القيامة] تقول: يا رب! إني قُطعت، إني أُسيء إلي! فيجيبها ربها: أما ترضين أن أقطع من قطعك، وأصل من وصلك؟ ".
قلت: له حديث في "الصحيح" غير هذا.
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (٣/ ٢٢٦)، "غاية المرام" (ص ٢٣١).
١٧٠٩ - ٢٠٣٧ - عن أنس:
أن النبي ﷺ قال في مرضه:
"أرحامَكم أرحامَكم".
صحيح - "الصحيحة" (٧٣٦).
١٧١٠ - ٢٠٣٨ - عن أبي بَكرة، أن النبي ﷺ قال:
"إن أعجل الطاعة ثوابًا: صلة الرحم، وإن أهل البيت ليكونون فجرة فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم إذا تواصلوا، وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون"
حسن صحيح - "الصحيحة" (٩١٨، ٩٧٨).
١٧١١ - ٢٠٣٩ و ٢٠٤٠ - عن أَبي بكرة، عن النبيّ ﷺ ، قال:
"ما من ذنب أَجدر أن يُعَجّلَ [الله] لصاحبه العقوبة في الدنيا - مع ما يدخر له في الآخرة - من قطيعة الرحم والبغي".
صحيح - "الصحيحة" (٩١٨).
١٧١٢ - ٢٠٤١ - عن أَبي ذر، قال:
أَوصاني خليلي ﷺ بخصال من الخير:
أَوصاني أَن لا أَنظر إِلى من هو فوقي؛ وأَن أَنظرَ إِلى من هو دوني.
стр. 807
وأَوصاني بحبِّ المساكين والدنوِّ منهم.
وأَوصاني أَن أَصل رحمي وإِن أَدْبَرَتْ.
وأَوصاني أَن لا أَخاف في الله لومة لائم.
وأوصاني أَن أقول الحق وإِن كان مرّاً.
وأَوصاني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوّة إِلّا بالله؛ فإنّها كنز من كنوز الجنّة.
صحيح - "الصحيحة" (٢١٦٦)، "الروض النضير" (٦٠٤، ٩٤٨).
١٧١٣ - ٢٠٤٢ - عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا طبخت قدرًا؛ فأَكثر مرقها؛ فإنّه أَوسع للأَهل والجيران".
(قلت): في "الصحيح" نحوه من غير ذكر الأَهل.
صحيح - "الصحيحة" (١٢٦٨ و ١٣٦٨).
١٧١٤ - [٤٥٤ - عن عائشة:
أن أسماء سألت النبي ﷺ عن أم لها مشركة؛ قالت:
جاءتني راغبةً راهبةً؛ أصلها؟ قال:
"نعم"].
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (١٤٦٨): ق عن أسماء بنت أبي بكر نفسها، وهو الصحيح (١).
стр. 808
٤ - باب ما جاء في الأَولاد
١٧١٥ - ٢٠٤٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما من مسلم له ابنتان، فَيُحْسِن إِليهما ما صحبتاه أو صحبهما؛ إِلّا أَدخلتاه الجنّة".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (٣/ ٨٣)، "الصحيحة" (٢٧٧٦).
١٧١٦ - ٢٠٤٤ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"من كان (١) له ثلاث بنات، أَو ثلاث أَخوات، أو ابنتان، أَو اختانِ، فأَحسن صحبتهنَّ واتقى اللهَ فيهنَّ؛ دخل الجنّة".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (٣/ ٨٤)، "الصحيحة" تحت الحديث (٢٩٤).
١٧١٧ - ٢٠٤٥ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
"من عالَ ابنتين، أَو ثلاثًا، أَو اختين، أَو ثلاثًا، حتّى يَبِنَّ، أو يموت عنهنَّ؛ كنتُ أَنا وهو في الجنّة كهاتين، وأَشارَ بأصبعيه السبابة والتي تليها".
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار.
صحيح - "الصحيحة" (٢٩٦).
стр. 809
٥ - بات التسوية بين الأَولاد
١٧١٨ - ٢٠٤٦ - عن أَبي حريز، أنَّ عامرًا حدّثه، أنَّ النعمان بن بشير قال:
إنَّ والدي بشير بن سعيد أَتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله! إنَّ عَمرة بنت رواحة نُفِسَت بغلام، وإِنّي سميته (نعمان)، وإنّها أَبت أن تربيه حتّى جعلتُ له حديقة هي أَفضل مالي (١)، وإنّها قالت: أَشهدِ النبيّ ﷺ [على ذلك]؟! فقال له النبيُّ ﷺ :
"هل لك ولد غيره؟ ".
قال: نعم، قال:
"لا تُشْهدني إِلّا على عدل؛ فإنّي لا أَشهد على جور".
(قلت): في "الصحيح" بعضه.
صحيح لغيره دون ذكر النفاس والتربية والحديقة؛ فإنها منكرة تفرّد بها أَبو حريز، ولذلك أوردته في "الضعيف" أيضًا (٩٦٢/ ١١٤٧) (٢) - "الإرواء" (٦/ ٤١ و ٤٢).
٦ - باب ما جاء في المساكين والأَرامل
١٧١٩ - ٢٠٤٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"الساعي على الأَرملة والمسكين: كالمجاهد في سبيل الله - وأَحسبه قال -، وكالصائم لا يفطر، وكالقائم لا ينام".
صحيح - "الصحيحة" (٢٨٨١): ق - قلت: فليس على شرط "الزوائد".
стр. 810
٧ - باب ما جاء في الأَيتام
١٧٢٠ - ٢٠٤٨ - عن جابر، قال:
قال رجل: يا رسول الله! مم أَضرب منه يتيمي؟ قال:
"مما كنت ضاربًا منه ولدك؛ غير واقٍ مالك بماله، ولا مُتَأثِّل من ماله مالاً".
حسن - "الروض النضير" (٢٤٩).
٨ - باب ما جاء في الأصحاب والجيران
١٧٢١ - ٢٠٤٩ و ٢٠٥٠ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّه سمع النبيَّ ﷺ يقول:
"لا تصاحب إِلّا مؤمنًا، ولا يأكل طعامَك إِلّا تقيّ".
حسن - "التعليق الرغيب" (٤/ ٥٠).
١٧٢٢ - ٢٠٥١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ :
"خير الأَصحاب عند الله خيرهم لصاحبِه، وخير الجيران عند الله خيرُهم لجارِه".
صحيح - "الصحيحة" (١٠٣).
١٧٢٣ - ٢٠٥٢ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ ﷺ ، قال:
"ما زال جبريل يوصيني بالجار؛ حتّى ظننت أنّه سيورثه! ".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣٥٦)، وهو طرف من الحديث المتقدم (١٤٨٧).
١٧٢٤ - ٢٠٥٣ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"من كانَ يؤمن باللهِ واليوم الآخر؛ فليكرم جارَه".
стр. 811
(قلت): فذكر الحديث، وقد تقدّم في الطهارة في باب الحمام (٢٠١/ ٢٣٨).
صحيح - التعليق على "الإحسان" (٧/ ٤٤٥).
٩ - باب في أَذى الجار
١٧٢٥ - ٢٠٥٤ - عن أَبي هريرة:
أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله! إنَّ فلانة ذُكِر من كثرة صلاتها وصيامها؛ غير أنّها تؤذي جيرانها بلسانها؟ قال:
"هي في النّار".
قال: [يا رسول الله!] إنَّ فلانة ذُكِر من قلة صلاتها وصيامها، وإنّها تَصَدَّقُ (١) بأثْوار أَقط؛ غير أنّها لا تؤذي جيرانها؟ قال:
"هي في الجنّة".
صحيح - "الصحيحة" (١٩٠).
١٧٢٦ - ٢٠٥٥ - عن أَبي هريرة، قال:
جاء رجل إِلى النبيّ ﷺ ، فشكا إِليه جارًا له، فقال النبيّ ﷺ ثلاث مرات:
"اصبر".
ثمَّ قال له في الرابعة أَو الثالثة:
"اطرح متاعَك في الطريق"، ففعل.
стр. 812
قال: فجعل الناس يمرون به ويقولون: ما لك؟! فيقول: آذاه جاره، فجعلوا يقولون: لعنه الله، فجاء جارَه فقال: ردَّ متاعَك، ولا والله ما أُوذيك أَبدًا
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ٢٣٥).
١٧٢٧ - ٢٠٥٦ - عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ كان يقول:
"اللهم! إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار البادية يَتَحَوَّل".
حسن - "الصحيحة" (١٤٤٣).
١٠ - باب شهادة الجيران
١٧٢٨ - ٢٠٥٧ و ٢٠٥٨ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:
قال رجل للنبيّ ﷺ : كيف لي أَن أَعلم إِذا أَحسنت، وإذا أَسأت؟ قال:
"إِذا سمعت جيرانَك يقولون: قد أَحسنتَ؛ فقد أَحسنتَ، وإِذا سمعتهم يقولون: قد أَسأت؛ فقد أَسأت".
صحيح - "الصحيحة" (١٣٢٧).
١٧٢٩ - ٢٠٥٩ - عن أَبي زهير الثقفي، قال:
سمعت النبيّ ﷺ يقول في خطبته بـ (النَّباءة) (١) أَو البَناوة (١) من الطائف:
стр. 813
"توشكون أَن تعلموا أَهل الجنّة من أَهل النّار، أَو خيارَكم من شرارِكم" - ولا أَعلمه إِلّا قال: "أَهل الجنّة من أَهل النارِ" -، فقال رجل من المسلمين: بم يا رسولَ الله؟! قال:
"بالثناء الحسن، والثناء السيِّيء، أَنتم شهداء، بعضُكم على بعض".
حسن صحيح - "تخريج الطحاوية" (ص ٤٨٩).
١١ - باب ما جاء في الحلف
١٧٣٠ - ٢٠٦٠ - عن شعبة بن التوأم:
أنَّ قيسَ بن عاصم سألَ النبيَّ ﷺ عن الحلف؟ فقال:
"لا حِلْف في الإسلام" (١).
صحيح - "الصحيحة" (٢٢٦٢)، "صحيح أَبي داود" (٢٥٩٧).
١٧٣١ - ٢٠٦١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا حلف في الإسلام، وما كانَ في الجاهليّة، لم يزده الإسلام إِلّا شدّة، أَو حدّة".
صحيح لغيره - المصدر نفسه.
١٧٣٢ - ٢٠٦٢ - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 814
"شهدت مع عمومتي حلف المطيَّبين، فما أُحبُّ أنَّ لي حُمْرَ النَّعَمِ وأَنّي أَنكثه".
حسن صحيح - المصدر نفسه، "الصحيحة" (١٩٠٠).
١٧٣٣ - ٢٠٦٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما شهدت من حلف قريش إِلّا حلف المُطَيَّبين، وما أُحبُّ أَنّ لي حُمْرَ النَّعَم وأنّي كنت نقضته".
قال: والمطيبون: هاشم وأُمية وزهرة ومخزوم.
حسن صحيح دون قوله: قال: والمطيبون ... - "الصحيحة" (١٩٠٠).
١٢ - باب حق المسلم على المسلم
١٧٣٤ - ٢٠٦٤ - عن أَبي مسعود، عن النبيّ ﷺ ، قال:
"للمسلم على المسلم أَربع خلال: يعوده إِذا مرض، ويَشهده إِذا ماتَ، ويُشَمِّتُه إِذا عطسَ، ويجيبه إِذا دعاه".
صحيح - "الصحيحة" (٢١٥٤).
١٣ - باب في الرحمة
١٧٣٥ - ٢٠٦٥ - عن شعبة، قال:
كتبَ إِليَّ منصور - وقرأته عليه، فقلت له: أقول: حدثني [منصور] (١)؟ فقال:
стр. 815
أَليس إِذا قرأتَه عليَّ فقد حدثتك به؟! قال: سمعت أَبا عثمان (١) يحدث، عن أَبي هريرة، قال: سمعت أَبا القاسمِ ﷺ وهو الصادق المصدوق - يقول:
"إنَّ الرَّحمة لا تُنزعُ إِلّا من شقيّ".
حسن - تخريج "المشكاة" (٤٩٦٨).
١٤ - باب الضيافة
١٧٣٦ - ٢٠٦٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"الضيافة ثلاثة أَيام؛ فما وراءها فهو صدقة".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ٢٤٢).
١٧٣٧ - ٢٠٦٧ - عن [مالك بن نضلة]، قال:
قلت: يا رسولَ الله! مررت برجل فلم يضفني ولم يَقْرني، أَفأجزيه (٢)؟ قال ﷺ :
"بل أَقْرِهِ".
صحيح - "الصحيحة" (١٢٩٠)، "غاية المرام" (٧٥)؛ وهو مختصر (١٤٣٤).
стр. 816
١٥ - باب فيمن يرجى خيره
١٧٣٨ - ٢٠٦٨ - عن أَبي هريرة:
أنَّ رسول الله ﷺ وقف على ناس جلوس فقال:
"أَلا أُخبركم بخيركم من شرّكم؟! "، قال: فسكتوا، قال ذلك ثلاث مرات، فقال رجل: بلى يا رسولَ الله! أَخبرنا بخيرنا من شرّنا؟ قال:
"خيركم: من يرجى خيرُه ويؤمن شرّه، وشرّكم: من لا يرجى خيرُه ولا يؤمن شرّه".
صحيح - "تخريج المشكاة" (٤٩٩٣).
١٦ - باب قضاء الحوائج
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
١٧ - باب شكر المعروف
١٧٣٩ - [٣٤٠٤ - عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صنع إِليه معروفًا، فقال لفاعلِه: جزاك الله خيرًا؛ فقد أَبلغَ في الثناء"].
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٥٥).
١٧٤٠ - ٢٠٧٠ - عن أبي هريرة، قال: سمعت أَبا القاسم ﷺ يقول:
"لا يشكر اللهَ من لا يشكر الناسَ".
صحيح - "الصحيحة" (٤١٦).
стр. 817
١٧٤١ - ٢٠٧١ و ٢٠٧٢ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :
"من استعاذكم بالله فاعيذوه، ومن سألكم بالله فأَعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صَنَعَ إِليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه؛ فادعوا له حتّى تروا أنّ قد كافأتموه".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٦٩)، "الصحيحة" (٢٥٤).
١٧٤٢ - ٢٠٧٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول:
"من أُولِيَ معروفًا، فلم يجد له خيرًا إِلّا الثناء؛ فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلّى بباطل؛ فهو كلابس ثوبي زور".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٦١٧).
١٧٤٣ - ٢٠٧٤ - عن عمر بن الخطاب، قال:
قلت للنبيّ ﷺ : إِنّي رأيت فلانًا يدعو ويذكر خيرًا، ويذكر أنّك أَعطيته دينارين، قال:
"لكنَّ فلانًا أَعطيته ما بين كذا إِلى كذا، فما أَثنى، ولا قالَ خيرًا!! ".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٨)، وله تتمة فيما تقدم (٢١٦/ ٨٤٩).
١٨ - باب مداراة الناس صدقة
١٧٤٤ - ٢٠٧٦ و ٢٠٧٧ - عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ :
"تبسمُك في وجه أَخيك صدقة" (١).
стр. 818
حسن صحيح - "الصحيحة" (٥٧٢).
١٩ - باب لا حليم إلّا ذو عثرة
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
* * *
стр. 819
٣٥ - كتاب علامات النبوة وذكر الأَنبياء صلوات الله على نبيّنا وعليهم أَجمعين
١ - باب في عدد الأَنبياء والمرسلين وما نزل من الكتب
١٧٤٥ - ٢٠٧٩ - عن أَبي ذر، قال:
دخلت المسجدَ؛ فإِذا رسول الله ﷺ جالس وحده، فقال:
"يا أَبا ذر! إنَّ للمسجد تحيةً، وإنّ تحيته ركعتين، فقم فاركعهما"، فقمت فركعتهما، ثمَّ عدت فجلست إِليه.
(قلت): فذكر الحديث بطولِه في كتاب العلم؛ قال فيه:
قلت: يا رسول الله! كم الأَنبياء؟ قال:
"مئة أَلف وعشرون أَلفًا".
قلت: يا رسولَ الله! كم الرسل من ذلك؟ قال:
"ثلاث مئة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا".
[قلت: يا رسول الله! من كان أولهم؟ قال: "آدم ﵇ .. خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قِبلاً"] (١).
(قلت): فذكر الحديث.
стр. 820
صحيح لغيره - إلا جملة التحية؛ فحسن لغيره على تفصيل سبق بيانه في (٥ - الصلاة/ ٢٣ - باب)، "الصحيحة" (٢٦٦٨)(١).
٢ - باب ذكر أَبينا آدم صلّى الله على نبيّنا وعليه
١٧٤٦ - ٢٠٨١ - عن أَنس بن مالك، أَنَّ رسولَ الله ﷺ :
"لمّا نفخ الله في آدم الروح، فبلغَ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد للهِ ربِّ العالمين، فقال له ﵎: يرحمك الله".
صحيح - "الصحيحة" (٢١٥٩).
١٧٤٧ - ٢٠٨٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"لمّا خلقَ الله آدمَ، ونفخَ فيه الروح عطسَ، فقال: الحمد للهِ، فحمد الله بإذن الله، فقال له ربّه: يرحمك ربّك يا آدم! اذهب إِلى أُولئك الملائكة - إِلى ملإ منهم جلوس - فسلِّم عليهم، فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله، ثمَّ رجع إِلى ربّه فقال: هذه تحيتُك وتحيةُ بَنيك بينهم، وقال الله جلَّ وعلا - ويداه مقبوضتان -: اختر أَيهما شئت، فقال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثمَّ بسطها؛ فإِذا فيها آدم وذريته، فقال: أَي ربِّ! ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك؛ فإِذا كلّ إِنسان
стр. 821
مكتوب عمره بين عينيه؛ فإِذا فيهم رجل أَضوؤهم - أَو من أَضوئهم -؛ لم يكتب له إِلّا أَربعون سنة، قال: يا ربّ! ما هذا؟ قال: هذا ابنُك داود، وقد كتبتُ له عمرَه أَربعين سنة، قال: أَي رب زده في عمره، قال: ذاك الذي كتبتُ له، قال: فإِنّي جعلتُ له من عمري ستين سنة، قال: أَنتَ وذاك، اسكن الجنّة.
فسكن الجنّة ما شاء الله؛ ثمَّ أهبط منها، وكانَ آدم يَعُدُّ (١) لنفسِه، فأتاه ملك الموت؛ فقال له آدم: قد عَجِلتَ، قد كُتِبَ لي أَلف سنة؟! قال: بلى، ولكنّك قد جعلتَ لابنك داود منها ستين سنة، فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فمِن يومِئذ أُمِرَ بالكتاب والشهود".
حسن - "ظلال الجنة" (١/ ٩١/ ٢٠٦)، "تخريج المشكاة" (٤٦٦٢).
١٧٤٨ - ٢٠٨٣ و ٢٠٨٤ - عن أَبي موسى الأَشعريّ، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الله تعالى خلق آدمَ من قبضة قبضها من جميع الأَرض، فجاء بنو آدم على قَدْرِ الأَرض؛ منهم الأَحمر، والأَسود، والأَبيض، والأصفر، وبين ذلك، والسهل، والحَزْن، والخبيث، والطيب".
صحيح - "الصحيحة" (١٦٣٠).
١٧٤٩ - ٢٠٨٥ - عن أَبي أُمامة:
أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله! أَنبيًّا كانَ آدم؟ قال:
"نعم [مكلَّم] "، قال: فكم كانَ بينه وبين نوح؟ قال:
"عشرة قرون".
стр. 822
صحيح - "الصحيحة" (٢٦٦٨)، وتقدمَ من طريق أُخرى عن أَبي ذر في حديثه الطويل (٢ - العلم/ ١٣ - باب).
٣ - باب ما جاء في موسى الكليم صلى الله على نبيّنا وعليه وسلم
١٧٥٠ - ٢٠٨٦ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
"كأنّي أَنظرُ إِلى موسى بن عمران منهبطًا من ثنيّة هرشى ماشيًا".
صحيح - "الصحيحة" (٢٩٥٨).
١٧٥١ - ٢٠٨٧ و ٢٠٨٨ - عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ ، قال:
"ليس الخبر كالمعاينة، قال الله لموسى: إنَّ قومَك صنعوا كذا وكذا؛ فلم يبالِ (وفي رواية: أَخبر الله موسى أنَّ قومَه فُتنوا، فلم يلق الأَلواح)، فلمّا عاين (وفي رواية: رآهم)؛ أَلقى الأَلواح".
صحيح - "تخريج المشكاة" (٥٧٣٨)، "تخريج الطحاوية" (٣١٥).
٤ - باب ما جاء في زكريّا صلّى الله على نبيّنا وعليه وسلّم
١٧٥٢ - ٢٠٨٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"كانَ زكريا نجارًا".
صحيح - "أَحاديث البيوع": م - قلت: فليس هو على شرط "الزوائد".
٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبيّنا وعليهما وسلم
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
стр. 823
٦ - باب ما جاء في نبي الله أَيوب صلى الله على نبيّنا وعليه وسلّم
١٧٥٣ - ٢٠٩١ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إِنَّ أَيوبَ نبيَّ الله ﷺ لبثَ في بلائه ثمان عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد؛ إِلّا رجلين من إِخوانِه [كانا من أخص إخوانه]، كانا يغدوان إِليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أَذنبَ أَيوب ذنبًا ما أَذنبه أَحد من العالمين، فقال له صاحبه: وما ذاك؟! قال: منذ ثمان عشرةَ سنةً لم يرحمه الله فيكشفَ ما به، فلمّا راح إِليه؛ لم يصبر الرَّجل حتّى ذكر ذلك له، فقال أَيوب: لا أَدري ما تقول؟! غير أنَّ اللهَ يعلم أَنّي كنت أَمُرُّ على الرَّجلين يتنازعان فيذكران الله، فأَرجع [إلى] (١) بيتي، فأَكَفِّرُ عنهما؛ كراهية أَن يذكرَ الله إِلّا في حقّ.
قال: وكانَ يخرج إِلى حاجته، فإِذا قضى حاجتَه؛ أَمسكت امرأته بيده [حتّى يبلغ] (٢)، فلمّا كان ذات يوم أَبطأَ عليها، فأَوحى الله إِلى أَيوب في مكانِه: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾، فاستَبْطأته، فبلغته (٣)، فأَقبل عليها قد أَذهب الله ما به من البلاء، فهو أَحسن ما كان، فلمّا رأته
стр. 824
قالت: أَي! بارك الله فيك! هل رأيت نبيّ الله هذا المبتلى؟ والله - على ذلك - ما رأيتُ أَحدًا كانَ أَشبه به منك إذ كانَ صحيحًا! قال: فإِنّي أنا هو.
وكان له أنْدَران (١): أندر القمح، وأَندر الشعير، فبعث الله سحابتين، فلمّا كانت إِحداهما على أَندر القمح؛ أفرغت فيه الذهب حتّى فاضت (٢)، وأَفرغت الأُخرى على أَنْدر الشعير الورِقَ حتّى فاضت".
صحيح - "الصحيحة" (١٧).
٧ - باب ما جاء في الخضر ﵇
١٧٥٤ - ٢٠٩٢ عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِنَّما سمّي الخَضِر (خضرًا)؛ لأنّه جلسَ على فروة بيضاء؛ فإِذا هي تهتزُّ تحتَه خضراء" (٣).
صحيح - "التعليقات الحسان" (٦١٨٩): خ - فليس على شرط "الزوائد".
١٧٥٥ - [٩٦٩ - عن سَهْل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 825
"اللهم اغفر لقومي (١) فإنهم لا يعلمون"].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣١٧٥): ق.
* * *
стр. 826
٣٦ - كتاب علامات نبوة نبيّنا ﷺ -
١ - باب في أَول أَمره
١٧٥٦ - ٢٠٩٣ - عن العرباض بن سارية الفَزاري، قال: سمعت رسولَ اللهِ ﷺ يقول:
"إنّي عند الله مكتوبٌ: خاتَمُ النبيين؛ وإنَّ آدمَ لَمُنْجَدِلٌ في طينتِه، وسأخبركم بأوّلِ ذلك: دعوةُ [أبي] إِبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أُمي التي رأت (١) حين وضعتني: أنّه خرج منها نُور أَضاءت لها منه قصور الشام".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٥٤٦ و ١٩٢٥)، "الضعيفة" (٢٠٨٥)(٢).
٢ - باب في أَسمائه
١٧٥٧ - ٢٠٩٥ - عن حذيفة (٣)، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول في سكّة من سكك المدينة:
стр. 827
"أَنا محمد، وأَحمد، والحاشر، والمقفِّي، ونبيّ الرحمة".
حسن صحيح - "مختصر الشمائل" (رقم ٣١٦)، "الروض النضير" (٤٠١ و ١٠١٧).
٣ - باب في خاتم النبوّة
١٧٥٨ - ٢٠٩٦ - عن أَبي زيد، قال:
قال لي رسول الله ﷺ :
"ادن منّي فامسح ظهري".
قال: فكشفتُ عن ظهرِه، وجعلت الخاتم بين أُصبعي، فغمزتها، قيل: وما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع على كتفه.
صحيح - "مختصر الشمائل" (٣١/ ١٧).
٤ - باب مشي الملائكة خلف ظهره
١٧٥٩ - ٢٠٩٩ - عن جابر بن عبد الله، قال:
كان أَصحاب رسول الله ﷺ إِذا خرجوا معه؛ مشوا أَمامه، وتركوا ظهرَه للملائكة.
صحيح - "الصحيحة" (٤٣٦، ١٥٥٧، ٢٠٨٧).
٥ - باب في عصمته
١٧٦٠ - ٢١٠١ - عن شريك بن طارق، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما منكم من أَحد إِلّا وله شيطان".
قالوا: ولك يا رسول الله؟!
قال: "ولي؛ إِلّا أنَّ الله أَعانني عليه فأَسلمَ".
стр. 828
صحيح الإسناد (١) -: م (٨/ ١٣٩) - ابن مسعود وعائشة.
١٧٦١ - ٢١٠٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما من نبيّ إِلّا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تَأْلوه خَبالاً، فمن وُقي شرها فقد وُقي".
صحيح - "الصحيحة" (١٦٤١ و ٢٢٧٠).
١٧٦٢ - ٢١٠٣ - عن ابن عباس، قال:
لمّا نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾؛ جاءت امرأة أَبي لهب إِلى النبيّ ﷺ ومعه أَبو بكر، فلمّا رآها أَبو بكر قال: يا رسولَ الله! إِنّها امرأة بذيئة، وأَخاف أن تؤذيك، فلو قمتَ! قال:
"إنَّها لن تراني".
فجاءت فقالت: يا أَبا بكر! إنَّ صاحبَك هجاني، قال: لا، وما يقول الشعر، قالت: أَنت عندي مصدق، وانصرفت، فقلت: يا رسول الله! لم ترك؟! قال:
"لا، لم يزل ملك يسترني منها بجناحيه".
حسن لغيره - "التعليقات الحسان" (٦٤٧٧).
١٧٦٣ - ٢١٠٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 829
"يا عباد الله! انظروا كيف يصرف الله عنّي شتمهم ولعنهم؟! " - يعني: قريشًا -.
قالوا: كيف [ذلك] يا رسولَ الله؟! قال:
"يشتمون مذممًا، ويلعنون مذمَّمًا، وأَنا محمد! ".
صحيح - تخريج "فقه السيرة" (٥٩): خ - قلت: فليس هو على شرط "الزوائد".
١٧٦٤ - ٢١٠٦ - عن عوف بن مالك الأَشجعيّ، قال:
انطلق النبيّ ﷺ يومًا وأَنا معه، حتّى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يومَ عيدِهم، وكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله ﷺ :
"يا معشر اليهود! أَروني اثني عشر رجلاً يشهدون أن لا إِله إِلّا الله، وأَنّي رسول الله، يُحبِطِ الله عن كلِّ يهوديّ تحت أَديم السماء الغضب الذي كان عليه".
قال: [فأمسكوا وَ] ما أَجابه منهم أَحد، ثمَّ ردَّ عليهم، فلم يجبه أَحد، ثمَّ ثَلَّثَ، فلم يجبه أَحد، فقال:
" [أ] أَبيتم؟! فوالله انّي لأَنا الحاشر، وأَنا العاقب، وأَنا المقفِّي، آمنتم أو كَذَّبتم".
ثمَّ انصرفَ وأَنا معه، حتّى دنا أَن يخرج، فإِذا رجل من خلفنا يقول: كما أَنت يا محمد!
قال: فقال ذلك الرَّجل: أَي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟! قالوا: ما نعلم أنّه كانَ فينا رجل أَعلم بكتاب الله ولا أَفقه منك، ولا من
стр. 830
أَبيك من قبلِك، ولا من جدّك قبل أَبيك، قال: فإِنّي أَشهدُ له بالله أَنّه نبيّ الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت! ثمَّ ردّوا عليه [وقالوا له] شرًّا، فقال رسول الله ﷺ :
"كذبتم، لن يقبل قولكم، أَمّا آنفًا؛ فتثنون عليه من الخير ما أَثنيتم، وأَمّا إذ آمنَ كذبتموه، وقلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل [قولكم] ".
قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله ﷺ ، وأَنا، وعبد الله بن سلام، فأَنزل الله [فيه]: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ [بِهِ] ..﴾ الآية (١).
صحيح - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٤٧).
стр. 831
١٧٦٥ - ٢١٠٧ - عن الفَلَتان بن عاصم، قال:
كنّا قعودًا مع النبيّ ﷺ في المسجد، فَشَخَصَ بصرَه إِلى رجل يمشي في المسجد، فقال: "يا فلان! "، قال: [لبيك يا رسولَ الله] (١)، قال:
стр. 832
"أَتشهد أَنّي رسول الله؟ "، قال: لا، قال:
"أَتقرأ التوراة؟ "، قال: نعم، قال:
"والإنجيل؟ "، قال: نعم، قالَ:
"والقرآن؟ "، قال: والذي نفسي بيده لو أَشاءُ لقرأته، قال: ثمّ نشَدَه (١) قال:
" [ما] تجدني في التوراة والإنجيل؟ ".
قال: نجد مثلَكَ ومثلَ أُمتَك ومخرجِك، وكنّا نرجو أَن تكون فينا، فلمّا خرجت تخوّفنا أَن تكون أَنتَ، فنظرنا فإِذا ليس أَنت هو، قال:
"ولم ذاك؟ "، قال: إنَّ معه من أُمتِه سَبعين (٢) أَلفًا ليس عليهم حساب ولا عقاب، وإِنّما معك نفر يسير؟ قال:
"والذي نفسي بيده لأَنا هو، وإِنّها لأَمتي، وإِنّهم لأَكثر من سبعين أَلفًا، وسبعين أَلفًا، وسبعين أَلفًا".
صحيح - "التعليقات الحسان" (٦٥٤٦).
٧ - باب انشقاق القمر
١٧٦٦ - ٢١٠٨ - عن جبير بن مطعم، قال:
انشقَّ القمر على عهد رسولِ الله ﷺ بمكة.
صحيح الإسناد، ومتواتر عن جمع من الصحابة - "صحيح سنن الترمذي" (٣/ ١١٢).
стр. 833
٨ - باب شهادة الذئب بنبوته
١٧٦٧ - ٢١٠٩ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:
بينا راعٍ يرعى بالحَرَّة؛ إِذ عرض ذئب لشاة من شياهه، فجاء الراعي يسعى، فانتزعها منه، فقال للراعي: أَلا تتقي الله؟! تحول بيني وبين رزق ساقه الله إِلي؟! قال الراعي: العجب لذئب (١) - والذئب مُقْعٍ على ذَنَبه - يكلّمني بكلام الإِنس! فقال الذئب للراعي: أَلا أُحدّثك بأَعجب من هذا؟! هذا رسول الله ﷺ بين الحرتين، يحدّث الناس بأَنباء ما قد سبق، فساق الراعي شاءَه إِلى المدينة، فزواها في زاوية من زواياها، ثمَّ دخلَ على رسولِ الله ﷺ ، فقال له ما قالَ الذئب؟! فخرج رسول الله ﷺ فقال للراعي:
["قم فأَخبره"] (٢)، فأَخبَر الناس بما قال الذئب، فقال رسول الله ﷺ :
"صدق الراعي، أَلا إنَّ من أَشراط الساعة: كلام السباع الإِنس، والذي نفسي بيده؛ لا تقوم الساعة حتّى تكلّم السباع الإنس، ويكلم الرّجلَ نعلُه، وعذبة سوطه، ويخبره فخذه بِحَدَثِ أَهله بعده" (٣).
صحيح - "الصحيحة" (١٢٢)، "المشكاة" (٥٤٥٩).
стр. 834
٩ - باب شهادة الشجر وانقيادها له
١٧٦٨ - ٢١١٠ - عن ابن عمر، قال:
كنّا مع النبي ﷺ في سفر (١)، فأَقبل أَعرابيّ، فلمّا دنا منه؛ قال رسول الله ﷺ :
"أَين تُريد؟ "؛ قال: إِلى أَهلي، قال:
"هل لك إِلى خير؟ ".
قال: ما هو؟ قال:
"تشهد أنَّ لا إِله إلّا الله وحده لا شريك له، [وأنَّ محمدًا عبده ورسوله]؟! ".
قال: هل من شاهد على ما تقول؟ قال ﷺ :
"هذه الشجرة"، فدعاها رسول الله ﷺ وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تَخُدُّ الأَرض خَدًّا، حتّى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثًا، فشهدت أنّه كما قال، ثمَّ رجعت إِلى منبتها، ورجع الأَعرابيّ إِلى قومِه، وقال: إِن يتبعوني أَتيتُك بهم؛ وإِلّا رجعت إِليك فكنت معك.
صحيح - "تخريج المشكاة" (٥٩٢٥).
١٧٦٩ - ٢١١١ - عن ابن عباس، قال:
جاءَ رجلٌ من بني عامر إِلى النبيّ ﷺ ؛ كأنّه يداوي ويعالجُ، فقال: يا
стр. 835
محمد! إِنّك تقولُ أَشياءَ، هل لك أَن أُداويك؟!
قال: فدعاه رسول الله ﷺ إِلى الله، ثمَّ قال له:
"هل لك أن أُريك آية؟ ".
وعنده نخل وشجر، فدعا رسول الله ﷺ عِذقًا منها، فأَقبل إِليه وهو يسجد ويرفعُ رأسه، ويسجد ويرفعُ رأسه، حتّى انتهى إِليه ﷺ ، فقام بين يديه، ثمَّ قال له رسول الله ﷺ :
"ارجع إِلى مكانِك".
فرجع إِلى مكانه، فقال العامريّ: والله لا أُكذبك بشيءً تقوله أَبدًا، ثمَّ قال: يا آل عامر بن صعصعة! واللهِ لا أُكذبه بشيءٍ يقوله.
قال: والعذق: النخلة.
صحيح - "الصحيحة" (٣٣١٥)، "المشكاة" (٥٩٢٦/ التحقيق الثاني).
١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
١١ - باب في صفته ﷺ -
١٧٧٠ - ٢١١٤ - عن البراء، قال:
كانَ رسول اللهِ ﷺ أَحسنَ الناسِ وجهًا، وأَحسنهم خَلْقًا وخُلُقًا، وليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير.
صحيح - "مختصر الشمائل" (١٣/ ١ و ٢/ ٢٩٦): ق - فليس على شرط "الزوائد".
стр. 836
١٧٧١ - ٢١١٥ - عن أَنس، قال:
كان لون رسول الله ﷺ أَسمر.
(قلت): الظاهر أَنّه اشتبه على الراوي: "أَزهر" بـ: "أَسمر" (١).
صحيح - "مختصر الشمائل" أَيضًا (١٤/ ٢).
١٧٧٢ - ٢١١٦ - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ ﷺ لبسَ بردةً (٢) سوداءَ، فقالت عائشة: ما أَحسنها عليكَ يا رسولَ الله! يشوبُ بياضُك سوادها، ويشوب سوادها بياضَك، فثار منها ريح، فألقاها. قالت:
وكان يعجبه الريح الطيبة.
صحيح - "الصحيحة" (٢١٣٦).
١٧٧٣ - ٢١١٧ - عن علي بن أَبي طالب:
أنّه كانَ إِذا وصف النبيّ ﷺ قال:
كانَ عظيمَ الهامة، أَبيض مُشْرَبًا حمرةً، عظيمَ اللحية، طويل المَسْرُبَة، شَثْنَ الكفين والقدمين، إِذا مشى كأنّما يمشي في صبب، لم أَرَ مثله قبله ولا بعده ﷺ .
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٠٥٣)، مختصر الشمائل (١٥/ ٤).
стр. 837
١٧٧٤ - ٢١١٨ - عن أَبي هريرة، أنّه قال:
ما رأيت شيئًا أَحسن من رسول الله ﷺ ، كأنّما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أسرع [في] مشيته (١) من رسول الله ﷺ ، كأنّما الأَرض تطوى له، إِنّا لَنُجْهِدُ أَنفسَنا وإِنّه لغير مكترث.
صحيح - "مختصر الشمائل" (١٠٠/ التحقيق الثاني)، "المشكاة" (٥٧٩٥/ التحقيق الثاني).
١٧٧٥ - ٢١١٩ و ٢١٢٠ - عن ابن عمر، قال:
رأيتُ شيبَ رسول الله ﷺ نحوًا من عشرين شعرة بيضاء في مُقدِّمِتهِ.
صحيح لغيره - "مختصر الشمائل" (٣٩/ ٣٣)، "الصحيحة" (٢٠٩٦).
١٧٧٦ - [٦٤٠٥ - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إِذا أَهمّه (٢) شيءٌ؛ أَخذَ بلحيتِه هكذا - وقبضَ ابن مسهر على لحيته -].
حسن لغيره - "الضعيفة" (٧٠٧ - التحقيق الثاني)، و (٤٢٣٧).
١٢ - باب في الخصائص
١٧٧٧ - ٢١٢١ - عن جابر بن سمرة:
أنَّ النبيَّ ﷺ أُتي بقصعة من ثريد فيها ثوم؛ فلم يأكل منها، وأَرسلَ إِلى أَبي أَيوبَ، وكانَ أَبو أَيوبَ يضع يده حيث يرى أَثر يدِ رسولِ الله ﷺ
стр. 838
وضع يده، فلمّا لم يَرَ أَثرَ يَدِ رسول الله ﷺ ؛ لم يأكل، وأَتى رسولَ اللهِ ﷺ فقال له: إِنّي لم أَرَ أَثرَ يدِك فيها! فقال رسول الله ﷺ :
"فيها ريح الثوم، ومعي ملك".
حسن صحيح - "الإرواء" (٨/ ١٥٤ و ١٥٥)؛ وتقدّم (/ ٣٢٠).
١٧٧٨ - ٢١٢٢ - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ رسول الله ﷺ إِذا أُتي بطعام من غيرِ أَهلِه؛ سأل عنه؟ فإِن قيل: هدية؛ أَكل، وإِن قيل: صدقة؛ قال:
"كلُوا"؛ لم يأكل.
صحيح - خ (٢٥٧٦)، فليس هو على شرط "الزوائد".
١٧٧٩ - ٢١٢٣ - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة.
حسن صحيح - "الإرواء" (٦/ ٤٨).
١٧٨٠ - ٢١٢٤ - عن أَبي هريرة، عن النبيّ ﷺ ، قال:
"تنامُ عيني، ولا ينام قلبي".
حسن صحيح - "الصحيحة" (٦٩٦).
١٧٨١ - ٢١٢٥ - عن عوف بن مالك عن النبيّ ﷺ قال:
"أُعطيتُ أَربعًا لم يعطهنَّ أَحدٌ كانَ قبلنا، وسألتُ ربي الخامسةَ فأَعطانيها:
كانَ النبيُّ يُبعَثُ إِلى قريته ولا يعدوها، وبعثتُ [كافَّةً] إِلى النّاسِ.
стр. 839
وَأُرْهِبَ منّا عدوّنا مسيرة شهر.
وجعلت لي الأَرضُ طهورًا ومساجدَ.
وأُحلَّ لنا الخُمُسُ، ولم يحلّ لأَحدٍ كانَ قبلنا.
وسألتُ ربي الخامسة، سألته أَن لا يلقاه عبدٌ من أُمتي يوحده إِلّا أَدخله الجنّة، فأعطانيها".
(قلت): وأَحاديث الشفاعة في "كتاب البعث" [٤١/ ١٤].
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (٨/ ١٠٤/ ٦٣٦٥).
١٧٨٢ - ٢١٢٦ - عن عائشة، قالت:
ما ماتَ رسول الله ﷺ ؛ حتّى حَل له من النساءِ ما شاء.
صحيح - "الصحيحة" (٣٢٢٤).
١٣ - باب في فضله
١٧٨٣ - ٢١٢٧ - عن عبد الله - يعني: ابن سلام -، قال: قال رسول الله ﷺ :
"أَنا سيدُ ولد آدمَ يومَ القيامة ولا فخر، وأَوّلُ من تنشقُّ عنه الأَرض، وأَوّلُ شافعٍ [ومشفع]، بيدي لواءُ الحمدِ، تحته آدم فمن دونه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٥٧١)، "ظلال الجنّة" (٧٨٧، ٧٩٢ - ٧٩٦)، التعليق على "بداية السول" (ص ٣٤ و ٣٥).
١٧٨٤ - ٢١٢٨ - عن أَنس بن مالك:
أنَّ رجلًا قال للنبي ﷺ : يا خيرنا وابن خيرنا! ويا سيدنا وابن سيدنا! فقال رسول الله ﷺ :
стр. 840
"يا أَيّها الناس! قولوا بقولِكم، ولا يستفزَّنَّكم الشيطانُ، أَنا عبد الله ورسولُه" (١).
صحيح - "غاية المرام" (٩٩/ ١٢٧).
١٤ - باب حسن خلقه ﷺ -
١٧٨٥ - ٢١٢٩ و ٢١٣٠ - عن ابن أَبي أَوفى، قال:
كان رسولُ الله ﷺ يُكثرُ الذكر، وَيُقِلُّ اللغوَ، ويُطيلُ الصلاة، ويُقصرُ الخُطْبة، وكانَ لا يأنف ولا يستكثر أَن يمشي مع الأَرملةِ والمسكين، فيقضي له حاجته.
صحيح - "المشكاة" (٥٨٣٣)، "الروض" (٣٧١).
١٧٨٦ - ٢١٣١ - عن أَبي عبد الله الجدلي، قال:
قلت لعائشة: كيف كانَ خُلُق رسول اللهِ ﷺ في أَهلِه؟ قالت:
كانَ أَكرمَ النّاسِ [خُلُقًا]، لم يكن فاحشًا [ولا متفحشًا] ولا سخَّابًا في الأَسواق، ولا يَجزي بالسيئةِ السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
صحيح لغيره - "المشكاة" (٥٨٢٠)، "مختصر الشمائل" (١٨٢/ ٢٩٨).
١٧٨٧ - ٢١٣٢ - عن أَنس، قال:
ما رأيت رجلاً التقمَ أُذُنَ رسول اللهِ ﷺ ؛ فَيُنَحِّي رأسَه حتّى يُنحي الرّجل رأسه، وما رأيت رجلًا قط أَخذ بيد رسول الله ﷺ ؛ فيتركُ يده حتّى
стр. 841
يكون الرَّجلُ هو الذي يترك [يده] (١).
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٤٨٥).
١٧٨٨ - ٢١٣٣ - ٢١٣٥ - عن عائشة:
سألها رجل: هل كانَ رسول الله ﷺ يعملُ في بيته؟ قالت: نعم.
كانَ رسول الله ﷺ يَخْصِفُ نعلَه، ويَخيطُ ثَوبَه، [ويرقَعُ دَلْوه]، ويعملُ في بيته ما يعملُ أَحدُكم في بيته (٢).
صحيح - "المشكاة" (٥٩٢٢).
١٧٨٩ - ٢١٣٦ - وعنها:
أنّها سئلت: ما كانَ يعمل رسول الله ﷺ في بيته؟ قالت:
ما كانَ إِلّا بشرًا من البشر، كانَ يفلي ثوبه، ويحلبُ شاته، ويخدمُ نفسه ﷺ .
صحيح - "الصحيحة" (٦٧١)، "مختصر الشمائل" (١٧٩/ ٢٩٣).
١٥ - باب في زهدِه وتواضعِه وما عرض عليه ﷺ -
١٧٩٠ - ٢١٣٧ - عن أَبي هريرة، قال:
стр. 842
جلسَ جبريل إِلى النّبيّ ﷺ فنظرَ إِلى السماء؛ فإِذا مَلَكٌ يَنزل، فقال له جبريل: هذا المَلَكُ ما نزل منذ خُلِقَ قبل الساعة، فلمّا نزل قال: يا محمد! أَرسلني إِليك ربّك، أَمَلِكًا أَجعلُكَ أَم عبدًا رسولًا؟ قال له جبريل: تواضع لربّك يا محمد! فقال رسول الله ﷺ :
"لا؛ بل عبدًا رسولًا".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ١١٢)، "الصحيحة" (١٠٠٢).
١٧٩١ - ٢١٣٩ - عن أَنس بن مالك، قال:
كانَ رسول الله ﷺ لا يدخر شيئًا لغدٍ.
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٤٢).
١٧٩٢ - ٢١٤٠ - عن أُمِّ سَلَمة، قالت:
دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ وهو ساهمُ الوجه، قالت: حسبتُ ذلك من وجع، قلت: ما لي أَراكَ صلّى الله عليك وسلّم ساهمَ الوجه؟! قال:
"من أَجل الدنانير السبعة الّتي أَتتنا بالأَمسِ ولم نَقسمها".
صحيح - التعليق على "الإحسان" (٥١٣٨).
١٧٩٣ - ٢١٤١ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال:
دخلت أَنا وعروة بن الزبير على عائشة فقالت:
لو رأيْتُما نبيَّ اللهِ ﷺ ذات يوم في مرض له، وكانت له عندي ستة دنانير أَو سبعة، [قالت:] فأَمرني أَن أَفرّقها، فشغلني وجع رسول اللهِ ﷺ حتّى عافاه الله، قالت: ثمَّ سألني عنها؟ فقلت: لا والله، قد كانَ شغلني
стр. 843
وجعك، قالت: فدعا بها، فوضعها في كفّه، ثمَّ قال:
"ما ظَنُّ نبيّ الله لو لقي الله وهذه عنده؟! ".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٤٢)، "الصحيحة" (١٠١٤).
١٧٩٤ - ٢١٤٢ و ٢١٤٣ - ومن طريق آخر عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي ماتَ فيه:
"يا عائشة! ما فعلت الذهب؟ " ... فذكر نحوه.
حسن صحيح - انظر ما قبله.
١٧٩٥ - ٢١٤٤ - عن عُلَيِّ بن رباح، قال: سمعت عمرو بن العاص يخطبُ الناس يقول:
يا أَيّها النّاس! كانَ نبيّكم ﷺ أَزهد الناسِ في الدنيا، وأَصبحتم أَرغبَ الناسِ فيها.
صحيح - "التعليق" (٤/ ١١٦).
١٦ - باب زيارته لأصحابه
١٧٩٦ - ٢١٤٥ - عن أنس:
أن النبي ﷺ كان يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم.
صحيح - "الصحيحة" (١٢٧٨)، (٢١١٢).
١٧ - باب الشفاء بريقه
١٧٩٧ - ٢١٤٦ - عن بُريدة بن الحُصَيب، قال:
стр. 844
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَفَلَ في رِجل عمرو بن معاذ حين قُطِعَتْ رجله، فبرأ.
صحيح - "الصحيحة" (٢٩٠٤).
١٨ - باب بركته في الطعام
١٧٩٨ - ٢١٤٧ - عن ابن عباس:
أنَّ رسول الله ﷺ لمّا نزل (مَرَّ الظهران) (١) - حيث صالح قريشًا -؛ بلغ أَصحابَ رسول الله ﷺ أَنَّ قريشًا تقول: إِنّما بايع أَصحاب محمد ﷺ ضعفًا وهُزْلًا (٢)، فقال أَصحاب النبيّ ﷺ : لو نحرنا [من] ظهرنا، فأَكلنا [من] لحومها وشحومها، وحسونا من المرق؛ أَصبحنا غدًا إِذا غدونا عليهم وبنا جَمام، قال:
"لا، ولكن ائتوني بما فَضلَ من أَزوادِكم".
فبسطوا أَنطاعًا، ثمَّ صبّوا عليها ما فضل من أَزوادِهم، فدعا لهم النبيّ ﷺ بالبركة، فأَكلوا حتّى تضلّعوا شِبَعًا، ثمَّ كَفَتوا ما فضل من أَزوادِهم في جُرُبِهم (٣).
стр. 845
(قلت): فذكر الحديث (١).
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٦٥٠ و ١٦٥١)، "الصحيحة" (٢٥٧٣).
١٧٩٩ - ٢١٤٩ - عن سمرة بن جندب:
أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتي بقصعة من ثريد، فوضعت بين يدي القوم، فتعاقبوها إِلى الظهر من غدوة، يقوم قوم، ويجلس آخرون.
فقال رجل لسمرة: أَكانت تُمَدُّ؟ فقال سمرة:
من أَي شيء تتعجّبُ؟ ما كانت تمدُّ إِلّا من ها هنا، وأَشارَ بيده إِلى السماء.
صحيح - "المشكاة" (٥٩٢٨).
١٨٠٠ - ٢١٥٠ - عن أَبي هريرة، قال:
أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ بتمرات قد صففتهنَّ في يدي، فقلت: يا رسولَ اللهِ! ادع الله لي فيهنَّ بالبركة، فدعا لي فيهنَّ بالبركة، وقال:
" [خذهُنَّ فاجعلهن في مزودٍ - أو قال: في مزودك -، فـ] (٢) إِذا أَردتَ أَن تأخذ منهنَّ شيئًا؛ فأَدخل يَدَك ولا تنثره نثرًا".