٥٤٩ - محمّد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر
، عزّ الدّين بن عزّ الدّين بن عزّ الدّين.
قال في «الإنباء»: سمع «مشيخة الكاشغري» على الحجّار، وحدّث.
ومات سنة ٧٧٦.
٥٥٠ - محمّد بن أحمد بن محمّد بن الشّيخ أحمد
بن المحبّ عبد الله، المقدسيّ، ثمّ الصّالحيّ.
стр. 982
قال في «الإنباء»: سمع- بعناية أبيه- من ابن الخبّاز وغيره، وكان يعمل المواعيد.
مات في سلخ رمضان سنة ٨٠٣ عن ثلاث وخمسين سنة.
٥٥١ - محمّد بن أحمد بن محمود النّابلسيّ، ثمّ الصّالحيّ .
стр. 983
قال في «الضّوء»: ولد في حدود الأربعين وسبعمائة بنابلس، ونشأ بها، فتعانى الخياطة، ثمّ اشتغل فيها على الشّمس ابن عبد القادر، وقدم دمشق بعد السّبعين، وحضر دروس أبي البقاء، واشتغل بالفقه والعربيّة وغيرها، وشهد عند القضاة، واشتهر فصار يقصد بالاشتغال، بحيث استقرّ كبير الشّهود، ثمّ وقع بينه وبين العلاء بن المنجّى فسعى عليه في القضاء فولي سنة ٩٦، واستمرّ القضاء نوبا بينهما، ثمّ دخل مع التّمرية في أذى النّاس، ونسبت إليه أمور منكرة حكم بفسقه من أجلها، وقدّر أخذهم له أسيرا معهم إلى أن نجا من بغداد، ورجع إلى دمشق في غرّة محرّم سنة ٤ فلم يبال بالحكم، بل سعى في العود إلى القضاء فأجيب بعد صرف تقيّ الدّين أحمد بن المنجّى، ولم يلبث إلّا أيّاما يسيرة حتّى مات في المحرّم سنة ٨٠٥.
ولم يكن مرضيّا في الشّهادة ولا في القضاء، وهو أوّل من أفسد أوقاف دمشق، / وباع أكثرها بالطّرق الواهية، ذكره شيخنا في «إنبائه» والمقريزيّ في «عقوده».- انتهى-.
стр. 984
أقول: ذكر مؤلّف «خروج تيمور» وهو القاضي العلّامة البليغ شهاب الدّين أحمد بن محمّد المعروف بابن عربشاه الأنصاريّ الدّمشقيّ أنّ ممّن خرج إلى تيمور في منازلته دمشق لتقرير الصّلح القاضي شمس الدّين محمّد النّابلسيّ الحنبليّ، وأنّ تيمور سألهم عن مسائل منها: هل درجة العلم أعلى أو درجة النّسب؟ فأحجموا عن الجواب خوفا فأجاب القاضي شمس الدّين النّابلسيّ وهو متهيّئ للشّهادة بأن قال: شرف العلم أعلى من شرف النّسب، والدّليل في هذا جليّ وهو إجماع الصّحابة على تقديم أبي بكر على عليّ في كلام طويل.
٥٥٢ - محمّد بن أحمد بن مسلم الشّمس الباهيّ .
هكذا في «الإنباء» فيمن توفّي سنة ٨٠١، وبيّض له وتبعه في «الضّوء» ولم يزد حرفا.
٥٥٣ - محمّد بن أحمد بن معالي
، الشّمس الحبتّيّ- بمهملة ثمّ موحّدة مفتوحتين ثمّ مثنّاة مشدّدة- ورأيت من أبدل الموحّدة ميما وقال: إنّه الصّواب.
стр. 985
كذا في «الضّوء» وقال في «الشّذرات»: إنّه بإسكان الباء الموحّدة: نسبة إلى حبتة بنت مالك بن عمرو بن عوف، وزاد في نسبته الزّراتبتيّ الدّمشقيّ.
ثمّ قال في «الضّوء»: ولد في ربيع الأوّل سنة ٧٤٥ بدمشق، وسمع بها من متأخّري أصحاب الفخر كابن أميلة، وكذا أسمع من العماد ابن كثير وغيره، وتفقّه بابن قاضي الجبل، وابن رجب وغيرهما، وتعانى الأدب فمهر به، وكان فاضلا، مستحضرا، مشاركا في الفنون، وقدم القاهرة في رمضان سنة ٨٠٤ فقطنها حتّى مات، وناب بها في الحكم، وجلس في بعض المجالس، وقصّ على النّاس في عدّة أماكن، بل حدّث ببعض مسموعاته، كلّ ذلك مع محبّته في جمع المال، ومكارم الأخلاق، وحسن الخلق، وطلاقة الوجه، وجميل المحاضرة، والخشوع التّامّ، سيّما عند قراءة الحديث، بل كان حسن القراءة يطرب إذا قرأ؛ لطراوة صوته، وحسن نغمته، عارفا بقراءة الصّحيحين، مجيدا عمل المواعيد. قاله شيخنا في «إنبائه».
стр. 986
قال: وسمعنا بقراءته «الصّحيح» في القلعة في عدّة سنين، وكان قد اتّصل بالمؤيّد حتّى صار ممّن يحضر مجلسه من الفقهاء، واستقرّ به في قراءة «الصّحيح» في رمضان، وسمعنا من مباحثه وفوائده ونوادره وما جرياته، وكان ينقل عن شيخه ابن كثير الفوائد الجليلة، وولي بالقاهرة مشيخة الغرابية بجوار جامع بشتك، والخرّوبية بالجيزة، ولّاه إيّاها المؤيّد حين استجدّها، وبها مات فجأة؛ فإنّه اجتمع بي في يوم الثّلاثاء سادس عشر المحرّم فهنّأني بالقدوم من الحجّ ثمّ رجع إليها في آخر يوم الأربعاء، فمات بها وقت العشاء/ ليلة الخميس ثامن عشر سنة ٨٢٤، وقد أكمل السّبعين، وحمل إلى القرافة فدفن بها، وكان لا يتصوّن بحيث قرأت في حوادث سنة ٨٠٢ من تاريخ ابن حجّي ما نصّه: وقع في ذي القعدة حريق بدمشق فانتهى إلى طبقة بالبرّاقية هي بيد صاحب التّرجمة ولم يكن سكنها فوجدوا بها جرارا ملأى خمرا فكثرت الشّناعة عليه عند تنم النّائب، قال شيخنا: وكنت تلك الأيّام بدمشق، وبلغني أنّه شنّعوا عليه، وأنّه بريء من ذلك، وبعضهم كان ينكر عليه ويتّهمه، وأمرهم إلى الله، وذكره شيخنا في «معجمه» وقال: أجاز لابني محمّد، وكذا ذكره المقريزيّ في «عقوده» وغيرها. وابن فهد في «معجمه» وكان يقرأ عند التّلوانيّ الحديث مع كونه أفضل منه.
стр. 987
٥٥٤ - محمّد بن أحمد بن معتوق بن موسى
بن عبد العزيز، أمين الدّين الكركيّ الأصل، الدّمشقيّ، الصّالحيّ.
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الكركيّ» ولد- تقريبا- سنة ٧٧٧، وذكر أنّه سمع على الشّهاب بن العزّ، والبهاء رسلان الذّهبيّ، والزّين ابن ناظر الصّاحبة، وفرج الشّرفيّ، والشّمس النّابلسيّ الملقّب ب «الدّبس والطّحينة» والعماد أبي بكر بن يوسف الخليلي الحنبليّ، وحدّث، وسمع عليه ابن فهد وغيره كالعلاء المرداويّ، وقال: إنّه كانت له مسموعات كثيرة، وكان محدّثا متقنا وأجاز لي سنة ٥٠ - انتهى-.
وكان محدّثا فاضلا ثقة.
مات في جمادى الأولى سنة ٨٥١، ودفن بسفح قاسيون.
٥٥٥ - محمّد بن أحمد بن منصور
، محيي الدّين الطّرابلسيّ، أخو عثمان الماضي.
قال في «الضّوء» حفظ القرآن وكتبا جمّة، وقدم القاهرة فاشتغل بالفقه وغيره، ولازمني في «الألفيّة الحديثيّة» وغيرها، ثمّ رجع إلى بلده.
стр. 988
٥٥٦ - محمّد بن أحمد بن موسى بن إبراهيم
بن طرخان، الشّمس بن الشّهاب ابن الضّياء القاهريّ البحريّ.
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الضّياء» ولد- كما كتبه بخطّه- في سابع صفر سنة ٧٧٧ بالقاهرة، ونشأ بها، وتكسّب بالشّهادة في حانوت السّويقة ظاهر باب البحر، وكان نيّر الشّيبة، حسن الهيئة، كثير القيام بخدمة شيخنا، لقيته مع بعض طلبة الحديث بناء على ما وجد في بعض الطّباق المسموعة على الحراويّ، لكن قيل: إنّ السّماع لأخ له كان أكبر منه شاركه في اسمه، وهو محتمل وإن جزم البقاعيّ أنّه لأخيه، وحطّ على ابن قمر، وقال: وقد اغترّ بعض المتهافتين بما رأوه في الطّبقة بدون بحث.
مات في رجب سنة ٨٥٢/.
٥٥٧ - محمّد بن أحمد بن نصر الله بن أحمد
بن محمّد بن عمر، موفّق الدّين بن المحبّ البغداديّ الأصل، القاهريّ، أخو يوسف، وهذا الأكبر.
قال في «الضّوء»: نشأ فحفظ القرآن وغيره، وأخذ عن أبيه، بل سمع معه على الشّرف ابن الكويك في «مسلم» بقراءة شيخنا، وكذا سمع بعده على ابن ناظر الصّاحبة، وابن بردس، وابن الطّحّان بحضرة البدر البغداديّ في صفر
стр. 989
سنة ٨٤٥، وصاهر الشّمس محمّد بن عليّ بن عيسى البغداديّ على أخته، وتعانى التّجارة. ومات في إسكندريّة بعد سنة ٨٥٤.
٥٥٨ - محمّد بن أحمد بن نعمة بن أحمد
بن جعفر النّابلسيّ، ثمّ الدّمشقيّ، ناصر الدّين، خطيب الشّام.
ولد سنة ٦٨٠، سمع على الفخر بن البخاريّ «مشيخته» ومن «جامع التّرمذيّ» وكان أحد العدول بدمشق، توفّي في مستهلّ ربيع الآخر سنة ٧٥٥ قاله في «الشّذرات».
٥٥٩ - محمّد بن أحمد بن البانياسيّ، الدّمشقيّ، الصّالحيّ .
قال ابن طولون: الشّيخ شمس الدّين بن الشّيخ شهاب الدّين، وهو ابن بنت الشّيخ عبد الرّحمن بن داود منشئ الزّاوية بسفح قاسيون، اشتغل بعض
стр. 990
شيء، وسمع على البدر حسن بن ناصر الدّين محمّد بن نبهان باب «الجلوس كيف تيسّر» من «الصّحيح» إلى آخره، وذكر لي صاحبنا الشّهابيّ البغداديّ أنّه قرأه عليه كاملا بعد ذلك، وأكثر عن شيخنا أبي البقاء بن أبي عمر، وأجاز له البرهان إبراهيم بن أحمد بن حسن بن خليل التّنوخيّ الطّائيّ العجلونيّ ثمّ الدّمشقيّ الشّافعيّ الشّهير ب «ابن الفرس»، وجماعة، ثمّ اشتغل بجمع الدّنيا والاعتناء بها، أجازني شفاها، وحضر عندي في قراءة «الصّحيح» عليّ بالمدرسة الحاجبيّة، في خمسة مجالس بعضها، وكتبت عنه عدّة فوائد نظما ونثرا، وفي آخر عمره تولّى مشيخة زاوية جدّه لأمّه بعد موت شيخنا علاء الدّين المتقدّم ابن خالته، وشكرت سيرته فيها فنزل عليه ناس بعد فراغ الوقت ليلة الثّلاثاء عشري شوّال سنة ٩٢١ فقتلوه، ولم يعلم من هم، ودفن في تربة البواعية شمالي الزّاوية المذكورة عند والده رحمهما الله.
٥٦٠ - محمّد بن أحمد، الجمال الكيلانيّ
، المكّيّ، الإمام بالمقام الحنبليّ، والد عبد الرّحمن الماضي (١).
قال في «الضّوء»: إنسان خيّر، ساكن، قدم القاهرة، وسمع بمكّة وغيرها، وسافر في أثناء سنة ٩٤ إلى الهند للاسترزاق، وعاد مجبورا، ثمّ دخل أيضا القاهرة ودمشق، ثمّ سافر أيضا إلى الهند سنة ٨٩٩.
стр. 991
٥٦١ - محمّد بن أحمد التّدمريّ المصريّ .
قال ابن طولون: الشّيخ، شمس الدّين، أجاز لي في استدعاء مؤرخ في نهار السّبت سابع جمادى الآخرة سنة ٨٩٨.
٥٦٢ - محمّد بن أحمد الخريشيّ، المقدسيّ .
قال المحبّيّ: ترجمه الشّيخ الدّاودي/ قال في ترجمته: كان والده إماما وربّما ناب عن والده في الإمامة، ورحل هو إلى القاهرة، واشتغل بالجامع الأزهر، وأقام بها مدّة طويلة حتّى برع وتميّز، وتأهّل للتّدريس والفتوى، وأجيز بذلك من شيوخه المصريّين، ثمّ قدم القدس وأقام ملازما على الدّروس، وكان عالما، عاملا، خاضعا ناسكا، متقلّلا من الدّنيا قانعا باليسير، طويل التّعبّد، كثير التّهجّد، ملازما على تلاوة القرآن وتعليم العلم، وانتفع به أهل القدس انتفاعا ظاهرا، وكثير من أهل نابلس وخصوصا في العربيّة وكان لا يجتمع بالأمراء والقضاة مع حرصهم على الاجتماع به، وكان إمام الحنابلة بالمجمع الّذي تحت المدرسة القايتبائيّة (١) ومفتيهم، وكان يعظ النّاس
стр. 992
ويذكّرهم. وتوفّي ليلة الأحد ثالث عشر ربيع الثّاني سنة ١٠١١ - والخريشيّ بضمّ الخاء المعجمة وبالشّين المعجمة مصغّرا- نسبة إلى قرية في جبل نابلس.- انتهى-.
أقول: سبق في ترجمة ولده إسحاق عن المحبّي أنّ والده هذا صاحب المؤلّفات العديدة.- انتهى-.
وقد ذكر الشّيخ سليمان بن علي (١) في خطبة «منسكه» المشهور أنّ الخريشيّ سأله بعض تلامذته أن يؤلّف كتابا فقال: التّأليف في زماننا هذا هو تسويد الورق، والتّحلّي بحلية السّرق- انتهى- وأظنّه يعني هذا.
٥٦٣ - محمّد بن أحمد بن الشّويكيّ، الصّالحيّ، شمس الدّين العلّامة .
قال في «الشّذرات»: كان إماما فقيها علّامة وأفتى مدّة، ثمّ امتنع من الإفتاء في الدّولة الرّوميّة، وكان إماما بالحاجبيّة، وكان أستاذا في الفرائض والحساب، وله يد في غير ذلك.
стр. 993
توفّي يوم الاثنين عاشر محرّم سنة ٩٤٧، ودفن بالرّوضة إلى جانب قبر علاء الدّين المرداوي (١).
٥٦٤ - محمّد بن أحمد الكوكاجيّ
، عزّ الدّين بن شهاب الدّين الحمويّ، ثمّ الدّمشقيّ، أقضى القضاة.
ولد بعد سنة ٨٤٠.
توفّي بدمشق عشيّة الثّلاثاء تاسع عشر ذي القعدة سنة ٩١٧ وصلّى عليه في الجامع الأمويّ، ودفن في الرّوضة. قاله في «الشّذرات».
٥٦٥ - محمّد بن أحمد المرداويّ
، نزيل مصر، وشيخ الحنابلة بها، ذكره المحبّيّ.
وقال: أخذ عن التّقيّ الفتوحيّ، وعن عبد الله الشّنشوريّ الفرضيّ.
وعنه أخذ مرعيّ المقدسيّ، ومنصور البهوتيّ، وعثمان الفتوحيّ الحنبليّون،
стр. 994
والشّمس محمّد الشّوبري، وأخوه الشّهاب أحمد، والشّيخ سلطان المزاجيّ وكثير.
وكانت وفاته بمصر سنة ١٠٢٦، ودفن بتربة المجاورين بالقرب من السّراج الهنديّ.
٥٦٦ - محمّد بن أحمد .
ذكره في «كشف الظّنون»، وقال: إنّ له كتاب «غمز العين إلى كنز العين» وهو شرح على منظومته في المعمّى، قال: وتوفّي سنة ٩٧١.
стр. 995
٥٦٧ - محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم
بن سالم بن بركات بن سعد بن بركات بن سعد بن كامل بن عبد الله بن عمر من ذرّية عبادة بن الصّامت ﵁، شمس الدّين، الشّيخ الكبير، المسند، المعمّر، المكثر، المعروف ب «ابن «الخبّاز».
قاله في «الشّذرات»، وقال: ولد في رجب سنة ٦٦٥، وحضر الكثير على ابن عبد الدائم وغيره، وسمع من المسلم بن علان «المسند» بكماله، وأجازه عمر الكرمانيّ، والشّيخ محي الدّين النّوويّ، وخرّج له البرزاليّ «مشيخة» وذكر له أكثر من خمسين شيخا وسمع منه المزّيّ، والذّهبيّ، وابن جماعة، والسّبكيّ، وابن رافع، وابن كثير، والحسينيّ، والمقرئ ابن رجب، وابن العراقيّ، وغيرهم، وكان رجلا جيّدا، صدوقا، صبورا، مأمونا على الإسماع محبّا للحديث وأهله، مع كونه يكتب بيده في حال السّماع، وحدّث
стр. 996
مع أبيه وعمره عشرون سنة. توفّي يوم الجمعة ثالث رمضان سنة ٧٥٥ عن تسع وثمانين سنة، ودفن بالباب الصّغير.- انتهى-.
قلت: وفي «الدّرر»: إنّ ولادته سنة ٦٧ (١) ووفاته سنة ٧٥٦ قال: عن تسعين سنة. وهو الحقّ، وهو قريب ممّا في «الشّذرات».
٥٦٨ - محمّد بن إسماعيل بن عليّ البغداديّ الأصل، القاهريّ .
نزيل القراسنقريّة، ومؤدّب ابن الأشقر كذا في «الضّوء» وبيّض له.
٥٦٩ - محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن بردس
بن نصر بن بردس بن رسلان التّاج، أبو عبد الله، بن العماد البعليّ، أخو عليّ الماضي.
قال في «الضّوء»: ويعرف كسلفه ب «ابن بردس» ولد في ثامن عشر جمادى الأولى سنة ٧٤٥ ببعلبكّ، وسمع من أبيه، بل أسمعه/ الكثير من ابن الخبّاز ك «صحيح مسلم» و «الشّمائل» للتّرمذيّ و «جزء ابن عرفة».
стр. 997
وقال شيخنا في «إنبائه»: إنّه تفرّد بالسّماع منه، وسمع أيضا «مسند أحمد» بكماله على البدر محمّد بن يحيى بن عثمان بن الشّقير و «سيرة ابن إسحاق» على أبي طالب عبد الكريم بن المخلّص، ويوسف بن الحبّال، وكذا سمع الكثير على البدر أبي العبّاس بن الجوخيّ، وأحمد بن عبد الكريم البعليّ، وعبد الله بن محمّد بن القيّم، ومحمود المنبجيّ، وابن أميلة، وآخرين، وأجاز له العرضيّ، وابن نباتة، والبيّاني، والصّلاح العلائيّ، والصّفديّ، ومحمّد بن أبي بكر السّوقي، وغيرهم، وحدّث، وسمع منه الفضلاء، وممّن سمع عنه ابن موسى، والحافظ الآبيّ، وانتفع به الرّحّالة، وكان بارعا في المذهب، محبّا لنشر العلم والرّواية، طلق الوجه، حسن الملتقى، كثير البشاشة، مع الدّين والعبادة وملازمة الأوراد، والصّلابة في الدّين، وله نظم وتأليف في صدقة السّر (١).
مات في شوّال سنة ٨٣٢. ذكره شيخنا في «إنبائه» و «معجمه» وقال:
أجاز لي من بعلبكّ غير مرّة، وابن فهد في «معجمه» والمقريزيّ في «عقوده».- انتهى-.
قال في «الشّذرات»: ومن شعره على إجازة:
أجزت للإخوان ما قد سألوا … مدّ لهم ربّ العلا في الأثر
وذلك بالشّرط الّذي قرّره … أئمّة النّقل رواة الأثر
стр. 998
وكان مغاليا في حبّ الشّيخ ابن تيميّة (١).
٥٧٠ - محمّد بن أبي بكر بن إسماعيل بن عبد الله
، الشّمس، الجعبريّ، القبّانيّ، العابر، والد العماد محمّد الآتي.
قال في «الإنباء»: - وسمّي جدّه إبراهيم- وكان يتعانى صناعة القبّان، وتنزّل في دروس الحنابلة، وفي صوفيّة سعيد السّعداء، وفاق في تعبير الرّؤيا.
مات في جمادى الآخرة سنة ٨٠٨.
٥٧١ - محمّد بن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد
بن التّقيّ أبي الفضل سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر محمّد بن أحمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن فتح بن حديثة بن محمّد بن يعقوب ابن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن محمّد بن سالم بن عبد الله بن أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁.
стр. 999
قال ابن طولون في «سكردان الأخبار»: - ومن خطّه نقلت- هكذا وجدت هذا النّسب من سليمان فصاعدا بخطّ الحافظين [محمّد بن] أبي بكر بن ناصر الدّين، وأبي الفضل ابن حجر، لكن ذكر ذا أنّه نقل من قدامة فصاعدا من خطّ الصّلاح الأقفهسيّ ولم يذكر من أين نقله؟ - انتهى-.
وقد تقدّم في إبراهيم بن محمّد بن موسى هذا النّسب عن ابن فهد في «معجمه» ولكنّه قال: فتح بن محمّد بن حدثة بن محمّد فزاد محمّدا بين فتح وحدثه، وقال: هناك حدثة بدون ياء، وهنا حديثة بالياء، وذكر ابن فهد أيضا بعد إسماعيل (حسن) بدل (يحيى) هنا وباقي النّسب سواء. ناصر الدّين أبو عبد الله بن العماد بن الزّين بن أبي الفرج بن ناصر الدّين أبي عبد الله القرشيّ العمريّ، العدويّ، / المقدسيّ، الدّمشقيّ، الصّالحيّ أخو عبد الله وعبد الرّحمن الماضيين ويعرف كأبيه ب «ابن زريق» بضمّ الزّاي، وآخره قاف مصغّر قاله في «الضّوء» وقال ابن طولون: أبو عبد الله وأبو البقاء وأبو بكر.
- انتهى-.
стр. 1000
ثمّ قال في «الضّوء»: ولد في شوّال، وقال ابن طولون: في ذي القعدة، أو ذي الحجّة، ثمّ قال في «الضّوء»: سنة ٨١٢ بصالحيّة دمشق، ونشأ بها فحفظ القرآن عند زيد بن غيث العجلونيّ الحنبلي (١)، و «الخرقيّ» وعرضه على الشّرف بن مفلح، والشّهاب بن الحبّال، وقال ابن طولون: وحفظ «المقنع» و «ألفيّة الزّين العراقيّ» و «ملحة الإعراب» للحريريّ.- انتهى-.
ثمّ قال في «الضّوء»: وأخذ الفقه عن أبي شعر وغيره، وطلب الحديث، وكتب الطّباق والأجزاء، وتدرّب بابن ناصر الدّين، وسمع عليه، وعلى أخويه (٢)، وابن الطّحّان وابن ناظر الصّاحبة، والعلاء بن بردس، والزّين بن الفخر المصريّ، والشّموس المحمّدين، ابن سليمان، والأذرعيّ، وابن يوسف اليثربيّ، والمرداويّ، وابن أخ الشّاعر، والمحبّ عبد الرّحيم بن أحمد ابن المحبّ، في آخرين من أهل دمشق والواردين إليها، وقرأ سنة ٣٧ بجامع قارا على خطيبها النّجم ابن صفيّ الدّين وغيره، وبمسجد الحاجّ بدر خارج حماة على الشّمس محمّد بن أحمد بن الأشقر، وكذا بزاوية العبيسيّ خارجها أيضا على العلاء بن مكتوم، وبحمص على الشّمس محمّد بن أحمد السّلميّ القادريّ، وبحلب على حافظها البرهان الكثير ك «سنن النّسائيّ» و «ابن ماجه» و «المحدّث الفاصل» و «مشيخة الفخر» و «عشرة الحدّاد» وغيرها قراءة وسماعا وصفه بالشّيخ الفاضل، المحدّث، الرّحّال، سليل السّادة الأخيار، العلماء الأحبار، وأنّه إنسان حسن، ذو أخلاق جميلة، ويقرأ سريعا، لكنّ نحوه
стр. 1001
ضعيف، ووصفه ابن ناصر الدّين بالعالم الفاضل، وفي آخرين سمع عليهم بحلب كالعلاء بن خطيب النّاصريّة، وأبي جعفر بن الضّياء، وأبي إسحاق إبراهيم بن العلاء عليّ بن ناصر، والقاضي أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم بن العديم، والشّرف الحسن بن أبي بكر بن سلامة الشّاهد بها، وبالقاهرة سنة ٣٨ على شيخنا، والمحبّ بن نصر الله الحنبليّ، والجمال عبد الله الهيثميّ، وفاطمة ابنة الصّلاح خليل الكنانيّة، وآخرين، ولكنّه لم يمعن، وكان أخذ عن شيخنا قبل ذلك بدمشق، وحجّ مرارا أوّلها سنة ٢٢، وزار بيت المقدس، وناب في القضاء عن النّظام ابن مفلح فمن بعده، ورغب عنه أيّام البرهان بن مفلح، واستقرّ في مدرسة جدّه بعد ابن داود ودرّس بها، واجتمعت به بدمشق وبالقاهرة غير مرّة، وحدّثني من لفظه في الزّبدانيّ/ بأحاديث من «مشيخة الفخر» ثمّ حدّث بعد ذلك بكثير من الكتب بقراءة التّقيّ الجراعيّ وغيره، وممّن سمع منه العلاء البغداديّ، وكذا حدّث بأشياء في القاهرة حين طلبه إليها الأشرف قايتباي سنة ٨٩ بسبب مرافعة بعض مستحقّي المدرسة، وأقام في التّرسيم مدّة على مال قرر عليه شبه المصادرة، وقاسى شدّة، وهدّد غير مرّة بالنّفي وغيره، وتألّمنا له، ثمّ رجع إلى بلاده. وهو إنسان حسن، فاضل، متواضع، ذو أنسة بالفنون، واستحضار للمتون والرّجال، من بيت كبير.
قال شيخنا النّعيميّ: أقضى القضاة الرّحلة، ناصر الدّين، أبو البقاء محمّد بن العماد الشّهير ب «ابن زريق» سمع عليه أولادي كثيرا.
وتوفّي يوم السّبت ثالث جمادى الآخرة سنة ٩٠٠، ودفن في الرّوضة في صالحيّة دمشق في تربة أسلافه.- انتهى-.
стр. 1002
وذكره تلميذه ابن طولون في «سكردانه» وأطال في ترجمته وقال: قال شيخنا الجمال بن المبرد: طلب الحديث بنفسه فسمع على خلائق من أصحاب الصّلاح بن أبي عمر، وأصحاب أبي بكر بن المحبّ، وأصحاب أبي حفص بن أميلة، وأصحاب عائشة بنت عبد الهادي، ووضع لنفسه «ثبتا» في مجلّدين (١)، وولي نيابة القضاء، وله اعتناء عظيم بعلم الحديث ومعرفة تامّة في أسماء الرّجال، وأخذ عن أكثر من مائتي شيخ.- انتهى-.
وحصّل كتبا كثيرة في هذا الفنّ، غالبها أصول، وأجزاء شتّى غالبها وقف المدرسة الضّيائيّة بسفح قاسيون، بواسطة والده فإنّه كان له اعتناء بهذا الشّأن، وأجازه أبو الفضل ابن حجر سنة ٨٢٩، وهو أخو الحافظ ناصر الدّين كذا قال، والحافظ ناصر الدّين هذا قال ابن حجر في ترجمته: هو محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن سليمان بن حمزة المقدسيّ ناصر الدّين بن زريق، وذكر ترجمته إلى أن قال: توفّي في ذي القعدة سنة ٨٠٣.- انتهى-.
وسمع بدمشق على حافظها أبي بكر بن ناصر الدّين «الصّحيحين» ومن لفظه «الثّقفيّات» و «جزء أبي الجهم» وغير ذلك ممّا يعسر استيعابه الآن، وبه تخرّج، وحكى لنا عنه شيخنا أنّه كان ساكنا بمحلّة مسجد القصب خارج دمشق، وكانت له زوجتان إحداهما شابّة والأخرى كبيرة، وكان يأتي إلى منزلنا بالصّالحيّة للقراءة عليه فإذا كانت تلك اللّيلة ليلة الشّابّة مكّنّاه من الذّهاب، وإلّا بيّتناه عندنا لنقرأ عليه تلك اللّيلة ويومها. وكتب عنه جلّ تصانيفه
стр. 1003
ك «الإعلام بما في مشتبه الذّهبيّ من الأعلام» وهو ملخّص المشتبه في ثلاث مجلّدات، ومنظومته المسمّاة «عقود الدّرر في علوم الأثر» و «شرحها الكبير» و «الصّغير» / وكتاب «رجال الموطّأ» و «السّراج الوهّاج في ازدواج المعراج» و «الرّدّ الوافر على من زعم أنّ من سمّى ابن تيميّة شيخ الإسلام كافر» وسرد ابن طولون مصنّفاته ثمّ قال: وربّما تكرّر عنده نسخ بعض هذه التّصانيف بخطّ غيره، وعلى مسندها أبي الفرج ابن الطّحّان كتاب «المحبّين والمحبوبين» للحافظ أبي نعيم، وأجزاء كثيرة سردها ابن طولون أيضا ثمّ قال: وعلى الشّمس الأذرعيّ «صحيح مسلم» وشيئا كثيرا وعدّده ابن طولون ثمّ قال: وعلى مسندتها عائشة بنت الشّرائحيّ «سنن أبي داود» و «جامع التّرمذيّ» وشيئا كثيرا عدّده ابن طولون ثمّ قال: وشيئا كثيرا غير ما ذكر على غير من ذكر، وسمع على كلّ من ذكرنا منهم غير ما عيّنّاه من المسموع لكن تركنا بيانه اختصارا، ورحل إلى حلب سنة ٣٧ فقرأ على حافظها البرهان أبي الوفاء سبط ابن العجميّ «المسلسل بالأوّليّة» سابع عشري شوّال منها بالمدرسة السّيوفيّة بها، و «سنن النّسائي» و «ابن ماجه» وأشياء كثيرة عدّها ابن طولون، ثمّ قال: وما كان يفتخر إلّا به ويحقّ له ذلك، فإنّه حافظ متقن، مسند، وحصّل غالبتصانيفه، وكتب بعضها بخطّه، ك «تذكرة الطّالب المعلم بمن يقال إنّه مخضرم» و «التّبيين لأسماء الأندلسيّين» (١) و «الاغتباط بمن رمي بالاختلاط» وكتاب «السّول في رواية السّتّة والأصول» و «مختصر مبهمات ابن بشكوال» و «التّعليقة على البخاريّ» في ثلاث مجلّدات، وحكي لنا عنه أنّه قال: رأيت في آخر
стр. 1004
نسخة من «الفصوص» لابن عربي ما صورته: الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى يقول كاتبه يوسف المزّي هو أبو الحجّاج الحافظ المشهور إن قول المصنّف في قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١). هذا كفر صريح لا يحتمل التّأويل.- انتهى-.
وأطال ابن طولون جدّا في ذكر مشايخه ومرويّاته ومسموعاته غير ما تقدّم، ثمّ قال: هو الّذي أرشدني إلى التّخريج، ومعرفة العالي والنّازل، والجرح والتّعديل والحكم على الحديث بالصّحّة والحسن والضّعف، بعد معرفة شواهده ومتابعاته إلى غير ذلك، ولم ألازم أحدا ممّن يستحق اسم الحافظ غيره، ولو اشتغل بالتّصنيف لكانت تصانيفه في غاية الجودة لكثرة اطّلاعه، وما أشغله عن ذلك إلّا تولّي النّظر في مدرسة جدّه الشّيخ أبي عمر، مع مباينته لفقرائها ومشايخها ومباشريها، ومن ثمّ أغرى ملك الأمراء قجماس على كبسها مع مساعدة القاضي نجم الدّين عمر (٢) الحنبليّ المارّ ذكره له على ذلك، فكبسها، ونزل معه جماعات في جنازير على وجه فظيع، ثمّ ضربهم بالمقارع، ثمّ بلغ الخبر إلى السّلطان الملك الأشرف قايتباي بالقاهرة فطلبهما/ إليه وعمل عليهما مالا، ثمّ عاد إلى صالحيّة دمشق، ومن ثمّ رهن غالب كتبه، واستمرّت مرهونة إلى وفاته، وقد كنت شرعت في تخريج «مشيخة» له في حال حياته سمّيتها ب «قطف الثّمر من مرويّات الشّيخ ناصر الدّين بن أبي عمر» رتّبتها على ترتيب مشيخة شيخه الحافظ برهان الدّين
стр. 1005
الحلبي المسمّاة ب «المورد العذب الظّمي في مرويّات أبي الوفا سبط ابن العجميّ» تخريج الحافظ نجم الدّين محمّد المدعو عمر بن محمّد بن فهد، لكن أدركته المنيّة قبل إكمالي لها، وبعده طلبت من ولده التّقويّ أبي بكر المتقدّم ذكره عارية بعض مسموعاته ما ليس عندي فأبى ذلك وأسأل الله أن ييسّر ذلك.
٥٧٢ - محمّد بن أبي بكر بن عليّ بن أبي بكر
بن محمّد بن عثمان بن أبي الفتح نصر الله بن محمّد بن عبد الله عبد الغني بن محمّد بن أبي بكر بن يوسف ابن أحمد بن عليّ بن أبي بكر بن عبد الغني بن القاسم بن عبد الرّحمن ابن القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّديق ﵁.
هكذا ساق نسبه في «الضّوء»: ثمّ قال: إمام الدّين بن الزّين البكريّ البلبيسيّ المحلّيّ، ثمّ القاهريّ.
ولد سنة ٧٦٤، ونشأ فحفظ القرآن، وسمع مع أبيه على العسقلانيّ في «الشّاطبيّة» في مستهلّ ربيع الأوّل سنة ٨٥ ووصف بالفقيه، الفاضل، فكأنّه اشتغل، وكذا سمع على البلقينيّ، والعراقيّ ولازمه في كثير من مجالس أماليه، والهيثميّ، والأنباسيّ، والغماريّ، والصّلاح التّنوخيّ، وابن أبي المجد، وابن الشّيخة، والمراغيّ، والحلّاوي، والسّويداويّ في آخرين، وتنزّل في صوفيّة الحنابلة بالبرقوقيّة أوّل ما فتحت، وكان بشّره بذلك بعض
стр. 1006
الأولياء قبل وقوعه فإنّه كان يحكى عنه أنّه اجتاز حين عمارتها وهم يكلّفون من يمرّ بحمل شيء من آلات العمارة، فتوقّف وتقاعد عنه، فقال له شخص:
احمل يا فقير، ولك منها نصيب، أو كما قال، وتنزّل في بعض الجهات، ولزم المسجد الّذي بحارة بهاء الدّين بجانب الحوض والبئر يكتب المصاحف وغيرها، ويطالع، مع اشتغاله بالعبادة وصلة رحمه، حتّى مات في شعبان سنة ٨٤٦، ودفن بحوض سعيد السّعداء، وكان خيّرا، ربعة، نيّر الشّيبة، منعزلا عن النّاس، رأيته كثيرا، ولم يكن خطّه في الصّحة بذاك.
٥٧٣ - محمّد بن أبي بكر بن عليّ بن صالح الطّرابلسيّ .
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن سلاته» بالمهملة، رأيته كتب في بعض الاستدعاءات سنة ٨٥٤، بل رأيت بعض المكّيّين قرأ عليه «البخاري» سنة ٦٩ وأجاز، وكان- فيما بلغني- يستحضر «قواعد ابن رجب» مع ذكاء وفهم.- انتهى-. قلت: رأيت قطعة من «طبقات ابن رجب» بخطّه وأرّخه سنة/ ٨٣٧، وهو خطّ ضعيف (١).
стр. 1007
٥٧٤ - محمّد بن أبي بكر بن قاسم الشّيشينيّ
، شمس الدّين، ابن الشّيخ العلّامة، قاضي القضاة.
ولد بالقاهرة سنة ( … ) وقرأ، واشتغل، وحفظ متونا عديدة، وعرضها على جماعة منهم العلّامة عبد القادر بن محمّد بن عبد القادر الأنصاريّ الجزيريّ الحنبليّ، وأجازه، ورأيت إجازته له بخطّه وصورتها- بعد الحمدلة والصّلاة- وبعد فقد عرض عليّ الولد العزيز والذّهب الإبريز، من برح في برج التّوفيق فحمد المقبل والمراح، وأيّد بالعناية الرّبانيّة فلاح عليه علم الفلاح، شمس الدّين محمّد بن الشّيخ العلّامة قاضي القضاة أبي بكر بن المرحوم قاسم الشّيشينيّ- رقّاه الله ووقّاه- مواضع متعدّدة من مختصر «التّسهيل» في الفقه للإمام العلّامة بدر الدّين محمّد بن عبد الله بن عليّ بن أسباسلار البعليّ الحنبليّ ﵁ ومن «الألفيّة» في النّحو للعلّامة جمال الدّين محمّد بن مالك الطّائيّ الجيّانيّ ومن مختصر «الرّحبيّة» في الفرائض عرضا حسنا جيّدا متقنا، دلّني على ذلك حفظه للكتب المذكورة، وقد أجزت له، شكر الله في سبيل الخيرات مسعاه، وبلّغه من خير الدّارين سؤله ومناه، أن يروي عنّي الكتب المذكورة، وجميع ما يجوز لي وعنّي رواياته بشرطه عند أهله، وكان ذلك في يوم الخميس التّاسع من جمادى الأولى سنة ٩٤٩.
стр. 1008
٥٧٥ - محمّد بن أبي بكر بن محمّد
بن الشّهاب محمود بن سلمان بن فهد الحلبيّ الأصل، الدّمشقيّ، شمس الدّين ابن شرف الدّين.
قال في «الإنباء»: ولد في شعبان سنة ٣٤ وحضر في الخامسة «المنتقى من معجم ابن جميع» على البرزاليّ، وأبي بكر بن قوام، وشمس الدّين السّراج، والعلم سليمان المشدّ بطريق الحجاز سنة ٣٩، وسمع في سنة ٤٣ من عبد الرّحيم بن أبي اليسر، والشّرف عمر بن محمّد بن خواجا إمام، ويعقوب بن يعقوب الحريريّ وغيرهم، الأوّلين من «مشيخة الفخر» وحدّث، وكان شكلا حسنا، كامل النّفس، مفرط السّمن، ثمّ ضعف بعد الكائنة العظمى، وتضعضع حاله بعد أن كان مثريا، وكان كثير الانجماع عن النّاس، مكبّا على الاشتغال بالعلم، ودرّس بالبادرائيّة نيابة، وكان كثير من النّاس يعتمد عليه لأمانته وعقله، مات في خامس عشري/ جمادى الأولى سنة ٨٠٨، وله أربع وسبعون سنة ونصف، وكان أبوه موقع الدّست بدمشق، وولي قبل ذلك كتابة السّرّ.
стр. 1009
٥٧٦ - محمّد بن أبي بكر بن معالي بن إبراهيم
بن زيد الأنصاريّ الخزرجيّ الدّمشقيّ المعروف ب «ابن المهينيّ» أبو عبد الله شمس الدّين.
ذكره في «الشّذرات» وقال: سمع من ابن البخاريّ، ومن التّقيّ سليمان وحدّث، وكان بشوش الوجه، حسن الشّكل كثير التّودّد للنّاس، وفيه تساهل للدّنيا، وصحب الشّيخ ابن تيميّة.
توفّي في رابع شوال سنة ٧٥٥، ودفن بالباب الصّغير. قاله العليميّ.
٥٧٧ - محمّد بن أبي السّرور بن محمّد بن سلطان البهوتيّ
، المصريّ، الفاضل، الأوحد.
قال المحبّيّ: كان من أجلّاء فضلاء الحنابلة بمصر، له اليد الطّولى في
стр. 1010
الفقه والعلوم المتداولة، وقرأ على الإمامين عبد الرّحمن ومنصور البهوتيّين الحنبليّين، وعلى غيرهما، وشيوخه كثيرون درّس وأفاد، وانتفع به خلق من أهل العصر.
وكانت وفاته بمصر يوم الخميس خامس عشر رجب سنة ١١٠٠.
- انتهى-.
أقول: رأيت له كتابات على «شرح المغني النّحويّ للدّمامينيّ» (١) نفيسة تدلّ على قوّة نفسه في العربيّة.
٥٧٨ - محمّد بن بدر الدّين بن بلبان البعليّ
الأصل، ثمّ الدّمشقيّ الشّهير ب «البلبانيّ» الخزرجيّ الصّالحيّ.
стр. 1011
قال المحبّي: الفقيه، المحدّث، المعمّر، أحد الأئمّة الزّهّاد، من كبار أصحاب الشّهاب الوفائيّ الحنبليّ المقدّم ذكره في الحديث والفقه، ثمّ زاد عليه في معرفة فقه المذاهب زيادة على فقه مذهبه، وكان يقرئ في المذاهب الأربعة، وسمع ببعلبكّ ودمشق على الشّهاب العيثاويّ، والشّمس الميدانيّ، وأفتى مدّة عمره، وانتهت إليه رئاسة العلم بالصّالحيّة بعد وفاة الشّيخ علي
стр. 1012
القبودي، وكان عالما ورعا، عابدا، قطع أوقاته بالعلم والعبادة والكتابة والدّروس والطّلب، حتّى مكّن الله تعالى منزلته من القلوب، وأحبّه الخاصّ والعامّ، وكان ديّنا، صالحا، حسن الخلق والصّحبة، متواضعا، حلو العبارة، كثير التّحرّي في أمر الدّين والدّنيا، منقطعا إلى الله تعالى، وكان كثيرا ما يورد كلام الحافظ أبي الحسن عليّ بن أحمد الزّيديّ- نسبة لزيد بن عليّ؛ لأنّه من ذرّيّته- ويستحسنه، وهو قوله: «اجعلوا النّوافل كالفرائض، والمعاصي كالكفر، والشّهوات كالسّمّ، ومخالطة النّاس كالنّار، والغذاء كالدّواء»، وكان في أحواله مستقيما على أسلوب واحد منذ عرف، فكان يأتي من بيته إلى المدرسة/ العمريّة في الصّباح فيجلس فيها، وأوقاته مقسّمة إلى أقسام؛ إمّا صلاة، أو قراءة قرآن، أو كتابة، أو إقراء، وانتفع به خلق كثير وأخذ عنه الحديث جمع من أعيان العلماء منهم الإمام المحقّق محمّد بن محمّد بن سليمان المغربي، والوزير الكبير مصطفى باشا بن محمّد باشا الكوبري، وابن عمّه حسين الفاضل، وأشياخنا الثّلاثة أبو المواهب الحنبلي، وعبد القادر بن عبد الهادي، وعبد الحيّ العكريّ الحنبليّ وغيرهم، وحضرته أنا، وقرأت عليه في الحديث، واتّفق أهل عصرنا على تفضيله وتقديمه، وله لطائف ومحاسن مع العلماء، وولي خطابة الجامع المظفريّ المعروف بجامع الحنابلة، وكان
стр. 1013
النّاس يقصدون الجامع المذكور للصّلاة خلفه، والتّبرّك به (١)، وبالجملة فقد كان بقيّة السّلف، وبركة الخلف.
وكانت وفاته سنة ١٠٨٣، ودفن بالسّفح وكانت جنازته حافلة جدّا.
- انتهى-.
أقول: لم يذكر مصنّفاته لأنّها لم تكن على قدره فمنها «مختصر في الفقه سمّاه «أخصر المختصرات» وآخر أكبر منه قليلا سمّاه «كافي المبتدي» و «ربع العبادات في الصّلاة والصّيام والحجّ» و «الآداب الشّرعيّة» و «رسالة في قراءة عاصم» و «بغية المستفيد في أحكام التّجويد» و «قلائد العقيان في اختصار عقيدة ابن حمدان» وغير ذلك، وممّن أخذ عنه وانتفع به الشّيخ المعمّر أبو التّقى عبد القادر التّغلبيّ، والفقيه النّبيه الشّيخ عبد الرّحمن بن ذهلان النّجديّ وخلق.
٥٧٩ - محمّد بن جعفر بن عليّ اليونيني، البعليّ .
стр. 1014
قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن الشّويخ» سمع على بشر وعمر ابني إبراهيم البعليّ، وأبي الطّاهر محمّد بن عبد الغنيّ الدّريبيّ، وحدّث، سمع منه الفضلاء كابن موسى، وشيخنا الآبيّ، وكان سماعهما سنة ٨١٥.
وقال شيخنا في «معجمه» أجاز في استدعاء ابنتي رابعة، وكان شيخ زاوية عبد الله اليونيني ببعلبكّ.
٥٨٠ - محمّد بن حسب الله بن خليل الخثعميّ، بدر الدّين .
قال في «الدّرر»: ولد سنة ٦٩٩، وسمع من أبي الحسين بن هارون، والسّراج القوصيّ، وغيرهما، وحدّث، سمع منه الفضلاء.
مات قبل السّبعين وسبعمائة.
٥٨١ - محمّد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي
بن عبد الحميد بن عبد الهادي الشّمس المقدسيّ الأصل، البقاعيّ، الصّالحيّ، أخو أحمد الماضي،
стр. 1015
ويعرف ب «ابن عبد الهادي».
قاله في «الضّوء»، وقال: أحضر في الثّانية سنة ٧٨٠ على أبيه وجدّه وعمّه إبراهيم بن/ أحمد، وموسى بن عبد الله المرداويّ، ثمّ سمع على عمّه وغيره، وممّا سمعه على أبيه ثاني «الحربيّات» وحدّث، وسمع منه الفضلاء كابن فهد، وكان خيّرا، ساكنا، ماهرا في التّجليد، من بيت حديث ورواية.
مات بدمشق سنة ٨٤٣ أرّخه ابن اللّبّوديّ.
٥٨٢ - محمّد بن حسن بن غيث الحمصيّ .
قال في «الضّوء»: ذكره النّجم عمر بن فهد في «معجمه»، وقال: إنّه إمام، عالم، فقيه، له يد في النّحو بحيث يقرئ «ألفيّة ابن مالك» إقراء جيّدا، ويفيد فيه فوائد نفيسة، ذو إلمام بعلل الحديث، ونظم بالطّبع، مع عقل ومدارة، وعرض عليه قضاء بلده فأبى.
стр. 1016
٥٨٣ - محمّد بن حسن بن محمّد بن عبد القادر
، شمس الدّين بن البدر الحسنيّ، البغداديّ، ثمّ القاهريّ، القرافيّ، القادريّ، شيخ طائفته.
قاله في «الضّوء»، وقال: ولد سنة ٨٤٠ - تقريبا- بالخاتونيّة من بغداد، وتحوّل منها مع أبيه فقطن القاهرة، وحفظ القرآن عند فقيهنا ابن أسد وغيره، واشتغل قليلا، وسمع على شيخنا، والعزّ بن الفرات، وحضر عند العزّ الحنبليّ وغيره دروسا بالشّيخونيّة، لكونه من صوفيّتها، واستقرّ في مشيخة الطّائفة القادريّة بعد ابن عمّه زين العابدين (١)، وحجّ غير مرّة منها في سنة ٨٩
стр. 1017
في ركب ابن البقاء ابن الجيعان، وفي سنة ٩٧ صحبة ابن الزّمن، ودخل الشّام، وزار بيت المقدس سنة ٩٨، وهو خيّر، عاقل، متودّد كثير التّحرّي في الطّهارة والنّيّة، متقلّل من الاجتماع ببني الدّنيا، كثير المحاسن، عادت عليه بركة قريبه زوج أخته البرهان القادريّ، وهو في زيادة ونموّ.
مات ليلة الخميس سابع ذي الحجّة سنة ٨٩٩، ودفن من الغد بزاويتهم وتأسّفنا على فقده.
٥٨٤ - محمّد بن حمد- بالتّحريك- الهديبيّ -
بضمّ الهاء وإسكان الياء التّحتيّة، بصيغة التّصغير- نسبة إلى جدّ له يسمّى هديبا- التّميميّ، الزّبيريّ مولدا ومنشأ، المكّيّ المدنيّ جوارا، المدنيّ جوارا، المدنيّ مدفنا، شيخنا، الصّالح، العابد، الورع، الزّاهد، الفقيه، النّبيه، التّقيّ، النّقيّ.
ولد في بلد سيّدنا الزّبير من أعمال البصرة في حدود سنة ١١٨٠ وبها نشأ، فقرأ القرآن ثمّ العلم تفسيرا، وحديثا، وفقها، وفرائض، ونحوا على الشّيخ إبراهيم بن جديد وغيره، ولكنّه اختصّ به، ولازمه ملازمة كلّيّة، وانتفع ببركته، وأحبّه الشّيخ محبّة أكيدة، وأخبرني أنّه قال: خطب إليّ شيخي بنتي
стр. 1018
فأجبته فقال لي: لا، أخاف عليك من كلام النّاس، لأنّك قبيليّ وأنا لست بقبيليّ (١)، وهذا عند النّاس مستنكر، فقلت: لا أسأل عن كلام النّاس، فقال ٢١٦/ لا أرضى أن يتكلّم فيك أحد/ وقال: لمّا عزمت على الرّحلة لسكنى الحرمين الشّريفين عذلني وقال لي: أين تفارق أصحابك تستوحش لهم ويستوحشون لك؟ ولا تجد من يذاكرك بالفقه، وكلاما من هذا القبيل، فلم ألتفت، فلمّا رآني مصمّما بكى، وقال: يا ليتني شعرة في جسدك، فكاد ينخلع قلبي لفراقه، وكدت أرجع عن عزمي، ولكن سبق في علم الله مجاورتي، فخرجت ومررت في طريقي بسوق الشّيوخ، فعرض عليّ شيخ المنتفق الإقامة عندهم، ورغّبني بكلّ طريق، فلم أمل إلى ذلك، فألحّ عليّ وقال: إذا مات قاضينا نولّيك قضاء بلادنا فجاريته على مقدار عقله، وقلت له: اكتب لي صكّا أنّي أعيش بعده، فعرف غفلته، وسرت إلى أن وصلت المدينة المنوّرة وأخذت عن علمائها كالشّيخ مصطفى الرّحمتي وغيره، وفي الحديث وفي الفقه عن الشّيخ أحمد ابن رشيد الحنبليّ، وقد أخذت عن شيخه علّامة الزّمن الشّيخ محمّد بن فيروز حين قدم علينا البصرةلسكناها، وأجازني فقد شاركت الشّيخ أحمد في بعض مشايخه، فصرت أنا مقرئ دروسه مدّة، ثمّ هجم علينا سعود فصانعهم الشّيخ أحمد (٢)، وسلك معهم، وقطعت حضور دروسه من يومئذ
стр. 1019
فعاتبني، فقلت له، لا بدّ أنّهم يأمرونك بقراءة رسائلهم الّتي فيها تكفير المسلمين، فكيف أقرؤها أو أسمعها؟ ثمّ قلت له: أما تذكر حين أجازك شيخنا المرحوم الشّيخ محمّد بن فيروز وأوصاك بوصيّة منها:
احذر تصب بعارض … من محق أهل العارض
فقد ظهرت إشارته وتحقّقت مكاشفته فقال: الله يعلم أنّي معهم بالظّاهر لا بالباطن، فقلت: ولم؟ قال: لأدافع عن نفسي وعن أصحابي مثلك، ولقد صدق فإنّه دافع ونفع. وقال: كنت سألت الله تعالى: أن يرزقني أربع خلال؛ أن يرزقني الإقامة بالمدينة أوّلا عشرين سنة، والإقامة بمكّة عشرين، وأن يجعل موتي بالمدينة، وأن لا أقطع الدّروس إلّا لمرض الموت، وأن يرزقني ولدا يقرأ القرآن ويطلب العلم ثمّ يموت حتّى أحتسبه عند الله، وقد استجاب الله له فيهنّ جميعا، فجاء ولده عبد الله قرأ القرآن حفظا، وقرأ في العلم فتوفّاه الله وجاور بالمدينة عشرين سنة، ثمّ تحوّل إلى مكّة فجاور بها عشرين، فلمّا تمّت سنة ١٢٥٧ عزم على التّوجّه للمدينة والإقامة بها إلى الممات، فبلّغه الله ذلك، وما قطع الدّرس إلّا لمرض موته.
стр. 1020
قال تلميذه وصهره على ابنتيه الرّجل الخيّر صالح بن محمّد بن جوعان (١): ما وضعنا الكراريس في كتبها إلّا بعد موته، / يعني أنّه لم ينو ترك الدّروس فقد استجاب الله دعاءه، وحقّق رجاءه، وكان قويّ الرّجاء بربّه، كثير الثّناء عليه سبحانه، دائما يعدّد نعمه عليه، وكان في أوّل مجاورته بمكّة تسبّب بالتّجارة، مع غاية التّحرّي، وتصحيح العقود، والقناعة بالرّبح اليسير، مع ملازمته على الدّروس والعبادة، ثمّ ترك التّجارة، وانقطع لا يخرج من المسجد إلّا لبيته، لما لا بدّ له منه، مواظبا على الصّلاة مع الإمام الأوّل، خلف الإمام، كان كثير الخشوع، دائم السّجود والرّكوع، عابدا، ورعا، لا يأكل شيئا من مال السّلاطين، بل يقبضه ويعطيه لبعض تلامذته، كثير القراءة لكتب التّفسير والحديث، إذا قرأها لا يملك عينيه من البكاء، خصوصا الغزوات، ولا يخلّ بوظائفه اللّيليّة والنّهاريّة إلّا من عذر شرعيّ، ولا يكاد يرى في طريق إلّا لزيارة القبور، أو لعيادة مريض، ويعتكف العشر الأواخر من رمضان كلّ سنة، ولا يخرج من معتكفه إلّا بعد صلاة العيد كما هو السّنّة في مذهبه بثياب اعتكافه، وأوّل ما يخرج يذهب لزيارة المعلاة قبل أن يدخل بيته، ولا يذهب إلى أحد، ولا يشتهي أن يجيء عنده أحد، ومن تطلّبه ففي الدّرس، أو خلف الإمام.