Полный текст (545 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
جحد المضاربة ثم الإقرار بها
١٩٥٢. ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فقَالَ: المضارب لم تدفع إلي شيئاً ثم قَالَ: بلى قد دفعت إلي، ثم اشترى بها بعد ذلك فهو على المضاربة. وإن ضاعت قبل أن يشتري فهو ضامن والقياس في هذا أنه ضامن على كل حال حين جحد وكان الشراء، ولكن استحسن إذا جحد ثم أقر ثم اشترى فإنه برئ من الضمان.
١٩٥٣. ولو جحده ثم اشترى ثم اقر بعد الشراء فهو ضامن، والمتاع له. وكذلك لو وكله بشراء عبد بعينه فاشترى في حال الجحود أو بعد ما أقر فإن العبد للآمر لأن هذا شيء بعينه.
جحد الوكيل ثم إقراره
١٩٥٤. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: ولو دفع إليه عبداً ليبيعه فجحده ثم اقر به وباعه فالبيع جائز وهو برئ من ضمانه. قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ: وينبغي في قياس قوله أنه إذا باعه ثم اقر فهو جائز أيضاً.
стр. 457
باب الشرب
أذن أصحاب النهر لغيرهم بالسقي
١٩٥٥. هشام قَالَ: قلت لأبي يوسف: نهر بين قوم أذنوا كلهم لرجل يسقى الماء إلا رجل منهم لم يأذن له أو في أصحاب النهر صبي؟ قَالَ: لا يسعه أن يسقى حتى يأذنوا كلهم.
١٩٥٦. قلت: فإن أراد أن يسقى البستان بالقصاع أو بالغرب دالية يعني حباً أو بالروايا؟ قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: له ذلك، ولهم أن يمنعوه من ذلك.
ملء الحب من نهر لا يملكه
١٩٥٧. وروى عن أبي القاسم الصفار أنه كان يكره أن يملأ الحب من نهر لا يملكه، وإنما رخص في الشرب. وكان الفقيه أبو جعفر الهندواني لا يرى به بأساً. وبه نأخذ.
التعريش في بستانه على ساقية الغير
١٩٥٨. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن ساقية لقوم تمر في بستان رجل هل يسع صاحب البستان أن يعرش على حافتيها؟ قَالَ: نعم.
مهايأة السقي من نهر بينهما
١٩٥٩. ولو أن نهراً بين رجلين أراد أن يسقى هذا يوماً وهذا يوماً جاز.
١٩٦٠. ولو كان لكل واحد منهما شرب في نهر فاصطلحا على أن يسقى هذا من نهره وهذا من نهره فإن هذا لا يستقيم لأن هذا بيع.
стр. 458
١٩٦١. ولو كان لرجل بئر في دار رجل فليس له حق ملقى الطين إذا حفرها.
كيفية الانتفاع بنهر الشفة
١٩٦٢. خلف بن أيوب قَالَ: سألت محمداً عن إمام أجرى لقوم في مدينتهم نهراً للشفة هل على الناس بأس بأن يتخذوا على هذا الماء البساتين؟ قَالَ: إن لم يضر ذلك بأهل الشفة فلا بأس به.
١٩٦٣. قَالَ الْفَقِيْهُ: يعني إذا لم يصل إلى صاحب الأسفل أو يصل إليهم قليلاً كدراً فلا يسعهم ذلك.
اتخاذ الفواليز
١٩٦٤. وسمعت الفقيه أبا جعفر ـ رحمة الله عليه ـ يذكر أن الفضل بن يحيى لما أجرى الماء في مدينة بلخ كان لا يدع أحداً يتخذ عليه شيئاً من الفواليز.
غرس الشجر على نهر الشرب
١٩٦٥. قَالَ: خلف وسألته يعني محمداً هل به بأس أن يغرس على هذا النهر الشجر والنهر في الطريق؟ قَالَ:. إن لم يضر بالطريق فلا بأس، وللناس أن يمنعوه من ذلك.
كري النهر
١٩٦٦. ولو أن قوماً بينهم شرب امتنع بعضهم عن كري النهر، قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ الحاكم يأمر الآخرين بأن يكروا النهر ولهم أن يمنعوا الشريك عن شرب النهر حتى يدفع حصته في نفقة كري النهر، وهو قول أبي يوسف.
стр. 459
باب العتاق
مال العبد المعتق
١٩٦٧. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل اعتق عبده وله مال فماله للسيد الأثوب يواريه أي ثوب شاء المولى.
اعتاق أحد الشريكين العبد
١٩٦٨. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ ﵁ في عبد بين رجلين أعتقه أحدهما فإن كان موسراً فلشريكه أن يضمنه.
معيار اليسار
١٩٦٩. والموسر هو الذي له ما يساوي نصف القيمة سوى المنزل والخادم ومتاع البيت وثياب الجسد.
أنتم أحرار إلا
١٩٧٠. وقَالَ: في اختلاف زفر: رجل قَالَ: لعبيد له ثلاثة أنتم أحرار إلا فلاناً وفلاناً وفلاناً. عتق الثالث في قول زفر، قوال أبو يوسف: عتقوا جميعاً.
كل مملوك اشتريه فهو حر أن ...
١٩٧١. ولو أن رجلاً قَالَ: كل مملوك اشتريه فهو حر أن كلمت فلاناً فاشترى ثم كلم فلاناً ثم اشترى عبداً عتق الأول ولا يعتق الثاني.
١٩٧٢. وفي قول زفر والحسن بن زياد عتقا جميعاً لأنه لو لم يقل أن كلمت فلاناً عتقا جميعاً، فكذلك إذا قَالَ: أن كلمت فلاناً.
ارتداد المعتقة عتقاً معلقاً على شرط
١٩٧٣. رجل قَالَ: لأمته: إن دخلت دار فلان فأنت حرة فأعتقها، ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب
стр. 460
فسبيت فاشتراها فلان فدخلت الدار عتقت في قول زفر ولا تعتق في قول غيره.
قوله لعبده يا بنيَّ يعتقه الخ
١٩٧٤. ولو أن رجلاً قَالَ: لعبده هذا ابني يعتق ولو قَالَ: له: يا بني لا يعتق.
قوله لعبده: يا مولاي أو يا حر
١٩٧٥. وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه قَالَ: في النداء لا يعتق إلا في خصلتين: إذا قَالَ: يا مولاي أو يا حر إلا أن يكون اسمه حراً معروفاً بذلك فإنه لا يعتق. والنداء قوله لأمته: يا عمتي أو يا خالتي ونحو هذا هكذا.
قوله لعبده: يا سيدي
١٩٧٦. هشام قَالَ: سألت محمداً عن رجل قَالَ: لمملوكه: يا سيدي قَالَ: لا يعتق، وليس هذا بشيء.
تعليق عتقها في الوصية على خدمتها
١٩٧٧.وروى ابن رستم عن محمد: ولو أن رجلاً قَالَ: لأمته عند وصيته:
стр. 461
إذا خدمت ابني وابنتي حتى يستغنيا فأنت حرة ٠٠٠ ؟
١٩٧٨. وروى محمد عن أبي يوسف قَالَ: إذا كانا كبيرين تخدمهما حتى تتزوج الجارية ويصيب الغلام ثمن الجارية. وإن كانا صغيرين فحتى يدركا.
١٩٧٩. قيل لمحمد: فإن تزوجت الجارية وبقى الابن؟ قَالَ: تخدمهما جميعاً.
١٩٨٠. وكذلك إذا أدرك أحدهما ولم يدرك الآخر فإنها تخدمهما جميعاً.
١٩٨١. وإن مات أحدهما بطلت الوصية.
المأذون
١٩٨٢. قَالَ: سألت محمداً عن رجل له مملوك فقَالَ: له مولاه: إذا أديت إلي ألف درهم أو ألفي درهم فأنت حر فدفعها إليه. فوجد منها مائة درهم ستوقة. قَالَ: يعتق بالألف، فإن كانت البقية من كسب الغلام فهي للمولى وإن كانت من دين استدانه فهي للغلام. والعبد يصير مأذوناً بذلك القول.
تعليق عتقه على أداء مبلغ ظهر فيه زيوف
١٩٨٣. ولو أن رجلاً قَالَ: لعبده: إذا أديت لي ألف درهم أو ألفي درهم فأنت حر فأدى إليه ألف درهم فوجد المولى منها زيوفاً أو نبهرجة فأراد أن يستبدله فإن وجد زيوفاً فله أن يستبدله لأنه غش، وإن وجد ستوقة فليس له أن يستبدله لأنه عتق بأداء ألف.
اشتر لنفسك بألف درهم
١٩٨٤. ولو أن رجلاً قَالَ: لعبده اشتر لنفسك بألف درهم فقَالَ: العبد:
стр. 462
قَالَ مُحَمَّدٌ: هو جائز ولكن ليس كمن قَالَ: لرجل اشتر مني هذا الثوب فقَالَ: اشتريت لأن قوله اشتر لنفسك بألف درهم بمنزلة قوله أنت حر على ألف درهم.
قول ابن المورث لأحد العبيد في التركة هذا أخي الخ
١٩٨٥. ولو أن رجلاً مات وترك ثلاثة عبيد وترك ديناً فقَالَ: الابن لأحد الثلاثة: هذا أخي لأبي ثم قَالَ: لا بل هذا، لا بل هذا، قَالَ مُحَمَّدٌ: يسعى الثاني للأول في نصف قيمته ويسعى الثالث لألأول في نصف قيمته وللثاني في ربع قيمته ويغرم المقر للثاني نصف قيمة الأول ويغرم للثالث نصف الأول وربع الثاني.
إن وهبك فلان مني فأنت حر
١٩٨٦. ولو أن رجلاً قَالَ: لعبد رجل: إن وهبك فلان مني فأنت حر فوهبه منه، فإن كان العبد حين وهبه في يد الواهب فوهبه ثم سلمه إليه فإنه لا يعتق وأن كان العبد في يديه وديعة فإن بدأ الواهب فقَالَ: وهبت منك فقبل لا يعتق.
١٩٨٧. وأن قَالَ: الموهوب له: هبه مني، فقَالَ: الواهب وهبت، قَالَ: يعتق.
أحدكما حر
١٩٨٨. ولو أن رجلاً قَالَ: لعبدين له: أحدكما حر فقيل له: أيهما نويت؟ فقَالَ: لم أعن هذا.
١٩٨٩. قَالَ مُحَمَّدٌ: يعتق الآخر فإن قَالَ: لم أرد هذا الآخر، عتق الأول أيضاً. وكذلك الطلاق.
стр. 463
أقر لأحدهما
١٩٩٠. ولو قَالَ: لأحد هذين الرجلين على ألف درهم فقيل له: أهو هذا؟ فقَالَ: لا، فلا يجب للآخر شيء، وليس كالعتق لأنه يجبر في العتق على أن يختار أحدهما ولا يجبر على الإقرار.
أقر بمملوك أبيه لغيره ثم اقر بأنه اعتق
١٩٩١. ولو أن رجلاً قَالَ: أن المملوك الذي في يدي أبيه هو مملوك فلان لرجل معروف. ثم قَالَ: بعد ذلك: أن أبي أعتقه، ثم مات الأب فورثه الابن، قَالَ مُحَمَّدٌ: المملوك للمقر له ولا يعتق.
١٩٩٢. ولو بدا فقَالَ: أعتقه أبي، ثم قَالَ: هو لفلان فالعتق أولى.
قَالَ: لأمته وهي حامل أنت حرة الخ
١٩٩٣. ولو أن رجلاً قَالَ: لأمته وهي حامل: أنت حرة وقد خرج بعض الولد فإن خرج الأقل فإنه يعتق بعتق الأم وإن خرج الأكثر لا يعتق.
قَالَ: لغلامه يا بني
١٩٩٤. هشام قَالَ: سألت أبا يوسف عن رجل قَالَ: لغلامه: يا بني، فأضافه إلى نفسه قَالَ:
стр. 464
إذا كان نداء فليس بشيء.
ادعت العتق وأنكر المولى
١٩٩٥. قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: اختصمت امرأة إلى ابن أبي ليلى تدعى على مولاها العتق، وأنكر المولى ذلك فلم يثبت عتقها، ثم قَالَ: لها المولى: قومي يا حرة، فأعتقها ابن أبي ليلى وكذلك قول أبي يوسف.
هو ابني
١٩٩٦. وقَالَ: في رجل قَالَ: لعبد صغير: هو ابني فإنه لا يعتق في قول أبي حنيفة الأول، وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ بعد ذلك: يعتق.
دبره أحدهما واعتق الآخر معاً
١٩٩٧. وقَالَ مُحَمَّدٌ في كتاب "الرقيات": مملوك بين اثنين دبره أحدهما واعتق الآخر معاً؟ قَالَ: يسعى المملوك للمولى المدبر في نصف قيمته مدبراً والولاء بينهما.
١٩٩٨. وفي قول أبي يوسف: العتق أولى فيضمن لشريكه نصف قيمته أن كان موسرا، وأن معسراً سعى العبد في نصف قيمته والولاء كله له.
стр. 465
باب المكاتب
تكافل المدينين
١٩٩٩. وإذا كاتب الرجل عبدين له مكاتبة واحدة كل واحد منهما كفيل عن صاحبه، فلا يعتق واحد منهما إلا بأداء جميع الكتابة.
شرط أن عجزا ردا إلى الرق
٢٠٠٠. ولو كانت عبدين له وقَالَ: إن أديا اعتقا وأن عجزا ردا إلى الرق وجعل نجومهما واحدة، ولم يجعل كل واحد منهما كفيلاً عن صاحبه فإن هذا والأول سواء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وهكذا قَالَ مُحَمَّدٌ.
٢٠٠١. وقَالَ زُفَرُ: أيهما أدى حصته عتق.
كاتبهما ولم يشترط ردهما إلى الرق بالعجز
٢٠٠٢. ولو أنه كاتبهما ولم يقل إن أديا أعتق وأن عجزا ردا إلى الرق، فأيهما أدى عتق في قولهم جميعاً إلا في قول بشر بن الوليد فإنه يقول: إذا كان عبدان على مال واحد ولم يجعل كل واحد منهما كفيلاً عن صاحبه فالكتابة فاسدة لأن الكتابة وقعت بالحصة.
كاتبه على شيء بعينه
٢٠٠٣. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل كاتب عبده على شيء بعينه جاز، يعني شيئاً في يدي رجل أجنبي فاشترى العبد المكاتب ذلك الشيء وأداه عتق.
стр. 466
كاتبه على عبد بعينه أو جارية بعينها
٢٠٠٤. وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة قَالَ: لو كاتبه على عبد بعينه فإنه لا يجوز وإن أدى لا يعتق إلا أن يقول: إذا أديت فأنت حر.
٢٠٠٥. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: يعتق إذا أدى ٠٠٠٠٠٠.
٢٠٠٦. في كتاب اختلاف زفر: كاتب عبده على جارية بعينها أو ثوب؟ بعينه لا يجوز في قول زفر.
٢٠٠٧. وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف مثل قول زفر، وصار كرجل اشترى عبداً بجارية البائع.
٢٠٠٨. قَالَ الْفَقِيْهُ: صار الحاصل في الكتابة على العين عن أبي حنيفة روايتان وعن أبي يوسف روايتان.
كاتبه على خمر
٢٠٠٩. رجل كاتب عبداً له على خمر، ففي قول زفر أن أدى القيمة يعتق وأن أدى الخمر لا يعتق، وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: أيهما أدى عتق.
٢٠١٠. وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يعتق بأداء الخمر إلا أن يقول إن أديت فأنت حر فإنه يعتق وعليه قيمة نفسه.
٢٠١١. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا كله خلاف رواية المبسوط، فإن في رواية المبسوط لا يعتق بأداء القيمة، فإذا أدى الخمر عتق.
٢٠١٢. وإذا لم يقل المولى: إذا أديت فأنت حر فعليه القيمة.
مكاتب ارتد ولحق
٢٠١٣. مكاتب ارتد ولحق بدار الحرب، فإنه لا يحكم بموته ولا تقضى كتابته ما لم يقدر عليه.
٢٠١٤. وقَالَ زُفَرُ: إن كان له مال في دار الإسلام يؤدى كتابته والباقي
стр. 467
ميراث عنه بمنزلة الحر.
مكاتبة الورثة عبداً لمورثهم المرتد
٢٠١٥. ولو أن حراً ارتد فكاتب الورثة عبده، ثم قتل المرتد لم تجز كتابتهم، وقَالَ زُفَرُ: تجوز كتابتهم.
٢٠١٦. ولو أنه اسلم فإنه لا تجوز كتابتهم بلا اختلاف.
طلب المكاتب رجوعه في الرق لعجزه
٢٠١٧. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في رجل كاتب عبده على ألف درهم فقَالَ: قد عجزت فأنا أرجع في الرق، لم يكن لهذ لك إلا أن يرضى المولى.
اعتاق الوارثين أو أحدهما مكاتب المورث
٢٠١٨. هشام عن محمد في رجل توفى وله مكاتب وترك وارثين، فقَالَ: أحد الوارثين للمكاتب: أنت حر، ولم يرجع عن قوله حتى قَالَ: له الآخر أنت حر، فإن هذا أبرأه من المال الذي عليه وهو حر.
٢٠١٩. وأن قَالَ: أحدهما ولم يقل الآخر شيئاً فإن هذا باطل لا يعتق ولا يحط عنه شيء من المكاتبة.
قضاء أبي يوسف في ثلاثة آلاف تركها رجل
٢٠٢٠. هشام قَالَ: أخبرنا أبو يوسف أنه ذكر للخليفة هارون الرشيد أني قضيت في ثلاثة آلاف تركها رجل في كل ألف بقضية: أو أن رجلاً كاتب غلاماً له على ألف درهم ثم زوجه ابنته على ألف درهم ثم مات المولى وترك ابناً وابنته هذه، ثم مات المكاتب وترك ثلاثة آلاف درهم: فإن ألفاً منها هي مكاتبته فهي ميراث بين الابن والابنة من قبل الأب للذكر مثل حظ الانثيين،
стр. 468
وألف أخرى تأخذها الابنة مهرها على المكاتب والألف الباقية للابنة منها الربع لأنها امرأته وما بقى فلابن السيد لأن النساء لا يرثن بالولاء إلا ما اعتقن أو اعتق من اعتقن
وهكذا ذكر هذه المسألة في كتاب الزيادات. والله أعلم.
стр. 469
باب السير
إدعاء الخارجين من دار الحرب الإسلام
٢٠٢١. روى أبو عبد الله الثلجي عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ: لو أن قوماً من أهل الحرب خرجوا إلينا فأخذوا في دار الإسلام، فقَالُوْا: أسلمنا في دار الحرب وخرجنا مسلمين، ولا يعرف ذلك إلا بقولهم، لم يقبل ذلك منهم وكانوا فيئاً للمسلمين إلا أن يقيموا البينة من المسلمين على مقَالهم.
٢٠٢٢. قَالَ أبو عبد الله: هذا قول كان لأبي حنيفة ثم رجع عنه.
مدبر قتل قتيلاً خطأ
٢٠٢٣. كما قَالَ: في مدبر قتل قتيلاً خطأ، وقيمته ألفا درهم يوم الخصومة فقَالَ: المولى كانت قيمته في وقت الجناية ألف درهم فالقول قوله.
وكان أَبُوْحَنِيْفَةَ يقول: عليه ألفا درهم إلا أن يتبين ذلك، فعلى هذا أمر الأسير.
إسلام أهل الحرب
٢٠٢٤. قَالَ الْفَقِيْهُ: وفي قياس قول أبي يوسف ومحمد لا فائدة لهذا الاختلاف، لأن أهل الحرب إذا اسلموا قبل الخروج أو بعده لا يجري عليهم الرق إلا أن يؤخذوا قبل الإسلام.
خرجوا إلى دار الإسلام بغير أمان
٢٠٢٥. إذا خرجوا إلى دار الإسلام بغير أمان جرى عليهم الرق أخذوا أو لم يؤخذوا ولا يسقط عنهم الرق بإسلامهم بعد الخروج.
إهداء ملك من دار الحرب إلى الخليفة من أحرارهم
٢٠٢٦. الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قَالَ:
стр. 470
لو أن ملكاً من ملوك أهل دار الحرب أهدى إلى الخليفة أو إلى رجل من المسلمين هدية من أحرارهم أو من بعض أهله فإن كان الذي أهديهم ليس بينهم وبينه قرابة كانوا مماليك لما أهداهم إليه، وإن كان فيه ذو رحم محرم منه أو امرأة ولدت منه لم يكن مملوكاً للذي أهديت له.
جناية المستأمنين على بعضهم وعلى المسلمين
٢٠٢٧. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: لو أن أهل الحرب خرجوا إلينا بأمان فقتل بعضهم بعضاً أو قطع بعضهم يد بعض ضمن الأرش.
٢٠٢٨. وإن قتلاً رجلاً من المسلمين قتل به.
٢٠٢٩. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذه رواية الحسن بن زياد ٠٠٠٠٠ أنه لا يجب فيما بينهم القصاص.
حكم الزنادقة والمتزندقين
٢٠٣٠. وقَالَ مُحَمَّدٌ: بن الحسن في كتاب السير الكبير: أنه لو قتل بعضهم بعضاً أو قطع يده فإنه يقتص فيما بينهم.
اباق العبد المسلم لمسلم إلى دار الإسلام
٢٠٣١. وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة في عبد مسلم لمسلم غنمه أهل الحرب، ثم أن العبد ابق إلى المسلمين فإنه يعتق كأنه غنم نفسه.
٢٠٣٢. وروى عنه رواية أخرى أنه يرد إلى سيده ولا يعتق.
٢٠٣٣. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ في الزنادقة: من كان منهم زنديقاً من الأصل على الشرك أخذت منه الجزية وتركته على شركه يعني أن كان من العجم.
٢٠٣٤. وإن كان مسلماً ثم تزندق عرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا قتل.
стр. 471
٢٠٣٥. وما اكتسب منذ تزندق فهو فيء المسلمين.
٢٠٣٦. وأما الذمي إذا تزندق ترك على حاله.
حكم الساحر
٢٠٣٧. وقَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: الساحر يقتل إذا علم أنه ساحر فقد حل دمه ولا يستتاب، ولا يقبل قوله أني أترك السحر وأني أتوب منه، فإذا أقر أنه ساحر فقد حل دمه. وكذلك أن شهد الشهود أنه كان ساحراً، ولو قَالَ: قد تركت منذ زمان قبل منه، ولك يقتل وكذلك الشهود.
الصبي متى يصلي
٢٠٣٨. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في السير الكبير عن شريك بن عبد الله عن سلمة قَالَ: سألت عامراً عن الصبي متى يصلي؟ قَالَ: إذا صلى فشهدوا؟ عليه، قَالَ مُحَمَّدٌ: وبهذا نأخذ.
стр. 472
صلاة الكافر مع المسلمين بصلاتهم
٢٠٣٩. وإذا صلى الكافر مع المسلمين بصلاتهم صار مسلماً، وأن كان لا يعرف منه قبل ذلك الإسلام. فإن مات بعد ذلك صلى عليه، وأن رجع عن الإسلام ضربت عنقه.
إذن الوالدين بالجهاد
٢٠٤٠. قَالَ مُحَمَّدٌ: ولا يخرج الرجل إلى الجهاد إلا بأذن الوالدين فإذا أذن له أحدهما ولا ياذن الآخر فلا ينبغي له أن يخرج، وهما في سعة أن يمنعاه إذا دخل عليها مشقة.
٢٠٤١. فإن لم يكن له أبوان وله جدان وجدتان فأذن له أب الأب وأم الأم ولم يأذن له الآخر فلا بأس بأن يخرج.
السفر إلى غير الجهاد
٢٠٤٢. وكل سفر غير الجهاد لتجارة أو حج فلا بأس بأن يخرج بغير إذن والديه ولا يستأذنهما ما لم يكن سفراً مخوفاً مثل البحر فينبغي أن يطيعهما كما يطيعهما في الجهاد.
٢٠٤٣. قَالَ الْفَقِيْهُ: إنما يجوز له أن يخرج إلى التجارة ونحو ذلك إذا كانا مستغنيين عن خدمته.
السفر إلى الجهاد
٢٠٤٤. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لا باس بأن يخرج إلى الجهاد وأن كره بناته وأخواته وخالاته وأعمامه.
٢٠٤٥. وإن كان فقيراً فلا بأس أن يخرج وأن كره أبواه.
إدخال المصاحف أرض العدو
٢٠٤٦. ولا بأس بإدخال المصاحف أرض العدو وبقراءة القرآن إذا كان
стр. 473
العسكر عظيماً مثل الصائفة.
٢٠٤٦. وأما جريدة الخيل فإني أحب أن لا يسافروا بالقرآن إلى أرض العدو لما جاء فيه النهي.
٢٠٤٧. وإن دخل بأمان فلا بأس بأن يدخل المصحف إذا كانوا يقومون بالعهد.
التبادل الثقافي الديني مع دار الحرب
٢٠٤٨. وإذا قَالَ: الكافر من أهل الحرب أو من أهل الذمة علمني القرآن: فلا بأس بأن يعلمه القرآن ويفقهه في الدين لعل الله أن يقبل تقلبه، وقد كان النبي ﵇ يقرأ القرآن على المشركين. قَالَ: الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ﴾ [الآية ٦ من سورة التوبة].
نية الأسير المسلم الإقامة في دار الحرب
٢٠٤٩. ولو أن المشركين أسروا رجلاً فذهبوا به فنوى الإقامة خمسة عشر يوماً فنيته باطلة. وكذلك رجل أشخص إلى الخليفة.
أين يدفن القتيل
٢٠٥٠. قَالَ مُحَمَّدٌ: أحب إلينا أن يدفن القتيل أو الميت في المكان الذي مات فيه في مقابر القوم، وأن نقل ميلاً أو ميلين أو نحو ذلك فلا بأس به، وحكمه حكم الشهيد.
٢٠٥١. وإن نقل من بلد إلى آخر لم يأثم لأنه قد روى أن يعقوب النبي ﵇ مات بمصر ونقل إلى أرض الشام، وذكر أن سعد بن أبي وقاص مات في ضيعة على أربع فراسخ من المدينة فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة.
стр. 474
قتيل أوصى بوصية ثم مات
٢٠٥٢. قَالَ مُحَمَّدٌ: القتيل إذا أوصى بوصية ثم مات في ذلك الموضع فإنه لا يغسل وحكمه حكم الشهيد. وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: لو أوصى بوصايا في ماله غسل.
٢٠٥٣. وروى خلف بن أيوب عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قَالَ: إن لم يحمل الشهيد حتى أوصى فهذا بمنزلة المحمول يصنع به ما يصنع بالميت.
من يدخل في الأمان من القرابة والبنين والموالي وما يدخل من المتاع
٢٠٥٤. قَالَ مُحَمَّدٌ: وإذا حاصروا بلدة فطلب رجل الأمان فأمنه الإمام على قرابته يعني قَالَ: له الإمام أمنتك وقرابتك ففي القياس لا يدخل والده ووالدته وابنه في القرابة، وفي الاستحسان يدخل وليس كالوصية.
٢٠٥٥. ولو أمنه على مواليه دخل موالي المولى فيه، وليس كالوصية، يعني إذا أوصى لقرابته لا يدخل الولدان والولد في الوصية.
٢٠٥٦. فإذا أمنه على متاعه فإن كان المتاع في يده فالقول قوله أنه له، وأن كان في يده ويد المسلمين يصدق أيضاً، وأن كان في يد المسلمين لا يصدق.
٢٠٥٧. ولو أمنه على بنيه وله بنون وبنات دخلوا كلهم في الأمان، وفرق أبو يوسف بين هذا وبين الوصية فإنه إذا أوصى بثلث ماله لبني فلان فالثلث لبنيه دون بناته.
دلالة اليد على الملك
٢٠٥٨. ولو أن دابة تنازع فيها اثنان أحدهما راكب والآخر أخذ باللجام فالراكب أولى، فإن كان أحدهما قائداً والآخر أخذاً باللجام فالقائد أولى.
أوصى بألف درهم
٢٠٥٩. وإذا أوصى الرجل لرجل بألف درهم من ماله وله عروض فإنه يعطى ألفاً،
стр. 475
فإن قَالَ: ألف درهم من دراهمي وليس له دراهم وله عروض فلا وصية له عن أبي حنيفة ﵁، وقول أبي يوسف أجدى؟.
أمنوه على عشرة رؤوس من رقيقه
٢٠٦٠. ولو أمنوا رجلاً على عشرة رؤوس من رقيقه فجاء بقيمة أولئك لا يؤخذ منه، وأن لم يقل من رقيقي يؤخذ.
أوصى بخدمة عبده لرجل ورقبته لآخر فأسر العبد الخ
٢٠٦١. ولو أن رجلاً أوصى بخدمة عبده لرجل وبرقبته لآخر فأسره المشركون فاشتراه رجل فلصحاب الخدمة أن يفديه فإذا انقض وقت خدمته فله أن يرجع على صاحب الرقبة.
أوصى بطائفة من ماله
٢٠٦٢. وإذا أوصى الرجل لرجل بطائفة من ماله فللورثة أن يعطوه ما شاؤا وأن لم يكن له ورثة فللإمام أن يعطيه ما شاؤا.
٢٠٦٣. وأن قَالَ: بشيء أو بقليل أو بيسير يعطيه ما شاء ولا يبلغ به النصف. ولو قَالَ: له جزء من مالي يعطيه ما شاء إلى النصف ولا يزيد على النصف، ولا بأس أن يبلغ به النصف.
من أصاب ذهباً أو فضة فله كذا
٢٠٦٤. ولو أن الإمام قَالَ: للعسكر: من أصاب ذهباً أو فضة فله الربع دخل فيه التبر والدراهم والدنانير وغيرها.
٢٠٦٥. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في كتاب الزيادات: لو حلف لا يشتري فضة أو ذهباً فاشترى دراهم أو دنانير لا يحتسب.
الفضة والذهب لا ينصرفان إلى الدراهم والدنانير
٢٠٦٦. ولو قَالَ: لا أمس ذهباً فمس دنانير حنث.
стр. 476
الثوب لا ينصرف إلى القلنسوة
٢٠٦٧. من أصاب ثوباً فهو له، لا يدخل فيه القلنسوة ولا العمامة. قَالَ الْفَقِيْهُ: على قياس قول أبي حنيفة ينبغي أن يدخل فيه العمامة، لأنه روى عنه أنه قَالَ: لو أعطى في كفارة اليمين عمامة سابغة تجوز عن الكسوة.
المتاع ينصرف إلى الثياب والبسط الخ
٢٠٦٨. ولو أنه (الإمام) قَالَ: من أصاب متاعاً فله الربع دخل فيه الثياب والبسط والستور ولا يدخل الأواني.
٢٠٦٩. قَالَ الْفَقِيْهُ: والإقرار على هذا القياس.
٢٠٧٠. ولو أن رجلاً أقر فقَالَ: جميع ما في هذا البيت من متاع فهو لفلان، دخل فيه الثياب والبسط ولا يدخل فيه الأواني.
ما ينصرف إليه الصوف
٢٠٧١. ولو قَالَ: الإمام للعسكر: من جاء بصوف فهو له، فجاء بجلد عليه صوف لا يكون له، ألا ترى أنه لو حلف لا يشتري صوفاً فاشترى جلداً عليه صوف فإنه لا يحنث.
ما ينصرف إليه الجز
٢٠٧٢. ولو قَالَ: من جاء بجز فهو له فجاء بجلد جز فهو له، لأنه يقَالَ: له جلد جز ولا يقَالَ: له جلد صوف والجلد الجز يكون نوعاً من القماش.
من قتل قتيلاً فله سلبه
٢٠٧٣. ولو قَالَ: الإمام للعسكر:
стр. 477
من قتل قتيلاً فله سلبه، يعني ماله جاز ويقع ذلك على كل قتال ما داموا في ذلك الغزو، ما لم يرجع عن ذلك، فإن مات الأمير أو عزل لا يبطل ما لم يرد الثاني، وهذا إذا كان القول لم يكن بحضرة القتال فإن كان القول بحضرة القتال فهو على ذلك القتال، وهذا بمنزلة اليمين يقع ذلك على الفور.
متى يعتبر أمير العسكر معزولاً ؟
٢٠٧٤. ولو كتب الوالي إلى أمير العسكر: أنا قد ولينا فلاناً فهو على حاله ما لم يعزله أو يلحق به الثاني، وجاز فعله قبل حضور الثاني.
٢٠٧٥. ولو كتب إليه: أنا عزلناك معزولاً.
متى يعتبر أمير المصر معزولاً ؟
٢٠٧٦. ألا ترى أن الخليفة لو كتب إلى أمير مصر من الأمصار: أنا قد ولينا فلاناً جاز له أن يصلي بهم ما لم يحضر الثاني. ولو كتب إليه: أنا قد عزلناك فليس له أن يصلي بهم.
ما تنصرف إليه الدابة
٢٠٧٧. ولو قَالَ: الأمير: من جاء بدابة فهي له فإنه يقع على ثلاثة أصناف: الخيل والبغال والحمير، كما قَالَ: وا في الأيمان.
٢٠٧٨. وقَالَ مُحَمَّدٌ: إن كانوا في بلد يكون دوابهم البقر والإبل وإياها يركبون ويسمونها دابة فهو على ما يسمون.
الزيادة على أجر المثل
٢٠٧٩. ولو أن قاضياً استأجر أجيراً لليتيم أو أمين القاضي استأجر لليتيم شيئاً أو أمير العسكر استأجر أجيراً بأكثر من أجر المثل مما لا يتغابن الناس
стр. 478
فيه فعمل الأجير وانقضت المدة فإن الزيادة باطلة، ولا يجب على المستأجر في مال نفسه من الزيادة شيء.
خطأ القاضي وتعمده
٢٠٨٠. ولو قَالَ: استأجرته وأنا أعلم أنه لا ينبغي فالأجر كله في ماله، ألا ترى أن القاضي إذا قضى بالجور فأخطأ فيه كان خطاؤه على الذي قضى له، وإن قَالَ: تعمدت الخطأ في ذلك كان غرمه عليه في ماله وخرج من الحكومة بما صنع.
٢٠٨١. قَالَ الْفَقِيْهُ: هكذا قَالَ: في السير الكبير أنه خرج من الحكومة وقَالَ: في كتاب الحدود أنه يعزل عن القضاء ولم يقل أنه يخرج، وقد ذكرنا تفسيره في كتابنا هذا في باب أدب القاضي.
ضمان الأجير المشترك
٢٠٨٢. ولو استأجر أمير العسكر من يحمل دقيقاً صغاراً أو كباراً على دوابه إلى مكان معلوم فقَالَ: هلك عندي أو هلك من سياقه فلا ضمان عليه في قول من يضمن الأجير المشترك ولا يشبه بنو آدم ما سواهم وله الأجر إلى المكان الذي حمل.
استأجر قوماً مشاهرة
٢٠٨٣. ولو استأجر قوماً مشاهرة يسوقون الغنم والرماك حيث ما يدور ولم يبين المكان جاز وله أن يزيده رماكاً بعد رماك وغنماً بعد غنم، ويزيد عليهم ما احتملوا لأنه استأجرهم مشاهرة. ولو استأجرهم لسياق هذه الغنم أو لسياق عدد بغير عينها فليس له أن يزيد
стр. 479
عليها شيئاً غير ذلك ولو نفق بعضها كان له أن يخلف مكانها مثلها.
٢٠٨٤. ولو لم يوقت وبين المكان ليسوق له غنماً أو رماكاً أو بقراً من موضع إلى موضع فليس له أن يزيد شيئاً فيها، وأن هلك منها شيء لم يكن له أن يخلف مكانه شيئاً وينقص من الأجر بحساب ذلك.
إن قتلت ذلك الفارس فلك كذا
٢٠٨٥. ولو قَالَ: الأمير لرجل: إن قتلت ذلك الفارس، وأشار إلى كافر فلك مائة درهم فقتله فلا شيء له، ولو كان قتلى فقَالَ: الأمير من قطع رؤوسهم فله أجر عشرة دراهم جاز.
لو أمر الذمي بالقتل
٢٠٨٦. قَالَ مُحَمَّدٌ: لو أمر الذمي بالقتل فله الأجر ولو أمر المسلم فلا أجر له.
٢٠٨٧. قَالَ مُحَمَّدٌ: وفي قول أصحابنا لا يكون في القتل أجر على حال.
استئجار الأمير من يقتل الأسير
٢٠٨٨. ولو أسير في يدي الأمير فاستأجر الأمير ذمياً أو مسلماً بدينار ليقتله فإنه لا يجوز في قول أصحابنا وقَالَ مُحَمَّدٌ: يجوز، وكذلك في القصاص.
ما تجوز فيه المهاياة على الفرس المشترك
٢٠٨٩. ولو كان بين رجلين فرسان فأراد أحدهما أن يهايئ صاحبه، وابى صاحبه ولم يجبر واحد منهما على أن يهايئ للركوب للقتال حتى يجتمعا على ذلك. ولكنهما يجبران على أن يتهايئا للركوب لغير الحرب، ولا يستحق واحد منهما سهم فارسي. قَالَ الْفَقِيْهُ: فذ هذا تأييد لقول أبي حنيفة: الإمام لا يجبرهما على المهايأة في الركوب لأنهم اتفقوا أنه لا يجبرهما على المهايأة في الركوب للقتال لأنه جناية فكذلك نفس الركوب لما كان لا يجبرهما على المهايأة فيه.
стр. 480
هلاك الخمس في يد الإمام الخ
٢٠٩٠. ولو أن الإمام قسم الغنيمة فدفع أربعة أخماسها للجند وهلك الخمس في يده سلم لهم ما قبضوه. وكذلك لو دفع الخمس إلى أهله وهلك أربعة أخماسه في يده.
هلاك الثلث
٢٠٩١. ألا ترى أن رجلاً لو مات وترك ورثة وأوصى بثلث ماله للمساكين فعزل القاضي الثلث من الثلثين فإن لم يعط أحداً منهم حتى هلك الثلث أو الثلثان كان ما ضاع من مالهم جميعاً وما بقى قسمة قسمة مستقبلة. ولو أن القاضي أعطى الورثة الثلثين ثم أن الثلث ضاع لم يرجع على الورثة بقليل ولا بكثير.
٢٠٩٢. وكذلك لو أعطى المساكين الثلث وبقيت حصة الورثة وهم غيب فضاعت فإنها تضيع من مال الورثة، وأمر القاضي يخالف أمر الوصي.
قبول الإقَالَة من البيع دلالة
٢٠٩٣. ولو أن رجلاً اشترى من رجل ثوباً فقَالَ: البائع للمشتري: قد أقلتك البيع في هذا الثوب فاقطعه قميصاً ففعل المشتري جاز وصارت إقَالَ: ة.
قبول الشراء دلالة
٢٠٩٤. وكذلك لو أن رجلاً قَالَ: قد اشتريت منك طعامك هذا بمائة درهم فتصدق به عني على هؤلاء المساكين ففعل ولم يتكلم جاز، فإن لم يفعل شيئاً من هذا في ذلك الفور حتى نفد فإنه لا يجوز، وإنما جاز الأول بالاستحسان.
العقد بين غائبين بالمراسلة وبدونها
٢٠٩٥. ولو أن رجلاً قَالَ: بعت هذا العبد من فلان فأبلغه ففعل الرسول فقَالَ: اشتريت جاز.
٢٠٩٦. ولو لم يرسل إليه فبلغه فقَالَ: اشتريت أو قَالَ: رضيت فإنه لا يجوز.
المال المتروك المباح
٢٠٩٧. ولو أن رجلاً وجد سوطاً لا قيمة له يرى أن صاحبه قد رمى به
стр. 481
يعني أباح رفعه، ثم وجد سوطاً آخر كذلك حتى وجد سياطاً كثيرة، فلما كثرت كان لها قيمة فلا بأس بأن ينتفع به كله كالنوى الذي يلتقط فإذا جمع كانت له قيمة جاز الانتفاع به.
٢٠٩٨. ولو وجد دابة عجفاء قد تركها صاحبها لا قيمة لها في ذلك الموضع فإنه لا يصير له بغير أذن صاحبه ولو جاز في هذا لجاز في الجارية، وإنما استحسن في نحو ما وصفت لك.
جواز الهبة لمن يشاء أن يأخذ
٢٠٩٩. ولو قَالَ: قد وهبت جاريتي فليأخذها من شاء فأخذها رجل منهم كانت له.
٢١٠٠. ولو قَالَ: أذنت في ثمر نخلي هذا فمن أخذ منه شيئاً فهو له فبلغ ذلك ناساً من الناس فأخذوا من ذلك شيئاً كان لهم.
حكم القاضي لنفسه
٢١٠١. ولو أن قاضياً من القضاة باع ما يتيم فباع متاعاً من نفسه فإنه لا يجوز، وإنما يجوز بيع القاضي على وجه الحكم فلا يجوز حكمه لنفسه.
أول أمر الفتنة الكبرى
شراء عثمان بن عفان إبل الصدقة بالمزاد
٢١٠٢. وروى عن عثمان بن عفان ﵁ أنه رأى إبلاً من إبل الصدقة فأعجبته فأقامها في السوق حتى إذا بلغت أقصى ثمنها أخذها بذلك، فأتى الناس عبد الرحمن بن عوف فأخبروه، فأتاه فعاب عليه ونهاه وقَالَ: له: هل رأيت عمر صنع من ذلك شيئاً؟ وكان ذلك أول أمر عيب على عثمان بن عفان.
ما يعد قبضاً
٢١٠٣. ولو أن رجلاً اشترى من رجل ثوباً ونقد الثمن فقَالَ: البائع للمشتري:
стр. 482
أمسك الثوب فقد خليت بينك وبينه، فقبضه المشتري وهو في قبضه جميعاً فاختلسه إنسان فهذا قبض من المشتري.
٢١٠٤. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا قول محمد، وروى عن أبي يوسف أنه قَالَ: إذا كان في يد البائع والمشتري فهلك فهو من مال البائع.
٢١٠٥. ولو أن رجلاً باع ثوباً فجاء به ووضعه قريباً من المشتري، فإن كان في موضع لا يكون قابضاً إلا أن يقوم إليه يعني يقوم إليه بشهود فاختلسه إنسان فهو من مال البائع.
٢١٠٦. ولو باع رمكة وهي في الحظيرة وخلى بينه وبينها ففتح المشتري باب الحظيرة ليأخذها فغلبته وخرجت منها فالثمن لازم، سواء كان المشتري يقدر على أخذها أو لم يقدر، لأنه هو الذي فتح الباب.
٢١٠٧. فإن لم يفتح المشتري ولكن فتح غيره بغير أمره فإن كان المشتري يقدر على أخذها بجهد منه فهذا قبض إذا خلى بينه وبينها.
٢١٠٨. وإن كان المشتري لا يقدر على قبضها إذا دخل فلا يكون هذا منه قبضاً.
٢١٠٩. وكذلك لو باع طيراً في بيت عظيم ولم يقدر على الخروج إلا يفتح الباب فخلى بينه وبين البيت ففتح المشتري الباب فخرج الطير صار قابضاً.
٢١١٠. فإن فتح غيره فإن كان يقدر على أخذه أن أغلق الباب صار قابضاً وإلا فلا.
ضمان ثمن الغنيمة المبيعة
٢١١١. ولو أن الإمام أم رجلاً ببيع شيء من الغنيمة فباعه وضمن الثمن على المشتري للإمام جاز، ولا يشبه هذا الوكيل.
ضمن القاضي مال اليتيم
٢١١٢. وكذلك القاضي إذا باع مال يتيم فعزل فضمن للقاضي الثاني جاز.
٢١١٣. وكذلك لو كبر اليتيم فضمن له وهو قاض جاز.
ضمن الأب والوصي مال اليتيم
٢١١٤. ولو باع الوصي مال اليتيم فضمن للقاضي أو لليتيم بعد ما أدرك
стр. 483
فهو باطل.
٢١١٥. وكذلك الوالد لأن البيع إذا استحق فإن الأب غير ضامن فصار الأب في ذلك بمنزلة الوصي.
حكم الطعام والعلف في دار الحرب
٢١١٦. ولو أن رجلاً من أهل العسكر وجد طعاماً أو علفاً جاز له أن يأكل ويعلف دابته، ولو أنه دفع إلى رجل آخر من أهل العسكر ليأكله جاز، ولو أهدى إلى تاجر فإنه لا يجوز.
٢١١٧. ولو أخرجه إلى دار الإسلام فلا يجوز أن يأكل وإنما يجوز لأهل العسكر أن يأكلوا في دار الحرب.
٢١١٨. ولا يجوز له أن يبيع فإن باعه وجب عليه أن يرد ثمنه في الغنيمة.
٢١١٩. وروى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قَالَ: دع الناس يأكلوا ويعلفوا، فمن باع شيئاً من ذلك بذهب أو فضة فقد وجب فيه خمس الله وسهام المسلمين.
٢١٢٠. وروى عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ أنه كان لا يرى بأساً بما تأكل السرية في أرض العدو ما لم يبيعوه أو يخرجوا به، فإن أخرجوا منه شيئاً تصدقوا به.
٢١٢١. وروى نافع عن ابن عمر ﵃ أنه كان لا يرى بأساً بأن يأكل في أرض العدو فإن أخرج منه شيئاً تصدق به. فقيل له:
стр. 484
فإن ما خرج به أكله؟ قَالَ: يتصدق بقيمته. وروى عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ أنه قَالَ: يوم خيبر: أدوا الخيط والمخيط وكلوا وأعلفوا ولا تحملوا.
طيب الكسب
٢١٢٢. وعن النبي ﵇ أنه قَالَ: أطيب كسب المسلم سهمه في سبيل الله وصفقة يده، وما تعطيه الأرض.
١١٢٣. وقَالَ مُحَمَّدٌ: بن الحسن لو أن رجلاً أخذ جلود ميتة فدبغها حتى صارت فرواً فإن يقوم الفرو جلداً ويقسم ثمنه على قيمة الجلد ذكياً غير معمول وعلى قيمته معمولاً.
كسب دون سبب
٢١٢٤. ولو دبغ دباغاً لا يزيد فيه شيئاً أخذه بغير شيء، ولو دبغه دباغاً يزيد إلا أنه لم يتغير عن حاله كان لصاحبه أن يأخذه ويعطيه ما زاد الدباغ فيه وليس أن يضمنه قيمة جلده.
أجر الناقل
٢١٢٥. ولو أن رجلاً استأجر رجلاً ليحمل له علفاً أو طعاماً من موضع سماه فذهب فلم يجد شيئاً فإن الأجر الذي سماه يقسم على ذهابه وحمولته ورجوعه فيلزمه مقدار ذهابه ويسقط عنه مقدار الحمولة والرجوع. فإن لم يسم له الموضع فإنه ينظر إلى أجر مثله في ذهابه لا يجاوز به ما سمى له من ذلك يعني من حصته يعني لا يضمن له الأجر إلا لذهابه.
هدية ملك العدو لرسول أمير عسكر المسلمين أو لأمير عسكرهم
٢١٢٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ: بن الحسن: إن أمير عسكر في أرض الحرب بعث رسولاً إلى ملك العدو في حاجة فأجاز ملك العدو رسوله بجائزة فأخرجها إلى
стр. 485
العسكر أو إلى دار الإسلام فهي للرسول خاصة لأنه لم يعطه لرغبة أو لرهبة.
٢١٢٧. ولو أهدى ملك العدو إلى أمير العسكر فأراد أن يعوضه من الغنيمة جاز مثل قيمته وزيادة قليل استحساناً، والهدية لجميع العسكر.
أعتق عبداً على دراهم وخمر
٢١٢٨. ولو أن رجلاً أعتق عبداً له على ألف درهم وألف رطل خمر، وقيمة العبد ألفان فإن العبد يغرم ألفي درهم.
أعتق عبداً على دراهم وميتة أو دم
٢١٢٩. ولو أنه أعتقه على ألف درهم وميتة أو دم فإنه لا يزاد على ألف درهم.
خروج المدين إلى أرض العدو
٢١٣٠. ولو أن رجلاً أراد الخروج إلى العدو وعليه دين لم يسعه أن يخرج ما لم يقض دينه، فإن كان عنده وفاء فلا يخرج إلا بأذن الغريم فإن كان بالمال كفيل: فإن كفل بأذنه فلا يخرج إلا بأذنهما جميعاً، وإن كان كفل بغير إذنه جاز له أن يخرج بغير أذن الكفيل، ولكن لا يخرج بغير أذن الطالب.
طبول الحرب وأجراسها
٢١٣١. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بأس بهذه الطبول التي يضرب بها في الحرب لاجتماع الناس لأنها ليست بطبول لهو، وإنما يكره طبول اللهو.
٢١٣٢. ولا بأس بأن يجعل على حصون المسلمين الأجراس.
٢١٣٣. ولا بأس بأن تجعل الأجراس على الخيل مع التجافيف لأن في ذلك ترهيباً للعدو.
٢١٣٤. ولا أحب أن يجعل الأجراس في أعناق الإبل والحمير التي تحمل الأثقَالَ: للآثار التي جاءت في النهي. قَالَ الْفَقِيْهُ: إنما ورد النهي في الأجراس فأما إذا علق في أعناق الإبل الجرس
стр. 486
الذي يسمى الداري فلا بأس به.
٢١٣٥. وإذا صلى الرجل ومعه دراهم فيها تماثيل الملك فلا بأس به لأن هذا يقل ويصغر عن البصر.
٢١٣٦. وروى عن حذيفة أنه كان على خاتمه كركيان وبينهما شيء من ذكر الله ، وأبو موسى الأشعري كان على خاتمه صورة أسد رابض.
لبس ثوب القز في الحرب
٢١٣٧. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ ﵁ كل ثوب كله قز فإني أكره لبسه في الحرب وغيره. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بأس في الحرب.
ستر الحيطان باللبود
٢١٣٨. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لا بأس بأن يستر الرجل حيطان البيت باللبود ونحوها للحر والبرد، فأما للزينة فإنه يكره لأنه تشبيه بالكعبة.
استعمال الديباج والذهب والفضة
٢١٣٩. لا بأس بأن يكون في بيته سرير ديباج وفرش ديباج لا يقعد عليها ولا ينام وأواني الذهب والفضة للتجمل لا يشرب فيها.
تزيين الدار
أسس الأخلاق الإسلامية
٢١٤٠. ولو بنى داره بالجص وزينه بماء الذهب فلا بأس به، وتركه أفضل، ولا يكون حراماً.
٢١٤١. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لو أخذ بالتواضع وبعث إلى أمر آخرته فهو أحسن، وإن فعل لا يكون حراماً بعد أن يحرز نفسه من ثلاثة أشياء:
أن يكتسب من حرام.
стр. 487
أو يظلم مسلماً أو معاهداً.
أو يضيع فريضة.
بيع السلاح في الفتنة
٢١٤٢. وروى عمران بن الحصين عن النبي ﵇ أنه نهى عن بيع السلاح في الفتنة. قَالَ مُحَمَّدٌ: وبه نأخذ، بيع السلاح في الفتنة ومن يعرف بأهل الفتنة مكروه.
الحسبة
٢١٤٣. قَالَ مُحَمَّدٌ: إذا كان لمسلم خمر فشق رجل زقه واهراق الخمر على سبيل الحسبة فإنه لا يضمن الخمر، ويضمن الزق إلا أن يفعل بأمر إمام يرى ذلك فلا شيء عليه لأنه مختلف فيه.
بيع الذمي الخمر والخنزير في دار الإسلام
٢١٤٤. ولو أن ذمياً أظهر بيع الخمر والخنزير في دار الإسلام فإنه يمنع منه، فإن أهرقه رجل أو قتل الخنزير ضمن إلا أن يكون إماماً يرى ذلك فلا يضمن الزق ولا الخمر ولا الخنزير لأنه مختلف فيه.
فداء الأسير بأمره
٢١٤٥. وإذا أمر أسير رجلاً أن يفديه بألف درهم من أهل الحرب ففداه بألفين فإنه يرجع عليه بألف وليس بمنزلة الوكيل بالشراء، لأنه ليس ههنا عقد، وإنما أمره أن يخلعه فصار كمن أمر رجلاً بأن ينفق عليه ألفاً فأنفق ألفين.
стр. 488
فداء المكاتب بأمره
٢١٤٦. ولو أن المكاتب أم رجلاً ففداه فإنه يجوز في قول أبي حنيفة ويرجع على المكاتب، وهو قول محمد، وهكذا قول أبي يوسف، وإن عجز فهو دين رقبته.
٢١٤٧. ولو أن المكاتب أمره أن يفديه بخمسة آلاف وقيمته ألف جاز في قياس قول أبي حنيفة ولا يجوز في قول محمد إلا ألف، ما لم يعتق، وهو قياس قول أبي يوسف.
فداء العبد المأذون بأمره
٢١٤٨. ولو أمر العبد المأذون أن يفديه فإنه لا يجوز على مواليه ويلزمه إذا أعتق ألا ترى أنه لو جنى وفدا، فإنه لا يجوز.
أمره بشراء أسير من دار الحرب
٢١٤٩. ولو أن رجلاً أجنبياً أمر رجلاً آخر أن يشتري أسيراً في الحرب فإن قَالَ: اشتره لي، أو قَالَ: اشتره من مالي، فإن المأمور يرجع على الآمر، فإن لم يقل من مالي ولا قَالَ: له فإنه لا يرجع إلا أن يكون خليطاً له.
وكيل الأسير من يفديه
٢١٥٠. ولو أن المأسور وكل وكيلاً بأن يفديه فقَالَ: الوكيل لرجل اشتره لي جاز وصار الوكيل هو الذي اشترى فله أن يرجع.
٢١٥١. ولو قَالَ: الوكيل لرجل: اشتره، ولم يقل لي، ولا بمالي ففعل صار الوكيل الثاني متبرعاً ولا يرجع على أحد.
стр. 489
غصب أهل دار الحرب بعضهم بعضا
الرجوع إلى قانونهم قبل إسلامهم
٢١٥٢. ولو أن أهل دار الحرب غصب بعضهم بعضا مالاً ثم اسلم أهل الدار وصاروا ذمة فاختصموا إلى القاضي فإنه ينظر: إن كان حكم أهل تلك الدار من غصب شيئاً كان له فإنه يترك له، وأن كان من حكمهم أن يسترد ولكنهم تركوه لأنهم لا يعلمون فإنه يرد أن كان قائماً لأنه ليس بمحرز، ولكنه لو استهلكه قبل أن يسلموا فلا ضمان عليهم.
الوفاء للمشركين
٢١٥٣. قَالَ مُحَمَّدٌ: بلغنا أن ناساً من المسلمين استعار عواري من المشركين فلما فتح رسول الله ﷺ مكة همّ المسلمون أن لا يردوا فخطب النبي ﵇ الناس فقَالَ: العارية مؤادة، والمنيحة مردودة والزعيم غارم.
زواج الأسير في دار الحرب
٢١٥٤. قَالَ مُحَمَّدٌ: الأسير إذا خشى العنت فلا بأس بأن يتزوج إذا كانوا من أهل الكتاب، وإنما كره إذا لم يخش العنت.
٢١٥٥. ولو كان هناك امرأة مسلمة أو ذمية أسيرة فلا بأس بأن يتزوجها وإن لم يخش العنت.
٢١٥٦. وأن كانوا من المشركين فلا يجوز أن يتزوج منهم. وأن أسروا أمة لمسلم فعرضوا على المسلم الأسير فإني أكره أن يتزوجها لأن ولده يصير عبداً لهم.
٢١٥٧. وأن كانت مدبرة فكتب إليها مواليها فأذن لها جاز، وأن دخل مولاها بأمان جاز له أن يطأ مدبرته أن لم يكن وطئها الحربي.
стр. 490
أمة مسلمة سبيت فوطئها حربي
٢١٥٨. ولو أن أمة مسلمة سباها أهل الحرب فوطئها الحربي ثم ظهر المسلمون على الدار فالأمة وأولادها أحرار لأنها صارت أم ولد الحربي.
التقدم إليه بالخروج
٢١٥٩. وإذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان وأقام هاهنا ينبغي للإمام أن يتقدم إليه بالخروج.
أخذ الخراج منه بعد إقامته سنة
٢١٦٠. فإن أقام بعد التقدم سنة أخذ منه الخراج.
متى يصبح ذمة
٢١٦١. ولو وقت له وقتاً فقَالَ: إن خرجت إلى كذا وإلا جعلتك ذمة فلم يخرج فهو ذمة، ولا يدعه يخرج.
٢٠٦٢. وأن اشترى أرضاً من أرض الخراج وأرض العشر فزرعها فوجب عليه خراج أو عشر صار ذمياً وأخذ منه الجزية.
٢١٦٣. إذا وجب عليه خراج أو عشر صار بمنزلة أهل الدار دار الإسلام ويؤخذ منه خراج رأسه بعد السنة من يوم وجب في أرضه الخراج، ولا يشبه هذا التقدم إليه لأن الإمام هكذا يقول له: إن أقمت سنة أخذت منك الجزية.
٢١٦٤. وكذلك لو ورثها أو استأجرها فأقام حتى زرعها فأخذ منه الخراج صار ذمياً.
٢١٦٥. وكذلك لو استأجرها فأخذ منه العشر صار ذمياً.
стр. 491
فصل في المرتد
عتق المرتد عبده/توكيله بذلك
٢١٦٦. قَالَ مُحَمَّدٌ: إذا وكل المرتد وكيلاً يعتق عبده ثم لحق بدار الحرب، ثم فعل الوكيل، فإن فعله موقوف، فإن قضى القاضي بلحاقه بطل فعله، وإن لم يقض حتى رجع جاز فعل الوكيل، وإن لم يرجع حتى قبض القاضي للورثة ثم رجع المرتد ثم رد عليه أو اشتراه من آخر جاز ذلك العتق والتدبير. كما أن أبا حنيفة ﵁ قَالَ: إذا أعتق المرتد ثم رجع جاز عتقه.
ارتداد من علق عتقه ولحوقه بدار الحرب
٢١٦٧. ولو أن رجلاً قَالَ: لعبده: إذا جاء يوم النحر فأنت حر، فارتد الرجل ولحق بدار الحرب فإنه لا يجوز ذلك العتق إذا جاء يوم النحر بعد ما قضى القاضي للورثة جاز وبطل العتق إلا أن رجع المرتد فرد عليه أو اشتراه نفذ العتق.
حكم ما يسترده المسلمون مع العدو
٢١٦٨. أهل الحرب إذا غلبوا على بلدة أو قرية وجازوها إلى دار الحرب، ثم أن المسلمين ظهروا بها فجاء أربابها فإن وجدوها قبل القسمة أخذوها بغير شيء، وإن وجدوها وقد دفعت في سهم رجل أخذ بالقيمة. يعني أصحاب الدور والعقارات.
٢١٦٩. فإذا وقعت في سهم رجل فاتخذها مسجداً أو وقفاً جاز، فإذا جاء صاحبها فليس له عليها سبيل.
стр. 492
٢١٧٠ وأن خرب ما حوله ثم جاء صاحبها فله أن يأخذ بالقيمة. وهذا قول محمد. وأما في قول أبي يوسف: لا يصير ملكاً أبدا.
٢١٧١. ولو وقع العبد في سهم رجل فرهنه، ثم جاء صاحبه فليس له أن يأخذ، فإن قَالَ: أنا اقضي الدين وأفتكه فله ذلك وهو متطوع.
المشتري يرهن العين أو يؤجرها ثم يجد عيباً
٢١٧٢. ولو آجره ثم جاء صاحبه فله أن ينقض الإجارة ويرده بالعيب.
٢١٧٣. ولو اشترى عبداً شراء صحيحاً، فرهن أو أجر ثم وجد به عيباً فإنه لا يرده في الرهن حتى يفتكه فيقض دينه وفي الإجارة له أن ينقض الإجارة ويرد بالعيب.
بعير في سهمه جعله بدنة
٢١٧٤. ولو وقع في سهمه بعير فجعله بدنة فجاء صاحبه فله أن يأخذه. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا قول أبي حنيفة وهو قول محمد، وأما في قول أبي يوسف فليس له أن يأخذه كما قَالَ: في الهبة إذا أتخذه بدنة فليس للواهب أن يرجع فيه.
دابة في سهمه جعلها وقفاً
٢١٧٥. ولو كانت دابة فجعلها وقفاً في سبيل الله ثم جاء صاحبها فليس له أن يرجع.
حبس الفرس في سبيل الله عشرين سنة
٢١٧٦. ولو حبس الفرس في سبيل الله عشرين ثم مردود على صاحبه كان هذا باطلاً لأن هذا خلاف الصدقات التي جاءت بها الآثار.
стр. 493
عبد ليتيم سبي فاشتراه رجل
٢١٧٧. ولو أن عبداً ليتيم سباه أهل الحرب فاشتراه رجل بخمسمائة، فإن كانت قيمته خمسمائة أو ألفاً فسلم الوصي أو الوالد فهو جائز في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ولا يجوز في قول محمد.
٢١٧٨. ولو كانت قيمته مائة درهم فالتسليم جائز في قول محمد أيضاً لأنه لو أخذه لا يجوز. قَالَ الْفَقِيْهُ: الجواب في تسليم الشفعة على هذا الاختلاف.
الشهادة على الغائب بالطلاق
٢١٧٩. ولو شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته والرجل غائب لم يقبل القاضي شهادتهما.
إخبار الزوجة بوفاة زوجها
٢١٨٠. وإذا شهدوا عند المرأة فإنه يسعها أن تعتد ثم تتزوج، وليس كالردة في رواية كتاب السير وفي رواية كتاب الاستحسان يجوز في قول الواحد أيضاً في الردة.
أخبرها واحد بوفاة زوجها
٢١٨١. وإذا أخبرها واحد بموته جاز لها أن تتزوج.
٢١٨٢. وإذا سمع منه اثنان جاز لهما أن يشهدا عند الحاكم أنه مات.
стр. 494
زعمت أن زوجها ارتد وهو أسير
٢١٨٣. ولو أن أسيراً في دار الحرب خرج فقَالَت له امرأته: أنك ارتددت في دار الحرب. فإن أنكر فالقول قوله، وأن قَالَ: قد تكلمت وكنت مكرهاً فالقول قول امرأة ويفرق بينهما.
ما لا يصدقه القاضي من أقوال الزوجين
٢١٨٤. فإن صدقته المرأة أنه كان مكرهاً فإن القاضي لا يصدقهما ويفرق بينهما لأن تصادقهما لا يجوز في الفروج، فإن لم يفرق القاضي فهي امرأته فيما بينه وبين الله تعالى.
٢١٨٥. وقَالَ الْفَقِيْهُ: وهكذا لو أن رجلاً قَالَ لامرأته: أنت طالق، وقَالَ: عنيت به طلاقاً من وثاق فصدقته المرأة فإن القاضي لا يصدقهما.
القول قول المعروف بالجنون بأنه كان مجنوناً يوم طلق
٢١٨٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لو أن رجلاً عرف أنه كان مجنوناً فقَالَت المرأة: طلقني البارحة ثلاثاً، وقَالَ: الزوج: أصابني الجنون، ولا يعرف ذلك إلا بقوله، فالقول قوله لأن الجنون لازم.
اشترط عليه أهل الحرب أن لا يخرج إلا بأذن من ملكهم
٢١٨٧. ولو أن أهل الحرب حلفوا رجلاً أن لا يخرج إلا بأذن الملك، فعزل الملك، ثم عاد إليه المُلك فله أن يخرج بغير أذنه، ألا ترى أنه لو قَالَ: لعبده أن خرجت بغير أذني فأنت حر، فباعه ثم اشتراه ثم خرج فإنه لا يحنث. وكذلك هذا في الطلاق.
تغير صفة المنتفع من وصية وما إليها
٢١٨٨. وإذا أوصى الرجل لابن فلان من أهل الحرب فأسلم ابن فلان
стр. 495
قبل موت فلان الموصى فهو على وجهين: إن سماه لا يجوز، وأن لم يسمه ولكنه قَالَ: لابن فلان ثم اسلم جاز، وهذا بمنزلة رجل قَالَ: هذا العبد لفلان، والعبد في ملك غيره، ثم اشتراه فإنه لا يجوز. ولو قَالَ: عبدي أو عبيدي لفلان بعد موتي ثم اشتراه جاز.
هبة الحربي المستأمن
٢١٨٩. وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فوهب ماله كله لابنه في مرضه جاز.
٢١٩٠. وأن خرج ابن آخر بعد موته فليس له أن يبطل الهبة، وأن خرج قبل موته فله أن يشاركه، فإن أجاز ثم خرج ابن ثالث فله أن يأخذ نصيبه.
٢١٩١. ولو كان معه ابنان فوهب لهما فأجازا ثم حضر الثالث فله أن يأخذ نصيبه.
الوصية في سبيل الله
٢١٩٢. أنس بن سيرين قَالَ: قلت لابن عمر: رجل أوصى إليّ بوصية في سبيل الله أجعلها في الحج؟ قَالَ: الحج في سبيل الله. قَالَ مُحَمَّدٌ: بهذا نأخذ. وعن الشعبي: أن رجلاً جعله في سبيل الله فأعطاه أبو بكر الصديق بعض الحاج. قَالَ مُحَمَّدٌ: وبهذا نأخذ ولكن الأفضل أن يعطى المحتاج الذي يخرج في سبيل الله.
следующие страницы →