← Книги сунны

Книги сунны · id 1438

جامع الأحاديث

الجلال السيوطي

Полный текст (20 450 стр.). Показаны 12181–12220 · переход к 12186.

стр. 12181

٢٧٨٣٣- عن أبى بكر قال: كنت عند النبى ﷺ فجاءه رجل فسلم فرد عليه النبى ﷺ وأطلق وجهه وأجلسه إلى جنبه فلما قضى الرجل حاجته نهض فقال النبى ﷺ يا أبا بكر هذا رجل يرفع له كل يوم كعمل أهل الأرض قلت ولما ذاك قال إنه كلما أصبح صلى على عشر مرات كصلاة الخلق أجمع قلت وما ذاك قال يقول اللهم صل على محمد النبى عدد من صلى عليه من خلقك وصلى على محمد النبى كما ينبغى لنا أن نصلى عليه وصل على محمد النبى كما أمرتنا أن نصلى عليه (الدارقطنى فى الأفراد، وابن النجار فى تاريخه. قال الدارقطنى: غريب من حديث أبى بكر تفرد به سليمان بن الربيع النهدى عن كادح بن رحمة، وقال الذهبى فى الميزان: سليمان بن الربيع أحد المتروكين وكادح. قال الأزدى وغيره: كذاب زاد الحافظ ابن حجر فى اللسان، وقال ابن عدى: عامة أحاديثه غير محفوظة ولا يتابع فى أسانيده ولا فى متونه، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن

стр. 12182

مسعر والثورى أحاديث موضوعة انتهى. قلت: وقد أدخلت هذا الحديث فى كتاب الموضوعات فلينظر فإن وجدنا له متابعا أو شاهدا خرج عن حيز الموضوع) [كنز العمال ٣٩٨١] ٢٧٨٣٤- عن ابن عمر عن أبى بكر قال: كنت عند رسول الله ﷺ فأنزلت هذه الآية ﴿من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾ [النساء: ١٢٣] فقال رسول الله ﷺ يا أبا بكر ألا أقرئك آية أُنزلت علىَّ قلت بلى يا رسول الله فأقرأنيها فلا أعلم إلا أنى وجدت فى ظهرى انقصاما فتمطأت لها فقال رسول الله ﷺ ما شأنك يا أبا بكر قلت يا رسول الله بأبى وأمى وأينا لم يَعْمل سوءا وإنا لَمجزيون بما عملنا فقال رسول الله ﷺ أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك فى الدنيا حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب وأما الآخرون فَيُجْمَعُ ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة (عبد بن حميد، والترمذى، وابن المنذر. قال الترمذى:

стр. 12183

غريب، وفى إسناده مقال وموسى بن عبيدة يضعف فى الحديث ومولى ابن سباع مجهول وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبى بكر وليس له إسناد صحيح) [كنز العمال ٤٣١٠] أخرجه عبد بن حميد (١/٣١، رقم ٧) ، والترمذى (٥/٢٤٨، رقم ٣٠٣٩) وقال: هذا حديث غريب وفى إسناده مقال موسى بن عبيدة يضعف الحديث ضعفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل ومولى بن سباع مجهول وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبى بكر وليس له إسناد صحيح. وأخرجه أيضًا: البزار (١ /٧٤، رقم٢٠) ، وأبو يعلى (١/٢٩، رقم ٢١) . ٢٧٨٣٥- عن أبى بكر قال: كنت مع النبى ﷺ فى الغار فقال اللهم طعنا وطاعونا قلت يا رسول الله إنى أعلم أنك سألت منايا أمتك فهذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال ذرب كالدمل إن طالت بك حياة فستراه (أبو يعلى وهو ضعيف) [كنز العمال ١١٧٤٦] أخرجه أبو يعلى (١/ ٦٣، رقم ٦٢) . قال الهيثمى (٢/٣١١) : فيه جعفر بن الزبير الحنفى وهو ضعيف.

стр. 12184

٢٧٨٣٦- عن عروة عن أبى بكر وعمر قالا: لا يحل الحاج حتى يوم النحر (الطحاوى) [كنز العمال ١٢٨٨١] ٢٧٨٣٧- عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد عن أبى بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ لا يحل لمؤمن أن يذل نفسه قيل وما إذلال نفسه يا رسول الله قال يعرض نفسه لإمام جائر (السلفى فى أصحاب حديث البراء والعداء) [كنز العمال ٨٨٠٧] أخرجه أيضا: أحمد (٥/٤٠٥، رقم ٢٣٤٩١) ، والترمذى (٤/٥٢٢، رقم ٢٢٥٤) وقال: حسن غريب. وابن ماجه (٢/١٣٣٢، رقم ٤٠١٦) جميعا من حديث حذيفة مرفوعا. ٢٧٨٣٨- عن عائشة قالت: لبست ثيابى فطفقت أنظر إلى ذيلى وأنا أمشى فى البيت والتفت إلى ثيابى وذيلى فدخل على أبو بكر وقال يا عائشة أما تعلمين أن الله لا ينظر إليك الآن (ابن المبارك، وأبو نعيم فى الحلية وهو أيضًا فى حكم المرفوع) [كنز العمال ٤١٨٣١] أخرجه أبو نعيم فى الحلية (١/٣٧) .

стр. 12185

٢٧٨٣٩- عن عائشة قالت: لبست مرة درعا لى جديدا فجعلت أنظر إليه وأعجب به فقال أبو بكر ما تنظرين إن الله ليس بناظر إليك قلت ومم ذاك قال أما علمت أن العبد إذا دخله العجب بزينة الدنيا مقته ربه حتى يفارق تلك الزينة قالت فنزعته فتصدقت به فقال أبو بكر عسى ذلك أن يكفر عنك (أبو نعيم فى الحلية وله أيضًا حكم الرفع) [كنز العمال ٤١٨٣٢] أخرجه أبو نعيم فى الحلية (١/٣٧) . ٢٧٨٤٠- عن أبى بكر الصديق قال: لتخللن أصابعكم بالماء أو ليخللها الله بالنار (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٢٦٨٥٩] أخرجه ابن أبى شيبة (١/١٩، رقم ٩٦) . ٢٧٨٤١- عن طارق بن شهاب قال: لطم أبو بكر يوما رجلا لطمة ثم قال له اقتص فعفا الرجل (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٤٠١٣٦] أخرجه ابن أبى شيبة (٥/٤٦٤، رقم ٢٨٠١٠) .

стр. 12186

٢٧٨٤٢- عن أبى سريحة حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لقد رأيت أبا بكر وعمر ما يضحيان عن أهلهما خشية أن يستن بهما (ابن أبى الدنيا فى الأضاحى، والحاكم فى الكنى، وأبو بكر عبد الله بن محمد زياد النيسابورى فى الزيادات، والبيهقى. وقال ابن كثير: إسناده صحيح) [كنز العمال ١٢٦٦٣] أخرجه البيهقى (٩/٢٦٥، رقم ١٨٨١٤) . وأخرجه أيضًا: الطبرانى (٣/١٨٢، رقم ٣٠٥٨) . ٢٧٨٤٣- عن أبى بكر الصديق فى قوله تعالى: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس: ٢٦] قال الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله (ابن أبى شيبة، وابن أبى عاصم فى السنة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن خزيمة، وابن منده، وعثمان بن سعيد الدارمى معًا فى الرد على الجهمية، والدارقطنى، والبيهقى معًا فى الرؤية، وأبو الشيخ، وابن مردويه، وابن أبى زمنين، واللالكائى معًا فى السنة، والآجرى فى الشريعة، والدارقطنى، والبيهقى، والخطيب) [كنز العمال ٤٤٢٢]

стр. 12187

أخرجه ابن أبى عاصم (١/٢٠٦، رقم ٤٧٣) ، وابن جرير (١١/١٠٥) ، واللالكائى (٣/٤٥٨٧٨٤) . وأخرجه أيضًا: ابن راهويه (٣/٧٩٣، رقم ١٤٢٤) ، وعبد الله بن أحمد (١/٢٥٧، رقم ٤٧١) ، والدارقطنى فى العلل (١/٢٨٢، رقم ٧٣) ، والبيهقى فى الاعتقاد (١/١٢٥) . ٢٧٨٤٤- عن محمد بن سيرين قال: لم أعلم أحدا استقاء من طعام أكله غير أبى بكر فإنه أتى بالطعام فأكله ثم قيل له جاء به ابن النعمان قال فأطعمتمونى كهانة ابن النعمان ثم استقاء (أحمد فى الزهد) [كنز العمال ٣٥٦٩٣] أخرجه أحمد فى الزهد (١/١١٠) . ٢٧٨٤٥- عن معمر عن الزهرى قال: لم يؤت النبى ﷺ برأس وأتى أبو بكر برأس فقال لا يؤتى بالجيف إلى مدينة رسول الله ﷺ (عبد الرزاق، والبيهقى) [كنز العمال ١١٧٢٧] أخرجه عبد الرزاق (٥/٣٠٦، رقم ٩٧٠٢) .

стр. 12188

٢٧٨٤٦- عن الزهرى قال: لم يبلغنا أن أحدا من ولاة هذه الأمة الذين كانوا بالمدينة أبو بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يثنون الصدقة لكن يبعثون عليها كل عام فى الخصب والجدب لأن أخذها سنة من رسول الله ﷺ (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ١٦٨٣٤] أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٤٣١، رقم ١٠٧٣٢) . ٢٧٨٤٧- عن ابن عمر قال: لم يجلس أبو بكر الصديق فى مجلس رسول الله ﷺ على المنبر حتى لقى الله ولم يجلس عمر فى مجلس أبى بكر حتى لقى الله ولم يجلس عثمان فى مجلس عمر حتى لقى الله (الطبرانى فى الأوسط، وأبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال ١٤٠٦٥] أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٨/٤٩، رقم ٧٩٢٣) ، قال الهيثمى (٩/٥٤) : رجاله ثقات وفى بعضهم خلاف. ٢٧٨٤٨- عن الشعبى قال: لم يقنت أبو بكر ولا عمر فى الفجر (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٢١٩٤٢] أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٠٤، رقم ٦٩٩٧) .

стр. 12189

٢٧٨٤٩- عن إبراهيم قال: لم يكن أبو بكر وعمر وعثمان يورثون الحميل (الدارمى) [كنز العمال ٣٠٦٥٠] أخرجه الدارمى (٢/٤٨١، رقم٣١٠٠) . وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (٦/٢٧٧، رقم ٣١٣٦٩) . ٢٧٨٥٠- عن القاسم بن محمد قال: لم يكن أبو بكر يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول (مالك، والشافعى، والبيهقى) [كنز العمال ١٦٨٤٨] أخرجه مالك (١/٢٤٥، رقم ٥٨٠) ، والشافعى فى الأم (٢/١٧) ، والبيهقى (٤/١٠٣، رقم ٧١١٠) . وأخرجه أيضًا: عبد الرزاق (٤/٧٥، رقم ٧٠٢٤) . ٢٧٨٥١- عن محمد بن سيرين قال: لم يكن أحد بعد النبى ﷺ أهيب لما يعلم من أبى بكر ولم يكن أحد بعد أبى بكر أهيب لما لا يعلم من عمر وإن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد لها فى كتاب الله أصلا ولا فى السنة أثرا فقال أجتهد رأيى فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمنى وأستغفر الله (ابن سعد، وابن عبد البر فى العلم) [كنز العمال ٢٩٥٠٠] أخرجه ابن سعد (٣/١٧٧) .

стр. 12190

٢٧٨٥٢- عن أبى بصرة قال: لما أبطأ الناس عن أبى بكر قال من أحق بهذا الأمر منى ألست أول من صلى ألست ألست ألست فذكر خصالا فعلها مع النبى ﷺ (ابن سعد، وخيثمة الأطرابلسى فى فضائل الصحابة) [كنز العمال ١٤٠٥١] أخرجه ابن سعد (٣/١٨٢) . ٢٧٨٥٣- عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: لما أجمع أبو بكر أن يجمع الجيوش إلى الشام كان أول من سار من عماله عمرو بن العاص وأمره أن يسلك على أيلة عامدا لفلسطين وكان جند عمرو الذين خرجوا من المدينة ثلاثة آلاف فيهم ناس كثير من المهاجرين والأنصار وخرج أبو بكر الصديق يمشى إلى جنب راحلة عمرو بن العاص وهو يوصيه ويقول يا عمرو اتق الله فى سر أمرك وعلانيته واستحيه فإنه يراك ويرى عملك وقد رأيت تقديمى إياك على من هم أقدم سابقة منك ومن كان أعظم غنى عن الإسلام وأهله منك فكن من عمال الآخرة وأرد بما تعمل وجه الله وكن والدا لمن معك ولا تكشفن الناس عن أستارهم واكتف بعلانيتهم

стр. 12191

وكن مجدا فى أمرك وأصدق اللقاء إذا لاقيت ولا تجبن وتقدم فى الغلول وعاقب عليه وإذا وعظت أصحابك فأوجز وأصلح نفسك تصلح لك رعيتك (ابن سعد) [كنز العمال ١٤٠٩٥] ٢٧٨٥٤- عن على بن أبى طالب قال: لما أخذنا فى جهاز رسول الله ﷺ أغلقنا الباب دون الناس جميعا فنادت الأنصار نحن أخواله ومكاننا من الإسلام مكاننا ونادت قريش نحن عصبته فصاح أبو بكر يا معشر المسلمين كل قوم أحق بجنائزهم من غيرهم فننشدكم الله فإنكم إن دخلتم أخرتموهم عنه والله لا يدخل أحد إلا من دعى (ابن سعد) [كنز العمال ١٨٧٣٩] أخرجه ابن سعد (٢/٢٧٨) .

стр. 12192

٢٧٨٥٥- عن إسحاق بن بشر حدثنا ابن إسحاق عن الزهرى حدثنى ابن كعب عن عبد الله بن أبى أوفى الخزاعى قال: لما أراد أبو بكر غزو الروم دعا عليا وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص وسعيد بن زيد وأبا عبيدة بن الجراح ووجوه المهاجرين والأنصار من أهل بدر وغيرهم فدخلوا عليه قال عبد الله بن أبى أوفى وأنا فيهم فقال إن الله لا تحصى نعماؤه وهو لا يبلغ جزاءها الأعمال فله الحمد قد جمع الله كلمتكم وأصلح ذات بينكم وهداكم إلى الإسلام ونفى عنكم الشيطان فليس يطمع أن تشركوا به ولا تتخذوا إلها غيره فالعرب اليوم بنو أب وأم وقد رأيت أنى أستنفر المسلمين إلى جهاد الروم بالشام ليؤيد الله المسلمين ويجعل الله كلمته العليا مع أن للمسلمين فى ذلك الحظ الوافر لأنه من هلك منهم هلك شهيدا وما عند الله خير للأبرار ومن عاش عاش مدافعا عن المسلمين مستوجبا على الله ثواب المجاهدين وهذا رأيى الذى رأيت فأشار امرؤ على برأيه فقام عمر بن الخطاب فقال

стр. 12193

الحمد لله الذى يخص بالخير من شاء من خلقه والله ما استبقنا إلى شىء من الخير قط إلا سبقتنا إليه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم قد والله أردت لقاءك بهذا الرأى الذى رأيت فما قضى أن يكون حتى ذكرت فقد أصبت أصاب الله بك سبيل الرشاد سرب إليهم الخيل فى أثر الخيل وابعث الرجال بعد الرجال والجنود تتبعها الجنود فإن الله ناصر دينه ومعز الإسلام وأهله ثم إن عبد الرحمن بن عوف قام فقال يا خليفة رسول الله إنها الروم وبنى الأصفر حديد وركن شديد ما أرى أن تقتحم عليهم اقتحاما ولكن تبعث الخيل فتغير قواصى أرضهم ثم ترجع إليك فإذا فعلوا بهم ذلك مرارا أضروا بهم وغنموا من أدانى أرضهم فقووا بذلك على عدوهم ثم تبعث إلى أراضى أهل اليمن وأقاصى ربيعة ومضر ثم تجمعهم جميعا إليك فإن شئت بعد ذلك غزوتهم بنفسك وإن شئت أغزيتهم ثم سكت وسكت الناس قال فقال لهم أبو بكر ماذا ترون فقال عثمان بن عفان إنى أرى أنك ناصح لأهل هذا الدين شفيق

стр. 12194

عليهم فإذا رأيت رأيا تراه لعامتهم صلاحا فاعزم على إمضائه فإنك خير ظنين فقال طلحة والزبير وسعد وأبو عبيدة وسعيد بن زيد ومن حضر ذلك المجلس من المهاجرين والأنصار صدق عثمان ما رأيت من رأى فأمضه فإنا لا نخالفك ولا نتهمك وذكروا هذا وأشباهه وعلى فى القوم لم يتكلم قال أبو بكر ماذا ترى يا أبا الحسن فقال أرى أنك إن سرت إليهم بنفسك أو بعثت إليهم نصرت عليهم إن شاء الله فقال بشرك الله بخير ومن أين علمت ذلك قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يزال هذا الدين ظاهرا على كل من ناوأه حتى يقوم الدين وأهله ظاهرون فقال سبحان الله ما أحسن هذا الحديث لقد سررتنى به سرك الله ثم إن أبا بكر قام فى الناس فذكر الله بما هو أهله وصلى على نبيه ﷺ ثم قال أيها الناس إن الله قد أنعم عليكم بالإسلام وأكرمكم بالجهاد وفضلكم بهذا الدين على كل دين فتجهزوا عباد الله إلى غزو الروم بالشام فإنى مؤمر عليكم أمراء وعاقد لهم فأطيعوا

стр. 12195

ربكم ولا تخالفوا أمرائكم لتحسن نيتكم وشربكم وأطعمتكم فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قال فسكت القوم فوالله ما أجابوا فقال عمر يا معشر المسلمين ما لكم لا تجيبون خليفة رسول الله ﷺ وقد دعاكم لما يحييكم أما إنه لو كان عرضا وسفرا قاصدا لابتدرتموه فقام عمرو بن سعيد فقال يا ابن الخطاب ألنا تضرب الأمثال أمثال المنافقين فما منعك إذ عبت علينا فيه أن تبتدئ به فقال عمر إنه يعلم أنى أجيبه لو يدعونى وأغزو لو يغزينى قال عمرو بن سعيد ولكن نحن لا نغزو لكم إن غزونا إنما نغزو لله فقال عمر وفقك الله فقد أحسنت فقال أبو بكر لعمرو اجلس رحمك الله فإن عمر لم يرد بما سمعت أذى مسلم ولا تأنيبه إنما أراد بما سمعت أن ينبعث المتثاقلون إلى الأرض إلى الجهاد فقام خالد بن سعيد فقال صدق خليفة رسول الله ﷺ اجلس أى أخى فجلس وقال خالد الحمد لله الذى لا إله إلا هو الذى بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على

стр. 12196

الدين كله ولو كره المشركون فالله منجز وعده ومظهر دينه ومهلك عدوه ونحن غير مخالفين ولا مختلفين وأنت الوالى الناصح الشفيق ننفر إذا استنفرتنا ونطيعك إذا أمرتنا ففرح بمقالته أبو بكر وقال جزاك الله خيرا من أخ وخليل فقد كنت أسلمت مرتقبا وهاجرت محتسبا قد كنت هربت بدينك من الكفار لكيما يطاع الله ورسوله وتعلو كلمته وأنت أمير الناس فسر يرحمك الله ثم إنه نزل ورجع خالد بن سعيد فتجهز وأمر أبو بكر بلالا فأذن فى الناس أن انفروا أيها الناس إلى جهاد الروم بالشام والناس يرون أن أميرهم خالد بن سعيد وكان الناس لا يشكون أن خالد بن سعيد أميرهم وكان أول خلق الله عسكر ثم إن الناس خرجوا إلى معسكرهم من عشرة وعشرين وثلاثين وأربعين وخمسين ومائة كل يوم حتى اجتمع أُناس كثير فخرج أبو بكر ذات يوم ومعه رجال من الصحابة حتى انتهى إلى عسكرهم فرأى عدة حسنة لم يرض عدتها للروم فقال لأصحابه ما ترون فى هؤلاء أن نشخصهم إلى الشام فى هذه العدة فقال عمر ما

стр. 12197

أرضى هذه العدة لجموع بنى الأصفر فقال لأصحابه ماذا ترون أنتم فقالوا نحن نرى ما رأى عمر فقال ألا أكتب كتابا إلى أهل اليمن ندعوهم إلى الجهاد ونرغبهم فى ثوابه فرأى ذلك جميع أصحابه قالوا نعم ما رأيت افعل فكتب بسم الله الرحمن الرحيم من خليفة رسول الله ﷺ إلى من قرئ عليه كتابى هذا من المؤمنين والمسلمين من أهل اليمن سلام عليكم فإنى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو أما بعد فإن الله كتب على المؤمنين الجهاد وأمرهم أن ينفروا خفافا وثقالا ويجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله والجهاد فريضة مفروضة والثواب عند الله عظيم وقد استنفرنا المسلمين إلى جهاد الروم بالشام وقد سارعوا إلى ذلك وقد حسنت فى ذلك نيتهم وعظمت حسنتهم فسارعوا عباد الله إلى ما سارعوا إليه ولتحسن نيتكم فيه فإنكم إلى إحدى الحسنيين إما الشهادة وإما الفتح والغنيمة فإن الله لم يرض من عباده بالقول دون العمل ولا يزال الجهاد لأهل عداوته حتى يدينوا بدين

стр. 12198

الحق ويقروا بحكم الكتاب حفظ الله لكم دينكم وهدى قلوبكم وزكى أعمالكم ورزقكم أجر المجاهدين الصابرين وبعث بهذا الكتاب مع أنس بن مالك (ابن عساكر) [كنز العمال ١٤١٧٢] أخرجه ابن عساكر (٢/٦٣) . ٢٧٨٥٦- عن محمد بن إسحاق عن حسين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله ﷺ وكان أبو عبيدة بن الجراح يحفر لأهل مكة وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذى كان يحفر لأهل المدينة وكان يلحد فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما اذهب إلى أبى عبيدة وقال للآخر اذهب إلى أبى طلحة اللهم خر لرسولك فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول الله ﷺ فلما فرغ من جهازه يوم الثلاثاء وضع على سريره وقد كان المسلمون اختلفوا فى دفنه فقال قائل ندفنه فى مسجده وقال قائل ندفنه مع أصحابه فقال أبو بكر إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول ما قبض نبى إلا ودفن حيث قبض فرفع فراش رسول الله ﷺ الذى

стр. 12199

توفى فيه فدفن تحته ثم دعا الناس إلى رسول الله ﷺ يصلون عليه أرسالا الرجال حتى إذا فرغ منهم أدخل النساء حتى إذا فرغ من النساء أدخل الصبيان ولم يؤم الناس على رسول الله ﷺ أحد فدفن رسول الله ﷺ من أوسط الليل ليلة الأربعاء ونزل فى حفرته على والفضل وقثم وشقران وقال أوس بن خولى أنشدك بالله وحظنا من رسول الله ﷺ فقال له على انزل فنزل وقد كان شقران أخذ قطيفة كان رسول الله ﷺ يلبسها فدفنها فى القبر ثم قال والله لا يلبسها أحد بعده أبدا (ابن المدينى، وأبو على، قال ابن المدينى: فى إسناده بعض الضعف، وحسين بن عبد الله بن العباس منكر الحديث) [كنز العمال ١٨٧٦٣]

стр. 12200

أخرجه أيضًا: ابن ماجه (١/٥٢٠، رقم ١٦٢٨) ، قال البوصيرى (٢/٥٧) : هذا إسناد فيه الحسين بن عبد الله بن عبيد بن عباس الهاشمى تركه الإمام أحمد بن حنبل وعلى بن المدينى والنسائى وقال البخارى يقال إنه يتهم بالزندقة وقواه ابن عدى وباقى رجال الإسناد ثقات. والطبرانى (١١/٢٠٨، رقم ١١٥١٥) . ٢٧٨٥٧- عن عمر مولى غفرة قال: لما ائتمروا فى دفن رسول الله ﷺ قال قائل ندفنه حيث كان يصلى فى مقامه وقال أبو بكر معاذ الله أن نجعله وثنا يعبد وقال آخرون ندفنه فى البقيع حيث دفن إخوانه من المهاجرين قال أبو بكر إنا نكره أن نخرج قبر رسول الله ﷺ إلى البقيع فيعوذ به عائذ من الناس لله عليه حق وحق الله فهو حق رسول الله ﷺ فإن أخذنا به ضيعنا حق الله وإن أخفرناه أخفرنا قبر رسول الله ﷺ قالوا فما ترى أنت يا أبا بكر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما قبض الله نبيا قط إلا

стр. 12201

دفن حيث قبض روحه قالوا فأنت والله رضى مقنع ثم خطوا حول الفراش خطا ثم احتمله على والعباس والفضل وأهله ووقع القوم فى الحفر يحفرون حيث كان الفراش (محمد بن حاتم فى فضائل الصديق قال ابن كثير: وهو منقطع من هذا الوجه فإن عمر مولى غفرة مع ضعفه لم يدرك أيام الصديق) [كنز العمال ١٨٧٦٤] ٢٧٨٥٨- عن عمر قال: لما اجتمع رأى المهاجرين وأنا فيهم حين ارتدت العرب فقلنا يا خليفة رسول الله اترك الناس يصلون ولا يؤدون الزكاة فإنهم لو قد دخل الإيمان فى قلوبهم لأقروا بها فقال أبو بكر والذى نفسى بيده لأن أقع من السماء أحب إلى من أن أترك شيئا قاتل عليه رسول الله ﷺ إلا أقاتل عليه فقاتل العرب حتى رجعوا إلى الإسلام فقال عمر والذى نفسى بيده لذلك اليوم خير من آل عمر (العدنى) [كنز العمال ١٤١٥٩]

стр. 12202

٢٧٨٥٩- عن يزيد الرقاشى عن سعيد بن المسيب قال: لما احتضر أبو بكر الصديق حضره ناس من أصحاب النبى ﷺ فقالوا يا خليفة رسول الله زودنا فإنا نراك لما بك قال كلمات من قالهن حين يمسى ويصبح جعل الله روحه فى الأفق المبين قالوا وما الأفق المبين قال قاع تحت العرش فيه رياض وأشجار وأنهار يغشاه كل يوم ألف رحمة أو قال مائة رحمة فمن مات على ذلك القول جعل الله روحه فى ذلك المكان اللهم إنك ابتدأت الخلق بلا حاجة بك إليهم فجعلتهم فريقين فريقا للنعيم وفريقا للسعير فاجعلنى للنعيم ولا تجعلنى للسعير اللهم إنك خلقت الخلق فرقا وميزتهم قبل أن تخلقهم فجعلت منهم شقيا وسعيدا وغويا ورشيدا فلا تشقينى بمعاصيك اللهم إنك علمت ما تكسب كل نفس قبل أن تخلقها فلا محيص لها مما علمت فاجعلنى ممن تستعمله بطاعتك اللهم إن أحدا لا يشاء حتى تشاء فاجعل مشيئتك لى أن أشاء ما يقربنى إليك اللهم إنك قدرت حركات العباد فلا يتحرك شئ إلا بإذنك فاجعل

стр. 12203

حركاتى فى تقواك اللهم إنك خلقت الخير والشر وجعلت لكل واحد منهما عاملا يعمل به فاجعلنى من خير القسمين اللهم إنك خلقت الجنة والنار وجعلت لكل واحد منهما أهلا فاجعلنى من سكان جنتك اللهم إنك أردت بقوم الهدى وشرحت صدورهم وأردت بقوم الضلالة وضيقت صدورهم فاشرح صدرى للإيمان وزينه فى قلبى اللهم إنك دبرت الأمور وجعلت مصيرها إليك فأحينى بعد الموت حياة طيبة وقربنى إليك زلفى اللهم من أصبح وأمسى ثقته ورجاؤه غيرك فأنت ثقتى ورجائى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم قال أبو بكر هذا كله فى كتاب الله (ابن أبى الدنيا فى الدعاء) [كنز العمال ٣٥٧٣٠]

стр. 12204

٢٧٨٦٠- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما ارتد من ارتد على عهد أبى بكر أراد أبو بكر أن يجاهدهم فقال له عمر أتقاتلهم وقد سمعت رسول ﷺ يقول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم ماله ودمه إلا بحقه وحسابه على الله فقال له أبو بكر ألا أقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة والله لأقاتلن من فرق بينهما حتى أجمعهما فقال عمر فقاتلنا معه فكان والله رشدا فلما ظفر بمن ظفر به منهم قال اختاروا بين خطتين إما الحرب المجلية وإما الخطة المخزية قالوا هذه الحرب المجلية قد عرفناها فما الخطة المخزية قال تشهدون على قتلانا أنهم فى الجنة وعلى قتلاكم أنهم فى النار ففعلوا (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ١٦٨٣٩] أخرجه ابن أبى شيبة (٥/٥٥٨، رقم ٢٨٩٤٥) .

стр. 12205

٢٧٨٦١- عن هشام بن عروة قال: لما استحر القتل بالقراء فرق أبو بكر على القرآن أن يضيع فقال لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شىء من كتاب الله فاكتباه (ابن أبى داود فى المصاحف) [كنز العمال ٤٧٥٤] أخرجه ابن أبى داود كما فى الفتح (٩/١٤) ، وقال الحافظ: رجاله ثقات مع انقطاعه. ٢٧٨٦٢- عن ميمون بن مهران قال: لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين فقال زيدونى فإن لى عيالا وقد شغلتمونى عن التجارة فزادوه خمسمائة (ابن سعد) [كنز العمال ١٤٠٦٨] أخرجه ابن سعد (٣/١٨٤) . ٢٧٨٦٣- عن عائشة قالت: لما استخلف أبو بكر قال لقد علم قومى أن حرفتى لم تكن تعجز عن مؤنة أهلى وقد شغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبى بكر من هذا المال وأحترف للمسلمين فيه (البخارى، وأبو عبيدة فى الأموال، وابن سعد، والبيهقى) [كنز العمال ١٤٠٥٧] أخرجه البخارى (٢/٧٢٩، رقم ١٩٦٤) ، والبيهقى (٦/٣٥٣، رقم ١٢٧٨٥) .

стр. 12206

٢٧٨٦٤- عن طارق بن شهاب عن رافع بن أبى رافع قال: لما استخلف الناس أبا بكر قلت صاحبى الذى أمرنى أن لا أتأمر على رجلين فارتحلت حتى انتهيت إلى المدينة فتعرضت لأبى بكر فقلت له يا أبا بكر أتعرفنى قال نعم قلت أتذكر شيئا قلته لى أن لا أتأمر على رجلين وقد وليت أمر الأمة فقال إن رسول الله ﷺ قبض والناس حديث عهد بكفر فخفت عليهم أن يرتدوا وأن يختلفوا فدخلت فيها وأنا كاره ولم يزل بى أصحابى فلم يزل يعتذر حتى عذرته (ابن راهويه، والعدنى، والبغوى) [كنز العمال ١٤٠٤٣] أخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (٥/٣٣٨، رقم ٢٦٦٦٨) . ٢٧٨٦٥- عن عائشة قالت: لما اشتد مرض أبى بكر بكيت وأغمى عليه فقلت من لا يزال دمعه مقنعا فإنه من دفعه مدفون

стр. 12207

فأفاق فقال ليس كما قلت يا بنية ولكن ﴿جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾ [ق: ١٩] ثم قال أى يوم توفى رسول الله ﷺ فقلت يوم الاثنين قال فأى يوم هذا فقلت يوم الاثنين قال فإنى أرجو من الله ما بينى وبين هذا الليل فمات ليلة الثلاثاء وقال فى كم كفن رسول الله ﷺ فقلت كفناه فى ثلاثة أثواب سحولية بيض جدد ليس فيها قميص ولا عمامة فقال لى اغسلوا ثوبى هذا وبه ردع من زعفران واجعلوا معه ثوبين جديدين فقلت إنه خلق فقال الحى أحوج إلى الجديد من الميت إنما هو للمهلة (أبو يعلى، وأبو نعيم فى المعرفة) [كنزالعمال ٣٥٧٢٣] أخرجه أيضًا: إسحاق بن راهويه (٢/٣٠٦، رقم ٨٢٩) ، وعبد بن حميد (١/٤٣٤، رقم ١٤٩٥) ، وابن حبان (٧/٣٠٨، رقم ٣٠٣٦) .

стр. 12208

٢٧٨٦٦- عن أبى بكر قال: لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر وقع الناس فى الثوم فجعلوا يأكلونه فقال رسول الله ﷺ من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا (على بن المدينى فى مسند أبى بكر، والدارقطنى فى العلل، والطبرانى فى الأوسط ورجاله موثقون) [كنز العمال ٤١٧٤٧] أخرجه الدارقطنى فى العلل (١/٢٨٨، رقم ٧٩) ، والطبرانى فى الأوسط (١/١٩٣، رقم ٦١٣) ، قال الهيثمى (٢/١٧) : رواه الطبرانى فى الأوسط من رواية أبى القاسم مولى أبى بكر ولم أجد من ذكره وبقية رجاله موثقون. ٢٧٨٦٧- عن سعيد بن المسيب قال: لما انتهى أبو بكر إلى النبى ﷺ وهو مسجى قال توفى رسول الله والذى نفسى بيده صلوات الله عليك ثم انكب عليه فقبله وقال طبت حيا وميتا (ابن سعد) [كنز العمال ١٨٧٥٤] أخرجه ابن سعد (٢/٢٦٥) .

стр. 12209

٢٧٨٦٨- عن جعفر بن عبد الله بن أبى الحكم قال: لما بعث أبو بكر أمراءه إلى الشام يزيد بن أبى سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبى سفيان على الناس قال إن اجتمعتم فى كيد فيزيد على الناس وإن تفرقتم فمن كانت الوقعة مما يلى معسكره فهو على أصحابه (ابن سعد) [كنز العمال ١٤٠٩٠] أخرجه ابن سعد (٧/٤٠٥) . ٢٧٨٦٩- عن الزهرى قال: لما بعث أبو بكر الصديق لقتال أهل الردة قال بيتوا فأيما محلة سمعتم فيها الأذان فكفوا عنها فإن الأذان شعار الإيمان (عبد الرزاق) [كنز العمال ١٤١٦٠] أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ١٧٢، رقم ١٨٧١٦) .

стр. 12210

٢٧٨٧٠- عن ابن إسحاق قال حدثنى صالح بن كيسان قال: لما بعث أبو بكر يزيد بن أبى سفيان إلى الشام خرج أبو بكر معه يوصيه ويزيد راكب وأبو بكر يمشى فقال يزيد يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل فقال ما أنت بنازل وما أنا براكب إنى أحتسب خطاى هذه فى سبيل الله يا يزيد إنكم ستقدمون بلادا تؤتون فيها بأصناف من الطعام فسموا الله على أولها واحمدوه على آخرها وإنكم ستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم فى هذه الصوامع فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم وستجدون أقواما قد اتخذ الشيطان على رءوسهم مقاعد يعنى الشمامسة فاضربوا تلك الأعناق ولا تقتلوا كبيرا هرما ولا امرأة ولا وليدا ولا مريضا ولا راهبا ولا تخربوا عمرانا ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تمثل ولا تجبن ولا تغلل ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوى عزيز أستودعك الله وأقرئك السلام ثم انصرف (البيهقى) [كنز العمال ١١٤٠٩]

стр. 12211

أخرجه البيهقى (٩/٩٠، رقم ١٧٩٢٩) . ٢٧٨٧١- عن عطاء بن السائب قال: لما بويع أبو بكر أصبح وعلى ساعده أبراد وهو ذاهب إلى السوق فقال عمر أين تريد قال السوق قال تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين قال فمن أين أطعم عيالى فقال عمر انطلق يفرض لك أبو عبيدة فانطلقا إلى أبى عبيدة فقال أفرض لك قوت رجل من المهاجرين ليس بأفضلهم ولا بأوكسهم وكسوة الشتاء والصيف إذا أخلقت شيئا رددته وأخذت غيره ففرضا له كل يوم نصف شاة وما كساه فى الرأس والبطن (ابن سعد) [كنز العمال ١٤٠٦٧] أخرجه ابن سعد (٣/١٨٤) . وأخرجه أيضًا: ابن الجوزى فى صفوة الصفوة (١/٢٥٧) .

стр. 12212

٢٧٨٧٢- عن عبد الله بن عكيم قال: لما بويع أبو بكر صعد المنبر فنزل مرقاة من مقعد النبى ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال اعلموا أيها الناس أن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور وإن أقواكم عندى الضعيف حتى آخذ له بحقه وإن أضعفكم عندى القوى حتى آخذ الحق منه إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينونى وإن زغت فقومونى وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ولا يدع قوم الجهاد فى سبيل الله إلا ضربهم الله بالفقر ولا ظهرت الفاحشة فى قوم إلا عمهم الله بالبلاء فأطيعونى ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم (الدينورى) [كنز العمال ١٤١١٤]

стр. 12213

٢٧٨٧٣- عن أنس قال: لما بويع أبو بكر فى السقيفة وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر فقام عمر فتكلم قبل أبى بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنى قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كنت وجدتها فى كتاب الله ولا كانت عهدا عهدها إلى رسول الله ﷺ ولكنى قد كنت أرى أن رسول الله ﷺ سيدبر أمرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذى هو هدى رسول الله ﷺ فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له وإن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله ﷺ وثانى اثنين إذ هما فى الغار فقوموا فبايعوه فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فإنى قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينونى وإن أسأت فقومونى الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوى عندى حتى أريح عليه حقه إن شاء الله والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق

стр. 12214

منه إن شاء الله لا يدع قوم الجهاد فى سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ولا تشيع الفاحشة فى قوم إلا عمهم الله بالبلاء وأطيعونى ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم فقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله (ابن إسحاق فى السيرة. قال ابن كثير: إسناده صحيح) [كنز العمال ١٤٠٦٤] أخرجه أيضًا: ابن هشام من طريق ابن إسحاق فى السيرة النبوية (٦/٨٢) ، وابن جرير فى التاريخ (٢/٢٣٧) . ٢٧٨٧٤- عن أبى سعيد الخدرى قال: لما بويع أبو بكر قال أين على لا أراه قالوا لم يحضر قال أين الزبير قالوا لم يحضر قال ما حسبت أن هذه البيعة إلا عن رضى جميع المسلمين إن هذه البيعة ليست كبيع الثوب الخلق إن هذه البيعة لا مردود لها فلما جاء على قال يا على ما أبطأ بك عن هذه البيعة قلت إنى ابن عم رسول الله وختنه على ابنته لقد علمت أنى كنت فى هذا الأمر قبلك قال لا تزرى بى يا خليفة رسول الله فمد يده فبايعه فلما جاء الزبير قال ما أبطأ بك عن هذه

стр. 12215

البيعة قلت إنى ابن عمة رسول الله وحواريه أما علمت أنى كنت فى هذا الأمر قبلك قال لا تزرى بى يا خليفة رسول الله ومد يده فبايعه (المحاملى قال ابن كثير: إسناده صحيح) [كنز العمال ١٤١٢٤] ٢٧٨٧٥- عن عائشة قالت: لما توفى النبى ﷺ اشرأب النفاق وارتدت العرب وانحازت الأنصار فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبى لهاضها فما اختلفوا فى نقطة إلا طار أبى بفنائها وفصلها قالوا أين يدفن رسول الله ﷺ فما وجدنا عند أحد من ذلك علما فقال أبو بكر سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من نبى يقبض إلا دفن تحت مضجعه الذى مات فيه قالت واختلفوا فى ميراثه فما وجدوا عند أحد من ذلك علما فقال أبو بكر سمعت رسول الله ﷺ يقول إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة (أبو القاسم البغوى، وأبو بكر فى الغيلانيات، وابن عساكر) [كنز العمال ٣٥٦٠٠] أخرجه ابن عساكر (٣٠/٣١١) .

стр. 12216

وأخرجه أيضًا: الحارث كما فى بغية الحارث (٢/٨٩٣، رقم ٩٦٦) ، والمحاملى (١/١٤٠، رقم ١٠٤) ، والطبرانى فى الأوسط (٤/٣١٩، رقم ٤٣١٨) ، وفى الصغير (٢/٢١٤، رقم ١٠٥١) ، قال الهيثمى (٩/٥٠) : رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط من طرق ورجال أحدها ثقات. والبيهقى (٨/٢٠٠، رقم ١٦٦٢٥) . ٢٧٨٧٦- عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى قال: لما توفى رسول الله ﷺ أذن بلال ورسول الله لم يقبر فكان إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله انتحب الناس فى المسجد فلما دفن رسول الله ﷺ قال له أبو بكر أذن فقال إن كنت إنما أعتقتنى لأن أكون معك فسبيل ذلك وإن كنت أعتقتنى لله فخلنى ومن أعتقتنى له فقال ما أعتقتك إلا لله قال فإنى لا أؤذن لأحد بعد رسول الله قال فذاك إليك فأقام حتى خرجت بعوث الشام فسار معهم حتى انتهى إليها (ابن سعد) [كنز العمال ٣٦٨٧٣] أخرجه ابن سعد (٣/٢٣٦) .

стр. 12217

٢٧٨٧٧- عن أنس قال: لما توفى رسول الله ﷺ ارتدت العرب فقال عمر بن الخطاب يا أبا بكر أتريد أن تقاتل العرب فقال أبو بكر إنما قال رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة والله لو منعونى عقالا مما كانوا يعطون رسول الله ﷺ لأقاتلنهم عليه قال عمر فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبى بكر عليه فعرفت أنه الحق (البيهقى) [كنز العمال ١٦٨٣٧] أخرجه البيهقى (٨/١٧٧، رقم ١٦٥٠٩) . وأخرجه أيضًا: النسائى (٧/٧٦، رقم ٣٩٦٩) ، وابن خزيمة (٤/٧، رقم ٢٢٤٧) ، والحاكم (١/٥٤٤، رقم ١٤٢٧) وقال: صحيح الإسناد.

стр. 12218

٢٧٨٧٨- عن عائشة قالت: لما توفى رسول الله ﷺ استأذن عمر والمغيرة بن شعبة فدخلا عليه فكشفا الثوب عن وجهه فقال عمر واغشيا ما أشد غشى رسول الله ﷺ ثم قاما فلما انتهيا إلى الباب قال المغيرة يا عمر مات والله رسول الله فقال عمر كذبت ما مات رسول الله ولكنك رجل تحوشك فتنة ولن يموت رسول الله حتى يفنى المنافقين ثم جاء أبو بكر وعمر يخطب الناس فقال له أبو بكر اسكت فسكت فصعد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر: ٣٠] ثم قال ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ [آل عمران: ١٤٤] حتى فرغ من الآية ثم قال من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت فقال عمر هذا فى كتاب الله قال نعم فقال أيها الناس هذا أبو بكر وذو شيبة المسلمين فبايعوه فبايعه الناس (ابن سعد) [كنز العمال ١٨٧٥٥] أخرجه ابن سعد (٢/٢٦٧) .

стр. 12219

٢٧٨٧٩- عن عائشة قالت: لما توفى رسول الله ﷺ جاء أبو بكر فدخل عليه فرفعت الحجاب فكشف الثوب عن وجهه فاسترجع فقال مات والله رسول الله ﷺ ثم تحول من قبل رأسه فقال وانبياه ثم حدر فمه فقبل جبهته ثم رفع رأسه فقال واخليلاه ثم حدر فمه فقبل جبهته ثم رفع رأسه فقال واصفياه ثم حدر فمه فقبل جبهته ثم سجاه بالثوب ثم خرج (ابن سعد) [كنز العمال ١٨٧٥٢] أخرجه ابن سعد (٢/٢٦٥) . ٢٧٨٨٠- عن عمر مولى غفرة وغيره قال: لما توفى رسول الله ﷺ جاء مال من البحرين فقال أبو بكر من كان له على رسول الله ﷺ شىء أو عدة فليقم فليأخذ فقام جابر فقال إن رسول الله ﷺ قال إن جاءنى مال البحرين لأعطينك هكذا وهكذا ثلاث مرات وحثا بيده فقال له أبو بكر قم فخذ بيدك فأخذ فإذا هى خمسمائة درهم فقال عدوا له ألفا وقسم بين الناس عشرة دراهم عشرة دراهم وقال إنما هذه مواعيد وعدها رسول الله

стр. 12220

- ﷺ الناس حتى إذا كان عام مقبل جاءه مال أكثر من ذلك المال فقسم بين الناس عشرين درهما عشرين درهما وفضلت منه فضلة فقسم للخدم خمسة دراهم خمسة دراهم وقال إن لكم خداما يخدمون لكم ويعالجون لكم فرضخنا لهم فقالوا لو فضلت المهاجرين والأنصار لسابقتهم ولمكانهم من رسول الله ﷺ فقال أجر أولئك على الله إن هذا المعاش للأسوة فيه خير من الأثرة فعمل بهذا ولايته حتى إذا كانت سنة ثلاث عشرة فى جمادى الآخرة فى ليال بقين منه مات فعمل عمر بن الخطاب ففتح الفتوح وجاءته الأموال فقال إن أبا بكر رأى فى هذا الأمر رأيا ولى فيه رأى آخر لا أجعل من قاتل رسول الله ﷺ كمن قاتل معه ففرض للمهاجرين والأنصار ومن شهد بدرا خمسة آلاف خمسة آلاف وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر ولم يشهد بدرا أربعة آلاف أربعة آلاف وفرض لأزواج النبى ﷺ اثنى عشر ألفا اثنى عشر ألفا إلا صفية وجويرية فرض لهما ستة
следующие страницы →