← Тараджим

Тараджим · id 144222

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ابن حميد

Полный текст (1 350 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

قال في «الضّوء»: ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، ونشأ فحفظ القرآن وكتبا، وأخذ عن أبيه، والجمال المرداويّ وغيرهما كأبي البقاء، وسمع من أبي محمّد بن القيّم، والصّلاح بن أبي عمر، والعرضيّ، والجوخيّ، وأحمد بن أبي الزّهر، ورحل بعد السّتّين إلى مصر فسمع بها من القلانسيّ، والخلاطيّ، وناصر الدّين الفاروقيّ، ونحوهم، ومهر وتكلّم على النّاس فأجاد، ودرّس فأفاد، وولي قضاء الحنابلة بدمشق فحمدت سيرته، وكان فاضلا، بارعا، بل إماما، فقيها، عالما بمذهبه، ديّنا، أفتى، ودرّس، وجمع، وشاع اسمه، وبعد صيته، واشتهر ذكره، ولمّا طرق تيمور لنك الشّام كان ممّن تأخّر بدمشق فخرج إليه في الصّلح، وتشبّه بابن تيميّة مع غازان، وكثر ترداده إليه رجاء الرّفع عن المسلمين، ثمّ رجع إلى دمشق وقرّر مع أهلها ما رامه من الصّلح فلم يجب إلى سؤاله وغدروا به/ وضعف عند رجوعهم. وكانت وفاته بعد الفتنة بأرض البقاع في أواخر شعبان سنة ثلاث وثمانمائة.

стр. 177

قاله شيخنا في «إنبائه» (١)، قال: وقد لقيته وسمعت منه قليلا، ولم يخلف بعده مثله في مذهبه ببلده. قال في «معجمه»: انتهت إليه رئاسة المعرفة بمذهبه، وإنّ لقيّه له كان في الجامع المظفّريّ، فذاكره وقرأ عليه «المسلسلات» للإبراهيميّ (٢)، بشرط التّسلسل.- انتهى-. وقد سمعته من لفظ شيخنا عنه، وذكره التّقيّ الفاسيّ في «ذيل التّقييد»، والمقريزيّ في «عقوده».- انتهى-. يقول جامعه الأقلّ: سيأتي في ترجمة ولده النّظام عمر نقلا عن «الضّوء» أنّه حفظ «الزّواهر» و «الجواهر»، وكلاهما من تصانيف والده.- انتهى-. وهو مؤلّف «طبقات الحنابلة» المشهورة (٣) غير المذكورة في ترجمة ابن ابن أخيه السّابق.

стр. 178

٣٢ - إبراهيم بن محمّد بن موسى بن السّيف محمّد بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر محمّد بن أحمد بن محمّد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن فتح ابن محمّد بن حدثة بن محمّد بن يعقوب بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن حسن بن محمّد بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، برهان الدّين، بن سيف الدّين القرشيّ، العمريّ، العدويّ، المقدسيّ، الصّالحيّ، ويعرف ب «البقاعيّ». قاله ابن فهد في «معجمه». وقال: سمع على المحبّ الصّامت سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وعلى أبي بكر بن إسماعيل بن عثمان البيتليديّ، وأبي الهول علي بن عمر الجزريّ، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر وجماعة، وحدّث، سمع منه الفضلاء، وكان خيّرا ديّنا محافظا على الجماعات مع الورع والزّهد، ولا يأكل إلّا من كسبه، إلى أن ضعف حاله فانقطع بمنزله، وصار لا يخرج منه إلا إلى الصّلاة حتّى مات سنة [ … ] وكذا في «الضّوء» حرفا بحرف، ما عدا رفع نسبه إلى الفاروق [﵁].

стр. 179

٣٣ - إبراهيم بن ناصر بن جديد الزّبيريّ . ولد سنة [ … ] (١)، ونشأ نشأة حسنة، فقرأ القرآن وحفظه، وحفظ «مختصر المقنع»، و «ألفيّة الآداب» وغيرهما، وقرأ على مشايخ بلده، ثمّ ارتحل إلى الشّام للتّلقّي عن علمائها، فسكن في المدرسة المراديّة (٢) مدّة أربع عشرة سنة، وأكبّ على الطّلب والاشتغال، وأكثر حضوره على شيخ المذهب العلّامة، الورع، الزّاهد، الفقيه، الأصوليّ، الشّيخ أحمد البعليّ (٣) مؤلّف

стр. 180

«الرّوض النّديّ»، وشارح «مختصر التّحرير» الأصولي، فأخذ عنه التّفسير والقراءات، والحديث، والفقه، والنّحو، والأصلين وغيرهما، ثمّ أجازه هو وغالب علماء دمشق المحروسة من أهل المذاهب منهم: الشّيخ مصطفي بن الشّيخ محمّد النّابلسيّ الحنبليّ، والعلّامة الحافظ أحمد بن عبيد الشّهير بالعطّار الشّافعيّ كما رأيت إجازاتهم له بخطّ رفيقه في الطّلب العلّامة فرضيّ زمانه الشّيخ محمّد بن سلّوم، وبعد أن قضى وطره من الشّام قدم الأحساء للأخذ عن علّامتها العلم المفرد الشّيخ محمّد بن فيروز فقرأ عليه/ في فنون عديدة، واستجازه فأجازه سنة ١١٩٥، ثمّ رجع إلى بلده الزّبير فتلقّاه أهلها خاصّهم وعامّهم بالإكرام التّام، والتّبجيل والاحترام، وصار إليه المرجع في

стр. 181

أمور الدّين، وطلبوا منه أن يتولّى القضاء فأبى، فلم يزالوا به حتّى ولي بغير معلوم، ولا خدم، وصار خطيب الجامع، وواعظه الّذي تذرف منه المدامع، ومدرّس الفقه ومفتيه، ومسدي المعروف ومؤتيه، وكان في الفقه ماهرا، وفي الزّهد والتّقى باهرا، متواضعا جدّا، سخيّا، طلق الكفّ ولو بالدّين، لا يدّخر شيئا قلّ أو جلّ، وعلى كثرة ما يأتيه كان يحتاج؛ لكثرة ما عوّد الفقراء والطّلبة والواردين من الإحسان، وكان يباشر خدمة بيته وأضيافه بنفسه، أخبرني شيخنا التّقيّ النّقيّ الشّيخ محمّد الهديبي- وكان من أخصّ تلامذته- أنّه إذا أتاه زائر قام بنفسه وأخرج له تمرا من قوصرة (١) كانت عنده بيده. قال: ولمّا عزمت على الرّحلة إلى الحرمين، قال لي: تسافر عن أحبابك

стр. 182

وتشتاق إليهم ويشتاقون إليك فأقم، فأبيت، فراجعني فأبيت، فلمّا رآني مصمّما بكى وقال: يا ليتني شعرة في جسدك، فودّعته ودعا لي بدعوات أرجو بركتها. وأخبرني من لا يعتمد أنّه دخل عليه شخص في هيئة بدويّ فتلطّف به الشّيخ واحتفل به إلى الغاية فلمّا خرج ذاكرنا الشّيخ في حقّه كالمنكرين لفعله هذا مع بدويّ، فقال: هذا من رفقائنا في الطّلب على شيخنا الشّيخ محمّد بن فيروز، وكان هذا يحفظ «صحيح البخاري»، وهو من أمراء الأحساء آل حميد، فلمّا هربوا من سعود هرب معهم، وسكن معهم، البادية، كذا أخبر، والله أعلم. وكان لا يخالط النّاس إلّا لضرورة أو كالضّرورة، قلّ أن يرى إلّا تاليا، أو مدرّسا، أو مذاكرا، أو يحكي حكايات الصّالحين، أو أحوال رحلته ونشأته في الطّلب؛ لتنشيط همم الطّلبة. وممّا شاع من حلمه أنّ بعض أهل نجد هجاه وكفّره، وأطلق لسانه بالقول الشّنيع فيه؛ لكونه أنكر على ابن عبد الوهاب (١)، والهاجي موافق له، فاتفق أن الهاجي تصعلك وافتقر ونسي ما

стр. 183

جرى، فسافر إلى بلد الزّبير والشّيخ المترجم إذ ذاك عينها الباصرة، وكلمته مقبولة عند البادية والحاضرة، فعند ما سمع بوصول الهاجي أرسل إليه بكسوة ودراهم وقال: هذه بمقابلة هديّتك الّتي أهديت لنا تلك السّنة، وأرسل إلى الأمير أن لا يتعرّض له أحد بسوء. وكان ﵀ كثير التّدريس خصوصا في الفقه، لا يضجر ولا يملّ، حسن الوعظ والتّذكير؛ لكلامه وقع في القلوب؛ لحسن قصده، وصدق نيّته، وورعه وزهده وتقاه، تعلوه هيبة ونور، نفع الله به أهل بلده، بل جميع تلك البلدان، ورغّبهم وحثّهم على العلم، فتسارعوا للأخذ عنه، ونجب/ منهم خلق كثير خصوصا في الفقه، وتنافسوا في تحصيل كتب المذهب، وتغالوا في أثمانها وفي استنساخها، وصار للعلم سوق قائمة، وزهت البلد، وصار يرحل إليها لأخذ مذهب الإمام أحمد، وبنى بعض الموفّقين مدرسة للطلبة الوافدين، وأنفق عليها جميع ما يملكه فصارت مأوى المستفيدين، وكان السّبب في ذلك كلّه الشّيخ المترجم، وكان يقوم

стр. 184

للطلبة بكفايتهم كأنّهم عائلته، وكان له جاه عظيم عند الحكّام والأمراء، مع عدم مجيئه لهم، ومبالاته بهم، وكانت العلماء من أهل المذاهب تعظّمه وتثني عليه، منهم لسان الزّمان ونابغة الأوان، إمام البلاغة والبراعة، وختام ذوي الفصاحة الّذي لا يراع له يراعة الشّيخ عثمان بن سند البصريّ المالكيّ (١) فقد نقل للشّيخ المترجم نسخة من منظومته (٢) في أصول الفقه بخطّه البديع وكتب في آخرها ما صورته: «الحمد لله رسمت هذه المنظومة في خدمة مولانا الفاضل النّبيل، والجهبذ الكامل الجليل، الشّيخ إبراهيم بن ناصر بن جديد أدام الله بقاءه، ووالى عليه نعماءه، ونشر في الملأ الأعلى ثناءه، ونظم به لآلئ الفوائد، وقيّد به من الفضل الأوابد، وجعله واسطة عقد الكرام الأماجد، وصلّى الله على محمّد وآله الكرام، وصحبه العظام» - انتهى- ومن خطّه نقلت. توفّي المترجم ثالث عشر شعبان سنة اثنين وثلاثين ومائتين وألف، ودفن قريبا من ضريح سيّدنا الزّبير بن العوّام ﵁.

стр. 185

٣٤ - إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن محمّد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد، البرهان، أبو إسحاق، ناصر الدّين، الكنانيّ، العسقلانيّ الأصل، القاهريّ، سبط العلاء الحرّانيّ ووالد العزّ أحمد الآتي: قال في «الضّوء»: ولد في رجب أو شعبان سنة ثمان وستّين وسبعمائة بالقاهرة، واشتغل على أبيه وغيره، ونشأ على طريقة حسنة، ففوّض إليه أبوه نيابة الحكم عنه فباشرها بعقل وسكون، فلمّا مات أبوه استقرّ في القضاء

стр. 186

الأكبر بعده في شعبان سنة خمس وتسعين وعمره سبع وعشرون سنة، فسلك في المنصب طريقة مثلى من العفّة، والصّيانة، وبشاشة الوجه، والتّواضع، والتّودّد، مع التّثبّت في الأحكام، والشّهامة، والمهابة، وأحبّه النّاس، ومالوا إليه أكثر من والده؛ لما كان عليه والده من التّشدّد والانقباض، حتّى كان السّلطان الظّاهر برقوق يعظّمه ويرى له، ولم يلبث أن مات في ثامن ربيع الأوّل سنة ثنتين، وله أربع وثلاثون سنة واستقرّ بعده أخوه موفّق الدّين «أحمد» الآتي، وذكره شيخنا في «رفع الإصر» وفي «الإنباء» والمقريزيّ في «عقوده». ٣٥ - إبراهيم بن العلّامة الجمال أبي المظفّر يوسف بن محمّد بن مسعود السّرّمرّي، ثمّ الدّمشقيّ، العطّار . قال في «الضّوء»: ولد في حدود الخمسين وسبعمائة وأسمع على ابن الخبّاز جزءا فيه أحاديث رواها/ أحمد عن الشّافعيّ وفي آخره حديثان رواهما

стр. 187

النّسائيّ عن عبد الله بن أحمد عنه، وعلى بشر بن إبراهيم بن بشر البعليّ القاضي «جزء أبي سهل الصّعلوكي» (١)، وحدّث، سمع منه الفضلاء، وروى لنا ذلك عنه عبد الكافي بن الذّهبيّ. قال شيخنا: أجاز لي. ومات في أواخر رمضان سنة ثلاث وثمانمائة بدمشق. ٣٦ - إبراهيم بن يوسف بن عبد الرّحمن بن الحسن التّاذفيّ، ثمّ الحلبيّ، برهان الدّين .

стр. 188

ولد سنة (١) ( … ) وقرأ على أبيه وغيره وتميّز، وهو والد رضيّ الدّين محمّد الّذي تحوّل حنفيا علّامة حلب ومؤرّخها، الكثير التّصانيف في كلّ فن، المشهور ب «ابن الحنبليّ» وعند الأتراك بحنبلي زاده، وصاحب التّرجمة له مؤلّفات منها «مسلسل الرّائق»، قال في «كشف الظّنون» (٢): إنّه انتخبه من «الفائق في المواعظ والرّقائق»، وتوفّي سنة ٩٥٩.

стр. 189

٣٧ - إبراهيم الدّمشقيّ، الصّالحيّ الفرّاء، نزيل المدرسة الصّالحيّة من القاهرة، ويعرف ب «ابن الأبله» . قاله في «الضّوء»، وقال: رجل صالح منوّر، سليم الفطرة، صحب ابن زكنون، وأبا شعر، [وابن داود] وغيرهم من سادات الحنابلة، وعادت عليه بركتهم (١)، وحفظ عنهم أدبا وفضائل، وقدم القاهرة فقطن صالحيتها، ولم يعدم من يحسن له لسذاجته. عمل الكيمياء بزعمهم، فكان ينفذ ما يحصل عليه من كدّ يمينه وغيره في ذلك، بحيث يبقى مملقا وربّما ليم في ذلك، وهو

стр. 190

لا ينفكّ، وكذا كان يعتقد أنّ ابن عثمان ملك الرّوم يملك الدّيار المصريّة ويترجّى الوصول لحقّه الّذي كان سببا لمجيئه إلى القاهرة ولم يحصل منه على طائل، ولا يعدم من يمشي معه على سبيل المماجنة في حقيقة ذلك، وبالجملة فكان في الخير بمكان، وعلى ذهنه فوائد. مات في رمضان سنة ستّ وثمانين وثمانمائة بالبيمارستان المنصوريّ، ودفن بجوار الشّمس الأمشاطيّ، وهو ممّن كان يعتقده ويحسن إليه كثيرا، مع إنكاره ما قدّمته بحيث كان يقول له: أود لو تيسّر لي ما تنفقه في هذه المحنة من كدّك لآكل منه أو نحو هذا، وأظنّه جاوز السّبعين، ونعم الرّجل كان. - انتهى-. أقول: أمّا قوله: إنّ ابن عثمان يملك مصر فقد صحّ في أقرب مدّة سنة ٩٢٣. ٣٨ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الكرديّ الصّالحيّ .

стр. 191

قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن معتوق» ذكره شيخنا في «معجمه» وسمّى جدّه معتوقا، وقال لقيته بالصّالحيّة، وقرأت عليه «صفة الجنّة» لأبي نعيم بسماعه (١) له على أبي بكر بن حصين الحرّاني (٢). قال: ومات في حصار دمشق في شوّال سنة ثلاث وثمانمائة (٣).

стр. 192

٣٩ - أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن عمر، الشّهاب بن البرهان، النّابلسيّ، ثمّ الدّمشقيّ . كذا في «الضّوء». ولم يزد.

стр. 193

٤٠ - أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن محمّد بن أبي الفتح بن هاشم القاضي، عزّ الدّين أبو البركات بن البرهان بن ناصر الدّين، الكنانيّ، العسقلانيّ الأصل، القاهريّ، الصّالحيّ، الماضي أبوه . قال في «الضّوء»: ولد في سادس عشر ذي القعدة سنة ثمانمائة في المدرسة الصّالحيّة من القاهرة، ونشأ بها في كفالة أمّه لموت والده في مدّة رضاعه، فحفظ القرآن وجوّده على الزّراتيتي، و «مختصر الخرقيّ» وعرضه

стр. 194

بتمامه على المجد سالم، ومواضع/ منه على العادة على الشّمس الشّاميّ، وأبي الفضل بن الإمام المغربيّ وآخرين، و «ألفيّة ابن مالك»، و «الطّوفي»، و «الطّوالع» للبيضاويّ، و «الشّذور»، و «الملحة» وحفظ نصفها في ليلة، وتفقّه بالمجد سالم، وبالعلاء ابن المغليّ، والمحبّ بن نصر الله وجماعة. وأخذ العربيّة على الشّمس البوصيريّ، واليسير منها عن الشّطنوفي وغيره، وقرأ على الشمس بن الدّيريّ في التفسير، وسأل البرهان البيجوريّ عن بعض المسائل، وحضر عند البساطيّ مجلسا واحدا، وكذا عند الجمال البلقينيّ ميعادا، وعند

стр. 195

ابن مرزوق والعبدوسيّ، واستفاد منهم في آخرين كالشّمس البرماويّ، والبدر ابن الدّمامينيّ، والتّقيّ القاضي، والعزّ ابن جماعة، وزاد تردّده إليه في الفرائض وغيرها، وأخذ علم الوقت عن الشّهاب البردينيّ، والتّاريخ ونحوه عن المقريزيّ والعينيّ، ولازم العزّ عبد السّلام البغداديّ في التّفسير، والعربيّة، والأصلين، والمعاني، والبيان، والمنطق، والحكمة، وغيرها بحيث كان جلّ انتفاعه به، وكتب على ابن الصّائغ، ولبس خرقة التّصوّف (١) مع تلقين الذّكر من الزّين أبي بكر الخوافيّ، وكذا صحب البرهان الأدكاويّ، ولبسها أيضا من خاله (٢) الجمال عبد الله، وأمّه عائشة، وسمع عليهما الكثير، وكذا سمع على الشّموس الزّراتبتي، والشّاميّ، وابن المصريّ، وابن البيطار، والشّرفين ابن الكويك، ويونس الواحي، والشّهب؛ الواسطيّ، والطّراينيّ، وشيخنا، وكان يبجّله جدّا، وربّما ذكره في بعض تراجمه ونوّه به، والوليّ العراقيّ والغرس (٣) خليل القرشيّ، والزّين الزّركشيّ، والجمال بن فضل الله، والكمال بن خير، والمحبّ بن نصر الله، والنّاصر الفاقوسيّ، والتّاج الشّرابيشيّ، وصالحة ابنة التّركمانيّ، وطائفة، وأجاز له الزّين العراقيّ وأبو بكر المراغيّ، وعائشة ابنة عبد الهادي، والجمال بن ظهيرة، وخلق، وناب في

стр. 196

القضاء عن شيخه المجد سالم وهو ابن سبع عشرة سنة، وصعد به إلى النّاصر فألبسه خلعة، بل لمّا ضعف استنابه في تدريس الجماليّة (١)، والحسينيّة (٢)، والحاكم (٣)، وأمّ السّلطان (٤)، فباشرها مع وجود الأكابر، وكذا باشر قديما الخطابة بجامع آل ملك بالحسينيّة (٥)، وتدريس الحديث بمسجد ابن البابا، وبعد ذلك الفقه بالأشرفيّة برسباي بعد موت الزّين الزّركشيّ، بل كان ذكر لها قبله، وبالمؤيّديّة بعد المحبّ بن نصر الله، بل عرضت عليه قبله فأباها؛ لكون العزّ القاضي كان استنابه فيها عند سفره إلى الشّام على قضائه فلم يرد ذلك مروءة، وقبّة الصّالح بعد ابن الرّزاز في أيّام تلبّسه القضاء، وبالبديريّة بباب سرّ الصّالحيّة، وكذا ناب في القضاء عن ابن المغلى، وجلس ببعض

стр. 197

الحوانيت، ثمّ أعرض عن التّصدي له شهامة، وصار يقضي فيما يقصد به في بيته/ مجّانا ثمّ تركه جملة، وهو مع ذلك كلّه لا يتردّد لأحد من بني الدّنيا إلّا من يستفيد منه علما، ولا يزاحم على سعي في وظيفة ولا مرتّب، بل قنع بما كان معه وما تجدّد بدون مسألة، وقد حجّ قديما في سنة ثلاث عشرة، وسنة ثلاث وخمسين صحبة الرّكب الرّجبيّ (١)، واجتمع في المدينة بالسّيّد عفيف الدّين الإيجيّ، وسمع قصيدة له نبويّة أنشدت في الرّوضة بحضرة ناظمها، وكذا أنشدت لصاحب التّرجمة قصيدة، وزار بيت المقدس، والخليل بين حجّتيه غير مرّة، بل وبعدهما، ولقي القبابيّ، وأجاز له، واجتمع في الرّملة بالشّهاب بن رسلان، وأخذ عنه منظومته «الزّبد» وأذن له في إصلاحها، وبالغ في تعظيمه، ودخل الشّام مرّتين، لقي في الأولى حافظها ابن ناصر الدّين وزاد في إكرامه، وفي الثّانية البرهان الباعونيّ وأسمعه من لفظه أشياء من نثره، وإمام جامع بني أميّة الزّين عبد الرّحمن بن خليل القابونيّ، وكتب عن صاحب التّرجمة مثلّثا له، وكذا دخل دمياط، والمحلّة، وغيرهما من البلاد والقرى، ولقي الأكابر، وطارح الشّعراء، وأكثر من الجمع والتّأليف،

стр. 198

والانتقاد، والتّصنيف، حتّى إنّه قلّ فنّ إلّا وصنّف فيه إمّا نظما أو نثرا، ولا أعلم الآن من يوازيه في ذلك، واشتهر ذكره، وبعد صيته، وكان بيته مجمعا لكثير من الفضلاء، وولي قضاء الحنابلة بعد البدر البغداديّ، مع التّداريس المضافة للقضاء كالصّالحيّة، والأشرفيّة، والنّاصريّة، وجامع ابن طولون وغيرها كالشّيخونيّة، وتصدّر بالأزهر وغيره، ولم يتجاوز طريقته في التّواضع والاستئناس بأصحابه، وسائر من يتردّد إليه، وتعفّفه، وشهامته، ومحاسنه الّتي أوردت منها كثيرا مع جملة من تصانيفه ونحوها في ترجمته من «قضاة مصر» وغيره. وحدّث بالكثير قديما وحديثا، سمع منه القدماء، وروى ببيت المقدس مع أمّه بعض المرويّ، وأنشأ مسجدا ومدرسة وسبيلا وصهريجا وغير ذلك من القربات، كمسجد بشبرا، وكان بيته يجمع طائفة من الأرامل ونحوهن (١). مات ليلة السّبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ستّ وسبعين وثمانمائة وغسّل من الغد، وحمل نعشه لسبيل المؤمني فشهد السّلطان فمن دونه الصّلاة عليه في جمع حافل (٢)، ثمّ رجعوا به إلى حوش الحنابلة عند قبر أبويه وأسلافه، والشّمس بن العماد الحنبليّ، وهو بين تربة كوكاي والظّاهر خشقدم، فدفن في قبر أعدّه لنفسه، وكثر الأسف على فقده، ولم يخلف بعده في مجموعه مثله، وترجمته تحتمل مجلّدا ﵀ وإيّانا، وتفرّقت جهاته

стр. 199

كما بيّنّاه في الحوادث وغيرها، وصار القضاء بعده مع الشّيخونيّة/ لنائبه البدر السّعدي (١)، كان الله له. وممّا كتبته عنه قوله في لغات الأنملة والأصبع، وهو مشتمل على تسع عشرة لغة، وهي: وهمز أنملة ثلّث وثالثه … والتّسع في أصبع واختم بأصبوع وقوله- ممّا أضافه لبيت ابن الفارض- (٢): بانكساري بذلّتي بخضوعي … بافتقاري بفاقتي بغناكا

стр. 200

لا تكلني إلى سواك وجد لي … بالأماني والأمن من بلواكا وقوله- أيضا-: تواتر الفضل منك يا من … بكثرة الفضل قد تفرّد فرحت أروي صحاح برّ … عن حسن جاء عن مسدّد (١) سلسلة أطلقت بناني … لكنّ رقّي بها مقيّد تعزى إلى مالك البرايا … مسندة للإمام أحمد - انتهى-. وقال الجلال السّيوطيّ في «معجم شيوخه» (٢) بعد التّرجمة: ومن مؤلّفاته: «نظم أصول ابن الحاجب»، و «توضيحه» قرأت بعضه، و «شرح مختصر الطّوفيّ» في أصول الفقه، و «مختصر المحرّر» في الفقه، و «نظمه» و «توضيحه»، و «تصحيح مختصر الخرقيّ»، و «المقايسة الكافية بين الخلاصة

стр. 201

والكافية»، و «نظم إيساغوجي»، و «منظومة في النّحو»، و «توضيحها»، و «طبقات الحنابلة» عشرون مجلّدا، و «شفاء القلوب في مناقب بني أيّوب»، و «تنبيه الأخيار بما وقع في المنام من الأشعار» وغير ذلك.- انتهى-. قلت: وأجاب عن لغز السّنباطيّ في فنون عديدة الّذي أوّله: سل العلماء بالبلد الحرام … وأهل العلم في يمن وشام بنظم من بحره ورويّه. وأظنّه مات عن غير عقب؛ لأنّه ذكر في «الضّوء» في ترجمة قريبة (أحمد بن عبد الله بن عليّ) أنّه ورث العزّ يعني صاحب التّرجمة رحمه الله تعالى. وخطّه في غاية الحسن والنّورانيّة جدّا، رأيت «لمحة أبي حيّان» (١) بخطّه.

стр. 202

٤١ - أحمد بن إبراهيم بن يحيى بن يوسف العسقلانيّ . قال في «الدّرر»: ولد سنة [ … ] وسمع من النّجيب وغيره، وكان يؤدّب بمكتب المنصور بالقاهرة. مات سنة [ … ] وبيّض لمولده ووفاته. ٤٢ - أحمد بن أحمد بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن طرخان، الشّهاب بن الشّهاب، أبو العبّاس، بن الشّيخ شهاب الدّين القاهريّ البحريّ الآتي أبوه وجدّه، والد أبي الوفا محمّد، ويعرف كسلفه ب «ابن الضّياء» .

стр. 203

وكان قد اتّصل بزوجة شمس الدّين سبط بن الميلق، وتعرف ب «الوزّة» أمّ ولده المستقرّ بعده في وظائفه من مباشرة وغيرها، وهي ابنة الشّمس بن خليل شاهد وقف الأشرفيّة، فلم يلبث أن مات الولد هذا فاستقرّ هذا في جلّها، وكان العزّ الحنبليّ قد أذن له في مباشرة الأوقاف الّتي تحت نظره، ثمّ رفع يده، وكانت وفاته يوم الاثنين ثاني ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين وثمانمائة، وقد جاوز الخمسين. قاله في «الضّوء». ٤٣ - أحمد بن أحمد بن أبي بكر بن طرخان الأسديّ، أبو بكر . قال في «الدّرر»: سمع على يحيى بن سعد ثامن «الثّقفيّات» (١) ومن القاسم بن عساكر وغيرهما، وحدّث/ بدمشق. ومات بها في شعبان سنة تسع وثمانين وسبعمائة.

стр. 204

٤٤ - أحمد بن أحمد بن عليّ بن أبي بكر بن أيّوب بن عبد الرّحيم بن محمّد بن عبد الملك بن درباس، فخر الدّين أبو إسحاقالمارانيّ الكرديّ القاهريّ المحدّث، ويعرف ب «ابن درباس» . قال في «الضّوء»: قال شيخنا في «معجمه»: شابّ نبيه، سمع من بعض شيوخنا وأكثر عنّي. قلت: وكان أحد المنزّلين عنده في طلبة الجماليّة، واستملى عليه، وممّا سمعه عليه: «النّخبة» بقراءة الشّمنّي (١) سنة خمس عشرة. ومن فوائده أنّه سأل عن قوله ﷺ : «سبعة يظلّهم الله» هل له مفهوم؟ وكان ذلك سبب جمع سبعة أخرى، ثمّ سبعة أخرى كما ذكرت ذلك في الزّكاة من «شرح البخاري»، وسألني مرّة أخرى عن المسانيد الّتي يخرّجها أصحاب المسانيد في صفة النّبيّ ﷺ من أيّ الأقسام الثّلاثة؟ أي: أصحاب الحديث وغيرهم يصرّحون أنّ السّنن تنقسم إلى قوله وفعله وتقريره، وإذا لم تكن من هذه الأقسام أشكلت على ما أطلقوه من الحصر في ثلاثة، وجمع كتابا في آل بيته

стр. 205

(بني درباس)، وآخر في آل (بني العجميّ)، وقد اختصر «التّبصرة» لابن الجوزيّ ولم يزل مكبّا على الاشتغال والطّلب وكتابة الحديث، مع الدّين والخير والعبادة، إلى أن توفّي في المحرّم سنة سبع عشرة وثمانمائة، ولم يتكهّل ولم يتأهّل، رحمه الله تعالى وعوّضه الجنّة. ٤٥ - أحمد بن أحمد الشّويكيّ . رأيت له بعض تعقّبات بخطّه على «الحواشي القندسيّة» على «الفروع» تدلّ على نباهته. ٤٦ - أحمد بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن طرخان، الشّهاب ، أبو العبّاس

стр. 206

[بن الشّهاب] (١) بن الضّياء الآتي أبوه. قال في «الضّوء»: وهو بكنيته أشهر، تكسّب بالشّهادة كسلفه، ثمّ استنابه العزّ الكنانيّ في العقود والفسوخ ثمّ في القضاء. ومات في ربيع الأوّل سنة سبع وستّين وثمانمائة وقد جاوز السّبعين. ٤٧ - أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسيّ، نجم الدّين ابن نجم الدّين .

стр. 207

قال في «الدّرر»: ولد سنة ثنتين وثمانين وستّمائة. قرأته بخطّه، وحضر عقيقته الشّيخ شمس الدّين بن أبي عمر، ثمّ مات الشّيخ بعد قليل في ربيع الآخر، وسمع النّجم هذا من الفخر ابن البخاريّ ستّة أجزاء من أوّل «مشيخته» و «أمالي ابن سمعون» ومن التّقيّ الواسطيّ، وعليّ بن محمّد المقرئ، وأحمد ابن مؤمن الصّوريّ، ومحمّد بن حازم الفقيه، وعيسى المغاريّ، وعبد الرّحمن بن عمر بن صومع، ومن أبي الفضل ابن عساكر «مشيخته» تخريج المهندس وغيرهم، وحدّث، وعمّر، وتفرّد وحدّث ب «أمالي ابن سمعون» عن الفخر، وغير ذلك.

стр. 208

توفّي ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة/ وأجاز لأبي حامد بن ظهيرة، ولعبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة.- انتهى-. وقال في «الإنباء»: سمع منه القدماء وجماعة من أكابر رفقتنا وأصاغر شيوخنا، وهو ممّن أجاز عامّا، لكن لم أدخل في عموم إجازته. ٤٨ - أحمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عمر بن خالد الإبشيطيّ- بكسر الهمزة وسكون الموحّدة وكسر الشّين المعجمة آخره طاءمهملة- الشّافعيّ ثمّ الحنبليّ، شهاب الدّين، الصّوفيّ، الإمام، العلّامة، البارع، المتفنّن .

стр. 209

قال العليميّ: مولده بإبشيط سنة ثنتين وثمانمائة، وكان من أهل العلم والدّين والصّلاح، مقتصدا في مأكله وملبسه، وكان يلبس قميصا خشنا ويلبس فوقه في الشّتاء فروة كبّاشيّة، وإذا اتّسخ قميصه يغسله في بركة المؤيّديّة بماء فقط، وكان له خلوة فيها فرش خوص وتحته طوبتان (١) وإلى جانبه قطعة خشب عليها بعض كتب، وباقي الخلوة فيها حبال السّاقية والعليق بحيث لا يختصّ من الخلوة إلّا بقدر حاجته، وكان له كلّ يوم ثلاثة أرغفة، يأكل رغيفا واحدا، ويتصدّق برغيفين، وكان معلومه في كلّ شهر نحو أشرفيّ، يقتات

стр. 210

منه في كلّ شهر بنحو خمسة أنصاف فضّة؛ وهي عشرة دراهم شاميّة أو أقل، والباقي من الأشرفيّ يتصدّق به، وكان هذا شأنه دائما، لا يدّخر شيئا يفضل عن كفايته مع الزّهد، ووقع له مكاشفات (١) وأحوال تدلّ على أنّه من كبار الأولياء، وانقطع في آخر عمره بالمدينة الشّريفة أكثر من عشرين سنة، وتواتر القول بأنّه كان يقرئ الجانّ. وتوفّي بالمدينة الشّريفة عصر يوم الجمعة تاسع شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة قاله في «الشّذرات».

стр. 211

قلت: وذكره ابن فهد في «معجمه» (١) ولم يذكر أنّه تحوّل حنبليا، ولكنّ مؤلّف «الشّذرات» ثقة ثبت، والعليميّ كذلك (٢)، وذكر ابن فهد له تصانيف جليلة، منها: «ناسخ القرآن ومنسوخة»، و «نظم أبي شجاع»، و «شرح تصريف ابن مالك» (٣)، و «شرح الرحبية»، و «شرح منهاج البيضاوي الأصلي»، و «شرح ابن الحاجب الأصليّ»، و «شرح إيساغوجي»، و «شرح الجمل للخونجي»، و «شرح لسان الأدب» لابن جماعة (٤)، و «شرح لاميّة الأفعال»، وله نظم

стр. 212

أنشدني منه، ودرّس، وأجاز في الاستدعاءات.- انتهى-. قلت: وعلى «الخزرجيّة» (١) في العروض شرح بديع فيه تذييلات على النّظم من بحره وقافيته للإبشيطي وأخاله هذا. ٤٩ - أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمّد بن قدامة، أبو العبّاس المقدسيّ، شهاب الدّين بن العزّ الفقيه، المفتي .

стр. 213

قال في «الدّرر»: ولد سنة سبع وسبعمائة وأحضر على هديّة بنت عسكر وتفرّد بها، وأجاز له [الفخر] التّوزريّ من مكّة، وابن رشيق وطائفة/ من مصر، ودخل في عموم إجازة إسحاق النّحاس لأهل الصّالحيّة، وتفرّد بكلّ ذلك، وسمع الكثير من التّقيّ سليمان، ويحيى بن سعد، وعيسى المطعّم، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدّائم وغيرهم، وحدّث بالكثير، وكان خاتمة المسندين بدمشق، وقد أجاز لي غير مرّة. مات في ربيع الآخر سنة ٧٩٨ هـ.

стр. 214

٥٠ - أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عليّ بن إسماعيل، الشّهاب، أبو العبّاس ابن سيف الدّين الحمويّ الأصل، الحلبيّ القادريّ، والد الزّين عبد القادر الآتي، ويعرف ب «ابن الرّسّام» . قال في «الضّوء»: ولد- تقريبا كما قرأته بخطّه- سنة ٧٧٣ أو سنة ثلاث وستّين وسبعمائة كما كتبه بعضهم، أظنّه يعني: ابن فهد، فإنّه ذكر ذلك في «معجمه».

стр. 215

وأمّا شيخنا فقال: إنّه في حدود السّبعين، بل قبيلها بحماة، ونشأ بها، فاشتغل يسيرا، وسمع على قاضيها أبي العبّاس أحمد بن عبد الرّحمن المرداويّ «الأربعين» الّتي خرّجها له المحبّ الصّامت و «المعجم المختص» (١) للذّهبيّ، وعلى أبي الحسن بن أبي المجد وغيرهما، وأبي عبد الله بن اليونانيّة ببعلبكّ، وممّا سمعه على ثانيهم «الصّحيح»، والمحبّ الصّامت بدمشق، وممّا سمعه عليه «العلم» و «الذّكر والدّعاء» كلاهما ليوسف القاضي، وعلى البلقينيّ، والعراقيّ، وجماعة بالقاهرة، وأجاز له ابن رجب، وابن سند، وعبد الرّحيم بن محمود بن خطيب بعلبك، ويحيى بن يوسف الرّحبي، وآخرون. واشتغل، وأذن له بالإفتاء، وصنّف كتبا عديدة منها: «عقد الدّرر واللآلي في فضائل الشّهور والأيّام والليالي» في أربع مجلّدات، وكتابا في المتباينات (٢)، وقد أوقف عليه شيخنا. وتعانى الوعظ فأتى فيه بأخبار
следующие страницы →