Полный текст (767 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
* الفاتحة خير سورة في القرآن:
عن عبد الله جابر:
(٨) قال أحمد: ثنا هاشم يعني ابن البريد قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن جابر قال: "انتهيت إلى رسول الله الله وقد أهراق الماء (١) فقلت: السلام عليك يا رسول الله فلم يرد عليَّ فقلت: السلام عليك يا رسول الله فلم يرد على فقلت: السلام عليك يا رسول الله فلم يرد علي فانطلق رسول الله ﷺ يمشي وأَنا خلفه حتى دخل على رحله ودخلت أَنا المسجد فجلست كئيبًا حزينًا فخرج رسول الله ﷺ وقد تطهر فقال: عليك السلام ورحمة الله وعليك السلام ورحمة الله وعليك السلام ورحمة الله ثم قال: أَلا أُخبرك يا عبد الله بن جابر بخير سورة في القرآن قلت: بلى يا رسول الله قال: اقرأ الحمد لله رب العالمين حتى تختمها". الحواشي
(١) أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه وأهراقه يهريقه صبه "اللسان" ٣/ ١٧٨١، والمراد بال.стр. 37
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحديث. ا. هـ. ومن ضعفه رأَى أَن في حفظه شيء، وعلى هذا فحديثه حسن إن شاء الله إذا لم يخالف، وقد جود إسناده ابن كثير والسيوطي في "الدر" ١/ ٤، والذى يعنينا الشاهد في هذا الحديث والذى يعتبر صحيحًا لشواهده التي تقدم ذكرها من حديث أبي بن كعب وأَبي سعيد بن المعلى وأَنس.
وفي الباب:
٧ - عن أبي زيد:
وكانت له صحبة قال: "كنت مع النبي ﷺ في بعض فجاج المدينة فسمع رجلًا يتهجد ويقرأ بأُم القرآن فقام النبي ﷺ فاستمع حتى ختمها قال: ما في القرآن مثلها"، الطبراني في "الأوسط"، (انظر "الدر" ١/ ٤)، قال في "الإصابة" رواه من طريق الحسن بن دينار عن يزيد الرشك قال: سمعت أَبا زيد ... ١١/ ١٥٢.
قال الهيثمي فيه الحسن بن دينار وهو ضعيف "مجمع الزوائد" ٦/ ٣١٠.
قلت: متفق على ضعفه، انظر "التهذيب"، "الضعفاء" للعقيلي، "الكامل" لابن عدى.стр. 38
* لا صلاة لمن لم يقرأ بها إمامًا ومأمومًا:
(١) عن عبادة بن الصامت:
(٩) قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: حدثنا مؤمل بن هشام اليشكري حدثنا إسماعيل ابن علية عن محمد بن إِسحاق حدثني مكحول عن محمود بن الربيع وكان يسكن ايلياء (١) عن عبادة بن الصامت قال: "صلى بنا النبي ﷺ صلاة الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال: إني لأَراكم تقرءون وراء إمامكم قال: قلنا أَجل والله يا رسول الله هذا (٢) قال: فلا تفعلوا إلا بأُم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٥/ ٣١٦، ٣٢٢، والبخارى في جزء القراءة ٢٢، ٧٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٥/ ٢١١، وابن أبي شيبة ١/ ٣٧٣، وابن حبان ١/ ٢٠٧، ٢٤٣، وابن الأَعرابي مختصرًا ق ٥٩، وابن الجارود ١١٨، والحاكم ١/ ٢٣٨، ٢٣٩، والدارقطني ١/ ٣١٨، ٣١٩، ابن خزيمة ١/ ٣٦، والبيهقي في "السنن" ٢/ ١٦٤، وفي القراءة خلف الإمام ٥٦، ٥٧، ٦٢، ٦٣، وابن حجر في "نتائج الأفكار" ١/ ٤٣٢، ٤٣٣، كلهم من طريق محمود بن الربيع عن عبادة به.
ورواه عن محمود مكحول وعبد الله بن عمرو بن الحارث.
وأخرجه البخارى في جزء القراءة ٢٢، وفي خلق أفعال العباد ١٠٧، والنسائي ٢/ ١٤١، وأَبو داود ١/ ١٣١، والدارقطني ١/ ٣١٩، : ٣٢، والبيهقي في "القراءة" ٦٤، ٦٥، وابن حجر في "نتائج الأفكار" ١/ ٤٣٤ كلهم من طريق نافع بن محمود بن الربيع عن عبادة به نحوه.
ورواه عن نافع مكحول وحرام بن حكيم وعثمان بن أبي سودة.
وأخرجه الحاكم ١/ ٢٣٨، والبيهقي في "السنن" ٢/ ١٦٥، والدارقطني ١/ ٣١٩، كلهم من طريق أبي نعيم عن عبادة به نحوه. =
_________(١) ايلياء: مدينة ببيت المقدس "لسان العرب" ١/ ١١٩.(٢) هذًّا: الهذ والهذذ بفتح الهاء سرعة القطع وسرعة القراءة "لسان العرب" ٦/ ٤٦٤٣.стр. 39
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه عن أَبي نعيم محمود بن الربيع.
وأخرجه البيهقي في القراءة ٦٨، وأَبو نعيم في "الحلية" ٩/ ٣٢٢، من طريق رجاء بن حيوة عن عبادة به نحوه.
ورواه عن رجاء عمرو بن سعد.
وأخرجه البخارى في القراءة ٢٣، والبيهقي في القراءة ٦٨، من طريق عمرو بن شعيب عن أَبيه عن عبادة به نحوه، وزاد البيهقي عن جده، وأَراه خطأ والله أَعلم موافقة لما في البخاري.
وأَخرجه البيهقي في القراءة ٦٨، من طريق عمرو بن شعيب عن عبادة به نحوه.
ورواه عن عمرو عمرو بن سعد.
وأخرجه أبو داود ١/ ١٣١، والبيهقي في "السنن" ٢/ ١٦٥، وفي القراءة ٦٦، ٦٧، من طريق مكحول عن عبادة به مرسلًا.
رواه عنه ابن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء، والنعمان بن المنذر، ومحمد بن الوليد الزبيدى.
التحقيق:
الحديث من طريق محمود لا مغمز فقد تابع مكحولًا في روايته عنه عبد الله بن عمرو كما سبق، فأَمنا تدليسه، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث من طريق عبد الأعلى وإبراهيم بن سعد وإسماعيل ابن علية، فهو حدث حسن من هذا الطريق، وقد صححه الحاكم وسكت الذهبي، وكذا ابن حبان وابن خزيمة، وحسنه الدارقطني.
ومن الطريق الثاني كذا لا مغمز فيه حيث أن نافعًا وثقه الدارقطني في "السنن" ١/ ٣١٩، والبيهقي في القراءة ٦٥، وروى عنه جمع، وعلى أَقل أَحواله يكون مستورًا كما قال الحافظ: فهو صالح للاستشهاد به، وقد تابع مكحولًا حرام وعثمان كما تقدم، وقد قال البيهقي في القراءة: إسناد صحيح ورواته ثقات ٦٤.
ومن الطريق الثالث الحديث حسن لشواهده، فإن أَبا نعيم هو أول من أَذن بيت المقدس، وكان يصلي بالناس في غياب عبادة بن الصامت، فالظن به أَن يكون من أهل الصدق، وقد شهد قصة نافع بن محمود مع عبادة بن الصامت التي قال فيها نافع أَبطأَ عبادة عن الصبح فقام أبو نعيم الصلاة وكان أول من أَذن ببيت المقدس فجئت مع عبادة حتى صف مع الناس وأبو نعيم يجهر بالقرآن فقرأَ عبادة بأُم القرآن حتى فهمتها منه فلما انصرف قلت: سمعتك تقرأ بأُم القرآن قال: نعم ثم ذكر الحديث. =стр. 40
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد خطأَ ابن صاعد الوليد وقال: إنما كان أبو نعيم المؤذن وليس كما قال عن أَبي نعيم عن عبادة، نقل ذلك الدارقطني والبيهقي.
وأَقول: لا داعي لتخطئة الرواة والذى يبدو واضحًا أَن محمود بن الربيع سمع الحديث من أَبي نعيم ثم لقي عبادة فسمعه منه، وهذا يحدث كثيرًا وسيأْتي نحوه في حديث أَبي مسعود في الآيتين من آخر سورة البقرة.
أما الطريق الرابع فلا غبار عليه رجاله كلهم ثقات وعمرو بن سعد هو الفدكي وهو ثقة وقد صححه البيهقي في القراءة.
أما الطريق الخامس كذا لا غبار عليه عتبة بن سعيد صدوق، وإسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين، وهذه منها، والأوزاعي إمام وعمرو بن شعيب صدوق وكذا أَبوه.
والطريق السادس يقوى الطريق الخامس حيث أن عمرو بن شعيب لم يلق عبادة وأَرسله عنه فهو مقو لما أَسنده عن والده كما يأْتي بيانه وإشارة البيهقى إليه.
والطريق السابع هو المرسل من طريق مكحول عن عبادة ولم يسمع منه وقد أَسنده مكحول فرواه عن محمود بن الربيع وعن نافع بن محمود عن عبادة وعن محمود بن الربيع عن أَبي نعيم عن عبادة، وهو يقوي المسند ولا مانع من ذلك، فقد ينشط الراوى تارة فيروي الحديث مسندًا، وقد يرويه مرسلًا تارة أُخرى، كما هو المقرر في علم المصطلح، وقد أشار إلى ذلك الحافظ البيهقي في القراءة ٦٩، ٧٠.
والذى يتلخص من ذلك أَن الحديث بهذه القصة وهذا اللفظ ثابت قطعًا وصحيح بلا مراء، وقد حسنه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" فقال: حديث حسن ١/ ٤٣٣.
ملحوظة:
أَعل الشيخ الأَلباني بارك الله فيه في تعليقه على ابن خزيمة الزيادة الواردة في الحديث "فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ لها" بأَنها:
١ - من طريق مكحول وقد عنعن وهو مدلس، وقد مر أنه تابعه عبد الله بن عمرو من طريق شعيب بن أَبي حمزة وإسحاق بن عبد الله بن أَبي فروة فأَمن تدليسه، ولو أَن مكحولًا ما وصفه بالتدليس إِلا ابن حبان [انظر طبقات المدلسين ٣٤] وهذا لا يكفي في رد حديثه بالتدليس فإن كثيرًا وصفهم البعض بالتدليس وهم في طبقته ولا يرد حديثهم لذلك كالزهري وحميد مع أَنهم أَشهر منه بذلك مع مراعاة تشدد ابن حبان في الجرح.
٢ - بأَنه اضطرب في رواية هذا الحديث، يعني فرواه مرة عن محمود ومرة عن نافع ومرة=стр. 41
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن محمود عن أَبي نعيم ومرة مرسلًا.
أَقول: وهذا ليس اضطرابًا فإِنه قد توبع كما مر في روايته عن محمود وعن نافع وقد قال أَبو على الحافظ النيسابوري: [مكحول سمع هذا الحديث من محمود بن الربيع ومن ابنه نافع بن محمود بن الربيع ونافع بن محمود وأَبوه محمود بن الربيع سمعاه من عبادة بن الصامت ﵁] ذكره البيهقي فى القراءة ٦٥.
وقال موسى بن سهل الرملى (سمع مكحول من محمود بن الربيع ومن نافع بن محمود)، - ذكره البيهقي في "القراءة" ٦٦، وأَما روايته عن محمود عن أبى نعيم فقد خطأَ ابن صاعد والبيهقي في ذلك الوليد بن مسلم "جزء القراءة" ٦٦، وقد سبق الكلام على ذلك ولا مانع من أن يكون محمود سمعه من أبي نعيم أَولًا ثم سمعه من عبادة، أَما الإِرسال فقد سبق الكلام عليه، وأَما الزيادة هذه فلم ينفرد بروايتها مكحول، وإِنما رواها أَيضًا حرام بن حكيم عن نافع بن محمود في قصته مع عبادة وكذا عمان بن أَبي سودة عن نافع، وقد تابعه عليها من طريق محمود بن الربيع عبد الله بن عمرو بن الحارث ولكنها من طريق معاوية بن يحيى وإسحاق بن أَبي فروة وهما ضعيفان، وقد رواها ابن الأعرابي من طريق يزيد بن عياض عنه ولكنه متهم، وتابعه علها رجاء بن حيوة ولكنه وقفه على عبادة وهو مقو للمرفوع، وقد قال البخاري في جزء القراءة ٥٢ والذى زاد مكحول وحرام بن حكيم ورجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع عن عبادة فهو تبع لما روى الزهرى قال: حدثنا محمود أن عبادة ﵁ أخبره عن النبي ﷺ ، قال البيهقي: يعني قوله "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" "القراءة ٧٠".
قلت: وهذا شاهد قوي لتلك الزيادة ولو أَنه من غير ذكر القصة.
وسيأْتي الكلام على هذا الحديث بعد الانتهاء من طرق القصة المطولة عن بعض الصحابة غير عبادة
وانظر الحديث الآتي ففيه الأَمر بقراءتها في النفس وهو يؤيد حديثنا هذا.стр. 42
(٢) عن أنس بن مالك:
(١٠) قال البخارى في "جزء القراءة": حدثنا يحيى بن يوسف قال: أَنبأَنا عبيد الله عن أَيوب عن أَبي قلابة عن أَنس ﵁: "أَن النبي ﷺ صلى بأَصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: أَتقرءون في صلاتكم والإِمام يقرأ فسكتوا فقالها ثلاث مرات فقال قائل أَو قائلون: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا وليقرأ أَحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه". الحواشي
(٢) تخريجه وطرقه:
أخرجه البخارى في "القراءة" ٧٨، وابن حبان ١/ ٢٤١، ٢٤٧، والدارقطني ١/ ٣٤٠، والبيهقي في "السنن" ٢/ ١٦٦، و "القراءة" ٧٢، ٧٣، ٧٤، ١٧٦، ١٧٧، والخطيب في "التاريخ" ١٣/ ١٧٥، جميعهم من طريق أَيوب عن أَبي قلابة عن أَنس به.
ورواه عن أَيوب:
(أ) عبيد الله بن عمرو وعنه مخلد بن أَبي الزميل وأبو توبة ويحيى بن يوسف الزمي ويوسف بن عدى والعلاء وفرح بن رواحة وعبد السلام بن عبد الحميد وحميد بن قتيبة وعبد الله بن جعفر الرقي.
(ب) إسماعيل ابن علية وعنه سليمان بن عمر الأَقطع.
التحقيق:
الحديث صحيح من الطريق الأول فعبيد الله ثقة فقيه ربما وهم، وأيوب وأبو قلابة ثقتان "التقريب"، والطريق الثاني متابع للأَول، مقوٍّ له وقد صحح ابن حبان هذا الحديث.стр. 43
(٣) عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -:
(١١) قال البخارى في جزء "القراءة": حدثنا عبدان ثنا يزيد بن زريع ثنا خالد عن أبي قلابة عن محمد بن أَبي عائشة عمن شهد ذاك قال صلى النَّبيُّ ﷺ : " ... " بنحو حديث أَنس. الحواشي
(٣) تخريجه وطرقه:
أَخرجه أحمد ٤/ ٢٣٦، والبخاري فى "القراءة" ٣٣، وعبد الرزاق ٢/ ٩٢٧، والبيهقي في "السنن" ٢/ ١٦٦، وفي "القراءة" ٧٦، وأبو نعيم في "المعرفة"، جميعهم من طريق خالد الحذاء به.
ورواه عن خالد سفيان الثورى وابن علية ويزيد بن زريع وشعبة.
التحقيق:
هذا الحديث إسناده صحيح فعبدان ويزيد وخالد من أوثق الناس ومحمد بن أبي عائشة قال في "التقريب" ليس به بأس وجهالة الصحابى لا تضر.
وقد صححه ابن حبان وكذا البيهقي ونقل عن ابن خزيمة تصحيحه.
ملحوظة:
٤ - جاء هذا الحديث أَو الذى قبله عن أَبي قلابة عن النبي ﷺ والطرق المرسلة تعضد الطرق الموصولة ما دام الوصل زيادة ثقة كما سبق الإشارة إلى ذلك وممن أخرجه مرسلًا عبد الرزاق ٢/ ١٢٧، والبخارى في "القراءة" ٧٩، والبيهقي فى "السنن" ٢/ ١٦٦، وفي "القراءة" ٧٤، ٧٦، من طريق أيوب عن أبي قلابة به.
ورواه عن أيوب حماد بن يزيد وحماد بن سلمة وعبد الوارث بن سعيد بن علية.стр. 44
(٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
(١٢) قال البخاري في "القراءة": حدثنا شجاع بن الوليد قال: ثنا النضر قال: حدثنا عكرمة قال: حدثني عمرو بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "تقرءون خلفي قالوا: نعم إِنا لنهذ هذًّا قال: فلا تفعلوا إِلا بأُم القرآن". الحواشي
(٤) تخريجه وطرقه:
أخرجه البخارى في "القراءة" ٢١، والبيهقي في "القراءة" ٧٩، كلاهما من طريق النضر به.
ورواه عن النضر شجاع بن الوليد وعباس بن عبد العظيم.
وأَخرجه البزار "كشف الأَستار" ١/ ٢٣٩، والبيهقي في "القراءة" ١٨٥، ١٨٦، من طريق مسلمة بن على عن الأَوزاعي عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن عبد الله بن عمرو به.
وأَخرجه الطبراني في "الكبير"، (انظر "مجمع الزوائد" (٢/ ١١٠).
التحقيق:
النضر هو ابن محمد بن موسى الجرشي وهو ثقة وكذا عمرو بن سعد "التقريب"، وسلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الصحيح أنها سلسلة صحيحة متصلة لا مطعن فيها، ولذا احتج بها الأَئمة الكبار، وعدها البعض كمالك عن نافع عن ابن عمر، وعمرو بن شعيب ثقة، وأبوه كذلك وجده المراد به عبد الله بن عمرو بن العاص، وفي تقرير تلك المسألة مبحث نفيس للشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذى ٢/ ١٤٠، ١٤١، وكذا لابن حجر في "التهذيب" في ترجمة عمرو بن شعيب ونقل عن البخاري أنه قال: رأَيت أَحمد بن حنبل وعلى بن المديني وإِسحاق بن راهويه. وأَبا عبيد وعامة أَصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده ما تركه أَحد من المسلمين وقال البخارى: من الناس بعدهم؟ . وأما الراوى عن النضر وهو شجاع بن الوليد فقال الحافظ في "التقريب": مقبول، وذكر أن البخارى أَخرج له في الصحيح حديثًا واحدًا، وبين فى "التهذيب" أَنه في المغازى، فتتبعته فوقفت عليه بحمد الله ٧/ ٤٥٥ كتاب المغازي "الفتح"، فإذا بالبخارى قد أخرج حديثه منفردًا محتجًا به، وفوجئت بأن ابن حجر ﵀ قال في الشرح في ترجمته ثقة من أَقران البخارى وسع قبله قليلًا، وليس له في البخارى سوى هذا الحديث، فلعل ابن حجر ﵀ سها في جعله مقبولًا والله أعلم. =стр. 45
(٥) عن أبي قتادة:
(١٣) قال أَحمد ثنا يزيد بن هارون أَنا سليمان يعني التيمى قال: حدثت عن عبد الله بن أَبي قتادة عن أَبيه أَن رسول الله ﷺ قال: "تقرءون خلفي قالوا: نعم قال: فلا تفعلوا إِلا بأُم القرآن". الحواشي
(٥) تخريجه وطرقه:
أَخرجه أَحمد ٥/ ٣٠٨، والسهمي في "تاريخ جرجان" ١٦٠، والبيهقي في "السنن" ٢/ ١٦٦، وفي "القراءة" ٧٨، من طريق يزيد بن هارون به.
ورواه عن يزيد أحمد، ومحمد بن أبي بكر، ومالك بن يحيى، ومحمد بن عبد الله العصار.
التحقيق:
يزيد بن هارون وسليمان وعبد الله بن أبي قتادة ثقات، ولكن الإسناد فيه رجل مبهم، وقد ذكر البيهقي في "السنن" أن هذا الحديث روي من وجه آخر عن يحيى بن أَبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أَبيه، فإن كان من دون يحيى ليس فيهم متروك أو متهم أَو شديد الغفلة فيكون شاهدًا قويًا، وربما كان يحيى هو المبهم في رواية سليمان، وقد ذكرته هنا لأجل شواهده المتقدمة، ولأَنه ليس فيه ما يترك من أَجله، وهو حسن لغيره إن شاء الله تعالى. وقد وقع عند السهمي عن عبد الله بن أبي قتادة بدون قوله حدثت وقد اتضح من رواية غيره أَن فيه إرسالًا.стр. 46
(٦) عن صحابي من أهل البادية:
(١٤) قال البيهقي في "القراءة": أخبرنا أَبو عبد الله أَنا أَبو على الحافظ نا سفيان بن محمد نا أَبو حاتم الرازي نا أَبو معمر عبد الله بن عمرو بن أَبي الحجاج المنقري نا عبد الوارث نا عبد الله بن سوادة القشيرى عن رجل من أهل البادية عن أَبيه وكان أبوه أسيرًا عند رسول الله ﷺ قال: "سمعت محمدًا ﷺ يقول لأصحابه تقرءون خلفي القرآن فقالوا: يا رسول الله نهذه هذًّا قال: لا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب". الحواشي
(٦) تخريجه وطرقه:
أخرجه البيهقي في "القراءة" ٧٨.
التحقيق:
أبو عبد الله هو الحاكم النيسابورى وأبو علي هو الحسن بن علي الحافظ النيسابورى، لهما ترجمة موسعة جيدة في "تذكرة الحفاظ"، وكذا أَبو حاتم الرازي محمد بن إدريس، وأبو معمر ثقة ثبت "التقريب"، وعبد الله بن سوادة ثقة "التقريب"، وكذا عبد الوارث، وأَما سفيان بن محمد فلم أَجد له ترجمة، وليس هناك إلا سفيان بن محمد المصيصي وهو في غير طبقته، فإن كان هو وهذا مستبعد جدًا فهو ضعيف "لسان الميزان"، وإن لم يكن هو فالله أعلم به، وأما الرجل الذى من أهل البادية فالذى يغلب عليه أن يكون صادقًا وخصوصًا أَنه من التابعين، وأَبوه صحابي وجهالة الصحابي لا تضر.
ولأن الحديث ليس فيه ما يترك من أَجله وشواهده كثيرة تقدمت فهو حسن لغيره إن شاء الله، وقد استشهد به البيهقي، وقد رواه البيهقي وأحمد مختصرًا كما سيأتي بيانه إِن شاء الله، وليس فيه إلا جهالة التابعي فقط، فهذا يدل على أن سفيان هذا قد ضبط إسناد الحديث وقد روى عنه إمام حافظ عن إمام حافظ وشيخه إمام حافظ.стр. 47
(١) وقد جاء حديث عبادة مقتصرًا على قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب":
(١٥) قال الشافعي: أخبرنا سفيان عن الزهرى عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت ﵁: "أَن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب [فما زاد] ". وفي لفظ "بأُم القرآن". الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه الشافعي ٣٦، أحمد ٤/ ٣١٥، ٣٢١، ٣٢٢، الحميدى ١/ ١٩١، عبد الرزاق ٢/ ٩٣، والبخارى ٢/ ٢٣٦، وفي "القراءة" ١، ٢، ٣، ٣١، ٩١، وفي "خلق أفعال العباد" ١٠٦، مسلم ٤/ ١٠٠، الدارمي ١/ ٢٨٣، الترمذي ٥/ ٢٢، النسائي ٢/ ١٣٨، وفي الفضائل ٧٢، أبو داود ١/ ١٣١، ابن ماجه ١/ ٢٧٣، ابن الجارود ٧٢، ابن خزيمة ١/ ٢٤٦، ابن حبان ٤/ ٢٠١، أبو عوانة ٢/ ١٣٧، ابن أبي شيبة ١/ ٣٦٠، الطبراني في "الصغير" ٧٨، الدارقطني ١/ ٣٢١، البيهقي في "السنن" ٢/ ٣٨، ٦١، ١٦٤، ٣٧٤، ٣٧٥، وفي "القراءة" ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣، ٧٠، البغوي في "شرح السنة" ٣/ ٤٥، أَبو أَحمد الحاكم في "شرف أَصحاب الحديث" ٨٣، الجوزقاني في "الأباطيل" ٢/ ٢٨، وأبو بكر الإسماعيلي في مستخرجه ومن طريق ابن حجر في "نتائج الأفكار" ١/ ٤٣١.
كلهم من طريق الزهرى عن محمود بن الربيع به.
ورواه عن الزهرى معمر، ويونس، وابن عيينة، وصالح، وموسى بن عقبة، وعبد الرحمن بن إسحاق، والأوزاعي وشعيب بن أبي حمزة.
وقوله: "فما زاد" من طريق معمر وسفيان وعبد الرحمن والأوزاعي وشعيب، وقد ذكر البخارى في "القراءة"، وابن حبان في صحيحه، وابن حجر في "الفتح"، تفرد معمر بتلك الزيادة، والصحيح عدم تفرده كما مر، ولها شاهد من حديث أبي هريرة، وكذا من حديث أبي سعيد الآتيين.
وزاد يونس بعد قوله بفاتحة الكتاب "خلف الإمام" وهي من طريق محمد بن يحيى الصفار عند البيهقي، ولم أَجد له ترجمة، ويونس في روايته عن الزهري وهم قليل "التقريب" فعلى أَي حال هي زيادة شاذة وإن قال الإمام البيهقي ﵀: (إسناد صحيح والزيادة فيه كالزيادة في حديث مكحول وغيره) "القراءة" ٧٠.стр. 48
(٢) عن أبي هريرة:
(١٦) قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن ميمون ثنا أَبو عثمان النهدي عن أَبي هريرة: "أَن رسول الله ﷺ أَمره أَن يخرج فينادي أَن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد" وفي لفظ: "إلا بفاتحة القرآن فما زاد". الحواشي
(٢) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٢/ ٤٢٨، البخارى في "القراءة" ٣، ٣٢، ٣٧، ٩١، وابن حبان ٣/ ٢١٢، وابن الجارود ٧٢، وأَبو داود ١/ ١٣٠، والحاكم ١/ ٢٣٩، والدارقطني ١/ ٣٢١، والبيهقي في "السنن" ٢/ ٥٩. ٣٧٥، "القراءة" ٢٧، ٢٨، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/ ١٢٤، جميعهم من طريق جعفر بن ميمون به.
ورواه عن جعفر يحيى بن سعيد القطان، سفيان الثورى، عيسى يونس، وهيب بن خالد.
وأَخرجه ابن خزيمة، انظر البيهقي في "القراءة" ٢٨، البيهقي في "القراءة" ٢٨ من طريق معلى بن أَسد أَنا منصور بن سعد عن عبد الكريم عن أَبي عثمان به نحوه بمعناه.
ورواه عن معلى أبو يوسف القلوسي وأَبو يحيى محمد بن عبد الرحيم.
التحقيق:
يحيى بن سعيد ثقة حافظ متقن إمام قدوة، هكذا ترجمه في "التقريب"، وجعفر بن ميمون قال في "التقريب": صدوق يخطئ، وأبو عثمان النهدى ثقة ثبت عابد، وشواهد هذا الحديث كثيرة تقدم بعضها - وسيأتي البعض الآخر - إن شاء الله -، وقد صححه ابن حبان وقال الحاكم: صحيح لا غبار عليه، فإن جعفر بن ميمون العبدى من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن ثقات، وسكت الذهبي.
ومن الطريق الثاني حسن كذلك أبو يحيى ومعلى ومنصور ثقات وعبد الكريم أراه ابن رشيد البصرى وهو صدوق.
وهو متابعة جيدة لجعفر بن ميمون فالحديث صحيح ولله الحمد.стр. 49
(١٧) وقال أحمد: ثنا إِسماعيل عن ابن جريج أَخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أَن أَبا السائب أَخبره أَنه سمع أبي هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأُم الكتاب فهي خداج (١) غير تمام قلت: يا أَبا هريرة إني أكون أحيانًا وراء الإمام فغمز ذراعي وقال: يا فارسي اقرأْها في نفسك". الحواشي
(١) خداج: خدجت الناقة (بفتحتين) ألقت ولدها قبل أوانه لغير تمام الأيام وإن كان تام الخلق وقد يكون لغير الناقة، وكل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج أَي ذات خداج بكسر أَوله وهو النقصان، خدجت المرأة ولدها إذا ألقته دمًا وهو خداج "لسان العرب" ٢/ ١١٠٨.стр. 50
(٣) عن عائشة:
(١٨) قال البخاري في جزء "القراءة": ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد بن زريع ثنا محمد بن إسحاق ثنا يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة ﵁ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل صلاة لم يقرأ فيها [بفاتحة الكتاب] فهي خداج [غير تمام] ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٦/ ٢٤٠، ٢٧٥، إسحق بن راهويه في مسنده ٢/ ٧٦٩، والبخاري في "القراءة" ٤، ٢١، وابن ماجة ١/ ٢٧٤، والطحاوى في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١٥، وفي "المشكل" ٢/ ٢٣، وابن أَبي شيبة ١/ ٣٦٠، والبيهقي في "القراءة" ٤٧ جميعًا من طريق ابن إسحاق به.
ورواه عن ابن إسحاق يزيد بن زريع ويزيد بن هارون وعبد الأعلى وأَبو شهاب وإِبراهيم بن سعد وإِسماعيل بن إِبراهيم.
وأَخرجه الطبراني في "الصغير" ١/ ٩٣، وابن عدى ٤/ ١٣٤٧، والبيهقي في "القراءة" ٤٨، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
ورواه عن هشام شبيب بن شيبة وعمارة بن غزية.
التحقيق:
الطريق الأول صحيح فمحمد ويزيد ثقتان وابن إسحاق صدوق وقد صرح بالتحديث فأَمنا تدليسه ويحيى بن عباد وأَبوه ثقتان "التقريب".
الطريق الثاني من رواية عمارة بن غزية حسن، فقد رواه إبراهيم السندى الأصبهاني وأبو عروبة عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى ثنا أَبى ثنا ابن لهيعة حدثني ابن غزية به.
ومحمد وأبوه ثقتان وابن لهيعة حديثه هنا من رواية أحد العبادلة وقد صرح بالتحدث فلا شيء عليه وعمارة لا بأْس به "التقريب".
رمن رواية شبيب فيه ضعف لأَن شبيبًا صدوق يهم، وفي الطريق إليه جبارة بن المغلس وهو ضعيف، ولكنه متابعة لرواية ابن غزية إن كان جبارة ضبط أَنه من طريق شبيب.стр. 51
(٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
(١٩) قال البخاري في "القراءة": حدثنا هلال بن بشر ثنا يوسف بن يعقوب السلعي ثنا الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
البخاري في "القراءة" ٤، ٦، وأحمد ٢/ ٢٠٤، ٢١٥، وابن ماجة ١/ ٢٧٤، وعبد الرزاق ٢/ ١٣٣، وابن الأعرابي فى معجمه ق ٢٧٨، والدارقطني ١/ ٣٢١، وابن عدى ٢/ ٦٣٢، ٥/ ١٧٣٦، والبيهقي في "القراءة" ٤٩، ٧٩، ١٠٣، كلهم من طريق عمرو بن شعيب به. ورواه عن عمرو حسين المعلم، عامر الأحول، محمد بن إِسحاق، محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عبيد الله بن عمر، حجاج، يحيى بن أبي كثير، والمثنى بن الصباح، ابن لهيعة.
قال البيهقي: ورواه عبد الحميد بن جعفر عن عمرو "القراءة" ١٠٣.
التحقيق:
الحدث صحيح سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سبق الإشارة إلى أَنها سلسلة صحيحة، وقد رواه عن عمرو جمع تقدم ذكرهم.
وهلال بن بشر ويوسف بن يعقوب وحسين المعلم ثقات "التقريب".стр. 52
(٥) عن أبي سعيد الخدري:
(٢٠) قال البيهقي في "القراءة": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أَنبا أَبو الحسين محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا محمد بن أَبى صفوان الثقفي نا سعيد بن عامر أَملى عليَّ من كتاب في بيته نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أَبي نضرة عن أَبي سعيد عن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة إِلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد". اهـ وفي رواية - أَراها بالمعنى - "أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
البخارى في "القراءة" ٦، ٣٩، أبو داود ١/ ١٣٠، وابن حبان ٣/ ٢١١، وابن عدى ٤/ ١٤٣٦، ٥/ ١٨٠٦، والبيهقي في "القراءة" ٢٥، ٢٦، وفي "السنن" ٢/ ٦٠، كلهم من طريق قتادة عن أبي نضرة عن أَبي سعيد به.
ورواه عن قتادة سعيد وهمام وعثمان بن مقسم وبشر بن عمر وعبد الصمد بن عبد الوارث. وأَخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧٤، وابن عدى ٤/ ١٤٣٦، والبيهقي في "القراءة" ٢٦، وابن أبي شيبة ١/ ٣٦٢، وأبو يعلى ٢/ ٣٣٦، وبحشل فى "تاريخ واسط" ص ٢٣٢، من طريق أبي سفيان السعدى عن أبي نضرة به نحوه.
ورواه عن أَبي سفيان محمد بن الفضيل وعلي بن مسهر وأبو جحيفة ونعيم بن حماد وأَبو شيبة.
التحقيق:
الطريق الأَول صحيح لا مغمز فيه إلا أَن قتادة لم يصرح فيه بالسماع من أبي نضرة وبقية رجاله ثقات، وقد صححه ابن حبان وقال ابن حجر إسناده صحيح "التلخيص" ١/ ٢٣٢، وقد تابع قتادة في روايته عن أبي نضرة أبو سفيان السعدى فزالت شبة التدليس وللحديث شواهد كثيرة تقدمت.
أما الطريق الثاني فعلته أبو سفيان هذا وهو ضعيف "التقريب"، وقد رواه بألفاظ لا يتابع عليها.стр. 53
(٦) عن ابن عمر:
(٢١) قال البيهقي في "القراءة": أَنبأَني أَبو عبد الله الحافظ إجازة أَن أَبا على الحسين بن علي الحافظ أخبرهم أَنا إِبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني الرازى نا يحيى بن عثمان نا ابن حمير عن إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأُم القرآن فهي خداج غير تمام".
- وقال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن بنان البغدادى ثنا الحسن بن حماد سجادة ثنا عبد الرحيم بن سليمان ثنا عبيد الله بإسناده بلفظ لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه البيهقي في "القراءة" ٥٠، وعلقه ابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ١٥٥، من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.
ورواه عن عبيد الله إسماعيل بن عياش وعبد الرحيم بن سليمان.
التحقيق:
أبو عبد الله وأبو علي وإبراهيم بن يوسف ثقات حفاظ "تذكرة الحفاظ"، ويحيى بن عثمان هو ابن سعيد صدوق، ومحمد بن حمير كذلك، وإسماعيل بن عياش صدوق، إلا أن في روايته عن الحجازيين شيء وهذه منها لأَن عبيد الله بن عمر مدني وهو ثقة ثبت قدمه البعض على مالك في نافع، ولذا قال أَبو حاتم: هذا منكر جدًّا، ولكن قد تابع إسماعيل بن عياش عبد الرحيم فى روايته بمعناه فالحديث حسن لِغيره، وذلك لشواهده المتقدمة.
والإسناد الثاني حسن لذاته فأَبو بكر بن الحارث هو الإمام أَحمد بن محمد بن عبد الله ين الحارث الأصبهاني المقرئ النحوى المحدث [انظر "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٥٣٨]، وقد أَكثر عنه جدًّا البيهقي يظهر ذلك عند تأَمل كتبه، وأبو محمد بن حيان هي الإمام المشهور بأَبي حيان=стр. 54
(٧) عن جابر:
(٢٢) أَخبرنا أَبو بكر الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان نا إسحاق نا سجادة ثنا عبد الرحيم عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ مثله.
الحواشي
(١) = من كبار الحفاظ وثقاتهم، وإسحاق بن بنان قال الدارقطني: ثقة، وانظر الحديث الآتي وسجادة صدوق وعبد الرحيم مثله، وقد رواه البيهقي بإسناد آخر إلى إسحاق بن بنان به بمتابعة أبي بكر الحارث.
تخريجه وطرقه:
البيهقي في "القراءة" ٥١، من طريق إسحاق بن بنان به.
ورواه عن إسحاق أبو محمد بن حيان وعتاب بن محمد.
التحقيق:
إسحاق بن بنان له ترجمة في "تاريخ بغداد" ٦/ ٣٩٠، وقال الدارقطني: ثقة "سؤالات حمزة السهمي" ١٧١، وسجادة صدوق وعبد الرحيم كذلك وعبيد الله ثقة، وأبو الزبير صدوق يدلس، وقد عنعن ولكن للحديث شواهد مرت فهو حسن لغيره إن شاء الله، فإنه ليس فيه علة سوى عنعنة أَبي الزبير وأَبو بكر بن الحارث وأبو محمد مر ذكرهما في الحديث السابق.стр. 55
(٨) عن صحابي من أهل البادية:
(٢٣) قال أحمد: ثنا عفان ثنا عبد الوارث حدثني عبد الله بن سوادة القشيري قال: حدثني رجل من أَهل البادية عن أَبيه وكان أَبوه أَسيرًا عند رسول الله ﷺ قال: سمعت محمدًا ﷺ يقول: "لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأُم الكتاب". وفي لفظ "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج لم تقبل".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٥/ ٧٨، والبيهقي في "القراءة" ٧٧، عن طريق عبد الوارث به، ورواه عن عبد الوارث عفان ومسدد.
التحقيق:
سبق الكلام عليه وهو حسن لشواهده المتقدمة، انظر حديث رقم ١٤.
وفي الباب:
٨ - عن ميمون بن مهران عن أبيه مهران:
عن النبي ﷺ "من لم يقرأ بأُم الكتاب [خلف الإمام] فصلاته خداج".
أخرجه البيهقي في "القراءة" ٧٧، ابن السكن والطبراني وابن منده "الإصابة" ٩/ ٢٩٨ وأبو نعيم في "المعرفة" من طريق عبد الرحمن بن سوار الهلالي عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن جده به.
قال ابن السكن: لا يروى عن ميمون شيء إلا من هذا الوجه.
قلت: عبد الرحمن لم أجد له ترجمة وعمرو وأبوه ثقتان ومهران قال البغوى: ذكره البخارى في الصحابة، انظر "الإصابة" وهو شاهد لأحاديث الباب.
٩ - عن علي بن أبي طالب:
عن النبي ﷺ "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج".
رواه البيهقي في "القراءة" من طريق أبي حاتم الرازى ثنا عبد الملك بن مسلمة المصرى أَبو=стр. 56
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مروان ثنا عبد الرحمن بن أَبي الموال عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أَبيه عن على به ٤٨.
وعبد الملك منكر الحديث قاله أبو زرعة، وقال أبو حاتم مضطرب الحديث "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٧١، ورواه البيهقي من طريق القعنبي عن ابن أَبي الموال موقوفًا "القراءة" ٤٩، وللحديث شاهد رواه الخطيب في "التاريخ" ١٣/ ٢٥، من طريق عبد الله بن موسى بن عبد الله حدثني أَبي عن أَبيه عبد الله بن حسن عن أَبيه عن جده به. وفيه موسى بن عبد الله بن حسن قال البخاري: فيه نظر، (انظر "المغني" ٢/ ٦٨٤)، وفي الإسناد إليه من لم أقف لهم على ترجمة.
١٠ - وفيه عن أَبي أُمامة:
رواه الخطيب في "التاريخ" من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر الجهني عن أَبي أُمامة الباهلي عن النبي ﷺ أَنه قال: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج غير تمام" ٥/ ٢٠٣. وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ومشرح مقبول. قد رواه البيهقي في "القراءة" من طريق آخر بلفظ: "من لم يقرأ خلف الإمام فصلاته خداج" "القراءة" ٧٨.
١١ - وفيه عن عمران بن حصين:
رواه ابن عدى فى "الكامل" من طريق عليلة بن بدر عن سعيد الجريرى عن أَبي العلاء عن أَخيه مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران بن حصين قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدًا" ٣/ ٩٩١. وفيه عليلة بن بدر ضعيف "التقريب".
١٢ - وفيه عن جابر:
رواه الخلعي في "فوائده" (انظر "السلسلة الضعيفة" ٢/ ٥٧)، من طريق يحيى بن سلام ثنا مالك عن وهب بن كيسان عن جاير مرفوعًا: "من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأُم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام"، وفيه يحيى بن سلام ضعفه الدارقطني، (انظر "الميزان")، وقال البيهقي في سننه رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء ٢/ ١٦٠.
١٣ - وفيه عن أبي مسعود الأَنصارى:
علقه ابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ١٤١ قال: سألت أبي عن حديث رواه إبراهيم بن أيوب=стр. 57
* من انتهى إليها فقد أَجزأَه:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
(٢٤) قال البيهقي في "القراءة": أَنبأَني أبو عبد الله الحافظ نا أَبو على الحافظ أَنا أَبو يعلى الموصلي أَنا كامل بن طلحة نا ابن لهيعة نا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: "من صلى صلاة مكتوبة فليقرأ بأُم القرآن وقرآن معها فإذا انتهى إلى أُم الكتاب فقد أجزأَت عنه ومن كان مع الإمام فليقرأ ... إذا سكت ومن صلى صلاة فلم يقرأ فيها فهي خداج فهي خداج ثلاث مرات". الحواشي
(٢٤) تخريجه وطرقه:
أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٣٣، وابن الأعرابي في معجمه ق ٢٧٨، والحاكم ١/ ٢٣٨، والدارقطني ١/ ٣٢١، والبيهقي في "القراءة" ٧٩، ٨٠، من طريق عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده.
ورواه عن عمرو ابن لهيعة ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير والمثنى بن الصباح.
التحقيق:
أبو عبد الله الحاكم وأَبو على النيسايورى وأَبو يعلى حفاظ أَئمة، وكامل بن طلحة الجحدرى لا بأس به، وابن لهيعة صدوق احترقت كتبه فاختلط بعدها، وقد تابعه محمد والمثنى، ومحمد قال ابن عدى في "الكامل": مع ضعفه يكتب حديثه، وقال في المثنى: له حديث صالح عن=стр. 58
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ويروي عن عطاء بن رباح عداد وقد ضعفه الأَئمة المتقدمون والضعف على حديثه بين.
وعلى هذا فمتابعتهما لابن لهيعة جيدة وقد صرح ابن لهيعة بالسماع فلا خوف من التدليس، فالحديث حسن إن شاء الله، وقد تقدم الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده، وقد تقدم مختصرًا من رواية جماعة عن عمرو بن شعيب به.
وللحديث شواهد منها:
١٤ - عن أبي هريرة:
أخرجه الدارقطني ٧/ ٣١١، والحاكم ١/ ٢٣٨، والبيهقي في "القراءة" ٥٤، من طريق محمد بن عبد الله بن عمير عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة مكتوبة مع الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب فى سكتاته ومن انتهى إلى أُم القرآن فقد أَجزأَه" وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد وهو ضعيف.
وسبق في السبع المثاني عند ابن عدى من رواية سعيد المقبرى عنه بلفظ "هي حسبك" وفيه إبراهيم بن الفضل المدني وهو متروك.
١٥ - عن عبادة بن الصامت:
أخرجه الحاكم ١/ ٢٣٨؛ والدارقطني ٩/ ٣٢٢، والبيهقي في "القراءة" ٢١ من طريق محمد بن خلاد الاسكندراني ثنا أشهب بن عبد العزيز حدثني سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أَن النبي ﷺ قال: "أُم القرآن عوض من غيرها وليس غيرها منها عوض".
قال الحاكم رواة هذا الحديث أكثرهم أئمة وكلهم ثقات على شرطهما، وسكت الذهبى، وقال البيهقي: رواته كلهم ثقات.
قلت: فيه محمد خلاد الاسكندراني وقد وثقه العجلي (انظر "الثقات") وابن حبان وأحمد بن صالح المصرى وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما.
وقال ابن يونس: يروى مناكير ا. هـ فضعفه الذهبي لأجل ذلك وذكره في "الضعفاء"، وتعقبه ابن حجر في "اللسان" وقال: ليس له سلف في تضعيفه ورجح أَن هذه الرواية كالمعنى لأن المحفوظ عن سفيان من رواية الجميع بغير هذا اللفظ، وكذا من رواية غير سفيان عن الزهري.
وهذا هو الصواب والله أعلم، وقد نقل ابن حجر بإسناده عن أحمد بن صالح قوله عن=стр. 59
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = محمد بأن من سمع منه قديمًا فصحيح، ومن سمع متأخرًا فبعد أَن تلقن. "المغني" للذهبي، و "الميزان"، و "اللسان".
١ - وله شاهد موقوف على أبي هريرة بلفظ: "وإن انتهيت إليها أَجزأَت عنك" أخرجه مسلم ٤/ ١٠٥ وغيره.
وفي الباب:
١٦ - عن أبى الدرداء:
أخرجه أبو نعيم في "أَخبار أَصبهان" ٢/ ٢٩٢ ومن طريقه الديلمي في "مسند الفردوس" ٢٦٥/ ب/ ٢، ٤٢/ ب/٣ من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا يوسف بن عطية عن شيبان عن زاهر الأزدي عن أَبي سلمة عن أَبي الدرداء مرفوعًا: "فاتحة الكتاب تجزئ ما لا يجزئ شيء من القرآن ... " وفيه يوسف بن عطية الباهلي متروك.стр. 60
* مناجاة بين العبد وربِّه وللعبد ما سأل فيها:
(١) عن أبي هريرة:
(٢٥) قال مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أَنه سمع أَبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى صلاة يقرأ فيها بأُم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام" قال: فقلت: يا أَبا هريرة إِني أَحيانًا أَكون وراء الإِمام قال: فغمز ذراعي ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإِني سمعت رسول الله ﷺ يقول قال الله ﵎: قسمت الصلاة بيني وبين عبدى نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأَل، قال رسول الله ﷺ : "اقرعوا يقول العبد ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول الله ﵎ حمدني عبدي، ويقول العبد ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله أثنى على عبدي، ويقول العبد ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول الله مجدني عبدي [فهذا لى]، يقول العبد ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (قال): فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدى ما سأل يقول العبد ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدى ولعبدي ما سأَل". الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه مالك ١/ ٨١، وأحمد ٢/ ٢٤١، ٢٨٥، ٤٦٠، والبخارى في "القراءة" ٥، ٢٥، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠، "خلق أَفعال العباد" ٤٨، مسلم ١/ ١٠٤، ١٠٢، والترمذي ٥/ ٢٠١، وأبو داود ١/ ١٣٠، والنسائي ٢/ ١٣٥، و "الفضائل" ٧٤، وابن خزيمة ١/ ٢٥٢، وابن حبان ٣/ ٢٠٥، ٢١٤، وعبد الرزاق ٢/ ١٢٨، ١٢٩، وأبو عبيد في "الفضائل" ١٥٦، والبيهقي في "السنن" ٢/ ٣٨، ٣٩، ١٦٦، ٣٧٥، وفي "القراءة" ٣٠ - ٤٥، ٩٨، وفي "الأَسماء=стр. 61
وفي بعض الطرق (مالك يوم الدين) وبعدها يقول الله: "فوض (١) إليَّ عبدي"، وبعد قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ ... ﴾ أجرها لعبدى ولعبدي ما سأَل وفي بعضها يا ابن الفارسي. الحواشي
(١) فوض: فوض إليه الأَمر صيره إليه وجعله الحاكم فيه، وفي حديث الدعاء فوضت أَمرى إليك، ومنه حدث الفاتحة فوض إليَّ عبدى "لسان العرب" ٥/ ٢٣٨٥.стр. 62
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عوانه ٢/ ١٤٠، وابن أبي شيبة ١/ ٣٦٠، وأبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث" ٨٥، ٨٦، وابن حجر في "نتائج الأفكار" ١/ ٤٢٧ من طريق شعبة، وسفيان، وابن جريج، والداروردى، وابن أبى حازم، وأَبى أُويس، وروح بن القاسم، وأَبي غسان، وورقاء، وسعد بن سعيد، وإسماعيل بن جعفر، وابن عجلان، والحسن بن الحر، عن العلاء. وفي بعض أَلفاظه "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب".
قال البيهقي في "القراءة" ٤١: وفي الباب عن يوسف بن عبد الرحمن وسعيد بن سلمة وعبد الرحمن بن إسحاق والحسن بن عمارة.
وأخرجه البيهقي في "القراءة" ٤٤، وابن عدى ٢/ ٢٢٨٦ من طريق صفوان بن سليم عن أبي السائب عن أبى هريرة مختصرًا.
وأخرجه البيهقي في القراءة ٤٣ من طريق الزهرى عن أبي السائب به.
وأخرجه البيهقي في "القراءة" ٤٤ من طريق يونس بن ميسرة سمعت عبد الملك بن مروان سمعت أَبي هريرة به.
وأَخرجه البيهقي في "القراءة" ٤٥ من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٠، والبخارى في "القراءة" ٣٢، والبيهقي في القراءة" ٤٥ من طريق محمد بن عمرو عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل عن أَبي هريرة به.
وأخرجه ابن الأنبارى في "المصاحف" (انظر "الدر" ١/ ٦).стр. 63
(٢) عن جابر بن عبد الله:
(٢٦) قال الطبري: حدثني صالح بن مسمار المروزي ثنا زيد بن الحباب ثنا عنبسة بن سعيد عن مطرف بن طريف عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وله ما سأل ... " بنحو حديث أبى هريرة. الحواشي
(٢) تخريجه وطرقه:
الطبرى ١/ ٨٦، والإسماعيلى في معجمه ق ٨٠، ومن طريقه السهمي في "تاريخ جرجان" ١٨٥، وابن أبي حاتم في تفسيره مختصرًا ١/ ١٥، والبيهقي في "القراءة" ٤٧ من طريق زيد بن الحباب به.
ورواه عن زيد صالح بن مسمار وأبو سعيد الأَشج ومحمد بن إسماعيل الأَحمسي وأَبو السائب وأبو كريب.
التحقيق:
حديث صحيح، صالح وزيد صدوقان، وباقي الرجال ثقات "التقريب". وحديث أَبي هريرة يشهد له.
١٧ - وفيه عن أَنس:
بلفظ: "إني أَعطيتك فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي ثم قسمتها بيني وبينك نصفين"، وفيه صالح المري ضعيف [سبق الكلام عليه في أُنزلت من كنز تحت العرش].
١٨ - وفيه عن ابن عباس مطولًا:
"قسمت الصلاة بيني وبين العبد ... "، رواه البيهقي في "الشعب" من طريق مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به ٣٥٦/ ١ القسم الثاني، وفيه مقاتل بن سليمان كذبوه وهجروه.стр. 64
(٣) عن أبي بن كعب:
(٢٧) قال عبد الله بن أَحمد حدثني أَبو بكر بن أَبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وهذا لفظ حديث ابن نمير قال: حدثنا أَبو أُسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أَبيه عن أَبي هريرة عن أُبى بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أَنزل الله في التوراة ولا في الإِنجيل مثل أُم القرآن وهي السبع المثاني وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدى ما سأل". الحواشي
(٣) تخريجه وطرقه:
انظر ص ٣٠ حديث رقم ٤ وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق سليمان بن أَرقم عن الزهرى عن أَبي سلمة عن أبى هريرة بنحو حديث أَبي هريرة الطويل.
التحقيق:
أَبو بكر ومحمد ثقتان. وأَبو أُسامة هو حماد بن أُسامة، وهو ثقة ثبت، ربما دلس وقد تابعه الفضل بن موسى، وانظر الصفحة المذكورة. وطريق الطبراني فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف لكنه يشهد لكون أصل الحديث عن أُبي.стр. 65
* الأمر بقول آمين بعدها وأن الملائكة تُؤَمِّن مع المؤمنين وأَن من وافق تأمينهم غفر له ما تقدم من ذنبه:
عن أبي هريرة:
(٢٨) قال أحمد: ثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما حدثاه عن أَبي هريرة أَن النبي ﷺ قال: "إِذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين (١) فإِن الملائكة يقولون آمين وإِن الإمام يقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه". الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٢/ ٢٣٣، ٢٣٨، ٢٧٠، ٣١٢، ٤٤٩، ٤٥٩، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" ٤٦/ ب/ ٤، والبخارى ٢/ ٢٦٢، ٢٦٦، ٨/ ١٥٩، ١١/ ٢٠٠، وفي "القراءة" ٧٢١، ٧٣، ومسلم ٤/ ١٢٨، ١٢٩، ١٣٤، وعبد الرزاق ٢/ ٩٧، ٩٨، ومالك في "الموطأ" ١/ ٨٢، والنسائي ٢/ ١٤٣، ١٤٤، وأبو داود ١/ ١٤٨، وابن ماجة ١/ ٢٧٧، والترمذى ٢/ ٣٠، وأَبو عوانه ٢/ ١٤٣، ١٤٥، والدارمي ١/ ٢٨٤، وابن حبان ٣/ ٢١٩، وابن خزيمة ١/ ٢٢٠، ٢٢١، ٢٨٦، ٢٨٨، والشافعي في "المسند" ٣٧، ٣٨، وابن نظيف في "فوائده" ٤٤ /أ، والحميدي في "المسند" ٢/ ٤١٧، والطيالسي ٣٣٦، وأبو الشيخ في "الأمثال" ١٨٢، وابن عدى في "الكامل" ١/ ٩١١، ٤/ ١٥٠٠، وابن الجارود في "المنتقى" ٧٤، ١١٨، والبيهقي ٢/ ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٩٢، والدارقطني ١/ ٣٢٩، والحاكم ٢/ ٢١٩، والبغوي في "شرح السنة" ٣/ ٦٠، ٦١، والخطيب في "التاريخ" ١١/ ٣٢٧، وابن مروديه (انظر "تفسير ابن كثير" ١/ ٣٢)، وابن حزم في "المحلى" ٣/ ٣٣٩، وأبو يعلى (انظر "مجمع الزوائد" ٢/ ١١٣)، كلهم من مسند أبي هريرة من طريق ابن المسيب وأبي سلمة وأبي يونس وأبي صالح والأعرج وهمام =
_________(١) آمين: كلمة تقال في إثر الدعاء ومعناها اللهم استجب وهي بالمد والقصر لغتان "لسان العرب" ١/ ٤٤.стр. 66
(٢٩) وقد جاء في حديث أبي هريرة الطويل "إنما جُعل الإمام ليؤتم به ... الحديث" زيادة في بعض الطرق وهي: "وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقالوا آمين" وزاد في بعضها "فإِذا وافق كلام الملائكة غفر لمن في المسجد".
الحواشي
(٢) تخريج الزيادة وطرقها:
أخرج الحديث بهذه الزيادة أحمد ٢/ ٣٧٦، ٤٤٠، ومسلم ٤/ ١٣٤، وابن ماجة ١/ ٢٧٦، في "التاريخ" ٥/ ٣٢٠.
والزيادة الثانية. لأحمد ٢/ ٤٤٠.
والزيادة الأُولى من طريقين:
* من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به، رواه عنه الأعمش وزيد بن أسلم.
* من طريق عجلان عن أَبي هريرة به، رواه عنه ابنه محمد بن عجلان.
والزيادة الثانية: من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.стр. 67
* الأمر يقول آمين بعدها ومن قال آمين بعدها أَجابه الله:
عن أبي موسى الأشعري:
(٣٠) قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبى موسى الأشعرى قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الإِمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله".
الحواشي
(١) . وللحديث شواهد كثيرة، وليس هناك ما يخالفه، فاجتماع هذه الأَربعة أوجب قبوله، وهناك نقطة هامة تكفي وحدها أَن من الرواة عنه شعبة وهو لا يحدث عنه إلا بما سمع "طبقات المدلسين" ٤٤.
ويشهد له: بنفس اللفظ من حديث سمرة بن جندب: =
_________(١) يرد حديث المدلس مع ثقته خوفًا من أن يكون أسقط رجلًا قد يكون ضعيفًا، وهذا غير متيقن لأَنه ربما رواه بالعنعنة ويكون قد سمعه منه، ولذلك ذهب بعض أهل العلم - وإن لم آخذ به - إلى قبول حديث الثقة المدلس ولو عنعن إلا إذا ثبت يقينًا أنه أسقط راويًا [انظر "الإِحكام في أُصول الأَحكام" لابن حزم ١/ ١٥٨].стр. 68
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١٩ - عن سمرة بن جندب:
رواه الطبراني ٧/ ٢٥٩ من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة به بلفظه، وفيه سعيد بن بشير وهو ضعيف، وتدليس قتادة والحسن، والانقطاع بين الحسن وسمرة حيث إِنه قيل لم يسمع منه سوى حديث العقيقة.
وفي الباب:
وجاء أيضًا بنفس اللفظ ضمن حديث مطول عن ابن عباس ..
٢٠ - عن ابن عباس:
رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس به (انظر "الدر" ١/ ٩)، وفيه مقاتل بن سليمان، قال الحافظ في "التقريب": كذبوه وتركوه.
ملحوظة:
جاء الحديث في بعض المراجع السابقة بلفظ "يحبكم" بالحاء المهملة، وهو تصحيف والصحيح أَنه بالجيم المعجمة والله أعلم. كما نص على ذلك النووي في شرح مسلم، والسندي في حاشيته على النسائي وهو ما عليه أكثر المراجع.
وجاء في مصنف ابن أبي شيبة عن حطان بن عبد الله عن أَبي ذر، وهو تصحيف، والصواب عن أبي موسى والله أعلم، وقد جاء بإسناده صحيحًا في قطعة منه في التشهد ١/ ٢٩٢، وهذا هو الموافق لبقية الكتب التي ذكرت الحديث.стр. 69
* قول النبي ﷺ آمين بعدها ورفع صوته بذلك:
(١) وائل بن حجر:
(٣١) قال أحمد: حدثنا وكيع ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر قال: "سمعت النبي ﷺ قرأ ولا الضآلين فقال آمين يمد بها صوته".
وقد جاء بألفاظ منها "فسمعناها"، "يجهر"، "حتى سمع من خلفه"، "حتى سمعته" ونحوها. الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
رواه أحمد ٤/ ٣١٦، والطيالسي ١٣٨، والترمذى ٢/ ٢٧، ٢٩، وأبو داود ١/ ١٤٨، والدارمى ١/ ٢٨٤، وابن حبان ٣/ ٢٢٠، والدارقطني ١/ ٣٣٢، والبيهقي ٢/ ٥٧، والطبراني ٤٣/ ٢٢، والبغوى في "شرح السنة" ٣/ ٥٨، والدولابي في "الكنى" ١/ ١٩٧، وحفص الدوري في "قراءات النبي ﷺ " ق ٤/أ، وأبو مسلم الكجي في "سننه" (انظر "التلخيص" ١/ ٢٣٧)، وقد رواه أبو نعيم في "المعرفة" من طريقه، وأبو يعلى في مسنده (انظر "التعليق على الدارقطني" ١/ ٣٣٤)، وابن حزم في "المحلى" ١/ ٣٤٣، كلهم من طريق سلمة بن كهيل عن حجر بن العنبس أَو أَبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أَبيه أَو عن وائل مباشرة أَو عنهما.
ورواه عن سلمة سفيان وشعبة والعلاء بن صالح الأسدى وعلي بن صالح ويحيى بن سلمة بن كهيل إِلا أَن شعبة اضطرب في روايته فرراه تاره "خفض بها صوته" وتارة "رافعًا بها صوته"، والصحيح الثاني موافقة للجميع.
ورواه أحمد ٥/ ٣١٤، ٣١٨، والنسائي ٢/ ١٤٥، وابن ماجة ١/ ٢٧٨، وعبد الرزاق ٢/ ٩٥، والدارقطني ١/ ٣٣٢، والبيهقي ٢/ ٥٨، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣، كلهم من طريق أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أَبيه به.
ورواه عن أَبي إسحاق أبو بكر بن عياش ومعمر وزيد بن أبي أنيسة وزهير والحجاج ويونس بن أَبي إسحاق ويحيى بن زكريا وعبد الحميد بن أبي جعفر والأعمش وأبو الأحوص=стр. 70
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وخديج بن معاوية وإسرائيل.
ورواه أحمد ٤/ ٣١٨، والبيهقي ٢/ ٥٨، والطبراني ٢٢/ ١٣، من طريق شريك عن أَبي إِسحاق عن علقمة بن وائل عن أَبيه به.
ورواه البيهقي ٢/ ٥٨، والطبراني ٢٢/ ٤٢، من طريق أبي بكر النهشلي عن أَبي إِسحاق عن عبد الرحمن اليحصبي عن وائل به.
ورواه أَحمد ٤/ ٣١٨، والطبراني ٢٢/ ٤١، من طريق شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل به.
ورواه الطبراني ٢٢/ ٤٩، والبزار (انظر "كشف الأستار" ١/ ١٤٠)، من طريق محمد بن حجر ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن أُمه عن وائل به.
التحقيق:
الطريق الأول صحيح، فسلمة وحجر وعلقمة ثقات، ورواه عن سلمة جمع، وقد صححه الدارقطنى وابن حبان وحسنه الترمذي.
طريق أَبي إسحاق عن عبد الجبار لا مغمز فى رجاله، فأَبو إسحاق وعبد الجبار ثقتان، ورواه عن أَبي إِسحاق جمع، ومحمد بن الصباح صدوق، وعمار بن خالد وأبو بكر ثقتان، وقد صححه الحافظ في "التلخيص" إلا أَن فيه انقطاعًا لأَن عبد الجبار لم يسمع من أبيه، قاله غير واحد من أهل العلم "التهذيب".
وفي الطريق الثالث متابعة جيدة لحجر بن العنبس، وشريك سمع من أبي إسحاق قديمًا وشريك في أبي إسحاق أَثبت من زهير وإسرائيل وزكريا قاله أحمد "التهذيب":
وطريق أبي بكر النهشلي فيه أَحمد بن عبد الجبار العطاردى وأَبوه وهما ضعيفان، وفيه زيادة منكرة وهي قوله رب اغفر لي آمين ولكن يستشهد به.
وطريق عاصم بن كليب تفرد به شريك عنه، وشريك فيه ضعف في حفظه، وهو شاهد لما مضى، وعاصم وأَبوه صدوقان.
وطريق عبد الجبار عن أُمه فيه محمد بن حجر وسعيد بن عبد الجبار وهما ضعيفان "التقريب" (وانظر "مجمع الزوائد" ١/ ٢٣٢)، وهو شاهد كذلك.
وعلى هذا فالحديث صحيح قطعًا، وهذه الطرق تزيده قوة.стр. 71
(٢) عن أبي هريرة:
(٣٢) قال ابن خزيمة: نا محمد بن يحيى نا إِسحاق بن إِبراهيم هو ابن العلاء الزبيدي حدثني عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال: أخبرني الزهري عن أبى سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إِذا فرغ من قراءة أُم القرآن رفع صوته قال آمين".
ويشهد له ما رواه ابن ماجة قال: ثنا محمد بن بشار ثنا صفوان بن عيسى ثنا بشر بن رافع عن أبى عبد الله ابن عم أَبي هريرة عن أَبي هريرة قال: " ... وكان رسول الله ﷺ إِذا قال غير المغضوب عليهم - ولا الضالين قال آمين حتى يسمعها أهل الصف الأَول". الحواشي
(٢) تخريجه وطرقه:
أخرجه ابن خزيمة ١/ ٢٨٧، وابن حبان ٣/ ٢٢١، والدارقطني ١/ ٣٣٥، والحاكم ١/ ٢٢٣، والبيهقي ٢/ ٥٨.
جميعًا من طريق إسحاق بن إبراهيم به.
ورواه عن إسحاق محمد بن يحيى ويحيى بن محمد بن عمرو، ويحيى بن عثمان بن صالح.
وأخرجه الدارقطني ١/ ٣٣٥، من طريق بحر السقاء عن الزهري عن أَبي سلمة به نحوه.
والشاهد أَخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧٨، وأَبو داود ١/ ١٤٨، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" ٣/ ٣٤٠.
من طريق صفوان به.
ورواه عن صفوان محمد بن بشار ونصر بن علي.
التحقيق:
الحديث طريقه الأولى فيها إسحاق بن إبراهيم وهو صدوق يهم كثيرًا، وعمرو بن الحارث مقبول، وعبد الله بن سالم ثقة، وكذا محمد بن الوليد وأبو سلمة وسعيد فالحديث يصلح للشواهد والمتابعات. ومن طريقه الثانية فيه بحر السقاء وهو ضعيف. =стр. 72
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أَما شاهده فمحمد بن بشار وصفوان ثقتان، وبشر ضعيف، وأبو عبد الله مقبول، فالحديث بهذه الطرق حسن إِن شاء الله، وقد حسنه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وسكت الذهبي.
٢١ - ويشهد لهذا الحديث ضمنًا صلاة أَبي هريرة بالناس، وجهزه بالتأْمين، ثم قوله: والله إِني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ .
علقه البخاري "الفتح" ٢/ ٢٦٦ وقال في الشرح أخرجه السراج.
ورواه النسائي ٢/ ١٣٤، وابن خزيمة ١/ ٢٥٢، وابن حبان ٣/ ٢١٥، ٢١٨، والحاكم.
١/ ٢٣٢، وقال: على شرطهما، وسكت الذهبي.
وفي الباب:
٢٢ - عن عليٍّ:
قال ابن ماجة: حدثنا عثمان بن أَبي شيبة ثنا حميد بن عبد الرحمن ثنا ابن أَبي ليلى عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي عن عليٍّ قال: "سمعت رسول الله ﷺ إِذا قال ولا الضالّين قال آمين".
أخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧٨، وابن أَبي حاتم في "العلل" ١/ ٩٣، من طريق ابن أَبي ليلى به.
رواه عنه حميد وعيسى بن المختار.
ورواه المطلب بن زياد فقال: عن ابن أَبي ليلى عن عدى بن ثابت عن زر بن حبيش عن عليٍّ به (انظر "العلل" ١/ ٩٣). وفيه ابن أبي ليلى وهو صدوق سيء الحفظ جدًّا، وقد قال عنه أبو حاتم من الطريقين هذا خطأ، ونقل عن أَبي زرعة تعليله إِياه بابن أَبي ليلى، وهو شاهد لأَحاديث الباب.
٢٣ - وفيه عن ابن عمر:
قال الدارقطني: ثنا عثمان بن الدقاق ثنا محمد بن سليمان الواسطي ثنا الحارث بن منصور أَبو منصور ثنا بحر السقاء عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: "أَن النبي ﷺ كان إذا قال ولا الضالّين قال آمين ورفع بها صوته".
أخرجه الدارقطني ١/ ٣٣٥، وفيه بحر السقاء وهو ضعيف "التقريب"، وهو شاهد لأحاديث الباب.=стр. 73
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢٤ - وفيه عن أم الحصين:
قال حفص الدوري: حدثني هدبة بن خالد ثنا هارون بن موسى ثنا إسماعيل المكي عن أَبي إسحاق عن ابن أَبي حصين عن جدته: "أنها صلت خلف النبي ﷺ فسمعته يقرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ حتى بلغ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: آمين [حتى سمعته وأنا في صف النساء] ".
أخرجه حفص الدورى في قراءات النبي ﷺ ق ٣/ أ، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"، والطبراني ٢٥/ ١٥٨، وأَبو نعيم في "المعرفة"، من طريق هارون به.
ورواه عن هارون هدبة والنضر بن شميل، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهى ضعيف "التقريب"، وهو شاهد لأحاديث الباب.
وفي الباب مراسيل وموقوفات اكتفينا بما سقناه عنها ومن أرادها فليراجع مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة.стр. 74
* الرقية بها تشفي من اللدغة وهي رقية مطلقاً:
(١) عن أبي سعيد الخدري:
(٣٣) قال البخارى حدثنا أبو النعمان ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدرى ﵁ قال: انطلق نفر من أصحاب النبى ﷺ في سفرة سافروها - وفي رواية (سرية عليها أبو سعيد) - وفي أخرى (ثلاثين رجلاً من الأنصار) - حتى نزلوا على حي من أحياء العرب [أهل أبيات] [ليلاً] فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم [فنزلنا بأُخرى] فلدغ سيد ذلك الحي فسمعوا له بكل شئ فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عندهم بعض شيء فأتوهم فقالوا: أيها الرهط إن سيدنا لدغ - وفي رواية (إن سيد الحي سليم) (١) - وفي أخرى (فجاءت الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه البخارى ٤/ ٤٥٣، ٩/ ٥٤ , ١٠/ ١٩٨، وأحمد ٣/ ٢، ١٠، ٤٤، ٥٠، ٨٣، ومسلم ١٤/ ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، وأبو داود ٢/ ٩٥، ١٥٦، والترمذى ٤/ ٣٩٨، وابن ماجة ٢/ ٧٢٩، وابن الجارود ٢٠٢، والنسائي في "اليوم والليلة" ٦٣/ أ، ٣٩ / ب، وأبو عبيد في فضائله ١٥٦، والطحاوى في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١٢٦، وابن السني في "عمل المسلم" ٢٢٨، والحاكم ١/ ٥٥٩، والدارقطني ٣/ ٦٣، ٦٤، والبيهقي في "السنن" ٦/ ١٢٤، وفي "الشعب" ١/ ٣٥٧ القسم الثاني، في "الدلائل" ق ٣٥٦، البغوي في "شرح السنة" ٤/ ٤٤٩، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٢٨٢، والجورقاني في "الأباطيل" ٢/ ١٣٢، ١٣٣، كلهم عن أبي سعيد الخدرى، ورواه عنه أبو المتوكل، ومعبد بن سيرين، وأبو نضرة، ممم وسليمان بن قتيبة ممم، ومحمد بن سيرين.
_________(١) سليم: من السلم، بسين مشددة مفتوحة وسكون اللام، وهو لدغ الحية والسليم اللديغ، وقيل هو من السلامة، وسمي اللديغ سليماً لأنهم تطيروا من اللديغ، كما قالوا للفلاة مفازة تفاءلوا بالفوز، وقيل سمي سليماً لأنه مسلم لما به "لسان العرب" ٣/ ٢٠٧٩.стр. 75
جارية فقالت: إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل عند أحدكم من شيء) - وفي رواية (هل فيكم من يرقي من العقرب) - فقال بعضهم: نعم - وفي رواية (قلت: نعم أنا) -[والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا (١) ]- وفي رواية (حتى تعطونا غنماً) - فصالحوهم على قطيع من الغنم - وفي رواية (فقالوا: إنا نعطيكم ثلاثين شاة) -[فانطلق معها رجل ما كنا نأبنه (٢) برقية]، فانطلق يتفل (٣) عليه ويقرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ - وفي رواية (فأتيته فجعلت أمسحه وأقرأ فاتحة الكتاب وأُرددها) - وفي رواية (سبع مرات) -[ويجمع بزاقه (٤) ] فكأنما نشط من عقال (٥) فانطلق يمشي وما به قلبة (٦) قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه - وفي رواية (فأمر لنا بثلاثين شاة وسقانا لبناً) - وفي أُخرى (فبعث إِلينا بالشياة والنزل (٧) فأَكلنا الطعام وأَبوا أن يأكلوا الغنم حتى أتينا المدينة) - وفي رواية (فلما رجع قلنا الحواشي
(١) جُعل: بضم فسكون الأجر على الشيء فعلاً أو قولاً "لسان العرب" ١/ ٦٣٧.(٢) نأبنه: بكسر الباء الموحدة من الابن بفتح فسكون وهو التهمة ما كنا نأبنه برقية أي ما كنا نعلم أنه يرقي فنعيبه بذلك "لسان العرب" ١/ ١٢.(٣) يتفل: تفل بفتحتين بصق، والتفل بإسكان الوسط بالفم لا يكون إلا ومعه شيء من الريق فإن كان نفخاً بلا ريق فهو النفث وهو شبيه بالبزق وهو أقل منه "لسان العرب" ١/ ٤٣٦.(٤) بزاقة: البزق والبصق بإسكان الوسط لغتان في البزاق والبصاق وبزق الأرض بذرها "لسان العرب" ١/ ٢٧٦.(٥) عقال: بكسر أوله، العقال الرباط الذى يعقل به "لسان العرب" ٤/ ٣٠٤٧.(٦) قلبة: بثلاث فتحات ما بالعليل قلبة أي ما به شئ ولا يستعمل إلا في النفي، وفي الحديث ما به قلبة أي ألم وعلة مأخوذة من قولهم قلب الرجل إذا أصابه وجع في قلبه وليس يكاد يفلت منه "لسان العرب" ٥/ ٣٧١٣، ٣٧١٤.(٧) النزل: بضمتين وبضم وسكون، ما هيئ للضيف إذا نزل عليه وهو في الأصل قرى الضيف وتضم زايه "لسان العرب" ٦/ ٤٤٠٠.следующие страницы →