٢٥ - كتاب الديات
١ - باب لا يجني أحد على أَحد
١٢٧٠ - ١٥٢٢ - عن أَبي رِمْثَة، قال:
انطلقت مع أَبي إِلى رسولِ الله ﷺ ، فلمّا رأيته قال أَبي: مَن هذا؟ قلت: لا أَدري، قال: هذا رسول الله ﷺ ، قال: فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذلك، وكنت أَظنّ أنَّ رسولَ الله ﷺ لا يشبه الناسَ! فإذا له وفرة بها رَدع من حنّاء، وعليه بردان أَخضران، فسلّمَ عليه أَبي، ثم أَخذَ يحدثنا ساعة، قال:
"ابنُك هذا؟ "؛ قال: إي وربِّ الكعبة، أَشهد به، قال:
" [أما] إنَّ ابنَكَ هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه"، ثمَّ قرأَ رسول الله ﷺ : " ﴿[وَ] لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ".
ثمَّ نظرَ إِلى السِّلْعةِ (١) التي بين كتفيه، فقال: يا رسولَ الله! إنّي كأَطَبِّ الرجال، أَلا أُعالجها؟! قال:
"طبيبها الذي خلقها".
صحيح - "الصحيحة" (٧٤٩ و ١٥٣٧).
стр. 597
٢ - باب أعف الناس قتلة أهل الإسلام
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
٣ - باب النهي على المثلة
تقدم في الحدود [ص ٦٢]
٤ - باب النهي عن التحريق بالنار
تقدم في الحدود أَيضًا [ص ٦٣]
٥ - باب دية الجنين
١٢٧١ - ١٥٢٥ - عن ابن عباس:
أن عمر - رضوان الله عليه - ناشد الناس في الجنين، فقام حَمَل بن مالك ابن النابغة فقال: كنت بين امرأتين، فضربتْ إحداهما الأخرى، فقتلتها وجنينها، فقضى رسول ﷺ فيه بغرة: عبدٍ أو أمةٍ، وأن تقتل بها.
صحيح - دون قوله: وأن تقتل بها؛ فإنها غير محفوظة - "التعليقات الحسان" (٥٩٨٩)(١).
٦ - باب دية شبه العمد
١٢٧٢ - ١٥٢٦ - عن عبد الله بن عمرٍ [و]:
أنَّ رسولَ الله ﷺ لما افتتح مكّة قال:
стр. 598
"لا إله إلّا الله، صدقَ وعدَه، ونصر عبده، وهزمَ الأَحزاب وحده، أَلا إنَّ كلَّ مَأْثَرَة (١) تحت قدمي هاتين؛ إلّا السِّدانة والسِّقاية، أَلا إنَّ [دية] (٢) قتيلَ الخطأ شِبه العمد - قتيل السوط والعصا - مُغَلَّظَةٌ؛ [مئة من الإبل] (٣)، منها أَربعون، في بطونها أَولادها".
صحيح - "الإرواء" (٢١٩٧)، التعليق على "التنكيل" (٢/ ٧٩).
٧ - باب في الأصابع والأسنان
١٢٧٣ - ١٥٢٧ - عن أَبي موسى الأَشعري، عن النبيّ ﷺ ، قال:
"الأَصابع سواء".
قلت: عشر عشر؟ قال:
"نعم".
صحيح - "الإرواء" (٢٢٧١).
١٢٧٤ - ١٥٢٨ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ :
"الأَسنان سواء، والأَصابع سواء".
صحيح - "الإرواء" (٢٢٧٧).
٨ - باب في الشجة
١٢٧٥ - ١٥٢٩ - عن عائشة:
стр. 599
أنَّ النبيَّ ﷺ بعثَ أَبا جهم بن حذيفة [مصدِّقًا]، فلاجَّه رجل في صدقتِه، فضربه [أبو جهمٍ] فشجّه، فأتوا النبيَّ ﷺ فقالوا: القودَ يا رسولَ الله! فقال النبيُّ ﷺ :
"لكم كذا وكذا"؛ فلم يرضوا، فقال:
"لكم كذا وكذا"، فلم يرضوا، فقال:
"لكم كذا وكذا"، فرضوا، وقال:
"أَرضيتم؟ "؛ قالوا: نعم.
صحيح - "التعليقات الحسان" (٤٤٧٠).
٩ - باب فيمن قتل معاهدًا
١٢٧٦ - ١٥٣١ - ١٥٣٣ - عن أَبي بكرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"من قتل نفسًا معاهدةً بغير حقّها؛ لم يَرَح رائحة الجنة، وإن ريح الجنّة ليوجد من مسيرة مئة عام" (١).
صحيح لغيره - "التعليق الرّغيب" (٣/ ٢٠٥)، "الصحيحة" (٢٣٥٦)، "الضعيفة" تحت الحديث (٦٣٧٦).
* * *
стр. 600
٢٦ - كتاب الإمارة
١ - باب الخلافة
١٢٧٧ - ١٥٣٤ و ١٥٣٥ - عن سفينة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثمَّ تكونُ مُلكًا (في رواية: وسائرهم ملوك) ".
قال: أَمسِك: خلافة أَبي بكر ﵁ سنتين، وعمر رضوان الله عليه عشرًا، وعثمان ﵁ ثنتي عشرة، وعلي ﵁ ستًّا.
قال علي بن الجعد: قلت لحماد بن سلمة: سَفينةُ (١) القائل: أَمسك؟ قال: نعم.
حسن صحيح - "الصحيحة" (٤٥٩)، "الظلال" (٢/ ٥٦٢/ ١١٨١).
٢ - باب الناس تبع لقريش
١٢٧٨ - ١٥٣٦ و ١٥٣٧ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"إنَّ لي على قريش حقًّا، وإنَّ لقريش عليكم حقًّا؛ ما حَكموا فعدلوا، وائتُمِنوا فأدّوا، واستُرحموا فرحموا؛ [فمن لم يفعل ذلك منهم؛ فعليه لعنة الله] (٢) ".
стр. 601
صحيح - "الإرواء" (٢/ ٢٩٨ - التحقيق الثاني).
٣ - باب ما جاء في العدل
١٢٧٩ - ١٥٣٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ النبي ﷺ قال:
"المقسطون يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين -: المقسطون على أَهليهم وأَولادِهم وما وُلّوا".
صحيح - "آداب الزفاف" (٢٨١): م - قلت: فليس هو على شرط "الزوائد".
٤ - باب أدَب الحاكم
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
٥ - باب إِعانة الله للقاضي العدل
١٢٨٠ - ١٥٤٠ - عن ابن أَبي أَوفى، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الله مع القاضي ما لم يَجُر".
حسن - "المشكاة" (٣٧٤١/ التحقيق الثاني).
٦ - باب فيمن يرضي الله بسخط الناس
١٢٨١ - ١٥٤١ - عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"من أَرضى اللهَ بسخط الناس، كفاه الله، ومن أَسخطَ الله برضا الناسِ؛ وكله الله إِلى النّاسِ".
صحيح - "الصحيحة" (٢٣١١).
١٢٨٢ - ١٥٤٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ :
"من التمسَ رضا الله بسخط الناس؛ ﵁، وأَرضى الناس
стр. 602
عنه، ومن التمس رضا النّاس بسخط الله؛ سخطَ الله عليه، وأَسخطَ عليه الناسَ".
صحيح لغيره - المصدر نفسه.
٧ - باب ما جاء في السمع والطاعة
١٢٨٣ - ١٥٤٣ و ١٥٤٤ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، أنَّه قال:
"آمركم بثلاث، وأَنهاكم عن ثلاث:
آمركم أَن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وتعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تتفرقوا، وتطيعوا لمن ولّاه الله أَمرَكم.
وأَنهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإِضاعة المال".
صحيح - "الصحيحة" (٦٨٥)، وجملة النهي تقدمت برقم (؟؟؟ / ٩٧).
١٢٨٤ - ١٥٤٥ و ١٥٤٦ - عن عبادة بن الصامت، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"عليك السمع والطاعة (١) في عسرك ويسرِك، ومنشطِك ومكرهك، وأَثَرة عليك، وإن أكَلوا مالَك، وضربوا ظهرَك، [إلّا أَن يكون معصية لله بواحًا] (٢) ".
وهو في الصحيح غير قولِه: "وإن أكلوا مالَك وضربوا ظهرَك".
صحيح - "الظلال" (١٠٢٩).
١٢٨٥ - ١٥٤٨ - عن أَبي ذر، قال:
стр. 603
أَتاني نبي الله ﷺ وأَنا نائمٌ في مسجد المدينة، فضربني برجله وقال:
"أَلا أَراك نائمًا فيه؟ ".
قلت: [بلى] يا رسولَ الله! غلبتني عيناي، [قال:
"فكيف تصنع إِذا أُخرجت منه؟ ".
قلت: ما أَصنع يا نبيَّ الله؟! أَضرب بسيفي؟ فقال النبيُّ ﷺ :
"أَلا أَدلُّكَ على ما هو خير لك من ذلك وأَقرب رشدًا؟! تسمع وتطيع، وتنساق لهم حيث ساقوك" (١).
حسن لغيره - "الظلال" (١٠٧٤).
١٢٨٦ - ١٥٤٩ - عن عبد الله بن الصامت، قال:
قدم أَبو ذر على عثمان من الشام فقال: يا أَميَر المؤمنين! افتح البابَ حتى يدخل الناس، أَتحسِبُني من قوم يقرءون القرآنَ لا يجاوزُ حناجرَهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ثمَّ لا يعودون فيه حتّى يعودَ السهم على فُوقه، هم شرّ الخلق والخليقة؟! والذي نفسي بيده؛ لو أَمرتني أَن أَقعدَ لما قمتُ، ولو أَمرتني أَن أَكونَ قائمًا لقمت؛ ما أَمكَنتْني رجلاي، ولو ربطتني على بعير؛ لم أُطْلِق نفسي حتّى تكون أَنتَ تطلقني.
ثُمَّ استأذنه أَن يأتيَ (الرَّبَذَة)، فأذنَ له، فأتاها؛ فإذا عبدٌ يؤمهم، فقالوا: أَبو ذر، فنكص العبد، فقيل له: تقدّم، فقال:
стр. 604
أوصاني خليلي ﷺ [بثلاث] (١): أَن أَسمع وأطيع، ولو لعبد حبشيّ مجدع الأَطراف.
صحيح - "الظلال" (٢/ ٥٠١/ ١٠٥٢)، وعند م آخره: أوصاني ...
١٢٨٧ - ١٥٥٠ - عن الحارث الأَشعري، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إنَّ اللهَ جلَّ وعلا أَمرَ يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهنَّ، ويأمر بني إِسرائيل [أن] يعملوا بهنَّ، وأنَّ عيسى قال له: إنَّ اللهَ [قد] أَمرَك بخمس كلمات تعمل بهنَّ، وتأمر بني إِسرائيل [أن] يعملوا بهنَّ؛ فإمّا أن تأمرَهم، وإمّا أَن آمرهم، قال: أي أَخي! إِنّي أَخاف إن لم آمرهم أَن أُعذب أَو يخسف بي.
قال: فجمع الناس في بيت المقدس؛ حتّى امتلأت وجلسوا على الشُّرُفات؛ فوعظهم وقال:
إنَّ الله جلَّ وعلا أَمرني بخمس كلمات أَعمل بهنَّ، وآمركم أن تعملوا بهنَّ:
أَولهنَّ: أَن تعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا، ومَثَل ذلك مَثَل رجل اشترى عبدًا بخالص مالِه بذهب أَو وَرِقٍ، وقال له: هذه داري وهذا عملي، فجعل العبد يعمل ويؤدي إِلى غير سيده، فأيّكم يسرّه أن يكونَ عبده هكذا؟! وإنَّ اللهَ خلقكم ورزقكم؛ فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا.
стр. 605
وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإنَّ العبدَ إذا لم يلتفت؛ استقبله جلّ وعلا بوجهه.
وآمركم بالصيام، وإنّما مثل ذلك كمثل رجل معه صُرّة فيها مسك، وعنده عصابة يسرُّه أن يجدوا ريحها؛ فإنَّ الصيامَ عند اللهِ أَطيب من ريح المسك.
وآمركم بالصدقة، وإنَّ مثلَ ذلك كمثل رجل أَسره العدو، فأوثقوا يدَه إِلى عنقِه، وأَرادوا أَن يضربوا عنقَه فقال: هل لكم أن أَفدي نفسي؟ فجعل يعطيهم القليل والكثير ليفك نفسه منهم.
وآمركم بذكر الله؛ فإنَّ مثلَ ذلك كمثل رجل طلبَه العدوّ سِراعًا في أَثره، فأَتى على حصن حصين، فأَحرز نفسه فيه، فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إِلا بذكر الله".
قال رسولُ الله ﷺ :
"وأنا آمركم بخمس أَمرني الله بها: بالجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارقَ الجماعة قِيد شبر؛ فقد خلعَ ربقة الإِسلامِ من عنقه (١)؛ إِلّا أن يراجعَ، ومن دعا بدعوى الجاهليّة فهو من جُثا جهنّم".
قال رجل: وإن صام وصلّى؟! قال:
"وإن صامَ وصلّى، فادعوا بدعوى اللهِ الذي سمّاكم: المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ".
стр. 606
صحيح - "المشكاة" (٣٦٩٤)، التعليق على "ابن خزيمة" (٤٨٣، ٩٣٠)، "التعليق الرغيب" (١/ ١٨٩). وتقدّمَ بإسنادِه ومتنِه في "الوصايا" (١٢٢٢).
١٢٨٨ - [٤٥٥٤ - عن معاوية، قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"من ماتَ وليس له إِمام، ماتَ مِيتة جاهليّة"].
حسن صحيح - "ظلال الجنّة" (٢/ ٥٠٣/ ١٠٥٧).
٨ - باب ما جاء في الوزراء
١٢٨٩ - ١٥٥١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ :
"إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جعل له وزير صدق؛ إن نسى ذكّره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد [الله به] غير ذلك؛ جعل له وزير سوءٍ؛ إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يُعِنْهُ".
صحيح - "الصحيحة" (٤٨٩)، "صحيح أبي داود" (٢٦٠٣).
٩ - باب فيمن أَمر بمعصية
١٢٩٠ - ١٥٥٢ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:
بعثَ رسول الله ﷺ علقمة بن مُجَزِّز المُدْلِجِي على بعث أَنا فيهم، فخرجنا حتّى إِذا كنّا على رأس غزاتنا وفي بعض الطريق؛ استأذنته طائفة، فأذن لهم، وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب بدر، وكانت فيه دُعابة، فكنت فيمن رجع معه، فبينا نحن في الطريق نزل منزلًا، فأَوقد القوم نارًا يصطلون بها، ويصنعون عليها صنيعًا لهم؛ إِذ قال لهم عبد الله بن حذافة: أَليس لي عليكم السمع والطاعة؟! قالوا: بلى، قال:
стр. 607
فما أنا (١) آمركم بشيء إِلّا فعلتموه؟ [قالوا: بلى]، قال: فإنّي أَعزم عليكم بحقي وطاعتي؛ إِلّا تواثبتم في هذه النار! قال: فقام ناس [فتَحَجَّزوا]، حتّى إِذا ظنّ أنّهم واثبون فيها؛ قال: أمسكوا عليكم أَنفسكم؛ إِنّما [كنت] أَضحك معكم!
فلما قدموا على رسول الله ﷺ ؛ ذكروا ذلك له، فقال رسول اللهِ ﷺ :
"من أَمركم بمعصية؛ فلا تطيعوه".
حسن صحيح - "الصحيحة" (٢٣٢٤).
١٢٩١ - ١٥٥٣ - عن عقبة بن مالك، قال:
بعثَ رسول الله ﷺ سرية، فَسَلَّحْتُ رجلًا منهم سيفًا (٢)، فلما انصرفنا؛ ما رأيت مثلما لامنا رسول الله ﷺ ؛ قال:
"أعجزتم - إذ أمّرت عليكم رجلًا، فلم يَمْضِ لأمري الذي أمرت به أو نهيت عنه - أن تجعلوا مكانه آخر يُمْضي أَمري الذي أَمرت؟! ".
حسن - "صحيح أَبي داود" (٢٣٦٢).
стр. 608
١٠ - باب أخد حق الضعيف من الشديد
١٢٩٢ - ١٥٥٤ - عن جابر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"كيف تقدَّس أُمةٌ لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم؟! ".
(قلت): لهذا الحديث طريق أَطول من هذا في "كتاب البعث" في "الحساب والقصاص" [٤١/ ١٠].
صحيح لغيره - "مختصر العلو" (٥٩).
١١ - باب ما جاء في الأمراء
١٢٩٣ - ١٥٥٥ - ١٥٥٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون، وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أَنكر برئ، ومن أَمسك سلم، ولكن من رضي وتابع" (١).
صحيح - "الصحيحة" (٣٠٠٧).
١٢٩٤ - ١٥٥٨ - عن أَبي سعيد، وأَبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ : "ليأتينَّ عليكم أُمراء يقربون شرارَ النّاسِ، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أَدرك ذلك منكم؛ فلا يكونن عريفًا، ولا شرطيًّا، ولا جابيًا، ولا خازنًا" (٢).
حسن لغيره - "الصحيحة" (٣٦٠).
стр. 609
١٢٩٥ - ١٥٥٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"ويل للأُمراء! ليتمنينَّ أَقوام أَنّهم كانوا معلقين بذوائبِهم بالثريّا، وأنّهم لم يكونوا وَلُوا شيئًا قط".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ٢٧٩)، "الصحيحة" (٢٦٢٠).
١٢٩٦ - ١٥٦٢ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إنَّ اللهَ سائلٌ كلَّ راع عمّا استرعاه: حفظ أَم ضيّع؟! حتّى يسأل الرَجل عن أَهل بيته".
حسن - "الصحيحة" (١٦٣٦)، "تخريج فقه السيرة" (٤٣٤).
١٢ - باب في الأَئمة المضلين
١٢٩٧ - ١٥٦٤ - عن شداد بن أَوس، قال: قال نبيّ الله ﷺ :
"إِني لا أَخافَ على أُمتي إلّا الأَئمةَ المضلين، وإِذا وضع السيف في أُمتي؛ لم يرفع عنهم إِلى يوم القيامة".
صحيح - "المشكاة" (٥٣٩٤)، "الصحيحة" (١٥٨٢).
١٢٩٨ - ١٥٦٥ - عن عطاء بن يسار قال: سمعت ابن مسعود وهو يقول: قال رسول اللهِ ﷺ :
"سيكون أُمراء من بعدي، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، لا إِيمانَ بعده".
قال عطاء: فحين سمعت الحديث منه؛ انطلقت [به] إِلى عبد الله بن
стр. 610
عمر فأَخبرته، فقال: أنت [سمعت] (١) ابن مسعود يقول هذا؟ - كالمدخل عليه في حديثه -! قال عطاء: فقلت: هو مريض فما يمنعك أَن تعودَه؟ قال: فانطلِق بنا إِليه، قال: فانطلَق وانطلقتُ معه، فسأله عن شكواه؟ ثمَّ سأَله عن الحديث؟
قال: فخرجَ ابن عمر وهو يُقلّب كفّه وهو يقول: ما كان ابن أُمّ عبد يكذب على رسول الله ﷺ .
صحيح - "التعليقات الحسان" (١/ ٢٠١/ ١٧٧)، التعليق على "إصلاح المساجد" (ص ٤٤): م من طريق آخر دون قولِه: قال عطاء ... إلخ.
١٣ - باب ما جاء في الظلم والفحش
١٢٩٩ - ١٥٦٦ - عن أَبي هريرة، يبلغ به النبيّ ﷺ ، قال:
"إيّاكم والظلم؛ فإنَّ الظلمَ هو الظلمات عند الله يوم القيامة، وإِيّاكم والفحش؛ فإنَّ الله لا يحبُّ الفاحشَ والمتفحش، وإيّاكم والشحّ؛ فإنَّ الشحَّ دعا من كانَ قبلَكم؛ فسفكوا دماءَهم، وقطعوا أَرحامَهم، واستحلّوا محارمَهم".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ١٤٤)، "الصحيحة" (٨٥٨).
١٤ - باب في الذين يعذبون الناس
١٣٠٠ - ١٥٦٧ - عن عروة:
أنَّ حكيم بن حزام مرَّ بعمير بن سعد وهو يعذب الناس في الجزية في
стр. 611
الشمس، فقال: يا عمير! إِني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إنَّ اللهَ يعذِّبُ الذين يُعَذِّبُونَ الناسَ في الدنيا".
قال: اذهب فخلِّ سبيلَهم.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٦٨٥): م - فليس من شرط "الزوائد".
١٥ - باب في إِمارة الصبيان
١٣٠١ - ١٥٦٨ - عن عامر بن شهر، قال:
كلمتين سمعتهما ما أُحبُّ أنَّ لي بواحدة منهما الدنيا وما فيها، إِحداهما من النجاشي، والأُخرى من رسول الله ﷺ :
فأمّا التي سمعتها من النجاشي؛ فإنّا كنّا عنده؛ إذ جاءه ابن له من الكُتَّاب فعرض لوحةً قال: وكنت أَفهم بعض كلامِهم، فمرَّ بآية فضحكت، فقال: ما الذي أَضحككَ؟! فوالذي نفسي بيده لأُنزلت من عند ذي العرش، إنَّ عيسى بن مريم قال: إنَّ اللعنةَ تكون في الأَرض إِذا كانت إِمارة الصبيان.
والذي سمعته من رسولِ الله ﷺ : سمعته يقول:
"اسمعوا من قريش، ودعوا فعلهم".
صحيح - "الصحيحة" (١٥٧٧)
١٦ - باب فيمن يدخل على الأُمراء السفهاء ويعينهم على ظلمهم
١٣٠٢ - ١٥٦٩ و ١٥٧٠ - عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"يا كعب [بن عجرة]! أُعيذك بالله من إِمارة السفهاء، إنّها ستكون أُمراء [لا يهتدون بهديي، ولا يستنّونَ بسنتي]، من دخل عليهم فأَعانهم على
стр. 612
ظلمِهم، وصدقهم بكذبهم؛ فليس منّي، ولست منه، ولن يرد عليَّ الحوضَ، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمِهم، ولم يصدقهم بكذبهم؛ فهو منّي، وأَنا منه، وسيرد عليَّ الحوض.
يا كعب بن عجرة! الصلاة قربان، والصوم جنّة، والصدقة تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئ الماء النار، والناس غاديان؛ فمبتاع نفسه: فمعتِق رقبته، وموبقُها.
يا كعب بن عجرة! إنّه لا يدخل الجنّة لحم نبت من سُحت".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (٣/ ١٥٠)، "الظلال" (٧٥٦).
١٣٠٣ - ١٥٧١ - ١٥٧٣ - ومن طريق أُخرى عن كعب بن عجرة، قال:
خرجَ علينا رسول الله ﷺ ونحن تسعة - خمسة، وأَربعة؛ أحد الفريقين من العرب، والآخر من العجم -، فقال:
"اسمعوا - أَو هل سمعتم؟ - إنّه يكون بعدي أُمراء، فمن دخلَ عليهم فصدقهم بكذبهم، وأَعانهم على ظلمِهم؛ فليس منّي، ولست منه، وليس بواردٍ عليَّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمِهم؛ فهو منّي، وأَنا منه، وهو واردٌ عليَّ الحوض".
صحيح - "الروض النضير" (٧٤٥)، "الظلال" (٧٥٥).
١٣٠٤ - ١٥٧٤ - عن خَبّاب، قال:
كنّا قعودًا على باب النبيّ ﷺ ، فخرجَ علينا فقال:
"اسمعوا"، قلنا: قد سمعنا، قال:
стр. 613
"اسمعوا"، قلنا: قد سمعنا، قال:
"اسمعوا"، قلنا: قد سمعنا، قال:
"إنَّه سيكون بعدي أُمراء، فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمِهم؛ فإنّه من صدّقهم بكذبهم، وأَعانهم على ظلمِهم؛ لم يرد عليَّ الحوض".
حسن لغيره - "التعليق الرَّغيب" (٣/ ١٥١)، "الظلال" (٧٥٧).
١٧ - باب الكلام عند الأَمراء
١٣٠٥ - ١٥٧٦ - عن علقمة بن وقاص:
أنّه مرَّ به رجل من أَهل المدينة له شرف، وهو جالس بسوق المدينة، فقال علقمة: يا فلان! إنَّ لك حرمة، وإنَّ لك حقًّا، وإِني رأيتُك تدخلُ على هؤلاء الأُمراء، فتكلَّم عندهم، وإني سمعتُ بلالَ بن الحارث [المُزَنيَّ]- صاحبَ رسولِ الله ﷺ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"إنَّ أَحدَكم ليتكلمُ بالكلمةِ من رضوان الله، ما يظنُّ أَن تبلغ ما بلغت؛ فيكتب الله له بها رضوانه إِلى يوم يلقاه، وإنَّ أَحدَكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما يظنُّ أن تبلغ ما بلغت؛ فيكتب الله له بها سخطه [إِلى] يوم القيامة".
قال علقمة: انظر - ويحك - ماذا تقول وما تتكلّم به؛ فرُبّ كلام قد منعنيه ما سمعتهُ من بلال بن الحارث.
حسن صحيح - "الصحيحة" (٨٨٨).
* * *
стр. 614
٢٧ - كتاب الجهاد
١ - باب ما جاء في الهجرة
١٣٠٦ - ١٥٧٩ - عن عبد الله بن وَقْدان القرشي - وكان مسترضعًا في بني سعد ابن بكر، وكانَ يقال له: عبد الله بن السعدي -: قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا تنقطعُ الهجرة ما قُوتل الكفار".
صحيح - "الصحيحة" (١٦٧٤)، "الإرواء" (١٢٠٨).
١٣٠٧ - ١٥٨٠ - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إياكم والظلمَ؛ فإنَّ الظلمَ ظلمات يوم القيامة، وإيّاكم والفحشَ؛ فإنَّ اللهَ لا يحبُّ الفحش ولا التفحش، وإِيّاكم والشحَّ؛ فإنّما أَهلَكَ من كان قبلكم الشح؛ أَمرهم بالقطيعة فقطعوا أَرحامَهم، وأَمرهم بالفجور ففجروا، وأَمرهم بالبخل فبخلوا".
فقال رجل: يا رسولَ اللهِ! [و] أي الإسلام أَفضل؟ قال:
"أن يَسلمَ المسلمون من لسانك ويدك".
قال: يا رسولَ اللهِ! فأيّ الهجرةِ أَفضل؟ قال:
"أن تهجرَ ما كره ربّك".
قال: [و] قال رسول الله:
"الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر، وهجرة البادي: أمّا البادي؛ فيجيبُ اذا دعي، ويطيعُ إِذا أُمر، وأمّا الحاضرُ؛ فهو أَعظمهما بليّةً، وأَعظمها أَجرًا"
صحيح - "الصحيحة" (٨٥٨ و ١٢٦٢).
стр. 615
٢ - باب فضل الهجرة
١٣٠٨ - ١٥٨٢ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ :
"للمهاجرين منابرُ من ذَهَبٍ، يجلسون عليها يومَ القيامة، قد أَمِنُوا من الفَزَعِ"، قال أبو سعيد الخُدْريُّ: "واللهِ لو حَبَوْتُ بها أحدًا لَحَبَوْتُ بها قَومِي".
صحيح - "الصحيحة" (٣٥٨٤).
٣ - باب في فضل الجهاد
١٣٠٩ - ١٥٨٣ - عن أَبي هريرة:
أنّه كانَ في الرباط، ففزعوا إِلى الساحل، ثمَّ قيل: لا بأس، فانصرف الناس، وبقي أَبو هريرة واقفًا، فمرَّ به إنسان فقال: ما يوقفكَ يا أبا هريرة؟! قال: سمعت رسولَ اللهِ ﷺ يقول:
"موقفُ ساعة في سبيل الله؛ خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود".
صحيح - "الصحيحة" (١٠٦٨).
١٣١٠ - ١٥٨٤ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ :
"مثل المجاهد في سبيل الله؛ كمثل القانت الصائم؛ الذي لا يفتر صلاةً ولا صيامًا، حتّى يرجعه اللهُ الى أَهله بما يرجعه إِليهم؛ من غنيمة أو أَجر، أو يتوفاه فيدخله الجنّة".
حسن صحيح - "الصحيحة" (٢٨٩٦): خ نحوه.
١٣١١ - ١٥٨٥ - عن أَبي هريرة (١)، قال:
стр. 616
قالوا: يا رسولَ اللهِ! أَخبرنا بعمل يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال:
"لا تطيقونه".
قالوا: يا رسولَ الله! أَخبرنا لعلَّنا نطيقه؟ قال:
"مثل المجاهد في سبيل الله؛ كمثل الصائم [القائم] القانت بآيات الله؛ لا يفتر مِن صوم ولا صدقة، حتى يرجع المجاهد إِلى أهله".
صحيح - المصدر نفسه: م - فليس على شرط "الزوائد".
١٣١٢ - ١٥٨٦ - عن أَبي هريرة (١)، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"إنَّ في الجنّة مئةَ درجة؛ أَعدّها الله للمجاهدِين في سبيله، بين الدرجتين كما بين السماء والأَرض، فإذا سألتم اللهَ فسألوه الفردوسَ؛ فإنّه أَوسطُ الجنّة، وهو أَعلى الجنّة، وفوقه العرش، ومنه تفجر أَنهار الجنّة".
صحيح - "الصحيحة" (٩٢١): خ - فهو ليس على شرط "الزوائد".
١٣١٣ - ١٥٨٧ - عن فضالة بن عبيد [الأنصاري]، قال: سمعت رسولَ اللهِ ﷺ يقول:
"أَنا زعيم - والزعيم الحميل (٢) - لمن آمنَ وأَسلمَ وهاجرَ؛ ببيت في رَبض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وأَنا زعيم لمن آمنَ بي وأَسلمَ وجاهدَ
стр. 617
في سبيلِ الله؛ ببيتِ في ربض الجنّة، وببيت في وسط الجنّة، وببيت في أَعلى غُرف الجنّة، فمن فعلَ ذلك؛ لم يدع للخير مطلبًا، ولا من الشرَّ مهربًا، يموتُ حيث شاءَ أَن يموت".
صحيح - "التعليق الرّغيب" (٢/ ١٧٣).
١٣١٤ - ١٥٨٨ - عن أَبي المُصَبِّح المَقْرَئِيَّ، قال:
بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي؛ إذ مرَّ مالكٌ بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلًا له، فقال له مالك: أي أَبا عبد اللهِ! اركب فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من اغبرَّت قدماه في سبيل الله؛ حرّمه الله على النار".
[فأعجب مالكًا قوله] (١)، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت؛ ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله! اركب، فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفعِ صوته، فقال: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من اغبرت قدماه في سبيل الله؛ حرّمه الله على النار".
فتواثب الناسُ عن دوابِّهم، فما رأيت يومًا أكثر ماشيًا منه.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٢١٩).
١٣١٥ - ١٥٨٩ - عن عبد الله بن سلام، قال:
جلست في نفر من أَصحابِ رسول اللهِ ﷺ ، فقلت:
стр. 618
أَيّكم يأتي رسولَ اللهِ ﷺ فيسأله: أَيّ الأَعمال أحبّ إلى اللهِ؟ قال: فهبنا أن يسأله منّا أحد، قال: فأرسل إلينا رسول الله ﷺ يفردنا رجلًا رجلًا، لم يَتَخَطَّ غيرنا (١)، فلما اجتمعنا عنده أومأ بعضنا إلى بعض: لأي شيء أرسل إلينا؟ وفزعنا أن يكونَ نزل فينا، فقرأ علينا رسول الله ﷺ : ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال: فقرأها من فاتحتها إِلى خاتمتها.
ثمَّ قرأَ يحيى من فاتحتها إِلى خاتمتها، ثم قرأَ الأَوزاعي من فاتحتها إِلى خاتمتها، وقرأ [ها] الوليد من فاتحتها إِلى خاتمتها.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (٧/ ٥٧ - ٥٨).
١٣١٦ - ١٥٩٠ - عن عبد الله بن سلام، قال:
بينا نحن مع رسول الله ﷺ ؛ إذ سمع القوم وهم يقولون: أي الأعمال أفضل يا رسول الله؟! قال:
"إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيله، وحج مبرور".
ثم سمع نداء في الوادي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ ، فقال [رسول الله ﷺ ]:
"وأنا أشهد، وأشهد أن لا يشهد بها أحد إلا برئ من الشرك".
стр. 619
صحيح - "الصحيحة" (٢٨٩٧).
١٣١٧ - ١٥٩٢ - عن أبي صالح - مولى عثمان بن عفان -، قال:
قال عثمان في مسجد الخيف بمنى: أَيها النّاس! إِنّي سمعت من رسولِ اللهِ ﷺ حديثًا كنتُ كتمتكموه ضنًّا بكم، وقد بدا لي أَن أَبْدِيَهُ (١) نصيحةً للهِ ولكم، سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"يوم في سبيل الله خير من أَلف يوم فيما سواه".
فلينظر كلُّ امرئ منكم لنفسِه.
حسن - التعليق على "الأَحاديث المختارة" (٣٠٥ - ٣١٠).
١٣١٨ - ١٥٩٣ و ١٥٩٤ - عن ابن عباس:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خرجَ عليهم وهم جلوس في مجلس، فقال:
"ألا أُخبركم بخير النّاس منزلًا؟! ".
قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:
"رجل آخِذ برأسِ فرسِه في سبيل الله، حتّى عُقِرَتْ (٢) أو يقتلَ.
أَلا أُخبركم بالذي يليه؟! ".
قلنا: بلى يا رسولَ اللهِ! قال:
"امرؤٌ معتزلٌ في شِعبٍ يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناسِ.
أَفأخبركم بشرِّ الناس؟! ".
стр. 620
قلنا: بلى يا رسول الله! قال:
"الذي يُسأل باللهِ ولا يعطي به".
صحيح - "الصحيحة" (٢٥٥)، "التعليق الرغيب" (٢/ ١٧٣).
١٣١٩ - ١٥٩٥ - عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ ، قال:
"من جاهدَ في سبيل الله؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن عادَ مريضًا؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن غدا إِلى المسجدِ أو راحَ؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن دخلَ على إِمام يعزره؛ كانَ ضامنًا على اللهِ، ومن جلسَ في بيته لم يغتب إِنسانًا؛ كانَ ضامنًا على اللهِ".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ١٦٦).
١٣٢٠ - ١٥٩٦ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ :
"من قاتلَ في سبيل الله فُوَاق (١) ناقة؛ وجبت له الجنّة".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٢٩١).
١٣٢١ - ١٥٩٧ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ [قال]:
"لا يجتمعُ في جوفِ عبدٍ مؤمنٍ: غبارٌ في سبيل اللهِ وفَيحُ جهنّمَ، ولا يجتمعُ في جوف عبد: الإيمان والحسد".
حسن - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٦٧).
١٣٢٢ - ١٥٩٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لا يجتمعُ دخان جهنّمَ وغبارٌ في سبيلِ الله في منخري مسلم".
صحيح - "المشكاة" (٣٨٢٨/ التحقيق الثاني).
стр. 621
١٣٢٣ - ١٥٩٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"لا يجتمعُ غبارٌ في سبيلِ اللهِ ودخانُ جهنّم في جوف عبد، ولا يجتمعُ الشحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أَبدًا".
صحيح - المصدر نفسه.
١٣٢٤ - ١٦٠٠ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
"لا يجتمعُ الكافرُ وقاتله في النارِ أَبدًا".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٢٥٤): م - فليس هو على شرط "الزوائد".
١٣٢٥ - ١٦٠١ - عن سبرة بن أَبي الفاكه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
"إنَّ الشيطانَ قعدَ لابن آدمَ بطريقِ الإسلام؛ فقال [له] (١): تُسلم وتذر دينك ودين آبائك؟! فعصاه فأسلم، فغفر له.
فقعد له بطريق الهجرةِ، فقال [له]: تهاجرُ وتذرُ دارَكَ وأَرضَكَ وسماءَك؟! فعصاه فهاجر.
فقعدَ له بطريق الجهاد، فقال [له]: تجاهدُ - وهو جهد النفس والمال - فتقاتل فتُقتل، فتُنكحُ المرأةُ ويقسمُ المال؟! فعصاه فجاهد".
فقال رسولُ اللهِ ﷺ :
"فمن فعلَ ذلك فمات؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّةَ، أو قتل؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّة، وإِن غرق؛ كانَ حقًّا على اللهِ أن يدخلَه الجنّة، أو وقصته دابّة؛ كانَ حقًّا على اللهِ أَن يدخلَه الجنّة".
صحيح - "التعليق الرغيب" (١/ ١٧٣)، "الصحيحة" (٢٩٧٩).
١٣٢٦ - [٩٤ - عن أبي ذر، قال:
стр. 622
قلت: يا رسول الله! أي العمل أفضل؟ قال:
"إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله"].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٤٩٠)، وهو طرف من حديث أبي ذر الطويل المتقدم بالرقم المصدّر به.
١٣٢٧ - [٤٥٧٩ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ :
أنّه سئل: أَيّ الأَعمال أَفضل؟ قال:
"إِيمان بالله ورسولِه".
قال: ثمَ أَي؟ قال:
"الجهاد في سبيل الله سنام العمل".
قال: ثمَّ أَي؟ قال:
"حج مبرور"].
حسن صحيح - "الضعيفة" (٦٣٦٧): ق - دون قولِه: "سنام العمل".
٤ - باب فيمن ثبت عند الهزيمة
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
٥ - باب النية في الجهاد
١٣٢٨ - ١٦٠٤ - عن أَبي هريرة:
أنَّ رجلاً قَال: يا رسولَ الله! رجل يريد الجهادَ في سبيل اللهِ، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ قال رسول اللهِ ﷺ :
"لا أَجرَ له".
стр. 623
فأَعظمَ ذلك الناسُ، وقالوا للرَّجل: عُدْ لرسولِ اللهِ ﷺ ؛ فلعلّكَ لم تفهمْه، [قال:] فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ! رجل يريدُ الجهادَ في سبيل الله، وهو يبتغي من عَرَض الدنيا؟ قال:
"لا أَجر له".
فأَعظمَ ذلك الناسُ، وقالوا: عُدْ لرسولِ الله ﷺ ، فقال له الثالثة: رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ قال:
"لا أَجرَ له".
حسن - "صحيح أَبي داود" (٢٢٧٢).
١٣٢٩ - ١٦٠٥ - عن عُبادة بن الصامت، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
"مَنْ غَزا، و [لا] ينوي في غزاتِه إِلّا عقالًا؛ فله ما نوى".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٨٢)
٦ - باب فيمن يؤيد بهم الإسلام
١٣٣٠ - ١٦٠٦ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"لَيؤيِّدَنّ اللهُ هذا الدينَ بقوم لا خلاقَ لهم".
صحيح - "الصحيحة" (١٦٤٩).
١٣٣١ - ١٦٠٧ - عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"ليؤيدنَّ اللهُ هذا الدينَ بالرَّجلِ الفاجر".
حسن صحيح - "الصحيحة" أَيضًا: ق - أَبي هريرة.
стр. 624
٧ - باب ما جاء في الشهادة
١٣٣٢ - ١٦٠٨ - عن جابر، قال:
قال رجل: يا رسولَ اللهِ! أَي الجهاد أَفضل؟ قال:
"أن يُعقرَ جوادُك، ويُهراق دمُك".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٩١ و ١٩٢).
١٣٣٣ - ٩٤ - عن أبي ذر، قال:
قلت: يا رسول الله! فأي الجهاد أفضل؟ قال:
"من عقر جواده، وأهريق دمه".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٩١ - ١٩٢)، "الصحيحة" (٥٥٢).
١٣٣٤ - ١٦١١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"الشهداء على بارقِ نهرٍ - بباب الجنّة - في قبّة خضراء، يخرجُ إِليهم رزقهم من الجنة بُكرة وعشيًّا".
حسن - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٩٦).
١٣٣٥ - ١٦١٢ - عن نِمْران بن عتبة الذَّمَاري، قال:
دخلنا على أُمّ الدرداء ونحن أَيتام صغار، فمسحت رءوسَنا، وقالت: أَبشروا يا بَنِي! فإني أَرجو أن تكونوا في شفاعة أَبيكم؛ فإنّي سمعتُ أَبا الدرداء يقول: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول:
"الشهيد يشفع في سبعين من أَهل بيتِه".
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (٢٢٧٧)، "الصحيحة" (٣٢١٣).
١٣٣٦ - ١٦١٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
стр. 625
"ما يجد الشهيدُ من مسِّ القتلِ؛ إِلّا كما يجدُ أَحدُكم من مسِّ القرصة".
حسن - "الصحيحة" (٩٦٠).
١٣٣٧ - ١٦١٤ - عن عتبة بن عبد السلمي - وكان من أَصحاب النبي ﷺ ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
"القتل (١) ثلاثة:
رجل مؤمن جاهد بنفسِه ومالِه في سبيل الله، حتّى إِذا لقي العدوَّ؛ قاتلهم حتّى يقتل، فذلك الشهيد المفتخر (٢) فِى جنّة اللهِ تحت عرشِه، لا يفضله النبيّون إِلّا بفضلِ درجة النبوّة.
ورجل [مؤمن] قَرِفَ على نفسِه من الذنوبِ والخطايا، ثمَّ جاهدَ بنفسِه ومالِه في سبيلِ الله، حتّى [إذا] لقي العدو، وقاتلَ حتّى يقتل؛ فتلك مُمَصْمِصة (٣) محت ذنوبه وخطاياه، إن السيفَ محّاء الخطايا، وأُدخلَ من أي أَبواب الجنّة شاء؛ فإنَّ لها ثمانية أَبواب، ولجهنّمَ سبعة [أبواب]، وبعضها أَفضلُ من بعض.
стр. 626
ورجل منافقٌ جاهدَ بنفسِه ومالِه في سبيلِ الله؛ حتّى [إذا] لقي العدو، وقاتلَ حتّى قُتِل؛ فذلك في النّارِ، إنَّ السيفَ لا يمحو النفاق".
حسن - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٩٢).
٨ - باب فيمن خرجَ في سبيل الله أو سأل الله تعالى الشهادة
١٣٣٨ - ١٦١٥ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"من جُرحَ جُرحًا في سبيل الله؛ جاء يومَ القيامة ريحُه [كَـ]ـريح المسك، ولونه لون الزعفران، عليه طابع الشهداء، ومن سألَ الله الشهادة مخلصًا؛ أَعطاه اللهُ أجرَ شهيد، وإن مات على فراشِه".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٢٩١).
٩ - باب جامع فيمن هو شهيد
١٣٣٩ - ١٦١٦ - عن جابر بن عَتيك:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ جاء يعودُ عبد اللهِ بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاحَ به، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله ﷺ ، وقال:
"غُلبنا عليك يا أَبا الربيع! ".
فصاحت النسوة وبكين، وجعل ابن عتيك يسكتهنَّ، فقال رسول الله ﷺ :
"دعهنَّ؛ فإذا وجبَ فلا تبكين باكية"، قالوا: وما الوجوب يا رسول اللهِ؟! قال:
"إِذا ماتَ"، قالت ابنته: والله إِنْ [كُنتُ] لأَرجو أَن تكونَ شهيدًا؛ فإنّكَ كنتَ قد قضيتَ جِهَازَكَ (١)! فقال رسول الله ﷺ :
стр. 627
"إنَّ اللهَ قد أَوقعَ أَجره على قدر نيّته، وما تعدون الشهادة؟! ".
قالوا: القتل في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ :
"الشهادة سبع - سوى القتل في سبيل الله -: المبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب (١) شهيد، والمطعون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْعٍ (٢) شهيد".
حسن - "أَحكام الجنائز" (٣٩)، "صحيح أَبي داود" (٢٧٢٣).
١٠ - باب داوم الجهاد
١٣٤٠ - ١٦١٧ - عن النواس بن سمعان، قال:
فُتِحَ على رسولِ اللهِ ﷺ فَتْحٌ، فاتيته فقلت: يا رسولَ اللهِ! سُيِّبَت الخيل، ووضعوا السلاح، وقد وضعت الحرب أوزارها، وقالوا: لا قتال؟! فقال رسولُ اللهِ ﷺ :
"كذبوا! الآن جاء القتال، الآن جاء القتال، إنَّ اللهَ جل وعلا يُزيغُ قلوبَ أَقوامٍ تقاتلونهم، ويرزقكم الله منهم، حتّى يأتي أَمر الله على ذلك، وعُقْر (٣) دار المؤمنين بالشام".
صحيح - "الصحيحة" (١٩٣٥).
стр. 628
١١ - باب الجهاد بما قدر عليه
١٣٤١ - ١٦١٨ - عن أَنس، عن رسول اللهِ ﷺ ، قال:
"جاهدوا المشركين بأيديكم وأَلسنتِكم".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٢٦٢).
١٢ - باب فيمن جهّز غازيًا
١٣٤٢ - ١٦١٩ - عن زيد بن خالد الجهنيّ (١)، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"من جهّزَ غازيًا في سبيلِ اللهِ، أو خلفه في أَهلِه؛ كُتبَ له مثل أَجرِه، حتّى إِنّه لا ينقصُ من أَجر الغازي شيء".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٥٧)، "صحيح أَبي داود" (٢٢٦٦): ق دون قولِه: "حتّى إنّه ... ".
١٣ - باب الاستعانة بدعاء الضعفاء
١٣٤٣ - ١٦٢٠ - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"أَبغوني ضعفاءكم؛ فإنّكم إِنّما تُرزقونَ وتنصرونَ بضعفائكم" (٢).
صحيح - "الصحيحة" (٧٧٩): خ - سعد مختصرًا.
١٤ - باب النهي عن الاستعانة بالمشركين
١٣٤٤ - ١٦٢١ - عن عائشة:
أنَّ رجلًا من المشركين لحقَ بالنبيِّ ﷺ يقاتلَ معه، فقال ﷺ :
стр. 629
"ارجع؛ فإنّا لا نستعين بمشرك".
صحيح - "الصحيحة" (١١٠١): م - قلت: فليس على شرط الكتاب.
١٥ - باب استئذان الأَبوين في الجهاد
١٣٤٥ - [٤٢٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال:
جاء رجل [وقد أَسلم/ ٤٢٤]، فقال: يا رسولَ الله! إِنّي أُريدُ أَن أُبايعَك على الهجرة، وتركت أَبويَّ يبكيان، فقال:
"ارجع إِليهما، وأَضحكهما كلما أَبكيتهما".
[وأَبى أَن يخرج معه/ ٤٢٤]].
صحيح - "الإرواء" (٥/ ١٩ - ٢١)، "صحيح أَبي داود" (٢٢٨١) - ق: نحوه مختصرًا.
١٣٤٦ - [٤٢٢ - ومن طريق أُخرى عنه:
أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! ائذن لي في الجهاد، قال:
"أَلك والدان؟ ".
قال: نعم: قال:
"اذهب فبرّهما".
فذهب وهو يتخلل الركاب] (١).
حسن - "الإرواء" (١١٩٩).
стр. 630
١٦ - باب فيمن حبسهم العذر عن الجهاد
١٣٤٧ - ١٦٢٣ - عن أَنس (١)، قال:
لمّا رجعَ رسولُ اللهِ ﷺ من غزوة تبوك ودنا من المدينة؛ قال:
"إنَّ بالمدينةِ لأَقوامًا، ما سرتم من مسير، ولا قطعتم من واد؛ إِلّا كانوا معكم فيه".
قالوا: يا رسولَ اللهِ! وهم بالمدينة؟! قال:
"نعم، حبسهم العذر".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٢٦٥): خ، فليس هو على شرط "الزوائد".
١٧ - باب ما جاء في الرباط
١٣٤٨ - ١٦٢٤ - عن فَضَالة بن عبيد يحدث، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال:
"كل ميت يختم على عمله؛ إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله؛ فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر".
وسمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"المجاهد من جاهد نفسه لله ".
صحيح - "الصحيح" أيضًا (٢٢٥٨).
١٨ - باب الدعاء إِلى الإسلام
١٣٤٩ - ١٦٢٦ - عن أَنس:
стр. 631
أنَّ النبيَّ ﷺ كتبَ إِلى بكر بن وائل:
" [من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل] (١)؛ أن أَسلموا تسلموا".
قال: فما قرأه (٢) الّا رجل منهم من بني ضُبيعة، فهم يسمون بني الكاتب.
صحيح - "الروض النضير" (رقم ٢٢).
١٣٥٠ - ١٦٢٧ - عن [أبي موسى] الأَشعري، قال:
لمّا نزلت على النبيّ ﷺ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾؛ وضعَ إصبعيه في أُذنيه ورفع صوته، وقال:
"يا بني عبد مناف! ".
وقال ... ثمَّ ساقَ الحديث (٣).
حسن صحيح - التعليق على "الإحسان" (٨/ ١٧٤).
١٣٥١ - ١٦٢٨ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
"من ينطلقُ بصحيفتي هذه إِلى قيصرَ؛ وله الجنّة؟ ".
فقال رجل من القوم: وإِن لم يقتل (٤)؟ قال:
"وإن لم يقتل" (٥).
стр. 632
فانطلقَ الرَّجلُ به، فوافقَ قيصرَ وهو يأتي بيتَ المقدس، قد جُعلَ له بساط، لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتابِ على البساط، وتنحّى، فلما انتهى قيصرُ إِلى الكتابِ أَخذه، ثمَّ دعا رأس الجاثَليق (١) وأَقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتابِ إِلّا كعلمِك، فنادى قيصرُ: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن فجاء الرجل، فقال: إذا [أنا] قدمتُ فأْتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصرُ بأَبواب قصرِه فغلقت، ثمَّ أَمر مناديًا فنادى: أَلا إنَّ قيصرَ تبعَ محمّدًا وتركَ النصرانيّة! فأَقبل جندُه وقد تسلحوا، حتّى أَطافوا بقصرِه، فقال لرسولِ رسولِ اللهِ ﷺ : قد ترى أنّي خائفٌ على مملكتي! ثم أَمر مناديًا فنادى: أَلا إنَّ قيصرَ قد رضي عنكم، وإِنّما اختبركم (٢) لينظرَ كيفَ صبركم على دينِكم؟ فارجعوا، فانصرفوا.
وكتبَ قيصرُ إِلى رسولِ اللهِ ﷺ : إِنّي مسلم! وبعثَ إِليه بدنانير، فقال رسولُ اللهِ ﷺ حينَ قرأَ الكتابَ:
"كذبَ عدوُّ اللهِ، ليسَ بمسلمٍ، وهو على النصرانيّةِ"، وقَسَمَ الدنانيرَ.
(قلت): ويأتي حديث في "دعاء النبيّ ﷺ إِلى الإِسلام" في (كتاب المغازي والسير). [٢٧/ ١].
صحيح - التعليق على "الإحسان" (٧/ ١٧).
стр. 633
١٩ - باب النهي عن قتل الرسل
١٣٥٢ - ١٦٢٩ - عن حارثة بن مُضَرِّب:
أنّه أَتى عبد الله - يعني: ابن مسعود -، فقال: ما بيني وبين أحد من العربِ إحنة (١)، وإِنّي مررت بمسجدٍ لبني حنيفة؛ فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عيد الله، فجيء بهم فاستتابهم؛ غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول:
"لولا أنّكَ رسول لضربت عنقَك".
وأنتَ اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقَه في السوق، ثمَّ قال: من أَرادَ أن ينظرَ إِلى ابن النواحة؛ فلينظر إِليه قتيلًا في السوق.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٤٦٧).
١٣٥٣ - ١٦٣٠ - عن أَبي رافع:
أنّه جاء بكتاب من قريش إِلى رسولِ اللهِ ﷺ ، قال: فلمّا رأيت النبيّ ﷺ ؛ أُلقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسولَ اللهِ! والله لا أَرجعُ إِليهم أَبدًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ :
"إِنّي لا أخيسُ (٢) بالعهد، ولا أحبس البُرْد (٣)، ولكن ارجع إِليهم فإن كانَ في قلبِك الذي في قلبِك الآن؛ فارجع".
стр. 634
قال: فرجعت إليهم، ثمّ إنّي أَقبلت إِلى رسول الله ﷺ ، فأسلمت.
قال بكير: وأخبرني أنَّ أَبا رافع كانَ قبطيًّا.
صحيح - "الصحيح" أَيضًا (٢٤٦٣).
٢٠ - باب تبليغ الإسلام
١٣٥٤ - ١٦٣١ و ١٦٣٢ - عن المقداد بن الأَسودِ، قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول:
"لا يبقى على ظهرِ الأَرضِ بيت مَدَر ولا وَبَر؛ إِلّا أَدخل الله عليهم كلمةَ الإسلامِ؛ بعزِّ (١) عزيز، أو بذلِّ (١) ذليل".
صحيح - "تحذير الساجد" (١٧٣)، "الصحيحة" (رقم ٣).
١٣٥٥ - [٤٨٦٠ - عن أَبي موسى، عن النبيِّ ﷺ ، قال:
"من سَمِعَ [بي من أُمتي] (٢) يهوديًّا أَو نصرانيًّا، [ثم لم يؤمن بي] (٣)؛ دخل النار"].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٥٧ و ٣٠٩٣) م - أبي هريرة.
٢١ - باب ما جاء في الخيل والنفقة عليها
١٣٥٦ - ١٦٣٣ - عن عقبة بن عامر - أو (٤) أبي قتادة -، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
стр. 635
"خير الخيل: الأَدهمُ (١)، الأَقرحُ، الأَرثم، المُحَجّل ثلاثًا، طَلْقُ اليد اليمنى".
قال يزيد (٢): فإن لم [يكن] أَدهم؛ فكُمَيْتٌ على هذه الشِية.
صحيح - "المشكاة" (٣٨٧٧)، "التعليق الرغيب" (٢/ ١٦٢)
١٣٥٧ - ١٦٣٤ - عن أَبي هريرة:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سمّى الأُنثى من الخيل الفرس.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٢٩٤).
١٣٥٨ - ١٦٣٥ - عن أَبي كبشة صاحبِ النبيِّ ﷺ ، عن النبيِّ ﷺ ، أنّه قال:
"الخيل معقود في نواصيها الخير، وأَهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ١٦٠).