وسمعت رسول الله ﷺ يدعو بهذا الدعاء [وفي رواية: وكان يعلمنا هذا الدعاء]:
"اللهمَّ! اهدني (١) فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت؛ فإنَّكَ تقضي ولا يقضي عليك، إنّه لا يذلُّ من واليت، تباركت وتعاليت".
صحيح - "الإرواء" (٢/ ١٧٢/ ٤٢٩ و ٧/ ١٥٥/ ٢٠٧٤)، "المشكاة" (٢٧٧٣)، "الروض النضير" (٥١٢)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (٢/ ١٥١).
٧٨ - باب ما يقول في التشهد
٤٢١ - ٥١٤ - عن أبي هريرة، قال:
قال رسول اللهِ ﷺ لرجل:
"ما تقول في الصلاة؟ ".
стр. 247
قال: أتشهَّد ثمَّ أَقولُ: اللهمّ! إني أسألُكَ الجنّةَ وأعوذُ بكَ من النارِ، أما واللهِ ما أُحسن دندنتَكَ ولا دندنة معاذ، فقال النبيّ ﷺ :
"حولها ندندن".
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (٧٥٧).
٤٢٢ - [١٩٤٧ و ١٩٤٨ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:
كنا لا ندري ما نقول في كلِّ ركعتين؛ إلّا أن نسبّحَ ونكبِّرَ ونحمدَ ربَّنا، [نقول: السلام على جبريل، السلام على ميكائيل]، وإنَّ محمدًا عُلِّمَ فواتحَ الخير وخواتمه - أو قال: جوامعه -، [فعلمنا] وإنّه قال لنا:
" [إنَّ الله هو السلام، فـ] إذا قعدتم في كلِّ ركعتين، فقولوا:
التحيات للهِ، والصلوات والطيبات، السلام عليك (١) أيّها النبيُّ! ورحمة اللهِ وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين -[فـ] [إذا قلتها أصابت كلَّ ملك مقرّب، ونبيّ مرسل، وعبد صالح]-، أشهد أَن لا إلّه إلّا الله، وأَشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
ثمَّ ليتخير من الدعاء ما أعجبه، فليدع به ربّه"].
صحيح - "صفة الصلاة"، "الإوراء" (٢/ ٤٣)، "صحيح أبي داود" (٨٩٠).
стр. 248
[٧٨/ ٢ - الإشارة بالسبابة إلى القبلة
٤٢٣ - ١٩٤٤ - عن ابن عمر:
أنّه رأى رجلًا يحرّك الحصا بيده وهو في الصلاة، فلما انصرف قال له عبد الله:
لا تحرّك الحصا وأنت في الصلاة؛ فإن ذلك من الشيطان، ولكن اصنع كما كانَ رسول اللهِ ﷺ يصنع؛ قال:
فوضع يده اليمنى على فخذه، وأَشارَ بإصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثمَّ قال:
هكذا رأيتُ رسول اللهِ ﷺ يصنع].
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (٩٠٧): م - دون قولِه: إلى القبلة، ورمى ببصرِه إليها ... ولذلك خرجته.
٧٩ - باب الصلاة على النبيّ ﷺ -
٤٢٤ - ٥١٥ - عن أَبِي مسعود، قال:
أقبلَ رجل حتّى جلسَ بين يدي رسول اللهِ ﷺ [ونحن عنده]، فقال: يا رسول اللهِ! أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتِنا صلّى الله عليك؟ فصمتَ حتّى أحببنا أنَّ الرَّجلَ لم يسأله، ثمَّ قال:
"إذا أنتم صليتم [عليَّ]؛ فقولوا:
اللهمَّ! صلِّ على محمد النبيِّ الأُميّ وعلى آل محمد، كما صليت على
стр. 249
إِبراهيم [وعلى آل إِبراهيم، وبارك على محمد النبيِّ الأُميّ، وعلى آل محمد، كما باركت على إِبراهيم] (١) وعلى آل ابراهيم، إنَّك حميد مجيد".
حسن - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (٩٠٢).
٨٠ - باب التسليم من الصلاة
٤٢٥ - ٥١٦ و ٥١٧ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]:
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يسلّم عن يمينه وعن يسارِه - حتّى يرى بياض خدّه -: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة اللهِ وبركاته" (٢).
صحيح لغيره دون: "وبركاته" في التسليمة الثانية - "صفة الصلاة"، "المشكاة" (٩٥٠)، "صحيح أبي داود" (٩١٥).
٤٢٦ - ٥١٨ - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يسلّم تسليمة واحدة؛ تلقاء وجهه إلى القبلة.
صحيح لغيره - "صفة الصلاة"، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (٧٢٩).
٤٢٧ - ٥١٩ - عن أنس بن مالك، قال:
стр. 250
إنَّ النبيَّ ﷺ كانَ ينصرف عن يمينِه.
صحيح - "المشكاة" (٩٤٥): م، فليس هو على شرطِ "الزوائد".
٤٢٨ - ٥٢٠ - عن هُلْب - رجل من طيِّئ -:
أنّه صلّى مع النبيِّ ﷺ ؛ فكانَ ينصرف عن شقيه.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (٩٥٦).
٤٢٩ - [١٩٩٦ - عن ابن مسعود، أنَّ رسول اللهِ ﷺ :
كانَ عامة ما ينصرفُ عن يسارِه إلى الحجراتِ].
حسن - "صحيح أبي داود" (٩٥٧): م - دون قولِه: إلى الحجرات.
٨١ - باب ما يقبل من الصلاة
٤٣٠ - ٥٢١ - عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارثِ بن هشام، [عن أبيه] (١):
أنَّ عمارَ بن ياسر صلّى ركعتين فخففهما، فقال له عبد الرحمن: يا أبا اليقظانِ! أراكَ قد خففتهما؟ فقال: إنّي بادرت بها الوسواس، إني سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"إنَّ الرَّجلَ ليصلي الصلاةَ؛ ولعلّه لا يكون له منها إلّا عُشرها، أو تُسعها، أو ثمنها، أَو سبعها، أو سدسها، حتّى أتى على العدد".
стр. 251
حسن صحيح - "صفة الصلاة/ المقدمة"، "صلاة التراويح" (ص ١٢١/ ٦)، "صحيح أبي داود" (٧٦١)، "التعليق الرغيب" (١/ ١٨٤).
٨٢ - باب البكاء في الصلاة
٤٣١ - ٥٢٢ - عن عبد الله بن الشِّخِّير، قال:
دخلت على النبيِّ ﷺ المسجدَ وهو قائم يصلي، ولصدرِه أَزيز كأزيزِ المِرْجَل.
صحيح - "صلاة التراويح" (ص ١٢١ - ١٢٢/ ٧)، "صحيح أبي داود" (٨٤٠)، "التعليق الرغيب" (١/ ١٨٧).
٤٣٢ - ٥٢٣ - عن عطاء، قال:
دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة، فقالت لعبيد بن عمير: قد آنَ لك أن تزورَ، فقال: أقولُ يا أمّه! كما قال الأوّل: زر غِبًّا تزدد حُبًّا، قال: فقالت: دعونا من بَطالتكم هذه، قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول اللهِ ﷺ ؟ قال: فسكتت، ثمَّ قالت:
لما كانَ ليلة من الليالي؛ قال:
"يا عائشة! ذريني أتعبد الليلة لربّي".
قلت: واللهِ إنّي لأحبّ قربَك وأحبُّ ما يسرك، قالت: فقامَ فتطهر ثمَّ قامَ يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بلَّ حِجره، قالت: وكان جالسًا، فلم يزل يبكي ﷺ حتّى بل لحيته، قالت: ثمَّ بكى حتّى بلَّ الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي قال: يا رسول اللهِ! تبكي؛ وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبِكَ وما تأخر؟! قال:
"أفلا أكون عبدًا شكورًا؟! لقد نزلت عليَّ الليلة آية؛ ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ﴾ الآية كلها".
стр. 252
حسن - "الصحيحة" (٦٨)، "التعليق الرغيب" (٢/ ٢٢٠).
٨٣ - باب ما يجوز من العمل في الصلاة
٤٣٣ - ٥٢٤ - عن عقبة بن عامر، قال:
صلينا مع رسول اللهِ ﷺ يومًا، فأطالَ القيام، وكانَ إذا صلّى بنا خفف، ثمَّ لا نسمع منه شيئًا غير أنّه يقول:
"ربِّ وأنا فيهم؟! ".
ثمَّ رأيته أهوى بيدِه ليتناولَ شيئًا، ثمَّ إنّه ركع، ثمَّ أسرعَ بعد ذلك، فلما سلم رسول اللهِ ﷺ ؛ جلسَ وجلسنا حولَه، فقال رسول اللهِ ﷺ :
"قد علمتُ أنَّه رابَكم طول صلاتي وقيامي".
قلنا: أجل يا رسول اللهِ! وسمعناك تقول: "ربِّ وأنا فيهم؟! "، فقال رسول اللهِ ﷺ :
"والذي نفسي بيدِه؛ ما من شيءٍ وُعدتموه في الآخرةِ؛ إلّا قد عُرضَ علي في مقامي هذا، حتّى لقد عُرضت عليَّ النار، وأقبلَ عليَّ منها شيءٌ حتّى دنا مكاني هذا، فخشيت أن تغشاكم، فقلت: ربِّ! وأنا فيهم؟! فصرفها، فأدبرت قِطعًا كأنّها الزَّرابيُّ (١)، فنظرتُ فيها نظرة، فرأيت فيها عَمرو بن خرثان - أخا بني غفار - متكئًا في جهنّم على قوسِه، وإذا فيها الحِمْيَرِيّة صاحبة القطة؛ ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها".
صحيح - التعليق على "الإحسان" (٨/ ١١٧)، "جزء صلاة الكسوف".
٤٣٤ - ٥٢٥ و ٥٢٦ - عن أبي هريرة، عن رسول اللهِ ﷺ ، قال:
стр. 253
"اعترضَ الشيطان في صلاتي، فأخذتُ بحلقه، فخنقته حتّى وجدتُ بَرْدَ لسانِه، ولولا دعوة أخي سليمان؛ لأصبح موثقًا تنظرونَ إليه".
حسن صحيح - "صفة الصلاة"، "تمام المنّة": ق نحوه أتمّ منه.
٤٣٥ - ٥٢٧ - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ ﷺ رأى شيطانًا وهو في الصلاة، فأخذَ بحلقه حتى وجد بَرد لسانِه على يدِه، قال رسول اللهِ ﷺ :
"لولا دعوة أخي سليمان؛ لأصبح موثقًا حتّى يراه الناس".
حسن صحيح - المصدر نفسه.
٤٣٦ - ٥٢٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب".
صحيح - "صحيح أبي داود" (٨٥٤).
٤٣٧ - ٥٢٩ - عن ابن عباس، قال:
كانَ النبيُّ ﷺ يصلي بالناسِ، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب تشتدان؛ اقتتلتا، فأخذهما رسول اللهِ ﷺ ؛ فنزعَ إحداهما من الأخرى، ومها بالى بذلك.
صحيح - "صحيح أبي داود" (٧١٠).
٨٤ - باب فتح الباب في الصلاة
٤٣٨ - ٥٣٠ - عن عائشة ﵂، قالت:
استفتحتُ الباب ورسول اللهِ ﷺ يصلي تطوعًا، والباب في القِبلة، فمشى النبيُّ ﷺ عن يمينه أو عن يسارِه حتى فتح الباب، ثمَّ رجعَ إلى الصلاة.
стр. 254
حسن - "صحيح أبي داود" (٨٥٥).
٨٥ - باب ما لا يضر من الالتفات في الصلاة
٤٣٩ - ٥٣١ - عن ابن عباس، قال:
كانَ النبيُّ (١) ﷺ يَتَلَفَّتُ يمينًا وشمالًا في صلاته، ولا يلوي عنقَه خلفَ ظهرِه.
صحيح - "المشكاة" (٩٩٨).
٨٦ - باب الإشارة بالسلام في الصلاة
٤٤٠ - ٥٣٢ - عن ابن عمر، قال:
دخل النبيُّ ﷺ مسجدَ بني عمرو بن عوف - يعني: مسجد قباء -، فدخل رجالٌ من الأَنصارِ يسلمونَ عليه، قال ابن عمر: فسألتُ صُهيبًا - وكانَ معه -: كيفَ كانَ النبيُّ ﷺ يفعلُ إذا كانَ يُسَلَّمُ عليه وهو يصلي؟ فقال:
"كانَ يشير بيده".
صحيح - "صحيح أبي داود" (٨٦٠).
٤٤١ - [٢٢٤١ - عن ابن مسعود، قال:
كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا قبل أن نأتي أرض الحبشة، فلما رجعنا من عند النجاشي؛ أتيته وهو يصلي، فسلمتُ عليه، فلم يرد عليَّ السلام (٢)، فأخذني ما قَرُبَ وما بعد، فجلست أنتظر،
стр. 255
فلما قضى الصلاةَ قلت: يا رسول الله! سلمتُ عليك وأنت تصلي فلم ترد عليَّ السلام (وفي رواية: إنك كنت ترد علينا)؟! فقال:
"إن الله يُحْدِثُ من أمره ما شاء، وقد أحْدَثَ أن لا نتكلم في الصلاة"].
حسن صحيح - الصحيحة (٥/ رقم ٢٣٨٠)، "صحيح أبي داود" (٨٥٧)، "الروض النضير" (٦٠٥ و ٦٣٧).
٨٧ - باب سجود السهو
٤٤٢ - ٥٣٣ - عن ابن عباس، أنَّ رسول اللهِ ﷺ ، قال:
"إذا صلّى أحدُكم فلم يدرِ ثلاثًا صلّى أم أربعًا؛ فليصلِّ ركعة، وليسجد سجدتين قبل السلام، فإن كانَ خامسة شفعتها سجدتان، وإن كانت رابعة؛ فالسجدتان ترغيم للشيطان".
صحيح - "صحيح أبي داود" (٩٤١ - ٩٤٢): م - نحوه.
٤٤٣ - ٥٣٤ - عن عبد الرحمن بن شِماسة، قال:
صلّى بنا عقبة بن عامر، فقامَ وعليه جلوس، فقال الناس وراءه: سبحان الله، فلم يجلس، فلما فرغ من صلاتِه؛ سجدَ سجدتين وهو جالس، فقال:
إنّي سمعتكم تقولونَ: سبحان اللهِ كيما أجلس، وليس تلك السنة، إنَّما السنّة التي صنعتُ.
صحيح - "صحيح أبي داود" تحت حديث (٩٥١).
٤٤٤ - ٥٣٥ - عن معاوية بن خَديج، قال:
стр. 256
صليت مع رسول الله ﷺ المغرب، فسها، فسلّم في الرَّكعتين ثمَّ انصرفَ، فقال له رجل: يا رسول اللهِ! إنَّكَ سهوت فسلمت في الرَّكعتين، فأمر فأَقامَ الصلاة، ثمَّ أتمَّ تلكَ الرَّكعتين (١).
وسُئلتُ (٢) عن الرَّجلِ الذي قال: يا رسول اللهِ! إنَّكَ قد سهوت؛ فقيل لي: تعرفه؟ فقلت (٣): لا؛ إلا أن أَراه، فمر بي رجل فقلت: هو هذا، فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٩٣٨).
٤٤٥ - ٥٣٧ - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول اللهِ ﷺ قال:
"إذا شكَّ أحدكم؛ فليلق الشكّ، وليبنِ على اليقين، فإن استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامّة؛ كانت الركعة نافلة، والسجدتان نافلة، وإن كانت ناقصة؛ كانت الركعة تمامًا لصلاتِه، والسجدتان ترغمان أنفَ الشيطان".
(قلت): رواه مسلم باختصار قوله في الركعة وفي سجدتي السهو نافلة.
حسن صحيح - "صحيح أَبي داود" (٩٣٩).
стр. 257
٤٤٦ - [٢٦٥٥ و ٢٦٥٦] عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا صلّى أحدُكم فلم يدرِ ثلاثًا صلّى أم أربعًا؛ فليسجد سجدتين وهو جالس، وإذا أَتى أحدَكم الشيطانُ فقال: قد أحدثتَ؛ فليقل: كذبت؛ إلّا ما سمع صوته بأُذنِه، أو وجد ريحه بأنفه".
وفي الباب حديث آخر عنه، فانظره في "الصحيح".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٣٦٢)، "صحيح أبي داود" (٩٣٩". ٤٤٧ - ٥٣٨ - عن ابن عباس:
أنَّ النبيَّ ﷺ سمى سجدتي السهو المُرْغِمتين.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (٩٤٠).
٤٤٨ - [٢٦٧٠ - عن ابن بُحَيْنة:
أنَّ النبيَّ ﷺ صلّى، فقامَ في الشفع الذي يريد أن يجلس؛ فسبحنا، فمضى، فلما فرغ من صلاتِه؛ سجدَ سجدتين وهو جالس].
صحيح - "الصحيحة" (٢٤٥٧): ق - بدون قولِه: فسبحنا.
٨٨ - باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات
٤٤٩ - ٥٣٩ و ٥٤٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"خصلتان لا يحصيهما عبد إلّا دخلَ الجنّة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله أحدُكم دبرَ كلِّ صلاةٍ عشرًا، ويحمد عشرًا، ويُكبِّر عشرًا، تلك مئة [وخمسون] باللسانِ، وألف وخمس مئة في الميزان (١)،
стр. 258
وإذا أوى إلى فراشِه يسبح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر أَربعًا وثلاثين، فتلك مئة باللسانِ وأَلف في الميزانِ - قال رسول اللهِ ﷺ :
فأيكم يعمل في يومِه وليلته ألفين وخمس مئة سيئة؟! ".
قال عبد الله: رأيتُ رسول اللهِ ﷺ يعقدهنَّ بيده.
قال: قيل: يا رسول اللهِ! كيفَ "لا يحصيهما"؟! قال:
"يأتي أحدَكم الشيطانُ - وهو في صلاتِه - فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، ويأتيه عند منامه فينوّمه".
صحيح - "الكلم الطيب"، "المشكاة" (٢٤٠٦)، "التعليق الرَّغيب" (١/ ٢٠٩ و ٢/ ٤٦١)
٨٩ - باب الدعاء بعد الصلاة
[ليس فيه هنا حديث على شرط الكتاب، لكن سيأتي في (٣٧/ ٧)]
٩٠ - باب صلاة السفر
٤٥٠ - ٥٤٢ - عن أمية بن عبد الله بن خالد:
أنَّه قال لعبد الله بن عمر: إنّا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال له عبد الله:
يا ابن أخي! إنَّ الله تعالى بعث إلينا محمدًا ﷺ ولا نعلم شيئًا، وإنَّما نفعل كما رأيناه يفعل.
صحيح - "التعليق على ابن ماجه" (١/ ٣٣٠).
٤٥١ - ٥٤٣ - عن عمر رضوان الله عليه، قال:
صلاة السفر، وصلاة الفطر، وصلاة الأضحى، وصلاة الجمعة
стр. 259
ركعتان؛ تمام غير قصر، على لسان نبيكم ﷺ .
صحيح - "الإرواء" (٦٣٨).
٤٥٢ - ٥٤٤ - عن عائشة، قالت:
فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين، فلما أقامَ رسول اللهِ ﷺ بالمدينة؛ زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاةُ الفجر لطولِ القراءة، وصلاةُ المغرب لأنها وتر النهار.
(قلت): في "الصحيح" طرف منه.
صحيح - "الصحيحة" (٢٨١٤)، "تمام المنّة" (٣١٦ - ٣١٧).
٤٥٣ - ٥٤٥ - عن ابن عمر، عن رسول اللهِ ﷺ ، قال:
"إنَّ اللهَ يحبُّ أن تُؤتى رخصه، كما يكره أَن تؤتى معاصيه".
(قلت): وحديث ابن عباس يأتي في "الصيام في السفر" [(٧٦٠/ ٩١٣)].
صحيح - "الإرواء" (٣/ ١٠ - ١١)، "التعليق الرغيب" (٢/ ٩٢) (١).
٩١ - باب مدة القصر
٤٥٤ - ٥٤٦ و ٥٤٧ - عن جابر بن عبد الله:
стр. 260
أنَّ النبيَّ ﷺ أقامَ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.
صحيح - "صحيح أبي داود" (١١٢٠).
٩٢ - باب الجمع في السفر
٤٥٥ - ٥٤٨ - عن جابر:
أنَّ النبيَّ ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر.
صحيح لغيره - انظر ما بعده.
٤٥٦ - ٥٤٩ - عن معاذ بن جبل:
أنَّهم خرجوا مع رسول اللهِ ﷺ عامَ تبوك، فكان رسول اللهِ ﷺ يجمع بين الظهرِ والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخّرَ الصلاةَ يومًا؛ ثمَّ خرجَ فصلّى الظهرَ والعصر جميعًا، ثمَّ دخلَ، ثمَّ خرجَ فصلّى المغربَ والعشاء جميعًا، ثمَّ قال:
"إنَّكم تأتونَ غدًا إنْ شاء الله عينَ تبوك، وإنَّكم لن تأتوها حتّى يضحي النّهار، فمن جاءها؛ فلا يمسّ من مائها شيئًا حتّى آتي".
قال: فجئناها وقد سبق إليها رجلان، والعين مثل الشِّراك تَبُضُّ بشيءٍ من ماء، فسألهما رسول اللهِ ﷺ :
"هل مسِستما من مائها؟ ".
قالا: نعم، وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا من العين بأيديهم قليلًا؛ حتّى اجتمعَ في شيءٍ، ثمَّ غسل رسول اللهِ ﷺ فيه وجهه ويديه، ثمَّ أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس، ثمَّ قال رسول اللهِ ﷺ :
стр. 261
"يُوشك يا معاذ! إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد عاد جنانًا" (١).
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار قصة عين تبوك.
صحيح - "صحيح أَبِي داود" (١٠٨٩)، "الصحيحة" (١٢١٠): م.
قلت: بل هو في "صحيح مسلم" (٧/ ٦٠ - ٦١) بالقصة أيضًا، فليس على شرط "الزوائد".
٤٥٧ - [١٥٩١ - عن معاذ بن جبل:
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ في غزوة تبوك، فكانَ إذا ارتحل قبل زيغ الشمسِ؛ أخّر الظهر حتّى يجمعها إِلى العصر فيصليها جميعًا، وإِذا ارتحل بعد زيغِ الشمس؛ صلّى الظهر والعصر جميعًا، ثمَّ سارَ، وكانَ إِذا ارتحلَ قبل المغربِ؛ أخّرَ المغربَ حتى يصليها مع العشاء، وإِذا ارتحلَ بعد المغربِ؛ عجَّلَ العشاء فصلاها مع المغرب].
صحيح - "الإرواء" (٥٧٨)، "صحيح أبي داود" (١١٠٦).
[أبواب الجمعة] (٢)
٩٣ - باب ما جاء في يوم الجمعة والصلاة على النبيِّ ﷺ فيه
٤٥٨ - ٥٥٠ - عن أوس بن أوس، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"إنَّ من أفضل أيامكم يومَ الجمعة: فيه خلق الله آدمَ، وفيه قُبض،
стр. 262
وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإِنَّ صلاتكم معروضة عليَّ".
قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرَمت (أي: بليت)، فقال:
"إنَّ الله جلّ وعلا حرّم على الأَرض أَن تأْكل أَجسامنا".
صحيح - "المشكاة" (١٣٦١)، "الصحيحة" (١٥٢٧)، "صحيح الترغيب" (٦٩٨).
٤٥٩ - ٥٥١ - عن أبي هريرة، أَن رسول اللهِ ﷺ قال:
"لا تطلع الشمسُ ولا تغرُب على يوم أفضلَ من يوم الجمعة، وما من دابّة إلّا وهي تفزع يومَ الجمعة؛ إلّا هذين الثقلين: الجنَّ والانسَ".
(قلت): في "الصحيح" بعضه بنحوه، وباختصار قوله: "وما من دابّة ... " إِلى آخره.
صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٢٤٩). وهو قطعة من حديثه الطويل الآتي في (٩ - كتاب/ ٣٠ - باب).
٩٤ - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
٩٥ - باب فيمن ترك الجمعة
٤٦٠ - ٥٥٣ و ٥٥٤ - عن أبي الجعد الضمري - وكانت له صحبة -، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"من تَرَكَ الجمعة ثلاثًا من غير عُذرٍ؛ فهو منافق". (وفي راوية: "تهاونًا بها؛ طبع الله على قلبه").
حسن صحيح - "المشكاة" (١٣٧١)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (١٨٥٧)،
стр. 263
"صحيح أبي داود" (٩٦٥). وقد مضى بالرواية الأولى (رقم ٦٢).
٤٦١ - ٥٥٥ - عن ابن عمر، وابن عباس، أنّهما شهدا على رسول اللهِ ﷺ قال وهو على المنبر:
"لينتهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمُعاتِ، أو ليختمنَّ اللهُ على قلوبهم، وليكونُنَّ من الغافلين".
(قلت): حديث ابن عمر في "الصحيح" (١)، ويأتي حديث سمرة في [باب فيمن فاتته] الجمعة: "وليتصدّق بدينار أو نصف دينار" ["ضعيف الموارد"].
صحيح - "الصحيحة" (٢٩٦٧).
٩٦ - باب الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة
تقدم في أول الجمعة من حديث أوس بن أوس [٤٥٨/ ٥٥٠].
٩٧ - باب في حقوق الجمعة من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك
٤٦٢ - ٥٥٦ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال:
"حق على كلِّ مسلم أن يغتسلَ كلَّ سبعة أيام، وأن يمسَّ طيبًا إنْ وجده".
صحيح - التعليق على "ابن خزيمة" (١٧٦١).
٤٦٣ - ٥٥٧ - عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"إنَّ للهِ حقًّا على كلِّ مسلمٍ أَنْ يغتسلَ كلَّ سبعة أيامٍ يومًا، فإن كانَ له طيبٌ مسّه".
стр. 264
(قلت): له حديث في "الصحيح" غير هذا.
صحيح - التعليق على "الإحسان" (١٢٢٩).
٤٦٤ - ٥٥٨ - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"علّى كلِّ مسلم في سبعة أيام غسل، وهو يوم الجمعة".
صحيح لغيره - "الإرواء" (١/ ١٧٣).
٤٦٥ - ٥٥٩ - عن أَوس بن أوس، قال: سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"من غسّل يوم الجمعة واغتسل، وبكّر وابتكر، ومشى، فدنا واستمع، وأنصت ولم يَلغُ؛ كتب الله له بكلِّ خطوة يخطوها عمل سنةٍ؛ صيامَها وقيامَها".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٣٧٣).
٤٦٦ - ٥٦٠ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللهِ ﷺ قال:
" [إنَّ] مِن فطرة الإسلامِ الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، فإِنَّ المجوسَ تُعفي شواربها، وتُحفي لحاها، فخالفوهم، فحفّوا شواربَكم (١)، وأعفوا لِحاكم".
حسن - "الصحيحة" (٣١٢٣).
٤٦٧ - ٥٦١ - عن عبد الله بن أبي قتادة، قال:
دخل عليَّ أبو قتادة وأنا أغتسلُ يوم الجمعة، فقال:
стр. 265
أغُسلك هذا من جنابة؟ قلت: نعم، قال: أعِدْ غُسلًا آخر؛ فإني سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"من اغتسل يوم الجمعة؛ لم يزل طاهرًا إلى الجمعة الأُخرى".
حسن - "الصحيحة" (٢٣٢١)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (١٧٦٠).
٤٦٨ - ٥٦٢ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد، قالا: سمعنا رسول اللهِ ﷺ يقول:
"من اغتسل يوم الجمعة، واستنَّ، ومسَّ من طيب إن كانَ عنده، ولبس من أَحسنِ ثيابِه، ثمَّ جاء إلى المسجدِ، ولم يتخطَّ رقابَ الناسِ، ثمَّ ركعَ ما شاء الله أَنْ يركعَ، ثمَّ أَنصتَ إِذا خرجَ إِمامُه حتّى يصلي؛ كانت كفارةً لما بينها وبين الجمعة التي قبلها"، [يقول أبو هريرة: "وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعَشر أمثالها] (١).
(قلت): حديث أَبِي سعيد وحده في "الصحيح" باختصار. وفي رواية: "وزيادة ثلاثة أَيام".
حسن - "صحيح أَبي داود" (٣٧١).
٤٦٩ - ٥٦٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"من اغتسلَ يوم الجمعة فأحسنَ غُسله، ولبسَ من صالحِ ثيابِه، ومسَّ من طيب بيتِه أو دهنه؛ غفر له ما بينه وبين الجمعة الأُخرى، وزيادة ثلاثة أَيّام من التي بعدها".
(قلت): في "الصحيح" منه الغسل فقط.
стр. 266
صحيح - "صحيح أَبِي داود" (٣٧١).
٩٨ - باب الوضوء يوم الجمعة
٤٧٠ - ٥٦٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"من توضّأ فأحسنَ الوضوء، ثمَّ أتى الجمعة فاستمع وأنصتَ؛ غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيّامٍ، ومن مسَّ الحصا فقد لغا".
صحيح - "صحيح أبي داود" (٩٦٤): م - فليس على شرط "الزوائد".
٩٩ - باب الثياب للجمعة
٤٧١ - ٥٦٨ - عن عائشة، و [عن] (١) يحيى بن سعيد عن رجل منهم:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خطبَ يومَ الجمعة، فرأى عليهم ثياب النمار، فقال رسول اللهِ ﷺ :
"ما على أَحدِكم - إِن وجدَ سَعة - أَن يتخذَ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته؟! ".
صحيح لغيره - "المشكاة" (١٣٨٩)، التعليق على "ابن خزيمة" (١٧٦٥)، "غاية المرام" (٦٤/ ٧٦)، "صحيح أبي داود" (٩٨٩).
[٩٩/ ٢ - تباين الناس في الأَجر عند رواحهم إلى الجمعة
٤٧٢ - ٢٧٦٣ - عن أَبِي هريرة، عن رسول اللهِ ﷺ ، أنّه قال:
"على كلِّ باب من أَبوابِ المسجدِ ملَكان يكتبان الأولَ الأوّل، فَكَرَجُلٍ قدّمَ بدنة، وكرجل قدّم بقرة، وكرجل قدَّمَ شاةً، وكرجل قدّم طيرًا، وَكرجل قدَّمَ بيضة، فإذا قعدَ الإمامُ طويت الصحف]
стр. 267
صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٢٥٣).
١٠٠ - باب صلاة التحية والإمام يخطب
٤٧٣ - ٥٦٩ - عن جابر بن عبد الله، قال:
دخل سُليك الغطفاني المسجدَ يوم الجمعة - ورسول اللهِ ﷺ يخطبُ الناسَ -، فقال له رسول اللهِ ﷺ :
"اركع ركعتين، ولا تعودَنَّ لمثل هذا".
فركعهما ثمَّ جلسَ.
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار. وقال ابن حبان: أَرادَ به الإبطاء.
حسن - "الصحيحة" (٤٦٦، ٢٨٩٣).
١٠١ - باب الصلاة قبل الجمعة
٤٧٤ - ٥٧٠ - عن نافع (١)، قال:
كانَ ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويُحدّث أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يفعل ذلك.
(قلت): الصلاة بعد الجمعة في البيت في "الصحيح".
صحيح - "صحيح أَبِي داود" (١٠٣٣).
١٠٢ - باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة
٤٧٥ - ٥٧١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"إذا نَعَسَ أحدُكم [في مجلسه] (٢) يوم الجمعة؛ فليتحوّل منه إِلى غيرِه".
стр. 268
صحيح لغيره - "المشكاة" (١٣٩٤)، "الصحيحة" (٤٦٨).
١٠٣ - باب فيمن يتخطى رقاب الناس
٤٧٦ - ٥٧٢ - عن عبد الله بن بُسر، قال:
كنت جالسًا إلى جنبِ المنبر يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطّى رقابَ الناسِ، ورسول اللهِ ﷺ يخطبُ الناسَ، فقال له رسول اللهِ ﷺ :
"اجلس؛ فقد آذيتَ وآنيت (١) ".
صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٢٥٦)، "صحيح أبي داود" (١٠٢٤).
١٠٤ - باب فيمن تنعقد بهم الجمعة
٤٧٧ - ٥٧٣ - عن جابر، قال:
بينا النبيُّ ﷺ يخطب يوم الجمعة، قدمت عِير إلى المدينة، فابتدرها أصحابُ رسول اللهِ ﷺ ، حتّى لم يَبقَ مع رسول اللهِ ﷺ إلّا اثنا عشر رجلًا، فقال رسول اللهِ ﷺ :
" [والذي نفسي بيده] (٢) لو تتابعتم (٣) حتّى لا يبقى منكم أَحدٌ؛ لسالَ لكم الوادي نارًا"؛ فنزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾. وقال (٤):
في الاثني عشر رجلًا الذين ثبتوا مع رسول اللهِ ﷺ : أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما.
стр. 269
(قلت): هكذا هو في الأصل، وهو في "الصحيح" باختصار.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣١٤٧).
١٠٥ - باب الخطبة على المنبر وغيره
٤٧٨ - ٥٧٤ - عن الحسن، عن أَنس بن مالك، قال:
كانَ رسول اللهِ ﷺ يخطبُ يومَ الجمعة إلى جنبِ خشبةٍ، يسند ظهره إليها، فلما كثر الناس قال:
"ابنوا لي منبرًا".
فبنوا له منبرًا له عتبتان، فلما قامَ على المنبر ليخطب؛ حنَّت الخشبة [إلى رسول الله ﷺ وأنا في المسجد، فسمعت الخشبة حنَّت] (١) حنين الواله، فما زالت تحن، حتّى نزلَ إليها رسول اللهِ ﷺ ، فاحتضنها، فسكنت.
قال: فكانَ الحسن إذا حدّث بهذا الحديث؛ بكى ثمَّ قال: يا عباد اللهِ! الخشبة تحنُّ إلى رسول اللهِ ﷺ شوقًا إليه لمكانِه [من الله] (١)، ثمَّ قال: يا عباد اللهِ! فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إِلى لقائه.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢١٧٤).
٤٧٩ - ٥٧٥ - عن أَبِي سعيد الخدري:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خطبَ يومَ العيدِ على رجليه (٢).
صحيح - "الصحيحة" (٢٩٦٨).
стр. 270
٤٨٠ - ٥٧٦ - عن أبي كاهل، قال:
رأيت رسول اللهِ ﷺ يخطبُ الناسَ يومَ عيد على ناقة له خَرماء (١) , وحبشي ممسك بخطامِها.
حسن - "التعليق على ابن ماجه" (١/ ٣٨٨).
١٠٦ - باب الإنصات للخطيب
٤٨١ - ٥٧٧ - عن جابر بن عبد الله، قال:
جاء ابن مسعود والنبيُّ ﷺ يخطبُ، فجلسَ إلى جنبِ أُبيِّ بن كعب، فسأله عن شيءٍ أو كلمه بشيءٍ، فلم يرد عليه، فظنَّ ابن مسعود أنها مُوجِدة، فلما انفتل النبيُّ ﷺ من صلاتِه؛ قال ابن مسعود:
يا أبَيُّ! ما منعك أن تردَّ عليّ؟! قال: إنّك لم تحضر معنا الجمعة، قال: لم؟! قال: تكلمت والنبيّ ﷺ يخطب، فدخلَ ابن مسعودٍ على رسول اللهِ ﷺ ، فذكرَ ذلك له؟! [فقال] رسول اللهِ ﷺ :
"صدق أُبيّ، صدق أُبيّ، أَطع أُبيًّا".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (١/ ٢٥٧، ٢٥٨)، "الصحيحة" (٢٢٥١).
١٠٧ - باب الخطبة
٤٨٢ - ٥٧٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"كل خُطبة ليس فيها تشهد؛ فهي كاليد الجذماء".
صحيح - "الأجوبة النافعة" (ص ٤٨)، ويأتي رقم (١٩٩٤).
стр. 271
١٠٨ - باب الصلاة بعد الجمعة
٤٨٣ - ٥٨٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"من كانَ منكم مصليًا بعد الجمعة فليصلِّ أَربعًا ... " (١).
(قلت): هو في الصحيح، خلا قولِه: "فإن كانَ له شغل إلى آخرِه".
صحيح دون القول المذكور، فإنّه مدرج، وهو من قول سهيل بن أبي صالح كما في "مسلم". وفي "أبي داود": أنَّه من قول أبيه أبي صالح، وهو رواية لمؤلف "الإحسان" - "صحيح أبي داود" (١٠٣٦).
١٠٩ - باب فيمن فاتته الجمعة
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
١١٠ - باب صلاة الخوف
٤٨٤ - ٥٨٤ - عن أبي هريرة:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نزلَ من (ضَجنان) و (عُسفان)، فحاصر المشركين، قال: فقالوا: إنَّ لهؤلاء صلاةً هي أحبّ إليهم من أبنائهم وأبكارهم - يعنون العصر -، فأجمِعوا أمرَكم، ثمَّ ميلوا عليهم مَيلةً واحدةً، قال: فجاء جبريل إلى رسولِ اللهِ ﷺ فأَمره أن يقسمَ أَصحابه شطرين، ويصلي بالطائفة الأُولى ركعة، وتأخذ الطائفة الأُخرى حِذرهم وأَسلحتهم، فإِذا صلّى بهم ركعة
стр. 272
تأخروا، وتقدّمَ الآخرون؛ فصلّى بهم ركعة، وأَخذَ هؤلاءِ الآخرون حذرَهم وأَسلحتَهم، فكانت لكلِّ طائفة مع النبيِّ ﷺ ركعة ركعة.
حسن صحيح - "المشكاة" (١٤٢٥).
٤٨٥ - ٥٨٥ - عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل - وكان يتيمًا في حجر عروة ابن الزبير -، قال: سمعت أَبا هريرة ومروان بن الحكم يسأله عن صلاة الخوف؟ فقال أَبو هريرة:
كنت مع رسول اللهِ ﷺ في تلك الغزاة، قال: فصدعَ رسول اللهِ ﷺ الناسَ صدْعين، قامت معه طائفة، وطائفة أُخرى مما يلي العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول اللهِ ﷺ وكبروا جميعًا، الذين معه والذين يقاتلونَ (١) العدو، ثمَّ ركع رسول اللهِ ﷺ ركعة واحدة، فركع معه الطائفة التي تليه، ثمَّ سجدَ، وسجدتْ معه الطائفة التي تليه، والآخرونَ قيام مقابلي العدو، ثمَّ قامَ رسول اللهِ ﷺ إلى الثانية، وأخذت الطائفة التي صلّت معه أَسلحتهم، ثمَّ مشوا القهقرى على أَدبارِهم حتّى قاموا مما يلي العدو، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة للعدو فركعوا وسجدوا؛ ورسول اللهِ ﷺ قائم كما هو، ثمَّ قاموا، فركع رسول اللهِ ﷺ ركعة أُخرى، فركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثمَّ أَقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوّ، فركعوا وسجدوا؛ ورسول اللهِ ﷺ قاعدٌ ومن معه، ثمَّ كانَ السلام؛ فسلّم رسول اللهِ ﷺ وسلّموا جميعًا، فقامَ
стр. 273
القوم وقد شَرِكوه في الصلاة كلّها (١).
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (١١٢٩ - ١١٣٠)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (١٣٦٢).
٤٨٦ - ٥٨٦ - عن ثعلبة بن زهدم، قال:
كنّا مع سعيد بن العاص بـ (طَبَرِستان) فقال: أيّكم صلّى مع رسول اللهِ ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، قال: فقام حذيفة، وصفَّ الناسَ خلفه صفين: صفًّا خلفه، وصفًّا يوازي العدوّ، فصلّى بالّذين خلفه [ركعة] (٢)، ثمَّ انصرفَ هؤلاء مكانَ هؤلاء، وجاء أُولئكَ فصلّى بهم ركعة، ولم يقضوا.
صحيح - "الإرواء" (٣/ ٤٤)، "صحيح أَبي داود" (١١٣٣).
٤٨٧ - ٥٨٧ و ٥٨٨ - عن أبي عيّاش الزرقي، قال:
كنّا مع رسول اللهِ ﷺ بـ (عُسفان) [والمشركون بـ (ضَجنان)]، وعلى المشركين خالد بن الوليد، قال: فصلينا الظهرَ، فقال المشركون: لقد كانوا على حال لو أَردنا لأصبناهم غِرَّة، أو لأصبناهم غفلة، قال: فأنزلت آية القصر بين الظهرِ والعصر، فأخذَ الناس السلاح، وصفّوا خلف رسول اللهِ ﷺ صفين مستقبلي العدو، والمشركونَ مستقبلوهم، فكبرّ رسول اللهِ ﷺ وكبّروا جميعًا، وركع وركعوا جميعًا، ثمَّ رفعَ رأسه ورفعوا جميعًا، ثمَّ سجدَ
стр. 274
وسجدَ الصفّ الذي يليه، وقامَ الآخرون (١) يحرسونهم، فلما فرغَ هؤلاء من سجودِهم [سجد هؤلاء، ثم نكص الصف الذي يليه، وتقدم الآخرون فقاموا مقامهم، فركع رسول الله ﷺ وركعوا جميعًا، ثم رفع رسول الله ﷺ ورفعوا جميعًا، ثم سجد، وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما فرغ هؤلاء من سجودهم] (٢) سجدَ الآخرون، ثمَّ استووا معه فقعدوا جميعًا، ثمَّ [سلّم] عليهم جميعًا، صلّاها بـ (عسفان)، وصلاها يوم بني سُلَيم.
صحيح - "صحيح أبي داود" (١١٢٩).
٤٨٨ - ٥٨٩ - عن عائشة، قالت:
صلّى رسول اللهِ ﷺ صلاة الخوف بـ (ذات الرقاع)، قالت: فصدَع رسول اللهِ ﷺ الناسَ صدعين، فصفَّ طائفةً وراءه، وقامت طائفةٌ وِجاه العدوّ، قالت: فكبّر رسول اللهِ ﷺ ، وكبّرت الطائفة الّذين صفوا (٣) خلفه، ثمَّ ركعَ وركعوا، ثمَّ سجدَ وسجدوا، ثمَّ رفعَ رأسه فرفعوا، ثمَّ مكثَ رسول اللهِ ﷺ جالسًا، وسجدوا لأنفسِهم السجدة الثانية، ثمَّ قاموا فنكصوا على أَعقابِهم يمشون القهقرى، حتّى قاموا من ورائِهم، وأَقبلت الطائفة الأُخرى، فصفّوا خلف رسول اللهِ ﷺ ، فكبروا، ثمَّ ركعوا لأنفسِهم، ثمَّ
стр. 275
سجدَ رسول اللهِ ﷺ سجدته الثانية فسجدوا معه، ثمَّ قامَ رسول اللهِ ﷺ في ركعتِه، وسجدوا لأَنفسِهم السجدة الثانية، ثمَّ قامت الطائفتان جميعًا فصفّوا خلف رسول اللهِ ﷺ ، فركع بهم ركعة وركعوا جميعًا، ثمَّ سجد فسجدوا جميعًا، ثمَّ رفع رأسه فرفعوا معه، كلُّ ذلك من رسول الله ﷺ سريعًا جدًّا، لا يألو أَن يخففَ ما استطاعَ، ثمَّ سلّمَ رسول اللهِ ﷺ فسلّموا، ثمَّ قامَ رسول اللهِ ﷺ قد شركه الناسُ في صلاتِه كلّها.
حسن - "صحيح أَبِي داود" (١١٣١).
٤٨٩ - ٥٩٠ - عن القاسم بن حسان، قال:
أتيتُ زيد بن ثابت فسألته عن صلاة الخوف، قال:
صلّى رسول اللهِ ﷺ وصفٌّ خلفه، وصفٌّ بإزاء العدو، فصلّى بهم ركعة، ثمَّ ذهبوا إلى مصاف إخوانِهم، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعة (١)، ثمَّ سلّم، فكانَ للنبيّ ﷺ ركعتان، ولكلِّ طائفة ركعة.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (١١٣٤).
٤٩٠ - ٥٩١ - عن ابن لعبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال:
دعاه رسول الله ﷺ فقال:
"إنه قد بلغني أن سفيان بن نبيح الهذلي جمع لي الناس ليغزوني، وهو بـ (نخلة) أو بـ (عرنة)، فأْتِهِ فاقتله، قال: قلت: يا رسول الله! انعته لي [حتى أعرفه]، قال:
стр. 276
"آيةُ ما بينك وبينه أنَّك (١) إذا رأيته وجدت له قُشَعْريرةً".
قال: فخرجت متوشحًا بسيفي حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهنَّ منزلًا، حتى كان وقت العصر، فلمّا رأيته وجدتُ ما وصفَ لي رسولُ الله ﷺ من الاقشعريرة، فأخذت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت، وأنا أمشي نحوه، وأومئ برأسي، فلمّا انتهيت، إليه قال: ممّن الرَّجلُ؟ قلت: رجل من العرب، سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاء لذلك. قال: فقال: إنّا في ذلك.
فمشيت معه شيئًا حتّى ذَا أمكنني حملت عليه بالسيف حتّى أقتله، ثمَّ خرجتُ وتركت ظعائنه منكبّاتٍ عليه، فلما قدمتُ على رسول الله ﷺ ورآني قال:
"قد أفلح الوجه". قلت: قتلته يا رسول الله. قال: "صدقت".
قال: ثمَّ قام معي رسول الله ﷺ فأدخلني بيته وأعطاني عصًا فقال:
"أمسك هذه العصا [عندك] يا عبد الله بن أنيس".
قال: فخرجتُ بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله ﷺ وأمرني أن أمسكها، قالوا: أفلا ترجعُ إلى رسول الله ﷺ فتسأله لم ذلك؟ قال: فرجعتُ إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! لِمَ أعطيتني هذه العصا؟ قال:
стр. 277
"آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ".
فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معهُ حتى إذا مات أمر بها؛ فضُمّت معه في كفنه، ثمَّ دفنا جميعًا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٩٨١)(١).
١١١ - باب الخروج إلى العيد
٤٩١ - ٥٩٢ - عن أبي هريرة، قال:
كانَ رسول اللهِ ﷺ إِذا خَرجَ إِلى العيدين؛ يرجع في غير الطريق الّذي خرج منه.
صحيح لغيره - "الإراوء" (٦٣٧): خ - جابر.
١١٢ - باب الأَكل يوم الفطر
٤٩٢ - ٥٩٣ - عن بريدة:
أَنَّ النبيَّ ﷺ كانَ لا يخرج يوم الفطر (٢) حتّى يَطعَم، ولا يطعم يوم النحر حتى ينحر.
صحيح - "المشكاة" (١٤٤٠).
стр. 278
١١٣ - باب صلاة الكسوف
٤٩٣ - ٥٩٤ - عن عبد الله بن عمرو، قال:
انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ ﷺ ، فقامَ وقمنا معه، ثمَّ قال:
"أَيّها النَّاسُ! إِنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، فإذا انكسف أحدهما، فافزعوا إلى المساجد".
(قلت): له حديث في "الصحيح" غير هذا.
صحيح - وهو مختصر الآتي بعده.
٤٩٤ - ٥٩٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال:
انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ ﷺ ، فقامَ رسول اللهِ ﷺ [يصلي] (١) حتّى لم يكد أن يركع، ثمَّ ركع حتّى لم يَكد أَن يرفع رأسه، [ثم رفع رأسه] (٢)، فجعل يتضرع ويبكي، ويقول:
"ربِّ! أَلم تعدني أَن لا تعذبهم وأَنا فيهم؟! أَلم تعدني أَن لا تعذبهم ونحن نستغفرك؟! ".
فلما صلّى رسول اللهِ ﷺ ؛ انجلت الشمس، فقام فحمد الله، وأَثنى عليه، وقال:
"إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا انكسفا؛ فافزعوا إلى ذكر الله"، ثمَّ قال:
"لقد عرضت عليَّ الجنّة، حتّى لو شئت لتعاطيت قِطفًا من قطوفها،
стр. 279
وعرضت عليّ النار، حتّى جعلت أَتقيها (١) حتّى خفت أَن تغشاكم، فجعلت أَقول: أَلم تعدني أَن لا تعذبهم وأنا فيهم؟! ربِّ! ألم تعدني أَن لا تعذبهم وهم يستغفرونك؟! "، قال:
١ - "فرأيتُ فيها الحِميرية السوداء صاحبة الهرّة، كانت حبستها؛ فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تتركها تأْكل من خَشاش الأرض، فرأيتها كلما أَدبرت نهشت [بها، وكلما أقبلت نهشتها] (٢) في النار.
٢ - ورأيت فيها صاحب بدنتي رسول الله ﷺ ؛ أَخا [بني] دعدع يدفع في النار بقضيبٍ ذي شعبتين.
٣ - ورأيت صاحب المحجن، فرأيته في النار على محجنه متكئًا" (٣).
(قلت): له حديث في "الصحيح" غير هذا.
صحيح لغيره - لكن المحفوظ ركوعان في كلِّ ركعة (٤)، ولا يصح من رؤيته رقم (٢) إلا أنه سرق البدنتين، وأن (أخا بني دعدع) هو صاحب المحجن في الرؤية (٣) - "صحيح أبي داود" (١٠٧٩)، "مختصر الشمائل" (١٧٠/ ٢٧٨)، "جزء صلاة الكسوف" (٣ - الحديث/ ٣ - ٤ طريق). وسيأتي بعضه من طريق آخر [في (٤٠ - كتاب ... / ٤٠ - باب)].
٤٩٥ - ٥٩٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال:
стр. 280
انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ ﷺ ، فقام وقمنا، فصلّى، ثمَّ أَقبل علينا يحدثنا فقال:
"لقد عُرضت عليَّ الجنّة، حتّى لو شئت لتعاطيت من قطوفها، وعرضت عليَّ النار، فلولا أَنّي دفعتها عنكم لغشيتكم.
ورأيت فيها ثلاثة يعذبون:
١ - امرأةً حِميرية سوداء طويلة؛ تعذّب في هرّة لها أوثقتها، فلم تدعها تأكل من خَشاش الأرض ولم تطعمها، حتّى ماتت، فهي إِذا أَقبلت تنهشها، وإِذا أَدبرت تنهشها.
٢ - ورأيت أَخا بني دَعْدَع صاحب السِّبِتيَّتيْن (١) يدفع بعمودِه في النارِ؛ والسبتيتين بدنتين (١) لرسول الله ﷺ سرقهما.
٣ - ورأيت صاحب المحجن متكئًا على محجنه، وكانَ صاحب المحجن يسرق متاع الحاج بمحجنه، فإذا خفي له ذهب به، وإِذا ظهرَ عليه قال: إِني لم أَسرق، إِنَّما تعلق بمحجني".
صحيح لغيره إِلا ما بينت في الحاشية - "التعليق الرغيب" (٣/ ١٦٠)، "جزء صلاة الكسوف"، "صحيح أبي داود" (١٠٧٩).
стр. 281
١١٤ - باب الاستسقاء
٤٩٦ - ٥٩٩ - عن أَنس بن مالك:
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إِذا هبت الريح (١)؛ عُرف ذلك في وجهه.
صحيح - "التعليقات الحسان" (٢/ ٢٩/ ٦٦٣): خ - فليس على شرط "الزوائد".
٤٩٧ - ٦٠٠ - عن عائشة، قالت:
كانَ رسول اللهِ ﷺ إِذا رأى في السماء غبارًا أو ريحًا؛ تعوّذ بالله من شرّه، فإذا أمطرت (٢) قال:
"اللهم! صيّبًا نافعًا".
صحيح دون لفظة: غبارًا (٣). والمحفوظ: سحابًا - "الصحيحة" (٢٧٥٧).
٤٩٨ - ٦٠١ و ٦٠٢ - عن عمير موَلى آبي اللحم:
стр. 282
أنَّ رسول اللهِ ﷺ استسقى عند أحجار الزيت، قريبًا من (الزوراء)، قائمًا يدعو يستسقي، رافعًا يديه (١)، لا يجاوز بهما رأسه، مقبلًا بباطن كفيه إِلى وجهه.
صحيح - "صحيح أبي داود" (١٠٥٩).
٤٩٩ - ٦٠٣ - عن [إسحاق بن] (٢) عبد الله بن كنانة، قال:
أرسلني أَمير من الأُمراء إلى ابن عباس أَسأله عن صلاة الاستسقاء؟ فقال:
خَرَج رسول الله ﷺ متبذلًا متمسكنًا متضرعًا متواضعًا، لم يخطب خطبتكم هذه، فصلّى ركعتين كما يصلي في العيد.
حسن - "صحيح أَبِي داود" (١٠٥٨)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (٢/ ٣٣١).
٥٠٠ - ٦٠٤ - عن عائشة، قالت:
شكا الناسُ إلى رسول اللهِ ﷺ قحوطَ المطر، فأَمر بالمنبر، فوُضِع له في المصلّى، ووعدَ الناسَ يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج الناس إلى رسول اللهِ ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فحمد الله وأَثنى عليه، ثمَّ قال:
"إِنّكم شكوتم جدب جِنانكم، واحتباس المطر عن إبّان زمانه عنكم (٣)، وقد أَمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيبَ لكم"، ثمّ قال:
"الحمد للهِ ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مَلِك يوم الدين، لا إِله إِلّا أنت تفعل ما تريد، [اللهم!] أَنت الله لا إِله إِلّا أَنت، أَنت الغنيّ، ونحن الفقراء، أَنزل علينا الغيث، واجعل ما أَنزلت لنا قوّة وبلاغًا إِلى حين (٤) ".
ثمَّ رفع يديه ﷺ حتى رأينا بياض إِبطيه، ثمَّ حوّلَ إِلى الناسِ ظهره، وقلب أو حوّل رداءه وهو رافع يديه، ثمَّ أَقبل على الناسِ، ونزل فصلّى
стр. 283
ركعتين، فأنشأ الله سحابًا، فرعدت وأبرقت وأَمطرت بإذن الله، فلم يلبث في مسجده حتّى سالت السيول، فلمّا رأى رسول اللهِ ﷺ لَثَق (١) الثياب على الناس؛ ضحك حتى بدت نواجذه وقال:
"أشهد أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قدير، وأني عبد الله ورسوله".
حسن - "صحيح أَبِي داود" (١٠٦٤).
٥٠١ - ٦٠٥ - عن عائشة، قالت:
كانَ رسول اللهِ ﷺ إذا رأى المطر قال:
"اللهم! صيبًا نافعًا".
صحيح - "المشكاة" (١٥٢٠/ التحقيق الثاني)، "الصحيحة" (٢٧٥٧): خ - فليس على شرط "الزوائد". وقد مضى في الحديث (٤٩٦/ ٦٠٠).
٥٠٢ - [٢٨٤٨ - عن أَنس بن مالك، قال:
قحط المطر عامًا، فقامَ بعض المسلمين إلى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللهِ! قحط المطر، وأجدبت الأَرض، وهَلَك المال، قال: فرفع يديه وما نرى في السماء سحابة، فمدَّ يديه حتّى رأيت بياض إبطيه يستسقي الله، فما صلينا الجمعة حتّى أهمَّ الشابَّ القريب الدار الرَّجوعُ إلى أهلِه، فدامت جمعة، فلما كانت الجمعة التي تليها قال: يا رسول اللهِ تهدمت! البيوت، واحتبس الركبان؟ قال: فتبسّم رسول الله ﷺ بسرعة ملالة ابن آدم وقال بيديه:
"اللهمَّ! حوالينا ولا علينا".
стр. 284
قال: فتكشفت عن المدينة].
صحيح - "الإرواء" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (١٧٨٩)، وأتم منه دون جملة الملالة.
١١٥ - باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
١١٦ - باب في كثرة المطر وقلة النبات
٥٠٣ - ٦٠٧ - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"ليس السَّنةُ بأن لا تُمطروا، ولكنَّ السَّنة بأَن تمطروا وتمطروا؛ ولا تنبت الأرض شيئًا".
صحيح - "التعليقات الحسان" (٩٩١): م - فليس هو على شرط "الزوائد".
* * *
стр. 285
[أبواب التطوع] (١)
١١٧ - باب ما جاء في ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما
٥٠٤ - ٦٠٨ - عن ابن عمر، قال:
نادى رجل رسولَ اللهِ ﷺ وأنا بينهما: كيف صلاة الليل؟ فقال:
"مثنى مثنى، فإذا خشيت [الصبح] فصلّ واحدة، وسجدتين قبل الصبح".
(قلت): هو في "الصحيح" غير قولِه: "وسجدتين قبل الصبح".
صحيح دون السجدتين؛ فإنّها شاذّة - "التعليقات الحسان" (٢٦١٤) -: ق دونها (٢).
٥٠٥ - ٦٠٩ - عن ابن عمر، قال:
رمقت النبيّ ﷺ شهرًا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (١١٤٢).
٥٠٦ - ٦١٠ - عن عائشة، قالت:
كانَ رسول اللهِ ﷺ يقول: