Полный текст (767 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
(٥) عن عمران بن حصين:
(١٥٦) قال الخطيب: حدَّثنا الحسن بن أبي بكر حدَّثنا محمد بن عبد الله الشَّافعي حدَّثنا محمد بن غالب حدَّثنا محمد بن جعفر الوركاني قال: ثنا حمَّاد بن يحيى الأبح عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ : "شيبتني هود وأخواتها".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه الخطيب في "التاريخ" ٣/ ١٤٥، وابن عبد الهادى في فضائله ٢ / ب.
من طريق محمد بن غالب به.
وعزاه في "الدر" ٣/ ٣١٩ لابن مردويه وابن عساكر.
التحقيق:
الحسن بن أبي بكر هو ابن إبراهيم بن أحمد بن شاذان، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صحيح السماع صدوقًا، وسمعت ابن رزقويه يقول: ثقة، وسمعت الأزهري يقول: أَبو على أوثق من برأ الله في الحديث (انظر "تاريخ بغداد" ٧/ ٢ بتصرف يسير).
وأَبو بكر محمد بن عبد الله الشَّافعي إمام محدث متقن حجة فقيه "سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٩٣.
محمد بن غالب تمتام الإمام المحدث الحافظ المتقن قال الدارقطني: ثقة مأمون إلا أنَّه كان يخطئ - وقوله كان يخطئ يعني به حديثنا هذا كما سيأتي - (انظر "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٣٩١).
وأما الوركاني فثقة، وحماد بن يحيى الأبح صدوق يخطئ، وابن عون ثقة، ومثله ابن سيرين، فالحديث إسناده حسن ألا أنَّ الدَّارَقُطني أعله، وحكم موسى بن هارون بأنه موضوع، قال الذهبي: يعني موضوع السند لا المتن "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٣٩١.
قال الدارقطني: والصواب أنَّ الوركاني حدث بهذا الإسناد عن عمر ابن بن حصين أنَّ النبي ﷺ قال: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" وحدث على أَثره عن حمَّاد بن يحيى الأبح عن يزيد الرقاشي عن أَنس أنَّ النبي ﷺ قال: "شيبتنى هود" فيشبه أنَّ يكون التمتام كتب إسناد =стр. 282
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأول ومتن الأخير وقرأه على الوركاني فلم يتنبه إليه"، انظر "تاريخ بغداد" و"سير أعلام النبلاء".
فأقول تعقيبًا على ذلك: إن كلام الدَّارَقُطني يقتضي تخطئة إمامين جليلين بمجرد الظن، فأولًا: خطأ التمتام بقوله: يشبه أنَّ يكون كتب إسناد الأول ومتن الأَخير، ثم خطأ الوركاني بقوله: وقرأه على الوركاني فلم يتنبه إليه، والحديث ثابت في أصل تمتام وأصر عليه ولم يرجع عنه وحدث به في حضرة إسماعيل القاضي قال أَبو سهل: فحضرنا مجلس إسماعيل القاضي وموسى عنده - والمجلس غاص بأهله - فدخل محمد بن غالب فلما بصر به إسماعيل قال: إلي يا أبا جعفر إلى ووسع له معه على السرير، فلما جلس أخرج كتابًا فقال: أيها القاضى تأمله، وعرض عليه الحديث، وقال: أليس الجزء كله بخط واحد؟ قال: نعم قال: هل ترى شيئًا على الحاشية؟ قال: لا قال: فترضى هذا الأصل قال: أي والله قال: فلم أوذى وينكر عليَّ؟ فصاح موسى بن هارون وقال: الحديث موضوع قال: فحدث به محمد بن غالب بحضرة القاضي وهو ساكت ومازال القاضي يذكر من فضل محمد بن غالب وتقدمه.
وفي رواية: قال الدَّارَقُطني: فقال إسماعيل القاضي ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة، فلو تركته لم يضرك قال: لا أرجع عما في أصلي ا. هـ. وأقول: لم يكن الدَّارَقُطني حاضرا ذلك المجلس فالرواية الأولى أولى (انظر "تاريخ بغداد" و"سير أعلام النبلاء").
ولو كان لابد من الحمل على أحد في هذا الإسناد فيكون على حمَّاد بن يحيى لأنه صدوق يخطئ، فربما يكون اخطأ فأعطى المتن الثاني للإسناد الأول فحدث به الوركاني كما حدثه به على الصواب وسمعهما التمتام من الوركاني على ذلك. وإن لم أصب في هذه العلة فالحديث هذا إسناده حسن ولا غبار عليه وانظر حديث أَنس فيما يأتي في الباب.
وفي الباب:
٩٢ - عن أَبى سعيد الخدرى:
قال البيهقي في "الدلائل" ١/ ٣٥٨ حدَّثنا الإمام الطيب سهل بن محمد بن سليمان قال: حدَّثنا جعفر بن محمد بن مطر قال: أخبرنا الحسن بن بسطام الزعفراني قال: حدَّثنا محمد بن العلاء الهمداني قال: حدَّثنا معاوية بن هشام قال: حدَّثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد قال: قال عمر بن الخطاب: "يا رسول الله أسرع إليك الشيب فقال: شيبتني هود وأخواتها الواقعة وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كورت".
وفي إسناده عطية العوفي صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًا مدلسًا ومن تدليسه القبيح أنه كان يحدث على الكلبي الكذاب ويكنيه بأبي سعيد موهمًا أنَّه أبا سعيد الخدرى وربما كان =стр. 283
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هذا منه والله أعلم.
٩٣ - عن أنس:
أخرجه ابن نصر ص ٦٢ "المختصر"، وابن سعد ١/ ٤٣٦، وابن عدي ١/ ٦٦٤، والجوزجاني في كتاب "النواحين" (انظر المرجع الآتي ٣ / أ)، وابن عبد الهادي في فضائله ٢ / ب، وابن مردويه وابن عساكر (انظر "الدر" ١/ ٣١٩).
كلهم من طريق يزيد الرقاشي عن أَنس "أنَّ رسول الله ﷺ اطلع من بعض بيوت نسائه وأَبو بكر وعمر جالسان فأقبل حتَّى وقف عليهما وكانت لحية رسول الله ﷺ أكثر شيبًا من رأسه فبكى أَبو بكر وقال: يا رسول الله أسرع فيك الشيب فقال: أجل شيبتني هود وأخواتها الواقعة والقارعة وإذا الشمس كورت وسأل سائل". واللفظ لابن نصر.
ورواه عن يزيد أَبو صخر وحماد بن يحيى الأبح.
ويزيد الرقاشي هو ابن أبان زاهد ضعيف.
وللحديث طريق آخر أخرجه الدارقطني في "العلل" ١/ ٢١٠ قال: حدَّثنا أَبو القاسم عبيد الله بن أحمد البلخي وأحمد بن محمد بن يونس بن مسعدة وغيرهما قالوا: ثنا محمد بن أيوب الرازي حدَّثنا الحسن بن محمد الطنافسي ثنا أبو بكر بن عياش ثنا ربيعة الرأى عن أَنس بن مالك قال: "قال أبو بكر: شبت يا رسول الله قال: شيبتني هود والواقعة". وشيخا الدارقطني ثقتان (انظر "تاريخ بغداد" ١٠/ ٣٥٥، ٥/ ١٢٣)، ومحمد بن أيوب الراوي هكذا تصحفت على المحقق، والصحيح الرازي وهو محمد بن أيوب بن الضريس صاحب فضائل القرآن، يروي عن الحسن بن محمد الطنافسي تقدمت روايته عنه في حاشية رن إبليس حين أُنزلت فاتحة الكتاب، وانظر فضائله ق ٩٤ / ب، والحسن له ترجمة في "الجرح والتعديل" و"الإكمال"، وسكتا عليه، وأَبو بكر ثقة عابد لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، وربيعة ثقة، وعليه فقد يكون أخطأ أحدهما أعني الحسن أو أبا بكر فقال ربيعة بدلًا من يزيد الرقاشي ولولا هذا لوضعته في الصدر لأن الإسناد رجاله ثقات غيرهما.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق ربيعة به بلفظه (انظر "الدر" ١/ ٣١٩).
وعزاه في "الدر" لسعيد بن منصور وابن مردويه مختصرًا ١/ ٣١٩.
٩٤ - عن سعد بن أبي وقاص:
أخرجه الدَّارَقُطني في "العلل" ١/ ٢٠٩، وأبو الشيني في أحاديثه (انظر "السلسلة الصحيحة" ٢/ ٥٥٥)، وابن مردويه في انتقائه من أحاديث أبي محمد بن حيان ق ١٤/ ب.=стр. 284
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من طريق جبارة ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبيه قال: (قلت يا رسول الله لقد شبت قال: شيبتني هود والواقعة من عمَّ يتساءلون وإذا الشمس كورت" وزاد علي بن سعيد عن جبارة والمرسلات.
وفيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف وعبد الكريم البجلي مقبول.
وعزاه في "الدر" لابن مردويه ٣/ ٣١٩.
وأخرجه الدارقطني ١/ ٢١٠ من طريق جبارة أيضًا ثنا أَبو شيبة يزيد بن معاوية النخعي عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه فذكره نحوه.
والراوي عن جبارة مبهم وجبارة ضعيف كما سبق بيانه.
٩٥ - عن ابن مسعود:
أخرجه الطبراني ١٠/ ١٢٦ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والدارقطني في "العلل" ١/ ٢١٠ من طرق عنه قال: ثنا أحمد بن طارق الوابشي ثنا عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله "أن أبا بكر سأل النبي ﷺ ما شيبك؟ قال: هود والواقعة".
وفي إسناده عمرو بن ثابت بن أبي المقدام وهو ضعيف رمي بالرفض.
قال في "المجمع" ٧/ ٣٧ فيه عمرو بن ثابت وهو متروك.
ونقله ابن كثير في التفسير بإسقاط أبي الأحوص وقال: عمرو بن ثابت متروك، وأَبو إسحاق لم يدرك ابن مسعود ٢/ ٤٣٥.
وأخرجه ابن مردويه (انظر "الدر" ٣/ ٣١٩).
٩٦ - عن سهل بن سعد:
أخرجه الطبراني ٦/ ١٨٣ ومن طريقه ابن عبد الهادى في فضائله ٣ / أقال: حدَّثنا عبدان بن أحمد ثنا حمَّاد بن الحسن الوراق ثنا سعيد بن سلام العطار ثنا عمر بن محمد عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "شيبتني هود وأخواتها الواقعة والحاقة وإذا الشمس كورت".
قال في "المجمع" ٣/ ١٩٢ عمر بن صهبان متروك، وقال في ٧/ ٣٧ سعيد بن سلام العطار كذاب.
وأخرجه ابن مردويه (انظر "الدر" ٣/ ٣١٩). =стр. 285
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٩٧ - عن أَبي هريرة:
أخرجه ابن مردويه عنه قال: "قيل للنبي ﷺ قد شبت قال: شيبتني هود وإذا الشمس كورت وأخواتها" (انظر "الدر" ٣/ ٣١٩).
وفيه من المراسيل:
٤٠ - عن عكرمة:
أخرجه التِّرمِذي ٥/ ٤٠٢، وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٥٣، وأَبو يعلى ١/ ١٠٢، وانظر "المقصد العلى" ق ١٠٨/ ٢، وابن سعد ١/ ٤٣٥، ومسدد (انظر "إتحاف المهرة" ق ٧٩ / أ / ٤)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" ص ١٥، وابن شبة في "تاريخ المدينة" ٢/ ٦٢٦، والدارقطني في "العلل" ١/ ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦.
جميعهم من طريق أبي إسحاق عن عكرمة قال: "قال أَبو بكر يا رسول الله ما شيبك قال: شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كورت".
ورواه عن أبي إسحاق أَبو بكر بن عياش ومسعود بن سعد وأَبو الأحوص وإسرائيل وزهير ويونس.
وأخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه (انظر "الدر" ٣/ ٣١٩).
وهو مرسل صحيح وهو الطَّرِيقِ الثاني من الطريقين اللذين رجحنا آنفًا أنهما المحفوظان عن أبي إسحاق، والرواة عن أبي إسحاق هنا هم أنفسهم الرواة عنه في الإسناد المتصل، إلَّا أن المتصل يزيد شيبان ولا مانع من أن يحدث الراوي أصحابه بالحديث مرة متصلًا ومرة مرسلًا حسب نشاطه عند الرواية، كما هو معروف ولا أظن أنَّ أحدًا يقول بالاضطراب لمجرد ذلك، ولكن الذى دفع الإمام الدارقطني إلى القول باضطرابه الطرق الكثيرة التي ساقها عن أبي إسحاق بروايات مختلفة مضطربة، ولكن سبق في البحث وفيما جاء في الباب بيان أنَّ كل هذه الطرق لا تخلو من ضعف شديد أو وهم، مما يحصر لنا الاختلاف على أبي إسحاق في الإسناد المتصل عن ابن عبَّاس وهذا المرسل وحديث أبي جحيفة ولا مانع من وجودها كلها محفوظة عند أبي إسحاق. هذا، وقد رجح الامام أَبو حاتم الرازي هذه الرواية المرسلة على الموصولة (انظر "العلل" ٢/ ١١٠، ١٣٤) والذي لا ينبغي خلافه هو ترجيح الموصولة إذا كان لابد من الترجيح ولكن مادام الجمع ممكنًا فما الداعي إلى الترجيح؟ =стр. 286
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤١ - عن أَبي سلمة:
أخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٥ ومن طريقه ابن عبد الهادى في فضائله ٣/ ب قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزُّهْريّ عن أبي سلمة قال: "قيل: يا رسول الله نرى في رأسك شيبًا قال: ما لي لا أشيب وأنا أقرأ هودًا وإذا الشمس كورت".
ورجاله ثقات إلَّا أن يونس في روايته عن الزهري وهم قليل.
٤٢ - عن محمد بن واسع:
أخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٥ قال: أخبرنا يعلي بن عبيد أخبرنا حجاج بن دينار عن محمد بن واسع قال: "قيل يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب قال: شيبتني ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ وأخواتها".
وإسناده حسن.
٤٣ - عن قتادة:
أخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٦ قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قَتَادة قال: "قالوا لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله قال: شيبتني هود وأخواتها".
وإسناده حسن.
٤٤ - عن ابن شهاب:
أخرجه أَبو عبيد في فضائله ص ١٧٥ ومن طريقه ابن عبد الهادي في فضائله ٣/ أقال: حدَّثنا عبد الله بن صاع عن اللَّيث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: "قالوا: يا رسُول الله إنا نرى في رأسك شيبًا فقال: كيف لا أشيب وأنا أَقرأ هود وإذا الشمس كورت".
وإسناده حسن، وانظر مرسل أبي سلمة.
٤٥ - عن ابن قسيط:
أخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٦ قال: أخبرنا خالد بن خداش أخبرنا عبد الله بن وَهْب حدثني أَبو صخر أنَّ يزيد الرقاشي ... (فذكر حديث أَنس ثم قال) قال أبو صخر فأخبرت هذا الحديث ابن قسيط فقال: يا حميد مازلت أسمع هذا الحديث من أشياخنا فلم تركت الحاقة وما أدراك ما الحاقة، وإسناد حسن.
ملحوظة: في ابن سعد (فقال يا أحمد) والصحيح ما أثبتناه لأن أبا صخر اسمه حميد بن زياد. =стр. 287
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤٦ - عن أَبي إسحاق:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٦٨ عن معمر عن أبي إسحاق قال: قال رسول الله ﷺ : "شيبتني هود وأخواتها سورة الواقعة وسورة القيامة والمرسلات وإذا الشمس كورت وإذا السماء انشقت وإذا السماء انفطرت" قال وأحسبه ذكر هود.
وهو مرسل لا بأس بإسناده وعبد الرزاق اختلط بآخره إلَّا أن كتبه موثوق بها، ويبدو أنَّه دخل عليه حديث "من سره أن ينظر إليّ يوم القيامة" في حديثنا هذا وإلَّا فكيف يقول وأحسبه ذكر هود وأول الحديث يقول "شيبتني هود وأخواتها" وراجع الحديث المذكور في الأجزاء القادمة من الموسوعة.
وأما سماع معمر من أبي إسحاق فالأقرب أنَّه قبل الاختلاط لأنه من طبقة الكبار الذين رووا عن أبي إسحاق قبل اختلاطه كسفيان وشعبة.
كما أن لفظ الحديث مخالف لما رواه أَبو إسحاق مما تقدم بيانه.
٤٧ - عن محمد بن علي:
أخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٥ قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن علي بن أبي على عن جعفر بن محمد عن أبيه "أنَّ رجلًا قال للنبي ﷺ أنا أكبر منك مولدًا وأنت خير مني وأفضل فقال: رسول اله ﷺ شيبتني هود وأخواتها وما فعل بالأمم قبلي". وفيه علي بن عمر بن علي بن الحسين وهو مستور وباقي رجاله ثقات.
٤٨ - عن عطاء:
أخرجه ابن سعد ١/ ٤٣٥ قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: "قال بعض أصحاب النبي ﷺ يا رسول الله ﷺ لقد أسرع إليك الشيب فقال: أجل شيبتني هود وأخواتها"، قال عطاء أخواتها اقتربت الساعة والمرسلات وإذا الشمس كورت.
وفيه طلحة بن عمرو المكي وهو متروك وانظر حاشية حديث ابن عبَّاس.
٤٩ - عن أَبى عمران الجوني:
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" وأَبو الشيخ في تفسيره عنه قال: بلغني أنَّ رسول الله ﷺ قال: "شيبتني هود وأخواتها وذكر يوم القيامة وقصص الأمم".
انظر "الدر المنثور" ٣/ ٣١٩، و"كنز العمال" ١/ ٣٧٧.стр. 288
الباب الثاني عشر فضل سورة يوسف
стр. 289
فضل سورة يوسف
* من المائين التي أُوتيها النبي ﷺ مكان - الزبور:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 290
الباب الثالث عشر فضل سورة الرعد
стр. 291
فضل سورة الرعد
* من المثاني التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الإنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... الحديث".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 292
الباب الرابع عشر فضل سورة إبراهيم
стр. 293
الفصل الأول فيها إجمالًا
* من المثاني التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الإنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإنجيل المثاني ... الحديث".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 294
الفصل الثاني في قوله تعالى ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ... ﴾ ... الآية
* لما تلاها النبي ﷺ بكى وقال أمتي أمتي فوعده الله أَن يرضيه في أمته ولا يسوؤه:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
قال مسلم: حدثني يونس بن عبد الأعلى ... عن عبد الله بن عمرو بن العاص: "أَنَّ النبي ﷺ تلا قول الله في إبراهيم ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ... ﴾ الآية وقال عيسى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فرفع يديه وقال: اللهم أُمتي أُمتي وبكى ... فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أُمتك ولا نسوؤك".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في سورة المائدة في فضل قوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ....... الآية﴾.стр. 295
الباب الخامس عشر فضل سورة الحجر
стр. 296
فضل سورة الحجر
* من المثاني التي أُوتيها النبي ﷺ مكان الإنجيل:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع: قال: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... ومكان الإِنجيل المثاني ... الحديث".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 297
الباب السادس عشر فضل سورة النحل
стр. 298
فضل سورة النحل
* من المائين التي أوتيها النبي ﷺ مكان الزبور:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 299
الباب السابع عشر فضل سورة الإسراء
стр. 300
فضل سورة الإسراء
* من المائين التى أوتيها ﷺ مكان الزبور:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث".
* كان رسول الله ﷺ يقرؤها كل ليلة:
عن عائشة:
(١٠٧) قال ابن خزيمة: نا أحمد بن عبدة أخبرنا حماد يعني ابن زيد ثنا أبو لبابة سمع عائشة تقول: "كان النبي ﷺ يصوم حتى نقول ما يريد
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.
تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٦/ ٦٨، ١٢٢، والترمذى ٥/ ١٨١، ٤٧٥، والنسائي في التفسير في الكبرى (انظر "تحفة الأشراف" ١٢/ ٣٠٣)، وفي "اليوم والليلة" ق ٤٤/ أ، ٢٧/ ب، وأبو يعلى "المقصد العلي" ق ١٠٩/ ٢، وابن السني ص ٢٥٢، وابن نصر (انظر "المختصر" ص ٧٣)، وابن خزيمة =стр. 301
أن يفطر ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم وكان (لا ينام على فراشه حتى) يقرأ كل ليلة ببني إسرائيل والزمر".
الحواشي
(١) = ٢/ ١٩١، والحاكم ٢/ ٤٣٤، والثعلبي ق ١/ أ/ ١٠، والمزى في "تهذيب الكمال" ١٣١٨/ ٣.
جميعهم من طريق حماد بن زيد به نحوه.
ورواه عن حماد أحمد بن عبدة وسليمان بن حرب وصالح بن عبد الله ويحيى بن يحيى ومحمد بن عبيد بن حساب وحامد بن عمر والحسن بن عمر الجرمي ومحمد بن النضر بن مساور وأبو الربيع ومسدد وحسن وعفان.
وعزاه في "الدر" لابن مردويه ٤/ ١٣٦.
التحقيق:
حماد بن زيد ثقة ثبت، وأبو لبابة اسمه مروان بصرى ثقة.
فالحديث إسناده صحيح وقد سكت عنه الحاكم والذهبي وقال الترمذي حسن غريب، وقال ابن خزيمة قبل إخراجه للحديث (باب استحباب قراءة بني إسرائيل والزمر كل ليلة استناناً بالنبي ﷺ إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، والحمد لله عرفه غيره فذكره البخاري في "التاريخ" ٤/ ٣٧٢، وكذا عرفه أبو حاتم وسئل عنه ابن معين فقال بصرى ثقة (انظر "الجرح والتعديل" ٤/ ٢٧٢).
ووثقه ابن حبان (انظر "التهذيب" ١٠/ ٩٩).стр. 302
الباب الثامن عشر فضل سورة الكهف
стр. 303
الفصل الأول فيها إجمالاً
* من المائين التي أوتيها النبي ﷺ مكان الزبور:
عن واثلة بن الأسقع:
قال الطيالسي: ثنا عمران ... عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور المائين ... الحديث".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
انظر سورة البقرة في فضل كونها من السبع الطوال.стр. 304
* تنزلت السكينة لقراءتها:
عن البراء بن عازب:
(١٠٨) قال الطيالسي: حدثنا شعبة عن أبى إسحاق عن البراء يقول: "بينما رجل يقرأ سورة الكهف ليلة (في الدار) إِذ رأَى دابة تركض أو قال فرسه تركض فنظر فإذا مثل الضبابة أو قال مثل الغمامة (قد غشيته) فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: (أقرأ فلان) تلك السكينة (١) نزلت للقرآن أو تنزلت على القرآن". الحواشي
(١) ذكر الحافظ في "الفتح" عدة معان لها أصحها أنها الملائكة، وانظر فضل سورة البقرة ففيه ما يؤيد ذلك.стр. 305
* من قرأَها كما أنزلت عصم من الدجال ومن قرأَها يوم الجمعة كان له نوراً يوم القيامة ما بينه وبين مكة:
عن أبى سعيد الخدرى:
(١٠٩) قال النسائى: أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن أبى هاشم عن أبى مجلز عن قيس بن عباد عن أبى سعيد الخدري قال: "من قرأ سورة الكهف كما أُنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه ومن قرأ سورة الكهف (يوم الجمعة) كان له نوراً (يوم القيامة) من حيث قرأها ما بينه وبين مكة، (وفي لفظ عند غيره ما بينه وبين البيت العتيق) (ومن توضأ ثم قال: سبحانك اللهم بحمدك أشهد أن لا إِله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق (١) ثم طبع بطابع (٢) فلم يكسر إلى يوم القيامة) ".
(موقوف في حكم المرفوع). الحواشي
(١) هو ما يكتب فيه من جلد وغيره (انظر "تحفة الذاكرين" ص ١٢٠).(٢) بفتح الباء هو الخاتم وكسر الباء لغة (انظر "تحفة الذاكرين" ص ١٢٠).стр. 306
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = نعيم في "اليوم والليلة" له رواه قيس بن الربيع عن أبي هاشم مرفوعاً (انظر "النكت الظراف" ٣/ ٤٤٧) وسيأتي تحقيق المسألة.
وعزاه فى "الدر" ٤/ ٢٠٩ لابن مردويه والضياء.
ملحوظة:
وقع في المستدرك ١/ ٥٦٤ بإسقاط أبى مجلز وهو خطأ مطبعي والله أعلم.
التحقيق:
أبو هاشم هو يحيى بن دينار الرمانى ثقة.
وأبو مجلز هو لاحق بن حميد ثقة.
وقيس بن عباد ثقة مخضرم.
وسفيان هو الثورى وهو إمام حجة يأتي الكلام عليه.
وعبد الرحمن هو ابن مهدى ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث.
ومحمد بن بشار هو بندار ثقة.
فالحديث إسناده في غاية الصحة وهو من قبيل المرفوع لأنه لا مجال للرأى فيه ولا يمكن تلقيه عن أهل الكتاب كما سبق ذكر ذلك مراراً.
وفى الحديث كلام من جهتين:
أولاً: من جهة الإسناد: الرفع والوقف:
الصحيح أن الحديث موقوف فى حكم المرفوع ولذا أخطأ البعض فرفعه وتحقيق ذلك أن الحديث جاء من ثلاثة طرق عن أبى هاشم:
الأول: من طريق هشيم فرواه عنه موقوفاً أبو عبيد وسعيد بن منصور وأبو النعمان وأحمد بن خلف البغدادى.
ورواه عنه مرفوعاً نعيم بن حماد ويزيد بن مخلد بن يزيد.
فالذين رووه موقوفاً أبو عبيد إمام مشهور ثقة فاضل مصنف.
وسعيد بن منصور ثقة مصنف وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به.
وأبو النعمان هو محمد بن الفضل عارم ثقة ثبت تغير في آخر عمره.
وأحمد بن خلف قال الخطيب: شيخ غير مشهور عندنا "التاريخ" ٤/ ١٣٤، وقال ابن حجر: =стр. 307
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حديثه مستقيم "اللسان" ١/ ١٦٧.
وأما الذين رووه مرفوعاً فنعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيراً فقيه عارف بالفرائض.
ويزيد بن مخلد ترجم له أبو حاتم وسكت عنه "الجرح والتعديل" ٤/ ٢٩١.
فمن وقفه أوثق وأجل ممن رفعه في هذا الطريق.
الثانى: من طريق شعبة فرواه عنه موقوفاً محمد بن جعفر غندر.
ورواه عنه مرفوعاً يحيى بن كثير، وذكر معه الألباني في "الإرواء" ٣/ ٩٤ روح بن القاسم فقال: (رواه عن شعبة مرفوعاً روح بن القاسم كما نقله الشوكاني في "تحفة الذاكرين" ٩٣ عن الحافظ)، ولم أقف عليه في "تحفة الذاكرين"، ولا على الطريق الموصل إليه هل هو صحيح أم لا؟ حتى نحكم بمتابعته ليحيى، وقد قال الطبرانى في "الأوسط": لم يروه عن شعبة إلا يحيى بن كثير، وقال ابن حجر: أراد بذلك مرفوعاً "النكت الظراف" ٣/ ٤٤٧، ولم يتعقبه بذكر روح، وعلى أي حال فيحيى بن كثير ثقة حافظ، ومحمد بن جعفر ثقة روى عن شعبة فأكثر وجالسه نحواً من عشرين سنة لم يكتب من أحد غيره وكان إذا كتب عنه عرضه عليه، وقال ابن معين: كان من أصح الناس كتاباً، وكان وكيع يسميه الصحيح الكتاب، وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في شعبة فكتاب غندر حكم بينهم، وقال ابن مهدى: غندر أثبت في شعبة مني، وقال العجلى: كان من أثبت الناس في شعبة "التهذيب" ٩/ ٩٦ - ٩٨.
وعلى هذا فالقول قول محمد بن جعفر حيث رواه موقوفاً.
الثالث: من طريق سفيان الثورى وهو أفضل الطرق وأصحها متناً كما سيأتى، ولم يختلف فيه على سفيان، فرواه موقوفاً قولاً واحداً، رواه عنه عبد الرحمن بن مهدى، ورواه عن عبد الرحمن أحمد بن حنبل ونعيم بن حماد وأبو موسى ومحمد بن بشار. وسفيان هو العمدة في ذلك ولذا آثرت ذكر الحديث من طريقه.
قال شعبة وابن عيينة وأبو عاصم وابن معين وغير واحد من العلماء: سفيان أمير المؤمنين في الحديث، وقال يحيى القطان: ليس أحد أحب إليَّ من شعبة ولا يعدله أحد عندى، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان، وكان يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحداً، وقال أبو داود: ليس يختلف سفيان وشعبة فى شيء إلا يظفر سفيان، وعن ابن معين ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان (انظر "التهذيب" ٤/ ١١١ - ١١٥).
ورواه عن سفيان أيضاً ابن المبارك، ورواه عنه سويد عند النسائى في "اليوم والليلة" مقتصراً على فضل الذكر بعد الوضوء "اليوم والليلة" ٨/ أ، ٤/ ب.
ورواه عنه أيضاً عبد الرزاق معلولاً موقوفاً. =стр. 308
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) لفظ "يوم الجمعة" زاد في رواية هشيم ولكونها لا تعد مخالفة وهشيم ثقة وجاءت عنه من غير طريق ولها شواهد يأتي ذكرها أثبتناها في المتن.(٢) ورد فى لفظ "ليلة الجمعة" بدلاً من "يوم الجمعة"، وهي لفظة شاذة أو منكرة، ولم ترد إلا من طريق أبى النعمان عن هشيم عند الدارمي، وأبو النعمان هو محمد بن الفضل عارم ثقة ثبت تغير في آخر عمره، فربما كان هذا من تغيره، وقد خالفه كل من رواه عن هشيم ممن سبق ذكرهم.(٣) ورد في لفظ "أضاء له من النور ما بين الجمعتين" وهو من طريق نعيم بن حماد عن هشيم، ونعيم مر أنه يخطئ كثيراً، وقد خالفه غيره عن هشيم، ولم يرد هذا اللفظ لا من طريق شعبة ولا سفيان، ويبدو أنه دخل على نعيم من الحديث الآتي أو من أحاديث أُخر يأتى ذكرها فيما جاء في الباب، والصحيح ما أثبتناه. وانظر ما قيل في تحقيق الحديث الآتي.(٤) ورد في لفظ "من قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه" وهي من طريق شعبة فقط، ويبدو أنه مع جلالته دخل عليه تحديد العشر من روايته لحديثي ثوبان وأبى الدرداء الآتين. =стр. 309
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥) لفظ "يوم القيامة" زاد في رواية شعبة، وهي كذلك زيادة ثقة، ولها شواهد يأتي ذكرها. هذا الذى رجح عندى في ذلك الحديث وأسأل الله أن يكون وفقنى إلى الصواب فيه والحمد لله رب العالمين.
ملحوظة:
جاء في رواية عبد الرزاق عن الثوري تحديد في الرواية بقوله "ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء نوره ... إلخ" وهذا اللفظ اختلفت فيه النسخ كما أشار إلى ذلك المحقق فقال: وفي (ص) سورة خاتمة الكهف. ا. هـ.
والصحيح عدم التقييد بذلك فالذى في (ص) أولى، ولو ثبت هذا عن عبد الرزاق فيكون قد اشتبه عليه بما رواه عن قتادة مرسلاً والآتي في فضل الأواخر. والله أعلم.
وفي الباب:
انظر ما في الباب في الحديث الآتي.стр. 310
* من قرأَها يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين:
(١) عن ابن عمر:
(١١٠) قال ابن مردويه - قال ابن كثير بإسناد له غريب - عن خالد بن سعيد بن أبى مريم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين".
(٢) عن المهلب بن أبى صفرة:
(١١١) قال ابن الضريس: أخبرنا محمد بن مقاتل المروزى قال: أنبأ خالد يعني الواسطي عن الجريرى عن المهلب قال: "من قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعة كان له كفارة إلى الجمعة الأخرى" (في حكم المرسل). الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
الحديث الأول أخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير ٣/ ٧٠).
والحديث الثاني أخرجه ابن الضريس ق ١٠٣/ب.
التحقيق:
الحديث الأول لم أقف على إسناده كاملاً إلا أن قول ابن كثير فيه غريب يرجح عدم وجود مطعون فيه بين رجاله، ثم قوله بعد هذا الحديث في رفعه نظر وأحسن أحواله الوقف يقوي هذا الترجيح، وكون أحسن أحواله الوقف لا يضرنا شيئاً لأنه موقوفاً يعطى حكم المرفوع، حيث لا يمكن أن يقال بالرأي وتتوفر فيه شروط ذلك التي ذكرناها غير مرة.
والجزء المذكور من السند فيه خالد بن سعيد وهو مقبول، فحديثه صالح للشواهد.=стр. 311
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والجزء الأول من الحديث يشهد له حديث أبى سعيد المتقدم وما يأتي في الباب من مرفوعات ومراسيل.
والجزء الثاني سقنا له شاهداً مرسلاً في أعلى درجات الصحة، كما يأتي بيانه، ويشهد له ما يأتى أيضاً في الباب.
فالحديث حسن لغيره إن شاء الله تعالى. وقال في "الترغيب" إسناده لا بأس به ١/ ٥١٣، وأما الحديث المرسل الثاني فلو أننا ممن يحتج بالمرسل في لحظة من اللحظات لاكتفينا بهذا الحديث ولما سقنا حديث ابن عمر قبله، وذلك لأنه توفر فيه ما فاق شروط قبول المرسل عند كثير من العلماء فمن ذلك:
١ - صحة السند فمحمد بن مقاتل ثقة، وخالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي ثقة ثبت، والجريرى هو سعيد بن إياس ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين، وخالد سمع منه قبل اختلاطه، واحتج بروايته عنه الشيخان (انظر "الكواكب النيرات" ص ١٨٤)، والمهلب بن أبى صفرة من ثقات الأمراء فالإسناد في غاية الصحة.
٢ - كون المُرسِل من كبار التابعين: والمهلب مولده عام الفتح أو قبله وقد أدرك عمر وعده ابن حجر في الطبقة الثانية التي بعد الصحابة مباشرة.
٣ - لم يذكر له المزى في "تهذيب الكمال" في شيوخه إلا صحابة فهذا يقوى احتمال كون الساقط صحابياً.
٤ - أنه قد اعتضد بمرفوعات وبمراسيل أخرى كثيرة تؤيده.
(انظر لهذه الشروط: "الرسالة" ٤٦١ - ٤٦٥، "تدريب الراوى" مع "التقريب" ١/ ١٩٨ - ٢٠٥.
وأما جعلنا هذا الحديث الثاني من المراسيل على الرغم من أن المهلب لم يقل فيه قال رسول الله ﷺ لما تقرر عند أهل العلم بالمصطلح من أن قول التابعي الذي لا مجال للرأى فيه يعتبر مرسلاً، كما يعتبر قول الصحابى الذى لا مجال للرأى فيه مرفوعاً، وذلك في ظل الشروط التي ذكرناها غير مرة.
وعليه فإن هذا الحديث حسن لغيره أيضاً ويشهد لكلا الحديثين ما يأتي في الباب ويشهد لهما أيضاً اللفظ الوارد من طريق نعيم بن حماد عن هشيم والذى تفرد به عن أصحاب هشيم وعن غير هشيم ممن رواه عن أبى هاشم وهو قوله: "أضاء له من النور ما بين الجمعتين" وقد مر ذلك في حديث أبى سعيد السابق، فإما أن يكون المراد كالنور هنا المغفرة أو أن الألفاظ اختلطت على نعيم لأنه يخطئ كثيراً. =стр. 312
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحديث بهذا اللفظ المذكور عند الحاكم مرفوعاً، وقد قال فيه صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله نعيم ذو مناكير، "المستدرك" ٢/ ٣٦٨.
وفى الباب لكل من حديث أبى سعيد والحديث السابق:
٩٨ - عن عليِّ:
أخرجه الضياء في "المختارة" من طريق عبد الله بن مصعب عن منظور بن زيد بن خالد الجهني عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي مرفوعاً: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام وإن خرج الدجال عصم منه" (انظر "تفسير ابن كثير" ٣/ ٧١). وفيه عبد الله بن مصعب بن خالد الجهني، قال الذهبي: رفع خطبة منكرة طويلة، وقال فيه جهالة، وجهله ابن القطان (انظر "اللسان" ٣/ ٣٦٢، و"المغني" ١/ ٣٥٨).
وعزاه في "الدر" لابن مردويه ٤/ ٢٠٩.
٩٩ - عن ابن عباس وأبى هريرة:
أخرجه الديلمى ق ٣٩/ ب/ ٣ من طريق الحسين بن القاسم عن إسماعيل بن أبى زياد عن ابن جريج عن عطاء عن أبى هريرة وابن عباس مرفوعاً: "من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أُعطي نوراً من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام ... وعوفي من ... وفتنة الدجال".
وفي إسناده إسماعيل بن أبى زياد الكوفي قاضي الموصل متروك كذبوه.
١٠٠ - عن ابن عباس بلفظ آخر والبراء بن عازب:
أخرجه الديلمي ق ٣٩/ ب/٣ من طريق أبى الشيخ حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمد ثنا أحمد بن يحيى الصوفى حدثنا محمد بن عقبة الشيبانى حدثنا سوار بن مصعب عن أبى إسحاق عن البراء وعن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس مرفوعاً: "من قرأ عشر آيات من سورة الكهف مليء من قرنه إلى قدمه إيماناً ومن قرأها فى ليلة الجمعة كان له نوراً كما بين صنعاء إلى بصرى ومن قرأها في يوم الجمعة قدم أو أخر حفظ إلى الجمعة الأخرى فإن خرج الدجال فيما بينهما لم يتبعه".
وفي إسناده سوار بن مصعب قال أحمد والدارقطني متروك الحديث (انظر "المغني" ١/ ٢٩٠، و"اللسان" ٣/ ١٢٨). =стр. 313
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١٠١ - عن أنس:
أنه قال: "من قرأ بها أُعطي نوراً بين السماء والأرض ووقي بها فتنة القبر". ذكره القرطبي ١٠/ ٣٤٦، ولم يعزه لأحد ولم أقف عليه.
١٠٢ - عن معاذ بن أنس الجهني:
رواه أحمد ٢/ ٤٣٨، وابن السني ٢٥١، والطبرانى ٢٠/ ١٩٧، والبغوى في "شرح السنة" ٤/ ٤٦٩، وفي "التفسير" ٣/ ٢٣٨ من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورًا من قدمه إلى رأسه ومن قرأها كلها كانت له نورًا ما بين السماء والأرض"، ورواه عن زبان رشدين وابن لهيعة، وفي إسناده زبان وهو ضعيف، وسهل لا بأس به إلا فى رواية زبان عنه وهذه منها، وابن لهيعة ورشدين فيهما كلام معروف.
عن معاذ بن جبل مرفوعاً:
ذكره القرطبي ١١/ ٧٢ بلفظ حديث أنس المتقدم ذكره وعزاه للثعلبي ولم أقف عليه ويبدو أنه أخطأ في اسم الأب وقد وقفت على تساهل منه في ذلك غير مرة من عزو إلى صحابى لم يرو الحديث من طريقه بل من طريق غيره ونحو ذلك.
١٠٣ - عن عائشة:
أخرجه ابن مردويه عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض ولكاتبها من الأجر مثل ذلك ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن قرأ العشر الأواخر منها عند نومه بعثه الله أى الليل شاء قالوا: بلى يا رسول الله قال: سورة أصحاب الكهف" (انظر "الدر" ٤/ ٢٠٩).
وفيه من المراسيل:
٥٠ - عن إسماعيل بن رافع:
قال ابن الضريس ق ١٠٣/أأخبرنا يزيد بن عبد العزيز ثنا إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع قال بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض شيعها سبعون ألف ملك سورة الكهف من قرأها يوم الجمعة غفر الله له بها إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من بعدها وأُعطى نوراً يبلغ إلى السماء =стр. 314
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ووقى فتنة الدجال ومن قرأ الخمس آيات من خاتمتها حين يأخذ مضجعه من فراشه حفظ وبعث من أي الليل شاء".
ويزيد الطيالسي لم أقف عليه بهذه النسبة ولعله يزيد بن عبد العزيز الذى قال فيه ابن المديني: كان يضعف يزيد هذا شامي (انظر. سؤالات محمد بن عثمان بن أبى شيبة لابن المديني ص ١٥٩).
وإسماعيل بن عياش الشامى صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرها، وإسماعيل بن رافع مدنى وهو ضعيف الحفظ.
٥١ - عن قتادة:
أخرجه عبد الرزاق عنه وفيها ومن قرأ آخرها أو قال قرأها إلى آخرها كانت له نوراً من قرنه إلى قدمه". وسيأتي في فضل العشر الأوائل وكذا في الأواخر.
٥٢ - عن خالد بن معدان:
أخرجه سعيد بن منصور عنه قال: "من قرأ سورة الكهف في كل يوم الجمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة وبلغ نورها البيت العتيق" (انظر "الدر" ٤/ ٢٠٩).стр. 315
الفصل الثاني في العشر الأوائل منها
* من حفظ عشر آيات من أَولها عصم من فتنة الدجال وذلك بتلاوتها عليه:
(١) عن أبي الدرداء:
(١١٢) قال أحمد: ثنا روح ثنا سعيد عن قتادة ثنا سالم بن أَبى الجعد الغطفانى عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى عن أبى الدرداء عن النبي ﷺ قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال [ومن حفظ خواتم سورة الكهف كانت له نوراً يوم القيامة] ". الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أحمد ٥/ ١٩٦، ٦/ ٤٤٦، ٤٤٩، ومسلم ٦/ ٩٢، ٩٣، والترمذى ٥/ ١٦٢، وأبو داود ٢/ ٢١٣، والنسائي في فضائله ٨٠، وفي "اليوم والليلة" ٥٧/ أ، ٣٦/ ب، وأبو عبيد ١٧٦، ١٧٧، وابن منيع في مسنده، والحارث بن أبى أسامة في مسنده "مسند الفردوس" ق ٣٩/ ب/٣، وابن نصر "المختصر" ٧٣، وابن السني ٢٥١، وابن الضريس ١٠٤/ أ، وابن حبان ٢/ ١١٢، ١١٣، والبيهقي في "السنن" ٣/ ٢٤٩، وفي "الشعب" ق ٣٦٦/ ١ القسم الثاني، والحاكم ٢/ ٣٦٨، والبغوى في "شرح السنة" ٤/ ٤٦٩، وفي "التفسير" ٣/ ٢٣٨، والداني في "الفتن"، (انظر "السلسلة الصحيحة" ٢/ ١٠٢)، وأبو يعلى (انظر "إتحاف المهرة" ق ٨٢/ ب/٤)، والجورقاني في "الأباطيل" ٢/ ٢٧٦. =стр. 316
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من طريق قتادة به.
ورواه عن قتادة هشام الدستوائي وهمام وشعبة وسعيد بن أبي عروبة وشيبان واختلف في لفظه.
فرواه هشام وهمام وسعيد وشيبان باللفظ المذكور.
ورواه شعبة وهمام وسعيد بلفظ عشر آيات من سورة الكهف.
ورواه شعبة بلفظ عشر آيات من آخر الكهف, وقال أبو داود: وكذا قال هشام الدستوائي إلا أنه قال من خواتيم الكهف والذي وقفت عليه من طريق هشام خلاف ذلك وروي عن شعبة بلفظ ثلاث آيات من أول سورة الكهف.
والتحقيق في ذلك والله أعلم رواية من قال من أول الكهف وتوجيه ذلك أن من رواه بالإطلاق بدون تحديد قد حدد في رواية أُخرى وزيادة الثقة مقبولة وقد ينشط الراوى تارة فيأتي بالحديث على وجهه وقد يقصر فيه تارة أُخرى.
وأما كون التحديد بأول الكهف هو الصحيح لأن اتفاق الجماعة عليه، ومنهم هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وهما أثبت الناس في قتادة، وخصوصاً سعيد فقد قال الطيالسي: أحفظ أصحاب قتادة سعيد، وقال بنحو ذلك أبو حاتم (انظر "التهذيب" ٤/ ٦٣، ٦٤)، وهذا لا يعني تخطئة شعبة مطلقاً، ولكن شعبة روى هذا الحديث عن قتادة بإسناده إلى أبي الدرداء وبنفْس الإسناد إلى ثوبان فيبدو أنه دخل عليه لفظ ثوبان في لفظ أبي الدرداء وراجع حديث ثوبان بعد صفحات ولا يخفى منزلة شعبة وإمامته وخصوصاً فى قتادة فقد كان قتادة يسأل شعبة عن حديثه (انظر "التهذيب").
ويؤيد هذا تلك الزيادة الواردة في الحديث وهي عند أبي عبيد ١٧٧ من طريق همام عن قتادة، وهي زيادة ثقة مقبولة إن شاء الله تعالى، وقد رواه أبو عبيد عن يزيد عنه، وقد أخرج الحديث أيضاً بهذه الزيادة ابن مردويه (انظر "الدر" ٤/ ٢٠٩).
وسيأتي تعلق بهذا فيما جاء في الباب في فضل العشر الأواخر.
أما رواية الثلاث فأرى والله أعلم أن الخطأ فيها وقع من الترمذي ﵀ في قوله من أول الكهف وفي قوله ثلاث آيات، وذلك لأن الترمذي روى هذا الحديث فقال: حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة فساقه بإسناده، ثم قال هذا حديث حسن صحيح.
وقد رواه مسلم ﵀ عن ابن بشار وابن المثنى عن محمد بن جعفر به على اللفظ المشهور عن شعبة.
ورواه النسائي عن عمرو بن علي ثنا محمد بن جعفر به، ولم يحدد المكان.
ورواه أحمد عن محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة به. =стр. 317
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه ابن حبان من طريق ابن المثنى عن محمد بن جعفر به.
ورواه ابن نصر عن محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر به، ولم يحدد المكان.
فاتفق مسلم وابن نصر على روايته عن محمد بن بشار بلفظ العشرة.
واتفق ابن بشار وابن المثنى وعمرو بن علي وأحمد على روايته عن محمد بن جعفر بلفظ العشرة. هذا والله تعالى أعلم.стр. 318
(٢) عن النواس بن سمعان:
(١١٣) قال مسلم: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائى قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابى ح وحدثني محمد بن مهران الرازى "واللفظ له" حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائى عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن النَّوّاس بن سمعان قال ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ (١) حتى ظنناه في طائفة النَّخْلِ (٢) فلما رُحنا إليه عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم قلنا يا رسول الله ذكرتَ الدَّجَّالِ غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا الحواشي
(١) قيل خَفَّضَ بمعنى حقر ورَفَّعَ بمعنى عظم وقيل خفض من صوته ثم رفعه "النووي بتصرف" ١٨/ ٦٣.(٢) طائفة النخل: الطائفة القمة من الشيء "لسان العرب" ٤/ ٢٧٢٣، والنخل معروف.стр. 319
فيكم فأَنا حَجِيجُهُ دونكم وإن يخرج ولست فيكم فآمرو حجيجُ نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شابٌّ قَطَطٌ (١) عينه طافئة كأَني أُشَبِّهُهُ بعبد العُزَّي بن قَطَنٍ (٢) فمن أَدركه منكم فليقرأْ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خَلَّةً (٣) بين الشام والعراق فَعَاثَ (٤) يميناً وعاث شمالاً يا عباد الله فَاثْبُتُوا قلنا يا رسول الله وما لَبْثُهُ في الأرض قال أربعون يوماً يومٌ كسنةٍ ويومٌ كشهر ويومٌ كجمعةٍ وسائر أَيامه كأَيامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا اقْدُرُوا له قَدْرَهُ قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض قال كالْغَيْثِ (٥) استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سَارِحَتُهُمْ (٦) أَطول ما كانت ذُرًا (٧) وأَسبغه ضُرُوعًا (٨) وأَمَدَّهُ خَوَاِصرَ (٩) ثم يأْتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم الحواشي
(١) قَطَطٌ: هو بفتح القاف والطاء أى شديد جعودة الشعر مباعد للجعودة المحبوبة "النووى" بتصرف ١٨/ ٦٥.(٢) رجل من خزاعة قال الزهري هلك في الجاهلية (انظر "فتح الباري" ١٣/ ١٠١).(٣) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام المفتوحة والتنوين ما بين البلدين "النووى" بتصرف ١٨/ ٦٥.(٤) هو بعين مهملة وثاء مثلثة مفتوحة وهو فعل ماض والعيث الفساد أو أشد الفساد والإسراع فيه "النووي" ١٨/ ٦٥.(٥) الغيث: المطر والكلأ "لسان العرب" ٥/ ٣٣٢٣.(٦) تروح سارحتهم: أى ترجع آخر النهار والسارحة هي الماشية التي تسرح أي تذهب أول النهار إلى المرعى "النووي" ١٨/ ٦٦.(٧) الذرى: بضم المعجمة الأَعالي والأَسنمة جمع ذروة "النووي" ١٨/ ٦٦.(٨) بالسين المهملة والغين المعجمة أى أطوله لكثرة اللبن "النووي" ١٨/ ٦٦.(٩) جمع خاصرة مثل الخصر وهو وسط الإنسان (انظر "لسان العرب" ٢/ ١١٧١).стр. 320
فيصبحون مُمْحِلِينَ (١) ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخَرِبَةِ (٢) فيقول لها أَخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كَيَعَاسِيبِ (٣) النَّحْلِ ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ (٤) ثم يدعوه فَيُقْبِلُ ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مَهْرُردَتَيْنِ (٥) واضعاً كفيه على أجنحة ملكين إذا طأْطأَ رأْسه قَطَرَ وإذا رفعه تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ (٦) كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طَرْفُهُ (٧) فيطلبه حتى يدركه بباب لُدٍّ (٨) فيقتله ثم يأْتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إِذ أَوحى الله إِلى عيسى إِني قد أَخرجت عباداً لي لَا يَدَانِ (٩) لأَحد بقتالهم فحَرِّزْ (١٠) عبادي الحواشي
(١) من المحل بفتح فسكون وهو الشدة والجوع الشديد والجدب أَي انقطاع المطر ويبس الأرض (انظر "لسان العرب" ٦/ ٤١٤٧).(٢) الخربة: بفتح فكسر موضع الخراب "لسان العرب" ٢/ ١١٢١.(٣) أَي ذكور النحل وقيل بل جماعة النحل وكني عن الجماعة باليعسوب وهو أميرها لأَنه متى طار تبعته جماعته "النووى بصرف" ١٨/ ٦٦، ٦٧.(٤) بفتح الجيم وقيل بكسرها أى قطعتين، ورمية الغرض أى يجعل بين الجزلتين مقدار رميته "النووى" بتصرف ١٨/ ٦٧.(٥) مهرودتين: بالدال المهملة وبالذال المعجمة أيضاً ومعناه لابس مهرودتين أَي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران "النووى" بتصرف ١٨/ ٦٧.(٦) الجمان: بضم الجيم وتخفيف الميم هي حبات من الفضة تصنع على هيئة اللؤلؤ الكبار "النووي" ١٨/ ٦٧.(٧) الطرف: بسكون الراء المهملة اسم جامع للبصر "لسان العرب" ٤/ ٢٦٥٧.(٨) هو بضم اللام وتشديد الدال بلدة قريبة من بيت المقدس "النووى" ١٨/ ٦٨.(٩) بكسر النون تثنية كد قال العلماء معناه لا قدرة ولا طاقة "النووى" ١٨/ ٦٨.(١٠) حرز عبادى إلى الطور أَي ضمهم واجعله لهم حرزًا "النووى" ١٨/ ٦٨.следующие страницы →