← Тараджим

Тараджим · id 144222

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ابن حميد

Полный текст (1 350 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 597

٣٠٦ - عبد الرّحمن بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان، الزّين، أبو الفرج الدّمشقيّ، الصّالحيّ، علّامة الزّمان، وترجمان القرآن، ويعرف ب «أبي شعر».

стр. 598

قاله في «الضّوء»: وقال: ولد في ثالث عشر شعبان سنة ٨٠، وقيل: سنة ٧٨٨، وقرأ القرآن على ابن الموصليّ، وحفظ «الخرقيّ» وغيره، وتفقّه بجماعة منهم الزّين ابن رجب، قرأ عليه أوّل «المقنع» إلى أثناء البيع، وكذا انتفع بالشّهاب بن حجّي، وسمع من عبد القادر بن إبراهيم الأرموي، والجمال بن الشّرائحيّ، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي في آخرين، بل سمع هو وابنه إبراهيم من شيخنا في رجوعه من حلب سنة ١ (١)، بالعادليّة (٢) المسلسل و «القول المسدّد» واغتبط شيخنا بقدومه عليه وبرز لتلقّيه حافيا وكان إماما علّامة، متقدّما في استحضار الفقه، واسع الاطّلاع في مذاهب السّلف ومعرفة أحوال القوم، ذاكرا لعدّة من الجرج والتّعديل، عفيفا، نزها، ورعا، متقشّفا، منعزلا عن النّاس، معظّما للسّنّة وأهلها، بارعا في التّفسير، مستحضرا للكثير من ذلك، جيّد التّذكير، مع المهابة والوقار، وحسن الصّورة

стр. 599

والحياء، وكثرة الخشوع، ولطف المزاح، وحسن النّادرة والفكاهة، وسلامة الصّدر، ومزيد التّواضع، وقلّة الكلام، وعذوبة المنطق، وعدم التّكلّف، والمثابرة على التّلاوة، والتّهجّد والعبادة، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، والمحبّة الزّائدة للعلم، والرّغبة في مطالعته، واقتناء كتبه، بحيث اجتمع له من الأصول الحسان ما انفرد به عن أهل بلده، وصار عديم النّظير في معناه، حسنة من حسنات الدّهر، وانتفع النّاس به في المواعظ وغيرها، وأحبّه النّاس الخاصّ والعامّ، وكثر أتباعه واشتهر ذكره، وبعد صيته، ومع ذلك فعودي وأوذي، ولم تسمع منه كلمة سوء في جدّ ولا هزل، وجاور بمكّة عودا على بدء، وأخذ عنه الأكابر من أهلها، ووعظ حتّى في داخل البيت الحرام، وكان يزدحم عليه الخلق هناك، وحدّثني المحيويّ عبد القادر المالكي- وهو ممّن أخذ عنه- بكثير من كراماته، وبديع إشاراته. وقال البقاعيّ: اشتغل في غالب العلوم النّافعة حتّى فاق فيها، وله في التّفسير عمل كثير ويد طولى، وكذا عظّمه التّقيّ ابن قندس، ثمّ تلميذه العلاء المرداويّ، ووصفه بالإمام شيخ الإسلام، العالم، العامل، العلّامة، الورع، الزّاهد، الرّبّانيّ، المفسّر، المحدّث، الأصوليّ النّحويّ/ الفقيه المحقّق. وقال غيره: انتفع به خلق، وله مقالات مع المبتدعين بتثبيت أصول الدّين، وترجمته قابلة للبسط وذكره المقريزيّ في «عقوده» وأنّه تخرّج بالشّهاب ابن حجّي وتبتّل للعبادة، وتصدّى للوعظ، وبرع في التّفسير، وكثر استحضاره له، وصار له أتباع وعودي وأوذي، وجاور بمكّة مرّتين، ووعظ في جوف البيت، وكان يزدحم عليه الخلق هناك ويحصل بكلامه صدع في القلب مع الفوائد الجليلة

стр. 600

في علوم عديدة؛ لأنّه إمام في الفقه يستحضر لمذاهب السّلف وغيرها، وعارف بالحديث وعدّة من جرج وتعديل، وانقطاع وإرسال، مشارك في النّحو والأصول، متعبّد خائف من الله . وتوفّي- بعد أن تعلّل أشهرا- في ليلة السّبت سادس عشر شوّال سنة ٨٤٤، بسفح قاسيون ودفن بقرب الشّيخ الموفّق من الرّوضة بالسّفح. - انتهى-. قلت: ورثاه جمع من العلماء والأفاضل على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم منهم قطب الدّين أبو الخير محمّد بن عبد القويّ المكّيّ المالكي (١) بقصيدة بديعة رواها الشّمس بن طولون في «سكردانه» عن الشّهاب أحمد بن زيد الجراعيّ عن الزّين عمر بن فهد المكّيّ عن ناظمها وهي:

стр. 601

أبو الفرج المرحوم أودى حمامه … به وقضى نحبا وذا العام عامه فيا قاسيون الشّام ما لك لم تصح … وصنوك طود الفقه هدّ سنامه ويا أيّها القاموس ما لك لم تغر … وبحر علوم الفضل غار جمامه ويا بدر هذا الأفق ما لك لم تفل … وبدر سماء العلم غيل تمامه فيا ابن سليمان الإمامة عطّلت … لفقدك والتّدريس حلّ نظامه وبعدك لا الفضل المنيف ولا الأدا … لعلم ولا الإقراء سيم سوامه ولا الوعظ في دار يقرّ قراره … ولا مصر تأويه ولا الشّام شامه إليك انتهى التّفسير والله شاهد … بأنّك خاش حين يتلى كلامه زهدت تورّعت اعتزلت عن الورى … وأنت لهذا الشّأن طرّا ختامه غدا كلّنا لمّا تواريت والها … فطبت فقيدا لا يضاع ذمامه

стр. 602

تراني أعزّى من ورائي برزئه … علا قدره عندي وعزّ مقامه أعزّي به الإسلام والدّين والتّقى … كذاك به حقّا يعزّى إمامه ومالك والنّعمان والشّافعيّ الرّضا … محمّد بن ادريس حقّ احترامه كذاك البخاري وابن حجّاج مسلم … بعلمهما والله كان اهتمامه فيا قبره حقّا علينا وإن رأى … خلافا لنا تقبيله واستلامه - انتهى-/ قال ابن فهد في ترجمته في «معجمه»: إنّ بعض أهل الخير من أهل اليمن رأى النّبيّ ﷺ في المنام بالمسجد الحرام والشّيخ عبد الرّحمن يمشي خلفه فكان النّبيّ ﷺ إذا خطا خطوة يخطوا الشّيخ عبد الرّحمن ويضع قدمه موضع قدم النّبيّ ﷺ ويتّبع أثره.- انتهى-.

стр. 603

٣٠٧ - عبد الرّحمن بن سليمان بن عبد الرّحمن بن العزّ محمّد بن سليمان بن حمزة، الزّين القرشيّ، العمريّ، المقدسيّ، الصّالحيّ. قال في «الضّوء»: ولد في ذي الحجّة سنة ٧٤١، وسمع على عبد الرّحمن بن إبراهيم بن علي، والموفّق أحمد بن عبد المجيد بن غشم الثّاني من «حديث عيسى بن حمّاد زغبة» عن الليث، وعلى العماد أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي «جزء الأزجّيّ» وحدّث، سمع من الفضلاء كابن موسى، وشيخنا الموفّق الآبيّ، سمع عليه أوّل الجزءين. وقال شيخنا في «معجمه»: أجاز لي في استدعاء الشّريف، وليس عنده من المسموع على قدر سنّه، مات في دمشق سنة ٨١٩.

стр. 604

٣٠٨ - عبد الرّحمن بن عبد الغنيّ بن محمّد بن عبد الرّحمن القاهريّ الحريريّ العقّاد والده. قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن العقّاد» ولد في ذي الحجّة سنة ٨٥٤ بالخرّاطين، قريبا من الأزهر ونشأ فحفظ القرآن و «عمدة الأحكام» و «أربعي النّوويّ» و «ألفيّة الحديث» و «المحرّر» و «جمع الجوامع» و «التّلخيص» و «قواعد ابن هشام» و «ألفيّة النّحو» وعرض على خلق كابن الدّيريّ، والمناويّ، والولويّ، والعزّ الكنانيّ، والعبّاديّ، والأمين الأقصرائيّ، والشّمنّيّ، والشّبراويّ، والتّقيّ الحصنيّ، وكاتبه في آخرين، فقرأ القراءات وتلا للسّبع إفرادا، وخصوصا على الشّمس بن الجذر الحنبليّ، ثمّ على الزّين جعفر، ثمّ على ابن أسد، إفرادا وكذا جمعا لكن إلى آخر سورة الأنبياء- وكان معه حين توفّي بالحديدة- وعلى ابن عبد الغنيّ، بل أكمل عليه العشر، وأخذ النّحو عن المحبّ بن جناق، وأخذ عن العزّ الحنبليّ، ثمّ لازم البدر السّعديّ، بل أخذ عن إمام الكامليّة في الأصول وقرأ عليه «شرحه للورقات» وكذا «شرح ابن الفركاح» وسمع الحديث عليّ بقراءتي وقراءة غيري، مع الولد وغيره، على السّيّد النّسّابة، والبار نباريّ، وابن أبي الحسين وخلق، كأمّ الشّيخ سيف الدّين، وهاجر، ما أثبته وغيري له، وتميّز، وفهم، وتكسّب بالشّهادة، وراج أمره فيها؛ لحذقه وسرعة كتابته، وإنهائه الأمور، وخصوصا مع إقبال القاضي عليه، وصار لذلك محسودا ممّن هو أنحس وأسوء حالا، بحيث وصل أمره إلى

стр. 605

السّلطان، ووصف بكونه نقيب الحنبليّ فحينئذ بادر البدر بالاستقرار للتّقيّ ابن القزّاز في النّقابة، وتبرّأ من كونه نقيبا، واستراح هو من كلام كثير هو بريء منه، وبالجملة فليس فيه ما يعاب سوى حركته المؤدّية إلى نسبته بالخفّة، وقد اختفى مدّة بسبب مجاورته لمحمّد بن إسماعيل بردّ دار الأتابك وعشرته له، ولولا اللطف لكان ما لا خير فيه، وحجّ سنة ٧٢، وطلع البحر مع شاهين الجمالي، وقد استقرّ نائب جدّة، فدام بها بقيّة السّنة، ثمّ تبع بيزبك (١) الجمالي حين كان أميرا على الأوّل/ ثم المحمل سنة ٩٨ وفيها للسّعد عتقا بزاوية (٢) بالمدينة النّبويّة، ووصلها في حادي عشر رجب مرارا، ورجع اليوم الثّالث بعد الجمعة، وكانت أمّ ولده بمكّة فحجّا، ثمّ عادا مع الرّكب. ٣٠٩ - عبد الرّحمن بن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد البعليّ الشّهرة، الحلبيّ.

стр. 606

قال في «سلك الدّرر»: الشّيخ، العالم، الفاضل، الصّالح، كان فقيها، بارعا في العلوم، خصوصا في القراءات. ولد ضحوة يوم الأحد سنة ١١١٠، ثمّ قرأ القرآن حتّى ختمه على والده في مدّة يسيرة، ثمّ شرع في الاشتغال بطلب العلم سنة ٢٠، فقرأ على الشّيخ عوّاد الحنبليّ (١) في القراءات والفقه والنّحو نحوا من عشرين سنة، وهو أوّل من أخذ عنه العلم، ولمّا توفّي والده سنة ٢٢ - وكان فاضلا، ناسكا، عالما- لازم مع أخويه الشّيخ أحمد (٢) المقدّم ذكره، والشّيخ محمّد (٣) دروس الإمام الكبير أبي المواهب في الحديث والفقه نحو خمس سنين، ودروس الأستاذ الشّيخ عبد القادر التّغلبيّ في الحديث والفقه والنّحو والفرائض والحساب والأصول، وغير ذلك مدّة خمس عشرة سنة، وأجازه إجازة عامّة، ثمّ لازم حفيده العلّامة الشّيخ محمّدا المواهبيّ نحو تسع سنوات في الحديث والفقه وأجازه، وقرأ على الأستاذ الشّيخ عبد الغنيّ النّابلسيّ كتاب «الفصوص» (٤) مع مشاركته لجدّي السّيّد محمّد المراديّ وحضر دروسه في «تفسير البيضاويّ»

стр. 607

و «الفتوحات» و «شرحه على ديوان ابن الفارض» وفي الفقه والعربيّة وغير ذلك ولازمه نحو ثماني سنين، وأجازه إجازة عامّة بخطّه، وقرأ على الفاضل المسلك الشّيخ محمّد بن عيسى الكناني الخلوتي شيئا من النّحو، وشرحه على «منفرجة الغزوليّ» (١) و «رسالته المفردة في أربعين حديثا مسندة» وأخذ عليه طريق السّادة الخلوتيّة، ولقّنه الذّكر (٢) ولازمه نحو خمس عشرة سنة، وأجازه، ولازم دروس كثير من مشايخ عصره مع غير من ذكر، منهم الشّيخ الإمام محمّد الكامليّ، والشّيخ الملّا إلياس الكرديّ، والشّيخ إسماعيل العجلونيّ، والشّيخ محمّد الحبّال، والشّيخ أحمد المنينيّ، والشّيخ علي كرير وغيرهم، وأخذ الفرائض والحساب عن الشّيخ مصطفى النّابلسيّ، وحفظ القرآن على الحافظ المقرئ الشّيخ إبراهيم الدّمشقيّ، ثمّ ارتحل إلى الرّوم، ودخل حلب سنة ٤٤، وأخذ عن جماعة من أجلّائها، وممّن ورد إليها، فسمع الحديث المسلسل بالأوّليّة وأكثر «صحيح البخاريّ» من المحدّث العلّامة الشّيخ محمّد عقيلة المكّيّ، وقرأ جملة من المنطق والأصول على الشّيخ صالح البصريّ، وطرفا من الأصول والتّوحيد والنّحو والمعاني

стр. 608

والبيان على الشّيخ محمّد الزّمّار الحلبيّ، وحضر دروسه كثيرا في «صحيح البخاريّ» وأخذ العروض والاستعارات عن الفاضل الشّيخ قاسم البكريّ، وأشياخه كثيرون لا يحصون عدّة، وأعلى أسانيده في «صحيح البخاريّ» روايته له عن الشّيخ محمّد الكنانيّ، وعن الشّيخ إبراهيم الكورانيّ، وعن الشّيخ محمّد عقيلة عن الشّيخ حسن العجيميّ المكّيّ، بسنده، وبين المترجم وبين البخاريّ عشرة، ولا يوجد أعلى منه (١) وقد أجازني بسائر مرويّاته إجازة/

стр. 609

حافلة وأرسلها إليّ من حلب وكان ساكنا بها إلى أن مات سنة .... وله ديوان شعر، فمنه: اعبد الله وجاهد … فإذا فرغت فانصب والزم التّقوى خلوصا … وإلى ربّك فارغب (١) ٣١٠ - عبد الرّحمن بن عبد الله بن خليل بن أبي الحسن بن ظاهر- بالمعجمة- الحرستانيّ الصّالحيّ، زين الدّين الآتي أبوه.

стр. 610

قال ابن فهد في «معجمه» (١): ولد في حادي عشر شوّال سنة ٧٥١ وسمع من عبد الله بن القيّم كتاب «الذّكر والتّذكير» لأبي بكر بن أبي عاصم النّبيل، والسّابع من «حديث أبي بكر الباغنديّ» وجزءا من «أمالي العسّالي» والطّبراني، وحدّث سنة ١٥ وأجاز في الاستدعاءات، ومات بعد ذلك. ٣١١ - عبد الرّحمن بن عبد الله بن سلطان بن خميس العائذيّ نسبا، الملقّب ب «أبا بطين» الفقيه، الفاضل. له مجموع في الفقه توفّي سنة ١١٢١. قلت: وهو جدّ والد شيخنا الشّيخ عبد الله أبا بطين الآتي [إن شاء الله].

стр. 611

٣١٢ - عبد الرّحمن بن عبد الله بن محمّد بن الفخر عبد الرّحمن بن يوسف بن نصر بن أبي القاسم بن عبد الرّحمن البعليّ الدّمشقيّ. قال في «الضّوء»: سمع على الحافظ المزّيّ، وأبي العبّاس الجزريّ، ومحمّد بن إسماعيل الحمويّ، وحدّث، قرأ عليه شيخنا بدمشق، وأرّخ وفاته في رجب سنة ٨٠٣ وتبعه المقريزيّ في «عقوده».

стр. 612

٣١٣ - عبد الرّحمن بن عبد الله بن يوسف بن هشام التّقيّ بن الجمال الأنصاريّ، والد الشّهاب الماضي. ذكره في «الضّوء» وبيّض له.

стр. 613

٣١٤ - عبد الرّحمن بن عبد الله بن يوسف بن يحيى، الزّين بن التّقيّ الحجّاويّ الدّمشقيّ، الصّالحيّ، نزيل القاهرة. قال في «الضّوء»: سمع من المحبّ الصّامت «أخبار الكسائيّ والصّوليّ» ومن لفظ أخيه عمر بن عبد الله بن المحبّ وغير ذلك، وكان من

стр. 614

دهاة النّاس وعقلائهم، ذا وجاهة ومعرفة بفنون، مداخلا للنّاس، ثمّ أصيب بعقله واختلط، ولقيه ابن فهد والبقاعيّ بعد ذلك بالقاهرة فذكر لهما أنّه سمع كثيرا بالصّالحيّة على جماعة منهم ابن المحبّ، والكركيّ، وقرأ عليه البقاعيّ شيئا من مسموعه، فكان يحضر تارة ويغيب أخرى فتركاه بعد أن أجاز لهما وذلك سنة ٨٣٨ بالقاهرة. ومات فيها أو في الّتي بعدها. ٣١٥ - عبد الرّحمن بن عليّ بن عبد الرّحمن بن الشّيخ أبي عمر المقدسيّ، زين الدّين (١) أبو الفرج الإمام، المفتي، الزّاهد.

стр. 615

قال في «الدّرر»: المعروف ب «التّتريّ»؛ لأنّه كان أسر سنة قازان. ولد سنة ٦٨٩ وأسمع على إسماعيل الفرّاء، والتّقي سليمان، وعائشة بنت المجد بن الموفّق وغيرهم، وكان فاضلا، متعبّدا، حسن الأخلاق، قاله ابن رافع، وأرّخ وفاته في جمادى الأولى سنة ٧٦٥ وفي «الشّذرات» ثاني المحرّم سنة ٩٥ ولعلّ الأوّل أصحّ. ٣١٦ - عبد الرّحمن بن عليّ بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن مفتاح الدّين البعليّ، الدّهّان. قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن مفتاح الدّين» ولد سنة ٧٨٢ ببعلبكّ ونشأ بها فقرأ القرآن على الشّمس بن الجوق، وحضر في الفقه عند الجمال ابن يعقوب وغيره، وسمع بها بعض «البخاري» على الزّين عبد الرّحمن ابن الرّغبوب، وحدّث، وسمع منه الطّلبة، لقيته بدمشق فقرأت عليه «المائة

стр. 616

المنتقاة لابن تيميّة» وكان خيّرا، يتكسّب بالدّهان، وحجّ، ومات قريب السّتين./ ٣١٧ - عبد الرّحمن بن عمر بن عبد الرّحمن بن حسن بن يحيى بن عمر بن عبد المحسن، الزّين، أبو زيد، وأبو هريرة، ابن السّراج أبي حفص، بن النّجم، اللخميّ، المصريّ، الحمويّ الأصل، الكنانيّ، ثمّ المقدسيّ.

стр. 617

قال في «الضّوء»: ويعرف ب «القبابيّ» بكسر القاف وموحّدتين، نسبة للقباب الكبرى من قرى أشموم الرّمّان بالصّعيد. ولد في ثالث عشر شعبان سنة ٧٤٩ ببيت المقدس، ومات أبوه في سنة ٥٥، ونشأ المترجم فحفظ القرآن، واشتغل بالفقه حنبليّا كأبيه وجدّه، رأى الشّيخ عبد الله العشقيّ شيخ الشّيخ عبد الله البسطاميّ، وأجازه ولبس منه الخرقة (١)، وأسمع على أبيه النّجم، وابن الهبل، وابن أميلة، والبيانيّ، والصّلاح ابن أبي عمر، وابن السّوقيّ، والشّمس بن المحبّ، والعماد بن السّراج، وناصر الدّين بن النّوسي، وزينب ابنة قاسم العجميّ في آخرين، منهم الحافظ العلائيّ، وابن رافع، والفقيه الشّمس بن قاضي شهبة، والجمال يوسف السّرّمرّيّ، وغيرهم، وأجاز له التّقيّ السّبكيّ والكمال النّسابة، والجمال الأسنائيّ والجمال ابن هشام النّحويّ، والميدوميّ، وابن القيّم، وابن الخبّاز، وأبو الحرم القلانسيّ وجمع كثير، تجمعهم مشيخته الّتي خرّجها له شيخنا (٢) وأدرج في تاريخه جمعا ممّن أجاز له وهم السّبكيّ، والخلاطيّ،

стр. 618

وابن جماعة، ومغلطاي، وابن نباتة، في شيوخ السّماع سهوا والصّواب ما أثبته، وكذا ذكر غيره في شيوخ السّماع الشّهاب محمود والميدوميّ، وابن كثير، والتّقيّ ابن حزم، ونادر القونويّ الضّرير، وابن زباطر، وأحمد بن عبد الرّحمن المرداويّ وخلق، ومن شيوخ الإجازة التّاج السّبكيّ وأخوه البهاء، وممّن أفرد شيوخه بالسّماع والإجازة أيضا ابن ناصر الدّين، وقد حدّث بالكثير، أخذ عنه القدماء، وألحق الصّغار بالكبار والأحفاد بالأجداد، وممّن أخذ عنه من الحفّاظ الجمال بن موسى المراكشيّ، والتّاج بن الغرابيليّ، وانتقى عليه، والعماد إسماعيل بن شرف، والموفّق الآبيّ، وابن أبي الوفاء وعبد الكريم القلقشنديّ، وأبو العبّاس المقدسيّ، والنّجم بن فهد، ونسيم الدّين عبد الغنيّ المرشديّ، وغيرهم من الرّجال كالشّمس ابن قمر، واستدعى لي منه الإجازة جوزي خيرا فقد انتفعت بها، وكان شيخا، خيّرا، متيقّظا، منوّرا، محافظا على التّلاوة والعبادة، حريصا على الملازمة لطائفة بيت

стр. 619

المقدس والخليل، كالكمال ابن أبي شريف، وإن بقي الزّمان ربّما يبقى من يروي عنه بالإجازة لنحو القرن العاشر. مات في يوم الثّلاثاء سابع ربيع الثّاني سنة ٨٣٨ ببيت المقدس، ودفن بجنب أبيه بمقبرة باب الرّحمة، ونزل النّاس في كثير من المرويّات بموته درجة. ٣١٨ - عبد الرّحمن بن الكازروني الإمام ، العلّامة، المقرئ، المحدّث، قاضي القضاة. كان من أهل العلم ومشايخ القراءة، وله سند عال في الحديث الشّريف، وولي قضاء حماة مدّة طويلة، ووقع [له] العزل والولاية، وكانت سيرته حسنة، وللنّاس فيه اعتقاد. توفّي بحماة سنة ٨٩٥ وقد جاوز الثّمانين. قاله في «الشّذرات»./ ٣١٩ - عبد الرّحمن بن محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن الشّيخ أبي عمر المقدسيّ الخطيب، شمس الدّين، أبو الفرج بن عزّ الدّين بن العزّ الفرضيّ.

стр. 620

قال في «الدّرر»: ولد في رجب سنة ٦٩٨ وسمع من الحسن بن عليّ الجلال، وعيسى المغاريّ، والتّقيّ سليمان وغيرهم، واشتغل بالعلم ومهر في الفرائض، وانتفع النّاس به فيها، وكان من الخيار، أقرأ بالجامع المظفّريّ مدّة، وخطب به. ومات في جمادى الآخرة، وقيل: مستهلّ شعبان سنة ٧٧٣ وهو عمّ شيخنا العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العزّ محمّد بن العزّ إبراهيم الفرضيّ (١). ٣٢٠ - عبد الرّحمن بن الجمال محمّد بن أحمد العجميّ الكيلانيّ الأصل، المكّيّ. قال في «الضّوء»: سمع منّي بمكّة وسافر [إلى] الهند، وهو في سنة ٨٩٧ بمكّة.

стр. 621

٣٢١ - عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عثمان بن أسعد بن المنجّى، شمس الدّين التّنوخيّ. قال في «الدّرر»: روى عن القاضي سليمان بن حمزة وعيسى المطعّم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدّائم وغيرهم. مات في جمادى الأولى سنة ٧٦٤، وهو أخو شيختنا (١) فاطمة الّتي عاشت إلى سنة ٨٠٣ وانفردت بالرّواية بالإجازة عن مشايخ أخيها بالسّماع.

стр. 622

٣٢٢ - عبد الرّحمن بن محمّد بن خالد بن زهرة - بفتح الزّاي- الحمصيّ، زين الدّين بن القاضي شمس الدّين. قال في «الشّذرات»: كان من أهل الفضل، قرأ «المقنع» على والده وروى الحديث بسند عال، روى عن الشّيخ شمس الدّين بن اليونانيّة عن الحجّار. وكان ملازما للخشوع والصّلاح والعبادة. توفّي سنة ٨٦٢ - انتهى-. وفي «معجم ابن فهد» أنّه شافعيّ، وقال: ولد سنة ٧٧٧ بحمص ونشأ بها فحفظ القرآن وغالب «المنهاج» و «الألفيّة» وعرض على جماعة، وسمع من إبراهيم بن فرعون البعليّ قطعة من آخر «الصّحيح» وهي من باب قوله تعالى (١): وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ وحدّث بها، قرأتها عليه، وتنزّل طالبا بالنّوريّة، وذكر أنّه حضر عند الزّين ابن رجب، والشّمسين ابن مفلح وابن التّقيّ الحنبليين، وأعرض عن ذلك، وباشر عند والي بلده. وكان جلدا قويّا. مات في شوّال سنة ٨٦٤.

стр. 623

٣٢٣ - عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمّد بن قدامة، المقدسيّ، الصّالحيّ، المقيم بالمدرسة العادليّة.

стр. 624

قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧٥٧ تقريبا، وسمع على ابن عبد الدّائم «صحيح مسلم» و «حديث بكر بن بكّار» وغير ذلك وسمع منه عمر الكرمانيّ وعبد الوهّاب بن النّاصح، وابن أبي عمر، والفخر، وإسماعيل بن العسقلانيّ، وحوس بن دغفل وغيرهم، وأقدمه وزير بغداد إلى الدّيار المصريّة فحدّث ب «صحيح مسلم» مرارا منها بالصّالحيّة، وكان الجمع متوفّرا جدّا بحيث رتّب أسماء السّامعين ضابطها محمّد بن المعيني على حروف المعجم فحدّث عنه الكثير به إلى أن كان آخرهم موتا الرّئيس شرف الدّين أبو الطّاهر بن الكويك، ورجع عبد الرّحمن إلى الشّام فمات بالصّالحيّة سنة … / ٣٢٤ - عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن ، الزّين بن الشّمس العليميّ نسبة لعليّ بن عليم المقدسيّ قاضيه وابن قاضيه. قال في «الضّوء»: كتب إليّ سنة ٨٩٦ يلتمس منّي أن أذيّل له على «طبقات الحنابلة» لابن رجب وأن أجيز له، وهو الآن- فيما بلغني- أمثل قضاة

стр. 625

القدس، حسن السّيرة، له شهرة بالفضل والإقبال على التّاريخ، مع خطّ حسن ونظم، وكانت ولايته بعد انقراض غالب بني عبد القادر النّابلسيّ، كما أنّ والده ولي قبل البدر والد الكمال منهم، ثمّ انفصل، وقد دخل هذا القاهرة، وجلس بها شاهدا، وأخذ عن البدر السّعديّ.- انتهى-. قال الشّيخ جار الله: وبعد المؤلّف اجتمعت به في بيت المقدس، وذكر لي أنّه ولد في ليلة الأحد ثالث عشر ذي القعدة سنة ٨٦٠ بالقدس الشّريف، فحفظ القرآن وله نحو عشر سنين، وقرأه على فقيهه العلاء عليّ الغزّيّ برواية عاصم، وأحضره مجالس شيخه الشّمس محمّد بن موسى بن عمران في الحديث، منها «البخاري» واعتنى له بتحصيل الإجازة وحفظ «الملحة» للحريريّ، وعرضها وعمره دون ستّ سنين على بلديّة التّقيّ القلقشنديّ، وأجازه بها وبمرويّاته، ثمّ حفظ كلّا من «المقنع» و «الخرقيّ» وعرضهما على علماء بلده منهم كمال الدّين بن أبي شريف، والشّيخ أبي الأسباط، والنّجم ابن جماعة، والبرهان الأنصاريّ، وغيرهم، واشتغل في الفقه على والده، وقرأ عليه الكتابين المذكورين، ثمّ بعد وفاته لازم الشّيخ شهاب الدّين العمري الشّافعيّ فقرأ عليه كتابه «المقنع» بعد عرضه لبعضه، وحضر وعظه ودروسه، وأجازه بها ودخل القاهرة سنة ٨٠ فحفظ بها «التّسهيل» في الفقه للباسلار، وحلّه على شيخه القاضي بدر الدّين السّعديّ، وتفقّه به، وسمع الحديث على جماعة منهم الخليفة العباسيّ المتوكّل على الله عبد العزير، وشيخنا الحافظ السّخاويّ، والقطب الخيضريّ، والحافظ عثمان الدّيميّ والجلال البكريّ، وغيرهم وأقام بها عشر سنين، ثمّ ولي قضاء الرّملة سنة ٨٩، وسافر إليها وأقام

стр. 626

بها سنتين، ثمّ أضيف إليها قضاء القدس والخليل ونابلس، ثمّ ترك قضاء نابلس باختياره بعد سنتين، واستمرّ على الباقي إلى الدّولة العثمانيّة في خامس ذي القعدة سنة ٩٢٢، وكانت مدّة ولايته للقدس إحدى وثلاثين سنة ونصفا غير السّنتين المتقدّمتين في الرّملة، لم يتخلّل له فيها عزل، وحجّ في أثنائها سنة ٨٠٩ مع التّجريد، وصحبة أمير الرّكب الرّجبيّ، وأقام بمكّة نحو شهر ملازما للتّلاوة والعبادة خصوصا بعد انفصاله عن القضاء فإنّه انقطع بالمسجد الأقصى يدرّس ويفتي ويؤلّف، له عدّة مؤلّفات منها تفسيران أحدهما- مطوّل- سمّاه «فتح الرّحمن» في مجلّدين، ومختصر سمّاه «الوجيز» واختصر كتاب «الإنصاف» للعلّامة المرداويّ لم يعمل منه إلّا النّصف سمّاه «الإتحاف» وله «تصحيح الخلاف المطلق في المقنع» وتاريخ بلده المسمّى ب «الأنس الجليل/ بتاريخ القدس والخليل» وهو عظيم في بابه أحيا به مآثر بلاده «والإعلام بأعيان دولة الإسلام» وطبقتين صغرى وكبرى أولاهما «المنهج الأحمد» وثانيتهما «الدّرّ المنضّد في أصحاب الإمام أحمد» وغير ذلك من النّثر والنّظم، وأخذت عنه بعضها، وأجاز لي روايتها، وبلغني أنّه مات بعد سنة ٩٢٨ بالقدس الشّريف، ودفن بها قدّس الله روحه.

стр. 627

٣٢٥ - عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن محمّد الزّين أبو ذرّ ابن الشّمس ابن الجمال ابن الشّمس المصريّ المذكور أبوه في المائة الثّامنة.

стр. 628

قال في «الضّوء»: ويعرف ب «الزّركشيّ» صنعة أبيه، ولد في سابع رجب سنة ٧٥٨ بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن و «العمدة» و «المحرّر» الفقهي وأخبر أنّه عرضه على البهاء أبي البقاء والتّقيّ السّبكيّين، والسّراج الهنديّ، والجمال الأسنويّ، وقاضي الحنابلة ناصر الدّين نصر الله الكنانيّ، والزّين العراقيّ، وأكمل الدّين الحنفيّ، ويحيى الزّهوني، وأجازوه، وتفقّه بنصر الله المذكور وغيره، وقرأ في العربيّة على البرهان الدّجويّ وغيره، ثمّ ارتحل إلى دمشق قبل الفتنة وأخذ الفقه أيضا عن الزّين بن رجب، وقاضي الحنابلة

стр. 629

الشّمس بن التّقيّ، وحضر عند الزّين القرشيّ، وأجاز له الجمال نصر الله البغداديّ والد المحبّ بالإفتاء والتّدريس، ودخل نابلس، وإسكندريّة، ودمياط، والصّعيد، وغيرها، وزار بيت المقدس والخليل، وحجّ قبل القرن وبعده، وناب في القضاء قديما ثمّ تركه، وكان أبوه أسمعه في صغره كثيرا لكن لمّا مات حصلت لهم كلفة فذهبت أثباته في جملة كتبه، ثمّ ظفر الشّهاب الكلوناني بسماعه «صحيح مسلم» سنة ٧٦٥ في نسخة سعيد السّعداء على الشّمس محمّد بن إبراهيم البيانيّ، فأرشد النّاس إليه حتّى أخذه عنه الجم

стр. 630

الغفير من الأعيان وغيرهم، وألحق في ذلك الأحفاد بالأجداد، وفي الأحياء ممّن سمع منه الكثير، وكذا سمع من التّقيّ عليّ بن حاتم، والزّين العراقيّ سنة ٨٢ الختم من أبي داود، واستقرّ في تدريس الحنابلة بالأشرفيّة برسباي أوّل ما فتحت من واقفها بالشّيخونيّة، مع الإسماع بها عقب المحبّ بن نصر الله وغيره، وكان العلاء بن العلاء يحبّه كثيرا ويجلّه ويعتقد فيه الصّلاح، وتنزّل في الأشرفيّة فارتفق بها كثيرا. وكان إماما، متواضعا، جيّد الذّهن، حسن الفضيلة، مشاركا، بل أخبر أنّه ابتدأ في تصانيف لم تكمل، ولكنّه استروح في آخر عمره خصوصا، وكان قد قلّ بصره حتّى كاد أن يكفّ ومع ذلك لم يقطع المطالعة من الخطّ الثّخين ويستعين في الدّقيق بغيره ثمّ تراجع إليه بعض بصره. وقد ترجمه شيخنا في «إنبائه» وقال: كان يدري الفقه على مذهبه، وصار/ في هذا الوقت مسند المصر مع صحّة بدنه وضعف بصره. مات في ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر سنة ٨٤٦ بالقاهرة وذكره المقريزيّ في «عقوده».- انتهى-. قال الحافظ في «الإنباء» وابن فهد في «معجمه»: ونزل النّاس بموته درجة، وناهز التّسعين.- انتهى-.

стр. 631

قلت: وخطّه ركيك جدّا لا يكاد يقرأ. عندي منه تبليغه على سماعات كتب حديثيّة. ٣٢٦ - عبد الرّحمن بن محمّد بن مفلح ، زين الدّين، الإمام بن الإمام. صاحب «الفروع» أصغر أولاده، دأب واشتغل، وحفظ «المقنع» في الفقه، وكان شكلا، حسنا، بارعا، مترفّعا. توفّي يوم الاثنين خامس جمادى الأولى سنة ٧٨٨ ودفن بالرّوضة قريبا من والده وجدّه. قاله في «الشّذرات». ٣٢٧ - عبد الرّحمن بن نصر الله بن أحمد بن محمّد بن عمر، نور الدّين، ابن الجلال التّستريّ الأصل، البغداديّ ثمّ القاهريّ، أخو المحبّ أحمد

стр. 632

الماضي (١) وذاك الأكبر. قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن نصر الله». ولد في جمادى الآخرة سنة ٧٧١ (٢) ببغداد، ونشأ بها فأخذ عن أبيه وأخيه وغيرهما، وانتقل سنة ٩٠ إلى القاهرة مع أبيه- وهو أصغر بنيه-، وسمع بها على المجد إسماعيل الحنفيّ «جامع التّرمذيّ» و «سنن النّسائيّ»، وعلى ابن حاتم «الشّفاء»، وعلى التّنوخيّ وغيرهم، وأجاز له ابن المحبّ وجماعة سنة ٨٦ في استدعاء بخطّ أخيه، وتكسّب أوّلا بالحرير ونحوه في حانوت على باب القصر، ثمّ بالشّهادة، ثمّ ترقّى حتّى ناب في القضاء عن ابن المغلي، ثمّ أخيه، ثمّ ولي قضاء صفد استقلالا، فأقام بها سبع سنين، ثمّ عزل واستمرّ على النّيابة عن أخيه بعد أن حجّ، وجاور، حتّى مات وذلك في يوم الجمعة تاسع شعبان سنة ٨٤٠ وقد أكمل ثلاثة عشر ولدا ولم يخلّف

стр. 633

أحدا، وكانت جنازته حافلة، ويقال: إنّه لم يكن محمودا في قضائه (١)، لكنّه كان فهما، ظريفا، حسن المودّة، كثير البشاشة، يستحضر كثيرا من الفقه، وهو ممّن أورده شيخنا في «تاريخه» - انتهى-. أقول: في «الإنباء» إنّه حجّ سنة ٣٧، وجاور سنة ٨، ورجع إلى القاهرة سنة ٣٩، فأقام بها ينوب عن أخيه إلى أن مات (٢). ٣٢٨ - عبد الرّحمن بن يوسف بن أحمد بن سليمان بن داود بن سليمان بن داود، الزّين، أبو الفرج، وأبو محمّد، ابن الجمال الدّمشقيّ الصّالحيّ. قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن قريج» - بالقاف والرّاء وبالجيم- مصغّرا، وب «ابن الطّحّان» وهو أكثر.

стр. 634

ولد في منتصف المحرّم سنة ٧٦٨ (١) بدمشق ونشأ بها، فحفظ القرآن واشتغل يسيرا، وسمع على الصّلاح بن أبي عمر «مسند الإمام أحمد» بتمامه فيما كان يذكر، والّذي وجد له في الطّبقة مسند ابن عمر وابن مسعود وابن عمرو (٢)، وكذا سمع عليه «مأخذ العلم» لابن فارس، وعلى زينب ابنة قاسم ابن عبد المجيد بن العجميّ «منتقى» فيه ثمانيّة عشر حديثا من «مشيخة الفخر» و «جزء» فيه خمسة عشر حديثا مخرّجة من «جزء الأنصاريّ» وكلاهما انتقاء البرزاليّ، وعلى المحبّ الصّامت الكثير، بل قرأ عليه بنفسه، وكذا سمع من إبراهيم بن أبي بكر بن عمر، والشّهاب بن العزّ، ورسلان الذّهبيّ، وابن أبي الهول/ الجزريّ وطائفة، وكان يذكر أنّه سمع على ابن أميلة «السّنن لأبي داود» و «جامع التّرمذيّ» و «عمل اليوم والليلة» لابن السّنّيّ، وعلى البدر محمّد ابن عليّ بن عيسى بن قوالنج «صحيح مسلم» ولكن لم يظفر بذلك، كما قال صاحبنا ابن فهد، واستقدم القاهرة فأسمع بها، ولم يلبث أن مات بعد أن تمرّض أيّاما يسيرة بعد صلاة العصر من يوم الاثنين سابع عشرى صفر سنة ٨٤٥ بقلعة الجبل، وصلّى عليه من الغد بباب المدرج في مشهد حافل ابن السّلطان وأركان الدّولة وخلق من العلماء والأخيار تقدّمهم شيخنا، ودفن بتربة طقتمش، وكان شيخا، لطيفا يستحضر كثيرا، ووصفه بعضهم بالإمام،

стр. 635

العالم، الصّالح.- انتهى-. أقول: ووصفه الحافظ في «الإنباء» ب «المسند» وذكر كثيرا من مقروءاته ومسموعاته ومجازاته. قال: وحدّث ب «سنن أبي داود» وقطعة كبيرة من «المسند» - انتهى-. قال النّجم ابن فهد في «معجمه»: واستدعاه الظّاهر أبو سعيد جقمق مع رفيقه شيخنا أحمد بن عبد الرّحمن ناظر الصّاحبة، وعلي بن محمّد بن بردس إلى القاهرة فقدموها يوم الاثنين خامس عشر محرّم سنة ٨٤٥.- انتهى-. وأرّخ ولادته في «الإنباء» سنة ٦٤. ٣٢٩ - عبد الرّحمن بن يوسف بن عليّ ، زين الدّين [بن] القاضي جمال الدّين ابن الشّيخ نور الدّين، البهوتيّ المصريّ خاتمة المعمّرين، البركة، العمدة.
следующие страницы →