Полный текст (767 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
* من أحب القراءة بها أحبه الله وهي صفة الرحمن ومن حُبِّ القراءة بها قراءتها في كل ركعة بعد القراءة بغيرها:
عن عائشة:
(١٧٥) قال البخاري: حدَّثنا أحمد بن صالح حدَّثنا ابن وَهْب حدَّثنا عمرو عن ابن أبي هلال أنَّ أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، وكانت في حجر عائشة زوج النبي ﷺ عن عائشة: أنَّ النبي ﷺ بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم قل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك"، فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أنَّ أقرأ بها، فقال النبي ﷺ : "أخبروه أنَّ الله تعالى يحبه".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه البخاري ١٣/ ٤٧٣، مسلم ٦/ ٩٥، النسائي ٢/ ١٧١، وفي اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٣ أ، البيهقي في الأسماء والصفات ٥٦، ٣٥٤ وفي الشعب ١/ ٣٧٧ القسم الثاني، الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم ٤٨، والإسماعيلي في مستخرجه (انظر فتح الباري ١٣/ ٣٥٦)، وعلقه ابن حزم في الفصل ٢/ ١٢١.
جميعهم من طريق ابن وَهْب به.
ورواه عن ابن وَهْب أحمد بن صالح، وحرملة، وأحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، وسليمان بن داود.
ملحوظة:
وقع في بعض نسخ البخاري: حدَّثنا محمد حدَّثنا أحمد بن صالح، وفي بعضها: قال محمد حدَّثنا أحمد بن صالح وقد وجه ذلك الحافظ ابن حجر، والذي أثبتناه هو ما عليه أكثر النسخ (انظر فتح البارى ١٣/ ٥٦٣).
ووقع تصحيف في الأسماء والصفات ص ٥٦ فقيل: "عمرو بن سعيد بن أبي هلال" والصحيح عمرو عن سعيد ... =стр. 667
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - فائدة:
ذكر الحافظ أنَّه رأى بخط الحافظ رشيد الدين العطار في حواشي مبهمات الخطب نقلًا عن صفة التصوف لابن طاهر، أخبرنا عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده عن أبيه: أنَّ الذي كان يصلى بقومه فيقرأ قل هو الله أحد ... الحديث وفيه قوله: إنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها، اسمه: كرز بن زهدم. (انظر الإصابة ٨/ ٢٨١، الفتح ٢/ ٢٥٨) فهو غير صاحب قصة أَنس السابقة.стр. 668
* سمع النبي ﷺ رجلًا يقرأ بها فقال وجبت لة الجنَّةَ:
عن أبي هريرة:
(١٧٦) قال مالك: عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب أنَّه قال: سمعت أبا هريرة يقول: أقبلت مع رسول الله ﷺ فسمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤) ﴾، فقال رسول الله ﷺ : "وجبت" فسألته: ماذا يا رسول الله؛ فقال: "الجنَّةَ". فقال أَبو هريرة: فأردت أنَّ أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أنَّ يفوتني الغداء مع رسول الله ﷺ فآثرت الغداء مع رسول الله ﷺ ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب. الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه مالك (١/ ١٦٤ الموطأ رواية يحيى)، النسائي ٢/ ١٧١، وفي اليوم والليلة ٢٧ ب، ٤٣ أ، والتفسير ٧٣٥، التِّرمِذي ٥/ ١٦٨، أَبو عبيد ص ١٩٧، وأحمد ٢/ ٣٠٢، ابن السنى ٢٥٥، الحاكم ١/ ٥٦٦، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٧ القسم الثاني، البغوي في شرح السنة ٤/ ٤٧٦، الثعلبى في تفسيره ق ١٨٨/ ب/ ١٣. "وعزاه في التمهيد لأبي داود عن القعنبي على مالك) (انظر النكت الظراف ١٠/ ٢٤٦).
جميعهم من طريق مالك به.
ورواه عن مالك يحيى الليثي، وقتيبة وأَبو مصعب، وإسحق بن سليمان، وعبد الله ابن مسلمة، وعثمان بن عمر، ويحى بن بكير، وابن القاسم.
وعلقه ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٨٩ عن إسحق بن سليمان عن مالك عن عبيد الله عن أبي حنين مولى لعبد الرحمن بن زيد، أو لآل عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة به.
التحقيق:
عبيد الله بن عبد الرحمن: هو ابن أبي ذباب، ويقال فيه: عبد الله وقد جاء مكبرًا عند بعض من أخرج الحديث، واسمه كاملًا: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب، بضم المعجمة وموحدتين وهو ثقة.=стр. 669
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبيد بن حنين أَبو عبد الله، وعند التِّرمِذي: أَبو حنين، وقال هو عبيد بن حنين اهـ وهو ثقة كذلك.
فالحديث إسناده صحيح، وهو من أفراد مالك.
وقد قال فيه التِّرمِذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إِلا من حديث مالك ابن أَنس، وقوله حسن غريب هكذا في طبعة مصر وفي شرح السنة نقلًا عنه، وأما في الهندية: فحسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.
وأما رواية إسحق بن سليمان فقد قال فيها أبو حاتم: هذا خطأ وإنَّما هو عبيد ابن حنين مولى زيد اهـ.
وأقول: الرواية جاءت موصولة من طريقه عند الترمذي وليس فيها عبد الرحمن، وأما الكنية فلا مانع أنَّ يكون له كنيتان، وقد سبق قول التِّرمِذي وأَبو حنين: هو عبيد ابن حنين. وعلى كل فرواية الجماعة أرجح عند التعارض.
ومن الشواهد:
٢١١ - عن أبي أمامة:
أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٦، والطبراني ٨/ ٢٥٥ كلاهما من طريق أبي الغيرة عبد القدوس ابن الحجاج ثنا معان بن رفاعة حدثني علي بن يزيد عن القاسم عنه قال: مر رسول الله ﷺ برجل وهو يقرأ قل هو الله أحد فقال: أوجب هذا - أو: وجبت له الجنَّةَ.
ورواه عن أبي المغيرة أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة.
والحديث قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٥: فيه علي بن يزيد وهو ضعيف اهـ. يعني الألهاني، وهو كما قال ويزيد عليه: معان بن رفاعة، وهو ليّن الحديث. وقد وقع خطأ في المسند فقال: لا ... ثنا معان بن رفاعة حدثنى علي بن رفاعة حدثني علي بن يزيد .. " فزاد علي بن رفاعة وهو سبق قلم من الكاتب أراد أن يكتب عليَّ بن يزيد فكتب "بن رفاعة" ثم كتب علي بن يزيد.
وقد تبعه الساعاتي في الفتح الرباني ١٨/ ٣٤٥ ولذا قال: "فيه من لا يعرف"؛ لأنه لا يوجد أحد من الرواة يسمى علي بن رفاعة. =стр. 670
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والصحيح عدم وجوده في السند حيث أخرجه الطبراني من نفس الطَّرِيقِ بدونه، ومعان بن رفاعة معروف بالرواية عن علي بن يزيد الألهاني، ولم يذكر الحافظ في التهذيب أو التعجيل أحدًا بهذا الاسم.
وفي الباب:
٢٩٢ - عن أَنس:
أخرجه ابن عدي ١/ ٣٧٥ من طريق الأغلب بن تميم عن أبان بن أبي عياش عن أَنس قال: كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل من الأنصار فقال: فلان قرأ قل هو الله أحد مائة مرة قال: "اذهب فبشره بالجنة".
وأبان متروك، والأغلب سيء الحفظ.стр. 671
* سمع النبي ﷺ رجلًا يقرأ بها في الركعة الثانية من ركعتي الفجر فقال: هذا عبد آمن بربه:
عن جابر:
قال ابن حبان: أخبرنا أحمد بن الحسن .... عن جابر أنَّ رجلًا قام فركع ركعتي الفجر .... وقرأ في الآخرة: قل هو الله أحد حتَّى انقضت السورة فقال النبي ﷺ : "هذا عبد آمن بربه" (١) .
* سمع النبي ﷺ رجلًا يقرؤها فقال: أما هذا فقد غفر له:
عن رَجَلَّ من أصحاب النبي ﷺ :
قال النسائي في عمل اليوم والليلة: أخبرنا قتيبة .... عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .... قال: كنت أسير مع النبي ﷺ فسمع رجلًا .... فسمع آخر يقرأ قل - هو الله أحد (حتَّى ختمها) فقال: "أما هذا فقد غفر له" (٢) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.(٢) تخريجه وطرقه:
تقدم في قل يا أيها الكافرون براءة من الشرك.стр. 672
* كان أحد الصحابة يقرؤها قائمًا وقاعدًا وراكبًا وماشيًا فلما توفي نزل جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، ووضع جناحه على الجبال؛ فتواضعت فصلى عليه النبي ﷺ وهو بتبوك، ومعه الملائكة ﵈:
عن أبي أمامة:
(١٧٧) قال ابن السني: حدثني عبد الملك بن محمود بن سميع ثنا نوح بن عمرو بن حوي - قال عبد الملك: سألت عنه أبا زرعة فقال: ثقة - حدَّثنا بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: "أتى رسول الله ﷺ جبريل ﵇ وهو بتبوك فقال: يا محمد، اشهد جنازة معاوية (بن معاوية) المزني. قال: فخرج رسول الله ﷺ ونزل جبريل ﵇ في سبعين ألفًا من الملائكة، فوضع جناحه الأيمن على رؤوس الجبال فتواضعت، ووضع جناحه الأيسر على الأرضين فتواضعت حتى نظر مكة والمدينة، فصلى عليه رسول الله ﷺ وجبريل والملائكة ﵈ فلما فرغ قال: يا جبريل، بمَ بلغ معاوية هذه المنزلة؟ قال: بقراءته قل هو الله أحد قائمًا وقاعدًا وراكبًا وماشيًا".
الحواشي
(٩١) ، وعلقه أَبو نعيم في معرفة الصحابة ١٨٦/ ب / ٢، ومن طريقه ابن عساكر موصولًا ص ٦٤٩/ ١٧، وأخرجه ابن عبد البر ٩/ ١٥٥ وابن عساكر ص ٦٤٩/ ١٧، وعلقه ابن منده (انظر الجوهر النقي ٤/ ٥٠).
جميعهم من طريق نوح به.
ورواه عن نوح عبد الملك بن محمود بن سميع، وأحمد بن عمير بن جوصا، وعلي بن سعيد الرازي، وأَبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل الدمشقي.=стр. 673
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = التحقيق:
هذا إسناد صحيح لا مغمز فيه على الإطلاق، وفيه فوائد ونوادر، وأرجو أنَّ يكون هذا الحديث منقبة لتلك الموسوعة.
أولًا: نوح بن عمرو بن حُوي: المطالع لكتب الرجال ونجيرها مما تكلم عنه، أو عن الحديث يشعر بأن نوحًا فيه نوع فن الجهالة، فقد ذكره الذهبي في الميزان وحمل عليه قولًا لابن حبان قاله في حديث أَنس كما سيأتي بالتفصيل فرد عليه ابن حجر في تحفظ، ولم يذكر شيئًا عن نوح، ولكن بحمد الله وبتوفيقه، وقفت على ترجمة جيدة جدًا لنوح في (تاريخ دمشق) الكتاب العظيم الذي قمت بعمل فهرس لرجاله، وأضفت إليها هذه الفائدة العزيزة التي في هذا الإسناد وهي توثيق أبي زرعة له.
قال الحافظ ابن عساكر: نوح بن عمرو بن حوي بن نافع ويقال: نافع بن محصن، ويقال: محصن بن حبيب بن ثور بن خداش بن سكسك أَبو عبد الله السكسكي.
روى عن بقية بن الوليد، ويزيد بن هارون، وسعيد بن مسلمة بن هشام الأموي، وعقبة بن خالد المجدر، ومالك بن طوق الثعلبي، والنضر بن يحيى أَبو معرور الكلبي.
روى عنه أَبو الدحداح، وعمر بن سلمة بن الغمر أَبو بكر السكسكي، وأَبو زرعة الدمشقي، وأَبو الحسن بن جوصا، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي، وأحمد ابن معلى القاضي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي يزيد وإسماعيل بن أبان بن حُوي، ويوسف بن موسى المروروذي، وإبراهيم بن محمد بن الحسن ابن معاوية اهـ.
ثم روى الحديث هذا من طريقين، وصحح خطأ لبعض الرواة فقال: كذا قال ابن عمر، وهو ابن عمرو، وقال: الحمصي، وهو دمشقي اهـ.
ثم روى بسنده أنَّ أبا زرعة قال: سمعت نوح بن عمرو بن حوي ينشد.
دع ما يريبك وانتقل عنه إلى ما لا يريبك ... فليأتينك كنت موفرًا منه نصيبك
ثم روى بسنده عن الدارقطني قال: نوح بن عمرو بن حوى يروى عن سعيد ابن مسلمة وغيره يعد في الشاميين، حدث عنه يوسف بن موسى المروروذي اهـ. وهو بلفظه في المؤتلف والمختلف ١/ ٧٨٠.
ثم روى عن ابن ماكولا قوله: أما حوي صبهاء مهملة مضمومة وآخره ياء مشددة: =стр. 674
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = نوح بن عمرو بن حوي يروى عن سعيد بن مسلمة وغيره يعد في الشاميين، روى عنه يوسف بن موسى المروروذي اهـ. وهذا النص في الإكمال ٢/ ٥٧٤ ثم قال: بلغني أنَّ نوحًا كان حيًا إلى سنة اثنتين وخمسين ومائتين أو بعدها اهـ. التاريخ ص ٦٤٩، ٦٥٠/ ١٧.
هكذا ترجمه الحافظ في تاريخه، ونخرج من هذه التَّرجمة بفوائد: منها:
١ - أنَّ هذا الرجل معروف لدى أهل العلم ومشهور، فقد عرفه أَبو زرعة والدارقطني وابن ماكولا وابن عساكر حتَّى إن الحافظ ابن عساكر ذكره بكنيته وبنسبه إلى سكسك.
٢ - أنَّه روى عنه جماعةٌ من أهل العلم وفيهم أئمة كأبي زرعة الدمشقي وابن جوصا.
٣ - أنَّه مع معرفة أهل العلم له ورواية الكبراء عنه لم يذكره أحد بجرح.
٤ - أنَّ ذكر الدَّارَقُطني له ومعرفته إياه ثم عدم ذكره له في كتابه الضعفاء والمتروكين، يعني: عدم وجود ما يضعفه.
٥ - مجالسة أبي زرعة له وسماعه منه الشعر يدل على معرفة له عن قرب فكلامه فيه معتمد.
٦ - البيت الذى أنشده يدل على ورعه ودعوته للبعد عما يرتاب فيه المسلم.
وأضفت إلى هذا توثيق أو زرعة له، وأظنه الدمشقي؛ لأنه ممن روى عنه. ويحتمل أنَّه الرازي فهما متعاصران وكلاهما إمام، وأَبو زرعة الدمشقي من تلاميذ والد عبد الملك ولذا فهو الأقرب، والله أعلم.
وأما ذكر الذهبي له في الميزان؛ فلأنه ظهر لديه أنَّ قول ابن حبان في حديث أَنس الآتي ذكره "سرقه شيخ من أهل الشام فرواه عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة" يعني به نوحًا فلذا ذكره فقال: "هذا حديث منكر قال ابن حبان: يقال: إنه سرق هذا الحديث" فرد عليه الحافظ في اللسان ٦/ ١٧٤ فقال: وهذا الحديث قد رواه جماعةٌ من غير هذا الوجه، وقد أشرت إليه في ترجمة محبوب بن هلال ولم يترجم ابن حبان نوحًا هذا في الضعفاء ولا سماه، وإنَّما قال في ترجمة العلاء بن محمد الثقفى بعد أنَّ أورد هذا الحديث في ترجمته "وسرقه ... .. " فذكر ما سبق ثم قال: هذا كلامه، والظاهر أنَّه غير هذا، ولكن لا يحسن الجزم بذلك اهـ.
وسواء قصده ابن حبان أم لم يقصده فلنا أنَّه لم يذكره باسمه، ولم يضمنه كتابه الضعفاء، ولو قصده فهذا يعني عدم معرفته له، ولكنه ظن ظنًا، ومن المعلوم تشدد =стр. 675
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن حبان في الجرح.
ولذا قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٣٨: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه نوح بن عمرو، قال ابن حبان: يقال: إنه سرق هذا الحديث قلت: ليس هذا بضعف في الحديث وفيه بقية وهو مدلس، وليس فيه علة غير هذا اهـ. وما قاله الهيثمي متجه؛ لأن بقية عنعن عند الطبراني، ولكنه صرح بالتحديث عند غيره كما سيأتي.
والخلاصة أنَّ نوحًا ثقة لا مطعن فيه، ولا ينظر في الحديث من جهته.
وأما بقية فهو ابن الوليد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، ولكنه صرح بالتحديث عند أبي أحمد الحاكم ومن طريقه ابن عساكر والذهبي، وعند ابن عبد البر من رواية كل من ابن جوصا وأبي الدحداح عن نوح عنه، فزالت بذلك شبهة التدليس، وقال الذهبي: وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات (الكاشف ٣/ ٣٩).
وأما محمد بن زياد الألهاني فهو ثقة وهو راوية عن أبي أمامة فالإسناد صحيح لا غبار عليه، ويشهد له ما يأتي، وأما عبد الملك فله ترجمة جيدة في تاريخ دمشق ٥٠١/ ١٠ واسمه كاملًا عبدُ الملك بن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع أَبو الوليد القرشي روى عنه جماعة من الحفاظ منهم ابن السني وابن حبان وحمزة ابن محمد الكتاني، وقد وصفه ابن عساكر بالفقيه، وأبوه هو الحافظ محمود بن سميع صاحب كتاب الطبقات (انظر تذكرة الحفاظ ١/ ٦١٤)، (سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥) وقد تابعه على رواية الحديث جماعة كما تقدم.
ملاحظات:
١ - حصل تصحيفات في بعض الكتب مثل "عمل المسلم" فيه "ابن حرثي" بدلًا من "ابن حوي"، وفي اللسان "ابن مولي" وفي معجم الطبراني "ابن حري"، ووقع في كثير من المراجع "ابن عمر" بدلًا من "ابن عمرو" وفي "عمل المسلم" عبد الملك ابن محمود بن سميح بدلًا من "ابن سميع".
وفي الاستيعاب جاء في الإسناد ... حدثنا نوح بن محمد بن زياد عن أبي أمامة حدَّثنا بقية بن الوليد قال حدَّثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة الباهلي ... وهو خطأ واضح.
٢ - قول بعض أهل العلم كابن حبان: "ولست أحفظ في أصحاب رسول الله ﷺ أحدًا يقال له معاوية بن معاوية الليثي" لا يعني عدم وجوده فإن الصحابي يعرف =стр. 676
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بطرق عدة: منها ثبوت صحبته برواية صحابي آخر مشهور، وقد ثبتت صحبته بهذا الإسناد إلى أبي أمامة، فلا يضير ذلك عدم حفظ ابن حبان أو غيره.
ولذا فقد صنفه في الصحابة أبو نعيم، والبغوي، وابن منده، وابن عبد البر، وابن الأثير، وابن حجر.
٣ - حديث أبي أمامة في بعض طرقه وكذا ما يأتي من الأحاديث، اتفقت على أنَّ اسم أبي معاوية معاوية، وفي بعضها أنَّه ليثي، والثابت هنا أنَّه مزني.
وجاء في الاستيعاب "ابن مقرن" والحديث من نفس الطَّرِيقِ عند غيره كابن عساكر والذهبي فيبدو أنَّها خطأ من أحد الرواة، والله أعلم.
وقد جزم الحافظ في الإصابة بأن اسمه معاوية بن معاوية المزني، وخطأ من قال الليثي، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.
٤ - وردت زيادة عند الخلال منكرة وهي قوله ﷺ : "حبيبى" لجبريل ولم أجد هذه اللفظة إلَّا في أحاديث الصوفية المفتعلة الموضوعة، فيبدو أنَّ أحد الرواة زادها من عنده، حيث إنها لم تأت في طريق من الطرق التي جاء بها الحديث إطلاقًا.стр. 677
عن أنس بن مالك:
(١٧٨) قال سمويه: عن عثمان بن الهيثم عن محبوب بن هلال عن عطاء بن ميمونة عن أَنس بن مالك قال: نزل جبرئيل على النبي ﷺ فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني أتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، فضرب بجناحيه، فلم يبق أكمة ولا شجرة إلَّا تضعضعت. فرفع سريره حتَّى نظر إليه فصلى عليه وخلفه .... من الملائكة .... سبعون ألف ملك. فقال: "يا جبرئيل، بم نال معاوية هذه المنزلة؟ " قال: بحب قل هو الله أحد، وقراءته إياها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا وعلى كل حال.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه سمويه في فوائده (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨)، وأَبو يعلى ٧/ ٢٥٨، وابن الضريس ق ١١٤/ أ، والطبراني ١٩/ ٤٢٨، وأَبو نعيم في المعرفة ١٨٦/ ب / ٢، والبيهقي في السنن ٤/ ٥١، والدلائل ٥/ ٢٤٦، وابن عبد البر ٩/ ١٥١، ١٥٢.
جميعهم من طريق عثمان به.
ورواه عن عثمان سمويه، والأشعث بن شبيب، ومحمد بن إبراهيم، وهشام بن علي، وإسماعيل بن إسحق القاضي، وإبراهيم بن صالح الشيرازي، وأحمد بن محمد العطار، وحذيفة بن غياث.
وأخرجه ابن منده من طريق محبوب به (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨، الجوهر النقي ٤/ ٥٠). وأخرجه ابن الضريس ١١٥/ أ، وأحمد بن منيع (انظر إتحاف المهرة ١١٢/ ب/٤)، وأَبو يعلى ٧/ ٢٥٦، وابن أبي الدنيا في كرامات الأولياء ص ١٠٥، وابن سنجر في مسنده (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨)، ومن طريقه ابن عبد البر ٩/ ١٥٣، وأخرجه ابن سعد (انظر الدر ٦/ ٤١١)، رمن طريقه ابن الجوزى في صفة الصفوة (انظر إتحاف المهرة ١١٢/ ب/٤)، وأخرجه أَبو سعيد بن الأعرابى (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨)، ومن طريقه البيهقي في السنن ٤/ ٥٠، وفي الدلائل ٥/ ٢٤٥، وأخرجه حاجب الطوسي في فوائده (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٨)، ومن طريقه البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٩ القسم الثاني "وأخرجه أَبو نعيم في معرفة الصحابة ١٨٦/ ب /٢، وابن عبد البر ٩/ ١٥٣، والعقيلي ٣/ ٣٤٢.
جميعهم من طريق العلاء أو محمد الثقفي عن أَنس به نحوه، وفيه زيادات.=стр. 678
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه عن العلاء يزيد بن هارون، وعثمان بن مطيع.
وأخرجه ابن منده تعليقًا فن طريق أبي عتاب الدلال عن يحيى بن أبي محمد عن أَنس به نحوه (انظر الجوهر النقي ٤/ ٥٠).
ملحوظة:
الحديث رواه أَبو يعلى، كما نقل ذلك ابن كثير في التفسير ٨/ ٥٤٥، فقال: عن محمود أو عبد الله بدلًا من محبوب بن هلال وقد خطأه ابن كثير وذكره من رواية البيهقي على الصواب. وانظر حاشية مسند أبي يعلى فقد ذكر المحقق أنَّه كذلك في المخطوط إلَّا أنَّه قال: محمود بن عبد الله، ثم رجح كونها تصحيف محبوب أبي عبد الله. وهو قريب.
التحقيق:
الطَّرِيقِ الأولى إسنادها لا بأس به، فعثمان بن الهيثم هو المؤذن ثقة تغير فصار يتلقن، وقد حدث عنه بهذا الحديث جماعةٌ منهم سمويه، وهو إمام حافظ متقن. وعثمان أخرج له البخارى تعليقًا ومتابعة، ومحبوب بن هلال قال أَبو حاتم: ليس بالمشهور (انظر الجرح والتعديل ٨/ ٣٨٩)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٥٢٩)، وأما عطاء فهو ثقة.
قال ابن حجر في اللسان (٥/ ١٨) في ترجمة محبوب: وحديثه علم من أعلام النبوة، وله طرق يقوي بعضها بعضًا، وذكرتها في ترجمة معاوية في الصحابة. اهـ.
وقال أيضًا في اللسان (٦/ ١٧٤): هو أقوى طرق هذا الحديث. اهـ.
وهذا إنما قاله لعدم وقوفه على ترجمة نوح، ولا على توثيق أبي زرعة له كما تقدم في الحديث السابق.
وقد قال ابن كثير في هذا الطَّرِيقِ: "منكر" (انظر البداية ٥/ ١٤)، وقال الذهبي في الميزان في ترجمة محبوب: لا يعرف وحديثه منكر، ومقدار ما يرويه غير محفوظ اهـ.
وقال البخاري: لا يتابع عليه (انظر الكامل ٦/ ٢٤٣٦) وهذا كله لعدم ثبوت حديث أبي أمامة عندهم، وإلَّا فلو كان ثابتًا عندهم لما استطاعوا الحكم بنكارته، وليس للذهبي سلف في تضعيف محبوب، بل قول أبي حاتم ليس بالمشهور، يعني: عدم ثبوت ما يجرحه عنده، وقد سبق تعقب ابن حجر للذهبى بقوله: "وحديثه علم من أعلام النبوة ... " إلخ.=стр. 679
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولفظ رواية محبوب لم يخالف لفظ حديث أبي أمامة إلَّا أنَّه قال: صفان في كل صف سبعون ألف ملك، والثابت أنهم كلهم سبعون ألفًا، ولذا حذفنا مخالفته من المتن.
وأما الطَّرِيقِ الثانية فالعلاء، قال البيهقي في السنن (٤/ ٥٠): هو ابن زيد، ويقال: ابن زيدل يحدث عن أنس بن مالك بمناكير اهـ. وقال الحافظ: متروك، ورماه أَبو الوليد بالكذب.
وقال ابن كثير: هذا حديث فيه غرابة شديدة ونكارة، والناس يسندون أمرَها إلى العلاء بن زيد هذا، وقد تكلموا فيه (انظر البداية ٥/ ١٤)، وقال في المجمع (٩/ ٣٧٨): فيه العلاء بن زيدل وهو متروك، وذكره ابن حبان في مناكير العلاء، وقال: حديث منكر لم يتابع عليه (انظر المجروحين ٢/ ١٨١) والذي في السند هو العلاء أَبو محمد وليس ابن زيدل.
وقد فرق بينهما كل من البخاري، وابن حبان، ولم يتكلم البخاري في راوي حديثنا بل سكت عنه، وكذا فرق بينهما العقيلى (انظر التاريخ الكبير ٦/ ٥٠٧، ٥٢٠، المجروحين ٢/ ١٨٠، ١٨١، الضعفاء ٣/ ٣٤٢).
وقال العقيلى: والرواية في هذا فيها لين.
ورجح الحافظ في التهذيب (٨/ ١٨٣) أنهما واحد، وجزم بذلك في الإصابة فقال: والعلاء أَبو محمد هو ابن زيد الثقفي واهٍ (٩/ ٢٣٨).
ولم يصرح في الرواية بأنه ابن زيد أو ابن زيدل، وعلى أي فالرواية فيها لين، كما قال العقيلي، وفي لفظها مناكير، تفرد بها العلاء عن لفظ رواية محبوب بن هلال، وعن لفظ حديث أبي أمامة، فهذه هي غاية ما يستنكر من رواية العلاء، وأما أصلها فثابت مما سبقها.
وقد ذكر ابن كثير طريقي حديث أَنس هذين كم قال: وروي هذا من طرق أخر تركناها اختصارًا، وكلها ضعيفة (انظر التفسير ٨/ ٥٤٦) وفاته صحة حديث أَبى أمامة.
وأما الطَّرِيقِ الثالثة فلم أقف عليها متصلة.
والحديث بمجموع الطرق الثلاث لا ينزل عن الحسن لغيره، لا سيما وقد تقدمه حديث أبي أمامة.=стр. 680
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هذا وفي الباب:
٢١٣ - عن أَبي هريرة:
أخرجه أَبو نعيم في المعرفة ١٨٦/ ب/ ٢ من طريق القاسم بن مساور عن إسحق ابن بشر عن ابن أبي الزناد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ إلى مكة وخلف معاوية بن معاوية على المدينة ... الحديث. وفي إسناده أَبو حذيفة إسحق بن بشر صاحب كتاب المبتدأ، تركوه، وكذبه ابن المديني (انظر لسان الميزان ١/ ٣٥٤).
وفية من المراسيل:
١٣٥ - عن الحسن البصري:
قال الطبراني ١٩/ ٤٢٩: حدَّثنا أحمد بن زهير التستري ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا يونس بن محمد المعلم ثنا صدقة بن أبي سهل عن يونس عن الحسن عن معاوية بن معاوية أنَّ رسول الله ﷺ كان غازيًا تبوك فأتاه جبريل ﵇ فقال: يا محمد، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؛ قال: "نعم"، فقال جبريل بيده هكذا ففرج له عن الجبال والآكام، فجاء رسول الله ﷺ يمشى ومعه جبريل ﵇ ومع جبريل سبعون ألف ملك فصلى على معاوية ابن معاوية، فقال رسول الله ﷺ لجبريل ﵇: "بِمَ بلغ معاوية هذا؟ " قال: بكثرة قراءته ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ كان يقرؤها قائمًا وقاعدًا وراقدًا وماشيًا، فهذا بلغ به ما بلغ.
وأخرجه البيهقي في الشعب ٣٧٩/ ١ القسم الثاني، وابن منده والبغوي في معجمه (انظر الإصابة ٩/ ٢٣٩، والجوهر النقي ٤/ ٥٠)، وعلقه أَبو نعيم في المعرفة ١٨٦ / ب / ٢ من طريق صدقة به.
قال الهيثمي: فيه صدقة بن أبي سهل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (المجمع ٣/ ٣٨). وصدقة بن أبي سهل البصري له ترجمة في تعجيل المنفعة ص ١٨٥، ١٨٦، وقد ذكره البخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٧، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٤٣٤ وسكتا عليه.
وقد ترجمه ابن أبي حاتم باسم: صدقة أَبو سهل الهنائي في موضعين: أحدهما =стр. 681
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الذي مر آنفًا، والآخر ٤/ ٤٣١ وفرق بينهما البخاري، فذكر الآخر باسم صدقة أَبو سهل الهنائي ٤/ ٢٩٧، ولم يفرق بينهما الحسينى، وذكر الحافظ ابن حجر في التعجيل: أنَّه فرق بينهما ابن حبان، وكذا البخاري، وابن أبي حاتم وصوّب كلامهم، والذي في الجرح والتعديل يشعر بعدم التفرقة حيث إنه ذكرهما بنفس الاسم.
وصدقة أَبو سهل وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات فإن كان هو نفسه الراوي عن الحسن هنا فهو ثقة، وإلَّا فلا بأس بالاستشهاد بروايته. وقد قال البيهقي عقب روايته: وقد رويناه في كتاب دلائل النبوة، وفي الجنائز من السنن من وجهين آخرين موصولين، وهذا المرسل شاهد لهما، وقوله عن معاوية ابن معاوية يريد من حديث معاوية بن معاوية (الشعب ١/ ٣٧٩ القسم الثاني). وقال الحافظ: وليس المراد بقوله "عن" أداة الرواة، وإنَّما تقدير الكلام أنَّ الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني (الإِصابة ٩/ ٢٣٩).
١٣٦ - عن سعيد بن المسيب:
أخرجه ابن الضريس ١١٤/ ب قال: أخبرنا يوسف بن واقد ثنا عباءة بن كليب عن جعفر بن عمران الأسدي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: كان رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له معاوية بن معاوية يحبه قال: فخرج رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو مريض ثقيل، فسار رسول الله ﷺ عشرة أيام ثم لقيه جبريل فقال: يا محمد، إن معاوية بن معاوية توفي "فحزن النبي ﷺ حزنًا شديدًا، فقال: يا محمد، أيسرك أنَّ أريك قبره؟ قال: - "إي والله يا جبريل" قال: فضرب بجناحه اليمين الأرض، وجناحه الأيسر الأرض، فلم يبق جبل إلَّا انخفض حتَّى بدا له قبره فنظر إليه فقال: يا محمد أيسرّك أنَّ تصلى عليه فقال: "إى والله يا جبريل" فاحتمله بجناحه فوضعه بين يدي قبره وكبّر رسول الله ﷺ وجبريل عن يمينه وصفوف الملائكة سبعين ألفًا، حتَّى إذا فرغ من صلاته قال: "يا جبريل، بم نوِّل معاوية بن معاوية من الله هذه المنزلة؟ " قال: ب قل هو الله أحد، كان يقرؤها قائمًا وقاعدًا وماشيًا ونائمًا، ولقد كنت أخاف على أمتك يا محمد، حتَّى نزلت هذه السورة.=стр. 682
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
وأما يوسف بن واقد فهو الرازي قال أَبو حاتم: صدوق (انظر الجرح والتعديل ٩/ ٢٣٣)، وأما جعفر بن عمران فهو الراوي عن الحسن وهو مترجم في الجرح والتعديل، وسكت عنه (٢/ ٤٨٤)، وقال في الميزان: ثقة (١/ ٤١٣).
وعباءة صدوق له أوهام.
١٣٧ - عن الهيثم بن جهم:
أخرجه البيهقى في الدلائل ٥/ ٢٤٦ عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عن هشام بن علي عن عثمان بن الهيثم قال: سألت أبي أين كان النبي ﷺ ؟ قال: بغزوة تبوك بالشام، ومات معاوية بالمدينة، ورفع له سريره حتَّى نظر إليه وصلّى عليه.
على وأحمد إمامان حافظان، وهشام لم أقف عليه، وعثمان تقدم في حديث أَنس.
ملحوظة:
قال ابن عبد البر: "أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية، ولو أنَّها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، وقال: "وفضل قل هو الله أحد لا ينكر" (الاستيعاب ٩/ ١٥٦).
وقد تبين مما مضى أنَّ هذه الأسانيد قوية، فحديث أبي أمامة صحيح، وحديث أَنس حسن لغيره وله طرق، وفي الباب عن أَبى هريرة مرفوعًا وثلاث مراسيل، فيصح الاحتجاج بها في الأحكام، ولكن ما ورد فيها من الأحكام خاص بالنبي ﷺ ؛ قرر ذلك ابن عبد البر نفسه في التمهيد حيث قال: أكثر أهل العلم يقولون: هذا مخصوص بالنبي ﵇ (انظر الجوهر النقي ٤/ ٥٠).
وكما استدرك عليه الحافظ حيث قال: "قلت: قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب، ويدفعه ما ورد أنَّه رفعت الحجب حتَّى شهد جنازته فهذا يتعلق بالأحكام، والله أعلم، (الإصابة ٩/ ٢٣٩).стр. 683
* كان ﷺ يقرأ بها وبـ "قل يا أيها الكافرون" في ركعتي الفجر والمغرب ويقول: نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر:
عن أبي هريرة:
قال مسلم: حَدثني محمد بن عباد .... عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد (١) .
عن ابن عمر:
قال ابن أبي شيبة: حدَّثنا أَبو الأحوص .... عن ابن عمر قال سمعت النبي ﷺ أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب قل يأيها الكافرون، وقل هو الله أحد (٢) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.(٢) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.стр. 684
عن أَنس:
قال البيهقى: حدَّثنا أحمد .... أنَّ النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل صلاة الفجر ب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد (١) .
عن عائشة: قال ابن ماجة: حدثنا أَبو بكر .... عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين قبل الفجر وكان يقول: "نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر: قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون" (٢) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.(٢) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة قل يا أيها الكافرون.стр. 685
* من قرأها خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة ومن قرأها مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة:
عن أنس بن مالك:
(١٧٩) قال الدارمي: حدثنا نصر بن علي عن نوح بن قيس عن محمد أبي رجاء عن أم كثير الأنصارية. عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ قل هو الله أحد خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه الدارمي ٢/ ٤٦١، وابن نصر (انظر المختصر ص ٧٠)، وأبو يعلى (انظر إتحاف المهرة ١١٣/أ/ ٤)، (تفسير ابن كثير ٨/ ٥٤٤).
جميعهم عن نصر بن علي به.
التحقيق:
هذا الحديث إسناده حسن: فنصر هو الجهضمي ثقة ثبت، ونوح صدوق، ومحمد هو ابن سيف ثقة، وأم كثير الأنصارية أراها المترجمة في الإصابة، واسم أبيها يزيد، لها حديث يدل على صحبتها، وذكرها أبو نعيم في الصحابة (انظر الإصابة ١٣/ ٢٧١) ويشهد للحديث ما يأتي عن أنس أيضًا من عدة طرق، وانظر ما في الباب، وقد قال فيه الحافظ ابن كثير: إسناده ضعيف، ولم أدرِ ما سبب تضعيفه، اللهم إلا أن يكون لم يتبين له أن محمدًا العطار هو أبو رجاء، وانظر الملحوظة الآتية.
ملحوظة:
وقع تصحيف عند الدارمي في "محمد أبي رجاء" فجاءت هكذا "محمد الوطاء" والصواب - والله أعلم - ما أثبته؛ لأن نوحًا معروف بالرواية عن محمد أبي رجاء، ولا يوجد من هو مترجم بهذا الاسم المصحّف، وأما في باقي المراجع، فوقع هكذا محمد العطار، فإما أن يكون تصحيفًا أيضًا لكثرة التصحيفات في الثلاثة كتب المذكورة في التخريج، أو أنه كان يعمل عطارًا فنسبه لعمله، هذا وقد حصل قلب في اسم نوح ابن قيس في إتحاف المهرة، فقيل: قيس بن نوح، ولعله سبق قلم مني عند النقل، أو أنه كما ذكرت وهو في تفسير أبى كثير على الصواب، والله تعالى أعلم.стр. 686
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد نقل الأخ حسين سليم أسد إسناد الدارمي كما هو مذكور هنا بدون تصحيف، فلعله في نسخته على الصواب، أو أنه جزم به لتحققه من ذلك فهو موافق لما ذكرته. (انظر مسند أبي يعلى ٦/ ١٠٣).стр. 687
وعن أنس أيضًا:
(١٨٠) قال ابن الضريس: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قثنا الحسن بن أبي جعفر قثنا ثابت عن أنس عن النبي ﷺ قال: "من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له ذنب مائتى سنة".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه ابن الضريس ١١٣/ ب، والخطيب ٦/ ١٨٧، والبيهقى في شعب الإِيمان ق ٣٧٨/ ١ القسم الثاني، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٠٦، والبزار (انظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٤٤)، وابن بشران (انظر السلسلة الضعيفة رقم ٢٩٥).
جميعهم من طريق ثابت عن أنس بهذا اللفظ.
ورواة عن ثابت الحسن، وصالح المري، والأغلب بن تميم.
وقد عزاه في اللآلئ (١/ ٢٣٩) لابن الضريس من طريق صالح المري ولم أجده فيه، إنما أخرجه البيهقي في الشعب من طريق ابن الضريس به عن صالح وعزاه في الدر (٦/ ٤١١) لسمويه في فوائده بهذا اللفظ.
أخرجه الترمذي ٥/ ١٦٨، وابن نصر (انظر المختصر ص ٧٠)، وابن عدي ٢/ ٨٤٥.
من طريق محمد بن مرزوق عن حاتم بن ميمون عن ثابت عن أنس بلفظ: مائتي مرة مُحِيَ عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين.
وأخرجه أبو يعلى ٦/ ١٠٣، وابن عدي ٢/ ٨٤٤، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٣٧، والخطيب ٦/ ٢٠٤، والبيهقى في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٠٦.
من طريق أبي الربيع الزهراني عن حاتم به، إلا أنه قال: كتب له ألف وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين.
وأخرجه ابن السني في اليوم والليلة ص ٢٥٥، ٢٥٦، وبحشل في تاريخ واسط ص ٥٩.
من طريق زياد بن ميمون عن أنس وفيه: أنه تغفر له ذنوب خمسين سنة، وفيه بعض زيادات.
ورواه عن زياد أبو عروة، وسلام بن سفيان، وعبد الحكيم بن منصور.
وأخرجه ابن عدي ٣/ ٩٢٨، وأبو نعيم في جزء "ذكر من اسمه شعبة" ١٠١/ ب، =стр. 688
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥) ، وابن عساكر ص ٢٩٨/ ٥. من طريقين عن محمد بن مروان عن أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعًا بلفظ: ومن قرأها مائة مرة غفر الله له ذنوب خمس وعشرين سنة، إلا الدين والدم. ومن قرأها مائتي مرة غفرت له ذنوب خمسين سنة. . . . في حديث طويل.
وأخرجه الخلال في فضل سورة الإخلاص رقم(٣٢) من طريق مقاتل بن سليمان عن عبد الله بن دينار وأبي عبيدة عن أنس مرفوعًا بلفظ: من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة في خلاء لا يُخْبَرُ بها أحد غفر له ذنوب خمسين سنة إلا الدماء والأموال. . . . في حديث طويل.
ولفظ حديث أنس المذكور في المتن عزاه المعلق على اليوم والليلة لابن السنى ص ٦٣ لابن زنجويه وابن الديبع في غاية المطلوب.
التحقيق:
إسناد هذا الحديث حسن لغيره، فهو إسناد عال رجاله كلهم ثقات سوى الحسن ابن أبي جعفر، وهو مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب، ولذا قال الحافظ عنه: ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، ولكن قال ابن عدى: أحاديثه صالحة، وهو يروي الغرائب، وخاصة عن محمد بن جحادة وقال: وله عن محمد بن جحادة غير ما ذكرت أحاديث مستقيمة صالحة، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب وهو صدوق اهـ.
وقال ابن مهدي عندما حدث عنه بعد ما تركه: ما كان لي حجة عند ربي (التهذيب) والمتدبر لترجمته يرى أنه استنكرت عليه أحاديث ضعف بسببها، وأن ذلك الضعف من قبل حفظه، ولذا فمثل هذا إذا وجد ما يشهد لحديثه يحسن، فكيف وقد=стр. 689
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =تابعه اثنان على تلك الرواية، فبالرغم من كونهما ضعيفين إلا أن الثلاثة قد اتفقوا على رواية واحدة.
وللحديث طرق أخرى تأتي بنحوه، ويشهد له الحديث السابق، فلا مانع من تحسين الحديث والحال هكذا، ولا يستعظم إنسان ثواب ذلك فإن فضل الله عظيم. وقد ورد ما هو أعظم من ذلك لما هو أقل قدرًا من سورة قل هو الله أحد التي تعدل ثلث القرآن الذي هو كلام الله؛ ومن ذلك حديث أوس ﵁ في المشي إلى الجمعة والتبكير إليها وفيه: أن كل خطوة تعدل أجر ستة صيامها وقيامها، فهل يستبعد من صحح هذا الحديث أن تكفِّر سورة قل هو الله أحد إذا قرأها القارئ مرة ذنوب سنة؟ لا أظن ذلك.
وقد ذكرت هذا لأني رأيت بعض أهل العلم الأحباء إلى نفوسنا جزم بنكارة معناه جدًا لما فيه من المبالغة، ثم استدرك وقال: وإن كان فضل الله تعالى لا حدَّ له. فكان الاستدراك في محله، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.
هذا بالنسبة للطريق الأولى وقد قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحسن ابن أبي جعفر والأغلب وهما متقاربان في سوء الحفظ اهـ.
وقد تبين من التخريج أنهما تابعهما صالح المرى وهو من الزهاد الصالحين وفيه أيضًا غفلة وسوء حفظ كما أشرنا إلى ذلك.
وأما الطريق الثانية فرجالها ثقات إلا حاتم بن ميمون وهو ضعيف، وقد اختلف عليه في لفظه كما سبق في التخريج.
وأما الطريق الثالثة ففيها زياد بن ميمون وكان يضع الحديث، ثم تاب ثم رجع ثم تاب ثم قيل: رجع (انظر اللسان ٢/ ٤٩٧).
وأما الطريق الرابعة ففيها الخليل بن مرة، قال الحافظ: ضعيف اهـ. وهو يستحق أكثر من ذلك.
وأما الطريق الخامسة ففيها هارون بن محمد قال ابن معين: كذاب، وقال الساجي: الغالب على حديثه الوهم (اللسان ٦/ ١٧٩، ١٨٠).
وأما الطريق السادسة ففيها أبان بن أو عياش وهو متروك.
والطريق السابعة فيها مقاتل بن سليمان كذبوه. =стр. 690
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والعمدة في الحديث على الطريق الأولى ويشهد لها الطريق الثانية، وربما أيضًا الرابعة، ورواية أم كثير المتقدمة شاهد أساسي لحسن إسنادها، وهي الأصل في الباب؛ لأنها تعني أن كل مرة تغفر سنة وهو نفس المعنى الذى في رواية الحسن عن ثابت.
وفي الباب أيضًا من المرفوعات بنفس المعنى أو نحوه:
٢١٤ - عن ابن عباس:
قال ابن الضريس ١١٦/ أ: أخبرنا الليث بن خالد البجلي قثنا علي بن محمد عن أبي جعفر عن غالب القرقسائي عن عطاء عن ابن عباس قال: من قرأ قل هو الله أحد مائتى مرة في أربع ركعات في كل ركعة خمسين مرة؛ غفر الله له ذنب مائة سنة، خمسين مستقبلة، وخمسين مستأخرة.
وهذا في إسناده غالب القرقسائي، وهو غالب بن عبيد الله العقيلي الجزري، وقد تركه غير واحد (انظر اللسان ٤/ ٤١٤، ٤١٥).
وعزاه في الدر ٦/ ٤١٥ لسعيد بن منصور أيضًا.
٢١٥ - عن البراء:
علقه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٥٢، ١٥٣ عن محمد بن عوف ثنا إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن مالك عن البراء مرفوعًا: من صلى الغداة في جماعة فقرأ وهو مستقبل القبلة لا يشغله شيء، قل هو الله أحد مائة مرة. . . . وكلما قال: قل هو الله أحد؛ غفر له ذنب سنة. . . . الحديث.
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر اهـ.
وذلك؛ لأنه تكلم في إبراهيم بن محمد وهو المقدسى الشامي فقال فيه: ضعيف مجهول، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات، والبخاري في تاريخه ونقل البخاري عن التنيسي أنه وثقه وقد كان صديقًا له ولذا فمثله لا بأس به في الاستشهاد. وكذا محمد بن مالك. وهو خادم البراء فيه بعض كلام وقال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، وأما محمد بن عوف فهو الحمصى ثقة حافظ.
فهذا الإسناد صالح للاستشهاد به وهو شاهد للروايتين معًا؛ لأنه يعنى أن قراءة قل هو الله أحد مرة تكفر ذنب سنة.стр. 691
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢١٦ - عن واثلة بن الأسقع:
أخرجه ابن السني ص ٦٣، والطبراني ٢٢/ ٩٦، والحاكم ٣/ ٥٧٠، وابن عساكر ص ٣٨٩، ١٩/ ٣٩٠.
من طرق عن سليمان بن عبد الرحمن حدثنى محمد بن عبد الرحمن القشيري، حدثتني أسماء بنت واثلة بن الأسقع عن أبيها قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى الصبح ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة قبل أن يتكلم، فكلما قرأ قل هو الله أحد غفر له ذنب سنة.
وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن القشيري كذبوه، والحديث سكت عنه الحاكم، ولم يذكره الذهبي في التلخيص، وقال الهيثمي: فيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك (المجمع ١٠/ ١٠٩).
١٣٨ - وفي الباب مرسل عن الحسن ولكن بلفظ: "من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة كان له من الأجر عبادة خمسمائة سنة". أخرجه ابن الضريس ١١٥/ ب من طريق كثير بن سليم عن الحسن به. وكثير ضعيف.стр. 692
* كان رسول الله ﷺ يقرأ بها في ركعة الوتر:
عن عائشة:
قال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل. . . . عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين التى يوتر بعدهما بـ سبح. . . . ويقرأ في الوتر بـ قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس (١) .
عن عبد الله بن سرجس:
قال أبو نعيم: ثنا محمد بن المظفر. . . . عن عبد الله بن سرجس أن النبي ﷺ كان يوتر - بثلاث يقرأ في الأولى بـ سبح. . . . وفي الثالثة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس (٢) .
عن عبد الرحمن بن أبزي:
قال أحمد: ثنا وكيع. . . . عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه أن النبي ﷺ كان يوتر بـ سبح. . . . وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد (٣) . الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة سبح.(٢) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة سبح.(٣) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة سبح.стр. 693
عن ابن عباس:
قال الدارمي: أخبرنا مالك بن إسماعيل. . . . عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يوتر بثلاث: بـ سبح. . . . وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
تقدم في فضل سورة سبح.
٢١٧ - وفية عن علي بن أبي طالب مرفوعًا:
أخرجه الخلال في فضل قل هو الله أحد رقم ٥٥ عنه أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث. . .، وفي الثالثة بـ الحمد وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس.
وفي إسناده حسين بن عبد الله بن أبي ضمرة وهو متهم (انظر تعجيل المنفعة ٩٦) وسيأتي بطوله في القسم الضعيف.
٢١٨ - وهناك حديث آخر أخرجه أحمد ١/ ٨٩، والترمذى ٢/ ٣٢٣ وغيرهما وسيأتي في القسم الضعيف أيضًا وفيه: وفي الركعة الثالثة قل يا أيها الكافرون، وتبت يدا أبي لهب، وقل هو الله أحد.
وفي إسناده الحارث الأعور وهو ضعيف متهم.
وفيه من الموقوفات ونحوها:
١٣٩ - عن علي موقوفًا:
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٤ عن الثوري عن سلم بن عبد الرحمن عن زاذان عن على أنه كان يوتر بـ إنا أنزلناه في ليلة القدر، وإذا زلزلت، وقل هو الله أحد.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٩ عن هشيم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي عبد الرحيم به مختصرًا بدون ذكر السور. وأبو عبد الرحيم كنية سلم، ووقع في المطبوعة وهي كثيرة التصحيف "أبي عبد الرحمن"، والصواب ما أثبتناه موافقة لعبد الرزاق وكتب الرجال.
١٤٠ - وعن ابن مسعود:
أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين ص ٦٨ حدثنا عبد الرحيم المحاربي حدثنا=стр. 694
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = زائدة عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله أنه كان يقرأ في آخر ركعة من الوتر قل هو الله (أحد) ثم يرفع يديه فيقنت قبل الركعة.
وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو صدوق اختلط فترك.
وما بين القوسين أظنه سقط من المطبوعة.
١٤١ - وفيه عن إبراهيم النخعي:
أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٠ حدثنا وكيع عن محل عن إبراهيم قال: اقرأ في الركعتين الأوليين من الوتر بسورتين وفي الآخرة آمن الرسول، وقل هو الله أحد. ومحل هو ابن محرز الضبى لا بأس به فالإِسناد حسن.
وقد أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٤ عن الثوري عن منصور وغيره عن إبراهيم نحوه.
وإسناده صحيح.стр. 695
فصل في كونها تعدل ثلث القرآن
وقد بلغ الحديث بذلك حد التواتر عند المحققين من أهل العلم
عن أبي سعيد الخدري:
(١٨١) قال مالك: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن
عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ (من السحر) قل هو الله أحد (كلها) يرددها (لا يزيد عليها) فلما أصبح جاء إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقالّها - فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفسى بيده إنها لتعدل ثلث القرآن".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه مالك في الموطأ ص ١٤٢ رواية القعنبي، ١/ ١٦٣ رواية يحيى، أحمد ٣/ ٢٣، ٣٥، ٤٣، البخاري ٩/ ٥٨، ١١/ ٥٢٥، ١٣/ ٣٤٧، النسائي في السنن ١٧١/ ٢، وفي اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣/ أ، أبو عبيد ١٩٧، أبو داود ١/ ٢٣٠، ابن الضريس ١١١/ أ، ابن حبان ٢/ ١١٥، الدارقطني (انظر الفتح ٩/ ٥٩)، البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢١، وفي الشعب ١/ ٣٧٦ - القسم الثاني، البغوي في شرح السنة ٤/ ٢٧٤.
كلهم من طريق مالك به.
ورواه عن مالك: القعنبى، وأبو مصعب، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبد الرحمن بن مهدي، وقتيبة، وأحمد بن أبى بكر، وعبد الله بن يوسف، وإسحق، ويحيى=стр. 696
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن بكير.
جميعهم عنه بلفظ: أن رجلًا سمع رجلًا.
ورواه يحيى بن سعيد عنه مختصرًا بلفظ: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.
روى ذلك عن يحيى أحمد، ورواه عن يحيى مسدد مطولًا بلفظ: كان رجل يصلي بالليل. . . .
ورواه عن مالك أيضًا يحيى بن يحيى الليثي بلفظ: أنه سمع رجلًا. . . .
ورواه ابن الطباع عن مالك بلفظ: إن لي جارًا.
وأخرجه الدارقطني والإسماعيلي ومعن (انظر الفتح ٩/ ٥٩)، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣ / أ، وفي الفضائل (انظر تحفة الأشراف ٨/ ٢٧٩ ولم أجده في الفضائل).
من طريق مالك أيضًا عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد به.
ورواه عن مالك أبو صفوان الأموي، وأبو عمر، ويحيى القطان وإسماعيل بن إبراهيم وهو خطأ، قال معن: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله كما في الأصل اهـ. ونحوه قال النسائي، وكذا الدارقطني (انظر الفتح ٩/ ٥٩).
وأخرجه البخاري تعليقًا ٩/ ٥٩، والنسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣/ أ، وفي الفضائل ٨٢، وأبو يعلى في مسنده ٣/ ١١٩، وفي المفاريد ٦٢، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٥١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٦٥، وفي السنن ٣/ ٢١، وفي الشعب ٣٧٦/ ١ القسم الثاني، وابن حجر في تغليق التعليق ٤/ ٣٨٥.
كلهم من طريق مالك أيضًا عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان.
ورواه عن مالك إسماعيل بن جعفر.
ورواه عن إسماعيل: أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ومحمد بن جهضم.
وقد تفرد إسماعيل بن جعفر عن أربعة عشر راويًا عن مالك، وفيهم حفاظ حديثه المتقنون له، وخالف أيضًا الطريقين الآتيين عن غير مالك.
إلا أن أبا حاتم الرازي قال في علله: كذا رواه إسماعيل بن جعفر وهو صحيح، ورواه جماعة من أصحاب مالك يقصرون به.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبى: هل تابع إسماعيل بن جعفر أحد؟ قال: ما أعلمه إلا ما=стр. 697
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رواه ابن حميد عن إبراهيم بن المختار عن مالك فإنه يتابع إسماعيل (انظر العلل ٢/ ٦٨).
وهذه المتابعة لا يفرح بها فإن ابن حميد هذا هو محمد بن حميد الرازى وهو ضعيف الحفظ ويبدو أنه لضعفه رواه عن إبراهيم بن المختار، والصحيح أنه عن إسماعيل بن جعفر، وذلك لكثرة روايته عن إبراهيم، وكذا إبراهيم بن المختار ضعيف الحفظ أيضًا.
ولا ينتهض إسماعيل بن جعفر على ثقته إِلى مخالفة من خالفه، وخصوصًا أنه خالف أصل مالك في موطئه من جميع الروايات المذكورة وفيها رواية القعنبي وعبد الله بن يوسف.
قال ابن معين: أثبت الناس في الموطأ القعنبي وعبد الله بن يوسف بعده. وقال ابن حجر: وهكذا أطلق ابن المديني والنسائى أن القعنبي أثبت الناس في الموطأ (انظر تنوير الحوالك ١/ ٩).
بالإضافة إلى أنه فيمن خالفهم عبد الرحمن بن مهدى، وقتيبة بن سعيد، وإسحق وغيرهم من الكبار الأثبات.
والخلاصة: أن الحديث المحفوظ من طريق مالك هو ما ذكرناه في صدر الكتاب بهذا الإسناد وهذا المتن.
وقد رواه من غير طريق مالك.
أحمد ٣/ ١٥ من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: بات قتادة بن النعمان يقرأ. . . . الحديث، وفيه ابن لهيعة ضعيف مدلس والراوي عنه ليس من العبادلة.
وابن عدي ٥/ ١٩٧٢ من طريق عبد الحكم القسملي عن أبي الصديق عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: قل هو الله أحد ثلث القرآن.
وفيه عبد الحكم وهو ضعيف.
ملحوظة:
يشبه أن يكون الأمر كما ذكر الحافظ في الفتح نقلًا عن بعض الأئمة أن السامع هو أبو سعيد الخدرى، والقارئ هو قتادة بن النعمان أخوه، ولكن أبا سعيد أبهم نفسه وأخاه.стр. 698
وعن أبي سعيد الخدري أيضا:
(١٨٢) قال أحمد: حدثنا عبد الله بن محمد - قال أبو عبد الرحمن (أي عبد الله بن أحمد راوي المسند): وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة - ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة! قال: فشقّ ذلك على أصحابه، فقالوا: من يطيق ذلك؟ قال: "يقرأ قل هو الله أحد فهي ثلث القرآن".
الحواشي
(٤) ،(٢٥) ، البيهقى في الشعب ٣٧٧/ ١ القسم الثاني.
جميعهم من طريق الأعمش به.
ورواه عن الأعمش أبو خالد الأحمر وحفص بن غياث.
تنبيهات هامة:
جاء الحديث في البخاري بهذا السند: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا إبراهيم والضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري به بلفظ: الله الواحد الصمد ثلث القرآن.
وجاء عقبه: قال الفربري: سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم وراق أبي عبد الله يقول: قال أبو عبد الله: عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك المشرقي مسند اهـ.
قال الحافظ في الفتح: والمراد أن رواية إبراهيم النخعي عن أبي سعيد منقطعة، ورواية الضحاك عنه متصلة، ثم قال: يؤخذ من هذا الكلام أن البخاري كان يطلق على المنقطع لفظ المرسل، وعلى المتصل لفظ المسند، والمشهور في الاستعمال، أن المرسل ما يضيفه التابعي إلى النبي ﷺ ، والمسند ما يضيفه الصحابي إلى النبي ﷺ ، بشرط أن يكون ظاهر الإسناد إليه الاتصال، وهذا الثاني لا ينافي، ما أطلقه المصنف. انتهى كلام الحافظ عن الفتح (٩/ ٦٠، ٦١) وقد قال بنحو ذلك في النكت الظراف (٣/ ٣٦٧، ٣٦٨) =стр. 699
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤) من طريق هارون بن إسحق، ثنا أبو خالد عن الأعمش عن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري وعن هلال بن يساف عن ابن أبي ليلى وعن إبراهيم قالوا: قال رسول الله ﷺ : . . . فذكره.
ورواه ابن الضريس ١١٢/ أ: أخبرنا مسدد ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم وعن الضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ . . . فذكره، وهذه الرواية من طريق حفص بن غياث هي نفس الطريق التي في البخاري=стр. 700
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهي أوضح في بيان الإرسال.
وقد رواه البيهقي في الشعب ٣٧٧/ ١ القسم الثاني من طريق عمر بن حفص بنفس إسناد البخاري إلا أنه ليس فيه تصريح الأعمش بالسماع من إبراهيم. فتبين من هذا:
- أن الحديث من طريق إبراهيم مرسل على الاصطلاح المشهور.
- أن البخاري يوافق غيره في هذا الاصطلاح.
- أن تحديث الضحاك للأعمش غير مسلّم.
ثم إن لفظ الحديث في البخاري مخالف للفظه في باقي المراجع، والصحيح ما أثبته في صدر الكتاب.
وأما هذا اللفظ فهو تسمية من أحد الرواة للسورة، ويبدو أن هذا هو لفظ حديث إبراهيم المرسل، والله أعلم.
وقد ذكر الحافظ في الفتح توجيهين آخرين لهذا اللفظ، والأرجح ما ذكرته، والله أعلم.стр. 701
عن أبي هريرة:
(١٨٣) قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا يزيد بن كيسان قال: حدثني أبو حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "احشدوا فإني سأقرأ عليكمَ ثلث القرآن". فحشد من حشد، ثم خرج فقرأ قل هو الله أحد (الله الصمد حتى ختمها) ثم دخل. فقال بعضنا لبعض: هذا خبر جاءه من السماء فذلك الذى أدخله. ثم خرج (إلينا رسول الله ﷺ ) فقال: "إني قد قلت لكم إني سأقرأ عليكم ثلث القرآن وإنها تعدل ثلث القرآن".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد ٢/ ٤٢٩ وإسحق بن راهويه في مسنده ٣٧ / ب/٤، ومسلم ٦/ ٩٤، ٩٥، ابن الضريس ١١١/ ب، ١١٢/ ب، ١١٣/ أ، الترمذي ٥/ ١٦٨، ابن الأعرابي في معجمه ق ٤٦٠/ ١١.
كلهم من طريق أبي حازم الأشجعي به.
ورواه عن أبي حازم يزيد بن كيسان وبشير أبو إسماعيل.
وأخرجه ابن الضريس ١١٠/ ب، الترمذي ٥/ ١٦٨، ابن ماجه ٢/ ١٢٤٤.
من طريق سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة به مقتصرًا على قوله: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.
ورواه عن سليمان خالد بن مخلد، ويحيى بن عبد الحميد، ومحمد بن معاوية.
وأخرجه ابن السني ٢٥٤، الطبراني في الصغير ١/ ٦٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٠٥، والخلال في جزئه حديث رقم ٤٥، والخطيب في التاريخ ١٠/ ١٧٠، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٦ القسم الثاني.
من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بألفاظ. متغايرة تفيد أن قل هو الله أحد ثلث القرآن.
ورواه عن أبي سلمة: الزهرى، ويحيى بن أبي كثير، وسعد بن إبراهيم.
وأخرجه الطيالسي ٣٢٥، والحاكم ١/ ٥٦٧.
من طريق عصر مولى نوفل بن عدي عن أبي هريرة به بنحوه مختصرًا، وزاد معها المعوذتين. =стр. 702
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه عن عمير يحيى ابنه ومحمد بن أبي حميد.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة ورافع بن خديج حديثًا فيه: وإن قراءة قل هو الله أحد في صلاة تعدل قراءة ثلث القرآن (الدر ٦/ ٢٤٦).
وأخرج الدارمي ٢/ ٤٦٠ قال: حدثنا أبو نعيم عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال: أخبرني ابن شهاب أن حميد بن عبد الرحمن حدثه أن أبا هريرة كان يقول: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.
وهو موقوف في حكم المرفوع، والله أعلم.стр. 703
عن أبي الدرداء:
(١٨٤) قال الطيالسي: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ " قيل: يا رسول الله، ومن يطيق ذلك؟ قال: "اقرءوا قل هو الله أحد (تعدل ثلث القرآن) (إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءًا من أجزاء القرآن) ".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
أخرجه الطيالسي ١٣١، أحمد ٥/ ١٩٥، ٦/ ٤٤٢، ٤٤٣، ٤٤٧، مسلم ٦/ ٩٤، الدارمي ٢/ ٤٦٠، أبو عبيد ٢٠١، ابن الضريس ١١١/ ب، النسائي في اليوم والليلة ٢٧/ ب، ٤٣/أ، عيد بن حميد ٤٧، ابن نصر (انظر المختصر ص ٦٩)، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨ وفي أخبار أصبهان ٢/ ٢٨٥، ابن بشر في أماليه ٣١/أ، البيهقي في الشعب ٣٧٧/ ١ القسم الثاني، الثعلبي في تفسيره ١٨٧/ أ / ١٣، والفاكهي في حديثه ٣٦/ ب.
كلهم من طريق قتادة به.
ورواه عن قتادة، شعبة، وسعيد بن بشير، وَأبان بن يزيد، وسعيد بن أبي عروبة، وبكير بن أبي السميط.
وأخرجه ابن عدى ٦/ ٢٢٧٨، والخلال في جزئه حديث رقم ٦.
من طريق محمد بن سليمان بن بنت مطر الوراق عن محمد بن خازم عن موسى الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.
وقال ابن عدى: إن هذا الحديث يعرف من رواية أسد السنة عن محمد بن خازم، وإنما سرقه محمد بن سليمان اهـ. ولم أقف على رواية أسد السنة هذه.стр. 704
عن أبي أيوب:
(١٨٥) قال أحمد: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة عن منصور عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال: "أيعجب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فإنه من قرأ قل هو الله أحد الله الصمد في ليلة فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن".
الحواشي
(١) تخريجه وطرقه:
قبل أن أبدأ في سرد ذلك أحب أن أنبه على أن هذا الحديث من أشكل الأحاديث التي وقفت عليها، وقد تكلم عليه الحفاظ، وأفرده الحافظ الخطيب البغدادى بجزء سماه: حديث الستة من التابعين، وذكر طرقه واختلاف وجوهه، وقد حققته فليرجع إليه.
١ - أخرجه أحمد ٥/ ٤١٨، وعبد بن حميد (٣٢٣ المنتخب)، والترمذي ٥/ ١٦٧، والنسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، في السنن ٢/ ١٧١، الطبراني ٤/ ١٩٩، أبو نعيم في الحلية ٢/ ١١٧، ٤/ ١٥٤، الخطيب في جزئه رقم ٦، ٩، والبيهقي في الشعب ٣٧٨/ ١ القسم الثاني.
جميعهم من طريق زائدة بهذا الإسناد نحوه.
ورواه عن زائدة ابن مهدي، والحسين الجعفي، ويحيى بن أبي بكير، ومعاوية بن عمرو، وأبو حذيفة.
٢ - وأخرجه الدارمي ٢/ ٤٦١ عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور بمثل رواية زائدة.
٣ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم ١٠ من طريق سويد بن سعيد عن الفضيل بن عياض عن منصور بمثل رواية زائدة.
٤ - وأخرجه ابن الضريس ١١١/ ب ومن طريقه الخطيب في جزئه ٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن هلال عن عمرو عن عبد الرحمن به.
٥ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، الطبراني ٤/ ١٩٩، والخطيب في جزئه رقم ١١. =стр. 705
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من طريق فضيل بن عياض عن منصور عن هلال عن عمرو عن الربيع عن عبد الرحمن به.
ورواه عن فضيل يوسف بن مروان، وعبيد الله، ومحمد بن زياد، وعلي بن الأزهر إلا أن عليًّا لم يذكر أبا أيوب وهو عند الخطيب.
٦ - وأخرجه البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ / ب، الطبراني ٤/ ٢٠٠.
من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور عن ربعي بن حراش عن عمرو بن ميمون به.
ورواه عن عبد العزيز إسحق ومسدد وبشر بن الحكم ومحمد بن أبي بكر.
٧ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٦/ ب، الطبراني ٤/ ١٩٩.
من طريق جرير عن منصور عن هلال عن الربيع عن امرأة من الأنصار به.
ورواه عن جرير محمد بن قدامة، وعمان بن أبي شيبة.
٨ - وأخرجه الخطيب في جزئه رقم ١٤ من طريق ابن خلّاد عن غندر عن شعبة بمثل رواية جرير.
٩ - وأخرجه أحمد ٥/ ٤١٨، البخاري في التاريخ ٣/ ١٣٧، أبو عبيد في فضائله ١٩٩، النسائي في اليوم والليلة ٢٦ /ب، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨، الخطيب في جزئه رقم ١٢، ١٣.
من طريق شعبة عن منصور عن هلال عن ربيع عن عمرو عن امرأة من الأنصار به.
ورواه عن شعبة غندر وعبد الصمد وحجاج.
إلا أنه في رواية عبد الصمد عند الخطيب قال: أو قال عن امرأة أبي أيوب عن النبي ﷺ وسقطت "عن" عند أبي نعيم بين المرأة وبين أبي أيوب، والصواب ما في المسند فإنه رواه بن طريقه، وكذا عند غير أبي نعيم من طريق أحمد.
١٠ - وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ٢٧ / ب، الطبراني ٤/ ١٩٨، أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٨، الدارقطني في العلل ق؟ / ب / ٢، الخطيب في جزئه ١٧، ١٨، البيهقي في الشعب ١/ ٣٧٨ القسم الثاني.
من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب به نحوه. =следующие страницы →