← Книги сунны

Книги сунны · id 14440

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 053 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارقَ الجماعة قِيد شبر، فقد خَلع رِبقةَ (١) الإسلام من عنقه إلّا أن يراجعَ، ومن دعا بدعوى الجاهليّة؛ فهو من [جُثا] (٢) جهنّم". قال رجل: وإن صامَ وصلّى؟ قال: "وإن صامَ وصلّى، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم: المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ". صحيح - "التعليق الرَّغيب" (١/ ١٨٩ و ١٩٠)، "المشكاة" (٣٦٩٤)، التعليق على "ابن خزيمة" (٤٨٣ و ٩٣٠). * * *

стр. 492

١٧ - كتاب الفرائض ١ - باب في الصبي يستهل ّ ١٠٢٧ - ١٢٢٣ - عن جابر، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "إذا استهلَّ الصبيّ؛ صُلِّي عليه ووُرِّث". صحيح لغيره دون لفظ الصلاة - "أَحكام الجنائز" (١٠٦)، "الصحيحة" (١٥٣)، "الإرواء" (١٧٠٧) (١). ٢ - باب في الجدة [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ٣ - باب ما جاء في الخال ١٠٢٨ - ١٢٢٥ و ١٢٢٦ - عن المقدام، عن رسول الله ﷺ ، قال:

стр. 493

"من ترك كَلًّا (١) فإلينا، ومن ترك مالاً فلورثته، وأَنا وارثُ من لا وارثَ له؛ [أعقل عنه وأورثه] (٢)، والخالُ وارثُ مَنْ لا وارثَ له؛ يعقلُ عنه ويرثه". حسن صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٥٧٨ و ٢٥٧٩). ١٠٢٩ - ١٢٢٧ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال: كتبَ عمر ﵁ إِلى أَبي عبيدة أن: علِّموا صبيانكم العوم، ومقاتلتَكم الرمي. قال: وكانوا يختلفون بين الأَغراضِ، قال: فجاء سهم غَرْب (٣)، فأصابَ غلامًا فقتله، ولم يعلم للغلام أَهل إِلّا خاله، فكتبَ أَبو عبيدة إِلى عمر، فذكر له شأن الغلام: إِلى من يدفع عقله؟ فكتبَ إليه: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارثَ له". حسن - "الإرواء" (١٧٠٠). * * *

стр. 494

١٨ - كتاب النكاح ١ - باب ما جاء في التزويج واستحبابه ١٠٣٠ - ١٢٢٨ - عن أَنس، قال: كانَ رسول الله ﷺ يأمرُ بالباءة، وينهى عن التبتّل نهيًا شديدًا؛ ويقول: "تزوّجوا الودود الوَلودَ؛ فإِنّي مكاثر [بكم] (١) الأَنبياءَ يوم القيامة". صحيح لغيره - "آداب الزّفاف" (٨٩ و ١٣٢ - ١٣٣)، "المشكاة" (٣٠٩١)، "الإرواء" (١٧٨٤). ٢ - باب فيما يرغب فيه من النّساء وما يُنهى عنه ١٠٣١ - ١٢٢٩، ١٢٣٠ - عن مَعْقِل بن يَسَار: أنَّ رجلًا جاء إِلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إِنّي أَصبْتُ امرأة ذات [حسب و] جمالٍ، وإنّها لا تلد؟ قال: أَأَتَزَوّجها؟ (٢) فنهاه.

стр. 495

ثمَّ أَتاه الثانية، فنهاه، ثمَّ أَتاه الثالثة، فنهاه وقال: "تزوّجوا الوَدود الولودَ؛ فإِنّي مكاثر بكم". حسن صحيح - "آداب الزفاف" (١٣٢ - ١٣٣)، "صحيح أبي داود" (١٧٨٩)، وانظر ما قبله. ١٠٣٢ - ١٢٣١ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "تنكح المرأة على مالها، وتنكح المرأة على جمالِها، وتنكح المرأة على دينها، خذ ذاتَ الدين والخُلق؛ تَرِبَتْ يمينُك". حسن - "الصحيحة" (٣٠٧). ١٠٣٣ - ١٢٣٢ - عن سعد بن أَبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَربعٌ من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهني. وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق". صحيح - "الصحيحة" (٢٨٢). ٣ - باب في الحسَب ١٠٣٤ - ١٢٣٣ و ١٢٣٤ - عن بُريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أَحسابَ أهل الدنيا الذي يذهبون إِليه: لهذا المال". صحيح - "الإرواء" (٦/ ٢٧١ - ٢٧٢).

стр. 496

٤ - باب النظر إلى من يُريدُ أَن يتزوّجها ١٠٣٥ - ١٢٣٥ - عن سليمان بن أَبي حثمة (١)، قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد ابنة بنت الضحاك على إِجّار (٢) من أَجاجير المدينة يبصرها، فقلت له: أَتفعل هذا وأَنت صاحب رسول اللهِ ﷺ ؟! قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِذا أَلقى اللهُ في قلبِ امرئ خِطبة امرأة؛ فلا بأسَ أَن ينظرَ إِليها". صحيح لغيره - "الصحيحة" (رقم ٩٨). ١٠٣٦ - ١٢٣٦ - عن أَنس: أنَّ المغيرة خطبَ امرأة، فقال النبي ﷺ : "اذهب فانظر إليها؛ فإِنّه أَجدرُ أَن يؤدمَ بينكما". صحيح - "الصحيحة" (رقم ٩٦). ١٠٣٧ - ١٢٣٧ - عن أَنس بن مالك، قال: قيل: يا رسول الله! أَلا تتزوّجُ في الأَنصار؟ قال: "إنَّ في أَعينِهم شيئًا". حسن - "الصحيحة" أَيضًا (رقم ٩٥).

стр. 497

٥ - باب الاستئمار ١٠٣٨ - ١٢٣٨ - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : "تُستأمر اليتيمة في نفسها؛ فإن سكتت فقد أَذنت، وإِن أَبت لم تكره". صحيح - "الصحيحة" (٦٥٦). ١٠٣٩ - ١٢٣٩ و ١٢٤٠ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "تُستأمر اليتيمة في نفسها؛ فإن سكتت فهو رضاها، وإِن أَبت فَلا جوازَ عليها". حسن صحيح - "الإرواء" (١٨٢٨). ١٠٤٠ - ١٢٤١ - عن ابن عباس، عن النبيِّ ﷺ ، أَنَّه قال: "ليس لوليّ مع الثيب أَمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إِقرارها". (قلت): له في "الصحيح": "الأَيم أَحقُّ بنفسها من وليها، والبكر تستأذن". ولم يذكر اليتيمة. صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٨٣٠). ١٠٤١ - ١٢٤٢ - عن فاطمة بنت قيس: أنّها كانت عند رجل من بني خزيمة [فطلقها] البتة، فلما حلّت؛ خطبها معاوية وأَبو الجهْم، فقال نبيّ الله ﷺ : "معاوية لا شيء له، وأمّا أَبو الجهم؛ فلا يضعُ عصاه عن عاتقِه، فأين أَنتم عن أُسامة؟! ". فكأنَّ أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أَنكح إِلّا من قال رسول الله ﷺ ، فنكحته.

стр. 498

(قلت): هو في "الصحيح" خلا من قولِه: فكأنّ أَهلها كرهوا ذلك ... إلخ (١). حسن - وأَصله في مسلم (٤/ ١٩٦)، انظر: "الإرواء" (٦/ ٢٠٨). ٦ - باب ما جاء في الولي والشهود ١٠٤٢ - ١٢٤٣ - ١٢٤٥ - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نكاح إِلّا بولي". صحيح لغيره - "الإرواء" (٦/ ٢٣٥/ ١٨٣٩)، "المشكاة" (٣١٣٠). ١٠٤٣ - ١٢٤٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نكاح إِلّا بولي". حسن صحيح - "الإِرواء" (٦/ ٢٤٢). ١٠٤٤ - ١٢٤٧ - عن عائشة، أَن رسول الله ﷺ قال: "لا نكاحَ إلّا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك؛ فهو باطل، فإن تشاجروا، فالسلطان وليّ من لا وليَّ له".

стр. 499

حسن صحيح - "المصدر نفسه" (٦/ ٢٤٣/ ١٨٤٠). ١٠٤٥ - ١٢٤٨ - وفي رواية عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ : "أَيما امرأة نَكَحت بغير إذن وليّها؛ فنكاحها باطل (مرتين)، ولها ما أَعطاها بما أَصابَ منها، فإن كانت بينهما خصومة؛ فذلك إلى السلطان، والسلطان وليّ من لا وليَّ له". حسن صحيح - المصدر نفسه. ٧ - باب الكفاءة ١٠٤٦ - ١٢٤٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يا بَني بياضة! أَنْكِحُوا أَبا هند، وانكِحُوا إِليه" - وكانَ حجّامًا -. حسن صحيح - "الصحيحة" (٧٦٠ و ٢٤٤٦). ٨ - باب ما جاء في الرضاع ١٠٤٧ - ١٢٥٠ - عن أُمِّ سلمة، عن النبيِّ ﷺ : "لا يحرّمُ من الرَّضاعِ إلّا ما فتقَ الأَمعاء". صحيح - "الإرواء" (٢١٥٠)، "المشكاة" (٣١٧٣/ التحقيق الثاني). ١٠٤٨ - ١٢٥١ - عن ابن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُحرِّم المصّة ولا المصتان". صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٨٠١)، "الإرواء" (٢١٤٨): م - عائشة وهو الصحيح. ١٠٤٩ - ١٢٥٢ - عن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 500

"لا تحرِّم المصّه والمصتان، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان". صحيح لغيره - "الإرواء" (٢١٤٩)، وانظر ما قبله. ٩ - باب ما جاء في الصداق ١٠٥٠ - ١٢٥٦ - عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "من يمنِ المرأة: تسهيلُ أَمرها، وقلّةُ صداقها". قال عروة: وأَنا أَقول - من عندي -: ومن شؤمها: تعسير أَمرها، وكثرة صداقها. حسن - "الإرواء" (٦/ ٣٥٠). ١٠٥١ - ١٢٥٧ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "خيرُ النكاح أَيسرُه". (قلت): فذكر الحديث يأتي بتمامه [؟؟؟ / ١٢٦٢]. صحيح - "الصحيحة" (١٨٤٢)، "الإرواء" (١٩٢٤)، "صحيح أَبي داود" (١٨٤٢). ١٠٥٢ - ١٢٥٨ - عن أَبي هريرة، قال: جاء رجل إِلى رسول الله ﷺ فقال: إِنّي تزوجت امرأة، فقال: "كم أَصدقْتَها؟ ". قال: أَربع أَواق، فقال ﷺ : "أَربع أَواق؟! كأنما تنحِتون الفضة من عُرضِ هذا الجبل! ". صحيح - "مشكلة الفقر" (٤٨/ ٨٥): م - فليس هو على شرط "الزوائد". ١٠٥٣ - ١٢٥٩ - عن أَبي العجفاء السُّلمي، قال: خطبنا عمر بن الخطاب فقال: ألا لا تَغْلوا صَداق النساء؛ فإنّها لو كانت مكرمة في الدنيا [أ] وتقوى

стр. 501

عند الله؛ لكان أَولاكم وأَحقَّكم بها محمدٌ ﷺ ، ما أَصدق امرأةً من نسائه ولا أُصدِقت امرأةٌ من بناتِه أَكثرَ من اثنتي عشرة أُوقية (١). وأُخرى تقولونها: من قتل في مغازيكم: ماتَ فلان شهيدًا! (٢) فلا تقولوا ذاك، ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ أو كما قال محمد ﷺ : "من قتل في سبيل الله، أَو ماتَ في سبيل الله؛ فهو في الجنّة". صحيح - "المشكاة" (٣٢٠٤)، "الإرواء" (١٩٢٧)، "الأَحاديث المختارة" (٢٧٦ - ٢٨٠). ١٠٥٤ - ١٢٦٠ - عن أَبي هريرة، قال: كانَ صداقُنا - إِذ كانَ فينا رسول الله ﷺ عشرَ أَواق. صحيح - "التعليقات الحسان" (٤٠٨٥). ١٠٥٥ - ١٢٦١ - عن أَنس، قال: خطبَ أَبو طلحة أُمَّ سُلَيم، فقالت له: يا أَبا طلحة! ما مثلك يرد، ولكنّي امرأة مسلمة، وأَنت رجل كافر، ولا يحلُّ لي أَن أَتزوجك، فإن تُسلم؛ فذاك مهري، لا أَسألك غيرَه، فأسلمَ، فكانت له، فدخل بها. (قلت): فذكر الحديث، وهو بتمامه في (الجنائز) في "باب الاسترجاع". صحيح - تقدّم بتمامه هناك (٦/ ١٦).

стр. 502

١٠ - باب فيمن تزوّج ولم يعين الصداق ١٠٥٦ - ١٢٦٢ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "خير النكاح أَيسره". وقال النبيُّ ﷺ لرجل: "أَترضى أَن أُزوجك فلانة؟ ". قال: نعم، قال لها: "أَترضَيْن أن أُزوجك فلانًا؟ ". قالت: نعم، فزوجها ﷺ ، ولم يفرض لها صداقًا، فدخل بها ولم يعطها شيئًا، فلما حضرته الوفاة قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ زوجني فلانة ولم أُعطها شيئًا، وقد أَعطيتها سهمي من خيبر، وكانَ له سهم بخيبر، فأخذته؛ فباعته فبلغَ مئة أَلف. صحيح - هو تمام الحديث المتقدم برقم (؟؟؟ / ١٢٥٧). ١٠٥٧ - ١٢٦٣ - ١٢٦٥ - عن علقمة: أن قومًا أَتوا عبد الله بن مسعود فقالوا: جئناك لنسألك عن رجل تزوّج امرأة [منا] , ولم يفرض لها صداقًا، ولم يجمعْهُما الله حتّى ماتَ؟! فقال عبد الله: ما سئلت عن شيءٍ منذ فارقت رسول الله ﷺ أَشدّ عليَّ من هذه، فأْتوا غيري، فاختلفوا إِليه شهرًا، ثمَّ قالوا له في آخر ذلك: من نسألُ إِن لم نسألك؛ وأنت لَعَيْبَةُ (١) أَصحابِ رسول الله ﷺ في هذا البلد، ولا نجد

стр. 503

غيرَك؟! فقال ابن مسعود: سأَقول فيها بجهد رأيي، إن كانَ صوابًا فمن الله، وإِن كانَ خطأ فمني، [والله ورسوله منه بريء، أرى أن يفرض] [لها كصداق نسائها]، لا وكس ولا شططَ، ولها الميراث، وعليها العدّة أَربعة أَشهر وعشرًا، وذلك بحضرة ناس من أَشجع، فقام رجل - يقال له: معقل بن سنان الأَشجعي -، فقال: أَشهدُ أنّكَ قضيتَ بمثل الذي قضى به رسول الله ﷺ في امرأة منّا - يقال لها: بَرْوَع بنت واشِق -، فما رئي عبد الله فَرِحَ بشيءٍ بعد الإسلامِ كفرحِه بهذه القصة. صحيح - "الإرواء" (٦/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، "المشكاة" (٣٢٠٧)، "صحيح أَبي داود" (١٨٣٩ - ١٨٤١). ١١ - باب في حقّ المرأة واليتيم ١٠٥٨ - ١٢٦٦ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، أنّه كانَ يقول على المنبر: "أُحَرِّجُ مالَ الضعيفين: اليتيمِ, والمرأةِ". حسن - "الصحيحة" (١٠١٥). ١٢ - باب ما جاء في نكاح المتعة ١٠٥٩ - ١٢٦٧ - عن أَبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ لمّا خرَج؛ نزل (ثَنِيَّة الوَداع)، فرأى مصابيح، وسمع نساءً يبكين، فقال: "ما هذا؟ "، فقالوا: يا رسول الله! نساء كانوا تمتعوا منهنّ أَزواجُهنّ، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 504

"هدم - أو قال: حرّم - المتعةَ: النكاحُ والطلاق والعدّة والميراث". حسن - "الصحيحة" (٢٤٠٢). ١٣ - باب ما جاء في الشغار ١٠٦٠ - ١٢٦٨ - عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأَعرج: أنَّ عباس بن عبد الله بن عبّاس أَنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأَنكحه عبدُ الرحمن ابنته، وقد كانَا جعلاه صداقًا، فكتبَ معاوية بن أَبي سفيان - وهو خليفة - إِلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار، وقد نهى رسول الله ﷺ عنه. حسن - "الإرواء" (٦/ ٣٠٧/ ١٨٩٦)، "صحيح أَبي داود" (١٨١٠). ١٠٦١ - ١٢٦٩ - عن أَنس، عن النبيِّ ﷺ , قال: "لا شِغارَ في الإسلام". صحيح - "الإرواء" (٦/ ٣٠٦): م - ابن عمر. ١٠٦٢ - ١٢٧٠ - عن عمران بن حصين، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا جَلَبَ (١)، ولا جَنَبَ، ولا شغارَ، ومن انتهبَ نُهبةً فليس منّا".

стр. 505

صحيح لغيره - "الإرواء" (٦/ ٣٠٦)، "صحيح أَبي داود" (٢٣٢٥). ١٤ - باب ما جاء في نكاح المحْرِم ١٠٦٣ - ١٢٧١ - عن عائشة، قالت: تزوّج رسول الله ﷺ بعض نسائه (١) وهو محرم، واحتجم وهو محرم. صحيح لغيره دون قوله الأَول: وهو محرم"؛ فإنه شاذ - "الإرواء" (٤/ ٧٨): ق - ابن عباس بالشطر الشاذ، "الإرواء" (٤/ ٢٢٧ و ٢٢٨). ١٠٦٤ - ١٢٧٤ - عن عثمان، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "لا يَنكِحُ المحرم، ولا يُنكَح، ولا يَخْطُبُ ولا يُخطب عليه". (قلت): هو في "الصحيح" غير قوله: "ولا يخطب عليه". صحيح دون قولِه: "ولا يخطب عليه"؛ فإنه منكر (٢) - "الإرواء" (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧/ ١٠٣٧)، "صحيح أَبي داود" تحت الحديث (١٦١٥).

стр. 506

١٥ - باب النهي أَن تنكح المرأة على عمتها أَو على خالتها ١٠٦٥ - ١٢٧٥ - عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ أَن تُزوجَ المرأة على العمّة والخالة ... (١).

стр. 507

صحيح لغيره دون: "إنكنَّ ... " - "الإرواء" (١٨٨٢)، "ضعيف أَبي داود" (٣٥٢). ١٦ - باب فيمن أَسلم وتحته أُختان ١٠٦٦ - ١٢٧٦ - عن فيروز الديلمي، قال: قلت: يا رسول الله! إنّي أسلمت وتحتي (١) أُختان، فقال رسول الله ﷺ : "طلّق أَيتهما شئت". حسن - "الإرواء" (٦/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، "صحيح أَبي داود" (١٩٤٠). ١٧ - باب فيمن أَسلم وتحته أَكثر من أَربع نسوة ١٠٦٧ - ١٢٧٧ - ١٢٧٩ - عن [عبد الله بن عمر]: أنَّ غَيلان بن سلمة الثقفي أَسلم وتحته عشر نسوة، فقال له رسول الله ﷺ : "اختر منهنَّ أَربعًا، [وفارق سائرهنَّ] ". فلما كانَ في عهد عمر؛ طلّق نساءه، وقَسَمَ مالَه بين بنيه، فبلغَ ذلك عمر، فلقيه فقال: إنّي أَظنُّ أنَّ الشيطانَ - فيما يسترق من السمع - سمع بموتك فقذفهُ في نفسِك، ولعلّك لا تمكث الّا قليلًا، وايم الله لَتَرُدَّنَّ نساءك ولترجِعنَّ في مالِك؛ أو لأُورثُهُنَّ منك، ولآمرنَّ بقبرك فيرجم، كما رجم قبر أَبي رغال (٢).

стр. 508

صحيح - "الإرواء" (١٨٨٣). ١٨ - باب في الزوجين يسلمان [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ١٩ - باب لفظ التزويج ١٠٦٨ - ١٢٨١ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "خيرُ النكاح أَيسره". وقال النبيُّ ﷺ لرجل: "أَترضى أَن أُزوجك فلانة؟ ". قال: نعم، قال لها: "أَترضين أَن أُزوجك فلانًا؟ ". قالت: نعم، فزوجها ﷺ ... فذكر الحديث. صحيح - وتقدّم بتمامه (؟؟؟ / ١٢٦٢). ٢٠ - باب تزويج النبيّ ﷺ - ١٠٦٩ - ١٢٨٢ - عن أُمّ سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "من أَصابته مصيبةٌ فليقل: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللهمّ! عندك أَحتسب مصيبتي، فآجِرني فيها، وأبدلني بها خيرًا منها". فلما ماتَ أَبو سلمة قلتها، فجعلتُ كلما بلغتُ: "أَبدلني خيرًا منها" قلت في نفسي: ومَن خيرٌ من أَبي سلمة؟! فلما انقضت عدتها بعثَ إليها أبو بكر يخطبها، فلم تَزوجه، ثمَّ بعث إليها عمرُ [يخطبها] فلم تَزوجه، ثمَّ بعثَ إِليها رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب يخطبها عليه، قالت: أَخبر

стр. 509

رسول الله ﷺ أَنّي امرأة غَيْرَى، وأني امرأة مُصْبية، وليس أحد من أَوليائي شاهدًا، فأتى رسولَ الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال: "ارجع إليها فقل لها: أما قولُكِ: إِنّي امرأة غيرى؛ فأسأل الله أَن يذهب غيرتَك، وأَمّا قولُكِ: إِنّي امرأة مصبية؛ فتكفين صبيانَك، وأَما قولكِ: إنّه ليس أحدٌ من أَوليائي شاهدًا؛ فليس من أَوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك". فقالت لابنها: يا عمر! قم فزوج رسولَ الله ﷺ ، فزوجه، فكانَ رسول الله ﷺ يأتيها ليدخلَ بها، فإذا رأته أخذت ابنتها زينبَ فجعلتها في حجرها، فينقلب رسول الله ﷺ ، فعلم بذلك عمار بن ياسر - وكان أخاها من الرّضاعة -؛ فجاء إِليها فقال: أَين هذه المقبوحة التي قد آذيتِ بها رسول الله ﷺ ؟ فأخذها فذهب بها، فجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها، فجعل يضرب ببصره في جوانب البيت، فقال: "ما فعلت زينب؟ ". قالت: جاء عمار فأَخذها فذهب بها، فبنى بها رسول الله ﷺ ... (١) وقال:

стр. 510

"إن سبعت لكِ سبعتُ لنسائي". صحيح - "الصحيحة" (٢٩٣)، "الإرواء" (٦/ ٢١٩ - ٢٢١ و ٧/ ٨٣ - ٨٤): م - نحوه. ١٠٧٠ - ١٢٨٣ - عن عائشة، قالت: هاجر عبيد الله بن جحش بأمِّ حبيبة بنت أَبي سفيان - وهي امرأته - إِلى أَرض الحبشة، فلمّا قدمَ أَرضَ الحبشةِ مرض، فلما حضرته الوفاة؛ أَوصى إِلى رسول الله ﷺ ، فتزوّجَ رسول الله ﷺ أُمَّ حبيبة، وبعثَ بها النجاشي مع شرحبيل ابن حسنة. صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٨٣٥). ٢١ - باب ما يدعى به للذي يريد الزواج ١٠٧١ - ١٢٨٤ - عن أَبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إِذا أَرادَ الرَّجلُ أَن يتزوّجَ؛ قال له: "بارك الله لك، وبارك عليك". صحيح - "آداب الزفاف" (١٧٥)، "صحيح أَبي داود" (١٨٥٠). ٢٢ - باب إِعلان النكاح ١٠٧٢ - ١٢٨٥ - عن عبد الله بن الزبير، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:

стр. 511

"أَعلنوا النّكاح". حسن صحيح - "آداب الزفاف" (١٩٣)، "المشكاة" (٣١٥٢)، "الإرواء" (١٩٩٣). ٢٣ - باب في حقّ المرأة على الزوج ١٠٧٣ - ١٢٨٦ - عن معاوية بن حيدة: أنَّ رجلاً سألَ رسولَ الله ﷺ : ما حقُّ المرأة على الزوج؟ قال: "يُطعمها إِذا طَعِم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يقبّح، ولا يهجر إلّا في البيت". صحيح - "الإرواء" (٢٠٣٣)، "صحيح أَبي داود" (١٨٥٩ و ١٨٦٠)، "المشكاة" (٣٢٥٩)، "آداب الزفاف" (٢٨٠). ١٠٧٤ - ١٢٨٧ - عن أَبي موسى، قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبيِّ ﷺ ، فرأينها سيئة الهيئة، فقلن: ما لكِ؟! ما في قريش رجل أَغنى من بعلِك! قالت: ما لنا منه شيء، أَمّا نهاره فصائم، وأَمّا ليله فقائم! قال: فدخلَ النبيُّ ﷺ ، فذكرنَ ذلك له؟ فلقيه النبيّ ﷺ فقال: "يا عثمان! أَما لك فيَّ أُسوة؟! ". قال: وما ذاك يا رسولَ الله! فداك أَبي وأُمي؟! قال: "أَما أَنت فتقوم الليلَ وتصوم النّهار، وإنَّ لأَهلِكَ عليك حقًّا، وإِنَّ لجسدِك عليك حقًّا، صَلِّ وَنَمْ، وصم وأَفطر". قال: فأتتهم المرأة بعد ذلك [عَطِرَةً] كأَنّها عروس، فَقُلْنَ لها: مه؟! قالت: أَصابنا ما أَصابَ النّاس.

стр. 512

صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٢٣٩). ١٠٧٥ - ١٢٨٨ - عن عائشة [﵂]، قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون - واسمها خولة بنت حكيم - على عائشة وهي بَذّة الهيئة، فسألتها عائشة: ما شأنُك؟! قالت: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار، فدخل النبيّ ﷺ ، فذكرت عائشة ذلك له؟ فلقي النبيُّ ﷺ عثمان بن مظعون، فقال: "يا عثمان! إنَّ الرهبانيّةَ لم تكتب علينا، أَما لك فيّ أُسوةٌ حسنة؟! فواللهِ إِنّي لأَخشاكم للهِ، وأحفظكم لحدوده". صحيح لغيره - المصدر نفسه. ٢٤ - باب في حقّ الزوج على المرأة ١٠٧٦ - ١٢٨٩ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل بابنة له إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله! هذه ابنتي، قد أَبت أَن تتزوجَ! فقال لها النبيّ ﷺ : "أَطيعي أَباك"، فقالت: والذي بعثك بالحقِّ لا أَتزوّج حتّى تخبرني ما حقّ الزوج على زوجته؟ فقال النبيُّ ﷺ : "حقُّ الزوج على زوجتِه، أَن لو كانت به قرحة فلحستها ما أَدّت حقّه". فقالت: والذي بعثك بالحقِّ لا أَتزوج أَبدًا! فقال النبيُّ ﷺ : "لا تُنْكِحوهنَّ إلّا بإذنهنَّ" (١).

стр. 513

حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٣/ ٧٤). ١٠٧٧ - ١٢٩٠ - عن ابن أَبي أَوفى، قال: لما قدم معاذ بن جبل من الشام! سجد للنبيِّ ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "ما هذا يا معاذ؟! ". قال: يا رسولَ اللهِ! قدمت الشام، فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأَساقفتهم، فأردتُ أَن أَفعلَ ذلك بك، قال: "فلا تفعل؛ فإنّي لو أَمرت شيئًا يسجدَ لشيءٍ؛ لأمرتُ المرأة أَن تسجدَ لزوجها، والذي نفسي بيدِه؛ لا تؤدي المرأة حقَّ ربِّها حتّى تؤدي حقَّ زوجها؛ [حتى لو سألها نفسها، وهي على قتب، لم تمنعه] " (١). صحيح - "التعليق" أَيضًا (٣/ ٧٦)، "آداب الزفاف" (٢٨٤)، "الإرواء" (٧/ ٥٦). ١٠٧٨ - ١٢٩١ - عن أَبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ دخلَ حائطًا من حوائط الأَنصارِ، فإِذا فيه جملان يَضربان (٢) وَيرعُدان، فاقتربَ رسول الله ﷺ منهما، فوضعا جِرانهما بالأَرض، فقال من معه: يُسْجَدُ لك (٣)! فقال رسول الله ﷺ :

стр. 514

"ما ينبغي لأحدٍ أَن يسجدَ لأحد، ولو كانَ أحد ينبغي له أَن يسجدَ لأَحدٍ؛ لأَمرتُ المرأةَ أَن تسجدَ لزوجها؛ لما عَظَّم الله عليها من حقّه". حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ٧٥)، "الإرواء" (١٩٩٨)، "المشكاة" (٣٢٥٥). ١٠٧٩ - ١٢٩٤ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ ﷺ : [أنَّه] قال للنساء: "تصدّقنَ؛ فإنّكنَّ أَكثر أَهل النّارِ". قالت امرأة ليست من عِلْيَةِ النساء: بم - أو: لم -؟! قال: "لأَنكنَّ تكثرنَ اللعن، وتكفرن العشير". قال عبد الله: ما من ناقصات العقل والدين أَغلب على الرّجال ذوي الأَمر على أَمرهم من النساء، قيل: وما نقصان عقلها ودينها؟ قالَ: أمّا نقصان عقلها؛ فإنَّ شهادةَ امرأتين بشهادة رجل، وأَمّا نقصان دينها؛ فإنّه يأتي على إِحداهنَّ كذا وكذا يوم لا تصلي فيه صلاة واحدة. صحيح لغيره دون قوله في المرأة: من عِلية النساء (١) - "الصحيحة" (٣١٤٢)، "الإرواء" (١/ ٢٠٥)، "الظلال" (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤): م - أَبي هريرة وابن عمر مرفوعًا كلّه.

стр. 515

١٠٨٠ - ١٢٩٥ - عن طلق بن علي، قال: قال: سمعتُ نبيَّ اللهِ ﷺ يقول: "إِذا دعا الرَّجلُ زوجتَه لحاجتِه فَلْتُجِبْه؛ وإِنْ كانت على التنّورِ". صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ٧٩)، "الصحيحة" (١٢٠٢). ١٠٨١ - ١٢٩٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذا صلّت المرأة خمسَها، وصامت شهرَها، وحصَّنت فرجها، وأَطاعت بعلها؛ دخلت من أَي أَبواب الجنّة شاءت". حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٣/ ٧٣)، "آداب الزفاف" (٢٨٦). ٢٥ - باب في إِتيان الرَّجل أَهله ١٠٨٢ - ١٢٩٨ - عن أَبي ذر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لك في جماعِ زوجتكَ أَجر". فقيل: يا رسولَ اللهِ! وفي شهوةٍ يكونُ أَجر؟! قال: "نعم، أَرأيتَ لو كانَ لك ولد قد أدرك ثمَّ مات، أكنت محتسبه؟ ". قال: نعم، قال. "أَنت خلقته؟ " قال: بل الله خلقه، قال: "أَنت كنت هديته؟ ". قال: بل الله هداه، قال: "أَكنت ترزقه؟ "، قال: بل الله كانَ يرزقه؟ قال رسول الله ﷺ :

стр. 516

"فضعه في حلالِه [، وجنِّبه حَرَامه] (١) وأَقرِرْه؛ فإِن شاء اللهُ أَحياه، وإِنْ شاء أَماته، ولك أَجر". صحيح لغيره - "الصحيحة" (٩٧٥). ٢٦ - باب النهي عن الاتيان في الدبر ١٠٨٣ - ١٢٩٩ و ١٣٠٠ - عن خزيمة بن ثابت الخطمي، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إِنَّ الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساءَ في أَعجازهنّ". صحيح - "الإرواء" (٧/ ٦٦/ ٢٠٠٥)، "المشكاة" (٣١٩٣)، "آداب الزفاف" (١٠٤). ١٠٨٤ - ١٣٠١ - عن علي بن طلق: أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ! إِنّه يخرج من أَحدنا الرُّوَيحة؟! قال: "إِذا فسا أَحدكم فليتوضأ (٢)، ولا تأتوا النساء في أَعجازهنَّ". حسن لغيره - "المشكاة" (٣١٤/ التحقيق الثاني)، "ضعيف أَبي داود" (٢٧)، وقد مضى (... / ٢٠٣). ١٠٨٥ - ١٣٠٢ و ١٣٠٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ ﷺ : "لا ينظر اللهُ إِلى رجل أَتى [رجلًا أَو] امرأة في دبرها". صحيح - "آداب الزفاف" (١٠٥).

стр. 517

٢٧ - باب ما جاء في وطءِ المرضع ١٠٨٦ - ١٣٠٤ - عن أَسماء بنت يزيد بن السكن، قالت: سمعت رسول اللهِ ﷺ [يقول]: "لا تقتلوا أَولادكم سرًّا؛ فإنَّ [قتل] الغَيْلِ (١) يدرك الفارس فيُدَعْثِرُهُ (٢) عن فرسه". حسن - "المشكاة" (٣١٩٦/ التحقيق الثاني). [٢٧/ ٢ - باب ما جاء في العزل ١٠٨٧ - ٤١٨٢ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلًا من الأَنصارِ جاءَ إِلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: إنَّ عندي جارية وأَنا أَعزلُ عنها؟ فقال ﷺ : "إنّه سيأتيها ما قُدّر لها". ثمَّ أَتاه بعد ذلك فقال: إنّها قد حملت، فقال رسول الله ﷺ : "ما قدر الله نسمة تخرج؛ إِلّا هي كائنة". فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كان يقال: لو أنَّ النطفة التي قدّرَ منها الولد، وضعت على صخرة؛ لأخرَجَتْ]. صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٨٨٩): م - نحوه دون قول ابراهيم: لو أنَّ ... إلخ.

стр. 518

٢٨ - باب ما جاء في القَسْم ١٠٨٨ - ١٣٠٦ - عن عائشة، قالت: اشتكى رسول الله ﷺ ، فقال نساؤه: انظر حيث تحب أَن تكونَ فيه فنحن نأتيك، فقال ﷺ : "وكلكن (١) على ذلك؟ ". قلن: نعم، فانتقل إِلى بيت عائشة، فماتَ فيه ﷺ . صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٨٥٤): خ مختصرًا. ٢٩ - باب في غيرة النساء ١٠٨٩ - ١٣٠٧ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "من كانت له امرأتان، فمالَ مع إحداهما على الأُخرى؛ جاء يومَ القيامة وأَحد شقيه ساقط". صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ٧٩)، "الإرواء" (٢٠١٧)، "صحيح أَبي داود" (١٨٥٠). ٣٠ - باب في عِشرة النساء ١٠٩٠ - ١٣٠٨ - عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول اللهِ ﷺ : "إنَّ المرأةَ خُلقت من ضِلَعٍ، فإِن أَقمتها كسرتها، فدارها؛ تعش بها". صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٣/ ٧٢). ١٠٩١ - ١٣٠٩ - عن أَبي هريرة، أنّه سمع رسول اللهِ ﷺ يقول:

стр. 519

"لا يحلُّ لامرأة [أن] تصوم وزوجها شاهد إِلّا بإذنِه، ولا تأذن لرجل في بيتها وهو له كاره، وما تصدقت من صدقة؛ فله [نصف] صدقتها، وإنّما خلقت من ضلع". صحيح لغيره - "الإرواء" (٧/ ٦٤)، "صحيح أبي داود" (٢١٢١). ومضى طرفه الأَول من طريق آخر وبزيادة فيه مهمة برقم (... / ٩٥٤). ١٠٩٢ - ١٣١٠ - عن عائشة، قالت: سابقني النبيّ ﷺ فسبقته، فلبثنا حتّى إِذا أَرهقني (١) اللحم؛ سابقني فسبقني، فقال [النبي] ﷺ : "هذه بتلك". صحيح لغيره - "الإرواء" (١٥٠٢)، "آداب الزفاف" (٢٧٦)، "المشكاة" (٣٢٥١)، "صحيح أَبي داود" (٢٣٢٣). ١٠٩٣ - ١٣١١ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ ﷺ : "أَكمل المؤمنين إِيمانًا أَحسنهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائِهم" (٢). صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٨٤). ١٠٩٤ - ١٣١٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "خيرُكم خيرُكم لأَهلِه، وأَنا خيرُكم لأَهلي، وإِذا ماتَ صاحبُكم فدعوه". صحيح - المصدر نفسه (٢٨٥). ٣١ - باب ما جاء في الغَيْرة وغيرها ١٠٩٥ - ١٣١٣ - عن ابن عتيك الأَنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 520

"إنَّ من الغَيرةِ ما يحبُّ اللهُ، ومنها ما يبغضُ الله، فأَمّا الغيرةُ الّتي يحبُّ [الله]؛ فالغيرةُ في الله، [وأمّا الغيرةُ التي يبغضُ؛ فالغيرةُ في غيرِ الله]، وإنَّ من الخيلاء ما يحبّ الله، [ومنها ما يُبغضُ الله]، [فأمّا الخيُلاءُ التي يحبُّ الله]: أَن يتخيّلَ العبدُ بنفسِه عند القتال، وأن يتخيل عند الصدقة (١)، وأمّا الخُيلاء التي يبغضُ الله؛ فالخُيلاءُ لغير الدين". حسن - "الإرواء" (١٩٩٩)، "صحيح أَبي داود" (٢٣٨٨). ٣٢ - باب استعذار الرَّجل من امرأته ١٠٩٦ - ١٣١٤ - عن عائشة: أنَّ النبيَّ ﷺ استعذرَ أَبا بكر من عائشة (٢)، ولم يظن النبيّ ﷺ أَن ينالَها [أبو بكر] بالذي نالها (٣)، فرفع أَبو بكر يدَه فلطمها، وصكَّ في صدرها، فوجد من ذلك النبيُّ ﷺ وقال: "يا أَبا بكر! ما أَنا بمستعذرِك منها بعدها أَبدًا". صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٩٠٠). ٣٣ - باب ضرب النساء ١٠٩٧ - ١٣١٥ - عن ابن عباس:

стр. 521

أنَّ الرجالَ استأذنوا رسولَ اللهِ ﷺ في ضربِ النساء؟ فأذنَ لهم، فضربوهنَّ، فباتَ، فسمع صوتًا عاليًا، فقال: "ما هذا؟ "، فقالوا: أَذنتَ للرّجالِ في ضربِ النساء فضربوهنَّ، فنهاهم، وقال: "خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأَنا من خيرِكم لأهلي". صحيح لغيره دون سبب الورود (١) - "الصحيحة" (٢٨٥)، "التعليق الرَّغيب" (٣/ ٧٢). ١٠٩٨ - ١٣١٦ - عن إِياس بن أَبي ذُباب، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تضربوا إِماءَ الله". [قال:] فذئِرَ النساء (٢)، وساءت أَخلاقهنَّ على أَزواجهنَّ، فجاء عمر ابن الخطاب فقال: قد ذئر النساء [وساءت أخلاقهن على أزواجهن] منذ نهيتَ عن ضربهنَّ! فقال النبيُّ ﷺ : "فاضربوا"، فضرب الناس نساءهم تلك الليلة، فأَتى نساءٌ كثير يشتكين الضرب، فقال النبيّ ﷺ حين أصبح:

стр. 522

"لقد طافَ بآل محمد الليلة سبعون امرأة؛ كلهن يشتكين الضربَ، وايم اللهِ لا تجدون أُولئك خيارَكم". صحيح لغيره - "المشكاة" (٣٢٦١/ التحقيق الثاني)، "صحيح أَبي داود" (١٨٦٣). ٣٤ - باب الإيلاء ١٠٩٩ - ١٣١٧ - عن عائشة، قالت: آلى رسول الله ﷺ من نسائِه، فجعل الحرام حلالًا، وجعل في اليمين كفارة. صحيح لغيره - التعليق على "ابن ماجه" (١/ ٦٣٩). ٣٥ - باب فيمن أَفسد امرأة على زوجها أَو عبدًا على سيده ١١٠٠ - ١٣١٨ - عن بريدة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من خَبَّبَ (١) زوجةَ امريءٍ أَو مملوكَه؛ فليسَ منّا، ومن حلفَ بالأَمانةِ؛ فليسَ منّا". صحيح - "الصحيحة" (٩٤ و ٣٢٥). ١١٠١ - ١٣١٩ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ ، قال: "من خبّبَ عبدًا على أهله؛ فليسَ منّا، ومن أَفسدَ امرأة على زوجها؛ فليسَ منّا". صحيح - "الصحيحة" (٣٢٤)، "صحيح أَبي داود" (١٨٩٠). [٣٥/ ٢ باب النفقة] ١١٠٢ - [٤٢٢٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 523

"كفى بالمرء إثمًا أَن يضَيِّعَ من يقوت"]. حسن - "صحيح أَبي داود" (١٤٨٥)، "تخريج فقه السيرة" (٤٣٦)، "الإرواء" (٨٩٤). [٣٥/ ٣ - من فتنة النساء التزين لغير المحارم] ١١٠٣ - [٥٥٦٤ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذكر الدنيا فقال: "إنَّ الدنيا خَضِرة حلوة؛ فاتقوها واتقوا النساءَ". ثمَّ ذكرَ نسوةً ثلاثةً من بني إِسرائيل؛ امرأتين طويلتين [تعرفان]، وامرأة قصيرة لا تُعرفُ، فاتخذت رجلين من خشب، وصاغت خاتمًا، فحشته من أَطيب الطيب: [المِسك، وجعلت له غَلْقًا] (١)، فإذا مرّت بالمسجد أو بالملإِ قالت به؛ ففتحته؛ ففاح ريحه"]. صحيح - "الصحيحة" (٤٨٦، ٥٩١): م مفرقًا نحوه. * * *

стр. 524

١٩ - كتاب الطلاق ١١٠٤ - ١٣٢٠ - عن ثوبان، عن النبيِّ ﷺ قال: "أَيما امرأة سألت زوجها طلاقها؛ من غير بأسٍ؛ فحرامٌ عليها رائحة الجنّة". صحيح - "الإرواء" (٢٠٩٥)، "المشكاة" (٣٢٧٩). ١ - باب في المطلقة ثلاثًا ١١٠٥ - ١٣٢٣ - عن الزُّبير بن عبد الرحمن بن الزَّبير: أنَّ رفاعة بن سموأل طلّقَ امرأته تميمة (١) بنتَ وهب في عهد رسول اللهِ ﷺ ثلاثًا، فنكحها عبد الرحمن بن الزبير، فلم يستطع أَن يمسّها، ففارقها، فأرادَ رِفاعةُ أنْ ينكحها، وهو زوجها الأَوّل الذي كانَ طلقها، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ؟ فنهاه أَن يتزوجها وقال: "لا تحلُّ [لك] حتّى تذوق العُسيلة". صحيح لغيره - "الإرواء" (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١). ٢ - باب الرَّجعة ١١٠٦ - ١٣٢٤ - عن عمر رضوان الله عليه:

стр. 525

أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ طلّقَ حفصةَ ثمَّ راجعها. صحيح - "الإرواء" (٢٠٧٧)، "صحيح أَبي داود" (١٩٧٥)، "الأَحاديث المختارة" (١٥٤ - ١٥٥). ١١٠٧ - ١٣٢٥ - عن ابن عمر، قال: دخلَ عمر على حفصة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟! لعلَّ رسول الله ﷺ قد طلقك؟ إِنّه قد كانَ طلقك، ثمَّ راجعك من أَجلي، وايم الله لئن كانَ طلّقَكِ؛ لا كلمتُكِ كلمةً أَبدًا. صحيح - "الإرواء" (٧/ ١٥٨). ٣ - باب الخُلْع ١١٠٨ - ١٣٢٦ - عن حبيبة بنت سهل الأَنصاريّة: أنّها كانت تحتَ ثابت بن قيس بن شمّاس، وأَنَّ رسولَ الله ﷺ خَرَجَ إِلى صلاةِ الصبحِ، فوجدَ حبيبة بنت سهل على بابِه في الغَلَس، فقال رسول اللهِ ﷺ : "ما شأنُك؟! ". فقالت: لا أَنا ولا ثابت بن قيس - لزوجها -؛ فلمّا جاء ثابت قال رسول الله ﷺ : "هذه حبيبة بنت سهل، قَدْ ذكرت (١) ما شاءَ اللهُ أَن تذكر".

стр. 526

قالت حبيبة: يا رسولَ اللهِ! كلُّ ما أَعطاني عندي، فقال رسول اللهِ ﷺ لثابت [بن قيس]: "خذ منها". فأخذَ منها، وجلست في أَهلها. صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٩٢٩). ٤ - باب العِدد ١١٠٩ - ١٣٢٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لفاطمة بنت قيس: "اذهبي إِلى أُم شَريك، ولا تَفُوتينا بنفسِك" (١). حسن صحيح - "الإرواء" (٦/ ٢٠٨): م عن فاطمة "الزوائد". ١١١٠ - ١٣٢٨ - عن أُم سلمة (٢)، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "المتوفى عنها زوجها؛ لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا المُمَشَّقة، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل". صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٩٩٥). ١١١١ - ١٣٢٩ - عن أَبي السنابل، قال: وضعت سبيعة [حَمْلَها] بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين أو خمس

стр. 527

وعشرين ليلة، فلما وضعت تشوَّفَت للأَزواج، فعِيب ذلك عليها، فذكر ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ ؟ فقال: "وما يمنعها وقد انقضى أَجلها؟! ". صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٩٩٦). ١١١٢ - ١٣٣٠ - عن أَبي سلمة، قال: سئل ابن عباس عن امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخر الأَجلين، قال أَبو سلمة: فقلت: أَما قال الله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؟! قال أَبو هريرة: أَنا مع ابن أَخي - يعني: أَبا سلمة -، فأَرسل ابن عباس كُريبًا الى أَزواجِ النبيِّ ﷺ يسألهنَّ: هل سمعتنَّ عن رسولِ الله ﷺ في ذلك سنّةً؟ فأرسلن إِليه: إنَّ سبيعةَ الأَسلميةَ وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، فزوجها رسول الله ﷺ . (قلت): هو في "الصحيح" من حديث أُمِّ سلمة فقط. صحيح - "الإرواء" (٧/ ١٩٢/ ٢١١٣): ق، فليس هو على شرط "الزوائد". ١١١٣ - ١٣٣١ - عن فُرَيعة: أنَّ زوجها كانَ في قرية من قرى المدينة، وأنّه تبعَ أَعلاجًا (١) فقتلوه، فأتت رسولَ اللهِ ﷺ ، فذكرت الوحشةَ، وذكرت أَنَّها في منزل ليس لها، وأنّها استأذَنته أَن تأتي إِخوتها بالمدينة؟! فأذنَ لها، ثمَّ أَعادها فقال لها: "امكثي في بيتِه الذي جاء فيه نعيه، حتّى يبلغَ الكتابُ أَجلَه". صحيح - انظر ما بعده.

стр. 528

١١١٤ - ١٣٣٢ - عن الفريعةِ بنتِ مالك بن سنان - وهي أُخت أَبي سعيد -: أنّها أَتت رسولَ اللهِ ﷺ تسأله أَن ترجعَ إِلى أَهلِها في بني خُدْرَة؛ فإنَّ زوجها خرجَ في طلبِ أَعبدٍ له أَبَقُوا، حتّى إِذا كانوا بطرف (القَدُوم) لحقهم فقتلوه، فسألتُ رسولَ اللهِ ﷺ أَن أَرجع الى أَهلي؛ فإنَّ زوجي لم يتركني في منزل يملكه، ولا نفقة لي؟ فقالت: فقال رسول الله ﷺ : "نعم". فانصرفت، حتّى إِذا كنت في الحجرة - أَو في المسجد -؛ دعاني - أَو أَمرني رسول الله ﷺ فَدُعِيتُ لَه -، فقال رسول الله ﷺ : "كيفَ قلتِ؟ ". فرددت عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، فقال: "امكثي في بيتكِ حتّى يبلغَ الكتابُ أَجلَه". قالت: فاعتددت فيه أَربعة أَشهر وعشرًا. قالت: فلمّا كانَ عثمان [بن عفان]؛ أَرسل إليّ، فسألني عن ذلك؟ فأخبرته، فاتَّبعه، وقضى به. صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢/ ١٩٩٢)، "تيسير الانتفاع/ زينب بنت كعب"، "الإرواء" (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧/ التحقيق الثاني) (١).

стр. 529

٥ - باب عِدة أُمّ الولد ١١١٥ - ١٣٣٣ - عن عمرو بن العاص، قال: لا تَلْبِسوا علينا سنّة نبينا ﷺ ! عدّة أُم الولد عدّة المتوفى عنها زوجها. صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٩٩٨). ٦ - باب الظهار ١١١٦ - ١٣٣٤ - عن خُويلَة بنت ثعلبة، قالت: فيَّ - والله - وفي أَوس بن الصامت أَنزلَ الله جلَّ وعلا صدرَ سورة المجادلة، قالت: كنتُ عنده، وكانَ شيخًا كبيرًا؛ قد ساءَ خلقه وضجر، قالت: فدخلَ عليَّ يومًا؛ فراجعته في شيءٍ، فغضبَ وقال: أَنتِ عليّ كظهرِ أُمي. ثمَّ خرجَ فجلسَ في نادي قومِه ساعة، ثمَّ دخلَ عليَّ، فإذا هو يريدني على نفسي، فقلت: [كلا] والذي نفس خُوَيلة بيده؛ لا تَخْلُصُ إِليّ وقد قلتَ ما قلتَ حتّى يحكم اللهُ ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني، فامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأةُ الشيخَ الضعيفَ، فألقيته عني، ثمَّ خرجتُ إِلى بعض جاراتي، فاستعرت منها ثيابًا، ثمَّ خرجت حتّى جئتُ رسول الله ﷺ ،

стр. 530

فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ما أَلقي من سوء خلقه؟ قالت: فجعل رسول الله ﷺ يقول: "يا خويْلةُ! ابن عمّك شيخٌ كبير، فاتقي (١) الله فيه". قالت: فوالله ما برحت حتّى نزلَ القرآن، فتغشى رسولَ اللهِ ﷺ ما كانَ يتغشاه، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: "يا خُويْلةُ! قد أَنزلَ الله [جل وعلا] فيكَ وفي صاحبِك". قالت: ثمَّ قرأ عليّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ إلى قوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ فقال رسول اللهِ: "مُرِيهِ فليعتق رقبة". قالت: قلت: يا رسولَ اللهِ! ما عنده ما يعتق؟! قال: "فليصم شهرين متتابعين". قالت: فقلت: [والله] يا رسولَ اللهِ! إنّه شيخ كبير ما به [من] صيام؟! قال: "فليطعم ستين مسكينًا [وسقًا من تمر] ". قالت: فقلت: والله يا رسولَ الله! ما ذلك عنده؟! قالت: فقال رسول الله ﷺ : "فإنّا سنعينه بعَرْق من تمر".
следующие страницы →