← Тараджим

Тараджим · id 144222

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ابن حميد

Полный текст (1 350 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الطّريق (١) عن العارف بالله تعالى محمّد العلميّ، ورحل إلى القاهرة سنة ٢٦، فأخذ بها الفقه وغيره عن عمّه العلّامة الشّيخ مرعيّ بن يوسف، وعن محرّر المذهب الشّيخ منصور البهوتي، والشّيخ يوسف الفتوحي، وأخذ النّحو عن محمّد الحمويّ، والفرائض والحساب عن عبد المنعم الشّرنوبيّ، والحديث عن البرهان اللّقاني، وعلى الأجهوري وكثير، وكان ملازما للعبادة بمكانه المعروف بالجامع الأزهر، مشتغلا بالعلوم الدّينيّة، لا يتردّد إلى أحد من أرباب الدّنيا، قانعا، باليسير من الرّزق، متقيّدا بصلاة الجماعة في الصّفّ الأوّل بالأزهر الأوقات الخمسة، قليل الكلام، حسن السّيرة، جامعا لصفات الخير، ليس فيه شيء يشينه في دينه ولا دنياه. حكى عنه ولده الشّيخ عبد الله أنّه رأى الحقّ سبحانه في منامه ثلاث مرّات، أوّلها رأى الملائكة قد أخذوه إلى النّار، فإذا مناد من الحقّ سبحانه: ليس من أهلها اذهبوا به إلى الجنّة، فقام من نومه فرأى نفسه في الجامع الأزهر. وكانت وفاته ليلة الجمعة رابع عشر صفر سنة ١٠٩١، ودفن بتربة الطّويل بالمجاورين بقرب عمّه الشّيخ مرعي. ١٦٤ - أحمد بن يوسف بن سعد الله الآمديّ .

стр. 387

قال في «الدّرر»: ولد بآمد (١) سنة ٧٢٠ - تقريبا-، ذكره الذّهبيّ في «المعجم المختصّ»، فقال: الإمام المقرئ المحدّث، شهاب الدّين، أبو العبّاس، رحل إلى بغداد ودمشق ومصر، وطلب العلم فسمع من الحجّار، ومن أحمد بن محمّد بن الإخوة وعدّة، وطلب وحصّل الأجزاء. ١٦٥ - أحمد بن يوسف المرداويّ الدّمشقيّ .

стр. 388

قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن يوسف». ناب في قضاء بلده، بل وفي الشّام أيضا، وكان فقيها، نحويّا، حافظا لفروع مذهبه، مفتيا، لكن فيه تساهل فالله يسامحه. وقال: بعضهم: لا يعاب بأكثر من ميله لابن تيميّة في «اختياراته» (١)، وهو ممّن أخذ منه العلاء المرداويّ. وتوفّي في صفر سنة ٨٥٠، وقد جاوز السّبعين، وليس بابن يوسف بن محمّد بن عمر المرداويّ الآتي. ١٦٦ - أحمد الدّوميّ، قاضي الحنابلة بدمشق . قال في «سلك الدّرر»: الشّيخ، الفاضل، البارع/ العالم، الأوحد، أبو العبّاس، نجيب الدّين، تفقّه على الشّيخ عبد الباقي، وحضر دروس النّجم الغزّيّ تحت القبّة وغيرها، وولي القضاء، وحمدت سيرته، ولم يزل

стр. 389

على طريقته المثلى إلى أن توفّي نهار الاثنين ثامن شعبان سنة ١١٠٧، ودفن بمرج الدّحداح. ١٦٧ - أحمد بن السّلفيتي، الشّيخ، الإمام، العالم، الزّاهد، الورع . توفّي سنة ٨٧٩، قاله في «الشّذرات». ١٦٨ - أحمد الشّهاب الحلبيّ، ويعرف ب «خازوق» . قال في «الضّوء»: ولي قضاء الحنابلة بحلب مرارا، وصرف سنة ٨٣٥ ب «ابن الرّسّام» فدخل القاهرة ساعيا في العود فلم يتهيّأ إلّا بعد مدّة، ورجع

стр. 390

فمرض بدمشق ودخل حلب في محفّة؛ لعجزه بالمرض، فاستمرّ قليلا ثمّ مات سنة ٨٣٨، وذكره شيخنا. ١٦٩ - أحمد، الشّهاب الماردينيّ الدّمشقيّ . قال في «الضّوء»: كان حسن الشّكالة والخطّ، يتكسّب بالشّهادة، كتب عنه البدريّ في «مجموعه» قوله: عزمت على حبّي بسورة يونس … وكان نفورا كالظّبا فتأنّسا ومال إلى نحوي وحقّ براءة … لقد نلت وصلا من عزيمة يونسا مات بعد سنة ٨٦٤. ١٧٠ - إسحاق بن محمّد الخريشيّ المقدسيّ .

стр. 391

قال المحبّيّ: كان عالما، عاملا، فاضلا، أخذ عن والده، وأمّ بالمسجد الأقصى، وكان إليه النّهاية في علم القراءات العشر، حسن الصّوت والأداء، لا يملّ من سماعه، طارحا للتّكلّف، مشتغلا دائما بالقراءة، ووالده محمّد صاحب المؤلّفات العديدة مشهور وسيأتي. توفّي المترجم سنة ١٠٣٥. ١٧١ - أسعد بن عبد الحافظ بن إبراهيم الوفائيّ الدّمشقيّ، قاضي الحنابلة بها، الشّيخ، الفاضل، الفقيه، الكامل، حافظ الدّين . كان قاضيا مرجعا في الأحكام الشّرعيّة الموافقة لمذهبه مستقيما على حالته إلى أن مات سنة ١١٥٥. قاله في «سلك الدّرر». ١٧٢ - أسعد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن المنجّى بن محمّد بن عثمان بن المنجّى، الوجيه، أبو المعالي، ابن العلاء أبي الحسن ابنالصّلاح، ابن الشّرف، ابن الزّين، ابن العزّ، ابن الوجيه، التّنوخيّ، الدّمشقيّ، ويعرف كسلفه ب «ابن المنجّى» .

стр. 392

قال في «الضّوء»: ولد بدمشق قبيل القرن بيسير، فأبوه مات في رجب سنة ٨٠٠ ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشّمس اللبيني، وحفظ «الخرقيّ»، و «ألفيّة ابن مالك»، وعرضهما على العزّ البغداديّ ببيت المقدس وغيره، وتفقّه بالعزّ، وبالشّرف بن مفلح، وناب في القضاء بدمشق، وباشر نظر المسماريّة (١) وتدريسها، وحجّ، وزار بيت المقدس، وأحضر في صغره على ابن قوام، والبالسيّ وغيرهما، وحدّث، سمع منه الطّلبة، ولقيته بدمشق فسمعت عليه أشياء، وكان خيّرا، متواضعا، محبّا في الحديث وأهله، بهيّ الهيئة، مرضيّ السّيرة، من بيت علم وفضل، عريقا في المذهب. مات سلخ المحرّم سنة ٨٧١، وصلّى عليه من يومه بالجامع المظفّريّ، ودفن بتربتهم جوار دارهم، غربيّ الرّباط النّاصريّ بسفح قاسيون./ ١٧٣ - إسماعيل بن عبد الرّحمن بن إبراهيم، عماد الدّين بن زين الدّين الذّنابيّ الصّالحيّ، خطيب الجامع المظفّريّ . قاله في «الشّذرات»: وقال: سمع على أبي بكر بن أبي عمر، وأبي عمر ابن عبد الهادي وأبي الفتح المزّيّ، وقرأ على ابن طولون العربيّة.

стр. 393

وتوفّي يوم السّبت تاسع عشر شعبان سنة ٩٤٨، ودفن- بوصيّة منه- شمالي صفّة الدّعاء أسفل الرّوضة. ١٧٤ - إسماعيل بن عبد الكريم بن محيي الدّين بن سليمان الجراعيّ الحسينيّ الدّمشقيّ . ولد في دمشق وبها نشأ، فقرأ، وحصّل، وتميّز، ومهر في الفقه، وألّف شرحا بديعا على «غاية المنتهى» لكنّه لم يتمّ. ينقل عنه كثيرا الشّيخ حسن بن عمر الشّطّي في كتابه «شرح زوائد الغاية».

стр. 394

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 395

١٧٥ - إسماعيل بن محمّد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان البعليّ أبو الفداء، عماد الدّين، الحافظ، الإمام . قال في «الشّذرات»: ولد سنة ٧٢٠، وسمع من والده، وقطب الدّين

стр. 396

اليونينيّ وطائفة، وعني بالحديث، ورحل في طلبه إلى دمشق، فأخذ عن مشايخها، وقرأ بنفسه، وكتب الكثير، ونظم «النّهاية في غريب الحديث»، ونظم «طبقات الحفّاظ» للذّهبي، وخرّج، وألقى المواعيد، وحدّث، وتخرّج به جماعة، سمع منه ابنه الشّيخ تاج الدّين، ومحمّد بن نعمة الخطيب، وغيرهما، وكان أحد الحفّاظ المكثرين المصنّفين، حسن الخلق، كثير الدّيانة لطيف العشرة. توفّي في العشر الأواخر من شوّال سنة ٧٨٤.- انتهى-. وذكر في «كشف «الظّنون» أنّ له «وسيلة المتلفظ إلى نظم كفاية المتحفظ». ١٧٦ - إسماعيل بن محمّد بن حسن بن طريف- بفتح المهملة مكبّرا- الزّبدانيّ بالتّحريك- الأصل، ثمّ الدّمشقيّ، الصّالحيّ، عماد الدّين، أبو الفداء . قال النّجم عمر بن فهد في «معجمه»: ولد- تقريبا- سنة ٧٤٧، سمع من محمّد بن الحسن بن محمّد بن عمّار الشّافعيّ في سنة ٧٧٤ قطعة من آخر الجزء الثّاني من «الفوائد» لأبي طاهر بن المخلّص، انتقاء أبي الفتح بن أبي الفوارس، وحدّث به سمعته عليه مرّتين، وكان أحد المقرئين بمدرسة الشّيخ أبي عمر بسفح قاسيون، وكان شيخا، صالحا، معمّرا. مات ليلة الاثنين حادي عشر محرّم سنة ٨٣٧، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 397

١٧٧ - إسماعيل بن محمود بن سلمان بن فهد القاضي، شرف الدّين بن شهاب الدّين أبي الثّناء . ذكره الصّفدي في «ألحان السّواجع» ممّن تراسل معه في ألغاز عديدة بالنّظم، منها في مشط: تراه لا تضحك أسنانه … يا حسنه من أصفر شاحب

стр. 398

كم غاص في ليل شباب وكم … قد لاح في صبح من الشّائب [فتى ولكن سنّه ربّما … زاد على السّبعين في الغالب قلت: وسيأتي في الحسين بن عليّ الموصليّ والله أعلم]. ١٧٨ - آق تمر الصّالحيّ الأمير .

стр. 399

قال في «الشّذرات»: كان من مماليك الصّالحيّ، وولي رأس نوبة في دولة المنصور بن المظفّر، ثمّ خزندارا في دولة الأشرف، ثمّ تقدّم سنة ٧٠، ونفاه الجاي إلى الشّام، ثمّ أعيد بطّالا، ثمّ استقرّ رأس نوبة، ثمّ نائب السّلطان بعد منجك، ثمّ قرّر في نيابة الشّام إلى أن توفّي بها سنة ٧٧٩، وكان يعرف أوّلا بالصّاحبيّ، وكان يرجع إلى دين، وعنده وسواس كثير في الطّهارة وغيرها، فلقّب لذلك «الحنبليّ»، ثمّ ذكره الحنابلة في طبقاتهم، وكان يحبّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.

стр. 400

الكنى الّتي صارت اسما ذكرناها جميعا هنا نظرا لبدئها بالهمزة/ ١٧٩ - أبو بكر بن إبراهيم بن العزّ محمّد بن العزّ إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسيّ الصّالحيّ المعروف ب «الفرائضيّ» .

стр. 401

قال في «الشّذرات»: سمع على الحجّار وابن الزّرّاد وغيرهما، وأجاز له أبو نصر بن الشّيرازيّ، وأبو القاسم بن عساكر وآخرون، قال الحافظ ابن حجر: أكثرت عليه، وكان قبل ذلك عسرا في التّحديث فسهّل الله تعالى خلقه. مات عام الحصار سنة ٨٠٣، عن نحو ثمانين سنة. ١٨٠ - أبو بكر بن إبراهيم بن محمّد بن مفلح، الصّدر بن التّقيّ المقدسيّ الأصل، ثمّ الدّمشقيّ الصّالحيّ، أخو النّظام عمر، ووالد العلاء عليّ الآتيين .

стр. 402

قال في «الضّوء»: ويعرف كسلفه ب «ابن مفلح»، ولد سنة ٧٨٠، وتفقّه بأبيه قليلا، واستنابه وهو صغير، واستنكر النّاس ذلك، ثمّ ناب لابن عبادة، وشرع في عمل المواعيد، وشاع اسمه، وراج بين العوامّ، وكان على ذهنه كثير من التّفسير والحديث والحكايات، مع قصور شديد في الفقه، وولي القضاء استقلالا سنة ١٧، ثمّ عزل بعد خمسة أشهر، واستمرّ على عمل المواعيد حتّى مات في جمادى الآخرة سنة ٨٢٥، ذكره شيخنا في «إنبائه». وقال غيره: إنّه ربّما كتب على الفتاوى مع ما بيده من مدارس الحنابلة، وإنّه مات يوم الخميس، ودفن بالرّوضة، وعمره فوق الأربعين. ١٨١ - أبو بكر بن إبراهيم بن معتوق الكرديّ الهكّاريّ ثمّ الصّالحيّ . قال في «الإنباء»: روى لنا عن عليّ بن أبي بكر الحرّانيّ. ومات في الحصار كأخيه أحمد المتقدّم.

стр. 403

١٨٢ - أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف التّقيّ البعليّ ثمّ الصّالحيّ . قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن قندس» بضمّ القاف والمهملة، وبينهما نون، وآخره سين، ولد- تقريبا- سنة ٨٠٩ ببعلبك، ونشأ بها فتعانى

стр. 404

الحياكة كأبيه، ثمّ أقبل على القرآن فحفظه في زمن يسير عند ما قارب البلوغ، مع استمراره لمعاونة أبيه في الحياكة، ثمّ قرأ بعض «العمدة» في الفقهو التمس من والده شراء نسخة «المقنع» في الفقه فما تيسّر فأعطاه بعض الطّلبة نسخة «التّنبيه» للشّافعيّة، فحفظ بعضه ثمّ تركه، وحفظ «المقنع» و «الطّوفي» في الأصول و «ألفيّة النّحو» وغيرها، وتفقّه بالتّاج ابن بردس، ولازمه مدّة طويلة حتّى أذن له بالإفتاء والتّدريس، ولم ينفكّ عنه حتّى مات، وقرأ عليه أيضا

стр. 405

«صحيح البخاري» و «السّيرة» لابن هشام، وكذا أذن له من قبله الشّرف ابن مفلح، وحجّ سنة ٣٣، ورجع إلى بلده فأقام بها يسيرا، ثمّ قدم إلى دمشق فاستوطنها، وأخذ العربيّة عن القطب اليونيني وغيره، والمعاني والبيان عن جماعة من الدّمشقيّين والقادمين إليها؛ منهم: يوسف الرّومي، والأصول عن البدر العصياتي، والمنطق عن الشّريف الجرجاني، وتلا القرآن تجويدا على إبراهيم بن صدقة، وقرأ على الشّمس بن ناصر الدّين «منظومته» في علوم الحديث و «شرحها» وأخذ اليسير عن شيخنا، وسمع في «مسند إمامه» على ابن ناظر الصّاحبة، وكذا سمع على غيره، ولزم الإقبال على العلوم حتّى تفنّن، وصار متبحّرا في الفقه وأصوله، والتّفسير، والتّصوّف والفرائض/، والعربيّة، والمنطق، والمعاني، والبيان، مشاركا في أكثر الفضائل، مع الذّكاء المفرط، واستقامة الفهم، وقوّة الحفظ، والفصاحة والطّلاقة، فحينئذ عكف عليه الطّلبة، وأقبلوا بكلّيتهم إليه، وانتدب لإقرائهم حتّى كثرت تلامذته، ونبغ منهم غير واحد، وأحيا الله به هذا المذهب بدمشق، ووعظ النّاس بجامع الحنابلة وغيره، فانتفع به الخاصّ والعامّ، كلّ ذلك مع الدّين المتين، والورع الثّخين، ومزيد التّقشّف، والتّواضع، والزّهد، والورع، والعفاف، والتّحرّي في الطّهارة وغيرها، والمثابرة على أنواع الخير كالصّوم والتّهجّد، والحرص على الانقطاع، والخمول، وعدم الشّهرة، وعزارة المروءة، والإيثار، والتّصدّق مع الحاجة، والإعراض عن بني الدّنيا جملة، وعن وظائف الفقهاء بالكليّة، والتّكسّب بالحياكة غالبا، والتّودّد للطّلبة، بل وإلى سائر الفقراء، حتّى صار منقطع القرين، واشتهر اسمه، وبعد صيته، وصار لأهل مذهبه به مزيد فخر،

стр. 406

ولم يشغل نفسه بتصنيف، بل له حواش وتقييدات على بعض الكتب ك «فروع ابن مفلح» و «المحرّر» بحيث جرّدت الأولى في مجلّد ضخم، والثّانية في مجلّد متوسّط، وقد امتحن بما بين الشّافعيّة والحنابلة بدمشق، وعقد له مجلس حافل عند النّائب، وتعصّبوا عليه فلم ينهضوا لمقاومته. وقدم مصر فعظّمه الأكابر وخصوصا شيخنا، وابتهج بقدومه عليه، وأهدى له شيئا من ملبوسه وكتبه، ولقيته إذ ذاك، وسمع بقراءتي عليه، وانتفعت بلحظه ودعائه، ثمّ لقيته بصالحيّة دمشق فبالغ في إكرامي بها بما لا أنهض لوصفه، ولمّا رجعت إلى القاهرة أرسلت إليه هديّة فأحسن بقبولها، وأظهر سرورا، وقد وصفه تلميذه العلاء المرداويّ بأنّه علّامة زمانه في البحث والتّحقيق. وقال ابن أبي عدينة (١): شيخ الحنابلة، وإمامهم، ومفتيهم، وعالمهم، وزاهدهم. مات في عاشر المحرّم سنة ٨٦١ بدمشق، ودفن بالرّوضة، جوار الموفّق ابن قدامة، ولم يخلّف بعده في مجموعه مثله. ١٨٣ - أبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة المقدسيّ، عماد الدّين بن عزّ الدّين .

стр. 407

قال في «الدّرر»: حضر على جدّه عماد الدّين جزءا فيه مجلسان من «أمالي أبي الحسن بن رزقويه» (١) بسماعه له على عبد الرّحمن بن عليّ اللّخميّ بسنده، وسمع أيضا من الحجّار، وأصابه صمم، وقد حدّث. مات في المحرّم سنة ٧٩٩، وقد أجاز لي.

стр. 408

١٨٤ - أبو بكر بن أحمد بن عليّ بن شرف الدّين الميقاتيّ، أحد الشّهود بحانوتهم بالحلوانيّين . قاله في «الضّوء». وقال: كتب لي بخطّه أنّه ولد سنة ٧٨٨ - فالله أعلم- أنّه مات سنة ٨٩١. ١٨٥ - أبو بكر بن أبي المجد بن ماجد بن أبي المجد بن بدر بن سالم، العماد السّعديّ الدّمشقيّ ثمّ المصريّ .

стр. 409

قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٣٠، وسمع من المزّيّ والذّهبيّ وغيرهما وأحبّ الحديث، فحصّل طرفا منه، وسكن مصر قبل السّتّين، فقرّر في طلبة الشّيخونيّة، فلم يزل بها حتّى مات، وجمع «الأوامر والنّواهي» من الكتب السّتّة فجوّده، وكان مواظبا على العمل بما فيه، وكذا اختصر «تهذيب الكمال» (١)، وحدّث عن الذّهبيّ بترجمة البخاري بسماعه عنه. ذكره شيخنا في «إنبائه»، وقال: اجتمعت به وأعجبني سمته وانجماعه وملازمته للعبادة. مات في جمادى الأولى سنة ٨٠٤، وذكره المقريزيّ في «عقوده» مطوّلا، وقال: إنّه انفرد بأشياء منها وجوب الصّلاة على النّبيّ ﷺ في دعاء الاستفتاح. - انتهى-. قلت: وله مصنّف في الفقه محرّر مشهور ب «مختصر ابن أبي المجد» (٢)، والله تعالى أعلم.

стр. 410

١٨٦ - أبو بكر بن خليل بن عمر بن السّلم، النّابلسيّ الأصل، ثمّ الصّفديّ المشهور ب «ابن الحوائج كاش» . قاضي صفد وابن قاضيها، اشتغل بالعلم ومهر، وباشر القضاء بمدينة صفد مدّة، ثمّ عزل وولي مرّات، وكان في زمن عزله يحترف بالشّهادة، إلى أن توفّي بصفد سنة ٨٨٩. قاله في «الشّذرات».

стр. 411

١٨٧ - أبو بكر بن داود التّقيّ، أبو الصّفا الدّمشقيّ الصّالحيّ، والد عبد الرّحمن الآتي . قال في «الضّوء»: / ويعرف ب «ابن داود» صحب جماعة منهم الشّهاب أحمد بن العلاء أبي الحسن علي بن محمّد الأرموي الصّالحيّ، ولقي بأخرة الشّهاب بن النّاصح، والبسطاميّ، وحجّ، وزار بيت المقدس، وصنّف «آداب المريد والمراد» (١)، سمعه منه ولده بطرابلس سنة ٨٠٥، وتسلّك به غير

стр. 412

واحد، وأنشأ زاوية (١) بالسّفح فوق جامع الحنابلة، وتؤثر عنه كرامات، فيحكى عنه أنّه دخل وابنه معه كنيسة يهود بجوبر (٢) في يوم سبت وعلى منبرها خمسة رجال من اليهود، فقال الشّيخ أبو بكر: لا إله إلّا الله فانهدم بهم المنبر وسجدوا بأجمعهم، كلّ ذلك مع إلمامه بالعلم واتّباعه للسّنّة. مات في سابع عشري رمضان سنة ٨٠٦. ١٨٨ - أبو بكر بن زيد بن أبي بكر بن زيد بن عمر بن محمود الحسنيّ الجراعيّ الصّالحيّ .

стр. 413

قال في «الضّوء»: ويعرف ب «الجراعيّ»، وذكر أنّه من ذرّية الشّيخ أحمد البدويّ، ولد- تقريبا- سنة ٨٢٥ بجراع من أعمال نابلس، وقرأ القرآن عند يحيى العبدوسيّ، و «العمدة»، و «العزيزيّ» في التّفسير، و «الخرقيّ»،

стр. 414

و «النّظام» كلاهما في المذهب في الفقه و «الملحة»، وبعض «ألفيّة ابن مالك»، ونحو ثلثي «جمع الجوامع»، و «ألفيّة شعبان الآثاريّ» (١) بتمامها،

стр. 415

وقدم دمشق سنة ٤٢، وأخذ الفقه عن التّقيّ بن قندس، ولازمه وبه تخرّج، وعليه انتفع في الفقه وأصوله، والفرائض، والعربيّة، والمعاني والبيان، ولازم الشّيخ عبد الرّحمن بن سليمان الحنبليّ، وكذا أخذ الفرائض عن الشّمس السّيليّ، وغيره، ولزم الاشتغال حتّى برع، وصار من أعيان فضلاء مذهبه بدمشق، وتصدّر للتّدريس والإفتاء والإفادة، بل ناب في القضاء وصنّف كتابا اختصره من فروع ابن مفلح، سمّاه «غاية المطلب»، اعتنى فيه المسائل الزّائدة على «الخرقي» في مجلّد، و «حلية الطّراز في مسائل الألغاز» انتفع فيه بكتاب الجمال الإسنوي الشّافعيّ و «التّرشيح في بيان مسائل التّرجيح» وغير ذلك، وسمع ببعلبك «صحيح البخاري»، ولمّا دخلت دمشق رافقني في السّماع، بل كان يقرأ بنفسه أيضا، ثمّ قدم القاهرة سنة ٦١ فطاف يسيرا على بعض من بقي كالسّيّد النّسابة، والعلم البلقينيّ، والجلال المحلّيّ، وأمّ هاني الهورينيّة، من المسندين، وقرأ على التّقيّ الحصني، وعلى القاضي عزّ الدّين في «المنطق» وغيره، وعرض عليه النّيابة فامتنع خوفا من انقطاع التّودّد، وحضر دروس ابن الهمام، وأخذ عنه جماعة من المصريّين، وربّما أفتى وهو بالقاهرة، وحجّ مرارا، وجاور هناك سنة ٧٥، وأقرأ في بعضها، بل وقرأ «مسند

стр. 416

إمامه» بتمامه هناك على النّجم عمر بن فهد، وعمل قصيدة نظم فيها سند المسمع وامتدحه فيها، أنشدها يوم ختمه، كتبها عنه المسمع أوّلها: الحمد لله الّذي هدانا … فكم له من نعمة حبانا وكذا كتب عنه عدّة قصائد من نظمه، هذا مع أنّه قرأ سنة ٤٩، بعض «المسند» على الشّهاب بن ناظر الصّاحبة، وسمع معه شيخه التّقي، وكذا سمع على أمين الدّين بن الكركيّ، وقرأ بأخرة/ على ناصر الدّين بن زريق، وكان إماما، علّامة، ذكيّا، طلق العبارة، فصيحا، ديّنا، متواضعا، طارحا للتّكلّف، مقبلا على شأنه، ساعيا في ترقّي نفسه في العلم والعمل، ومحاسنه جمّة. مات في ليلة الخميس حادي عشر رجب سنة ٨٨٣ بصالحيّة دمشق، وحصل التّأسّف على فقده.- انتهى-. وترجمة تلميذه الشّمس ابن طولون بترجمة مطوّلة، وقال في نسبه زيادة على ما في «الضّوء»: النّويريّ قبيلة، الحسينيّ نسبا، الجراعي مولدا، الشّريحي منشأ، الصّالحيّ مسكنا، الحنبليّ مذهبا، السّلفيّ معتقدا، ثمّ قال: ومن مصنّفاته: «نفائس الدّرر في موافقات عمر»، و «الأجوبة عن السّتّين مسألة» الّتي أنكرها ابن الهائم الشّافعيّ على الشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة، و «مختصر كتاب أحكام النّساء» لأبي الفرج بن الجوزيّ، و «مولد»، و «ختم الصّحيح للبخاريّ»، و «ختم المسند للإمام أحمد»، لما قرأه على الزّين عمر ابن محمّد بن فهد في الحرم المكّيّ الشّريف بزيادة دار النّدوة، ونظم سنده واتّفق الختم يوم السّبت ثاني عشري جمادى الأولى سنة ٨٧٥ فقال:

стр. 417

الحمد لله الّذي هدانا … فكم له من نعمة حبانا فهو الإله الواحد الغفّار … والمنعم الحليم والسّتّار صفاته تقدّست تعالى … تعظّمت تمجّدت جلالا جلّت عن الأشباه والمثال … ثمّ عن القياس والأشكال أحمده حمدا كثيرا دائما … في كلّ حال قاعدا وقائما ثمّ الصّلاة والسّلام النّامي … على النّبيّ المصطفى التّهامي وآله وصحبه الكرام … القانتين في دجى الظّلام وبعد فالحديث أصل جيّد … لا سيّما ما كان منه مسند أكبرهما فمسند المبجّل … أعني الإمام أحمد بن حنبل جزاه ربّي الخير والنّعيما … كم قد حوى درّا غدا يتيما

стр. 418

قد أوصل الشّيخ لنا إسناده … أعطاه ربّي الخير والسّعاده أعني الإمام العالم ابن فهد … عن طيب نفس موقنا بوعد عن الإمام العالم ابن الجزري … عن الصّلاح مسندا للخبر عن الإمام الحبر فخر الدّين … عن حنبل فالأزرق الرّزين عن الإمام الواعظ ابن المذهب … عن القطيعيّ الشّهير النّسب عن الإمام العالم الأوّاه … الحافظ الحجّة عبد الله عن شيخ الإسلام إمام السّنّه … الصّابر الحبر عظيم المنّه جزاه ربّي أفضل الجزاء … بالخير والإحسان والنّعماء وختمنا المسند يوم السّبت … في الحرم الشّريف يا ذا الثّبت وكان ذاك في النّهار غدوه … قريب باب قد شهر بالنّدوه

стр. 419

ثاني وعشرين جمادى الأولى … فالحمد لله على ما أولى وذاك في تسع من الأعوام … بعد ثمانمائة تمام مذ طيبة النّبيّ لها قد قدما … صلّى عليه ربّنا وسلّما فأسأل الله تمام النّعمه … لي وله ولجميع الأمّه كذلك الأصحاب والإخوان … يا صاحب الإفضال يا منّان وأن يعمّ الجميع بالغفران … والعفو والفضل مع الإحسان يا خير مسئول دعاه الخلق … أجب دعانا إنّ وعدك حقّ؟ بالعفو والغفران ثمّ العافيه … في الدّين والدّنيا وعقبى صافيه وحسبنا الله العظيم وكفى … مسلّما على عباده الّذين اصطفى ثمّ قرأ عليه «المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد» تأليف الشّمس ابن الجزريّ، ثمّ قرأ عليه «خصائص المسند» لأبي موسى محمّد بن

стр. 420

عمر المدينيّ، ثمّ قرأ عليه «النّشر» لابن الجزريّ، و «الثّبات عند الممات» لابن الجوزي، و «الأدب المفرد» للبخاري في مجلسين متواليين، ثانيهما يوم الثّلاثاء ثالث عشر ذي القعدة من السّنة بالمكان.- انتهى-. ومن مصنّفاته: - ممّا لم يذكراه- «شرح أصول ابن اللّحّام»، و «تحفة الرّاكع والسّاجد/ في أحكام المساجد» مجلّد لطيف، جعله تاريخا لمكّة والمدينة والمسجد الأقصى، ثمّ ذكر بقيّة أحكام سائر المساجد، وهو كتاب جليل الفوائد، جمّ العوائد، إلّا أنّ غالبه منقول من كتاب «إعلام السّاجد بفضيلة الثّلاثة المساجد» للبدر الزّركشيّ الشّافعيّ، وله أرجوزة مفيدة في السّواك، وغير ذلك. ورأيت في ترجمة له على ظهر بعض مؤلّفاته ما نصّه: «وكان يحدّ السّكران بمجرّد وجود الرّائحة على إحدى الرّوايتين. وسئل عن دير قائم البناء تهدّم من حيطانه المحيطة به هدما صارت الحيطان به قريبة من الأرض فطلع لأهله لصوص وقتلوا راهبا، فهل للرّهبان رفع الحيطان كما كانت تحرّزا من اللّصوص؟ وهل لهم أن يبنوا على باب الدّير فرنا وطاحونا، والحالة أنّ هذا الدّير بعيد عن المدينة، غير مشرف على عمارة أحد منالمسلمين، فما الحكم في ذلك؟ فأجاب بالجواز في بناء الحائط المنهدم، وأمّا الفرن والطّاحون فإن كانت الأرض مقرّة في أيديهم فلهم البناء؛ لأنّهم إنّما يمنعون من إحداث المتعبّدات، لا من غيرها، والله تعالى أعلم. وهو الّذي جرّد «حواشي شيخه التّقيّ بن قندس على الفروع» وجعلها في مجلّد، كما رأيته في نسخة منقولة من نسخته فعظم النّفع بها.

стр. 421

١٨٩ - أبو بكر بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن التّقيّ سليمان بن حمزة ابن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر، العماد، ابن الزّين بن ناصر الدّين القرشيّ، العمريّ، المقدسيّ، ثمّ الصّالحيّ، أخو الحافظ ناصر الدّين محمّد، والد عبد الله وعبد الرّحمن وستّ القضاة، الأشقّاء، وأسم اء، وصاحبنا ناصر الدّين محمّد وأحمد وعبد الواهّاب الأشقّاء. قاله في «الضّوء»، وقال: ويعرف كسلفه ب «ابن زريق» بتقديم الزّاي. ولد بعد السّبعين- تقريبا-، بصالحيّة دمشق، ونشأ بها فحفظ القرآن وغيره، واشتغل قليلا، وسمع على الصّلاح بن أبي عمر «مسند إمامه أحمد» أو بعضه، وكذلك سمع منه غيره ومن آخرين، وولي عدّة مباشرات، وناب في الحكم عن ابن الحبّال فمن بعده، وحجّ غير مرّة، وحدّث، سمع منه الفضلاء، وذكره شيخنا في «معجمه»، وقال: أجاز لنا سنة ٢٩، وقال ابن قاضي شهبة: كان ساكنا، وكنت أميل إليه، وكان على خير يصوم الاثنين والخميس، ثمّ بلي وولي نيابة القضاء عن العزّ البغداديّ سنة ٦٣، ثمّ عزله،

стр. 422

ثمّ ولّى النّاصر الشّهاب ابن الحبّال فاستنابه، واستمرّ إلى أن عزل بمرسوم ورد من مصر؛ لأنّه أدخل نفسه في المناقلات الّتي لا يحلّ لأحد من المسلمين الدّخول فيها تقرّبا لخواطر أرباب المناصب مع أنّه كان لا يأخذ على ذلك شيئا، وكان النّجم ابن حجّي حسّن له السّعي في القضاء الأكبر، وكاتب في ذلك المصريّين بحكم ضعف مستنيبه ابن الحبّال بعزل نوّابه فعزل من جملتهم. وكان يلثغ بالرّاء، ويكتب باليسرى كتابة قويّة، وكان خيّرا، ديّنا، كثير التّلاوة. مات في المحرّم سنة ٨٣١، ودفن بالسّفح بتربة المعتمد جوار المدرسة/. ١٩٠ - أبو بكر بن عبد الله بن العماد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن محمّد بن يوسف بن قدامة، العماد بن التّقيّ، المقدسيّ ثمّ الصّالحيّ . قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٣١، وسمع من أحمد بن عبد الله بن جبارة، والبهاء بن العزّ عمر وغيرهما، وحدّث، سمع منه شيخنا وذكره في «إنبائه» و «معجمه»، وقال: مات في الكائنة العظمى بدمشق سنة ٨٠٣، وتبعه المقريزيّ في «عقوده».

стр. 423

١٩١ - أبو بكر بن عليّ بن أبي بكر بن الحكم بن سيف الدّين، وتقيّ الدّين، النّابلسيّ، المفتي . قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الحكم». قال شيخنا في «معجمه»: لقيته بنابلس فقرأت عليه «الأربعين المنتقاة من المستجاد في تاريخ بغداد» مع الأسانيد بسماعه لذلك على البيانيّ. - انتهى-. وحدّثنا عنه القلقشنديّ التّقيّ بالمسلسل عن الميدوميّ سماعا. توفّي [ .... ]. ١٩٢ - أبو بكر بن عمر بن أحمد بن غرّة التّقيّ البعليّ . قال في «الضّوء»: ولد سنة ٨٠٨ ببعلبكّ، ونشأ بها فحفظ القرآن عند

стр. 424

الشّمس بن الشّحرور و «المقنع»، و «العمدتين»، و «الطّوفي»، و «ألفيّة العراقيّ» و «الملحة» و «ألفيّة شعبان» و «لسان العربيّة» له، وغيرها، وعرض على جماعة، وسمع على ابن غازي، وقطب الدّين، والشّمس بن سعد في آخرين، وتفقّه بالبرهان بن البحلاق، وغيره، ودخل مصر، وزار بيت المقدس. ولقيته ببعلبكّ فأنشدني قوله: يا عين إن تنأي عن المختار … بفوات رؤيته وبعد الدّار فلكم لأوصاف الحبيب معاهد … فتمسّكي من ذاك بالآثار إلى غيرها ممّا أوردته في «المعجم»، وغيره.

стр. 425

١٩٣ - أبو بكر بن محمّد بن أحمد بن أبي غانم بن أبي الفتح، الحلبيّ الأصل، ثمّ الدّمشقيّ، الصّالحيّ، عماد الدّين، الشّيخ، الجليل، المعروف ب «ابن الحبّال»، وكان والده يعرف ب «الصّائغ» . قاله في «الشّذرات». وقال: حضر على هديّة بنت عسكر، وسمع من القاضي تقيّ الدّين سليمان، وعيسى المطعّم، وكانت له ثروة، ووقف أوقاف برّ على جماعته الحنابلة، وعنده فضيلة، وقسّم ماله بين ورثته قبل موته، وانقطع لإسماع الحديث في بستانه بالزّعيفريّة. توفّي ليلة الثّلاثاء ثالث صفر سنة ٧٨٠، ودفن بالرّوضة عند والده.
следующие страницы →