١١٣ - أحمد بن محمّد بن أحمد بن المحبّ عبد الله المقدسيّ .
قال في «الدّرر»: أحضر على الحجّار، وسمع من غيره، ومهر، وتكلّم على النّاس فأجاد، وكانت له عناية بالحديث.
وقال في «الإنباء»: كان لوعظه وقع في القلوب، وهو أخو المحبّ عبد الله الّذي مات سنة ٧٣٨.
١١٤ - أحمد بن محمّد بن أحمد بن التّقيّ سليمان بن حمزة، الشّهاب بن العزّ المقدسيّ .
стр. 317
قال في «الضّوء»: سمع من العزّ محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر وغيره، وناب في الحكم عن أخيه البدر.
مات في المحرّم سنة ٨٠٢، وله إحدى وستّون سنة. قاله شيخنا في «إنبائه» قال: ولي منه إجازة، وذكره في «معجمه» وقال: إنّه ولد في سنة ٤١ ومن مرويّاته «المنتقى من أربعي عبد الخالق بن زاهر» سمعه على العزّ المذكور.
١١٥ - أحمد بن محمّد بن أحمد بن السّيف، الشّهاب الصّالحيّ .
قال في «الضّوء»: سمع من عليّ بن العزّ عمر، وفاطمة بنت العزّ إبراهيم وغيرهما، وحدّث.
قال شيخنا في «معجمه»، و «تاريخه»: أجاز لي.
ومات في جمادى الآخرة سنة ٨٠٢.
стр. 318
١١٦ - أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر، الشّهاب، أبو العبّاس بن النّاصر أبي عبد الله المقدسيّ الصّالحيّ .
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن زريق» - بتقديم الزّاي- قريب ناصر الدّين بن أبي بكر بن عبد الرّحمن الآتي، وأمّه أمة اللطيف ابنة محمّد بن المحبّ ستأتي أيضا في النّساء.
ولد على رأس القرن، ومات أبوه وهو طفل، فقرأ القرآن و «الخرقيّ»، و «مختصر الهداية» لابن رزين، و «زوائد الكافي على الخرقيّ»، ونظم الصّرصريّ»، و «الطّوفي» و «مفردات المذهب» / نظم ابن عمّه القاضي عزّ الدّين، وجانبا من «الفروع»، واشتغل في العلوم على الشّمس القباقبيّ، والشّرف بن مفلح، وناب في القضاء لابن الحبّال وغيره، ولازم المسجد للوعظ ونحوه، وكان زائد الذّكاء، وله فضيلة ونظم ونثر، وملكة في تنميق الكلام بحيث يبكي ويضحك في آن واحد، وفصاحة وحسن مجالسة، وكثرة استحضار لمحافيظه، وغالب اشتغاله بعلمه، لا مع الأشياخ، ولمّا ماتت أمّه
стр. 319
رغب عن وظائفه وانجمع عن النّاس، وأقبل على العبادة وكثر بكاؤه وندمه، ولم يلبث أن مات بعد سنتين وذلك سنة ٨٤٢ (١).
١١٧ - أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد، الشّهاب العروفيّ الدّمشقيّ الصّالحيّ، صهر الباعوني ونقيبه، ويعرف ب «العروفي»، قاله في «الضّوء» .
стр. 320
وقال: ولد في جمادى الأولى سنة ٨٠٧ بالصّالحيّة، ونشأ بها فحفظ القرآن، و «العمدة»، وحضر فيها على التّقيّ بن قندس، وسمع على عبد الرّحمن بن خليل الحرستانيّ سابع «حديث شيبان» (١)، وحدّث به، سمعه منه الطّلبة، قرأته عليه ببرزة (٢) من ضواحي الشّام، وكان قد تعانى الشّروط، وباشر النّقابة عند صهره، فحمدت سيرته، وحجّ غير مرّة، وأمّ بالصّالحيّة، ونعم الرّجل. مات بعد سنة ٨٧٠.
стр. 321
١١٨ - أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسين بن عمر، الشّهاب، أبو العبّاس الأيكيّ الحواصريّ الفارسيّ الفيروزآباديّ، نزيل بيت المقدس، ثمّ الرّملة .
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن العجميّ» و «ابن المهندس»، ويلقّب:
ب «زغلش» - بفتح الزّاي وسكون المعجمة وكسر اللّام وآخره معجمة-. قال شيخنا: سمع بالقدس والشّام من جدّه وأبيه، وأبوه صاحب الفخر أيضا، ومن
стр. 322
الميدوميّ، وابن الهبل، وابن أميلة في آخرين منهم: محمّد بن عبد الله بن سليمان بن خطيب بيت الآبار، سمع عليه «جزء الأنصاري»، وإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فلاح، قال: إنّه سمع عليه «الأذكار» وطلب بنفسه، ومهر في القراءات، وحصّل الكثير منع الأجزاء والكتب، وتمهّر، ثمّ افتقر وخمل في آخر أمره، لقيته بالرّملة فذكر لي ما يدلّ على أنّه ولد سنة ٤٤، وممّا سمعه على الميدوميّ «المسلسل»، وقد سمعه منه شيخنا، وقرأ عليه غير ذلك.
ومات في رمضان سنة ٨٠٣.
وقال في «الإنباء»: سمعت منه بالرّملة فوجدته حسن المذاكرة، لكنّه عانى الكدية واستطابها، وصار زريّ الملبس والهيئة، وحصّل كتبا كثيرة، تمزّقت بعد موته مع كثرتها.
قلت: وسماع الزّين الزّركشيّ ل «صحيح مسلم» على البياني بقراءته في الشّيخونيّة، وانتهى في رمضان سنة ٧٦٥، وذكره المقريزيّ في «عقوده».
- انتهى-.
قال العليميّ في «الأنس الجليل»: رحل، وكتب، وسمع على الحفّاظ، وروى عنه جماعة من الأعيان؛ منهم قاضي القضاة سعد الدّين الدّيريّ الحنفيّ
стр. 323
إلى أن قال: وتوفّي بالقدس الشّريف سنة ٨٠٤ (١)، ودفن بتربة باب القطّانين عن يمين الخارج من الخوخة.
١١٩ - أحمد بن محمّد بن أحمد، الشّهاب المشهديّ القاهريّ الزّركشيّ .
قال في «الضّوء»: ممّن اشتغل وفهم، وسمع ختم «البخاري» على أمّ هاني الهورينيّة ومن كان معها، وقرأ/ في الجوق، وتكسّب بالشّهادة، ثمّ كفّ، مع ملازمته بعض وظائفه، وكان حادّ الخلق.
١٢٠ - أحمد بن محمّد بن أحمد الشّويكيّ النّابلسيّ الصّالحيّ، شهاب الدّين، أبو الفضل، مفتي الحنابلة بدمشق، العلّامة، الزّاهد .
ولد سنة ٦، أو سنة ٨٧٥، بقرية الشّويكة من بلاد نابلس، ثمّ قدم دمشق وسكن صالحيّتها، وحفظ القرآن العظيم بمدرسة أبي عمر، و «الخرقيّ»
стр. 324
و «الملحة» وغير ذلك، ثمّ سمع الحديث على ناصر الدّين بن زريق، وحجّ وجاور في مكّة سنتين، وصنّف في مجاورته كتاب «التّوضيح في الجمع بين المقنع والتّنقيح»، وزاد عليها أشياء مهمّة.
قال ابن طولون: وسبقه إلى ذلك شيخه الشّهاب العسكريّ لكنّه مات قبل إتمامه، فإنّه وصل فيه إلى الوصايا، وعصريّه أبو الفضل بن النّجّار ولكنّه عقّد عبارته.- انتهى-.
стр. 325
وتوفّي في المدينة المنوّرة ثامن عشر من صفر سنة ٩٣٩، ودفن بالبقيع ورئي في المنام يقول: اكتبوا على قبري هذه الآية (١): وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ الآية. قاله في «الشّذرات» (٢).
وأقول: هو جدّ المذكور بعده لكن نسبه المحبّيّ في ترجمة حفيده أنّه أحمد بن أحمد فليحرّر. وقد رأيت في هامش كتبه: أحمد بن أحمد الشّويكيّ فلعلّه هو فيكون الصّواب مع المحبّيّ دون ما في «الشّذرات»، والله أعلم، وهو شيخ علّامة المذهب الشّيخ موسى الحجّاويّ.
١٢١ - أحمد بن محمّد بن أحمد- نزيل طيبة والمتوفّى بها- بن أحمد بن عمر ابن أحمد بن أبي بكر بن أحمد، أبو العبّاس، شهاب الدّين المعروف ب «الشّويكيّ» الصّالحيّ. هكذا نسبه المحبّيّ .
وقال: كان من أفاضل الحنابلة بدمشق وكان غزير العلم، سريع الفهم، حسن المحاضرة، فصيح العبارة، وفيه تواضع وسخاء.
стр. 326
ولد بصالحيّة دمشق سنة ٩٣٧، وحفظ القرآن، و «المقنع» في الفقه، وأخذ الفقه وغيره عن محرّر مذهبهم العلّامة موسى الحجّاوي الصّالحيّ، وأخذ العربيّة وغيرها من الفنون عن الشّمس محمّد بن طولون، والملّا محبّ الله، والعلّامة أبي الفتح الششتريّ، والعلّامة عماد الدّين بن علاء الدّين، والشّهاب أحمد بن بدر الطّيبي الكبير، ثمّ رحل إلى مصر وأخذ بها عن الجلّة من العلماء كشيخ الإسلام تقيّ الدّين أبي بكر محمّد الفتوحيّ، ورجع إلى دمشق وأفتى بها ودرّس نحو ستّين سنة، وسلّم له فقهاء المذهب، غير أنّه كان على مذهب ابن تيميّة من القول بتجويز التّزويج بعد الطّلاق الثّلاث، وتولّى القضاء بالصّالحيّة وقناة العوني (١) والكبرى (٢)، وكان يحكم ببيع الأوقاف، وترك الصّالحيّة في آخر عمره وقطن بدمشق بالقرب من الجامع الأمويّ، وخطب مدّة طويلة بجامع منجك (٣) بمحلّة ميدان الحصا، وكان صوته حسنا، وتلاوته حسنة، وامتحن مرّات، وسافرإلى القسطنطينيّة في بعضها وسرقت ثيابه، وما كان يملك غالبا في منزله بدمشق دخل عليه
стр. 327
اللّصوص وأمسكوا لحيته وأرادوا قتله، ونسب فعل ذلك إلى غلام روميّ كان مال إليه ثمّ تركه.
وكانت ولادته في سابع جمادى الآخرة سنة ٩٣٧ كما قرأته بخطّ القاضي/ عبد الكريم بن محمود الطّارانيّ نقلا عنه.
وتوفّي يوم عرفة بعد العصر سنة ١٠٠٧، ودفن بسفح قاسيون.
١٢٢ - أحمد بن محمّد بن أحمد المرزباني الصّالحيّ المصريّ .
قال في «كشف الظّنون»: له أرجوزة في التّجويد سمّاها «المفيد في علم التّجويد»، وشرحها بعضم وسمّاه «نزهة المريد في حلّ ألفاظ المفيد».
стр. 328
١٢٣ - أحمد بن محمّد بن إسماعيل الصّعيديّ ثمّ المكّيّ، نزيل دمشق وسبط الشّيخ عبد القويّ .
قال في «الضّوء»: ذكره النّجم عمر بن فهد في «معجمه» وغيره، وأنّه ولد بمكّة قبل سنة ٨١٠، ونشأ بها وسافر لدمشق، فانقطع بسفح قاسيون، ولازم أبا شعر كثيرا، وبه تفقّه وانتفع، وتزوّج هناك، وأقام بها، وقد سمع سنة ٣٧ مع ابن فهد بدمشق على ابن الطّحّان وغيره، بل كتب عنه ابن فهد مقطوعا من نظمه.
ومات بها في الطّاعون سنة ٨٤١، ودفن بسفح قاسيون.
١٢٤ - أحمد بن محمّد بن بارز- وأصله مبارز فغيّره النّاس في الشّهرة- المرداويّ الأصل، الصّالحيّ، الشّيخ، الخيّر، الزّاهد، المعتقد، شهاب الدّين أبو العبّاس .
هكذا قال ابن طولون في «السّكردان»، قال: وكان جارنا، حفظ القرآن واشتغل وأخذ عن عدّة من الأشياخ منهم أبو الفرج بن الحبّال، ولازمه كثيرا،
стр. 329
وقرأ عليه، وعلى أخيه شهاب الدّين، والتّقيّ بن قندس قرأت عليه بعضا من القرآن، وكثيرا ما سمعته ينشد قول بعضهم:
ألذّ الشّيء في الدّنيا جميعا … ألذّ العيش فيها وهو غالي
فمن ملذوذها الغالي نكاح … ومع هذا مبال في مبال
وشهد وهو قيء من ذباب … شفا سقم وأحلى كلّ حالي
ومسك خير طيب من دم قل … خراج ذاك يخرج من غزال
وزاه ملبس غال حرير … ولكن فوقها قتل الرّجال
لم أقف على ميلاده، ولكن ذكر لي شيخنا الجمال ابن المبرد أنّه جاوز السّبعين. توفّي في مستهلّ رجب سنة ٨٩٤، تقريبا، ودفن بسفح قاسيون.
١٢٥ - أحمد بن محمّد بن حسن الشّهير بالقصيّر- بضمّ القاف وفتح الصّاد المهملة وكسر الياء المشدّدة بصيغة التّصغير- النّجديّ الأشيقريّ
نسبة
قرأ على الشّيخ عبد الله بن ذهلان وأخيه الشّيخ عبد الرّحمن وغيرهما من محقّقي أهل نجد، ومهر في الفقه، وبهر في الفهم، وكتب بخطّه الحسن النّيّر المضبوط كثيرا من كتب الفقه وغيره، وأفتى، وكتب على المسائل كتابة حسنة، ودرّس في بلده وانتفع به خلق منهم الشّيخ عبد الله بن أحمد بن عضيب. وتوفّي سنة ١١٢٤.
١٢٦ - أحمد بن محمّد بن خالد بن زهرة الحمصيّ، شهاب الدّين، الإمام، العالم
قال في «الشّذرات»: قرأ «المقنع» على عمّه القاضي شمس الدّين، و «ألفيّة ابن مالك» وبحثها عليه، وقرأ الأصول على الشّيخ بدر الدّين العصياتي.
توفّي بحمص سنة ٨٧٢.
стр. 332
١٢٧ - أحمد بن محمّد بن سالم المغربيّ .
قال في «الدّرر»: كتب عنه سعيد الدّهليّ قصيدة نبويّة أوّلها:
يا سائق العيس لا تخبب فبي شغف … من البدور الّتي في حبّها التّلف
ولم يذكر غير هذا.
١٢٨ - أحمد بن محمّد بن سليمان، أبو عبد الله، شهاب الدّين الشّيرجيّ البغداديّ، الشّيخ، الصّالح، العالم .
стр. 333
قال في «الشّذرات»: سمع من الشّيخ عفيف الدّين الدّواليبي «مسند الإمام أحمد»، ومن عليّ بن حصين، وقرأ بالرّوايات، واشتغل بالفقه، وأعاد بالمستنصريّة، وكان فيه ديانة، وزهد، وخير، وله شعر مدح به النّبيّ ﷺ .
توفّي في بغداد سنة ٧٦٥ ودفن بمقبرة الإمام أحمد ﵁.
- انتهى-. وكذا في «الدّرر»، وقال: إنّه ولد سنة ٩١.
وقال ابن رجب: توفّي سنة ٦٤، والله تعالى أعلم.
стр. 334
١٢٩ - أحمد بن محمّد بن سليمان بن حمزة المقدسيّ الخطيب، نجم الدّين ابن عزّ الدّين بن القاضي تقيّ الدّين .
قال في «الدّرر»: سمع من جدّه وغيره، وخطب بالجامع المظفّريّ مدّة. قال الحسينيّ: كان من فرسان المنابر قلّ من رأينا مثله في سمته.
مات في رجب سنة ٧٥٥ ولم يكمل الخمسين.
١٣٠ - أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن عبد المحمود السّهرورديّ البغداديّ .
стр. 335
قال في «الضّوء»: ممّن شارك والده في الأخذ عن السّراج القزوينيّ، أخذ عن العزّ عبد العزير بن عليّ القاضي/ البغداديّ سنة ٨١١.
١٣١ - أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن التّقيّ سليمان ابن حمزة الصّالحيّ الآتي أبوه .
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن رزيق» أسره اللّنكيّة وهو شابّ ابن عشر سنين فمات أبوه أسفا عليه كما سيأتي، عوّضهما الله الجنّة.
стр. 336
١٣٢ - أحمد بن محمّد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرّحمن بن عبد المنعم ابن نعمة بن سلطان بن سرور النّابلسيّ، المعبّر، عمّ البدر محمّد بن عبد القادر الآتي .
قال في «الضّوء»: ذكره شيخنا في «معجمه»، وقال: الفقيه، المفتي، لقيته بنابلس فقرأت عليه «المستجاد من تاريخ بغداد» تخريج ابن جعوان بسماعه له على البيانيّ.
قلت: وممّن روى لنا عنه التّقيّ أبو بكر القلقشنديّ وله تصنيف في التّعبير.
١٣٣ - أحمد بن محمّد بن عبد القادر، عزّ الدّين المعروف ب «ابن قاضي نابلس» الجعفريّ، أحد العدول بدمشق .
стр. 337
قاله في «الشّذرات»، وقال: ولد سنة ٨٦٤، قال في «الكواكب»: وأخذ عن جماعة منهم شيخ الإسلام، سمع منه كثيرا ونقل ابن طولون عنه أنّ من أشياخه الكمال بن أبي شريف، والبرهان البابيّ، والشّيخ عليا البغداديّ، وأجاز له الشّهاب البارزيّ، وكان ممّن انفرد بدمشق في جودة الكتابة، وإتقان صنعة الشّهادة.
توفّي ليلة الاثنين مستهل ربيع الثّاني سنة ٩٤٠، ودفنّ بالرّوضة.
стр. 338
١٣٤ - أحمد بن محمّد بن عثمان بن عمر بن عبد الله، نزيل غزّة .
قال في «الشّذرات»: سمع من الميدوميّ، ومحمّد بن إبراهيم بن أسد، وأكثر عن العلائيّ وغيرهم، وكان ديّنا، صالحا، خيّرا، بصيرا ببعض المسائل سكن غزّة واتّخذ بها جامعا، وكان للنّاس فيه اعتقاد، ونعم الشّيخ كان، قرأ ابن حجر عليه عدّة أجزاء. ومات في صفر سنة ٨٠٣، وله ثنتان وسبعون سنة. (١)
стр. 339
١٣٥ - أحمد بن محمّد بن عليّ بن محمّد السّلميّ المنصوريّ، الشّافعيّ
،
стр. 340
ثمّ الحنبليّ، شهاب الدّين، أبو العبّاس، ويعرف ب «ابن الهائم»، وب «القائم».
стр. 341
قاله في «الشّذرات»، وقال: وكان شاعر زمانه. ولد سنة ٧٩٩، واشتغل، وفهم شيئا من العلوم، وبرع في الشّعر وفنونه، وتفرّد في آخر عمره، وله ديوان كبير، منه (١):
стр. 342
شجاك بربع العامريّة معهد … به أنكرت عيناك ما كنت تعهد
ترحّل عنه أهله بأهلّة … بأحداجها عين من الغيد خرّد
كواعب أتراب حسان كأنّها … برود بأغصان النّقا تتأوّد
وهي طويلة، وشعره جميعه في غاية الحسن.
توفّي في جمادى الآخرة سنة ٨٨٧.- انتهى-.
وقال الشّيخ إبراهيم المهتار المكّيّ في «تذكرته» المشهورة- وهي عشر مجلّدات- ما نصّه: الشّهب السّبعة: الشّهاب [أمّا] أحمد بن محمّد بن عليّ ابن عبد الدائم بن رشيد الدّين بن خليفة بن مظفّر السّلميّ، شاعر العصر، المنصوريّ الشّافعيّ ثمّ الحنبليّ المعروف ب «ابن بنت الهائم» من ذرّيةالعبّاس ابن مرداس السّلميّ الصّحابيّ ﵁، فبراعته في الشّعر تنزع إلى جدّه، وأمّ العبّاس المذكور الخنساء الشّاعرة المشهورة/ أجمعوا على أنّها أشعر النّساء.
ولد سنة ٨ أو سنة ٧٩٩ بالمنصورة، ثمّ رحل إلى القاهرة سنة ٨٢٥، وقرأ النّحو وأصناف العلوم، وقال الشّعر الحسن، وجمع لنفسه ديوانا في مجلّد ضخم، ومن شعره:
إيّاك والإسراف فيما ينبغي … فلربّما أدّى إلى التّقتير
стр. 343
واستعمل القصد الوسيط تفز به … واستدرك التّبذير بالتّدبير
وقوله:
لا أطلب الرّزق بشعر ولو … كنت على جيّده أقدر
كيف وعلمي أنّ لي سيّدا … يرزقني من حيث لا أشعر
وقوله:
قالوا عليك بمدح الأكرمين فهم … أهل النّدى قلت فيه ذلّة الأبد
عندي من القنع شيء لا نفاد له … ما دام عندي لم أحتج إلى أحد
١٣٦ - أحمد بن محمّد بن عليّ البعليّ، ثمّ الصّالحيّ، القطّان أبوه، نزيل مدرسة الشّيخ أبي عمر
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «حلال» ضدّ حرام، سمع في سنة ٧٤٤ من
стр. 344
المحبّ الصّامت «الثّقفيّات» خلا الأوّلين، وقطعة من أوّل الرّبع، ومن أخيه عمر بن المحبّ، ورسلان الذّهبيّ، وعبد الله الحرستانيّ، وأحمد بن محمّد ابن عمر بن أبي عمر، والعماد بن أبي بكر بن محمّد بن الحبّال في آخرين، وحدّث، وسمع منه الفضلاء وعمّر.
١٣٧ - أحمد بن محمّد بن عمر بن حسين الشّيرازيّ الأصل، ثم الدّمشقيّ المعروف ب «زغنش» بزاي مضمومة ثمّ غين معجمة ثمّ نون مضمومة ثمّ شين معجمة .
стр. 345
كذا ضبطه صاحب «المبدع» في كتابه «المقصد الأرشد في مناقب أصحاب الإمام أحمد» قاله في «الشّذرات». قلت: وهو مخالف لضبط «الضّوء» السّابق في ترجمة حفيده أحمد بن محمّد بن أحمد فلينظر.
ثمّ قال في «الشّذرات»: ويعرف أيضا ب «ابن مهندس الحرم». ولد سنة ٦٧٧، وسمع من الفخر ابن البخاري، وحدّث فسمع منه الحسينيّ، وابن رجب وغيرهما (١). وكان قيّم الضّيائيّة (٢)، رجلا جيّدا كثير التّلاوة للقرآن، من الأخيار الصّالحين، وطال عمره حتّى رأى من أولاده وأحفاده مائة، وهو جدّ المحدّث شهاب الدّين ابن المهندس. توفّي يوم الأحد ثاني المحرّم سنة ٧٧١، وقد قارب المائة، ودفن بتربة الموفّق.
١٣٨ - أحمد بن محمّد بن عيسى بن يوسف، الشّهاب، العدل، ابن الشّمس، ابن الشّرف السّنباطيّ الأصل، القاهريّ، والد عبد الله الآتي .
стр. 346
قال في «الضّوء»: يعرف ب «ابن عيسى». ولد- تقريبا- بعد سنة ٧٧٠ وسمع «البخاري» بتمامه على العزّ المليحيّ، وناب في الحكم عن المحبّ البغداديّ، والعزّ المقدسيّ، وكان يوصف- أحيانا- في التّعيين ب «الزّاهد»؛ لأنّه لم يكن يتناول على الأحكام شيئا، وكان يباشر في دواوين الأمراء، ولمّا مرض المحبّ مرض الموت طمع في المنصب؛ لأنّه كان يباشر شهادة ديوان النّاصر محمّد بن جقمق فلم يلبث أن مرض قبل وفاة المحبّ، ومات بعد المحبّ بأيّام، يوم الخميس ثالث عشرى جمادى الأولى سنة ٨٤٤ عن قريب السّبعين، وترجمه شيخنا في «إنبائه». وقال: كان ساكنا وقورا متعفّفا/ ناب في الحكم مدّة. زاد غيره: وكان والده يكتب خطّا حسنا، كتب بخطّه كتبا.
قال في «مختصر الخرقيّ»: إنّه كتبه برسم ابنه يعني هذا وأرّخها سنة ٧٨٨.
وليس صاحب التّرجمة بأخ لعمر بن عيسى الّذي أكمل «شرح الخرقيّ» للزّركشيّ فذاك اسم جدّه محمّد بن موسى وسيأتي.- انتهى-.
قلت لم أجده في «الضّوء» كما وعد ولعلّه سقط من النّسخة الّتي وقفت عليها، ولكن رأيت نقلا عن قاضي القضاة المحبّ بن نصر الله البغداديّ- في ترجمة الزّركشيّ- أنّ هذا الرّجل يعني عمر بن عيسى الّذي أكمل «شرح الخرقيّ» لا يعرف له ترجمة. والله تعالى أعلم.
стр. 347
١٣٩ - أحمد بن محمّد بن عوض المرداويّ، ثمّ النّابلسيّ، ويعرف ب «ابن عوض» .
ولد في مردا، ونشأ في صيانة وديانة، وقرأ على مشايخ بلده والقرى الّتي حولها، ومشايخ نابلس، ثمّ ارتحل إلى دمشق فقرأ على مشايخها، ثمّرحل إلى القاهرة فلازم العلّامة، المحقّق، المدقّق، المحرّر محمّد بن أحمد
стр. 348
الخلوتي الآتي ملازمة تامّة، وقرأ عليه في الفقه قراءة خاصّة وعامّة إلى أن توفّي، ثمّ لازم أكبر أصحابه العلّامة الشّيخ عثمان بن أحمد النّجديّ، نزيل القاهرة، وانتفع به في المذهب وغيره، فتمهّر في الفقه خاصّة، وشارك في أنواع العلوم من القراءات والنّحو والصّرف والمعاني والبيان وغير ذلك، وله من المصنّفات حاشية على «دليل الطّالب» في الفقه نحو ثلاثين كرّاسا مفيدة جدّا، ورسالة تسمّى «طرف الطّرف في مسألة الصّوت والحرف» وغير ذلك.
توفّي سنة [ … ].
стр. 349
١٤٠ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن خالد بن موسى الحمصيّ، ابن أخي عبد الرّحمن بن محمّد بن خالد الآتي هو وأبوه .
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن زهرة» - بفتح الزّاي- ولي قضاء الحنابلة ببلده، وقدم القاهرة فناب عن قاضيها العزّ الكنانيّ.- انتهى-.
стр. 350
قال الشّيخ جار الله: قال الشّيخ محيي الدّين النّعيمي مؤرّخ دمشق في «عنوانه» ميلاده في سادس عشرى من رمضان سنة ٨١٣، وتوفّي سنة ٩٠١.
- انتهى-. قال ابن طولون: بحمص في رمضان سنة ٩٠١.- انتهى-.
وقد ترجمه الشّمس بن طولون المذكور في كتابه «سكردان الأخبار»، فقال: هو الشّيخ شهاب الدّين، أبو العبّاس الخزرجيّ، ابن شيخ الإسلام شمس الدّين، ابن شيخ الإسلام شمس الدّين، ابن شيخ الإسلام شمس الدّين (١)، ابن شجاع الدّين، ابن شرف الدّين قدم علينا دمشق وأجاز لنا في استدعاء ذكر فيه أنّ مولده كما رآه بخطّ والده في عاشر رمضان سنة ٨١٤، وأنّه أجاز له- باستدعاء والده- عائشة بنت عبد الهادي، وأنّ من مشايخه الشّمس محمّد بن الجزريّ، والشّيخ تقيّ الدّين الحصنيّ، والشّيخ علاء الدّين البخاري، وقاضي القضاة بالدّيار المصريّة علاء الدّين عليّ بن مغلي الحمويّ، وقاضي القضاة جلال الدّين عليّ بن خطيب النّاصريّة، وجدّه.
قال: ومن مشايخي- الّذين اجتمعت بهم في رحلتي إلى مصر صحبة والدي سنة ٨٢٤ - الشّمس محمّد البرماويّ شارح البخاري (٢)، والعلّامة شهاب الدّين المجديّ الفرضيّ، والبدر العينيّ، والكمال بن الهمام، وقاضي القضاة شمس الدّين البساطيّ المالكيّ، وقاضي القضاة نجم الدّين بن نصر
стр. 351
الله البغداديّ المصريّ، وعلم الدّين صالح بن السّراج البلقينيّ، والحافظ أبو الفضل بن حجر./ قال: ومن أعالي مرويّاتي ما أرويه عن جدّي أنّه رأى النّبيّ ﷺ في المنام وقال: أنت قلت: «الحياء من الإيمان»، فقال: نعم الحياء من الإيمان.- انتهى- باختصار.
١٤١ - أحمد بن محمّد بن عبادة بن عبد الغنيّ بن منصور، الشّهاب أبو العبّاس ابن الشّمس أبي عبد الله بن الشّمس بن الفقيه الزّين الجمال، الحرّانيّ الأصل، الدّمشقيّ، الصّالحيّ الآتي أبوه، ويعرف كهو ب «ابن عبادة» بالضّمّ، من بيت وجيه ف «عبادة» هو عبد الغني عند الذّهبيّ وغيره .
قاله في «الضّوء»: وقال: ولد في صفر سنة ٧٨٨ بدمشق، ونشأ بها فقرأ القرآن على العلاء الشّحّام وغيره، و «العمدة» و «الخرقيّ»، وعرضهماعلى
стр. 352
العلاء ابن اللّحّام والشّهاب ابن حجّي وغيرهما، واشتغل في الفقه، وكذا حضر فيه- وهو صغير جدّا- على ابن رجب وغيره، وسمع على عائشة ابنة عبد الهادي، وناب في القضاء عن أبيه، ثمّ استقلّ به بعد وفاته، فباشره بعفّة ونزاهة، وصرف قبل استكمال سنتين، فلزم منزله منجمعا عن النّاس، وكتب بخطّه «تفسير ابن كثير»، وعرض عليه العود فأبى، وحجّ مرّتين، وزار بيت المقدس والخليل، وحدّث، سمع منه الفضلاء، قرأت عليه، وكان متواضعا، بهيّا، حسن الشّكالة. مات في شوّال سنة ٨٦٤، ودفن بمقبرتهم شرقيّ الرّوضة من سفح قاسيون.
١٤٢ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن المنجّى بن عثمان بن أسعد بن المنجّى، التّقيّ ابن الصّلاح، ابن الشّرف بن الزّين ابن العزّ بن الوجيه، التّنوخيّ الدّمشقي، عمّ أسعد الآتي .
стр. 353
قال في «الضّوء»: قال شيخنا في «إنبائه»: تفقّه وناب عن أخيه العلاء عليّ، وكان هو القائم بأمره، ودرّس وولي القضاء بأخرة يسيرا، وصرف، ولم يلبث أن مات سنة ٨٠٤ قبل إكمال الخمسين، وكان شهما، نبيها.
١٤٣ - أحمد بن محمّد بن مفلح، الشّهاب بن الضّياء بن الخطيب، الشّمس الحارسيّ النّابلسيّ، ثمّ المقدسيّ .
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الرّمّاح» أخذ عن جماعة، وعني.
١٤٤ - أحمد بن محمّد بن مفلح بن محمّد بن مفرّج، الشّهاب بن الشّيخ شمس الدّين، المقدسيّ الأصل الصّالحيّ، أخو التّقيّ، الماضي أبوهما في المائة قبلها .
قاله في «الضّوء». وأقول: ستأتي إن شاء الله تعالى ترجمة والده المذكور في حرف الميم.
стр. 354
قال في «الإنباء» - عن المترجم-: ولد سنة ٥٤، واشتغل قليلا ثمّ سمع من جماعة ثمّ انحرف، وسلك طريق الصّوفيّة والسّماعات.
ومات سنة ٨١٤.
١٤٥ - أحمد بن محمّد بن ناصر بن عليّ الشّهاب الكنانيّ المكّيّ .
قال في «الضّوء»: ولد قبل الخمسين بمكّة، وسمع بها العزّ بن جماعة، والفخر النّويريّ، والكمال بن حبيب، والجمال بن عبد المعطي، والنّشاوريّ وغيرهم، وارتحل فسمع بدمشق ابن أميلة، وابن قوالج، وبحماة بعض أصحاب مزيز، وبحلب من جماعة سنة ٧٠، وبالقاهرة عبد الوهّاب القرويّ وغيره، وباسكندريّة البهاء الدّماميني، ومحمّد بن محمّد بن يفتح الله.
قال شيخنا في «إنبائه»: وكان خيّرا، فاضلا، وكذا قال ابن خطيب النّاصريّة وكانت لديه خيريّة، وفيه فضيلة واحتمال، وحدّث باليسير- انتهى-.
قال الفاسيّ: مات في رمضان سنة ٨١٢، بعد أن أقعد، ودفن بالمعلاة عن سّتّين أو أزيد، روى عنه ابن فهد وأرّخه سنة ١٢ كما قدّمناه، وهما أمسّ به، وأمّا شيخنا ففي الّتي قبلها، وكذا ابن خطيب النّاصريّة./
стр. 355
١٤٦ - أحمد بن محمّد بن يعقوب، الشّهاب أبو العبّاس الحريريّ الدّمشقيّ الصّالحيّ .
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الشّريفة»، ولد- تقريبا- سنة ٧٩٦ بصالحيّة دمشق ونشأ بها فسمع على التّقيّ عبد الله بن خليل الحرستانيّ والعلاء عليّ بن أحمد المرداويّ، والزّين عمر البالسيّ. وحدّث، سمع منه الفضلاء، ولقيته بدمشق فسمعت عليه بصالحيّتها، وبداريّا أيضا، وكان خيّرا، كبير الهمّة، محافظا على الجماعة بجامع الحنابلة، لا يفتر عن ذلك، وحجّ، وزار، ورأيت خطّه في إجازة سنة ٨٦٨، بل لقيه العزّ بن فهد سنة ٨٧١ وأظّنّه مات قريبا من ذلك.