← Тараджим

Тараджим · id 144222

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ابن حميد

Полный текст (1 350 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١٨٩ - أبو بكر بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن التّقيّ سليمان بن حمزة ابن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر، العماد، ابن الزّين بن ناصر الدّين القرشيّ، العمريّ، المقدسيّ، ثمّ الصّالحيّ، أخو الحافظ ناصر الدّين محمّد، والد عبد الله وعبد الرّحمن وستّ القضاة، الأشقّاء، وأسم اء، وصاحبنا ناصر الدّين محمّد وأحمد وعبد الواهّاب الأشقّاء. قاله في «الضّوء»، وقال: ويعرف كسلفه ب «ابن زريق» بتقديم الزّاي. ولد بعد السّبعين- تقريبا-، بصالحيّة دمشق، ونشأ بها فحفظ القرآن وغيره، واشتغل قليلا، وسمع على الصّلاح بن أبي عمر «مسند إمامه أحمد» أو بعضه، وكذلك سمع منه غيره ومن آخرين، وولي عدّة مباشرات، وناب في الحكم عن ابن الحبّال فمن بعده، وحجّ غير مرّة، وحدّث، سمع منه الفضلاء، وذكره شيخنا في «معجمه»، وقال: أجاز لنا سنة ٢٩، وقال ابن قاضي شهبة: كان ساكنا، وكنت أميل إليه، وكان على خير يصوم الاثنين والخميس، ثمّ بلي وولي نيابة القضاء عن العزّ البغداديّ سنة ٦٣، ثمّ عزله،

стр. 422

ثمّ ولّى النّاصر الشّهاب ابن الحبّال فاستنابه، واستمرّ إلى أن عزل بمرسوم ورد من مصر؛ لأنّه أدخل نفسه في المناقلات الّتي لا يحلّ لأحد من المسلمين الدّخول فيها تقرّبا لخواطر أرباب المناصب مع أنّه كان لا يأخذ على ذلك شيئا، وكان النّجم ابن حجّي حسّن له السّعي في القضاء الأكبر، وكاتب في ذلك المصريّين بحكم ضعف مستنيبه ابن الحبّال بعزل نوّابه فعزل من جملتهم. وكان يلثغ بالرّاء، ويكتب باليسرى كتابة قويّة، وكان خيّرا، ديّنا، كثير التّلاوة. مات في المحرّم سنة ٨٣١، ودفن بالسّفح بتربة المعتمد جوار المدرسة/. ١٩٠ - أبو بكر بن عبد الله بن العماد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن محمّد بن يوسف بن قدامة، العماد بن التّقيّ، المقدسيّ ثمّ الصّالحيّ . قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٣١، وسمع من أحمد بن عبد الله بن جبارة، والبهاء بن العزّ عمر وغيرهما، وحدّث، سمع منه شيخنا وذكره في «إنبائه» و «معجمه»، وقال: مات في الكائنة العظمى بدمشق سنة ٨٠٣، وتبعه المقريزيّ في «عقوده».

стр. 423

١٩١ - أبو بكر بن عليّ بن أبي بكر بن الحكم بن سيف الدّين، وتقيّ الدّين، النّابلسيّ، المفتي . قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الحكم». قال شيخنا في «معجمه»: لقيته بنابلس فقرأت عليه «الأربعين المنتقاة من المستجاد في تاريخ بغداد» مع الأسانيد بسماعه لذلك على البيانيّ. - انتهى-. وحدّثنا عنه القلقشنديّ التّقيّ بالمسلسل عن الميدوميّ سماعا. توفّي [ .... ]. ١٩٢ - أبو بكر بن عمر بن أحمد بن غرّة التّقيّ البعليّ . قال في «الضّوء»: ولد سنة ٨٠٨ ببعلبكّ، ونشأ بها فحفظ القرآن عند

стр. 424

الشّمس بن الشّحرور و «المقنع»، و «العمدتين»، و «الطّوفي»، و «ألفيّة العراقيّ» و «الملحة» و «ألفيّة شعبان» و «لسان العربيّة» له، وغيرها، وعرض على جماعة، وسمع على ابن غازي، وقطب الدّين، والشّمس بن سعد في آخرين، وتفقّه بالبرهان بن البحلاق، وغيره، ودخل مصر، وزار بيت المقدس. ولقيته ببعلبكّ فأنشدني قوله: يا عين إن تنأي عن المختار … بفوات رؤيته وبعد الدّار فلكم لأوصاف الحبيب معاهد … فتمسّكي من ذاك بالآثار إلى غيرها ممّا أوردته في «المعجم»، وغيره.

стр. 425

١٩٣ - أبو بكر بن محمّد بن أحمد بن أبي غانم بن أبي الفتح، الحلبيّ الأصل، ثمّ الدّمشقيّ، الصّالحيّ، عماد الدّين، الشّيخ، الجليل، المعروف ب «ابن الحبّال»، وكان والده يعرف ب «الصّائغ» . قاله في «الشّذرات». وقال: حضر على هديّة بنت عسكر، وسمع من القاضي تقيّ الدّين سليمان، وعيسى المطعّم، وكانت له ثروة، ووقف أوقاف برّ على جماعته الحنابلة، وعنده فضيلة، وقسّم ماله بين ورثته قبل موته، وانقطع لإسماع الحديث في بستانه بالزّعيفريّة. توفّي ليلة الثّلاثاء ثالث صفر سنة ٧٨٠، ودفن بالرّوضة عند والده.

стр. 426

١٩٤ - أبو بكر بن محمّد بن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن سليمان بن حمزة بن عمر بن شيخ الإسلام أبي عمر بن قدامة المقدسيّ الأصل، الصّالحيّ . قال ابن طولون في «سكردان الأخبار»: الشّيخ، الإمام، المفيد، المحرّر، تقيّ الدّين، أبو الصّدق بن شيخنا الحافظ ناصر الدّين أبي البقاء بن أقضى القضاة عماد الدّين أبي الصّدق بن الشّيخ زين الدّين أبي الفرج بن أبي عبد الله ابن أبي العبّاس بن قاضي القضاة تقيّ الدّين أبي الفضل بن تقيّ الدّين الشّهير ب «ابن زريق» بزاي معجمة، ثمّ راء مهملة، وسيأتي بقيّة نسبه عند ذكر والده إن شاء الله تعالى، مع تحريره، اشتغل يسيرا، وعنده ذكاء، وأكثر من الأخذ عن والده سماعا وقراءة ومناولة له، وسمع على جماعة منهم أبو عبد الله ابن الشّحّام، والنّجم بن فهد، وأجاز له خلائق منهم أبو عبد الله بن جوارش (١)، والشّمس اللّؤلؤي، وأبو الفيض المالكيّ وأحمد بن محمّد القويصيّ، وعبد الكافي بن أحمد الذّهبي، ومحمّد بن محمود الكيلانيّ/ عرف ب «ابن العجميّ»، وعبد اللّطيف بن محمّد المكّيّ، ومحمّد بن عبد الله

стр. 427

ابن الخيّاط، وخلق كثير، ومن النّساء أسماء بنت عبد الله المهرانيّ، وعمّته ستّ القضاة بنت أبي بكر، وخطب بالجامع المظفّريّ سنين عديدة، إلىأن توفّي، ولكنّه اشتهر بمحبّة ابن عربيّ، ونقل عنه قلّة الدّين، سمعت منه الكثير من خطبه وهي تدلّ على مهارته في اللّغة، وربّما نبّهته على أماكن فيها فأصلحها، وعليه كتاب «درّة الغوّاص في أوهام الخواص» لأبي القاسم الحريريّ وجمعت حاشية عليه، وغالبها في بيان أوهام وقعت له لم أبيّضها إلى الآن، واستفدت منه فوائد عديدة. توفّي يوم الجمعة حادي عشر صفر سنة ٩١٧، ودفن يوم السّبت بالرّوضة عند والده، بالقرب من الموفّق ابن قدامة بالسّفح. ١٩٥ - أبو بكر بن محمّد بن قاسم بن عبد الله السّنجاريّ ثمّ البغداديّ، شجاع الدّين المقرئ المقانعيّ .

стр. 428

قال في «الدّرر»: سمع من أحمد بن إبراهيم بن يوسف الكرميّ «جزء حامد بن محمّد بن سعيد» سماعا، وعن التّقيّ الدّقوقي إجازة، ورحل إلى دمشق فسمع من الحجّار، وسمع أيضا من غيره، وكان محدّثا، فاضلا، مسندا، حدّث بالكثير، فمن ذلك: «جامع المسانيد»، و «مسند الشّافعيّ»، و «رموز الكنوز» (١) في التفسير، و «التّوّابين» لابن قدامة. وعاش ثمانين سنة. حدّث عنه بالسّماع الشّيخ محبّ الدّين بن نصر الله قاضي الحنابلة بالقاهرة، وأبوه، وبالإجازة أبو حامد بن ظهيرة، وآخرون. وكانت وفاته سنة ٧٩٠. ١٩٦ - أبو بكر بن محمّد بن محمّد بن أيّوب بن سعيد، التّقيّ البعليّ ثمّ الطّرابلسيّ، ويعرف ب «ابن الصّدر» . قاله في «الضّوء». وقال: ولد سنة ٧٧٧ ببعلبكّ، ونشأ بها، فقرأ القرآن على ابن الشّيخ حسن الفقيه، وتلا بمعظم القراءات السّبع على الشّهاب العزّ … وحفظ «المقنع»، و «الآداب» لابن عبد القويّ، و «الملحة»، وبعض

стр. 429

«ألفيّة النّحو»، وعرض على شيخه الشّيخ محمّد بن عليّ بن اليونانيّة، وأخذ عنه الفقه، وكذا عن العماد بن يعقوب أخي ابن الحبّال لأمّه وغيرهما، وانتقل إلى طرابلس الشّام سنة ٨١٩، فناب بها في القضاء عن ابن الحبّال ثمّ استقلّ به سنة ٢٤، حين انتقال الشّهاب إلى دمشق، ولم ينفصل عنه حتّىمات سوى تخلّل بعزل يسير. وسمع «الصّحيح» بكماله على شيخه ابن اليونانيّة، والشّريف محمّد بن محمّد بن إبراهيم الحسيني، ومحمّد بن أحمد الجردي وغيرهم. وحجّ غير مرّة، وزار بيت المقدس، وولي عدّة أنظار وتداريس ومشيخات بطرابلس، وحدّث، سمع منه الفضلاء، قرأت عليه ببلده «المائة المنتقاة» لابن تيميّة، من «الصّحيح»، وكان شيخا حسنا، منوّر الشّيبة، جميل الهيئة، له جلالة بناحيته، مع استحضار وفضل، وسيرة حسنة في القضاء محمودة، وبلغنا أنّ اللّنك أسروه ثمّ خلص منهم، وكان ذلك سببا لسقوط أسنانه. مات في رابع رمضان سنة ٨٧١.- انتهى-. قال النّجم بن فهد في «معجمه»: واستقرّ بعده في القضاء بدر الدّين ابن سلاته.- انتهى-. وذكره أيضا في «الشّذرات»، وقال: إنّه أجاز للشّيخ نور الدّين العصياتي/ وأخذ عنه جماعات، ولكنّه أرّخ وفاته سنة ٦٤.

стр. 430

١٩٧ - أبو بكر بن محمّد بن محمّد العجلونيّ الصّالحيّ . قال ابن طولون: الشّيخ، الإمام، العالم، الهمام، الأوحد، العلّامة، الخطيب، الفهّامة، قدوة الزّاهدين، مفتي المسلمين، أقضى القضاة، تقيّ الدّين، أبو الصّدق، عرف ب «ابن البيذق»، حفظ القرآن، ثمّ اشتغل على شيخ الحنابلة بن التّقيّ بن قندس، وغيره، وحصّل وبرع، وأفتى، ودرّس، وأخذ عن النّظام بن مفلح، والشّهاب بن زيد، وأبي عبد الله بن جوارش، وأبي العبّاس بن الشّريفة وغيرهم، وخطب بالجامع المظفّريّ سنين، وناب في الحكم فشكرت سيرته، عرضت عليه كتابي في فقه الحنفيّة «المختار» للمجد البغداديّ بخلوته بالمدرسة الضّيائية بسفح قاسيون، وأجازني، ثمّ حضرت عنده دروسا في مدرسة الشّيخ أبي عمر، واستفدت منه فوائد عديدة، وسردها ابن طولون، أكثرها مقطّعات في متشابه النّسب، ثمّ قال: توفّي يوم الجمعة ثاني عشر ذي الحجّة الحرام سنة ٨٩٩، ودفن بالرّوضة بسفح قاسيون.

стр. 431

١٩٨ - أبو بكر بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد، أبو عبد الله بن أبي عبد الله بن أبي الخير بن أبي الخير المكّي . قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن أبي الخير»، ولد سنة ٨٧٥ بمكّة، ونشأ بها، وكان يباشر مع أبيه رئاسة المؤذّنين بصوت طريّ بالنّسبة لآبائه، وليس بمرضيّ كأبيه، وهما ممّن كان يتردّد إليّ وفارقتهما سنة ٩٤ في قيده الحياة.- انتهى-. قال الشّيخ جار الله: أقول: وعاش بعد المؤلّف، وعظم أمره، وكان في أوّل أمره شافعيّ المذهب وقال لي: إنّه حفظ بعض «المنهاج» للنّووي، وكذا قرأ بعضه مع شرحه، و «الملحة» و «العجالة» لابن الملقّن على الشّيخ أيّوب الأزهريّ بمكّة وكذا «الملحة» للحريري، وحضر دروس قاضيها الشّافعيّ الجماليّ أبو السّعود بن ظهيرة في الفقه والحديث، وأخذ الميقات على حسن الكرابيسيّ، والنّور الطرابلسيّ، والشّهاب الغوريّ، وأبي الفتح ناظر جدّة وغيرهم، وسافر إلى القاهرة سنة ٩٩، فقرأ بها على القاضي زكريّا بعض مؤلّفه

стр. 432

«المنهج»، وعلى البرهان بن أبي شريف «صحيح البخاري»، وعلى الشّيخ عثمان الدّيمي بعضه، مع «الشّفا» للقاضي عياض، وسمع على الصّلاح الدّيريّ في الفرائض والنّحو والعروض ثمّ عاد لمكّة وأقام بها ملازما لوظيفة الرّئاسة مع أبيه حتّى وقع بينه وبين شيخه قاضيها الشّافعيّ فيما نسب إليه من هجوه، فخافه ورحل إلى القاهرة سنة ٩٠٥، وأقام بها إلى سنة ٨، فدخل فيها الشّام وحلب وغيرهما، وأخذ عن الشّيخ حسن السّيوفيّ، ورجع إلى القاهرة فوجد بها القاضي عبد القادر بن نجم الدّين بن ظهيرة قد تحنبل لطلب القضاء فتمذهب هو أيضا لأحمد، فحفظ ثلثي «الخرقي»، وقرأه مع شرحه للزّركشيّ و «المقنع» لابن قدامة، على غير واحد كالعقّاد والبراويّ، والشّهاب بن النّجّار، ومكث بها إلى سنة ٩١٠، ثمّ عاد لمكّة، وسلك التّعاظم بلبس الثّياب الفاخرة، والتّردّد لسلطانها فامتدحه وتقرّب منه، وصار يمدّه بالعطاء، ولذلك اقتصر عليه، وقال إنّه لم يمدح إلا أربعة أنفس مع هجو مثلهم، وهو بليغ في ذلك، ولأجله اتّقاه النّاس، مع سرعة الانحراف/ وكثرة التّخيّل والإسراف، وكان يودّني وقرّظ لي بعض مؤلّفاتي، وكتبت من نظمه، ثمّ حصل له فتق في ثنتيه تألّم منه سنين، وماتت زوجته أمّ أولاده فحزن عليها، ومرض نحو جمعة بعدها، وتوفّي في مغرب ليلة الاثنين ثاني عشر ربيع الأوّل سنة ٩٣٠، فجهّز في ليلته وصلّى عليه صبح تاريخه، ودفن في المعلاة في تربة سلفه بفم شعب النّور، وخلّف ولدين، عبد الله وعبد السّلام وبنتا جبرهم الله تعالى.

стр. 433

١٩٩ - أبو بكر بن محمّد الحمصيّ المنبجيّ، أبو الصّدق . قال في «الشّذرات»: قال العليميّ: قرأ «العمدة» للشّيخ الموفّق، و «النّظم» للصّرصريّ، ثمّ قرأ «المقنع»، و «أصول الطّوفيّ»، و «ألفيّة ابن مالك»، وحفظ القرآن، واشتغل بالمنطق والمعاني والبيان، وأتقن الفرائض، والحساب، والجبر والمقابلة، وتفقّه على ابن قندس، وأذن له بالإفتاء، وكان مشتغلا بالعلم ويسافر للتّجارة، وصحب القاضي عزّ الدّين الكناني بالدّيار المصريّة، وتوفّي في القاهرة في رجب سنة ٨٨٢ عن نحو ثلاث وستّين سنة، ودفن بالقرب من محبّ الدّين بن نصر الله. ٢٠٠ - أبو بكر بن محمّد العراقيّ ثمّ المصريّ تقيّ الدّين . قال في «الدّرر»: كان من فضلاء الحنابلة. مات في جمادى الأولى سنة ٧٧٣.

стр. 434

٢٠١ - أبو بكر بن يوسف بن عبد القادر الخليلي ثمّ الصّالحي، عماد الدّين الشّيخ، الإمام، أحد أعيان الحكم العزيز بدمشق . قاله في «الشّذرات»، وقال: ولد بعد السّبعمائة، وسمع من الحجّار وجماعة، وحدّث عن ابن الشّحنة وغيره، وكان من فضلاء المقادسة، مليحالكتابة، حسن الفهم، له إلمام بالحديث، سمع من جماعة، وقرأ بنفسه. وتوفّي بدمشق يوم الثّلاثاء في جمادى الأولى سنة ٧٨٣، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 435

٢٠٢ - أبو بكر بن محمّد بن محمود بن سلمان بن فهد القاضي البليغ، شرف الدّين كاتب السّرّ بالشّام . ذكره الصّفديّ في «ألحان السّواجع» وأنّه تراسل معه بعدّة ألغاز وقصائد، منها قصيدة مطلعها: يا نسمة لأحاديث الهوى نقلت … أملت قضيب النّوى من بعد ما اعتدلت

стр. 436

فأجاب من البحر والقافية مطلعها: يا فضلا منه أقمار العلى كملت … وعنه آثار أرباب النّهى اتّصلت ولم يذكر وفاته. ٢٠٣ - أبو الفتح الفاسيّ هو محمّد بن عبد القادر بن أبي الفتح محمّد بن أحمد ابن أبي عبد الله بن محمّد بن محمّد بن عبد الرّحمن، القاضي شرف الدّين المحيويّ الحسنيّ الفاسيّ . قاله في «الضّوء»: وقال: ولد بمكّة في صفر سنة ٨١٣، وأحضر بها على العزّ محمّد بن عليّ بن عبد الرّحمن المقدسيّ القاضي مجلس نظام الملك وغيره، وعلى أحمد القلانسيّ، وابن سلامة «مشيخة الفخر» بأفوات في آخرين كابن الجزريّ، وابن قطلوبغا، والشّمس الشّاميّ، وأجاز له سنة مولده الزّين المراغيّ وعائشة ابنة عبد الهادي وآخرون، وجمع، واشتغل على عدّة من الواردين مكّة كأبي شعر، وابن الرّزاز، وناب عن عمّه السّراج عبد اللّطيف في القضاء والإمامة، إلى أن مات، ودخل بلاد العجم سنة ٤٠، ثمّ عاد لمكّة ومات بها في ربيع الآخر سنة ٨٤٢، ودفن بالمعلاة عند سلفه.

стр. 437

٢٠٤ - أبو الصّفا بن محمّد بن أبي الصّفا الأسطوانيّ الدّمشقيّ . ذكره المحبّي في «خلاصته»، وقال: هو جدّي لأمّي، ولد بدمشق ونشأ بها، وكان حنبليا على مذهب أسلافه، وله مشاركة جيّدة في فقه مذهبه وغيره، وقرأ في آخر أمره فقه الحنفيّة على العلّامة رمضان بن عبد الحقّ العكاري، وكان من جملة الرّؤساء، وفضلاء الكتّاب، ولي خدما كثيرة من كتابات الخزينة والأوقاف، وكان كاتبا بليغا، كامل العقل، حسن الرّأي، ميمون النّقيبة، ورزق دنيا طائلة وسعة، وكان كثير التّنعّم، وافر الخير، محظوظا في الدّنيا، وبلغ من العمر كثيرا وهو في نشاط الشّبّان، وبالجملة فإنّه ممّن توفّرت له الدّواعي، ونال من الأيّام حظّه، وكان مع ذلك سمح الكفّ، دائم البشر، وكانت صدقاته على الفقراء دارّة، وخيراته واصلة، وانتفع به جماعة، ومنه أثروا، وبه انتفعوا، والحاصل أنّه كان من محاسن دهره، وأكارم عصره. وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة ستّين وألف، ودفن بمقبرة الفراديس في تربة الغرباء.

стр. 438

٢٠٥ - أبو الفتح بن نصر الله بن أحمد بن محمّد بن أبي الفتح بن هاشم، البهاء ابن القاضي ناصر الدّين، الكنانيّ العسقلانيّ ثمّ المصريّ، عمّ العزّ أحمد بن إبراهيم الماضي، وأخو آمنة الآتية . قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٨٢ - تقريبا-، وحفظ القرآن وكتبا، واشتغل، وتميّز بوفور ذكائه، وتقدّم في صناعة الوثائق والقضاء، وتنزّل في الجهات، وحجّ، ودخل الشّام، وناب في القضاء عن/ المجد سالم وغيره، وامتنع العلاء بن المغلي وغيره من ذلك، وكذا ناب في التّدريس بجامع الحاكم عن والد المجد، وكان قد سمع على أبيه وغيره، وأجاز له جماعة، وحدّث، سمع منه بعض أصحابنا، وكان قبيل موته ألزمه قاضي الحنابلة البدر البغداديّ بعدم الخروج من خلوته، وأجرى عليه ما يكفيه. مات في جمادى الآخرة سنة ٨٥٠.- انتهى-. قال النّجم ابن فهد: حضر في الرّابعة سنة ٨٥ على خديجة بنت محمّد ابن أحمد المقدسيّ كتاب «الورع» للإمام أحمد تخريج أبي بكر المرّوذي، وأجاز له من دمشق ابن أبي المجد، وأبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي، وعمر ابن محمّد البالسيّ، ومحمّد بن محمّد بن داود، ورسلان الذّهبيّ، وأحمد بن

стр. 439

أبي بكر بن أحمد بن عبد الهادي وغيرهم، وذمّه البرهان البقاعي ذمّا بليغا سامحه الله وإيّانا (١).

стр. 440

٢٠٦ - أبو المكارم بن عبد الله بن أحمد بن حسن بن الزّين محمّد بن الأمين محمّد بن القطب محمّد بن عليّ القيسيّ القسطلّانيّ المكّيّ . قال في «الضّوء»: ولد بمكّة، وأمّه خديجة بنت إبراهيم بن أحمد المرشديّ، ونشأ وسمع من خاله الجمال محمّد بن إبراهيم، وابن الجزريّ، والشّمس الشّاميّ، وابن سلامة، وأبي الفضل بن ظهيرة وآخرين، وأجاز له سنة ٨١٤ عائشة ابنة ابن عبد الهادي وغيرها. ودخل دمشق بعد الثّلاثين بيسير، ولازم بها أبا شعر وتفقّه عليه، وعادت بركته عليه، وصحب الأمير محمّد بن منجك، ودخل صحبته القاهرة، وكذا دخل طرابلس من ساحل بلاد الشّام فمات بها سنة ٨٣٣، ودفن هناك.

стр. 441

٢٠٧ - أبو المواهب بن عبد الباقي مفتي الحنابلة بدمشق . قال في «سلك الدّرر»: القطب الرّبّانيّ، والهيكل الصّمداني (١)، الوليّ الخاشع، التّقيّ، النّورانيّ، شيخ القرّاء والمحدّثين، فريد العصر، وواحد الدّهر، كان إماما، عالما، عاملا، حجّة، حبرا، قطبا، خاشعا، محدّثا، ناسكا، تقيّا، فاضلا، علّامة، فقيها، محرّرا، ورعا، زاهدا، نقيّا، آية من آيات الله سبحانه، صالحا، عابدا، غوّاصا في العلوم، بحر لا يدرك غوره، وكوكب زهد على فلك التّقى دوره.

стр. 442

ولد بدمشق في رجب سنة ١٠٤٤، ونشأ بها في صيانة ورفاهية وطواعية في كنف والده، وقرأ القرآن العظيم وحفظه وجوّده على والده، ختمه للسّبع من طريق «الشّاطبيّة»، وختمه للعشر من طريق «الشّاطبيّة» و «الدّرّة»، وقرأ عليه «الشّاطبيّة»، مع مطالعة شروحها، وأخذ العلم عن جماعة كثيرين من دمشق ومصر والحرمين، وأفرد لهم ثبتا ذكر تراجمهم فيه، فمن علماء دمشق: النّجم الغزّي العامريّ، حضر دروسه في «صحيح البخاري» في بقعة الحديث في الأشهر الثّلاثة مدّة مديدة، وقرأ عليه «ألفيّة المصطلح»، وأجازه إجازة خاصّة، وحضر دروسه في المدرسة الشّاميّة (١) في «شرح جمع الجوامع» في

стр. 443

الأصول، ومنهم: الشّيخ محمّد الخبّاز المعروف ب «البطنينيّ»، والشّيخ إبراهيم الفتّال، والشّيخ إسماعيل النّابلسيّ، والد الأستاذ عبد الغني، والشّيخ زين العابدين الغزّيّ قرأ عليه الفرائض والحساب، والملّا محمود الكرديّ/ نزيل دمشق، والعارف الشّيخ أيّوب الخلوتيّ، والشّيخ رمضان العكّاريّ، والشّيخ محمّد نجم الدّين الفرضي، والشّيخ محمّد الأسطوانيّ، والسّيّد محمّد بن كمال الدّين الحسينيّ المعروف ب «ابن حمزة»، والشّيخ محمّد العيثيّ (١)، والشّيخ محمّد الموفيّ، والشّيخ منصور المحلّيّ، والشّيخ محمّد البلبانيّ الصّالحيّ، والشّيخ المحاسنيّ، ومحمّد بن أحمد بن عبد الهادي، ورمضان بن موسى العطيفيّ، ورجب بن حسين الحمويّ الميدانيّ، وعليّ ابن إبراهيم القبرديّ، وأجازه الشّيخ محمّد بن سليمان المغربيّ، والشّيخ يحيى الشّاويّ، وأخذ عن الشّيخ عيسى الجعفريّ نزيل المدينة المنوّرة، والشّيخ أحمد القشايشيّ المدنيّ، والشّيخ محمّد بن علّان البكريّ، والشّيخ غرس الدّين الخليليّ، وإبراهيم بن حسن المورانيّ وغيرهم، وارتحل إلى مصر سنة ١٠٧٢، وأخذ فيها عن جماعة منهم: الشّمس البابليّ، والشّيخ عليّ الشّبراملسيّ، والشّيخ سلطان المزاحيّ، والشّيخ عبد السّلام اللّقّانيّ،

стр. 444

وعبد الباقي بن محمّد الزّرقانيّ، ومحمّد بن قاسم البقريّ، ومحمّد بن أحمد البهوتيّ وغيرهم. ومات أبوه في غيبته بمصر، ثمّ عاد إلى دمشق وجلس للتّدريس مكان والده في محراب الشّافعيّة بين العشاءين وبكرة النّهار لإقراء الدّروس الخاصّة، فقرأ بين العشاءين «الصّحيحين»، و «الجامعين» للسّيوطيّ، و «الشّفا»، و «رياض الصّالحين»، و «تهذيب الأخلاق» لابن مسكويه، و «إتحاف البررة بمناقب العشرة» للمحبّ الطّبريّ، وغيرها من كتب الحديث والوعظ. وأخذ عنه القراءات، والحديث، والفقه، والفرائض، ومصطلح الحديث، والنّحو، والمعاني، والبيان، أمم لا يحصون عددا، وانتفع النّاس به طبقة بعد طبقة، وألحق الأحفاد بالأجداد، ولم ير مثله، جلدا على الطّاعة، مثابرا عليها، وله من التّأليف رسالة تتعلّق بقوله تعالى (١): ما لَكَ لا تَأْمَنَّا، ورسالة في قوله تعالى (٢): فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما، ورسالة في يَعْلَمُونَ (٣)، وتَعْلَمُونَ * في جميع القرآن بالتّاء والياء، ورسالة في قواعد القراءات من طريق «الطّيبة»، وله بعض كتابة على «صحيح البخاريّ» بنى فيها على كتابة والده عليه، لم يكمل، وغير ذلك من التّحريرات المفيدة، وكان يستسقى به الغيث حتّى استقي به في سنة ١٠٨١، وكان النّاس قد قحطوا فتقدّم صاحب التّرجمة وصلّى ثمّ نصب له كرسيّ في وسط المصلّى فخطب عليه خطبة الاستسقاء، وشرع في الدّعاء وارتفع الضّجيج والابتهال إلى الله تعالى، وكثر الخلق، وكان الفلّاحون قد أحضروا جانبا كبيرا من البقر والغنم

стр. 445

فمسك المترجم لحيته بيده وبكى، وقال: إلهي لا تفضح هذه الشّيبة بين عبادك، فخرج في الحال سحاب أسود من جهة المغرب بعد أن كانت السّماء نقيّة من أوّل الشّتاء، لم ير فيها غيم، ولم يزل الغيم يتراكم، وبعد المغرب انفتحت أبواب السّماء بماء منهمر، ودام المطر ثلاثة أيّام بلياليها بكثرة، وانفرج الكرب. وله كرامات كثيرة، وصدقات سرّيّة على طلبة العلم والصّالحين، وكسبه من الحلال الصّرف في التّجارة، مع التزام العقود الصّحيحة، حتّى في سنة ١١١٥، كان واليا بدمشق محمّد باشا ابن كرد بيرم فأرسل إليه من طرف الدّولة العليّة أن يضبط بعلبكّ والعائد منها ويرسله إلى طرفهم لكونها كانت في يد شيخ الإسلام المولى فيض الله مفتي الدّولة فحين قتل صارت للخزينة السّلطانيّة/ العائد منها، حتّى الحرير فطرحوه على التّجّار بدمشق، ومنهم الشّيخ سليمان أخو المترجم، فذهب جماعة من التّجّار إلى صاحب التّرجمة وترجّوا منه أن يذهب إلى الباشا في رفع هذه المظلمة فأرسل إليه ورقة مع خادمه فوجد عنده محمّد أغا التّرجمان، أحد أعيان دمشق، وباش جاويش وغيرهما فأخبروه بمقام الشّيخ وعرّفوه بحاله من النّسك والعبادة، والعلم والولاية، فلمّا تحقّق ذلك رفعها عن التّجّار، وكان قصده أوّلا أن يأخذ من الشّيخ مالا لما يسمع عنده من الثّروة، ووقع عليه التّجّار مرّة فأرسل إلى الباشا ورقة أخرى وذكر أنّ الرّعيّة لا تحمّل الظّلم فإمّا أن ترفع هذه المظلمة، وإمّا أن نهاجر من هذه البلدة، والجمعة لا تنعقد عندكم، وأيضا الحرير للسّلطان لا لك، وزاد على ذلك في الورقة، فرفع الباشا المظلمة ولم يمكنه مخالفة الشّيخ، وكان لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يهاب الوزراء

стр. 446

ولا غيرهم، وأصيب بولده النّبيه النّبيل الشّيخ عبد الجليل قبل موته بسبع سنوات، فصبر واحتسب، ثمّ بولده الشّيخ مصطفى شابا فصبر واحتسب، ولم يزل على حالته الحسنة وطريقته المثلى إلى أن اختار الله له الدّار الباقية، عصر الأربعاء عشري شوّال سنة ١١٢٦، ودفن بتربة مرج الدّحداح.- انتهى-. ونقلت من خطّ تلميذه الفاضل الشّيخ محمّد بن إبراهيم الدّكدكجيّ الدّمشقيّ الشّاذليّ الشّافعيّ ما نصّه: في ليلة السّبت في المدينة المنوّرة كنت نائما في الحرم الشّريف في الرّوضة الشّريفة فاستيقظت في آخر اللّيل فجعلت أذكر القصيدة المشهورة الّتي أولها: * ما للمساكين ..... * فلمّا وصلت إلى قوله (١): وما ذكرتك إلّا فرّجت كربي … ولا قصدتك إلّا واشتفت عللي

стр. 447

صلّيت على الرّسول ﷺ مرارا ثمّ أخذتني سنة من النّوم فرأيت أنّ باب الحجرة الشّريفة النّبويّة الّذي هو عن جهة الرّوضة قد فتح، فدخلت الحجرة فرأيت مكان الكوكب الدّرّيّ قد فتح طاقة كبيرة والمصطفى ﷺ جالس أمامها، فتقدّمت وقبّلت يده الشّريفة وقلت: يا رسول الله الشّفاعة. فقال: كيف حال من أحيا طريقتي؟ فقلت: ومن هو يا رسول الله؟ فقال لي: محمّد أبو المواهب، فقلت له: أنت أعلم يا رسول الله إنّه ينشر حديثك وسيرتك آناء الليل وأطراف النّهار، وهو بخير ويرتجي شفاعتك. فقال: انت وهو في شفاعتي، فما استتمّ هذا الكلام إلا وقيّم الحرم يوقظ النّاس إلى صلاة الصّبح، والحمد لله على كلّ حال، فلمّا أصبحت قصصت ذلك على شيخنا الملّا إبراهيم الكورانيّ ففرح فرحا شديدا ثمّ بكى وقال: طفح السّرور عليّ حتّى إنّه … من عظم ما قد سرّني أبكاني ودعا كثيرا. ورأيت ليلة دخولي المدينة المنوّرة على ساكنها أفضل الصّلاة والسّلام في عالم المنام حضرة شيخنا العارف بالله تعالى سيدي الشّيخ محمّد أبي المواهب مفتي الحنابلة في الحرم الشّريف عند الحجرة النّبويّة، وصحبته شيخنا الشّيخ مصطفى الشّعّال، فجئت إلى الشّيخ وقبّلت يده وقلت

стр. 448

له: يا سيّدي ما رأيتك في مكّة وأنت قد حججت في هذا العام فقال لي: يا محمّد أنت لا تعرف أنّ أرواحنا وأموالنا وأولادنا فداء لرسول الله ﷺ ، فقلت له: نعم يا سيّدي، فقال: وإذا كان الأمر كذلك فلا يفارقنا/ النّبيّ ﷺ طرفة عين ولا نفارقه طرفة عين، وكيف يفارقنا وذكره آناء اللّيل وأطراف النّهار على لساننا وفي قلوبنا، فاستيقظت فرحا مسرورا.- انتهى-. قلت: وإنّما ذكرناه في هذا الحرف نظرا لغلبة كنيته؛ لأنّه اشتهر بها، وتبعا ل «سلك الدّرر» وإلّا فاسمه محمّد.

стр. 449

«حرف الباء الموحدة» ٢٠٨ - بشر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكّيّ، الشّيخ، الصّالح، المقرئ الفقيه . قال في «الشّذرات»: ولد في ذي الحجّة سنة ٦٨١، وسمع من التّاج عبد الخالق، وابن مشرّف، والشّيخ شرف الدّين اليونينيّ وغيرهم، وكان خيّرا، حسن السّمت، صحب الفقراء، وروى عنه ابن رجب «حديث الرّبيّع

стр. 450

بنت النّضر»، وجاور بمكّة. وتوفّي بمعان (١) مرجعه من الحجّ، ليلة الجمعة رابع عشر (١) ذي الحجّة سنة ٧٦١.- انتهى-. وأرّخه الحافظ ابن حجر في المحرّم وهو الظّاهر لقوله: «مرجعه من الحجّ». قال: وأجاز لشيخنا شرف الدّين بن الكويك. ٢٠٩ - بلال بن عبد الرّحمن بن عبد الرّحيم القادريّ، الفقيه، الإمام، العالم . توفيّ سنة ٨٦٧. قاله في «الشّذرات». ٢١٠ - بلال بن عبد الرّحمن الحبشيّ العماديّ الحلبيّ، فتى العماد إسماعيل ابن خليل الأعزازيّ ثمّ الحلبيّ .

стр. 451

قال في «الضّوء»: ولد في حدود سنة ٧٨٥، وسمع على ابن صدّيق غالب «الصّحيح» وحدّث به، سمعه عليه الفضلاء، سمعت عليه «الثّلاثيّات» وغيرها، وكان ساكنا، متقنا للكتابة، على طريقة العجم بحيث لم تكن تعجبه كتابة غيره من الموجودين، تعانى علم الحرف، واشتغل بالكيمياء مع إلمامه بالتّصوّف ومحبّة الفقراء والخلوة، وأقرأ في ابتداء أمره مماليك النّاصر فرج بن برقوق، ولذا كان ماهرا باللّسان التّركي، ثمّ ولي النّقابة لقاضي الحنابلة بحلب، ثمّ لقاضي الشّافعيّة أيضا، ثمّ أعرض عن ذلك كلّه، وقطن القاهرة، وصحب جمعا من الأكابر، وانتفع به جماعة من المماليك في الكتابة، وتردّد للجمالي ناظر الخاصّ، ثمّ الأتابك أزبك الظّاهري، وتقدّم في السّنّ وشاخ. مات في جمادى الآخرة سنة ٨٧٦، وشهد الأتابك وغيره من الأمراء الصّلاة عليه بجامع الأزهر.

стр. 452

«حرف التاء والثاء» خاليان (١).

стр. 453

«حرف الجيم» ٢١١ - جعفر بن محمّد بن محمّد بن جعفر البعليّ ويعرف ب «ابن الشّويخ» بمعجمتين مصغّرا . قاله في «الضّوء». وقال: سمع سنة ٧٩٥ على الزّين عبد الرّحمن بن محمّد بن الرّغبوب «الصّحيح» ببعلبك، وحدّث، سمع منه الفضلاء، وما لقيته في رحلتي فكأنّه مات قبلها.- انتهى-. قال ابن فهد في «معجمه»: مات قبل السّتّين ظنّا. ٢١٢ - جمال الدّين الدّارقزّيّ المقرئ للسّبع، إمام الضّيائيّة بدمشق .

стр. 454

توفّي في جمادى الأولى سنة ٧٥٩، قاله في «الشّذرات»، وفي «طبقات ابن رجب» في ترجمة أبي بكر الزّريرانيّ المذكور (١). توفّي سنة ٦١ بدمشق. ٢١٣ - جمال الدّين القيلويّ . خطيب جامع المنصور. ذكره ابن رجب في ترجمة الزّريرانيّ المذكور وفيه: كان معيدا عنده بالمستنصريّة، قال: وكان يناقشه في التّدريس، وكان طويل الرّوح على المشتغلين.

стр. 455

«حرف الحاء» ٢١٤ - حسن بن إبراهيم بن أحمد بن خليل بن أحمد بن عيسى بن عثمان بن عمر ابن عليّ بن سلامة، العجميّ الأصل، المقدسيّ، ثمّ الصّالحيّ بدر الدّين . قاله في «الشّذرات»، وقال: حفظ «المحرّر» للمجد، وحلّه على شارحه العلّامة بهاء الدّين البغداديّ، ولازم شيخ الحنابلة شهاب الدّين/ العسكريّ في الفقه، وقرأ «توضيح ابن هشام» على الشّهاب بن مشكم، ولازمه مدّة طويلة، وتسبّب بالشّهادة في مركز العشر. وتوفّي يوم الخميس حادي عشري محرّم سنة ٩٢٥ بالصّالحيّة، ودفن بتربة القاضي علاء الدّين الزّواويّ. قاله في «الشّذرات». أقول: سبق في ترجمة أبي بكر بن محمّد بن الصّدر قاضي طرابلس أنّ

стр. 456

الّذي تولّى قضاءها بعده بدر الدّين بن سلاته، فلعلّه هذا فيكون سلاته بضمّ السّين المهملة وفتح التّاء المثناة فوق، بينهما لام وألف، وآخره هاء، كما هو كذلك بخطّ عبد العزيز بن النّجم عمر بن فهد، وما هنا من أنّه ابن سلامة- بالميم- تحريف من النّسّاخ، والله أعلم. ٢١٥ - حجّي- بكسر الحاء المهملة فجيم مشدّدة فياء، نسبة إلى الحجّ- بن مزيد- بفتح الميم وتسكين الزّاي، وفتح المثنّاة التّحتيّة- ابن حميدان- بضمّ الحاء المهملة، وفتح الميم وإسكان التّحتيّة -. قال الشّيخ محمّد بن فيروز: قدم علينا من فارس، فقرأ على الوالد كثيرا، ثمّ اشتغل على الفقير، فكان فقيها، فرضيّا، عربيّا، ولمّا سكن أهل الزّبارة

стр. 457

من قطر فيها طلبوا منّي أن يكون لهم إماما وخطيبا ومعلّما، فأذنت له في ذلك، وكان لهم كذلك إلى أن توفّاه الله تعالى فيها سنة ١١٩٢. ٢١٦ - حسن بن إبراهيم بن عمر، بدر الدّين بن البرهان الماضي أبوه . قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الصّوّاف» قرأ وحفظ «المحرّر»، وأخذ عن والده البرهان، وابن حجّاج الأنباسيّ، وتكسّب بالشّهادة في حانوت بباب الفتوح، رأيته كثيرا وكان فاضلا، منزّلا في الجهات، ذا عزم وجلادة على المشي، بحيث كان يمشي غالب اللّيالي لبولاق لسكناه هناك، مع ثروته، وقرابته من البدر البغداديّ قاضي مذهبه، ولذا لمّا مات أسند وصيّته إليه، وجعل له إمّا مائة دينار، أو نصفها. ٢١٧ - حسن بن إبراهيم الصّفديّ ثمّ الدّمشقيّ الخيّاط . قال في «الضّوء»: قرأ عليه العلاء المرداوي ووصفه بالإمام، المحدّث، المفسّر، الزّاهد.

стр. 458

٢١٨ - حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد ابن عبد الهادي، البدر، أبو يوسف بن الشّهاب، القرشيّ، العمريّ، المقدسيّ، الصّالحيّ، الماضي أبوه، ويعرف ب «ابن عبد الهادي»، وب «ابن المبرد» . قال في «الضّوء». وقال: ولد بالصّالحيّة، ونشأ بها، فحفظ القرآن،

стр. 459

و «الخرقيّ»، واشتغل، وسمع الحديث على الزّين عبد الرّحمن بن سليمان بن عبد الرّحمن بن العزّ محمّد بن سليمان بن حمزة، و «الجزء الثّاني من حديث عيسى بن حمّاد زغبة» عن اللّيث، وحدّث به، قرأه عليه ناصر الدّين ابن زريق، وناب في القضاء عن العلاء بن مفلح، وكان محمود السّيرة، وديّنا، عفيفا، متواضعا، ذا مروءة، وكلمة، وكرم، طارحا للتّكلّف. مات سنة ٨٠٠ (١) عن بضع وستّين سنة بالصّالحيّة، ودفن في الرّوضة، وهو والد جمال الدّين يوسف والشّهاب أحمد. ٢١٩ - الحسن بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني المقدسيّ بدر الدّين .

стр. 460

قال في «الشّذرات»: سمع من سليمان بن حمزة وغيره، وتفقّه، وبرع، وأفتى، وأمّ بمحراب الحنابلة بالجامع الأمويّ. توفّي في ثامن عشري شعبان سنة ٧٧٣ بالصّالحيّة، ودفن بالسّفح. ٢٢٠ - الحسن بن عبد الأحد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد العزيز بن هبة الله ابن محمّد بن عبد الرّحمن، البدر، أبو محمّد، القرشيّ، التّيميّ، البكريّ، الحرّاني، الرّسعنيّ، المؤدّب .
следующие страницы →