Полный текст (767 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جمعهما في نسق واحد عند النسائي.
وأما حصين فاختلف عليه فيه فرواه عنه حصين بن نمير وسليمان بن كثير كالجماعة.
ورواه عنه أبو جعفر الرازي بإسقاط ذر كما في الطريق السابعة.
وأبو جعفر صدوق سيء الحفظ، فرواية حصين وسليمان أثبت من روايته.
ثم إن الراوي عن أبي جعفر وهو عبد الصمد بن النعمان تكلم فيه الدارقطني والنسائي، ووثقه غيرهما (انظر لسان الميزان ٤/ ٢٣)، وقد خالفه غيره عن أبي جعفر، فذكر إسنادًا آخر يأتي من حديث أبى بن كعب. وجاء في بعض نسخ البيهقي بإثبات أبي في رواية سليمان بن كثير، والصواب ما في النسخ الأخرى موافقة لما في النسائي وتحفة الأشراف من رواية حصين.
وأما عطاء فاختلف عليه، فرواه عنه حماد - وهو ابن سلمة - كرواية الجماعة إلا أنه لم يذكر القراءة، ورواه عنه روح بن القاسم بإسقاط ذر.
وسماع حماد من عطاء قبل اختلاطه كما عليه الجمهور، وأما روح فسماعه منه بعد الاختلاط كما قال الأبناسي (انظر الكواكب النيرات ص ٣٢٥، ٣٢٩).
لذا فرواية حماد هي المحفوظة.
فخلاصة القول أن الرواية الصحيحة هي التي أثبتناها، وأن ما خالفها فهو وهم، والله تعالى أعلم.
هذا من الطريق الأولى.
وأما الطريق الثانية فالرواية من طريق شعبة عن سلمة خلاف المحفوظة كما تقدم، وهي وهم من أحمد بن سليمان، والله أعلم.
وأما من طريق منصور فالراوي عنه جرير، وقد كان يهم في آخر عمره إذا حدث من حفظه، فرواية شعبة عن سلمة المحفوظة مقدمة عليها. وإذا سلمنا اختلاف منصور وشعبة فالمقدم شعبة لا ريب.
وهي طريق ظاهرها الصحة إلا أنها معلولة بما ذكرنا.
وأما الطريق الثالثة فقد تكلمنا عنها بما يكفي وبينا أنها وهم والصحيح عن زبيد عن ذر عن سعيد كما في الطريق الأولى وهي كذلك ظاهرها الصحة. =стр. 527
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الطريق الرابعة فمن طريقيها عن قتادة لا يوجد له تصريح بالسماع والأرجح أنه دلس فيها فأسقط عزرة أر زرارة كما ستأتي روايته عنهما في الطريق الآتية.
فأما رواية معمر عنه فلم يختلف عليه فيها.
وأما رواية سعيد عنه فهي من رواية عيسى بن يونس واختلف عليه.
فروى إسحق عنه عن سعيد كما هنا.
ورواه عنه مرة أخرى عن سعيد عن قتادة به فزاد أُبيًّا كما سيأتي في حديث أبيّ وتابعه على ذلك المسيب بن واضح.
ورواه المسيب بن واضح مرة أخرى فزاد عزرة بين قتادة وسعيد وجعله عن أبي أيضًا.
وهذه الروايات التي تتبع حديث أبي يأتي الكلام عليها وهي غير محفوظة.
وعلى أي فعيسى بن يونس قال أحمد: إن سماعه من سعيد جيد (انظر المسائل لأحمد رواية أبي داود ص ٢٨٦).
إلا أنه لا يقاوم من نص الجمهور على سماعهم منه قبل الاختلاط كيزيد بن زريع ولكن روايته هذه هي أرجح الروايات عنه حيث إنها موافقة لرواية معمر غير أنها مدلسة والله تعالى أعلم وظاهرها كذلك الصحة.
وأما الطريق الخامسة فهي صحيحة محفوظة اتفق على روايتها عن قتادة سعيد وشعبة وهمام ورواها عن سعيد يزيد بن زريع ومحمد بن بشر وعبد العزيز بن عبد الصمد ويزيد أثبت أصحاب سعيد ومحمد بن بشر ذكره أحمد فيمن سمع منه قبل اختلاطه (انظر الكواكب النيرات والتعليق عليها ص ١٩٥، ٢٠٩).
ورواها عن شعبة غندر وأبو داود وهما أثبت أصحابه وسيأتي لشعبة فيه إسناد آخر عن قتادة وهو محفوظ كذلك.
وأما همام فرواها عنه بهز ولم يختلف عليه وهو سند صحيح.
وشعبة قال كما ذكرنا غير مرة: كفيتكم تدليس ثلاثة. فذكر منهم قتادة فأمنّا تدليسه هنا وعلم أنه سمعه من عزرة.
وأما الطريق السادسة فتكلمنا عليها وهي من طريق روح عن عطاء وقد سمع منه بعد الاختلاط فهي ضعيفة.=стр. 528
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما السابعة ففيها أبو جعفر الرازي وعبد الصمد بن النعمان وقد تكلمنا عليها وهي ضعيفة أيضًا.
وأما الثامنة فهي صحيحة محفوظة وهي الإسناد الذي ذكرنا أنه لشعبة آنفًا.
وقد رواه عن شعبة غندر وأبو داود ومحمد بن المثنى ويحيى بن سعيد وحجاج فلا مجال للشك في ثبوته عنه (وأظن أن محمد بن المثنى ذكره خطأ وسقط من الحلية ٧/ ١٨١ قوله: عن محمد أي غندر كرواية النسائي ٣/ ٢٤٧، ولا يعرف لمحمد بن المثنى رواية عن شعبة).
ولا مانع من أن يكون الحديث عند قتادة عن عزرة عن سعيد عن أبيه عبد الرحمن.
وعن زرارة عن عبد الرحمن.
وكلاهما سمعه منه شعبة.
وأما رواية قتادة الأولى فمدلسة كما بينا والساقط منها عزرة كما بينته الرواية المذكورة آنفاً ثم إنه ستأتي طرق أخرى عن شعبة وقتادة فيما يأتي في الباب في حديثي عمران وابن أبي أوفى وفي المراسيل وهي لا تضر لأنها إما معلولة أو لا تعارض بينها وبين ما هاهنا.
وخلاصة القول في حديث ابن أبزى:
إنه ثابت عنه من طريقين: الأول سعيد ولده وهو محفوظ عنه من رواية ذر وعزرة وما سوى ذلك وهم أو فيه سقط.
والثاني زرارة وهو محفوظ عنه من رواية قتادة.
وقد قال الحافظ فيه إسناده حسن. (التلخيص ٢/ ١٩).
وصحح العراقي إسناده (انظر التعليق المغني على الدارقطني ٢/ ٣٢).
ملاحظات وفوائد:
- قال أبو نعيم: حديث زبيد وسلمة مشهور ولشعبة فيه أقوال سبعة (الحلية ٧/ ١٨١)، وقد بينا أن ما قاله من شهرة حديث زبيد وسلمة هو الصحيح بالإسناد المتقدم وأما أقوال شعبة فبعضها وهم ممن روى عنه وبعضها ثابت لسعة حفظه ﵀. - وقال أبو نعيم أيضاً: وحديث قتادة عن زرارة مشهور (الحلية ٧/ ١٨١)، فإن أراد =стр. 529
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بالشهرة المعنى الاصطلاحي فلم أقف عليه إلا من رواية شعبة عنه وإنما هو مشهور عن شعبة عنه، وإن أراد بالشهرة أنه محفوظ فنعم.
- هناك تصحيفات ينبغي التنبيه عليها:
ذكر في تحفة الأشراف ٧/ ١٨٨، ١٨٩، طرق الحديث من طريق زبيد عن سعيد عن أبيه به، فذكر فيها رواية النسائي عن إبراهيم بن يونس أبيه ص جرير بن حازم عن زبيد به، وهو خطأ؛ لأن الرواية هذه مثبت فيها بين زبيد وسعيد ذر وهو كذلك في المجتبى وفي قيام الليل المخطوطة وفي اليوم والليلة المخطوطة والمطبوعة أيضًا ص ٤٤٢.
وقع في عمل اليوم والليلة في المخطوطة ٢٨ ب، ٤٤ أ، والمطبوعة ٤٤٣، سقط في السند فقد جاء بلفظ: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يوتر ... الحديث.
فسقط منه بعد كلمة إبراهيم (عن أبي نعيم عن سفيان عن زبيد عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى)، وهو على الصواب في المجتبى ٣/ ٢٥٠، وفي تحفة الأشراف ٧/ ١٨٨.
وقع في مخطوط عمل اليوم والليلة النسخة أق ٢٨، خالفه عبد العزيز بن عبد الصمد ومحمد بن بشار، والصواب بشر كما في النسخة ب والمطبوعة والتحفة وكتب الرجال.
- وقع في عمل اليوم والليلة المطبوعة ص ٤٤٥ حديث ٧٤٣ أخبرنا شعبة محمد بن بشار ... إلخ. و (شعبة) زائدة كما في المخطوطة، ولا دخل لها في السياق.
- جاء في الحلية ٧/ ١٨١ عن زرارة عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، والصواب عن عبد الرحمن وزيادة (ابن) خطأ والحديث في الحلية من طريق أحمد، وهو في المسند على الصواب، ورواية زرارة عند النسائي وأحمد من غير هذا الطريق على الصواب كذلك.
- جاء في اليوم والليلة المخطوطة ٢٨ ب، ٤٤ أ، المطبوعة ص ٤٤ في رواية خالد عن شعبة عن سلمة وزبيد بإسقاط ذر، وقال النسائي بعدها: وافقه منصور فرواه عن سلمة عن سعيد، ولم يذكر ذرًّا.
وهو في المجتبى بإثبات ذر، وقال النسائي بعدها: رواه منصور عن سلمة بن كهيل=стр. 530
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم يذكر ذرًّا (٣/ ٢٤٤).
ورواية خالد في تحفة الأشراف ٧/ ١٨٨ فيها ذكر ذر كما في المجتبى وهو الصواب إن شاء الله تعالى وقد تقدم بعض أخطاء في اليوم والليلة قبل ذلك بقليل.
وعادة النسائي أن يذكر روايات المتوافقين ثم يعقب بمن خالفهم، وهنا ذكر الرواية وبعدها ذكر من خالف دون تنبيه، ثم ذكر من وافق المخالف، وليس هذا نهجه، فهذا دليل آخر على صحة ما في المجتبى والتحفة. والله تعالى أعلم.
- وقع في المصنف ٢/ ٢٩٨ عن زبيد عن زر بالزاي، والصحيح عن ذر بالذال المعجمة.стр. 531
عن ابن عباس:
(١٤٧) قال الدارمي: أخبرنا مالك بن إسماعيل ثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يوتر بثلاث ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) ﴾. الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ١/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٥، ٣١٦، ٣٧٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٩٩، والترمذى ٢/ ٣٢٥، والنسائي ٣/ ٢٣٦، وفي قيام الليل من الكبرى ٢١٥/ أ، ٢١٨/ ب، وابن ماجه ١/ ٣٧٠، وأبو يعلى ٤/ ٤٢٩، والدارمي ١/ ٣٧٢، وابن نصر (انظر المختصر ١٢٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٧، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨، ٤٨ وفي الصغير ٢/ ٧١، والخطيب ١/ ٢٥٤، والبيهقي ٣/ ٣٨، والضياء في المختارة ٢٣٧ / ب، ٢٥٣، ٢٥٤ / أ/٢.
جميعهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه.
ورواه عن سعيد أبو إسحق السبيعي، ومسلم البطين وعزرة.
وأخرجه غير واحد، ولم يذكروا السور، ومنهم الطحاوي ١/ ٢٨٨ من طريق أبي إسحق به.
وأخرجه الطبراني في الدعاء ١١/ ب / ٤، وابن عدي ٥/ ٢٠٠٤.
من طريق عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس به.
ورواه عن عطاء هشام بن عمار، وابن أبي السري.
وقد أخرجه أحمد ١/ ٣٠١، ٣٢٦، والطحاوي ١/ ٢٨٧، وغيرهما بدون ذكر السور من طريق أبي بكر النهشلي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى الجزار عن ابن عباس به.
التحقيق:
الطريق الأولى: إسنادها صحيح، فسعيد بن جبير غني عن التعريف.
وأبو إسحق هو السبيعي، تقدم غير مرة، وهو ثقة، لكنه تغير بأخرة، ورواية إسرائيل عنه، من أصح الروايات عنه كما نص عليه غير واحد، وذكرناه غير مرة، ورواه =стр. 532
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عنه أيضًا شريك وقد سمع منه قبل اختلاطه، وتابعهما زهير ويونس وابن أبي زائدة، وأبو إسحق موصوف بالتدليس، ولم يصرح بالسماع، وقد تابعه مسلم البطين وعزرة، فأمنا تدليسه بذلك مع العلم بأنه من طبقة من يتساهل في تدليسه أحيانًا وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحق ثقة، وقد تابعه جماعة كما ذكرنا.
ومالك بن إسماعيل ثقة متقن، صحيح الكتاب عابد، وقد تابعه عن إسرائيل حجين بن المثنى وابن رجاء.
وأما الطريق الثانية: فهي عند الطبراني قد بينت أن الحديث في قصة مبيت ابن عباس في بيت خالته ميمونة المتقدمة في فضل سورة آل عمران، وكونه في هذه القصة لا يثبت؛ لأن رجال إسناده متكلم فيهم، فعطاء بن مسلم الخفاف صدوق يخطئ كثيرًا، والعلاء ثقة ربما وهم، وحبيب ثقة كثير التدليس، وقد عنعن هذا الحديث.
وتبين من رواية أحمد والطحاوي التي ذكرناها بعد أن حبيبًا سمعه من يحيى الجزار، ويحيى الجزار لم يسمع من ابن عباس، وإنما روى عنه في أحاديث في السنن بواسطة سعيد بن جبر، فلا مانع أن يكون مخرج الحديث واحدًا، وأن هذا طريق آخر للرواية عن سعيد، ولكن على أنه ليس في قصة ميمونة؛ لأننا قدمنا جمعًا من الثقات رووا القصة، فلم يذكروا ذلك فيها، فتفرد هذه الطريق بذكر ذلك، في النفس منه شيء، وقد ذكرنا نحوًا من ذلك في القراءة في ركعتي الفجر بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون، ثم إن الراويين عن عطاء بن مسلم هنا ابن أبي السري وهشام متكلم أيضًا فيهما، فابن أبي السري إن كان محمدًا فله أوهام كثيرة، وإن كان أخاه حسينًا فضعيف، وهشام كبر فصار يتلقن، والراوي عن هشام هو الحافظ المعمري أنكرت عليه أحاديث، وأما الراوى عن ابن أبي السري فابن قتيبة، وهو ثقة حافظ (انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ).
والخلاصة:
أن هذه الطريق حسنة لغيرها بدون قصة المبيت والله تعالى أعلم، ويشهد للحديث عمل ابن عباس بذلك كما سيأتي في الموقوفات، وليس مجيئه موقوفًا بمعلل للمرفوع منه بل هو مُقَوٍّ له، فكل منهما مستقل بذاته، ورواة المرفوع أكثر من رواة الموقوف فلو أردنا الترجيح لرجح المرفوع، والله أعلم. =стр. 533
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فالحديث صحيح بما ذكرنا ولله الحمد.
ملحوظة:
وقع في المصنف ٢/ ٢٩٩ حدثنا شريك عن "مكحول"، والصواب: عن "مخول" موافقة لأحمد والطبراني والطحاوى والضياء، ولكتب الرجال.
وفي الباب:
١٤٨ - عن أبي بن كعب:
أخرجه أحمد ٥/ ١٢٣، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠، وأبو داود مختصرًا ومطولًا ومعلقًا ١/ ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٢٦ (وانظر تحفة الأشراف ففيها رواية زائدة عن السنن المطبوعة ١/ ٢٨)، والنسائي ٣/ ٢٣٥، ٢٤٤ وفي قيام الليل ٢١٨/ ب وفي اليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ، وابن ماجه مطولًا ١/ ٣٧٥ ومختصرًا ١/ ٣٧٤، وعبد بن حميد (رقم ١٧٦ المنتخب المطبوعة)، وابن نصر (انظر المختصر ١٦٠، ١٣٥)، وابن السني ٢٥٩، وابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ١٧٥)، وابن الجارود ١٠٣، والدارقطني موصولًا ومعلقًا ٢/ ٣١، والحاكم ٢/ ٢٥٧، والبيهقي ٣/ ٣٨، ٤٠، ٤١.
جميعهم من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بنحو حديث عبد الرحمن.
ورواه عن سعيد زبيد وطلحة وذر وقتادة وعزرة وهذا غالبها - إن لم يكن كلها - وهم أو شذوذ.
فالرواية عن زبيد وطلحة وذر مرجعها للاختلاف على الأعمش، وسيأتي تفصيل ذلك، إلا أنه تابعه فيما رُوى عنه عن زبيد عن سعيد، سفيان ومسعر وفطر بن خليفة.
فأما متابعة سفيان فمن رواية علي بن ميمون الرقي عن مخلد بن يزيد عنه، ومخلد قال أحمد وغيره: كان يهم، ولذا قال الحافظ: صدوق له أوهام (انظر التهذيب والتقريب).
فلا عبرة بتلك الرواية، إذ خالفت رواية أبي نعيم، ووكيع وعبد الرزاق، ويضاف إليهم أيضًا محمد بن عبيد والقاسم بن يزيد، فكلهم رووه من مسند=стр. 534
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الرحمن بن أبزى كما تقدم.
وأما متابعة مسعر فقد علقها أبو داود بصيغة التمريض، ووصلها البيهقي وقال أبو داود عقبها: وليس هو بالمشهور من حديث حفص يخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر اهـ.
وسكت البيهقي على ذلك، وحفص تغير حفظه في الآخر، والراوي عنه ولده عمر وهو ثقة ربما وهم، والعمدة في ضعف هذا الحديث الراوي عن عمر بن حفص، وهو محمد بن يونس الكديمي وهو ضعيف، واتهمه أبو داود وغيره بالكذب، ولم يثبت أنه روى عنه، وأظنه لذلك علق الحديث، والله تعالى أعلم.
وأما متابعة فطر بن خليفة فمن طريق علي بن خشرم عن عيسى بن يونس عنه، وقد خالفه إسحق والمسيب فجعلاه عن عيسى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وعلي بن خشرم ثقة إلا أنه لا يقاوم إسحق بن راهويه ولكن قد يقال: إن الحديث عند عيسى من الطريقين فيقال: على أيٍّ، الراوى عنه هو ابن أبي داود، وعلى الرغم من كونه حافظًا إلا أنه تكلم فيه أبوه وغيره، وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث (اللسان ٣/ ٢٩٣). ثم إني وقفت له على زيادة فيها شذوذ في حديث عائشة في الركعتين بعد العصر فقال: حدثنا محمد بن قدامة المصيصي ثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يصلى بعد العصر ركعتين وهو جالس (انظر مسند عائشة له حديث رقم ٣٧).
ولفظه "وهو جالس" ذهب الأخ الفاضل عبد الغفور البلوشى محقق المسند إلى شذوذها وهو الأقرب ومحمد بن قدامة ثقة، ولم يتكلم أحد فيه.
وخلاصة القول: إنه ربما كان يخطئ فتكلم فيه من تكلم لذلك.
وقد علق أبو داود رواية عيسى عن فطر إلا أنه لم يذكر زبيدًا، فلا أدري هل هو اختلاف في السند فيكون علة أخرى أم أنه سقط من الرواية. وقد ضعف أبو داود الزيادة التى جاءت من هذا الطريق، وهي القنوت قبل الركوع، وكأنه خطأ فيها عيسى بن يونس، وبيِّن أنه خالفه غيره في السند والمتن. (انظر السنن ١/ ٢٢٥، - ٢٢٦). =стр. 535
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الرواية عن ذر فجاءت من غير طريق الأعمش ولكنها خطأ من الناسخ، وذلك أنه في بعض نسخ البيهقي من السنن جاءت رواية حصين عن ذر عن سعيد عن أبيه بزيادة أبيّ وفي النسخ الأخرى على الصواب كما أخرجها النسائي في المجتبى، وفي قيام الليل من الكبرى، وكما ذكرها المزي في تحفة الأشراف، وقد ذكرنا ذلك في حديث ابن أبزى، وانظر السنن للبيهقي ٣/ ٣٨ حيث أثبت المحقق الخطأ في المتن، ثم قال في الحاشية: (كذا في مص وفي م، ب عن أبيه أن رسول الله ﷺ ).
وجاءت أيضا من غير طريق الأعمش في زيادات عبد الله بن أحمد على المسند ٥/ ١٢٣، فرواه عن صاعقة عن أبى عمر الضرير عن جرير بن حازم عن زبيد عن ذر عن سعيد به.
إلا أن الراوى عن عبد الله وهو القطيعي، والراوي عن القطيعي وهو ابن المذهب، كلاهما تكلم فيه، ولذا قال الذهبي ﵀ في الميزان ١/ ٥١٢: قلت: الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بمتقن، وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد، والله أعلم. اه، وسكت الحافظ ابن حجر في اللسان ٢/ ٢٣٧ على ذلك.
وسبق في حديث ابن أبزى أن النسائي روى الحديث من طريق جرير ولم يذكر أُبيُّا، وهو الموافق لرواية سفيان وشعبة وغيرهما عن زبيد، فهو الصواب إن شاء الله تعالى.
فهما سبق يتبين أن لا متابع للأعمش في روايته عن زبيد وطلحة وذر.
ثم الاختلاف على الأعمش فيها كما يلي:
رواه أبو جعفر الرازي عنه عن زبيد، وطلحة عن ذر عن سعيد به.
وأبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ.
وافقه أبو حفص الأبار واختلف عليه.
فرواه يحيى بن معين عنه كرواية أو جعفر، والراوي عن يحيى هو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي؛ وهِّمه الدارقطني في حديث مع توثيقه له (انظر لسان الميزان ١/ ١٥٣).=стр. 536
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه عثمان بن أبي شيبة عنه فاختلف عليه.
فرواه عنه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند كرواية يحيى وأبي جعفر وسبق الكلام على راوي المسند والزيادات عن عبد الله وعن الراوي عنه.
ورواه أبو داود وابن ماجه بدون إثبات ذر في السند.
وعثمان ثقة حافظ إلا أن له أوهامًا.
وخالفهما محمد بن أنس، فرواه عن الأعمش بدون إثبات ذر؛ كما في رواية أبي داود وابن ماجه عن عثمان عن الأبار عن الأعمش.
وابن أنس صدوق يغرب، وقد صحح الحاكم إسناده من هذا الطريق؛ فتعقبه الذهبي بقوله: محمد رازي تفرد بأحاديث.
وذكر الدارقطني أن يحيى بن أبي زائدة رواه مثلهم عن الأعمش عن زبيد وطلحة (انظر السنن ٢/ ٣١)، وخالفهم جميعًا أبو عبيدة بن معن فرواه عن الأعمش عن طلحة وحده عن ذر عن سعيد به.
وأبو عبيدة ثقة، والراوي عنه محمد ولده ثقة، ورواه عن ولده جماعة منهم أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير.
فهذا أصح سند إلى الأعمش؛ إلا أنه في الواقع لا يعارض إثبات زبيد مع طلحة.
فالخلاصة:
أرجح رواية عن الأعمش عن طلحة عن ذر عن سعيد عن أبيه عن أبي به.
ويتلوها الرواية عن الأعمش عن طلحة وزبيد بنفس السند المتقدم.
ومن ثم فلا خلاف بين رواية الأعمش ورواية من ذكرنا في حديث ابن أبزى إلا إثبات أبي في السند.
ولا يقبل ذلك لأمرين:
الأول: مخالفة الأعمش للأئمة الحفاظ كسفيان وشعبة وغيرهما الذين رووه عن زبيد بنفس السند فلم يذكروا أبيًّا، ومخالفته لمن رواه عن ذر غير زبيد ممن ذكرنا هنالك. فقد اتفق خمسة على روايته عن ذر عن سعيد عن أبيه ولم يذكروا أبيًّا، ووافقهم على ذلك عزرة عن سعيد عن أبيه، ووافق سعيدًا زرارة عن عبد الرحمن بن أبزى.=стр. 537
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الثاني: تدليس الأعمش، فإنه لم يصرح بالسماع في روايته، وقد يتساهل في عنعنته لكن هنا مع المخالفة لا يتساهل فيها.
هذا بالنسبة لرواية زبيد وطلحة وذر.
أما رواية قتادة عن سعيد وعزرة عن سعيد، فإسنادها واحد إلى سعيد وهو: عبد العزيز بن خالد وعيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد، وأحيانًا يزيد عبد العزيز عزرة، وأحيانًا يزيد المسيب عن عيسى عزرة.
أما رواية عبد العزيز فمطرحة؛ لأنه لم يوثقه أحد، إنما قال فيه أبو حاتم: شيخ (انظر التهذيب)، ولذا قال الحافظ: مقبول.
وأما رواية عيسى فمن طريق المسيب مطرحة أيضًا؛ لأن المسيب بن واضح أحسن درجاته أنه سيء الحفظ جدًّا مع عدالته، وإلا فقد تركه النباتي والدارقطني والعقيلي، واتهمه أبو داود بالوضع (انظر اللسان ٦/ ٤٠، ٤١)، هذا مع ما في هاتين الروايتين من مخالفة لرواية الثقات الذين جعلوه عن عبد الرحمن ولم يذكروا أبيًّا.
وأما الرواية السالمة فهي رواية إسحق بن راهويه عن عيسى؛ إلا أن ابن نصر رواه عنه بالإسناد إلى ابن أبزى ثم قال: ومرة قال إسحق .... فذكره إلى أبي بن كعب، وقد رواه عن إسحق بإثبات أبى محمد بن يحيى بن فارس والنسائي أيضًا.
وقد تابع سعيدًا معمر في جعله عن ابن أبزى كما تقدم ذكره، وبينا هناك أن هذه الرواية فيها عنعنة قتادة ونفس العلة هنا، وكذلك مخالفة عيسى لمن رواه عن ابن أبي عروبة؛ فجعله عن قتادة عن عزرة عن سعيد عن ابن أبزى ومخالفته أيضًا لمن رواه غير سعيد كشعبة وهمام عن قتادة.
فاجتمع في هذه الطريق عدة علل:
الأولى: عنعنة قتادة.
الثانية: التردد في إِثبات أبي وعدم إثباته.
الثالثة: مخالفة عيسى للجماعة.
هذا بالإضافة إلى أن سماع عيسى من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه لم يفده غير قول أحمد: إنه سمع منه بالكوفة، وبالإضافة أيضًا إلى الاختلاف عليه، فعلي بن خشرم رواه عنه عن فطر عن زبيد عن سعيد كما ذكرنا قبل مدة واختلف عنه عن سعيد=стр. 538
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن أبي عروبة كما ذكرنا آنفًا.
والخلاصة في هذا الطريق أن أرجح ما فيه هو الرواية عن سعيد عن قتادة عن سعيد عن أبيه، ويكون قتادة دلس، فلم يصرح بعزرة وبيّنه الطريق الآخر والحمد لله رب العالمين. ولذا فإن حديث أبي بن كعب ولو أن إسناده صحيح كما ذكر النووي في الخلاصة (انظر نصب الراية ٢/ ١١٩)، وكما يقتضيه كلام ابن التركماني في الجوهر النقي (٣/ ٤١)، وكما ذكر العراقي (انظر التعليق المغني على الدارقطني ٢/ ٣٢)، فهو معلول كما بينا، وقد أطلنا في بيان ذلك لما مر عن هؤلاء العلماء، ويقول الأخ الفاضل فاروق حمادة محقق اليوم والليلة للنسائي: "والراجح في هذا السند قول من زاد فيه أبي بن كعب والله أعلم، وقد ارتأى ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى"، ولا أدري أين ذكر ذلك الحافظ، ولم يذكر الأخ الفاضل المرجع في ذلك.
وأخيرًا قال ابن خزيمة " ... على أن الخبر عن أبي أيضًا غير ثابت في الوتر بثلاث" (الصحيح ٢/ ١٥١).
والحديث رواه أيضًا أبو علي بن السكن مختصرًا وضعفه ابن حنبل وابن المنذر (انظر تلخيص الحبير ٢/ ١٨).
ونقل الحافظ في التلخيص تضعيف البيهقي للحديث بلفظه المختصر، ولكني لم أقف على تصريحه بذلك في السنن بل ذكر تضعيف أبي داود للزيادة الواردة بهذا اللفظ وسكت على ذلك.
ملاحظات:
- قال الأخ الفاضل مصطفى العدوى محقق المنتخب من مسند عبد بن حميد بعد أن صحح حديث أبي وقد ذكرنا ما فيه: "وأخرجه أحمد ٥/ ١٢٣ من هذه الطريق، ومن طريق سلمة بن كهيل عن ذر به" اهـ وليس به وإنما هو عن ابن أبزى. وقوله: وأخرجه أحمد. فيه نظر؛ فإن الذي أخرجه هو عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند.
- وقع في المسند ٥/ ١٢٣: ثنا عثمان بن أبي (شيبان)، والصحيح شيبة، كما في أبي داود وابن ماجه وكتب الرجال.
- وقع في السنن للدارقطني ٢/ ٣١ ربما قال: المسيب عن "عروة"، والصواب: عزرة، =стр. 539
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كما في السنن للبيهقي من طريق الدارقطني، وكما في غيره.
- وقع في موارد الظمآن ص ١٧٥ عن طلحة بن مصرف عن "محمد" عن سعيد، والصواب: عن ذر عن سعيد، موافقة لابن أبي شيبة وأحمد وأبي دواد والنسائي وابن الجارود ولكتب الرجال.
- وقع في المصنف لابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠ حدثنا محمد بن عبيدة، والصواب: ابن أبى عبيدة، وكذا عن طلحة عن "زر" بالزاى والصواب: "ذر" بالذال المعجمة، وانظر التخريج.
- لما أخرج الحاكم حديث أبي أخرجه بلفظ الجماعة "يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد" وهو عنده في القراءات من كتاب التفسير، هكذا في نسختنا، وأيضًا في التلخيص للذهبي، وجاء في الدر المنثور ٦/ ٤٠٥ بلفظ "يوتر بسبح، وقل للدَّين كفروا والله الواحد الصمد"؛ وهو أليق بالقراءات وهي مما ينسب لأبي بن كعب ﵁ من القراءات، والراجح أنها أسماء للسور، والله تعالى أعلم.
١٤٩ - عن عمران بن حصين.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٨، والنسائي ٣/ ٢٤٧، والطبراني ١٨/ ٢١٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٠، والذهبي في تذكرة الحفاظ ١/ ٢٦٢، وفي سير أعلام النبلاء ٨/ ٥١٢.
جميعهم من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى.
هذا لفظ شبابة عن شعبة عن قتادة.
ورواه حجاج بن أرطاة عن قتادة بلفظ: كان يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد. فأما الحديث من طريق شعبة فإسناده ظاهره الصحة؛ إلا أنه معلول وقد خالف فيه شبابة جميع من رواه عن شعبة، وهم غندر وأبو داود ويحيى بن سعيد وحجاج الذين جعلوه عن ابن أبزى، وشبابة بن سوار ثقة حافظ إلا أنه لا يقف أمام هؤلاء في شعبة، ويبدو أنه دخل عليه إسناد حديث في آخر، وقدстр. 540
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =أشار إلى ذلك النسائي فقال: لا أعلم أحدًا تابع شبابة على هذا الحديث وقد خالفه يحيى بن سعيد .... فذكر حديث القراءة بسبح في الظهر من طريق يحيى عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران.
ويبدو أن مراد النسائي من قوله: "لا أعلم أحدًا تابع شبابة" يعني: عن شعبة لأنه تابعه حجاج متابعة قاصرة، وحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس، وقد خالف شعبة في الرواية المحفوظة عنه في جعله من مسند عمران، وهو من مسند ابن أبزى، ولم يصرح بالسماع؛ فلا تقبل هذه المتابعة؛ واختلاف حديث شبابة في اللفظ عن حديث الحجاج يقوى ضعف تلك المتابعة، فشذوذ شبابة يتعلق بحديث، ووهم حجاج وتدليسه يتعلق بحديث آخر.
هذا وقد تابع يحيى بن سعيد على روايته عن شعبة الحديث في صلاة الظهر غندر وأبو عوانة ومحمد بن كثير وأبو الوليد عند مسلم وأبي داود، وجاء أيضًا من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به عندهما (انظر تحفة الأشراف ٨/ ١٨١، ويلاحظ أنه تحرف فيه رمز "س" بـ"ت" ولم يذكر قول النسائي عن حديث شبابة).
وأما قول السندي تعقيباً على النسائي: "لا يخفى أن الظاهر أنهما حديثان ... " إلخ، فالظاهر أنه قال هذا لأنه فيما يبدو لم يطلع على الاختلاف في حديث ابن أبزى، والله أعلم.
وقد روى الحديث أيضًا المعمري في اليوم والليلة (انظر تلخيص الحبير ٢/ ١٩).
١٥٠ - عن أنس:
رواه ابن عدي ٦/ ٢١٤٤ - من طريق محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن التمر، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الوتر في الأولى سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد.
فيه محمد بن بلال قال ابن عدي: يغرب عن عمران القطان، له عن غير عمران أحاديث غرائب، وليس حديثه بالكثير، وأرجو ألا بأس به. اهـ.
وقال عنه الحافظ: صدوق يغرب اهـ. وعمران نفسه صدوق يهم. =стр. 541
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والتمر أظنه ابن هلال، ولا يوجد غيره في هذه الطبقة فيما وقفت عليه، قال أبو حاتم: شيخ (الجرح والتعديل ٨/ ٥١١) وربما كانت تصحيفًا من النصر، ويكون هو نصر بن طريف أبو جزي، من الرواة عن عبد العزيز بن صهيب، وهو متفق على ضعفه، بل قال البخارى: سكتوا عنه، وهي من أعلى درجات الجرح عنده (انظر اللسان ٦/ ١٥٣ - ١٥٥).
وقد أخرجه الخطيب ١١/ ٢٧٣ بإسناد مظلم، لا أشك في وضعه من طريق علي بن أحمد الجرجاني، عن أبي بشر أحمد بن محمد المروزي، حدثنا أبي وعمي قالا: حدثنا أبي عن فيروز بن كعب، عن عروة بن ثابت عن عبد العزيز بن صهيب به.
وعلي بن أحمد تركه الحاكم وقال: وقع إلى أبي بشر فكأنه أخذ سيرته في الحديث، وظهرت منه المجازفة عند الحاجة إليه فترك، وكان حدثنا عن أبي بشر بعجائب (اللسان ٤/ ١٩٤).
وأما أبو بشر فاتهمه ابن حبان والدارقطني بوضع الحديث وكذّبه غيرهما (انظر ترجمته في اللسان ١/ ٢٩٠) وهو المتهم به، والله تعالى أعلم.
وقد أخرج الحديث ابن نصر (انظر الدر ٦/ ٣٣٨).
١٥١ - عن ابن عمر:
أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ق ٢٥١/ ٧، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٤٤، والطبراني في الأوسط (انظر مجمع البحرين ق ٩٤/أ) من طريق أيوب بن جابر عن أبي إسحق، عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
ورواه عن أيوب: الهيثم بن يمان، ومحمد بن بكير، وعبد الرحمن بن واقد.
وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط (انظر المجمع ٢/ ٢٤٣)، والبزار (انظر كشف الأستار ١/ ٣٥٥) وابن عدي ٣/ ١١٩٧.
من طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر به نحوه.
ورواه عن سعيد الوليد وأبو اليمان.=стр. 542
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطريق الأولى فيها أيوب بن جابر وهو ضعيف، ولم يذكر فيمن سمع من أبي إسحق قبل الاختلاط، وأيضًا لم يصرح أبو إسحق بالسماع وهو مدلس. وقال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحق عن نافع إلا أيوب تفرد به عبد الرحمن ابن واقد، ورواه الناس عن أبي إِسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواه إسرائيل عن أبي إسحق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. والطريق الثانية فيها سعيد بن سنان أبو مهدي وهو متروك، ولذا أورده ابن عدي في منكراته، وقال البزار: علّته سعيد بن سنان. وقال الهيثمي: فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف اهـ. وسعيد اتهمه غير واحد بالوضع فربما كان هذا السند من تركيبه والله أعلم.
١٥٢ - عن عمر:
أخرجه ابن عدي ٣/ ١١٧٨ أنا الحسن بن سفيان ثنا فرج بن عبيد الزهراني ثنا سلمة بن صالح عن علقمة بن مَرْثَد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن ابن عباس عن عمر كان رسول الله ﷺ يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ويطيل في آخر الركعة ثم. يقول بإصبعه: سبوح قدوس ثلاث مرات يرفع بها صوته، آخرهن أشدهن.
في إسناده سلمة بن صالح الأحمر، قال ابن عدي: وهو حسن الحديث، ولم أر له متنًا منكرًا، إنما أرى ربما يهم في بعض الأسانيد اهـ. وقد ضعفه جماعة، وتركه أبو داود وغيره، ورمى حديثه ابن المديني، وقال ابن مهدى عن حديثه: حديث الكذابين (انظر اللسان ٣/ ٦٩، ٧٠)، والمحفوظ في هذا الحديث أنه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه كما تقدم، وليس عن ابن عباس عن عمر، فهذا مما تفرد به سلمة، فهو منكر بهذا السند، ولذا ذكره ابن عدي في ترجمته.
١٥٣ - عن ابن أبي أوفى:
أخرجه البزار (انظر كشف الأستار ١/ ٣٥٤) من طريق شاذ بن الفياض عن هاشم بن سعيد عن زبيد عنه بنحو حديث عبد الرحمن بن أبزى.
وقال البزار: أخطأ فيه هاشم؛ فإن الثقات يروونه عن زبيد عن سعيد بن =стр. 543
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من طريق نفيع بن الحارث عن ابن عمر به نحوه مقتصرًا على ركعتي الفجر كذلك.
ورواه عن نفيع شهاب بن شرنفة ويحيى بن أبي أنيسة.
وأخرجه ابن الضريس ١١٩/ ب عن مسدد عن عبد الواحد عن ليث عن أبي محمد عن ابن عمر بنحوه في ركعتي الفجر فقط وزاد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بثلث القرآن و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ بربع القرآن.
وأخرجه أيضًا أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن مردويه من هذا الطريق (انظر الدر ٦/ ٤٠٥)، وفي هذا الطريق أيضًا أن ذلك كان في تبوك.
وأخرجه أبو الشيخ في انتقاء ابن مردويه من أحاديثه ق ٥/ أحدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث وعبد الله بن محمد بن زكريا قالا ثنا إسماعيل بن عمرو أبنا إسرائيل عن ثوير عن عطاء عن ابن عمر ﵁ .... فذكره بنحو حديث مجاهد.
وأخرجه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو به (المعجم الكبير ١٢/ ٤٣٤).
وأخرجه أبو الشيخ أيضًا في طبقات المحدثين (انظر ما ذكره محقق مسند إسحق).
وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤٠٥).
التحقيق:
الطريق الأولى إسنادها غاية في الصحة، وبالنسبة لعنعنة أبي إسحق، فقد تابعه غيره عن مجاهد كما بينا، وبالنسبة لتغيّره في آخره فالراوي عنه أبو الأحوص، وقد سمع منه قبل الاختلاط، وأيضًا روى هذا الحديث عنه سفيان وهو أثبت الناس فيه، وسمع منه قبل اختلاطه، وأيضًا في الرواة عنه: إسرائيل وهو كذلك من أثبت الناس فيه، وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم وهو ثقة متقن صاحب حديث، ولا أدري ما الذي جعل أبا حاتم يعله، وقد قال فيه الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن ولا نعرفه من حديث الثوري عن أبي إسحق إلا من حديث أبي أحمد والمعروف عند الناس حديث إسرائيل عن أبي إسحق، وقد روي عن أبي أحمد عن إسرائيل أيضًا، وأبو أحمد الزبيري ثقة حافظ، سمعت بندارًا يقول: ما رأيت أحدًا أحسن حفظًا من أبي أحمد الزبيري اهـ.
أقول: والحديث أعلى من درجة الحسن كما ذكرنا، ولم يتفرد أبو أحمد به عن الثوري، بل تابعه عبد الرزاق من رواية الإمام أحمد وإسحق الدبري عنه، وأما رواية =стр. 544
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وزاد عند البزار مع عاصم أبا وائل.
والحديث قال فيه الهيثمي: فيه عبد الملك بن الوليد، وثقه ابن معين وضعفه البخارى وجماعة (المجمع ٢/ ٢٤٣).
وعبد الملك ضعيف، ويأتي الكلام عليه في القراءة في ركعتي الفجر والمغرب بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
ملحوظة:
وقع في البزار اسم سعيد بأنه ابن الأشعث بن مسكين، والصواب: في اسم أبيه أشعث بن سعيد وليس ابن مسكين، وهو أبو الربيع السمان البصرى متروك من رجال التهذيب، وهو كذلك عند من خرج الحديث هنا، وفي الموضع الآتي في القراءة في ركعتي الفجر، وقد ذكر سعيدًا ابن أبي حاتم فِى الجرح والتعديل ٤/ ٥، وقال أبو حاتم: ما أراه إلا صدوقًا.
وقد روى الحديث أيضاً المعمري في اليوم والليلة (انظر: تلخيص الحبير ٢/ ١٩).
١٥٥ - عن أم عبد: أم عبد الله بن مسعود:
رواه حفص بن سليمان عن أبان بن أبي عياش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود أن أمه باتت عند رسول الله ﷺ فصلى ما شاء أن يصلى، وأراد الوتر فقرأ سبح في الركعة الأولى وقرأ في الثانية قل يا أيها الكافرون، ثم قعد، ثم قام ولم يفصل بينهما بسلام، ثم قرأ قل هو الله أحد، حتى إذا فرغ كبر ثم قنت .... الحديث بأطول من هذا. قال الحافظ: وهذا سند ضعيف جدًا من أجل أبان (انظر الإصابة ١٣/ ٢٥٠).
١٥٦ - عن معاوية بن حيدة:
أخرجه العقيلى ٤/ ٢٤٨ قال: حدثنا محمد بن مروان القرشي، قال: حدثنا محمد بن الخليل الخرمي، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا المثنى ابن بكر أبو حاتم البصري، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد. قال العقيلى في المثنى: لا يتابع على حديثه، وقال: حديث بهز عن أبيه عن جده ليس بمحفوظ، وقال: لا أصل له.=стр. 545
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الدارقطني: متروك، وقال الذهبي: مجهول (سؤالات البرقاني رقم ٤٨٢، لسان الميزان ٥/ ١٤).
وعبد الصمد بن النعمان تكلم فيه الدارقطني والنسائي، ووثقه غيرهما، وقد سبق أن روى هذا الحديث عن أبى جعفر الرازى عن حصين عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه فراجعه هناك.
١٥٧ - عن عبد الرحمن بن أبي سبرة:
أخرجه البخارى في الصحابة والحسن بن سفيان ومطين، وعنه الباوردى، وعنه ابن منده (انظر الإصابة ٦/ ٢٨٢، ٧/ ٣٢٦) وأبو نعيم في المعرفة ٤٩/أ، ٥١/أ، ب/٢ والطبراني في الكبير والأوسط (انظر مجمع البحرين ق ٩٤/أومجمع الزوائد ٢/ ٢٤٣) والبغوى (انظر أسد الغابة ٣/ ٢٩٦) من طريق الشعبي، عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن صومك قال: "صم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمش عشرة". قال: قلت: أخبرني بصلاتك من الليل. قال: "صل ثمان ركعات وأوتر بثلاث". قال: قلت: ما تقرأ فيهن أو يقرأ فيهن قال: "سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد".
وقد اختلف في إسناده، واختلف أيضًا في اسم الصحابى وفي المتن. ففى المتن: جاء هكذا مطولًا وجاء في رواية بلفظ: ما تقرأ في الوتر ... إلخ فقط. وفي أخرى: أخبرني بصلاتك في الليل ... إلخ فقط، وفي أخرى: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الليل فقال: "ثلاث عشرة ركعة، ثماني ركعات، والوتر وركعتين عند الفجر"، قلت: بم أوتر يا رسول الله؟ قال: بسبح ... إلخ. وأما في اسم الصحابي فقيل: عبد الرحمن بن سبرة، وقيل: ابن أبي سبرة، وقيل: ابن أبى سارة، وقيل: الأسدى، وقيل: الجعفي، وقيل: سألت رسول الله ﷺ ، وقيل: إن أباه سأل النبي ﷺ ، وقيل: دخلت أنا وأبى على النبي ﷺ ، فاتفق على أن ابن أبى سارة وهم، وأما ابن سبرة وابن أبى سبرة فقيل: اثنان، ذهب إلى ذلك ابن عبد البر ومطين والباوردى وابن منده وتبعهم ابن الأثير وخالفهم أبو نعيم، فقال: هما واحد، وجزم به الحافظ ابن حجر، ونقله عن ابن أبى حاتم، إلا أن ظاهر ما في الجرح والتعديل ٥/ ٢٣٨ أنه يرى عدم صحبته؛ لأنه قال: -стр. 546
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سئل عنه أبو زرعة فقال: كوفي ثقة.
وقد جاء في السند عند الطبراني عن عبد الرحمن بن سبرة يعني: أبا خيثمة أن أباه ... إلخ فصرح بأنه أبو خيثمة، فالأرجح أنهما واحد، وقال الحافظ: وَهِمَ من جعل كنية أبيه اسمًا وأما نسبته فلم ينسبه أسديًا إلَّا ابن عبد البر، وليس في الرواية إلَّا الجعفي وقد وهمه ابن حجر في ذلك.
وعليه فقول من قال: "دخلت أنا وأبي" وأن السائل أباه هو الراجح، لما أخرجه أحمد وابن حبان من حديث مشابه (انظر الإصابة ٦/ ٢٨٢).
فحلّلنا اختلاف الاسم، والمتن كذلك يمكن أن يجمع بين ما فيه من الاختلاف.
وأما السند:
فقيل: عن يونس بن بكير عن إسماعيل بن زربى عن الشعبي.
وقيل: عن يونس بن بكير عن إسماعيل بن رزين عن الشعبي.
وقيل: عن يونس بن بكير عن عبيد بن زربى عن الشعبي.
وقيل: عن يونس بن بكير عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.
وقيل: عن الفضل بن موسى عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.
وقيل: عن عبيد بن عبد الله عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.
وقيل: عن إسماعيل بن زربي عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.
فأولًا أرى أن كلمة رزين هذه محرفة من زربى، وقد جاءت في أسد الغابة بالذال المعجمة، وجاءت في الإصابة باللفظين، وجاءت في الميزان في نسخة على الصواب، وفي المطبوعة رزين، وظن المحقق أن الصواب هى المحرفة إلا أنه كتبها بالنون بدلًا من الباء (انظر ١/ ٢٢٨ والحاشية).
والدليل على صحة ما في النسخة المذكورة أن الذهبي ذكره بعد إسماعيل بن رياح بالياء، فقد انتهى من الراء وبدأ في الزاي فذكره ثم ذكر بعده إسماعيل بن زريق بتقديم الزاي. وقد جاء في مخطوط أبى نعيم على الصواب واضحًا مضبوطًا، وجاء كذلك في الجرح والتعديل في باب الزاي من آباء إسماعيل. وهي كذلك في مجمع البحرين.
وكلمة عبيد هذه إما تصحيف وإما سقط شيء من الإسناد، فهي لم ترد إلا عند أبي نعيم حيث قال ٤٩/ أ/ ٢: وقال الحضرمي في روايته مرة: عن عبيد بن=стр. 547
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = زربي عن الشعبي.
ثم رواه مرة أخرى ٥١/ أ/٢ من طريق الحضرمي، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن زربى، عن الشعبي ... فذكره.
فإما سبق القلم فكتب عبيد بدلًا من إسماعيل أو سقط (ابن يعيش عن يونس بن بكير عن إسماعيل) بين عبيد وابن زربى، والله أعلم.
فتحصل من هذا ثلاث روايات عن يونس عن إسماعيل بن زربى عن الشعبي.
- عن يونس عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.
- عن الفضل عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.
- عن عبيد عن السري بن إسماعيل عن الشعبي.
- عن إسماعيل عن السرى بن إسماعيل عن الشعبي.
فيتضح من هذا أن الراجح رواية السري عن الشعبي، ورواية إسماعيل الأولى الأصل أنها عن السرى كما في الأخيرة، أو أنها وهم من يونس فهو صدوق يخطئ، والله أعلم.
فمدار الحديث على السري بن إسماعيل، وهو متروك، وانظر الحديث الآتي.
وأما إسماعيل فذكره ابن أبي حاتم، وسكت عنه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: يتكلمون فيه.
١٥٨ - عن النعمان بن بشير:
رواه الطبراني في الأوسط عن طريق السرى بن إسماعيل بإسناده عنه قال: قلت: يا رسول الله، يم توتر؟ قال: "بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد".
قال الهيثمي: وفيه السري بن إسماعيل وهو ضعيف جدًا (المجمع ٢/ ٢٤٣).
وقد تقدم في حديث عبد الرحمن بن أبي سبرة أن مداره عليه، وأنه متروك، وقد اتهمه البعض، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل (انظر التهذيب ٣/ ٤٥٩، ٤٦٠).
١٥٩ - عن جابر:
رواه المعمري في اليوم والليلة، وذكره ابن حجر فيما في الباب (انظر تلخيص=стр. 548
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحبير ٢/ ١٩).
والمعمري حافظ إلا أنه استنكرت عليه روايات غرائب (وانظر اللسان ٢/ ٢٢١ - ٢٢٥).
١٦٠ - عن أبى أمامة:
رواه المعمرى في اليوم والليلة، وانظر الحديث السابق فهو مثله.
وفي الباب مما ذكر فيه المعوذتان:
١٦١ - عن أبي هريرة:
أخرجه الطبراني في الأوسط قال حدثنا مقدام ثنا عمي سعيد بن عيسى، ثنا مفضل بن فضالة عن أبي عيسى الخراساني، عن الحسن بن أبي الحسن البصرى، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين (انظر مجمع البحرين ق ٩٤/ أ) وقال الهيثمي: "عن المقدام بن داود وهو ضعيف" (مجمع الزوائد ٢/ ٢٤٣).
والمقدام ضعفه النسائى وغيره، وقوّاه آخرون (انظر اللسان ٦/ ٨٤) وقال الذهبي: مشهور، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه.
وقد جاءت رواية موقوفة على أبي هريرة ولكنها خطأ من الناسخ، ويأتي بيانها في الموقوفات إن شاء الله تعالى.
وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل رواية أخرى عن أبي هريرة في ترجمة أبي عثمان، فقال: أبو عثمان سمع أبا هريرة قال: أوصاني أن أوتر بسبع سور أقرأ في ثلاث الوتر منهن، قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.
روى عنه معاوية بن صالح سمعت أبي يقول ذلك (٩/ ٤٠٩).
وفي الباب من المراسيل:
٩٠ - عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى:
أخرجه النسائي في المجتبى ٣/ ٢٤٦، ٢٥١ وفي اليوم والليلة ٢٨ ب، ٤٤ أ.=стр. 549
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من طريق عزرة، وذر عنه بمثل حديثه عن أبيه مرفوعاً، وإسناده صحيح.
فأمَّا حديث عزرة فمن طريق هشام عن قتادة عنه، وقد خالفه سعيد وشعبة وهمام فرووه موصولًا، فهم أرجح عند التعارض.
وأما حديث ذر فمن طريق مالك بن مغول عن زبيد عنه، وقد خالفه سفيان وشعبة وجرير ومحمد بن طلحة وأبو حنيفة، فرووه موصولًا فهم أرجح أيضًا عند التعارض، على أنه قد اختلف على مالك فرواه عنه يحيى بن آدم هكذا، ورواه عنه شعيب بن حرب كالجماعة إلا أنه أسقط ذرًّا.
وعلى كل فلا تعارض بين المرسل والموصول؛ لأن الراوى قد ينشط تارة فيروي الحديث على وجهه، ويفتر تارة فيرسله كما ذكرنا غير مرة، والله أعلم.
وفيه من الموقوفات ونحوها:
٩١ - عن ابن عباس:
أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٩، والنسائي ٣/ ٢٣٦، وفي قيام الليل ٢١٨/ ب، والبيهقي ٣/ ٣٨.
من طريق أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عنه أنه كان يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
ورواه عن أبى إسحاق إسرائيل وزهير وأبو الأحوص، إلا أن الأخير لم يسم السور وإسناده صحيح، فرواية إسرائيل عن أبي إسحاق نص على قبولها الأئمة، وكذا أبو الأحوص روايته عنه في الصحيح، وأما تدليسه فنحتمل ويشهد له المرفوع.
وهذه الرواية الموقوفة تقوى أيضًا المرفوعة، ولا تعل إحداهما الأخرى؛ لأن ابن عباس كان يروي ذلك مرفوعًا ويعمل بمقتضاه كعادته ﵁. وأما قول الحافظ إسماعيل القاضي: وقفه زهير ورفعه إسرائيل (انظر سنن البيهقي ٣/ ٣٨) فلأنه لم يقف على رواية إسرائيل الموقوفة، وهي من رواية ابن أبي شيبة عن وكيع عنه، فلا شك في ثبوتها، وقد تابعهما على الوقف أبو الأحوص. وأيضًا تقدم أن زهيرًا نفسه رواها مرفوعة وتابعه إسرائيل وشريك ويونس وزكريا.=стр. 550
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ملحوظة:
وقع خطأ في السنن الكبرى فقيل في الرواية الموقوفة: عن زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة، والصواب عن ابن عباس.
٩٢ - عن أبي هريرة:
رواه البيهقي ٣/ ٣٨ وذكر أبي هريرة فيه خطأ مطبعي، والله أعلم، إنما هو ابن عباس وانظر ما تقدم.
- عن مالك بن أنس وأبي مصعب وأبي يونس.
رواه الخلال عنهم بإسناد صحيح رقم ٥٥ في حديث على السابق فيما في الباب، وأنهم كانوا يقرؤون في الركعة الثالثة المعوذات الثلاث.
٩٣ - عن عمر:
أخرجه ابن الضريس ١١٨/أقال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني، قثنا حماد قثنا أنس بن سيرين أن عمر بن الخطاب كان يقرأ في وتره بقل هو الله أحد والمعوذتين. وأنس لم يدرك عمر، ورجال الإسناد ثقات.стр. 551
الباب الثامن والثمانون فضل سورة الغاشية
سوى أنها من المفصل المتقدم فضله
стр. 552
* كان ﷺ يقرأ بها في الركعة الثانية من صلاة الجمعة وصلاة العيد وإذا اجتمعا فى يوم واحد قرأ بها في الصلاتين:
عن النعمان بن بشير:
قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى .... عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين ... (١) .
عن سمرة في جندب:
قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد .... عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ كان يقرأ في الجمعة (و) (في العيدين) بسبح .... وهل أتاك .... (٢) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة سبح.(٢) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة سبح.стр. 553
وعن النعمان بن بشير أيضا:
قال مالك: عن ضمرة بن سعيد المازني .... أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرأ به رسول الله ﷺ يوم الجمعة ....
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة الجمعة.стр. 554
من الباب التاسع والثمانين إلى الباب الثامن والتسعين فضل سورة الفجر والبلد والشمس والليل والضحى والشرح والتين والعلق والقدر والبينة
لم يصح شيء فيها سوى كونها من المفصل المذكور فضله في بداية فضل سورة ق
стр. 555
الباب التاسع والتسعون فضل سورة إذا زلزلت
سوى أنها من المفصل المتقدم فضله
стр. 556
الفصل الأول فيها إجمالًا
* هي سورة جامعة:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
(١٤٨) قال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثني عياش بن عباس عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو، قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: أقْرِئْنى يا رسول الله؟ قال له: "اقرأ ثلاًثا من ذات ﴿الر﴾، فقال الرجل: كَبِرَتْ سِنِّي، واشتد (*) قلبي، وغلظ لساني، [قال]: "فاقرأ من ذات (حم) "، فقال مثل مقالته الأولى، فقال: "اقرأ ثلاثاً من المُسَبِّحات"، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: ولكن أقرئني يا رسول الله سورة جامعةً، فأقرأه ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى إذا فرغ منها قال الرجل: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليها أبدًا، ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله ﷺ : "أفلح الرويجل، أفلح الرويجل"، ثم قال: "علىَّ به"، فجاءه، فقال له: "أُمِرتُ بيوم الأضحى، جعله الله عيدًا لهذه الأمة"، فقال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا منيحة ابنى، أفأضحِّي بها؟ قال: "لا، ولكن تأخذ من شعرك، وتقلم أظفارك، وتقص شاربك، وتحلق عانتك، فذلك تمام أضحيتك عند الله".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٩، وأبو داود ١/ ٢٢١، والنسائي في الفضائل ص ٨١، وفي اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٤ أ، وابن السني ص ٢٥٣، وابن عبد الحكم في فتوح مصر
_________
(*) في ابن كثير وأبي داود: "واستدّ" بالمهملة، وفسّرها محققو ابن كثير.стр. 557
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ص ٢٥٨، ٢٥٩، وابن حبان والحاكم ٢/ ٥٣٢، وعنه البيهقى في الشعب ق ٣٧٤/ ١ القسم الثاني، والمزى في تهذيب الكمال ١٠٨٥/ ٢.
جميعهم من طريق عياش بن عباس به، وفي بعضها مطولًا، وفي بعضها إلى قوله: أفلح الرويجل، وأخرج القسم الثاني مستقلًا أبو داود والنسائى وغيرهما من نفس الطريق. ورواه عن عياش ابنه عبد الله، وسعيد بن أبي أيوب، وسعيد بن أبي هلال، وأخرجه ابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٣٧٩).
التحقيق:
هذا الحديث إسناده حسن، فعياش بن عباس ثقة واسمه بالمثناة التحتية بعد العين، وبالمعجمة بعد الألف، واسم أبيه بالموحدة والمهملة، وعيسى بن هلال الصدفي المصري سقطت ترجمته من التهذيب، وهو في تهذيب الكمال مترجم، وقال الحافظ في التقريب: صدوق. وقال الذهبي في الكاشف: وثق، ولم يزد في تهذيب الكمال في جرحه أو تعديله عن ذكر ابن حبان له في الثقات، ولأجل سقوط ترجمته في التهذيب أنقل ما قيل فيه مما وقفت عليه:
ذكره ابن أبى حاتم والبخاري وسكتا عنه، وذكره البسوي في ثقات التابعين من أهل مصر، وحسن له الترمذي وسكت على روايته أبو داود، وصحح له الحاكم وابن حبان، وصحح له الذهبي، وقال الهيثمي في حديث من طريقه عند أحمد: رجاله ثقات (المجمع ١/ ٢٩٢)، ثم هو تابعي، وروى عنه جماعة من الثقات، ولم يذكره أحد بجرح، ولذا فخلاصة القول فيه ما قاله الحافظ في التقريب من أنه صدوق.
وأما سعيد بن أبي أيوب فثقة ثبت، وتابعه عبد الله بن عياش وسعيد، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ ثقة فاضل.
وقد صحح الحديث ابن حبان وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: بل صحيح. أى: فقط من غير أن يكون على شرط الشيخين وهو كما قال؛ لأن عياشًا من رجال مسلم فقط، وعيسى لم يخرج له أحد منهما، إلا أن البخارى أخرج له خارج الصحيح في الأدب المفرد.
ملحوظة:
جاء في فتوح مصر عن عبد الله بن عياش عن عيسى بن هلال، والصواب عن أبيه عن عيسى بن هلال فسقط ذكر أبيه وهو على الصواب في ابن حبان وربما كان وهمًا من أحد الرواة.стр. 558
* من قرأها عدلت له بنصف القرآن:
عن أنس:
(١٤٩) قال الترمذي: حدثنا محمد بن موسى الحرشى البصري حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع القرآن ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن".
عن ابن عباس:
(١٥٠) قال الترمذي: حدثنا علي بن حجر أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا يمان بن المغيرة العنزي حدثنا عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا زلزلت تعدل نصف القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
حديث أنس أخرجه الترمذي ٥/ ١٦٦، والعقيلى ١/ ٢٤٣، وابن خزيمة (ذكره البيهقي في المصدر الآتي) والبيهقي في الشعب ٣٧٤/ ١ القسم الثاني.
كلهم من طريق محمد بن موسى به.
ورواه عن محمد الترمذي، وإبراهيم بن محمد، وإبراهيم بن إسحاق.
وعزاه في الدر ٦/ ٣٧٩ لابن مردويه.
وأخرجه ابن نصر (٦٩ المختصر)، وكذا أبو يعلى (انظر إتحاف المهرة ١١٣ /أ/٤) إلا أنه عند أبي يعلى ليس فيه شاهدنا.
كلاهما من طريق مزيد الرقاشي عن أنس به.
ورواه عن يزيد عمر بن رياح وعبيس بن ميمون.
وأخرجه أحمد مطولًا في جماعة آخرين يأتي ذكرهم في "قل هو الله أحد ثلث القرآن" من طرق عن سلمة بن وردان عن أنس إلا أنه قال: تعدل ربع القرآن.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذي ٥/ ١٦٦ في جماعة آخرين يأتي ذكرهم=стр. 559
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =في: قل هو الله أحد ثلث القرآن.
جميعهم من طريق يزيد بن هارون عن يمان به، وبعضهم لم يذكر فيه الشاهد، وقد اقتصر أبو عبيد على إذا زلزلت ص ١٩٣، وعلى قل يا أيها الكافرون ٦٨/أ.
التحقيق:
حديث أنس فيه الحسن بن سلم وهو مجهول، وهذا من الطريق الأولى، ومن الطريق الثانية فيه يزيد الرقاشي ضعيف مع تقواه، والراويان عنه متروكان، والطريق الثالثة فيها سلمة بن وردان، وهو ضعيف ولفظه مغاير للطريقين الأوليين، وقد تكلمت عليه في: قل هو الله أحد، فلينظر هناك، وقد صححه من الطريق الأولى ابن خزيمة ومن الثالثة حسنه الترمذي.
وأما حديث ابن عباس ففيه يمان بن المغيرة وهو ضعيف، وقد صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: بل يمان ضعفوه وضعفه ابن حجر أيضًا وانظر قل هو الله أحد.
والحديث من هذه الطرق حسن لا سيما وله شواهد مرسلة يأتي ذكرها غير ما يأتي ذكره في الباب مما قد يشهد له.
وفي الباب:
١٦٢ - عن أبى هريرة:
أخرجه ابن السني ٢٥٤ قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبيد الله بن أحمد، ثنا الحسين بن عمر بن شقيق، ثنا عبيس بن ميمون، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من قرأ في ليلة إذا زلزلت الأرض كانت له كعدل نصف القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون كانت له كعدل ربع القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحد كانت له كعدل ثلث القرآن". وفيه عبيس بن ميمون وهو ضعيف. وأخرجه أيضًا أبو أمية الطرسوسي في مسند أبي هريرة من طريق عبيس أيضًا (انظر السلسلة الضعيفة ٣/ ٥١٩ وفها تصحيف وخطأ قارنه بما هنا).
وقد أخرجه ابن مردويه مختصرًا بلفظ: (من قرأ في ليلة إذا زلزلت كان له عدل نصف القرآن" (انظر الدر ٦/ ٣٧٩).
وأخرجه عنه بزيادة فيه: "أنزلت على سورة تبارك وهي ثلاثون آية جملة =стр. 560
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = واحدة" وقال: "هي المانعة في القبور" ثم قال: "وإن قراءة قل هو الله أحد في صلاة .... " إلى قوله: "وإن قراءة إذ زلزلت في صلاة تعدل نصف القرآن" (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).
١٦٣ - وعن رافع بن خديج:
أخرجه ابن مردويه وهو نفس الحديث السابق حيث إنه عن أبي هريرة ورافع ابن خديج جميعًا (انظر الدر ٦/ ٢٤٦).
وفيه من المراسيل:
٩٤ - عن الحسن:
أخرجه أبو عبيد ١٩٤ قال: حدثنا يزيد عن أبي نصيرة مسلم بن عبيد عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا زلزلت تعدل نصف القرآن" ورجاله ثقات.
٩٥ - عن بكر بن عبد الله المزني:
أخرجه أبو عبيد ١٩٤، ابن الضريس ١٠٩/ ب، وعبد الرزاق في المصنف ٣/ ٣٧٢ من طريق هشام بن حسان عن بكر بن عبد الله قال: كانت إذا زلزلت تعدل نصف القرآن، ووقع في المصنف هشام بن مسلم، وهو خطأ، ورجاله ثقات أثبات.
٩٦ - عن عاصم:
أخرجه ابن الضريس ١١٩/ ب قال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد عن عاصم قال: كان يقال: قل هو الله أحد ثلث القرآن، وإذا زلزلت نصف القرآن، وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن. وإسناده حسن.
٩٧ - عن الشعبي:
قال: من قرأ إذا زلزلت فإنها تعدل سدس القرآن.
أخرجه الخطيب في تاريخه (انظر الدر ٦/ ٣٨٠) وهو مخالف في تقديرها لما سبق.
٩٨ - عن إسحاق بن أبي فروة:
قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: " .... ومن قرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها فكأنما قرأ ربع القرآن".стр. 561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه ابن الضريس ١١٨/ ب من طريق إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع عن إسحاق به، وهو ضعيف لضعف إسماعيل بن عياش وإسماعيل بن رافع وإسحاق وقد تقدم الكلام عليه، وهو مخالف في تقديرها لما سبق أيضًا.стр. 562
* كان ﷺ يقرأ بها في الركعة الأولى من الركعتين بعد الوتر:
عن عائشة:
(١٥١) قال ابن خزيمة: نا بندار، نا أبو داود، نا أبو حرة عن الحسن عن سعد بن هشام الأنصاري: أنه سأل عائشة عن صلاة النبي ﷺ بالليل، فقالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العشاء تجوز بركعتين، ثم ينام وعند رأسه طهوره وسواكه، فيقوم فيتسوّك ويتوضأ ويصلي ويتجوز بركعتين، ثم يقوم فيصلي ثمان ركعات يسوي بينهنَّ في القراءة، ويوتر بالتاسعة، ويصلي ركعتين وهو جالس، فلما أسنَّ رسول الله ﷺ وأخذ اللحم، جعل الثمان ستًا ويوتر بالسابعة، ويصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون وإذا زلزلت.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٥٨، وعنه ابن حبان (انظر موارد الظمآن ص ١٧٣). من طريق أبي حرة به كما هو أعلاه وفيه الشاهد. وأصله في مسلم (٦/ ٥٣، ٥٤) من طريق هشيم عن أبي حرة به مختصرًا بدون الشاهد، وأخرجه بدون الشاهد جماعة من طرق عن عائشة.
فأما من طريق الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة.
فأخرجه أبو داود ١/ ٢١٣، والنسائي ٢/ ٢٤٢، وفي الكبرى (انظر تحفة الأشراف ١١/ ٤٠٣، ٤٠٤)، وغيرهم. ورواه عن الحسن هشام بن حسان وحصين بن نافع وقتادة وأشعث وأبو حرة.
وصرح الحسن بالسماع من سعد بن هشام عند النسائي من طريق قتادة عنه.
ورواه غير الحسن عن سعد بن هشام ومنهم بكر بن عبد الله المزني وزرارة بن أوفى عند أبى داود والنسائي وغيرهما وهو عند مسلم ٦/ ٢٥ من طريق زرارة بالحديث مطولًا جدًّا.
وأما من غير طريق سعد بن هشام عن عائشة بذكر الركعتين أيضًا:
فرواه أبو سلمة وعلقمة بن وقاص عند أبي داود وهو من طريق أبي سلمة عند مسلم أيضًا (٦/ ١٧).=стр. 563
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وجاء الحديث من طريق آخر عن عائشة مقتصرًا على القراءة.
فأخرجه إِسحاق بن راهويه في مسنده ٢/ ١٢٣٤ قال: أخبرنا بقية بن الوليد حدثني عتبة بن أبي حكيم عن قتادة عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقرأ هاتين الركعتين بعد الوتر، في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وإذا زلزلت، وفى الركعة الثانية فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون.
التحقيق:
الحديث يكفي في صحته ما ذكرناه في التخريج من أن مسلمًا أخرجه في صحيحه بهذا السند ولكن ذكرت في التخريج ما يدفع أي شبهة نحو تضعيفه، وذلك لأن الشيخ الألباني حفظه الله ضعفه في تعليقه على ابن خزيمة وأظنه ما وقف على هذا السند عند مسلم وتنحصر شبه تضعيفه في أمرين اثنين:
الأول: تدليس الحسن وقد عنعنه عند ابن خزيمة، وذكرنا في التخرج تصريحه بالسماع عند النسائي.
الثاني: أن أبا حرة ولو أنه صدوق عابد إلا أنهم تكلموا في روايته عن الحسن فقالوا: كان يدلس عنه، وما ذكروه ليس صريحًا في تدليسه عنه بل ربما كان لتشككه في سماعه، فعمدة كلامهم فيه ما ذكره غندر من أنه أوقفه على حديث الحسن، فلم يقل: سمعت في شيء منه إلا في حديث أو حديثين، وما ذكره أبو عبيدة الحداد من أنه كتب لأبي حرة في حديثه: سمعت الحسن أو حدثنا الحسن فقال: ما قلت هذا أنا أقول هذا، قال: فما قال في شيء سمعت الحسن إلّا في ثلاثة أشياء، وهناك عبارة عن غندر تصرح بالتدليس، ولكنه تردد فيها بين العبارة الأولى وبينها (انظر العلل لأحمد ١/ ٩٩، ٢/ ٩٨، وفي التهذيب شيء من التصحيف فليصحح) والذي يرجح ما قلته أن الإمام أحمد الذي روى ذلك قال عنه: ثقة في عدة مواضع من العلل، وقال في موضع. صالح في حديثه عن الحسن، يقولون: لم يسمعه من الحسن ٢/ ١٠٨، فحديثه عنه صالح ولم يزد عن قوله يقولون. وقال البخارى: يتكلمون في روايته عن الحسن اهـ فلم يجزموا بتدليسه، وعلى كل فالأقرب أنه إذا دلسه فإنما يدلسه عن ثقة؛ لأن شعبة الذى يقول: لأن أزني أحب إليّ من أن أدلس، ويقول: التدليس أخو الكذب، قال
عنه: أصدق الناس وقال عنه: سيد الناس، فلا يمكن أن يكون يدلس عن الضعفاء=стр. 564
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ويقول فيه شعبة هذا، مع العلم بأن غندر تلميذ شعبة الملازم له.
وقد عده الحافظ في الطبقة الثالثة من المدلسين المختلف في قبول روايتهم المعنعنة، وأظن أن الأقرب فيه قبول روايته إذا لم يخالف إذا عنعن عن الحسن، ولذا أخرجها مسلم في الصحيح، وقال أحمد عنه فيها: صالح كما تقدم، وصححها ابن خزيمة وابن حبان.
ثم إنه قد تابعه غيره على الحديث بغير الشاهد عن الحسن فأمنا تدليسه، وربما كان هذا الحديث من الثلاثة التي سمعها من الحسن، أو من غير الأحاديث التي أوقف عليها.
وأيضًا فالشاهد في الحديث قد جاء من غير طريقه كما في رواية إسحاق، وقتادة روايته عن عائشة مرسلة، فالأقرب أنه سمعه من الحسن عن سعد عنها كما في تخريج الطريق الأولى، فأرسله، وعتبة فيه كلام من جهة حفظه، ويقوي روايته هنا ثبوت أصل الحديث عن قتادة من غير طريقه.стр. 565
عن أبي أمامة:
(١٥٢) قال أحمد: ثنا عبد الصمد حدثني أبي ثنا عبد العزيز - يعني: ابن صهيب - عن أبي غالب عن أبي أمامة أن النبي ﷺ كان (يصلي ركعتين) يصليهما بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما إذا زلزلت الأرض وقل يا أيها الكافرون.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٠، ٢٦٩، وابن نصر (انظر المختصر ص ١٣٤)، والروياني في مسنده ٢١٦/ ب/ ٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٠، ٣٤١، والطبراني ٨/ ٣٣٢، وابن عدي ٢/ ٨٦٠، والبيهقي في السنن ٣/ ٣٣، وابن عساكر ق ١٧٦/ أ/ ٤.
جميعهم من طريق أبي غالب به مختصرًا ومطولا.
ورواه عن أبي غالب عبد العزيز بن صهيب وعمارة بن زاذان
التحقيق:
رجال هذا الإسناد كلهم ثقات إلا أبا غالب، وقد اختلف في اسمه، واختلف فيه أهل الجرح والتعديل، وهو أقرب إلى الضعف منه إلى القوة خاصة إذا انفرد، هذا ما انقدح عندي بعد النظر في ترجمته في التهذيب، ويضاف إليها قول البيهقي في السنن: غير قوي، غير أن الحافظ قال فيه: صدوق يخطئ، وقال الذهبي في الكاشف: صالح الحديث، صحح له الترمذي (٣/ ٣٢٢)، وهو لم يتفرد بحديثنا هذا بل سبق عن عائشة بسند صحيح.
فهو حديث حسن إن شاء الله تعالى وقد قال فيه الهيثمي (٢/ ١٤١): رجال أحمد ثقات.
وفي الباب:
١٦٤ - عن أنس:
أخرجه البزار (انظر كشف الأستار ١/ ٣٣٩)، والبيهقي ٣/ ٣٣، وعلقه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٥٧، واللفظ للبيهقي عن بقية عن عتبة بن أبي حكيم عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس، يقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن وإذا زلزلت، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون. =следующие страницы →