يكون الرَّجلُ هو الذي يترك [يده] (١).
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٤٨٥).
١٧٨٨ - ٢١٣٣ - ٢١٣٥ - عن عائشة:
سألها رجل: هل كانَ رسول الله ﷺ يعملُ في بيته؟ قالت: نعم.
كانَ رسول الله ﷺ يَخْصِفُ نعلَه، ويَخيطُ ثَوبَه، [ويرقَعُ دَلْوه]، ويعملُ في بيته ما يعملُ أَحدُكم في بيته (٢).
صحيح - "المشكاة" (٥٩٢٢).
١٧٨٩ - ٢١٣٦ - وعنها:
أنّها سئلت: ما كانَ يعمل رسول الله ﷺ في بيته؟ قالت:
ما كانَ إِلّا بشرًا من البشر، كانَ يفلي ثوبه، ويحلبُ شاته، ويخدمُ نفسه ﷺ .
صحيح - "الصحيحة" (٦٧١)، "مختصر الشمائل" (١٧٩/ ٢٩٣).
١٥ - باب في زهدِه وتواضعِه وما عرض عليه ﷺ -
١٧٩٠ - ٢١٣٧ - عن أَبي هريرة، قال:
стр. 842
جلسَ جبريل إِلى النّبيّ ﷺ فنظرَ إِلى السماء؛ فإِذا مَلَكٌ يَنزل، فقال له جبريل: هذا المَلَكُ ما نزل منذ خُلِقَ قبل الساعة، فلمّا نزل قال: يا محمد! أَرسلني إِليك ربّك، أَمَلِكًا أَجعلُكَ أَم عبدًا رسولًا؟ قال له جبريل: تواضع لربّك يا محمد! فقال رسول الله ﷺ :
"لا؛ بل عبدًا رسولًا".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٣/ ١١٢)، "الصحيحة" (١٠٠٢).
١٧٩١ - ٢١٣٩ - عن أَنس بن مالك، قال:
كانَ رسول الله ﷺ لا يدخر شيئًا لغدٍ.
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٤٢).
١٧٩٢ - ٢١٤٠ - عن أُمِّ سَلَمة، قالت:
دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ وهو ساهمُ الوجه، قالت: حسبتُ ذلك من وجع، قلت: ما لي أَراكَ صلّى الله عليك وسلّم ساهمَ الوجه؟! قال:
"من أَجل الدنانير السبعة الّتي أَتتنا بالأَمسِ ولم نَقسمها".
صحيح - التعليق على "الإحسان" (٥١٣٨).
١٧٩٣ - ٢١٤١ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال:
دخلت أَنا وعروة بن الزبير على عائشة فقالت:
لو رأيْتُما نبيَّ اللهِ ﷺ ذات يوم في مرض له، وكانت له عندي ستة دنانير أَو سبعة، [قالت:] فأَمرني أَن أَفرّقها، فشغلني وجع رسول اللهِ ﷺ حتّى عافاه الله، قالت: ثمَّ سألني عنها؟ فقلت: لا والله، قد كانَ شغلني
стр. 843
وجعك، قالت: فدعا بها، فوضعها في كفّه، ثمَّ قال:
"ما ظَنُّ نبيّ الله لو لقي الله وهذه عنده؟! ".
صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٤٢)، "الصحيحة" (١٠١٤).
١٧٩٤ - ٢١٤٢ و ٢١٤٣ - ومن طريق آخر عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي ماتَ فيه:
"يا عائشة! ما فعلت الذهب؟ " ... فذكر نحوه.
حسن صحيح - انظر ما قبله.
١٧٩٥ - ٢١٤٤ - عن عُلَيِّ بن رباح، قال: سمعت عمرو بن العاص يخطبُ الناس يقول:
يا أَيّها النّاس! كانَ نبيّكم ﷺ أَزهد الناسِ في الدنيا، وأَصبحتم أَرغبَ الناسِ فيها.
صحيح - "التعليق" (٤/ ١١٦).
١٦ - باب زيارته لأصحابه
١٧٩٦ - ٢١٤٥ - عن أنس:
أن النبي ﷺ كان يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم.
صحيح - "الصحيحة" (١٢٧٨)، (٢١١٢).
١٧ - باب الشفاء بريقه
١٧٩٧ - ٢١٤٦ - عن بُريدة بن الحُصَيب، قال:
стр. 844
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَفَلَ في رِجل عمرو بن معاذ حين قُطِعَتْ رجله، فبرأ.
صحيح - "الصحيحة" (٢٩٠٤).
١٨ - باب بركته في الطعام
١٧٩٨ - ٢١٤٧ - عن ابن عباس:
أنَّ رسول الله ﷺ لمّا نزل (مَرَّ الظهران) (١) - حيث صالح قريشًا -؛ بلغ أَصحابَ رسول الله ﷺ أَنَّ قريشًا تقول: إِنّما بايع أَصحاب محمد ﷺ ضعفًا وهُزْلًا (٢)، فقال أَصحاب النبيّ ﷺ : لو نحرنا [من] ظهرنا، فأَكلنا [من] لحومها وشحومها، وحسونا من المرق؛ أَصبحنا غدًا إِذا غدونا عليهم وبنا جَمام، قال:
"لا، ولكن ائتوني بما فَضلَ من أَزوادِكم".
فبسطوا أَنطاعًا، ثمَّ صبّوا عليها ما فضل من أَزوادِهم، فدعا لهم النبيّ ﷺ بالبركة، فأَكلوا حتّى تضلّعوا شِبَعًا، ثمَّ كَفَتوا ما فضل من أَزوادِهم في جُرُبِهم (٣).
стр. 845
(قلت): فذكر الحديث (١).
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٦٥٠ و ١٦٥١)، "الصحيحة" (٢٥٧٣).
١٧٩٩ - ٢١٤٩ - عن سمرة بن جندب:
أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتي بقصعة من ثريد، فوضعت بين يدي القوم، فتعاقبوها إِلى الظهر من غدوة، يقوم قوم، ويجلس آخرون.
فقال رجل لسمرة: أَكانت تُمَدُّ؟ فقال سمرة:
من أَي شيء تتعجّبُ؟ ما كانت تمدُّ إِلّا من ها هنا، وأَشارَ بيده إِلى السماء.
صحيح - "المشكاة" (٥٩٢٨).
١٨٠٠ - ٢١٥٠ - عن أَبي هريرة، قال:
أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ بتمرات قد صففتهنَّ في يدي، فقلت: يا رسولَ اللهِ! ادع الله لي فيهنَّ بالبركة، فدعا لي فيهنَّ بالبركة، وقال:
" [خذهُنَّ فاجعلهن في مزودٍ - أو قال: في مزودك -، فـ] (٢) إِذا أَردتَ أَن تأخذ منهنَّ شيئًا؛ فأَدخل يَدَك ولا تنثره نثرًا".
стр. 846
قال أَبو هريرة: فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقًا في سبيل الله، وكنّا نَطْعَمُ منه ونُطْعِمُ، [وكان في حقوي]؛ حتّى انقطع منّي ليالي عثمان.
حسن صحيح - "الصحيحة" (٢٩٣٦)، "تيسير الانتفاع/ مهاجر بن مخلد".
١٨٠١ - ٢١٥١ - عن دُكَين بن سعيد المَزَني، قال:
أَتيتُ رسول الله ﷺ في ركب من مزينة، فقال لعمر بن الخطاب:
"انطلق فجهزهم".
فقال: يا رسولَ اللهِ! إِن هي إِلّا آصع من تمر (١)! فانطلق، فأَخرج مفتاحًا من حُزَّتِهِ (٢) ففتح الباب؛ فإِذا مثل الفصيل الرابض من التمر، فأَخذنا منه حاجتنا، [قال: فلقد] التفتُّ إِليه وإنّي لمن آخرِ [أصحابي]، كأننا لم نرزأه تمرةً.
صحيح - "التعليقات الحسان" (٨/ ١٦٢/ ٦٤٩٤)، "صحيح سنن أبي داود" (٥٢٣٨).
١٨٠٢ - ٢١٥٢ - عن جابر، قال:
توفي أَبي وعليه دَين، فَعَرَضْتُ على غرمائه أَن يأخذوا التمر بما عليه؛ فأَبوا، ولم يعرفوا أنَّ فيه وفاءً، فأَتيتُ النبيَّ ﷺ ، فذكرت ذلك له؟! فقال:
"إِذا جددته ووضعته؛ فآذني".
فلمّا جددته ووضعته في المربد (٣)؛ آذنت رسول الله ﷺ ، فجاء ومعه أَبو
стр. 847
بكر وعمر، فجلس، فدعا له بالبركة وقال:
"ادع غرماءك وأَوفهم".
فما تركت أَحدًا له على أبي دين إِلّا قضيته، وفضل لي ثلاثة عشر وسقًا عجوةً.
قال: فوافيت مع رسول الله ﷺ صلاةَ المغرب، فذكرت ذلك له، فضحك رسول الله ﷺ وقال:
"ائت أَبا بكر وعمر فأخبرهما".
فقالا: قد علمنا - إِذ صنع رسول الله ﷺ ما صنعَ - أَن يكون ذلك.
صحيح - "أَحكام الجنائز" (٢٨ و ٢٩)، "صحيح أَبي داود" (٢٥٦٨): خ - فليس على شرط "الزوائد".
١٨٠٣ - ٢١٥٣ - عن أَبي هريرة، قال:
ذبحت لرسول الله ﷺ شاةً، فقال:
"ناولني الذراع"، فناولته، ثمَّ قال:
"ناولني الذراع"، فناولته، ثمَّ قال:
"ناولني الذراع".
فقلت: يا رسول الله! إِنّما للشاة ذراعان؟! قال:
"أَما إِنّك لو ابتغيته لوجدته".
حسن صحيح - "مختصر الشمائل" (٩٦/ ١٤٣).
١٨٠٤ - [٦٤٧٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال:
стр. 848
كنتُ يافعًا في غنم لعقبة بن أبي مُعيط (١) أَرعاها، فأَتى عَليَّ النبيُّ ﷺ وأَبو بكر، فقال:
"يا غلام! هل معك من لبن؟ ".
فقلت: نعم، ولكنّي مؤتمن، قال:
"ائتني بشاة لم يَنزُ عليها الفحل".
فأتيته بعَناق، فأَعتقلها رسول الله ﷺ ، ثمَّ جعلَ يمسح الضرع ويدعو، حتّى أَنزلت، فأَتاه أَبو بكر رضوان الله عليه بشيءٍ، فاحتلب فيه، ثمَّ قال لأَبي بكر:
"اشرب".
فشرب أَبو بكر ﵁، ثمَّ شربَ النبيّ ﷺ بعده، ثمَّ قال للضرع:
"اقلص"، فقلص، فعاد كما كانَ، قال:
ثمَّ أَتيتُ النبيّ ﷺ فقلت: يا رسولَ الله! علّمني من هذا الكلام، أَو من هذا القرآن، فمسح رأسي، وقال ﷺ :
"إِنّك غلام معلّم".
قال: فلقد أَخذت من فيه سبعين سورة؛ ما نازعني فيها بشر].
стр. 849
حسن صحيح - "الروض النضير" (٦٥٢)، وفي (ق) جملة السبعين سورة (١).
١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله ﷺ ووفاته ودفنه
١٨٠٥ - ٢١٥٤ - عن أَسماء بنت عميس، قالت:
أَوّل ما اشتكى رسول الله ﷺ في بيت ميمونة، فاشتدَّ مرضه حتّى أُغمي عليه، قالت: وتشاوروا في لدِّه! فلدّوه (٢)، فلمّا أَفاقَ قال:
"ما هذا؟! (٣) [أ] فعل نساء جئن من ها هنا؟! "، وأَشارَ إِلى أَرض الحبشة.
стр. 850
وكانت بنت عميس فيهنَّ، فقالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله! قال:
"إن [كان] ذلك [لداءً] (١) ما كانَ الله لِيقذِفَني به (٢)، لا يبقينَّ أَحد في البيت إِلّا لُدَّ؛ إِلّا عَمَّ رسولِ اللهِ ﷺ " - يعني: عباسًا -، قال: فلقد التَدَّتْ ميمونةُ، وإِنّها يومئذ لصائمة؛ لعزيمة رسول الله ﷺ .
صحيح - "الصحيحة" (٣٣٣٩).
١٨٠٦ - [٦٥٥٧ - عن عائشة، قالت:
أغمي على رسول الله ﷺ ؛ ورأسه في حجري، فجعلت أَمسحه وأَدعو له بالشفاء، فلمّا أَفاقَ قال ﷺ :
"لا بل أَسألُ الله الرفيقَ الأَعلى، مع جبريل وميكائيل وإِسرافيل"].
صحيح - "الصحيحة" (٣١٠٤).
١٨٠٧ - ٢١٥٥ - عن أَبي هريرة، قال:
دخل أَبو بكر المسجدَ؛ وعمرُ يكلّمُ الناس، حين دخل بيتَ النبيّ ﷺ الذي توفي فيه، وهو بيت عائشة زوج النبيّ ﷺ ، فكشفَ عن وجهه بُرْدَ
стр. 851
حِبرَةٍ كان مُسَجًّى به، فنظر إلى وجهه، ثمَّ أَكبَّ عليه فقبله، وقال: بأبي أَنت، فوالله لا يجمع الله عليك موتتين، لقد متَّ الموتة التي لا تموت بعدها.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (٣٠١٩)، "أَحكام الجنائز" (ص ٣١): خ - أَتم منه، فليس هو على شرط "الزوائد"؛ إِلاّ لاختلاف السند.
١٨٠٨ - ٢١٥٦ و ٢١٥٧ - عن عائشة، قالت:
لما اجتمعوا لِغَسلِ رسول الله ﷺ ؛ اختلفوا بينهم فقالوا: والله ما ندري؛ أَنُجَرِّدُ رسول الله ﷺ كما نُجَرِّدُ موتانا، أَو نغسله وعليه ثيابه؟! قالت: فأرسل الله عليهم النوم، حتّى ما منهم رجل إِلّا ذَقَنُهُ (١) في صدره، ثمَّ نادى منادٍ من البيت - لا يدرون ما [الرواية الثانية: من] هو -: أَن اغسلوا رسولَ الله ﷺ وعليه قميصُه، قال: فوثبوا إِليه وثبة رجل واحد، فغسلوا رسول الله ﷺ وعليه قميصه، يصبون عليه الماء، ويَدلكونه من وراء القميص.
وكان الذي أَجلسه في حجره علي بن أَبي طالب رضوان الله عليه، أَسنده إِلى صدره.
قالت: فما رُئي من رسول الله ﷺ شيء ممّا يرى من الميت.
وقالت عائشة: لو استقبلت من أَمري ما استدبرت؛ ما غسله غيرُ نسائه.
صحيح لغيره - "أَحكام الجنائز" (ص ٦٦، ٦٧).
١٨٠٩ - ٢١٥٩ - عن أَبي هريرة:
стр. 852
أَنَّ رسولَ الله ﷺ كُفِّنَ في ثوب نجراني، ورَيْطَتَين (١).
صحيح - "التعليقات الحسان" (٦٥٩٦).
١٨١٠ - ٢١٦٠ - عن جابر بن عبد الله:
أنَّ النبيَّ ﷺ أُلْحِدَ له، ونصب عليه اللَّبن نصبًا، ورُفع قبرُه من الأَرض نحوًا من شبر.
صحيح لغيره في شطره الأول، وحسن لغيره في شطره الآخر - "أَحكام الجنائز" (١٩٥)(٢).
١٨١١ - ٢١٦١ - عن ابن عباس، قال:
دخل قبرَ النبيّ ﷺ العباسُ، وعليّ، والفضل، رضوان الله عليهم، وسَوَّى لَحْدَهُ رجلٌ من الأَنصارِ، وهو الذي سوّى لُحود الشهداء يوم بدر.
صحيح - "الأَحكام" (١٨٣).
٢٠ - باب في اليوم الذي قدم فيه ﷺ واليوم الذي قبض فيه ﷺ -
١٨١٢ - ٢١٦٢ - عن أَنس، قال:
стр. 853
لمّا كانَ [الـ] يوم [الذي] دخل رسول الله ﷺ فيه المدينة؛ أَضاء منها كلُّ شيء، فلمّا كانَ اليوم الذي ماتَ فيه ﷺ ؛ أَظلمَ منها كل شيء، وما نفضنا عن النبيّ ﷺ الأَيدي؛ [وإنا] لفي (١) دفنه، حتّى أَنكرنا قلوبنا.
صحيح - "مختصر الشمائل" (١٩٦/ ٣٢٩)، تخريج "فقه السيرة" (ص ٢٠١).
٢١ - باب تتابع الوحي قبل وفاته ﷺ -
١٨١٣ - [٦٦١٢ - عن واثلة بن الأَسقع، قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ فقال:
"أَتزعمون أَنّي من آخركم وفاة؟! إِنّي من أَوّلِكم وفاة، وتتبعوني أَفنادًا، يضرب بعضكم رقاب بعض"].
صحيح - "الصحيحة" (٨٥١).
١٨١٤ - ٢١٦٣ - عن الزهري، قال:
أَتاه رجل فقال: يا أَبا بكر! كم انقطع الوحي عن النبيّ ﷺ قبل موته؟ فقال: ما سألني عن هذا أَحدٌ منذ وعيتها من أَنس بن مالك، قال أَنس:
لقد قُبِضَ من الدنيا وهو أَكثر ما كانَ.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان على الإحسان" (١/ ١٢٦): ق - نحوه أَتمّ منه دون سؤال السائل وقول الزهري.
٢٢ - باب لم يترك النبيّ ﷺ ميراثًا من الدنيا
١٨١٥ - ٢١٦٤ و ٢١٦٥ - عن زِرًّ، قال:
стр. 854
سألت عائشة عن ميراث رسول الله ﷺ ؟ فقالت: [تسألوني عن ميراث رسول الله ﷺ ؟!].
ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا، ولا درهمًا، [ولا شاة، ولا بعيرًا]، [ولا عبدًا، ولا أَمةً]، ولا أَوصى بشيء (١).
صحيح - "مختصر الشمائل" (٢٠٥/ ٣٤٢)، "صحيح أَبي داود" (٢٥٤٩): م - مختصرًا من طريق آخر عنها.
* * *
стр. 855
٣٧ - كتاب المناقب
١ - باب في فضل أَبي بكر الصديق ﵁ -
١٨١٦ - ٢١٦٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما نفعني مال [قطُّ] ما نفعني مال أَبي بكر".
قال: فبكى أَبو بكر ﵁ وقال: ما أَنا ومالي إِلّا لك!
صحيح - "الصحيحة" (٢٧١٨).
١٨١٧ - ٢١٦٧ - عن عائشة، قالت:
أَنفق أَبو بكر ﵁ على رسول الله ﷺ أَربعين أَلفًا.
صحيح - "الصحيحة" (٣١٤٤).
١٨١٨ - ٢١٦٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول اللهِ ﷺ :
"رأيت كأنّي أُعطيتُ عُسًّا مملوءًا لَبنًا، فشربت منه حتّى مُلِئتُ، فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم، ففضلت منها فضلة فأَعطيتُها أَبا بكر".
قالوا: يا رسولَ الله! هذا العلم أَعطاكه الله حتّى إِذا تملأت منه فضلت فضلة؛ فأعطيتها أَبا بكر، فقال النبيّ ﷺ :
"قد أَصبتم".
стр. 856
صحيح بذكر: (عمر) مكان: (أَبي بكر)، والعكس شاذ - "التعليقات الحسان" (٦٨١٥)(١).
١٨١٩ - ٢١٦٩ - عن عمر بن الخطاب، قال:
كانَ أَبو بكر ﵁ أَحبَّنا إِلى رسول الله ﷺ ، وكان خيرنا وسيدنا.
حسن - "المشكاة" (٦٠٨/ التحقيق الثاني)، "ظلال الجنة" (١١٦٦): خ - فليس هو على شرط "الزوائد".
١٨٢٠ - ٢١٧٠ - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ ﷺ أَمر بسدِّ الأَبوابِ الشوارع في المسجد؛ إِلّا باب أَبي بكر ﵁.
صحيح - "التعليقات الحسان" (٦٨١٨).
١٨٢١ - ٢١٧١ - عن عبد الله بن الزبير، قال:
كانَ اسمُ أَبي بكر عبدَ اللهِ بنَ عثمان، فقال له النبيُّ ﷺ :
"أَنت عتيق الله من النار"؛ فسمي عتيقًا.
صحيح - "المشكاة" (٦٠٢٢/ التحقيق الثاني).
стр. 857
١٨٢٢ - ٢١٧٤ - عن عبد الله بن عمر، قال:
لمّا اشتدَّ برسول الله ﷺ [وجعه] (١)؛ قال:
"مروا أَبا بكر فليصلِّ بالناس".
فقالت له عائشة: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أَبا بكر رجل رقيق، إِذا قامَ مقامَك؛ لم يُسمِع الناسَ من البكاء، فقال:
"مروا أَبا بكر فليصل بالناس".
فعاودَتْه مثل مقالتها، فقال:
"إِنّكن صواحبات يوسف (٢)! مروا أَبا بكر فليصلِّ بالناسِ".
صحيح - "فقه السيرة" (٤٦٧)، "الإرواء" (١٤٨)، "ظلال الجنة" (٢/ ٥٥٧/ ١١٦٧): ق - فليس على شرط "الزوائد".
١٨٢٣ - ٢١٧٥ و ٢١٧٦ - عن أَنس بن مالك، قال:
لمّا كانَ يوم الاثنين؛ كشف رسول الله ﷺ سترة الحجرة.
(قلت): فذكر الحديث وهو في "الصحيح"، وقال فيه:
فقام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ لم يمت، ولكنّه أُرسل إليه كما أُرسل إِلى موسى، فمكث في قومِه أَربعين ليلة، والله إِنّي لأَرجو أَن يعيشَ رسول الله ﷺ ؛ حتّى يقطع أَيدي رجال من المنافقين وأَلسنتَهم؛ يزعمون أنَّ رسول الله ﷺ قد مات.
стр. 858
قال الزهري: فأَخبرني أَنس بن مالك أنّه سمع خطبة عمر الأَخيرة حين جلس على منبر رسول الله ﷺ ؛ وكانَ الغد من يوم توفي رسول الله ﷺ ، قال: فتشهد عمر، وأَبو بكر صامت لا يتكلّم، ثمّ قال:
أَمّا بعد؛ فإِنّي قلت أمسِ مقالةً، وإِنّها لم تكن كما قلت، وإِنّي والله ما وجدت المقالةَ الّتي قلت في كتاب [أنزله] الله، ولا [في] عهدٍ عهده إِليَّ رسول الله ﷺ ، ولكن كنت أَرجو أَن يعيشَ رسول الله ﷺ حتى يَدْبُرَنا - يريد بذلك أَن يكون آخرهم -؛ فإِن يك محمد ﷺ قد مات؛ فإِنَّ الله قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به، فاعتصموا به تهتدوا لما هدى اللهُ محمدًا ﷺ ، ثم إِنَّ أَبا بكر صاحبُ رسولِ الله ﷺ وثاني اثنين، وإنه أَولى الناس بأمورِكم، فقوموا فبايعوه.
وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكان [ـت] بيعة العامة على المنبر.
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٤).
١٨٢٤ - ٢١٧٧ - عن عائشة، قالت:
كنتُ عند أَبي بكر حين حضرته الوفاة، فتمثلت بهذا البيت:
من لا يزال دمعه مُقَنَّعًا ... يوشك أن يكون مدفوقًا (١)
стр. 859
فقال: يا بنية! لا تقولي هكذا، ولكن قولي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾.
ثمَّ قال: في كم كفن النبيّ ﷺ ؟ فقلت: في ثلاثة أَثواب، فقال:
كفنوني في ثوبيِّ هاذين، واشتروا إِليهما ثوبًا جديدًا؛ فإن الحيَّ أَحوجُ إلى الجديدِ من الميت، وإنّما هي للمهنة [أَو للمهلة] (١).
صحيح - "التعليقات الحسان" (٥/ ١٦): خ - بقصة الكفن نحوه.
١٨٢٥ - ٢١٧٨ - عن عائشة، قالت:
قال لي أَبو بكر: أَيَّ يوم توفي رسول الله ﷺ ؟ قلت: يوم الاثنين، قال: إنّي لأَرجو أَن أَموت فيه، فمات يوم الاثنين عشيةً، ودفن ليلًا.
صحيح - "مختصر الشمائل" (١٩٧/ ٣٣٠): خ - فليس على شرط "الزوائد".
١٨٢٦ - [٧٠٦٣ - عن أَنس، قال:
سئل رسول الله ﷺ : من أَحبّ الناسِ إليك؟ قال:
"عائشة"، قيل له: ليس عن أَهلِك نسألك؟ قال:
"فأَبوها"].
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (٩/ ١١٩/ ٧٠٦٣).
٢ - باب فضل عمر بن الخطاب ﵁ -
١٨٢٧ - ٢١٧٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 860
"اللهمَّ! أَعزّ الدين بأَحبِّ هذين الرَّجلين إِليك: أَبي جهل بن هشام، أَو عمرَ بنِ الخطابِ".
فكانَ أَحبّهما إِليه عمر بن الخطاب ﵁.
حسن صحيح - "المشكاة" (٦٠٣٦/ التحقيق الثاني)، "الصحيحة" (٣٢٢٥).
١٨٢٨ - ٢١٨٠ - عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"اللهمَّ! أَعزّ الإِسلام بعمر بن الخطاب خاصّة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣٢٢٥).
١٨٢٩ - ٢١٨١ - عن ابن عمر، قال:
لمّا أَسلمَ عمر بن الخطاب ﵁؛ لم تعلم قريش بإسلامِه، فقال: أَيُّ أَهلِ مكّة أَفشى للحديث؟ فقالوا: جميل بن معمر الجمحي (١)، فخرج إِليه وأَنا [معه] أَتبع أَثره، أَعقِلُ ما أَرى وأَسمع، فأتاه فقال: يا جميل! إِنّي قد أَسلمت، قال: فواللهِ ما ردَّ عليه كلمةً، حتّى قامَ عامدًا إِلى المسجد فنادى أَندية قريش، فقال: يا معشر قريش! إِنَّ ابن الخطاب قد صبأ، فقال عمر: كذب، ولكنّي أَسلمت، وآمنت بالله، وصدَّقْتُ رسولَه، فثاوروه، فقاتلهم حتّى ركدت الشمس (٢) على رءوسهم، حتّى فتر عمر وجلس، [فقاموا على رأسه]، فقال [عمر]: افعلوا ما بدا لكم، فوالله لو كنّا ثلاث مئة رجل؛ لقد تركتموها [لنا]، أَو تركناها لكم.
стр. 861
فبينا هم كذلك قيام [عليه]؛ إِذ جاء رجل عليه حلّة حرير، وقميص قومَسِيٌّ فقال: ما [با] لكم؟! فقالوا: إِنَّ ابن الخطابِ قد صبأ، فقال: فمه؟ امرؤ اختارَ دينًا لنفسِه، أَفتظنّون أنَّ بني عدي تُسْلِمُ إِليكم صاحبهم؟! قال: فكأنّما كانوا ثوبًا انكشفَ عنه.
فقلت له بعدُ بالمدينة: يا أَبةِ! من الرّجل الذي ردّ عنك القوم يومئذ؟ قال: يا بني! ذاك العاص بن وائل (١).
حسن - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٦/ ٦٨٤٠).
١٨٣٠ - ٢١٨٣ - عن ابن عمر، قال:
رأى النبيّ ﷺ على عمر بن الخطاب ﵁ ثوبًا أَبيض، فقال:
"أَجديد قميصك أَم غسيل؟ ".
قال: بل جديد، فقال النبيّ ﷺ :
"البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا" (٢).
صحيح لغيره دون الزيادة - "الصحيحة" (٣٥٢).
١٨٣١ - ٢١٨٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ الله جعل الحقَّ على لسان عمر وقلبه".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٦٢٣).
стр. 862
١٨٣٢ - ٢١٨٥ - عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"إِنَّ الله جعلَ الحقَّ على لسان عمر وقلبه".
قال ابن عمر: ما نزل بالناسِ أَمر قط، فقالوا فيه، وقال فيه عمر بن الخطاب؛ إِلّا نزل القرآن على نحْوٍ مما قال عمر ﵁.
حسن صحيح - "المشكاة" (٦٠٣٤/ التحقيق الثاني)، "صحيح أَبي داود" (٢٦٢٣).
١٨٣٣ - ٢١٨٦ - عن بريدة بن الحُصَيب، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إِنّي لأَحسبُ الشيطان يفرُّ منك يا عمر! ".
صحيح - "الصحيحة" (١٦٠٩).
١٨٣٤ - ٢١٨٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ :
"عمر بن الخطاب من أَهل الجنّة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣٩١٦).
١٨٣٥ - ٢١٨٨ و ٢١٨٩ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
"دخلت الجنّة؛ فإِذا أَنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لفتى من قريش، فظننت أنّه لي، فقلت: من هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب، يا أَبا حفص! لولا ما أَعلم من غيرتِك لدخلته".
فقال: يا رسولَ اللهِ! من كنت أَغار عليه؛ فإِنّي لم أكن أَغار عليك.
صحيح - "الصحيحة" أيضًا (١٤٢٣).
١٨٣٦ - ٢١٩٠ - عن أَبي رافع، قال:
стр. 863
كانَ أَبو لؤلؤة عبدًا للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الأَرْحاء (١)، وكانَ المغيرة يستغله كلَّ يوم [بِـ] أَربعة دراهم، فلقي أَبو لؤلؤة عمرَ بن الخطابِ ﵁ فقال: يا أَميَر المؤمنين! إِنَّ المغيرة قد أثقلَ عليّ غَلَّتي، فكلِّمه يخفف عنّي، فقال له عمر: اتقِ اللهَ وأَحسن إِلى مولاك -[ومن نية عمر أَن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف]- (٢)، فغضب العبد وقال: وسع الناسَ كلَّهم عدلُك غيري! فأضمرَ على قتلِه، فاصطنعَ خِنجرًا له رأسان، وسَمَّه، ثمَّ أَتى به الهرمزان؛ فقال: كيف ترى هذا؟ فقال: أَرى أنّك لا تضرب بهذا أَحدًا إِلّا قتلته.
قال: وتحين أَبو لؤلؤة عمر، فجاءه في صلاة الغداة، حتّى قامَ وراء عمر، وكانَ عمر إِذا أُقيمت الصلاة يقول: أَقيموا صفوفكم، فقال كما كانَ يقول؛ فلمّا كبَّر عمر؛ وَجَأَه أَبو لؤلؤة في كتفه، وَوَجَأه في خاصرته، وسقط عمر، وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلاً، فهلك منهم سبعة، وحُمل عمر، فَذُهب به إِلى منزلِه، وصاح الناس؛ حتّى كادت تطلع الشمس، فنادى الناسَ عبدُ الرحمن بن عوف: يا أَيّها النّاس! الصلاةَ الصلاةَ.
قال: ففزعوا إلى الصلاة، فتقدّم عبد الرحمن بن عوف؛ فصلّى بهم بأَقصر سورتين في القرآن، فلمّا قضى صلاتَه؛ توجهوا إِلى عمر، فدعا عمر بشراب
стр. 864
لينظرَ ما قَدْرُ جُرحِه، فأُتى بنبيذ (١) فشربه، فخرجَ من جُرْحِه، فلم يدرِ أَنبيذ هو أم دم؟ فدعا بلبن فشربه؛ فخرج من جرحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أَمير المؤمنين! فقال: إن يكن القتل بأسًا فقد قتلت، فجعل الناس يثنون عليه، يقولون: جزاك الله خيرًا يا أَمير المؤمنين! كنتَ وكنتَ، ثمَّ ينصرفون، ويجيءُ قومٌ آخرون يثنون عليه، فقال عمر: أَمّا والله على ما تقولون؛ ودِدْتُ أَنّي خرجت منها كفافًا لا عليَّ ولا لي، وأنَّ صحبةَ رسول الله ﷺ سَلِمَت لي.
فتكلّم ابنْ عباس وكان عند رأسه، وكان خَليطَه؛ كأَنّه من أَهلِه، وكانَ ابن عباس يُقرئه القرآن، فتكلّم ابن عباس فقال: لا والله لا تخرج منها كفافًا، لقد صحبتَ رسولَ الله ﷺ ، فصحبته وهو عنك راضٍ بخير ما صحبه صاحب، كنتَ له، وكنت له، وكنت له، حتّى قُبضَ رسولُ الله ﷺ وهو عنك راضٍ، ثمَّ صحبتَ خليفة رسول الله ﷺ ؛ فكنت تنفذ أَمره، وكنت له، وكنت له، ثمَّ وُلِّيتَها يا أَمير المؤمنين! أَنتَ، فَوَليتها بخير ما وليها [والٍ] (٢)؛ وإنك كنتَ تفعل، وكنتَ تفعل، فكانَ عمر يستريح إِلى حديث ابن عباس، فقال له عمر: كرّر [عليَّ] حديثَك، فكرر عليه.
فقال عمر: أَما والله على ما تقول؛ لو أنَّ لي طِلاع (٣) الأَرض ذهبًا
стр. 865
لافتديت به اليوم من هول المُطَّلَع (١)! قد جعلتها شورى في ستة: عثمانَ، وعليِّ بن أَبي طالب، وطلحةَ بن عبيد الله، والزبيرِ بن العوام، وعبدِ الرحمن ابن عوف، وسعدٍ بن أَبي وقّاص، رضوان الله عليهم أَجمعين (٢).
وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرًا، وليس منهم، وأجَّلهم ثلاثًا، وأَمر صهيبًا أَن يصليَ بالناسِ، رحمة الله عليهم ورضوانه (٣).
صحيح - "التعليقات الحسان" (٩/ ٢٥ - ٢٧/ ٦٨٦٦).
١٨٣٧ - ٢١٩١ - عن ابن عباس:
أنّه دخل على عمر حين طعن، فقال: أَبشر يا أَميرَ المؤمنين! أَسلمتَ مع رسول الله حين كفرَ الناسُ، وقاتلتَ مع رسول الله ﷺ حين خَذَلَه الناسُ، وتوفي رسولُ الله ﷺ وهو عنك راضٍ، ولم يَختلف في خلافتِك رَجلان، وقُتِلْتَ شهيدًا.
فقال: أَعد، فأَعادَ، فقال:
المغرور من غررتموه، لو أنَّ لي ما على الأَرض من بيضاء وصفراء؛ لافتديتُ به من هول المُطَّلعِ!
صحيح لغيره دون قوله: المغرور من غررتموه - "التعليقات الحسان" (٦٨٥٢).
٣ - باب فيما اشترك فيه أَبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل
١٨٣٨ - ٢١٩٢ - عن أَبي جحيفة، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 866
"أَبو بكر وعمر سيّدا كهول أَهل الجنّة من الأَوّلين والآخرين؛ إِلّا النبيين والمرسلين".
حسن صحيح - "الصحيحة" (٨٢٤).
١٨٣٩ - ٢١٩٣ - عن حذيفة، قال:
كنّا عند رسول الله ﷺ فقال:
"إِنّي لا أَرى مقامي فيكم إلّا قليلا، فاقتدوا باللذين من بعدي -[وأشار إلى] أَبي بكر وعمر -، واهتدوا بهدي عمّار، وما حدّثكم ابن مسعود فاقبلوه".
حسن صحيح - "الصحيحة" (١٢٣٣).
١٨٤٠ - [٦٤٥٨ - عن سهل بن سعد:
أنَّ (أُحُدًا) ارتجَّ، وعليه النبيُّ وأبو بكر وعمر وعثمان ﵃، فقال النبيُّ ﷺ :
"اثبت أُحد! فما عليك إِلّا نبيّ وصدّيقٌ وشهيدان"].
صحيح - "الصحيحة" (٨٧٥): خ أنس
٤ - باب فضل عثمان ﵁ -
١٨٤١ - ٢١٩٥ - عن مرّة البهزي، قال:
بينما نحن مع رسول الله ﷺ في طريق من طرق المدينة؛ قال:
"كيف تصنعون في فتنة تثور في أَقطار الأَرض، كأنّها صياصي (١) بقر؟ "،
стр. 867
قالوا: نصنع ماذا يا نبيَّ الله؟! قال:
"عليكم بهذا وأَصحابِه".
قال: فأسرعت حتى عطفت إِلى الرَّجل؛ قلت: هذا يا نبيَّ الله؟! قال:
"هذا"؛ فإِذا هو عثمان بن عفان ﵁.
صحيح - "الصحيحة" (٣١١٨).
١٨٤٢ - ٢١٩٦ - عن النعمان بن بشير:
أنّه أرسله معاوية بن أَبي سفيان بكتاب إِلى عائشة، فدفعه إِليها فقالت: أَلا أُحدّثك بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ؟! قلت: بلى، قالت:
إِنّي عنده ذات يوم أَنا وحفصة، فقال ﷺ :
"لو كانَ عندنا رجل يحدّثنا".
فقلت: يا رسول الله! أبعث [إِلى أَبي بكر يجيءُ فيحدثنا؟! قالت: فسكت، فقالت حفصة: يا رسولَ الله! أبعث] (١) إِلى عمر فيجيء فيحدثنا؟! قالت: فسكت.
قالت: فدعا رجلاً فأَسَرَّ إِليه بشيء دوننا، فذهب فجاء عثمان، فأَقبل عليه بوجهه، فسمعته يقول ﷺ :
"يا عثمان! إِنَّ اللهَ لعلّه يقمصك قميصًا، فإِن أَرادوك على خلعِه، فلا تخلعه" (ثلاثًا).
стр. 868
قلت: يا أُمّ المؤمنين! فأين كنتِ عن هذا الحديث؟ قالت: يا بنيّ! أُنْسِيتُه كأنّي لم أَسمعه قط.
صحيح - "المشكاة" (٦٠٦٨).
١٨٤٣ - ٢١٩٧ - عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ [في مرضه]:
"وددتُ أنَّ عندي بعض أَصحابي".
قالت: فقلنا: يا رسولَ اللهِ! أَلا ندعو لك أَبا بكر؟! فسكت، فقلنا: عمر؟! فسكت، فقلنا: علي؟! فسكت، قلنا: عثمان؟! قال:
"نعم"، قالت: فأرسلنا إِلى عثمان فجاء، فجعل رسول الله ﷺ يكلّمه ووجهه يتغيّر.
قال قيس: فحدثني أَبو سهلة أنَّ عثمان قال يوم الدار: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عهد إِليَّ عهدًا، وأَنا صابر عليه، قال قيس: كانوا يرون أنّه ذلك اليوم.
صحيح - "المشكاة" (٦٠٧٠)، "الظلال" (١١٧٥ و ١١٧٦).
١٨٤٤ - ٢١٩٨ - عن أَبي عبد الرحمن السلمي، قال:
لمّا حُصِرَ عثمان وأُحيطَ بدارِه؛ أَشْرَفَ على النّاسِ فقال:
نشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حين انتفضَ بنا حراء قال:
"اثبت حِراء! فما عليك إلّا نبيّ، أَو صديق، أَو شهيد"؟!
قالوا: اللهم! نعم.
стр. 869
قال: نشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال في غزوة العسرة:
"من ينفق نفقة متقبلة؟ "، والناس يومئذ مُعْسِرون مَجْهودون، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذلك الجيش من مالي؟!
فقالوا: اللهم! نعم.
[ثم] قال: نشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ (رُومةَ) لم يكن يُشرَبُ منها إِلّا بثمن، فابتعتها [بمالي، فجعلتها] للغنيَّ والفقير وابن السبيل؟!
قالوا: اللهم! نعم ... في أَشياء عددها.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٨٧٥)، "الإرواء" (١٥٩٤)(١).
١٨٤٥ - ٢٢٠٠ - عن الأَحنف بن قيس، قال:
قدمنا المدينة، فجاء عثمان، فقيل: هذا عثمان، وعليه مُلَيَّة (٢) له صفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: ها هنا علي؟ قالوا: نعم، قال: ها هنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال:
أَنْشُدُكُم بالله الذي لا إِله إِلّا هو؛ أَتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
"من يبتاع مِربدَ بني فلان، غفر الله له؟ "؛ فابتعته بعشرين ألفًا أو خمسة وعشرين ألفًا، فأتيت النبي ﷺ فقلت [له]: قد ابتعته، فقال:
стр. 870
"اجعله في مسجدنا وأجره لك"؟!
قال: فقالوا: اللهم! نعم.
قال: [فقال] فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو؛ هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال:
"من يبتاع بئر رومة غفر الله له؟ "؛ فابتعتها بكذا وكذا، فأَتيته فقلت: قد ابتعتها؛ فقال:
"اجعلها سقايةً للمسلمين وأجرها لك"؟!
فقالوا: اللهم! نعم.
قال: أَنشدكم بالله الذي لا إِله إِلّا الله هو؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نظر في وجوه القوم فقال:
"من جهز [هؤلاء] غفر الله له؟ " - يعني: جيش العسرة -؛ فجهزتُهم حتّى لم يَفْقِدوا عِقالًا ولا خِطامًا؟!
فقالوا: اللهم! نعم.
قال: اللهمَّ! اشْهد (ثلاثًا).
صحيح لغيره - "المشكاة" (٦٠٦٦/ التحقيق الثاني).
١٨٤٦ - [٦٨٧٠ - عن حبيب بن أَبي [مُليكة] قال:
سألَ رجلٌ ابن عمر عن عثمان: أَشهد بدرًا؟ فقال: لا. فقال: أشهد بيعة الرضوان؟ قال: لا. قال: كانَ فيمن تولى يوم التقى الجمعان؟ (١)
стр. 871
قال: نعم. قال الرجل: الله أَكبر! ثم انصرف.
فقيل لابن عمر: ما صنعت؟! ينطلق هذا فيخبر الناس أَنك تنقصت عثمان! قال: ردّوه عليَّ، فلما جاء قال: تحفظ ما سألتني عنه؟ فقال: سألتك عن عثمان: أشهد بدرًا؟ فقلت: لا. قال:
فإِن رسول اللهِ ﷺ بعثه يوم بدر في حاجة له، وضرب له بسهم.
وقال: وسألتك: أشهد بيعة الرضوان؟ فقلت: لا. فقال:
إِن رسول الله ﷺ بعثه في حاجة له، ثم ضرب بيده على يده، أَيهما خير يدُ رسولِ اللهِ ﷺ أَو يد عثمان؟
قال: وسألتُك: هل كان فيمن تولى يوم التقى الجمعان؟ فقلت: نعم. قال:
فإِن الله يقول: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾! اذهب فاجهد على جهدك].
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٤٣٧).
٥ - باب في فضل علي ﵁ -
١٨٤٧ - ٢٢٠١ - عن سعد بن أبي وقاص، [و] عن أُم سلمة:
أنَّ النبيّ ﷺ قال لعلي:
"أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؛ غير أنّه لا نبيَّ بعدي؟! ".
(قلت): حديث سعد في "الصحيح".
صحيح لغيره، بل هو متواتر - "الإرواء" (٨/ ١٢٧/ ٢٤٧٣): ق - سعد.
стр. 872
١٨٤٨ - ٢٢٠٢ - عن عمرو بن شاس، قال:
قال لي رسول الله ﷺ :
"قد آذيتني"!
قلت: يا رسولَ الله! ما أُحبُّ أَن أُؤذيَك؟! قال:
"من آذى عليًّا فقد آذاني".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٢٩٥)(١).
١٨٤٩ - ٢٢٠٣ - عن عمران بن حصين، قال:
بعث رسول الله ﷺ سرِيَّةً واستعمل عليهم عليًّا، فمضى في السَّرِيّة، فأَصابَ جاريةً، فأنكر ذلك عليه أَصحابُ رسول الله ﷺ ، وقالوا: إِذا لقينا رسول الله ﷺ أَخبرناه بما صنع عليٌّ، [قال عمران:] وكانَ المسلمون إِذا قدموا من سفر؛ بدأوا برسول الله ﷺ ، فسلموا عليه، ونظروا إِليه، ثمَّ ينصرفون إِلى رحالهم، فلمّا [قدمت السرية] (٢) سلموا على رسول الله ﷺ . فقام أَحد الأَربعة فقال: يا رسولَ الله! أَلم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأَعرض عنه، [ثمَّ قامَ آخر فقال: يا رسولَ الله! ألم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأعرض عنه]، ثمَّ قام آخر فقال: يا رسولَ اللهِ! أَلم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأقبل إِليه رسول الله - والغضب يعرف في وجهه - فقال:
"ما تريدون من علي (ثلاثًا)؟! إِنَّ عليًّا مني، وأَنا منه، وهو وليّ كلِّ مؤمن بعدي".
стр. 873
(قلت): ويأتي أَحاديث في تزويجه بفاطمة ﵄ في "فضل فاطمة" [١٣ - باب].
صحيح - "الصحيحة" (٢٢٢٣).
١٨٥٠ - ٢٢٠٤ - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله ﷺ :
"من كنت وليه؛ فعليّ وليه".
صحيح - "الصحيحة" (١٧٥٠)، "الروض" (١٧١).
١٨٥١ - ٢٢٠٥ - عن أَبي الطفيل، قال:
قال علي: أَنشُدُ اللهَ كلَّ امرئٍ سمع رسولَ الله ﷺ يقول يوم غدير (خُمٍّ) (١) لَمَّا قامَ! فقام أُناسٌ فشهدوا أنّهم سمعوه يقول:
"أَلستم (٢) تعلمون أنّي أَولى الناس بالمؤمنين من أَنفسهم؟ "
قالوا: بلى يا رسولَ الله! قال: فقال:
"من كنت مولاه؛ فإنَّ هذا مولاه، اللهمَّ! والِ من والاه، وعادِ من عاداه".
فخرجت وفي نفسي من ذلك شيء، فلقيت زيد بن أَرقم، فذكرت ذلك له؟! فقال: قد سمعناه من رسولِ الله ﷺ يقول ذلك له.
قال أبو نعيم (٣): فقلت لفطر: كم بين هذا القول وبين موته؟ قال:
стр. 874
مئة يوم (١).
صحيح - "الصحيحة" أَيضًا (٤/ ٣٣١).
١٨٥٢ - ٢٢٠٦ - عن علي بن أَبي طالب ﵁، قال:
قال لي رسول الله ﷺ :
"يا عليّ! أَلا أُعلمك كلماتٍ إِذا قلتهن غُفرَ لك مع أنّه مغفور لك؟! لا إِله إِلّا الله العليّ العظيم، لا إِله إِلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربِّ السمواتِ السبعِ وربِّ العرشِ العظيم، والحمد للهِ ربِّ العالمين".
صحيح لغيره - "الروض النضير" (٦٧٩ و ٧١٧).
١٨٥٣ - ٢٢٠٧ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلتُ على تنزيله".
قال أَبو بكر: أَنا هو يا رسولَ اللهِ؟! قال:
"لا"، قال عمر: أَنا هو يا رسولَ اللهِ؟! قال:
"لا، ولكن خاصف النعل".
قال: وكان أعطى عليًّا نعله يخصفها.
صحيح - "الصحيحة" (٢٤٨٧).
١٨٥٤ - ٢٢١٠ - عن علي [بن أبي طالب]، قال:
قال لي عبد الله بن سلام؛ وقد وضعت رجلي في الغرز (٢)؛ وأَنا أُريد العراق:
стр. 875
لا تأتِ أهلَ العراق؛ فإِنّك إِن أَتيتهم أَصابَك ذَنَبُ (١) السيف بها.
قال علي: وأَيم الله، لقد قالها [لي] رسول الله ﷺ .
قال أَبو الأَسود: فقلت في نفسي: ما رأيت كاليوم رجلًا محاربًا، يحدّث الناس بمثل هذا.
حسن - "التعليقات الحسان" (٦٦٩٨)، تخريج "الأَحاديث المختارة" (٤٧٤).
١٨٥٥ - ٢٢١١ - عن هُبَيْرَة بن يَريم، قال:
سمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس، فقال:
يا أَيّها النّاس! لقد فارقكم أَمسِ رجلٌ ما سبقه الأَوّلون (٢)، ولا يُدركه الآخِرون، لقد كان رسول الله ﷺ يبعثه البعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّى يبعث الله عليه: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء؛ إِلّا سبع مئة درهم؛ فضلت من عطائه، أَراد أَن يشتري بها خادمًا.
حسن لغيره - "الصحيحة" (٢٤٩٦).
٦ - باب فضل طلحة بن عبيد الله ﵁ -
١٨٥٦ - ٢٢١٢ - عن الزبير، قال:
خرجنا مع رسول الله ﷺ [مُصعِدين] (٣) في (أُحد)، فذهب رسول الله ﷺ لينهض على صخرة، فلم يستطع، فبرك طلحة بن عبيد الله تحته،
стр. 876
فصعِدَ رسول الله ﷺ على ظهرِه حتّى جلس على الصخرة، قال الزبير:
فسمعت رسول الله ﷺ يقول:
"أَوجب طلحة".
ثمَّ أَمر رسول الله ﷺ عليَّ بن أَبي طالب ﵁، فأتى (المهْراسَ) (١)، فأتاه بماء في دَرَقَتِه، فأرادَ رسول الله ﷺ أَن يشربَ منه، فوجد له ريحًا؛ فعافه، فغسل به الدم الذي في وجهه، وهو يقول:
"اشتدّ غضب الله على من دَمَّى وَجْهَ رسول الله ﷺ ".
حسن - "الصحيحة" (٩٤٥).
٧ - باب فضل الزبير بن العوام ﵁ -
١٨٥٧ - ٢٢١٤ - عن هشام بن عروة، عن أَبيه، قال:
قال ابن الزبير لأَبيه: يا أَبت! حدثني عن رسول الله ﷺ حتّى أُحدِّثَّ عنك؛ فإِن كلَّ أَبناء الصحابة يحدّث عن أَبيه؟! قال:
يا بني! ما من أَحدٍ صحبَ النبيَّ ﷺ بصحبة إلّا وقد صحبته بمثلِها أَو أَفضل، ولقد علمتَ يا بني! أنَّ أُمّكَ أَسماء بنت أَبي بكر كانت تحتي، ولقد علمتَ أنَّ عائشةَ بنتَ أَبي بكر خالتُك، ولقد علمتَ أنَّ أُمي صفيّة بنت عبد المطلب، وأنَّ أَخوالي حمزة [بن عبد المطلب] وأَبو طالبٍ والعباس، وأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ابن خالي، ولقد علمتَ أنَّ عمّتي خديجة بنت خويلد كانت تحته، وأنَّ ابنتَها فاطمةَ بنتُ رسول الله ﷺ ، ولقد علمتَ أنَّ أُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وأنَّ أُمَّ صفيّة وحمزة هالة بنت وهب [بن
стр. 877
عبد مناف بن زهرة]، ولقد صحبته بأَحسن صحبة والحمد لله، ولقد سمعته ﷺ يقول:
"من قالَ عليَّ ما لم أَقل؛ فليتبوأ مقعده من النّار".
قلت: له في "الصحيح": "من كذب عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ مقعده من النار".
صحيح لغيره دون القصة - "الصحيحة" (٣١٠٠). وهو في "صحيح البخاري" باللفظ الذي ذكره الهيثميّ، لكن ليس فيه عنده لفظة: "متعمدًا" وهي محفوظة عند غيره فيه وفي غيره، ومن ذلك حديث عقبة بن عامر المتقدّم (٧٠/ ١٦٨).
٨ - باب فضل سعد بن أَبي وقاص ﵁ -
١٨٥٨ - ٢٢١٥ - عن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ :
"اللهمَّ! استجب له إِذا دعاك" - يعني: سعدًا -.
صحيح - "المشكاة" (٦١١٦).
٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁ -
١٨٥٩ - ٢٢١٦ - عن عائشة:
أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يقول:
"إِن أَمركنَّ لَمِمَّا يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن بعدي إِلّا [الصابر] ".
قال: ثمَّ تقول: فسقى الله أَباك من سلسبيل الجنة - تريد: عبد الرحمن بن عوف -؛ وقد كان وصل أُمّهات المؤمنين أَزواج النبيّ ﷺ بمال؛ بيع بأَربعين (١) أَلفًا.
حسن صحيح - "المشكاة" (٦١٢١ و ٦١٢٢)، "الصحيحة" (١٥٩٤).
стр. 878
[٩/ ٢ - فضل أَبي عبيدة
١٨٦٠ - ٦٩٦٣ - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال النبيُّ ﷺ :
"عشرة في الجنّة: أَبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، والزبير في الجنّة، وطلحة في الجنّة، وابن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة، وسعيد بن زيد في الجنّة، وأَبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة"].
صحيح - "المشكاة" (٦١١٠ و ٦١١١)، "تخريج الطحاوية" (٤٨٧/ ٧٢٧ و ٧٢٨).
[٩/ ٣ - فضل العباس بن عبد المطلب
١٨٦١ - ٧٠١٢ - عن سعد بن أَبي وقاص، قال:
بينما رسول الله ﷺ يجهزُ بعثًا - في موضع سوق النخاسين اليوم -؛ إِذ طلعَ العباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله ﷺ :
"العباس عمُّ نبيّكم؛ أَجود قريش كفًّا وأَوصلها"].
حسن - "التعليقات الحسان" (٧٠١٢).
١٠ - باب فضل جماعة من أَصحاب رسول الله ﷺ ﵃ -
١٨٦٢ - ٢٢١٧ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"نِعْمَ الرَّجل أَبو بكر، نعم الرَّجل عمر، نعم الرَّجل أَبو عبيدة ابن الجراح، نعم الرَّجل أُسَيْد بن حضير، نعم الرَّجل ثابت بن قيس بن شَمَّاس، نعم الرَّجل معاذ بن عمرو بن الجَموح، بئس الرَّجل فلان وفلان".
سماهم رسول الله ﷺ ، ولم يسمهم لنا سهيل (١).
стр. 879
صحيح - "الصحيحة" (٨٧٥)، "المشكاة" (٦٢٢٤).
١٨٦٣ - ٢٢١٨ و ٢٢١٩ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
"أَرحم أُمتي بأُمتي أَبو بكر، وأَشدّهم في أَمر الله عمر، وأَصدقهم حياءً عثمان، وأَقضاهم عليّ (١)، وأَقرؤُهم لكتابِ الله أُبَيّ بن كعب، وأفرضُهم زيد بن ثابت، وأَعلمهم بالحلالِ والحرام معاذ بن جَبَل (٢)، أَلا وأن لكلِّ أُمّةٍ أَمينًا؛ وأَمينُ هذه الأُمّةِ أَبو عبيدة بن الجرّاح".
صحيح - "المشكاة" (٦١١١)، "الصحيحة" (١٢٢٤).
١٨٦٤ - [٦٩٥٧ - عن عبد الله بن ظالم المازنيّ، قال:
[قام] خطباء يتناولون عليًّا ﵁، وفي الدار سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل؛ فأَخذ بيدي وقال: أَلا ترى هذا الرَّجل الذي أَرى يلعن رجلاً من أَهل الجنّة، وأَشهدُ على التسعة أَنّهم في الجنّة، ولو شهدت على العاشر لم آثم؟! فقلت: من التسعة فقال:
كانَ رسول الله ﷺ على حراء فقال:
стр. 880
"أَثبت حراء! فإِنَّ عليك نبيًّا وصديقًا وشهيدًا".
قلت: من هم؟ قال: رسول الله ﷺ ، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف.
قلت: من العاشر؟ فتفكر ساعة؛ ثم قال: أَنا.
صحيح - "الصحيحة" (٨٧٥).
١٨٦٥ - [٧٠٤١ - عن عبد الله، قال:
كانَ أَوْل من أَظهر إِسلامَه سبعة: رسول الله ﷺ ، وأَبو بكر، وعمار، وأُمّه سميّة، وصهيب، وبلال، والمقداد.
فأَمّا رسول الله ﷺ ؛ فمنعه الله بعمّه أَبي طالب، وأَمّا أَبو بكر؛ فمنعه الله بقومِه، وأمّا سائرهم؛ فأَخذهم المشركون وأَلبسوهم أَدراعَ (١) الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم أَحد إِلّا وأَتاهم على ما أَرادوا؛ إِلّا بلالًا؛ فإِنّه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه؛ فأَخذوه فأَعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكّة، وهو يقول: أَحد، أَحد].
حسن - "صحيح السيرة النبويّة".
١١ - باب في أَهل بدر
١٨٦٦ - ٢٢٢٠ - عن أَبي هريرة:
أنَّ رجلًا من الأَنصار عَمِيَ، فبعثَ إلى رسولِ الله ﷺ : أَن تعال فاخطط في داري مسجدًا أَتخذه مصلّى، فجاء رسول الله ﷺ ، واجتمع إِليه قومه، وبقي رجل منهم، فقال رسول الله ﷺ :