذا، ولا شيء منه، ولا عليك من قيمته شيء ". ثم يقول مرة أخرى ثم يقول: بقيت الثالثة ثم أحكم عليك. فإن نكل الثالثة ألزمه ذلك الشيء.
لا أقر ولا أنكر
١١٠١. وإذا قَالَ: المدعا عليه:
стр. 279
لا اقر ولا أنكر. فإن في قول أبي حنيفة يحبس ولا يحلف لأنه لم يظهر منه الإنكار. وفي قول أبي يوسف ومحمد وهو منكر حيث قَالَ: لا أقر فيحلفه
حبس الغريم
١١٠٢. ولو أن الحاكم حلف المدعا عليه فإن نكل ألزمه، فإن قَالَ: في المرة الأولى: لا أحلف. ثم قَالَ: في المرة الثانية: أحلف. ثم قَالَ: في المرة الثالثة: لا أحلف. فإن القاضي يحبسه عليه بالمرة الأولى ولا يسقط ذلك بقوله الثاني.
وقت النكول
١١٠٣. ولو أنه عرض عليه اليمين ثلاث مرات فأبى أن يحلف، فلما أراد أن يحكم عليه قَالَ: أنا أحلف فإن القاضي يقبل ذلك منه ويحلفه، فإن حلف لم يلزمه شيء بذلك النكول.
السؤال عن الغريم المحبوس بالدين
١١٠٤. هشام قَالَ: قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ يحبس الغريم شهرين أو ثلاثة، ثم يسأل عنه. وقَالَ مُحَمَّدٌ: هذا إذا أشكل أمره، فإذا لم يشكل على أمره سألت عنه عاجلاً.
١١٠٥. وقَالَ مُحَمَّدٌ: أيضاً: إذا استقر عندي إفلاسه وعرفته بالإفلاس لم أحبسه.
مرض المحبوس بالدين
١١٠٦. قَالَ هِشَامٌ: قلت لمحمد: فما تقول فيمن مرض في الحبس حتى أضناه ذلك؟
стр. 280
قَالَ: أما إذا كان من يخدمه لم أحرجه من السجن قلت: وإن مات فيه؟ قَالَ: وإن مات.
التفتيش عن الدين المعسر
١١٠٧. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل ركبه دين فلزم بيته ولم يظهر. قَالَ: يبعث القاضي نساء فيدخلن إليه أولاً حتى ينظرن إلى النساء، فإن كان فيهن عرفته، وإن لم يكن فيهن يعزلن في بيت ثم يدخل الرجال فيفتشون بقية الدار.
أعذار ذي السلطان
١١٠٨. قَالَ هِشَامٌ: قلت لمحمد: فما تقول في رجل له حق على ذي سلطان فلا يجيبه إلى القاضي، فأخبرني إن أبا يوسف كان يقول بالأعذار، وهو قول أهل البصرة وبه نأخذ. والأعذار أن يبعث إلى بابه من يناديه أياماً: إن القاضي يقول أجب، فإن أجاب وإلا جعل له القاضي وكيلاً، وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ لا يأخذ بالأعذار.
стр. 281
باب مسألة القاضي عن الشهود
متى يجب على الرجل التعديل ؟
١١٠٩. قَالَ: أصحابنا: لا ينبغي للرجل أن يعدل الرجل إذا كان لا يعرف أمره، وإذا كان يعرفه ويختبر أموره فيسأل عنه فلا ينبغي أن يمسك عن الأخبار عنه بما فيه أن عرفه بعدالة قَالَ: ذلك، وإن عرفه على غير ذلك مما يسقط به شهادته أمسك عن هتكه وعارض في أمره، ويقول الله أعلم، إلا أن يخاف أن يقطع القاضي بشهادته أن عدله غيره وهو يعرفه بشهادات الزور وبما يسقط به عدالته أخبر بالذي عنده من أمره.
تعديل الغريب
١١١٠. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو أن رجلاً نزل بين ظهراني قوم لا يعرفونه قبل ذلك فأقام بيم أظهرهم ستة اشهر لم يظهر لهم منه إلا الصلاح والاستقامة يسعهم أن يعدلوه، ثم قَالَ: بعد ذلك: لا يعدلونه حتى يقيم سنة فإن في السنة ربما يتبين خُبر الرجل.
السؤال عن الشهود في السر
١١١١. وينبغي للقاضي أن يسأل عن الشهود في السر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، والواحد يجزئ. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يسأل اثنين فإذا قَالَ: المزكى هو عندي عدل جائز الشهادة فإنه يطلب التزكية في العلانية. وإنما يحتاج إلى تعديل العلانية لئلا يتسمى رجل باسم رجل.
ما يفعله القاضي عند الطعن يف الشهود
١١١٢. فإن سأل عنهم فطعن فيهم فإنه يقول للمدعى:
стр. 282
زد في شهودك. ويقول: لم يحمد شهودك عندي.
التعارض بين الجرح والتعديل
١١١٣. فإن قَالَ المدعى: أنا آتيك بمن يعدلّهم من أهل الفقه والأمانة، فسمى له قوماً يصلحون للمسألة فإنه يسألهم عنه، فإن عدلوهم فإن القاضي يسأل أولئك الذين طعنوا يقول لهم: بم تطعنون عليهم؟ فإن قَالُوْا: نعرفهم بكذا، وسموا شيئاً يسقط عنهم عدالتهم كان الجرح أولى.
١١١٤. وكذلك إن عدل قوم وطعن المشهود عليه وقَالَ: اسئل عنهم فلاناً وفلاناً، فيسئل عنهم فإن جرحوا فالجرح أولى.
تزكية ذوي القربى
١١١٥. ويقبل تزكية الوالد لولده والولد لوالده.
قبول تزكية العبد والمرأة والمحدود والأعمى في السر
١١١٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أجيز في تزكية السر: تزكية العبد والمرأة والمحدود والأعمى إذا كانوا عدولاً.
١١١٧. وقَالَ: ليس هذه بشهادة وإنما للدين.
ما يقبل في تزكية العلانية
١١١٨. ولا أقبل في تزكية العلانية إلا ما كنت أقبله في الشهادات.
شروط قبول الشهادة
١١١٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في "الأمالي": وإذا سلم الرجل من الفواحش التي فيها الحدود وما يشبه ذلك من العظائم الكبائر ثم نظر إلى معاصيه وفي طاعته فإن كان يؤدي الفرائض وأخلاق
стр. 283
البر فيه أكثر من المعاصي، قبلنا شهادته لأنه لا يسم عبد من ذنب، وإن كانت المعاصي أكثر من أخلاق البر رددنا شهادته.
شروط العدالة
١١٢٠. وروى عن محمد بن سلمة أنه سأله داود بن عباس عن شروط العدالة فقَالَ: أن يجتنب المستشنعات من الذنوب وأن يكون فيه يقظة؟ فقَالَ داود: جئت بشرط وثيق.
نسيان القاضي ما قضى به
١١٢١. وإذا قضى القاضي بحق فنسيه فخاصم إليه الطالب وأقام البينة على قضائه وهو لا ينكر، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا اقبل البينة على ذلك لأنها شهادة عليه بما لا يعلم من نفسه، وقد روى عن محمد أنه قَالَ: يقبل فقد قبل رسول الله ﷺ قول ذي اليدين.
وقبل عمر قول أنس على أمر الهرمزان جئت أمنه كذا ثم نسى لا يكون أقل من الذين شهدوا بذلك عند قاض آخر.
قضى بخلاف مذهبه ناسياً
١١٢٢. ولو أن قاضياً خوصم إليه في أمر من الأمور مما فيه اختلاف، وهو يذهب في ذلك إلى مذهب فنسي مذهبه وقضى بخلافه، فإن أبا حنيفة قَالَ: يمضى هذا القضاء ولا يرجع عنه. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يرد ذلك ويقضى بما كان رأيه في ذلك.
стр. 284
أنت خلية
١١٢٣. لو أن رجلاً قَالَ لامرأته: أنت خلية أو برية فجعلها ثلاثاً فإن أبا حنيفة قَالَ: يمضى ذلك القضاء. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يجعلها واحدة إن لم يكن يراها ثلاثاً. والله أعلم.
стр. 285
باب الغصب والضمان
أرض مغصوبة بذرت حنطة
١١٢٤. هشام عن محمد في رجل غصب أرضاً فبذرها حنطة ثم اختصما وهي بذر لم ينبت بعد: قَالَ: إن شاء تركها حتى ينبت ثم يقول أقلع زرعك وإن شاء أعطاه ما زاد البذر فيه، فتقول الأرض وليس فيها بذر، وتقوم وفيها بذر.
١١٢٥. وروى المعلى عن أبي يوسف أن صاحب الأرض إن أراد أخذها يعطيه مثل بذره.
حكم الطريق النافذ
١١٢٦. هشام قَالَ: سألت محمداً عن كنيف أو ميزاب أو ظلة شارعة إلى طريق، قَالَ: كان أَبُوْحَنِيْفَةَ يقول: من جاءه فخاصمه فله ذلك على كل حال، قديماً كان أو محدثاً لأنه طريق نافذ. وقَالَ مُحَمَّدٌ: وأما في قولنا فإن كان يضر بالطريق قلع، وإن كان لا يضر بالطريق ترك.
ما يضمنه هادم البناء
١١٢٧. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل هدم لآخر بناء قيمته مائة بغير أرض، وقيمة الأرض سوى البناء مائة درهم وقيمة التراب المهدوم ثلاثون قَالَ:، رب الأرض بالخيار: إن شاء ضمنه مائة وصار التراب للهادم، وإن شاء ضمنه سبعين وليس للهادم
следующие страницы →