قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الجوف» بجيم مفتوحة، ثمّ واو ساكنة، وآخره فاء.
ولد سنة ٧٧٥، وسمع من عبد الرّحمن بن الزّغبوب «الصّحيح» بل كان يذكر أنّه سمعه أيضا على الشّمس ابن اليونانيّة، والعماد ابن بردس، وابن يعقوب، والأمين بن المحبّ، وحدّث، أخذ عنه النّجم ابن فهد وغيره.
ومات قبل دخولي بعلبكّ.- انتهى-.
قال ابن فهد: مات قبل السّتّين وسبعمائة.
٦٥٥ - محمّد بن عليّ بن عبد الرّحمن بن محمّد بن سليمان بن حمزة بن أحمد ابن عمر، ابن الشّيخ أبي عمر، العلاء، ابن البهاء، ابنالعزّ، ابن التّقيّ العمريّ، المقدسيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الصّالحيّ .
стр. 1122
قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٦٤، وأحضر في الثّالثة على ستّ العرب حفيدة الفخر مجلسا من «أمالي نظام الملك» وغيره، وعني بالعلم، وحفظ «المقنع» وأخذ عن ابن رجب، وابن المحبّ، ومهر في الفقه والحديث، ودرّس بدار الحديث الأشرفيّة بالجبل، وناب في القضاء عن صهره الشّمس النّابلسيّ، لمّا استقلّ به، ثمّ عزل بابن عبادة، ثمّ أعيد بعد موته فلم تطل مدّته بل مات عن قريب في ذي القعدة سنة ٨٢٨ بالصّالحيّة، ودفن بالسّفح، وكان فصيحا، ذكيّا، يذاكر بأشياء حسنة، وينظم الشّعر، ولمّا وقف على «عنوان الشّرف» لابن المقرئ (١) أعجبه فسلك على طريقته نظما حسبما اقترح عليه صاحبه مجد الدّين (٢) فعمل عليه قطعة أوّلها:
أشار المجد مكتمل المعاني … بأن أحذو على حذو اليماني
وله المنظومة الفائقة في «مفردات الإمام أحمد» عن الثّلاثة، وقد أكثر المجاورة بمكّة وصار/ بآخر عمره عين الحنابلة، وحدّثنا عنه الموفّق الآبي، سمع عليه ابن موسى، وأجاز جماعة ﵀ وإيّانا.
стр. 1123
٦٥٦ - محمّد بن عليّ بن عبد الكافي بن عليّ بن عبد الواحد بن صغير، الشّمس، أبو عبد الله، ابن العلاء بن الحسين، القاهريّ، الطّبيب، والد محمّد الكمال الآتي ويعرف كسلفه ب «ابن صغير». قاله في «الضّوء» .
وقال: ممّن تميّز في الطّبّ وعالج، وتدرّب به جماعة، بل له كتاب يسمّى «الزّبد» عرضه ابنه في جملة محافيظه على ابن جماعة في غيره سنة ٨١٦، وكان أحد الأطبّاء بالبيمارستان، وبخدمة السّلطان.
ومات سنة ٨٣٩ عن أربع وثمانين سنة فيما قاله لي ولده الآخر العلاء عليّ، وقد وصفه العزّ بن جماعة في إجازة ولده ب: الشّيخ، القدوة، العمدة، الكامل، الفاضل، العلم، المتفنّن. وأبو الفتح الباهيّ ب: الشّيخ، الإمام، الرّئيس، البالغ من الكمالات النّفسانيّة مبلغا لا يحدّ، والحائز من الفضائل أنواعالا تعدّ.
٦٥٧ - محمّد بن عليّ بن عمر، الشّمس البغداديّ الزّعيم، نزيل دمشق .
стр. 1124
قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٥٧ ببغداد، وكفّ بصره، وجال في البلاد كاليمن والهند والحجاز والقاهرة. ومات بها في ذي الحجّة سنة ٨١٤ وكانت لديه فضائل. ذكره المقريزيّ في «عقوده» وحكى عنه حكاية.
٦٥٨ - محمّد بن عليّ بن محمّد بن الباسلار البعليّ، بدر الدّين، أبو عبد الله الشّيخ، الإمام، العلّامة، البارع، النّاقد، المحقّق، أحد مشايخ المذهب .
стр. 1125
له مختصر في الفقه سمّاه «التّسهيل» عبارته وجيزة مفيدة، وفيه من الفوائد ما لم يوجد في غيره من المطوّلات، أثنى عليه العلماء.
توفّي سنة ٧٧٧، قاله في «الشّذرات» وفي «الدّرر» سنة ٧٨، وأنّه سمع من أبي الفتح اليونيني، وحدّث، سمع منه الفضلاء وكان إماما عالما عليه مدارالفتوى ببلده.
٦٥٩ - محمّد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن طرخان الكمال، ابن النّور، ابن الشّمس، ابن الشّهاب، ابن الضّياء، القاهريّ، البحريّ، نسبة لباب البحر. قاله في «الضّوء»، وقال: ويعرف كسلفه ب «ابن الضّياء» وأمّه أطس، سبطة النّور الرّشيدي، وزوجة البوشيّ عالم ا لخانكاه، ثمّ قاضيها، تلميذة الوفائيّ.
стр. 1126
ولد سنة ٨٣٤ بباب البحر، ونشأ هناك فقرأ القرآن و «مختصر الخرقيّ»، واشتغل يسيرا في النّحو وغيره على الجمال عبد الله بن هشام، وكذا حضر عند القاضي عزّ الدّين الكنانيّ في الفقه وغيره، وفوّض إليه عقود الأنكحة وفسوخها، بل كان عزمه استنابته مطلقا، فما اتّفق، فولّاه بعده البدر، واختصّ به لعلوّ همّته، وكثرة درايته، وقال: إنّه كان يعرف طرفا من العربيّة، مع براعة/ الصّناعة، وانتفع به كأسلافه أهل خطّته.
ومات بعد مرض طويل ليلة السّبت تاسع رمضان سنة ٨٨٨، وحمل من باب البحر لباب النّصر، وصلّى عليه بالرّحبة في مشهد حافل، ثمّ دفن بتربة سعيد السّعداء.
٦٦٠ - محمّد بن عليّ بن محمود، الشّمس ابن التّاج النّجم العمريّ الكيلانيّ .
قال في «الضّوء»: ممّن سمع على شيخنا «المتباينات» بقراءة الفتحيّ، ووصفه بالعالم، وكذا سمع عليه في البحث كثيرا من «شرح ألفيّة الحديث» وشيخه في التّبليغ، بل قرأ عليه «الخلاصة» للطّيبي بحثا و «أربعي النّوويّ».
٦٦١ - محمّد بن عليّ بن موسى بن عيسى، الشّمس البغداديّ ثمّ القاهريّ، صهر موفّق الدّين بن المحبّ بن نصر الله، كان الموفّق زوج أخته، ذكره في «الضّوء» .
стр. 1127
وقال: كان خيّرا يسكن القراسنقريّة، ويقرأ في بيت المحبّ بن الأشقر، وهو أخو زينب وزليخا ابنتي إبراهيم الشّنويهيّ لأمّهما.
مات- ظنّا- سنة ٨٥٧ ونعم الرّجل.- انتهى-.
قلت: رأيت له فتوى مع مفاتي مكّة المشرّفة الثّلاثة.
٦٦٢ - محمّد بن عمر بن سويد، أبو عبد الله البالسيّ، سبط محمّد بن يوسف ابن سلطان .
قال في «الضّوء»: سمع عليه وعلى البرزاليّ «المنتقى من العلم» لأبي خيثمة بإجازة البرزاليّ من ابن عبد الدّائم، وحضور الجدّ على خطيب مردا وعلى الميدوميّ «جزء ابن عرفة» وأجاز له ابن الخبّاز، وحدّث، سمع منه التّقيّ أبو بكر القلقشنديّ «جزء ابن عرفة» وغيره.
مات في أوائل القرن بنابلس.
стр. 1128
٦٦٣ - محمّد بن عمر بن عليّ النّابلسيّ، شمس الدّين .
قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧٢٤ بنابلس، وسمع بها من عبد الله بن محمّد بن يوسف المقدسيّ «العلم» لابن خيثمة، وحدّث به، قرأه عليه البرهان، سبط ابن العجميّ.
٦٦٤ - محمّد بن عمر العبّاسي الخلوتيّ، الدّمشقيّ، الصّالحيّ .
стр. 1129
قال المحبّيّ: شيخنا وليّ الله، ومعتقد الشّام (١)، ينسب إلى سيّدنا العبّاس عمّ سيّدنا المصطفى ﷺ من جهة والده، وإلى الشّيخ أبي عمر بن قدامة من جهة والدته، وكان شيخا جليلا، من الأكابر العارفين، والأولياء المتمكّنين، أخذ الفقه عن الشّهاب أحمد الوفائيّ المفلحيّ، ومنشيوخه البرهان بن الأحدب الصّالحيّ، والنّجم الأستاذ (٢)، وأخذ الطّريق عن الأستاذ العارف بالله تعالى أحمد العسّاليّ، لازمه بقرية عسّال، وتخرّج به حتّى صار
стр. 1130
خليفته من بعده، وكان يؤثر الخمول عن الظّهور، إلى أن أراد الله سبحانه ظهوره لمّا حبس الغيث عن دمشق سنة ١٠٧٠، واستسقى أهلها مرّات فلم يمطروا، وكان شيخنا- رحمه الله تعالى- لا يخرج معهم هضما لنفسه، فأنطق الله بعض المجاذيب بأنّكم إن أردتم الغيث فاستسقوا بالعبّاسيّ، فأمره نائب الشّام بالخروج إلى الاستسقاء بهم، فخرج- وهو في غاية الخجل- وقال:
اللهمّ إنّ هؤلاء عبادك قد أحسنوا الظّنّ بي فلا تفضحني بينهم، فأغيثوا من ساعتهم، وما رجعوا إلى البلد إلّا بمشقّة من كثرة المطر، واستمر المطر ثلاثة أيّام، فاشتهر عند ذلك، ولم يمكنه أن يكتم أمره، وأكبّ عليه المريدون وتسلّك به من أهل الطّريق الصّالحون، وانتفع به الجمّ الغفير الّذي لا يمكن حصره، وأعطاهم الله تعالى حسن السّمت والقبول، ونوّرها لهم ببركته ودعائه وقد وفّقني الله تعالى للأخذ عنه، والتّبرّك بدعواته، وكان يتحفني بإمداداته الباطنة، ثمّ انقطع عن النّاس، وكان لا يقبل من الحكّام هديّة، ولا يتردّد إليهم، وكراماته كثيرة مشهورة، منها: أنّ بعض المجاورين بمكّة من أهل دمشق رآه يصلّي الأوقات الخمسة بالمسجد الحرام بالمقام الحنبليّ وهو بالشّام (١). وكانت وفاته سنة ١٠٧٦ عن سنّ عالية، ودفن بباب الفراديس، وقبره معروف يزار.
стр. 1131
٦٦٥ - محمّد بن عمر بن محمّد بن ثابت الدّروسيّ الصّالحيّ .
стр. 1132
قال ابن طولون: الشّيخ، الصّالح، المسند، الرّحلة، المفيد، البركة، شمس الدّين، أبو عبد الله، ميلاده سنة ٨١٠، قرأ القرآن وحفظ «الخرقيّ» و «الملحة» وتفقّه بالشّيخ زين الدّين بن قندس، وسمع «صحيح مسلم» على محمّد بن عمر بن عبد الدّائم، و «المسلسل بالأوّليّة» على ابن حجر بقراءة العلّامة ابن قمر بالبيبرسيّة بالقاهرة، وفي سنة ٨٣٦، قرأ عليه الباب الأخير من «صحيح البخاريّ» وهو راحل من دمشق صحبة السّلطان الأشرف، وقد ركبوا على الدّوابّ بحضرة المحدّث نجم الدّين عمر بن فهد، وأجازه ما له روايته، ثمّ سمع في هذه السّنة- حين رجع السّلطان من حلب بوطاقة ببرزة- من قاضي القضاة (١) محبّ الدّين أحمد بن نصر الله البغداديّ الحنبليّ «المسلسل بالأوّليّة» وغيره مع جماعة وأجاز، وسمع على الشّهاب بن عبد الهادي، والشّيخ عبد الرّحمن المعروف بأبي شعر، والحافظ ابن ناصر الدّين، والمسند أبي الفرج ابن الطّحّان، وعائشة ابنة الشّرائحيّ وآخرين، وأجاز له الحافظ برهان الدّين الحلبيّ، وشيخ الإسلام صالح البلقينيّ، وسعد الدّين الدّيريّ، وقاضي القضاة (١) البدر محمود العينيّ، والعلّامة تغري برمش
стр. 1133
نائب القلعة بالقاهرة، وكان يحفظ «تهذيب الكمال» في ثلاث مجلّدات، والشّمس الياسوفيّ، وأمين الدّين محمّد الكركيّ، والشّمس النّاسخ، وخلق كثير سواهم، ولازم الشّيخ عليّ بن عروة مدّة، وسمع عليه، وأكثر من السّماع على أحمد بن ناظر الصّاحبة، وولي نقابة الحكم الحنبليّ، ثمّ فوّض إليه في آخر عمره النّجم بن مفلح فدخل فيه مدخلا لا يليق بدناءة، وهرع إليه الشّهود بالأشغال الكثيرة، وأشاعوا عنه أشياء، وسمعت منه «المسلسل بالأوّليّة» يوم السّبت ثالث جمادى الآخرة سنة ٨٩٧، ثمّ سمعت عليه في هذا المجلس «جزء ابن عرفة» بسماعه له من ابن ناصر الدّين، ثمّ سمعت عليه بعد ذلك عدّة أشياء، وأنشدني من لفظه عدّة مقاطيع لغيره.
توفّي يوم الجمعة لعشر بقيت من جمادى الأولى سنة ٩٠١، وصلّى عليه بالجامع الجديد، ودفن تحت كهف جبريل بسفح قاسيون.
٦٦٦ - محمّد بن عيسى بن حسن بن كرّ (١) البغداديّ، ثمّ المصريّ، شمس الدّين/ المروانيّ، من ولد مروان بن محمّد آخر خلفاء بني مروان .
стр. 1134
ذكره في «الدّرر»، وقال: قدم أبوه من بغداد حين غلب عليه هولاكو، وكان من الأمراء فولد له محمّد بالقاهرة في شهر ربيع الآخر (١) سنة ٦٨١، وحفظ القرآن (٢) و «العمدة» وكتابا في مذهب أحمد و «ملحة الإعراب» (٣) وسمع من الدّمياطيّ، وغازي الحلّاويّ، ومؤنسة خاتون بنت العادل وغيرهم، وولي مشيخة الزّاوية الّتي بجوار المشهد الحسينيّ، وأخرى بالقرب من الدّكة بشاطئ الخليج، وسمع منه شيخنا العراقيّ وغيره، وأخذ علم الموسيقى عن غير واحد (٣) ففاق الأقران، وصنّف فيه تصنيفا بديعا (٤) وصار فيه فردا
стр. 1135
لا يلحق، ونقل مذاهب القدماء وحرّرها، وأخذ نفسه بأن لا يمرّ به صوت ممّا ذكره أبو الفرج الأصبهاني إلّا ويغني به على وجهه، وكان عزيز النّفس، شهما، عفيفا، ولم يتكسّب بصناعة الموسيقى، ذكر ذلك ابن فضل الله قال: وكان يتردّد إليّ، ويتودّد، ولقد رأيته غنّى به يوما فأضحك، ثمّ غنّى فأبكى، ثمّ غنّى فنوّم، فرأيت بعيني ما كنت سمعت عن الفارابيّ، وقال ابن الصّائغ الحنفيّ: مرّ ابن كرّ على قوم يغنّون فحرّك بغلته حتّى مشت على إيقاعهم، وهذا من أعجب ما يحكى.
مات في سنة ٧٦٣ (١).
٦٦٧ - محمّد بن عيسى بن محمود بن محمّد بن محمّد بن كنان الصّالحيّ، أحد العلماء الصّلحاء الأتقياء العاملين .
стр. 1136
قال في «سلك الدّرر»: ولد سنة ١٠٧٤، ونشأ في كنف والده، وأخذ عنه الطّريق، وأخذ عن جماعة كالشّيخ خليل الموصليّ، قرأ عليه حصّة من «جمع الجوامع» في الأصول و «رسالة الأندلسيّة» في العروض (١) وغيره من
стр. 1137
الأجلّاء. وحجّ، واجتمع في المدينة المنوّرة بالأستاذ إبراهيم الكورانيّ، وأخذ عنه الحديث، ولمّا توفّي والده صار مكانه شيخا، واستقام إلى أن مات، ولازم الأذكار وألّف التّاريخ الّذي جمعه بالحوادث اليوميّة (١) وقد طالعته واستفدت منه وفيات، وبعض أشياء، لزمت لتاريخي هذا، وهو تاريخ يشتمل على الحوادث الصّائرة في الأيّام مع إيراد وفيات ومناسبات وفوائد، ودارت يوما من الأيّام مذاكرة بين الوالد وبينه في المعمّيات فقال: إنّ اسم هود في قوله
стр. 1138
تعالى (١): ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها واسم شهاب في قوله تعالى (٢): وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها.
وكانت وفاته سنة ١١٥٣، ودفن بسفح قاسيون بالصّالحيّة.
ولي المشيخة بعده ولده الفاضل الشّيخ محمّد سعيد (٣).- انتهى-.
أقول: وجه استخراج المعمّى المذكور من الآية أنّ قوله تعالى: دَابَّةٍ يأخذ لفظ هُوَ، بِناصِيَتِها، أي: أولها، وهو الدّال، فيتحصّل اسم هود، وفي الثّانية: أن يراد من ليل مرادفه الفارسي وهو (شب) يغشاها لكن قال المحبّي: في «خلاصته» هذا وإن كان صحيحا الآن، إلّا أنّ استعمال الفارسيّ فيه بعد.- انتهى-.
وهو كما قال.
قلت: وليس من استخراج المترجم، بل من قبله ورأيت كثيرا من ذلك، ومنه استخراج اسم هاشم من قوله تعالى (٤): وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ووجهه أنّ عدد قمر ثلاثمائة وأربعون، وهي عدد (شم) تلا لفظها، والله أعلم./
стр. 1139
٦٦٨ - محمّد بن غيث بن مبارك العجلونيّ، الصّالحيّ .
قال ابن طولون: الشّيخ، القدوة، الصّالح، شمس الدّين الشّهير ب «أبودية» حفظ القرآن، وصلّى به، ثمّ حفظ «مختصر الخرقيّ» على مذهبه، وعرضه على جماعة منهم شيخ الحنابلة التّقيّ ابن قندس، وأخذ الحديث عن أبي العبّاس بن زيد، والنّظام بن مفلح، وأبي عبد الله بن جوارش، واعتنى بالوعظ، وانجمع عن النّاس، وبأخرة أقرأ الأطفال، سمعت منه غالب «الصّحيحين» بمسجد مسمار بحارتنا بالسّهم الأعلى بسفح قاسيون أجازني غير ما مرّة، وأنشدني لبعضهم (١):
* كن ابن من شئت واكتسب أدبا … *
البيتين المشهورين.
توفّي يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ٩١١ وقد قارب السّبعين، ودفن بالسّفح.
стр. 1140
٦٦٩ - محمّد بن كلي الأمير الفاضل، ناصر الدّين، أحد الأمراء الكبار بالدّيار المصريّة، ابن المقرّ الأشرف الأمير البدريّ، قاله في «الشّذرات» .
стр. 1141
قال: كان فقيها، حنبليّا، فاضلا، ذكيّا، له خطّ حسن إلى الغاية، وشعره في غاية الحسن، منه قوله:
قلب المتيّم كاد أن يتفتّتا … فإلى متى هذا الصّدود إلى متى
يا معرضين عن المشوق تلفّتوا … فعوائد الغزلان أن تتلفّتا
стр. 1142
كنّا وكنتم والزّمان مساعد … عجبا لذاك الشّمل كيف تشتّتا
صدّ وبعد واشتياق دائم … ما كلّ هذا الحال يحمله الفتى
وتوفّي سنة ٧٧٩.
٦٧٠ - محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن المظفّر بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن أبي البركات البعليّ، ناصر الدّين .
قال في «الدّرر»: سمع من ابن الشّحنة «الصّحيح» بفوت، وسمع من أبي بكر بن مشرّف «أربعي الآجرى» وأجاز له التّقيّ سليمان، والدّشتيّ، وجماعة، وحدّث ببعلبكّ، سمع منه بها الشّيخ جمال الدّين بن ظهيرة.
٦٧١ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، سعد الدّين ابن المسند صلاح الدّين .
стр. 1143
قال في «الدّرر»: سمع الكثير، وحدّث. مات في محرّم سنة ٧٧٦، وعاش أبوه بعده مدّة.
٦٧٢ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله، الشّمس، المرداويّ، الصّالحيّ .
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن القباقبي» سمع في سنة ٧٤٨ من العماد أحمد بن عبد الهادي أجزاء، ومن الجمال يوسف بن محمّد بن عبد الله المرداويّ جزءا، وحدّث، سمع منه الفضلاء كابن موسى ووصفه بالشّيخ، الصّالح، الإمام، العالم، ومعه الموفّق الآبي.
توفّي سنة ٨١٥، وذكره شيخنا في «معجمه»، وقال: أجاز لأولادي- انتهى-.
стр. 1144
وقال ابن فهد: توفّي في ذي القعدة سنة ٨٢٦، وقد قارب الثّمانين، ودخل بيت المقدس سنة ٦٧ فسمع به من إبراهيم الزّويتاوي «سنن ابن ماجه» وكان من مشايخ الحنابلة وقدمائهم، ويتبذّل ويتكلّم بكلام العامّة، ويفتي بمسألة الطّلاق، وأنكرت عليه غير مرّة، ولم يكن ماهرا في الفقه.
٦٧٣ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن عمر بن إسماعيل بن أحمد، ابن الفرد في زمنه الشّيخ محيي الدّين ينتهي نسبه إلى السّلطان إبراهيم بن أدهم قدّس الله سرّه/ وقدّمنا تتمّة نسبه في ترجمة ابنه عبد الحقّ المرزناتيّ الصّوفيّ الصّالحيّ، الشّيخ الصّالح الخيّر قاله المحبّي .
وقال: كان من أمثل صوفيّة الشّام، وكان أخذ طريق القادريّة عن الأستاذ أحمد بن سليمان، وادّعى بعد موت شيخه أنّه خلفه وأراد أن يجلس مكانه على سجّادته فما مكّن (١)، وذكرنا ذلك في ترجمة عبد القادر بن أحمد المذكور، وكان المترجم كثير الرّحلة إلى الرّوم، وله مع علمائها اختلاط كثير، وكان له في ما يفعله مشايخ الصّوفيّة من النّشر والتّعويذات شهرة تامّة، وكان يروّج بذلك مقداره عند الأروام بسبب اعتقاد المتقدّمين منهم، ونال بسبب ذلك قبولا، وأخذ وظائف ومعاليم كثيرة، وكان عالما فاضلا (١)، وله في التّاريخ
стр. 1145
معرفة، وقيّد كثيرا من أحوال معاصريه في «معاجيمه»، وذكر وفيات بعض العلماء، وقد رأيت منقولا من خطّه كثيرا من الفوائد.
وكانت وفاته سنة ١٠١٤.
٦٧٤ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد الفارسيّ الأصل، المقدسيّ، ثمّ الدّمشقيّ، المعروف ب «ابن المهندس» .
قال في «الإنباء»: أخو شيخنا شهاب الدّين، وهذا الأصغر، نشأ صيّنا جيّدا، وصحب الشّيخ فخر الدّين السّيوفيّ بمكّة والشّيخ عبد الله بن أسعد اليافعيّ، وكانت له في شبابه أحوال صالحة، ثمّ باشر بعض الدّواوين، وحصّل أموالا ولم تحمد سيرته، وكان سمع من الميدوميّ وغيره.
ومات في شوّال سنة ٨٠٨، ودفن بتربته الّتي أنشأها شرقيّ الشّاميّة البرّانيّة بدمشق.
стр. 1146
٦٧٥ - محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن المحبّ عبد الله السّعديّ، المقدسيّ، شمس الدّين، ابن شمس الدّين، ابن شهاب الدّين، ابن الشّيخ المحدّث محبّ الدّين المعروف ب «ابن المحبّ» الحافظ .
قال في «الشّذرات»: ولد سنة ٧٣١ وسمع من ابن الرّضيّ، والجزريّ، وبنت الكمال وغيرهم، وأحضر على أسماء بنت صصرى، وعائشة بنتمسلم وغيرهما، وعني بالحديث، وكتب الأجزاء والطّباق، وعمل المواعيد وأخذ عن إبراهيم بن القيّم، وكتب بخطّه الحسن شيئا كثيرا، وكان شديد التّعصّب لابن تيميّة.
توفّي يوم الأربعاء سابع جمادى الأولى سنة ٧٨٨ بالصّالحيّة، ودفن بالرّوضة.
٦٧٦ - محمّد بن محمّد بن آقوش بن عبد الله، الشّمس، أبو عبد الله الدّمشقيّ الصّالحيّ، العطّار أبوه .
стр. 1147
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن جوارش» بجيم، ثمّ واو مفتوحتين، وراء مكسورة، ثمّ شين معجمة، وربّما جهل اسم جدّه، بل أكثر أصحابنا قالوا محمّد بن محمّد بن عبد الله.
ولد- تقريبا- سنة ٧٨٠ بصالحيّة دمشق ونشأ بها، فسمع بها من المحبّ الصّامت، وكذا- فيما قيل- من رسلان الذّهبيّ، وحدّث، وسمع منه الفضلاء، وأكثرت عنه، كان خيّرا، نيّرا، عليّ الهمّة، صبورا على الإسماع، مديما للجماعة بجامع الحنابلة، وربّما اتّجر لسبب عياله.
مات في خامس عشري/ رمضان سنة ٨٦٠ وصلّى عليه عقيب صلاة الجمعة، ودفن بسفح قاسيون.
٦٧٧ - محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدّائم الأنصاريّ، شمس الدّين .
стр. 1148
قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧١٣ وأحضر على جدّه «جزءا من حديث أبي شعيب» وسمع من أبيه، ومن ابن الزّرّاد «صحيح ابن حبّان» وحدّث، وعني بالحديث، وتفقّه، وكتب، ذكره الذّهبيّ في «المعجم المختصّ».
مات بدمشق في شعبان سنة ٤ وقيل: سنة ٧٩٥.
٦٧٨ - محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن إسماعيل بن عبد الله، الشّمس، أو العماد الجعبريّ، القاهريّ، القبّانيّ، الماضي أبوه .
стр. 1149
قال في «الضّوء»: ولد بعد سنة ٧٨٠ - تقريبا- بالقاهرة، ونشأ بها، فقرأ القرآن، وحفظ «الخرقيّ» وعرضه على الكمال الدّميريّ، وأجاز له في آخرين، وسمع «البخاريّ» إلّا اليسير منه على ابن أبي المجد، وختمه على التّنوخيّ، والعراقيّ، والهيثميّ، واشتغل بالتّعبير على أبيه وغيره، وتعلّم أسباب الحرب، كالرّمي، وجرّ القوس الثّقيل، وعالج، وثاقف وفاق في غالبها، ونظم قطعة فأصبح وقد قلع من قلبه حبّ الشّعر، وعادت عليه بركة إسماعه الحديث، فتركه ونسي ما كان قاله إلّا النّادر، ومنه:
يا راثق القلب مهلا … أصبت فاكفف سهامك
ويا كثير التّجنّي … منعت حتّى سلامك
وكان- كأبيه- صوفي سعيد السّعداء، بل قبّاني الخبز بها، أجاز لي.
ومات في شوّال سنة ٨٥١.- انتهى-.
قال ابن فهد: وكان رأى في منامه أنّ في فمه شعرا- بفتح الشّين- فأخرجه، فتأوّله على الشّعر، وتركه حتّى نسي ما كان قاله.
٦٧٩ - محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن يزيد بن خالد البدر، البدرشيّ الأصل القاهريّ، سبط القاضي نور الدّين البويطيّ، أمّه آمنة، ويعرف ب «السّعديّ». قاله في «الضّوء» .
стр. 1150
وقال: ولد في ثالث شوّال سنة ٨٣٢ بجوار مدرسة البلقينيّ، ومات أبوه وهو ابن ثلاث، ونشأ في كفالة أمّه وأمّها، وحفظ القرآن و «الوجيز» و «ألفيّة النّحو» و «التّلخيص» ومعظم «جمع الجوامع» وجوّد في القرآن على الزّين جعفر الشّنهوري، وربّما قرأ عليه في غيره، وأخذ النّحو عن الأبذيّ، والرّاعي، وأبي القاسم النّويريّ، ومن ذلك جلّ «شرحه لمنظومته الّتي اختصر فيها الألفيّة» والشّمنّي ومنه «حاشيته على المغني» وكذا أخذه، والصّرف عن العزّ عبد السّلام البغداديّ، وقرأ عليه جزءا من تصانيفه، والبعض (١) من النّحو وغيره على أبي الفضل المغربيّ، ولازم التّقيّ الحصنيّ في الأصلين والمعاني والبيان وغيرها، وحضر عند الشّرواني/ دروسا في «المختصر» وغيره، وعند ابن الهمام، ممّا قرأ عليه قبيل موته من «تحريره في الأصول» وقرأ على الكافيجيّ مؤلّفه في «كلمة التّوحيد» وغيره، وعلى أبي الجود البيني «مجموع الكلائي» وكتب عنه «شرحه»، بل كتب في الفرائض أيضا عن البوتنجيّ، وفي الحساب عن السّيّد عليّ؛ تلميذ ابن المجديّ والشّهاب السّجينيّ، وفي
стр. 1151
الميقات عن النّور النّقّاش، وفي الأدب عن ابن صالح وغيره، وجوّد الخطّ عن البرهان الغزنويّ، وكتب اليسير على أبي الفتح الحجازيّ، بل كتب قبلهما يوما واحدا على الزّين بن الصّائغ، ولازم شيخنا في كثير من دروس الحديث وغيرها، وكتب عنه من «أماليه» وحمل عنه أشياء من تصانيفه وغيرها، وأخذ «شرح الألفية الحديثيّة» قراءة وسماعا على المناويّ، وسمع على السّيّد النّسّابة والعلاء القلقشنديّ، والعلم البلقينيّ، والأقصرائيّ، والقطب الجوجريّ، وابن يعقوب والأبيورديّ، وابني الفاقوس، وإمام الصّرغتمشية، وعبد الكافي بن الذّهبي، وعبد الرّحيم الأميوطيّ، والتّقيّ ابن فهد، وشعبان ابن عمّ شيخنا، وخال أمّه النّور البلبيسي، وخلق أعلاهم سارة بنت جماعة بالقاهرة ومصر مع بعض ضواحيها، بل وبعض ذلك بمكّة حين حجّ حجّة الإسلام، وتفقّه بالنّور ابن الرّزّاز، وكذا بالجمال بن هشام، لكن قليلا مع دروس في النّحو إلى غير هؤلاء ممّن تذاكر معهم، وتميّز بضمّ ما معهم لما عنده، ولازم شيخ المذهب العزّ الكنانيّ في الفقه وغيره، وقرأ عليه الكثير قبل القضاء وبعده في الدّروس وغيرها، واختصّ به، فتوجّه لتقديمه، وتوجّه بمزيد إرشاده وتفهيمه، وأعانه هو بنفسه بحيث حقّق منه ما كان في ظنّه وحدسه، وبمجرّد ترعرعه، وبدوّ صلاحه وحسن منزعه، ولّاه القضاء، وأولاه من الجميل ما يرتضى، فتدرّب فيه بمن يرد عليه من أعيان الموثّقين، وتقرّب لذلك بما حصّله من الفقه والفنون المشار إليها بالتّعيين، فذكر بالجميل، وشكر بما لا يقبل التّأويل، وأذن له في الإفتاء والتّدريس غير واحد، وأحسن في تأدية ما كمّله من المقاصد، فأفتى ودرّس، وأوضح بالتّقرير والتّقييد ما كان
стр. 1152
التبس، ونظم ونثر، وبحث ونظر، واستقرّ في حياته في إفتاء دار العدل، وتدريس الفقه بالشّيخونيّة، ثمّ في قضاء الحنابلة بالدّيار المصريّة، لاتّفاقهم على تقدّمه على سائر حنابلتها، وسار فيه أحسن سيرة، وترقّى في سائر أوصافه علما، وفهما وخبرة بالأحكام/ التّامّة، وحسن نظر في المكاتيب، وعقلا، ومدارة، واحتمالا، وتواضعا، وعفّة، ومحاسن جمّة، حتّى خضع له شيخ حنابلة الشّام العلاء المرداويّ حين راسله يتعقّب عليه أشياء وقعت في تصانيفه، وأذعن لكونه مخطئا فيها، والتمس منه المزيد من بيان ما يكون من هذا القبيل، ليحصّل بذلك الأجر والثّواب، وقد كتب بخطّه جملة، وأجاب في عدّة وقائع بما استحسنت كتابته فيه، كلّ ذلك بحسن تصوّره، وجودة تدبّره، وعندي من فوائده القديمة والحديثة ما تطول التّرجمة ببسطه، ومع ذلك فكان قاضي الحنفيّة الشّمس الأمشاطيّ يناكده ويتحيّل عليه في الاستبدالات، ويروم؛ إمّا اختصاصه بها، أو اشتراكه معه فيها، مع مزيد إجلاله والتّنويه به، ومساعدته قبل الولاية وبعدها، وكونه السّبب في عزل ابن الشّحنة واستقراره، عقب توقّفه عن الموافقة له في بعض القضايا، ولم يزل يسترسل في المناكدة إلى أن اتّفقت قضيّة مشعرة بمعارضة للملك فانتهز الفرصة ودسّ من لبس بحيث صرفه، ثمّ أعاده بعد أيّام وللأتابك فيه اليد البيضاء، وتزايد السّرور بعوده، ولم يلبث أن مات الحنفيّ فتزايد في الارتقاء، ودعوت له بطول البقاء، وأثنى عليه السّلطان فمن دونه، واستقرّ في نقابته التّقيّ ابن الفزاريّ الحنفيّ سنة ٩٠، ثمّ صهره الرّضي الإسحاقيّ، وكلاهما أجاد، وقرأ عليه غير واحد من الفضلاء في العربيّة وغيرها وحدّث ب «مسند
стр. 1153
إمامه» بتمامه، وختم في مجمع حافل، ولخّص لإمامه ترجمة حسنة (١) التمس منّي المرور عليها إلى غير ذلك، وحرص على الازدياد من الفضائل- زاده الله من كلّ كمال وفضل- وبيننا من الودّ ما اشتهر وتجدّد، وله تدريس البرقوقيّة والمنصوريّة وغيرهما، وناب في تدريسالصّالح، وأكثر من زيارة الصّالحين أحياء وأمواتا، مع خشوع، وخضوع، وتلاوة للقرآن، وتوجّه والتجاء.- انتهى-
قال الشّيخ جار الله: أقول: وقد استمرّ على القضاء حتّى جاءه القضاء فجأة في عام وفاة المؤلّف ليلة الثّلاثاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ٩٠٢ كما ذكره مؤرّخ القدس وقاضيها شيخنا محيي الدّين العليميّ الحنبليّ في كتابه «غاية الأعلام» قال: وكانت جنازته حافلة، ومدّة ولايته القضاء مستقلا ستّ وعشرون سنة، وخمس وثلاثون يوما، فباشر القضاء نيابة واستقلالا أكثر من أربعين سنة، وكانت سيرته فيها محمودة، وصلّى عليه صلاة الغائب بالمسجد الأقصى عقيب صلاة الجمعة حادي عشري ذي القعدة واستقرّ بعده في منصب القضاء شهاب الدّين أحمد الشّيشينيّ.- انتهى-.
أقول: وله منسك مشهور ليس بمطوّل/.
стр. 1154
٦٨٠ - محمّد بن محمّد بن أبي الفتح بن أبي الفضل المقدسيّ .
قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٣٢، وسمع من زينب ابنة الكمال، وابن أبي اليسر، والصّرخديّ، وغيرهم، وأجاز له جماعة من مصر والشّام، ذكره شيخنا في «معجمه» وقال: أجاز لي سنة ٧٩٤، وفي الّتي بعدها.
ومات بعد ذلك فكتبته هنا بالحدس.
٦٨١ - محمّد بن محمّد بن جميل، الشّمس، البغداديّ الأصل، الدّمشقيّ، الصّالحيّ، نزيل القاهرة .
قال في «الضّوء»: ولد- كما أخبر- سنة ٧٦٩ بصالحيّة دمشق.
ومات في يوم الثّلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ٨٥٦ بالقاهرة.
٦٨٢ - محمّد بن محمّد بن جنيد، الشّمس، البعليّ، نزيل بيروت، وابن أخت الجمال بن الشّرائحيّ، ويعرف ب «ابن مليك» بالتّصغير، قاله في «الضّوء» .
وقال: ولد سنة ٧٧٣.
стр. 1155
٦٨٣ - محمّد بن محمّد بن حازم بن عبد الغنيّ بن حازم المقدسيّ، صلاح الدّين .
قال في «الدّرر»: ولد في شعبان سنة ٧٠٨، وسمع من جدّ أبيه لأمّه التّقيّ سليمان بن حمزة، وابن سعد، وإسحاق الآمديّ وغيرهم، وحدّث.
стр. 1156
٦٨٤ - محمّد بن محمّد بن حسن بن محمّد بن عبد القادر، الصّفيّ ابن الشّمس البغداديّ الأصل، القرافيّ الماضي أبوه .
قال في «الضّوء»: ولد في ثاني المحرّم سنة ٧٠ بالقرافة، ونشأ بها في كنف أبيه، فحفظ القرآن و «الخرقيّ» و «الحاجبيّة» وعرض عليّ في جملة الجماعة، وأجزت له، واشتغل قليلا عند البدر السّعديّ، والشّيشينيّ، وأخذ عن ملّا على في العربيّة، وتولّع بالرّماية وتخرّج فيها بابن أبي القاسم الإخميمي النّقيب، حتّى تميّز فيها بجودة الفهم، والصّلاح، بحيث كان هو المعوّل عليه عند أبيه، وحجّ مع أبيه سنة ٨٨٥، في ركب أبي البقاء بن الجيعان.
٦٨٥ - محمّد العفيف أخو الّذي قبله، وذاك الأكبر .
قال في «الضّوء»: ولد في رابع عشر جمادى الأولى سنة ٨٧٥ بالقرافة، ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن و «الشّاطبيّة» و «الخرقيّ» و «ألفيّة ابن مالك» وعرض عليّ في جملة الجماعة، وأجزت له وحضر مع أخيه المشار إليه، وحجّ مع أبيه أيضا.
٦٨٦ - محمّد بن محمّد بن حسن بن يحيى بن أحمد بن أبي شامة، الشّمس المقدسيّ الصّالحيّ .
стр. 1157
قال في «الضّوء»: سمع بقراءة خطيب النّاصريّة على عائشة ابنة ابن عبد الهادي «جزء أبي الجهم» وأشياء، وحدّث، سمع منه الفضلاء.- انتهى.
قال ابن فهد: وكان خيّرا، ديّنا، يكتب الخطّ الحسن، كتب به كثيرا، من ذلك «تاريخ ابن كثير» مرّتين.
مات متوجّها إلى الحجّ.
٦٨٧ - محمّد بن محمّد بن حسين بن سليمان الملقّب ناصر الدّين الأسطوانيّ، أحد العدول بدمشق .
قال المحبّي: كان من أعرف الكتّاب بمحكمة الباب، وكان يكتب بين يدي قاضي القضاة، وكان شيخ الإسلام الشّهاب العيثاوي يثني عليه ويعدّله/ ويقول: هو أحسن الشّهود كتابة، وأدينهم، وكان صامتا، قليل الكلام، لا يدخل فيما لا يعنيه.
وكانت وفاته في رجب سنة ١٠٢٠ ودفن بمقبرة باب الفراديس المعروفة بتربة الغرباء.
стр. 1158
٦٨٨ - محمّد بن محمّد بن خالد بن موسى الشّمس، ابن الشّمس، ابن الشّرف الحمصيّ، أخو عبد الرّحمن، ووالد أحمد الماضيين، وهذا أسنّ من أخيه، ويعرف ب «ابن زهرة»، قاله في «الضّوء» .
وقال: حضر في الخامسة في شعبان سنة ٧٠ قطعة من آخر «الصّحيح» وحدّث بها، وولي قضاء الحنابلة بحمص، فكان أوّل حنبليّ ولي بها.
ومات سنة ٨٣٠، وجدّه كان شافعيّا فتحنبل ولده لسبب ذكره، شيخنا في «إنبائه».- انتهى-.
أقول: سها صاحب «الضّوء»، فإنّ والده أوّل حنبليّ ولي قضاء حمص، لا هذا، وسبق وهمه في وفاته أيضا فإنّ والده توفّي سنة ٨٢٩، وأمّا هو فتوفّي سنة ٥٥ كما في «الشّذرات» نعم في «معجم ابن فهد» سنة ٣٠، كما في «الضّوء» وبخطّ ولده عبد العزيز في الهامش لعلّه سنة ٤٠، فظهر أنّ السّخاويّ متابع لابن فهد في الوهم، وهذه عادة السّخاويّ ينقل عبارة ابن فهد برمّتها، ولا ينبّه على ذلك، وهذا غير لائق وقد ترجم المذكور في
стр. 1159
«الشّذرات»، وقال: قرأ «المقنع» و «شرحه» على والده، و «أصول ابن الحاجب» و «ألفيّة ابن مالك» على غيره، وأذن له القاضي علاء الدّين بن مغلي بالإفتاء، وولي القضاء بحمص بعد وفاة والده، واستمرّ قاضيا إلى أن توفّي بها سنة ٨٥٥ ودفن بباب تدمر.- انتهى-.
والسّبب الّذي أشار إليه ذكرناه في ترجمة والده.
٦٨٩ - محمّد بن محمّد بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر المقدسيّ، الصّالحيّ، ناصر الدّين .
стр. 1160
قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧٠٨، وأحضر على محمّد بن عليّ بن عبد الله النّحوي «جزء ابن ملاس» ومن عمّ أبيه التّقيّ سليمان شيئا كثيرا، ومن يحيى بن سعد، وإبراهيم بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدّائم وآخرين، وأجاز له الرّضيّ الطّبريّ، وأخوه الصّفيّ، والفخر النّوريّ، والعلم ابن ورّادة، وإسماعيل بن المعلّم، وبيبرس القديميّ، والتّاج النّصيبيّ، وإسحاق النّحّاس وآخرون، وحدّث بالكثير، وتفرّد ببعض شيوخه ومسموعاته، وكان خيّرا، صالحا.
مات في رجب سنة ٧٩٦.