← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14335

عيون المسائل للسمرقندي الحنفي

أبو الليث السمرقندي

Полный текст (545 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

حبس المرهون بما أنفقه المرتهن عليه بأمر القاضي ١٧٨٦. وإذا أبى الراهن أن ينفق على الرهن فإن القاضي يأمر المرتهن بأن ينفق عليه، فإذا قضى الدين فإن المرتهن أن يمنع الرهن حتى يستوفي النفقة، فإن هلك الرهن بعد ذلك لم يكن على الراهن شيء. وهذا قول زفر، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ليس له أن يحبسه بالنفقة، وإذا هلك في يد المرتهن فالنفقة دين على حاله. حبس حق الشرب بحصة كريه ١٧٨٧. ولو أن قوماً بينهم شرب امتنع بعضهم عن كرى النهر أمر الحكام الآخرين بأن يكروا النهر ولهم أن يمنعوا الشريك عن شرب النهر حتى يدفع حصته. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. رهن ببعض حقك ١٧٨٨. رجل له على رجل مائة درهم فأعطاه ثوباً فقَالَ: هذا رهن ببعض حقك فهلك في يديه قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يهلك بما شاء المرتهن. وقَالَ زُفَرُ يهلك بالقيمة بمنزلة الشراء الفاسد. رهن بالمهر ١٧٨٩. رجل تزوج امرأة على ألف درهم فرهنها جراباً هورياً يساوي ألف درهم ثم طلقها فهلك الرهن، ففي قول زفر يهلك بألف، ولو لم يكن سمى لها مهراً فهلك الرهن فلها مهر المثل وعلى الزوج المتعة عند زفر وفي قول أبي يوسف، وهو رهن على حاله. وقَالَ زُفَرُ هو للمرتهن بمنزلة الغاصب إذا ضمن.

стр. 422

الفرق بين: خذ أيهما شئت وبين أحدهما رهن بدينك ١٧٩٠. ابن سماعة عن محمد في رجل دفع إلى رجل ثوبين فقَالَ: خذ أيهما شئت رهناً بالمائة التي لك علي فأخذهما فضاعا في يده قَالَ: لا يذهب من الدين شيء، وجعل ذلك بمنزلة رجل له على رجل عشرون درهماً فدفع الذي عليه الدين إلى الطالب مائة درهم فقَالَ: خذ منها عشرين درهماً، فضاعت قبل أن يأخذها فإنها تضيع من مال الدافع والدين عليه على حاله، فكذلك الرهن لأنه لم يأخذ أحدهما رهناً بدينه، فإن دفع إليه ثوبين فقَالَ: أحدهما رهن بدينك فضاعا فإن نصف كل واحد منها يهلك ويضمن الباقي. لبس المرتهن الثوب المرهون بإذن وبدون إذن ١٧٩١. ولو أن رجلاً رهن ثوباً يساوي عشرين بعشرة ثم أن الراهن أذن للمرتهن في لبسه فلبسه فنقصه لبسه ستة دراهم، ثم لبسه بغير أذن الراهن فنقصه لبسه أربعة دراهم ثم ضاع الثوب وقيمته عشرة فإن المرتهن يرجع على الراهن بدرهم. لأنه لما لبسه بأذن الراهن ونقصه ستة فقد وجب للمرتهن على الراهن ثلاثة دراهم لأن كل درهمين رهن بدرهم فلما لبسه المرتهن ونقصه أربعة فقد وجب على المرتهن أربعة دراهم فلما هلك وقيمته عشرة فقد استوفى المرتهن خمسة وصار ثلاثة بثلاثة قصاصاً وبقى على المرتهن درهم من الأربعة التي استهلكها؟. شرب المرتهن من لبن الشاة المرهون بأذن ١٧٩٢. ولو كان الرهن شاة فأذن الراهن للمرتهن بأن يسرب من لبنها فشرب ثم هلكت الشاة فإن المرتهن يرجع على الراهن من الدين بحساب ما شرب من اللبن. هلاك المغصوب بعد رهنه ١٧٩٣. ابن سماعة عن محمد في رجل غصب عبداً فرهنه فهلك، ثم جاءه مولاه: فإن ضمن الراهن لم يرجع على المرتهن ثمن الرهن، وإن ضمن

стр. 423

المرتهن رجع على الراهن وبطل الرهن. ١٧٩٤. ولو أن الغاصب دفعه إلى رجل ثم رهنه بعد ذلك إلى المدفوع إليه فجاءه صاحبه فضمن الغاصب وضمن المرتهن فرجع على الراهن جاز الرهن في الوجهين جميعاً لأن الضمان وجب عليه بالدفع وعقد الرهن كان متأخراً. وديعة رهنت ١٧٩٥. ولو لم يغصب ولكن كان وديعة في يده فرهنه عند رجل فهلك فجاءه مولاه فضمن الراهن والمرتهن بطل الرهن لأنه ضمن بالدفع والمعاقدة وكانت بعد ذلك ألا ترى أن رجلاً لو رهن عند رجل عبداً فتعاقدا على ذلك ثم أن الراهن اشتراه، ودفعه إليه لا يكون رهناً عند المرتهن لأن الراهن إنما ملكه بعد الرهن. بيع المغصوب ١٧٩٦. وكذلك البيع لو غصب رجل عبداً فباعه ثم جاء صاحبه، فإن ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب جاز البيع، وإن ضمن قيمته يوم الدفع لا يجوز البيع لأن الغاصب إنما ملكه يوم الدفع ولم يجز دفعه. ما يرهن وما لا يرهن ١٧٩٧. وذكر أبو الحسن الكرخي في كتابه قَالَ:

стр. 424

الأعيان إذا كانت أمانة أو مضمونة بغيرها فلا يجوز الرهن بها، وإذا كانت مضمونة بنفسها جاز مثل الأعيان المغصوبة والمتزوج عليها ونحو ذلك. هلاك الرهن ١٧٩٨. فإن هلك الرهن في يده فإنه يضمن الأقل من قيمة الرهن وقيمة العين، ويأخذ العين، فإن هلكت العين قبل هلاك الرهن فإن الرهن يكون رهناً بالقيمة. حكم المضمون بغيره ١٧٩٩. وأما المضمون بغيره مثل المبيع لو أخذ المشترى به رهناً فهلك بغير شيء لأن المبيع لو هلك لم يضمن شيئاً. ١٨٠٠. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا الفصل الآخر خلاف ما رواه في المبسوط لأنه قَالَ: في كتاب الوصية إذا اشترى شيئاً فأخذ به رهناً فهلك الرهن فإنه يضمن الأقل من قيمته ومن قيمة السيف. والله أعلم.

стр. 425

باب الفلوس والدراهم إذا بهرجت عروض بدراهم لم تعد تنفق ١٨٠١. ولو أن رجلاً باع عروضاً بدراهم وقبض المشتري القروض ولم ينقد الثمن حتى بهرجت فصارت لا تنفق، قَالَ مُحَمَّدٌ: فسد البيع. ١٨٠٢. فإن كان لا ينفق في هذا البلد وهو ينفق في غيرها فأني لا ابطل البيع وأقول: أعطه مثل نقده الذي وقع عليه البيع وأن أحب أن يأخذ بقيمتها دنانير أخذها. قليل نبهرجه ١٨٠٣. ولو باع شيئاً بدراهم جياد أو نقد بلد وقبض الدراهم فأراها رجلاً فانتقدها فوجدها قليل نبهرجه واستبدل النبهرجة ثم أراد البائع صرف الكل في حاجته فلم يأخذ أحد وقَالَ: كلها نبهرجة، وإن كان البائع أقر بقبض الجياد واقر بقبض حقه أو باستيفاء الثمن لا يرد ولا تسمع دعواه نقل من الفتاوى الصغرى. دراهم بلد تغيرت ١٨٠٤. ومنه اشترى بدراهم بلد ولم يقبض حتى تغيرت فإن كانت لا تروج في التجارات فسد البيع وإلا لا نقل من الفتاوى الصغرى. لا خيار رؤية النقود ١٨٠٥. ولا خيار في الثمن بعد الرؤية لأن خيار الرؤية لا يثبت في النقود

стр. 426

فتاوى صغرى. أقرضه دراهم ثم بهرجت ١٨٠٦. ولو أقرضه دراهم ثم بهرجت فعليه في قول أبي يوسف قيمتها دنانير يوم أقرضها، وقَالَ مُحَمَّدٌ: عليه قيمتها دنانير في آخر ما بهرجت فيه، وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ عليه الدراهم النبهرجة. بدرهم فلوس ١٨٠٧. ولو أن رجلاً قَالَ: لرجل: يعني جوزا بدرهم فلوس أو بدرهمين فلوس فالبيع باطل. قَالَ مُحَمَّدٌ: يجوز إن كان أقل من درهم، فإذا بلغ درهماً أو زاد فسد البيع، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو باع شيئاً بدرهم فلوس لو بعشرة فلوس فهو جائز. وقَالَ زُفَرُ: إن اشترى بدافق فلوس أو بدرهم فلوس فالبيع فاسد. المزبق والمكحل ١٨٠٨. وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف قَالَ: أكره أن يشترى بالمزبق والمكحل، وأكره أن يرضى به، وأكره إنفاقه، وإن تجاوز البائع والمقترض لأن في إنفاقه ضرراً على العوام. باع فلساً بفلسين ١٨٠٩. وإذا باع فلساً بفلسين، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يجوز إذا كان الفلس والفلسان بأعيانها ولو كان الفلس بعينه والفلسان بغير أعيانهما أو الفلسان بأعيانهما والفلس بغير عينه فالبيع لا يجوز. وكذلك لو كان كلاهما بغير أعيانهما.

стр. 427

ولو كان كلاهما بأعيانهما جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف. ١٨١٠. ولو أراد أن يأخذ مكان الفلس فاكهة بتراض منهما فلا يجوز حتى يقبضه بمنزلة العرض في هذا الموضع. درهم زائف ١٨١١. ولو أن رجلاً قضى رجلاً درهماً زائفاً، قَالَ الْفَقِيْهُ: فإن جاز كذا وإلا فرده عليه فقبله على ذلك فلم ينفقه، فإنه لا ينبغي في القياس أن يرده، وفي الاستحسان له أن يرده. مما يعد رضاء بالعيب ١٨١٢. ولو باع جارية فأراد خصومته فقَالَ: له البائع: أعرضها أو بعها فإن نفقت عليك وإلا فردها فعرضها على البيع فإن هذا رضا منه بالعيب. رؤية الخياط ١٨١٣. ولو اشترى ثوباً فإذا هو صغير فأراد رده، فقَالَ: له البائع: أره الخياط فإن قطعك وإلا فرده فأراه الخياط فإذا هو صغير لا يكفيه فله أن يرده، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ليس رؤية الخياط كعرضه على البيع. ديناران بدينار ودرهم ثم استحق أحد الدينارين ١٨١٤. اشترى رجل دينارين بدرهم ودينار، وتقابضا ثم استحق أحد الدينارين، قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يرجع بالدرهم وبقى الدينار بالدينار. وقَالَ زُفَرُ: يرجع بنصف الدرهم وبنصف الدينار.

стр. 428

نقرة فضة بدراهم جزافاً ١٨١٥. ولو أن رجلاً اشترى نقرة فضة بدراهم جزافاً وتقابضا، ثم توازنا فوجدا مستويين قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن توازنا قبل أن يفترقا جاز وإن لم يتوازنا حتى افترقا بطل البيع. وقَالَ زُفَرُ البيع جائز. تدبير العبد الآبق ١٨١٦. وإذا اشترى قلب فضة بدراهم ثم لقيه بعد ذلك فتقابلا، فإن لم يتقابضا حتى تفرقا بطلت الإقَالَة، وقَالَ زُفَرُ الإقَالَة لا تبطل لأن هذا فسخ. فصيل عظم في بيت المستودع ١٧١٨. ولو أن رجلاً أودع رجلاً فصيلاً فأدخله المستودع بيته، ثم عظم الفصيل فلم يقدر على إخراجه، قَالَ مُحَمَّدٌ: المستودع بالخيار: إن شاء قلع بابه وإن شاء ضمن قيمة الفصيل يوم صار في حد حال لا يستطيع الخروج من الباب. فصيل عظم في بيت مستعار ١٨١٨. ولو استعار بيتاً فأدخل فيه فصيلاً فكبر الفصيل فليس له أن يقلع الباب، ويقَالَ: لرب الفصيل: احتل له وأخرجه، أو أنحره وأجعله قطعاً فإن كان حماراً أو بغلاً استحسن إن كان ضرر الباب شيئاً يسيراً أن يقلع الباب ويغرم مقدار ما أفسد من الباب. دجاجة ابتلعت لؤلؤة ١٨١٩. قَالَ مُحَمَّدٌ: ولو أن دجاجة ابتلعن لؤلؤة لإنسان قلت لرب

стр. 429

اللؤلؤة: أعط لصاحب الدجاجة قيمة الدجاجة وخذها وأخرجها منها، وروى في رواية أخرى أنه ينظر أيهما أكثر قيمة فصاحبه بالخيار. تصارفا مفترقين ١٨٢٠. ابن سماعة عن محمد في رجل له على رجل ألف درهم ولذلك الرجل عليه خمسون ديناراً فأرسل إليه رسولاً فقَالَ: بعتك الدنانير التي عليك بالدراهم التي لك علي فقَالَ: قبلت: لم يكن ذلك شيئاً لأنهما تصارفا وهما مفترقان، وكذلك لو ناداه من وراء جدار. انعدام المحل تراب الصواغين ١٨٢١. وإذا اشترى الرجل تراب الصواغين بعرض فلم يجد فيه ذهباً ولا فضة فالبيع فاسد، وإذا كان فيه ذهب أو فضة جاز البيع. كسب دون سبب ١٨٢٢. ولا ينبغي للصائغ في المثال المذكور أن يأكل ثمن ما باع لأن فيه متاع الناس، إلا أن يكون قد زاد في متاعهم بقدر ما سقط منه في التراب. بيع الشرب مستقلاً لا يجوز ١٨٢٣. وروى هشام عن أبي يوسف ومحمد قَالَ: افي رجل باع الشرب بغير أصل النهر، لم يجز البيع، وإذا باع بأصل النهر جاز البيع.

стр. 430

باب الآبق واللقطة سقوط الجعل بفرار العبد الآبق ثانية ١٨٢٤. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: لو أن رجلاً أخذ عبداً آبقاً فجاء به من مسيرة شهر، حتى إذا دخل المصر فر من الذي جاء به فأخذه آخر فجاء به إلى مولاه: لم يكن لواحد منهما جعل. الجعل لمن جاء به من مسيرة ثلاثة أيام ثانية ١٨٢٥. وإن هرب وخرج من المصر وجاء به الثاني من مسيرة ثلاثة أيام وجب الجعل للثاني. القول للمولى في كون العبد لم يأبق ١٨٢٦. وإذا أخذ الرجل عبداً آبقاً واشهد أنه أخذه ليرده فأخذ منه، وقَالَ: المولى لم يأبق مني وإنما أرسلته في حاجة فالقول قوله مع يمينه، والآخذ ضامن، وأن أقر أنه كان آبق منه فلا ضمان عليه. اعتاق المولى عبده الآبق ١٨٢٧. ولو أن رجلاً آبق عبده فأخذه رجل من مسيرة شهر فسار به ثلاثة أيام أو أكثر ليرده على صاحبه فاعتقه مولاه قبل أن ينتهي به إليه ثم هرب منه بعد ما اعتقه كان له الجعل. تدبير الآبق ١٨٢٨. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: إن كان المولى دبره فلا جعل له، يعني إن هرب منه قبل أن يسلم إليه، وإن كان لما سار به ثلاثة أيام أبق منه فاعتقه مولاه أو دبره فلا جعل له. اللقطة لا قيمة لها ١٨٢٩. هشام عن محمد في اللقطة ما كان منها لا قيمة له فلا بأس بأخذه والانتفاع به، وما كان له قيمة وهو عنه غائب فأحب إلينا أن يتصدق به ولا ينتفع

стр. 431

هو به. بيع المولى عبده الآبق قبل علمه بالقبض عليه ١٨٣٠. ولو أن رجلاً آبق له غلام فوكل إنساناً ليطلبه فأصابه الوكيل ومولاه لا يعلم، ثم باعه المولى من إنسان ولا يعلم البائع والمشتري أن الغلام أخذه الوكيل، قَالَ مُحَمَّدٌ: البيع باطل حتى يعلم أنه قد أخذه. ١٨٣١. ولو كان القاضي قد أخذه وحبسه في سجنه ثم باعه المولى فإن بيعه في هذا جائز لأن أخذ القاضي إياه كالوكيل إذا علم لأن بيع القاضي عليه جائز فيجوز بيعه إذا علم أنه في حبس القاضي. لقطة أقل من عشرة دراهم ١٨٣٢. وروى إبراهيم بن رستم عن محمد قَالَ: في اللقطة إذا كانت أقل من عشرة دراهم أو قيمتها عرّفها على قدر ما يرى، وإذا كانت عشرة دراهم فصاعداً عرفها سنة ثم تصدق بها، وإن كان محتاجاً أكلها، وإن اشتراها منه رجل وسعه ذلك. وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة هكذا. لقطة قيمتها مائة درهم ١٨٣٣. وسمعت الفقيه أبا جعفر ـ رحمة الله عليه ـ يقول: سمعت علي بن أحمد يقول: سمعت نصير بن يحيى يقول سمعت الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في اللقطة، قَالَ: إذا كانت مائة درهم أو نحوها عرفها سنة وإن كانت عشرة دراهم أو نحوها عرفها جمعه أو قَالَ: عشرة أيام. وإن كانت درهماً أو نحوه عرفها ثلاثة أيام، وإن كانت دانقاً أو نحوه عرفها يوماً، وإن كانت تمرة أو نحوها تصدق مكانه. تملك الأموال السائبة والمباحة ١٨٣٤. هشام عن محمد في رجل سيب دابة فأخذها إنسان فأصلحها ثم

стр. 432

جاء صاحبها قَالَ: إن كان حين سيبها قَالَ: جعلتها لمن أخذها فلا سبيل لصاحبها، وإن كان قَالَ: لا حاجة لي فيها ولم يقل هي لمن أخذها فله أن يأخذ دابته والقول قوله مع يمينه. تملك المباح بوضع اليد دلالة ١٨٣٥. رجل له خان يأوي إليه دواب المارة فلصحاب الخان أن يأخذ ذلك السرقين وبعر الإبل وإن كانت له قيمة حين تركه صاحب الدواب. ١٨٣٦. فإن دخل رجل غريب وأخذ من ذلك السرقين جاز لصاحب الخان أن يمنعه من الدخول. بعير مذبوح في البادية ١٨٣٧. ولو أن قوماً أصابوا بعيراً مذبوحاً في طريق البادية قَالَ مُحَمَّدٌ: إذا لم يكن قريباً من الماء وقع في القلب أن صاحبه إنما فعل ذلك لأنه أباحه للناس فلا بأس بالأخذ منه وأكله. العبد الآبق يؤمر شخص يأخذه ١٨٣٨. وروى ابن سماعة عن محمد في رجل قَالَ: لرجل إن عبدي قد آبق فإن وجدته فخذه، فقَالَ: نعم فأصابه المأمور على مسيرة ثلاثة أيام وجاء به إلى مولاه فلا جعل له. هبة العبد الآبق ممن جاء به بعد قبضه لا تسقط الجعل ١٨٣٩. ولو أخذ رجل آبقاً فجاء به فقبضه ثم وهبه منه فالجعل لازم للمولى. ١٨٤٠. ولو وهب منه قبل أن يقبضه منه فلا جعل له. بيع الآبق ممن جاء به ١٨٤١. وإن باعه إياه كان للذي أخذه الجعل في ثمنه. ملتقط لفظة أضاعها ثم وجدها ١٨٤٢. ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل التقط لقطة فضاعت منه ثم

стр. 433

وجدها في يد رجل آخر فلا خصومة بينه وبينه وليس هذا كالمستودع. ضالة هلكت بعد أن أنفق عليها بأمر القاضي ١٨٤٣. رجل وجد بعيراً أو شاة فأمر القاضي فأنفق عليه ثم هلكت الضالة فإن زفر لا يرجع بالنفقة وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يرجع.

стр. 434

باب الأشربة ما أسكر كثيره ١٨٤٤. هشام قَالَ: سألت محمداً عن النبيذ، فقَالَ: ما أسكر كثيره فأحب إلى أن لا يشربه ولا أحرمه. عصير ذهب أقل من ثلثيه ١٨٤٥. والعصير إذا ذهب منه أقل من الثلثين لا يشرب منه وإن كان لا يسكر. السؤال عن الخبز والنبيذ ١٨٤٦. قَالَ مُحَمَّدٌ: إذا دخلت منزل رجل: أما الخبز فلا يسأل عنه، وأما النبيذ فما أحسن المسألة فيه. نقيع الزبيب ونقيع التمر ١٨٤٧. وقَالَ مُحَمَّدٌ: كره أَبُوْحَنِيْفَةَ نقيع الزبيب ونقيع التمر إذا غلا واشتد يعني إذا كان غير مطبوخ وكان لا يرى بغير ذلك بأساً من نقيع التين والأجاص. نقيع الأجاص والتين ١٨٤٨. قَالَ مُحَمَّدٌ: وأنا أكره نقيع الأجاص والتين. إنزال العصير قبل ذهاب ثلثيه ١٨٤٩. ولو طبخ العصير فلم يذهب ثلثاه حتى أنزلوه فبرد ثم أعادوه إلى النار، قَالَ مُحَمَّدٌ: إن كان بقدر ما تركوه ولو كان على حاله عصيراً فكان يغلى في قدر ذلك من غير النار فلا خير فيه، وإن كان لا يغلى في قدر ذلك فلا بأس.

стр. 435

دوارق عصير وماء ١٨٥٠. قَالَ مُحَمَّدٌ: لو أخذ عشرة دوارق عصير عنب فصب عليه عشرين دورقاً ماء فطبخه لم يستقم حتى يذهب منه ستة وعشرون وثلثان ويبقى ثلاثة وثلث، لأنه ليس من ماء ولا من عسل ولا لبن يجعل في عصير ويطبخ إلا ذهب قبل العصير. الإكراه على شرب النبيذ ١٨٥١. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل شرب تسعة أقداح من نبيذ فلم يسكر فأوجروه القدح العاشر فسكر منه قَالَ: لا حد عليه. قلت فإن أوجروه تسعة أقداح فلم يسكر فشرب القدح العاشر فسكر؟ قَالَ: يحد. طبخ العنب بالدادي ١٨٥٢. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة فيمن طبخ عنباً حتى نضج ثم نبذه وجعل فيه الدادي ويتركه حتى يشتد فلا بأس بشربه. ١٨٥٣. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يجوز حتى يذهب ثلثاه بمنزلة عصير طبخ فذكر للحسن بن أبي مالك ما رواه الحسن بن زياد فأنكره جداً. طلي الخائبة بالخردل ١٨٥٤. هشام قَالَ: سألت أبا يوسف عن الخائبة تطلى بالخردل ثم يجعل فيها عصير فيمكث

стр. 436

سنة لا يغلى قَالَ: لا بأس بشربه إذا لم يسكر. عن خلف بن أيوب قَالَ: سألت محمد بن الحسن عن ذلك فقَالَ: لا بأس به. شرب الأنبذة باقتصاد سنة ١٨٥٥. وقَالَ: هشام في الأنبذة شربها سنة إذا اقتصد فيها وتركها مرؤة. بيع العصير ممن يصنعه خمراً ١٨٥٦. وقَالَ: هشام: قول أبي حنيفة: لا بأس ببيع العصير ممن يصنعه خمراً يعني لا بأس ببيعها من المجوسي. عصير لا يصير خلاً إلا إذا صار خمراً ١٨٥٧. وقَالَ: خلف بن أبي أيوب: سألت أسد بن عمرو عن رجل يريد أن يتخذ العصير خلاً وهو لا يصير خلاً حتى يصير خمراً هل به بأس أن يدعه حتى يصير خمراً؟ قَالَ: إن صار خمراً من غير أن يتعمده ثم خلله فلا بأس به. قَالَ: خلف وسألت عنه الحسن بن زياد فقَالَ: لا بأس أن يتخذه خمراً إذا كان يريد أن يتخذه خلاً. شق زق لمسلم ١٨٥٨. هشام قَالَ: سألت محمد بن الحسن عن من شق زق لمسلم زقا فيه خمر من هؤلاء الفساق الذين يحملونها أو صب خمرها فأخبرني أن أبا يوسف قَالَ: لا يضمن ما شق من الزق ولا الخمر.

стр. 437

وقَالَ مُحَمَّدٌ: بن الحسن: لا يضمن الخمر ويضمن الزق الذي شقه. كسر حباب فيه خمر ١٨٥٩. ولو أنه كسر حباباً فيها خمر لرجل في بيت مسلم يريد أن يتخذها خلاً فهذا يضمن الحباب في قول أبي يوسف. شق زق لمشرك ١٨٦٠. وإذا شق زق خمر لمشرك؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: يضمن الزق والخمر. قَالَ هِشَامٌ: وأكثر ظني أنه قَالَ: في قياس قول أبي يوسف أنه لا يضمن له زقاً ولا يضمن له خمراً، يعني إذا حمل للشرب لأن فيه إظهار الفساد. الكأس المسكرة ١٨٦١. بشر عن أبي يوسف أن الكأس المسكرة هي الحرام. قعد السكر ١٨٦٢. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن قعد ليطلب السكر فالأول عليه حرام والمقعد عليه حرام، وإن قعد لا يريد السكر فلا بأس به، وإن أراد الإكثار ولم يرد السكر فقد أساء في مقعده. رأي أبو يوسف في النبيذ ١٨٦٣. الحسن بن أبي مالك قَالَ: سمعت علياً الشامي يسأل أبا يوسف فقَالَ: هل في نفسك من النبيذ شيء؟

стр. 438

فقَالَ: له أبو يوسف: وكيف لا يكون في نفسي منه شيء وقد اختلف فيه أصحاب رسول الله ﷺ ، في نفسي منه مثل الجبال، يعني في الوزر من شربه. عصير طبخ فذهب ثلثاه ثم اشتد ١٨٦٤. قَالَ: خلف بن أيوب سألت أبا يوسف عن العصير إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه ثم اشتد؟ فقَالَ: لا بأس بشربه ما لم يسكر. وسألت محمداً بن الحسن فكرهه. طلاق من سكر بالبنج الخ ١٨٦٥. وروى ابن سماعة عن أبي يوسف فيمن شرب البنج فسكر فإنه لا يقع طلاقه. ١٨٦٦. وروى هشام عن محمد أنه لو شرب شراباً حلواً فلم يوافقه فصدع فذهب عقله فطلق امرأته لا يقع الطلاق. وكذلك لو شرب البنج. ١٨٦٧. ولو أكره حتى شرب فطلق فإنه يقع لأنه قد وجده لذة. والله أعلم.

стр. 439

باب ما يكره وما لا يكره الخضاب ١٨٦٨. روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: الخضاب حسن بالحناء أو بالوسمة، ولا ينبغي للرجل أن يخضب يده ولا رجله ولا بأس به للنساء. لبس الخز ١٨٦٩. وكان لا يرى بأساً بلبس الخز للرجال وإن كان سداه إبريسماً أو حريراً. وكان لا يرى بأساً بالجبة يكون حشوها قزاً. الثوب المشبع بالعصفر ١٨٧٠. وكان يكره لبس الثوب المشبع بالعصفر وبالورس وبالزعفران. تحلية المنطقة وحمائل السيف بالفضة ١٨٧١. وكان لا يرى بتحلية المنطقة وحمائل السيف بالفضة بأساً ويكره ذلك بالذهب. خوان الذهب والفضة الخ ١٨٧٢. ويكره أن يأكل على خوان ذهب أو فضة والأمل في آنية الذهب والفضة، ويكره أن يدهن من مدهن ذهب أو فضة أو يستجمر بمجمر ذهب أو فضة أو يتوضأ من إبريق ذهب أو فضة أو يتوضأ من طست ذهب أو فضة.

стр. 440

١٨٧٣. وإذا كان القدح عيداناً وفيه صباب ذهب أو فضة أو ذهب على حافتيه فلا بأس بالشرب فيه ما لم يضع فاه على الذهب أو الفضة. ١٨٧٤. ولا يرى بأساً بالوسائد والمرافق والبسط ديباجاً كانت أو حريراً. مطلب الستور ١٨٧٥. ولا يرى بالستور بأساً أن تكون حريراً أو ديباجاً إذا لم يكن فيها تماثيل. كسب المغنية والنائحة ١٨٧٦. هشام قَالَ: سمعت محمداً يقول في كسب المغنية والنائحة أكرهه، وإن كانت مغنية فأتته تقضيه يعني ديناً لإنسان عليها من كسب الغناء لم يسعه أن أخذه لأنه بمنزلة الغصب، وهذا فيما بينه وبين الله، وأما في القضاء فإنه يجبر الغريم على أخذه. قتل الأمة المغنية خطأ ١٨٧٧. هشام قَالَ: سمعت محمداً عن رجل قتل أمة مغنية خطأ قَالَ: أضمنه قيمتها غير مغنية بنقصها فإنه ربما كان الغناء ينقص قيمتها فأقومها على ذلك. هدم بيت مصور ١٨٧٨. وسألته عن رجل هدم بيتاً مصوراً بهذه الصباغ تماثيل الرجال والطيور قَالَ: أضمنه قيمة البيت وأصباغه غير مصور بمنزلة من أحرق بربطاً لإنسان

стр. 441

فإني أضمنه قيمته عوداً، وإن كسره لم أضمنه شيئاً. ١٨٧٩. قَالَ هِشَامٌ: قلت لمحمد: فإن كان البربط لمشرك فكسره؟ قَالَ: وإن كان لأني لا أدع المشرك يضرب. لا يمنع الذمي من الخمر والخنزير ١٨٨٠. قَالَ مُحَمَّدٌ: كل شيء أمنع منه المسلم فأني أمنع منه المشرك إلا الخمر والخنزير. حضور وليمة فيها لعابّون ١٨٨١. وقَالَ مُحَمَّدٌ: شهد أَبُوْحَنِيْفَةَ طعاماً وفيه لعابون فلم يدع الطعام لمكانهم. ١٨٨٢. قَالَ مُحَمَّدٌ: إن كان الرجل ممن يقتدى به فأحب إلى أن يخرج. شد الأسنان بالذهب ١٨٨٣. قَالَ مُحَمَّدٌ: وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ يكره شد الأسنان بالذهب ولا يرى بالفضة بأساً. وقَالَ: لا بأس به بالذهب. شد الثنية الساقطة ١٨٨٤. ولو أن رجلاً سقطت ثنيته فإن أبا حنيفة كان يكره أن يعيدها ويشدها ذهب أو فضة ويقول: هو كشيء ميت، ولكن يأخذ سن شاة ذكية ويشدها وخالفه أبو يوسف وقَالَ: لا بأس بأن يشد ثنيته موضعها، قَالَ: ولا يشبه سنه سن ميت، استحسن ذلك، وقَالَ: بينهما فضل فرق عندي وإن لم يحضرني.

стр. 442

قلنسوة الثعالب ١٨٨٥. هشام عن محمد في لبس قلنسوة الثعالب أنه يأخذ به يعني لا بأس به، وهو قول أبي حنيفة. القلم الحرير في الثوب ١٨٨٦. ولا يرى بالقلم الحرير في الثوب بأساً إصبعين أو ثلاثة أو أربعاً، وكذلك قول أبي يوسف. التختم بالحديد ١٨٨٧. ويكره التختم بالحديد والصفر والرصاص، وكذلك الذهب للرجال. المعانقة والقبلة ١٨٨٨. وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ يكره المعانقة والقبلة ولا يرى بالمصافحة بأساً، ورخص أبو يوسف في القبلة والمعانقة. ١٨٨٩. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أكره مصافحة أهل الذمة، ولا بأس بأن يعود جاره وهو ذمي في مرضه. افتراش الحرير وتوسد الديباج ١٨٩٠. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: سألت أبا حنيفة ﵁ عن افتراش الحرير وتوسد الديباج والحرير. فقَالَ: لا بأس بذلك، وهو قول أبي يوسف. وروى عن محمد أنه كره ذلك. جلد الكلب المدبوغ ١٨٩١. هشام قَالَ: سألت محمداً عن جلد الكلب والذئب إذا دبغ؟ قَالَ: لا بأس به. الجلود المدبوغة ١٨٩٢. قَالَ مُحَمَّدٌ:

стр. 443

كل جلد دبغ فلا بأس به ما خلا جلد الخنزير، وكل سبع ذبح فلا بأس ببيع جلده قبل أن يدبغ، وأما اللحم فلا. الوضوء بالدقيق أو السويق ١٨٩٣. هشام قَالَ: سألت محمداً عن الوضوء بالدقيق أو السويق أعني به بمنزلة الأشنان بعد أكل الطعام، فأخبرني أن أبا حنيفة وأبا يوسف لم يريا به بأساً، وهو قول محمد. حكم من ماتت وفي بطنها ولد ١٨٩٤. سئل محمد عن امرأة ماتت وفي بطنها ولد حي، قَالَ: يشق بطنها. ثم روى عن أبي حنيفة أنه أمر بشق بطن جارية ماتت وهي حامل فشق فخرج حياً وعاش. الحقنة ١٨٩٥. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لا بأس بالحقنة ولا تنقض الوضوء إلا أن يخرج منه شيء بعد الوصول إلى جوفه. بلع درة رجل ١٨٩٦. قَالَ: وروى عن محمد بن الحسن أنه سئل عن رجل بلع درة لرجل فمات البالع فقَالَ: القيمة عليه ولا يشق بطنه ولا يشبه هذا الولد في البطن. بدأ الكافر بالسلام ١٨٩٧. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لا يعجبني أن يبدأ المسلم الكافر بالسلام في كتاب ولا غيره، ولا بأس بأن يرد عليه، وهو قول أبي حنيفة. بيع الثور لمجوسي ١٨٩٨. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: في رجل باع الثور من المجوس لينحروه بعيدهم يقتلونه بالعصى، فلا بأس به. قَالَ هِشَامٌ:

стр. 444

إذا علم ذلك كرهت أن يبيع لأنه مثلة. التصرف بأرض الحوز ١٨٩٩. سئل الفقيه أبو جعفر الهندواني ـ رحمة الله عليه ـ عما يدخل من أرض الحوز؟ قَالَ: ما كان من نصيب الأكرة يطيب لهم ولمن اشترى منهم، أو وهبوه لهم لأن أرض الحوز لا يعرف أربابها فصار التدبير إلى السلطان فيجوز استئجارهم منه وأخذ المزارعة، فما خرج من نصيبهم فهو لهم، ونصيب السلطان للفقراء.

стр. 445

باب الشركة المشاركة فيما اشترى من أموال التجارة ١٩٠٠. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ: لآخر: ما اشتريت اليوم من أنواع التجارات فهو بيني وبينك. قَالَ: نعم فهو جائز وكذلك لو قَالَ: كل واحد منهما لصاحبه فهو جائز، وليس لواحد منهما أن يبيع حصة الآخر مما اشترى إلا بإذن صاحبه. وكذلك لو قَالَ: ما اشتريت من الرقيق فهو بيني وبينك. الوكالة والمشاركة في عبد اشتراه ١٩٠١. وإن قَالَ: إن اشتريت عبداً فهو بيني وبينك كان فاسداً. ١٩٠٢. وإن قَالَ: إن اشتريت اليوم عبداً خراسانياً فهو بيني وبينك جاز. ١٩٠٣. قَالَ الْفَقِيْهُ: أبو الليث ﵀ عليه ـ: لأن ههنا وكالة وفي الأول شركة وإنما يشارك في الشراء. سلطة الشريك في شركة العنان في الاستقراض ١٩٠٤. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ ﵁: إذا أقر أحد شريكي عنان أنه استقرض من رجل ألف درهم لتجارتهما

стр. 446

لزمه خاصة إلا أن يقيم البينة فإن أقام البينة فالمقرض يأخذ من المستقرض ثم يرجع المستقرض على شريكه. ١٩٠٥. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا إذا أذن كل واحد منهما لصاحبه بأن يستدين عليه، فأما إذا لم يأذن لم بالاستدانة لا يرجع عليه، فإذا أذن له فإنه لا يرجع عليه أيضاً على قياس رواية المبسوط لأن الوكالة في الاستقراض باطل. تفضيل الربح لأحد شريكي شركة الصنائع ١٩٠٦. ولو اشتركا على أن يعملا جميعاً ورأس مالهما سواء جاز تفضيل الربح لأحدهما، وقَالَ زُفَرُ لا يجوز. صفة رأس المال ١٩٠٧. ولو كان رأس مال أحدهما دراهم والآخر دنانير، أو لأحدهما بيض وللآخر سود فالشركة جائزة، وقَالَ زُفَرُ لا تجوز المفاوضة وشركة العنان وفي قول الحسن بن زياد: شركة العنان جائزة ولا تجوز شركة المفاوضة إذا كان لأحدهما دراهم وللآخر دنانير. قبول الوكالة دلالة والقول لمن ؟ ١٩٠٨. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل قَالَ: لرجل: اشتر لي جارية، فلم يقل نعم ولا لا حتى ذهب فساومه ثم قَالَ: اشهدوا أني اشتريتها لفلان كانت للآمر. وإن قَالَ: اشهدوا أني اشتريتها لنفس كانت له. ١٩٠٩. فإن اشتراها وسكت ثم قَالَ: اشتريتها لفلان قبل أن تهلك أو يحدث بها عيب فالقول قوله، وإن قَالَ: ذلك بعدما مات أو حدث بها عيب لا يقبل

стр. 447

إلا أن يصدقه فلان. معيار التفرقة بين شركتي المفاوضة والعنان ١٩١٠. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: إذا اشترك الرجل فقَالَ: ا: نشترك في كل قليل أو كثير من أنواع التجارات كلها، ونعمل على ذلك برأينا، ونشتري بالنقد والنسيئة فما رزق الله في ذلك فبيننا فلا تكون هذه شركة مفاوضة إلا أن يسميا وتكون شركة عنان. شركة الصانع ١٩١١. وروى عن أبي يوسف ومحمد أيضاً أنهما قَالَ: ا: لو اشتركا في جميع التجارات لا يكونان متفاوضين. لأحد شريكي المفاوضة تبر ذهب أو فضة ١٩١٢. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لو اشترك الرجلان ولأحدهما عروض أو تبر ذهب أو فضة سوى رأس المال لغير التجارة فالمفاوضة جائزة والعروض والتبر لصاحبه. وقَالَ: ابن أبي ليلى: كل شيء يكون لأحدهما صار بينهما ما كان من العروض وغيره. ما يرثه أحد الشريكين ١٩١٣. وقَالَ: ابن أبي ليلى إذا ورث أحدهما مالاً فهو بينهما، وقَالَ: أصحابنا هو للذي ورث، فإن كان الذي ورث عروضاً فالمفاوضة على حالها وإن ورث دراهم أو دنانير فسدت المفاوضة. إقراض أحد المتفاوضين ١٩١٤. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ:

стр. 448

لو أقرض أحد المتفاوضين جاز ذلك عليهما. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا خلاف رواية المبسوط. إشراك اثنين على التوالي فيما اشتراه ١٩١٥. وروى ابن سماعة عن محمد في رجل اشترى عبداً فقَالَ: له رجل آخر: أشركني فيه. فأشركه ثم جاء رجل آخر فقَالَ: أشركني فيه فأشركه. فإن كان الثاني علم بمشاركة الأول فله نصف نصيب الذي أشركه وهو ربع الجميع، وإن لم يعلم فيكون له نصفه وللأول نصفه وخرج المشتري من الوسط. قَالَ: له ثلاثة على التوالي اشتر شيئاً معيناً بيني وبينك ١٩١٦. وإذا قَالَ: الرجل لرجل: اشتر عبد فلان بيني وبينك فقَالَ: نعم ثم لقيه آخر فقَالَ: له: اشتره بيني وبينك فقَالَ: نعم ثم لقيه الثالث فقَالَ: له مثل ذلك، ثم اشترى العبد، فالعبد بين الآمر الأول وبين الآمر الثاني ولا شي للثالث ولا للمشتري، وهذا إذا لم يكن بمحضر من الأول.

стр. 449

١٩١٧. ولو قَالَ: للثالث: نعم بمحضر من الأول والثاني كان العبد بين المشتري وبين الثالث نصفين لأنه قد رد الوكالة عليهما. إشراك أحد الشريكين في الشيء غيرهما فيه ١٩١٨. ولو أن عبداً بين رجلين قَالَ: أحدهما لرجل: أشركتك في هذا العبد ولم يجز صاحبه، صار نصيبه بينهما نصفين. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ليس هذا كالبيع لأنا لو جعلنا نصيبه كله له ذهبت فائدة الشركة. أشركه في حنطته كلها فذهب نصفها ١٩١٩. فإن أشركه في هذه الحنطة، والحنطة كلها له، فذهب نصفها، صار ما بقى بينهما يعني لو قَالَ: بعت نصف هذه الحنطة منك فذهب نصفها وبقي نصفها صار الباقي بينهما، وهذا كالبيع. ١٩٢٠. ولو استحق النصف فما بقى بينهما ويخالف البيع لأن في البيع يصير الباقي للمشتري. الدين المشترك ١٩٢١. ابن سماعة عن أبي يوسف في رجلين لهما على رجل دين مؤجل فجعل نصيب أحدهما اقتسماه نصفين والباقي لهما إلى الأجل. تزوجها أحد الشريكين في الدين على حصته فيما لهما من دين عليها ١٩٢٢. ابن سماعة عن محمد في رجلين لهما على امرأة ألف درهم، ثم أن أحدهما تزوجها على حصته منها، أو استأجر منها شيئاً، فإن شريكه لا يشركه في شيء. تزوجها أحد الشريكين على مقدار نصف الدين الذي في ذمتها ثم جعل مبلغ المهر قصاصاً ١٩٢٣. ولو تزوجها على خمسمائة أو استأجر منها داراً بخمسمائة، ثم

стр. 450

جعل الخمسمائة قصاصاً بها فإن شريكه لشركه. استأجر بحصته من الدين شيئاً ١٩٢٤. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: إن تزوجها على حصته من الألف، لا يشركه، وإذا استأجر بها شيئاً، فإنه يشركه فيأخذ منه نصف الخمسمائة لأن الإجارة بمنزلة الشراء، ألا ترى أنه لو استأجر بعبد لا يجوز قبل القبض. ١٩٢٥. وقَالَ مُحَمَّدٌ: ليست الإجارة هاهنا بمنزلة البيع، ألا ترى أن مريضاً لو استأجر أجيراً ونقده الأجر فللغرماء أن يشركوه، ولو اشترى شيئاً ونقده الثمن فليس للغرماء أن يشركوه. مفاوض اشترى عبداً ١٩٢٦. ابن سماعة عن محمد في مفاوض اشترى من رجل عبداً بألف درهم، فلم يقبضه حتى لقيه صاحبه فاشتراه منه بألف وخمسمائة فإنه جائز وانتقض شراء الأول سواء عرف العبد أم لم يعرف. منع أحد المتفاوضين شريكه من بيع جارية بعينها ١٩٢٧. هشام عن محمد في شريكين متفاوضين قَالَ: أحدهما لشريكه: لا تبع هذه الجارية، فباعها قَالَ: بيعه جائز وكذلك لو قَالَ: لا تشتر هذه الجارية فاشتراها جاز.

стр. 451

دفع الأجرة لأحد القصارين الشريكين ١٩٢٨. هشام عن محمد قَالَ: سألت محمداً عن قصارين شريكين دفعت إلى أحدهما ثوباً فقصره فأعطيت الأجرة الشريك الآخر قَالَ: يبرأ، وكذلك جميع العمال بأيديهم وأخبرني أن أبا حنيفة ﵁ قَالَ: إذا دفع الرجل إلى أحد الشريكين عملاً فله أن يأخذ الشريك الآخر بمنزلة المتفاوضين، وهذا استحسان وليس بقياس. وكذلك أبو يوسف ومحمد. شراء أحد المفاوضين جارية لنفسه ١٩٢٩. هشام عن محمد في الشريك المفاوض إذا قَالَ: أحدهما لصاحبه أني أريد أن اشتري هذه الجارية لنفسي خاصة، وسكت شريكه فلم يقل شيئاً فإنه لا يجوز ما لم يقل نعم، ولا يشبه هذا قول الرجل الآخر: اشتر لي جارية بكذا فقبل ثم جاء الوكيل إلى الموكل فقَالَ: أريد أن اشتري الجارية لنفسي، فسكت الموكل ثم اشتراها الوكيل يكون لنفسه. تقبل القصارين والخياطين مفاوضة ١٩٣٠. وروى الحسن بن مالك أن قول أبي يوسف أن القصارين والخياطين؟ قَالَ: هما في معنى المتفاوضين فيما يتقبلان، ويؤخذ كل واحد بما يلزم صاحبه من العمل والغرم، وأما أجر الأجير أو ثمن الأشنان أو الصابون فهو على المشتري ويرجع على صاحبه. شركة الأعمال ١٩٣١. ابن سماعة عن محمد في ثلاثة نفر كيالين اشتركوا على أن يتقبلوا الطعام ويكيلوا فتقبلوا طعاماً فمرض رجل منهم وعمل الرجلان قَالَ: فالأجر بينهما أثلاثاً. ١٩٣٢. ولو قضاه بمحضر منه بعد أن تقبلوا وعمل اثنان فلهما ثلثا الأجر ولا شيء للثالث وهما متطوعان في ثلث العمل.

стр. 452

تقبل غير الشركاء ١٩٣٣. وكذلك ثلاثة نفر ليسوا بشركاء تقبلوا عملاً من رجل ثم جاء واحد فعمل ذلك كله فله ثلث الأجر ولا شيء للآخرين وهو متطوع في ثلثي العمل، ولا يشبه هذا القصارين والخياطين لأنهم ليسوا بشركاء، وإنما له أن يأخذ كل واحد بثلث العمل، فإذا عمله واحد صار متطوعاً يعني في الذين ليسوا بشركاء. خلطا حنطتيهما واشتركا بالثلث ١٩٣٤. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": لو أن لرجلين لكل واحد منهما حنطة من صنف واحد فخلطا ثم اشتركا بالثلث جاز، وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لا يجوز. والله أعلم.

стр. 453

باب المضاربة المضاربة بالفلوس ١٩٣٥. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: المضاربة بالفلوس جائزة. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قَالَ: لا تجوز. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": لا تجوز المضاربة بالفلوس في قول أبي يوسف وتجوز في قول محمد. نفقة المضارب ١٩٣٦. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: إذا ساف المضارب أو الشريك بالمال أنفق على نفسه في زكاته وطعامه وشرابه وكسوته من المال. نفقة شريك العنان ١٩٣٧. وروى ابن سماعة عن محمد أن أحد شريكي العنان إذا سافر فله أن ينفق من المال بمنزلة المضارب.

стр. 454

١٩٣٨. قَالَ الْفَقِيْهُ: لم يذكر في المبسوط ولا في الجامعين نفقة الشريك إذا سافر، وقد ذكرنا هاهنا أن حكمه وحكم المضارب سواء واحد. الإذن بالتجارة للصغير والوصي ١٩٣٩. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل أذن لابنه أو وصيه في التجارة كان جائزاً، فإن باع شيئاً مما ورث مما كان له قبل ذلك لم يجز. ١٩٤٠. قَالَ الْفَقِيْهُ: وقد ذكرنا في كتاب الإقرار وفي كتاب المأذون أنه صار مأذوناً في جميع أمواله. الضمان في المضاربة هلاك المال في يدي المضارب الثاني ١٩٤١. وإذا دفع المضارب إلى غيره مضاربة بغير أمر رب المال فهلك في يدي الثاني قبل أن يعمل فإنه لا يضمن، وإن عمل كان ضامناً. لا يضمن ما لم يربح ١٩٤٢. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يضمن وأن عمل ما لم يربح فيه. وقَالَ زُفَرُ إذا دفع إليه صار ضامناً وأن لم يعمل. القول لمن في المضاربة بالنقد والنسيئة الخ ١٩٤٣. وإذا قَالَ المضارب: أمرتني بالنقد والنسيئة وقَالَ رب المال أمرتك بالنقد فالقول قو المضارب. وفي قول زفر: القول قول رب المال. ١٩٤٤. وكذلك لو قَالَ: أمرتك أن تعمل بالكوفة أو أمرتك أن تشتري كذلك. تعاقد المضارب مع رب المال والعكس ١٩٤٥. وإذا اشترى المضارب شيئاً فباعه من رب المال أو اشترى رب المال

стр. 455

فباعه من المضار فالبيع جائز، وقَالَ زُفَرُ البيع باطل لأن المال له، وللمضارب حق وبيع الحق لا يجوز. دفع مال المضاربة لرب المال ١٩٤٦. وإذا دفع المضارب مال المضاربة إلى رب المال على أن يبيع ويشتري جاز. وقَالَ زُفَرُ صار نقضاً للمضاربة. ١٩٤٧. ولو أمره بأن يشتري شيئاً أو دفع إليه شيئاً ليبيعه جاز في قولهم جميعاً. المضاربة الفاسدة وهلاك المال ١٩٤٨. ابن سماعة عن محمد في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف وزيادة عشرة دراهم فإن هذه مضاربة فاسدة، فإن ضاع المال ضمن المضارب من قبل أنه أجير وله أجر مثله فيما عمل. ١٩٤٩. قَالَ الْفَقِيْهُ: وقد ذكر في المبسوط أنه لو هلك فلا ضمان عليه، ولم يذكر اختلافاً، وذكر هاهنا أنه يضمن. قَالَ: وهذا بمنزلة رجل دفعت له ثوباً ليبيعه لي فما زاد على كذا فله نصف ذلك فهذه إجارة فاسدة. أجر المضارب في المضاربة الفاسدة ١٩٥٠. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فإن ربح فيه درهماً فله أجر مثله ولا أجاوز به نصف الربح، وإن لم يربح شيئاً فلا أجر له. ١٩٥١. وقَالَ مُحَمَّدٌ: أما أنا فأعطيه أجر مثله بالغاً ما بلغ ربح شيئاً أو لم يربح، وإن هلك الثوب فهو ضامن.

стр. 456

جحد المضاربة ثم الإقرار بها ١٩٥٢. ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فقَالَ: المضارب لم تدفع إلي شيئاً ثم قَالَ: بلى قد دفعت إلي، ثم اشترى بها بعد ذلك فهو على المضاربة. وإن ضاعت قبل أن يشتري فهو ضامن والقياس في هذا أنه ضامن على كل حال حين جحد وكان الشراء، ولكن استحسن إذا جحد ثم أقر ثم اشترى فإنه برئ من الضمان. ١٩٥٣. ولو جحده ثم اشترى ثم اقر بعد الشراء فهو ضامن، والمتاع له. وكذلك لو وكله بشراء عبد بعينه فاشترى في حال الجحود أو بعد ما أقر فإن العبد للآمر لأن هذا شيء بعينه. جحد الوكيل ثم إقراره ١٩٥٤. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ولو دفع إليه عبداً ليبيعه فجحده ثم اقر به وباعه فالبيع جائز وهو برئ من ضمانه. قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ: وينبغي في قياس قوله أنه إذا باعه ثم اقر فهو جائز أيضاً.

стр. 457

باب الشرب أذن أصحاب النهر لغيرهم بالسقي ١٩٥٥. هشام قَالَ: قلت لأبي يوسف: نهر بين قوم أذنوا كلهم لرجل يسقى الماء إلا رجل منهم لم يأذن له أو في أصحاب النهر صبي؟ قَالَ: لا يسعه أن يسقى حتى يأذنوا كلهم. ١٩٥٦. قلت: فإن أراد أن يسقى البستان بالقصاع أو بالغرب دالية يعني حباً أو بالروايا؟ قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: له ذلك، ولهم أن يمنعوه من ذلك. ملء الحب من نهر لا يملكه ١٩٥٧. وروى عن أبي القاسم الصفار أنه كان يكره أن يملأ الحب من نهر لا يملكه، وإنما رخص في الشرب. وكان الفقيه أبو جعفر الهندواني لا يرى به بأساً. وبه نأخذ. التعريش في بستانه على ساقية الغير ١٩٥٨. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن ساقية لقوم تمر في بستان رجل هل يسع صاحب البستان أن يعرش على حافتيها؟ قَالَ: نعم. مهايأة السقي من نهر بينهما ١٩٥٩. ولو أن نهراً بين رجلين أراد أن يسقى هذا يوماً وهذا يوماً جاز. ١٩٦٠. ولو كان لكل واحد منهما شرب في نهر فاصطلحا على أن يسقى هذا من نهره وهذا من نهره فإن هذا لا يستقيم لأن هذا بيع.

стр. 458

١٩٦١. ولو كان لرجل بئر في دار رجل فليس له حق ملقى الطين إذا حفرها. كيفية الانتفاع بنهر الشفة ١٩٦٢. خلف بن أيوب قَالَ: سألت محمداً عن إمام أجرى لقوم في مدينتهم نهراً للشفة هل على الناس بأس بأن يتخذوا على هذا الماء البساتين؟ قَالَ: إن لم يضر ذلك بأهل الشفة فلا بأس به. ١٩٦٣. قَالَ الْفَقِيْهُ: يعني إذا لم يصل إلى صاحب الأسفل أو يصل إليهم قليلاً كدراً فلا يسعهم ذلك. اتخاذ الفواليز ١٩٦٤. وسمعت الفقيه أبا جعفر ـ رحمة الله عليه ـ يذكر أن الفضل بن يحيى لما أجرى الماء في مدينة بلخ كان لا يدع أحداً يتخذ عليه شيئاً من الفواليز. غرس الشجر على نهر الشرب ١٩٦٥. قَالَ: خلف وسألته يعني محمداً هل به بأس أن يغرس على هذا النهر الشجر والنهر في الطريق؟ قَالَ:. إن لم يضر بالطريق فلا بأس، وللناس أن يمنعوه من ذلك. كري النهر ١٩٦٦. ولو أن قوماً بينهم شرب امتنع بعضهم عن كري النهر، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ الحاكم يأمر الآخرين بأن يكروا النهر ولهم أن يمنعوا الشريك عن شرب النهر حتى يدفع حصته في نفقة كري النهر، وهو قول أبي يوسف.

стр. 459

باب العتاق مال العبد المعتق ١٩٦٧. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل اعتق عبده وله مال فماله للسيد الأثوب يواريه أي ثوب شاء المولى. اعتاق أحد الشريكين العبد ١٩٦٨. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ ﵁ في عبد بين رجلين أعتقه أحدهما فإن كان موسراً فلشريكه أن يضمنه. معيار اليسار ١٩٦٩. والموسر هو الذي له ما يساوي نصف القيمة سوى المنزل والخادم ومتاع البيت وثياب الجسد. أنتم أحرار إلا ١٩٧٠. وقَالَ: في اختلاف زفر: رجل قَالَ: لعبيد له ثلاثة أنتم أحرار إلا فلاناً وفلاناً وفلاناً. عتق الثالث في قول زفر، قوال أبو يوسف: عتقوا جميعاً. كل مملوك اشتريه فهو حر أن ... ١٩٧١. ولو أن رجلاً قَالَ: كل مملوك اشتريه فهو حر أن كلمت فلاناً فاشترى ثم كلم فلاناً ثم اشترى عبداً عتق الأول ولا يعتق الثاني. ١٩٧٢. وفي قول زفر والحسن بن زياد عتقا جميعاً لأنه لو لم يقل أن كلمت فلاناً عتقا جميعاً، فكذلك إذا قَالَ: أن كلمت فلاناً. ارتداد المعتقة عتقاً معلقاً على شرط ١٩٧٣. رجل قَالَ: لأمته: إن دخلت دار فلان فأنت حرة فأعتقها، ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب

стр. 460

فسبيت فاشتراها فلان فدخلت الدار عتقت في قول زفر ولا تعتق في قول غيره. قوله لعبده يا بنيَّ يعتقه الخ ١٩٧٤. ولو أن رجلاً قَالَ: لعبده هذا ابني يعتق ولو قَالَ: له: يا بني لا يعتق. قوله لعبده: يا مولاي أو يا حر ١٩٧٥. وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه قَالَ: في النداء لا يعتق إلا في خصلتين: إذا قَالَ: يا مولاي أو يا حر إلا أن يكون اسمه حراً معروفاً بذلك فإنه لا يعتق. والنداء قوله لأمته: يا عمتي أو يا خالتي ونحو هذا هكذا. قوله لعبده: يا سيدي ١٩٧٦. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل قَالَ: لمملوكه: يا سيدي قَالَ: لا يعتق، وليس هذا بشيء. تعليق عتقها في الوصية على خدمتها ١٩٧٧.وروى ابن رستم عن محمد: ولو أن رجلاً قَالَ: لأمته عند وصيته:
следующие страницы →