والناسُ: موسَّع عليه في الدنيا والآخرة.
وموسع عليه في الدنيا، مقتور عليه في الآخرة.
ومقتور عليه في الدنيا، موسع عليه في الآخرة.
ومقتور عليه في الدنيا والآخرة، وشقي في الدنيا، وشقي في الآخرة.
والموجبتان: من قال: لا إله إلا الله - أو قال: مؤمنًا باللهِ - دخل الجنّة، ومن ماتَ وهو يشرك بالله دخل النار.
ومن همَّ بحسنة فعملها؛ كتبت له عشر أمثالِها، ومن همَّ بحسنة فلم يعملها؛ كتبت له حسنة، ومن هم بسيئة فلم يعملها؛ كتبت له حسنة (١)، ومن همَّ بسيئة فعملها؛ كتبت له سيئة واحدة غير مُضَعَّفة، ومن أنفقَ نفقة فاضلة في سبيل الله؛ فسبعمائة ضعف".
صحيح - "الصحيحة" (٢٦٠٤).
٧ - باب ما جاء في الوحي والإسراء
٣١ - ٣٢ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"إنَّ اللهَ إذا تكلَّمَ بالوحي؛ سمع أهلُ السماء لِلسماء صلصلةً كجرِّ السلسة على الصفا، فيصْعَقُونَ، فلا يزالونَ كذلكَ حتى يأتيَهم جبريل، فإذا جاءهم فُزَّعَ عن قلوبِهم فيقولونَ: يا جبريل! ماذا قال ربّك؟ فيقول: الحقَّ، فينادون: الحقَّ الحقَّ".
صحيح - "الصحيحة" (١٢٩٣): خ موقوفًا، ومرفوعًا عن أبي هريرة.
стр. 107
٣٢ - ٣٣ - عن زِر بن حُبيش، قال:
أتيتُ حذيفة فقال: من أنتَ يا أصلع؟! قلت: أنا زر بن حبيش، حَدِّثني بصلاة رسول اللهِ ﷺ في بيت المقدس حين أُسري به، قال: من أخبركَ يا أصلع؟! قلت: القرآن، قال: القرآن؟ فقرأت: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ من الليل، وهكذا هي قراءة عبد الله إلى قولِه: ﴿إنّه هو السميعُ البصير﴾، فقال: فهل تراه صلّى فيه؟ قلت: لا، قال:
إنّه أتِيَ بدابة - قال حماد وصفها عاصم، لا أحفظُ صفتها - قالَ: فحمله عليها جبريل، أحدهما رديف صاحبِه، فانطلق معه [من] ليلته، حتى أتى بيتَ المقدس، فأري ما في السماواتِ وما في الأرض، ثمَّ رجعا عودهما على بدئهما، فلم يصلّ فيه، ولو صلّى فيه لكانت سنة.
حسن - "الصحيحة" (٨٧٤)، لكن قوله: "فلم يصل ... " إلخ خطأ (١).
٣٣ - ٣٤ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ليلةَ أُسريَ بي انتهيتُ إلى بيت المقدس، فَخرَقَ جبريل الصخرة بإصبعِه، وشدَّ بها البراق".
صحيح - "المشكاة" (٥٩٢١/ التحقيق الثاني).
٣٤ - ٣٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"رأيتُ ليلة أُسريَ بي رجالًا تُقرضُ شفاههم بمقاريضَ من النارِ، فقلت: من هؤلاءِ يا جبريل؟! فقال: الخطباءُ من أمتك؛ الذين يأمرونَ الناسَ بالبرَّ وينسونَ أنفسهم وهم يتلونَ الكتابَ؛ أفلا يعقلونَ؟! ".
стр. 108
صحيح - "الصحيحة" (٢٩١).
٨/ ١ - باب في الرؤية
٣٥ - ٣٨ - عن ابن عباس، قال:
قد رأى محمد ﷺ ربّه (١).
حسن صحيح - "المشكاة" (٥٦٦٠/ التحقيق الثاني)، "الظلال" (٤٣٣ - ٤٤٠).
٣٦ - ٣٩ - عن أبي رزين العقيلي، قال:
قلت: يا رسول الله! هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال:
"هل ترونَ ليلة البدر القمرَ أو الشمس بغير سحابٍ؟ ".
قالوا: نعم، قال:
"فالله أعظم" (٢).
صحيح لغيره - "الظلال" (٤٥٩).
[٨/ ٢ - باب في الصفات]
٣٧ - [٢٦٥ - عن أبي هريرة:
أنَّه قال في هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]:
رأيتُ النبيَّ ﷺ يضعُ إبهامَه على أذنِه، وإصبعَه الدعاء على عينه].
صحيح - "الصحيحة" تحت الحديث (٣٠٨١).
٩ - باب إنَّ للمَلَكِ لمّة، وللشيطان لمّة
٣٨ - ٤٠ - عن عبد الله [هو ابن مسعودٍ]، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
стр. 109
"إنَّ للشيطانِ لَمَّةً، وللملك لمّة، فأمّا لمّة الشيطانِ؛ فإيعاد بالشرِّ وتكذيب بالحقِّ، وأما لمّة المَلك؛ فإيعاد بالخير وتصديق بالحقّ، فمن وجدَ ذلك؛ فليحمد الله، ومن وجد الآخر؛ فليتعوذ من الشيطانِ"، ثمَّ قرأ: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ...﴾ الآية.
صحيح لغيره - "المشكاة" (١/ ٢٧/ ٧٤/ التحقيق الثاني)، "النصيحة ... " (رقم ٣٤).
١٠ - باب ما جاء في الوسوسة
٣٩ - ٤١ - عن عائشة، قالت: قال رسول اللهِ ﷺ :
"لن يدع الشيطان أن يأتيَ أحدَكم فيقول: من خلقَ السماوات والأرض؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلقَكَ؟ فيقول: الله، فيقول: من خلقَ الله؟ فإذا أحسَّ أحدكم بذلك؛ فليقل: آمنت باللهِ وبرُسُله".
صحيح - "الصحيحة" (١١٦).
٤٠ - ٤٢ و ٤٣ - عن أبي هريرة، قال:
قال رجل: يا رسول اللهِ! إنّا لنجد في أنفسنا شيئًا ما نحبُّ أن نتكلَّمَ به، وأنَّ لنا ما طلعت عليه الشمس (وفي طريق: لأن يكونَ أحدنا حُمَمَة (١) أحبُّ إليه من أن يتكلَّمَ به)؟! فقال رسول الله ﷺ :
"قد وجدتم ذلك؟ ".
قالوا: نعم، قال:
"ذاك صريح (وفي الطريق الأُخرى: محض) الإيمان".
حسن صحيح - "الظلال" (٦٥٥ و ٦٥٦ و ٦٦٢)، وهو في (م) من طريق آخر نحوه.
стр. 110
٤١ - ٤٥ و ٤٦ - عن ابن عباس:
أنَّ رجلاً أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللهِ إنّي لأجد في صدري الشيء؛ لأن أكون حممة أحبّ إلى من أن أتكلَّمَ به؟! فقال رسول اللهِ ﷺ :
"الله أكبر، [اللهُ أَكبر] (١)! الحمد لله الذي ردَّ أمره إلى الوسوسة".
حسن صحيح - "الظلال" (٦٥٨).
١١ - باب فيما يخالف كمال الإيمان
٤٢ - ٤٧ - عن أنس بن مالك، قال:
خطبنا رسول اللهِ ﷺ فقال في خطبته:
"لا إيمانَ لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له" (٢).
صحيح لغيره - "تخريج الإيمان" (رقم: ٧)، "المشكاة" (٣٥)، "الروض النضير" (٥٦٩).
٤٣ - ٤٨ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا البذيء، ولا الفاحش".
حسن صحيح - "الصحيحة" (٣٢٠).
стр. 111
١٢ - باب ما جاء في الكِبْر
٤٤ - ٤٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ ﷺ ، عن الله جلّ وعلا:
"الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في شيء منه؛ أدخلته النار".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٤١)، وهو في (م) بلفظ: "العِز" مكان: "العظمة".
١٣ - باب في الكبائر
٤٥ - ٥٠ - عن فَضَالة بن عبيد، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"ثلاثة لا تسأل عنهم:
رجل فارقَ الجماعة، وعصى إمامه، وماتَ عاصيًا (١).
[وأَمَةٌ أَ] وعبدٌ أبَقَ من سيده فماتَ.
وامرأة غابَ عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا؛ فخانته بعده.
وثلاثة لا يُسأل عنهم:
رجل [ينـ] ازع الله رداءه؛ فإنَّ رداءه الكبر، وإزاره العز.
ورجل في شكًّ من أمر الله.
والقانط من رحمة الله".
صحيح - "الصحيحة" (٥٤٢).
٤٦ - ٥١ - عن أَبي الدرداءِ, قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
стр. 112
"كلُّ ذنبٍ عسى الله أن يغفره، إلّا من ماتَ مشركًا، أو قتل مؤمنًا متعمدًا".
صحيح - "الصحيحة" (٥١١).
٤٧ - ٥٣ - عن ابن عباس، عن النبيَّ ﷺ ، قال:
"لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غيرَّ تُخوم الأرض، ولعن الله من كمّه الأَعمى عن السبيل، ولعن الله من سبَّ والديه، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط"؛ (قالها ثلاثًا في عمل قوم لوط).
حسن - "أحكام الجنائز" (ص ٢٦٠)، "الصحيحة" (٣٤٦٢).
٤٨ - ٥٤ و ٥٥ - عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ ، قال:
"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الشيخ الزاني، والإمام الكذّاب، والعائل المزهوّ".
حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٤/ ٣٠). وهو في (م) بلفظ: "وعائل مستكبر".
٤٩ - ٥٦ - قال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ :
"ثلاثة لا ينظرُ الله إليهم يوم القيامة: العاقّ لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى".
صحيح - "الصحيحة" (٦٧٤).
٥٠ - ٥٧ - عن كريمة بنت الحَسْحاس المُزَنيّة، قالت: سمعت أبا هريرة - وهو في بيت أم الدرداء - يقول: قال رسول اللهِ ﷺ :
стр. 113
"ثلاث من الكفر (وفي رواية: هي الكفر بالله/ ٥٨): شَقُّ الجيب، والنياحة، والطعن في النسبِ".
صحيح لغيره - "الصحيحة" تحت الحديث (١٨٠١).
١٤ - باب المراء في القرآن
٥١ - ٥٩ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"المراء في القرآن كفر".
حسن صحيح - "المشكاة" (٢٣٦)، "الروض" (١١٢٤، ١١٢٥).
١٥ - باب فيمن أَكْفَرَ مسلمًا
٥٢ - ٦٠ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما أكفر رجلٌ رجلاً [قط]؛ إلّا باء أحدهما بها؛ إن كانَ كافرًا؛ وإلّا كفر بتكفيِره".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٨٩١).
١٦ - باب ما جاء في النفاق
٥٣ - ٦١ - عن جابر، عن النبي ﷺ ، قال:
"أَربع خلال من كن فيه كانَ منافقًا خالصًا: من إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غَدر، وإذا خاصمَ فَجر، ومن كانت فيه خصلة؛ منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق".
صحيح عن ابن عمرو: ق، شاذ عن جابر - "التعليق الرَّغيب" (٤/ ٢٧).
٥٤ - ٦٢ - عن أبي الجعد الضمري، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 114
"مَنْ تَرَكَ الجمعة ثلاثًا من غير عذر؛ فهو منافق".
حسن صحيح - "المشكاة" (١٣٧١)، "التعليق الرغيب" (١/ ٢٥٩). وسيأتي برواية أخرى (رقم ٥٥٣ و ٥٥٤).
١٧ - باب في إبليس وجنوده
٥٥ - ٦٣ - عن أبي موسى، عن النبيّ ﷺ ، قال:
"إذا أصبحَ إبليس بثَّ جنوده فيقول: من أضلَّ اليومَ مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل به حتّى طلَّق امرأته، فيقول: أوشكَ أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتّى عقَّ والديه، فيقول: أَوشك أن يَبَرَّهما، ويجيء هذا فيقول: لم أَزَلْ به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! [ويجيء هذا فيقول: لم أَزل به حتى زنى، فيقول: أَنت أَنت!] (١) ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتّى قتل، فيقول: أنت أنت!! ويلبسه التاج".
صحيح - "الصحيحة" (١٢٨٠).
٥٦ - ٦٤ - عن أَبي الزبير، عن جابر، عن النبيَّ ﷺ ، قال:
"إنَّ إبليس قد يئسَ أن يعبده المصلونَ، ولكنّه في التحريش بينهم" (٢).
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٦٠٨): م من طريق آخر عنه.
١٨ - باب في أهل الجاهليّة
٥٧ - ٦٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال:
стр. 115
"إذا مررتم بقبورنا وقبورِكم من أهل الجاهليّة؛ فأخبروهم أنّهم في النار".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٨)، "أحكام الجنائز" (٢٥٢).
٥٨ - ٦٦ - عن عامر (هو الشعبيّ)، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"الوائدة والموءودة (١) في النار".
صحيح لغيره - "المشكاة" (١١٢).
٥٩ - ٦٧ - عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال ... مثله.
صحيح لغيره - "المشكاة" أَيضًا.
٦٠ - ٦٨ - عن عدي بن حاتم، قال:
قلت: يا رسول الله! إنَّ أبي كانَ يصل الرَّحم، وكان يفعل ويفعل؟! قال:
"إنَّ أباكَ أرادَ أمرًا فأدركه"، يعني: الذِّكْرَ.
قال: قلت يا رسول الله! إني أسألك عن طعام لا أدعه إلّا تحرّجاً؟ قال: "لا تدع شيئًا ضارعت النصرانيّة فيه".
حسن - "الجلباب" (١٨٢).
٦١ - ٦٩ - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله ﷺ قال:
стр. 116
"لَيَأخذنَّ الرجل بيد أبيه يوم القيامة يريد أن يدخله الجنّة، فينادَى: إنَّ الجنَّةَ لا يدخلها مشرك، إنَّ الله قد حرَّم الجنّة على كلِّ مشركٍ، فيقول: أي ربّ! [أَي رب!] أبي؟ [قال:] فيتحول إلى صورة قبيحة وريح منتنة [فيتركه] (١) ".
قال أبو سعيد: فكان أصحاب محمد ﷺ يرون أنَّه إبراهيم، ولم يزدهم رسول الله ﷺ على ذلك.
صحيح - "التعليقات الحسان على الإحسان" (١/ ٢٣٥).
* * *
стр. 117
٢ - كتاب العلم
١ - باب فيما بثه سيدنا رسول الله ﷺ -
٦٢ - ٧١ - عن أبي ذر، قال:
تَرَكَنَا رسول الله ﷺ ؛ وما طائر يطير بجناحيه إلّا عندنا منه علم.
صحيح - التعليق على "الإحسان" (١/ ١٤٢/ ٦٥).
٢ - باب رواية الحديث لمن فهمه ومن لا يفهمه (١)
٦٣ - ٧٢ و ٧٣ - عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، قال:
خرج زيد بن ثابت من عند مروان نصف النهار، قال: قلت: ما بعث إليه هذه الساعة إلّا لشيء سأله عنه، فسألته؟ فقال: سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله ﷺ ، سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"نضَّر الله امرءًا سمع منا حديثًا فبلَّغه غيرَه، فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه.
ثلاث لا يُغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإنَّ دعوتهم تُحيط مَن وراءهم.
стр. 118
ومن كانت الدنيا نيتَه؛ فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلّا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيتَه؛ جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة".
صحيح - "تخريج فقه السيرة" (٣٩)، "الصحيحة" (٩٥٠)، "التعليق الرغيب" (١/ ٦٤).
٦٤ - ٧٤ - ٧٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول:
"رحم (وفي رواية: نضَّرَ ٧٥) الله من سمع منّا حديثًا، فبلَّغه كما سمعه، فرُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٦٣).
٦٥ - ٧٧ - عن ابن عباس، عن النبيَّ ﷺ ، قال:
"تسمعونَ ويُسمع منكم، [ويُسمع] ممن يَسمع منكم" (١).
صحيح - "الصحيحة" (١٧٨٤).
٣ - باب طلب العلم والرحلة فيه
٦٦ - ٧٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"من سَلَكَ طريقًا يطلب فيه علمًا؛ سهل [الله] له به طريقًا إلى الجنّة، ومن أبطأ به عمله، لم يسرع به نسبه".
صحيح - "تخريج العلم" لأبي خيثمة (١١٣/ ١٧) و (رقم ٢٥)، "صحيح أبي داود" (١٣٠٨): م، فليس هو على شرط "الزوائد".
стр. 119
٦٧ - ٧٩ - عن زِرٍّ، قال:
أتيتُ صفوان بن عَسَّال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: جئت أَنبِط (١) العلم، قال: فإنّي سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"ما من خارج يخرج من بيته يطلب العلم؛ إلّا وضعت له الملائكة أجنحتها؛ رضًا بما يصنع".
(قلت): وله طرق تأتي [٣ - الطهارة/ ٢٣ - باب].
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٦٢).
٦٨ - ٨٠ - عن كثير بن قيس، قال:
كنت جالسًا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل فقال: يا أَبا الدرداء إنّي أَتيتُك من مدينة الرسول ﷺ ؛ في حديث بلغني أنّك تحدثه عن رسول الله ﷺ ، فقال أبو الدرداء: أما جئتَ لحاجة؟! أما جئت لتجارة؟! أما جئت إلّا لهذا الحديث؟! قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلب فيه علمًا؛ سلكَ الله به طريقًا من طرق الجنّة، والملائكة تضع أجنحتها رضًا لطالبِ العلمِ, وإنَّ العالمَ ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إنَّ العلماء ورثة الأنبياء، إنَّ الأنبياء لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وأورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظّ وافر".
حسن لغيره - "التعليق الرَّغيب" (١/ ٥٣/ ٢).
٦٩ - ٨١ - عن أبي هريرة، أنّه سمع رسول اللهِ ﷺ يقول:
стр. 120
"منْ دخل مسجدنا هذا ليتعلّم خيرًا أو ليعلِّمه؛ كانَ كالمجاهدِ في سبيل الله، ومن دخله لغير ذلك؛ كان كالناظر إلى ما ليس له".
حسن - "التعليق" أيضًا (١/ ٦٢).
٤ - باب الخير عادة
٧٠ - ٨٢ - عن معاوية، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"الخير عادة، والشر لَجاجة، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين".
(قلت): في الصحيح منه: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" فقط.
حسن لغيره - "الصحيحة" (٦٥١).
٥ - باب في المجالس
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
٦ - باب فيمن علّم علمًا
٧١ - ٨٤ - عن أبي قتادة، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول:
"خير ما يخلِّف المرء بعد موتِه ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يُعمل به من بعده".
صحيح لغيره - "أحكام الجنائز" (٢٢٤)، "التعليق الرغيب" (١/ ٥٨)، "الروض" (١٠١٣).
٧ - باب فيمن لا يشبع من العلم ويجمع العلم
٧٢ - ٨٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"سأل موسى ربّه عن ست خصال، كان يظن أَنّها له خالصة،
стр. 121
والسابعة لم يكن موسى يحبها، قال: يا ربِّ! أيُّ عبادك أتقى؟ قال: الذي يَذكر ولا ينسى. قال: فأيُّ عبادِك أهدى؟ قال: الذي يتَّبع الهدى. قال: فأيُّ عبادِك أحكم؟ قال: الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسِه. قال: فأيُّ عبادِك أعلم؟ قال: الذي لا يشبع من العلم، يجمع علم الناسِ إلى علمِه. قال: فأيُّ عبادِك أعزّ؟ قال: الذي إذا قدر غفر. قال: فأيُّ عبادك أغنى؟ قال: الذي يرضى بما يؤتى. قال: فأيُّ عبادِك أفقر؟ قال: صاحب مبغوض".
قال رسول الله ﷺ :
"ليس الغنى عن ظهر، إنَّما الغنى غنى النفس. وإذا أرادَ الله بعبد خيراً؛ جعل غناه في نفسه، وتُقاه في قلبه، وإذا أرادَ بعبدٍ شَرّاً؛ جعل فقره بين عينيه".
حسن - "الصحيحة" (٣٣٥٠). لكن جملة (الغنى) صحيحة بغير هذه الطريق، وهو الآتي (٤٠ - كتاب/ ٢٠ - باب).
٨ - باب فيمن له رغبة في العلم
٧٣ - ٨٧ - عن أنس بن مالك، قال:
كانَ رسول الله ﷺ يحبُّ أن يليه المهاجرون والأنصار؛ ليحفظوا عنه.
صحيح - "الصحيحة" (١٤٠٩).
٧٤ - ٨٨ - سمعت أبا عِنَبَةَ الخوْلاني - وهو من أصحابِ النبيِّ ﷺ ، وهو ممن صلّى القبلتين كلتيهما، وأكل الدم في الجاهليّة - يقول: سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
стр. 122
"لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا (١)؛ يستعملهم في طاعته".
حسن - "الصحيحة" (٢٤٤٢)، "تيسير الانتفاع/ بكر بن زرعة الخولاني" ..
٩ - باب في النية في طلب العلم
٧٥ - ٨٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"من تعلَّمَ علماً مما يُبتغى به وجهُ اللهِ، لا يتعلمه إلّا ليصيبَ عَرَضًا من الدنيا؛ لم يجد عَرف الجنّة يوم القيامة".
صحيح لغيره - "اقتضاء العلم العمل" (رقم: ١٠٢)، "المشكاة" (٢٢٧).
٧٦ - ٩٠ - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"لا تَعلَّموا العلمَ لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء، ولا تَخَيَّروا (٢) به المجالس، فمن فعل ذلك فالنارُ النارُ".
صحيح لغيرِه - "التعليق الرَّغيب" (١/ ٦٨).
١٠ - باب جدال المنافق
٧٧ - ٩١ - عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"أخوف ما أخاف عليكم جدالُ منافق عليم اللسان".
صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٧٨).
стр. 123
٧٨ - [٨١ - عن حذيفة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"إنَّ ما أتخوفُ عليكم رجل قرأ القرآن؛ حتى إذا رُئيت بهجته عليه، وكانَ رِدْءًا للإسلامِ؛ غيّره إلى ما شاء الله، وانسلخ منه، ونبذه وراء ظهرِه، وسعى على جاره بالسيف، ورماه بالشرك".
قال: قلت: يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك؛ المرمي أَم الرامي؟ قال: "بل الرامي"].
حسن - "الصحيحة" (٣٢٠١).
١١ - باب معرفة أهل الحديث بصحته وضعفه
٧٩ - ٩٢ - عن أبي حميد، وأبي أسيد، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"إذا سمعتم الحديث عني، تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترونَ أنَّه منكم قريب؛ فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترونَ أنّه منكم بعيد؛ فأنا أبعدكم منه" (١).
حسن صحيح - "الصحيحة" (٧٣٢).
стр. 124
١٢ - باب النهي عن كثرة السؤال لغير فائدة
٨٠ - ٩٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"إنَّ اللهَ كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".
صحيح - "الصحيحة" (٦٨٥): م، فليس هو على شرط "الزوائد".
١٣ - باب السؤال للفائدة
٨١ - ٩٤ - عن أبي ذر، قال:
دخلت المسجدَ فإذا رسول الله ﷺ جالس وحده، فقال:
"يا أبا ذر! إنَّ للمسجدِ تحية، وإنَّ تحيته ركعتان، فقم فاركعهما".
حسن لغيره؛ إلا قوله: "قم فاركعهما" فصحيح (١).
стр. 125
قال: فقمتُ فركعتهما.
حسن لغيره.
ثمَّ عدت فجلستُ إليه، فقلت: يا رسول اللهِ! إنّك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال:
"خير موضوع، استكثر أو استقلَّ".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (١/ ١٤٥).
قال: قلت: يا رسول اللهِ! أَيُّ العمل أفضل؟ قال:
"إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٤٩٠).
قال: قلت: يا رسول اللهِ! فأَيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال:
"أحسنهم خُلقًا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٨٤).
قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ المؤمنين أَسلم؟ قال:
"من سلم الناس من لسانِه ويده".
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال:
"طول القنوت".
стр. 126
صحيح لغيره - "الإِرواء" (٤٥٨).
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال:
"من هجر السيئات".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٤٩ و ٥٥٣).
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فما الصيام؟ قال: "فرض مجزي، وعند الله أضعاف كثيرة".
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال:
"من عُقر جواده، وأُهريق دمه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٥٢)، و"صحيح أَبي داود" (١٣٠٣).
[قال]: قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: "جُهْد المقلِّ (١)، يُسِرّ إلى فقير".
صحيح لغيره دون جملة السِّرِّ - "الإِرواء" (٣/ ٣١٧ و ٤١٥).
قلت: يا رسول الله! فأَيُّما أُنزل عليك أعظم؟ قال: "آية الكرسي".
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٣١١).
ثمَّ قال: "يا أبا ذر! ما السماوات السبع مع الكرسي؛ إلّا كحلقة ملقاة بأَرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة".
قلت: يا رسول اللهِ! كم الأنبياء؟ قال:
"مائة ألف وعشرون ألفًا".
ضعيف جدًّا.
стр. 127
قلت: يا رسول الله! كم الرسل من ذلك؟ قال:
"ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا".
صحيح لغيره.
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! من كان أولهم؟ قال:
"آدم ﵇".
قلت: يا رسول اللهِ! أنبيّ مرسل؟ قال: "نعم؛ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قِبَلاً".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٦٦٨).
١٤ - باب فيمن كتم علمًا
٨٢ - ٩٥ - عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ ، قال:
"من كتمَ علماً؛ يلجم بلجام من نار يوم القيامة".
صحيح - "تخريج المشكاة" (٢٢٣)، "التعليق الرَّغيب" (١/ ٧٣)، "الروض" (١١٣٩).
٨٣ - ٩٦ - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"من كتمَ علماً؛ ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة".
حسن صحيح - "التعليق" أيضًا، "تحذير الساجد" (ص ٤).
١٥ - باب اتِّباع رسول اللَّه ﷺ -
٨٤ - ٩٧ - عن المقدامِ بن معدي كرب عن رسول الله ﷺ أنه قال:
"إني أوتيتُ الكتابَ وما يعدله، يوشك شبعانُ على أريكته أن يقول: بيني وبينكم هذا الكتاب، فما كانَ [فيه] من حلال أحللناه، وما كانَ فيه
стр. 128
من حرام حرّمناه! ألا وإنّه ليس كذلك" (١).
صحيح - "الصحيحة" (٢٨٦٩)، "المشكاة" (١٦٣).
٨٥ - ٩٨ - عن أبي رافع، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"لا أعرفنَّ الرجلَ يأتيه الأمر من أمري؛ إمّا أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: ما ندري ما هذا؟! عندنا كتاب الله ليس هذا فيه! ".
صحيح - "المشكاة" (١٦٢).
٨٦ - ١٠٠ - عن معاوية بن قرّة، عن أبيه، قال:
أتيتُ رسول اللهِ ﷺ في رهطٍ من مُزَينة، فبايعناه وإنّه لمطلق الأزرار، فأدخلت يدي في جيب قميصه، فمسِسْت الخاتم.
فما رأيت معاوية ولا أباه قط - في شتاء ولا حرّ - إلّا تنطلق أُزُرُهمَا لا يُزَرَّان أبدًا.
صحيح - "المشكاة" (٤٣٣٦)، "التعليق الرغيب" (١/ ٤٢).
٨٧ - ١٠١ - عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، أنّه قال لعبد الله بن عمر:
إنّا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟! فقال له عبد الله بن عمر: ابنَ أخي! إنَّ الله جلَّ وعلا بعثَ إلينا محمدًا رسول اللهِ ﷺ ولا نعلم شيئًا، فإنَّما نفعلُ كما رأينا يفعل.
صحيح - "التعليق على ابن ماجه" (١/ ٣٣٠).
٨٨ - ١٠٢ - عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحُجْر بن حُجْر الكَلاعي، قالا:
стр. 129
أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه (١) ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾، فسلمنا وقلنا: أتيناكَ زائرينَ ومقتبسين، فقال العرباض:
صلّى بنا رسول الله ﷺ الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول اللهِ! كأنَّ هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال:
"أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كانَ عبدًا حبشيًّا مُجَدَّعًا، فإنّه من يَعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، فتمسكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".
صحيح - "الصحيحة" (٩٣٧، ٣٠٠٧)، "الإرواء" (٨/ ١٠٧ - ١٠٩)، "الظلال" (٢٦ - ٣٤)، "صلاة التراويح" (٨٨ - ٨٩).
١٦ - باب ما جاء في البر والإِثم
٨٩ - ١٠٣ - عن أبي أمامة، قال:
قال رجل: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال:
"إذا سرّتك حسنتُك، وساءتك سيئتك؛ فأنت مؤمن"، قال:
يا رسول اللهِ! فما الإثم؟ قال: "إذا حك في صدرك شيء؛ فدعه".
صحيح - "الصحيحة" (٥٥٠).
стр. 130
١٧ - باب في الصدق والكذب
٩٠ - ١٠٥ - عن عائشة، قالت:
ما كانَ خُلُقٌ أبغضَ إلى رسول اللهِ ﷺ من الكذب، فإن كان الرجل يكذب عنده الكَذْبة؛ فما يزال في نفسِه عليه، حتّى يعلم أنّه قد أحدثَ منها توبة.
صحيح - "الصحيحة" (٢٠٥٢).
٩١ - ١٠٦ - عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ :
"عليكم بالصدق؛ فإنّه مع البر، وهما في الجنّة، وإياكم والكذب؛ فإنّه مع الفجور وهما في النار".
صحيح - "الروض النضير" (٩١٧)، وسيأتي بأتم منه في (٣٨ - كتاب / ١٣ - باب).
٩٢ - ١٠٧ - عن عبادة بن الصامت، أنَّ رسول اللهِ ﷺ قال:
"اضمنوا لي ستًّا أضمن لكم الجنّة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأَدّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٤٧٠)، "الضعيفة" (٢٥٤٧).
٩٣ - [٢٨ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"من قال عليَّ ما لم أقل؛ فليتبوأ مقعده من النار"].
حسن صحيح - "الصحيحة" (٣١٠٠)، وهو في "الصحيحين" من طريق آخر بلفظ: "من كذب علي متعمداً"، "الروض النضير" (٧٠٧).
стр. 131
١٨ - باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل
٩٤ - ١٠٨ - عن عبد الله بن عمرو، أنّه قال:
لقد كانَ رسول الله ﷺ يحدثنا اليوم والليلة عن بني إسرائيل، لا يقوم إلاّ لحاجة.
صحيح - "التعليق على الإحسان" (٨/ ٥٠ - ٥١).
٩٥ - ١٠٩ - عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا علي".
حسن صحيح - "الصحيحة" (٢٩٢٦).
٩٦ - ١١٠ - عن أَبي نَملة:
أنّه بينما هو جالس عند النبيَّ ﷺ ؛ إذ جاءه رجل من اليهودِ فقال: أتَتَكلَّم هذه الجنازة؟ فقال النبيُّ ﷺ : "الله أعلم"، فقال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم، فقال رسول الله ﷺ :
"ما حدثكم أهل الكتاب؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنّا بالله وملائكته وكتبه ورسلِه، فإن كانَ حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلًا لم تصدقوهم"، وقال:
"قاتل الله اليهود! لقد أوتوا علمًا (١) ".
صحيح - "الصحيحة" (٢٨٠٠).
стр. 132
١٩ - باب ما جاء في القَصَص
٩٧ - ١١١ - عن ابن عمر، قال:
لم يكن يُقَص في زمان رسول الله ﷺ ، ولا أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان؛ إنَّما كان القصص في زمن الفتنة.
صحيح - "التعليق على ابن ماجه" (٢/ ٤١٠).
٩٨ - ١١٢ - عن ابن أبي السائب - قاص أهل المدينة -، قال: قالت عائشة:
قُصَّ في الجمعة مرّة، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاث، ولا أُلفِيَّنك تأتي القومَ وهم في حديثهم فتقطعه عليهم، ولكن إن استمعوا حديثك فحدثهم، واجتنب السجع في الدعاء، فإني عهدت النبي ﷺ وأصحابه يكرهون ذلك.
صحيح لغيره - التعليق على "الإحسان" (٢/ ١٦٢/ ٩٧٤).
٢٠ - باب التاريخ
٩٩ - ١١٣ و ١١٤ - عن أنس بن مالك، عن النبيَّ ﷺ ، قال:
"تسألوني عن الساعة؟! والذي نفسي بيده ما على الأرض نفس منفوسة [اليوم] يأتي عليها مئة سنة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣٢٥٣)، "الروض النضير" (١١٠٠): م - عن أبي سعيد وجابر، وزادا: "اليوم"، وقد استدركتها من "مسند أبي يعلي"، و"الإحسان" (١).
стр. 133
٢١ - باب رفع العلم
١٠٠ - ١١٥ - عن عوف بن مالك الأشجعي:
أنَّ رسول اللهِ ﷺ نَظَرَ إلى السماء فقال:
"هذا أوان رفع العلم".
فقال رجل من الأنصار - يقال له: زياد بن لبيد -: يا رسول اللهِ! يرفع العلم وقد أُثبِت، ووعته القلوب؟! فقال رسول اللهِ ﷺ :
"إن كنتُ لأحسبك أَفقه أهل المدينة! ".
ثم ذكر ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله (١).
قال: فلقيت شداد بن أوس وحدثته بحديث عوف بن مالك؟ فقال: صدق عوف، ثمَّ قال: ألا أخبرك بأوّل ذلك يرفع؟ قلت: بلى، قال:
الخشوع حتى لا ترى خاشعًا.
صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ١٨٧)، "اقتضاء العلم العمل" (رقم: ٨٩).
* * *
стр. 134
٣ - كتاب الطهارة
١ - باب ما جاء في الماء
١٠١ - ١١٦ - عن ابن عباس، عن النبيَّ ﷺ ، قال:
"الماء لا ينجسه شيء".
صحيح لغيره - "الإرواء" (١٤ و ٢٥)، "صحيح أبي داود" (٦١). ويأتي بزيادة سبب وروده (١٨٦/ ٢٢٦).
١٠٢ - ١١٧ و ١١٨ - عن عبد الله بن عمر:
أنَّ النبيَّ ﷺ سئل عن الماء وما ينوبه من السباع والدَّواب؟! فقال رسول اللهِ ﷺ :
"إذا كانَ الماء قُلَّتين؛ لم ينجسه شيءٌ".
صحيح - "الإرواء" (٢٣)، "صحيح أبي داود" (٥٦).
١٠٣ - ١١٩ - عن أَبي هريرة، قال:
سأل رجل رسول اللهِ ﷺ فقال: يا رسول اللهِ! إنّا نركبُ البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال:
"هو الطَّهور ماؤه، الحِلُّ مَيْتته".
صحيح - "الصحيحة" (٤٨٠)، "صحيح أبي داود" (٧٦)، "الإرواء" (١/ ٤٢/ ٩).
١٠٤ - ١٢٠ - عن جابر:
стр. 135
أنَّ النبيَّ ﷺ سئل عن ماء البحر؟ فقال:
"هو الطهور ماؤه، الحلُّ ميتته".
صحيح - "صحيح أبي داود" (٧٦).
٢ - باب في سؤر الهر
١٠٥ - ١٢١ - عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة (١) -:
أنَّ أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وَضوءًا، فجاءت هرّة تشربُ، فأصغى أبو قتادة الإناء فشربت منه، قالت كبشة: فرآني أَنظر إليه، قال: أتعجبين يا ابنة أخي؟! فقلت: نعم، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال:
"إنَّها ليست بنجَس، إنَّما هي من الطوّافين عليكم أو الطوّافات".
صحيح لغيره - "الإرواء" (١٧٣)، "صحيح أبي داود" (٦٨ - ٦٩).
٣ - باب في جلود الميتة تدبغ
١٠٦ - ١٢٢ - عن عائشة:
أنَّ رسول الله ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دُبغت.
صحيح لغيره - انظر ما بعده.
١٠٧ - ١٢٣ - ومن طريق آخر عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ :
"دباغ جلود الميتة طُهورها".
صحيح لغيره - "غاية المرام" (٢٦).
١٠٨ - ١٢٤ - عن سلمة بن المحبِّق:
стр. 136
أَنَّ رسول الله ﷺ أتى في غزوة (تبوك) على بيت في فِنائه قِربة معلقة، فاستسقى، فقيل له: إنّها ميتةٌ؟ فقال:
"ذكاة الأديم دباغه".
صحيح لغيره - المصدر نفسه.
٤ - باب من أراد الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
٥ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء
١٠٩ - ١٢٦ و ١٢٧ - عن زيد بن أرقم، أنَّ رسول اللهِ ﷺ قال:
"إنَّ هذه الحشوشَ محتضرة، فإذا أرادَ أحدكم أن يدخل؛ فليقل: أعوذ بالله من الخُبُث والخبائث".
صحيح - "الصحيحة" (١٠٧٠).
٦ - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر
١١٠ - ١٢٨ - ١٣٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهبَ أحدكم إلى الغائطِ؛ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطِبْ [وفي لفظ: نهى عن الاستنجاء] (١) بيمينه"، وكانَ يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرَّمَّة.
حسن - "تخريج المشكاة" (٣٤٧)، "صحيح أبي داود" (٦): م بعضه.
١١١ - ١٣١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال:
"إذا استجمر أحدكم فليوترْ؛ فإن الله تعالى وتر يحبُّ الوتر ... ".
стр. 137
صحيح - "الصحيحة" (١٢٩٥)، و"التعليق الرغيب" (١/ ٢٠٦).
١١٢ - ١٣٣ - عن سليمان بن زياد، قال:
دخلنا على عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزُّبيدي في يوم جمعة، فدعا بطست، وقال للجارية: استريني، فسترته، فبال فيه، ثمَّ قال:
سمعتُ رسول اللهِ ﷺ ينهى أن يبول أحدكم مستقبل القبلة.
صحيح - "صحيح أبي داود" (٧).
١١٣ - ١٣٤ - عن جابر، قال:
كانَ رسول اللهِ ﷺ ينهانا أن نستقبلَ القبلة أو نستدبرها بفروجنا إذا أهرقنا الماء.
قال: ثمَّ قد رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.
حسن - "صحيح أبي داود" (١٠).
١١٤ - ١٣٦ - عن جابر، قال:
نهى رسول اللهِ ﷺ أن يمسَّ الرجل ذكره بيمينه.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (٢٤): ق - أبي قتادة.
١١٥ - ١٣٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ ، قال:
"لا يقعد الرجلان على الغائط يتحدثان، يرى كلُّ واحدٍ منهما عورة صاحبِه؛ فإنَّ الله يمقت على ذلك".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣١٢٠).
١١٦ - [١٤٢٧ - عن عائشة، قالت:
من حدثكم أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ كانَ يبول قائمًا؛ فكذِّبْه، أنا رأيته يبول
стр. 138
قاعدًا] (١).
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٠١).
٧ - باب الاستنجاء بالماء
١١٧ - ١٣٨ - عن أبي هريرة، قال:
دخل رسول اللهِ ﷺ الخلاء، فأتيته بماء في تَورٍ (٢) أو رَكوة (٣)، فاستنجى به، ومسح يده اليسرى على الأرض، فغسلها، ثمَّ أتيته بإناء فتوضأ.
حسن لغيره - "صحيح أبي داود" (٣٥).
١١٨ - [١٤٤٠ - عن عائشة، أنّها قالت:
مُرْن أزواجكنَّ أن يستطيبوا؛ فإنّي أستحييهم منه، إنَّ رسول الله ﷺ كانَ يفعله].
صحيح - "الإرواء" (٤٢).
٨ - باب الاحتراز من البول
١١٩ - ١٣٩ - عن عبد الرحمن ابن حَسَنة، قال:
خرجَ علينا رسول اللهِ ﷺ في يده كهيئة الدَّرَقة (٤)، فوضعها فبال
стр. 139
إليها، فقال بعض القوم: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة! قال: فسمعه النبيّ ﷺ فقال:
"ويحك! ما علمتَ ما أصابَ صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابَهم شيءٌ من البول؛ قَرضوه بالمقاريض، فنهاهم، فعُذب في قبره".
صحيح - "صحيح أبي داود" (١٦)، "التعليق الرَّغيب" (١/ ٨٧)، "المشكاة" (٣٧١).
١٢٠ - ١٤٠ - عن أبي هريرة قال:
كنا نمشي مع رسول اللهِ ﷺ ، فمررنا على قبرين، فقام، فقمنا معه، فجعل لونه يتغير، حتّى رُعِد كُمُّ قميصه، فقلنا، ما لك يا نبي الله؟! قال:
"ما تسمعون ما أَسمعُ؟ ".
قلنا: وما ذاك يا نبيَّ اللهِ؟! قال:
"هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هيَّن".
قلنا: فِيمَ ذلك؟ [يا نبيَّ الله]؟! قال:
"أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه؛ ويمشي بينهم بالنميمة".
فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كلِّ قبرٍ واحدةً، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول اللهِ؟! قال:
"نعم؛ يخفف عنهما ما داما رطبتين".
صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٨٧ - ٨٨).
٩ - باب البول في القدح
١٢١ - ١٤١ - عن أُمَيْمَة بنتِ رُقَيقة:
стр. 140
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يبول في قدح من عَيدان (١)، ثمَّ يوضع تحت سريره.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (١٩).
١٠ - باب ما جاء في السواك
١٢٢ - ١٤٢ - عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"لولا أن أشقَّ على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كلِّ صلاة".
حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (١/ ١٠٠).
١٢٣ - ١٤٣ - سمعت عائشة تقول: إنَّ رسول الله ﷺ قال:
"السواك مطهرة للفم، مرضاة للرَّب".
صحيح - "الإرواء" (٦٦).
١٢٤ - ١٤٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"عليكم بالسواك؛ فإنّه مطهرة للفم، مرضاة للرَّب".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (١/ ١٠١).
١١ - باب فرض الوضوء
١٢٥ - ١٤٥ - عن أسامة - والد أبي المليح -، أنّه سمع النبيّ ﷺ يقول:
"لا يقبل الله صلاة بغير طُهورٍ، ولا صدقة من غُلول".
صحيح - "صحيح أبي داود" (٥٣) و"الإرواء" (١٢٠).
١٢ - باب فضل الوضوء
١٢٦ - ١٤٦ - عن عبد الله [بن مسعود]:
стр. 141
أنّهم قالوا: يا رسول اللهِ! كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال:
"غرّ محجلونَ بُلْق (١)؛ من آثار الطُّهور".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٩٣).
١٣ - باب البدء باليمين
١٢٧ - ١٤٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا لبستم، وإذا توضأتم؛ فابدءوا بميامنكم".
صحيح - "تخريج المشكاة" (٤٠٧).
١٤ - باب ما جاء في الوضوء
١٢٨ - ١٤٨ - عن جبير بن نفير:
أنَّ أبا جبير الكندي قدم على رسول اللهِ ﷺ ، فأمر له رسول الله ﷺ بوَضوء، قال:
"توضأ يا أبا جبير! ".
فبدأ بفيه، فقال له رسول الله ﷺ :
"لا تبدأ بفيك؛ فإن الكافرَ يبدأ بفيه".
ثمَّ دعا رسول الله ﷺ بِوَضوء، فغسلَ يديه حتى أنقاهما، ثم تمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفقِ ثلاثًا، ثمَّ غسلَ يده اليسرى إلى المرفق ثلاثًا، ثمَّ مسح برأسه، وغسل رجليه.
صحيح - "الصحيحة" (٢٨٢٠).
стр. 142
١٢٩ - ١٤٩ - عن سلمة بن قيس الأشجعي، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"إذا توضأتَ فاستنثر، وإذا استجمرت فأوتر".
صحيح - "الصحيحة" (١٣٠٥).
١٣٠ - ١٥٠ و ١٥١ - عن عبد خير، قال:
دخل عليٌّ رضوان الله عليه الرَّحَبة (١) بعد ما صلّى الفجرَ، فجلسَ في الرحبة، ثمَّ قال لغلام: ائتني بطَهور، فأتاه الغلام بإناءٍ فيه ماءٌ وطستٍ، قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه، [قال:] فأخذَ بيده اليسرى [الإِناء] (٢) فأفرغ على يده اليمنى، ثمَّ غسلَ كفيه، ثمَّ أخذَ بيده اليمنى [الإِناء] فأفرغ على يده اليسرى، كلَّ ذلك لا يدخل يده في الإناء، حتى غسلهُما ثلاثَ مرات، ثمَّ أدخل يده اليمنى في الإناء [قال: فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى - فعل هذا ثلاث مرَّات -، ثمَّ] غسلَ وجهه ثلاث مرّات، ثمَّ غسلَ يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثمَّ غسل اليسرى إلى المرفق ثلاث مرات، ثمَّ أدخل يده اليمنى في الإناء حتّى غمرها، ثمَّ رفعها بما حملت من ماء، ثمَّ مسحها بيده اليسرى ثمَّ مسح رأسَه بيديه كلتيهما مرّة [واحدة]، ثمَّ صبَّ بيده اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى، ثمَّ غسلها بيدِه اليسرى، ثمَّ صبَّ بيدِه اليمنى على قدمِه اليسرى [ثلاث مرات، ثم غسلها بيده اليسرى]، ثمَّ أدخلَ يده في الإناء، فغرفَ بكفّه فشربَ منه، ثمَّ قال:
стр. 143
هذا طُهور نبيّ الله ﷺ ، فمن أحب أن ينظرَ إلى طُهور نبي الله ﷺ ؛ فهذا طُهوره.
صحيح - "صحيح أبي داود" (١٠٠ و ١٠١)، "المشكاة" (٤١١).
١٣١ - ١٥٢ - عن النَّزَّال بن سَبْرَة، قال:
صليتُ مع علي بن أبي طالب الظهر ... فذكر نحوه؛ إلّا أنّه قال: ومسح برأسِه ومسح رجليه.
صحيح - المصدر نفسه (١٠٥)، "مختصر الشمائل" (١٧٩).
١٣٢ - ١٥٣ - عن ابن عباس، قال:
دخل عليٌّ بيتي وقد بال ... فذكر بعضه.
حسن - "صحيح أبي داود" (١٠٦).
١٣٣ - ١٥٤ - عن أبي وائل، قال:
رأيتُ عثمان ﵁ توضأ، فخلل لحيته ثلاثًا، وقال:
هكذا رأيتُ رسول اللهِ ﷺ فعله.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (٩٨).
١٣٤ - ١٥٥ و ١٥٦ - عن عبد الله بن زيد:
أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بثلثي مُدٍّ ماءً، فتوضأ؛ فجعل يدلك ذراعيه.
صحيح - "صحيح أبي داود" (٨٤).
١٣٥ - ١٥٧ - عن أبي هريرة:
أنَّ النبيَّ ﷺ توضأ مرّتين مرتين.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (١٢٥).
١٣٦ - ١٥٨ - عن أبي المطلب:
стр. 144
أنَّ عبد الله بن عمرو كانَ يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، يُسند ذلك إلى النبيَّ ﷺ .
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (١٢٤).
١٥ - باب إسباغ الوضوء
١٣٧ - ١٥٩ و ١٦٠ - عن لَقيط بن صَبِرة، قال:
كنت وافدَ بني المنتفق إلى رسول الله ﷺ ، فقدمنا على رسول الله ﷺ ، فلم نصادفه في منزلِه، وصادفنا عائشة، فأمرتْ لنا بِخَزيرة، فصُنعت، وأتتنا بِقِناع - والقناع: الطبق من التمر - فأكلنا، ثمَّ جاء رسول الله ﷺ ؛ فقال:
"هل أصبتم شيئًا - أو أُمر لكم بشيء -؟ ".
قلنا: نعم يا رسول الله! فبينما نحن مع رسول الله ﷺ جلوس؛ إذ دَفع الراعي غنمَه إلى المراح، ومعه سخلة تَيْعَر، فقال ﷺ ؛
"ما ولدت؟ "، قال: بهمة، قال:
"اذبح مكانها شاة".
ثمَّ أقبلَ عليَّ فقال:
"لا تَحسَبنَّ - ولم يقل: لا تَحسِبنَّ - أنَّا من أجلِك ذبحناها، إنَّ لنا غنماً مائة لا تزيد، فإذا ولدت بهمة ذبحنا مكانها شاةً".
قال: قلت: يا رسول الله! إنَّ لي امرأة، وفي لسانِها شيء؟! قال:
"فطلقها إذًا".
قال: قلت: يا رسول الله! إنَّ لي منها ولدًا ولها صحبة؟! قال:
"عظها؛ فإن يك فيها خير فستقبل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك".
стр. 145
قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء؟ فقال:
"أسبغ الوضوء، وخلل بين أصابعك، وبالغ في الاستنشاق؛ إلّا أن تكون صائمًا".
صحيح - "صحيح أبي داود" (١٣٠).
١٣٨ - ١٦١ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويكفر به الذنوب؟! ".
قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"إسباغ الوضوء على المكروهات، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط".
صحيح لغيره - "التعليق الرَّغيب" (١/ ١٦١).
١٣٩ - ١٦٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ألا أدلّكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد به في الحسنات؟! ".
قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"إِسباغ الوضوء - أو الطهور - في المكاره".
(قلت): فذكر الحديث، وهو بتمامه في الصلاة. [٥ - المواقيت ٣٥٥/ ٤١٧].
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (١/ ١٦١).
١٤٠ - ١٦٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال:
صفقتان في صفقة ربا (١)، وأمرنا رسول الله ﷺ بإِسباغ الوضوء.