← Тараджим

Тараджим · id 144222

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ابن حميد

Полный текст (1 350 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

قلت: وذكره ابن فهد في «معجمه» (١) ولم يذكر أنّه تحوّل حنبليا، ولكنّ مؤلّف «الشّذرات» ثقة ثبت، والعليميّ كذلك (٢)، وذكر ابن فهد له تصانيف جليلة، منها: «ناسخ القرآن ومنسوخة»، و «نظم أبي شجاع»، و «شرح تصريف ابن مالك» (٣)، و «شرح الرحبية»، و «شرح منهاج البيضاوي الأصلي»، و «شرح ابن الحاجب الأصليّ»، و «شرح إيساغوجي»، و «شرح الجمل للخونجي»، و «شرح لسان الأدب» لابن جماعة (٤)، و «شرح لاميّة الأفعال»، وله نظم

стр. 212

أنشدني منه، ودرّس، وأجاز في الاستدعاءات.- انتهى-. قلت: وعلى «الخزرجيّة» (١) في العروض شرح بديع فيه تذييلات على النّظم من بحره وقافيته للإبشيطي وأخاله هذا. ٤٩ - أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمّد بن قدامة، أبو العبّاس المقدسيّ، شهاب الدّين بن العزّ الفقيه، المفتي .

стр. 213

قال في «الدّرر»: ولد سنة سبع وسبعمائة وأحضر على هديّة بنت عسكر وتفرّد بها، وأجاز له [الفخر] التّوزريّ من مكّة، وابن رشيق وطائفة/ من مصر، ودخل في عموم إجازة إسحاق النّحاس لأهل الصّالحيّة، وتفرّد بكلّ ذلك، وسمع الكثير من التّقيّ سليمان، ويحيى بن سعد، وعيسى المطعّم، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدّائم وغيرهم، وحدّث بالكثير، وكان خاتمة المسندين بدمشق، وقد أجاز لي غير مرّة. مات في ربيع الآخر سنة ٧٩٨ هـ.

стр. 214

٥٠ - أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عليّ بن إسماعيل، الشّهاب، أبو العبّاس ابن سيف الدّين الحمويّ الأصل، الحلبيّ القادريّ، والد الزّين عبد القادر الآتي، ويعرف ب «ابن الرّسّام» . قال في «الضّوء»: ولد- تقريبا كما قرأته بخطّه- سنة ٧٧٣ أو سنة ثلاث وستّين وسبعمائة كما كتبه بعضهم، أظنّه يعني: ابن فهد، فإنّه ذكر ذلك في «معجمه».

стр. 215

وأمّا شيخنا فقال: إنّه في حدود السّبعين، بل قبيلها بحماة، ونشأ بها، فاشتغل يسيرا، وسمع على قاضيها أبي العبّاس أحمد بن عبد الرّحمن المرداويّ «الأربعين» الّتي خرّجها له المحبّ الصّامت و «المعجم المختص» (١) للذّهبيّ، وعلى أبي الحسن بن أبي المجد وغيرهما، وأبي عبد الله بن اليونانيّة ببعلبكّ، وممّا سمعه على ثانيهم «الصّحيح»، والمحبّ الصّامت بدمشق، وممّا سمعه عليه «العلم» و «الذّكر والدّعاء» كلاهما ليوسف القاضي، وعلى البلقينيّ، والعراقيّ، وجماعة بالقاهرة، وأجاز له ابن رجب، وابن سند، وعبد الرّحيم بن محمود بن خطيب بعلبك، ويحيى بن يوسف الرّحبي، وآخرون. واشتغل، وأذن له بالإفتاء، وصنّف كتبا عديدة منها: «عقد الدّرر واللآلي في فضائل الشّهور والأيّام والليالي» في أربع مجلّدات، وكتابا في المتباينات (٢)، وقد أوقف عليه شيخنا. وتعانى الوعظ فأتى فيه بأخبار

стр. 216

مستحسنة. وحدّث، سمع منه الفضلاء كابن فهد والآبيّ وغيرهما، بل سمع منه شيخنا، وابن موسى المرّاكشيّ، وولي قضاء بلده مرارا تخلّلها قضاء طرابلس، ثمّ حلب، واستمرّ قاضيا ببلده حتّى مات في ثامن عشر ذي القعدة سنة ٨٨٤، كما أخبرني به ولده، ورأيت نسخة من «الصّحيح» معظمها بخطّه أرّخ كتابة بعض أجزائها في المحرّم سنة ٨٤٢ وكان صاحب دهاء وذكاء، وقد ترجمه شيخنا في «معجمه» (١). ٥١ - أحمد بن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن التّقيّ سليمان ابن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر بن قدامة ، العزّ، أبو الخير

стр. 217

ابن العماد بن الزّين القرشيّ/ العمريّ المقدسيّ، أخو ناصر الدّين محمّد وإخوته، ويعرف كسلفه ب «ابن زريق». قال في «الضّوء»: ولد سنة ٨٣٠ بصالحيّة دمشق، ونشأ بها، فحفظ القرآن على إسماعيل العجلوني، و «تجريد العناية» (١) لابن اللّحّام، واشتغل في الفقه والعربيّة عند التّقيّ ابن قندس، وأذن له في الإفتاء والإقراء، وأسمعه أخوه سنة ٣٧ فما بعدها على ابن ناصر الدّين، وابنة ابن الشّرائحيّ، وابن الطّحّان وآخرين، وحدّث باليسير، ويذكر بالشّجاعة والإقدام.

стр. 218

مات في ليلة الثّلاثاء ثامن ذي الحجّة سنة ٨٩١، ودفن عند أقاربه أرّخه ابن اللبّودي.- انتهى-. قلت: وخطّه حسن جدّا عندي منه حاشية شيخه التّقيّ بن قندس (١) على «الفروع» بتاريخ ٨٦٥، وذكر في هامشها أنّ له تأليفا في الكلام على تأليف المرداويّ المسمّى ب «الواضح الجليّ» (٢) في بيع الوقف للمصلحة وأنّ

стр. 219

فيه فوائد نفيسة، وأنّه ذكر السّبب لتأليف المرداوي وأقوال من وافقه ومن خالفه. وترجمه تلميذه العلّامة محمّد بن طولون الصّالحيّ الحنفيّ في كتابه: «سكردان الأخبار» فقال- ومن خطّه نقلت-: هو الشّيخ، المفيد، العالم، اليقظ، المتقن، شهاب الدّين، أبو العبّاس، وأبو عبد الرّحمن، وأبو عليّ، أحمد بن أبي بكر الشّهير ب «ابن زريق» بزاي معجمة مضمومة، ثمّ راء مهملة. حفظ القرآن، واشتغل على شيخ الحنابلة التّقيّ بن قندس، وسمع على أبي الفضل ابن حجر، وابن ناصر الدّين، وأبي الفرج بن الطّحّان، وأبي عبد الله ابن الشاعر، وأخويه: جمال الدّين عبد الله، وزين الدّين عبد الرّحمن، وخلق بعناية أخيه شيخنا، وأجاز له خلائق من النّساء والرّجال، وسردأسماءهم بكثرة يزيدون عن الأربعين، ثمّ قال: وعلّق بخطّه كثيرا، ثمّ أقبل على مباشرة نظر مدرسة جدّه الشّيخ أبي عمر فتعاطاه سنين، وشكرت سيرته فيه، لكنّه أشغله عن الاشتغال بالعلم، حضرت عنده كثيرا فسمعت من لفظه أشياء، وعليه بحضرة أخيه شيخنا قطعا متفرّقة، وممّا سمعته من لفظه ما قاله التّنوخيّ في كتابه أنّ الأنغام توجب اللّذّة إلى آخر العبارة، إلى أن قال: ووقع عن دابّة فتعطّلت رجلاه فصار يمشي على عكّازين إلى أن توفّي ثامن عشر ذي الحجّة سنة ٨٩١.

стр. 220

٥٢ - أحمد بن أبي بكر بن عليّ المعروف ب «بوّاب الكامليّة» . قال في «الشّذرات»: قال العليميّ في «طبقاته»: هو الشّيخ، الإمام، العالم، القدوة، عني بالحديث كثيرا، وسمع، وكان يتغالى في حبّ الشّيخ ابن تيميّة ويأخذ بأقواله وأفعاله، وكتب بخطّه «تاريخ ابن كثير» وزاد فيه أشياء حسنة، وكان يؤمّ في مسجد ناصر الدّين، تجاه المدرسة الّتي أنشأها نور الدّين الشّهير، وكان قليل الاجتماع بالنّاس، وعنده عبادة وتقشّف وتقلّل من الدّنيا، وكان شافعيّا، ثمّ انتقل عند جماعة الحنابلة وأخذ بمذهبهم، توفّي يوم السّبت ١٩ صفر سنة ٨٣٥ وقد قارب الثّمانين، ودفن بسفح قاسيون. ٥٣ - أحمد بن أبي بكر بن محمّد بن العماد، الشّهاب الحمويّ . قال في «الضّوء»: قدم القاهرة/ شابّا فعرض كتبه، وأخذ عن الجمال

стр. 221

ابن هشام، والعزّ الحنبليّ وغيرهما، وسمع بقراءتي على محيي الدّين بن الذّهبيّ وطائفة، وممّا سمعه «البخاري» بالظّاهريّة (١) ودخل دمشق أيضا فأخذ عن البرهان ابن مفلح، والتّقيّ ابن قندس، وتميّز في الحفظ يسيرا، وقدم القاهرة الأيّام السّعديّة فتكسّب بالشّهادة، وكان فيه يبس (٢) بحيث نافر القاضي، توفّي- تقريبا- سنة ٨٨٨، وقد قارب الخمسين.- انتهى-. وفي «الشّذرات» سنة ٨٣ في شعبان بمدينة حماة. وذكر في «كشف الظّنون» أنّ الشّهاب الحمويّ هذا شرح فروع ابن مفلح سمّاه: «المقصد المنجح لفروع ابن مفلح» (٣). ٥٤ - أحمد بن أبي بكر بن محمّد بن محمود الحلبيّ الأصل، شهاب الدّين بن شرف الدّين، ابن الشّهاب .

стр. 222

قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧١٧، وكتب في الإنشاء، وكان قويّ اليدين جدّا حتّى كان يأخذ الحيّة فيحملها بذنبها ويرمي بها فينقطع ظهرها. مات شابّا في يوم عاشوراء سنة ٧٥٤. وقال الصّلاح الصّفديّ في ترجمته في «أعيان العصر»: هو القاضي شهاب الدّين بن القاضي شمس الدّين بن القاضي شهاب الدّين، كان من جملة موقّعي الدّست، وكان أوّلا من جملة كتّاب الإنشاء، فلمّا توفّي والده بالقدس أعطي مكانه، فباشره بعفّة، وكان هشّا، بشّا، مكرما لمن يقصده، قائما بحقوقه، لا يتكلّم إلّا وهو يضحك، يقضي حوائج النّاس فأحبّوه، وردّ عليهم ما حصّل في أيّام والده. وكانت ولادته سنة ٧١٧. وتوفّي سنة ٧٥٤، واحتفل النّاس بجنازته، ودفن في تربة جدّه في الصّالحيّة. وقلت أرثيه من أبيات: شهاب بن محمود اصبح آفلا … وكان به صدر المجالس حافلا تيقّظ طرف الدّهر نحو جنابه … وقد كان في إغفائه عنه غافلا يحنّ إليه الجود من حيث ينتهي … كما أنّه من غيره راح جافلا

стр. 223

لقد كان في برد الشّبيبة والعلا … وبذل النّدى ما زال يختال رافلا سما بأصول باسقات إلى العلا … بحيث رأينا النّجم عن ذاك سافلا فيا ضيعة اللهفات بعد مصابه … بحيث كان في دفع الأذى عنه كافلا ٥٥ - أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف بن خليل بن مسعود ابن سعد الله، الشّهاب بن العماد، الخليليّ، ثمّ الدّمشقيّ . قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٣٦ أو في الّتي بعدها، وسمع على محمّد ابن القيّم طرق (زر غبّا تزدد حبّا) لأبي نعيم، وغير ذلك، وكذا سمع من والده العماد، وأحمد بن عبد الهادي، وأبي الهول الجزريّ وآخرين. وحدّث، سمع منه الفضلاء، وممّن سمع منه من شيوخنا الآبي، ووصفه ابن موسى بالإمام، العالم، العدل، ووصف والده ب «الإمام»، وأجاز لشيخنا قديما في سنة ٩٧، ثم لابنته رابعة سنة ٨١٤.

стр. 224

ومات ليلة الأربعاء ثاني عشر المحرّم سنة ٨١٦ وفي «عقود المقريزيّ» سنة ٢٦ والأوّل أثبت. ٥٦ - أحمد بن أبي الوفاء بن مفلح الشّهير ب «الوفائيّ»، الدّمشقيّ، الإمام الكبير، الفقيه، المحدّث، الورع، الزّاهد، الحجّة، الثّبت . قال المحبّيّ: كان أحد العلماء الأعلام بالشّام، الملازمين على تعليم العلم والفتيا، وكان له المتانة الكاملة في الفقه، والعربيّة، والفرائض، والحساب، والتّاريخ، ولأهل دمشق فيه اعتقاد عظيم (١)، وهو محلّه، وكان متحبّبا إلى النّاس، وله مداومة على تلاوة القرآن والعبادة، وأخذ الفقه عن الفقيه الكبير موسى بن أحمد المعروف ب «الحجّاوي» صاحب «الإقناع»،

стр. 225

وأخذ عن الشّمس محمّد بن طولون الصّالحي، وبرع في أنواع العلوم، ودرّس بعدّة مدارس، منها: دار الحديث بصالحيّة دمشق بالقرب من المدرسة الأتابكيّة (١)، وكان له بقعة تدريس بالجامع الأمويّ، وعرض عليه قضاء الحنابلة بمحكمة الباب لمّا مات القاضي محمّد سبط الرّجيحيّ، في زمن المولى مصطفى بن حسين بن سنان (٢) صاحب «حاشية التّفسير» فامتنع، وبالغ القاضي ومن عنده من كبار العلماء/ فلم ينخدع واعتذر بثقل السّمع، وأنّه لا يسمع ما يقول الخصمان بسهولة، وذلك يقتضي صعوبة فصل الأحكام، ولم يزل يتلطّف بالقاضي حتّى عفا عنه. وكانت وفاته في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ١٠٣٨.

стр. 226

وبنو مفلح من البيوت المعروفة بالعلم والرّئاسة بالشّام، وردوا- في الأصل- من رامين من وادي الشّعير تابع نابلس، ونزلوا بصالحيّة دمشق وتفرّعوا بطونا. فأحمد هذا من نسل نظام الدّين عمر، وأمّا ابن عمّه القاضي محمّد المعروف بالأكمل الآتي في حرف الميم [إن شاء الله] فهو من نسل إبراهيم، وهما أخوان.- انتهى-. قلت: وخلّف المترجم أولادا نجباء فضلا منهم: - عبد اللّطيف الآتي، ومنهم: - محمّد عندي مجلّد من «شرح المنتهى» لمؤلّفه بخطّه مؤرّخ سنة ١٠٤٠، وخطّه كالتّعليق لكنّه أنيق، وأخذ عن صاحب التّرجمة التّفسير، والحديث، والفقه، وسائر الفنون خلائق لا يحصون لكونه صار رحلة زمانه./ ٥٧ - أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي ابن يوسف بن محمّد بن قدامة، الشّهاب بن البدر، القرشيّ العمريّ المقدسيّ ثمّ الصّالحيّ، ابن أخي الحافظ الشّمس محمّد بن أحمد بن عبد الهادي، ووالد البدر حسن الآتي ويعرف ب «ابن عبد الهادي» .

стр. 227

قال في «الضّوء»: ولد- تقريبا- سنة ٦٦٧، وسمع على أبيه، وعمّه إبراهيم بن أحمد، وأبي حفص البالسيّ في آخرين منهم الصّلاح بن أبي عمر، وكان خاتمة أصحابه بالسّماع، سمع منه في «المسند» لأحمد، والجزء الثّاني من «أمالي أبي بكر بن الأنباريّ» (١)، وحدّث سمع منه الفضلاء كابن فهد، أجاز لي وكان ديّنا خيّرا، صالحا، قانعا، متعفّفا من بيت صلاح وعلم ورواية. مات يوم الجمعة ثالث رجب سنة ٨٥٦، وصلّى عليه عقب صلاة الجمعة بالجامع المظفّريّ ودفن بسفح قاسيون جوار الشّيخ الموفّق رحمهم الله تعالى.- انتهى-. قلت: وهو جدّ الّذي بعده.

стр. 228

٥٨ - أحمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي . ترجمة تلميذه الشّمس بن طولون الحنفيّ في كتابه «سكردان الأخبار» ترجمة مطوّلة قال فيها: هو الشّيخ، الإمام، المتقن، المفيد، العالم، الزّاهد، العلّامة، شهاب الدّين، أبو العبّاس الشّهير ب «ابن المبرد» بكسر الميم وسكون الباء، حفظ القرآن واشتغل، وحصّل، وبرع، واشتغل على عدّة من الشّيوخ وهو صغير بإفادة أخيه لأبويه شيخنا جمال الدّين يوسف، منهم

стр. 229

والده، سمع عليه الجزء الثّاني من «الحنّائيّات»، و «ثلاثيّات مسند الدّارميّ»، والجزء الثّاني من «فوائد زغبة»، ومنهم النّظام ابن مفلح، سمع عليه «مشيخة المطعّم»، و «فوائد أبي يعلى الخليليّ»، و «المنتخب من مسند الحارث بن أبي أسامة»، و «جزء استدعاء اللّباس من كبار النّاس» لأبي موسى المدينيّ، ومنهم أبو عبد الله بن الصّفيّ سمع عليه/ «جزء الجمعة» للنّسائي، ومنهم البرهان العجلونيّ سمع عليه بقراءته «جزء ابن عرفة»، و «فوائد أبي يعلى الخليليّ»، و «فوائد الثّقفيّ»، ومنهم: عليّ بن الشّريفة، وفاطمة بنت الحرستانيّ، سمع عليها «الشّمائل» للتّرمذيّ وعليه فقط كتاب «الدّعاء» للمحامليّ، ومنهم: زينب بنت القلعيّ سمع عليها «موافقات زينب بنت الكمال»، ومنهم: أبو الحسن بن زيد سمع عليه «ثلاثيّات مسند الإمام أحمد»، ومنهم: البرهان ابن مفلح سمع عليه بعضا من «سنن أبي داود» و «ابن ماجه»، ومنهم: أبو عبد الله العقدي، وعائشة بنت أحمد بن زيد سمع عليهما الثّالث من «حديث عليّ بن حجر»، ومنهم: أبو الحسن بن عراق، والنّور الخليليّ، والشّهاب بن الصّلف، والبدر بن نبهان، وخديجة الأرموية، سمع عليهم «ثلاثيّات الصّحيح»، وأكثر من السّماع على شيخنا القاضي ناصر الدّين بن زريق، وعدّ ابن طولون مسموعاته عليه إلى أن قال: ولازم الشّمس محمّد بن محمّد بن عليّ بن مفرّج السّيليّ الحنبليّ فسمع عليه «صريح السّنّة» للطّبريّ، وكتاب «التّوكّل» لابن أبي الدّنيا، وغير ذلك، وأخذ عنه علم الفرائض، وأجازه بالإفتاء والتّدريس فيه، وذكر لي شيخنا أخوه أنّه سمع أيضا على الفولاذيّ، وياقوت، وابن السّليميّ، وابن مفتاح، والسّيّد عماد الدّين،

стр. 230

والشّهاب بن زيد، ثمّ حصّل بنفسه أشياء، وقرأ على عدّة من المشايخ من أصحاب ابن الرّعبوب، وأصحاب ابن المحبّ، وأصحاب عائشة، وأجاز له البقسماطيّ، وابن مقبل، وستّ العلماء والنّعارة، ورأيت استدعاء بخطّه مؤرّخا برابع جمادى الآخرة سنة ٨٨٠ أجاز له فيه أبو العبّاس الأسيوطي، وابن الشّحنة، والقطب الخيضريّ، ومحمّد بن أحمد البابي، وعثمان بن محمّد الدّيميّ، ومحمّد بن محمّد بن أبي شريف، ومحمّد بن عبد الرّحمن السّخاويّ، وعليّ بن محمّد البلقينيّ، وعبد الغنيّ بن محمّد البساطيّ، وأبو السّعود محمّد بن محمّد العراقيّ، ومحمّد بن أبي بكر المشهديّ، وإبراهيم التّلوانيّ، ومحمّد بن أحمد البلقينيّ، وأحمد بن عبد القادر الشّاذليّ، وعلي ابن سليمان المرداويّ السّعديّ الحنبليّ، وقرأ على الشّيخ كمال الدّين العجميّ الحنفيّ، مدرّس المدرسة الحاجبيّة (١) بالصّالحيّة كتاب «الإرشاد» في النّحو للسّعد التّفتازانيّ (٢) ورسالته الّتي عرّب فيها رسالة السّيّد الشّريف في المنطق، ومهر في عدّة علوم، منها: الحديث، والفقه، والفرائض، والنّحو،

стр. 231

وصنّف «شرحا على الخرقيّ»، وبقي منه اليسير لم يكمله، وألغازا في الفرائض سمّاها «الفحص الغويص في حلّ مسائل العويص»، وكتابا في المحبّة والمتحابين في الله، وكتاب «الحصن الكبير المحكم البناء المنجي من كلّ خوف وشدّة وعناء»، وكتاب «التّرشيح في فضل التّسبيح»، وكتاب «الاستغفار وفضله»، وكتاب «الزّهر الفائق في الدّعاء الرّائق»، وكتاب «السّحر في وجوب صوم يوم الغيم والقتر»، ومقدّمة في الفرائض، و «جزءا في أخبار بشر الحافي»، وخرّج لنفسه أربعين حديثا عن أربعين شيخا، وشرح «الملحة» شرحا/ مطوّلا قرأت عليه دروسا في «ألفيّة العراقي»، وحفظت منه فوائد عديدة، ولشيخنا هذا نظم حسن ولكنّه قليل، ولم يعمّر إلّا نحو الأربعين سنة، ولم أقف على ميلاده، وتوفّي يوم الأحد سابع عشر رجب سنة ٨٩٥، وكانت له جنازة حافلة حضرتها وصلّى عليه في الجامع المظفّريّ، ودفن في الرّوضة عند رأس الشّيخ الموفّق. ٥٩ - أحمد بن حسن بن داود بن سالم بن معالي، الشّهاب العبّاسيّ الحمويّ . قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٩٥ بحماة، ونشأ بها، فحفظ القرآن،

стр. 232

و «المحرّر» في الفروع، و «الطّوفي» في أصولهم، و «ألفيّتي الحديث، وابن مالك»، و «الشّذور»، وتفقّه بالعلاء بن المغلي، وقال ابن عدينة (١): إنّه سمع الكثير من مشايخ عصره، ووصفه بالشّيخ الإمام، وولي قضاء بلده سنة ٨٢٥، فأقام إلى أن كفّ بعد السّتين، فاستقرّ فيه ولده الموفّق عبد الرّحمن الآتي: ومات المترجم في أوائل سنة ٨٧٣.- انتهى-.

стр. 233

وفي «الشّذرات»: أنّه باشر القضاء فوق ثلاثين سنة، فباشره بعفّة وديانة، وكان يروم الخلافة، وربّما تكلّم له فيها؛ لأنّه من ذرّية العبّاس ﵁، وكان من أهل العلم والفضل. وتوفّي بحماة في أوائل سنة ٨٦٩، وولي قضاءها بعده ولد ولده قاضي القضاة محيي الدّين عبد القادر بن القاضي موفّق الدّين بن المترجم، واستمرّ بها نحو عشر سنين إلى أن توفّي.- انتهى-. فبينه وبين كلام «الضّوء» مخالفة ما، لكن يجمع بينهما بما ذكره في «الضّوء» في ترجمة الموفّق عبد الرّحمن هذا أنّه تولّى قضاء حماة، لكنّه لميباشره بل نزل عنه لأكبر أولاده المحيوي محمّد.- انتهى-. فسمّاه محمّدا وهو الصّواب (١)، وكذا تاريخ وفاته./

стр. 234

٦٠ - أحمد بن حسن بن رشيد الأحسائيّ، الشّهير بالحنبليّ . ولد في الأحساء سنة [ … ] وربّاه الشّيخ محمّد بن فيروز تربية بدنيّة وعلميّة فأقرأه في أنواع العلوم النّقليّة والعقليّة، فبرع في الكلّ؛ لما له من وفور

стр. 235

الذّكاء والفهم، وشدّة الحرص والاجتهاد، ففاق رفقاءه حتّى إنّ منهم من تتلمذ له بإشارة شيخهم، ولمّا قويت حركة سعود (١) وخاف أهل الأحساء أن

стр. 236

يدهمهم وعزم شيخه المذكور على الانتقال (١) إلى البصرة واستأذنه هو في المجاورة في الحرمين الشّريفين فأذن له فأجازه بإجازة منظومة، وأوصاه بوصايا منها قوله: احذر تصب بعارض … من محق أهل العارض فكانت هذه مكاشفة من الشّيخ، فإنّ المذكور لمّا حلّ ساحة طيبة وأكرمه أهلها غاية الإكرام، وتتلمذ له جمع منهم في المنقول والمعقول، وتزوّج بنت علّامتها الشّيخ مصطفى الرّحمتي الأنصاريّ الأيّوبيّ الحنفيّ (٢) محشّي «الدّر» وصار للمترجم صيت بالغ، وشهرة تامّة، فصار يكاتب السّلطان عبد الحميد

стр. 237

ووزراؤه، ويستنجدهم في ذبّ سعود عن الحرمين الشّريفين، وكاتب علماء الرّوم والشّام في ذلك الأمر المهمّ، وقام فيه وقعد، فلم ينجدوا، ولا ظهر منهم مبالات بهذا الأمر المهمّ، والخطب المدلهمّ، وصاروا كما قيل: * الطّفل يلعب والعصفور في ألم وآخر الأمر أنّ علماء الشّام لمّا رأوا عدم الإغاثة من الدّولة أرسلوا للمذكور دراهم وقالوا: أيسنا من إنجاد الدّولة فتجهّز بهذه إلينا، فلم يمكنه ذلك واستسلم كغيره لتيّار الأقدار فهجم سعود على المدينة المنوّرة، وأرعب الخاصّ والعامّ، فما أمكن الشّيخ إلا المصانعة معهم، والمداراة لهم، والمداهنة خوفا منهم؛ ورجاء نفع النّاس عندهم بجاهه فأقرأ كتبهم، وقام معهم فبجّلوه، ورأّسوه، لاحتياجهم الشّديد إلى مثله لتقدّمه في العلوم، ومعرفته بمذهب السّلف، وأقوال الأئمة، وإتقانه فقه مذهب الإمام أحمد الّذي هم ينتسبون إليه في ظاهر دعواهم تستّرا، وإلّا فهم يدّعون الاجتهاد، ولا يقلّدون إماما/ ولسعة عقل المشار إليه وسداد تدبيره وكفايته بمناظرة مخالفيهم، وفقدان مثله في جميع من تبعهم، فصار له جاه عند سعود كبير وأمر أمير المدينة من جهته أن لا يصدر ولا يورد إلّا عن رأيه وبإشارته يعزل ويولّي، فصال بذلك، ولكنّه كان يذبّ عن النّاس خصوصا أهل المدينة بغاية جهده، ونفع بذلك خلقا، وكان يقول: الله يعلم أنّ هذا جلّ مقصدي من مداخلتهم، فلمّا انقضت مدّتهم هرب معهم، وتردّد بينهم وبين الوزير إبراهيم باشا بن محمّد علي باشا في الصّلح فما تمّ، ولامه إبراهيم باشا في الخروج معهم عن المدينة المنوّرة، فاعتذر بأعذار واهية، فعرض عليه أن يردّه إلى

стр. 238

المدينة كالمجبر في الظّاهر وهو طيّب النّفس في الباطن، وإن نسب إلى الغدر بإمساك الرّسول فأبى، وقال: لا أفارقهم إلّا إن انغلبوا، فأغضب الباشا ذلك، ولمّا أخذ بلادهم أمسكه وعذّبه أنواع العذاب (١) فيقال: إن الباشا رأى رؤيا من جهته أزعجته فكفّ عنه العذاب، وكان أبوه سمع بذلكفما استحسنه لكونه منسوبا من مجاوري المدينة وصهرا لهم، ولمّا تحقّق عنده في السّابق من إنكاره أمرهم، واستنجاد الدّولة عليهم، ولشهرته بالعلم والعقل، فأرسل يطلبه، فوصل إليه في مصر، وأكرمه ورتّب له رواتب جزيلة، وأعطاه جواري حسانا، وجمع بينه وبين علماء مصر، فتناظروا فثبت ثباتا عظيما وعزّ في عين الباشا، وعرف العلماء فضله، وأثنوا عليه فجعله الباشا شيخ المذهب الحنبليّ، وهو عبارة عن المفتي، وأمره أن يقرئ بعض أولاده ومماليكه في القلعة وفي بيته، ويدرّس في الأزهر، ويحضر عنده جمع، وانفرد بمذهب الإمام أحمد، فصار يرحل إليه للأخذ عنه، ويرسل إليه من الأماكن للفتاوى ولطلب الإجازة، وكان نقش خاتمه هذا البيت (٢): أنا حنبليّ ما حييت وإن أمت … فوصيّتي للنّاس أن يتحنبلوا وتوفّي وقد ناهز الثّمانين أو جاوزها، وهو ممتّع بحواسّه ما عدا ثقلا قليلا في سمعه سنة ١٢٥٧ في مصر ودفن بها./

стр. 239

٦١ - أحمد بن الحسن بن عبد الله بن الشّيخ أبي عمر المقدسيّ، شرف الدّين ابن شرف الدّين قاضي الجبل .

стр. 240

قال في «الدّرر»: ولد في شعبان سنة ٦٩٣، وسمع من إسماعيل بن عبد الرّحمن الفرّاء، ومحمّد بن عليّ الواسطيّ، وأحمد بن عبد الرّحمن بن مؤمن، في آخرين.

стр. 241

وطلب بنفسه بعد العشر فسمع من التّقيّ سليمان، ونحوه، وأجاز له ابن عساكر، وابن القوّاس، وغيرهما، وخرّج له ابن سعد «مشيخة» عن ثمانية عشر شيخا حدّث بها، واشتغل بالعلم فبرع في الفنون، وكان بارعا في العلم، بعيد الصّيت، قديم الذّكر، له نظم وذهن سيّال، وأفتى في شبيبته، ويقال: إنّ ابن تيميّة أجازه بالإفتاء، وكان يعمل الميعاد فيزدحم عليه الفضلاء والعامّة، وولي القضاء سنة ٦٧ فلم يحمد في ولايته، وكان صاحب نوادر وخطّ حسن، وقد ذكره الذّهبيّ في «المعجم المختصّ» فقال (١): الإمام، العلّامة، شرف الدّين، صاحب فنون وذهن سيّال وتودّد، وسمع معي، وطلب الحديث، وحدّثنا وكانت وفاته في رجب سنة ٧٧١، ومن تصانيفه «القصد المفيد في حكم التّوكيد»، و «مسألة رفع اليدين»، والكلام على قوله تعالى (٢): أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ، و «الفائق في المذهب»، وله نظم، ومن شعره (٣): نبيّي أحمد وكذا إمامي … وشيخي أحمد كالبحر طامي واسمي أحمد وبذاك أرجو … شفاعة سيّد الرّسل الكرام - انتهى-.

стр. 242

وقال التّقيّ ابن مفلح في «طبقاته» (١): كان من أهل العلم والبراعة والفهم، والرّئاسة في العلم، متفنّنا، عالما بالحديث وعلله، والنّحو واللغة، والأصلين، والمنطق، وغير ذلك. وكان له باع طويل في التّفسير لا يمكن وصفه، وفي الأصول والفروع والقدم العالي، وفي شرف الدّين والدّنيا المحلّ السّامي، وله معرفة بالعلوم الأدبيّة، والفنون القديمة الأوّليّة، وكيف لا وهو تلميذ ابن تيميّة، فقد قرأ عليه واشتغل به/ كثيرا، وقرأ عليه مصنّفات في علوم شتّى، منها: «المحصّل» للفخر الرّازيّ، ولقد قال لي مرّة: كنت في حال الشّبوبيّة ما أتغدّى إلّا بعد العشاء الآخرة للاشتغال بالعلم، وقال لي مرّة، كم تقول: إنّي أحفظ بيت شعر؟ فقلت: عشرة آلاف، فقال: بل ضعفها، وشرع

стр. 243

يعدّد قصائد للعرب، وكان إذا سرد الحديث يتعجّب الإنسان، وكان آية في حفظ مذاهب العلماء. وله مصنّفات، منها: «الفائق» في الفقه، مجلّد كبير، وكتاب في أصول الفقه، مجلّد كبير لم يتمّ، وصل فيه أوائل القياس، و «الرّدّ على إلكيا الهراسي» كتب منه مجلّدين، وشرح قطعة من «المنتقى»، وسمّاه: «قطر الغمام في شرح أحاديث الأحكام»، و «تنقيح الأبحاث في رفع التّيمّم الأحداث»، مجلّد صغير، «مسألة المناقلة»، مجلّد صغير، وله مجاميع في فنون شتّى، ومن نظمه قوله- فيمن ينهى عن مصاحبتهم- (١): ولقد جهدت بأن أصاحب أشقرا … فخذلت في جهدي لهذا المطلب تنبوا الطّباع عن اللّئيم كما نبت … عن كلّ سمّ في الأنام مجرّب فاحذر سناطا (٢) في الرّجال وأشقرا … مع كوسج (٣) أو أعرج أو أحدب

стр. 244

أو غائر الصّدغين (١) خارج جبهة … أو أزرق مذ راح غير محبّب هذا مقالي خبرة لحقيقة … حقّت وإن خالفت ذاك فجرّب ٦٢ - أحمد بن رجب بن الحسن بن محمّد بن مسعود السّلاميّ البغداديّ، نزيل دمشق . قال في «الدّرر»: ولد ببغداد سنة ٦٦٤، وسمع مشايخها، وطلب الحديث فسمع من ( … ) ورحل إلى دمشق ومصر وغيرهما، وسمّع ولده الشّيخ زين الدّين عبد الرّحمن المحدّث المشهور الكثير، وجمع لنفسه معجما

стр. 245

مفيدا رأيته (١)، وجلس للإقراء بدمشق، وانتفع به الناس، وكان دينا خيّرا عفيفا. مات سنة ٧٧٥ (٢) هكذا رأيته بخطّي، وأظنّ أنّي تلقّيته عن بعض الحلبيّين، وكتب عنه سعيد الدّهليّ من شعره، فقال: أنشدنا الإمام العالم أبو العبّاس أحمد بن رجب بن محمّد الخالديّ المقرئ الحنبليّ لنفسه (٣):

стр. 246

عملت السّوء ثمّ ظلمت نفسي … وقد آذنت ربّي أن أتوبا فهب لي توبة واغفر ذنوبي … وعجّل منك لي فرجا قريبا وذكره المؤلّف أيضا في «الإنباء» فيمن توفّي سنة ٧٤، وقال: أو في الّتي قبلها./ ٦٣ - أحمد بن زيد بن أبي بكر بن زيد بن أبي بكر بن عمر بن محمود الحسنيّ الجراعيّ- بجيم، ثمّ راء مهملة- الصّالحيّ .

стр. 247

قال تلميذه ابن طولون في «السّكردان»: هو الشّيخ، الإمام، العالم، الصّالح، الورع، الزّاهد، شهاب الدّين، أبو العبّاس، وربّما كنّي بأبي عمر، ابن الشّيخ زين الدّين، أحد شيوخ الإقراء بمدرسة الشّيخ أبي عمر، ثمّ صار شيخ الشّيوخ بها، وهو أخو العلّامة تقيّ الدّين أبي بكر، والعدل جمال الدّين عبد الله، لأبويهما، اشتغل قديما على التّقيّ بن قندس، والزّين بن الحبّال، فسمع على الزّين عمر بن فهد جميع «مسند الإمام أحمد»، ثمّ «المصعد الأحمد ختم المسند» تأليف الشّمس ابن الجزريّ عقيب ختم المسند يوم السّبت ٢٢ جمادى الأولى سنة ٨٧٥ بزيادة دار النّدوة في المسجد الحرام، بعد أن سمع المسلسل بالأوّليّة بشرطه، ثمّ سمع منه الأبيات الّتي أنشدها العلّامة الأديب قطب الدّين أبو الخير محمّد بن عبد القويّ المكّيّ المالكي (١) يوم الاثنين ١٩ رمضان سنة ٨٤٤ يرثي بها الإمام العلّامة خاتمة المفسّرين زين الدّين أبا الفرج عبد الرّحمن بن سليمان بن أبي بكر الصّالحيّ الحنبليّ الشّهير ب «أبي شعر» (٢) وقد بلغه وفاته في ليلة الاثنين المذكور، ثمّ

стр. 248

طلع الخبر غير صحيح، جاء العلم صحبة الحاج الشّامي بوفاته في السّنة المذكورة في شوّال، ثمّ سمع منه الأبيات الّتي أنشده إيّاها العلّامة أبو الفضل محمّد بن قاسم القرشيّ المخزوميّ القفصيّ يوم الأحد ٢٨ رجب سنة ٨٣٨ بمدرسة شيخ الشّيوخ بمكّة المشرّفة في السّواك وهي (١): الحمد لله وليّ النّعمه … مصلّيا على نبيّ الرّحمه إخواننا تمسّكوا بسنّه … جميلة نافعة حميدة فمن أراد سنّة السّواك … فإنّه يكون من أراك … إلى أخرها. قرأت على صاحب هذه التّرجمة وأنا صغير جزءا من القرآن وختمته عليه، ثمّ قرأت عليه المسلسل بالأوّليّة بشرطه، وسمعت منه وعليه أماكن متفرّقة في «الصّحيح»، وأنشدنا لبعضهم- في يوم الثّلاثاء ٢٧ رمضان سنة ٨٩٩ بمدرسة الشّيخ أبي عمر- (٢): دار من النّاس ملّالا فهم … من لم يدار النّاس ملّوه

стр. 249

ومكرم النّاس حبيب لهم … من أكرم النّاس أحبّوه ولبعضهم- في هذا التّاريخ- (١): عرضنا أنفسا عزّت علينا … عليكم فاستحقّ لها الهوان ولو أنّا منعناها لعزّت … ولكن كلّ معروض يهان ولبعضهم (٢): رجوتهم لكشف الضّرّ عنّي … فلم أر فيهم أحدا كريما ومالي عندهم ذنب قديم … سوى أنّي عرفتهم قديما وكان مواظبا على تلاوة القرآن ليلا ونهارا، ولزوم الصّلوات في الجماعة، ولكن كان لسانه طلقا في أعراض النّاس، وعمّر حتّى جاوز السّبعين. وتوفّي يوم الجمعة سابع صفر سنة ٩٠٤، وصلّى عليه بالجامع المظفّريّ، ودفن بمقبرة الشّيخ أبي عمر خارج الحوّاقة عند والده بسفح قاسيون ﵏.

стр. 250

٦٤ - أحمد بن سليمان بن عبد الرّحمن بن العزّ محمّد بن التّقي سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشّيخ/ أبي عمر المقدسيّ، ثمّ الصّالحيّ، أخو «عبد الرّحمن» الآتي . قال في «الضّوء»: ذكره شيخنا في «معجمه»، وقال: إنّه أجاز في استدعاء الصّرخديّ سنة ثنتين وثمانمائة وبيّض له. ٦٥ - أحمد بن صالح البغداديّ، شهاب الدّين، خطيب جامع القصر ببغداد . قال في «الدّرر»: كان من فقهاء الحنابلة. مات شهيدا بيد اللنكيّة لمّا هجموا بغداد سنة ٧٩٥. ٦٦ - أحمد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن محمّد، الشّهاب، أبو العبّاس بن الزّين أبي الفرج بن الموفّق ، الدّمشقيّ
следующие страницы →