← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14335

عيون المسائل للسمرقندي الحنفي

أبو الليث السمرقندي

Полный текст (545 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

باب مسألة القاضي عن الشهود متى يجب على الرجل التعديل ؟ ١١٠٩. قَالَ: أصحابنا: لا ينبغي للرجل أن يعدل الرجل إذا كان لا يعرف أمره، وإذا كان يعرفه ويختبر أموره فيسأل عنه فلا ينبغي أن يمسك عن الأخبار عنه بما فيه أن عرفه بعدالة قَالَ: ذلك، وإن عرفه على غير ذلك مما يسقط به شهادته أمسك عن هتكه وعارض في أمره، ويقول الله أعلم، إلا أن يخاف أن يقطع القاضي بشهادته أن عدله غيره وهو يعرفه بشهادات الزور وبما يسقط به عدالته أخبر بالذي عنده من أمره. تعديل الغريب ١١١٠. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو أن رجلاً نزل بين ظهراني قوم لا يعرفونه قبل ذلك فأقام بيم أظهرهم ستة اشهر لم يظهر لهم منه إلا الصلاح والاستقامة يسعهم أن يعدلوه، ثم قَالَ: بعد ذلك: لا يعدلونه حتى يقيم سنة فإن في السنة ربما يتبين خُبر الرجل. السؤال عن الشهود في السر ١١١١. وينبغي للقاضي أن يسأل عن الشهود في السر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، والواحد يجزئ. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يسأل اثنين فإذا قَالَ: المزكى هو عندي عدل جائز الشهادة فإنه يطلب التزكية في العلانية. وإنما يحتاج إلى تعديل العلانية لئلا يتسمى رجل باسم رجل. ما يفعله القاضي عند الطعن يف الشهود ١١١٢. فإن سأل عنهم فطعن فيهم فإنه يقول للمدعى:

стр. 282

زد في شهودك. ويقول: لم يحمد شهودك عندي. التعارض بين الجرح والتعديل ١١١٣. فإن قَالَ المدعى: أنا آتيك بمن يعدلّهم من أهل الفقه والأمانة، فسمى له قوماً يصلحون للمسألة فإنه يسألهم عنه، فإن عدلوهم فإن القاضي يسأل أولئك الذين طعنوا يقول لهم: بم تطعنون عليهم؟ فإن قَالُوْا: نعرفهم بكذا، وسموا شيئاً يسقط عنهم عدالتهم كان الجرح أولى. ١١١٤. وكذلك إن عدل قوم وطعن المشهود عليه وقَالَ: اسئل عنهم فلاناً وفلاناً، فيسئل عنهم فإن جرحوا فالجرح أولى. تزكية ذوي القربى ١١١٥. ويقبل تزكية الوالد لولده والولد لوالده. قبول تزكية العبد والمرأة والمحدود والأعمى في السر ١١١٦. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أجيز في تزكية السر: تزكية العبد والمرأة والمحدود والأعمى إذا كانوا عدولاً. ١١١٧. وقَالَ: ليس هذه بشهادة وإنما للدين. ما يقبل في تزكية العلانية ١١١٨. ولا أقبل في تزكية العلانية إلا ما كنت أقبله في الشهادات. شروط قبول الشهادة ١١١٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في "الأمالي": وإذا سلم الرجل من الفواحش التي فيها الحدود وما يشبه ذلك من العظائم الكبائر ثم نظر إلى معاصيه وفي طاعته فإن كان يؤدي الفرائض وأخلاق

стр. 283

البر فيه أكثر من المعاصي، قبلنا شهادته لأنه لا يسم عبد من ذنب، وإن كانت المعاصي أكثر من أخلاق البر رددنا شهادته. شروط العدالة ١١٢٠. وروى عن محمد بن سلمة أنه سأله داود بن عباس عن شروط العدالة فقَالَ: أن يجتنب المستشنعات من الذنوب وأن يكون فيه يقظة؟ فقَالَ داود: جئت بشرط وثيق. نسيان القاضي ما قضى به ١١٢١. وإذا قضى القاضي بحق فنسيه فخاصم إليه الطالب وأقام البينة على قضائه وهو لا ينكر، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا اقبل البينة على ذلك لأنها شهادة عليه بما لا يعلم من نفسه، وقد روى عن محمد أنه قَالَ: يقبل فقد قبل رسول الله ﷺ قول ذي اليدين. وقبل عمر قول أنس على أمر الهرمزان جئت أمنه كذا ثم نسى لا يكون أقل من الذين شهدوا بذلك عند قاض آخر. قضى بخلاف مذهبه ناسياً ١١٢٢. ولو أن قاضياً خوصم إليه في أمر من الأمور مما فيه اختلاف، وهو يذهب في ذلك إلى مذهب فنسي مذهبه وقضى بخلافه، فإن أبا حنيفة قَالَ: يمضى هذا القضاء ولا يرجع عنه. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يرد ذلك ويقضى بما كان رأيه في ذلك.

стр. 284

أنت خلية ١١٢٣. لو أن رجلاً قَالَ لامرأته: أنت خلية أو برية فجعلها ثلاثاً فإن أبا حنيفة قَالَ: يمضى ذلك القضاء. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يجعلها واحدة إن لم يكن يراها ثلاثاً. والله أعلم.

стр. 285

باب الغصب والضمان أرض مغصوبة بذرت حنطة ١١٢٤. هشام عن محمد في رجل غصب أرضاً فبذرها حنطة ثم اختصما وهي بذر لم ينبت بعد: قَالَ: إن شاء تركها حتى ينبت ثم يقول أقلع زرعك وإن شاء أعطاه ما زاد البذر فيه، فتقول الأرض وليس فيها بذر، وتقوم وفيها بذر. ١١٢٥. وروى المعلى عن أبي يوسف أن صاحب الأرض إن أراد أخذها يعطيه مثل بذره. حكم الطريق النافذ ١١٢٦. هشام قَالَ: سألت محمداً عن كنيف أو ميزاب أو ظلة شارعة إلى طريق، قَالَ: كان أَبُوْحَنِيْفَةَ يقول: من جاءه فخاصمه فله ذلك على كل حال، قديماً كان أو محدثاً لأنه طريق نافذ. وقَالَ مُحَمَّدٌ: وأما في قولنا فإن كان يضر بالطريق قلع، وإن كان لا يضر بالطريق ترك. ما يضمنه هادم البناء ١١٢٧. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل هدم لآخر بناء قيمته مائة بغير أرض، وقيمة الأرض سوى البناء مائة درهم وقيمة التراب المهدوم ثلاثون قَالَ:، رب الأرض بالخيار: إن شاء ضمنه مائة وصار التراب للهادم، وإن شاء ضمنه سبعين وليس للهادم

стр. 286

من تراب الهدم شيء، فكذلك الشجرة تقوم ثابتة إذا كسر غصناً من أغصانها. غصب البيض وتحضينه ١١٢٨. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ في رجل غصب بيضتين فحضن إحداهما تحت دجاجة له، وتحضنت له دجاجة أخرى على البيضة الأخرى، قَالَ: الفرختان جميعاً للغاصب، وعليه بيضتان لأنهما في ضمانه. ولو كانتا وديعة عنده فالتي تحضنت الدجاجة لصاحب البيضة، والتي تحضن فلصحاب الدجاجة. من يضمن المباشر أم الآمر ؟ ١١٢٩. عن محمد في رجل قَالَ: لآخر: أحضر لي باباً في هذا الحائط، ففعل فإذا الحائط لغيره. قَالَ: يضمن الحافر، ثم يرجع على الآمر. ١١٣٠. وكذلك إذا قَالَ: أحفر في حائطي واستأجره عليه، أو كان ساكناً في تلك الدار. ولو لم يكن ساكناً، ولم يستأجره، وقَالَ: أحفر ولم يقل لي، فحفر ضمن الحافر ولا يرجع بشيء. قَالَ الْفَقِيْهُ: وهذا كالوكالة بالشراء: إذا قَالَ: للوكيل: اشتر لي عبداً بألف درهم. أو قَالَ: اشتر عبداً بألف درهم من مالي أو دفع إليه ألفاً وقَالَ: اشتر عبداً.

стр. 287

فاشترى فهو للموكل ولو قَالَ: اشتر عبداً بألف درهم، ولم يقل لي ولا من مالي ولا دفع إليه، فاشترى فالشراء للوكيل. ضياع دابة بعد إخراجها من زرعه ١١٣١. عن محمد في رجل أصاب في زرعه دابة، أو في داره ليلاً أو نهاراً فأخرجها، قَالَ: ليس عليه ضمان، يعني إن ذهبت من اخراجه فلم يقدر عليها. زيادة قيمة الغلام المغصوب بعد خصيه إياه ١١٣٢. عن محمد في رجل غصب غلاماً قيمته خمسمائة فخصاه فصار يساوي ألفاً، قَالَ: صاحب الغلام بالخيار: إن شاء ضمنه خمسمائة يوم خصاه وترك الغلام، وإن شاء أخذ الغلام ولا شيء له. ١١٣٣. قَالَ الْفَقِيْهُ: سمعت بعض المشايخ يقول في رجل خصى غلام رجل قيمته ألف درهم فصارت قيمته ألفين فإنه يقوم العبد بكم يشترى للعمل قبل الخصاء ويقوم بعد الخصاء فيرجع بفضل ما بينهما.

стр. 288

ما يضمنه غاصب الجارية إذا حملت منه فولدت وماتت ١١٣٤. عن محمد في رجل غصب جارية فحملت عنده، ثم ردها فولدت وماتت عنده عند الولادة، فإنه يغرم القيمة عند أبي حنيفة، وقَالَ مُحَمَّد: ٌ تقوم وهي غير حامل ولا زانية وتقوم حاملاً زانية، فيرجع بفضل ما بينهما إخراج خاتم رجل من إصبعه وإعادته ١١٣٥. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل أخرج خاتم رجل من إصبعه وهو نائم ثم أعاده فسرق منه، قَالَ: لا يضمن، قلت فإن أعاده في غيره من الأصابع قَالَ: لا يضمن. سرقة أموال النائم وردها إليه قبل أن يستيقظ ١١٣٦. وروى الحسن بن زياد عن زفر في رجل جاء إلى نائم فأخرج الخاتم من إصبعه أو دراهم من كمه أو خفه من رجله ثم أعاده في هذا النوم أو في غيره فإنه يبرأ. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن رده في هذا النوم يبرأ وإن استيقظ ثم نام فأعاده لا يبرأ. تحويل متاع من بيت إلى آخر للمالك نفسه ١١٣٧. قَالَ: سألت محمداً عن رجل دخل دار رجل فحول متاعه له من بيته إلى بيت له آخر أو إلى صحن الدار فضاع قَالَ: أما في القياس فيضمن والاستحسان لا يضمن إذا كان في حرز مثله. غصب ثوباً فصبغه ١١٣٨. قَالَ: وسألت محمداً عن رجل غصب ثوباً قيمته ثلاثون فصبغه أحمر فنقصه الصبغ حتى صار يساوي خمسة وعشرين قَالَ: ينظر إلى قيمة ما زاد من الصبغ في ثوبه أن لو كان في ثوب يزيده الصبغ فإن كانت قيمة الصبغ خمسة دراهم، فإن شاء رب الثوب ترك الثوب في يدي

стр. 289

الغاصب وضمنه ثلاثين درهماً وإن شاء أخذ الثوب وأخذ خمسة دراهم وتصير الخمسة الباقية قصاصاً بما فيه من الصبغ. دجاجة ابتلعت لؤلؤة ١١٣٩. عن محمد في دجاجة ابتلعت لؤلؤة لآخر فإن شاء صاحب الدجاجة أعطاه قيمة اللؤلؤة وإن شاء أعطاه الدجاجة وأخذ قيمتها وإن رضى صاحب اللؤلؤة. دفعة ذهبت بعذرتها ١١٤٠. ولو أن جارية دفعت جارية أخرى فذهبت عذرتها، قَالَ مُحَمَّدٌ: عليه صداق مثلها. ١١٤١. بلغنا عن عمر بن الخطاب في جاريتين تدافعتا في حمام فأذهبت عذرتها فضمنها صداق مثلها لا وكس ولا شطط. قول الغاصب ١١٤٢. رجل قَالَ: اغتصبنا فلاناً ألف درهم، ثم قَالَ: كنا عشرة فإنه لا يصدق ويلزمه جميع الضمان. وقَالَ زُفَرُ: القول قوله مع يمينه ويلزمه حصته. إذا غصبه دراهم قائمة بعينها فأبراه منها ١١٤٣. ولو أن رجلاً اغتصب ثوباً أو دابة أو دراهم وهي قائمة بعينها فأبرأه منها فالبراءة باطل في قول زفر، وهو ضامن على حاله. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: برئ من ضمانه وصار كالوديعة. غصب آنية الصفر والنحاس ١١٤٤. إذا غصب الرجل آنية الصفر أو النحاس فهشمها فإن كان

стр. 290

الإناء يباع وزناً فصاحبه بالخيار إن شاء أخذه ولا يضمنه شيئاً، وإن شاء تركه وضمنه القيمة دراهم، وإن كان الإناء لا يباع وزناً فلصاحبه أن يأخذ الإناء ويضمنه النقصان. ضمان الغاصب انكسار النهد ١١٤٥. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لو أن رجلاً غصب جارية شابة ناهداً فا، كسر ثديها كان هذا عيباً يعني يأخذها ويضمنه النقصان. غصب مملوك أمرد ١١٤٦. وإن كان مملوكاً أمرد فخرج وجهه لي بعيب. ضمان نقصان المغصوب ١١٤٧. ولو غصب عبداً قارئاً للقرآن وخبازاً فنسى فإنه يضمن النقصان. تخيير المغصوب منه ١١٤٨. ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل غصب عبداً أو شيئاً مما يكال أو يوزن فذهب به إلى أفريقية فوجده صاحبه فهو بالخيار إن شاء أخذه بعينه وإن شاء أخذ قيمته في الموضع الذي غصبه. ١١٤٩. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ إن كان في الموضع الذي رده أفضل منه أو مثله أخذه من الغاصب وإن كان اقل قيمة فهو بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء أخذ قيمته في الموضع الذي غصبه. غصب حنطة فطحنها ١١٥٠. عن محمد في رجل غصب حنطة فطحنها ضمن مثلها، ولا يسعه أكلها حتى يرضى صاحبها. وفي قول زفر يسعه أكلها. وكذلك إذا ذبح شاة. ضمان المرتهن الخاتم إذا لبسه فضاع الخ ١١٥١. وروى عن محمد بن الحسن في رجل ارتهن خاتماً فجعله في

стр. 291

خنصره فضاع، قَالَ: هو ضامن لأن هذا لبُس واليمنى اليسرى في ذلك سواء لأن بعض الناس يجعلون في اليمنى. ١١٥٢. وإن تختم في الخنصر فوق خاتمه فإنه لا يضمن. وذكر محمد أن بعض السلاطين يلبس الخاتم فوق الخاتم، ثم قَالَ: ذلك يلبسه للتختم. ١١٥٣. وإذا رهن عند رجل سيفين فتقلدهما، قَالَ: يضمن في السيفين، ولا يضمن في الثلاثة. ضمان غامز الدرهم بيده الخ ١١٥٤. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل أعطى رجلاً درهماً لينظر إليه فغمزه بيده فانكسر كان ضامناً إلا أن يكون قَالَ: له أغمزه. وكذلك لو أراه قوماً فمد فيها فانكسرت فهو ضامن إلا أن يقول له: مد فيها. فتح باب القفص والزق ١١٥٥. هشام عن محمد في رجل فتح باب قفص حتى خرج منه الطير أو فتح الزق والسمن جامد فذاب فخرج منه، قَالَ مُحَمَّدٌ: يضمن. حل قيد العبد فأبق ١١٥٦. ولو حل قيد العبد حتى ابق لا يضمن لأن العبد له عزيمة، فإن كان العبد ذاهب العقل فإنه يضمن، وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ لا يضمن في ذلك، فقد ذكر في المبسوط أنه لا يضمن ولم يذكر الاختلاف. والله أعلم بالصواب.

стр. 292

باب الإجارات جزاء عدم تفريغ الدار ١١٥٧. هشام عن محمد في رجل أكترى من رجل داراً بألف درهم فلما انقضت السنة قَالَ: رب الدار للمستكرى إن فرغتها اليوم وإلا فهي عليك كل يوم بعشرة دراهم قَالَ: يلزمه قلت أفلا نجعلها في مقدار ما ينقل متاعه منها بأجر مثلها؟ فقَالَ: هذا حسن. شراء الثمرة واستئجار الأرض ١١٥٨. قَالَ هِشَامٌ: سالت محمداً عن رجل اشترى من رجل رطبة في الأرض ما علا منها أو ثمرة كرم، ثم استأجر الأرض: لا يجوز لأن الإجارة لا تجوز إلا مفروغاً، لأن بينه وبين الأرض شيئاً ليس للمستأجر. ١١٥٩. وإن اشترى الشجرة بأصلها أو ثمرها ليقلعها ثم استأجر أرضها جاز، فكذلك الحنطة المزروعة. استئجار مسيل الماء ١١٦٠. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ فيمن استأجر مسي ماء فإنه فاسد، وإن استأجر موضع أرض معروف وقت سيل فيه ماء فهو جائز. تسليم اليتيم لحائك ١١٦١. هشام قَالَ: سألت محمداً عن اليتيم إذا لم يكن أبوه حائكاً فاراد الذي في حجره أن يسلمه حائكاً قَالَ: ليس له ذلك.

стр. 293

مؤاجرة اليتيم ١١٦٢. قَالَ: وسألته عن يتيم في حجر عمه وله أم هل يجوز لأمه أن تؤاجره؟ قَالَ: لا. ١١٦٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يجوز. قول القصار الخ ١١٦٤. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل دفع إلى قصّار ثوباً فقَالَ: رب الثوب؛ ليس هذا ثوبي، قَالَ: القول قول القصار مع يمينه في قول من يضمن القصار، وفي قول من لا يضمن القصار لا اصدقه في الأجر ولا أجر ١١٦٥. وسألته عن القصار إذا قَالَ: رددت عليك الثوب. قَالَ: لا يصدق إلا ببينة. ١١٦٦. وكذلك الراعي المشترك. قلت: فإن قَالَ: أنه مات؟ قَالَ: لا يصدق. وروى بشر بن غياث عن أبي يوسف في القصار إذا قَالَ: رددت عليك فالقول قوله، لأنه ليس بمضمون في جميع الوجوه. قَالَ: بشر: هذا وهم منه، ينبغي في قياس قوله أن لا يصدق. ١١٦٧. هشام عن محمد في رجل دفع إلى قصار ثوباً ولم يسم له الأجر فقَالَ: الدافع بعد فراغه من غسله غسلته مجاناً وتصادقا أنه قَالَ: له أغسله، ولم يسم له الأجر، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ:

стр. 294

إن كان القصار حريفة فله أجر مثله، وإن لم يكن حريفة فالقول قول الدافع مع يمينه. وقَالَ مُحَمَّدٌ: حريفة كان وغير حريفة، بعد أن يقصر للناس فله الأجر ولا نجعله مجاناً لأن القصار يكون أجيراً مشتركاً. استئجار العبد ١١٦٨. ولو أن رجلاً استأجر عبداً سنة فقبض العبد، فلما مضى نصف السنة جحد أن يكون استأجره، وقيمة العبد يوم استأجره ألف درهم ومضت السنة وقيمته ألف درهم ثم مات فالإجارة لازمة ويضمن قيمة العبد بعد سنة. استأجر أرضاً ليزرعها شيئاً سماه فلم ينبت ١١٦٩. عن محمد في رجل استأجر أرضاً ليزرعها سنة شيئاً قد سماه، فزرع فلم ينبت أو أصابه آفة فأفسدته، وهو في وقت لا يستطيع أن يعيد ذلك بعينه قَالَ: إن أراد أن يزرع غير ما سمّى مما دونه في الضرر على الأرض فعل. وإن كان ما زرع اضر على الأرض لم يكن له أن يزرعها، ويرد عليه، ويحسب له الأجر بقدر ما كانت في يده، ويبطل عنه بقية ذلك. ما يدفع في المعاملة ١١٧٠. وقَالَ: أحمد بن عمرو الخصاف في كتاب الشروط: روى عن أبي يوسف أن كل شيء يحتاج إلى أن نسوق الماء إليه، يدفع معاملة بالنصف

стр. 295

فهو جائز مثل الملّاحة وغيرها. ١١٧١. وروى هشام عن محمد في رجل دفع ملاّحة أو أجمة قصب معاملة، قَالَ: جائز في الأجمة ولا يجوز في الملاّحة. الرحاء ليس من حقوق البيت ١١٧٢. رجل آجر بيتاً فيه رحاء فقَالَ: أجرتك هذا البيت بكل حق هو له، ولم يسم الرحاء، فللذي آجر أن يقلع رحاه، ليس الماء والرحاء من حقوق البيت. وإن آجرها بحجر بها فله حقوق الرحا. وإن انقطع الماء يردها حتى مضت السنة وكان البيت ينتفع به بدون الرحاء قسم الأجر عليهما ولزمه بحسابه، وليس يلزمه الأجر كاملاً. ولو لم ينتفع بالبيت إلا بالرحا فلا شيء على المستأجر وإن لم يرده. كراء السفينة ١١٧٣. هشام عن محمد في رجل تكارى سفينة يذهب بها إلى موضع كذا فيحمل كذا فتجيء به، فذهب السفينة فلم تجد الذي أمره بنقلانه فرجع قَالَ: يلزمه كراء السفينة في الذهاب فارغة. وإن قَالَ: أكتريها منك على أن تحمل لي الطعام إلى ها هنا من موضع كذا فلم يجد الطعام فلا شيء له من الكراء. إجبار المرضعة على الإرضاع ١١٧٤. هشام عن محمد في رجل استأجر ظئر لصبي شهراً فلما انقضى

стр. 296

الشهر أبت أن ترضعه ولا يقبل الصبي من ثدي غيرها قَالَ: أجبرها على أن ترضعه. متى يضمن الصانع ١١٧٥. قَالَ: وسألت محمداً عن رجل دفع إلى رجل مصحفاً يعمل فيه ودفع معه الغلاف، أو دفع سيفاً إلى صقيل ودفع معه الجفن فضاع، قَالَ: يضمن السيف والجفن والمصحف والغلاف. قلت: فإن أعطاه مصحفاً يعمل له غلافاً أو سكيناً يعمل له نصاباً فضاع؟ ثال: لا يضمن. كراء سفينة لموضع ١١٧٦. ولو أن رجلاً اكترى سفينة إلى موضع يحمل فيها طعاماً فلما بلغت السفينة الموضع ضربتها الريح فدرتها إلى موضعها الذي اكتراها فيه. قَالَ مُحَمَّدٌ: إن كان الذي أكراها ليس معه فلا كراء عليه وإن كان معها فعليه الكراء، وإن لم يبلغ الموضع فعليه من الكراء بقدر ما سارت. ضمان الناقل ١١٧٧. ابن سماعة عن محمد في رجل دفع إلى ملاح أكرار حنطة يحملها كل كر بكذا، فلما بلغا موضع الشط قَالَ: رب الطعام: قد نقص طعامي، وكان قد كاله إلى الملاح، وقَالَ: الملاح لم ينقص، فالقول قول صاحب الطعام، ويقَالَ: للملاح كله حتى يأخذ لكل كر مقدار ما سمى، ولو أنه خاصمه وطلب ضمان الملاح وكان دفع أجرة فالقول قول الملاح أن الطعام واف، ويقَالَ: لصاحب الطعام

стр. 297

كله، حتى تضمنه ما نقص من طعامك. حمالان حمل أحدهما البضاعة ١١٧٨. ولو أن رجلاً استأجر رجلين يحملان إلى منزله خشبة بدرهم فحملها أحدهما فله نصف درهم وإن لم يكونا شريكين في العمل. بيع العين بعد تأجيرها إجارة مضافة إلى الغد ١١٧٩. رجل قَالَ: لآخر: أجرتك داري غداً بدرهم، ثم باعها اليوم فهو جائز وينتقض الإجارة أن جاء غد والدار ليست في ملكه، وإن ردت إليه بعيب بقضاء قاض رجعت الإجارة على حالها. وروى عن محمد في رواية أخرى أن بيعه باطل إذا باعه بغير عذر. تخرق الثوب بدق صاحبه والقصار ١١٨٠. ولو أن رجلاً دفع إلى قصار ثوباً ليقصر له بدانق فجعل يدقه واستعان برب الثوب على دقه فدقه معه فتخرق الثوب. قَالَ: إذا لم يعلم من أيهما انخرق فالضمان على القصار لأنه في يده. استئجار نصف السفينة ١١٨١. عن محمد في طعام بين رجلين، ولأحدهما سفينة فأرادا أن يخرجا

стр. 298

بها إلى بلد آخر فقَالَ: أحدهما لصاحب السفينة: آجرني نصف سفينتك احمل فيها حصتي من هذا الطعام وحصتك منه في نصف سفينتك فهذا جائز. وكذلك لو أرادا أن يطحناه ولأحدهما رحاء. استئجار العبد ١١٨٢. ولو قَالَ: استأجر منك عبدك يحمل هذا الطعام، لأن ذلك بينه وبين صاحبه يعني الطعام، والعبد لواحد لم يجز. وكذلك لو استأجره للحفظ، وكذلك الدابة. قَالَ مُحَمَّدٌ: كا شيء استأجره أحدهما من صاحبه مما يكون عملاً فإنه لا يجوز، وإن عمله فلا أجر له. وكل شيء ليس يكون بعمل استأجره أحدهما من صاحبه فهو جائز مثل الجوالق. قَالَ الْفَقِيْهُ: وهذا القول خلاف رواية المبسوط. وقد قَالَ: وا في كتاب المضاربة أنه لو استأجر صاحبه بيتاً أو حانوتاً فلا يجب الأجر. ضمان مستأجر الدابة ١١٨٣. ابن رستم عن محمد قَالَ: لو أجر دابة فلما انقضت الإجارة جعل يسوقها ليردها فهلكت فلا ضمان عليه. ولو بلغه أن صاحبه في بلد آخر فساقها فهو ضامن، وإنما عليه أن يردها إلى موضعها الذي استأجرها. أجرة القصار الذي جحد الثوب ثم اقر به الخ ١١٨٤. ولو أن رجلاً دفع إلى قصّار ثوباً ليقصره بأجر معلوم فجحد

стр. 299

القصار الثوب وحلف، ثم جاء بالثوب مقصوراً واقر به هل يجب الأجر له؟ قَالَ: إن كان قصره قبل الجحود فله الأجر وإن قصره بعد الجحود فلا أجر له، ولو كان هذا صباغاً فالمسألة على حالها، فإن علم أنه صبغه قبل الجحود فله الأجر، وإن صبغه بعد الجحود فصاحبه بالخيار إن شاء أخذ ثوبه وأعطاه ما زاد الصبغ فيه، وإن شاء ترك الثوب وضمنه فيه الثوب أبيض. ١١٨٥. ولو دفع إلى نساج غزلاً والمسألة على حالها فإن نسج قبل الجحود فله الأجر وإن نسج بعد الجحود فالثوب له وهو ضامن لغزل مثله. تحديد أجرة الدابة ١١٨٦. ولو أن رجلاً اكترى دابة من رجل فقَالَ: إن ركبت إلى موضع كذا فبكذا فسمى ثلاث مواضع قَالَ مُحَمَّدٌ: هو جائز استحساناً، ولا يجوز أكثر من ثلاثة مواضع. استئجار النهر اليابس ١١٨٧. هشام عن محمد فيمن استأجر نهراً يابساً ليجري فيه الماء فهو فاسد. وإن استأجر النهر اليابس ولم يقل شيئاً ثم أجرى فيه الماء فلا بأس. استئجار أرض للصيد ١١٨٨. ولو استأجر أرضاً ليضع فيها شبكة للصيد قَالَ: لا بأس به. استئجار طريق للمرور ١١٨٩. ولو استأجر طريقاً ليمر فيه، أو يمر فيه الناس فهو جائز. ١١٩٠. وقد ذكر في كتاب الإجارات أن رجلاً لو استأجر طريقاً ليمر فيه فالإجارة فاسدة في قول أبي حنيفة وتجوز في قولهما. بيع ماء البئر ١١٩١. هشام قَالَ:

стр. 300

وسألت محمداً ما تقول في بئر في دار رجل ينبع منها الماء فصب فيها الماء بالزوايا، قَالَ: إن كان ما صب فيها غالباً يجوز بيعه وإلا فلا. شراء خدمة العبد واستئجاره ١١٩٢. ولو أن رجلاً قَالَ: اشتري منك خدمة هذا العبد شهراً بدرهم كان فاسداً ولو قَالَ: استأجره منك جاز. ١١٩٣. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل استأجر أرضاً بألف درهم، وآجر مثلها مائة درهم ومنحه ماء من غير مراوضة شريكه أو آجره أرضاً ومنحه الثمرة، قَالَ: هو جائز لأنه هرب من الحرام. أجرة الدلال ١١٩٤. رجل دفع إلى رجل ثوباً فقَالَ: بعه بعشرة فما زاد بيني وبينك، فباعه باثني عشرة درهماً، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: له أجر مثله ولا أجاوز به درهماً، وإن باعه بعشرة فلا أجر، وقَالَ مُحَمَّدٌ: له أجر مثله في الوجهين جميعاً بالغاً ما بلغ وإن لم يبع أيضاً إذا رأى في ذلك تعباً. استئجار سطح ١١٩٥. ولو استأجر سطحاً يجفف عليه ثياباً فهو جائز. ١١٩٦. وإن استأجر ليجفف عليها ثياباً لا يجوز. استئجار دابة ١١٩٧. ولو أن رجلاً استأجر دابة ثم أنكر في نصف الطريق قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يلزمه الأجر قبل الإنكار ولا يلزمه بعد الإنكار. وقَالَ مُحَمَّد: ٌ لا يسقط عنه الأجر لأنه ليس للمؤاجر أن يأخذه منه، وإن أقام البينة فسكوته وجحوده سواء لأنه يدعى بطلان الحق عن نفسه، ولا يسقط

стр. 301

عنه الأجر في نصف الطريق، وفي نصف صار غاصباً فليس على الغاصب أجر. الصرافة ١١٩٨. رجل قَالَ: لصيرفي: لي هذه الألف ولك عشرة دراهم فانتقدها ثم وجد مائة منها ستوقة قَالَ: لا ضمان عليه ويرد عليه عشر الأجر. استئجار شاة ١١٩٩. ولو أن رجلاً استأجر شاة ليرضع جدياً أو ضبياً أبو فإنه لا يجوز لأن اللبن له قيمة. فتق الثوب المخيط ١٢٠٠. ولو أن رجلاً دفع ثوباً إلى خياط يخيطه بدرهم فخاطه ثم جاء رجل ففقته فلا أجر للخياط ولا يجبر على أن يعيد عمله، وإن كان هو الذي فتقه فإنه يجبر على أن يعيده. وكذلك الاسكاف والملاح. الرد في إجارة البعير وعاريته ١٢٠١. رجل استأجر بعيراً إلى مكة فهذا على الذهاب وأما العارية فعلى الذهاب والمجيء لأن على المستعير رد ما يستعير. التعهد بالجعالة لمن دل على شيء ١٢٠٢. ولو أن رجلاً أضل شيئاً فقَالَ: من دلني عليه فله كذا، فدله عليه إنسان فلا شيء له. ولو قَالَ: لإنسان بعينه إن دللتني عليه فلك كذا فمشى معه فدله عليه فله أجر مثله، وإن دله على غير أن يمشى معه فلا أجر له.

стр. 302

مستأجر الدابة لم يركبها ١٢٠٣. عن أبي يوسف في رجل استأجر دابة إلى موضع فقادها ولم يركبها فعليه الأجر إلا أن يعتل بعلة لا يركب عليها. ضمان الزوج والمعلم عن الضرب ١٢٠٤. ولو أن معلماً ضرب الصبي بغير إذن الوالد أو الوصي فهو ضامن. وإن ضربه بإذنه فلا يجب الضمان. ١٢٠٥. ولا يشبه أمره ضربه بيده، فلو أنه ضربه بيده فمات فإن الأب والوصي يضمان ولا ميراث لهما وعليهما الكفارة لأن هذا جناية بيده، وهو قول أبي حنيفة. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فأما أنا فأرى أنه لا يضمن الوالد ولا الوصي ولا يمنع الميراث وتجب الكفارة. وأما الزوج إذا ضرب امرأته فإنه يضمن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ولا يرث. أجر النحات والنائحة والمغنية ١٢٠٦. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل استأجر رجلاً ينحت له أصناماً أو يزخرف له بيتاً بتماثيل والأصباغ من قبل صاحب البيت قَالَ: لا أجر له، بمنزلة من استأجر نائحة أو مغنية.

стр. 303

باب الحوالة والكفالة الكفالة بالنفس إلى عشرة أيام ١٢٠٧. هشام قَالَ: سألت أبا يوسف عن رجل ضمنته بنفسه لرجل إلى عشرة أيام فمضت العشرة الأيام فقَالَ: هو عليه ابدا حتى يبرأ منه. قَالَ الْفَقِيْهُ: فيه نأخذ، لأنه إذا كفل إلى العشرة فالعشرة الأيام له أجر تأخير المطالبة، فإذا مضت العشرة الأيام وجب عليه تسليمه وهو على الكفالة ابدا، وهو كدين مؤجل فإذا بلغ الأجل لا يبرأ حتى يؤديه. تعليق ضمان المهر على الشرط الفاسخ ١٢٠٨. قَالَ: وسألت أبا يوسف عن رجل زوج ابنه وضمن المهر على أنه مات ابنه أو امرأة ابنه قبل أن يبنى بها فهو برئ من الضمان قَالَ: الضمان له لازم والشرط باطل. ضمان الثوب المبيع ١٢٠٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل اشترى ثوباً بعشرة دراهم بغير خيار فضمن إنسان للبائع الثوب أو عشرة دراهم فضمانه باطل لأنه ضمان مجهول لا يعلم ما ضمن. فإن كان المشتري أو البائع بالخيار في الثوب ثلاثة أيام فضمانه جائز لان للبائع في الثوب حقا إذا كان له فيه خيار وليس في المسألة الأولى حق ٠ تخليص الكفيل ١٢١٠. قَالَ: وسألت محمداً عن رجل ضمن عن رجل مالاً بأمره أو بنفسه، فأراد الخصم أن يخرج ومنعه الكفيل قَالَ: إن كان ضمانه إلى أجل فلا سبيل له عليه وإن لم يكن إلى أجل فله أن يأخذه حتى يخلصه منه أما بأداء المال وأما ببراءة منه. ١٢١١. وفي كفالة النفس فيرد النفس.

стр. 304

حبس المطلوب في كفالة النفس ١٢١٢. قَالَ: وسألته عن رجل ضمن رجل لآخر بنفسه فحبس المطلوب في السجن فأتى به الذي ضمنه إلى مجلس القاضي فدفعه إليه، قَالَ: لا يبرأ لأنه في الحبس. ١٢١٢. قلت: فإن كان إنما ضمنه بنفسه وهو في الحبس فدفعه إليه في الحبس قَالَ: يبرأ. ١٢١٣. قلت: وإن كان إنما ضمنه في الحبس ثم خلى عنه وأخرج من الحبس ثم حبس الثانية فدفعه إليه؟ قَالَ: إذا حبس ثانياً في أمر من أمور التجارة أو نحوها فله أن يدفع إليه في الحبس ويبرأ، وإن كان حبس في شيء آخر من أمور السلطان فإنه لا يبرأ. ضمنت هذا أو هذا ١٢١٤.وقَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل قَالَ لآخر: ضمنت لك هذا، أو إن شئت هذا فإنه يضمن الأول. هل يتجزأ الإقرار ١٢١٥. عن محمد في رجل قَالَ: لفلان علي ألف درهم إلى سنة وقَالَ: فلان: هي حالة ثم قَالَ: المقر: إنما هي كفالة علي فإنه لا يصدق

стр. 305

ولو وصل الكلام فقَالَ: له علي ألف درهم إلى سنة من كفالة فهو كما قَالَ: ولو قطع الكلام ثم قَالَ: بعد ذلك: هي إلى سنة، لم أصدقه ويلزمه حالاً إلا أن يصدقه الطالب. التصدق بالمهر أو الدين معلقاً على موت الزوج المريض أو المدين ١٢١٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في امرأة قَالَت لزوجها وهو مريض: إن مت من مرضك فمهري عليك صدقة وأنت في حل من مهري، فمات من ذلك المرض فقولها باطل، والمهر على الزوج لأن هذه مخاطرة. ١٢١٧. وكذلك إن كان لرجل على رجل دين فقَالَ: الطالب: إن لم تقض مالي عليك حتى تموت فأنت في حل فمات فهو باطل. إبراء المدين إبراء معلقاً على موت الدائن ١٢١٨.وإن قَالَ: إن مت أنا فأنت في حل فإن هذا جائز لأن هذا وصية. الكفالة بالنفس إلى شهر ١٢١٩. وقَالَ: في رجل قَالَ: لآخر: فلان علي بنفسه إلى شهر. قَالَ: لا سيبل عليه حتى يمضي شهر، فإذا مضى الشهر فلا يبرأ حتى يبرئه. ١٢٢٠. وإن قَالَ: هو علي بنفسه إلى شهر، فإذا مضى شهر فأنا برئ منه، قَالَ: هذا لم يضمن شيئاً. براءة الأصيل دون الكفيل ١٢٢١. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل قَالَ:

стр. 306

أشهد أني قد ضمنت لهذا ألف درهم التي هي له على فلان، ثم إن الذي عليه الأصل أقام البينة أنه قد كان قضاها قبل أن يضمن له هذا، قَالَ: يبرأ الذي عليه الأصل منها، ولا يبرأ منه الكفيل الآن، ذلك إقرار من الكفيل بالمال، ولكنه إن أقام أنه قضاها إياه بعد الكفالة برئ منها الكفيل. دفع المطلوب المحبوس للطالب ١٢٢٢. وإن حبس المطلوب، ثم أخذ الطالب الكفيل وقَالَ: ادفع إلي فدفعه إليه وهو في الحبس، قَالَ مُحَمَّدٌ: هو برئ لأنه سلمه إليه وهو في حبسه ولو قَالَ: المطلوب في السجن. دفعت نفسي إليك عن فلان، كان جائزاً، وبرئ الكفيل. تعليق الكفالة بالمال ١٢٢٣. ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ: لرجل: كفلت لك بنفس فلان فإن لم أؤتك به غداً فالألف الذي لك عليه فهو علي قَالَ: جائز. ١٢٢٤. وإن قَالَ: كفلت بنفس فلان فإن وافيتك، يعني إن سلمته إليك غداً فلك على ما تطلب منه فوافاه يعني سلمه إليه، فمالك عليه شيء فإنه لا يلزمه المال، لأنه اشتراط أن يلزمه المال إن أحسن إليه، كمن قَالَ: إن دخلت الدار فلك علي كذا؟ من زوجه غير وكيله بحضور الوكيل ١٢٢٥. هشام عن محمد في رجل وكل رجلاً بأن يزوجه فزوجه رجل سوى الوكيل والوكيل حاضر فأجازه فهو جائز، وكذلك البيع. من طلق عليه امرأته غير وكيله بحضور الوكيل ١٢٢٦. ولو وكل رجل رجلاً بأن يطلق امرأته فطلق رجل آخر سوى

стр. 307

الوكيل، والوكيل حاضر فأجاز لم يجز. وكذلك العتق. وكذلك لو كان الوكيل غائباً. فالخلع والكتابة مثل النكاح. القول قول الموكل في كون وكيله بالقرض قد قبض ١٢٢٧. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لو أن رجلاً قَالَ: لآخر: إن فلان قَالَ: لي أقرضك ألف درهم فقد وكلتك بقبضها منه لي، فقَالَ: الوكيل: قد قبضت. وقَالَ: المقرض قد دفعتها إلى الوكيل، وأنكر الوكيل، كان القول قول الموكل لأن الوكيل يريد أن يلزم الموكل ضمان الألف فلا يصدق. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: القول قول الوكيل. الوكيل بشراء نصف دار غير مقسوم ١٢٢٧. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لو أن رجلاً وكل رجل بشراء نصف دار بألف درهم غير مقسوم فاشتراها ثم قاسم الوكيل البائع فإن شراءه جائز وقسمته باطل. الوكيل بشراء ما يكال أو يوزن ١٢٢٨. ولو كان شيئاً مما يكال ويوزن فشراؤه جائز، إلا ترى أنه يجوز بيعه مرابحة، وفي الأولى لم يجز. ضمان الوكيل ما دفع إليه المتصدق ١٢٢٩. ولو أن رجلاً دفع إلى رجل عشرة دراهم ليتصدق بها فانفقتا الوكيل ثم تصدق بغيرها فإنه لا يجزيه ويضمن العشرة. ١٢٣٠. وإن كانت الدراهم من عنده ثم تصدق بغيرها فإنه يجزيه استحساناً وصار ذلك بدلاً لها.

стр. 308

الوكالة بطلب كل حق ١٢٣١. ولو أن رجلاً قدم رجلاً إلى القاضي فقَالَ: إن فلاناً قد وكلني بطلب كل حق هو له وبقبضه وأحضر شهوداً فشهدوا على الوكالة والمال في ذلك المجلس فإن أبا حنيفة قَالَ: لا اقبل الشهادة على المال حتى يثبت الوكالة. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أقبل على الأمرين جميعاً. وهو قول محمد ذكره في "الزيادات"، ولم يذكر الاختلاف هناك. الحجر على الوكيل أن يوكل غيره ١٢٣٢. ولو كان المطلوب وكل وكيلاً في خصومته على أن للوكيل أن يوكل من رأى غيره ثم اشهد المطلوب بغير محضر من الطالب أنه قد حجر على الوكيل أن يوكل غيره فحجره جائز في قول محمد. ١٢٣٣. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: ليس له أن يخرجه من الإقرار عليه ولا من أن يوكل غيره إلا بمحضر من الطالب. شراء الوكيل نصف الدار ١٢٣٤. قَالَ هِشَامٌ: قلت لمحمد: رجل أمرته أن يشتري لي الدار فاشترى لي نصفها، ثم اشتريت أنا النصف الباقي، قَالَ: لا يجوز شراء النصف الأول لأنه اشترى مع العيب يعني مشاركة، وإن كنت قد اشتريت النصف الأول قبله ثم اشترى هو النصف الباقي فهو جائز. ١٢٣٥. قلت فإن استحق النصف الذي اشتريت أنا؟

стр. 309

قَالَ: يره النصف الذي اشتراه لك. ١٢٣٦. قلت فما تقول في دار ورثتها أنا وأمي فأمرت إنساناً أن يشتري لي داراً بألف درهم فاشترى لي نصف هذه الدار بخمسمائة؟ قَالَ: ١٢٣٧. جائز، لأن النصف الآخر لك، وليس في النصف الذي اشتراه ضرر. شراء الوكيل عبداً قطعت يداه ١٢٣٨. خلف بن أيوب قَالَ: سألت محمداً عن رجل وكل رجلاً له عبد فلان بألف درهم فقطعت يداه ثم اشتراه. قَالَ: لا يجوز شراؤه للآمر، فإن وكله وكالة مبهمة وقَالَ: اشترى لي عبداً جاز، وإن قطعت يداه لا يجوز. زيادة قيمة المبيع الموكل ببيعه ١٢٣٦. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل وكل رجل ببيع جارية وقيمتها ألف درهم، فباعها بألف والوكيل بالخيار فزادت قيمتها وصارت تساوي ألفين قَالَ: ليس له أن يمض البيع وهو قول أبي يوسف وفي قياس قول أبي حنيفة جائز، لأن عند أبي حنيفة يجوز للوكيل أن يبيع شيئاً بدرهم قيمته ألف درهم. ١٢٣٨. ولو أن الوكيل لم يمض البيع ولكنه سكت حتى مضت الثلاثة فإن في قول محمد هما وساء والبيع باطل. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: البيه جائز.

стр. 310

١٢٣٩. ولو كان البائع وصياً فقياس قول أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف ومحمد. نقص قيمة الشيء الموكل بشرائه في مدة الخيار ١٢٤٠. ولو أن رجلاً وكل وكيلاً بأن يشتري له غلاماً بألف درهم، وهو يساوي ألفاً فاشتراه على المشتري بالخيار فلم تمضى الثلاثة حتى صارت قيمته خمسمائة، يعني بعدما نقص من ثمنه أجاز، فإنه يلزم الوكيل ولا يلزم الآمر. وكذلك قياس قول أبي حنيفة. ١٢٤١. قلت لمحمد: فإن كان الذي وكل بالبيع لم تمض الأيام الثلاثة حتى مات الذي وكل الوكيل وصار الوكيل وارثه، قَالَ مُحَمَّدٌ: البيع باطل، لأنهل لما زادت قيمته بطل ذلك البيع كذا. مضى البيع بموت الوكيل والموكل ١٢٤٢. وقَالَ: إذا وكل رجل رجلاً بالبيع فباعه فالوكيل بالخيار ثلاثة أيام، فإن مات الوكيل والذي وكله قبل مضي ثلاثة أيام فالبيع ماض لأن للذي وكله إن شاء أن يبطل الخيار قبل مضي الثلاثة. عتق الفضولي وبيعه ١٢٤٣. إذا وكل رجل رجلاً بأن يعتق عبده فقَالَ: الوكيل قد اعتقه أمس وكذبه الموكل فإنه لا يجوز العتق، وإن وكله بالبيع وقَالَ: قد بعته أمس وكذبه الموكل فالقول قوله، لأنه لو اعتق إنساناً فأجاز الوكيل عتقه لم يعتق ولو باعه إنسان فأجاز الوكيل بيع جاز.

стр. 311

بيع نصف الشيء الموكل ببيعه بكل الثمن أو بأقل من ذلك الخ ١٢٤٤. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل أمرته أن يبيع عبداً لي بألف درهم فباع نصفه بألف درهم قَالَ: بيعه جائز وقد أحسن. ١٢٤٥. قلت: فإن باع نصفه بألف درهم إلا درهماً وكراً من حنطة؟ قَالَ: البيع باطل. ١٢٤٦. وإن باع العبد بألف درهم وكر من طعام بعينه فالآمر بالخيار: إن شاء أبطل البيع كله، وإن شاء أجاز البيع ويصير الكر للوكيل وعليه حصته من قيمة العبد. ١٢٤٧. وإن باعه بألف درهم ثم زاد كراً بعينه أو بغير عينه جاز والكر للآمر، ولا خيار له لأن البيع وقد بما قد قَالَ:. أداء الموكل ثمن الشيء الموكل ببيعه ١٢٤٨. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل أمرته أن يشتري لي ثوباً بعشرة دراهم ففعل ثم إني لقيت البائع فبعته بتلك العشرة قَالَ: جائز. فإن قَالَ: الوكيل أنت تطوعت على الأداء فأنا أرجع عليك. قَالَ: ليس له ذلك، لأن كل شيء يرجع به عليك فأديته لا تكون أنت فيه متطوعاً. قضاء المحيل الدين ١٢٤٩. وكذلك قَالَ: في الحوالة إذا قضى المحيل الدين يعني كان لعمر دين على زيد فأحال ذلك على خالد، ثم أدى ذلك زيد فجاء عمرو إلى خالد فطلب منه، قَالَ: لا يجوز ذلك ولو لم يقض المحيل الدين، ولكن المحتال له وكل المحيل بقبض ما على المحتال عليه لا يجوز، وإن قبض بمحضر من القاضي أو بمحضر من الشهود لأن له أن يرجع عليه إن أفلس.

стр. 312

شراء الشيء الموكل به نصفين ١٢٥٠. وإذا وكل رجل رجلاً بأن يشتري له شيئاً فاشترى نصفه ثم اشترى النصف الآخر، ففي القياس الشراء للوكيل وفي الاستحسان الشراء للآخر، وأخذ زفر فيه بالقياس. بيع الوكيل بالنسيئة ١٢٥١. ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ: له رجل خذ عبدي هذا فبعه، وبعه بالنقد فله أن يبيعه بالنسيئة، وكذلك لو قَالَ: بعه وبعه من فلان فله أن يبيعه من غيره، ألا ترى أنه لو دفع إلى رجل مضاربة فقَالَ: له: خذ هذا المال مضاربة واشتر به البر فله أن يشتري غير البر لأن هذا الكلام مشورة منه. الوكيل الثاني ١٢٥٢. هشام عن محمد في رجل قَالَ: لآخر: أنت وكيلي في اقتضاء ديوني ووكل من شئت فوكل الوكيل رجلاً كان له أن يخرج الذي وكله. لو قَالَ: له: أنت وكيلي في اقتضاء ديني ووكل فلاناً بذلك لم يكن له أن يخرج الثاني لأنه بمنزلة الرسول. ١٢٥٣. ولو قَالَ: له وكل فلاناً إن شئت فوكله فللوكيل أن يخرجه. توكيل الوكيل بأن يوكل من يشتري منه الموكل ١٢٥٤. ولو أن رجلاً قَالَ: لآخر: وكل فلاناً بأن يشتري لي منك ما بدا لك كان جائزاً. ١٢٥٥. ولو قَالَ: وكل من شئت أن يشتري لي منك ما بدا لك لم يجزه ذلك. اعتق عبد كل موكل من موكليه ولم يبين ١٢٥٦. عن محمد في رجلين لكل واحد منهما عبد، وكلا رجلاً واحداً،

стр. 313

كل واحد منهما وكله أن يعتق عبده فقَالَ: الوكيل قد أعتقت أحدهما ثم مات الوكيل قبل أن يبين قَالَ: أما في القياس فلا يعتق واحد منهما ولكن استحسن أن يعتقهما ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته. توكليه بشراء جارية ١٢٥٧. قَالَ مُحَمَّدٌ: في رجل وكل رجلاً بأن يشتري له جارية يطأها فاشترى أخت امرأته فإنه لا يلزم الآمر. ولو اشترى أخت أمة له وقد وطئها فإنه يلزم الآمر لأن له أن يبيع الأخت. قلت له أن يطلق امرأته أيضاً. قَالَ: يطول ذلك وتجب عدة، وهما في القياس سواء غير أني استحسن ذلك. بيع الوكيل الشيء بأكثر من الثمن المأمور به ١٢٥٨. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل أمر رجلاً أن يبيع غلاماً له بمائة دينار فباعه المأمور بألف درهم، ولم يعلم المولى بما باعه به فقَالَ: المأمور: قد بعت الغلام. فقَالَ: المولى: قد أجزت: قَالَ مُحَمَّدٌ: يجوز بيعه بألف كأنه باعه بأمره. توكيله بشراء زوجته ١٢٥٩. بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل وكل رجلاً بأن يشتري امرأته من سيدها فاشتراها والزوج لم يدخل بها فقد انتقض النكاح ولا مهر على الزوج إن علم المولى أنه يشتريها للزوج أو جهل. ولو باعها المولى من رجل ثم اشتراها الزوج فعليه نصف المهر للمولى الأول.

стр. 314

١٢٦٠. ولو أن الوكيل اشتراها من المولى الأول للزوج ولم يعرف من الزوج وكالة إلا بقول الوكيل بعد الشراء فإنه لا يصدق وعليه البينة وعلى الآخر اليمين على علمه. هل يجوز عزل الوكيل بالطلاق المعلق ١٢٦١. ولو أن رجلاً أراد سفراً فخاصمته امرأته فوكل وكيلاً وقَالَ: إن لم أرجع إلى وقت كذا فطلقها فخرج الزوج وكتب إلى الوكيل بأني أخرجتك من الوكالة فلست وكيلي. قَالَ: نصير بن يحيى: لا يجوز إخراجه. وقَالَ مُحَمَّدٌ: بن سلمة: جاز. ١٢٦٢. ولو أن رجلاً وكل وكيلاً واشترط عليه أني أن أخرجتك من الوكالة فأنت وكيلي قَالَ: نصير بن يحيى: جاز هذا الشرط. وقَالَ مُحَمَّدٌ: بن سلمة لا يجوز. وقَالَ أبو نصر محمد بن سلام: إن كان للوكيل في ذلك الأمر حق أو منفعة جاز هذا الشرط وإلا فلا.

стр. 315

باب الصلح تفرق المتصالحين قبل القبض ١٢٦٣. رجل غصب إناء فضة واستهلكه فقضى عليه بقيمته ثم تفرقا قبل أن يقبض القيمة فإنه لا يبطل القضاء. وقَالَ زُفَرُ إن تفرقا قبل القبض انتقض القضاء. ١٢٦٤. وكذلك لو اصطلحا على القيمة ثم تفرقا. الصلح إلى أجل ١٢٦٥. ولو استهلك تبر فضة أو دراهم فصالحه على دراهم مثلها إلى أجل جاز، وقَالَ زُفَرُ التأجيل باطل وهو كالقرض. الضرر القديم ١٢٦٦. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن السكك النافذة فيما يصنع فيها مثل الكنف والمرازيب فأخبرني أن أبا حنيفة كان يقول: إن كانت قديمة فمن خاصم في ذلك من الناس فله أن يهدمه، وقَالَ مُحَمَّدٌ: إن لم يكن فيه مضرة على أحد لم أهدمه. رد المشتري الثاني المعيب بدون قضاء وإذا اشترى جارية فقبضها وباعها وقبض الآخر ثم وجد بها عيباً ورد بغير قضاء قاض لم يكن له أن يخاصم الأول، وهذا قول أبي حنيفة الأخير. وهو قول محمد. ما يرتفع به إلى القاضي ١٢٦٨. وقَالَ مُحَمَّدٌ: كان أَبُوْحَنِيْفَةَ يقول: في قوله الأول: كل شيء لو

стр. 316

ارتفع إلى القاضي فقضى به ففعله هذا دون أذن القاضي فإنه على دعواه أو قَالَ: لا يبطل حقه. بيع مملوك ودار بألف درهم ١٢٦٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو أن رجلاً صالح من دار ادعاها في يده على مائة درهم وهو جاحد فلا شفعة للشفيع، فإن أقام الشفيع البينة أنها للذي ادعاها فإنه يأخذها منه بالشفعة بالصلح يعني بالنهاية. هل تجوز الشفعة في الصلح ؟ ١٢٧٠. وقَالَ: هشام: سألت محمداً عن رجل أمر رجلاً بأن يبيع مملوكه هذا بألف درهم فباعه، وقبض الألف ودفعها إلى الآخر، ثم إن البائع زاد المشتري داراً قَالَ مُحَمَّدٌ: هو جائز وصارت الدار والمملوك بألف درهم والوكيل متطوع فيما زاد، وللشفيع أن يأخذ الدار. ١٢٧١. قلت فإن استحقت الدار؟ قَالَ: يرجع على الوكيل بثلث الألف، يعني إذا كانت قيمة العبد ألف درهم وقيمة الدار خمسمائة، ولا يرجع الوكيل على الآمر بشيء. ١٢٧٢. قلت: فإن استحق العبد؟ قَالَ: يرجع الوكيل بالألف كلها فيدفع ثلثيها إلى المشتري وثلثها له يعني للوكيل.

стр. 317

باب الشفعة الشفعة في بيع مقصورة ١٢٧٣. الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في دار كبيرة فيها مقاصر، فباع صاحب الدار مقصورة منها أو قطعة منها معلومة، فلجار الدار من أي نواحيها كان الشفعة فيها. ١٢٧٤. فإن سلم الشفيع ثم باع المشتري المقصورة لم تكن الشفعة إلا لجار القطعة المبيعة. وهكذا روى هشام عن محمد. شراء دارين في سكة غير نافذة ١٢٧٥. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل جاء إلى سكة غير نافذة فاشترى فيها داراً، ثم اشترى بعد ذلك أخرى كان لأهل السكة أن يأخذوا الدار الأولى، ويكونوا شركاء في الثانية. دار بين ثلاثة ١٢٧٦. ولو أن داراً بين ثلاثة نفر فجاء رجل فاشترى نصيبهم واحد بعد واحد، فللجار أن يأخذ ثلثي الأول، وليس له على الثلثين الباقيين سبيل. دار بين أربعة ١٢٧٧. ولو كانت الدار بين أربعة فاشترى رجل نصيب الثلاثة واحداً بعد واحد والرابع غائب ثم حضر، فله أن يأخذ نصيب الأول وهو شريك في نصيب الآخرين. ١٢٧٨. وإن اشترى أحد الربعة نصيب الاثنين واحداً بعد واحد فجاء

стр. 318

الرابع، كان شريكاً في النصيبين جميعاً. شراء بيت شائع في دار ١٢٧٩. وإن اشترى بيتاً شائعاً من دار والدار كلها لرجل فجاء جار الدار لزيقها وليس بلزيق البيت فله أن يأخذ، فإن سلم ثم باع المشتري البيت فلا شفعة له. شراء دارين في موضعين مختلفين ١٢٨٠. ولو أن رجلاً اشترى دارين في موضعين مختلفين في عقد واحد وشفعيهما واحد فله أن يأخذ أحدهما في قول زفر والحسن، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ليس له ذلك وله أن يأخذهما أو يتركهما وهو قول أبي حنيفة. وكذلك لو كانت إحداهما بالشام والأخرى بالعراق. الثمن الذي يؤخذ به في الشفعة ١٢٨١. ولو أخبر الشفيع أنه اشتراها بدنانير قيمتها ألف درهم بعد ما سلم، في قول زفر له أن يأخذ بالشفعة لأن هذا الثمن غير الذي سلم. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ جاز التسليم لأنها كشيء واحد، ألا ترى أنه يضم بعضها إلى بعض في باب الزكاة، وهو قول أبي حنيفة. إثبات صفة المالك الشفيع ١٢٨٢. ولو أن رجلاً ساكناً في دار فبيعت دار بجانبها فأراد الشفعة فقَالَ: المشتري: إنك ساكن ولا ملك لك، فالقول قول الساكن في قول زفر لأنها له تورث منه وتنفذ منه وصاياه لو مات. ١٢٨٣. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ ومحمد: القول قول المشتري وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن اقر المشتري أنها في يدي الشفيع أو قامت البينة أنها في يدي الشفيع فله الشفعة، وإن أنكر أنها في يديه ولا بينة له فلا شفعة له. السكوت قبل الأجل ١٢٨٤. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل اشترى داراً نسيئة

стр. 319

سنة فلم يطلب الشفيع وقَالَ: انتظر سنة بطلت شفعته ولا يكون سكوته قبل الأجل تسليماً. السكوت عند الإشهاد ١٢٨٥. وروى عن أبي يوسف أيضاً في رجل اشترى داراً على أن البائع بالخيار فسكت الشفيع عن الإشهاد، فذلك تسليم، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: مرة ليس بتسليم ما لم يجز البائع البيع ولا يكون سكوته تسليماً. ما يعد تسليماً بالشفعة ١٢٨٦. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل قيل له: إن فلاناً باع داره وهو شفيعها فقَالَ: الحمد لله قد ادعيت شفعتها، أو قَالَ: سبحان الله الله أكبر قد ادعيت شفعتها. أو لقى صاحبه الذي يدعى الشفعة قبله فبدأه بالسلام قبل أن يدعى الشفعة ثم ادعاها أو قَالَ: حيث أخبر بالبيع: من اشتراها أو بكم باعها أو عطس صاحبه فشمته قبل أن يدعيها، قَالَ مُحَمَّدٌ: في هذا كله: هو على شفعته. ١٢٨٧. وإن سكت هنيهة ثم ادعاها من ساعته فهو على شفعته. ١٢٨٨. وروى إبراهيم بن رستم عن محمد قَالَ: إذا سكت حين بلغه الخبر فهو تسليم. صيغة طلب الشفعة ١٢٨٩. قَالَ هِشَامٌ:

стр. 320

سألت محمداً عن رجل قَالَ: حين طلب الشفعة: أنا أطلبها ولم يقل قد طلبتها. فقَالَ: هو على شفعته لأن معنى قوله أنا أطلبها أي قد طلبت. الأخذ بالشفعة لا يسقط خيار الرؤية في العقار المشفوع به ١٢٩٠. هشام عن محمد في رجل اشترى داراً لم يكن رآها ثم بيعت دار إلى جنبها فأخذها بالشفعة لم يبطل خياره في التي اشتراها لأنه لو قَالَ: قبل أن يراها قد رضيت لم يكن هذا رضاء وليس هذا كخيار شرط. طلب نصف العقار المبيعة بالشفعة ١٢٩١. ولو أن رجلاً اشترى داراً فجاءه الشفيع فقَالَ: له: سلم لي نصفها بالشفعة فأبى المشتري قَالَ مُحَمَّدٌ: بطلت شفعته. ١٢٩٢. ولو قَالَ: أنا شفيع هذه الدار فسلم لي نصفها بالشفعة واسلم لك النصف الباقي فأبى المشتري كان الشفيع على شفعته كلها. ١٢٩٣. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا يكون تسليماً في المسألتين جميعاً الشفعة في الأقرحة والقرية ١٢٩٤. ولو أن رجلاً اشترى عشرة أقرحة متلازقة فأراد الشفيع أن يأخذ القراح الذي يليه قَالَ مُحَمَّدٌ: له ذلك وليس له في بقيتها شفعة، وكذلك القرية. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أن شفعته وجبت في الأقرحة كلها. وروى الحسن ابن أبي مالك عن أبي يوسف أنه قَالَ:
следующие страницы →