← Тараджим

Тараджим · id 144222

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ابن حميد

Полный текст (1 350 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

البلدانيّة» ومن الحجّار وغيرهم، وولي بدمشق نظر الجيش ونظر الأوقاف وغير ذلك، وحدّث، أخذ عنه شيخنا العراقي وغيره، ووصفوه بأنّه كان جوادا ممدّحا. مات سنة ٧٧٤. ٧٢٣ - محمّد بن محمّد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبيّ، ثمّ المصريّ، تقيّ الدّين/ أخو الّذي قبله . قال في «الدّرر»: كان موقّع الدّست بالقاهرة. توفّي سنة ٧٧٧. ٧٢٤ - محمّد بن محمّد بن محيي الدّين الرّجيحيّ، الدّمشقيّ، القاضي، شمس الدّين، أحد نوّاب الحكم بمحكمة الباب بدمشق . قال المحبّيّ: وليس هو ب «ابن الرّجيحيّ»؛ وإنّما هو ابن بنت القاضي الرّجيحيّ، قيل: كان والده صفديّا، يعرف ب «ابن المحتسب» من أعيان

стр. 1192

صفد، فصاهر الرّجيحيّ المذكور ورأس بمصاهرته، وولد له هذا فولي نيابة القضاء نحو خمسين سنة، ومنها بالباب قريبا من أربعين، وكان حسن الأخلاق، منعّما، مثريا، ظاهر الوضاءة والنّباهة، وله محاضرة، جيّدة، وكان في مبدأ أمره يخدم قاضي القضاة (١) وليّ الدّين ابن الفرفور، ثمّ طلب العلم، وأخذ عن الرّضيّ الغزّي، وتفقّه بالشّيخ موسى الحجّاويّ، والشّيخ شهاب بن سالم، وولي قضاء الحنابلة بالكبرى سنة ٩٦٣، ونقل إلى نيابة الباب، وسافر إلى مصر سنة ٩١، واجتمع بالأستاذ محمّد البكريّ وغيره، واستمرّ بها مدّة، ثمّ عاد إلى دمشق وولي مكانه إلى أن مات، وكان له حجرة بالمدرسة البادرائيّة (٢) وسرق له منها أمتعة ثمينة فلم يتأثّر، وكان محبّبا في النّاس، جميل اللّقاء، كثير التّجمّل، يلبس الثّياب الواسعة، والعمامة الكبيرة، على طريقة أبناء العرب، بالأكمام الواسعة، والعمامة المدرجة، والشّدّ على الكتف، وإذا جلس في مجلس وكان بين جماعة أخذ يتكلّم في أخبار النّاس ووقائعهم القديمة الّتي وقعت في آخر أيّام الجراكسة وأوائل أيّام العثامنة حتّى ينصت له كلّ من حضر، وكان شهود الزّور يهابونه فلا يقدمون بحضرته على أداء الشّهادة، وكان يعرفهم، وبالجملة، فقد كان من الرّؤساء الكبار، قرأت بخطّ الطّارانيّ أنّ ولادته كانت سنة ٩١٩، وتوفّي نهار الجمعة ثاني عشر شوّال سنة ١٠٠٢، ودفن في مقبرة باب الصّغير، بالقرب من بلال الحبشيّ رضي الله

стр. 1193

عنه، وشهد جنازته خلق كثير وكتب وصيّته قبل موته بمدّة، وأبقاها على وسادته بخلوته بالبادرائيّة، ولمّا احتضر قال: وضعت وصيّتي تحت الوسادة، فإذا متّ فخذوها واعملوا بما تضمّنته، ثمّ لمّا قضى نحبه أخرجت فوجد فيها جميع ما يملك، وأنبأت بأشياء أجازها ورثته، وخلّف شيئا كثيرا من كتب وأمتعة وغيرها، وذكر الغزّي في «ذيله» أنّه رآه في النّوم بعد سنين من موته قال: فقلت له: ما فعل الله بك؟ فضحك إليّ، وقال: أما علمت أنّي متّ ليلة الجمعة؟ ٧٢٥ - محمّد بن محمّد المنجّى بن محمّد بن عثمان بن أسعد بن المنجّى التّنوخيّ، صلاح الدّين، أبو البركات، ابن الشّيخ شرف الدّين، ابن العلّامة زين الدّين أبي البركات، ابن المنجّي /. قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧١٧ (١)، وسمع من ابن الشّحنة، وحفظ «المحرّر» واشتغل ودرّس بالمسماريّة والصّدريّة، وناب في الحكم، وكان

стр. 1194

شكلا، حسنا، محتشما، رئيسا. وصفه ابن كثير بالسّنّة، والدّين، والصّيانة، وكان تزوّج بنت القاضي تقيّ الدّين السّبكيّ. وتوفّي في شهر ربيع الآخر سنة ٧٧٠، وقد جاوز الخمسين، وقرّر في وظائفه بعده ولده علاء الدّين، وهو ابن عشرين سنة. ٧٢٦ - محمّد بن محمّد بن موسى السّيليّ، شمس الدّين، الإمام، العلّامة، الفرضيّ، الحيسوب . قال في «الشّذرات»: قال العليميّ: قدم من السّيلة إلى دمشق سنة ٨١٧، فاشتغل، وقرأ «المقنع» وتفقّه على الشّيخ شمس الدّين القباقبيّ، وقرأ علمالفرائض والحساب على الشّيخ شمس الدّين الحوّاريّ، وصار أمّة فيه، وله اطّلاع على كلام المحدّثين والمؤرّخين، ويستحضر تاريخا كثيرا، وله معرفة تامّة بوقائع العرب، ويحفظ كثيرا من أشعارهم، أفتى ودرّس مدّة. ثمّ انقطع في آخر عمره في بيته. توفّي يوم السّبت تاسع عشر شوّال سنة ٨٧٩، ودفن بالرّوضة.

стр. 1195

٧٢٧ - محمّد بن محمّد بن يوسف بن عليّ الكيّال، الدّمشقيّ الشّهير ب «ابن الذّهبيّ»، وب «ابن الكيّال» . ذكره ابن فهد في «معجمه»، وقال: ولد سنة ٧٦٤، سمع من ابن أميلة، والمحبّ الصّامت، وغيرهما، وحدّث، سمع منه الفضلاء، وكان ينزل بالقبيبات، ومعه أذان الجامع الأمويّ. ومات سنة ٨٤٣. ٧٢٨ - محمّد بن محمّد الشّوبكيّ، شمس الدّين . قال في «الشّذرات»: قدم دمشق وتفقّه بها، وولي وظائف وخطابة. وتوفّي في محرّم سنة ٨١٣.

стр. 1196

٧٢٩ - محمّد بن محمّد الكوم ريشيّ، تاج الدّين، ابن شمس الدّين، نقيب دروس الحنابلة . مات في ربيع الأوّل سنة ٨١٩ مطعونا، ولم يبلغ الخمسين، وكان موصوفا بحسن المعاملة. قاله في «الإنباء». ٧٣٠ - محمّد بن محمّد اللّؤلؤيّ، شمس الدّين . قال في «الشّذرات»: ولد سنة ٧٨٤، وكان من الصّالحين، وله سند عال في الحديث الشّريف. قاله العليميّ. توفّي سنة ٨٧٤. ٧٣١ - محمّد بن محمّد النّابلسيّ . شمس الدّين، القاضي، الإمام. قال في «الشّذرات»: ولي قضاء نابلس في جمادى الآخرة. توفّي ولده عبد المؤمن قبله سنة ٨٧٠.

стр. 1197

٧٣٢ - محمّد بن محمود، نور الدّين، الإمام، الفقيه، المقرئ، البغداديّ . قال في «الشّذرات»: سمع، وخرّج، وقرأ، وأقرأ، وتميّز، وولي الحديث بمسجد يانس بعد القاضي جمال الدّين عبد الصّمد. توفّي سنة ٧٦٦ في بغداد، ودفن في مقبرة الإمام أحمد ﵁. - انتهى-. أقول: وذكره الحافظ ابن رجب في «طبقاته» استطرادا في ترجمة الزّريرانيّ، وقال: كان شيخنا الدّقوقيّ يقدّمه على المحبّ ابن الكوّاز وغيره من أصحابه، ويقول: هو أحفظ/ الجماعة وأضبطهم، وسمع، وخرّج، وقرأ، وأقرأ، وقرأ على شيخنا ابن مؤمن وتميّز. ٧٣٣ - محمّد بن مفلح بن محمّد بن مفرّج- بالجيم- كما رأيته بخطّ حفيد حفيده الأكمل في «تذكرته»: المقدسيّ، الرّامينيّ، ثمّ الصّالحيّ، الإمام، العلّامة، شيخ الإسلام، وزين الحفّاظ الأعلام .

стр. 1198

ترجمه الحافظ في «الدّرر» والعليميّ في «طبقاته الكبرى» وغيرهما فجمعت بين كلاميهما وبين ترجمة في ظهر كتابه «الفروع» مجموعها قالوا: ولد سنة ٧، وقيل: سنة ١٠، وقيل: سنة ٧١٢، وقرأ القرآن وهو صغير وسمع من عيسى المطعّم وغيره، ولازم القاضي شمس الدّين بن المسلّم، وقرأ عليه الفقه، وقرأ النّحو والأصول على القاضي برهان الدّين الزّرعيّ وسمع من الحجّار وطبقته، وكان يتردّد إلى ابن الفويرة والقحفازيّ النّحويّين وإلى المزّيّ

стр. 1199

والذّهبيّ، ونقل عنهما كثيرا، وكانا يعظّمانه، وكذلك الشّيخ تقيّ الدّين السّبكيّ ويثني عليه، ويقول: ما رأيت أفقه منه، وتفقّه في المذهب حتّى برع فيه، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وحدّث، وأفاد، وناب في الحكم عن قاضي القضاة (١) جمال الدّين المرداويّ، وتزوّج ابنته، ورزق منها سبعة أولاد، أربعة ذكور؛ وهم قاضي القضاة تقيّ الدّين إبراهيم، والشّيخ شرف الدّين عبد الله، والشّيخ زين الدّين عبد الرّحمن، والشّيخ شهاب الدّين أحمد، وكان بارعا، فاضلا، متقنا، ولا سيّما الفقه، فكان غاية في مذهب الإمام أحمد، وكان ذا

стр. 1200

زهد، وعبادة، وتعفّف، وصيانة، وورع، ودين متين، ولازم الشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة إلى وفاته، ونقل عنه كثيرا، وكان أحفظ النّاس لمسائل الشّيخ ابن تيميّة، حتّى كان الشّمس ابن القيّم يراجعه في ذلك، وكان الشّيخ ابن تيميّة يقول له: ما أنت ابن مفلح، بل أنت مفلح، وقال ابن القيّم لقاضي القضاة موفّق الدّين الحجّاويّ سنة ٣١، وما تحت قبّة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح هذا، وعمره نحو العشرين، وقال حفيدهالبرهان بن مفلح: رأيت بخطّ جدّي قاضي القضاة جمال الدّين المرداويّ على نسخة من كتاب «المقنع» بخطّه وهي محشّاة بخطّ جدّي الشّيخ شمس الدّين ما نصّه: قرأ عليّ الشّيخ، الإمام، العالم، الحافظ، العلّامة، مجموع الفاضل، ذو العلم الوافر، والفضل الظّاهر، شمس الدّين، أبو عبد الله محمّد بن الشّيخ الصّالح العابد مفلح بن محمّد المقدسيّ جميع هذا الكتاب وهو كتاب «المقنع» في الفقه على مذهب الإمام المبجّل أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل ﵁ من أوّله إلى آخره، وكان قد قرأ عليّ هذا الكتاب من حفظه غير مرّة، وسألني عن مواضع منه فأجبته عن ذلك بما يسّره الله تعالى في ذلك الوقت، مع أنّه قرأ عليّ كتبا عديدة في علوم شتّى حفظا ومذاكرة، ولم أعلم أنّ أحدا في زماننا في المذاهب الأربعة له محفوظات/ أكثر منه، فمن محفوظاته «المنتقى في أحاديث الأحكام» قرأه وعرضه عليّ في قريب أربعة أشهر. وقد درّس بالصّاحبة، ومدرسة أبي عمر، والسّلاميّة (١)، وأعاد

стр. 1201

بالصّدريّة، ومشيخة دار الحديث العادليّة (١).- انتهى-. وصنّف مصنّفات كثيرة نفيسة منها «الفروع» في الفقه قد اشتهر في الآفاق، وهو من أجلّ الكتب وأنفعها وأجمعها للفوائد، قال الحافظ في «الدّرر»: وأورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء، وكان يسمّى: مكنسة المذهب، لكنّه لم يبيّضه كلّه، ولم يقرأ عليه، ومنها «الآداب الشّرعيّة الكبرى» ثلاث مجلّدات، والوسطى مجلّدان، والصّغرى مجلّد أبدع فيها وجمع، ومنها «حاشية على المقنع» مفيدة جدّا، ومنها «شرح المقنع» قال في «الدّرر»: في نحو ثلاثين مجلّدا، ومنها «النّكت على المحرّر» ومنها «كتاب في أصول الفقه» حذا فيه حذو ابن الحاجب في «مختصره» لكن فيه من النّقول والفوائد ما لا يوجد في غيره، وليس للحنابلة أحسن منه، ومنها «تعليقة» على- محفوظه- «منتقى أحكام مجد الدّين» مجلّدان. توفّي- رحمه الله تعالى- ليلة الخميس بعد العشاء ثاني رجب سنة ٧٦٢ وفي «المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد» لبرهان الدّين حفيد المترجم سنة ٦٣، وكذا في «الدّرر» وصلّى عليه يوم الخميس بعد الظّهر بالجامع المظفّريّ، ودفن بسفح قاسيون بصالحيّة دمشق، قرب الشّيخ الموفّق، ولم يدفن هناك حاكم قبله، وله بضع وخمسون سنة.

стр. 1202

٧٣٤ - محمّد بن موسى بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن علوان بن محمّد الشّقراويّ، شمس الدّين، ابن نجم الدّين، الصّالحيّ . قال في «الدّرر»: ولد سنة ٦٧٤، وأسمعه أبوه الكثير من ابن أبي عمر، والفخر عليّ، وبنت مكّيّ وغيرهم، وهو أحد شيوخ شيخنا العراقيّ، وأوّل من سمع منه في رحلته بدمشق وأرّخ وفاته في جمادى الآخرة سنة ٧٥٤، وقال: تكلّم في شهادته، وذكره ابن رافع في «معجمه» وأرّخه. ٧٣٥ - محمّد بن موسى بن فيّاض بن عبد العزيز بن فيّاض، شمس الدّين، ابن شرف الدّين المقدسيّ .

стр. 1203

قال في «الدّرر»: ذكره ابن حبيب فيمن مات سنة ٧٦٥، وقال: كان حسن السّمت، مقبلا على الخير، ورعا، متقشّفا، ناب عن أبيه بحلب. ٧٣٦ - محمّد بن موسى بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ﵁ .

стр. 1204

هكذا نقل هذا النّسب والده المؤرّخ قطب الدّين، قاله في «الشّذرات»، ولقّبه تقيّ الدّين، وقال: سمع من أولاد عمّه محمّد، وأمة العزيز، وفاطمة، وزينب أولاد الشّيخ شرف الدّين اليونينيّ، وكان رضيّ النّفس، قليل الكلام، حسن الأخلاق كثير الأدب/ يحمل حاجته بنفسه. توفّي يوم الأحد ثالث ذي الحجّة سنة ٧٦٥. ٧٣٧ - محمّد بن موسى بن محمّد بن محمود، بدر الدّين، ابن شرف الدّين، ابن شمس الدّين، ابن الشّهاب، الحلبيّ الأصل، الدّمشقيّ .

стр. 1205

قال في «الإنباء»: ولد سنة ٧٧٠ - تقريبا-، وولي وكالة بيت المال، ثمّ كتابة السّرّ بدمشق يسيرا، ثمّ نظر الجيش، وكان كثير التّخليط والهجوم على المعضلات، مع كرم النّفس، ورقّة الدّين. مات في صفر سنة ٨١١ خنقا بأمر جمال الدّين الأستادار.- انتهى-. ثمّ ذكره في «الإنباء» أيضا فيمن توفّي سنة ١٢، وقال: ولد في حدود الخمسين ونشأ بدمشق، واشتغل وتعانى الأدب، ونظم الشّعر، وولي كتابة السّرّ بدمشق وبطرابلس، وكان ولي توقيع الدّست بحلب، وكان رئيسا ذكيّا، كريما، له مروءة وعصبيّة، إلّا أنّه كان ينسب إلى أشياء غير مرضيّة، كتب عنه القاضي علاء الدّين في «ذيل تاريخ حلب» من نظمه. ومات في السّجن بدمشق على يد جمال الدّين الأستادار. ٧٣٨ - محمّد بن موسى، الشّمس، السّيليّ، ثمّ الدّمشقيّ، الصّالحيّ، خازن كتب الضّيائيّة . قال في «الضّوء»: ممّن تقدّم في الفرائض والحساب، وأخذ عنه الفضلاء، وكان شيخا خيّرا، ساكنا، لقيته بالصّالحيّة.

стр. 1206

ومات سنة ( … ) وبيّض لوفاته، وتقدّم في ترجمة عليّ بن سليمان المرداويّ أنّه من مشايخه. ٧٣٩ - محمّد بن ناصر بن عبد الله العسكريّ الصّالحيّ . قال ابن طولون: الشّيخ، الصّالح، المفيد، شمس الدّين. مولده في حدود سنة ٨٣٠ وحفظ القرآن ثمّ «مختصر الخرقيّ» و «ملحة الإعراب»، واشتغل، وحصّل، وأخذ عن ابن الكركيّ وغيره، ثمّ أقرأ الأطفال بمسجد الكوافيّ، ثمّ ولي مشيخة الإقراء بالحلقة الشّرقيّة بمدرسة أبي عمر، ثمّ حجّ وسمع بمكّة «صحيح البخاريّ» على قاضي قضاة الحنابلة محيي الدّين عبد القادر بن عبد اللّطيف الحسينيّ المكّيّ، ثمّ عاد وتسبّب بقراءة «البخاريّ» و «مسلم» في السّنة، وعنده ديانة، وخير، ومروءة، ثمّ تزوّج في آخر عمره بطفلة فتعب معها وكانت ساكنة بالمدينة، وولده عبد الرّحمن وأولاده بالصّالحيّة. قرأت عليه القرآن، وسمعت من لفظه غالب «صحيح البخاريّ» بالمدرسة المذكورة وأجاز غير مرّة، وأنشدني مقاطيع. توفّي ليلة الاثنين ثاني عشر شوّال سنة ٨٩٧، وصلّى عليه بالجامع المظفّريّ، ودفن في حوّاقة الشّيخ أبي عمر بسفح قاسيون.

стр. 1207

٧٤٠ - محمّد، شمس الدّين ابن القاضي نجم الدّين النّهرماريّ، شيخ الحنابلة في بغداد، ومدرّس المستنصريّة بها . توفّي في حدود سنة ٧٧٠، ذكره في «الضّوء» في ترجمة أحمد بن نصر الله البغداديّ وأنّه من مشايخه. ٧٤١ - محمّد بن ياسين البعلبكّيّ، شمس الدّين، المعروف ب «ابن الأقرع» .

стр. 1208

قال في «الإنباء»: اشتغل كثيرا، وتمهّر، وكان جيّد الذّهن، قويّ الحفظ، يعمل المواعيد عن ظهر قلب، وله عند العامّة بدمشق قبول زائد، وكان طلق اللّسان، حلو الإيراد. مات مطعونا في رمضان سنة ٨٠٠. ٧٤٢ - محمّد بن يحيى بن محمّد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن عبد الله بن نمير المقدسيّ، ثمّ الصّالحيّ .

стр. 1209

قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧٠٣، وأحضر على ابن مشرّف وأسمع/ على سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وهديّة بنت عسكر، وعثمان ابن إبراهيم الحمصيّ، وأبيه، وابن تمّام، والقاسم بن عساكر، وأبي بكر بن عبد الدّائم، وابن المطعّم وغيرهم، فأكثر جدّا، وأقبل على الطّلب، فسمع بدمشق، وبعلبكّ، ونابلس، وحلب، وغيرها، وحدّث هو، وأبوه، وجدّه، وجدّ والده، وكتب ما لا يحصى، ذكره الذّهبيّ في «المعجم المختصّ» فقال: مفيد الطّلبة، الفاضل، البارع، طلب بنفسه سنة ٢١، ورحل، وخرّج للشّيوخ، قلت: وخطّه قويّ مليح إلى الغاية، وكان جيّد المعرفة بالأجزاء والطّباق وشيوخ الرّواية. قال ابن رافع: خرّج المتباينات، والمشيخات، وأكثر جدّا، وكان حسن الخلق، كثير المروءة، متواضعا، وقال ابن كثير: شرع في عمل مشيخة للبرزاليّ فلم تتمّ. ومات في ذي القعدة سنة ٧٥٩. ٧٤٣ - محمّد بن يحيى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد المحبّ ابن الأمين، الكنانيّ، العسقلانيّ، القاهريّ، قريب العزّ أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الماضي، وزوج نشوان الآتية، قاله في «الضّوء» .

стр. 1210

وقال: ولد- تقريبا- سنة ٧٧٣ بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن وغيره، واشتغل قليلا، وسمع على قريبه نصر الله بن أحمد بن محمّد القاضي، وابن عمّه [الجمال عبد الله بن عليّ، و] الجمال عبد الله الباجيّ، والنّجم ابن رزين، والحلّاويّ، والشّهاب الجوهريّ، وغيرهم، وأجاز له الصّلاح بن أبي عمر، وغيره، وحدّث، سمع منه الفضلاء، وتنزّل في كثير من الجهات، وكان يتكسّب بالشّهادة، وعقود الأنكحة، مرضيّا فهيما، بل ناب في القضاء عن العزّ البغداديّ، ثمّ أعرض عنه واقتصر على العقود، مع الانجماع بمنزله غالبا. مات في ربيع الأوّل سنة ٨٥٠. ٧٤٤ - محمّد بن يحيى بن يوسف التّاذفيّ الحلبيّ . ذكر في «كشف الظّنون» أنّ له «قلائد الجواهر في مناقب الشّيخ

стр. 1211

عبد القادر» وأنّه توفّي سنة ٩٦٣. قلت: وقفت على «قلائد الجواهر» المذكور، وطالعته وهو كتاب نفيس في مجلّد. ٧٤٥ - محمّد بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف بن سعد الله بن مسعود الخليلي، ثمّ الصّالحيّ . قال في «الدّرر»: ولد سنة ٦٩٥، وأسمع على التّقيّ سليمان، والمطعّم، وابن الشّيرازيّ وغيرهم فأكثر، وخرّج له الحسينيّ مشيخة، وحدّث بها، وكان فقيها، صيّنا، متعفّفا، أثنى عليه ابن رافع وغيره. مات في شوّال سنة ٧٦٩.

стр. 1212

٧٤٦ - محمّد بن يوسف بن عبد اللّطيف الحرّانيّ، شمس الدّين . قال في «الدّرر»: سمع من حسن الكرديّ، وابن الشّحنة، وستّ الوزراء، وحدّث. ومات مطعونا في أواخر رمضان سنة ٧٦٩. ٧٤٧ - محمّد بن يوسف بن محمّد بن عمر، ناصر الدّين بن أبي المحاسن جمال الدّين المرداويّ، ثمّ الدّمشقيّ، الصّالحيّ . ذكره ابن/ طولون في «سكردانه» وبيّض له. ٧٤٨ - محمّد بن يوسف بن محمّد النّابلسيّ، الصّالحيّ، الصّفديّ، المصريّ . قال ابن طولون: ميلاده سنة ٨٦٠ - تقريبا- بالصّالحيّة، وحفظ القرآن

стр. 1213

و «مختصر الخرقيّ» و «ملحة الإعراب» وأخذ الحديث عن الشّيخ صفيّ الدّين، ووالده، ثمّ ولي قضاء الحنابلة بصفد، ثمّ عزل عنها، فرجع إلى الصّالحيّة، ونزل بحارتنا تحت المدرسة الحاجبيّة، فقرأت عليه «ثلاثيّات البخاريّ» وأنشدني عدّة مقاطيع للحاجريّ وغيره، ثمّ ذهب إلى مصر وخدم ابن الصّابونيّ، فلمّا توفّي، ولي نظر الخواصّ الشّريفة، وحصل لمعارفه به ضرر، واستمرّ إلى أن توفّي في رابع ذي الحجّة سنة ٩٠٧. ٧٤٩ - محمّد بن يوسف المرداويّ، شرف الدّين، سبط القاضي جمال الدّين . قال في «الشّذرات»: ولد قبل الأربعين، وأخذ عن جدّه، وتخرّج بابن مفلح، وسمع من جماعة، ولم يكن بالصّيّن. توفّي في ربيع الآخر سنة ٧٨٤، قاله ابن حجر. ٧٥٠ - محمّد البرقطيّ . ذكره ابن رجب في ترجمة الجمال أحمد البابصريّ، وأنّه ممّن أخذ عنه، وتولّي قضاء بغداد بعد ابن الأنباري، ودرّس بالبشيريّة بعد ابن الخضريّ.

стр. 1214

٧٥١ - محمّد الحضائريّ . ذكره ابن رجب في ترجمة التّقيّ الزّريرانيّ ممّن أخذ عنه، قال: وأخرج بعد دفنه بمدّة وكفنه باق، وهو طريّ، ودفن بمقبرة أحمد. ٧٥٢ - محمّد الشّمس ابن الحنبليّ، شاهد القيّمة . قال في «الضّوء»: كان من كبار الحنابلة وقدمائهم، مع الورع، وقلّة الكلام، وكونه على سمت السّلف. مات في رابع ربيع الأوّل سنة ٨١٤، وقد بلغ السّبعين ذكره شيخنا في «إنبائه». ٧٥٣ - محمّد الفارضيّ، شمس الدّين، القاهريّ، الشّاعر، المشهور، الإمام، العلّامة . قال في «الشّذرات»: قال في «الكواكب»: أخذ عن جماعة من علماء

стр. 1215

مصر، واجتمع بشيخ الإسلام الوالد حين كان بالقاهرة سنة ٩٥٢، وكان بدينا سمينا فقال الوالد يداعبه: الفارضيّ الحنبليّ الرّضا … في النّحو والشّعر عديم المثيل قيل ومع ذا فهو ذو خفّة … فقلت كلّا بل رزين ثقيل واستشهد الشّيخ شمس الدّين العلقمي (١) بكلامه في «شرح الجامع الصّغير». فمن ذلك قوله- في معنى ما رواه الدّينوريّ في «المجالسة» (٢)

стр. 1216

والسّلفي (١) في بعض «تخاريجه» عن سفيان الثّوريّ. قال: أوحى الله إلى موسى ﵇ لأن تدخل يدك إلى المنكبين في فم التّنّين خير من أن ترفعها إلى ذي نعمة قد عالج الفقر .. فعقده الشّيخ المذكور نظما فقال: إدخالك اليد في التّنّين تدخلها … لمرفق منك مستعد فيقصمها خير من المرء يرجى في الغنى وله … خصاصة سبقت قد كان يسنمها ومن بديع شعره: إذا ما رأيت الله للكون فاعلا … رأيت جميع الكائنات ملاحا

стр. 1217

وإن لم تر إلّا مظاهر صنعة … حجبت وصيّرت المساء صباحا وله نظم كثير، ومقطعات عديدة، فمنها أبياته المشهورة في الرّدّ على جهلة الحنفيّة الّذين لا يطمئنّون (١) وغيرها، وأخذ عنه جماعة من الأجلّاء، منهم العلّامة شمس الدّين محمّد العلميّ/ المقدسيّ، مدرّس القصّاعيّة (٢) بدمشق، وله أيضا: الأخذ حكمة مني … وخلّ القيل والقالا فساد الدّين والدّنيا … قبول الحاكم المالا وله يرثي الشّيخ يغوش التونسي: توفّي التّونسي فقلت بيتا … يهيّج كلّ ذي شغف ويونس أتوحشنا وتونس بطن لحد … ولكن مثلما أوحشت تونس - انتهى-.

стр. 1218

ذكره الشّهاب في «الرّيحانة» فقال: فاضل جرت في مضمار الأدب سوابقه، وتألّق في سماع الفضل من ظلال سحائبها بوارقه، حتّى ترنّمت بمآثره ورق الحمائم، ومزّقت طربا لها جيوب الغمائم، وطال عمره حتّى لفّ الدّهر على هامته ثلاث عمائم، وصفا ماؤه فتلوّن بلون إنائه، ونفض الزّمان عليه صبغ صباحه ومسائه، وله سهم عائل في العربيّة والفرائض، وبديهة تسبق في ارتجالها ما يعجز عنه ألف رائض، فإذا خاطب بالخطابة تهتزّ له أعواد المنابر، ويورق بفضل فضائله روضها النّاضر، إذا ارتجز فلا يشقّ رؤبة غباره العجّاج، وإذا أحمض بهزله ذهبت مجّانا لطائف ابن حجّاج، وربّما مال إلى جعله مقراض الأعراض منهجا، سالكا بحروف الهجاء مسلك من هجا، وشعره بديارنا يتلو فم الدّهر، وتتفكّه الأسماع منه بغضّ الثّمر والزّهر، فمنه قوله: في مصر قاض من القضاة وله … في كلّ أموال اليتامى وله إن رمت عدالة فقم عدله … من عدّله دراهما عدله ومنه: ألا يا أيّها القاضي تيقّظ … لأمرك واحترز من ترجمانك ألم تنظر يديه كلّ حين … بمكروه وسوء ترجمانك

стр. 1219

ومنه: كونوا على الحقّ لكي تسلموا … من مغرم يذهب بالمال لو سلك النّاس سبيل التّقى … ما استفتح القاضي ولا الوالي ومنه- مضمّنا وموريا-: لي جوخة مجرورة يا طالما … قد كنت ألبسها بغير تكلّف كم رمت أقلبها فقالت سيّدي … قلبي يحدّثني بأنّك متلفي فأجبتها لا بدّ من هذا إذا … جاء الشّتاء عرفت أم لم تعرفي وله مقصورة عارض بها مقصورة ابن دريد، وذكر الشّهاب منها قطعة (١). قلت: / وله تعليقة (٢) على «صحيح البخاري» وتعاليق في الفقه،

стр. 1220

وتعاليق في النّحو، ينقل عنها محشّوا الأشموني، تدلّ على تبحّره فيه، ونظم «سبعة ممّن يظلّهم الله تحت ظلّ عرشه» مذيّلا على نظم الحافظ ابن حجر، وله- في ظنّي- منظومة في الفرائض (١) رائيّة بديعة، ومن نّظمه أيضا: يحجّون بالمال الّذي يجمعونه … حراما إلى البيت العتيق المحرّم

стр. 1221

ويأمل كلّ أن تحطّ ذنوبه … تحطّ ولكن فوقهم في جهنّم وتوفّي سنة ٩٨١، ودفن بجوار الحافظ شمس الدّين الدّيميّ، بقرافة مصر، ورثاه تلميذه الشّيخ أيّوب الخلوتيّ بقوله: سقيا لقبر يضمّ الفارضيّ لقد … حوى إماما كريما طاهر الشّيم ما زال يطلب سحب الغيث هامية … حتّى أغيث من الرّحمن بالدّيم ٧٥٤ - محمّد القناويّ، الشّيخ، شمس الدّين، الصّالحيّ . قال في «الإنباء»: كان من قدماء الحنابلة ومشايخهم، ويتبذّل ويتكلّم

стр. 1222

بكلام العامّة، ويفتي بمسألة الطّلاق، وقد أنكرت عليه غير مرّة ولم يكن ماهرا في الفقه. مات في ذي القعدة سنة ٨٢٦.- انتهى-. أقول: تقدّمت هذه العبارة بحروفها في محمّد بن محمّد القبّاني عن النّجم بن فهد فلعلّه ناقل لها عن شيخه الحافظ، وأنّه هو، وأسقط في «الإنباء» اسم أبيه، والقناوي غلط من النّاسخ. ٧٥٥ - محمّد الماتانيّ، نجم الدّين الصّالحيّ، الإمام، العالم، الفقيه، المحدّث . أخذ الحديث عن أبي الفتح المزّي وغيره، وتفقّه بفقهاء الشّاميّين وكان ينسخ بخطّه كثيرا، وكتب نسخا كثيرة من «الإقناع» تأليف الشّيخ موسى الحجّاويّ. توفّي سنة ( … )، قاله في «الشّذرات». ٧٥٦ - محمّد المعروف ب «ابن المصريّ» شمس الدّين . قال في «الإنباء»: كان من نبهاء الحنابلة، يحفظ «المقنع» وهو آخر طلبة القاضي موفّق الدّين موتا، وكان قد ترك، وصار يكتسب في حانوت في الصّاغة. توفّي سنة ٨٠٨.

стр. 1223

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1224

٧٥٧ - محمود بن عبد الحميد المنعوت ب «نور الدّين» الحميديّ الصّالحيّ . قال المحبّيّ: وهو سبط شيخ الحنابلة الشّيخ موسى الحجّاويّ صاحب «الإقناع» كان فاضلا، فقيها متمكّنا، اشتغل بالعلم، وسافر إلى القاهرة لطلب العلم مع التّجارة، فأكرم مثواه خاله الشّيخ يحيى الحجّاويّ، واشتغل عنده في العلوم، وقرأ عليه وعلى غيره، وبرع، ثمّ رجع إلى دمشق ولازم الشّمس ابن المنقار، وانتسب إليه، فسعى له بالنّيابة في القضاء فوليه بالصّالحيّة الكبرى، وفضّل على ابن الشّويكيّ لديانته، ثمّ لمّا مات القاضي شمس الدّين سبط الرّجيحيّ نقل إلى مكانه بالباب، فتغيّرت أطواره، وتناول، وتوسّع في الدّنيا، وأنشأ عقارات، وعظم أمره، وتقدّم على النّوّاب لسنّه ومدّ/ أياديه وتصرّفه، مع استحضاره لمسائل القضاء، حتّى كان يؤاخذ على غيره من النّوّاب من غير أهل مذهبه، وحصل عليه محنة أيّام الحافظ أحمد باشا فأخذ منه مبلغا له صورة، ثمّ جرت له محنة أخرى في أيّام محمّد باشا وأخذ منه مالا أيضا غير أنّه تلافى خاطره، ووقع في آخر الأمر بينه وبين القاضي يوسف ابن كريم الدّين، ثمّ مرض وطال مرضه. وكانت وفاته يوم الجمعة سابع عشري جمادى الأولى سنة ١٠٣٠ ودفن بمقبرة باب الصّغير.

стр. 1225

٧٥٨ - محمود بن محمّد بن محمود بن أحمد، الشّرف، أو الزّين، بن التّاجر الشّمس، الجيلانيّ، الفومنيّ الأصل، البحريّ، الرّابغيّ، ثمّ المكّيّ . قال في «الضّوء»: شابّ فهم، أخذ عنّي دروسا من «شرحي لألفيّة الحديث» و «التّقريب» وكتبهما بخطّه، وسمع عليّ «الشّمائل» والنّصف الأوّل من «البخاريّ» وغير ذلك، وكان سمع عليّ في أواخر سنة ٨٦٧ «القول البديع» وكتبت له إجازة في كرّاسة، وهو من ملازمي قاضي الحنابلة هناك وغيره من الفضلاء، وقد سافر فغرق في أحد الرّبيعين ظنّا سنة ٨٧٢ في البحر، وهو راجع من اليمن، وذهب معه ماله أو أكثره.- انتهى-. قلت: عندي «شرح مناسك المقنع» نسخ برسم المترجم في القاهرة مؤرّخ سنة ٩٠٠ فلينظر في ما في «الضّوء»؟! ٧٥٩ - محمود بن محمّد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبيّ، عزّ الدّين، ابن الشّمس، ابن الشّهاب . قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧٠١، وسمع من إبراهيم بن غالية «جزء ابن

стр. 1226

عيينة» (أنا) السّخاويّ، ومن محمّد بن إبراهيم بن النّحّاس «الأربعين البلدانيّات»، وحدّث، سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السّبعين بحلب، والبرهان الحلبيّ بعد الثّمانين. ٧٦٠ - مرعيّ بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف الكرميّ- نسبة لطور كرم، قرية بقرب نابلس- ثمّ المقدسيّ، العالم، العلّامة، البحر الفهّامة، المدقّق المحقّق، المفسّر المحدّث، الفقيه، الأصوليّ، النّحويّ، أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر .

стр. 1227

قال المحبّيّ: كان فقيها، محدّثا، إماما، ذا اطّلاع واسع على نقول الفقه ودقائقه، ومعرفة تامّة بالعلوم النّقليّة والعقليّة، وجميع العلوم المتداولة. له فيها اليد الطّولى أخذ عن الشّيخ محمّد المرداويّ والقاضي يحيى الحجّاويّ، ودخل مصر واستوطنها، وأخذ بها عن الشّيخ محمّد حجازيّ الواعظ، والمحقّق أحمد الغنيميّ، وكثير من مشايخ المصريّين، وأجازه شيوخه، وتصدّر للإقراء والتّدريس بجامع الأزهر، ثمّ تولّى المشيخة بجامع السّلطان حسن، ثمّ أخذها عنه عصريه إبراهيم الميموني، ووقع بينهما من المفاوضات ما يقع بين الأقران، وألّف كلّ منهما في الآخر رسائل، وكان منهمكا على تحصيل العلوم انهماكا كلّيا، فقطع زمانه بالإفتاء والتّدريس، والتّحقيق والتّصنيف، فسارت بتآليفه الرّكبان، ومع كثرة أعدائه وأضداده ما أمكن أحد أن يطعن فيها، ولا أن ينظر بعين الازدراء إليها، فمنها كتاب «غاية المنتهى» في الفقه، قريب من أربعين كرّاسا وهو متن جمع فيه من المسائل/ أقصاها وأدناها، مشى فيه بسنن المجتهدين في الصّحيح والاختيار والتّرجيح، و «دليل الطّالب» في الفقه أيضا عشرة كراريس. قلت: قرّض له على «الغاية» و «الدّليل» نظما ونثرا علماء عصره من جميع المذاهب، منهم شيخه الشّيخ يحيى الحجّاويّ، وشيخ الإسلام أبو المواهب البكريّ، والشّيخ أحمد بن عبد الوارث الصّدّيقيّ، والشّيخ عبد الله الدّنوشريّ، والعلّامة الفرضيّ الشّيخ عبد الله الشّنشوريّ وغيرهم.- انتهى-. و «دليل الطّالبين لمعرفة كلام النّحويّين» «إرشاد من كان قصده في إعراب لا إله إلّا الله وحده» «مقدّمة الخائض في علم الفرائض» «القول البديع في علم

стр. 1228

البديع» «أقاويل الثّقات في الأسماء والصّفات» «الآيات المحكمات والمتشابهات» «قرّة عين المودود بمعرفة المقصور والممدود» «الموائدالموضوعة في الأحاديث الموضوعة» «بديع الإنشاء والصّفات في المكاتبات والمراسلات» «بهجة النّاظرين في آيات المستدلّين» نحو عشرين كرّاسا تشتمل العجائب والغرائب «البرهان في تفسير القرآن» لم يتمّ «تنويه بصائر المقلّدين في مناقب الأئمّة المجتهدين» «الكواكب الدّرّيّة في مناقب الشّيخ ابن تيميّة» «الأدلّة الوفيّة بتصويب قول الفقهاء والصّوفيّة» «سلوك الطّريقة في الجمع بين كلام أهل الشّريعة والحقيقة» «روض العارفين وتسليك المريدين» «إيقاف العارفين على حكم أوقاف السّلاطين» «تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والشّام» «تشويق الأنام إلى حجّ بيت الله الحرام» «قلائد المرجان في النّاسخ والمنسوخ من القرآن» «أرواح الأشباح في الكلام على الأرواح» «قلائد الفكر في المهدي المنتظر» «محرّك سواكن الغرام إلى حجّ بيت الله الحرام» «إرشاد ذوي الأفهام لنزول عيسى ﵇» «الرّوض النّضر في الكلام على الخضر» «تحقيق الظّنون بأخبار الطّاعون» «ما يفعله الأطبّاء والدّاعون لدفع شرّ الطّاعون» «تلخيص أوصاف المصطفى وذكر من بعده من الخلفاء» «إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» «إحكام الأساس في قوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ» «تنبيه الماهر على غير ما هو المتبادر» يعني: من أحاديث الصّفات «فتح المنّان بتفسير آية الامتنان» «الكلمات البيّنات في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ *» «أزهار الفلاة في آية قصر الصّلاة» «تحقيق

стр. 1229

الخلاف في أهل الأعراف» «تحقيق البرهان في إثبات حقيقة الميزان» «توقيف الفريقين على خلود أهل الدّارين» «توضيح البرهان في الفرق بين الإسلام والإيمان» «إرشاد ذوي العرفان لما في العمر من الزّيادة والنّقصان» «اللّفظ الموطّا في بيان/ الصّلاة الوسطى» «قلائد العقيان في آية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ» «مسبوك الذّهب في فضل العرب» «شرف العلم على شرف النّسب» «شفاء الصّدور في زيارة المشاهد والقبور» «رياض الأزهار في حكم السّماع والأوتار والغناء والأشعار» «تحقيق الرّجحان في صوم يوم الغيم من رمضان» «تحقيق البرهان في شأن الدّخان الّذي يشربه النّاس الآن» «رفع التّلبيس عمّن توقّف فيما كفّر به إبليس» «تحقيق المقالة هل الأفضل في حقّ النّبيّ النّبوّة أم الولاية أم الرّسالة» «الحجج البيّنة في إبطال اليمين مع البيّنة» «المسائل اللّطيفة في فسخ الحجّ إلى العمرة الشّريفة» «السّراج المنير في استعمال الذّهب والحرير» «دليل الحكّام في الوصول إلى دار السّلام» «نزهة النّاظرين في فضل الغزاة والمجاهدين» «بشرى من استبصر وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر» «بشرى ذوي الإحسان فيمن يقضي حوائج الإخوان» «الحكم الملكيّة والكلم الأزهريّة» «إخلاص الوداد في صدق الميعاد» «سلوان المصاب بفرقة الأحباب» «تسكين الأشواق بأخبار العشّاق» «منية المحبّين وبغية العاشقين» «نزهة المتفكّر» «لطائف المعارف» «المعرّة والبشارة في فضل السّلطنة والوزارة» «نزهة النّاظرين فيمن ولي مصر من الخلفاء والسّلاطين» «قلائد العقيان في فضائل سلاطين آل عثمان» وغير ذلك من الفتاوى والرّسائل النّافعة الّتي تداولها النّاس، وله الرّسالة الّتي سمّاها «النّادرة الغريبة والواقعة

стр. 1230

العجيبة» مضمونها الشّكوى من الميمونيّ والحطّ عليه، وله ديوان شعر ظريف فمن شعره- عفا الله عنه- قوله: يا ساحر الطّرف يا من مهجتي سحرا … كم ذا تنام وكم أسهرتني سحرا لو كنت تعلم ما ألقاه منك لما … أتعبت يا منيتي قلبا إليك شرا هذا المحبّ لقد شاعت صبابته … بالرّوح والنّفس يوما بالوصال شرا يا ناظري ناظري بالدّمع جاد وما … أبقيت يا مقلتي في مقلتي نظرا يا مالكي قصّتي جاءت ملطّخة … بالدّمع يا شافعيّ كدّرتها نظرا عساك بالحنفي تسعى على عجل … بالوصل للحنبلي يا من بدا قمرا يا من جفا ووفّى للغير موعده … يا من رمانا ويا من عقلنا قمرا/ بالله كن منصفا بالوصل منك على … غيظ الرّقيب بمن قد حجّ واعتمرا يا غامرا لكثيب بالصّدور كما … أنّ السّقام لمن يهواك قد غمرا
следующие страницы →