Полный текст (767 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
* هي الزهراء تأتي يوم القيامة كأنها غياية أو غمامة أو فرق من طير صواف تحاج عن صاحبها وإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة وتقدم القرآن وأهله يوم القيامة:
(١) عن أبي أمامة الباهلي:
(٤٩) قال مسلم: حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني أبو أُمامة الباهلي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه اقرءوا الزَّهْرَاوَينِ (١) البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان (٢) أو كأنهما غيايتان (٣) أو كأنهما الحواشي
(١) الزهراوان: أي المنيرتان المضيئتان واحدتها زهراء "لسان العرب" ٣/ ١٨٧٧.(٢) غمامتان: مثنى غمامة وهي بالفتح السحابة والجمع غمام "لسان العرب" ٥/ ٣٣٠٣.(٣) غيايتان: مثنى غياية بفتح الأول وهي كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه. والغياية السحابة المنفردة وقيل الواقفة "لسان العرب" ٥/ ٣٣٣٢.стр. 107
فِرْقَانِ (١) من طير صَوَافَّ (٢) تُحَاجَّان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البَطَلَةُ (٣) " قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة. الحواشي
(١) فرقان: الفرق بكسر فسكون الفلق من الشئ إذ انفلق منه ومنه قوله تعالى: (فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم) والفرق الطائفة من الشيء المتفرق "لسان العرب" ٥/ ٣٣٩٨.(٢) صواف: الطير الصواف التي تصف أجنحها فلا تحركها "لسان العرب" ٤/ ٢٤٦٢.(٣) البطلة: بفتحتين السحرة من أبطل جاء بالباطل "لسان العرب" ١/ ٣٠٢.стр. 108
(٢) عن النواس بن سمعان:
(٥٠) قال أحمد: ثنا يزيد بن عبد ربه قال: ثنا الوليد بن مسلم عن محمَّد بن مهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمهم سورة البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول الله ﷺ ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال: كأنهما غمامتان أو ظلتان أو سوداوان بينهما شرق (١) كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما" وفي مسلم لفظ: "كأَنهما حِزْقان (٢) ". وفي لفظ "بينهما برق". الحواشي
(١) شرق: بفتح فسكون وبفتحتين ضوء "لسان العرب" ٤/ ٢٢٤٥.(٢) حزقان: الحزق بكسر المهملة وإسكان الزاي الجماعة من الناس والطير وغيرهما "لسان العرب" ٢/ ٨٥٨.стр. 109
(٣) عن بريدة:
(٥١) قال أَحمد: ثنا وكيع ثنا بشير بن مهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "تعلموا البقرة فإِن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة تعلموا البقرة وآل عمران فإنهما هما الزهراوان يجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أَو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تجادلان عن صاحبهما".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٥/ ٣٤٨، ٣٥٢، ٣٦١، وابن أبي عمر العدنى في "مسنده" (انظر "إتحاف المهرة, ٦٤ / ب/٤)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (انظر "إِتحاف المهرة" ٦٤ / ب، ١١٩/ أ/ ٤)، وابن نصر ٧١، "المختصر" الدارمي ٢/ ٤٥٠، وابن عدي ٢/ ٤٥٤، والبزار (انظر "كشف الأستار" ٣/ ٨٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/ ١٢١، والعقيلي ٢/ ١٤٤، والبغوي ٤/ ٤٥٤، والحاكم ١/ ٥٦٠، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٣١٦ القسم الثاني، والخراسانى في "الِإيضاح" [انظر التعليق على أبي عبيد ١٦٠] من طريق بشير بن مهاجر به.
ورواه عن بشير وكيع وأبو نعيم وخلاد بن يحيى وسفيان الثوري ويعقوب وأبو أحمد والفضل بن دكين.
التحقيق:
بشير بن مهاجر قال فيه الحافظ: صدوق في حديثه لين، قلت: وقد اختلفت فيه الأئمة فقال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجليّ: ثقة، وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: وكان يخطئ كثيرًا وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن علي: روى ما لا يتابع عليه وهو ممن يكتب حديثه وإن كان فيه بعض ضعف، وقال العقيلي: مرجئ متهم متكلم فيه، وقال الساجى: منكر الحديث عنده، وقال الأثرم عن أحمد منكر الحديث قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب.
فالملاحظ من اُّقوال الأئمة أن له مخالفات في بعض الأحايين وعلى هذا فحديثه حسن إذا لم يخالف ولذا أخرج له مسلم في صحيحه من روايته عن ابن بريدة "الجمع بين رجال الصحيحين" =стр. 110
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن بريدة ثقة.
ولذا قال ابن كثير في تفسيره وهذا إسناد حسن على شرط مسلم ١/ ٣٣.
وكذا حسنه البغوي وصححه الحاكم على شرط مسلم وسكت الذهبي.стр. 111
(٤) عن أبي هريرة:
(٥٢) قال البزار: حدثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الله بن صالح أبو صالح أنبأ الليث عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اقرءوا الزهراوين اقرءوا البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف [تعلموا البقرة فان أخذها بركة وتركها حسرة ولا تطيقها البطلة] ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه البزار (انظر "كشف الأستار" ٣/ ٨٧)، ولم أقف عليه لغيره بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي ٤/ ١٤١٦، وابن الأعرابي ق ٨٢، وابن أبي حاتم في "العلل" ٢/ ٦١، والطبراني في "الأوسط"٢٦١/ ب/٢ من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
ورواه عن يحيى الضحاك بن نبراس وعبد الله بن عيسى.
وأخرجه أبو ذر الهروي وابن نصر (انظر "الدر" ١/ ١٨) واسم الصحابي ساقط من الطبعة.
التحقيق:
أحمد بن منصور هو ابن سيار ثقة حافظ، وأبو صالح كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، قلت: وقد قال فيه أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب وكان حسن الحديث، وقال ابن القطان: هو صدوق ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه إلا أنه مختلف فيه، فحديثه حسن، وقد أخرج له البخاري تعليقًا وفي رواية ابن حجر من طريق أبي ذر الهروي موصولًا "التهذيب"، وعلى هذا فحديثه حسن إذا لم يخالف أو يكن فيه نكارة والليث هو ابن سعد ثقة ثبت.
وسعيد هو المقبرى ثقة.
الطريق الثاني: فيه الضحاك بن نبراس لين الحديث، وقد تابعه عبد الله بن عيسى ولو أن الراوى عنه شريك وباقي رجاله ثقات وقال فيه أبو حاتم: هو عندي وهم يعني طريق عبد الله بن عيسى. فالحديث حسن إن شاء الله لا سيما لشواهده المتقدمة، وقال فيه السيوطي أخرجه البزار بسند صحيح، وقال البوصيري: سنده صحيح "إتحاف المهرة" ٦٤/ ب/٤. =стр. 112
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي الباب:
٣٨ - عن ابن عباس:
أخرجه ابن عدي ٥/ ١٨٧٤، والطبراني ١١/ ٣١٣، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" ٥٢٩ من طريق عاصم بن هلال البارقي ثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ حديث أبي أُمامة تقريباً، وعاصم بن هلال فيه لين وهو شاهد لأحاديث الباب.
٣٩ - عن رجل من أصحاب النبي ﷺ :
بلفظ حديث أبي هريرة. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/ ٦١ قال رواه ابن الأصبهاني عن شريك عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن أبي كثير عن على الأزدي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .
وفي إِسناده شريك صدوق يخطئ كثيراً تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وعلى الأزدي هو على الأسدي مجهول (انظر "المغنى" ٢/ ٤٥٨) وقال أبو حاتم: هو عندي وهم "العلل" ٢/ ٦١.
٤٠ - عن أنس:
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ٨٩/أ/ ١ من طريق مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال لأصحابه: (تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة". وفيه مبارك بن سحيم متروك.
عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا:
بلفظ: (السورة التي يذكر فيها البقرة فسطاط القرآن فتعلموها فان تعلمها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة".
أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس"، وقال الألباني: موضوع "ضعيف الجامع" ٣/ ٢٤٢.
ولم أجده في "المسند".
وفيه من المراسيل:
٩ - قال الدارمي ١/ ٤٥٢ حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن سعيد ثنا عبد السلام بن حرب عن الجريري عن أي عطاف عن كعب قال: "من قرأ البقرة وآل عمران جاءتا يوم القيامة تقولان ربنا لا سبيل عليه"، وأبو عطاف ذكره البخاري في "التاريخ" وقال: روى عن أبي هريرة، وروى عنه الجوهري "التاريخ" ٩/ ٥٣.стр. 113
* كان من قرأَها وآل عمران عدّ من الصحابة عظيمًا:
عن أنس بن مالك:
(٥٣) قال أحمد: ثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس: "أن رجلًا [من بني النجار] كان يكتب للنبي ﷺ وقد كان قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إِذ، قرأ البقرة وآل عمران جد فينا - يعني عظم - وفي رواية (يعد فينا عظيمًا) وفي أخرى (عد فينا ذو شأن) فكان النبي ﷺ يملي عليه غفوراً رحيماً فيكتب عليماً حكيماً فيقول له النَّبيُّ ﷺ : اكتب كذا وكذا اكتب كيف شئت ويملي عليه عليماً حكيماً فيقول: أكتب سميعاً بصيراً فيقول: اكتب اكتب كيف شئت فارتد ذلك الرجل عن الإِسلام فلحق بالمشركين [بأهل الكتاب] وقال: أنا أعلمكم بمحمد إِن كنت لأكتب ما شئت [فرفعوه قالوا: هذا قد كان يكتب لمحمد فأعجبوا به فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم] فمات ذلك الرجل فقال النبي ﷺ : إِن الأرض لم تقبله [فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها فتركوه منبوذاً].
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٠، ١٢١، وابن عدي ٧/ ٢٦٨٠، وابن حبان ٢/ ٨٦، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٤٠، وابن أبي شيبة في "مسنده" (انظر "الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف" لابن حجر ق ٦/ ب، والبغوي "شرح السنة" ١٣/ ٣٠٥، وأبو يعلى ٢٢ من طريق حميد الطويل عن أنس.
ورواه عن حميد يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي ويحيى بن حميد ومعتمر بن سليمان. =стр. 114
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٣، ٢٤٥، ومسلم ١٧/ ١٢٧، وابن أبي داود في "المصاحف" ٣، والطيالسي ص ٢٧٠ من طريق ثابت عن أنس بدون ذكر الشاهد أو بلفظ "وكان من قرأهما قد قرأ قرآناً كثيراً".
ورواه عن ثابت حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة:
وأخرجه البخاري ٦/ ٦٢٤ من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس بدون الشاهد.
وأخرجه الإسماعيلي (انظر "الفتح" ٦/ ٦٢٥)، وعزاه في "الدر" ١/ ١٩ لأبي نعيم في "الدلائل" ولم أجده فيه.
التحقيق:
الشاهد في الحديث جاء من الطريق الأولى وهي صحيحة فحميد هو ابن أبي حميد الطويل ثقة يدلس عن أنس، والواسطة ثابت البناني، وبنحو ذلك قال حماد وشعبة وابن عدي وابن حبان وقال الحافظ أبو سعيد العلائي فعلى تقدير أن يكون أحاديث حميد مدلسة فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة صحيح، وذكر ابن حجر أنه صرح بسماعه من أنس بشيء كثير وفي صحيح البخاري من ذلك جملة "التهذيب".
ويزيد بن هارون ثقة متقن عابد وقد صححه ابن حبان.стр. 115
* جلست تؤنس قاتل نفس في قبره جمعتين وتدفع عنه حتى أمرت فخرجت كالسحابة العظيمة:
عن أم الدرداء:
(٥٤) قال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية عن أبي عمران أَنّه سمع أُم الدرداء تقول: "أن رجلًا ممن قرأ القرآن أغار على جار له فقتله وأنه أقيد منه فقتل فمازال القرآن ينسل منه سورة سورة حتى بقيت البقرد وآل عمران جمعة ثم إن آل عمران انسلت منه وأقامت البقرة جمعة فقيل لها: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ قال: فخرجت كأنها السحابة العظيمة.
قال أبو عبيد أراه يعني أنهما كانتا معه في قبره تدفعان عنه وتؤنسانه فكانتا من آخر ما بقي معه من القرآن.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
لم أقف عليه لغير أبي عبيد ص ١٦٧.
التحقيق:
عبد الله بن صالح هو أبو صالح كاتب الليث صدوق أنكر عليه بعض الروايات عن الليث وقد أصابته الغفلة بآخره وقد أخرج له البخاري مسنداً محتجاً به في الصحيح ومعلقًا في عدة أحاديث فيه أيضاً (انظر ترجمته في "التهذيب" وفي "الكامل" لابن عدي). ولذا قال ابن حجر في "التقريب": صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. وقال الذهبي في "المغني" صالح الحديث له مناكير.
قال ابن حجر في مقدمة "الفتح" ٤١٤ بعد أن ساق كلام الأئمة فيه: (ظاهر كلام هؤلاء =стр. 116
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيماً ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما جيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم فهو من صحيح حديثه وما جيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه).
قلت: هذا الحديث من رواية أبي عبيد عنه وهو إمام حافظ من كبار الأئمة وقد حدث عن أبي صالح قبل تغيره بالتأكيد لأن ابن يونس أرخ تاريخ قدوم أبي عبيد إلى مصر مع يحيى بن معين سنة ٢١٣ , أي قبل موت عبد الله بن صالح بأكثر من عشر سنوات على قول وبحوالى سبعة عشر سنة على القول الآخر "التهذيب"، هذا بالإضافة إلى أنه ليس من روايته عن الليث وليس فيه ما يستنكر لأن إيناس القرآن لأهله في القبر ورد في غير ما حديث وفضل البقرة وآل عمران ومحاجتهما عن صاحبهما كذلك.
فالخلاصة أن هذا الحديث من صحيح حديث أبي صالح.
ومعاوية بن صالح قال في "التقريب": صدوق له أوهام. قلت: وهو من رجال مسلم المحتج بهم (انظر "الجمع بين رجال الصحيحين") فحديثه حسن.
وأبو عمران هو الأنصاري الشامي مولى أم الدرداء صدوق.
فالحديث حسن وهو من قبيل المرفوع حيث أنه لا يمكن أن يقال بالرأي أو يستنبط من النصوص وليس مما يمكن تلقيه عن بني إسرائيل.стр. 117
* فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أَجاب:
عن أبي أُمامة:
(٥٥) قال الفريابي: حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم أنا عبد الله بن العلاء بن زبر أنه سمع القاسم أبا عبد الرحمن يحدث عن أبي أُمامة يرفعه قال: "اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاثة في البقرة وآل عمران وطه - يعني الحي القيوم - ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
الفريابي ق ١٨٥، والطحاوي ١/ ٦٣ في "مشكل الآثار"، والدولابي في "الكنى" ١/ ١٨٤، وابن ماجه ٢/ ١٢٦٧، والحاكم ١/ ٥٠٥، ٥٠٦، والطبراني ٨/ ٢١٤، ٢٨٢، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ٣٦، وابن مردويه (انظر "ابن كثير" ١/ ٣٠٧)، وابن معين في "التاريخ" و"العلل" ٢/ ٢٦٩، وتمام في "فوائده"، وعبد الله بن مروان القرشي في "فوائده" (انظر "السلسلة الصحيحة" ١ - ٢/ ٣٠٨) كلهم من طريق القاسم عن أبي أُمامة به.
ورواه عن القاسم عبد الله بن العلاء بن زبر وغيلان بن أنس.
ووقع عند الفريابي من رواية غيلان بن أنس عن أبي أُمامة مباشرة.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الدعاء"، والهروي في فضائله (انظر "الدر المنثور" ١/ ٣٢٥).
التحقيق:
إسناده حسن، القاسم صدوق، وعبد الله بن العلاء ثقة وكذا الوليد بن مسلم لكنه كثير التدليس والتسوية وقد صرح بالسماع هو وشيخه، وهشام بن عمار صدوق كبر فصار يتلقن وقد جاء الحديث من غير طريقه.
الطريق الذي عند الفريابي يرجع إلى الطريق السابق لأنّه تبين من غيره من المصادر أن غيلاناً أخذه من القاسم وغيلان مقبول وليس له رؤية لأحد من الصحابة.
ملحوظة:
قوله يعني الحي القيوم من كلام القاسم كما صرح بذلك مطولاً في بعض المصادر المذكورة. =стр. 118
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾.
أَخرجه أحمد ٦/ ٤٦١، والدارمي ٢/ ٤٥٢، وابن الضريس ٩٨/ ب، وأبو داود ١/ ٢٣٤، وابن ماجه ٢/ ١٢٦٧، والترمذي ٥/ ٥١٧، والفريابي ق ١٨٥، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧٢، والطحاوي في "مشكل الآثار" ١/ ١٢٦٧ والطبراني ٢٤/ ١٧٤، ١٧٥، وفي "الدعاء" ١٢/ أ، والبيهقي في "الشعب" ٣٥٩/ ١ القسم الثاني، وفي "الأسماء والصفات" ١٢٨، وأبو مسلم الكجي في "سننه" (أخرجه الطبراني وأبو نعيم من طريقه) (وانظر "الدر" ١/ ١٦٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١ رقم ٤ وأبو نعيم في "المعرفة" ٣٣٥/ ب / ٢، وعبد بن حميد (انظر "المنتخب" ٣٨٧)، وإسحاق بن راهويه ٢٦٦/أ/ ٤ من طريق عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء به.
ورواه عن عبيد الله جمع منهم محمد بن بكر وأبو عاصم وعيسى بن يونس ومكي بن إبراهيم وفيه شهر بن حوشب صدوق كثير الأوهام، وعبيد الله ليس بالقوي "التقريب".
وقد قال الترمذي فيه حسن صحيح وليس كما قال:
٤ - عن عبد الله بن مسعود موقوفا:
قال الفريابي: حدثني حكيم بن سيف الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص "أن رجلًا قرأ عند عبد الله بن مسعود البقرة وآل عمران فقال: لقد قرأت سورتين فيهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى" ق ١٨٥.
حكيم صدوق وعبيد الله ثقة وكذا زيد وأبو إسحاق هو السبيعي وأبو الأحوص هو الجشمي ثقة كذلك وهو إسناد صحيح أن شاء الله.
ورواه الدارمي ٢/ ٤٥١ من طريق زيد بن أبي أنيسة عن جابر عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله به.
وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات. =стр. 119
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفيه من المراسيل والمقطوعات:
١٠ - عن القاسم من قوله:
أخرجه الفريابي ق ١٨٥ قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن العلاء حدثني القاسم أبو محمد الرحمن قال: "إن اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن في سورة البقرة وآل عمران وطه".
١١ - عن كعب الأحبار:
أخرجه ابن الضريس ق ٩٦/ أ، الفريابي ق ١٨٥ من طريق عبد الملك بن عمير عن رجل "أن رجلًا قام فقرأ البقرة وآل عمران وكعب جالس قال كعب: قرأت البقرة وآل عمران فقال: نعم فقال كعب: والذي نفسي بيده إن فيهما اسم الله الذي إذا دعي به أجاب ... " واسم الرجل أبو المنيب كما في بعض الطرق والأقرب إنّه العتكي صدوق يخطئ وأرسله ابن عمير عند الفريابي ورواه عنه شعبة وحماد.стр. 120
* من السبع الأول التي من أَخدْها فهو حَبر:
عن عائشة:
(٥٦) قال ابن نصر: حدثنا الوليد بن شجاع ثنا إِسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن حبيب بن هند الأسلمى عن عروة عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: "من أخذ السبع [الأول من القرآن] (١) فهو حبر (٢) ". الحواشي
(١) قال إسحاق يعني البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس اهـ. وانظر فضل يونس.(٢) حبر: بكسر المهملة وفتحها وسكون الموحدة العالم ذميًا كان أو مسلما "لسان العرب" ٢/ ٧٤٨.стр. 121
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفيه روى عنه عبد الله بن أبي بكر وعمرو بن أبي عمرو وابن حرملة وروى عن أبيه وعروة بن الزبير، ووثقه ابن حبان (انظر "تعجيل المنفعة") وقال الهيثمي في هذا الطريق رجاله رجال الصحيح غير حبيب بن هند الأسلمي وهو ثقة "مجمع الزوائد" ٧/ ١٦٢، وعروة بن الزبير ثقة فقيه مشهور وإسماعيل بن جعفر ثقة ثبت، والوليد بن شجاع ثقة.
وقد صحح هذا الطريق الحاكم وسكت الذهبي.
والطريق الثاني لم أقف عليه واعتمادًا على قول الهيثمي يقرب أن يكون صحيحًا وربما كان هناك خطأ مطبعيًا وأراد أبا هريرة بدلًا من عائشة وعنى به ما يأتي.
فالحديث حسن لغيره ويشهد له:
٤٢ - عن أبي هريرة:
قال أحمد: حدثنا حسين حدثنا ابن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله قال عبد الله بن أحمد وهذا أرى فيه عن أبيه عن الأعرج ولكن كذا كان في الكتاب فلا أدري أغفله أبي أو كذا هو مرسل (انظر ابن كثير ١/ ٣٥).
فحسين هو ابن محمَّد بن بهرام ثقة وابن أبي الزناد هو عبد الرحمن صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وحسين من أهل بغداد وإن كان الساقط أبوه فهو ثقة وهذا الأقرب وإن كان غيره فهو منقطع وهو شاهد جيد للحديث إلا أنني أخشى أن يكون عبد الرحمن سمعه من عمرو بن أبي عمرو بإسناده لأنه من شيوخه ولكنه اختلط عليه فرواه هكذا فيكون مخرج الحديث واحدًا.
٤٣ - وفي الباب حديث أشار إليه الذهبي في "الميزان" فقال عبد الله بن محمَّد بن إبراهيم المروزي عن سليمان بن معبد السبخي بخبر باطل متنه "من أخذ سبعاً من القرآن فهو حبر" (انظر "اللسان" ٣/ ٣٤٩). وسليمان ثقة صاحب حديث والراوي عنه لم يضعفه أحد.
ملحوظة:
وقع في الطحاوي والمستدرك (خير) بدلًا من حبر والصحيح ما أثبته وهو مضبوط في مخطوط ابن الضريس (حَبر) وفي "كشف الأستار" (حِبر) نقله المحقق من الأصل.
وقال إسحاق بن راهويه قال النضر لا يكون الخير إنما هو حبر "المسند" ٢/ ٦٦٠.стр. 122
* هي من المثاني الطوال التي أُوتيها النبي ﷺ مقابل ألواح موسى:
عن ابن عبَّاس:
(٥٧) قال الإِسماعيلي ثنا أَبو عبد الله الحسين بن أحمد بن منصور سجادة ببغداد حدَّثنا أَبو معمر حدَّثنا جرير عن الأعمَش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس عن النبي ﷺ قال: (أُوتي موسى الألواح وأُوتيت المثاني" (١) . الحواشي
(١) المراد بها السبع الطوال وتقدم بعض ذلك في الفاتحة ويأتي في أول فضل سورة يونس.стр. 123
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٢، والحاكم ٢/ ٣٥٥، والبيهقي في "الشعب" ق ٥٣، ٤/ ٥٤ من طريق سعيد به.
ورواه عن سعيد مسلم والوليد بن عيزار.
وأخرجه النسائي ٢/ ١٣٩، والطبراني ١١/ ٥٩ مختصرًا بدون الشاهد.
وأخرجه ابن المنذر وابن أو حاتم وابن مردويه. (انظر "الدر" ٤/ ١٠٥).
وفيه من المراسيل:
١٢ - عن سعيد بن جير مرسلًا:
أخرجه ابن جرير قال: حدَّثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن نمير عن إسماعيل عن خوات عن سعيد بن جبير قال: "هي السبع الطول أعطي موسى ستًا وأُعطي ﷺ سبعًا". "التفسير" ١٤/ ٥٤ وفيه سفيان بن وكيع ضعيف.стр. 124
* من السبع الطوال التي أُوتيها النبي ﷺ مكان التوراة:
عن واثلة بن الأسقع:
(٥٨) قال الطيالسي ثنا عمران عن قَتَادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ومكان الإِنجيل المثاني وفضلت بالمفصل" (١) . الحواشي
(١) المائين: السور التي تزيد على مائة آية والمثاني ما كان أقل من مائة آية ودون المفصل والمفصل من ق إلى آخر القرآن وسيأْتي مزيد بيان لذلك في فصول مستقلة.стр. 125
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = محله الصدق عندنا قلت: لهما يحتج بحديثه قالا: يحتج بحديث أبي عروبة والدستوائي هذا شيخ يكتب حديثه "التهذيب".
والطريق الثاني فيه ليث بن أبي سليم وهو صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك وفي الطَّرِيقِ إليه من لم أعرفهم.
وخلاصة القول أنَّ الحديث حسن لشواهده.
وفي الباب:
٤٤ - عن أَنس:
أخرجه ابن نصر ٧٣، والثعلبي في "التفسير" ١٠٦/ ب /١ من طريق إسماعيل بن رافع عن الرقاشى وعن الحسن عن أَنس أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ان الله أَعطاني السبع مكان التوارة وأَعطاني الراءات مكان الإنجيل وأَعطاني ما بين الطواسين إلى الحواميم مكان الزبور وفضلني بالحواميم والمفصل ما قرأهن نبي قبلي".
وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ وفي الطَّرِيقِ إليه خارجة وهو ابن مصعب أبو الحجاج متروك. وأخرجه ابن مردويه انظر "الدر" ٥/ ٣٤٤.
٤٥ - عن أَبى أمامة:
رواه الطبراني ٨/ ٣٠٨ من طريق ليث عن أبي بردة عن أبي المليح عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "آتاني ربي السبع الطوال مكان التوراة والمائين مكان الإنجيل وفضلت بالمفصل".
وفيه ليث بن أبي سليم مر ذكره في الطَّرِيقِ الثاني من حديث الباب والطريق إليه صحيح وقال في "المجمع" ٧/ ١٥٨ وفيه ليث بن أبي سليم وقد ضعفه جماعة ويعتبر حديثه وبقية رجاله رجال الصحيح.
٤٦ - عن ابن عباس:
قال أَبو نعيم: حدَّثنا أحمد بن السندى حدَّثنا الحسن بن علويه قال: حدَّثنا إسماعيل بن عيسى قال: حدَّثنا إسحاق بن بشر عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن ابن عبَّاس قال رسول الله ﷺ : " ... وأعطيت خواتيم سورة البقرة وكانت من كنوز العرش ... فأُعطيت المثاني مكانة التوارة والمائين مكان الإنجيل والحواميم مكان الزبور وفضلت بالمفصل" "الدلائل" ٢٨. =стр. 126
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفيه عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعف.
٤٧ - عن ثوبان:
أخرجه الثعلبي ق ١٥٥/ ب / ١ من طريق أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن شداد عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مرفوعًا: "إن الله أَعطاني السبع الطول مكان التوراة وأَعطاني المئين مكان الإنجيل وأَعطاني مكان الزبور المثاني وفضلني ربي بالمفصل".
وفيه أيوب بن عتبة اليمامي وهو ضعيف.
عن البراء بن عازب:
بنفس لفظ حديث الباب ذكره القرطبي ١٣/ ٨٧ ولم أقف عليه وربما كان هناك خطأ في جعله عن مسند البراء والله أعلم.
وفه من الموقوفات:
٦ - عن ابن مسعود:
أخرجه الطبرى قال: حدَّثنا محمد بن حميد ثنا حكام بن سلم عن عمرو بن أبي قيس عن عاصم عن المسيب عن ابن مسعود قال: "الطول كالتوراة والمئين كالإنجيل والمثاني كالزبور وسائر القرآن بعد فضل على الكتب" ١/ ٤٥.
وفيه محمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأْي فيه.
وحكام ثقة وعمرو صدوق له أوهام وكذا عاصم والمسيب هو ابن رافع ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة فقال: حدَّثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم به نحوه ١٠/ ٥٥٤.
فهو موقوف حسن، وأخرجه أيضًا الدارمي ١/ ٤٥٣ من طرق إبراهيم بن طمهان عن عاصم به.
وفيه من المراسيل:
١٣ - عن أبي قلاية:
أخرجه ابن الضريس ٢/ ٩٤، ١١٩، والطبري ١/ ٤٤ من طريق خالد الحذاء عنه قال: قال رسول الله ﷺ : " ...... " بمثل حدث واثلة وإسناده صحيح.
١٤ - عن أبي الجلد:
أخرجه ابن الضريس ٢/ ٩٠ من طريق قتادة حدَّثنا حاجب لنا عن أبي الجلد قال وذكر لنا أنَّ النبي ﷺ قال: " ..... " بمثله وفيه مبهم. =стр. 127
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١٥ - عن سعيد بن أبي هلال:
أخرجه أَبو عبيد ١٥٧ قال: حدَّثنا عبد الله بن صالح عن اللَّيث بن سعد قال: حدَّثنا سعيد بن أبي هلال قال: بلغنا أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أُعطت السبع مكان التوراة ... " فذكر نحوه. وهو مرسل حسن.стр. 128
الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ... ﴾ الآية .
* كثيرًا ما كان يقرأ بها ﷺ في الركعة الأولى من ركعتي الفجر:
عن ابن عباس:
(٥٩) قال عبد بن حميد ثنا أَبو نعم ثنا زهير بن معاوية حدثني عثمان بن حكيم أخبرني سعيد بن يسار عن ابنّ عبَّاس: "أنَّه كثيرًا ما كان يقرأ رسول الله ﷺ [في ركعتي الفجر] في الركعة أُولى [منهما] ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التي في البقرة، وفي الركعة الآخرة [منها] ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ١/ ٢٣٠، ٢٣١ عبد بن حميد (انظر "المنتخب" ١٤٠)، ومسلم ٦/ ٥، ٦، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢٩٨، وأَبو داود ١/ ٦٩٨، والنَّسائي ٢/ ١٥٥، وفي التفسير (انظر "تحفة الأشراف" ٤/ ٤٦٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" ٢/ ٢٤٢، والحاكم ١/ ٣٠٧، والبيهقي في "السنن" ٣/ ٤٢، وابن حجر في "نتائج الأفكار" ١/ ٤٩٥ كلهم من طريق عثمان بن حكيم به.
ورواه عن عثمان ابن نمير ويعلي وزهير ومروان وعيسى بن يونس وأبو خالد الأحمر. =стр. 129
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ملحوظة:
المتن المذكور هو الثابت وهو الذي اتفق عليه الجماعة ماعدا أبا خالد الأحمر فقد خالفهم في الآية الثانية فقال: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ وهو لفظ شاذ وأَبو خالد الأحمر سليمان بن حيان في حفظه شيء ولذا قال الحافظ: صدوق يخطئ وهذا اللفظ مما أخطأ فيه والعجيب أَن هذا اللفظ هو الذي ذكره النووى في "الأذكار" وخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" ولم يتعرض لذكر شذوذه.
وقد أشار الإمام مسلم ﵀ إلى مُخَالَفَةُ أَبى خالد الأحمر هذه بأن خرج الحديث أولًا من رواية مروان الفزاري ثم خرج رواية أبي خالد ثم خرج رواية عيسى بن يونس وقال بمثل حديث مروان الفزارى.
ويبدو أنَّ هذا اللفظ دخل على أبي خالد الأحمر من حديث ابن عبَّاس المذكور في القسم الضعيف في قراءة (آمن الرسول) وهذه الآية في ركعتي الفجر والله تعالى أعلم.
وفي الباب:
٤٨ - عن أَبى هريرة:
أخرجه سعيد بن منصور قال ثنا عبد العزيز بن محمد قال ثنا عثمان بن عمر بن موسى قال: سمعت أبا الغيث يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: "سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في السجدتين قبل الفجر في السجدة الأُولى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ .... الآية﴾ وفي السجدة الثانية ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾.
أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ١/ ٢٩٨ حدَّثنا ابن أبي داود قال ثنا سعيد بن منصور فذكره. وأخرجه البيهقي أيضًا من - طريق سعيد ٣/ ٤٣ وأخرجه أَبو داود في "السنن" ١/ ١٩٨ بلفظ ﴿قَلْ آمَنَّا﴾ وفيه شك الدراوردي في الآية الثانية فقال: أو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾.
والحديث في إسناده عبد العزيز الدراوردى وهو صدوق يحدث من كتب غيره فيخطئ وشيخه مقبول ورواية سعيد بن منصور عن الدراوردي سالمة من الشك وهي موافقة في الآية الأُولى لحديث ابن عبَّاس وأما الآية الثانية فالصحيح أنَّها التى قبلها وهي ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ فأخطأ فيها الداروردي أو شيخه والله تعالى أعلم.стр. 130
الفصل الثالث في قوله تعالى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾
* قرأها النبي ﷺ عندما أتى المقام في الحج:
عن جابر:
(٦٠) قال أحمد: حدَّثنا يحيى ثنا جعفر حدثني أَبي قال أَتينا جابر بن عبد الله وهو في بني سلمة فسألناه عن حجة النبي ﷺ فحدثنا: "أنَّ رسول الله ﷺ مكث في المدينة تسع سنين لم يحج ... " فذكر الحديث بطوله وفيه "حتَّى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ... الحديث".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٠، ومسلم ٦/ ١٧٠، والطيالسي ٢٣٢، والترمذي ٣/ ٢٠٧، وابن أبي داود في "المصاحف" ٩٧، ٩٨، والبيهقي ٥/ ٩٥، ٩١، وأبو داود ١/ ٢٩٨، والنسائي ٥/ ٢٤٠، وابن خزيمة ٤/ ٢٢٨، وابن ماجة ٢/ ١٠٢٢، والدارمي ٢/ ٤٤، والطبراني في "الأوسط" ٩١/ أ / ١ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه به.
ورواه عن جعفر يحيى بن سعيد وسفيان الثوري وابن عيينة ووهيب بن خالد وحاتم بن إسماعيل وابن جريج ومالك وخارجة ويزيد بن الهاد.
وأخرجه غير هؤلاء بدون ذكر الشاهد.стр. 131
الفصل الرابع في قوله تعالى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾
* قرأها النبي ﷺ عندما أَتى الصفا في الحج:
عن جابر:
(٦١) قال أحمد: ثنا يحيى ثنا جعفر حدثني أبي قال أتينا جابر بن عبد الله ... حديث الحج الطويل وقال فيه "ثم استلم الحجر وخرج إلى الصفا ثم قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ... الحديث".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٠، ومسلم ٦/ ٧٠، والطيالسي ٢٣٢، والترمذى ٣/ ٢٠٧، والطبري ٢/ ٥٥، والدارمي ٢/ ٤٤، وابن ماجة ٢/ ١٠٢٢، والحميدي ٢/ ٥٣٣، وأَبو داود ١/ ٢٩٨، والنَّسائي ٥/ ٢٣٩، وابن خزيمة ٤/ ٢٣٠، والدارقطني ٢/ ٢٥٤، والبيهقي ٥/ ٩٣، وابن حزم في "المحلي" ٢/ ٩٢، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ٣١٠ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه به.
ورواه عن جعفر يحيى بن سعيد وسفيان الثورى وابن عيينة وحاتم بن إسماعيل ومحمد بن على الجعفي.
وأخرجه غير هؤلاء بدون ذكر الشاهد.стр. 132
الفصل الخامس في آية الكرسي
* أنزلت من كنز تحت العرش:
(١) عن علي بن أبي طالب:
(٦٢) قال وكيع: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمير عن علي قال: "ما أرى أَحدًا يعقل بلغه الإسلام ينام حتَّى يقرأ آية الكرسي وخواتيم البقرة فإِنها من كنز تحت العرش".
الشاهد موقوف في حكم المرفوع. الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه وكيع في تفسيره (انظر "ابن كثير" ١/ ٣٤١) من هذا الطَّرِيقِ مطولًا هكذا. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٠/ ٢٥٢ مختصرًا عن وكيع عن الأعمَش عن أبي إسحق.
وأخرجه ابن مردويه من طريق أَبى إسحاق عن الحارث عن على نحوه "انظر "ابن كثير" ١/ ٣٤١).
وأخرجه الفريابي ق ١٨٥، وأَبو عبيد ١٦٢ من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أُمامة عن على نحوه وزاد "لم يعطها أحد قبل نبيكم".
ورواه عن عثمان صدقة بن خالد ومحمد بن شعيب.
وأخرجه ابن نصر (٦٩ - المختصر بدون إسناد)، والديلمي مرفوعًا (انظر "الدر" ١/ ٣٢٥).
وأخرجه أَبو بكر بن أبي داود (انظر "الأذكار" للنووى ص ٨٩).=стр. 133
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التحقيق:
الطَّرِيقِ الأول إسناده صحيح فإسرائيل هو ابن يونس ثقة وأَبو إسحاق هو السبيعي ثقة عابد اختلط بآخره وإسرائيل من أثبت الناس فيه.
وعمير بن سعيد ثقة. وانظر الملحوظة الآتية.
والطريق الثاني فيه الحارث الأعور في حديثه ضعف وكذبه الشعبي.
والطريق الثالث فيه عثمان بن أبي العاتكة ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني وعلي بن يزيد ضعيف والقاسم صدوق.
فالحديث صحيح من الطَّرِيقِ الأول ويشهد له الطريقان الآخران.
ملحوظة:
جاء هذا الحديث مقتصرًا على أواخر البقرة فراجعه هناك وانظر تخريجه وتحقيقه.
وجاء في طبعة الشعب لابن كثير ١/ ٥٠٧ عن عمير بن عمر الخارفي، هكذا نسبه لأبيه ولم أقف للمسمى على ترجمة والذي في ابن الضريس في أواخر البقرة عمير بن سعيد وهو كذلك في "إتحاف المهرة" وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.
وجاء في "المصنف" عن عبيد بن عمرو الجازمى ولكن الرواية من طريق الأعمش عن أبي إسحق كما قدمنا فربما كان الحديث من الطريقين وربما كان هناك وهم والله تعالى أعلم.
وهناك احتمال ضئيل أن يكون عميرة بن سعد الهمداني لأن خارفًا بفن من همدان وهو مقبول وعلى أيٍّ فالطرق الأُخرى تقويه وكذا ما يأتي.стр. 134
(٢) عن أبي أمامة:
(٦٢) قال ابن الضريس: ثنا محمود بن غيلان ... عن أَبي أُمامة قال: "أَربع آيات من كنز العرش ... وآية الكرسي ... ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
سبق في باب أُنزلت من كنز العرش في الفاتحة.
وفي الباب:
٤٩ - عن معقل بن يسار:
قال أحمد: ثنا عارم ثنا معتمر عن أبيه عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار أنَّ رسول الله ﷺ قال: "البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا واستخرجت الله لا إله إلَّا هو الحي القيوم من تحت العرش فوصلت بها أو فوصلت بسورة البقرة ويس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله ﵎ والدار الآخرة إلا غفر له واقرءوها على موتاكم".
أخرجه أحمد ٥/ ٢٦، والطبراني ٢٠/ ٢٢٠، ٢٣٠، وأَبو يعلى (انظر "إتحاف المهرة، ٩٥/ ٤/ أ) هكذا مطولًا.
وجاء هذا الحديث مقتصرًا فيه على فضل يس عند أحمد والطبراني ٢٠/ ٢١٩ وغيرهما وفيه اسم المبهم وهو أبو عثمان وليس بالهندى وهو مقبول "التقريب" وأبوه مجهول "التلخيص" ٢/ ١٠٤.
٥٠ - عن أَنس مرفوعًا:
"أُعطيت آية الكرسي من تحت العرش". أخرجه البخاري في "التاريخ"، وابن الضريس، هكذا عزاه في "الدر" ١/ ٣٢٧، ويبدو أنَّه تصحيف لأن الذى في المصدرين المذكورين هو ما يأتي عن الحسن وليس عن أَنس.
عن ابن عباس مرفوعًا:
بلفظ: إذا قرأ آخر سورة البقرة وآية الكرسي ضحك وقال: إنهما من كنز الرحمن تحت العرش ... الحديث".
أخرجه ابن مردويه وفيه من لم أجد لهم ترجمة وسيأتي في خواتيم البقرة.=стр. 135
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفيه من المراسل:
١٥ - عن الحسن:
"أُعطيت آية الكرسي من تحت العرش". أخرجه ابن الضريس ١٠٠ / ب، والبخاري في "التاريخ" ١/ ٢٤٩ معلقًا. من طريق حمَّاد بن سلمة عن محمد بن نوح عن الحسن له. وفيه محمد بن نوح ذكره البخاري في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ١٠٩ وقال لا أعرفه. هذا بالإضافة إلى إرساله.стр. 136
* هي أَعظم آية في كتاب الله وإن لها لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش:
(١) عن أبي بن كعب:
(٦٣) قال أَبو بكر بن أبي شيبة: حدَّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري عن أبي السليل عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا المنذر أَتدري أَي آية في كتاب الله معك أعظم. قال: قلت: الله ورسوله أعلم قال: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم قال: قلت: الله لا إِله الا هو الحي القيوم قال: فضرب صدري وقال والله ليهنك (١) العلم أبا المنذر [والذي نفسي بيده إن لها لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش] " وفي لفظ ليهنئك (٢) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٥/ ١٤١، وعبد بن حميدٍ (انظر "المنتخب" ٤١)، والطيالسي ٧٤، وأَبو عبيد ١٦٠، والبغوي في "معجم الصحابة" ق ٢/ ب، وابن أبي شيبة في "مسنده" (انظر "إتحاف المهرة" ٦٧ / أ /٤)، ومسلم ٦/ ٩٣، وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٠، وأَبو داود ١/ ٢٣٠، وابن الضريس ٩٨/ ب، الحاكم ٣/ ٣٠٤، وأَبو نعيم في "الحلية" ١/ ٢٥٠، وفي "المعرفة" ٥٤/ ب/ ١، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٣٥٩ القسم الثاني، والبغوي في "شرح السنة" ٣/ ٤٥٩، وابن أبي عاصم فى "الآحاد والمثاني" ٢٠١/ أ / ٢، والجورقاني في "الأباطيل" ٢/ ٢٩٨ كلهم من طريق الجريري عن أبي السليل عن عبد الله به.
وفي الطيالسي بإسقاط أبي السليل، وفي رواية عند أحمد عن بعض أصحابه عن عبد الله، =
_________(١) و(٢) ليهنئك من التهنئة خلاف التعزية يقال هنأه بالأمر والولاية إذا قلت له ليهنئك بكسر اللام وبفتح الياء وإسكان الهاء وكسر النون وإسكان الهمز ولا يجوز ليهنك كما تقول العامة "لسان العرب" ٦/ ٤٧٠٧.стр. 137
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي رواية أبي عبيد عن عبد الله بن رباح أنَّ رسول الله ﷺ قال لأبي " .... " ورواه عن الجريرى إسماعيل بن إبراهيم، وعبد الأعلى، وسفيان، وجعفر بن سليمان، ويزيد بن هارون.
وأخرجه أحمد ٥/ ٥٨، ومسدد في "مسنده" (انظر "إتحاف المهرة" ٦٧/ أ / ٤) من طريق عثمان بن غياث قال سمعت أبا السليل قال كان رجل من أصحاب النبي ﷺ .... فرواه متقطعًا وفيه بعض الزيادات.
ملحوظة:
الزِّيادة التي في الحديث من طريق سفيان وإسماعيل بن إبراهيم وعبد الأعلى وجعفر بن سليمان عند أبي عبيد وعبد الرزاق وأحمد والطيالسي والبغوي في "شرح السنة" والبيهقي وعبد بن حميد. وهي في الرواية المنقطعة أيضًا.
وأخرجه أبو ذر الهروي في "فضائله" (انظر "الدر" ١/ ٣٢٢).
وأخرجه الحكيم الترمذى في "نوادر الأصول"، انظر القرطبي ٣/ ٢٧٠.стр. 138
(٢) الأسقع أو ابن الأسقع البكري:
(٦٤) قال أَبو داود: حدَّثنا محمد بن عيسى ثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عمر بن عطاء أنَّ مولى لابن الأسقع رجل صدق أخبره عن ابن الأسقع أنَّه سمعه يقول: "أَنَّ النبي ﷺ جاءهم في صفة (١) المهاجرين فسأله إنسان أي آية في القرآن أعظم قال النبي ﷺ : ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾. الحواشي
(٢) تخريجه وطرقه:
أخرجه البخارى في "التاريخ" ٨/ ٤٣٠، وأَبو داود ٢/ ١٦٩، والطبراني ١/ ٣١٦، وأبو نعيم في "المعرفة" ٨٧/ ب/ ١، ٢٩٤/ ب/٢، وأَبو موسى المديني وعنه ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/ ٧٣ من طريق ابن جريج به.
ورواه عن ابن جريج حجاج، مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم، وذكر أَبو نعيم عبد الرزاق، انظر "المعرفة" ٢٩٤/ ب /٢، وذكر ابن حجر روح بن عبادة "الإصابة" ١/ ٥٣.
قال مسلم الأسقع وقال غيره ابن الأسقع.
التحقيق:
إسناد هذا الحديث حسن لغيره فابن جريج ثقة وقد صرح بالسماع فأمنا تدليسه، وعمر بن عطاء هو ابن أبي الخوار ثقة ومولى ابن الأسقع ولو أنَّه مجهول العين فقد شهد له عمر أنَّه رجل صدق، ومحمد بن عيسى ثقة فقيه وهو ابن نجيح، وحجاج ثقة من أثبت الناس في ابن جريج وهو ابن محمد، قال السيوطي رجاله ثقات "الدر" ١/ ٣٢٢.
ملحوظة:
إذا كان هذا الصحابي ابن الأسقع فهو واثلة وإن كان الأسقع فهو أَبوه، راجع =
_________(١) صفة: الصفة بصاد مضمومة وفاء مشددة مفتوحة من البنيان شبه البهو الواسع الطويل وأهل الصفة هم فقراء المهاجرين كانوا يأْوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه "لسان العرب" ٤/ ٢٤٦٣.стр. 139
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "الإصابة" ١/ ٥٣، ويبدو أنهما نزلا سويًا في صفة المسجد ولو أنَّ أبا نعيم في "الحلية" لم يذكر الأسقع في أصحاب الصفة وإنَّما ذكر واثلة فقط. وقد عد ابن حجر هذا الحديث من مسند صحابي آخر غير واثلة أو أبيه وضبطه بالفاء وقال ابن ماكولا هو بالفاء يقال له صحبة، (انظر "الإصابة" ١/ ٥٣)، والإكمال" ١/ ٧٩.
وكذا ضبطه ابن الأثير في "أُسد الغابة" ١/ ٧٣، وضبطه فى "تهذيب الكمال" وفي "التهذيب" وفي "الجرح والتعديل" و"التاريخ" للبخارى بالقاف المثناة. ونقل في "تهذيب الكمال" عن ابن عساكر أنه قال هو واثلة لأنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناة وهو من أهل الصفة.
وهكذا رأيته مضبوطًا فى المراجع التي أخرجت الحديث بالقاف المثناة.
ووقع في "الإصابة" و"أُسد الغابة" عن عمر بن عطاء مولى ابن الأسقع والصحيح ما أثبتناه والله أعلم.стр. 140
(٣) عن ربيعة الجرشي:
(٦٥) قال البغوى حدثنى محمد بن إِسحاق ثنا أَبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن سعيد عن علي بن رباح عن ربيعة الجرشي قال قيل يا رسول الله ... أي آي القرآن أفضل قال آية الكرسي. الحواشي
(٣) تخريجه وطرقه:
أخرجه البغوى في معجمه ق ١٨٨/ ٨، والفريابي في "فضائله" ق ١٨٦.
من طريق ابن لهيعة عن الحارث به.
ورواه عن ابن لهيعة أبو الأسود وابن أبي مريم.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (انظر "الدر" (١/ ٢٠).
التحقيق:
ابن لهيعة صدوق اختطلت عليه أحاديثه بعد احتراق كتبه وكان يدلس (انظر "التهذيب") فأما تدليسه فأمناه بتصريحه بالسماع من طريق ابن أبي مريم عنه، وأما اختلاطه فقد قال يعقوب بن سفيان: سمعت أحمد بن صالح وكان من خيار المتقنين يثني عليه وقال لي كنت أكتب حديث أبي الأسود في الرق ما أحسن حديثه عن ابن لهيعة قال فقلت له يقولون سماع قديم وحديث "التهذيب".
ونقل في "التهذيب" أنَّه كان راوية عنه وعلى هذا فحديثه عنه يستشهد به.
والحارث بن سعيد قال الحافظ مقبول فحديثه يصلح للشواهد والمتابعات.
ومحمد بن إسحاق هو أَبو بكر الصاغاني ثقة ثبت، أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار ثقة كذلك.
خلاصة القول أنَّ هذا الجزء من الحديث حسن لغيره.стр. 141
(٤) عن أبي ذر:
(٦٦) (أ) قال الطيالسي: حدَّثنا المسعودي عن أبي عمرو الشامي عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر قال: "أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد ... " فذكر حديثًا طويلًا قال فيه: "قلت: يا رسول الله فأيما أنزل الله عليك أعظم قال: الله لا إله إلَّا هو الحي القيوم ... الحديث".
(ب) وقال ابن الضريس أخبرنا موسى بن إسماعيل وعلي بن عثمان ثنا حمَّاد أنبأ معبد بن هلال العنزي أخبرني رجل في مسجد دمشق عن عوف بن مالك عن أبي ذر قال: "قلت: يا رسول الله ... الحديث" فذكره مختصرًا.
(ج) قال أحمد ثنا أَبو المغيرة ثنا معان بن رفاعة حدثني على بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أَبى أُمامة قال: "كان رسول الله ﷺ في المسجد ... حتَّى جاء أَبو ذرٍّ فاقتحم فأتى فجلس إليه" ثم ذكر الحديث عن أبي ذر مطولًا "قال قلت يا نبي الله أيما أُنزل عليك أعظم ... الحديث". الحواشي
(٤) تخريجه وطرقه:
أ - أخرجه الطيالسي ٦٥، وأحمد ٥/ ١٧٨، ١٧٩، والحاكم ٢/ ٢٨٢، والبيهقي في "الشعب" ٣٦٠/ ١ القسم الثاني، والنسائي ٨/ ٢٧٥ مختصرًا، والبزار (انظر "كشف الأستار" ١/ ٩٣)، من طريق المسعودي عن أبي عمرو به.
ورواه عن المسعودى الطيالسي ويعلى بن عبيد ووكيع.
ب - أخرجه ابن الضريس ١٠٠/ ب مختصرًا، وابن راهويه في "مسنده" (انظر "إتحاف المهرة" ٦٧/ أ / ٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ق ١٥٥/ أ / ١٩ من طريق حمَّاد به ورواه عن حمَّاد موسى وعلى والنضر بن شميل وهدبة.
ج - أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٥، ٣٦٦، والطبراني ٨/ ٢٥٨، وفي "الأوسط" (انظر "مجمع الزوائد" ١/ ١٦٠) مطولًا لنحو (أ) من طريق أبي المغيرة به. =стр. 142
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحديث أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ٥١٠، وأَبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٦٨، وابن عدي ٧/ ٢٦٩٩، من طريق يحيى بن سعيد السعدي العبشمي البصري ثنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر نحوه وفيه زيادات منكرة.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ٥١١، أَبو نعيم فى "الحلية" ١/ ١٦٦ من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر به وفيه زيادات منكرة.
وأخرجه أَبو جعفر بن أبي شيبة في كتب "العرش" ص ٧، من طريق أحمد بن علي الأسدى عن المختار بن غسان العبدى عن إسماعيل بن سلم عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر به نحوه وفيه زيادات.
وقال أَبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٦٨:
ورواه معاوية بن صالح عن أبي عبد الملك محمد بن أيوب عن ابن عائذ عن أَبي ذر بطوله وهو عند البخارى في "التاريخ" ١/ ٣٩، قال قال لنا عبد الله بن صالح عن معاوية فذكره مقتصرًا على جملة آدم نبي مكلم.
التحقيق:
الأصل في هذا الحديث طريق المسعودى وفيه أنَّ المسعودي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أنَّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط ولم يذكر الخطيب يعلى بن عبيد في "تاريخه"، ونقل في ترجمة المسعودي عن الإمام أحمد أنَّه قال سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديم، فحديثه هذا حدث به قبل الاختلاط بلا شك وأما أَبو داود فسمع منه ببغداد ولكن أمنا اختلاطه برواية يعلى ووكيع. والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله. فلا يصح تعليل الهيثمي للحديث به كما في "المجمع" ١/ ١٦٠، أما أبو عمرو الشامي هو الدمشقي الشيباني فهو ثقة واسمه سعد بن إياس.
وأما عبيد بن الخشخاش قال في "التقريب" لين فهو علة هذا الطَّرِيقِ وهو صالح للشواهد والمتابعات وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي ومن شواهده ما يأتي.
الطَّرِيقِ الثاني: رجاله جميعًا ثقات وليس فيه علة سوى الرجل المجهول ولذا قال البوصيري: إسناده ضعيف لجهالة التابعي "إتحاف المهرة" ٦٧/ ب / ٤.
الطريق الثالث: فيه معان بن رفاعة وهو لين الحديث وعلي بن يزيد ضعيف والقاسم صدوق وأَبو المغيرة ثقة والحديث يكفي لجعله حسنًا هذه الطرق لكن له طرق أُخرى تقوي ثبوته. =стр. 143
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن ذلك الطريق الرابع وفيه يحيى بن سعيد قال العقيلي لا يتابع عليه "المجروحين" وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد "المجروحين" قال ابن عدي وهذا أنكر الروايات.
وأما الطرق الباقية فتجتمع فى أبي إدريس الخولاني واسمه عائذ الله بن إدريس بن عائذ كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. ففي الطريق الخامس قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلَّا ولده وهم ثقات.
وإبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات.
والصواب خلاف ما ذهبا إليه فإبراهيم هذا كذبه أبو حاتم وأَبو زرعة وقال ابن أبي حاتم ينبغي ألا يروى عنه وقال أَبو الطاهر المقدسي ضعيف وقال الذهبي متروك (انظر "لسان الميزان").
والطريق السادس فيه أحمد بن علي لم أقف له على ترجمة والمختار مقبول وإسماعيل بن سلم هكذا جاء اسم أبيه أوله سين مهملة وآخره ميم ووقع في "حلية" أبي نعيم سلمة بزيادة هاء في آخره ولم أقف له على ترجمة وقد رجح الألباني أنَّه إسماعيل بن مسلم (انظر "الصحيحة" رقم ١٠٩) وهو معقول لأنه ذكر في شيوخ المختار بن غسان ولكنه جزم بأنه المكي البصرى وهذا لا دليل عليه بل في هذه الطبقة سبعة يسمون بهذا الاسم ذكرهم الحافظ في "التهذيب" وآخر في "اللسان" مشكوك فيه أن يكون أحد السبعة ولم يذكر المزى في تلاميذ أحد السبعة المختار بن غسان ولذا فالأقرب أنَّه إسماعيل بن سلم بدون ميم في أوله وأحيانًا يزيد بعض الرواة ميمًا وأحيانًا يزيد بعضهم هاء في آخره كما نقل أَبو نعيم وإن كان لابد من تعيين أحد السبعة فيكون المذكور في اللسان حيث ذكر أنَّ له كتابًا في التفسير والحديث يتعلق بعلم التفسير وهذا المذكور اسمه إسماعيل بن أبي زياد واسم أبيه مسلم وأظنه هو السكوني المذكور في "التهذيب" ومن تلاميذه عبدي مثل المختار وهو أقرب لتلميذه وشيخه لأنه شامي.
وقد استشهد الألباني لجزء من هذا الحديث وهو المتعلق بذكر العرش بما رواه ابن جرير قال: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وَهْب قال: قال: ابن زيد حدثني أبي قال: قال: أَبو ذرٍّ فذكره، قال: الألباني وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات لكني أظن أنَّه منقطع فإن ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة من رجال الشيخين يروى عنه ابن وهب وغيره وأَبو محمد بن زيد ثقة مثله ... إلخ.
وهذا الذى ذهب إليه غير صحيح بل ابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهذه نسخة تفسيرية تكررت كثيرًا عند الطبري يونس عن ابن وَهْب عن ابن زيد وأحيانًا عن أبيه وهو زيد بن أسلم وانظر على سبيل المثال لا الحصر ١/ ٧٦، ٨٠، ٨٤، ٨٧، ١٢٢، ١٢٨، وعبد الرحمن ضعيف بل اتهمه بعضهم. =стр. 144
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الطَّرِيقِ السابعة فقد ذكرها أيضًا ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن أيوب أبي عبد الملك الأزدي الشامي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٧/ ١٩٦) بنفس لفظ البخاري وقد سكت عن محمد هذا البخارى أيضًا، وابن عائذ لم يصرح بكونه أبا إدريس الخولاني ويبدو والله أعلم أنَّه هو وعبد الله بن صالح ومعاوية بن صالح في حفظهما شيء وهي طريق جيدة لكني لم أقف على اللفظ مطولًا.
وللحديث طرق أخرى اقتصرت على بعض أجزأئه وما ذكرناه يكفي لجعل الجزء المستشهد به هنا صحيحًا لا غبار عليه.
ملحوظة:
طريق أبي أُمامة الناظر فيه لأول وهلة يظن أنَّه من مسنده وهو الواقع من مسند أبي ذر يدل عليه قوله في الحديث "قال: يا أبا ذر ألا أعلمك كلمة من كنز الجنَّةَ قلت: بلى .. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله فالمتحدث هو أَبو ذرٍّ ولم يتضح ذلك إلَّا فى سياق الحديث وقد جعله السيوطي في "الدر" ١/ ٣٢٤ من مسند أَبى أُمامة، وهو مذكور في مسند أحمد ومعجم الطبراني في مسند أبي أُمامة والصحيح ما أثبته والله أعلم.
وفي الباب:
٥١ - عن ابن مسعود:
قال ابن مردوية: حدَّثنا عبد الباقي بن قانع أخبرنا عيسى بن محمد المروزي أخبرنا عمر بن محمد النجارى أخبرنا عيسى بن موسى غنجاز عن عبد الله بن كيسان (حدَّثنا يحيى) أخبرنا يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب: أنَّه خرج ذات يوم إلى الناس وهم سماطان فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت سمعت رسول الله ﷺ : "أعظم آية في القرآن ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ".
(انظر "ابن كثير" ١/ ١٣٠٧) وأخرجه الجورقاني في "الأَباطيل" مطولًا ٢/ ٢٩٩، من طريق إسحاق بن حمزة عن عيسى بن موسى به.
ما بين القوسين أعتقد أنَّه خطأ مطبعي لأن عبد الله من الرواة عن يحيى بن عقيل وهذه الطبعة من أردأ الطبعات لكثرة أخطائها وقد أخرجه الجورقاني بدونها، وكذا وقع فيها عبد الباقي بن نافع والصواب قانع كما في كتب التراجم وعبد الباقي بن قانع اختلط قبل =стр. 145
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = موته بسنتين ضعفه البرقاني ووثقه البغداديون وطعن في حفظه غير واحد (انظر "لسان الميزان" و"تاريخ بغداد") وعيسى بن محمد وثقه الخطيب "تاريخ بغداد" وعيسى بن موسى غنجار صدوق ربما يخطأ وربما دلس مكثر من الحديث عن المتروكين، وابن كيسان صدوق يخطئ كثيرًا، ويحيى بن عقيل صدوق، ويحيى بن يعمر ثقة، أما عمر بن محمد النجاري فلم أعثر على ترجمة وذكره الخطيب فيمن روى عنه عيسى، وقد تابعه إِسحاق بن حمزة وعلة الحديث عيسى بن موسى ولم يصرح بالسماع وكذا ابن كيسان كثير الخطأ وقد ضعف هذا الحديث الألباني في "ضعيف الجامع" ١/ ٣٠٣، وعزاه في "الدر" للشيرازي في "الألقاب" والهروي في فضائله ١/ ٣٢٣ وقد أخرجه أحمد بن عبد الواحد المقدسي البخاري في جزء من تخريجه ١١٦/ ب من طريق مجالد عن الشعبي قال لقي عمر ..... وفيه مجالد ضعيف والانقطاع بين الشعبي وعمر.
٥٢ - وعن ابن عبَّاس:
أخرجه الجورقاني ٢/ ٢٩١٩ من طريق يحيى بن السكن قال: حدَّثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الشعبي عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ : " أعظم سورة في القرآن البقرة وأعظم آية فيها آية الكرسي" وفيه يحيى بن السكن قال الدارقطني: ضعيف (انظر "اللسان" ١/ ٢٨، وقال الذهبي: ليس بالقوي وضعفه صالح جزره وقال ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات (انظر "اللسان" ٦/ ٢٥٩).
وقال الجورقاني هذا حديث حسن من حديث شعبة عن أبي إسحاق لا أعرفه إلَّا من حديث يحيى بن السكن عنه. وليس حسنًا كما قال:
وقد علقه ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/ ٥٧ وقال: قال أبي هذا خطأ إنما هو عن ابن عبَّاس قوله ويحيى بن السكن ضعيف الحديث.
٥٣ - عن أنس:
قال الخطيب: أخبرنا أَبو الحسن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الكلابي الزاهد أنبأ أبو بكر محمد بن أبي صالح البغدادى ببلخ قال: نبأ أَبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني قال: نبأ خلف بن هشام البزار قال: نبأنا حزم القطيعي سمعت الحسن يقول: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : "أتدرون أي آي القرآن أعظم قالوا: الله ورسوله أعلم قال: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) " ١/ ٣٤٥.
أَبو الحسن قال الخطيب: كان لا بأس به "تاريخ بغداد، وأَبو شعيب صدوق وقال =следующие страницы →