Полный текст (767 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إلا أنه لم يصرح بتوثيقه إلا ابن حبان، وغيره صحح أحاديث له، وقال الدارقطني: يعتبر به. فالقلب فيه شيء لكنه قد تابعه زيد بن أسلم عن معاذ به مع بعض اختلاف في المتن، فأزال ما في القلب وسيأتي حديث زيد هذا عند الكلام على حديث عقبة ابن عامر إن شاء الله تعالى.
وأما معاذ بن عبد الله فقال فيه الحافظ: صدوق ربما وهم. وأظن ذلك لقول الدارقطنى فيه ليس بذاك؛ لأنه وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان (انظر التهذيب).
وقد خالفه الذهبي فقال: ثقة (الكاشف) وهو الأقرب، والأولى أن يقال ثقة ربما وهم، وهي درجة يستعملها الحافظ أحيانًا، وانظر كمثال عباد بن عباد بن حبيب.
وأما ابن أبي فديك فصدوق وقد تابعه أبو عاصم وغيره.
وقد قال الترمذي في هذا الحديث: حسن صحيح غريب.
وقال ابن حجر فيه وفي حديث عقبة بن عامر السابق: ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظًا من الوجهين (الإصابة ٦/ ٧٠).
وفي الباب:
١٨٨ - عن خبيب الجهني:
أخرجه ابن السكن من طريق ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن أسيد عن معاذ عن أبيه عن خبيب الجهنى بالحديث السابق. قال ابن السكن: أظن قوله عن خبيب زيادة.
وهو كما قال، ولعل في الطريق إلى ابن وهب من في حفظه شيء.
وقد يكون قد دخله التصحيف فربما كانت عن أبيه ابن خبيب الجهنى. وربما عن أبيه خبيب الجهني وزادت "عن" ويكون الراوي ظن أباه يعنى جده، وعلى كل فرواية الجماعة أولى وأصح.
وأما بالنسبة لرواية ابن أبي عاصم وابن منده فقد شك فيها أبو مسعود، فنطرح هذا الشك، وتكون روايته موافقة لجميع من رواه عن ابن أو فديك، ومن رواه غير ابن أبي فديك عن ابن أو ذئب، وقد قال فيها أبو نعيم: "أخرجه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - من حديث أبي مسعود عن ابن أبي فديك، فقال فيه: أراه عن جده، وهو وهم، والمشهور الصحيح معاذ بن عبد الله عن =стр. 632
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبيه من دون جده، رواه روح بن القاسم وحفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن معاذ بن عبد الله عن أبيه من دون جده" اهـ. (المعرفة ٢١٨/ ب/١) يعني بالرواية الأخيرة ما يأتي في حديث عقبة.
وأما رواية ابن شاهين وعبدان، فقال الحافظ ابن حجر: كأنه نسب إلى جده اهـ.
وهو كما قال وأما تسمية أبيه عند عبدان فهي من طريق ابن عمارة، قال الحافظ: جرى على الظاهر اهـ.
يعنى: لما وجد معاذًا نسب إلى جده ظنه أباه فسماه، وأصل الرواية عن أبيه.
ملحوظات:
- قال في الدر: أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، ولعله أراد في زوائد المسند كما تقدم في التخريج.
- قال محقق المنتخب المطبوع من مسند عبد بن حميد أخرجه أحمد، والصواب عبد الله ابن أحمد فهو من زوائده، وكذا لم يعزه إلا إليه، وقد تقدم أنه في السنن الثلاث أبي داود والترمذي والنسائي.стр. 633
* لدغت النبي ﷺ عقرب فرقى نفسه بهن:
عن علي:
(١٦٧) قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الرحيم عن مطرف عن المنهال بن عمرو عن محمد بن علي عن علي قال: بينا رسول الله ﷺ ذات ليلة يصلي فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب فتناولها رسول الله ﷺ بنعله فقتلها فلما انصرف قال: "لعن الله العقرب لا تدع مصليًا ولا غيره أو نبيًا ولا غيره"، ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته ويمسحها [ويقرأ قل هو الله أحد] ويعوذها بالمعوذتين.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٩٨، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان ٣٨٣/ ١، القسم الثاني، وأخرجه الطبرانى في الصغير ٢/ ٢٣، الأوسط (انظر الكنز ٤/ ٢٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٢٣، وفي المعرفة ٧٩ / أ / ٢، وفي الطب (انظر الكنز ٤/ ٢١، ٢٢)، والخلال في فضل قل هو الله أحد رقم ٥٦، وعلقه البيهقي في الشعب ٣٨٣/ ١ القسم الثاني.
جميعهم من طريق مطرف به.
ورواه عن مطرف عبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن فضيل.
وأخرجه أيضًا المستغفرى في الدعوات، وابن مردويه (انظر الدر ٦/ ٤١٥، الكنز ٤/ ٢١، ٢٢).
ملحوظة:
سقط من المصنف "عن علي" وقد استدركه المحقق؛ لأن الحديث في الكنز مرموز له برمز (ش) عن علي وقد اعتمدت ذلك؛ لأن الحديث عند البيهقي في الشعب من طريق ابن أبي شيبة عن علي، والذين بين البيهقي وأبي بكر ثلاثة حفاظ ابن عبدان، وأحمد بن عبيد، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة على بعض كلام في محمد بن عثمان لا يؤثر هنا بالذات، وانظر ما يأتي عن الدارقطني في حديث ابن مسعود فيما في الباب.=стр. 634
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التحقيق:
الحديث إسناده حسن فمطرف بن طريف ثقة فاضل، والمنهال صدوق ربما وهم, ومحمد بن علي هو ابن الحنفية ثقة عالم، وعبد الرحيم بن سليمان ثقة. قال الهيثمي في المجمع ٣/ ١١١ بعد أن عزاه للطبراني في الصغير: وإسناده حسن اهـ.
وسيأتي في الباب بنحوه عن ابن مسعود.
ملحوظة:
الحديث عند ابن أبي شيبة مقتصر على المعوذتين، وزيادة قل هو الله أحد عند أبي نعيم والخلال والبيهقي في الشعب تعليقًا وهي زيادة حسنة رواها ابن فضيل عن مطرف. ورواها عن ابن فضيل إسماعيل بن موسى، وخالفه عباد بن يعقوب الأسدى، فقال بدلًا منها: قل يا أيها الكافرون، وإسماعيل وعباد قريبان من بعض إلا أن زيادة عباد لا شواهد لها مثل زيادة إسماعيل، فسيأتي أنه ﷺ كان إذا اشتكى رقى نفسه بالمعوذات، هذا وإن عبادًا يزيد على إسماعيل أن ابن حبان قال فيه: استحق الترك (انظر المجروحين ٢/ ١٧٢)، وانظر أيضًا مرسل القاسم المذكور فيما في الباب فإن فيه أيضًا سورة الإخلاص.
وأصل الحديث - وهو لدغة العقرب ولعنه ﷺ لها - جاء:
١٨٩ - عن عائشة:
أخرجه ابن ماجه ١/ ٣٩٥، وابن عدي ٢/ ٦٣٠، من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: لدغت النبي ﷺ عقرب وهو في الصلاة فقال: "لعن الله العقرب ما تدع المصلي وغير المصلى اقتلوها في الحل والحرم".
قال ابن عدى: لا أعرفه إلا من حديث الحكم عن قتادة اهـ.
والحكم بن عبد الملك ضعيف، ولم يتابعه أحد على روايته هذه كما ذكر ابن عدي، وقد قال البوصيرى في الزوائد ١/ ٢٢٨: لكن لم ينفرد به الحكم، فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به اهـ.
وهذا الكلام خطأ محض، وقد تبعه على كلامه هذا، الشيخ الألباني - =стр. 635
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حفظه الله - فقال: قلت: لكن ... فذكره بحروفه ولم يذكر أنه استفاده من البوصيري، ويا ليته ذكر ذلك حتى تقع التبعة عليه وحده (انظر الصحيحة رقم ٥٤٧) فالحديث المشار إليه في صحيح ابن خزيمة ٤/ ١٩١ قال: ثنا محمد ابن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديأة".
والحديث فيه عدة أمور:
أولًا: ليس فيه ذكر العقرب البتة، ولكن الحديث ثابت عن عائشة في الصحيحين وفيه العقرب بدلًا من الحية (انظر البخاري ٤/ ٣٤، ٦/ ٣٥٥، مسلم ٨/ ١١٤، ١١٥) وفي لفظ عند مسلم، وهو من طريق غندر كحديثنا (٨/ ١١٣).
ثانيًا: أنه لو أراد هذا الحديث كما هو الأقرب؛ لكان عزوه إلى ابن خزيمة وهو في الصحيحين قصورًا شديدًا.
ثالثًا: أن قوله: لكن لم ينفرد به، يوحي بالمتابعة التامة، وليس هناك متابعة على الإطلاق، بل أقصى ما يقال: إن هذا الحديث يشهد لقوله: "اقتلوها في الحل والحرم" فقط، وليس في ابن خزيمة حديث غير هذا يصلح أن يكون هو المراد، وقد وقفت على نحو هذا التساهل للإمام البوصيري ومن ذلك حديث رقم ٢٢٩ في ابن ماجه. قال في الزوائد ١/ ٧٥ رقم ٨٥، رواه أبو داود الطيالسي والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما من طريق عبد الرحمن الإفريقى به اهـ. والذي في ابن ماجه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو. والذي في الطيالسي عن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو. فالراوي عن عبد الله بن عمرو اختلف في الكتابين، ولم يبين ذلك.
وسبق في أثناء الكتاب بيان لبعض التساهل في كلامه في إتحاف المهرة في حديث النعمان بن بشير "إن الله كتب كتابًا .... " في أواخر البقرة.
١٩٠ - وعن أبى هريرة:
أخرجه ابن عدي ٢/ ٤٦١، ٣/ ٩٩٠ من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة =стр. 636
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال: لدغت النبي ﷺ عقرب فقال: ما لها لعنها الله لو كانت تاركة أحدًا لتركت النبي ﷺ .
وفي لفظ: قتل عقربًا فقال: لعن الله العقرب ما تدع نبيًّا ولا مصليًا.
واللفظ الأول: رواه أبو عبيدة الناجي بكر بن الأسود عن ابن سيرين أظنه عن أبي هريرة.
واللفظ الثاني: رواه الربيع بن بدر عن عوف عن محمد به.
وبكر بن الأسود ضعفه النسائي والدارقطني وغيرهما، واتهمه البعض (انظر
اللسان ٢/ ٤٧).
والربيع بن بدر متروك.
والحديث عند الترمذي من طريق ضمضم بن جوس عن أبي هريرة بلفظ: أمر رسول الله ﷺ بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب (٢/ ٢٣٤).
وقال: حسن صحيح.
وقد جاء لدغ العقرب له ﷺ في حديث آخر، ولفظه مخالف:
١٩١ - عن جبلة بن الأزرق:
أخرجه البخارى في التاريخ، وابن السكن، والطبراني، وابن سعد، والبغوي، والباوردي، وابن قانع، وسمويه، والدارقطني في الأفراد (انظر الإصابة ٢/ ٦١، كنز العمال ٤/ ١٨ مع المسند).
١٩٢ - وعن أبي رافع:
أخرجه ابن ماجه ١/ ٣٩٥ من طريق مندل عن ابن أبي رافع عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قتل عقربًا وهو في الصلاة.
وفي إسناده مندل وهو ضعيف.
وله طريق أخرى عند البزار (انظر كشف الأستار ٢/ ١٥) بلفظ: بينا رسول الله ﷺ في صلاته إذ ضرب شيئًا في صلاته فإذا هي عقرب ضربها فقتلها ... وفيه زيادة. قال الهيثمي: فيه يوسف بن نافع ذكره ابن ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وذكره ابن حبان في الثقات (المجمع ٣/ ٢٢٩).
وله طريق ثالثة عند ابن عدي ٢/ ٨٣٤ تابع فيها حبان بن علي أخاه مندل بن =стр. 637
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = على، وهو ضعيف كذلك.
١٢١ - وعن أيوب مرسلًا:
أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه قال: لدغت النبي ﷺ عقرب فنفض يده، وقال: لعنك الله إن تُبالين نبيًا ولا غيره. (المصنف ١٠/ ٤٣٥، ٤٣٦).
وإسناده صحيح.
١٢٢ - وعن إبراهيم بن مرة مرسلًا:
قال: لدغت النبي ﷺ عقرب فقال: ما لها لعنها الله ما تبالي نبيًا ولا غيره.
أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٤٠ عن الحسن بن شوكر عن إسماعيل بن جعفر عن عبد العزيز، يعني: الماجشون، عن أيوب السختياني عنه به (وانظر تحفة الأشراف ١٣/ ١٣٥).
وإسناده صحيح.
هذا بالنسبة لأصل الحديث بدون الشاهد، وأما حديثنا:
ففي الباب:
١٩٣ - عن ابن مسعود:
أخرجه ابن عدي ٢/ ٧٠٤ من طريق الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يصلي ذات ليلة فلدغته عقرب فتناولها بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب ما تدع نبيًا ولا غيره - قال مصليًا ولا غيره - قال: ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.
ورواه عن الحسن: عبد الرحمن بن عثمان وعبد الله بن بزيع.
وفي إسناده: الحسن بن عمارة وهو متروك.
وسئل الدارقطني عن حديث العقرب فقال في العلل: يرويه الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة عن عبد الله ولم يتابع عليه، ورواه مطرف وحمزة الزيات عن المنهال بن عمرو، عن ابن الحنفية مرسلًا وهو أصح.=стр. 638
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وكما ذكرنا يشهد للحديث ما سيأتي عن عائشة في أنه ﷺ كان إذا اشتكى؛ رقى نفسه بالمعوذات، واللدغة تستلزم الشكوى.
وفيه من المراسيل:
١٢٣ - عن القاسم:
قال ابن سعد ٢/ ٢١٢: أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا المسعودي عن القاسم، قال: لسع النبي ﷺ فدعا بماء وملح، ثم أدخل يده فقرأ: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس حتى ختمها. وإسناده جيد.
عن ابن الحنفية:
وهو نص حديث الباب أرسله حمزة الزيات، كما تقدم في كلام الدارقطني، وذكر معه مطرفا، وقد ذكرناه عنه موصولًا.стр. 639
* كان رسول الله ﷺ يرقي نفسه بهن قبل نومه ويرقي نفسه وأهله في المرض بهن:
عن عائشة:
(١٦٨) قال مسلم: حدثني سريج بن يونس ويحيى بن أيوب قالا ثنا عباد بن عباد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ (إذا أوى إلى فراشه) (كل ليلة جمع كفيه فقرأ) (قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس) (ثم نفث فيهما) (يقرأ المعوذات وينفث) (ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات) [و] إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات [و] (كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث) (ومسح عنه بيده) فلما مرض مرضه الذي مات فيه (كان رسول الله ﷺ ينفث على نفسه) (فلما اشتد وجعه) جعلت أنفث عليه (بالمعوذات التي كان ينفث) وأمسحه بيد نفسه (وفي رواية: بيمينه) (رجاء بركتها)؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي [و] (كان يأمرني أن أفعل ذلك).
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه البخاري ٨/ ١٣١، ٩/ ٦٢، ١٠/ ١٩٥/، ٢٠٩، ٢١٠، ١١/ ١٢٥، ومسلم ١٤/ ١٨١، ١٨٢، ١٨٣ وأحمد ٦/ ١٠٤، ١١٦، ١٢٤، ١٥٤، ١٦٦، ١٨١، ٢٦٣، وأبو داود ٢/ ١٥٧، ٣٢١، والترمذي ٥/ ٤٧٣، وفي الشمائل ص ١٣٨، والنسائي في اليوم والليلة ق ٣٠، ٣٩ (ب)، ٤٨، ٦٢ (أ)، وفي التفسير وغيره من الكبرى (انظر التحفة ١٢/ ٦١، ٧٤) وابن ماجه ٢/ ١٢٧٥، ومالك رواية يحيى ٢/ ٢٢٩، ٢٣٠، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٥٢، وعبد الرزاق ١١/ ٢٠، وإسحق بن راهويه ٢/ ٢٥٦، وعبد ابن حميد (انظر المنتخب ٢٧٢)، وابن السنى ص ٢٥٦، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص ١٤٣، والطبراني في الدعاء ق ١٠/ أ/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١١١، والخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ١١٣ وابن عدي ٣/ ٨٨٩، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٤٧٨. =стр. 640
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جميعهم من طريق عروة بن الزبير عن عائشة به نحوه مطولًا ومختصرًا.
ورواه عن عروة ابن شهاب وهشام.
ورواية ابن شهاب أشهر، فرواها عنه مالك وابن عيينة ويونس ومعمر وزياد وعقيل وأبو بكر الهذلي.
ورواية هشام عند مسلم وابن عدي فقط، ورواها عنه عباد بن عباد والثوري.
وفي الباب:
١٩٤ - عن أنس:
أخرجه الدارقطني في الأفراد (انظر الدر ٦/ ٤١٣)، ومن طريقه الخطيب ٤/ ٣٥٤ من طريق بكر بن الشرود عن مالك بن أنس عن الزهرى عن أنس أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
قال الدارقطني: تفرد به بكر بن الشرود عن مالك، والمحفوظ عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة .... فذكر حديثنا وقال: وبكر بن الشرود ضعيف اهـ. والقول كما قال الدارقطني، فقد رواه بالإسناد المحفوظ عن مالك يحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن يحيى التميمي وقتيبة والقعنبي، وعبد الله بن يوسف، وابن القاسم، وعيسى بن يونس، وبشر بن عمر، وأحمد بن حاتم، وأبو سلمة الخزاعي، وذلك في المصادر المذكورة في التخريج.
الباب من الموقوفات ونحوها:
١٢٤ - عن ابن مسعود:
أخرجه الطبراني ٩/ ١٩٣ من طريق عاصم بن علي، عن المسعودي، عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن أبيه أنه رأى في عنق امرأة من أهله سيرًا .... الحديث، وفيه أنه قال: فلو أن إحداكن تدعو بماء فتنضحه في رأسها ووجهها ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ نفعها ذلك إن شاء الله.
وفي إسناده المسعودي، وقد اختلط بأخرة وسماع عاصم بن علي منه بعد اختلاطه (انظر الكواكب النيرات ص ٢٨٧، ٢٨٨) وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا، وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود، وليس فيها ما ذكر هنا من القراءة. =стр. 641
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١٢٥ - عن إبراهيم النخعي:
أخرجه أبو بكر بن أبي داود عنه قال: كانوا يعلمونهم إذا أووا إلى فراشهم أن يقرءوا المعوذتين. وفي رواية: كانوا يستحبون أن يقرءوا هؤلاء السور في كل ليلة ثلاث مرات قل هو الله أحد، والمعوذتين.
قال النووى: إسناده صحيح على شرط مسلم (الأذكار ص ٨٩).
١٢٦١ - عن ابن شهاب: رواه البخاري ٢٠٩/ ١٠ في آخر حديث الباب من طريق يونس قال: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه.стр. 642
الفصل الثاني فضل قل هو الله أحد خاصة
* هي نسبة الله :
عن أبي بن كعب:
(١٦٩) قال الحاكم: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو جعفر محمد بن علي قالا ثنا الحسين بن الفضل ثنا محمد بن سابق ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبى العالية عن أبى بن كعب رضى الله عنه أن المشركين قالوا: يا محمد؛ انسب لنا ربك؛ فأنزل الله : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ ... ﴾ إلخ. الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٥/ ١٣٣، ١٣٤، والترمذي ٥/ ٤٥١، والطبري ٣٠/ ٢٢١، والبخاري في التاريخ ١/ ٢٤٥، وابن أبي حاتم (قال السيوطي: في السنة، وانظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٨) وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٩٧، والعقيلى ٤/ ١٤١، والدولابي في الكنى ١/ ١٨٧، والحاكم ٢/ ٥٤٠، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات ٤٩، ٥٠، ٣٥٤ وأخرجه الواحدى في أسباب النزول ص ٣٤٦.
جميعهم من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس به.
ورواه عن أبي جعفر محمد بن ميسر، ومحمد بن سابق.
وقد رواه جماعة عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية مرسلًا، وسيأتي في = المراسيل.стр. 643
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن خزيمة والبغوى في معجمه وابن المنذر - في العظمة؟ - (انظر الدر ٦/ ٤١٠) ولعله سقط ذكر أبي الشيخ.
التحقيق:
هذا إسناد حسن، فأبو جعفر في حفظه شيء من الضعف، إلا أنه إمام في التفسير، وهو مكثر جدًا في الرواية في التفسير بهذا الإسناد، بما يقرب أن يكون نسخة، ثم إنه يشهد لروايته هذه ما يأتي مما يجعلنا نثق بتلك الرواية عنه بالذات؛ لأنه في الأصل صدوق في نفسه، وأما الربيع بن أنس وأبو العالية فثقتان. وشيخ الحاكم أبو عبد الله إمام حافظ، وقد تابعه محمد بن علي. والحسين بن الفضل هو البجلي الكوفي العلامة المفسر أبو على، قال الحاكم: كان إمام عصره في معاني القرآن وقد ذكره الذهبى في الميزان بغير سبب، فتعقبه الحافظ، وختم تعقبه بقوله: فكان الأولى ألا يذكر هذا الرجل لجلالته والله أعلم. (اللسان ٢/ ٣٠٨) ومحمد بن سابق هو الكوفي نزيل بغداد صدوق. فالإسناد كما قلنا حسن، وقد قال فيه الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت الذهبي، وصحح الحديث أيضًا ابن خزيمة (انظر التخريج).
ولكن:
قد أعل بعض الحفاظ هذا الحديث لروايته مرسلًا، ورجحوا الرواية المرسلة، فبعد أن أخرج الترمذي الحديث المتصل؛ أخرج الرواية المرسلة، وكذا البخاري، وكذا العقيلي، وقال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبى سعد. وقال العقيلي: وهذا أولى اهـ.
وإخراج البخاري لها عقب الموصولة في ترجمة أبي سعد بعد قوله: في حديثه اضطراب كالمعل لحديثه بها.
وأقول: كلامهم جميعًا متوجه إلى رواية أبي سعد، واسمه محمد بن ميسر، وهو ضعيف، ولكن الطريق التي ذكرتها سالمة منه، وفيها متابعة له على وصل الحديث، فلا يؤثر كلامهم هنا، وعليه فمن المحتمل وجود الرواية موصولة ومرسلة عند أبي جعفر، أو يقال: إن الوصل زيادة ثقة فهي مقبولة بخلاف لو تفرد بها أبو سعد فلا شك في هذه الحالة أن رواية الثقات أصح.
وستأتي طرق الرواية المرسلة عن أبى جعفر إن شاء الله تعالى.=стр. 644
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ملحوظة:
هذا الحديث له تكملة في تفسير السورة ربما كانت من قول أبيّ، أو من هو دونه، وهي في بعض المراجع دون بعض، ولذا تركتها.стр. 645
عن جابر:
(١٧٠) قال أبو يعلى: حدثنا سرج بن يونس حدثنا إسماعيل بن مجالد عن مجالد عن الشعبى عن جابر أن أعرابيًا جاء إلى النبى ﷺ فقال: انسب لنا ربك، فأنزل الله : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، إلى آخرها.
الحواشي
(١) =تخريجه وطرقه:
أخرجه أبو يعلى ٤/ ٣٨، ٣٩ (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٨، إتحاف المهرة ق ١١٣/أ/٤)، وابن عدي ١/ ٣١٣، والطبرى ٣٠/ ٢٢١، والطبراني في الأوسط ٤٩/أ/ ٢، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٣٥، والبيهقي في الشعب ١/ ٣٧٩ القسم الثاني، وفي الأسماء والصفات ١٥٤، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٤٦.
جميعهم من طريق سريج به نحوه.
ورواه عن سريج أبو يعلى ومطين، ومحمد بن عوف، ومحمد بن إبراهيم بن أبان، وأحمد بن الحسن الصوفي وأخرجه ابن المنذر، والبيهقي (انظر الدر ٦/ ٤١٠).
التحقيق:
هذا إسناد حسن لا سيما وله شاهد قد تقدم، وسيأتي غيره أيضًا، فسريج ثقة عابد، وإسماعيل صدوق يخطئ وأما مجالد فليس بالقوي، ولكن قال ابن عدي: له عن الشعبى عن جابر أحاديث صالحة اهـ.
وقد أخرج له مسلم مقرونًا وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه وهو صدوق اهـ.
وقد حسن حديثنا هذا السيوطي (الدر ٦/ ٤١٠) وقال ابن كثير: إسناده مقارب (التفسير ٨/ ٥٣٨) فهذا يعد من أحاديث مجالد الصالحة؛ لوجود ما يشهد لها، وأما الشعبي فإمام.
وفي الباب:
١٩٥ - عن ابن مسعود:
أخرجه الطبراني (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٩، والدر ٦/ ٤١٠) من طريق عبيد بن إسحق العطار، عن قيس بن الربيع، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: قالت قريش لرسول الله ﷺ : انسب لنا ربك؛ فنزلت هذه =стр. 646
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = السورة قل هو الله أحد.
وفي إسناده عبيد بن إسحق العطار، قال البخاري: عنده مناكير. وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن عدى: عامة حديثه منكر، وقال النسائي: متروك. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وتكلم فيه أبو حاتم كلامًا يسيرًا، والظاهر منه الضعف، حتى قال ابن الجارود: الأحاديث التي يحدث بها باطلة (انظر اللسان ٤/ ١١٧، ١١٨) والصحيح في تلك الرواية أنها عن أبي وائل مرسلًا كما سيأتي.
وقد أخرج الرواية الموصولة أيضًا أبو الشيخ في العظمة (انظر الدر ٦/ ٤١٠).
١٩٦ - عن أبي هريرة:
أخرجه الطبراني في الأوسط (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٣٩، المجمع ٧/ ١٤٦) من طريق الوازع بن نافع عن أبي سلمة عنه قال: قال رسول الله ﷺ : لكل شيء نسبة، ونسبة الله قل هو الله أحد.
قال الهيثمي: في إسناده الوازع بن نافع وهو متروك.
وقد أخرجه الديلمي في مسنده الفردوس ٢٩٩/ أمطولًا ويأتي في القسم الضعيف (انظر ضعيف الجامع ٤/ ١٢٣).
١٩٧ - عن عائشة:
أخرجه ابن عدي ٢/ ٧٧٠، وعنه السهمي في تاريخ جرجان ٢٦٥ من طريق الحسين بن علوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "ألا أدلكم على سورة قصيرة ثوابها عظيم وذخرها كريم وهي نسبة ربكم؟ قالوا: بلى. قال: قل هو الله أحد". والحسين بن علوان كان يضع الحديث، وقال يحيى: كذاب. وقال النسائي: متروك.
ملحوظة:
وقع تصحيف في الكامل فقيل: "الحسين بن علوان بن عروة عن أبيه" والتصحيح من تاريخ جرجان.=стр. 647
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٠) بتحقيقي من طريق يحيى بن عبد الله عن ضرار، عن أبان عن أنس بن مالك قال: أتت يهود خيبر إلى النبى ﷺ فقالوا .... فذكر حديثًا طويلًا وفيه قوله ﷺ : "هذه السورة ليس فيها ذكر جنة ولا نار ولا دنيا ولا آخرة ولا حلال ولا حرام انتسب الله إليها فهي له خالصة ... " إلخ.
وفي إسناده يحيى بن عبد الله هو البابلتي ضعيف. وضرار هو ابن عمرو الملطي منكر الحديث (انظر اللسان ٣/ ٢٠٢، الكامل ٤/ ١٤٢٠) وأبان هو ابن أي عياش متروك. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (انظر الدر ٦/ ٤١٠).
وأخرج أبو نعيم في جزء ذكر من اسمه شعبة ١٠١ / ب من طريق الخليل بن مرة عن شعبة بن عمرو عن أنس مرفوعًا في حديث طويل فيه: وهي نسبة الرب .
والخليل بن مرة صاحب بلايا، وشعبة قال البخارى فيه: أحاديثه مناكير، وقال أبو حاتم: مجهول (انظر اللسان ٣/ ١٤٥).
وله طريق آخر أخرجه الإسماعيلي في معجمه ق ٨٧ من طريق هارون بن محمد عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة عن أنس بحديث طويل نحو الماضي، وهارون ابن محمد هو أبو الطيب، قال يحيى بن معين عنه: كذاب (اللسان ٦/ ١٨١).
وفيه من المراسيل:
١٢٧ - عن أبي العالية:
أخرجه الترمذي ٥/ ٤٥٢، والبخاري في التاريخ ١/ ٢٤٥، والعقيلى ٤/ ١٤١، والطبري ٣٠/ ٣٤٣ من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع عنه بمثل حديثه عن أبي بن كعب المتقدم.
ورواه عن أبي جعفر عبيد الله بن موسى، وعبد الله بن أو جعفر، وهاشم ابن القاسم، ومهران وإسناده حسن.
١٢٨ - عن أبي وائل:
قال الطبراني في حديث ابن مسعود المتقدم في الشواهد: رواه الفريابي وغيره عن =стр. 648
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧) بإسناد صحيح عنه قال: من قرأ قل هو الله أحد فلا يقرأ معها شيئًا من القرآن استقلالًا بها؛ لأنها نسبة الرحمن من أولها إلى آخرها.
١٣٠ - وأخرج ابن الضريس، عن الربيع بن خثيم قال: سورة من كتاب الله يراها الناس قصيرة وأراها عظيمة طويلة بحتًا لله بحتًا ليس بها خلط فأيكم قرأها فلا يجمعن إليها شيئًا استقلالا بها، فإنها مجزئة ١١٢/ ب.
وإسناده صحيح وهو بنحو رواية عامر في المعنى.
١٣١ - عن قتادة:
أخرجه الطبري ٣٠/ ٣٤٣ عن ابن حميد، ثنا مهران عن سعيد بن أبي عروبة عنه قال: جاء ناس من اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: انسب لنا ربك، فنزلت: قل هو الله أحد حتى حتى السورة وفيه محمد بن حميد الرازي، حافظ لكن ضعيف الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق، وابن المنذر (انظر الدر ٦/ ٤١٠، ٤١١).
ويشهد لكل ما في الباب ما ثبت في الصحيح من قول الصحابي للنبي ﷺ إنها صفة الرحمن عندما كان يكررها في كل ركعة وسيأتي.
وقد وردت أحاديث فيها سؤال المشركين عن نعت الله وصفته بنحو ما مضى، ولكن ليس فيها النص على النسبة.
فمن ذلك:
١٩٩ - عن عبد الله بن سلام:
أخرجه ابن أبي عاصم ١/ ٢٩٨، والطبراني (انظر المجمع ٧/ ١٤٧)، وابن أبي حاتم (انظر الدر ٦/ ٤١٠)، وأبو نعيم في الحلية في حديث طويل من طريق حمزة ابن يوسف بن عبد الله بن سلام، أن عبد الله بن سلام قال لرسول الله ﷺ : انعت لنا ربك، فجاء جبريل بالسورة .... الحديث.=стр. 649
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن حمزة لم يدرك جده عبد الله بن سلام اهـ.
وقد أخرجه ابن عساكر بلفظ انسب لنا ربك (انظر الخصائص ١/ ١٠).
٢٠٠ - عن ابن عباس:
أخرجه ابن أبي حاتم، وابن عدي، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٥٣ أن اليهود جاءت إلى النبي ﷺ منهم كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب فقالوا: يا محمد، صف لنا ربك ... فذكر نزولها. (وانظر الدر ٦/ ٤١٠). وهناك مراسيل في ذلك أيضًا عن الضحاك وسعيد بن جبير وقتادة (انظر الدر ٦/ ٤١٠، ٤١١).стр. 650
* قرأ بها النبي ﷺ في الركعة الثانية من ركعتي الطواف:
عن جابر:
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الرحمن .... عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ .... قرأ فيهما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في صورة قل يا أيها الكافرون.стр. 651
* من قرأها عشر مرات بنى له الله قصرًا في الجنة ومن استكثر فالله أكثر وأطيب:
١ - عن معاذ بن أنس:
(١٧١) قال أحمد: ثنا حسن ثنا ابن لهيعة، قال: وثنا يحيى بن غيلان ثنا رشدين ثنا زبان بن فائد الحمراوي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه معاذ بن أنس الجهني صاحب النبى ﷺ عن النبي ﷺ قال: "من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة". فقال عمر بن الخطاب: إذًا أستكثر يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "الله أكثر وأطيب".
٢ - عن سعيد بن المسيب مرسلا:
(١٧٢) قال الدارمي: حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة قال: أخبرني أبو عقيل أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن نبي الله ﷺ قال: "من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات، بني له قصر في الجنة، ومن قرأ عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة؛ بني له ثلاثة قصور في الجنة" فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله، إذن لنكثرن قصورنا، فقال رسول الله ﷺ : "الله أوسع من ذلك".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
١ - أخرجه أحمد ٣/ ٤٣٧، والعقيلي ٢/ ٩٦، وابن السني ٢٥٥، والطبراني ٢٠/ ١٨٣، ١٨٤. جميعهم من طريق زبان به، ولم يذكر قول عمر عند ابن السني.
ورواه عن زبان رشدين وابن لهيعة.
٢ - أخرجه الدارمي ٢/ ٤٥٩، ٤٦٠.
ملحوظة:
وقع في المسند في الحديث الأول زبان بن فائد الحبراني وهو خطأ.
والصواب ما أثبتناه، وانظر: التقريب، والتهذيب، والأنساب ٤/ ٢١٨، وهي نسبة =стр. 652
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إلى الحمراء موضع بفسطاط مصر.
أيضًا قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٥: رواه الطبراني وأحمد وقال عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني صاحب النبي ﷺ عن رسول الله ﷺ ، ولم يقل عن أبيه، والظاهر أنها سقطت. كذا قال، والحديث عند أحمد كما ذكرناه بغير سقط.
التحقيق:
الحديث الأول في إسناده زبان بن فائد، قال الحافظ: ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته اهـ.
وهو كما قال وذلك لأنه انفرد بأحاديث استنكروها عليه، ولكن هذا الحديث كا سيأتي لم يتفرد به، بل جاء من طرق أخرى مرسلة ومرفوعة، وسهل بن معاذ، قال الحافظ: لا بأس به إلا في روايات زبان عنه. وذلك أيضًا لما تفرد به زبان عنه من المناكير.
وقد روى الحديث عن زبان رشدين بن سعد وابن لهيعة وكلاهما فيه كلام من جهة حفظه، فرشدين قال فيه ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث. وابن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه بالإضافة إلى أنه مدلس كما ذكرنا غير مرة، ولكنه صرح بالتحديث هنا، وقد تابع كل فهما الآخر؛ فارتفعت التهمة عنهما.
وأما حسن فهو ابن موسى ثقة.
ويحيى بن غيلان هو ابن عبد الله ثقة.
فالحديث ضعيف إلا أنه يصلح للشواهد والمتابعات.
فمن شواهده:
الحديث الثاني وهو مرسل إسناده في غاية الصحة، ولو أننا نستجيز الاحتجاج بالمرسل؛ لاكتفينا به وحده لتوافر شروط قبول المرسل التى شرطها أكثر أهل العلم، والتي ذكرناها في فضل سورة الكهف فراجعها هناك.
وقد نص بعض أهل العلم على قبول مراسيل سعيد بن المسيب بالذات قال أحمد: مرسلات سعيد صحاح لا نرى أصح من مرسلاته. وقال الشافعي: إرسال ابن المسيب عندنا حسن (انظر التهذيب ٤/ ٨٥) وقد رجح البيهقي وغيره كابن أبي حاتم أن المراد =стр. 653
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٩) من طريق عبد المنعم بن بشير، ثنا أبو مودود عن ابن كعب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من قرأ قل هو الله أحد .... ومن قرأها عشر مرار في سوقه أو في حاجته بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عامود من ياقوت - أصفر ... .. قال: فقال عمر: يا رسول الله، إذًا نستكثر من القصور قال: فأقبل عليه بوجهه وهو يقول: الله أكثر وأطيب يا عمر، يقول ذلك ثلاث مرار قال: فقال عمر: والله يا رسول الله، ما أردت بذلك إلا أن لا يتكل الناس فقال: صدقت يا عمر.
وفي إسناده عبد المنعم بن بشير، جرحه يحيى بن معين، واتهمه، وقال الدارقطني: متروك، وكذبه أحمد، وقال الحاكم: يروى الموضوعات (انظر اللسان ٤/ ٧٤).=стр. 654
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٨) من طريق عصام بن رواد عن أبيه، ثنا محمد بن مسلم عن إسحق بن عبد الله بن خليجة الفهري، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ قل هو الله أحد ... ومن قرأها عشر مرار، وهو في حاجته أو في سوقه؛ بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عمود من ياقوت أحمر ... وهو بنحو حديث أبى هريرة السابق ذكره، وليس فيه ذكر عمر.
وفي إسناده عصام بن رواد، لينه أبو أحمد الحاكم، ووثقه ابن حبان (اللسان ٤/ ١٦٧) وأبوه وهو رواد بن الجراح صدوق اختلط بأخرة فترك، ومحمد بن مسلم لم أعرف من المراد به، وأما إسحق وأبوه وجده فلم أجد من ترجمهم.
٢٠٣ - عن أنس:
أخرجه ابن عساكر ق ٧٠ / أ/١٩ من طريق إبراهيم بن عبد الحميد الجرشي، نا أبو عبد الرحمن الهمداني الجبيلي عن أبي عبيدة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ قل هو الله أحد في يوم مائة مرة؛ كتب عمله يومئذ عمل نبى، وكتب له بكل ثلاث منها عدل قراءة القرآن، وبني له بكل عشر منها برج في الجنة والبرج قصر ... إلخ.
وأبو عبد الرحمن هذا ترجمه ابن عساكر بهذا الحديث، وأظنه هو أبو عبد الرحمن الشامي، قال الأزدي: كذاب. وقال الذهبي: قلت: لعله المصلوب. (الميزان).
وأبو عبيدة عن أنس قال الحافظ: إن لم يكن حميد الطويل فهو مجهول.
وله طريق آخر أخرجه الإسماعيلى في معجمه ق ٨٧ من طريق هارون بن محمد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعًا مطولًا جدًا، وفيه: ومن قرأها عشر مرات؛ بني له بيت في الجنة ... إلخ.
وهارون بن محمد هو أبو الطيب، قال ابن معين: كذاب (اللسان ٦/ ١٨١).
٢٠٤ - عن ابن عمر:
أخرجه أبو الشيخ عنه قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة بنى الله له قصرًا في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذن نستكثر من القصور، فقال رسول الله ﷺ : "فالله أمَنُّ وأفضل - أو قال: =стр. 655
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٢) يأتي في القسم الضعيف، وفيه قول أبي بكر: إذًا نستكثر من البيوت ... إلخ.
٢٠٧ - عن ابن عباس موقوفًا في حكم المرفوع: قال ابن الضريس ١١٤/أ: أخبرنا الأشعث بن شبيب قثنا عامر بن يساف قثنا يحيى بن أبى كثير اليمامي قال: قال ابن عباس: من صلى ركعتين بعد عشاء الآخرة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد، بنى الله له قصرين في الجنة يتراياهما أهل الجنة. وعزاه في الدر (٦/ ٤١٥) لسعيد ابن منصور أيضًا، وعامر بن يساف هو ابن عبد الله بن يساف، قال ابن عدي: =стр. 656
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠) من طريق عمرو بن جرير ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد، وقل هو الله أحد، بنى الله له في الجنة قصرين لا فصل فيهما ولا وصم".
وفي إسناده عمرو بن جرير أبو سعيد البجلي، قال أبو حاتم: كان يكذب وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي في الحديث غير محفوظ بهذا الإسناد وقال: ولعمرو بن جرير غير ما ذكرت من الحديث مناكير الإسناد والمتن، وقال الذهبي: باطل (انظر اللسان ٤/ ٣٥٨).
وفي الباب من المراسيل:
١٣٢ - عن إسحق بن أبي فروة:
أخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم(١) من طريق إسماعيل بن عياش حدثني إسماعيل بن رافع عن إسحق بن عبد الله بن أبي فروة قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها عشر مرات، بنى الله له ص قصرًا في الجنة. فقال أبو بكر الصديق: إذًا نستكثر يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : الله أكثر وأطيب، رددها مرتين. وأخرجه ابن الضريس ١١٨/ ب من نفس والطريق مطولًا وليس فيه: من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن.
وابن عياش مخلط في روايته عن غير أهل بلده وهذه منها، وإسماعيل بن رافع ضعيف جدًا، وإسحق متروك الحديث بالإضافة إلى إرساله.=стр. 657
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =١٣٣ - عن هلال:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/ ٤٢٣ حدثنا أبو معاوية عن ليث عن هلال قال: من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له برج في الجنة.
وفي إسناده ليث بن أبي سليم صدوق اختلط فترك.стр. 658
* من دعا بما تضمنته من أسماء فقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب:
عن بريدة:
(١٧٣) قال أحمد: ثنا وكيع عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال رسول الله ﷺ : "لقد سأل الله باسمه الأعظم الذى إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠، ٣٦٠، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧١، وأبو داود ١/ ٢٣٤، والترمذي ٥/ ٥١٥، والنسائي في الكبرى (انظر تحفة الأشراف ٢/ ٩٠)، وابن ماجه ٢/ ١٢٦٧، وابن الضريس ١١٦/أ، والطبراني في الدعاء ١٢/ أ، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٦١، والروياني في مسنده ق ٤/ ب/ ١.
جميعهم من طريق مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة به نحوه.
ورواه عن مالك وكيع، وسفيان، وزهير، وأبو إسحق، وعمرو بن مرزوق، وزيد ابن الحباب، ويحيى بن يحيى، وعثمان بن عمر، ويحيى بن سعيد وشريك.
وأخرجه الطحاوى في مشكل الآثار ١/ ٦١ من طريق شريك عن أبي إسحق عن عبد الله بن بريدة به نحوه.
وأخرجه مسدد (انظر إتحاف المهرة ١٥٧ / أ/ ٤)، وعلقه ابن حجر في النكت الظراف (٢/ ٩٠) من طريق سليمان بن بريدة عن بريدة به نحوه.
ورواه عن سليمان محمد بن جحادة، وعند مسدد بينهما رجل مبهم. وعزاه في الدر (٦/ ٤١٣) إلى عبد الرزاق.
التحقيق:
إسناد الحديث من الطريق الأول: صحيح وهو المحفوظ منه إن شاء الله تعالى، ومالك ثقة ثبت، وابن بريدة ثقة، ووكيع إمام، وقد رواه معه جمع كما تقدم، وقال =стр. 659
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الترمذي فيه: هذا حديث حسن غريب.
وأما الطريق الثاني: ففيه متابعة لمالك بن مغول في ظاهر الأمر، ولكن أبا إسحق مدلس، وقد عنعنه، وقد رواه عنه زهير بن معاوية فأثبت بين أبي إسحق وعبد الله مالكًا، وجزم الترمذي بأن أبا إسحق دلس هذا الحديث، وهو إنما أخذه من مالك (انظر السنن ٥/ ٥١٥).
والطريق الثالث: اختلف فيه على محمد بن جحادة فقال عبد الوارث: عن محمد عن رجل عن سليمان، وقال إسماعيل بن مسلم: عن محمد عن سليمان، وقد اختلف على عبد الوارث في هذا الحديث؛ فرواه عنه مسدد كما ذكرت آنفًا، ورواه عنه ابن عبد الصمد وأبو معمر عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع به نحوه وسيأتي فيما في الباب، ومع طرح الاختلافات، يسلم لنا الطريق الأول إلا أنه يبقى خلاف مالك وحسين المعلم على عبد الله بن بريدة، ولكن إذا رجحنا فرواية مالك أضبط، فهو أثبت من حسين، وحسين له أوهام، ثم إنه لم يختلف في الطرق المؤدية لمالك بخلاف حسين، ثم رواية محمد بن جحادة فيها متابعة له على جعل الحديث من مسند بريدة.
وقد يقال: لعله ثابت من الطريقين، وهو عند عبد الله بالإسنادين على أنهما حديثان مختلفان، وهو غير مستبعد أيضًا.
وفي الباب:
٢٠٩ - عن محجن بن الأدرع:
ولكنه ليس فيه الشاهد.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٣٨، وأبو داود ١/ ١٥٦، والنسائي ٣/ ٥٢، وفي الكبرى (انظر التحفة ٨/ ٣٥٣)، والحاكم ١/ ٢٦٧ من طريق عبد الوارث عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن علي عن محجن أن رسول الله ﷺ دخل المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللهم إني أسألك بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال نبي الله ﷺ : "قد غفر له قد غفر له قد غفر له"، ثلاث مرات. وقد تقدم الكلام عليه في التحقيق السابق، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت الذهبي.=стр. 660
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ملحوظة:
حديث الباب ليس صريحًا في أنَّ ذلك فضل للسورة، ولكنه شبه صريح، إلَّا أنني اشترطت في المقدمة إخراج الصريح فقط، ولكن لما كان ما ذكر من أسماء كلها داخل السورة ووجدت ابن الضريس أخرجه في فضائل السورة وكذا ذكره ابن كثير في فضائلها؛ أخرجته في الكتاب خشية مظنة الفوات، والله المستعان.стр. 661
* من أحبها دخل الجنَّةَ ومن حُبِّها قراءتها في كل ركعة من الصلاة قبل القراءة بغيرها:
عن أنس:
(١٧٤) قال التِّرمِذي: حدَّثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أَبى أويس حدَّثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أَنس بن مالك قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء. فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها، افتتح ب قل هو الله أحد حتَّى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة. فكلّمه أصحابه فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة، ثم لا ترى أنَّها تجزيك حتَّى تقرأ بسورة أخرى، فإما أنَّ تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره. فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر. فقال: "يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك، وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ " فقال: يا رسول الله، إني أحبها. فقال رسول الله ﷺ : "إن حبها أدخلك الجنَّةَ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه التِّرمِذي ٥/ ١٦٩، ١٧٠، والبخاري تعليقًا بالجزم ٢/ ٢٥٥، وابن نصر ص ٧٠ (المختصر)، وأَبو يعلى ٦/ ٨٣، ابن خزيمة ١/ ٢٦٩، ابن حبان ٢/ ١١٦، ١١٧، ممم بيبي ممم بنت عبد الصمد في جزئها ص ٦٥، والدارمي ٢/ ٤٦١، أحمد ٣/ ١٤١، ١٥٠، ابن السني ٢٥٤، ابن عدي ٢/ ٥٩١، ٦/ ٢٣٢٢، وابن الأعرابي ق ٤٢٨/ ١١، وعبد ابن حميد ٢٤٤، ٤٥٤، ابن الضريس ١١٥/ ب، ١٦ / أ، البزار (انظر فتح الباري ٢/ ٢٥٧)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٠، البيهقي في السنن ٢/ ٦٠، ٦١، الشعب ق ٣٧٨/ ١ القسم الثاني، البغوي في شرح السنة ٤/ ٤٧٥، ابن حجر في تغليق التعليق ٢/ ٣١٤، ٣١٦، والطبراني في الأوسط، وأَبو نعيم في مستخرجه، والجوزقي في مستخرجه (انظر تغليق التعليق ٢/ ٣١٦، ٣١٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ص ٣٠٥/ ١٥.=стр. 662
ممم ضبط النقط اللي في أول الصفحة بسطر نقط بتعبير قياسي
ممم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٠) من طريق ضرار عن أبان عن أَنس ضمن حديث طويل منكر.
وأخرجه أَبو الشيخ في العظمة (انظر الدر ٦/ ٤١٠).
وأخرجه ابن عساكر ص ٣٠٥/ ١٥ في ترجمة محمد بن داود بن سليمان البغدادي عن مصعب عن الدراوردي عن عبيد الله عن يونس بن عبيد عن ثابت به.
ملحوظة:
وقع تصحيف في الكامل ٢/ ٥٧٣ فيه جعفر بن حميد ثنا جسر بن فرقد ثنا أبي، والصحيح جعفر بن جسر بن فرقد ثنا أبي ووقع خلط في السند قبله.
وفي تعليق حسين سليم أسد على الحديث في أبي يعلى نقل عن التِّرمِذي أنَّه قال: "هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أَنس، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ثابت" وهذا غير ما قاله التِّرمِذي، وانظر السنن وما يأتي في التحقيق.=стр. 663
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي ابن خزيمة جاء: حدَّثنا محمد بن يحيى بخبر غريب غريب هكذا مرتين، والصواب مرة واحدة كما في تغليق التعليق، وقال ابن كثير: والذي علقه التِّرمِذي قد رواه الإمام أحمد في مسنده متصلًا (التفسير ٨/ ٥٣٩) وأقول لم يعلقه التِّرمِذي بل رواه موصولًا (انظر السنن ٥/ ١٧٠، النكت ١/ ١٤٩).
التحقيق:
ثابت: هو البناني ثقة عابد وهو راوية عن أنس.
وعبيد الله هو العمري ثقة ثبت، وعبد العزيز هو الدراوردي صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر.
وإسماعيل صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، ومحمد بن إسماعيل هو البخاري جبل الحفظ صاحب الصحيح.
قال الترمذي في طريق عبد العزيز: "هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت" هكذا في طبعتنا، وأما في التغليق والفتح وفي تحفة الأشراف: حسن غريب (١/ ١٤٧)، وصححه ابن حبان وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، قال الذهبي: وأورده البخاري تعليقًا اهـ.
وقد أورده البخاري بصيغة الجزم فقال: "وقال عبيد الله بن عمر: ... " وما أورده هكذا يكون صحيحًا، ولكن ليس على شرطه؛ قرره الحافظ في مقدمة الفتح.
إلَّا أن الحديث قد يكون فيه شيء لما تقدم من كلام النسائي في الدراوردي، وكلام غيره أيضًا في حفظه، وقد قال الطبراني في الأوسط: تفرد به الدراوردي عن عبيد الله (انظر التغليق ٢/ ٣١٦).
وليس الأمر؛ قال الطبراني، فقد تابعه سليمان بن بلال عن عبيد الله به مختصرًا.
أخرجه البيهقى في شعب الإِيمان ١/ ٣٧٨ القسم الثاني من طريق الحسن بن علي ابن زياد عن إسماعيل بن أَبي أويس عنه به، وعلقه المزي في زياداته في التحفة ١/ ١٤٧ من طريق يحيى بن أبي طالب عن إسماعيل عن عبد العزيز وسليمان به.
وإسناده عند البيهقى هكذا: أخبرنا أَبو عبد الله الحاكم ثنا أَبو بكر أحمد بن إسحق الفقيه أبنا الحسن بن علي بن زياد به.
والحسن بن علي بن زياد أظنه ابن زيد أبا محمد مولى علي بن عبد الله بن العباس، =стр. 664
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وله ترجمة جيدة في تاريخ بغداد (٧/ ٣٨٤، ٣٨٥)، وقال الخطيب: أحاديثه مستقيمة تدل على صدقه.
وقد تابعه يحيى بن أو طالب على روايته.
وأيضًا فلو كان الحديث من تفرد الدراوردي، فليس من منكراته عن عبيد الله، وإلَّا فكيف يعلقه البخاري بالجزم ويصححه من تقدم ذكرهم من الأئمة، وما أعله أحد بالدراوردي.
ثم إن الحديث قد جاء من غير طريق عبيد الله أصلًا فرواه مبارك بن فضالة عن ثابت إلَّا أنَّ روايته مختصرة، ورواه عن مبارك جماعة، وصرح بالسماع من ثابت عند الدارمي وأحمد فهذا طريق صحيح يدل على ثبوت أصل الحديث.
وقد تابع مباركًا على روايته حمَّاد بن سلمة، إلَّا أنَّ في الطَّرِيقِ إليه عمر بن عبد الرحمن، قال ابن عدي: أخطأ عمر بن عبد الرحمن فجعل بدل مبارك حمادًا (الكامل ٦/ ٢٣٢٢) فتلك الرواية خطأ، وتابعه أيضًا الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف مع عبادته، فالحديث من طريق ثابت صحيح لا مطعن فيه، والطريق الثانية فيها الحسن ابن أبي جعفر وقد تقدم الكلام عليه، وسليمان، قال فيه أَبو حاتم: شيخ (الجرح والتعديل ٤/ ١٤٧).
وأما الطرق الأخرى سوى الأخير، فمدارها على جعفر بن جسر بن فرقد وأبيه، إلَّا أنَّ الطَّرِيقِ الخامس فيه متابعة لجعفر، ولكن أبان نفسه متروك.
وجعفر منكر الحديث قاله ابن عدى، وأَبوه ضعفوه (انظر المغنى ١/ ١٣٠، ١٣٢)، (الكامل ٢/ ٥٧٣، ٢/ ٥٩٠ - ٥٩٢).
وقال البزار بعد روايته للحديث: تفرد به جسر وهو صالح الحديث اهـ.
وليس كما قال، فإن جسرًا ضعيف وابنه كذلك؛ تقدم. وأما الطَّرِيقِ الأخير، فقد خالف محمدٌ هذا البغوي وأبا يعلى في روايتهما عن مصعب ومن روى الحديث عن غير مصعب، فزاد يونسَ وهو وهم، قال ابن عساكر: ورواية البغوي هي الصواب اهـ.
فالحديث صحيح والحمد لله، والعمدة فيه طريق ثابت من رواية عبيد الله ومبارك.
وقد تكلم الدارقطني في العلل عن رواية عبيد الله فذكر أنَّ حمَّاد بن سلمة خالفه فرواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة مرسلًا، قال: وهو أشبه بالصواب. قال ابن حجر: "وإنَّما رجحه؛ لأن حمَّاد بن سلمة مقدم في حديث ثابت لكن عبيد الله بن عمر حافظ =стр. 665
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده فيحتمل أنَّ يكون لثابت فيه شيخان" (انظر فتح الباري ٢/ ٢٥٨) والقول كما قال الحافظ، على أنَّ رواية حمَّاد هذه أين إسنادها؛ وهل هو صحيح إلى حمَّاد أم لا؟ وهل الراوي عنه ممن عمنه قبل تغيره أم لا؟ وفي الباب:
٢١٠ - عن ابن عبَّاس:
أخرجه ابن منده في كتاب التوحيد من طريق أبي صالح عنه، بأن صاحب قصة حديث أَنس اسمه: كلثوم بن الهدم (انظر فتح الباري ٢/ ٢٥٨).
وفي الباب من المراسيل:
١٣٤ - عن حبيب بن سبيعة:
ذكره الدارقطني في العلل من رواية حمَّاد بن سلمة عن ثابت عنه مرسلًا بحديث أَنس الذي رواه عبيد الله عن ثابت (انظر فتح البارى ٢/ ٢٥٨).
ولم أقف عليه.стр. 666
* من أحب القراءة بها أحبه الله وهي صفة الرحمن ومن حُبِّ القراءة بها قراءتها في كل ركعة بعد القراءة بغيرها:
عن عائشة:
(١٧٥) قال البخاري: حدَّثنا أحمد بن صالح حدَّثنا ابن وَهْب حدَّثنا عمرو عن ابن أبي هلال أنَّ أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، وكانت في حجر عائشة زوج النبي ﷺ عن عائشة: أنَّ النبي ﷺ بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم قل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك"، فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أنَّ أقرأ بها، فقال النبي ﷺ : "أخبروه أنَّ الله تعالى يحبه".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه البخاري ١٣/ ٤٧٣، مسلم ٦/ ٩٥، النسائي ٢/ ١٧١، وفي اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٣ أ، البيهقي في الأسماء والصفات ٥٦، ٣٥٤ وفي الشعب ١/ ٣٧٧ القسم الثاني، الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم ٤٨، والإسماعيلي في مستخرجه (انظر فتح الباري ١٣/ ٣٥٦)، وعلقه ابن حزم في الفصل ٢/ ١٢١.
جميعهم من طريق ابن وَهْب به.
ورواه عن ابن وَهْب أحمد بن صالح، وحرملة، وأحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، وسليمان بن داود.
ملحوظة:
وقع في بعض نسخ البخاري: حدَّثنا محمد حدَّثنا أحمد بن صالح، وفي بعضها: قال محمد حدَّثنا أحمد بن صالح وقد وجه ذلك الحافظ ابن حجر، والذي أثبتناه هو ما عليه أكثر النسخ (انظر فتح البارى ١٣/ ٥٦٣).
ووقع تصحيف في الأسماء والصفات ص ٥٦ فقيل: "عمرو بن سعيد بن أبي هلال" والصحيح عمرو عن سعيد ... =стр. 667
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - فائدة:
ذكر الحافظ أنَّه رأى بخط الحافظ رشيد الدين العطار في حواشي مبهمات الخطب نقلًا عن صفة التصوف لابن طاهر، أخبرنا عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده عن أبيه: أنَّ الذي كان يصلى بقومه فيقرأ قل هو الله أحد ... الحديث وفيه قوله: إنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها، اسمه: كرز بن زهدم. (انظر الإصابة ٨/ ٢٨١، الفتح ٢/ ٢٥٨) فهو غير صاحب قصة أَنس السابقة.стр. 668
* سمع النبي ﷺ رجلًا يقرأ بها فقال وجبت لة الجنَّةَ:
عن أبي هريرة:
(١٧٦) قال مالك: عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب أنَّه قال: سمعت أبا هريرة يقول: أقبلت مع رسول الله ﷺ فسمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤) ﴾، فقال رسول الله ﷺ : "وجبت" فسألته: ماذا يا رسول الله؛ فقال: "الجنَّةَ". فقال أَبو هريرة: فأردت أنَّ أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أنَّ يفوتني الغداء مع رسول الله ﷺ فآثرت الغداء مع رسول الله ﷺ ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب. الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه مالك (١/ ١٦٤ الموطأ رواية يحيى)، النسائي ٢/ ١٧١، وفي اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٣ أ، والتفسير ٧٣٥، التِّرمِذي ٥/ ١٦٨، أَبو عبيد ص ١٩٧، وأحمد ٢/ ٣٠٢، ابن السنى ٢٥٥، الحاكم ١/ ٥٦٦، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٧ القسم الثاني، البغوي في شرح السنة ٤/ ٤٧٦، الثعلبى في تفسيره ق ١٨٨/ ب/ ١٣. "وعزاه في التمهيد لأبي داود عن القعنبي على مالك) (انظر النكت الظراف ١٠/ ٢٤٦).
جميعهم من طريق مالك به.
ورواه عن مالك يحيى الليثي، وقتيبة وأَبو مصعب، وإسحق بن سليمان، وعبد الله ابن مسلمة، وعثمان بن عمر، ويحى بن بكير، وابن القاسم.
وعلقه ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٨٩ عن إسحق بن سليمان عن مالك عن عبيد الله عن أبي حنين مولى لعبد الرحمن بن زيد، أو لآل عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة به.
التحقيق:
عبيد الله بن عبد الرحمن: هو ابن أبي ذباب، ويقال فيه: عبد الله وقد جاء مكبرًا عند بعض من أخرج الحديث، واسمه كاملًا: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب، بضم المعجمة وموحدتين وهو ثقة.=стр. 669
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبيد بن حنين أَبو عبد الله، وعند التِّرمِذي: أَبو حنين، وقال هو عبيد بن حنين اهـ وهو ثقة كذلك.
فالحديث إسناده صحيح، وهو من أفراد مالك.
وقد قال فيه التِّرمِذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إِلا من حديث مالك ابن أَنس، وقوله حسن غريب هكذا في طبعة مصر وفي شرح السنة نقلًا عنه، وأما في الهندية: فحسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.
وأما رواية إسحق بن سليمان فقد قال فيها أبو حاتم: هذا خطأ وإنَّما هو عبيد ابن حنين مولى زيد اهـ.
وأقول: الرواية جاءت موصولة من طريقه عند الترمذي وليس فيها عبد الرحمن، وأما الكنية فلا مانع أنَّ يكون له كنيتان، وقد سبق قول التِّرمِذي وأَبو حنين: هو عبيد ابن حنين. وعلى كل فرواية الجماعة أرجح عند التعارض.
ومن الشواهد:
٢١١ - عن أبي أمامة:
أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٦، والطبراني ٨/ ٢٥٥ كلاهما من طريق أبي الغيرة عبد القدوس ابن الحجاج ثنا معان بن رفاعة حدثني علي بن يزيد عن القاسم عنه قال: مر رسول الله ﷺ برجل وهو يقرأ قل هو الله أحد فقال: أوجب هذا - أو: وجبت له الجنَّةَ.
ورواه عن أبي المغيرة أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة.
والحديث قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٥: فيه علي بن يزيد وهو ضعيف اهـ. يعني الألهاني، وهو كما قال ويزيد عليه: معان بن رفاعة، وهو ليّن الحديث. وقد وقع خطأ في المسند فقال: لا ... ثنا معان بن رفاعة حدثنى علي بن رفاعة حدثني علي بن يزيد .. " فزاد علي بن رفاعة وهو سبق قلم من الكاتب أراد أن يكتب عليَّ بن يزيد فكتب "بن رفاعة" ثم كتب علي بن يزيد.
وقد تبعه الساعاتي في الفتح الرباني ١٨/ ٣٤٥ ولذا قال: "فيه من لا يعرف"؛ لأنه لا يوجد أحد من الرواة يسمى علي بن رفاعة. =стр. 670
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والصحيح عدم وجوده في السند حيث أخرجه الطبراني من نفس الطَّرِيقِ بدونه، ومعان بن رفاعة معروف بالرواية عن علي بن يزيد الألهاني، ولم يذكر الحافظ في التهذيب أو التعجيل أحدًا بهذا الاسم.
وفي الباب:
٢٩٢ - عن أَنس:
أخرجه ابن عدي ١/ ٣٧٥ من طريق الأغلب بن تميم عن أبان بن أبي عياش عن أَنس قال: كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل من الأنصار فقال: فلان قرأ قل هو الله أحد مائة مرة قال: "اذهب فبشره بالجنة".
وأبان متروك، والأغلب سيء الحفظ.следующие страницы →