قالت حبيبة: يا رسولَ اللهِ! كلُّ ما أَعطاني عندي، فقال رسول اللهِ ﷺ لثابت [بن قيس]:
"خذ منها".
فأخذَ منها، وجلست في أَهلها.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٩٢٩).
٤ - باب العِدد
١١٠٩ - ١٣٢٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لفاطمة بنت قيس:
"اذهبي إِلى أُم شَريك، ولا تَفُوتينا بنفسِك" (١).
حسن صحيح - "الإرواء" (٦/ ٢٠٨): م عن فاطمة "الزوائد".
١١١٠ - ١٣٢٨ - عن أُم سلمة (٢)، عن النبيِّ ﷺ ، قال:
"المتوفى عنها زوجها؛ لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا المُمَشَّقة، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٩٩٥).
١١١١ - ١٣٢٩ - عن أَبي السنابل، قال:
وضعت سبيعة [حَمْلَها] بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين أو خمس
стр. 527
وعشرين ليلة، فلما وضعت تشوَّفَت للأَزواج، فعِيب ذلك عليها، فذكر ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ ؟ فقال:
"وما يمنعها وقد انقضى أَجلها؟! ".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٩٩٦).
١١١٢ - ١٣٣٠ - عن أَبي سلمة، قال:
سئل ابن عباس عن امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخر الأَجلين، قال أَبو سلمة: فقلت: أَما قال الله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؟! قال أَبو هريرة: أَنا مع ابن أَخي - يعني: أَبا سلمة -، فأَرسل ابن عباس كُريبًا الى أَزواجِ النبيِّ ﷺ يسألهنَّ: هل سمعتنَّ عن رسولِ الله ﷺ في ذلك سنّةً؟ فأرسلن إِليه: إنَّ سبيعةَ الأَسلميةَ وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، فزوجها رسول الله ﷺ .
(قلت): هو في "الصحيح" من حديث أُمِّ سلمة فقط.
صحيح - "الإرواء" (٧/ ١٩٢/ ٢١١٣): ق، فليس هو على شرط "الزوائد".
١١١٣ - ١٣٣١ - عن فُرَيعة:
أنَّ زوجها كانَ في قرية من قرى المدينة، وأنّه تبعَ أَعلاجًا (١) فقتلوه، فأتت رسولَ اللهِ ﷺ ، فذكرت الوحشةَ، وذكرت أَنَّها في منزل ليس لها، وأنّها استأذَنته أَن تأتي إِخوتها بالمدينة؟! فأذنَ لها، ثمَّ أَعادها فقال لها:
"امكثي في بيتِه الذي جاء فيه نعيه، حتّى يبلغَ الكتابُ أَجلَه".
صحيح - انظر ما بعده.
стр. 528
١١١٤ - ١٣٣٢ - عن الفريعةِ بنتِ مالك بن سنان - وهي أُخت أَبي سعيد -: أنّها أَتت رسولَ اللهِ ﷺ تسأله أَن ترجعَ إِلى أَهلِها في بني خُدْرَة؛ فإنَّ زوجها خرجَ في طلبِ أَعبدٍ له أَبَقُوا، حتّى إِذا كانوا بطرف (القَدُوم) لحقهم فقتلوه، فسألتُ رسولَ اللهِ ﷺ أَن أَرجع الى أَهلي؛ فإنَّ زوجي لم يتركني في منزل يملكه، ولا نفقة لي؟ فقالت: فقال رسول الله ﷺ :
"نعم".
فانصرفت، حتّى إِذا كنت في الحجرة - أَو في المسجد -؛ دعاني - أَو أَمرني رسول الله ﷺ فَدُعِيتُ لَه -، فقال رسول الله ﷺ :
"كيفَ قلتِ؟ ".
فرددت عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، فقال:
"امكثي في بيتكِ حتّى يبلغَ الكتابُ أَجلَه".
قالت: فاعتددت فيه أَربعة أَشهر وعشرًا.
قالت: فلمّا كانَ عثمان [بن عفان]؛ أَرسل إليّ، فسألني عن ذلك؟ فأخبرته، فاتَّبعه، وقضى به.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢/ ١٩٩٢)، "تيسير الانتفاع/ زينب بنت كعب"، "الإرواء" (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧/ التحقيق الثاني) (١).
стр. 529
٥ - باب عِدة أُمّ الولد
١١١٥ - ١٣٣٣ - عن عمرو بن العاص، قال:
لا تَلْبِسوا علينا سنّة نبينا ﷺ ! عدّة أُم الولد عدّة المتوفى عنها زوجها.
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٩٩٨).
٦ - باب الظهار
١١١٦ - ١٣٣٤ - عن خُويلَة بنت ثعلبة، قالت:
فيَّ - والله - وفي أَوس بن الصامت أَنزلَ الله جلَّ وعلا صدرَ سورة المجادلة، قالت:
كنتُ عنده، وكانَ شيخًا كبيرًا؛ قد ساءَ خلقه وضجر، قالت: فدخلَ عليَّ يومًا؛ فراجعته في شيءٍ، فغضبَ وقال: أَنتِ عليّ كظهرِ أُمي.
ثمَّ خرجَ فجلسَ في نادي قومِه ساعة، ثمَّ دخلَ عليَّ، فإذا هو يريدني على نفسي، فقلت: [كلا] والذي نفس خُوَيلة بيده؛ لا تَخْلُصُ إِليّ وقد قلتَ ما قلتَ حتّى يحكم اللهُ ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني، فامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأةُ الشيخَ الضعيفَ، فألقيته عني، ثمَّ خرجتُ إِلى بعض جاراتي، فاستعرت منها ثيابًا، ثمَّ خرجت حتّى جئتُ رسول الله ﷺ ،
стр. 530
فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ما أَلقي من سوء خلقه؟ قالت: فجعل رسول الله ﷺ يقول:
"يا خويْلةُ! ابن عمّك شيخٌ كبير، فاتقي (١) الله فيه".
قالت: فوالله ما برحت حتّى نزلَ القرآن، فتغشى رسولَ اللهِ ﷺ ما كانَ يتغشاه، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فقال:
"يا خُويْلةُ! قد أَنزلَ الله [جل وعلا] فيكَ وفي صاحبِك".
قالت: ثمَّ قرأ عليّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ إلى قوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ فقال رسول اللهِ:
"مُرِيهِ فليعتق رقبة".
قالت: قلت: يا رسولَ اللهِ! ما عنده ما يعتق؟! قال:
"فليصم شهرين متتابعين".
قالت: فقلت: [والله] يا رسولَ اللهِ! إنّه شيخ كبير ما به [من] صيام؟! قال:
"فليطعم ستين مسكينًا [وسقًا من تمر] ".
قالت: فقلت: والله يا رسولَ الله! ما ذلك عنده؟! قالت: فقال رسول الله ﷺ :
"فإنّا سنعينه بعَرْق من تمر".
стр. 531
قالت: [فقلت:] وأَنا يا رسول الله! سأُعينه بِعَرْقٍ آخر، فقال ﷺ :
"أَصبتِ - أو أَحسنتِ -؛ فاذهبي فتصدقي به عنه، واستوصي بابن عمّك خيرًا".
فقالت: ففعلت.
حسن لغيره - "الإرواء" (٢٠٨٧)، "صحيح أَبي داود" (١٩١٨).
٧ - باب اللعان
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
٨ - باب الولد للفراش
١١١٧ - ١٣٣٦ - عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر".
صحيح لغيره (١) - "صحيح أَبي داود" (١٩٦٦): ق - أَبي هريرة وعائشة.
* * *
стр. 532
صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
مضموما إليه
«الزوائد على الموارد»
بقلم
العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المتوفى سنة (١٤٢٠ هـ) - رحمه الله تعالى -
[المجلد الثاني]
دار الصميعي
стр. 533
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية مَحْفُوظَة للناشر، فَلَا يسمح مُطلقًا بطبع أَو نشر أَو تَصْوِير أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ.
ويحظر تخزينه أَو برمجته أَو نسخه أَو تسجيله فِي نطاق استعادة المعلومات فِي أَي نظام كَانَ ميكانيكي أَو إلكتروني أَو غَيره يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو جُزْء مِنْهُ.
وَلَا يسمح بترجمة الْكتاب أَو جُزْء مِنْهُ إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبق من الناشر.
стр. 534
صَحِيحُ مَوَارد الظَّمْآن
стр. 535
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر
الطَّبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
دَار الصميعي للنشر والتوزيع
هَاتِف: ٤٢٦٢٩٤٥ - ٤٢٥١٤٥٩ - فاكس: ٤٢٤٥٣٤١
الرياض - السويدي - شَارِع السويدي الْعَام
ص. ب: ٤٩٦٧ - الرَّمْز البريدي: ١١٤١٢
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية
стр. 536
٢٠ - كتاب الأطعمة
١ - باب
١١١٨ - ١٣٣٧ - عن حفصة:
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يجعلُ يمينَه لطعامِه، ويجعلُ شمالَه لما سوى ذلك.
حسن صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٥).
١١١٩ - ١٣٣٨ و ١٣٣٩ - عن عمر بن أَبي سلمة، قال:
قال لي رسول الله ﷺ :
"اجلس يا بُني! وسمِّ اللهَ، وكل بيمينك، وكل ممّا يليك".
قال: فوالله ما زالت إِكلتي بعدُ.
صحيح - "الإرواء" (١٩٦٨): ق - وليس عند (م) الوقوف آخره، وعليه فهو ليسَ على شرط "زوائده"؛ إِلّا أَن يكونَ أَورده من أجل أنه ليس عندهم: "اجلس يا بُني! ".
١١٢٠ - ١٣٤٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ :
"من نسيَ أَن يذكرَ اللهَ في أَوّلِ طعامِه؛ فليقل حين يذكر: بسم اللهِ في أَولِه وآخرِه (١)؛ فإنّه يستقبلُ طعامهُ جديدًا، ويمنعُ الخبيثَ ما كانَ يصيب منه".
صحيح - "الصحيحة" (١٩٨)، "الإرواء" (٧/ ٢٦ و ٢٧).
стр. 537
١١٢١ - ١٣٤١ - عن عائشة، قالت:
كانَ رسول الله ﷺ يأكل طعامًا في ستة نفر، فجاء أَعرابيّ، فأكله بلقمتين، فقال رسول اللهِ ﷺ :
"أما إنه لو كانَ سمّى بِاللهَ لكفاكم، فإذا أَكلَ أَحدُكم طعامًا؛ فليذكر اسمَ الله عليه، فإن نسي في أَولِه؛ فليقل: بسم الله أَوله وآخره".
صحيح لغيره - "الإرواء" (١٩٦٥).
١١٢٢ - ١٣٤٢ - عن جابر، قال:
أَمرنا رسول الله ﷺ بأربع، ونهانا عن خمس:
"إِذا رقدتَ فأغلق بابَكَ، وأَوكِ سقاءَك، وخمّر إِناءَك، وأَطفِئ مصباحَك؛ فإنَّ الشيطانَ لا يفتحُ بابًا، ولا يَحُلُّ وِكاءً، ولا يكشفُ غطاءً، وإنَّ الفأرةَ الفُوَيْسقة تحرق على أَهل البيت بيتَهم.
ولا تأكل بشمالِك، ولا تشرب بشمالك، ولا تمشِ في نعلٍ واحدة، ولا تشتمل الصمّاء، ولا تَحْتَبِ في الإزارِ مفضيًا (١) ".
(قلت): هو في "الصحيح" غير قوله: "ولا تأكل بشمالِك ... " (٢) إلخ.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٩٧٤): م - ببعض اختصار.
١١٢٣ - ١٣٤٣ - عن جابر، أنَّه سمع النبيَّ ﷺ يقول:
стр. 538
"إِذا طِعم أَحدُكم فسقطت لقمته من يده؛ فليمِطْ ما رابه منها، وَلْيَطْعَمها ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعق يده؛ فإنَّ الرَّجل لا يدري في أيِّ طعامِه يبارك له، فإنَّ الشيطانَ يرصد الناس - أَو الإنسان - على كلِّ شيءٍ؛ حتّى عند مطعمه - أَو طعامه -، ولا يرفع الصحفة حتّى يلعقها أَو يلعقها؛ فإنَّ في آخرِ الطعامِ البركة".
صحيح - "الصحيحة" (١٤٠٤) م - دون جملة الرصد؛ فهي عنده بمعناه.
٢ - باب تغطية الطعام حتّى تذهب حرارته
١١٢٤ - ١٣٤٤ - عن أَسماء بنت أَبي بكر:
أنّها كانت إِذا ثردت غطته حتّى يذهب فورهُ (١)، ثُمَّ تقول: إِني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إنّه أَعظمُ للبركة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣٩٢ و ٦٥٩)، "المشكاة" (٤٢٤١).
٣ - باب الاجتماع على الطعام
١١٢٥ - ١٣٤٥ - عن وحشي بن حرب، قال:
قالوا: يا رسولَ اللهِ! إنّا نأكلُ ولا نشبعُ؟! قال:
"تجتمعونَ على طعامِكم أو تتفرّقونَ؟ ".
قالوا: نتفرّق، قال:
"اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله؛ يبارك لكم فيه".
حسن لغيره - "الصحيحة" (٦٦٤).
стр. 539
٤ - باب الأَكل من جوانب القَصعة
١١٢٦ - ١٣٤٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"البركة تنزل وسط (١) الطعام، فكلوا من حافَتيه".
صحيح لغيره - "المشكاة" (٤٢١١)، "الصحيحة" (٢٠٣٠).
٥ - باب إِطعام من ولي مشقّة الطعام
١١٢٧ - ١٣٤٧ - عن جابر بن عبد الله:
سئل عن خادم الرَّجل إِذا كفاه المشقة والخدمة: أَمر النبيُّ ﷺ أَن يدعوه؟ قال: نعم.
صحيح - "الصحيحة" (١٣٩٩ و ٢٥٩٩).
٦ - باب فيما يكفي الإنسان من الأَكلِ والشرب
١١٢٨ - ١٣٤٨ و ١٣٤٩ - عن المقدامِ، قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول:
"ما ملأَ آدميّ وعاءً شرّاً من بطن، حسبُك يا ابنَ آدمَ! لقيماتٌ يقمن صلبَك، فإن كانَ ولا بدَّ؛ فثلث طعامٌ، وثلثٌ شرابٌ، وثلث نَفَسٌ".
صحيح - "الإرواء" (١٩٨٣)، "الصحيحة" (٢٢٩٥).
٧ - باب الإنصاف في الأَكل إِذا كانَ الطعام مشتركًا
١١٢٩ - ١٣٥٠ - عن أَبي هريرة، قال:
كنت في أَصحابِ الصفّة، فبعثَ إِلينا رسولُ الله ﷺ بتمر عجوة، فكُبَّت بيننا، فجعلنا نأكل الثنتين من الجوع، وجعل أَصحابنا إِذا قرن أحدهم
стр. 540
قال لصاحبِه: إِني قد قرنت، فاقرِنوا.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٣٢٣).
٨ - باب ما يقول عَقِيبَ الأَكل والشرب
١١٣٠ - ١٣٥١ - عن أَبي أَيوبَ، عن رسولِ الله ﷺ :
أنَّه كانَ إِذا أَكلَ أَو شربَ قال:
"الحمد للهِ الذي أَطعمَ وسقى، وسوّغه وجعلَ له مخرجًا".
صحيح - "الصحيحة" (٧٠٥ و ٢٠٦١)، "المشكاة" (٤٢٠٧).
١١٣١ - ١٣٥٢ - عن أَبي هريرة، قال:
دعا رجل من الأَنصار النبيّ ﷺ ، قال: فانطلقنا معه، فلمّا طعم وغسل يديه؛ قال:
"الحمد لله الذي يُطعِم ولا يُطعَم، مَنَّ علينا فهدانا، وأَطعمنا وسقانا، وكلَّ بلاءٍ حسن أَبلانا، الحمد لله الذي أَطعم من الطعام، وسقى من الشرابِ، وكسا من العُري، وهدى من الضلالة، وبصَّر من العمى، وفضَّلَ على كثيرٍ ممن خلقَ تفضيلاً، الحمد لله ربِّ العالمين".
صحيح الإسناد (١).
٩ - باب ما يقول إِذا أَفطر عند أَحد
١١٣٢ - ١٣٥٣ - عن عبد الله بن الزبير قال:
أفطرَ رسول الله ﷺ عند سعد فقال:
стр. 541
"أَفطر عندكم الصائمون، وصلّت عليكم الملائكة، وأَكلَ طعامَكم الأَبرارُ".
حسن صحيح - "آداب الزفاف" (١٧٠/ عمان).
١٠ - باب الغسل من الطعام
١١٣٣ - ١٣٥٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"من باتَ وفي يدِه غَمَرٌ (١)، فعرض له عارض؛ فلا يلومنَّ إِلّا نفسه".
صحيح - "الروض النضير" (٨٢٣١)، "المشكاة" (٤٢١٩)، "الصحيحة" (٢٩٥٦).
١١ - باب في الذباب يقع في الطعام
١١٣٤ - ١٣٥٥ - عن أَبي سعيد الخدريّ، عن النبيِّ ﷺ ، قال:
"إِذا وقعَ الذباب في إناء أَحدِكم؛ فامْقُلُوه؛ فإنَّ في أحدِ جناحيه داءً، وفي الآخر دواءً".
صحيح - "الصحيحة" (٣٩).
١١٣٥ - [١٢٤٣ و ٥٢٢٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِذا وقعَ الذباب في إِناء أَحدكم؛ [فَلَيَغْمِسْهُ] (٢)؛ فإنَّ في أَحدِ جناحيه داءً، وفي الآخر شفاءً، وإِنّه يَتَّقي بجناحِه الذي فيه الدواء، فليغمسه كلّه، ثمَّ لينزعه"].
стр. 542
حسن صحيح - "الصحيحة" (رقم ٣٨): خ؛ دون جملة الاتقاء؛ ولذلك استدركته (١).
١٢ - باب في البطيخ والرّطب
١١٣٦ - ١٣٥٦ - عن أَنس بن مالك، قال:
إنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يأكلُ الطِّبِّيخَ (٢) - أو البطيخ - بالرطبِ.
الشك من أحمد.
صحيح - "الصحيحة" (٥٧).
١١٣٧ - ١٣٥٧ و ١٣٥٨ - عن عائشة، قالت:
كانَ رسول اللهِ ﷺ يأكلُ البطيخ بالرطب.
حسن صحيح - انظر ما قبله.
١٣ - باب ما جاء في الجبن
١١٣٨ - ١٣٥٩ - عن ابن عمر، قال:
أُتِيَ النبيُّ ﷺ بجبنة من جبن (تبوك)، فدعا بالسكين، فسمّى وقطع.
حسن - "المشكاة" (٤٢٢٧/ التحقيق الثاني).
١٤ - باب إِطعام الطعام
١١٣٩ - ١٣٦٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 543
"اعبدوا الرحمن، وأفشوا السلام، وأَطعموا الطعام؛ تدخلوا الجنان".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٧١)، "الإرواء" (٣/ ٢٣٩).
١٥ - باب في لحم الخيل
١١٤٠ - ١٣٦١ - عن جابر، قال:
أَمرنا رسول الله ﷺ بلحومِ الخيل، ونهانا عن لحوم الحُمُرِ الأَهليّة.
صحيح لغيره - "الإرواء" (٨/ ١٣٨): م - قلت: فليسَ على شرط "الزوائد".
١٦ - باب ما جاء في الثوم
١١٤١ - ١٣٦٢ - عن جابر بن سمرة، قال:
كانَ رسول الله في دار أَبي أيوب، فأتي بطعام فيه ثوم، فلم يأكل منه، وأَرسل [به] إِلى أَبي أَيوبَ، فلم يأكل منه أَبو أيوب؛ إذ لم يرَ فيه أثرَ النبيِّ ﷺ ، ثمَّ أَتاه فسأله عنه؟ فقال: يا رسولَ الله! أحرام هو؟ قال:
"لا؛ ولكن كرهته من أَجل الريح".
قال: فإني أَكره ما كرِهتَ.
(قلت): تقدمت أَحاديث في الصلاة نحو هذا. [٥/ ٢١].
صحيح - "الإرواء" (٢٥١١): م - جابر بن سمرة، عن أَبي أَيوب الأَنصاري.
١٧ - باب ما جاء في لبن الجَلَّالة وغيره
١١٤٢ - ١٣٦٣ - عن ابن عباس:
стр. 544
أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن لبن الجلّالة، وعن المجَثَّمة (١) , [وعن الشرب من فِي السِّقاء].
صحيح - "الصحيحة" (٢٣٩١).
١٨ - باب في الفأرة تقع في السمن
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
* * *
стр. 545
٢١ - كتاب الأَشربة
١ - باب استعذاب الماء
١١٤٣ - ١٣٦٥ - عن عائشة:
أنَّ النبي ﷺ كانَ يُستعذبُ له الماء من بيوت السُّقْيا (١).
صحيح - "المشكاة" (٤٢٨٤).
٢ - باب النهي عن النفخ في الشراب، وعن الشرب من ثلمة القدح
١١٤٤ - ١٣٦٦ - عن أَبي سعيد، قال:
نهى رسولُ الله ﷺ عن الشربِ من ثُلْمَة القدح (٢)، وأَن ينفخَ في الشرابِ.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣٨٨).
١١٤٥ - ١٣٦٧ - عن أَبي المثني الجهني، قال:
كنتُ عند مرْوان بن الحكم فدخل عليه أَبو سعيد الخدري، فقال له مروان: سمعتَ رسولَ اللهِ ﷺ ينهى عن النفخ في الشرابِ؟ فقال أبو
стр. 546
سعيد: نعم، قال له رجل: يا رسولَ الله! إنّي لا أَروى من نَفَسٍ واحدٍ؟
قال رسول الله ﷺ :
"فَأَبِن القدح عن فيك ثمَّ تنفس".
قال: فإني أَرى القذاة فيه؟ قال:
"فأَهرقها".
حسن - "الصحيحة" (٣٨٥).
١١٤٦ - ١٣٦٨ - عن ابن عباس:
أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نهى أَن يشربَ الرَّجلُ من في السقاء، وأَن يتنفسَ في الإناء.
(قلت): هو في "البُخاريّ"؛ غير التنفس في الإناء.
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٣/ ١١٨) "الإرواء" (٧/ ٣٦ - ٣٧).
٣ - باب الشرب قائمًا والأَكل
١١٤٧ - ١٣٦٩ - ١٣٧١ - عن ابن عمر، قال:
كنّا نأكل ونحن نمشي، ونشرب [ونحن] قيام على عهدِ رسول اللهِ ﷺ .
صحيح - "المشكاة" (٤٢٧٥)، "الصحيحة" (٣١٧٨).
١١٤٨ - ١٣٧٢ - عن كبشة:
أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ عليها فشربَ من فم قربة وهو قائم، فقامت إِليه فقطعته، فأمسكته.
صحيح - "مختصر الشَّمائل" (١٨٢)، "المشكاة" (٤٢٨١).
стр. 547
١١٤٩ - [٥٣٠٠ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال:
"لو يعلم الذي يشربُ وهو قائم ما في بطنِه؛ لاستقاء".
صحيح - "الصحيحة" (١٧٦).
٤ - باب ما جاء في الخمر وتحريمها
١١٥٠ - ١٣٧٣ - عن البَراءِ بن عازب، قال:
ماتَ ناس من أَصحابِ النبيَّ ﷺ وهم يشربونَ الخمرَ، فلمّا حُرّمت قال ناسٌ من أَصحابِ النبيَّ ﷺ : كيفَ بأصحابنا ماتوا وهم يشربونها؟! فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ...﴾ الآية [المائدة: ٩٣].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣٤٨٦)(١).
١١٥١ - ١٣٧٤ - عن ابن عباس، قال:
стр. 548
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَتاه جبريل فقال: يا محمد! إنَّ الله لعنَ الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إِليه، وشاربها، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومُسقاها.
صحيح - "الصحيحة" (٨٣٩)، "الإرواء" (٥/ ٣٦٧)، "التعليق الرَّغيب" (٣/ ١٨٣).
٥ - باب من أي شيءٍ الخمر ؟
١١٥٢ - ١٣٧٦ - عن عامرِ، أن النعمان بن بشير خطبَ النَّاسَ بالكوفة فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إنَّ الخمرَ من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وإنّي أَنهاكم عن كلِّ مسكر"
صحيح لغيره - "المشكاة" (٣٦٤٧)، "الصحيحة" (١٥٩٣).
٦ - باب الخمر داء لا شفاءَ فيها
١١٥٣ - ١٣٧٧ - عن طارق بن سويد الحضرميّ، قال:
قلت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ بأرضنا أَعنابًا نعتصرها ونشربُ منها؟ قال:
"لا تشرب".
قلت: أَفنشفي بها المرضى؟ فقال رسول اللهِ ﷺ :
"إِنّما ذلك داء، وليس بشفاء".
صحيح - "غاية المرام" (٦٥): م - نحوه.
٧ - باب فيمن شربَ الخمر
١١٥٤ - ١٣٧٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 549
"من شربَ الخمرَ فسكر؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإن ماتَ دخلَ النّار، فإن تابَ؛ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ فشربَ فسكرَ؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإنْ ماتَ دخلَ النارَ، فإن تابَ، تابَ الله عليه، فإن عادَ فشربَ فسكر؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإن ماتَ دخلَ النَّارَ، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ الرَّابعة؛ كانَ حقّاً على اللهِ أَن يسقيَه من طينةِ الخبالِ يومَ القيامة".
قالوا: يا رسولَ اللهِ! وما طينة الخبال؟ قال:
"عصارة أَهل النَّار".
صحيح - "المشكاة" (٣٦٤٤/ التحقيق الثاني".
٨ - باب في مدمن الخمر
١١٥٥ - ١٣٧٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"من لقي اللهَ مدمنَ خمرٍ؛ لقيه كعابدِ وثن".
صحيح - "الصحيحة" (٦٧٧).
١١٥٦ - ١٣٨١ - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا يدخل الجنّة مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم".
حسن لغيره - "الصحيحة" (٦٧٨) انظر ما قبله.
١١٥٧ - ١٣٨٢ و ١٣٨٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا يدخل الجنّة ولد زِنية، ولا منّان، ولا عاق، ولا مدمن خمر".
حسن - "الصحيحة" (٦٧٣).
стр. 550
٩ - باب فيمن يستحل الخمر
١١٥٨ - ١٣٨٤ - عن مالك بن أَبي مريم قال:
تذاكرنا الطلاءَ (١)، فدخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم، فتذاكرنا، فقال حدثني أبو مالك الأَشعريّ، أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"يشرب ناس من أُمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رءوسِهم بالمعازفِ والقيناتِ، يخسفُ اللهُ بهم الأَرضَ، ويجعل منهم القردة والخنازير".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١/ ١٣٨)، "تحريم آلات الطرب" (ص ٤١ - ٥١).
١٠ - باب في قليل ما أَسكر كثيره
١١٥٩ - ١٣٨٥ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ :
"قليلُ ما أَسكر؛ كثيره حرام".
صحيح - "الإرواء" (٨/ ٤٣)، "تخريج المشكاة" (٣٦٤٥).
١١٦٠ - ١٣٨٦ - عن سعد بن أَبي وقاص:
أنَّ رسولَ الله نهى عن قليلِ ما أَسكر كثيره.
صحيح - "الإرواء" أَيضًا.
١١٦١ - ١٣٨٨ - عن عائشة، أَنَّها سمعت النبيَّ ﷺ يقول:
"كلُّ مسكرٍ حرام، وما أَسكرَ الفَرَق منه؛ فملءُ الكف منه حرام".
(قلت): هو في "الصحيح"؛ غير ذكر الفرق.
стр. 551
صحيح - "الإرواء" (٢٣٧٦)، "غاية المرام" (٥٩).
١١٦٢ - ١٣٨٩ - عن أُمِّ حبيبة زوجِ النبيَّ ﷺ :
أنَّ ناسًا من أَهل اليمن قدموا على رسول اللهِ ﷺ ، فعلّمهم الصلاةَ والسننَ والفرائضَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ لنا شرابًا نصنعُه من القمحِ والشعير؟ فقال ﷺ :
"الغبيراء (١)؟ ". قالوا: نعم، قال:
"لا تَطْعَمُوه".
فلمّا كانَ بعدَ يومين [ذكروهما له أَيضًا؟ فقال:
"الغبيراء؟ ". قالوا: نعم، قال:
"لا تَطْعَمُوه"] (٢)، فلما أَرادوا أَن ينطلقوا؛ سألوا عنه؟ فقال:
"الغبيراء؟ ". قالوا: نعم، قال:
"فلا تَطْعَمُوه".
حسن الإسناد.
١١٦٣ - [٥٣٤١ - عن قيس بن حَبْتَر، قال:
سألت ابن عباس عن الجرَّ الأَخضر والجرِّ الأَبيض والجرِّ الأَحمر؟ فقال:
أنَّ أَوَّلَ مَن سألَ النبيّ ﷺ عنه وفد عبد القيس؟ فقال:
стр. 552
"لا تشربوا في الدبّاء، والمزفت، والحنتم (١)، ولا تشربوا في الجرَّ، واشربوا في الأَسقية".
قالوا: فإن اشتدَّ في الأَسقية؟ قال:
"وإن اشتدَّ في الأَسقية؛ فصبّوا عليها الماء".
قالوا: فإنَّ اشتدَّ؟ قال:
"فأهريقوه"، ثمَّ قال:
"إنَّ اللهَ جلَّ وعلا حرَّمَ عليّ - أو حرم - الخمر، والميسر، والكوبة (٢)، وكلُّ مسكر حرام"].
صحيح - "تخريج المشكاة" (٤٥٠٣)، "الصحيحة" (١٧٠٨).
١١٦٤ - [٥٣٦٠ - عن ابن عباس، قال:
أَتاه قوم فسألوه عن بيعِ الخمرِ، وشرائِه، والتجارةِ فيه؟ فقال ابن عباس: أَمسلمونَ أَنتم؟ قالوا: نعم، قال: فإنّه لا يصلحُ بيعه، ولا شراؤه، ولا التجارة فيه لمسلم، وإنَّما مثل من فعل ذلك منهم مثل بني إِسرائيل؛ حرمت عليهم الشحوم؛ فلم يأكلوها، فباعوها وأَكلوا أَثمانها.
ثمَّ سألوه عن الطلاء؟
قال ابن عباس: وما طلاؤكم هذا الذي تسألونَ عنه؟
قالوا: هذا العنب؛ يطبخُ ثمَّ يجعلُ في الدِّنانِ.
قال: وما الدنانُ؟
стр. 553
قالوا: دنان مُقَيَّرة (١).
قال: أيسكر؟
قالوا: إذا أكثر منه أَسكر.
قال: فكلُّ مسكرٍ حرام.
ثمَّ سألوه عن النبيذِ؟ قال:
خرجَ نبيُّ اللهِ ﷺ في سفرِ، فرجع وناسٌ من أَصحابه قد انتبذوا نبيذًا في نقير، وحناتمَ، ودُبّاء، فأمر بها فأُهريقت، وأمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء، فكانَ ينبذُ له من الليل، فيصبح فيشربه يومه ذلك، وليلته التي يستقبل، ومن الغد حتّى يمسي، فإذا أَمسى فشرب وسقى، فإذا أصبحَ منه شيء أَهراقه].
صحيح - "التعليقات الحسان" (٧/ ٣٧٩): م - دون قولِه: وإنّما مثل ... إلى: فكل مسكر حرام (٢).
стр. 554
١١ (١) - باب ما جاء في الأَوعية
١١٦٥ - ١٣٩٠ - عن أَبي بكرة، قال:
نهى رسول اللهِ ﷺ عن الدبّاءِ، والحنتم، والنقير، والمزفت (٢).
فأمّا الدبّاءُ؛ فكانَت تُخْرطُ عناقيد العنبِ، فنجعله في الدبّاء ثمَّ ندفنها حتّى تموت.
وأمّا الحنتم؛ فجرار كنّا نؤتي فيها بالخمر من الشامِ.
وأَمّا النقيرُ؛ فإنَّ أَهلَ المدينةِ [كانوا] يعمدونَ إلى أُصولِ النخلةِ، فينقرونها ويجعلونَ فيها الرطبَ والبسر، فيدفنونها في الأَرضِ حتّى تموت.
وأمّا المزفت؛ فهذه الزقاق التي فيها الزفت.
حسن - "التعليقات الحسان" (٥٣٤٣).
١١٦٦ - ١٣٩١ - عن أَبي سعيد الخدري:
أنَّ وفد عبد القيس لمّا قدموا على رسولِ الله ﷺ ؛ قالوا: يا رسول اللهِ! إِنّا حيٌّ من ربيعة، وإنَّ بيننا وبينك كفار مضر، وإنّا لا نقدرُ عليك إلّا في الشهرِ الحرام، فمرنا بأَمرٍ ندعو له من وَراءنا من قومنا، وندخلُ به الجنّة إِذا نحن أَخذنا به أو عملنا؟ قال:
"آمركم بأربع، وأَنهاكم عن أَربع:
آمركم أَن تعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا، وتقيموا الصلاةَ، وتؤتوا الزكاةَ، وتصوموا رمضان، وتعطوا الخُمُسَ من المغنم.
стр. 555
وأَنهاكم [عن أربع]: عن الدبّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير".
قالوا: يا رسول اللهِ! وما علمك بالنقير؟ قال:
"الجذع تنقرونَه وتلقون فيه من القُطَيعاء (١) أو التمر، ثمَّ تصبّونَ عليه الماء كي يغلي، فإِذا سكن شربتموه، فعسى أَحدُكم أَن يضربَ ابن عمّه بالسيف".
[قال:] وفي القوم رجل به ضربة كذلك، قال: كنت أُخبِّئها حياءً من رسولِ اللهِ ﷺ .
قالوا: ففيم تأمرنا أَن نشربَ يا نبيَّ اللهِ؟! قال:
"اشربوا في الأَسقيةِ من الأَدمِ الّتي تلاثُ (٢) على أَفواهها".
قالوا: يا رسولَ اللهِ! أَرضنا كثيرةُ الجرذانِ، لا يبقى بها أَسقية الأَدم؟ قال:
"وإن أَكلتها الجرذان" - مرتين أَو ثلاثًا -.
ثمَّ قال نبيُّ الله ﷺ لأَشج عبد القيس:
"إنَّ فيكَ لخصلتين يحبّهما اللهُ: الحلمَ والأَناةَ".
صحيح - "تخريج المشكاة" (٢/ ٦٢٥/ ٥٠٥٤ - التحقيق الثاني): م - فليس هو على شرط "الزوائد".
١١٦٧ - ١٣٩٢ - عن أَبي هريرة، قال:
стр. 556
نهى رسول اللهِ ﷺ وفد عبد القيس عن النبيذ في الدبّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، والمزادة المجبوبة (١)، قال:
"انبذ في سقائك، وأَوكه، واشربه حلوًا طيبًا".
فقال رجل: يا رسول الله! ائذن لي في مثل هذه - وأَشارَ النضرُ بكفّه -؟ قال:
"إِذًا تجعلها مثلَ هذه"؛ وأَشارَ النضر بباعه.
(قلتُ): هو في "مسلم" باختصار من قوله: "واشربه حلوًا ... " إِلى آخره، واختصار: المزادة المجبوبة.
صحيح - "الصحيحة" (٢٩٥٦).
١١٦٨ - ١٣٩٣ - عن الأَشجّ العَصَري:
أنَّه أَتى النبيَّ ﷺ في رفقة من عبد القيس ليزوروه، فأَقبلوا، فلما قدموا رُفِعَ لهم رسول الله ﷺ (٢)، فأَناخوا ركابَهم، فابتدره القوم، ولم يلبسوا إِلّا ثياب سفرِهم، وأَقامَ العصري، فعقل ركائب أَصحابِه وبعيرَه، ثمَّ أخرج ثيابَه من عَيْبَتِهِ، وذلك بعين رسول الله ﷺ ، ثمَّ أَقبلَ إِلى النبيَّ ﷺ [فسلَّم عليه] (٣)، فقال له النبيّ ﷺ :
стр. 557
"إنَّ فيك لخلتين يحبهما الله ورسوله".
قال: ما هما؟ قال:
"الأناة والحلم".
قال: شيءٌ جبلت عليه؛ أَو شيءٌ أتخلَّقه؟ قال:
"لا، بل جُبِلْتَ عليه".
قال: الحمد للهِ، ثمَّ قالَ ﷺ :
"معشرَ عبد القيس! ما لي أَرى وجوهَكم قد تغيرت؟! ".
قالوا: يا نبيَّ الله! نحنُ بأَرض وخمة، وكنّا نتخذُ من هذه الأَنبذةِ ما يقطعُ اللُّحمان في بطوننا، فلمّا نَهيتنا عن الظروفِ؛ فذلك الذي ترى في وجوهنا، فقال النبيُّ ﷺ :
"إنَّ الظروفَ لا تُحِلُّ ولا تحرّم، ولكن كلُّ مسكرٍ حرام، وليسَ أَن تجلسوا (١) فتشربوا، حتّى إذا امتلأت العروقُ تفاخرتم (٢)، فوثبَ الرَّجل على ابن عمّه فضربه بالسيفِ فتركه أَعرج".
قال: وهو يومئذٍ في القوم الأَعرج الذي أَصابَه ذلك.
صحيح - التعليق على "المشكاة" (٢/ ٦٢٥/ ٥٠٥٤ - التحقيق الثاني).
* * *
стр. 558
٢٢ - كتاب الطب
١ - باب التداوي
١١٦٩ - ١٣٩٤ - عن ابن مسعود، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
"إنَّ اللهَ لم ينزل داءً إلّا أَنزلَ له دواءً؛ جهله من جهلَه، وعلمه من علمه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٤٥٢).
١١٧٠ - ١٣٩٥ - عن أُسامة بن شريك، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"تداووا عبادَ اللهِ! فإنَّ الله لم ينزل داءً إلّا [قد] أَنزلَ له شفاءً (١)؛ إلّا السام والهرم".
(قلت): وله طريق يأتي في "حسن الخلق" أَطول من هذه. [... / ١٩٢٤]
صحيح - "غاية المرام" (٢٩٢)، "المشكاة" (٤٥٣٢).
١١٧١ - ١٣٩٦ - عن كعب بن مالك:
أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ! أَرأيتَ دواءً نتداوى به، ورُقىً نسترقي بها، وأَشياء نفعلها؛ هل تردُّ من قدرِ الله؟ قال:
"يا كعبُ! بل هي من قدرِ الله".
حسن لغيره - "تخريج أَحاديث مشكلة الفقر" (١٣/ ١١).
стр. 559
٢ - باب التداوي بالحرام
١١٧٢ - ١٣٩٧ - عن أُمّ سلمة:
اشتكت ابنة لي، فنبذت لها في كوز، فدخل النَّبيُّ ﷺ وهو يغلي، فقال:
"ما هذا؟ "، فقلت: إنَّ ابنتي اشتكت، فنبذنا لها هذا، فقال ﷺ :
"إنَّ اللهَ لم يجعل شفاءَكم في حرام".
(قلت): وتقدّم حديث طارق بن سويد في (الأَشربة) [٢٠/ ٦].
حسن لغيره - "غاية المرام" (٣٠ و ٦٦).
٣ - باب ما جاء في أَلبان البقر
١١٧٣ - ١٣٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما أَنزلَ الله داءً إِلّا وأَنزلَ له دواءً، فعليكم بألبانِ البقرِ؛ فإنّها تَرُمُّ (١) من كلِّ الشجرِ".
صحيح - "الصحيحة" (٤٥٢).
٤ - باب في الحجامة
١١٧٤ - ١٣٩٩ - عن أَبي هريرة:
أنَّ أَبا هند حجمَ النبيَّ ﷺ في اليافوخ (٢)، فقال ﷺ :
"يا معشرَ الأَنصارِ! أَنكحوا أَبا هند، وانكحوا إليه"، فقال:
стр. 560
"إن كانَ في شيءٍ ممّا تداوون به [خير] (١)؛ فالحجامة".
حسن صحيح - "الصحيحة" (٧٦٠)، وتقدم نحوه دون الشطر الثاني (١٠٤٤ - ١٢٤٩).
١١٧٥ - ١٤٠٠ - عن أَنس:
أنَّ النبيَّ ﷺ احتجمَ وهو محرم على ظهرِ القدم؛ من وجع كانَ به.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٦١١/ ٢).
١١٧٦ - ١٤٠١ - عن أَنس بن مالك:
أنَّ النبيَّ ﷺ احتجمَ على الأَخدعين والكاهل.
صحيح - "الصحيحة" (٩٠٨)، "المشكاة" (٤٥٤٦).
٥ - باب ما جاء في الكمأة
١١٧٧ - ١٤٠٢ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:
خرجَ علينا رسول الله ﷺ وفي يده أكمؤ، فقال:
"هؤلاء من المنِّ (٢)، وماؤها شفاء للعين".
صحيح - "الضعيفة" تحت الحديث (٢٩١٨).
٦ - باب ما جاء في الكي
١١٧٨ - ١٤٠٣ - عن عائشة:
стр. 561
أنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَ بابن زرارة أَن يُكوى.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (٦٠٤٧).
١١٧٩ - ١٤٠٤ - عن أَنس:
أنَّ النبيَّ ﷺ كوى أسعد بن زُرَارة من الشوكة.
صحيح - "المشكاة" (٤٥٣٤/ التحقيق الثاني).
١١٨٠ - ١٤٠٥ - عن جابر، قال:
رُمي يوم الأَحزابِ سعدٌ، فقطع أَكحله فنزفه، فانتفخت يده، فحسمه النَّبيُّ ﷺ بالنار، فنزفه، فحسمه رسول الله ﷺ بالنارِ أُخرى.
صحيح - التعليق على "ابن ماجه"، م - فليس على شرط "الزوائد".
١١٨١ - ١٤٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال:
جاءَ ناس فسألوا رسولَ اللهِ ﷺ عن صاحبِ لهم أن يكووه؟! فسكت، ثمَّ سألوه - ثلاثًا -؟ فسكت، وكره ذلك.
صحيح - "التعليقات الحسان" (٦٠٥٠).
١١٨٢ - ١٤٠٧ - عن عمران بن حصين، قال:
نهانا رسول الله ﷺ عن الكي، فاكتوينا؛ فما أَفلحنا، ولا أَنجحنا.
صحيح لغيره - التعليق على "ابن ماجه" (٢/ ٢٥٢).
١١٨٣ - ١٤٠٨ - عن المغيرة بن شعبة، عن النَّبيُّ ﷺ ، قال:
"من اكتوى أو استرقى؛ فقد برئ من التوكل" (١).
стр. 562
صحيح - "الصحيحة" (٢٤٤).
٧ - باب فيمن تعلّق شيئًا
١١٨٤ - ١٤١٢ - عن يحيى بن الجزار، قال:
دخل عبد الله [بن مسعود] على امرأة وفي عنقها شيء معقود (١)، فجذبه فقطعه، ثمَّ قال:
لقد أَصبحَ آلُ عبد اللهِ أَغنياء [عن أن] يشركوا باللهِ ما لم ينزّل به سلطانًا، ثمَّ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ يقول:
"إنَّ الرقى والتمائم والتِّولة شركٌ" (٢).
صحيح لغيره دون ما بعد المرفوع - "الصحيحة" (٣٣١ و ٢٩٧٢) "غاية المرام" (٢٩٨)، "تخريج الإيمان" (٨٧/ ٨١).
٨ - باب في الرقى
١١٨٥ - ١٤١٤ - عن كريب الكندي، قال:
أَخذَ بيدي عليّ بن الحسين، فانطلقنا إِلى شيخ من قريش- يقال له: ابن حَثْمة (٣) - يصلِّي إِلما أسطوانةِ، فجلسنا إليه، فلما رأى عليًّا انصرفَ إِليه، فقال له عليّ: حدّثنا حديث أُمّك في الرقية، فقال:
стр. 563
حدثتني أُمي أنَّها كانت ترقي في الجاهليّة، فلما جاء الإسلام قالت: لا أَرقي حتّى أَستأذن رسولَ اللهِ ﷺ ، فأتتهُ فاستأذنته؟ فقال لها رسول اللهِ ﷺ :
"ارقي؛ ما لم يكن فيها شرك".
حسن - "الصحيحة" (١٧٨).
١١٨٦ - ١٤١٦ - عن محمد بن حاطب، قال:
انصبت على يدي مَرَقَمة فأحرقتها، فذهبت بي أُمي إِلى رسولِ الله ﷺ فأتيناه وهو في الرحبة، فأحفظُ أنّه قال:
"أَذهبِ البأس، ربَّ النَّاسِ! - وأَكثر علمي أنّه قال - أنت الشَّافي لا شافي إلَّا أَنت".
صحيح - "التعليقات الحسان" (٢٩٦٥).
١١٨٧ - ١٤١٧ - عن عبد الرحمن بن السائبِ ابن أَخي ميمونة أنَّ مَيمونة:
قالت [لي]: يا ابن أَخي! أَلا أَرقيكَ برقية رسولِ اللهِ ﷺ ؟! قلت: بلى، قالت:
"بسم الله أَرقيك، واللهُ يشفيكَ، من كلِّ داءٍ فيك، أَذهب البأس، ربَّ النَّاسِ! اشفِ أَنت الشَّافي، لا شافي إلَّا أَنت".
حسن لغيره - "الضعيفة" تحت الحديث (٣٣٥٧).
١١٨٨ - ١٤١٩ - عن عائشة:
أنَّ رسولَ الله ﷺ دخلَ عليها - وامرأة تعالجها أَو ترقيها -، فقال:
"عالجيها بكتابِ الله".
стр. 564
صحيح - "الصحيحة" (١٩٣١).
١١٨٩ - ١٤٢٠ - عن عبادة بن الصامت، عن رسولِ الله ﷺ :
أنَّ جبريلَ رقاه وهو يوعك، فقال: بسم الله أَرقيك، من كلِّ داءٍ يؤذيك، من كلِّ حاسدٍ إذا حسدَ، ومن كلِّ عين وسُمٍّ، واللهُ يشفيك.
حسن - التعليق على "ابن ماجه".
١١٩٠ - ١٤٢١ - عن عائشة، قالت:
رخّصَ رسول الله ﷺ في الرقية من الحيّة والعقرب.
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار العقرب (١).
صحيح لغيره.
١١٩١ - ١٤٢٢ - عن طلق بن عليّ، قال:
لدغتني عقرب عند النبيِّ ﷺ ، فرقاني ومسحها.
صحيح الإسناد - "صحيح أَبي داود" (١٧٦).
١١٩٢ - ١٤٢٣ - عن عائشة، قالت:
كنتُ أَعوِّذ رسولَ اللهِ ﷺ بدعاء كانَ جبريل ﵇ يعوذه به إِذا مرضَ:
стр. 565
"أَذهب الباس، ربَّ النَّاسِ! بيدِك الشفاء، لا شافي إِلّا أَنتَ، [اشف] شفاءً لا يغادر سقمًا".
فلمّا كانَ في مرضِه الذي توفي فيه؛ جعلتُ أدعو بهذا الدعاء، فقال ﷺ :
"ارفعي يدكِ؛ فإنّها كانت تنفعني في المُدَّة".
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٧٧٥ و ٣١٠٤).
٩ - باب ما جاء في العين
١١٩٣ - ١٤٢٤ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أنّه قال:
اغتسلَ أَبي سهلُ بن حنيف بـ (الخرَّار) (١)، فنزعَ جبّة كانت عليه؛ وعامر بن ربيعة ينظرُ، قال: وكانَ سهل رجلًا أَبيض حسنَ الجلد، قال: فقال عامر بن ربيعة: ما رأيتُ كاليوم ولا جلدَ عذراء، فَوُعِكَ سهل مكانَهُ، فاشتدَّ وعْكه، فأُتي رسولُ اللهِ ﷺ ، فأُخبِرَ أنَّ سهلاً وُعِكَ، وأنّه غير رائحٍ معك يا رسولَ اللهِ! فأتاه رسول الله ﷺ ؛ فأخبره سهل بالذي كانَ من شأن عامر بن ربيعة، فقال رسولُ اللهِ ﷺ :
"علامَ يقتلُ أحدكم أَخاه؟! أَلا بَرَّكت؟! إنَّ العين حقّ، توضأ له".