Полный текст (545 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
فصل في المرتد
عتق المرتد عبده/توكيله بذلك
٢١٦٦. قَالَ مُحَمَّدٌ: إذا وكل المرتد وكيلاً يعتق عبده ثم لحق بدار الحرب، ثم فعل الوكيل، فإن فعله موقوف، فإن قضى القاضي بلحاقه بطل فعله، وإن لم يقض حتى رجع جاز فعل الوكيل، وإن لم يرجع حتى قبض القاضي للورثة ثم رجع المرتد ثم رد عليه أو اشتراه من آخر جاز ذلك العتق والتدبير. كما أن أبا حنيفة ﵁ قَالَ: إذا أعتق المرتد ثم رجع جاز عتقه.
ارتداد من علق عتقه ولحوقه بدار الحرب
٢١٦٧. ولو أن رجلاً قَالَ: لعبده: إذا جاء يوم النحر فأنت حر، فارتد الرجل ولحق بدار الحرب فإنه لا يجوز ذلك العتق إذا جاء يوم النحر بعد ما قضى القاضي للورثة جاز وبطل العتق إلا أن رجع المرتد فرد عليه أو اشتراه نفذ العتق.
حكم ما يسترده المسلمون مع العدو
٢١٦٨. أهل الحرب إذا غلبوا على بلدة أو قرية وجازوها إلى دار الحرب، ثم أن المسلمين ظهروا بها فجاء أربابها فإن وجدوها قبل القسمة أخذوها بغير شيء، وإن وجدوها وقد دفعت في سهم رجل أخذ بالقيمة. يعني أصحاب الدور والعقارات.
٢١٦٩. فإذا وقعت في سهم رجل فاتخذها مسجداً أو وقفاً جاز، فإذا جاء صاحبها فليس له عليها سبيل.
стр. 492
٢١٧٠ وأن خرب ما حوله ثم جاء صاحبها فله أن يأخذ بالقيمة. وهذا قول محمد. وأما في قول أبي يوسف: لا يصير ملكاً أبدا.
٢١٧١. ولو وقع العبد في سهم رجل فرهنه، ثم جاء صاحبه فليس له أن يأخذ، فإن قَالَ: أنا اقضي الدين وأفتكه فله ذلك وهو متطوع.
المشتري يرهن العين أو يؤجرها ثم يجد عيباً
٢١٧٢. ولو آجره ثم جاء صاحبه فله أن ينقض الإجارة ويرده بالعيب.
٢١٧٣. ولو اشترى عبداً شراء صحيحاً، فرهن أو أجر ثم وجد به عيباً فإنه لا يرده في الرهن حتى يفتكه فيقض دينه وفي الإجارة له أن ينقض الإجارة ويرد بالعيب.
بعير في سهمه جعله بدنة
٢١٧٤. ولو وقع في سهمه بعير فجعله بدنة فجاء صاحبه فله أن يأخذه. قَالَ الْفَقِيْهُ: هذا قول أبي حنيفة وهو قول محمد، وأما في قول أبي يوسف فليس له أن يأخذه كما قَالَ: في الهبة إذا أتخذه بدنة فليس للواهب أن يرجع فيه.
دابة في سهمه جعلها وقفاً
٢١٧٥. ولو كانت دابة فجعلها وقفاً في سبيل الله ثم جاء صاحبها فليس له أن يرجع.
حبس الفرس في سبيل الله عشرين سنة
٢١٧٦. ولو حبس الفرس في سبيل الله عشرين ثم مردود على صاحبه كان هذا باطلاً لأن هذا خلاف الصدقات التي جاءت بها الآثار.
стр. 493
عبد ليتيم سبي فاشتراه رجل
٢١٧٧. ولو أن عبداً ليتيم سباه أهل الحرب فاشتراه رجل بخمسمائة، فإن كانت قيمته خمسمائة أو ألفاً فسلم الوصي أو الوالد فهو جائز في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ولا يجوز في قول محمد.
٢١٧٨. ولو كانت قيمته مائة درهم فالتسليم جائز في قول محمد أيضاً لأنه لو أخذه لا يجوز. قَالَ الْفَقِيْهُ: الجواب في تسليم الشفعة على هذا الاختلاف.
الشهادة على الغائب بالطلاق
٢١٧٩. ولو شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته والرجل غائب لم يقبل القاضي شهادتهما.
إخبار الزوجة بوفاة زوجها
٢١٨٠. وإذا شهدوا عند المرأة فإنه يسعها أن تعتد ثم تتزوج، وليس كالردة في رواية كتاب السير وفي رواية كتاب الاستحسان يجوز في قول الواحد أيضاً في الردة.
أخبرها واحد بوفاة زوجها
٢١٨١. وإذا أخبرها واحد بموته جاز لها أن تتزوج.
٢١٨٢. وإذا سمع منه اثنان جاز لهما أن يشهدا عند الحاكم أنه مات.
стр. 494
زعمت أن زوجها ارتد وهو أسير
٢١٨٣. ولو أن أسيراً في دار الحرب خرج فقَالَت له امرأته: أنك ارتددت في دار الحرب. فإن أنكر فالقول قوله، وأن قَالَ: قد تكلمت وكنت مكرهاً فالقول قول امرأة ويفرق بينهما.
ما لا يصدقه القاضي من أقوال الزوجين
٢١٨٤. فإن صدقته المرأة أنه كان مكرهاً فإن القاضي لا يصدقهما ويفرق بينهما لأن تصادقهما لا يجوز في الفروج، فإن لم يفرق القاضي فهي امرأته فيما بينه وبين الله تعالى.
٢١٨٥. وقَالَ الْفَقِيْهُ: وهكذا لو أن رجلاً قَالَ لامرأته: أنت طالق، وقَالَ: عنيت به طلاقاً من وثاق فصدقته المرأة فإن القاضي لا يصدقهما.
القول قول المعروف بالجنون بأنه كان مجنوناً يوم طلق
٢١٨٦. وقَالَ مُحَمَّدٌ: لو أن رجلاً عرف أنه كان مجنوناً فقَالَت المرأة: طلقني البارحة ثلاثاً، وقَالَ: الزوج: أصابني الجنون، ولا يعرف ذلك إلا بقوله، فالقول قوله لأن الجنون لازم.
اشترط عليه أهل الحرب أن لا يخرج إلا بأذن من ملكهم
٢١٨٧. ولو أن أهل الحرب حلفوا رجلاً أن لا يخرج إلا بأذن الملك، فعزل الملك، ثم عاد إليه المُلك فله أن يخرج بغير أذنه، ألا ترى أنه لو قَالَ: لعبده أن خرجت بغير أذني فأنت حر، فباعه ثم اشتراه ثم خرج فإنه لا يحنث. وكذلك هذا في الطلاق.
تغير صفة المنتفع من وصية وما إليها
٢١٨٨. وإذا أوصى الرجل لابن فلان من أهل الحرب فأسلم ابن فلان
стр. 495
قبل موت فلان الموصى فهو على وجهين: إن سماه لا يجوز، وأن لم يسمه ولكنه قَالَ: لابن فلان ثم اسلم جاز، وهذا بمنزلة رجل قَالَ: هذا العبد لفلان، والعبد في ملك غيره، ثم اشتراه فإنه لا يجوز. ولو قَالَ: عبدي أو عبيدي لفلان بعد موتي ثم اشتراه جاز.
هبة الحربي المستأمن
٢١٨٩. وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فوهب ماله كله لابنه في مرضه جاز.
٢١٩٠. وأن خرج ابن آخر بعد موته فليس له أن يبطل الهبة، وأن خرج قبل موته فله أن يشاركه، فإن أجاز ثم خرج ابن ثالث فله أن يأخذ نصيبه.
٢١٩١. ولو كان معه ابنان فوهب لهما فأجازا ثم حضر الثالث فله أن يأخذ نصيبه.
الوصية في سبيل الله
٢١٩٢. أنس بن سيرين قَالَ: قلت لابن عمر: رجل أوصى إليّ بوصية في سبيل الله أجعلها في الحج؟ قَالَ: الحج في سبيل الله. قَالَ مُحَمَّدٌ: بهذا نأخذ. وعن الشعبي: أن رجلاً جعله في سبيل الله فأعطاه أبو بكر الصديق بعض الحاج. قَالَ مُحَمَّدٌ: وبهذا نأخذ ولكن الأفضل أن يعطى المحتاج الذي يخرج في سبيل الله.
стр. 496
ما يعد قرضاً أو صلة في الغزو في سبيل الله
٢١٩٣. قَالَ مُحَمَّدٌ: وإذا قَالَ: الرجل لرجل: خذ هذا المال وأغز في سبيل الله فهو قرض إلا أن يقول عنيت به صلة.
حربي أسلم في دار الإسلام
٢١٩٤. وإذا أسلم الحربي في دار الحرب وعلم بالزكاة فمضى ستة أشهر ثم خرج وتم الحول فمر على العاشر فإنه يأخذ منه الزكاة.
حولان الحول على السائمة في دار الإسلام
٢١٩٥. ولو كانت سائمة فأتاه المصدق فإنه يأخذ منه، لأن الحول حال في دارنا.
حولان الحول على المسلم في دار الحرب
٢١٩٦. ولو أن مسلماً مر على العاشر، ومضى على ماله ستة أشهر، فدخل في دار الحرب، فتم الحول، ثم خرج ومر على العاشر فإنه لا يأخذ منه لأن الحول قد حال في دار الحرب، يعني أن العاشر لا يأخذ منه الزكاة، ولكن صاحب المال هو الذي يؤدي إلى الفقراء.
مرَّ على العاشر فكتمه
٢١٩٧. ولو مرّ على العاشر ثلاث مرات فكتمه فإنه يأخذ لما مضى، وان كان قبل ذلك لم يمر فإنه لا يأخذ إلا لسنة واحدة.
حربي مرَّ على العاشر
٢١٩٨. ولو أن الحربي مر على العاشر ثلاث مرات ودخل في كل مرة دار الحرب فإنه لا يأخذ إلا لعامة ذلك.
لقطة دار الحرب
٢١٩٩. ولو أن مسلماً مستأمناً في دار الحرب وجد لقطة فينبغي له أن يعرفها كما يعرف اللقطة في دار الإسلام ثم يتصدق، وأحب إلينا أن يتصدق
стр. 497
على فقراء المسلمين الذي هم في دار الحرب، فإن لم يكونوا فعلى فقراء أهل الحرب.
ادعاء الحربي أنه مسلم
٢٢٠٠. وإذا قَالَ: الحربي لما أخذ مرة في دار الحرب أنا مسلم. فإن لا يصدق إذا لم يكن عليه سيماء المسلمين وكان فيئاً أي سبباً ٠
٢٢٠١. وأن شهد قوم من أهل الحرب ومن أهل الذمة لم يقبل إلا أن يجيء من ذلك أمر مشهور معروف يشهد عليه القوم من أهل الحرب وأهل الذمة فيقع في قلوب المسلمين أنه حق فيؤخذ قولهم بالاستحسان. ألا ترى أن رجلاً لو نزل وسط قوم فادعى أنه فلان بن فلان لم يسع أحداً من جيرانه أن يشهد على نسبته، فإن كان معارفه قوم من أهل الذمة كثير حتى جاء أمر مشهور جاز أن يشهدوا على نسبته.
المستأمن بعد إقامته سنة
٢٢٠٢. وإذا قَالَ: الإمام للمستأمن: إن أقمت سنة أخذت منك الخراج، فإذا مكث سنة أخذ منه الخراج وصار ذمياً، وصارت إقامته بمنزلة الرضاء والصلح.
٢٢٠٣. ألا ترى أن رجلاً لو آجر داره شهراً وقَالَ: قبل مضي الشهر لأقيمن في داري من الشهر الثاني شيئاً؟ أو أشهد أنه أقام الشهر الداخل فأجر الدار عليه عشرون درهماً فأقام الشهر الثاني وجب عليه عشرون درهماً كما شرط.
حربي اشترى أرضاً في دار الإسلام فغصبت
٢٢٠٤. ولو اشترى الحربي هاهنا أرضاً فغصبها غاصب وهو لو خاصمه فيها قضى له بها فتركها في يده فإن زرعها الغاصب وأدى خراجها لم يصر الحربي ذمياً وأن لم يزرعها فخراجها على المستأمن ويصير ذمياً لأنه يقدر على أخذها منه.
стр. 498
حربيان اشترى أحدهما أرضاً في دار الإسلام
٢٢٠٥. ولو أن حربيين دخلا بأمان، فاشترى أحدهما أرضاً فغصبها منه صاحبه وزرعها: فإن نقصها الزرع غرم النقصان، فإن كان الخراج مثل النقصان أو أقل كان الخراج وصار صاحب الأرض ذمياً، والآخر على حاله، وأن كان النقصان أقل كان النصفان في الخراج وأخذ فضل الخراج، وصار صاحب الأرض والغاصب ذميين لأن الخراج وجب بعضه على صاحب الأرض وبعضه على الزارع.
٢٢٠٦. ولو لم تنقصها الزراعة صار الغاصب ذمياً ولم يصر صاحب الأرض ذمياً.
٢٢٠٧. ولو أصابته آفة، فلا يجب عليه الخراج، ولا يصير واحد منهما ذمياً.
حربي استأجر أرض عشر
٢٢٠٨. ولو أن حربياً استأجر أرض عشر سنين، ففي قياس قول أبي حنيفة لا يصير ذمياً، وفي قياس قول محمد يصير ذمياً وهو قياس قول أبي يوسف.
ذمي سرق صبياً من دار الحرب ثم أخرجه
٢٢٠٩. ولو أن ذمياً دخل سارقاً دار الحرب فسرق صبياً وأخرجه إلى دارنا فالصبي مسلم لأنه ملكه بعد ما أدخله في دار الإسلام.
ذمي اشترى صبياً في دار الحرب
٢٢١٠. ولو اشتراه ثم أخرجه فهو على دينه لأنه ملكه قبل أن يدخله دار الإسلام.
حربي دخل بأمان وله عبد صغير فأسلم
٢٢١١. ولو أن حربياً دخل في دارنا بأمان وله عبد صغير فأسلم مولاه
стр. 499
فإن العبد كافر ما لم يسلم وكذلك لو لم يسلم مولاه ولكنه باعه من مسلم أو مات فباعه الإمام فإنه كافر ما لم يسلم أو يسبي أحد أبويه لأنه كان كافراً في دار الإسلام ولم يوجد منه سبب الإسلام.
الترك سبوا صغار أهل الحرب
٢٢١٢. ولو أن الترك سبوا أهل حرب من أهل الكتاب فسبوا سبايا صغاراً بغير أبوين فالصبيان على دين أهل الكتاب ما لم يصفوا دينهم أو يتحول أبواهم إلى الشرك، بمنزلة عبيد المسلمين سُبوا فلا يتحولون إلى الشرك بالسبي.
إسلام الصبي من أهل الحرب بإسلام أبيه بعد أسره
٢٢١٣. ولو أن المسلمين أسروا صبيان أهل الحرب ولم يخرجوا إلى دار الإسلام فدخلوا أبواهم إلى دار الإسلام من دار حرب أخرى بأمان فأسلم أبواه فإن ابنه صار مسلماً بإسلام أبيه، وأن لم يخرج إلى دار الإسلام.
حربي صار ذمياً ثم سبي ابنه
٢٢١٤. ولو أن حربياً دخل دارنا وصار ذمياً ثم سبي ابنه فلا يصير مسلماً بالدار لأن أباه كافر في دارنا فجرى عليه الحكم فصار كالذي سبي معه.
حربي أسلم وأخرج ماله
٢٢١٥. ولو أن حربياً دخل دارنا فأسلم، ثم دخل دار الحرب إلى ماله بأذن الإمام أو بغير أذنه وأخرجه فهو له ولا خمس.
حديث الحجاج بن علاط
٢٢١٦. قَالَ مُحَمَّدٌ: بلغنا أن الحجاج بن علاط أسلم يوم خيبر،
стр. 500
وكان له أموال بمكة بعضها دين وبعضها عند زوجته فأذن له رسول الله ـ صلى الله عليه سلم ـ فأتى مكة وأخذ ماله ولحق به. والله أعلم بالصواب.
стр. 501
باب الحيل والمخارج
كتاب الحيل
٢٢١٧. روى عن أبي سليمان الجوزجاني أنه قيل له لا تخرج إلينا كتاب الحيل؟ فقَالَ: كذبوا على محمد، ليس له كتاب الحيل، وكل كتاب لمحمد فقد أخرجته إليكم، إلا كتاباً صنفه للسلطان وليته لم يفعل. فقيل له: من صنف كتاب الحيل؟ قَالَ: وراقو الكرخ.
المقصود بالحيلة
٢٢١٨. قَالَ الْفَقِيْهُ: ﵁: أن أراد بالحيلة هرباً من الحرام فلا بأس به. وأن أراد إبطال حق إنسان فلا يسعه ذلك.
سند الحيل من الكتاب
٢٢١٩. وأصل الحيل كتاب الله تعالى قوله، جل ذكره: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلاَ تَحْنَثْ﴾ [سورة ص ٤٤].
стр. 502
سند الحيلة من الآثار
٢٢٢٠. وجاءت به الآثار وهو ما روى في الخبر أن رجلاً اشترى صاعاً من تمر بصاعين فقَالَ: له النبي ﵇: هلا بعت تمرك بسلعة ثم ابتعت بسلعتك تمراً.
مثال لحيلة مشروعة
٢٢٢١. ولو أن رجلاً أراد أن يشتري من رجل داراً ولا يأمن المشتري أن البائع قد ألجأها إلى غيره، فأراد حيلة أن لا يكون معه خصومة فإنه يكتب الشراء باسم رجل غريب ويقر له الغريب بالدار بحضرة الشهود ويسلمها إليه ويشهد في السر أنه اشتراها بأمره وبماله فلا يكون بينهما خصومة في قول أبي حنيفة.
الحيلة في تجنب فساد العقد
٢٢٢٢. ولو أن رجلاً أراد أن يشتري إناء ذهب أو دنانير بألف درهم وليس معه إلا خمسمائة فأراد أن يتفرقا ولا يبطل فإنه ينقده الخمسمائة ثم يستقرضها فينقدها إياه ثم يتفرقان ولا يفسد البيع.
الحيلة في إبطال خيار الرؤية
٢٢٢٣. ولو أن رجلاً باع ضيعة لم يرها المشتري فأراد البائع أن لا يرد عليه المشتري بخيار الرؤية فإن يبيعها منه مع ثوب ويقر المشتري قبل الشراء أن الثوب لفلان فإذا اشترى الضيعة مع الثوب فإن المقر له يأخذ الثوب وبطل خياره في الضيعة.
الحيلة في جعل مال المضاربة مضموناً
٢٢٢٤. وإذا أراد الرجل أن يدفع المال مضاربة ويكون المال مضموناً عليه والربح بينهما فإن رب المال يقرضه المال إلا درهماً ثم يشاركه بالدرهم الباقي على أن يعملا ثم عمل أحدهما فإنه يجوز والربح على ما اشترطا.
الحيلة في إثبات كون الدين مؤجلاً
٢٢٢٥. ولو أن رجلاً عليه مال مؤجل، فادعى عليه الطالب حالاً، وقدمه إلى القاضي، ويخاف المطلوب لو أنه قَالَ: علي دين مؤجل فإنه لا يصدق على الأجل حيلة: أن يقول الحاكم:
стр. 503
سله عن الدين الذي يدعى على أنه يدعى مؤجلاً أم معجلاً. فإن قَالَ: الطالب: أنا ادعى عليه مالاً حالاً، فله أن ينكر ويحلف أنه ليس له عليه مال حال. وأن قَالَ: ادعى مؤجلاً فقد وجد مقصوده.
الحيلة في القضاء على الغائب بدين
٢٢٢٦. ولو أن رجلاً له على غائب ألف درهم فأراد أن يقضى على الغائب ويقيم البينة على ذلك، فالحيلة في ذلك أن يقدم رجلاً إلى القاضي ويقول. أن لي على فلان الغائب ديناً وأن هذا كفيل، فيقول الكفيل: أني قد كفلت عنه، ولكن لا أدري الهذا عليه دين أم لا. فإن القاضي يسأل منه البينة فإذا جاء بالبينة فإن القاضي يقضي بالدين على الغائب ويقضى بكفالة هذا الحاضر، ثم يقول هذا المدعى: أشهدوا أني قد أبرأت منه الكفيل فيبرأ الكفيل ويبقى القضاء على الغائب.
الحيلة في رهن نصف الدار المشاع
٢٢٢٧. وإذا أراد أن يرهن نصف دار مشاعاً ويجوز فإنه يبيع نصف الدار من المرتهن ويقبض منه الثمن على أنه المشتري بالخيار فيقبض الدار، ثم ينتقض البيع بالخيار فيبقى في يده بمنزلة الرهن بالثمن.
الحيلة في إثبات الرهن على الراهن الغائب
٢٢٢٨. ولو أن رجلاً في يديه ضيعة رهن والراهن غائب فأراد أن يثبت عند القاضي حتى يسجل له بذلك ويحكم بأنها رهن في يديه ٠٠٠٠؟
الحيلة في إثبات المستأجر ما أنفقه على العين بأمر المؤجر
٢٢٢٩. وإذا استأجر الرجل داراً فأمره رب الدار بأن ينفق فيها من
стр. 504
أجرها، فإن أنفق فيها فإنه لا يقبل قوله بغير بينة، فلو أراد أن يصير أميناً فالحيلة أن يعجل له الأجر ثم يقبض منه بأمره لينفق فيها فيكون أميناً على ذلك.
الحيل في بيع العبد المدبر
٢٢٣٠. ولو أن رجلاً أراد أن يدبر عبده ويجوز بيعه فإنه يقول له: إذا مت وأنت في ملكي فأنت حر، فإنه يجوز بيعه، وإذا مات يعتق، هكذا روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة، أن بيعه جائز. أو يقول: أنت حر قبل موتي بيوم أو بثلاثة أيام فهو مدبر مقيد يجوز بيعه، وإذا مات عتق.
الحيلة في إيجار دار فيها نخل
٢٢٣١. رجل آجر داراً له، وفيها نخيل له فأراد أن يسلم للمستأجر فإنه يدفع إليه معاملة على أن لرب الدار جزءاً من ألف جزء.
الحيلة في الإجارة لا تنقضي بموت المؤاجرين
٢٢٣٢. ولو أن رجلاً استأجر أرضاً عشر سنين فأراد أن لا تنقضي الإجارة بموت المؤاجر فإن المؤاجر يقول: أن هذه الأرض لفلان عشر سنين يزرعها فما خرج منها فهو له، وأنه صار له بحق واجب. ووجه آخر أن يقر للمستأجر أنه استأجرها لرجل من المسلمين، ويقر المؤاجر أنه يؤاجرها لرجل من المسلمين فلا تبطل الإجارة بموت أحدهما.
إجارة الأرض مع عين النفط أو القير
٢٢٣٣. وإذا كان في أرض الإجارة عين النفط والقير فأراد أن تكون للمستأجر فإن رب الأرض يقول: أن العين للمستأجر له حق الانتفاع بها عشر سنين فيجوز.
стр. 505
الحيلة في شراء الوكيل ما وكل ببيعه
٢٢٣٤. ولو أن رجلاً وكل رجلاً بأن يبيع جارية له، فأراد الوكيل أن يشتريها لنفسه فإنه لا يجوز، فينبغي أن يبيعها من غيره، ثم يشتري منه أو يقول للموكل حتى يجيز أمره ثم أن الوكيل يوكل غيره فيشتريها منه.
الحيلة في نقل العهدة عن الوكيل
٢٢٣٥. وإذا أراد الوكيل بالبيع أن تكون عهدة البيع على غيره فإنه يأمر غيره فيبيع أو يشتري والوكيل حاضر فيجوز فإنه تصير العهدة على الوكيل الثاني.
الحيلة في وطأ المكاتبة
٢٢٣٦. رجل أراد أن يكاتب جارية له ويطأها وهي مكاتبة فإنه يهبها لابن له صغير ثم يتزوجها ويكاتبها ويطأها بالنكاح.
مطلب: حرة
أولاد أحرار من أمة غير أم ولد
٢٢٣٧. ولو أراد أن يطأ أمته ولا تصير أم ولد فإنه يبيعها من ابن له صغير ثم يتزوجها فيكون أولاده أحراراً ولا تصير أم ولد.
المخرج في يمن من حلف أن لا ينفق على امرأته
٢٢٣٨. رجل حلف لا ينفق على امرأته شيئاً فاستأجرته امرأته كل شهر على أن يتجر لها فيكون كسبه لها فيأخذ وينفق على نفسها وعليه، فإن كان محترفاً فتستأجره على أن يخيط لها مشاهرة ويتقبل من الناس العمل كل شهر.
المخرج من يمين من حلف لا يسكن هذه الدار
٢٢٣٩. وإذا حلف الرجل: لا يسكن هذه الدار وهو ساكن فإن خرج وترك متاعه حنث، فإن شق عليه تحويل المتاع فإنه يبيع المتاع من غيره ويخرج بنفسه فلا يحنث.
стр. 506
حلف لا يصوم شهر رمضان
٢٢٤٠. ولو أن رجلاً حلف لا يصوم هذا الشهر يعني شهر رمضان بثلاث تطليقات فأراد أن لا يحنث فالحيلة أن يسافر ويفطر.
حلف ليعطين فلاناً حقه ولا يتهيأ له
٢٢٤١. رجل حلف ليعطين فلاناً حقه رأس الشهر ولا يتهيأ له ذلك، فالحيلة أن يبيع منه شيئاً بحقه ثم يشتريه فلا يحنث.
حلف بالعتاق والطلاق على أكل عشر جوزات
٢٢٤٢. ولو أن رجلاً في يده عشر جوزات أو عشر ثمرات وعشر سكرات فوضع خمسة في يدي جاريته وقَالَ: أن أكلت هذه الخمسة وإلا فأنت حرة، ودفع الخمسة الباقية إلى امرأته، وقَالَ: لها: أن أكلت هذه الخمسة وإلا فأنت فأنت طالق ثلاثاً، فلم تأكل واحدة حتى اختلطت كلها ببعضها ولا يعرف بعضها من بعض. فالحيلة فيه أن يبيع الجارية ممن يثق به ثم يأمر المرأة بأكلها ثم يشتري الجارية فلا تعتق.
حلف على معرفة امرأته عدد دراهم أنفقتها
٢٢٤٣. ولو أن رجلاً رأي في يدي امرأته دراهم وقد أنفقتها أو هلكت الدراهم فقَالَ: لها الزوج: أن أخبرتني كم كان عدد تلك الدراهم وإلا فأنت طالقة، والمرأة لا تعلم كم كان عددها فالحيلة له في ذلك أن ينظر فإن علمت أن تلك الدراهم لم تكن أقل من عشرة فإنه تقول: كانت عشرة كانت أحد عشر كانت اثني عشر فلا تزال تذكر حتى تنتهي إلى العدد الذي يعلم أنها لم تكن أكثر من ذلك ولا تطلق امرأته.
стр. 507
أن صدقتني في كذا وإلا فأنت طالق
٢٢٤٤. ولو أن رجلاً أتهم امرأة بأنها قد رفعت من ماله شيئاً فقَالَ: لها: أن صدقتني وإلا فأنت طالق ثلاث والزوج لا يعلم باليقين أنها قد رفعت أم لا، ولا يتبين له صدق مقَالَ: ها. فالحيلة له أن يسأل المرأة مرتين بأنك قد رفعت أم لا؟ فتقول المرأة مرة قد رفعت وتقول مرة لم أرفع فتكون المرأة صادقة في أحد القولين ولا شك فلا يقع طلاقه عليها.
البيع بشرط البراءة من كل عيب
٢٢٤٥. رجل باع جارية بالبراءة من كل عيب جاز.
رأى ابن أبي ليلى في شرط البراءة من كل عيب
وفي قول ابن أبي ليلى لا يجوز إلا أن يسمى العيوب؟ فإن خاف البائع أن يرفع إلى قاض يرى قول ابن أبي ليلى فيبطل شرطه فينبغي أن يقول: سميت لك العيوب وأبرأتني من كل عيب فيجوز بالاتفاق. فإن خاف أن يخاصمه المشتري حتى يقول: أن خاصمتك في عيبها فهو حر فلا يبقى له خصومة.
الحيلة في جعل الوقف ملزماً
٢٢٤٦. ولو أن رجلاً وقف أرضاً أو داراً فخاف أن يبطلها قاض يرى قول أبي حنيفة فيقر في صك الوقف أني قد رفعته إلى قاض من القضاة فأمضى الوقف فإنه يصير جائزاً بالاتفاق ولم يكن لآخر أن يبطلها.
المخرج من النذر
٢٢٤٧. ولو أن رجلاً قَالَ: أن فعلت كذا وإلا فجميع مالي صدقة في المساكين ولا بد من فعله فأراد أن لا يلزمه النذر فالحيلة أن يبيع ماله من رجل بثوب لم يره ويقبض الثوب في منديل ثم يفعل ذلك الفعل ويحنث ثم يرى الثوب ويرده بخيار الرؤية.
стр. 508
له ديون على الناس ؟
٢٢٤٨. ولو كانت له ديون على الناس فيأتي برجل يثق به فيصالحه من جميع الديون التي له على فلان وفلان على ثوب في منديل لم يره ثم يفعل ذلك الفعل ثم يرد الثوب بخيار الرؤية فتعود الديون ولا يلزمه شيء.
اللقمة المشؤمة
٢٢٤٩ ولو أن رجلاً أخذ لقمة ووضعها في فمه فقَالَ: له رجل: أن أكلتها فامرأتي طالق. وقَالَ: الآخر: أن ألقيتها فامرأتي طالق. فالحيلة: أن يأكل بعضها ويلقي بعضها.
أن خرجت من هذه الدار إلا بأذني الخ
٢٢٥٠. وأن قَالَ: لها: إن خرجت من هذه الدار إلا بأذني فأنت طالق فالحيلة أن يقول لها: أذنت لك كل خروج، فإذا خرجت بعد ذلك فإنه لا يحنث.
تخويف المرأة بأنت طارق
٢٢٥١. ولو أن أراد أن يخوف امرأته فالحيلة أن يقول لها أنت طارق وأدغم الراء فلا تطلق.
بيع البرج مع الحمام
٢٢٥٢. ولو أن رجلاً له برج حمام فأراد بيعه مع الحمام فإن كان بعض الحمام خارجاً منه فلا يجوز البيع لما فيه من الغرر والخطر، فإن أراد أن يجوز بيعه فالحيلة أن يعقد العقد بعد المغرب، لأنه يعلم أن الحمام كله قد اجتمع في الحرز فيجوز بيعه.
стр. 509
التعليقان المتقابلان على: أن كلمتني
٢٢٥٣. ولو أن رجلاً قَالَ: لرجل: أن كلمتك قبل أن تكلمني فامرأتي طالق ثلاثاً، وقَالَ: الآخر للأول مثل ذلك، فإن الأول يكلمه ولا يحنث لأن الثاني قد كلمه فخرج الأول من يمينه.
خيار الصغيرة زوَّجها عمها
٢٢٥٤. ولو أن صغيرة زوجها عمها فإذا أدركت فلها الخيار.
استعمال حقين معاً خشية سقوط أحدهما باستعمال الآخر
٢٢٥٥. ٠٠٠ فإن اشتغلت بالشفعة بطل خيارها في النكاح وأن اشتغلت بالخيار بطلت الشفعة فأرادت أن لا يبطل واحد منها فالحيلة لها أن تقول: طلبت الحقين الذين لي: اختيار نفسي من زوجي وطلب الشفعة.
الحيلة في جعل ما يقضيه الكفيل بالنفس من دين على المطلوب للكفيل نفسه
٢٢٥٦. ولو أن رجلاً له على رجل دين، وكفل إنسان بنفس المطلوب ولم يكفل بالدين فإن قضى الكفيل الدين يكون متطوعاً ولا يرجع على المطلوب، فإن قضى الكفيل الدين للطالب على أن يكون الدين الذي على المطلوب للكفيل فإنه لا يجوز، فإن أراد الحيلة فإنه يبعث المال للطالب ويدفعه ثم يقر الطالب أن الدين الذي له على المطلوب لهذا الكفيل ويوكله بقبضه فيجوز.
الصلح على الميراث
٢٢٥٧. ولو أن رجلاً مات وترك ابناً وامرأة فأراد الابن أن يخرجها من الميراث بالصلح فإنه يجوز إذا دفع إليها شيئاً من العروض وتبرأ من الميراث أن لم يكن للميت دين، فإن كان للميت دين فاشترط أن يكون للابن فإنه لا يجوز فإن أراد الابن أن يصير الدين كله له فالحيلة فيه أن يحضر الغريم
стр. 510
ويقرض منه مقدار حصة المرأة فيدفع إليها فيبقى الدين كله للابن بعضه بالميراث وبعضه بالقرض.
الحيلة في إسقاط رجوع الشريك في الدين على شريكه
٢٢٥٨. ولو أن رجلين زيد وعمرو لهما على رجل خالد ألف درهم دين فأراد أحدهما زيد أن يقبض نصيبه لا يشركه الآخر فالحيلة له أن يستقرض من أجنبي خمسمائة ثم أن الغريم الذي له عليه الدين يقرض ذلك الأجنبي خمسمائة درهم ثم يقول للذي استقرض وهو الذي يريد الاستيفاء قد وكلتك بأن تقبض الخمسمائة التي عليه وأجزت أمرك في ذلك أن تجعله قصاصاً، فيقبل الوكالة، ويتقاصان، فيجوز ولا يشركه لأنه قاص وليس بمقتص.
حبلى أرادت أن تهب مهرها لزوجها أن ماتت
٢٢٥٩. والمرأة الحبلى إذا أرادت أن تهب مهرها لزوجها أن ماتت، فإنها تشتري من زوجها ثوباً في منديل بجميع مهرها فإن ماتت في نفاسها فقد برئ الزوج وأن سلمت من علتها فإنها ترد الثوب بخيار الرؤية.
الشرط الجزائي الاتفاقي
٢٢٦٠. رجل آجر داره من رجل شهراً بعشرة دراهم فخاف المؤجر أن يماطله المستأجر بعد شهر فإنه يؤاجر منه شهراً بعشرة ويقول له:
стр. 511
أن رددت علي بعد شهر وإلا فقد آجرتك كل يوم بدينار، فإن لم يرده لزمه ذلك. وأن خشى المستأجر أن يغيب المؤاجر بعد شهر فلا يقدر على رده فيلزمه الشهر الثاني فإنه يأمر رب الدار بأن يوكل وكيلاً.
الحيلة في إسقاط المشتري الشفعة
٢٢٦١. ولو أن رجلاً أراد أن يشتري داراً وأراد أن لاي أخذ الشفيع بالشفعة فإنه يشتري ثم يقول للشفيع: اشتر مني فأني أبيع منك بأقل مما اشتريت فإذا أجابه الشفيع إلى ذلك بطلت شفعته سواء فعل ذلك قبل الطلب أو بعد الطلب! أو يشتري ويجعل الشفيع كفيلاً في البيع بالثمن أو بالعهدة فلا شفعة له. أو يشتري البناء كله والأشجار بعشرة دراهم يوم يشتري الأرض بتسعمائة وتسعين، فلو أخذ الشفيع يبقى له البناء والأشجار بعشرة أو يهبه البائع بيتاً من الدار بطريقة ثم يبيع منه البقية فلا شفعة فيه للجار.
٢٢٦٢. أو يشتري الدار بألفي درهم وهي تساوي ألفاً فينقد البائع ألف درهم إلا عشرة دراهم ويبيع منه ٠٠؟ عشرة دراهم بألف درهم وعشرة فيأخذ؟ الشفيع إلا بألفين، أو يشترط البائع الخيار في بيعه للشفيع فلا تجب له الشفعة إذا رضى بأن يكون له الخيار في البيع لأجل البائع.
الاحتيال في إبطال الشفعة
٢٢٦٣. وروى عن أبي يوسف أنه كان يرى بأساً بالاحتيال في إبطال الشفعة، وكان محمد بن الحسن يكرهه.
رأي أبي الليث
٢٢٦٤. قَالَ الْفَقِيْهُ: ﵁: هذا عندي على وجهين: أن كان المشتري يعلم أن للجار إليها حاجة فإنه يكره له الاحتيال والأفضل أن لا يشتري أو يشتري فإذا طلب منه الشفعة سلم إليه بغير خصومة صيانة لدينه وأمر آخرته.
стр. 512
٢٢٦٥. وأن كان الشفيع مستغنياً عن ذلك وطلبه للكثرة. ولا ضرر عليه من المشتري والمشتري يحتاج إلى ذلك فأرجو أن لا يأثم في ذلك، والله أعلم.
جعل الضيعة لكها لأمه
٢٢٦٦. رجل له ضيعة فأراد أن يصير الضيعة مه بعد موته فالأفضل ن لا يفعل ويدعها على الميراث، فإن أراد أن يفعل ذلك فإنه يبيع الضيعة من أمه بشيء لم يره ويقبض ذلك الشيء في منديل، فإن ماتت الأم فله أن يرد بخيار الرؤية وترجع إليه الضيعة، وأن مات هو بطل خياره وصارت الضيعة للأم. وما دام كلاهما في الأحياء جاز له أن يرد متى شاء.
الحيلة في أن لا يحلف في خصومة على ضيعة
٢٢٦٧. ولو أن رجلاً خوصم في ضيعة في يده، فأراد أن لا يحلف، فلو أقر لابنه الصغير جاز ولا يمين عليه إذا خوصم فيه.
كل امرأة تزوجها طالق
٢٢٦٨. ولو ن رجلاً قَالَ: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، فإذا تزوج امرأة يقع عليها تطليقة فإن تزوجها من ساعته مرة أخرى جاز ولا يقع عليها شيء.
كل امرأة تزوجها فهي طالق ثلاثاً
٢٢٦٩. ولو قَالَ: كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثاً، فإن تزوج امرأة وقع عليه ثلاث تطليقات، فإن أراد الحيلة في ذلك، قَالَ: بعضهم لا حيلة فيه ما لم تنكح زوجاً غيره ويدخل بها ثم يفارقها فتعتد منه.
٢٢٧٠. وقَالَ: بعضهم يجعل الزوج والمرأة بينهما حكماً ويرضيان بحكمه ثم يتزوجها فيحكم بينهما بقول أهل المدينة، بأن الطلاق لم يقع عليها فيجوز، وهي امرأته.
٢٢٧١. وقَالَ: بعضهم: يزوجه رجل وامرأة بغير أمره، فإن أجاز الزوج بالقول يقع عليه
стр. 513
الطلاق وأن أجاز بالفعل ـ وهو أن يبعث إليها المهر أو يمسها أو نحو ذلك ـ فإنه لا يقع الطلاق.
٢٢٧٢. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: لو أن رجلاً زوجه امرأة بأذنه أو بغير أذنه فأجاز فإنه يقع الطلاق.
٢٢٧٣. وقَالَ: بعضهم: إذا زوجه رجل امرأة بغير أذن فيقول: أجزت النكاح يجوز، ولا يقع الطلاق.
٢٢٧٤. وروى عن محمد ما يدل على أنه لا يقع الطلاق لأنه روى عن هشام أنه قَالَ: في رجل حلف أن لا يزوج ابنته فأمر غيره فزوجها حنث، وأن زوجها غيره بغير أذنه فأجاز فإنه لا يحنث.
إفتاء أبي الليث
يقول أكثر الصحابة والتابعين في يمين الطلاق قبل النكاح
٢٢٧٥. قَالَ الْفَقِيْهُ: ولو أن إنساناً ابتلى بذلك ففعل شيئاً من هذه الأشياء التي ذكرناها فأرجو أن لا بأس به لأن كثيراً من الصحابة والتابعين لا يرونه طلاقاً أن تزوجها إذا كانت اليمين قبل النكاح.
الحيلة في إخفاء تزوج المطلقة زوجاً غيره
٢٢٧٦. ولو أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فخالفت المرأة أن تتزوج بآخر فلا يطلقها وأرادت أن لا يظهر أمرها فإنها تهب لبعض من تثق به ثمن مملوك فيشترى مملوكاً صغيراً مراهقاً فتتزوج منه بشاهدين فيدخل بها الغلام ثم يهب المشتري الغلام من المرأة فيبطل النكاح بينهما ثم تبعث بهذا المملوك إلى بلد من البلدان فيباع ولا يظهر أمرها.
الحيلة في ضمان الرهن
٢٢٧٧. ولو أن رجلاً له على رجل دين فأراد أن يأخذ منه رهناً ولا يبطل الدين بهلاك الرهن فإنه يشترى منه عبداً بذلك الدين ولا يقبضه فلو مات العبد لا يبطل دينه، ولو مات المطلوب فهو أحق بالعبد من سائر
стр. 514
الغرماء، ولو قضى دينه في حال حياته أقَالَ: هـ البيع.
حلف بطلاقها ثلاثاً على فعل لم يجد بدا من إتيانه
٢٢٧٨. ولو أن رجلاً حلف بطلاق امرأته ثلاثاً أن فل كذا وكذا، ولم يجد به بد من ذلك الفعل، فالحيلة أن يطلقها واحدة ويدعها حتى تنقضي عدتها ثم يفعل ذلك الفعل ثم يتزوجها.
طلقها ثلاثاً وجحد
٢٢٧٩. ولو أن امرأة طلقها زوجها ثلاثاً وجحد الطلاق ولا تقدر المرأة على الهرب منه، فإنها تخرج متنكرة إلى موضع يكون الزوج فيه حاضراً فيقول للزوج إنسان: أنك قد تزوجت بهذه المرأة والزوج لا يعرفها فيقول: ما تزوجتها. فيقول: أن كنت تزوجت بهذه المرأة فهي طالق ثلاثاً، فإذا قَالَ: الزوج ذلك فإنها تسفر حتى يعرف أو تدخل المرأة داراً فيقَالَ: للزوج: أنك قد تزوج امرأة وهي في هذه الدار فيجحد فيقول: كل امرأة لي في هذه الدار فهي طالق.
جحود الطالب القابض القبض
٢٢٨٠. ولو أن رجلاً عليه دين فقضى دينه ثم جحد الطالب فأراد يمين المطلوب فينبغي للقاضي أن يحلفه بالله ماله قبلك هذا المال ولا شيء منه ولا؟ فحلفه بالله ما استقرض منه، فإن أراد الحاكم أن يحلفه بالله ما استقرضت منه فالحيلة له أن يحلف فيقول: هوا لله، ويدغم هو لكي لا يفهم القاضي ويمضي في اليمين، ولا أثم عليه ويقول بالله ما استقرضت منه، وينوي به تحلييف القاضي، ولا ينوي به حلف نفسه، ولا شيء عليه.
стр. 515
إنكار الإقَالَة
٢٢٨١. وكذلك لو باع ضيعة ثم استقَالَ: هـ فأنكر المشتري الإقَالَة فأراد أن يحلف البائع على البيع يفعل كذا أو ينوي به بيعاً بعد الإقَالَة.
حلف لا يبيع جاريته من فلان
٢٢٨٢. رجل حلف أن لا يبيع جاريته من فلان ثم بدا له أن يبيعها، فإنه بيع منه ومن آخر أو بيع منه نصفها بجميع الثمن ويهبه نصفها.
مطلب: مريض ادعى
٢٢٨٣. مريض ادعى على رجل مالاً وله بينة فأبرأه لا يجوز إبراؤه، فلو أنه قَالَ: لم يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء ولم يقبل من ورثته بينة على المطلوب بذلك المال، يعني لا يصح إبراء المريض إلا من الثلث، وفيما بينه وبين الله تعالى لا يجوز إقراره.
стр. 516
باب ما يسأل عنه من المسائل المتشابهة
زوْج أمه وأختيه من رجل واحد في عقدة واحدة
٢٢٨٤. إذا سألك إنسان عن رجل له أم وأختان فزوجهن من رجل في عقدة واحدة، فسأل الفقهاء فأجازوا كيف تكون هذه المسألة؟ فقل له: قد يكون ذلك في حال النوادر وهي أن جارية بين رجلين جاءت بولد فادعياه جميعاً فهو ابنهما فإن كبر الغلام وله أخت من هذا الأب وأخت من هذا وكلتاهما من غير أمه، فزوج الأختين والأم من رجل واحد فيجوز لأن لا قرابة بينهن.
كل الميراث لأخي امرأته
٢٢٨٥. وإن سألك إنسان عن رجل مات وترك أخاه لأبيه وأمه وأخا امرأته فصار الميراث كله لأخي امرأته دون أخيه كيف تكون هذه المسألة. فقل له: هذا رجل تزوج امرأة وتزوج ابنه أم تلك المرأة فولد لابنه ابن فيكون ابن ابنه هو أخو امرأته فلو مات ابنه ثم مات هذا الرجل وترك ابن ابن فالمال كله لابن ابنه وهو أخو امرأته.
مات عن ثلاث بنات فاختلفت انصبتهن
٢٢٨٦. ولو سألك رجل عن رجل مات وترك ثلاث بنات فورثت إحداهن ثلثي الميراث والأخرى ثلث الميراث والثالثة لم ترث شيئا كيف هذه المسألة؟ فقل له: هذا رجل كان مملوكاً وله ثلاث بنات فاشترته إحداهن فعتق واكتسب مالاً ثم مات وترك ثلاث بنات إحداهن مملوكة واثنتان حرتان احداهما قد اشترته فلهما ثلثا الميراث لكل واحد منهما الثلث والثلث الباقي للمعتقة فصار
стр. 517
لها الثلثان وللأخرى الثلث ولا شيء للمملوكة، وكذلك أن لم تكن مملوكة وكانت قاتلة فلا شيء لها.
مملوك تزوج ابنة مولاه
٢٢٨٧. فإن سئل عن رجل خرج تاجراً فورد عليه كتاب امرأته أني قد تزوجت بآخر فأبعث إلي كل شهر شيئاً من النفقة كيف يكون؟ فقل له: هذا رجل مملوك كانت امرأته ابنة مولاه فمات مولاه فصارت وارثة فيبطل النكاح، فكتبت إليه وهو عبدها أن أبعث إلي بالنفقة.
زوَّج كل منهما صاحبه
٢٢٨٨. فإن سئل عن رجلين زوج كل واحد منهما صاحبه فولد لكل واحد منهما ابن فماذا يكون بين الاثنين من القرابة؟ قيل له: كل واحد منهما يكون عماً لصاحبه. وتزوج كل واحد منهما ابنة صاحبه فولد لكل واحد منهما ابن فكل واحد من الابنين خال لصاحبه لأبيه!
ميراث أمة علق مولاها عتقها على كون ما في بطنها جارية
٢٢٨٩. فإن سئل عن امرأة جاءت إلى قوم يقتسمون الميراث فقَالَت: لا تعجلوا بقسمة هذا الميراث فأني حبلى فإن ولدت غلاماً فإنه لا يرث ولا أرث أنا، وأن ولدت جارية ورثت أنا وهي كيف تكون هذه المسألة؟ هذا الميت تزوج بأمة إنسان فحبلت منه، فقَالَ: المولى للجارية أن كان في بطنك جارية فأنت حرة ثم مات الزوج فإن كان الحبل جارية تبين أنه مات عن امرأته وهي حرة، والابنة حرة. وورثتا جميعاً، وأن ولدته غلاماً فهي وما في بطنها مملوكان لا يرث واحد منهما.
حامل حلف بطلاقها معلقاً على فعلها كذا
٢٢٩٠. وأن سئل عن رجل خرج إلى السوق، وترك امرأته في المنزل، فلما رجع وجد امرأته قد تزوجت بزوج آخر، قيل له: لا يكون إلا أن تكون امرأة حاملاً وقد كان حلف بطلاقها أن فعلت كذا ففعلت وقع عليها الطلاق فلما وضعت حملها فلها أن تتزوج من ساعتها.
стр. 518
تشهد في صلاة المغرب عشر مرات
٢٢٩١. فإن سئل عن رجل صلى المغرب فتشهد فيها عشرة مرات كيف تكون هذه المسألة؟ قيل له: هذا لا يكون إلا في النادر، وهو إنما أدرك الإمام في القعدة الأولى، فتشهد معه وصلى معه الركعة الثالثة وتشهد معه الثانية، وقد كان على الإمام سهو فسجد معه للسهو وتشهد الثالثة، ثم تذكر الإمام أنه قرأ السجدة ونسى السجدة فإنه يسجد مع الإمام سجدة التلاوة ويتشهد الرابعة، ثم يسجد سجدة في السهو ويتشهد الخامسة، فإذا سلم يقوم إلى قضائه، فإذا صلى ركعة يتشهد السادسة، فإذا صلى ركعة أخرى يتشهد السابعة وقد كان سهى فيما يقضى فسجد للسهو ويتشهد الثامنة، ثم تذكر أنه قرأ السجدة في قضائه فسجد للتلاوة ويتشهد التاسعة ثم يتشهد سجدتي السهو ويتشهد العاشرة ثم يسلم.
عشرون ظهراً بعشرين درهماً
٢٢٩٢. فإن سئل عن رجل وكل وكيلاً فقَالَ: له: استأجر لي عشرين ظهراً بعشرين درهماً، كل بعير بدرهمين وكل بغل بدرهم وكل حمار بنصف درهم كيف يقسم حتى يصير عشرين؟ ظهراً بعشرين درهماً؟ قيل له: يستأجر عشرة من الحمير وخمسة من الإبل وخمسة من البغال فذلك عشرون ظهراً بعشرين درهماً.
درهم وأربعة دوانيق
٢٢٩٣. فإن سئل عن رجل أتجر ثلاثة أيام، وربح كل يوم مثل رأسماله، تصدق كل يوم بدرهمين فلم يبق له شيء كم كان رأس مال هذا الرجل؟ قيل له كان رأس ماله درهماً وأربعة دوانيق.
стр. 519
حلف على امرأته وجاريته بالطلاق
إن كانت هذه أو تلك في دار فلان
٢٢٩٤. فإن سئل عن رجل قيل له أن امرأتك في دار فلان، فقَالَ: إن كانت امرأتي في دار فلان فتجارتي حرة. فقيل له: أن جاريتك أيضاً فيها، فقَالَ: إن كانت جاريتي فيها فامرأتي طالق فتبين أن كلتاهما كانت في تلك الدار، قيل له: قد عتقت جاريته ولا تطلق امرأته لأنه حيث قَالَ: أن كانت جاريتي في الدار فلم تكن جاريته في الدار وإنما كانت حرة، إلا أن يقر الزوج بأني عنيت بذلك تسمية لها جارية كذا وعنى بها شخصها.
المحرمات من النساء
٢٢٩٥. ولو أن رجلاً تزوج خالة أمة أو خالة أبيه أو عمة أبيه أو عمة أمه أو عمة أبيه فالنكاح باطل. وكذلك لو تزوج أم خالته أو أم عمته. ولو تزوج خالة خالته: فإن كانت الخالة لأمه ولأبيه لا يجوز، وأن كانت الخالة؟ فإنه يجوز لأن لا قرابة بينهما.
٢٢٩٦. ولو تزوج بعمة عمته فإن كانت العمة لأبيه وأمه أو لأبيه فإنه لا يجوز، وأن كانت العمة لأمه جاز.
٢٢٩٧. فإن سئل عن رجل تزوج بمدّبرة امرأته أو بمكاتبة امرأته بأذنها هل يجوز؟ قيل له: لا يجوز، لأنه نكاح الأمة على الحرة، ونكاح الأمة على الحرة باطل.
стр. 520
أن طهرت من حيضات فأنت طالق
٢٢٩٨. فإن سئل عن رجل قَالَ لامرأته: إذا طهرت من حيضك فأنت طالق فطهرت من حيضها، ثم جاءت بولد لستة أشهر مذ تكلم بهذا الكلام؟ قيل له: لا يقع الطلاق عليها لأنه ظهر أن ذلك لم يكن حيضاً.
٢٢٩٩. وكذلك لو جاءت به لستة أشهر ويوم أو يومين. وأن جاءت لستة أشهر وثلاثة أيام فإن يقع تطليقة، وهذا الولد رجعة.
حساب الشهر
٢٣٠٠. وإذا سألت إنساناً عن سنه فقَالَ: أنا ابن خمس وثلاثين سنة في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد ابن ستة وثلاثين سنة فأعلم أن مولده لم يكن في رأس الشهر وأنما كان في بعض الشهر ففي قول أبي حنيفة يجعل حسابه بالأيام حتى يتم خمساً وثلاثين وفي قولهما يجعل الحساب بالأهلة فيكون لك تمام ستة وثلاثين سنة لأن شهر رمضان في كل ستة وثلاثين سنة يعود إلى الحال التي كان عليه في الابتداء.
تزوج امرأة وزوج أمها على ابنه
٢٣٠١. وأن سئل عن رجل تزوج امرأة وزوج أم تلك المرأة من ابنه، فولد لكل منهما ابن فما القرابة التي بين الاثنين؟ فابن الابن يكون عماً لابن الابن، وابن الابن يكون خالاً لابن الأب.
تزوج امرأة وزوج ابنتهما من ابنه
٢٣٠٢. فإن سئل عن رجل تزوج امرأة وزوج ابنتهما من ابنه فولد لكل واحد منهما ابن ما القرابة التي بينهما؟ فابن الأب يكون عماً لابن الابن من قبل أبيه، ويكون خالاً له أيضاً من قبل أمه، وأما ابن الابن فإنه يكون ابن
стр. 521
أخ وابن أخت لابن الأب. والله أعلم.
стр. 522
باب الإقرار
أقر بميراثه من امرأة ولرجل أنه أخوها
٢٣٠٣. ولو أن رجلاً في يديه مال فأقر أنه ورث من امرأة سماها ثم أقر لرجل أنه أخوها، فقَالَ: المقر له: أنا أخوها ولست بزوجها فإنه يقضى بالمال كله للأخ ولا شيء للزوج في قول زفر إلا أن يقيم الزوج البينة. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: المال بينهما إلا أن يقيم الأخ البينة.
إقرار مجهول النسب
٢٣٠٤. ولو أن رجلاً مجهول النسب، في يديه ألف درهم، فقَالَ: ورثتها من أبي وهو فلان. ثم أقر بعد ذلك بأخ لأب وأم فقَالَ: الأخ. أنا ابن فلان وأنت لست بابنه. ففي قول زفر المال كله للمقر له، وفي قول أبي يوسف المال بينهما، وفي قول محمد: إذا أقر بأنه ورث من أبيه ثم قَالَ: هذا أخي فالمال بينهما نصفان كقول أبي يوسف، وأن أقر بأنه ورث من امرأته ثم قَالَ: هذا أخوها فالمال كله للأخ كما قَالَ زُفَرُ.
أقر بميراثها من زوج ولرجل بأنه أخوه
أقر بعتق أبيه العبد وبدين على أبيه لمدعيه
٢٣٠٥. وكذلك المرأة إذا أقرت أنها ورثت من الزوج ثم أقرت بأخ له فقَالَ: الأخ: أنا أخوه وأنت لست بامرأته، فالمال كله للأخ في قول محمد وزفر، وفي قول أبي يوسف للمرأة الربع والباقي للأخ.
لفلان على أبي ألف درهم لا بل لفلان
٢٣٠٦. رجل مات وترك ألف درهم وترك ابناً فقَالَ الابن:
стр. 523
لفلان على أبي ألف درهم، لا بل لفلان. فالأول للأول ولا شيء للثاني إلا أن يدفع إلى الأول بغير قضاء قاض. وقَالَ زُفَرُ الألف للأول ويغرم للثاني في الأحوال كلها.
أوصى لهذا لا بل لهذا
٢٣٠٧. وكذلك لو أقر بأنه أوصى بثلث ماله لهذا لا بل لهذا.
أقر بعتق أبيه العبد وبدين على أبيه
٢٣٠٨. ولو أن رجلاً مات وترك عبداً، لا مال له غيره، فقَالَ: العبد: أعتقني أبوك في المرض. وقَالَ: له رجل: لي على أبيك ألف درهم؟ فقَالَ: الرجل صدقتما كذا ففي قول أبي يوسف يسعى العبد في جميع قيمته للغريم لأن العتق في المرض وصية، ولا وصية له إذا كان عليه دين. وقَالَ زُفَرُ: يسعى في خمسة أسداس قيمته للغريم، لأنه لو بدأ بالعتق لكان يسعى في ثلثي قيمته للغريم ويسقط عنه الثلث.
غصبت كذا فربحت كذا
٢٣٠٩. وقَالَ مُحَمَّدٌ: في الرقيات في رجل قَالَ: غصبتك ألف درهم فربحت فيها عشرة آلاف درهم، وقَالَ: المقر له: أنا أمرتك بذلك فالقول قول المغصوب. ولو قَالَ: بل غصبتني العشرة آلاف كلها فالقول قول الغاصب.
غصبتك كذا ٠٠ لا بل غصبتني القميص
٢٣١٠. ولو قَالَ: غصبتك ثوباً فقطعته وخطته بغير أمرك، فقَالَ: له: بل غصبتني القميص وقَالَ: أنا أمرتك فالقول قول المغصوب منه.
له علي دراهم مضاعفة
٢٣١١. ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل قَالَ: لفلان علي دراهم مضاعفة يلزمه ستة دراهم لأن دراهم ثلاثة مضاعفته
стр. 524
بمثله فصار ستة دراهم.
أضعافاً مضاعفة
٢٣١٢. ولو قَالَ: على دراهم أضعافاً مضاعفة فعليه ثمانية عشرة لأن أضعاف الدراهم تسعة ومضاعفه ثمانية عشر.
ما بين ٠٠ إلى
٢٣١٣. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": إذا قَالَ: لفلان علي ما بين شاة إلى بقرة فإن أبا حنيفة قَالَ: ليس عليه شيء، سواء كان بعينه أو بغير عينه. وفي قول أبي يوسف. إن كان بعينه فلا شيء عليه، وأن كان بغير عينهما فهما جميعاً عليه.
عشرة إلا خمسة إلا درهم
٢٣١٤. ولو قَالَ: له علي عشرة دراهم إلا خمسة دراهم إلا درهم فعليه ستة دراهم.
أقر عدة قرارات متناقضة
٢٣١٥. ولو أقر بعبد في يد رجل أنه لفلان، ثم أقر أنه لفلان، ثم أقر أنه لفلان، ثم اقر أنه حر، ثم اشتراه فهو للمقر له؟ وأن بدا فقَالَ: هو حر، ثم قَالَ: هو لفلان، ثم اشتراه فهو حر.
كذا وكذا درهماً
٢٣١٦. ولو أن رجلاً قَالَ: لفلان علي كذا وكذا درهماً. أو قَالَ:
стр. 525
كذا وكذا درهماً ألزمه في الوجهين جميعاً أحد عشر درهماً، هكذا قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ":، وهكذا روى هشام عن محمد. وقَالَ: هشام يلزمه في قوله كذا وكذا وكذا واحد وعشرون درهماً، وفي قوله كذا وكذا أحد عشر. وقَالَ: بعضهم يلزمه درهم وزيادة ما شاء من جنس الدرهم وغيره.
أعتق أمة لها ولد فاختلفا في زمن العتق
٢٣٠٧. ولو أن رجلاً أعتق أمة ولها ولد فقَالَت، أعتقني قبل الولادة. وقَالَ: المولى: أنما اعتقها بعد الولادة، فإن كان الولد في يدها فالقول قولها. وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ فِي "الْأَمَالِيْ ": ولو كان الولد في أيديهما جميعاً فالقول قوله أيضاً، ولو قامت لهما بينة فالبينة بينة الأمة على أن عتقها اسبق. وكذلك هذا في الكتابة. وأما التدبير فالقول قول المولى.
اشترى داراً فاختلفا في باب منها
٢٣١٨. وإذا اشترى داراً فاختلفا في باب منها فإن كانت الدار في يد المشتري فالقول قول المشتري سواء كان معلقاً أو موضوعاً.
٢٣١٩. ولو كانت الدار في يد البائع فإن كان موضعاً فالقول قول البائع وأن كان معلقاً فالقول قول المشتري.
الحلف على العلم أو على البتات
٢٣٢٠. ولو أن رجلاً في يديه دار أو عبد ادعاه رجل ولم يكن له بينة، فأراد استحلافه، فإن كان الذي في يديه قد ورث ذلك الشيء فإنه يحلف على العلم، وأن كان في يديه بالشراء أو بالهبة فإنه يحلف على البتات.
стр. 526
فإن اختلفا فقَالَ: الذي في يديه ورثته من أبي، وقَالَ: المدعى بل وصل إليك بغير الميراث فالقول قول المدعى أنه لم يصل إليك بالميراث فإن القاضي يحلفه بالله ما تعلم أنه وصل إليه من قبل الميراث فإن حلف يحلف الذي في يديه على البتة. وأن لم يحلف المدعى يحلف المدعا عليه على علمه.
إثبات الزواج عند النزاع بين مدعيين
٢٣٢١. ولو أن رجلاً تزوج امرأة فجاء رجل فادعا أنها امرأته وقد كان تزوجها قبله ولا بينة له، وأراد استحلاف المرأة فلا يمين عليها في قول أبي حنيفة، وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه لا يستحلف المرأة ما لم يحلف الزوج لأن المرأة لو أقرت بذلك لم يجز إقرارها على الزوج الثاني ولكن يحلف الزوج الثاني أولاً بالله ما تعلم أن هذا الرجل تزوجها قبلك، فإن حلف برئ وهي امرأته على حاله، وأن نكل عن اليمين فإنه يحلف المرأة على البتات، فإن حلفت برئت من دعواه وأن نكلت عن اليمين فرق بينها وبين الثاني، وهي امرأة الأول.
غزل الزوجة قطن الزوج لمن يكون ؟
٢٣٢٢. ولو أن رجلاً اشترى قطناً وغزلت المرأة لمن يكون الغزل؟ فروى عن أبي حنيفة أنه قَالَ: إن أعطاها قطناً فقَالَ: لها أغزلي، فيكون الغزل للزوج، وأن أعطاها ولم يقل شيئاً فهو لها، وعليها قطن مثله.
٢٣٢٣. قَالَ الْفَقِيْهُ: إذا دفع إليها فأمرها أن تحفظ أو تضع في موضع فغزلته صارت غاصبة والغزل لها وعليها ضمان قطن مثله. وأما إذا دفع إليها ولم يقل شيئاً فالغزل للزوج لأن العادة قد جرت أنه إذا دفع القطن إلى امرأته إنما يدفع إليها للغزل فصار غزلها بمنزلة خدمة البيت كالذي اشترى دقيقاً فخبزته فالخبز للزوج.
стр. 527
غلط البائع في تسليم بذر مكان بذر
٢٣٢٤. ولو أن رجلاً اشترى بذر البطيخ فأعطاه بذر القثاء فزرعه فإنه يرد عليه مثل الذي أخذ منه ويأخذ منه ثمنه الذي أعطاه.
٢٣٢٥. وقَالَ: هشام: سألني محمد عن رجل قَالَ: لفلان علي دراهم أضعافاً مضاعفة، قلت عليه ثمانية عشر درهماً، قَالَ: أصبت، وهو قول أبي يوسف ومحمد.
صب زيتاً أو خلاً وادعى أن فأرة ماتت فيه
٢٣٢٦. قَالَ هِشَامٌ: سألت محمداً عن رجل صب زيتاً أو سمناً أو خلاً، وعاين الشهود ذلك، فقَالَ: الجاني. قد ماتت فيه فأرة. قَالَ: القول قوله مع يمينه.
٢٣٢٧. قلت: أو يسع الشهود أن يشهدوا أنه صب له زيتاً. قَالَ: نعم.
استهلك لحماً ثم قَالَ: هي ميتة
٢٣٢٨. قلت: فإن عمد إلى طوابيق لحم فاستهلكها بمعاينة من الشهود ثم قَالَ: هي ميتة. قَالَ: لا يصدق، ويسع الشهود أن يشهدوا أنها ذكية.
لفلان علي غير درهم
٢٣٢٩. هشام عن محمد في رجل قَالَ: لفلان علي غير درهم. قَالَ:
стр. 528
عليه درهمان ذكره الخصاف عن أصحابنا.
طلقني وهذا ابنه
٢٣٣٠. ولو أن امرأة معها ولد صغير فقدمت رجلاً إلى القاضي فقَالَت: أن هذا تزوجني وقد طلقني وهذا ابنه فمره بالنفقة عليّ. وقَالَ: الرجل: قد تزوجت برجل آخر، فأنا أحق به منك. وأنكرت المرأة التزويج. فالقول قولها أنها لم تتزوج مع يمينها.
٢٣٣١. فإن قَالَت: تزوجت رجلاً فطلقني، أو مات عني، فالقول قولها أيضاً.
٢٣٣٢. وأن قَالَ: كان فلان تزوجني وطلقني ولم يقبل قولها على الطلاق لأنها قد أقرت لرجل بعينه معروف ولزمها نكاحه فلا تصدق على الطلاق، إلا أن يقر الرجل بذلك.
نزاع بين الجدة والأب على الحضانة والنفقة
٢٣٣٣. وإذا جاءت الجدة أو الأم بالصبي تخاصم الأب في نفقته فقَالَت الجدة: هذا ابن هذا الرجل من ابنتي فمرة بالنفقة. فقَالَ: الأب: أنا أحق به، لأن أمه امرأتي ولم أطلقها وقد نشزت، وهي عندي. وقَالَت الجدة: قد ماتت أمه.
стр. 529
فإن الأب يجبر على النفقة ويترك الصبي مع الجدة، ويقَالَ: للأب. أطلب امرأتك لأن الأم عندنا بمنزلة المفقود.
٢٣٣٤. فإن أحضر الزوج امرأة فقَالَ: هذه ابنتك، وهذا ابني منها. وقَالَت الجدة: ما هذه ابنتي، وقد ماتت ابنتي. وقَالَت المرأة التي حضرت مع الأب: هذا الصبي ابني من هذا الرجل وأنا ابنتك فالقول قول الأب مع المرأة وهما أولى بالولد.
٢٣٣٥. ولو قَالَ: الأب: هذا ابني، وليس من ابنتك فالقول قوله ويأخذ الصبي.
اعتبار الحيازة القريبة العهد قائمة
٢٣٣٦. ولو أن رجلين تنازعا في شيء فأقام أحدهما البينة أنه كان في يده الساعة أقره القاضي في يدي الذي في يديه الساعة. وأن أقام أحدهما البينة أنه في يديه منذ جمعة فإن يجعله في يدي الذي هو في يديه منذ جمعة لأنه كأنه في يديه الساعة.
الدعوى بسماع الشهود
٢٣٣٧. ولو أن رجلاً حضر إلى القاضي وقَالَ: كان لفلان علي كذا، وقد دفعته إليه وأبرأني منه وهو في بلد كذا ولا آمن أن أصير إلى ذلك البلد فيأخذني بهذا المال وشهودي هاهنا فاسمع منهم وأكتب إلى ذلك القاضي، فإنه يكتب له ذلك في قول محمد، وفي قول أبي يوسف لا يكتب.
٢٣٣٨. وكذلك المشتري ادعى تسليم الشفعة أو المرأة ادعت طلاقاً.
٢٣٣٩. ولو جاء إليه وقَالَ: أن فلاناً خاصمني وأخذ مني بعد ما استوفى مني فإنه يدفع الكتاب في القولين جميعاً.
стр. 530
حلف على أن له بينة بعد ما أنكر ذلك
٢٣٤٠. ولو أن رجلاً ادعى على رجل مالاً فقَالَ له القاضي. ألك بينة؟ فقَالَ: لا. أو قَالَ: فكل بينة أجيء بهم فهم شهود زور. أو قَالَ: ليس لي قبل فلان شهادة فيما ادعى قبل هذا، فحلفه، ثم قَالَ: لي بينة. قَالَ أَبُوْحَنِيْفَةَ: أقبل منه لأن له أن يقول: قد كان أقر عندهما وأنا لا أعلم، أو يقول: لم أعلم أنهما علما بذلك الأمر أو عاينا ذلك.
أقر القتل مرتين
٢٣٤١. ولو أن رجلاً قَالَ: قتلت ابن فلان ثم قَالَ: بعد ذلك: قتلت ابن فلان، أو أقر بقتل عبد فلان مرتين. فقَالَ: المقر له: أنا قتلت ابنين أو عبدين فهذا إقرار بعبد واحد وابن واحد، إلا أن يكون المقر سمى اسمين مختلفين. وكذلك تزويج الأمة والإقرار بالجراحة، ولا يشبه هذا الإقرار بالأموال في موطنين.
следующие страницы →