Полный текст (767 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
(٤) عن أبي ذر:
(٦٦) (أ) قال الطيالسي: حدَّثنا المسعودي عن أبي عمرو الشامي عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر قال: "أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد ... " فذكر حديثًا طويلًا قال فيه: "قلت: يا رسول الله فأيما أنزل الله عليك أعظم قال: الله لا إله إلَّا هو الحي القيوم ... الحديث".
(ب) وقال ابن الضريس أخبرنا موسى بن إسماعيل وعلي بن عثمان ثنا حمَّاد أنبأ معبد بن هلال العنزي أخبرني رجل في مسجد دمشق عن عوف بن مالك عن أبي ذر قال: "قلت: يا رسول الله ... الحديث" فذكره مختصرًا.
(ج) قال أحمد ثنا أَبو المغيرة ثنا معان بن رفاعة حدثني على بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أَبى أُمامة قال: "كان رسول الله ﷺ في المسجد ... حتَّى جاء أَبو ذرٍّ فاقتحم فأتى فجلس إليه" ثم ذكر الحديث عن أبي ذر مطولًا "قال قلت يا نبي الله أيما أُنزل عليك أعظم ... الحديث". الحواشي
(٤) تخريجه وطرقه:
أ - أخرجه الطيالسي ٦٥، وأحمد ٥/ ١٧٨، ١٧٩، والحاكم ٢/ ٢٨٢، والبيهقي في "الشعب" ٣٦٠/ ١ القسم الثاني، والنسائي ٨/ ٢٧٥ مختصرًا، والبزار (انظر "كشف الأستار" ١/ ٩٣)، من طريق المسعودي عن أبي عمرو به.
ورواه عن المسعودى الطيالسي ويعلى بن عبيد ووكيع.
ب - أخرجه ابن الضريس ١٠٠/ ب مختصرًا، وابن راهويه في "مسنده" (انظر "إتحاف المهرة" ٦٧/ أ / ٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ق ١٥٥/ أ / ١٩ من طريق حمَّاد به ورواه عن حمَّاد موسى وعلى والنضر بن شميل وهدبة.
ج - أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٥، ٣٦٦، والطبراني ٨/ ٢٥٨، وفي "الأوسط" (انظر "مجمع الزوائد" ١/ ١٦٠) مطولًا لنحو (أ) من طريق أبي المغيرة به. =стр. 142
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحديث أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ٥١٠، وأَبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٦٨، وابن عدي ٧/ ٢٦٩٩، من طريق يحيى بن سعيد السعدي العبشمي البصري ثنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر نحوه وفيه زيادات منكرة.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ٥١١، أَبو نعيم فى "الحلية" ١/ ١٦٦ من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر به وفيه زيادات منكرة.
وأخرجه أَبو جعفر بن أبي شيبة في كتب "العرش" ص ٧، من طريق أحمد بن علي الأسدى عن المختار بن غسان العبدى عن إسماعيل بن سلم عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر به نحوه وفيه زيادات.
وقال أَبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٦٨:
ورواه معاوية بن صالح عن أبي عبد الملك محمد بن أيوب عن ابن عائذ عن أَبي ذر بطوله وهو عند البخارى في "التاريخ" ١/ ٣٩، قال قال لنا عبد الله بن صالح عن معاوية فذكره مقتصرًا على جملة آدم نبي مكلم.
التحقيق:
الأصل في هذا الحديث طريق المسعودى وفيه أنَّ المسعودي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أنَّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط ولم يذكر الخطيب يعلى بن عبيد في "تاريخه"، ونقل في ترجمة المسعودي عن الإمام أحمد أنَّه قال سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديم، فحديثه هذا حدث به قبل الاختلاط بلا شك وأما أَبو داود فسمع منه ببغداد ولكن أمنا اختلاطه برواية يعلى ووكيع. والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله. فلا يصح تعليل الهيثمي للحديث به كما في "المجمع" ١/ ١٦٠، أما أبو عمرو الشامي هو الدمشقي الشيباني فهو ثقة واسمه سعد بن إياس.
وأما عبيد بن الخشخاش قال في "التقريب" لين فهو علة هذا الطَّرِيقِ وهو صالح للشواهد والمتابعات وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي ومن شواهده ما يأتي.
الطَّرِيقِ الثاني: رجاله جميعًا ثقات وليس فيه علة سوى الرجل المجهول ولذا قال البوصيري: إسناده ضعيف لجهالة التابعي "إتحاف المهرة" ٦٧/ ب / ٤.
الطريق الثالث: فيه معان بن رفاعة وهو لين الحديث وعلي بن يزيد ضعيف والقاسم صدوق وأَبو المغيرة ثقة والحديث يكفي لجعله حسنًا هذه الطرق لكن له طرق أُخرى تقوي ثبوته. =стр. 143
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومن ذلك الطريق الرابع وفيه يحيى بن سعيد قال العقيلي لا يتابع عليه "المجروحين" وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد "المجروحين" قال ابن عدي وهذا أنكر الروايات.
وأما الطرق الباقية فتجتمع فى أبي إدريس الخولاني واسمه عائذ الله بن إدريس بن عائذ كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. ففي الطريق الخامس قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلَّا ولده وهم ثقات.
وإبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات.
والصواب خلاف ما ذهبا إليه فإبراهيم هذا كذبه أبو حاتم وأَبو زرعة وقال ابن أبي حاتم ينبغي ألا يروى عنه وقال أَبو الطاهر المقدسي ضعيف وقال الذهبي متروك (انظر "لسان الميزان").
والطريق السادس فيه أحمد بن علي لم أقف له على ترجمة والمختار مقبول وإسماعيل بن سلم هكذا جاء اسم أبيه أوله سين مهملة وآخره ميم ووقع في "حلية" أبي نعيم سلمة بزيادة هاء في آخره ولم أقف له على ترجمة وقد رجح الألباني أنَّه إسماعيل بن مسلم (انظر "الصحيحة" رقم ١٠٩) وهو معقول لأنه ذكر في شيوخ المختار بن غسان ولكنه جزم بأنه المكي البصرى وهذا لا دليل عليه بل في هذه الطبقة سبعة يسمون بهذا الاسم ذكرهم الحافظ في "التهذيب" وآخر في "اللسان" مشكوك فيه أن يكون أحد السبعة ولم يذكر المزى في تلاميذ أحد السبعة المختار بن غسان ولذا فالأقرب أنَّه إسماعيل بن سلم بدون ميم في أوله وأحيانًا يزيد بعض الرواة ميمًا وأحيانًا يزيد بعضهم هاء في آخره كما نقل أَبو نعيم وإن كان لابد من تعيين أحد السبعة فيكون المذكور في اللسان حيث ذكر أنَّ له كتابًا في التفسير والحديث يتعلق بعلم التفسير وهذا المذكور اسمه إسماعيل بن أبي زياد واسم أبيه مسلم وأظنه هو السكوني المذكور في "التهذيب" ومن تلاميذه عبدي مثل المختار وهو أقرب لتلميذه وشيخه لأنه شامي.
وقد استشهد الألباني لجزء من هذا الحديث وهو المتعلق بذكر العرش بما رواه ابن جرير قال: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وَهْب قال: قال: ابن زيد حدثني أبي قال: قال: أَبو ذرٍّ فذكره، قال: الألباني وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات لكني أظن أنَّه منقطع فإن ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة من رجال الشيخين يروى عنه ابن وهب وغيره وأَبو محمد بن زيد ثقة مثله ... إلخ.
وهذا الذى ذهب إليه غير صحيح بل ابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهذه نسخة تفسيرية تكررت كثيرًا عند الطبري يونس عن ابن وَهْب عن ابن زيد وأحيانًا عن أبيه وهو زيد بن أسلم وانظر على سبيل المثال لا الحصر ١/ ٧٦، ٨٠، ٨٤، ٨٧، ١٢٢، ١٢٨، وعبد الرحمن ضعيف بل اتهمه بعضهم. =стр. 144
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الطَّرِيقِ السابعة فقد ذكرها أيضًا ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن أيوب أبي عبد الملك الأزدي الشامي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٧/ ١٩٦) بنفس لفظ البخاري وقد سكت عن محمد هذا البخارى أيضًا، وابن عائذ لم يصرح بكونه أبا إدريس الخولاني ويبدو والله أعلم أنَّه هو وعبد الله بن صالح ومعاوية بن صالح في حفظهما شيء وهي طريق جيدة لكني لم أقف على اللفظ مطولًا.
وللحديث طرق أخرى اقتصرت على بعض أجزأئه وما ذكرناه يكفي لجعل الجزء المستشهد به هنا صحيحًا لا غبار عليه.
ملحوظة:
طريق أبي أُمامة الناظر فيه لأول وهلة يظن أنَّه من مسنده وهو الواقع من مسند أبي ذر يدل عليه قوله في الحديث "قال: يا أبا ذر ألا أعلمك كلمة من كنز الجنَّةَ قلت: بلى .. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله فالمتحدث هو أَبو ذرٍّ ولم يتضح ذلك إلَّا فى سياق الحديث وقد جعله السيوطي في "الدر" ١/ ٣٢٤ من مسند أَبى أُمامة، وهو مذكور في مسند أحمد ومعجم الطبراني في مسند أبي أُمامة والصحيح ما أثبته والله أعلم.
وفي الباب:
٥١ - عن ابن مسعود:
قال ابن مردوية: حدَّثنا عبد الباقي بن قانع أخبرنا عيسى بن محمد المروزي أخبرنا عمر بن محمد النجارى أخبرنا عيسى بن موسى غنجاز عن عبد الله بن كيسان (حدَّثنا يحيى) أخبرنا يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب: أنَّه خرج ذات يوم إلى الناس وهم سماطان فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت سمعت رسول الله ﷺ : "أعظم آية في القرآن ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ".
(انظر "ابن كثير" ١/ ١٣٠٧) وأخرجه الجورقاني في "الأَباطيل" مطولًا ٢/ ٢٩٩، من طريق إسحاق بن حمزة عن عيسى بن موسى به.
ما بين القوسين أعتقد أنَّه خطأ مطبعي لأن عبد الله من الرواة عن يحيى بن عقيل وهذه الطبعة من أردأ الطبعات لكثرة أخطائها وقد أخرجه الجورقاني بدونها، وكذا وقع فيها عبد الباقي بن نافع والصواب قانع كما في كتب التراجم وعبد الباقي بن قانع اختلط قبل =стр. 145
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = موته بسنتين ضعفه البرقاني ووثقه البغداديون وطعن في حفظه غير واحد (انظر "لسان الميزان" و"تاريخ بغداد") وعيسى بن محمد وثقه الخطيب "تاريخ بغداد" وعيسى بن موسى غنجار صدوق ربما يخطأ وربما دلس مكثر من الحديث عن المتروكين، وابن كيسان صدوق يخطئ كثيرًا، ويحيى بن عقيل صدوق، ويحيى بن يعمر ثقة، أما عمر بن محمد النجاري فلم أعثر على ترجمة وذكره الخطيب فيمن روى عنه عيسى، وقد تابعه إِسحاق بن حمزة وعلة الحديث عيسى بن موسى ولم يصرح بالسماع وكذا ابن كيسان كثير الخطأ وقد ضعف هذا الحديث الألباني في "ضعيف الجامع" ١/ ٣٠٣، وعزاه في "الدر" للشيرازي في "الألقاب" والهروي في فضائله ١/ ٣٢٣ وقد أخرجه أحمد بن عبد الواحد المقدسي البخاري في جزء من تخريجه ١١٦/ ب من طريق مجالد عن الشعبي قال لقي عمر ..... وفيه مجالد ضعيف والانقطاع بين الشعبي وعمر.
٥٢ - وعن ابن عبَّاس:
أخرجه الجورقاني ٢/ ٢٩١٩ من طريق يحيى بن السكن قال: حدَّثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الشعبي عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ : " أعظم سورة في القرآن البقرة وأعظم آية فيها آية الكرسي" وفيه يحيى بن السكن قال الدارقطني: ضعيف (انظر "اللسان" ١/ ٢٨، وقال الذهبي: ليس بالقوي وضعفه صالح جزره وقال ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات (انظر "اللسان" ٦/ ٢٥٩).
وقال الجورقاني هذا حديث حسن من حديث شعبة عن أبي إسحاق لا أعرفه إلَّا من حديث يحيى بن السكن عنه. وليس حسنًا كما قال:
وقد علقه ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/ ٥٧ وقال: قال أبي هذا خطأ إنما هو عن ابن عبَّاس قوله ويحيى بن السكن ضعيف الحديث.
٥٣ - عن أنس:
قال الخطيب: أخبرنا أَبو الحسن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الكلابي الزاهد أنبأ أبو بكر محمد بن أبي صالح البغدادى ببلخ قال: نبأ أَبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني قال: نبأ خلف بن هشام البزار قال: نبأنا حزم القطيعي سمعت الحسن يقول: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : "أتدرون أي آي القرآن أعظم قالوا: الله ورسوله أعلم قال: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) " ١/ ٣٤٥.
أَبو الحسن قال الخطيب: كان لا بأس به "تاريخ بغداد، وأَبو شعيب صدوق وقال =стр. 146
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الدَّارَقُطني: ثقة مأمون "الميزان" وخلف ثقة وحزم صدوق يهم.
والعلة في هذا الحديث من أبي بكر قال الخطيب: كان واهيًا عند أهل بلخ تكلم فيه أَبو إسحاق المستملي وغيره "التاريخ" وقال الذهبي في "الميزان": واه.
وفي الباب:
٥٤ - عن أَبي هريرة:
بلفظ "سيدة آي القرآن آية الكرسي" وفيه حكيم بن جبر وهو ضعيف، قد سبق ذكره في البقرة سنام القرآن.
وفيه عنه بلفظ آخر أخرجه الدَّارَقُطني في الجزء الثالث والعشرين من حديث أبي طاهر الذهلي القاضي ص ٣٣، قال: حدَّثنا موسى بن زكريا قال: حدَّثنا حميد بن مسعدة قال: حدَّثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أي القرآن أعظم قالوا: الله ورسوله أعلم قال: السورة التي تذكر فيها البقرة قال: فأي آية أعظم قالوا: الله ورسوله أعلم قال: آية الكرسي" وفيه موسى بن زكريا متروك وعنعنه الحسن.
٥٥ - عن علي:
بلفظ "وسيد القرآن البقرة وسيد البقرة آية الكرسي" رواه الديلمي في "مسند الفردوس" ١٢٠/ أ، ب/١ من طريق مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي ثنا مكحول عن رجل قال: كنا جلوسًا في حلقة عمر ... فقال: يا أبا الحسن حدَّثنا بما سمعت فيها من رسول الله ﷺ ... فذكر حديثًا طويلًا فيه هذا الجزء.
وفي إسناده مجالد بن سعيد ليس بالقوى تغير بآخرة وفيه رجل مبهم.
قال الألباني: موضوع "ضعيف الجامع" ٣/ ٢٣٢.
- وفي الباب موقوفات عن على، وابن مسعود، وابن عبَّاس، وسلمة بن قيس عند ابن الأنباري في "المصاحف"، والبيهقي في "الشعب، وابن الضريس، والهروى في "فضائله"، وأبي عبيد في "فضائله"، وابن المنذر، والطبراني وقد تركناها اختصارًا واكتفاء بالمرفوعات الواردة في الباب.
١٦ - عن تابعي صغير اسمه أيفع بن عبد الله الكلاعي أرسله:
قال الدارمي: حدَّثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني أيفع بن عبد الله الكلاعي قال: قال رجل: =стр. 147
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =يا رسول الله. . . . فأي آية في القرآن أَعظم قال: آية الكرسى ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٢/ ٤٤٧)، وذكر في "الإصابة" أن الدارمي رواه هكذا أخبرنا يزيد بن هارون عن جرير بن عثمان عن أيفع (١/ ٢٢٢).
وهو معضل لأَن أيفع تابعي صغير ولا يصح له سماع من الصحابة وقال الأزدى: لا يصح حديثه "لسان الميزان"، وأخرجه الخلال في "فضائل قل هو الله أحد" (رقم ٣١).стр. 148
* من قرأَها صباحًا ومساءً حين يأخذ مضجعه لم يقربه ذكر ولا أنثى من الجنّ ولا يسمعها شيطان إلا ذهب:
(١) عن أبي هريرة:
(٦٧) قال النسائي أَخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله ثنا شعيب بن حرب قال: ثنا إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل عن أَبي هريرة أنه كان على تمر الصدقة [وفي رواية وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان] (فذهب يومًا يفتح الباب) فوجد أثر كف كأَنه قد أخذ منه (ثم جاء يومًا آخر حتى ذكر ثلاث مرات) فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: تريد أن تأخذه (قال: نعم قال: فإذا فتحت الباب) قل سبحان من سخرك لمحمد ﷺ (فذهب ففتح الباب وقال: سبحان من سخرك لمحمد) قال: أبو هريرة فقلت: فإذا جني قائم بين يدي (فقال له: يا عدو الله أنت صاحب هذا قال: نعم) فأَخذته لأَذهب به إلى النبي ﷺ فقال إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن (قال: إني محتاج وعلى عيال ولي حاجة شديدة) ولن أَعود (فخليت عنه فأَصبحت فقال الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه النسائي في الفضائل ٧٧، في "اليوم والليلة" ٥٨/أ، ٣٦/ ب، وابن الضريس ١٠١ / ب من طريق إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل عن أبى هريرة به.
إلا أن ابن الضريس فيه: أن أَبا هريرة. . .
وأخرجه البخارى تعليقًا بصيغة الجزم ٤/ ٤٨٧، ٦/ ٣٣٥، ٩/ ٥٥، والنسائي في "اليوم والليلة" ٥٨/أ، ٣٦/ ب، وأبو نعيم في "الدلائل" ٣١٣، ٥٢٦، و"المعرفة" ٦٣/ أ/ ٢، والبيهقي في "الشعب" ٣٥٩/ ١ القسم الثاني، و"الدلائل" ٣٥٧، والبغوي في "شرح السنة" ٤/ ٤٦٠، (الإسماعيلي انظر "الفتح" ٤/ ٤٨٨) وابن عبد الهادي في فضائله ٥٩ / ب من طريق عثمان بن الهيثم ثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة. =стр. 149
النبي ﷺ : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ قال: قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله قال: أما إنه كذبك وسيعود فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله ﷺ إنه سيعود) قال: فعاد فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: تريد أن تأخذه فقلت: نعم فقال: (قال: فإذا فتحت الباب) قل سبحان من سخرك لمحمد ﷺ (فذهب ففتح الباب فقال: سبحان من سخرك لمحمد) فقلت: فإذا أَنا به (فرصدته فجعل يحثو من الطعام فأَخذته) (فقال له: يا عدو الله زعمت أنك لا تعود لا أدعك اليوم حتى أذهب بك إلى النبي ﷺ ) فأردت أن أذهب به إلى النبي ﷺ (قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أَعود) فعاهدني أن لا يعود فتركته (فزحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله ﷺ يا أبا هريرة ما فعل أسيرك قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله قال: أما إنه قد كذبك وسيعود) ثم عاد فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: تريد أن تأخذه فقلت: نعم فقال: قل سبحان من سخرك لمحمد ﷺ (فرصدته في الثالثة فجعل يحثو من الطعام) فقلت: فإذا أنا به فقلت: عاهدتني فكذبت وعدت لأذهبن بك إلى النبي ﷺ (إنك تزعم لا تعود ثم تعود) فقال: خل عني أعلمك كلمات (ينفعك الله بها) إذا قلتهن لم يقربك (صغير ولا كبير) ذكر ولا أنثى من الجن قلت: وما هؤلاء الكلمات قال: (إذا أويت إلى فراشك فاقرأ) آية
الحواشي
(١) = ورواه عن عثمان إبراهيم بن يعقوب، وهلال بن بشر، والسرى بن خزيمة، ومحمد بن غالب تمتام (عبد العزيز بن منيب، وعبد العزيز بن سلام "الفتح" ٤/ ٤٤٨).
وقد رواه عنه البخاري ولم يصرح بالتحديث وقال في "الفتح" (وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه - إن كان ما سمعه من ابن الهيثم - هلال بن بشر فإنه من شيوخه).
قلت: والأولى حمله عدى السماع لأن البخارى بريء من التدليس وصيغة قال صيغة اتصال ما لم يكن صاحبها مدلسًا. =стр. 150
الكرسي (الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح) اقرأَها عند كل صباح ومساء قال أبو هريرة: فخليت عنه (فأصبحت فقال في رسول الله ﷺ : ما فعل أسيرك البارحة) فذكرت ذلك للنبي ﷺ (قلت: في رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: ما هي قلت: قال: لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص شيء على الخير) فقال (النبى ﷺ ) لي أو ما علمْت أنه كذلك (أما إنه صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب مذ ثلاث ليال يا أبا هريرة قال: لا قال: ذاك شيطان).
الحواشي
(١) = قال ابن حجر في "طبقات المدلسين" في الطبقة الأولى (البخاري وصفه بذلك أبو عبد الله بن منده في كلام له فقال فيه أخرج البخارى قال فلان وقال لنا فلان وهو تدليس ولم يوافق ابن منده على ذلك والذى يظهر أنه يقول فيما لم بسمع قال، وفيما سمع لكن لا يكون على شرطه أو موقوفًا قال لي أو قال لنا وقد علمت ذلك بالاستقراء من صنعه (١٦، ١٧.
وكلام ابن حجر هذا يقتضي أنه لم يسمع هنا الحديث من ابن الهيثم.
وأخرج هذا الحديث ابن مردويه (انظر "الدر" ١/ ٣٢٦).
التحقيق:
الطريق الأول رجاله جميعًا ثقات "التقريب" وأحمد بن محمد صدوق، وشعيب ثقة.
الطريق الثاني كذلك رجاله ثقات إلا أن ابن الهيثم تغير فصار يتلقن "التقريب".
فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى ولله الحمد.стр. 151
(٢) عن أبي بن كعب:
(٦٨) أ - قال ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن سالم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني ابن أُبي بن كعب أن أّباه أخبره أنه كان له جرين فيه تمر وكان مما يتعاهده فيجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم قال: فسلمت فرد السلام فقلت: ما أنت جن أم إنس؟ فقال: جن فقلت: ناولني يدك فإذا يد كلب وشعر كلب فقلت: هكذا خلق الجان فقال: لقد علمت الجن أنه ما فيهم من هو أشد مني فقلت: ما يحملك على ما صنعت قال: بلغني أنك رجل تحت الصدقة فأحببت أن أُصيب من طعامك قلت: فما الذى يحرزنا منكم فقال: هذه الآية آية الكرسي (تقرأ آية الكرسي من سورة البقرة الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال: نعم قال: إذا قرأتها غدوة أُجرت منا حتى تمسي وإذا قرأتها حين تمسي أُجرت منا حتى تصبح) قال: فتركته وغدا أَبي (فغدوت) إلى رسول ﷺ فأخبره (فأخبرته بذلك) فقال رسول الله ﷺ : صدق الخبيث.
ب - قال أبو يعلى حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا مبشر عن
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أ - أخرجه البخارى في "التاريخ" ١/ ٢٨، أبو الشيخ في "العظمة" ق ٢٥، والنسائي في "اليوم والليلة" ٥٩/أ، ٣٧/ب، وابن حبان ١٢/ ١١٢، والبغوى في "شرح السنة" ٤/ ٤٦٢، والبيهقي في "الدلائل" ق ٣٥٨، وأبو نعيم في "الدلائل" ٥٣٥. والحارث بن أبي أُسامة في "مسنده" (انظر "إتحاف المهرة" ٦٨/ أ/ ٤) من طريق الأوزاعي به.
ورواه عن الأوزاعي الوليد بن مسلم ومبشرْ وهقل بن زياد.
ب - وأخرجه أبو يعلى (انظر "ابن كثير" ١/ ٣٠٥)، "إتحاف المهرة" ٦٨/ أ/ ٤) من طريق=стр. 152
الأَوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبدة بن أبي لبابة عن عبد الله بن أُبي بن كعب أن أَباه أَخبره. . . بنحوه.
الحواشي
(١) = الأوزاعي به ورواه عن الأوزاعي مبشر.
وأخرجه البخاري في "التاريخ" ١/ ٢٧، وابن نصر ٧٢، والنسائي ٥٩/أ، ٣٧/ ب "اليوم والليلة"، والطبراني ١/ ١٦٩، وأبو نعيم في "المعرفة" ٤٩/ أ/ ١ من طريق يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب قال: كان لجدي تمر. . .
وفي بعضها عن أبيه أنه كان له جرن من تمر، وفي بعضها كان لأبي جرن. . .
ورواه عن يحيى حرب بن شداد وأبان بن يزيد وشيبان.
وأخرجه الحاكم ١/ ٥٦٢، والبيهقي في "الدلائل" ٣٥٨ من طريق يحيى بن أبي كثير حدثني الحضرمي بن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي به.
ورواه عن يحيى حرب بن شداد.
وأخرجه سعيد بن منصور. انظر ("حياة الصحابة" ٣/ ٢٩٦).
التحقيق:
الطريق الأول رجاله حالهم كما يأتي الأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو ثقة جليل، ويحيى بن أبي كثير ثقة ثبت يرسل ويدلس وقد صرح بالسماع فأمنا تدليسه وابن أُبي بينه الطريق الثاني أنه عبد الله بن أبي وهو مقبول وهذا الذي ذهب إليه ابن حجر فقال في "التهذيب" في ترجمة عبد الله (روى عن أبيه وعنه يحيى بن أبي كثير قال حدثني ابن أُبي أن أباه أخبره أنه كان لهم جرن من تمر فجعل يجده ينقص فحرسه، الحديث. ولم يسم ابن أُبي فظن المزي أنه محمد بن أُبي لأن محمدًا روى هذا الحديث أيضًا ورواه عنه الحضرمي بن لاحق من رواية شيبان وغيره عن يحيى بن أَبي كثير عن الحضرمي فكأن المزى ظن أن الحضرمي سقط في رواية الأوزاعي وليس كذلك فإن يحيى في رواية الأوزاعي صرح بسماعه من ابن أُبي وأظن أن ابن أُبي هذا اسمه عبد الله كذلك ثبت في مسند أبي يعلى من روايته عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن مبشر بن إسماعيل بسند النسائي سواء وقال عن عبد الله بن أبي فذكره).
قلت: الذى نقله ابن كثير عن أبي يعلى في إسناده اختلاف عن النسائي وهو أن إسناد أبي يعلى فيه عبدة بن أبي لبابة فلا أدرى هل الخطأ وقع من ابن حجر أم من ابن كثير في النقل أم أنه خطأ مطبعي لرداءة طبعة ابن كثير كما نبهت على ذلك مرارًا وقد وقع فيها هنا أيضًا اسم مبشر (ميسرة) وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه وفقًا لما وقع في "التهذيب" وما جاء في الطريق=стр. 153
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأول ولكتب الرجال. ثم راجعت طبعة الشعب فوجدت فيها عبدة مثبتًا واسم مبشر على الصحيح وهي طبعة جيدة محققة (انظر ١/ ٤٥٠) ثم وقفت على الحديث في "إتحاف المهرة" بإثبات عبدة فبرئت ساحة ابن كثير. وعبد الله بن محمد بن سالم هو الزبيدي وهو ثقة وقد وقع في ابن حبان، و"موارد الظمآن" ٤٢١، (سلم) والصحيح سالم موافقة لكتب التراجم، عبد الرحمن بن إبراهيم وهو دحيم ثقة حافظ متقن، والوليد هو ابن مسلم ثقة ثبت يدلس عن الأوزاعي تدليس التسوية ولكنه هنا صرح بسماعه من الأوزاعي وبسماع الأوزاعي من يحيى فأمنا تدليسه.
أما الطريق الثاني فأحمد بن إبراهيم ثقة حافظ ومبشر هو ابن إسماعيل صدوق وعبدة بن أبي لبابة ثقة وقد ذكر في "تهذيب الكمال" ٢/ ٨٧٣ أنه يروى عن عبد الله بن أُبي وليس في الرواة عنه يحيى والأقرب عدم وجود عبدة لأن الجماعة رووه عن الأوزاعي بدونه ويؤيد ذلك كلام ابن حجر.
أما الطريق الثالث والرابع فالحضرمي بن لاحق لا بأس به ومحمد بن أبي بن كعب ترجم له البخارى في تاريخه ١/ ٢٧، وترجم لمحمد بن عمرو بن أُبي ١/ ١٩٢ فجعلهما اثنين، وأما أبو حاتم فجعلهما شخصًا واحدًا هو محمد بن أُبي بن كعب وقال: (ولد في عهد ﷺ يكنى أبا معاذ روى عن أبيه، روى عنه بسر بن سعيد والحضرمي بن لاحق وابنه معاذ بن محمد. . . قال أبو محمد جعله البخارى اسمين فسمعت أبي يقول هما واحد)، فعلى أنهما اثنان يكون الحضرمي سمعه من محمد بن أبي ومن محمد بن عمر بن أبي وأحيانًا ينسب محمد بن عمر لجده وقد صرح الحضرمي من طريق شيبان أن أُبيًّا كان جد محمد.
أو أنهما اثنان أيضًا والحديث من طريق محمد بن عمرو بن أبي فقط ولكنه أحيانًا ينسب إلى جده، وهو نفسه أحيانًا يقول عن جده أبي وهذا الذي أرجحه.
وعلى أنهما واحد فيشكل عليه رواية الحاكم والبيهقى ومجيء الحديث من رواية محمد عن جده والخلاصة التي وصلت إليها أن الحديث من مخرجين:
الأول: عبد الله بن أبي بن كعب عن أبيه أبي والإسناد إليه صحيح وسمع الحديث منه مباشرة يحيى بن أبي كثير وهذا علته عبد الله لأنه مقبول.
الثاني: محمد بن عمرو بن أبي عن جده والإسناد إليه حسن سمع يحيى الحديث منه بواسطة الحضرمي بن لاحق وهذا علته محمد لأنه يعد مثل عبد الله مقبولًا.
والحديث بمجموع الطريقين حسن لغيره صححه ابن حبان من الطريق الأول فقط. وصححه الحاكم وسكت الذهبي من الطريق الثاني وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ١١٨ رجاله ثقات، وجود إسناده المنذرى (انظر "صحيح الترغيب والترهيب" ص ٢٧٣).стр. 154
(٣) عن معاذ بن جبل:
(٦٩) قال الطبراني: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أو الأسود الدؤلي قال: قلت: لمعاذ بن جبل أخبرني عن قصة الشيطان حين أخذته فقال: جعلني رسول الله ﷺ على صدقة المسلمين فجعلته في غرفة فذكر الحديث. . . .
قلت: باقي الحديث (فوجدت فيه نقصانًا فأخبرت رسول الله ﷺ فقال: هذا الشيطان يأَخذه قال: فدخلت الغرفة فأغلقت الباب عليَّ فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب ثم تصور في صورة فيل ثم تصور في صور أُخرى فدخل في شق الباب. فشددت إزاري عليَّ فجعل يأْكل من التمر قال: فوثبت عليه فضبطه فالتقت يداي عليه فقلت يا عدو الله فقال خل عني فإني كبير وذو عيال كثير وأنا فقير وأنا من جن نصيبين (١) وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلما بعث أخرجنا عنها فخل عني فلن أعود إليك فخليت عنه وجاء جبريل ﵇ فأخبر رسول الله ﷺ بما كان فصلى رسول الله ﷺ الصبح فنادى مناديه أين معاذ بن جبل فقمت إليه فقال الحواشي
(١) نصيبين: اسم بلد، بفتح فكسر "لسان العرب" ٦/ ٤٤٣٧.стр. 155
رسول الله ﷺ : ما فعل أسيرك يا معاذ فأخبرته فقال: أما إنه سيعود فعد فدخلت الغرفة وأغلقت عليَّ الباب فدخل من شق الباب فجعل يأْكل التمر فصنعت به كما صنعت في المرة الأولى فقال: خل عني فإن لن أعود إليك فقلت: يا عدو الله ألم تقل لا أَعود قال: فإني لن أعود وآية ذلك على أن لا يقرأ أَحد منكم (آية الكرسي و) وخاتمة البقرة فدخل أحد منا في بيته تلك الليلة (فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله ﷺ لأُخبره فإذا مناديه ينادى أين معاذ بن جبل فلما دخلت عليه قال لى: ما فعل أسيرك فقلت: عاهدني ألا يعود فأخبرته بما قال: قال لي رسول الله ﷺ : صدق الخبيث وهو كذوب قال: فكنت أقرأَهما عليه بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانًا).
(إكمال الحديث من نفس الطريق عند الحاكم).
الحواشي
(١) = وأخرجه الطبراني ٢٠/ ١٠١، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية بن الوليد ثنا عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن الحسن بن جابر عن معاذ به مختصرًا في آية الكرسي فقط.
وأخرجه ابن نصر ص ٧٢ (انظر "المختصر" ص ٧٢) بدون إسناد، والروياني في "مسنده، (انظر "فتح الباري" ٤/ ٤٨٨).
التحقيق:
الطريق الأول حسن عبد المؤمن لا بأس به، وقال الحاكم مروزي ثقة جمع حديثه "المستدرك".
وعبد الله بن بريدة ثقة، وأبو الأسود ثقة فاضل مخضرم، ونعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيرًا وقد تابعه على بن الحسن وهو ثقة حافظ، وزيد بن الحباب وهو صدوق، ويحيى بن عثمان هو صدوق إن شاء اله "الميزان" وقال الحافظ: صدوق رمي بالتشيع ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله، وقد ورد للحديث من طريقين غير طريقه. وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي.
الطريق الثاني إن كان نعيم بن حماد ما أخطأ فيه فهو إسناد حسن والأقرب أن قوله عن أبيه من أخطائه ولو أن المتن فيه بعض الاختلافات مع إمكانية تحديث عبد الله بن بريدة عن أبيه=стр. 156
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبي الأسود به.
الطريق الثالث فيه شيخ الطبراني قال الذهبي: غير معتمد "الميزان" ومحمد بن مصفى صدوق له أوهام وكان يدلس وقد صرح بالتحديث وبقية ثقة يدلس عن الأوزاعي تدليس التسوية وعقيل بن مدرك مقبول وكذا الحسن بن جابر، ولقمان بن عامر صدوق فهو شاهد لأصل الحديث.стр. 157
(٤) عن أبي أيوب:
(٧٠) قال أبو الشيخ: حدثنا الوليد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا شعبة عن الأعمش عن عبد، لله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب قال: كان لي تمر في سهوة لى فجعلت أراه ينقص فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: إنك ستجد فيه غدا هرة فقل أجيبي رسول الله فذكر الحديث. . .
قلت: باقي الحديث ( ﷺ فلما كان الغد وجدت فيه هرة فقلت: أَجيبي رسول الله ﷺ فتحولت عجوزًا وقالت: أُذكرك الله لما تركتني فإني غير عائدة فتركتها فأتيت النبي ﷺ فقال: (ما فعل الرجل وأسيره) فأخبرته خبرها فقال: كذبت هي عائدة فقل لها أجيبي رسول الله ﷺ فتحولت عجوزًا فقالت: أُذكرك الله يا أبا أيوب لما تركتني هذه المرة فإني غير عائدة فتركتها ثم أتيت رسول الله ﷺ فقال لي كما قال لي فقلت ذلك ثلاث مرات فقالت لي في الثالثة أُذكرك الله يا أبا أيوب لما تركتني حتى أُعلمك شيئًا لا يسمعه شيطان فيدخل ذلك البيت فقلت ما هو فقالت: آية الكرسي لا يسمعها شيطان إلا ذهب فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: (صدقت وإن كانت كذوبًا).
(إكمال الحديث من الطبراني من نفس الطريق).
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أبو الشيخ ق ٢٤، ٢٥ في "العظمة"، أحمد ٥/ ٤٢٣، والترمذي ٥/ ١٥٩، والطبراني ٤/ ١٩٣، ١٩٤، والحاكم ٣/ ٤٥٨، وأبو نعيم في "الدلائل" ٥٢٦، وابن أبي شيبة ١٠/ ٣٩٧، وابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (انظر "آكام المرجان" ص ٩٤) من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبي أيوب به.
ورواه عن عبد الرحمن عبد الله بن يسار وعيسى بن أبي ليلى والحكم بن عتيبة وأبو فروة.=стр. 158
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التحقيق:
الطريق الأول صحيح فعبد الرحمن بن أبي ليلى ثقة ورواه عنه جمع وعبد الله بن يسار ثقة والأعمش ثقة حافظ يدلس ولكن الحديث من رواية شعبة عنه وقد قال كفيتكم تدليس ثلاثة الأعمش وأبي إسحاق وقتادة "طبقات المدلسين" ٤٤ وشعبة أمير المؤمنين في الحديث وإسحاق بن إبراهيم أراه ابن راهويه ثقة حافظ والوليد أراه ابن شجاع وهو ثقة وقد حسن هذا الحديث الترمذي من رواية ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن على الرغم من أن ابن أبي ليلى صدوق سيء الحفظ جدًّا وقال فيه الذهبي: هذا أجود طرق الحديث، قلت: والطريق المذكور أَعلاه أصح منه بكثير.
ملحوظة:
وقع في "آكام المرجان" سقط في السند يقارن بما فى مسند أحمد ٨/ ٤٢٣.
وأخرج الحاكم ٣/ ٤٥٩ شاهدًا له:
٥٦ - عن أبي عمرة:
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الريع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أنا ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه أن أبا أيوب. . . بنحو ذلك.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان (انظر "الدر" ١/ ٣٢٥).
وأخرج الحاكم ٣/ ٤٥٨ شاهدًا آخر:
٥٧ - عن ابن عباس:
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس ثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني ثنا يوسف بن محمد ثنا إبراهيم بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ نازلًا على أبي أيوب الأنصارى في غرفة وكان طعامه في سلة من المخدع فكانت تجيء من الكوة السنور تأخذ الطعام. . . الحديث.
الشاهد الأول:
أبو العباس إمام حافظ "تذكرة الحفاظ" والربيع بن سليمان ثقة وكذا ابن وهب، وابن=стр. 159
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لهيعة صدوق اختلطت عليه أَحاديثه بعد احتراق كتبه ورواية ابن وهب عنه مستقيمة "التهذيب" وعمارة لا بأس به وعبد الرحمن بن أبي عمرة مقبول وأبوه هو أبو عمرة الأنصارى النجارى صحابي. وهو شاهد جيد.
الشاهد الثاني:
أبو العباس إمام وإبراهيم بن بكر لم أجد له ترجمة إلا أن الذهبي ذكر في "اللسان" في ترجمة إبراهيم بن بكر الشيباني أن ابن الجوزى قال وإبراهيم بن بكر ستة لا نعلم فيهم ضعفًا سوى هذا وذكرهم ابن حجر في "اللسان" نقلًا عن المتفق والمفترق للخطيب وذكر فيهم إبراهيم بن بكر المروزى وذكر في الرواة عنه أبو العباس الأصم فلعله هو صاحبنا، وعبد العزيز بن موسى اللاحوني بالمهملة صدوق، ويوسف بن محمد بن كثِير بهذا الاسم في هذه الطبقة وإبراهيم بن مسلم كذا أكثر من واحد وأقربهم عندى أنه أبو إسحاق الهجري وهو لين الحديث وسعيد بن جبير إمام ثقة. وهو شاهد لأصل الحديث، قال الحاكم ٣/ ٤٥٩ هذه الطرق إذا جمع بينها صار الحديث مشهورًا.
وفي الباب:
٥٨ - عن أبي أسيد:
رواه الطبراني ١٩/ ٢٦٣ من طريق عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال سمعت من أبي أمى مالك بن حمزة بن أبي أسيد يحدث عن أبيه عن جده أبي أسيد الساعدى. . . فذكر قصة قرية من ما مضى وقال فيه (فأدلك على آية من كتاب الله فتقرأ بها على بيتك فلا تخالف إلى أهلك ولا نكشف غطاءه فأعطته الموثق الذى رضي منها فقال الآية التي أدلك عليها هي آية الكرسي ثم حكت استها تضرط فأتى النبي ﷺ فقص عليه القصة حيث ولت قال النبي ﷺ صدقت وهي كذوب).
عبد الله بن عثمان مستور، مالك مقبول، وأبوه صدوق.
ورواه ابن أو الدنيا في "مكايد الشيطان"، (انظر "آكام المرجان" ص ٩٤ من طريق عبد الله بن عثمان به، ومحمد بن نصر (انظر "المختصر" بدون إسناد ٧٢)، وعزاه في "الدر" ١/ ٣٢٥ لأبي نعيم في "الدلائل" ولم أجده في الطبعة التي بين يدى.
٥٩ - وفيه زيد بن ثابت:
رواه أبو الشيخ في "العظمة" ق ٢٧ قال حدثنا الوليد حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو بكر بن=стр. 160
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =أبي شيبة ثنا ابن نمير ثنا إسماعيل عن أبي إسحاق قال خرج زيد بن ثابت ليلًا إلى حائط له. . . فذكر قصة بنحو ما مضى فيها (قال رجل من الجان أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من تماركم هذه فطيبوه لنا قال نعم ثم قال زيد بن ثابت ألا تخبرنا ما الذى يعيذنا منكم قال آية الكرسي.
ورواه ابن أبي الدنيا عن أبي إسحاق به (انظر "الدر" ١/ ٣٢٧)، ووقع في "الدر" عن ابن إسحاق والصحيح ما أثبته موافقة لأبي الشيخ ولقول البيهقي في "الدلائل" ق ٣٥٨ وروى أبو إسحاق السبيعي أن زيد بن ثابت خرج إلى حائط. . .، وإسماعيل هو ابن أبي خالد من الرواة عن أبي إسحاق السبيعي هذه الرواية فيها انقطاع بين أبي إسحاق وزيد بن ثابت. وقد ذكر في "آكام المرجان" ص ٩٢ إسناد ابن أبي الدنيا إلى إسماعيل بن أبي خالد به إلا أنه وقع فيه حدثنا إسحق فسقطت كلمة (أبو).
٦٠ - وفيه عن بريدة:
رواه البيهقي في "الدلائل" ق ٣٥٨ قال ثنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الله ثنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا حامد السلمي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أَبيه قال: كان لي طعام. . . فذكر قصة بنحو ما مضى قال فيها (فقالت ذرني حتى أُعلمك شيئًا إذا قلت لم يقرب متاعك أحد منا إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسك ومالك آية الكرسي فأخبرت النبي ﷺ فقال صدقت وهي كذوب).
عبد الله بن بريدة ومالك ثقتان وعمرو ثقة له أوهام وهو الباهلى والله أعلم وأحمد بن عبيد هو صاحب المسند قال الدارقطني كان ثقة ثبتًا (انظر "طبقات الحفاظ" ٣/ ٨٧٦، و"تاريخ بغداد" ٤/ ٢٦١، أما شيخ البيهقي فلم أجد له ترجمة، وكذا حامد السلمي.
١٧ - وفيه عن الحسن مرسلًا:
أن النبي ﷺ قال: (إن جبريل أتاني فقال: إن عفريتًا من الجن يكيدك فإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي". أخرجه ابن أبي الدنيا في "مكايد الشيطان"، والدينوري في المجالسة. (انظر "الدر" ١/ ٣٢٧).
وهو مرسل أو معضل ومراسيل الحسن شبه الريح كما قال غير واحد.
ومن شواهد الباب حديث أبي هريرة المتقدم في البقرة سنام القرآن، وفيه لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج آية الكرسي.
وفى قراءتها قبل النوم أثر على الموقوف المتقدم في نزولها من كنز العرش.стр. 161
وفي الباب قصة حكاها ابن مسعود عن عمر يحتمل أن يكون علم بها النبي ﷺ فأقرها كما حدث في مثيلاتها:
عن ابن مسعود:
(٧١) قال ابن أَبي الدنيا: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني عكرمة بن عمار عن عاصم قال: حدثني زر قال: سمعت عبد الله يقول: خرج رجل من أصحاب محمد ﷺ فقال: فلقي الشيطان فاتخذا فاصطرعا فصرعه الذى من أصحاب محمد ﷺ (فقال له الإنسي إني لأراك ضئيلًا شخيتًا (١) كأن ذريعتيك ذريعتي كلب فكذاك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك قال والله إني منهم لضليع) (٢) فقال الشيطان: أرسلني أُحدثك حديثًا عجيبًا الحواشي
(١) الشخيت: بكسر الشين المعجمة مشددة وكذا الخاء المعجمة النحيف الجسم الدقيقة "لسان العرب" ٤/ ٢٢١٠.(٢) ضليع: وفي حديث عمر قال له الجني أما إني منهم لضليع (فعيل) أى إني منهم لعظيم الخلق "لسان العرب" ٤/ ٢٥٩٩.стр. 162
يعجبك قال: فأرسله قال: فحدثني قال: لا قال: فاتخذا الثانية فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب محمد ﷺ قال: أرسلني فلأُحدثك حديثًا يعجبك فأرسله فقال: حدثني فقال: لا قال: فاتخذا الثالثة فصرعه الذي من أصحاب محمد ﷺ ثم جلس على صدره وأخذ بإبهامه يلوكها (١) فقال: أرسلني قال: لا أُرسلك حتى تحدثني قال: سورة البقرة فإنه ليس منها آية تقرأ في وسط شياطين إلا تفرقوا ولا تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت شيطان وفي رواية (تقرأ الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال: نعم قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبخ (٢) كخبخ الحمار)، قالوا يا أبا عبد الرحمن فمن ذلك الرجل؟ قال: فمن ترونه إلا عمر بن الخطاب ﵁. الحواشي
(١) اللوك: أهون المضغ "لسان العرب" ٥/ ٤١٠٠.(٢) خبخ: بفتحتين ضرط ضرطًا شديدًا، والخبخ: بفتحتين الضراط "لسان العرب" ٢/ ١٠٩٠.стр. 163
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الآخرين على أنها في آية الكرسي فقط كما في الروايات السابقة فربما كان اللفظ الصحيح "سورة البقرة فإنه منها آية ليس تقرأ في وسط الشياطين. . . إلخ" يعني بها آية الكرسي والله تعالى أعلم.стр. 164
* من قرأَها دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنَّة إلا الموت:
عن أبي أمامة:
(٧٢) قال النسائي: حدثنا الحسين بن بشر بطرسوس كتبنا عنه حدثنا محمد بن حمير قال: حدثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" ١٠/أ، ٥/ ب، وابن السني ٥٥، وابن حبان (انظر "ابن كثير" ١/ ٣٠٧)، وابن مردويه (انظر "ابن كثير" ١/ ٣٠٧)، (والضياء في المختارة، والدمياطي في جزئه، والدارقطني) (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣٠)، والروياني في مسنده ٢٢٦/ أ /٢، والطبراني ٨/ ١٣٤، وفي "الدعاء" ٢٥ / ب / ٣، وفي "الأوسط" (انظر "المجمع" ١٠/ ١٠٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/ ٣٥٤ من طريق محمد بن حمير به.
ورواه عن محمد الحسين بن بشر ومحمد بن إبراهيم وموسى بن هارون بن داود واليمان بن سعيد وأحمد بن هارون وعلي بن صدقة وهارون بن زياد وأبو رضوان بن سعيد المصيصي.
التحقيق:
محمد بن حمير صدوق، ومحمد بن زياد الألهاني ثقة، والحسين بن بشر لا بأس به وقد تابعه جمع.
فالحديث صحيح لا غبار عليه، وقد صححه ابن حبان، وقال ابن كثير: إسناده على شرط البخارى، وصححه السيوطي على شرط البخارى، وصححه الضياء وكذا الحافظ الدمياطي (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣٠)، وقال الهيثمي رواه الطبراني في "الكبر، و"الأوسط" بأسانيد وأحدها جيد.=стр. 165
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي الباب:
٦١ - عن المغيرة بن شعبة:
بنفس اللفظ تقريبًا وزاد "فإذا مات دخل الجنة" رواه أبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٢٢١ من
طريق عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.
وفيه عمر بن إبراهيم سكت عليه البخاري وأبو حاتم ووثقه ابن حبان وقال العقيلى: لا يتابع على حديثه (الضعفاء للعقيلي، التاريخ، الجرح والتعديل، الميزان).
وظنه الحافظ شرف الدين الدمياطي وتبعه السيوطي عمر بن إبراهيم أبا حفص العبدي وهذا رجل آخر. (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣١).
وأخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٥ طبعة الشعب) وضعفه ابن كثير.
٦٢ - عن جابر بن عبد الله:
نحو حديث أو أمامة أخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ٤٥٥/ ١ طبعة الشعب) وضعفه أيضًا.
٦٣ - عن علي بن أبي طالب:
نحو حديث أبي أمامة أخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٥ طبعة الشعب) وضعفه أيضًا.
٦٤ - عن ابن عمرو:
أخرجه الدمياطي في جزئه قال السيوطي من الطرق التي ما نريدها (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣١).
٦٥ - وفيه عن الصلصال بن الدلهمس مرفوعًا بنحوه:
أخرجه البيهقي في "الشعب" ١/ ٣٥٩ القسم الثاني من طريق محمد بن الضوء بن الصلصال عن أبيه عن جده، ومحمد بن الضوء قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وقال الذهبي: ولا ذا بثقة وقال الخطيب ليس بمحل أن يؤخذ عنه العلم لأنه كذاب "الميزان" وكذبه الجورقاني (انظر "الإصابة" ٥/ ١٥٨). =стр. 166
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٦٦ - وفيه عن علي بن أبي طالب بنفس اللفظ مرفوعًا وفيه زيادات:
أخرجه البيهقي في "الشعب" ١/ ٣٦٠ القسم الثاني، والحاكم (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣٠) من طريق نهشل بن سعيد عن أبي إسحاق الهمداني عن حبة العرفي عن علي به. وفيه نهشل بن سعيد متروك وكذبه ابن راهويه، وحبة العرني صدوق له أغلاط وقد ضعف الحديث البيهقي.
٦٧ - وفيه عن أبي مسعود:
قال ابن عدي: حدثنا معاوية بن العباس الحمصي والحسين بن إسماعيل الرملي قالا: ثنا عمران بن بكار ثنا عبد السلام بن محمد الحضرمي ثنا بقية عن الأوزاعي عن جسر بن الحسن عن عون بن عبد الله بن عقبة عن أبي مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة فمات دخل الجنة".
قال السعدي جسر واهي الحديث (انظر "الكامل" ٢/ ٥٩٢).
٦٨ - وفيه عن ابن عباس:
أخرجه ابن النجار عنه من طريق عبد بن حميد حدثنا شبابة عن ورقاء بن عمر عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعًا بلفظ (من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطاه الله قلوب الشاكرين وأعمال الصديقين وثواب النبيين وبسط عليه يمينه بالرحمة ولم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت فيدخدها". (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣١) وهذا الجزء من الإسناد صحيح إلا أنه في الطريق لعبد بن حميد جماعة لم أعرفهم. وما تفرد به ابن النجار وسكت عنه السيوطي فهو ضعيف (انظر مقدمة "ضعيف الجامع" ٢٢).
٦٩ - وفي عن جابر:
رواه ابن عدي ٣/ ٩١١ قال ثنا محمد بن منير ثنا سلمان ثنا أبو جنيد ثنا حماد بن الربعي عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: "إن الله أوحى إلى موسى يا موسى إنه من داوم على قراءة آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطيته أجور النبيين وأعمال الصديقين وأعمال الشاكرين ولم يمنعه من دخول الجنة إلا أن ينزل ملك الموت فيقبض روحه فقال موسى: يا رب من يداوم على ذلك قال: يا موسى يداوم على ذلك نبي أو صديق أو عبد قد رضيت عنه أو عبد أريد أن أقتله في سبيلي".
قال يحيى: أبو الجنيد ليس بثقة وقال ابن عدي عامة حديثه عن ضعفاء أو قوم لا يعرفون إذا وقع لحديثه نكرة يكون البلاء منه أو من غيره "الكامل". =стр. 167
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وله طريق آخر فيه مجاهيل (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣٢) وروى نحوه الحكيم الترمذي والدمياطي في جزئه من طريق فيه رجال لا تراجم لهم (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣٢) وفيه تصحيفات وسقط، وهو مشترك عن أنس وجابر.
وفي قراءتها دبر كل صلاة أحاديث أخرى منها:
٧٠ - عن أبي أمامة:
رواه ابن السني ص ٥٥ من طريق عبد الحميد بن إبراهيم وأبي التقى ثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي أنه أخبره عن أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي قال قال رسول الله ﷺ : "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله حتى يستشهد".
وفيه أبو التقى ذهبت كتبه فساء حفظه وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة ولكن داود بن إبراهيم لم أقف له على ترجمة فلا ندرى هل هو شامي أم لا؟ بالإضافة إلى عدم معرفة حاله.
- عن الحسين بن علي مرفوعًا:
بلفظ "من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأُخرى".
- وعن أنس نحوه:
وزاد ولا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد. يأتي الكلام عليها في القسم الضعيف إن شاء الله.
٧١ - عن أبي موسى الأشعري:
رواه ابن مردويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، أخبرنا يحيى بن درستويه المروزى أخبرنا زياد بن إبراهيم أخبرنا أبو حمزة السكري عن المثنى عن قتادة عن الحسن عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: "أوحى الله إلى موسى بن عمران ﵇ أن اقرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة فإنه من يقرؤها في دبر كل صلاة مكتوبة أجْعل له قلب الشاكرين ولسان الذاكرين وثواب النبيين وأعمال الصديقين ولا يواظب عل ذلك إلا نبي أو صديق أو عبد امتحنت قلبه للإيمان أو أُريد قتله في سبيل الله" (انظر "ابن كثير" ١/ ٣٠٧) وقال منكر جدًا.
فيه محمد بن الحسن أبو بكر النقاش المقرئ قال طلحة بن محمد الشاهد كان يكذب في=стр. 168
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحديث والغالب عليه القصص وقال البرقاني كل حديثه منكر وقال الخطيب حديثه مناكير بأسانيد مشهورة ووهاه الدارقطني (انظر "اللسان")، وهو إمام في القراءات شيخ الإقراء في عصره وأثنى عليه الداني "طبقات القراء" لابن الجزرى ٢/ ١١٩.
ورواه الديلمي من طريق يحيى بن سامويه عن زياد به (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣٣).
فالعلة من المثنى بن الصباح لأن طريق الديلمي ليس فيه النقاش أو ربما من زياد هذا فإني لم أقف على ترجمه له.
٧٢ - عن أنس:
أخرجه الحكيم الترمذي والثعلبي في تفسيره والدمياطي في جزئه (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣٢) من طرق فيها رجال لا تراجم لهم وهناك تصحيفات في الأسماء وتخليط ففي إسناد يقول عتيق بن محمد وفي آخر عقيق بن محمد ويقول عن أبي سليمان الحرشي ويقول تارة أُخرى عن أبي سلمان عن الحوشبي وأحيانًا عن أبان عن أنس وأحيانًا عن أنس وجابر والخلاصة أنها طرق ظلام دامس لا نور فيه ولفظه نحو لفظ حديث أبي موسى.
٧٣ - عن أبي بن كعب:
أخرجه الحكيم الترمذي قال حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم العامري حدثنا زكريا بن حازم حدثنا الربيع بن الربيع بن أنس عن أبي بن كعب قال الله لموسى: "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة أعطيته ثواب الأنبياء" (انظر "اللآلئ" ١/ ٢٣٢) وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض وليت شعرى ما دخل موسى بن عمران ﵇ في آية الكرسي ووالله إنها لموضوعات لا شك في ذلك.
٧٤ - حديث آخر عن جابر:
قال ابن عدي ثنا الحسين بن موسى بن خلف الرسعيني ثنا إسماعيل بن رزيق ثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة خرقت سبع سموات فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله إلى قائلها فيغفر له ثم يبعث الله ملكًا فيكتب حسناته ويمحي سيئاته إلى الغد من تلك الساعة ١/ ٣٠٠.
قال ابن عدي إسماعيل بن يحيى يحدث عن الثقات بالبواطيل.
- عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: =стр. 169
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "إن فاتحة الكتاب وآية الكرسي والآيتين من آل عمران. . . فقال الله حلفت لا يقرؤكن أحد من عبادي دبر كل صلاة إلا جعلت الجنة مثواه. . ." الحديث يأْتي ذكره في القسم الضعيف إن شاء الله تعالى.стр. 170
الفصل السادس في خواتيم البقرة
* أُعطيها النبي ﷺ لما بلغ سدرة المنتهى ليلة المعراج:
عن ابن مسعود:
(٧٤) قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أُسامة حدثنا مالك بن مغول ح وحدثنا ابن نمير وزهر بن حرب عن عبد الله بن نمير وألفاظهم متقاربة قال ابن نمير حدثنا أبي حدثنا مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة عن مرة عن عبد الله قال: "لما أُسري برسول الله ﷺ انتهى
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أحمد ١/ ٣٨٧، ٤٢٢، ومسلم ٣/ ٢، والترمذي ٥/ ٣٩٣، والنسائي ١/ ٢٢٣، وأبو يعلى (انظر "إتحاف المهرة" ٤٦٩/ أ/ ٤)، وأبو عوانة ١/ ١٢٨، وابن منده في "الإيمان" ٢/ ٧٢٦، ٧٢٧، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" ٤/ ٧٠، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٣٦١ القسم الثاني، "الدلائل" ٢/ ١٢٢/ ط أ، وابن جرير ولم يذكر ما أعطاه ٢٧/ ٥٢، ٥٤ جميعهم من طريق مالك.
ورواه عن مالك أبو أُسامة وعبد الله بن نصر وسفيان ويحيى بن آدم وسهل بن عامر وإسماعيل بن عمر وأبو أحمد الزبيرى.
وأخرجه ابن نصر ٦٩ (وانظر "المختصر" ص ٦٩) بلا إسناد، وابن مردويه (انظر "الدر" ٤/ ١٥٤)، وابن المنذر وعبد بن حميد (انظر "الدر" ٦/ ١٢٥).
وفيه عن أبي هريرة في حديثه الطويل في الإسراء عن النبي ﷺ . . . قال: له ربه. . وأعطيتك خواتم سورة البقرة. . . =стр. 171
إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يُعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهى ما يهبط من فوقها فيقبض منها، قال ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: فراش من ذهب قال: فأُعطي رسول الله ﷺ ثلاتًا أُعطي الصلوات الخمس وأُعطِي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن مات لا يشرك بالله من أُمته شيئًا المقحمات (١) . الحواشي
(١) المقحمات: جمع مؤنث سالم لاسم فاعل من أقحم. وفي حديث ابن مسعود غفر له المقحمات أى الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار أي تلقيهم فيها "لسان العرب" ٥/ ٣٥٣٩.стр. 172
* أَرسل الله ملكاً لم ينزل إلى الأرض قط فنزل من باب من السماء لم يفتح قط فأَتى النبي ﷺ فبشره بأنها نور لم يؤته نبي قبله وأنه لن يقرأ بحرف منها إلا أُعطيه:
عن ابن عباس:
قال مسلم حدثنا حسن بن الربيع وأحمد بن جواس ... عن ابن عباس قال بينما جبريل قاعد عند النبي ﷺ ... الحديث.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر ص ٢١ فهناك الحديث بتمامه.стр. 173
* أُنزلت من كنز تحت العرش لم يعط أحد منه قبل النبي ﷺ ولا يعطى أَحد منه بعده وهو مما فضلنا به:
(١) عن حذيفة:
(٧٥) قال النسائي: أخبرنا عمرو بن منصور ثنا آدم بن أبي إِياس قال: ثنا أَبو عوانة قال: ثنا أَبو مالك الأَشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "فضلنا على الناس بثلاث جعلت الأرض كلها لنا مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وأُوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعط أَحد منه قبلى ولا يعطى منه أَحد بعدي". الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أَحمد ٥/ ٣٨٣، والطيالسي ٥٦، وابن نصر ٦٩ (انظر "المختصر")، والفريابي ق ١٨٥، والنسائي في فضائله ٧٩، وابن مردويه (انظر "ابن كثير" ٣/ ١٨٨)، والبيهقي في "السنن" ١/ ٢١٣، و"الشعب" ١/ ٣٦١ والقسم الثاني، والسراج في سنده (انظر "السلسلة الصحيحة" ٣/ ٤٧١)، وابن حبان ٣/ ١٥٣، وابن الأَعرابي في معجمه ق ٢٥٢، والآجرى في "الشريعة" ٤٩٨، ٤٩٩، والجورقاني في "الأَباطيل" ١/ ٣٧٩، واللالكائي في "أَصول الاعتقاد" ٤/ ٧٨٤، والطبراني في "الأوسط" ق ٢٥٠/ أ/ ١، و (ابن خزيمة - انظر "السلسلة الصحيحة" ٣/ ٤٧١)، والطحاوي في "مشكل الآثار" ١/ ٤٥٠، مطولاً في بعضها ومقتصراً على الشاهد فى البعض الآخر.
ورواه أبو عوانة ١/ ٣٠٣، ومسلم ٥/ ٤، وابن حزم في "المحلى" ٢/ ١٢٩ وغيرهم مختصراً بدون ذكر الشاهد من طريق ربعي بن حراش عن حذيفة به.
ورواه عن ربعي أبو مالك الأَشجعي، وسعيد بن أَبي بردة ونعيم بن أَبي هندي.
التحقيق:
الحديث إسناده صحيح فربعي بن حراش ثقة عابد مخضرم، وأَبو مالك الأَشجعي هو سعد بن طارق ثقة، وأَبو عوانة ثقة ثبت، وآدم ثقة عابد، وعمرو بن منصور هو النسائي ثقة ثبت وكما سبق فأَصله عند مسلم بدون ذكر الشاهد.стр. 174
(٢) عقبة بن عامر:
(٧٦) قال ابن نصر: حدثنا يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أَبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرءوا بهاتين الآيتين من سورة البقرة فإني أُعطيتهما من تحت العرش". الحواشي
(٢) تخريجه وطرقه:
أَخرجه أَحمد ٤/ ١٤٧، ١٥٨، وابن نصر ٦٩ "المختصر" وأَبو عبيد ١٦٣، والفريابي ١٨٥، وأَبو يعلى (انظر "المقصد العلي" ق ١٠١/ ٢)، والطبراني ٢٨٣/ ١٧، وأَبو جعفر بن أَبي شيبة في كتاب "العرش" ص ٧٩، وابن الجزرى في "فضائله"، (ذكره محقق أَبي عبيد) من طريق يزيد بن أَبي حبيب عن مرثد به.
ورواه عن يزيد ابن إسحاق وابن لهيعة ورواه عن كليهما جمع.
وأخرجه الطبراني ١٧/ ٢٨٣، من طريق عمرو بن الحارث بن سويد عن مرثد به.
التحقيق:
الطريق الأَول إسناده صحيح يحيى بن خلف صدوق وعبد الأَعلى ثقة وابن إسحاق صدوق ويزيد ثقة فقيه ومرثد هو أَبو الخير ثقة فقيه إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق وقد تابعه ابن لهيعة فأَمنا تدليسه قال الذهبي: إسناده صالح (انظر "مختصر العلو" ص ١٢٤).
والطريق الثاني قال فيه الهيثمي فيه عمرو بن الحارث لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح "المجمع" ٦/ ٣١٢، وهو كما قال وهي متابعة ليزيد بن أبي حبيب.
فالحديث بمجموع الطريقين صحيح لا شك فى ذلك.стр. 175
(٣) عن أَبي ذر:
(٧٧) قال أحمد: حدثنا حسين ثنا شيبان عن منصور عن ربعي عن خرشة بن الحر عن معرور بن سويد عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت خواتيم سورة البقرة من بيت كنز من تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي". الحواشي
(٣) تخريجه وطرقه:
أَخرجه أَحمد ٥/ ١٥١، ١٨٠ من طريق شيبان عن منصور عن ربعي به.
ورواه عن شيبان حسين وحجاج.
وأَخرجه البيهقي فى "الشعب" ٣٦١/ ١ القسم الثاني، ابن مردويه (انظر "ابن كثير" ١/ ٣٤١) من طريق الأَشجعي عن سفيان الثورى عن منصور عن ربعي عن زيد بن ظبيان عن أَبي ذر.
وأَخرجه أَحمد ٥/ ١٥١ من طريق جرير عن منصور عن ربعي عمن حدثه عن أَبي ذر.
ومن طريق زهير عن منصور عن ربعي عن زيد بن ظبيان أَو عن رجل أَو عن أَبي ذر.
وأَخرجه ابن منيع أَنبأَ جرير عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن أَبي ذر نحوه (انظر "إتحاف المهرة" ٦٨/ ب/٤).
وأَخرجه ابن راهويه (انظر "الدر" ١/ ٣٧٨)، وسعيد بن منصور (انظر "كنز العمال" ١/ ٥٧٠).
التحقيق:
حسين هو ابن محمد بن بهرام ثقة، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي ثقة صاحب كتاب، ومنصور هو ابن المعتمر ثقة ثبت، وربعي هو ابن حراش ثقة عابد مخضرم، وخرشة بن الحر ثقة، والمعرور بن سويد ثقة، وهذا إسناد صحيح.
أَما الطريق الثاني ففيه زيد بن ظبيان وهو مقبول.
والثالث أُبهم فيه الراوي عن أَبي ذر وهو واحد منهما إما المعرور وإما زيد.
والرابع شك فيه ولا أَدري هل الشك من منصور أَو من زهير.
والحديث اختلف فيه على منصور ويبدو أَن ربعي سمعه من خرشة وزيد كليهما وعليه تحمل رواية من أَبهم وتطرح الرواية التي فيها الشك وأَما روايته عن أَبي ذر مباشرة قال الحافظ المزي =стр. 176
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الصحيح أَن بينهما زيد بن ظبيان اهـ من "التهذيب" ٣/ ٢٣٧، والمعتمد في ذلك رواية شيبان لأَنه صاحب كتاب.
وقد قال الذهبي رواته ثقات (انظر "مختصر العلو" ص ١٢٤).
فالحديث صحيح والحمد لله.
وقد جاء هذا الحديث بإسناد آخر عن أَبي ذر مرفوعاً وفيه بعض الزيادات.
أخرجه الحاكم ١/ ٥٦٢، والبيهقي في "الشعب" ٢/ ٤٥٠ من طريق عبد الله بن صالح أَخبرني معاوية بن صالح عن أَبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أَبي ذر به.
١٨ - والصحيح فيه أَنه مرسل من مراسيل جبير بن نفير.
أَخرجه الحاكم ١/ ٥٦٢، والدارمي ٢/ ٤٥٠، وأَبو داود في مراسيله ص ١٠٤ من طريق معاوية بن صالح عن أَبي الزاهرية مرسلاً.
ورواه عن معاوية عبد الله بن وهب ومعن بن عيسى.
وكلاهما من أَثبت الناس أَما عبد الله بن صالح فهو صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة فالراجح عندي أَن الرفع من أَوهامه والله أَعلم.стр. 177
(٤) عن علي:
(٧٨) قال ابن الضريس: أَخبرنا أبو عمر ثنا شعبة عن أَبي إسحاق عن عمير بن سعيد عن عليٍّ ﵇ قال: "ما كنت أَرى أَحداً يعقل ينام حتى يقرأ الثلاث آيات في آخر سورة البقرة إنها لمن كنز من تحت العرش".
هكذا موقوفاً وهو في حكم المرفوع. الحواشي
(٤) تخريجه وطرقه:
ابن الضريس ٩٧/أ، ووكيع في تفسيره (انظر "ابن كثير"١/ ٣٤١)، ومسدد في "مسنده" (انظر "إتحاف المهرة" ٧٨/ ب/٤) من طريق أَبي إِسحاق عن عمير به.
ورواه عن أبي إِسحاق شعبة وإسرائيل.
وأَخرجه الدارمي ٢/ ٤٤٩ ومن طريقه ابن عبد الهادي في فضائله ٦٢/أ، من طريق أَبي إسحاق عمن سمع عليًّا به.
ورواه عن أَبي إِسحاق شعبة.
ورواه ابن مردويه (انظر "ابن كثير" ١/ ٣٤١)، من طريق أَبي إِسحاق عن الحارث عن عليٍّ.
ورواه عن أَبي إسحاق مالك بن مغول.
وأَخرجه أَبو بكر بن أبي داود (انظر "الأَذكار" ص ٨٩).
التحقيق:
الطريق الأَول إسناده صحيح فأَبو عمر هو الحوضي حفص بن عمر بن الحارث ثقة ثبت، وشعبة أَمير المؤمنين في الحديث وأبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد ثقة عابد يدلس واختلط بآخره وإسرائيل من أَثبت الناس فيه وشعبة قال كفيتكم تدليس ثلاثة فذكر منهم أَبا إسحاق كما تقدم غير مرة، وعمير بن سعيد ثقة، والطريق الثاني المبهم فيه إما عمير وخصوصاً أَن اللفظ واحد والراوي عن أَبي إسحاق هو شعبة وإما الحارث وهو مستبعد.
والطريق الثالث فيه الحارث الأَعور وفي حديثه ضعف وكذبه الشعبي.
وقد تقدم في آية الكرسي بلفظ جمع فيه الأَواخر معها.
وقد صحح النووى إسناد هذا الحديث على شرط البخاري ومسلم (انظر "الأَذكار" ص ٨٩).стр. 178
(٥) عن أبي مسعود:
(٧٩) قال ابن الضريس: أَخبرنا موسى ثنا حماد عن عاصم بن بهدلة عن علقمة بن قيس عن أَبى مسعود البدري قال: "من قرأَ خاتمة سورة البقرة في ليلة أَجزأَت عنه قيام ليلة وقال: أُعطي رسول الله ﷺ خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش".
(هكذا موقوفاً والشاهد فيه من قبيل المرفوع). الحواشي
(٥) تخريجه وطرقه:
أَخرجه ابن الضريس ٢/ ٩٧، والطبراني ١٧/ ٢٠٣ من طريق حماد عن عاصم به.
ورواه عن حماد موسى بن إسماعيل وكامل بن طلحة الجحدري.
التحقيق:
إسناده حسن موسى هو ابن إسماعيل ثقة ثبت، وحماد هو ابن سلمة ثقة عابد تغير بآخره وعاصم بن بهدلة صدوق له أَوهام، وعلقمة بن قيس ثقة فقيه عابد.
وقال الذهبي إسناده صالح (انظر "مختصر العلو" ص ١٢٤).стр. 179
(٦) عن ابن مسعود:
(٨٠) قال أَبو عبيد حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن زبيد اليامي عن مرة بن شراحيل عن عبد الله بن مسعود قال: "الآيات الأواخر من سورة البقرة إنهن لمن كنز تحت العرش".
(موقوف في حكم المرفوع). الحواشي
(٦) تخريجه وطرقه:
أَبو عبيد ١٦٤، والنسائي في "فضائله" ٧٩، والفريابي ق ١٨٥، والطبراني ٩/ ٢٣٩، والبيهقي في "الشعب"، وابن الجزرى في "فضائله" من طريق زبيد اليامي (ذكرهما المعلق على أَبي عبيد).
من طريق سفيان عن زبيد به وصرح بالتحديث عند الفريابي.
ورواه عن سفيان عبد الرحمن ويحيى بن سعيد ومحمد بن يوسف الفريابي، ومعاذ وعلي بن سعيد.
وأَخرجه ابن نصر (انظر "الدر" ١/ ٣٧٨) ولم أَجده في "المختصر".
التحقيق:
سفيان هو الثورى ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة وكان ربما دلس.
وزبيد اليامي هو ابن الحارث ثقة ثبت عابد.
مرة بن شراحيل ثقة عابد.
وعبد الرحمن هو ابن مهدى ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث.
فالحديث إسناده صحيح.стр. 180
(٧) عن أبي أمامة:
قال ابن الضريس: ثنا محمود بن غيلان ... عن أبي أُمامة قال: "أربع آيات من كنز العرش ... وخاتمة سورة البقرة". الحواشي
(٧) تخريجه وطرقه:
سبق في سورة الفاتحة تحت عنوان أُنزلت من كنز تحت العرش.
وفي الباب:
- عن معقل بن يسار مرفوعاً:
وخواتيم البقرة من كنز تحت العرش.
مر تخريجه في نفس المكان المذكور أَعلاه.
- عن أَبي هريرة:
وأَعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، نفس المكان المذكور أَعلاه.
١٩ - عن عمر موقوفاً:
قال: ما كنت أَرى أَحداً يعقل ينام حتى يقرأ الآيات الأواخر من سورة البقرة فإنهن من كنز تحت العرش. رواه مسدد (انظر "الدر" ١/ ٣٧٨)، ويبدو أَنه خطأ والصحيح عن على كما تقدم.
٧٣ - عن ابن عباس مرفوعاً:
رواه ابن مردويه قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن مدين أَخبرنا الحسن بن الجهم أَخبرنا إسماعيل لن عمرو أَخبرنا ابن أبي مريم حدثني يوسف بن أَبي الحجاج عن سعيد عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قرأَ آخر سورة البقرة وآية الكرسى ضحك وقال: إنهما من كنز الرحمن تحت العرش ... الحديث" (انظر "ابن كثير"١/ ٣٤١). وأَكثر رجاله لم أَجد ترجمة لهم، وأخرج ابن مردويه عنه بلفظ "وأُعطيت فواتح القرآن وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش" - تقدم في الفاتحة.
وأَخرج أَبو نعيم عنه بلفظ "وأُعطيت خواتيم سورة البقرة وكانت من كنوز العرش وخصصت بها دون الأنبياء" سبق ص ٨٦.=следующие страницы →