← Книги сунны

Книги сунны · id 14440

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 053 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

"هذا ما عليك، فإن جئتَ بفوقه قبلناه منك". قال: يا رسول الله! هذه ناقة عظيمة سمينة؛ فمُرْ بقبضها، فأمر رسول الله ﷺ بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة. قال عمارة: فضرب الدهر ضربة، وولاني مروان صدقة (بليّ) و (عذرة) في زمن معاوية، فمررت بهذا الرجل، فَصَدَّقْتُ ماله ثلاثين حقّةً فيها فَحْلُها على الألف وخمس مئة بعير، قال ابن إسحاق: قلت [لعبد الله بن] أَبي بكر: ما فحلها؟ قال: في السنّة إِذا بلغَ صدقة الرَّجل ثلاثين حِقَّةً؛ أُخِذَ معها فحلها. حسن - "صحيح أَبي داود" (١٤١١). ٦٦٥ - ٧٩٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذا أَدَّيتَ زكاةَ مالِك؛ فقد قضيتَ ما عليك فيه، ومن جمعَ مالًا حرامًا ثمَّ تصدّقَ به؛ لم يكن له فيه أَجر، وكانَ إِصرُه عليه". حسن - "التعليق الرغيب" (١/ ٢٦٦ و ٢/ ٢٨). ٣ - باب خرص الثمرة [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ٤ - باب تعليق التمر للمساكين ٦٦٦ - ٨٠١ - عن جابر بن عبد الله، قال: أَمر رسول الله ﷺ مِن كلّ جادًّ (١): عشرة أَوسق من التمر بِقِنوٍ يعلّق في المسجد للمساكين.

стр. 352

صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٦٥). ٦٦٧ - ٨٠٢ - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ أَمرَ للمسجدَ من كلِّ حائطٍ بِقَنَاً (١). (قلت): ويأتي حديث أَبي هريرة في "باب الصدقة بالحرام وبالرديء" (٢) [٢٢ - باب .. رقم الحديث (٦٩٣/ ٨٣٦)]. صحيح - انظر ما قبله. ٥ - باب فيمن منع الزكاة ٦٦٨ - ٨٠٣ - عن ثوبان، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "من تركَ بعده كنزًا؛ مُثِّلَ له شجاع أَقرع يوم القيامة، له زبيبتان يتبعه فيقول: من أَنتَ؟! فيقول: أَنا كنزك الذي خَلَّفتَ [بعدك]، فلا يزال يتبعه حتى يُلقمه يده فيقضَمها، ثمَّ يتبعه سائر جسدِه". صحيح - "التعليق الرَّغيب" (١/ ٢٦٩). ٦ - باب العامل على الصدقة ٦٦٩ - ٨٠٤ - عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ بعثَ سعد بن عبادة مصدِّقًا، فقال: "إِيّاكَ يا سعد! أَن تجيءَ يوم القيامة ببعير له رُغاء".

стр. 353

فقال: لا آخذه، ولا أَجيءُ به، فأعفاه. صحيح - "الصحيحة" (٢٥٤٢). ٦٧٠ - ٨٠٥ - عن أُمِّ سلمة: أنَّ النبيَّ ﷺ بينا هو في بيتها وعنده نفر من أَصحابِه؛ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله! كم صدقةُ كذا وكذا من التمر؟ قال: "كذا وكذا". قال [الرجل]: فإنَّ فلانًا تعدّى عليَّ، فأَخذَ مني كذا وكذا، فقال النبيُّ ﷺ : "فكيفَ بكم إِذا سَعَى عليكم من يتعدّى عليكم أشدَّ من هذا التعدي؟! ". فخاضَ القوم في ذلك، فقال [الـ]ـرجل منهم: فكيف بنا يا رسول الله! إذا كانَ الرَّجل منّا غائبًا في إبله وماشيته وزرعه ونخله، فأدّى زكاة ماله؛ فتَعَدّى عليه الحق، فكيف يصنع يا رسول الله؟! فقال النبيُّ ﷺ : "من أَدّى زكاة مالِه طيبةً بها نفسه، يُريد بها وجه الله والدار الآخرة، لم يغيّب منها شيئًا، وأَقامَ الصلاة، وآتى الزكاة، وتعدّى عليه الحق، فأَخذَ سلاحه، فقاتل، فقتل؛ فهو شهيد". صحيح - "الصحيحة" (٢٦٥٥)، "صحيح أَبي داود" (٢٢٩١). ٧ - باب لا تحلّ الزكاة لغني ٦٧١ - ٨٠٦ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال:

стр. 354

" [إن الصدقة] لا تحلُّ (١) لغنيّ، ولا لذي مِرّة سَوِيٍّ". صحيح - "الإرواء" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٤). ٨ - باب في المكثرين ٦٧٢ - ٨٠٧ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "نحن الآخِرونَ والأوّلونَ يوم القيامة، وإنَّ الأَكثرين هم الأَسفلونَ؛ إلّا من قال هكذا وهكذا: عن يمينه، وعن يسارِه، ومن خلفه، وبين يديه، ويَحثي بثوبه". صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٤١٢)، "التعليق الرَّغيب" (٤/ ١٠٨). ٩ - باب ما جاء في الشح ٦٧٣ - ٨٠٨ - عن أَبي هريرة، قالَ: قال رسول الله ﷺ : "شرُّ ما في الرَجل: شح هالع، وجبن خالع". صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٢٦٨). ١٠ - باب اليد العليا خير من اليد السفلى ٦٧٤ - ٨٠٩ - عن مالك بن نَضْلة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السفلى السائلة (٢)؛ فأعطِ الفضل، ولا تعجِز عن نفسِك".

стр. 355

صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٥٥). ٦٧٥ - ٨١٠ - عن طارق المحاربي، قال: قدمت المدينة؛ فإذا رسول اللهِ ﷺ قائم يخطب الناس، وهو يقول: "يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أُمَّك وأَباك، وأُختَك وأَخاك، ثمَ أَدناك أَدناك". صحيح - "الإرواء" (٣/ ٣١٩). ١١ - باب ما على الإنسان من الصدقة ٦٧٦ - ٨١١ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله ﷺ : "في الإنسان ستون وثلاث مئة مِفْصَل، عليه أَن يتصدّق عن كلِّ مفصل منه بصدقة". قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟! قال: "النخاعة تراها في المسجد فتدفنها، أَو الشيء تُنحِّيه عن الطريق، فإن لم تجد؛ فركعتا الضحى تُجزيانك". صحيح - (٢٤٣٤ و ٢٤٣٥)، مضى مختصرًا (؟؟ / ٦٣٣). ٦٧٧ - ٨١٢ - عن ابن عباس، قال: قال النبيّ ﷺ : "على كلِّ مَنسِم (١) من بني آدم صدقة كلَّ يوم". فقال رجل من القوم: ومن يطيق هذا؟! قال: "أَمرٌ بالمعروف [صدقة]، ونهيٌ عن المنكر صدقة، والحمل عن الضعيف [صدقة]، وكلّ خطوة يخطوها أَحدُكم إِلى الصلاة صدقة".

стр. 356

(قلت): وحديث أَبي ذر في "باب فيما يؤجر فيه المسلم" [٣٠ - باب .. بثلاث رواياتٍ عنه]. صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٧٧). ١٢ - باب في صدقة السر [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ١٣ - باب فيمن ينفق ومن يمسك ٦٧٨ - ٨١٤ - عن أَبي الدرداء، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ما طلعت شمسٌ قط إلّا وبجَنَبَتَيها مَلَكان يناديان: اللهم! من أَنفق فأعقبهُ خلفًا، ومن أَمسكَ فأعقبه تلفًا". (قلت): وله طريق في "الزهد" أَكمل من هذه [٤٠ - كتاب/ ٦ - باب]. صحيح - "الصحيحة" (٩٢٠)، "المشكاة" (٥٢١٨). ٦٧٩ - ٨١٥ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "إن ملَكًا بباب من أبوابِ الجنّة يقول: من يقرضِ اليومَ يُجزَ غدًا، وملَك بباب آخر يقول: اللهمَّ! أَعطِ منفقًا خلفًا، وأَعطِ ممسكًا تلفًا". (قلت): هو في "الصحيح" غير قوله: "بباب من أَبواب الجنّة"، وقوله: "من يقرض اليوم يجزَ غدًا". صحيح - "الصحيحة" (٩٢٠). ١٤ - باب ما جاء في الصدقة ٦٨٠ - ٨١٧ - عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

стр. 357

"كلُّ امرئ في ظلِّ صدقته، حتّى يقضى بين الناسِ". قال يزيد (١): فكانَ أَبو [الخير] مرثد لا يخطئه يوم؛ إلّا تصدّق فيه بشيء، ولو كعكة، أَو بصلة. صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٢٥)، "تخريج المشكاة" (١١٨). ٦٨١ - ٨١٩ - عن عائشة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "إنَّ الله ليربِّي لأَحدِكم التمرة واللقمة، كما يربي أَحدُكم فُلُوَّه أَو فَصيله، حتّى تكون مثل أُحد". صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٩). ١٥ - باب صدقة الإنسان في صحته [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ١٦ - باب لا تحصي فيحصي الله عليك ٦٨٢ - ٨٢٢ - عن عائشة، قالت: جاءها سائل، فأمرت له بشيء، فلما خرجت الخادم؛ دعتها فنظرت إِليه، فقال لها رسول الله ﷺ : "ما تخرجين شيئًا إلّا بعلمك؟ ". قالت: إنّي لأعلم، فقال لها: "لا تحصي؛ فيحصيَ الله عليك". صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٩١).

стр. 358

١٧ - باب صدقة المرأة أو الخازن ٦٨٣ - ٨٢٣ - عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة؛ فلها أَجرها، ولزوجها أَجر ما اكتسبَ، ولها أَجر ما نوت، وللخازن مثل ذلك". صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٧٩): ق، فليس على شرط "الزوائد". ١٨ - باب إعطاء السائل ولو ظلفًا محرّقًا ٦٨٤ - ٨٢٤ - عن أُم بجيد - وكانت ممن بايع النبيَّ ﷺ : أَنَّها قالت لرسول الله ﷺ : إنَّ المسكين ليقوم على بابي، فما أَجد له شيئًا أعطيه إياه؟! فقال لها رسول اللهِ ﷺ : "إِذا لم تجدي شيئًا تعطينه إِياه إِلّا ظِلفًا محرَّقًا؛ فادفعيه إِليه في يده". صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٦٧). ٦٨٥ - ٨٢٥ - وفي رواية عنها، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "ردّوا السائل ولو بظِلف مُحَرَّق". صحيح - انظر ما قبله. ١٩ - باب أي الصدقة أَفضل ٦٨٦ - ٨٢٦ - عن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "أفضلُ الصدقة ما كانَ عن ظَهر غِنىً، وابدأ بمن تعول". صحيح - "الإرواء" (٣/ ٣١٩).

стр. 359

٢٠ - باب النفقة على الأَهل والأَقارب ونفسه ٦٨٧ - ٨٢٧ - عن عبد الله بن عمرو بن أُمية الضمري، قال: مرَّ عثمان بن عفان - أَو عبد الرحمن بن عوف - بمرط فاستغلاه، فمرَّ به على عمرو بن أُميّة؛ فاشتراه وكساه امرأته سُخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المُطَّلب، فمرَّ به عثمان - أَو عبد الرحمن - فقال: ما فعل المرط الذي ابتعتَ؟ فقال عمرو: تصدقت به على سُخيلة [بنت عبيدة بن الحارث] (١)، فقال: أَو كلُّ ما صنعت إِلى أَهلِك صدقة؟ قال عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك، فذكر ما قال عمرو لِرسول الله ﷺ ؟ فقال ﷺ : "صدق عَمرو، كلُّ ما صنعت الى أَهلِك؛ [فهو] (١) صدقة عليهم". حسن لغيره - "الصحيحة" (١٠٢٤). ٦٨٨ - ٨٢٨ - ٨٣٠ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : أنّه قال يومًا لأصحابِه: "تصدقوا". فقال رجل: يا رسول اللهِ! عندي دينار؟ قال: "أَنفقه (وفي رواية: تصدق به) على نفسِك". قال؛ إن عندي آخر؟ قال: "أنفقه على زوجتك". قال: إنَّ عندي آخر؟ قال: "أَنفقه على ولدِك".

стр. 360

قال: إنَّ عندي آخر؟ قال: "أنفقه على خادمك". قال: إنَّ عندي آخر؟ قال: "أنت أَبصر". حسن - "صحيح أَبي داود" (١٤٨٤)، "الإرواء" (٣/ ٤٠٨/ ٨٩٥). ٦٨٩ - ٨٣١ - عن رَيْطة - امرأة عبد الله بن مسعود؛ أُمّ ولده؛ وكانت امرأة صَنَاعًا، وليس لعبد الله بن مسعود مال، قال: وكانت تنفقُ عليه وعلى ولده من ثمر صنعتها -: قالت له يومًا: والله لقد شَغَلْتَني أَنتَ وولدك عن الصدقة، فما أَستطيعُ أَن أَتصدَّق معكم، فقال: ما أُحبُّ - إن لم يكن لك في ذلك أَجر - أَن تفعلي، فسأل رسول الله ﷺ هو أَو هي - فقالت: يا رسول اللهِ! إنّي امرأة، ولي صنعة فأبيع منها، وليس في ولا لزوجي ولا لولدي شيء، وشغلوني فلا أتصدَّق، فهل لي في النفقة عليهم من أَجر؟ فقال: "إنَّ لكِ [في ذلك] أجر ما أَنفقتِ عليهم، فأنفقي عليهم". صحيح - "الإرواء" (٣/ ٣٩٠). ٦٩٠ - ٨٣٣ - عن سلمان بن عامر، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرَّحم اثنتان: صدقة وصلة". حسن لغيره - "الإرواء" (٨٨٣).

стр. 361

٦٩١ - [٤٥٤ - عن عائشة: أنَّ أَسماءَ سألت النبيَّ ﷺ عن أُم لها مشركة، قالت: جاءتني راغبة راهبة؛ أَصِلُها؟ قال: "نعم"]. صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٤٦٨): ق - عن أسماء بنت أَبي بكر نفسها، وهو الصحيح (١). ٢١ - باب فيمن وقف شيئًا ولم يسم مصرفه ٦٩٢ - ٨٣٤ - عن أَنس، قال: لما نزلت هذه الآية ﴿لن تنالوا البرَّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون﴾؛ قال أبو طلحة: يا رسول الله! إنَّ الله يسألنا من أموالنا؛ فإني أشهدك أني قد جعلت أرضي وقفًا، قال رسول الله ﷺ : "اجعلها في قرابتك". فقسمها بين حسان بن ثابت وأُبيِّ بن كعب. صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٨٢): ق أَتم منه، وفيه تسميةُ الأَرضِ (بَيرُحاء)، فليسَ على شرطِ "الزوائد". ٢٢ - باب فيمن تصدق بالطيب وغيره ٦٩٣ - ٨٣٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من جمع مالًا حَرامًا، ثمَّ تصدّقَ به؛ لم يكن له فيه أَجرٌ، وكان إصره عليه".

стр. 362

حسن - "التعليق الرغيب"، تقدم أَتم منه (... / ٧٩٧). ٦٩٤ - ٨٣٧ - عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: خرج علينا رسول اللهِ ﷺ وفي يده عصا، وأقناءٌ معلقة في المسجد، قِنوٌ منها حَشَف، فطعن [بذلك] العصا في ذلك القنو، ثمَّ قال: "لو شاء ربُّ هذه الصدقة فتصدق بأطيبَ منها! إنَّ صاحبَ هذه الصدقة ليأكل الحَشَفَ يوم القيامة". ثمَّ أَقبلَ علينا فقال: " [أما والله] يا أَهل المدينة! لتذرُنّها للعوافي، هل تدرون ما العوافي؟ ". قلنا: الله ورسوله أَعلم! قال: "الطير والسباع". حسن - "صحيح أَبي داود" (١٤٢٦). ٢٣ - باب تفاوت أَجر الصدقة ٦٩٥ - ٨٣٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "سبق درهم مئة ألف درهم". فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟! قال: "رجل له مال كثير، أَخذَ من عُرْضه (١) مئة أَلف درهم؛ تصدّقَ بها، ورجل ليس له إلّا درهمان؛ فأَخذَ أحدَهما فتصدّقَ به". حسن - "تخريج مشكلة الفقر" (٧٥/ ١١٩)، التعليق على "ابن خزيمة" (٤/ ٩٩/ ٢٤٤٣)، "التعليق الرغيب" (٢/ ٢٨).

стр. 363

٢٤ - باب الصدقة بجميع المال ٦٩٦ - ٨٤٠ - عن أَبي سعيد الخدري: أنَّ رجلًا دخل المسجدَ يوم الجمعة ورسول اللهِ ﷺ على المنبر، فدعاه فأَمره أَن يصلي ركعتين، ثمَّ قال: "تصدّقوا"، فتصدقوا، فأعطاه ﷺ ثوبين مما تصدقوا، وقال: "تصدَّقوا"، فألقى هو أَحد ثوبيه، فكره رسول الله ﷺ ما صنع، وقال: "انظروا إِلى هذا، دخل المسجد بهيئة بذّة، فرجوت أن تفطنوا له فتَصَدَّقوا عليه، فلم تفعلوا، فقلت: تصدقوا، فأعطوه ثوبين، ثمّ قلت: تصدّقوا، فألقى أحد ثوبيه، خذ ثوبك"؛ وانتهره. حسن - التعليق على "ابن خُزيمة" (٣/ ١٥٠ - ١٥١)، "صحيح أَبي داود" (١٤٧٠). ٢٥ - باب ما جاء في المسألة ٦٩٧ - ٨٤٢ و ٨٤٣ - عن زيد بن عقبة، قال: قال له الحجّاج: ما يمنعك أَن تسأَلَني؟! فقال: قال سمرة بن جندب: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ هذه المسألة كَدٌّ يَكَدّ (وفي رواية: كُدوح يَكْدَح) بها الرَّجل وجهه، فمن شاء أَبقى على وجهه، ومن شاء ترك؛ إلّا أن يسأل ذا سلطان، أَو ينزل به أمر لا يجد منه بُدًّا". صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٤٧)، "المشكاة" (١٨٤٦/ التحقيق الثاني). ٦٩٨ - ٨٤٤ و ٨٤٥ - عن سهل ابن الحنظلية الأَنصاري - صاحب رسول الله ﷺ :

стр. 364

أنَّ الأَقرعَ وعيينة سألا [رسول الله ﷺ ] شيئًا، فأمر معاويةَ أن يكتبَ به لهما، وختمها رسول الله ﷺ ، وأَمر بدفعها (١) إِليهما، فأَمّأ عيينة فقال: ما فيه؟ فقال: "فيه الذي أَمرت به"، فقبله وعقده في عمامته، وكان أَحلم الرَّجلين، وأَمّا الأَقرعُ فقال: أَحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمِّس؟! فأخبر معاوية رسول الله ﷺ بقولهما. وخرج رسول الله ﷺ لحاجته، فمرَّ ببعير مناخ على باب المسجد في أوّل النهار، ثمَّ مرَّ به في آخر النهار وهو في مكانه، فقال: "أين صاحب هذا البعير؟ "، فابتغي فلم يوجد، فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم، اركبوها صحاحًا، وكِلوها (٢) سمانًا - كالمتسخط آنفًا -؛ إنّه من سأل شيئًا وعنده ما يغنيه؛ فإنَّما يستكثر من جمر جهنم". قالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال: "ما يغدِّيه أَو يعشيه". صحيح - "الصحيحة" (٢٣)، "صحيح أَبي داود" (١٤٤١)، "التعليق الرغيب" (٢/ ٤/ ١٤). ٦٩٩ - ٨٤٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سأَل وله أُوقية؛ فهو مُلْحِفٌ". قال: قلت: الياقوتة - ناقتي - خير من أوقية، قال: والأُوقية أَربعون درهمًا. حسن - "الصحيحة" (١٧١٩)، التعليق على "ابن خُزيمة" (٤/ ١٠٠/ ٢٤٤٧)، "صحيح أَبي داود" (١٤٤٠).

стр. 365

٧٠٠ - ٨٤٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ الرَّجلَ يأتيني منكم، فيسألني فأعطيه، فينطلق وما يحمل في حضنه إلّا النار". صحيح - "التعليق الرّغيب" (٢/ ١٥). ٧٠١ - ٨٤٨ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: بينما رسول الله ﷺ يقسم ذهبًا؛ إذ أَتاه رجل فقال: يا رسول الله! أَعطني، فأَعطاه، ثمَّ قال: زدني، فزاده (ثلاث مرات)، ثمَّ ولّى مدبرًا، فقال رسول الله ﷺ : "يأتيني الرَّجل، يسألني فأعطيه، ثمَّ يسألني فأعطيه (ثلاث مرات)، ثمَّ يولي مدبرًا وقد جعل في ثوبه نارًا إذا انقلبَ إِلى أَهلِه". صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٢/ ١٥/ ٥). ٧٠٢ - ٨٤٩ - عن عمر بن الخطاب: أنّه دخل على النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللهِ! رأيت فلانًا يشكر؛ ذكر أنَّك أَعطيته دينارين، فقال رسول الله ﷺ : "لكنَّ فلانًا قد أَعطيته ما بين العشرة إِلى المئة، فما يشكره ولا يقوله! إنَّ أَحدَكم ليخرج من عندي بحاجته متأبطها؛ وما هي إلّا النار". قال: قلت: يا رسول الله! لم تعطيهم؟! قال: "يأبونَ إلّا أَن يسألوني، ويأبى الله لي البخل". صحيح - المصدر نفسه (٢/ ٢٧٨ و ١٥/ ٦).

стр. 366

٧٠٣ - ٨٥٠ - عن عمر بن الخطاب: قال رسول الله ﷺ : "من سأل الناسَ لِيُثْري ماله؛ فإنَّما هو رَضْف (١) من النارِ يلتهبه، من شاء فليُقِلَّ، ومن شاءَ فليكثر". صحيح لغيره - المصدر نفسه (٢/ ٥ - ٦/ ١٥). ٢٦ - باب فيمن أعطي شيئًا بإِشراف ٧٠٤ - ٨٥١ - عن عائشة، عن النبيَّ ﷺ ، قال: "إنَّ الدنيا (٢) خَضِرة حلوة، فمن أَعطيناه منها شيئًا بطيب نفس منا، وحسن طعمة منه، من غير شرف - أو من غير شره - نفس؛ بوركَ له فيه، ومن أَعطيناه منها شيئًا بغير طيب نفس منّا، وحسن طعمة منه، وإشراف نفس؛ كانَ غير مبارك له فيه". صحيح لغيره - "التعليق الرَّغيب" (٢/ ١٤). ٧٠٥ - ٨٥٢ و ٨٥٣ - عن خولة بنت قيس، قالت: أَتانا رسول الله ﷺ ، فقربت إليه طعامًا، فوضع يده فيه، فوجده حارًّا، فقال: "حَسِّ" (٣)، وقال: "ابنُ آدمَ إن أَصابه برد قال: حَسِّ، وإن أَصابه حرٌّ قال: حسِّ".

стр. 367

ثمَّ تذاكر رسول الله ﷺ وحمزة بن عبد المطلب الدنيا، فقال رسول الله ﷺ : "الدنيا خَضِرة حلوة، فمن أَخذها بحقّها؛ بوركَ له فيها، ورُبَّ متخوض فيما شاءت نفسُه في مال الله ورسوله ﷺ ؛ له النار يوم القيامة". (قلت): في "الصحيح" طرف من آخره. حسن صحيح - "الصحيحة" (١٥٩٢). ٢٧ - باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال ٧٠٦ - ٨٥٤ و ٨٥٥ - عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بلغه معروف عن أَخيه، من غير مسألة ولا إشراف نفس؛ فليقبله ولا يرده؛ فإنَّما هو رزق ساقه الله إليه". صحيح - "الصحيحة" (١٠٠٥)، "التعليق الرَّغيب" (٢/ ١٦). ٧٠٧ - ٨٥٦ - عن قَبيصة بن ذؤيب: أنَّ عمر بن الخطاب أَعطى [ابن] السعدي أَلف دينار، فأبى أن يقبلها وقال: أنا عنها غني، فقال له عمر: إني قائل لك ما قال لي رسول الله ﷺ : "إذا ساقَ الله إليكَ رزقًا، من غير مسألة ولا إشراف نفس؛ فخذه؛ فإنَّ اللهَ أَعطاكَه". (قلت): هو في "الصحيح" بنحوه من غير قوله: ألف دينار. صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٥٣).

стр. 368

٢٨ - باب الصدقة عن الميت ٧٠٨ - ٨٥٧ - عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: خرج سعد بن عبادة مع النبيَّ ﷺ [في بعض مغازيه] (١)، وحضرت أمَّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أَوصي، قالت: فَبِمَ أُوصي؟ إنَّما المالُ مال سعد! فتوفيت قبل أن يقدَم سعد، فلما قدم سعد؛ ذكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول اللهِ! هل ينفعها أن أَتصدَّق عنها؟ فقال النبيُّ ﷺ : "نعم". فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عليها - لحائط سماه -. حسن - التعليق على "ابن خزيمة" (٤/ ١٢٤/ ٢٥٠٠). ٢٩ - باب في سقي الماء ٧٠٩ - ٨٥٨ - عن سعد بن عبادة، قال: قلت: يا رسول الله! أي الصدقة أَفضل؟ قالَ ﷺ : "سقيُ الماء". حسن لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٤٧٤ - ١٤٧٦). ٧١٠ - ٨٥٩ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "دنا رجل إِلى بئر، فنزلَ فشربَ منها، وعلى البئر كلب يلهثُ، فرحمه، فنزع أحدَ خفيه؛ [فَغَرَفَ له] فسقاه، فشكر الله له، فأدخله الجنّة" (٢).

стр. 369

حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٣/ ١٦٠)، "الصحيحة" (٢٩): ق أتم منه، فليس هو على شرط "الزوائد". ٧١١ - ٨٦٠ - عن محمود بن الربيع، قال: أنَّ سراقة بن جُعْشُم قال: يا رسول الله! الضالة تَرِدَ على حوضي، فهل لي فيها أَجر إنْ سقيتها؟ قال: "اسقها؛ فإنَّ في كلِّ ذات كبدٍ حرَّى أجر". صحيح - "الصحيحة" (٢١٥٢). ٣٠ - باب فيما يؤجر فيه المسلم ٧١٢ - ٨٦١ - عن البَراء بن عازب، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: "من مَنح مَنيحةً (١) أَو سقى لبنًا، أَو هدى زُقاقًا (٢)؛ كانَ له عتق رقبة - أو قال: نسمة -". صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٢/ ٣٤)، "تخريج المشكاة" (١٩١٧). ٧١٣ - ٨٦٢ - عن أَبي ذر، أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ليسَ من نفس ابن آدمَ؛ إلّا عليها صدقة في كلِّ يوم طلعت فيه الشمسُ". قيل: يا رسول الله! ومن أَينَ لنا صدقة نتصدّقُ بها؟! فقال: "إنَّ أَبوابَ الخيِر لكثيرة: التسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل،

стр. 370

والأمرُ بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتميط الأَذى عن الطريق، وتُسمعُ الأصمّ، وتَهدي الأعمى، وتدلُّ المستدلّ على حاجته، وتسعى بشدة ساقيكَ مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كلّه صدقة منك على نفسك". صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٧٥). ٧١٤ - ٨٦٣ - عن أَبي كثير السُّحيمي، قال: سألت أَبا ذر؛ قلت: دلّني على عمل إِذا عمل العبد به دخل الجنّة؟ قال: سألتُ عن ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: "تؤمن بالله" [قال: فـ]ـقلت: يا رسول الله! إنَّ مع الإيمان عملاً، قال: "يرضخُ ممّا رزقه الله". قلت: وإن كانَ مُعْدِمًا لا شيءَ له؟ قال: "يقول معروفًا بلسانه". قلت: فإن كان عَيِيًّا لا يبلِّغ عنه لسانه؟ قال: "فيعين مغلوبًا". قلت: فإن كانَ ضعيفًا لا قدرةَ له؟ قال: "فليصنع لأخرق (١) ". قلت: وإن (٢) كانَ أَخرق؟ فالتفت إليَّ قال:

стр. 371

"ما تريد أَن تدعَ في صاحبِك شيئًا من الخير؟ فلَيدَعِ الناس من أَذاه". قلت: [يا رسول الله] إنَّ هذا كلَّه ليسير؟ فقال ﷺ : "والذي نفسي بيده؛ ما من عبد يعمل بخصلة منها، يريد بها ما عند الله تعالى؛ إلّا أخذت بيده يوم القيامة، حتّى يدخل الجنّة". صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٦٦٩). ٧١٥ - ٨٦٤ و ٨٦٥ - مِن طريقٍ آخرَ عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : "تبسّمك في وجه أَخيكَ صدقة لك، وأَمرُك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادُك الرَّجلَ في أَرض الضلالة لك صدقة، وبصرك للرَّجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة". صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٧٢). ٧١٦ - ٨٦٦ - عن أَبي جُريّ الهُجَيمي، قال: أَتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! إنّا قوم من أهل البادية، فعلِّمنا شيئًا ينفعنا الله به؟ فقال: "لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تُفرغَ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلّم أَخاكَ ووجهك إليه منبسط، وإياكَ وإسبالَ الإزار؛ فإنّه من المخيلة؛ ولا يحبها الله، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك؛ فلا تشتمه بما تعلم فيه؛ فإنَّ أجره لك، ووباله على من قاله". (قلت): وقد تقدّم حديث أَبي قتادة في العلم: "خير ما يخلف الرَّجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة، وعلم" [٧٠/ ٨٤].

стр. 372

صحيح - "الصحيحة" (١٣٥٢). ٣١ - باب فيمن دلَّ على الخير ٧١٧ - ٧٦٧ و ٨٦٨ - عن أَبي مسعود، قال: أَتى رجل النبيَّ ﷺ فسأله؟ فقال: "ما عندي ما أعطيك، ولكن ائت فلانًا". فأتى الرَّجلَ فأَعطاه، فقال رسول الله ﷺ : "من دلَّ على خير؛ فله مثل أجر فاعله - أَو عامله -". صحيح - "الصحيحة" (١٦٦٠). [صدقة الفطر وما يخرج فيها ٧١٨ - ٣٢٩٥ - عن عياض بن عبد الله بن أبي [سَرْحٍ] قال: قال أَبو سعيد الخدري - وذكروا عنده صدقة رمضان، فقال -: لا أُخرج إلّا ما كنت أُخرج في عهد رسول الله ﷺ : صاعَ تمر، أَو صاع حنطة، أو صاع شعير، أَو صاع أقط. فقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية، لا أقبلها، ولا أَعمل بها]. حسن صحيح دون قوله: حنطة؛ فإنّه خطأ، والمحفوظُ: طعام - التعليق على صحيح "ابن خزيمة" (٤/ ٨٩، ٢٤١٩)، "ضعيف أَبي داود" (٢٨٤) (١). * * *

стр. 373

٨ - كتاب الصيام ١ - باب في رؤية الهلال ٧١٩ - ٨٦٩ - عن عائشة، قالت: كانَ رسول الله ﷺ يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثمَّ يصوم لرؤية رمضان، فإن غُمَّ عليه؛ عَدَّ ثلاثين يومًا ثمَّ صامَ. صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٠١٤)، "الإرواء" (٣/ ٧ - ٨)، "المشكاة" (١٩٨٠)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (٣/ ٢٠٣/ ١٩١٠). ٧٢٠ - ٨٧١ - عن ابن عمر، قال: تراءى الناس الهلال فرأيته، فأخبرت رسول الله ﷺ ، فصامَ، وأَمر الناس بصيامه. صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٠٢٨)، "الإرواء" (٩٠٨)، "المشكاة" (١٩٧٩/ التحقيق الثاني). ٢ - باب في هلال شوال ٧٢١ - ٨٧٢ - عن أَنس بن مالك: أنَّ عمومة له شهدوا عند النبيَّ ﷺ على رؤية الهلال، فأَمرهم النبيّ ﷺ أن يخرجوا لعيدهم من الغد. صحيح لغيره - "الإرواء" (٦٣٤)، "صحيح أَبي داود" (١٠٥٠).

стр. 374

٣ - باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام ٧٢٢ - ٨٧٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأَفطروا لرؤيتِه، فإن حالت دونه غَيايةٌ؛ فأكملوا (١) ثلاثين". صحيح لغيره - "الإرواء" (٩٠٢). ٧٢٣ - ٨٧٥ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقدموا الشهر حتّى تروا الهلال، أو تكملوا العدّة، ثمَّ صوموا حتّى تروا الهلال، أَو تكملوا العدّة". صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٠١٥)، "الإرواء" (٤/ ٨). ٧٢٤ - ٨٧٦ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "إذا كانَ النصف من شعبان؛ فأفطروا حتّى يجيء رمضان". صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢١٢٥)، "المشكاة" (١٩٧٤). ٧٢٥ - ٨٧٧ - وفي رواية: "لا صوم بعد النصف من شعبان، حتّى يجيء [شهر] رمضان". صحيح - نفس المصدر. ٧٢٦ - ٨٧٨ - عن صِلَة بن زُفَر، قال: كُنّا عند عمار بن ياسر؛ فأتي بشاة مَصْليَّة، فقال: كلوا، فتنحى بعض القوم وقال: إنّي صائم! فقال عمار [بن ياسر]:

стр. 375

من صامَ اليوم الذي يُشَكُّ فيه؛ فقد عصى أَبا القاسم ﷺ . صحيح لغيره - "الإرواء" (٩٦١)، "صحيح أَبي داود" (٢٠٢٢). [في فضل رمضان ٧٢٧ - ٣٤٢٦ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "إذا كانَ أوّلُ ليلة من شهر رمضان؛ صُفِّدت الشياطين مَرَدةُ الجنّ، وغُلِّقت أَبواب النارِ، فلم يفتح منها باب، وفُتَّحت أَبواب الجنّة، فلم يغلق منها باب، ومنادٍ ينادي: يا باغيَ الخير! أَقبل، ويا باغيَ الشرِّ أَقصر، ولله عتقاء من النارِ، وذلك كلَّ ليلة"]. حسن صحيح - "المشكاة" (١٩٦١)، "التعليق الرَّغيب" (٢/ ٦٨). ٤ - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ٥ - باب ما جاء في السَّحور ٧٢٨ - ٨٨٠ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ الله وملائكتَه يصلّون على المتسحِّرين". حسن - "التعليق الرَّغيب" (٢/ ٩٢). ٧٢٩ - ٨٨١ - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "هو الغداء المبارك"؛ يعني: السَّحور (١).

стр. 376

صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (٢٠٣٠). ٧٣٠ - ٨٨٢ - عن العرباض بن سارية، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يدعو إلى السُّحورِ في شهر رمضان؛ فقال: "هلمّوا إلى الغداء المبارك". صحيح لغيره - التعليق على "ابن خُزيمة" (٣/ ٢١٤/ ١٩٣٨). ٧٣١ - ٨٨٣ - عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "نعم سحور المؤمن التمر". صحيح - "الصحيحة" (٥٦٢). ٧٣٢ - ٨٨٤ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "تسحروا ولو بجَرعة من ماء". حسن صحيح - "الضعيفة" تحت رقم (١٤٠٥). ٦ - باب تأخير السحور وتعجيل الفطر ٧٣٣ - ٨٨٥ - عن ابن عباس، أنَّ رسول الله ﷺ ، قال: "إنّا - معشرَ الأنبياء - أمِرنا أن نؤخرَ سحورنا، ونعجل فطرنا، وأَن نمسكَ أيماننا على شمائلنا في صلاتنا". صحيح - "أَحكام الجنائز" (١٤٩)، "صفة الصلاة". ٧٣٤ - ٨٨٧ - عن أُنيسة بنت خُبيب، قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أذن ابن أم مكتوم؛ فكلوا واشربوا، دماذا أذن بلال؛ فلا تأكلوا ولا تشربوا".

стр. 377

فإن كانت الواحدة منا ليبقى عليها الشيء من سَحورها، فتقول لبلال: أمهل حتّى أَفرغ من سَحوري. صحيح - "الإرواء" (١/ ٢٣٧). ٧٣٥ - ٨٨٨ - عَن عائشةَ، أن النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتّى يؤذن بلال" (١). وكان بلال يؤذّن حين يرى الفجر. صحيح - "الإرواء" أيضًا (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧). ٧٣٦ - ٨٨٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَزالُ الدين ظاهرًا ما عجّل الناس الفطر؛ إنَّ اليهود والنصارى يؤخرون". حسن - "التعليق الرغيب" (٢/ ٩٥)، "صحيح أَبي داود" (٢٠٣٨)، "المشكاة" (١٩٩٥). ٧٣٧ - ٨٩٠ - عن أَنس، قال: ما رأيت رسول الله ﷺ قط صلّى صلاة المغرب حتّى يفطر، ولو على شربة من ماء. صحيح - "الصحيحة" (٢١١٠) (٢).

стр. 378

٧٣٨ - ٨٩١ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزالُ أُمتي على سنتي؛ ما لم تنتظر بفطرِها النجوم". قال: وكانَ النبيّ ﷺ إِذا كانَ صائمًا؛ أَمَرَ رجلًا فأَوفى على نشز (١)، فإِذا قال: غابتِ الشمس؛ أَفطر. (قلت): له في "الصحيح": "ما عجلوا الفطر". صحيح - "الصحيحة" (٢٠٨٠)، التعليق على "ابن خُزيمة" (٣/ ٢٧٥/ ٢٠٦١)، "التعليق الرَّغيب" (٢/ ٩٤). ٧٣٩ - [٣٥٧٠ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "لا وصال في الصيام"]. صحيح - "الصحيحة" (٢٨٩٤). ٧ - باب على أي شيء يفطر ؟ [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ٨ - باب دعوة الصائم وغيره [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ٩ - باب فيمن فطّر صائمًا ٧٤٠ - ٨٩٥ - عن زيد بن خالد الجهنيّ، عن النبيِّ ﷺ ، قال:

стр. 379

"من فطَّر صائمًا؛ كُتبَ له مثل أَجرِه، لا يَنْقُص من أَجرِه شيء". صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٢/ ٩٥)، "المشكاة" (١٩٩٢). ١٠ - باب اللغو من الصائم ٧٤١ - ٨٩٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ الصيامَ ليسَ من الأكلِ والشرب فقط؛ إنَّما الصيام من اللغو والرَّفث ... " فذكر الحديث. صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٩٧). ١١ - باب في الصائم يُجْهلُ عليه ٧٤٢ - ٨٩٧ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "لا تُسَابَّ وأنتَ صائم، وإنْ سابّك أَحد؛ فقل: إنّي صائم، وإِن كنتَ قائمًا فاجلس". (قلت): هو في "الصحيح" بنحوه غير قولِه: "وإن كنتَ قائمًا فاجلس". حسن - المصدر السابق، التعليق على "ابن خزيمة" (١/ ٢٤١/ ١٩٩٤). ٧٤٣ - ٨٩٨ - عن أَبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن سُبَّ أَحدُكم وهو صائم؛ فليقل: إنّي صائم"، ينهى بذلك عن مراجعة الصائم. حسن بما قبله. ١٢ - باب في الحجامة للصائم ٧٤٤ - ٨٩٩ - عن ثوبان - مولى رسول الله ﷺ :

стр. 380

أنَّه خرجَ مع رسول الله ﷺ لثمان عشرة خلت من شهر رمضان إِلى البقيع، فنظرَ رسول الله ﷺ إلى رجل يحتجم، فقال رسول الله ﷺ : "أَفطر الحاجم والمحجوم". صحيح - "الإرواء" (٤/ ٦٥/ ٩٣١)، التعليق على "ابن خُزيمة" (٣/ ٢٣٦/ ١٩٨٣)، "صحيح أَبي داود" (٢٠٤٩ - ٢٠٥٣). ٧٤٥ - ٩٠٠ و ٩٠١ - عن شداد بن أَوس، قال: بينما أَنا أَمشي مع النبيِّ ﷺ في ثمان عشرة خلت من رمضان؛ إذ حانت منه التفاتة، فأَبصر رجلًا يحتجم، فقال ﷺ : "أَفطر الحاجم والمحجوم". صحيح بما قبله - "الإرواء" (٤/ ٦٨ - ٧٠)، "الصحيحة" (٢٠٥٠ - ٢٠٥١)، "المشكاة" (٢٠١٢). ٧٤٦ - ٩٠٢ - عن رافع بن خَديج، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَفطرَ الحاجمُ والمَحجوم". صحيح - "الإرواء" (٤/ ٧٠ - ٧١). ١٣ - باب القبلة للصائم ٧٤٧ - ٩٠٥ - عن عمرَ بن الخطّاب، قال: هَشَشْتُ، فقبّلت وأَنا صائم، فجئتُ رسول الله ﷺ ، فقلت: لقد صنعتُ اليومَ أَمرًا عظيمًا! قال: "وما هو؟ "، قلت: قبّلت وأَنا صائم! فقال ﷺ :

стр. 381

"أَرأَيتَ لو مضمضت من الماء؟! ". قلت: إذًا لا يضرُّ؟ قال: "فنعم" (١). صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٠٦٤). ١٤ - باب في الصائم يأكل ناسيًا ٧٤٨ - ٩٠٦ - عن أَبي هريرة، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: "من أَفطرَ في شهر رمضان ناسيًا؛ فلا قضاءَ عليه ولا كفارة ". حسن - التعليق على "ابن خُزيمة" (٣/ ٢٣٩/ ١٩٩٠)، "الإرواء" (٤/ ٨٧). ٧٤٩ - [٣٥١٣ - عن أَبي هريرة: أَنَّ رجلًا سأَل رسول الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله! إِنّي كنت صائمًا، فأكلتُ وشربتُ ناسيًا؟! فقال رسول الله ﷺ : "أَطعمكَ اللهُ وسقاكَ، أتمَّ صومَك"]. صحيح - "الإرواء" (٤/ ٨٦)،"صحيح أَبي داود" (٢٠٧٥): ق - دون السؤال. ١٥ - باب في الصائم يقيء ٧٥٠ - ٩٠٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 382

"من ذرعه القيءُ وهو صائم؛ فليسَ عليه قضاء، ومن استقاءَ فليقض". صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٠٥٩)، "المشكاة" (٢٠٠٧). ٧٥١ - ٩٠٨ - عن أَبي الدرداء: أنَّ النبيَّ ﷺ قاء فأفطرَ. فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت له ذلك؛ فقال: صدق، أَنا صببت له وَضوءًا. صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٠٦٠). [أَمر المجامع في رمضان بالكفارة والاستغفار ٧٥٢ - ٣٥١٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول الله! هلكتُ؟! قال: "ويحك! وما ذاك؟ ". قال: وقعت على امرأتي في يوم من شهر رمضان! قال: "أعتق رقبة". قال: ما أَجد! قال: "فصم شهرين متتابعين". قال: ما أستطيع! قال: "أَطعم ستين مسكينًا". قال: ما أجد! قال: فأتي رسولُ الله ﷺ بعَرَق فيه خمسة عشر صاعًا من تمر، فقال له:

стр. 383

"فتصدّق به". قال: على أَفقر من أَهلي؟! ما بين لابتي المدينة أَحوجُ من أَهلي! فضحك رسول الله ﷺ حتّى بدت أَنيابه، وقال: "خذه، واستغفر الله، وأَطعمه أَهلك". صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٠٦٨ و ٢٠٧٠)، وهو في "الصحيحين" دون (الاستغفار) -، "الإرواء" (٤/ ٨٨/ ٩٣٩). ١٦ - باب الصوم في السفر ٧٥٣ - ٩٠٩ و ٩١٠ - عن أَبي سعيد الخدري قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على نهر من ماء وهو على بغلته، والناس صيام، والمشاة كثير، فقال: "اشربوا"؛ فجعلوا ينظرونَ إِليه، فقال: "اشربوا؛ فإني آمُرُكُم". فجعلوا ينظرون، فحوّل وَرِكه، فشربَ وشربَ الناس. صحيح لغيره - التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (٣/ ٢٥٦/ ٢٠٢٢). ٧٥٤ - ٩١١ - عن أَبي هريرة، قال: أتُي رسول الله ﷺ بطعام بـ (مَرِّ الظهران)، فقال لأَبي بكر وعمر: "كُلا"، فقالا: إنّا صائمان، فقال: "ارحَلوا لصاحبيكم، اعملوا لصاحبيكم (١)، ادْنُوَا فكلا! ".

стр. 384

صحيح - "الصحيحة" (رقم: ٨٥). ٧٥٥ - ٩١٢ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس من البر الصيام في السفر". صحيح - "الإرواء" (٤/ ٥٩). ٧٥٦ - ٩١٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يحبُّ أَن تؤتى رخصه، كما يحبُّ أَن تؤتى عزائمه". صحيح - "الإرواء" (٣/ ١٠ - ١١)، "التعليق الرَّغيب" (٢/ ٩٢). ٧٥٧ - ٩١٤ - عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ ، قال: "إنَّ الله يحبُّ أَن تؤتى رخصُه، كما يحبُّ أَن تُؤتى عزائمُه". صحيح - "الإرواء" (٥٦٤) (١). ٧٥٨ - [٢٦٩٥ - عن جابر: أنَّ رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، حتّى بلغ كَرَاع الغميم، قال: فصامَ الناس وهم مشاة وركبان، فقيل له: إنَّ الناسَ قد شقَّ عليهم الصوم، إنَّما ينظرونَ ما تفعل، فدعا بقدح، فرفعه إلى فيه حتّى نظرَ الناسُ، ثمَّ شربَ، فأفطر بعض الناس، وصام بعض، فقيل للنبيِّ

стр. 385

- ﷺ : إنَّ بعضهم صامَ! فقال: "أُولئكَ العصاة". واجتمع المشاة من أَصحابِه، فقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله ﷺ وقد اشتدَّ السفر، وطالت المشقة، فقال لهم رسول الله ﷺ : "استعينوا بالنَّسَل؛ فإنّه يقطع عنكم (١) الأرض، وتَخِفُّونَ له". قال: ففعلنا، فخففنا له]. صحيح - "التعليقات الحسان" (٤/ ١٦٩/ ٢٦٩٥)، "الصحيحة" (٤٦٥): م مختصرًا دون فقرة المشاة (٢). ١٧ - باب فيمن يقول: صُمت رمضان كله وقمته [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ١٨ - باب الاعتكاف ٧٥٩ - ٩١٦ - عن عائشة، وعن أَبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يعتكفُ [في] العشر الأَواخر من رمضان، حتّى قبضه الله. (قلت): أخرجته لحديث أَبي هريرة (٣).

стр. 386

صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢١٢٥، ٢١٢٦): ق - عائشة، خ - أَبي هريرة نحوه. ٧٦٠ - ٩١٧ - عن أبي بن كعب: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يعتكف [في] العشر الأواخر من رمضان، فسافر ولم يعتكف، فلما كان العام المقبل؛ اعتكف عشرين يومًا. صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢١٢٦). ٧٦١ - ٩١٨ - عن أَنس بن مالك، قال: كانَ رسول الله ﷺ إِذا كانَ مقيمًا؛ يعتكف [في] العشر الأواخر من رمضان، فإذا سافر، اعتكف من العام المقبل عشرين. صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢١٢٦)، "المشكاة" (٢١٠٢/ التحقيق الثاني). ١٩ - باب في قيام رمضان ٧٦٢ - ٩١٩ - عن أَبي ذر، قال: صمنا مع النبيِّ ﷺ رمضان، فلم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة حتّى ذهبَ شطر (١) الليل، فقلنا: يا رسول الله! لو نفَّلتنا بقية ليلتنا هذه! فقال: "إنَّه (٢) من قامَ مع الإمام حتّى ينصرف، كُتبَ له قيامُ ليلةٍ".

стр. 387

ثمَّ لم يصلّ بنا حتّى بقي ثلاثةٌ من الشهر، فقام بنا في الثالثة، وجمع أَهله ونساءه، فقام بنا حتّى تخوفنا أَن يفوتنا الفلاح. قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور. صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٢٤٥)، "صلاة التراويح"، "المشكاة" (١٢٩٨). ٧٦٣ - ٩٢٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ في شهر رمضان ثماني ركعات، وأَوتر، فلما كانت الليلة القابلة؛ اجتمعنا في المسجد، ورجونا أَن يخرجَ فيصلي بنا، فأقمنا فيه حتّى أصبحنا، فقلنا: يا رسول الله! رجونا أَن تخرجَ فتصلي بنا؟! فقال: "إنّي كرهت - أو خشيت - أن يكتب عليكم؛ الوتر". صحيح لغيره دون قوله في آخره: "الوتر"، والمحفوظ: "صلاة الليل" - "الروض" (٢٠٠)، "صلاة التراويح" (٢١)، "التعليقات الحسان" (٢٤٠١). ٢٠ - باب ما جاء في ليلة القدر ٧٦٤ - ٩٢٣ - عن أَبي هريرة، قال: ذكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﷺ ، فقال: "كم مضى من الشهر؟ ". فقلنا: مضى اثنان وعشرون يومًا، وبقي ثمان، فقال ﷺ : "لا، بل مضى اثنان وعشرون يومًا، وبقي سبع، والشهر تسع وعشرون يومًا، فالتمسوها الليلة". صحيح - التعليق على "ابن خزيمة" (٣/ ٣٢٦/ ٢١٧٩)، "صحيح أَبي داود" (٢٠٨٨). ٧٦٥ - ٩٢٤ - عن عبد الرحمن بن جوشن، قال:

стр. 388

ذكُرتْ ليلة القدر عند أَبي بكرة، فقال: ما أَنا بطالبها إلّا في العشر الأواخر، بعد حديث سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعته يقول: "التمسوها في العشر الأواخر: في سبع يبقين، أَو خمس يبقين، أَو ثلاث يبقين (١)، أَو في آخر ليلة". فكان لا يصلي في العشرين إلّا كصلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد. صحيح - "المشكاة" (٢٠٩٢/ التحقيق الثاني). ٧٦٦ - ٩٢٥ - عن معاوية، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "ليلة القدر ليلة سبع وعشرين". صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٢٥٤). ٧٦٧ - ٩٢٧ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إني كنتُ أُريت ليلة القدر ثم نُسَّيتها، وهي في العشر الأواخر، وهي طلقة (٢) بَلْجَة، لا حارّة ولا باردة، كأنَّ فيها قمرًا يفضح كواكبها، لا يخرج شيطانها حتّى يخرج فجرها". صحيح لغيره - التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (٣/ ٣٣٠/ ٢١٩٠) "الضعيفة" (٤٤٠٤). ٢١ - باب فيمن صام رمضان وستًّا من شوال ٧٦٨ - ٩٢٨ - عن ثوبان، عن رسول الله ﷺ ، قال:

стр. 389

"من صامَ رمضان وستًّا من شوّال؛ فقد صامَ السنّة". صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٢/ ٧٥). ٢٢ - باب فضل الصوم ٧٦٩ - ٩٢٩ - عن أَبي أمامة، قال: أنشأ رسول الله ﷺ جيشًا، فأتيته فقلت: يا رسول الله! ادع الله لي بالشهادة؛ فقال: "اللهمَّ! سلّمهم وغنّمهم". فغزونا، فسلمنا وغنمنا، حتّى ذكر ذلك ثلاث مرات، قال: ثمَّ أتيته فقلت: يا رسول الله! [إنِّي] أَتيتك تترى ثلاث مرات أَسألك أَن تدعو الله لي بالشهادة، فقلت: "اللهمَّ! سلمهم وغنّمهم"، فسلمنا وغنمنا يا رسول الله! فمرني بعمل أَدخل به الجنّة؟ فقال: "عليك بالصوم؛ فإنّه لا مثل له". قال: فكان أَبو أُمامة لا يُرى في بيته الدخان نهارًا؛ إلّا إذا نزل بهم ضيف، [فإذا رأوا الدخان نهارًا؛ عرفوا أنّه قد اعتراهم ضيف] (١). صحيح - التعليق على "المختارة" تحت الحديث (٢١). ٧٧٠ - ٩٣٠ - وفي رواية عنه: قلت: يا رسول الله! دلني على عمل؟ قال: "عليك بالصوم؛ فإنّه لا عدلَ له". صحيح - "الصحيحة" (١٩٣٧)، التعليق على "المختارة" تحت الحديث (٢١)، "التعليق الرَّغيب" (٢/ ٦٢).

стр. 390

٧٧١ - ٩٣١ - عن مطرَّف - رجل من بني عامر بن صعصعة -: أنَّ عثمان بن أَبي العاص دعا بلبن ليسقيه، فقال مطرف: إنّي صائم، فقال عثمان: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصيام جنّة كجنة أحدِكم من القتال". وسمعت [رسول الله ﷺ ] يقول: "صيامٌ حسن: ثلاثةُ أَيام من كلِّ شهر". صحيح - "التعليق الرّغيب" (٢/ ٦٠). ٢٣ - باب في صيام عاشوراء وعرفة ٧٧٢ - ٩٣٢ - عن محمد بن صيفي الأَنصاري، قال: خرجَ علينا رسول الله ﷺ [يوم عاشوراء] (١)، فقال: "هل منكم أحد طعِم اليوم؟ "، قالوا: منّا من كان طعم، ومنّا من لم يطعم، فقال: "من لم يطعم منكم فليصم، ومن طعم فليتمَّ بقية يومه، وآذنوا أَهل العَروض (٢)؛ فليتموا بقية يومهم". صحيح - "الصحيحة" (٢٦٢٤). ٧٧٣ - ٩٣٢ - عن أَسماء بن حارثة: أنَّ رسولَ الله ﷺ بعثَهُ إلى قومِه فقال:
следующие страницы →