← Книги сунны

Книги сунны · id 14440

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 053 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

فصعِدَ رسول الله ﷺ على ظهرِه حتّى جلس على الصخرة، قال الزبير: فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَوجب طلحة". ثمَّ أَمر رسول الله ﷺ عليَّ بن أَبي طالب ﵁، فأتى (المهْراسَ) (١)، فأتاه بماء في دَرَقَتِه، فأرادَ رسول الله ﷺ أَن يشربَ منه، فوجد له ريحًا؛ فعافه، فغسل به الدم الذي في وجهه، وهو يقول: "اشتدّ غضب الله على من دَمَّى وَجْهَ رسول الله ﷺ ". حسن - "الصحيحة" (٩٤٥). ٧ - باب فضل الزبير بن العوام ﵁ - ١٨٥٧ - ٢٢١٤ - عن هشام بن عروة، عن أَبيه، قال: قال ابن الزبير لأَبيه: يا أَبت! حدثني عن رسول الله ﷺ حتّى أُحدِّثَّ عنك؛ فإِن كلَّ أَبناء الصحابة يحدّث عن أَبيه؟! قال: يا بني! ما من أَحدٍ صحبَ النبيَّ ﷺ بصحبة إلّا وقد صحبته بمثلِها أَو أَفضل، ولقد علمتَ يا بني! أنَّ أُمّكَ أَسماء بنت أَبي بكر كانت تحتي، ولقد علمتَ أنَّ عائشةَ بنتَ أَبي بكر خالتُك، ولقد علمتَ أنَّ أُمي صفيّة بنت عبد المطلب، وأنَّ أَخوالي حمزة [بن عبد المطلب] وأَبو طالبٍ والعباس، وأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ابن خالي، ولقد علمتَ أنَّ عمّتي خديجة بنت خويلد كانت تحته، وأنَّ ابنتَها فاطمةَ بنتُ رسول الله ﷺ ، ولقد علمتَ أنَّ أُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وأنَّ أُمَّ صفيّة وحمزة هالة بنت وهب [بن

стр. 877

عبد مناف بن زهرة]، ولقد صحبته بأَحسن صحبة والحمد لله، ولقد سمعته ﷺ يقول: "من قالَ عليَّ ما لم أَقل؛ فليتبوأ مقعده من النّار". قلت: له في "الصحيح": "من كذب عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ مقعده من النار". صحيح لغيره دون القصة - "الصحيحة" (٣١٠٠). وهو في "صحيح البخاري" باللفظ الذي ذكره الهيثميّ، لكن ليس فيه عنده لفظة: "متعمدًا" وهي محفوظة عند غيره فيه وفي غيره، ومن ذلك حديث عقبة بن عامر المتقدّم (٧٠/ ١٦٨). ٨ - باب فضل سعد بن أَبي وقاص ﵁ - ١٨٥٨ - ٢٢١٥ - عن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهمَّ! استجب له إِذا دعاك" - يعني: سعدًا -. صحيح - "المشكاة" (٦١١٦). ٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁ - ١٨٥٩ - ٢٢١٦ - عن عائشة: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يقول: "إِن أَمركنَّ لَمِمَّا يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن بعدي إِلّا [الصابر] ". قال: ثمَّ تقول: فسقى الله أَباك من سلسبيل الجنة - تريد: عبد الرحمن بن عوف -؛ وقد كان وصل أُمّهات المؤمنين أَزواج النبيّ ﷺ بمال؛ بيع بأَربعين (١) أَلفًا. حسن صحيح - "المشكاة" (٦١٢١ و ٦١٢٢)، "الصحيحة" (١٥٩٤).

стр. 878

[٩/ ٢ - فضل أَبي عبيدة ١٨٦٠ - ٦٩٦٣ - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال النبيُّ ﷺ : "عشرة في الجنّة: أَبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، والزبير في الجنّة، وطلحة في الجنّة، وابن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة، وسعيد بن زيد في الجنّة، وأَبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة"]. صحيح - "المشكاة" (٦١١٠ و ٦١١١)، "تخريج الطحاوية" (٤٨٧/ ٧٢٧ و ٧٢٨). [٩/ ٣ - فضل العباس بن عبد المطلب ١٨٦١ - ٧٠١٢ - عن سعد بن أَبي وقاص، قال: بينما رسول الله ﷺ يجهزُ بعثًا - في موضع سوق النخاسين اليوم -؛ إِذ طلعَ العباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله ﷺ : "العباس عمُّ نبيّكم؛ أَجود قريش كفًّا وأَوصلها"]. حسن - "التعليقات الحسان" (٧٠١٢). ١٠ - باب فضل جماعة من أَصحاب رسول الله ﷺ ﵃ - ١٨٦٢ - ٢٢١٧ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "نِعْمَ الرَّجل أَبو بكر، نعم الرَّجل عمر، نعم الرَّجل أَبو عبيدة ابن الجراح، نعم الرَّجل أُسَيْد بن حضير، نعم الرَّجل ثابت بن قيس بن شَمَّاس، نعم الرَّجل معاذ بن عمرو بن الجَموح، بئس الرَّجل فلان وفلان". سماهم رسول الله ﷺ ، ولم يسمهم لنا سهيل (١).

стр. 879

صحيح - "الصحيحة" (٨٧٥)، "المشكاة" (٦٢٢٤). ١٨٦٣ - ٢٢١٨ و ٢٢١٩ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَرحم أُمتي بأُمتي أَبو بكر، وأَشدّهم في أَمر الله عمر، وأَصدقهم حياءً عثمان، وأَقضاهم عليّ (١)، وأَقرؤُهم لكتابِ الله أُبَيّ بن كعب، وأفرضُهم زيد بن ثابت، وأَعلمهم بالحلالِ والحرام معاذ بن جَبَل (٢)، أَلا وأن لكلِّ أُمّةٍ أَمينًا؛ وأَمينُ هذه الأُمّةِ أَبو عبيدة بن الجرّاح". صحيح - "المشكاة" (٦١١١)، "الصحيحة" (١٢٢٤). ١٨٦٤ - [٦٩٥٧ - عن عبد الله بن ظالم المازنيّ، قال: [قام] خطباء يتناولون عليًّا ﵁، وفي الدار سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل؛ فأَخذ بيدي وقال: أَلا ترى هذا الرَّجل الذي أَرى يلعن رجلاً من أَهل الجنّة، وأَشهدُ على التسعة أَنّهم في الجنّة، ولو شهدت على العاشر لم آثم؟! فقلت: من التسعة فقال: كانَ رسول الله ﷺ على حراء فقال:

стр. 880

"أَثبت حراء! فإِنَّ عليك نبيًّا وصديقًا وشهيدًا". قلت: من هم؟ قال: رسول الله ﷺ ، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف. قلت: من العاشر؟ فتفكر ساعة؛ ثم قال: أَنا. صحيح - "الصحيحة" (٨٧٥). ١٨٦٥ - [٧٠٤١ - عن عبد الله، قال: كانَ أَوْل من أَظهر إِسلامَه سبعة: رسول الله ﷺ ، وأَبو بكر، وعمار، وأُمّه سميّة، وصهيب، وبلال، والمقداد. فأَمّا رسول الله ﷺ ؛ فمنعه الله بعمّه أَبي طالب، وأَمّا أَبو بكر؛ فمنعه الله بقومِه، وأمّا سائرهم؛ فأَخذهم المشركون وأَلبسوهم أَدراعَ (١) الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم أَحد إِلّا وأَتاهم على ما أَرادوا؛ إِلّا بلالًا؛ فإِنّه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه؛ فأَخذوه فأَعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكّة، وهو يقول: أَحد، أَحد]. حسن - "صحيح السيرة النبويّة". ١١ - باب في أَهل بدر ١٨٦٦ - ٢٢٢٠ - عن أَبي هريرة: أنَّ رجلًا من الأَنصار عَمِيَ، فبعثَ إلى رسولِ الله ﷺ : أَن تعال فاخطط في داري مسجدًا أَتخذه مصلّى، فجاء رسول الله ﷺ ، واجتمع إِليه قومه، وبقي رجل منهم، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 881

[أَين فلان؟ ". فغمزه بعض القوم؛ فقال: إِنّه، وإِنّه، فقال رسول الله ﷺ :] "أَليسَ قد شهد بدرًا؟! ". قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! ولكنّه كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ : "لعلَّ الله اطّلعَ على أَهلِ بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرتُ لكم". حسن صحيح - لكن الراجح أَن آخرَ الحديث إنما هو في حاطب، كما في الحديث بعده - "الصحيحة" (٢٧٣٢). ١٨٦٧ - ٢٢٢١ - عن جابر: أنَّ [حاطبَ] (١) بنَ أَبي بلتعة كتبَ إِلى أَهل مكّة؛ يذكر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَرادَ غزوَهم، فدلّ رسولُ الله ﷺ على المرأة الَّتي معها الكتاب، فأَرسل إِليها، فأَخذ كتابَها من رأسها، فقال: "يا حاطب! أَفعلت؟ ". قال: نعم، أَما إِنّي لم أَفعله غِشًّا لرسول الله ﷺ ولا نفاقًا، ولقد علمتُ أنَّ الله سيظهرُ رسولَه ويتمُّ أَمرَه، غير أَنّي كنتُ غريبًا بين ظهرانيهم، وكانت أَهلي معهم، فأردت أَن اتخذها عندهم يدًا! فقال عمر بن الخطاب ﵁: أَلا أَضربُ رأسَ هذا؟! فقال رسول الله ﷺ : "أَتقتل رجلًا من أَهل بدر؟! ما يدريك؛ لعلَّ الله اطلعَ على أَهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؟! ". صحيح - "التعليقات الحسان" (٤٧٧٧).

стр. 882

١٢ - باب في أَي النساء أَفضل ١٨٦٨ - [٦٩٧١ - عن ابن عباس، قال: خطَّ رسول الله ﷺ في الأَرض خطوطًا أَربعة قال: "أَتدرون ما هذا؟ "؛ قالوا: الله ورسوله أَعلم! فقال رسول الله ﷺ : "أَفضل نساء أَهل الجنّة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون". صحيح - "الصحيحة" (١٥٠٨). ١٨٦٩ - [٦٩١٣ - عن عائشة، قالت: قلت لفاطمة بنت رسول الله ﷺ : رأيتكِ أكببتِ على النبيَّ ﷺ في مرضه فبكيت، ثمَّ أَكببتِ عليه الثانية فضحكتِ؟! قالت: أَكببت عليه، فأَخبرني أنّه ميت؛ فبكيت، ثمَّ أَكببتُ عليه الثانية، فأَخبرني أَنّي أَوّل أَهلِه لحوقًا به، وأَنّي سيدة نساء أَهل الجنّة؛ إِلّا مريم بنت عمران؛ فضحكت]. حسن صحيح - "الصحيحة" (٢٩٤٨). ١٨٧٠ - ٢٢٢٢ - عن أَنس بن مالك، [قال]: قال رسول الله ﷺ : "خير نساء العالمين: مريمُ بنتُ عمران، وخديجةُ بنت خويلد، وفاطمة بنتُ محمد ﷺ ، وآسيةُ امرأةُ فرعون". صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٥٠٨). ١٣ - باب في فضل فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها ١٨٧١ - ٢٢٢٣ - عن أُمِّ المؤمنين عائشة، أنّها قالت:

стр. 883

ما رأيتُ أَحدًا كانَ أَشْبَهَ كلامًا وحديثًا برسولِ الله ﷺ من فاطمة، وكانت إِذا دخلت عليه؛ قامَ إِليها فقبَّلها ورحّبَ بها، وأَخذَ بيدها، وأجلسها في مجلسه، وكانت هي إِذا دخل عليها؛ قامت إِليه؛ فقبلته وأَخذت بيده. (قلت): فذكر الحديث (١). صحيح - "تخريج المشكاة" (٤٦٨٩)، و"نقد نصوص حديثية" (٤٤ - ٤٥). ١٤ - باب تزويج فاطمة بعلي ﵄ - ١٨٧٢ - ٢٢٢٤ - عن بريدة، قال: خطبَ أَبو بكر وعمر فاطمة ﵂، فقال رسول الله ﷺ : "إِنّها صغيرة". فخطبها عليّ، فزوجها منه. صحيح - "المشكاة" (٦٠٩٥). ١٨٧٣ - ٢٢٢٦ - عن علي، قال:

стр. 884

جهّزَ رسول الله ﷺ [فاطمة] في خميلة (١) ووسادة [أَدَم] حشوها ليف. صحيح - "التعليق الرغيب" (٤/ ١١٩). [فضل خديجة ١٨٧٤ - ٦٩٦٩ - عن عائشة: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يكثر ذكر خديجة، [فـ]ـقلت: لقد أَخلفَك الله من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين (٢)! فتمعرَ وجهه ﷺ تمعرًا ما كنت أَراه منه إِلّا عند نزول الوحي، وإِذا رأى المخيلة (٣)؛ حتّى يعلم أَرحمة أَو عذاب؟!]. صحيح - "الصحيحة" تحت الحديث (٢١٦): ق دون قولِه: فتمعر وجهه ... إِلخ. [فضل عائشة ١٨٧٥ - [٧٠٦٧ - عن عائشة أنّها، قالت: لمّا رأيت من النبيّ ﷺ طِيبَ نفسٍ؛ قلت: يا رسول الله! ادع الله لي! فقال:

стр. 885

"اللهمَّ! اغفر لعائشة ما تقدّم من ذنبها وما تأخر، وما أَسرت وما أَعلنت". فضحكت عائشة حتّى سقطَ رأسها في حجرها من الضحك، قال لها رسول الله ﷺ : "أَيسركِ دعائي؟ ". فقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك؟! فقال ﷺ : "والله إِنّها لدعائي لأُمتي في كلَّ صلاة"]. حسن - "الصحيحة" (٢٢٥٤). [باب في فضل عائشة ﵂ ١٨٧٦ - ٧٠٥٤ - عن عائشة، أنّها قالت: يا رسولَ الله! من أَزواجُك في الجنّة؟ قال: "أَما إِنّك منهنّ". قالت: فخيل إِليَّ أنَّ ذلك؛ أنّه لم يتزوج بِكرًا غيري]. صحيح - "الصحيحة" (٣٠١١). ١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين ﵄ ١٨٧٧ - ٢٢٢٨ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ ، قال: "الحسن والحسين سيدا شباب أَهل الجنّة؛ إِلّا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريّا صلّى الله عليهما".

стр. 886

صحيح لغيره دون الاستثناء (١) - "الصحيحة" (٧٩٦)، "المشكاة" (٦١٥٤). ١٨٧٨ - ٢٢٢٩ - عن حذيفة، قال: أَتيت النبيّ ﷺ فصليت معه المغرب، ثمَّ قامَ يصلي حتّى صلّى العشاء (٢)، ثمَّ خرجَ، فاتبعته فقال: "عَرَضَ لي مَلَكٌ استأذن ربّه أن يسلّمَ عليَّ، ويبشرني أنَّ الحسن والحسين سيّدا شباب أَهل الجنّة؛ [وأن فاطمة سيدة نساء الجنة] (٣) ". صحيح - المصدر نفسه. ١٨٧٩ - ٢٢٣٠ و ٢٢٣١ - عن بريدة، قال: كانَ رسول الله ﷺ يخطب؛ إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أَحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحملهما فوضعهما بين يديه، ثمَّ قال: "صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾! نظرت إِلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أَصبر حتّى قطعت حديثي فرفعتهما".

стр. 887

صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٠١٦)، "المشكاة" (٦١٥٩). ١٨٨٠ - ٢٢٣٢ - عن أَبي بكرة، قال: كانَ رسول الله ﷺ يصلي بنا، وكان الحسن يجيءُ وهو صغير، فكان كلمّا سجد رسول الله ﷺ ؛ وثبَ على رقبته وظهرِه، فيرفع النبيّ ﷺ [رأسه] رفعًا رفيقًا حتّى يَضَعَه. فقالوا: يا رسولَ الله! إِنّك تصنعُ بهذا الغلامِ شيئًا ما رأيناك تصنعُه بأَحد؟! فقال: "إِنَّه ريحانتي من الدنيا". (قلت): فذكر الحديث (١). حسن لغيره - "الصحيحة" (٥٦٤). ١٨٨١ - ٢٢٣٣ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: كانَ النبيّ ﷺ يصلي؛ والحسنُ والحسين يَثبان على ظهرِه، فيباعدهما الناس، فقال النبيّ ﷺ : "دعوهما بأبي هما وأُمي، من أَحبّني فليحبَّ هذين". حسن - "التعليقات الحسان" (٦٩٣١)، الصحيحة" (٤٠٠٢). ١٨٨٢ - ٢٢٣٦ - عن أَبي هريرة، قال:

стр. 888

كانَ رسول الله ﷺ يَدْلَعُ لسانَه (١) للحسن (٢)، فيرى الصبيّ حمرةَ لسانِه فيهشُّ إِليه، فقال عيينة بن بدر: أَلا أَراه يصنع هذا بهذا، فوالله إِنّه يكون لي الولد قد خرج وجهه (٣)، وما قبلتُه قطّ! فقال النبيّ ﷺ : "من لا يرحم لا يرحم". (قلت): له في "الصحيح": "من لا يرحم لا يرحم" فقط. حسن - "التعليقات الحسان" (٦٩٣٦). ١٨٨٣ - ٢٢٣٧ - عن جابر بن عبد الله، أنه قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة؛ فلينظر إلى الحسين بن علي؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقوله. صحيح - "الصحيحة" (٤٠٠٣). ١٨٨٤ - ٢٢٤٠ - عن يعلى العامري: أنّه خرجَ مع رسولِ الله ﷺ إِلى طعام دُعوا إِليه؛ فإِذا حسين مع الصبيان يلعب، فاستقلّ (٤) أمام القوم، ثمَّ بسطَ يده، فطفق الصبي يفرُّ ها هنا

стр. 889

مرّة، وها هنا مرّة، وجعل رسول الله ﷺ [يضاحكه، حتى أخذه رسول الله ﷺ ، فجعل] إِحدى يديه تحت ذقنِه، والأُخرى تحت قفاه، ثمَّ قَنَّعَ رأسه، فوضعَ فاه على فيه، فقبَّله، وقال: "حسين منّي، وأَنا من حسين، أَحبَّ اللهُ من أَحبَّ حسينًا، حسين سِبْط من الأَسباط". حسن لغيره - "الصحيحة" (١٢٢٧). ١٨٨٥ - ٢٢٤١ - عن أَنس بن مالك، قال: استأذنَ ملك القَطْر ربّه أن يَزورَ النبيَّ ﷺ ، فأَذنَ له، فكانَ في يوم أُمِّ سلمة، فقال النبيّ ﷺ : "احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أَحدٌ". فبينا هي على الباب، إِذ دخل الحسين بن علي، فَطَفَر فاقتحمَ، ففتح الباب فدخل، فجعل يَتَوَثَّبُ على ظهرِ النبيّ ﷺ ، وجعلَ النبيّ ﷺ يَتَلَثَّمه ويُقَبِّله، فقال له الملك: [أ] تحبّه؟ قال: "نعم"، قال: أَما إِنَّ أُمتَك ستقتله، إنْ شئتَ أَريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال: "نعم"، فقبضَ قبضةً من المكان الذي يقتل فيه، فأَراه إِيّاه، فجاء بسهلةٍ أَو ترابٍ أَحمر، فأَخذته أُمّ سلمة، فجعلته في ثوبِها. قال ثابت: كنّا نقول: إِنّها كربلاء. صحيح لغيره - "الصحيحة" (٨٢١ و ٨٢٢). ١٨٨٦ - ٢٢٤٢ - عن الشعبيّ، قال: بلغَ ابنَ عمر - وهو بمالٍ له - أنَّ الحسين بن علي قد توجّه إِلى العراق،

стр. 890

فلحقه على مسيرة يومين أَو ثلاثة، فقال: إِلى أَين؟ فقال: هذه كتب أَهل العراق، وبَيْعتُهم، فقال: لا تفعل، فأَبى، فقال له ابن عمر: إنَّ جبريلَ ﵇ أَتى النبيّ ﷺ ، فخيّره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا. وإنّكم بَضْعةٌ من رسول الله ﷺ ، كذلك يريده بكم، فأَبى، فاعتنقه ابن عمر؛ وقال: استودعتك الله؛ والسلام. حسن - "التعليقات الحسان" (٢٩٢٩). ١٨٨٧ - ٢٢٤٣ - عن أنس بن مالك، قال: كنتُ عند ابن زياد؛ إِذ جيء برأسِ الحسين، فجعل يقول بقضيبه في أَنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حُسنًا! فقلت: أَما إِنّه كان من أَشبههم برسولِ الله ﷺ (١). صحيح - "المشكاة" (٦١٧٠/ التحقيق الثاني): خ - مختصرًا. [فضل جعفر ١٨٨٨ - ٧٠٠٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أُريتُ جعفرًا مَلَكًا يطيرُ بجناحيه في الجنّة"]. صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٢٢٦)، "تخريج المشكاة" (٦١٥٣). ١٨٨٩ - [٧٠٠٦ - عن علي رضوان الله عليه، قال: قال رسول الله ﷺ لجعفر: "أَشبهتَ خَلقي وخُلقي"]. صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣/ ١٧٨).

стр. 891

١٦ - باب فضل أَهل البيت ١٨٩٠ - ٢٢٤٥ - عن واثلة بن الأسقع، قال: سألتُ عن علي في منزلِه؟ فقيل لي: ذهبَ يأتي برسولِ الله ﷺ ؛ إِذ جاء، فدخل رسول الله ﷺ ودخلت، فجلس رسول الله ﷺ على الفراش وأَجلسَ فاطمة عن يمينه، وعليًّا عن يسارِه، وحسنًا وحسينًا بين يديه، وقال: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، اللهم! هؤلاء أَهل بيتي". قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأَنا يا رسولَ اللهِ! من أَهلِك؟ قال: "وأنتَ من أَهلي". قال واثلة: [إِنّها] لمن أَرجى ما أَرتجي. صحيح - "الروض" (٩٧٦ و ١١٩٠). ١٨٩١ - ٢٢٤٦ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده؛ لا يبغضنا [أهلَ البيت] رجلٌ؛ إِلّا أَدخله الله النار". حسن صحيح - "الصحيحة" (٢٤٨٨). ١٨٩٢ - [٧٠٥٣ - عن عائشة: أنَّ رسولَ الله ﷺ ذكرَ فاطمةَ، قالت: فتَكَلَّمْتُ أنا، فقال: "أَما ترضين أَن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟! "، قلت: بلى والله! قال:

стр. 892

"فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة"]. صحيح - "الصحيحة" (٣٠١١). ١٨٩٣ - [٧٠٦٤ - عن ابنِ أَبي مُلَيكَةَ، قال: جاء عائشةَ عبدُ الله بنُ عباس يستأذنُ عليها، قالت: لا حاجةَ لي به، قال عبد الرحمن بن أَبي بكر: إنَّ ابن عباس من صالحي بنيك، جاءك يعودك! قالت: فأْذَنْ له، فدخل عليها؛ فقال: يا أَمّاه! أَبشري؛ فوالله ما بينك وبين أَن تَلقي محمدًا ﷺ والأَحِبّة إِلّا أن تفارقَ روحك جسدَك، كنتِ أَحبَّ نساء رسول الله ﷺ إِليه، ولم يكن يحبُّ رسولُ الله ﷺ إِلّا طيِّبة. قالت: وأَيضًا؟ قال: هلكتْ قِلادتك بـ (الأبواء)، فأصبحَ رسول الله ﷺ ، فلم يجدوا ماءً، فتيمموا صعيدًا طيبًا، فكانَ ذلك بسببك وبركتِك ما أَنزلَ الله لهذه الأُمّةِ من الرخصة، وكانَ (١) من أَمر مِسْطَح ما كان، فأَنزلَ الله براءَتك من فوق سبعِ سموات، فليس مسجد يذكر فيه الله إِلّا وشأنُك يتلى فيه آناء الليل وأَطرافَ النهار، فقالت: يا ابن عباس! دعني منك ومن تَزكيتِك؛ فواللهِ لوددتُ أَنّي كنتُ نسيًا منسيًّا!].

стр. 893

صحيح لغيره (١). ١٧ - باب ما جاء في صفية ﵂ ١٨٩٤ - ٢٢٤٧ - عن عائشة، قالت: كانت صفيّة من الصَّفِيِّ (٢).

стр. 894

صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٦٤٨). ١٨٩٥ - ٢٢٤٨ - عن أَنس، قال: بلغَ صفية أنَّ حفصة قالت [لها]: ابنة يهودي! فدخل عليها النبيّ ﷺ وهي تبكي، فقال ﷺ . "ما يبكيك؟! ". قالت: قالت لي حفصة: [إِني] (١) بنت يهودي! فقال النبيّ ﷺ : "إنّك لابنة نبي، وإِنّ عمّك لنبيّ، وإِنّك لتحت نبيّ، فَبِمَ تفخر عليكِ؟! ". ثمّ قال ﷺ : "اتقي الله يا حفصة! ". صحيح - "المشكاة" (٦١٨٣). ١٨ - باب في أُمّ الرسول ﷺ الّتي أَرضعته [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ١٩ - باب في فضل أَبي طلحة ﵁ ١٨٩٦ - ٢٢٥٠ - عن أنس بن مالك: أنَّ أَبا طلحة كانَ يرمي بين يدي رسول الله ﷺ ، فكان ﷺ يرفعُ رأسه من خلفِه؛ لينظرَ أَين يقعُ نَبله؟ فيتطاول أَبو طلحة بصدرِه يتّقي به رسول الله ﷺ ؛ يقول: هكذا يا نبيّ الله! جعلني الله فداك، نَحري دون نَحرك.

стр. 895

صحيح - "التعليقات الحسان" (٤٥٦٣): ق - دون قولِه: جعلني الله فداك ... - "فقه السيرة" (٢٥٨). ١٨٩٧ - ٢٢٥١ - عن أَنس: أنَّ أَبا طلحة قرأ سورة (براءة)، فأَتى على هذه الآية: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ فقال: أَلا أَرى ربّي يستنفرني شابًّا وشيخًا؟! جهزوني، فقال له بنوه: قد غزوتَ مع رسول الله ﷺ حتّى قبضَ، وغزوت مع أَبي بكر حتّى مات، وغزوت مع عمر، فنحن نغزو عنك! [فقال: جهزوني,] فجهزوه وركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرةً يدفنوه فيها إِلّا بعد سبعة أَيّام، فلم يتغيّر. صحيح - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٥٧/ ٧١٤٠). [فضل عمار ١٨٩٨ - ٧٠٣٤ - عن علي ﵁، قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ ، فجاء عمار يستأذن، فقال النبي ﷺ : "ائذنوا له؛ مرحبًا بالطيب المطيب! ". صحيح لغيره - "المشكاة" (٦٢٢٦)، "الصحيحة" (٢/ ٤٦٦)، "الروض" (٧٠٢). [فضل عبد الله بن عمر ١٨٩٩ - ٧٠٣٣ - عن نافع، قال: كانَ ابن عمر يتتبع أَثر رسول الله ﷺ ، وكلّ منزل نزله رسول الله ﷺ ينزلُ فيه، فنزل رسول الله ﷺ تحت سَمُرَةٍ، فكان ابن عمر يجيءُ بالماءِ،

стр. 896

فيصبّه في أَصل السمرة كي لا تيبس]. صحيح - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٠٤). [ذكر البراء بن معرور رضوان الله عليه ١٩٠٠ - [٦٩٧٢ - عن كعب بن مالك: أنهم واعدوا رسولَ اللهِ ﷺ أن يلقوه من العام القابل بمكة (١)، حتّى إِذا كنّا بظاهر البيداء؛ قال البَراء بن معرور بن صخر بن خنساء - وكان كبيرَنا وسيدَنا -: قد رأيتُ رأيًا، والله ما أَدري أَتوافقوني عليه أَم لا؟ إِنّي قَد رأيتُ أن لا أجعلَ هذه البُنْيَة مني بظهر - يريد: الكعبة -، وإِنّي [لمصلٍّ] (٢) إِليها! فقلنا: لا تفعل، وما بلغنا أنَّ نبيَّ الله ﷺ يصلي إِلّا إِلى الشام، وما كُنّا نصلي إِلى غيرِ قبلتِه، فأَبينا عليه ذلك، وأَبى علينا، وخرجنا في وجهنا ذلك، فإذا حانت الصلاةُ صلّى إِلى الكعبة، وصلينا إِلى الشام، حتّى قدمنا مكّة، قال كعب بن مالك: قال لي البَراءُ بن معرور: والله يا ابنَ أَخي! قَدْ وَقعَ في نفسي ما صنعتُ في سفري هذا!

стр. 897

قال: وكنّا لا نعرفُ رسولَ الله ﷺ ، وكنّا نعرفُ العباسَ بن عبد المطلب؛ كانَ يختلفُ إِلينا بالتجارة ونراه، فخرجنا نسألُ [عن] (١) رسول الله ﷺ بمكة، [وكنّا لا نعرفه، لم نره من قبل ذلك] (١)؛ حتّى إِذا كنّا بالبطحاء لَقِيَنا رجل، فسألناه عنهُ؟ فقال: هل تعرفانه؟ قلنا: لا والله، قال: فإذا دخلتُم؛ فانظروا الرَّجلَ الذي مَعَ العباسِ جالسًا؛ فهوَ هُوَ، تركته معه الآنَ جالسًا. قال: فخرجنا حتّى جئناه ﷺ ؛ فإذا هو مع العباسِ، فسلمنا عليهما، وجلسنا إِليهما، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "هل تعرف هذين الرجلين يا عباس؟! ". قال: نعم، هذان الرَّجلان مِنَ الخَزرج - وكانت الأَنصارُ إِنّما تُدعى في ذلك الزمان أَوْسَهَا وخَزْرَجها -؛ هذا البَراءُ بن معرور؛ وهو رجل من رجالِ قومِه، وهذا كعبُ بن مالكٍ، فوالله ما أَنسى قولَ رسولِ الله ﷺ : "الشاعرُ؟ "، قالَ: نعمْ. قال البراء بن معرور: يا رسولَ الله! إِنّي قَدْ صنعتُ في سفري هذا شيئًا أَحببتُ أن تخبرني عنهُ؛ فإنّه قَد وَقعَ في نفسي منه شيءٌ؛ إِنّي قد رأيتُ أنْ لا أَجعلَ هذه البنية مني بظهر، وصليتُ إليها، فعنّفني أَصحابي وخالفوني؛ حتّى وقعَ في نفسي من ذلكَ ما وقعَ؟! فقال رسولُ الله ﷺ : "أَما إِنّك قد كنتَ على قبلةٍ؛ لو صبرتَ عليها! "، ولم يَزده على ذلك.

стр. 898

قال: ثمَّ خرجنا إِلى منى، فقضينا الحجّ، حتى إذا كنّا وسطَ أَيّامِ التشريق؛ اتَّعدنا نحنُ ورسولُ اللهِ ﷺ العقبة، فخرجنا مِنْ جوفِ الليلِ نتسللُ مِنْ رحالنا، ونخفي ذلك ممن معنا من مشركي قومنا، حتّى إذا اجتمعنا عندَ العقبة؛ أَتى رسولُ اللهِ ﷺ ومعه [عَمُّهُ] العباسُ بن عبد المطلبِ، فتلا علينا رسولُ اللهِ ﷺ القرآن، فأَجبناه، وصدقناه، وآمنّا به، ورضينا بما قال، ثمَّ إنَّ العباسَ بن عبد المطلبِ تكلّمَ فقالَ: يا معشرَ الخزرج! إنَّ محمدًا ﷺ منّا حيثُ قَدْ عَلمتُم، وإِنّا قد منعناهُ ممنْ هُوَ على مثلِ ما نحنُ عليه، وهو في عشيرتِه وقومِه ممنوعٌ، فتكلّمَ البراءُ بن معرورٍ - وأَخذ بيدِ رسولِ الله ﷺ ، وقال: بايعنا، قال: "أُبايعكُم على أَن تمنعوني ممّا تمنعون منهُ أنفسكُمْ ونساءكم وأبناءكم". قال: نعم، والذي بعثَكَ بالحقّ، فنحنُ - واللهِ - أَهلُ الحربِ؛ ورثناها كابرًا عَنْ كابر]. حسن - "تخريج فقه السيرة" (ص ١٥). ٢٠ - باب في فضل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وغيرهما ١٩٠١ - [٧٠٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لقد رأيتني سادس ستة؛ ما على الأَرض مسلم غيرنا]. صحيح - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٠٠/ ٧٠٢٢). ١٩٠٢ - [٧٠٢٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:

стр. 899

قلنا لحذيفة بن اليمان: أَنبئنا برجل قريب الهدي والسمت من رسولِ الله ﷺ ؛ نأخذُ عنه؟ فقال: ما أَعرف [أقرَبَ] سمتًا وهديًا ودَلّاً برسولِ الله ﷺ ؛ من ابن أُمِّ عبد، حتّى يواريه جدار بيته، ولقد علم المحفوظون من أَصحابِ محمد ﷺ أنَّ ابنَ أُمِّ عبدٍ من أَقربهم إِلى الله وسيلةً]. صحيح - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٠١/ ٧٠٢٣): خ - مختصرًا دون قولِه: حتّى يواريه ... إِلخ. ١٩٠٣ - [٧٠٢٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأت على رسول الله ﷺ بضعة وسبعين سورة؛ وإِنَّ زيدًا له ذؤابتان يلعبُ مع الصبيان]. صحيح لغيره - "الصحيحة" (٣٠٢٧). ١٩٠٤ - ٢٢٥٢ - عن يزيد بن عَمِيرةَ: أنَّ معاذَ بن جبل لمّا حضرته الوفاة قالوا: يا أَبا عبد الرحمن! أَوصنا؟ قال: أَجلسوني، ثمَّ قال: إنَّ العلمَ (١) والإيمانَ مظانَّهما؛ من التمسهما وجدهما، والعلم والإيمان مكانَهما، من التمسهما وجدهما، فالتمسوا العلم عند أَربعة: عند عويمر أَبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن

стр. 900

سلام الذي كانَ يهوديًّا فَأَسلمَ؛ فإِنّي سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: "إِنّه عاشرُ عَشرةٍ في الجنّةِ". صحيح - "المشكاة" (٦٢٣١). ١٩٠٥ - [٧٠٣٥ - عن هانئ بن هانئ، قال: استأذنَ عمّار على علي رضوان الله عليه، فقال: مرحبًا بالطيّب المطيّبِ! سمعت رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "عمّار ملىَء إِيمانًا إِلى مشاشه" - أَي: مثانته -. صحيح لغيره - "الصحيحة" (٨٠٧)، "تخريج الإيمان" (٣١/ ٩١ - ٩٢). ١٩٠٦ - [٧٠٢٦ - عن عبد الله [بن مسعود]: أنَّ أَبا بكر وعمر رضوان الله عليهما بشراه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "من سَرّه أَن يقرأَ القرآنَ غضًّا كما أُنزلَ؛ فليقرأهُ على قراءة ابن أُمّ عبد"]. صحيح - "الصحيحة" (٢٣٠١). ١٩٠٧ - [٧٠٢٩ - عن زر بن حبيش: أنَّ عبد الله بن مسعود كان يجتني لرسولِ الله ﷺ سواكًا من أَراك، وكانَ في ساقيه دقة، فضحكَ القومُ، فقال النبيّ ﷺ : "ما يضحككم من [دقة] ساقيه؟! والذي نفسي بيده إِنّها أَثقلُ في الميزان من أُحُد! "]. صحيح - "الصحيحة" (٣١٩٢).

стр. 901

٢١ - باب فضل عبد الله بن سلام ١٩٠٨ - ٢٢٥٣ - عن أَنس: أنَّ رسولَ الله ﷺ قدمَ المدينةَ؛ وعبد الله بن سلام في نخل له، فأَتى عبدُ الله بنُ سلام رسولَ اللهِ ﷺ فقال: إِنّي سائلُك عن أَشياءَ لا يَعلمها [إِلّا نبيّ]؛ فإن أنتَ أَخبرتني بها آمنت بك، فسأله عن الشَّبَهِ، وعن أول شيء يَحشُرُ الناسَ، وعن أَوّل شيءٍ يأكلُه أَهلُ الجنّة؟ فقال رسول الله ﷺ : "أخبرني بهنَّ جبريل آنفًا". قال: ذلك عَدُوُّ اليهود! فقال رسول الله ﷺ : "أَما الشبهُ؛ إِذا سبقَ ماءُ الرَّجلِ ماءَ المرأة؛ ذهب بالشبه، وإِذا سبقَ ماء المرأة ماءَ الرَّجلِ؛ ذهبَتْ (١) بالشبه. وأوّل شيء يحشرُ الناسَ؛ نارٌ تجيء من قبل المشرق، فتحشر الناس إِلى المغرب. وأوّل شيء يأكله أَهل الجنّة؛ رأس ثور (٢) وكَبِدُ حوت". [فآمن، وقال: أَشهد أنّك رسول الله] (٣).

стр. 902

ثمَّ قال: يا رسولَ الله! إِنَّ اليهود قومٌ بُهُتٌ، وإِنّهم إِن سمعوا بإيماني بك؛ بَهَتُوني ووقعوا فيَّ، فاخْبَأني، وابعثْ إِليهم (١) [وسلهم عنّي] (٢)، فجاءوا، فقال: "ما عبد الله بن سلام؟ ". قالوا: سيّدنا وابنُ سيّدنا، وعالمُنا وابنُ عالمِنا، وخيرُنا وابنُ خيرنا، فقال رسول الله ﷺ : "أَرأيتم إِن أَسلم، أَتسلمون؟! ". فقالوا: أَعاذه الله أَن يفعلَ ذلك! ما كانَ ليفعلَ! فقال: "اخرج يا ابن سلام! "، [فخرج] [إِليهم] فقال: أَشهد أن لا إِله إِلّا الله، وأَشهدُ أنَّ محمدًا رسول الله، فقالوا: [بل هو] شرُّنا وابنُ شرّنا، وجاهلُنا وابن جاهلِنا، فقال: أَلم أُخبرك يا رسول الله! أنّهم قوم بُهُت؟! صحيح - "التعليقات الحسان" (٧٣٨٠): خ - باختصار قليل. ١٩٠٩ - ٢٢٥٤ - عن سعد بن أبي وقاص: أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ بقصعة، فأَصبْنَا منها، فَفَضَلَتْ فَضلة، فقال رسول الله ﷺ : "يطلعُ رجل من هذا الفج - يأكل هذه القصعة - من أَهل الجنّة".

стр. 903

فقال سعد: وكنت تركت أَخي عُميرًا يتطهر، فقلت: هو أَخي، فجاء عبد الله بن سلام، فأَكلها. حسن - "التعليقات الحسان" (٧١٢٠)، "الصحيحة" (٣٣١٧). [باب في فضل سعد بن معاذ ١٩١٠ - ٦٩٩٨ - عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: [دخلتُ على أَنسِ بن مالك، فقالَ لي: مَن أَنتَ؟ قلتُ: أَنا واقدُ بن عَمرو بن سعد بن معاذ، فقال:] (١) إِنَّكَ بسعدٍ لشبيه، ثمَّ بكى فأَكثرَ البكاءَ، قالَ: رحمةُ اللهِ على سعدٍ، كانَ من أَعظم الناس وأَطولِهم، ثم قال: بعث رسول اللهِ ﷺ جيشًا إِلى (أُكَيْدِرِ دَومَةَ)، فأَرسل إِلى رسول الله ﷺ [بجبةِ] ديباجٍ منسوجٍ فيها الذهب، فلبسها رسولُ الله ﷺ ، فقام على المنبر أَو جلس، فلم يتكلم، ثم نزل، فجعل الناس يلمسون الجبة، وينظرون إليها، فقال رسول الله ﷺ : "أَتعجبونَ منها؟! ". قالوا: ما رأينا ثوبًا قط أَحسن منه! فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أَحسن مما ترون"]. حسن صحيح - "الصحيحة" (٣٣٤٦). ١٩١١ - [٦٩٩٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد: "هذا الرجلُ الصالح الذي فتحت له أَبواب السماء، شدد عليه ثم فرج

стр. 904

عنه"]. حسن صحيح - "الصحيحة" (٣٣٤٨). ١٩١٢ - [٦٩٩٣ - عن أنس: أَن النبي ﷺ قال - وجنازة سعد موضوعة -: "اهتزَّ لها عرش الرحمن". فطفقَ المنافقون في جنازتِه، وقالوا: ما أَخفّها! فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "إِنّما كانت تحمله الملائكةُ معهم"]. صحيح - "المشكاة" (٦٢٢٨)، "الصحيحة" (٣٣٤٧). ٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ٢٣ - باب فضل أَبي هريرة ١٩١٣ - ٢٢٥٦ - عن مضارب بن حزن، قال: بينا أَنا أَسيرُ من الليل؛ إِذا رجل يكبّر، فأَلحقته بعيري، فقلت: من هذا المكبّر؟! قال: أَبو هريرة، قلت: ما هذا التكبير؟! قال: شكرًا، قلت: على مه؟! قال: على أنّي كنتُ أَجيرًا لِبُسْرةَ بنت غزوان؛ بعُقبة رِجلي (١)، وطعام بطني، فكان القومُ إِذا ركبوا سقت لهم، وإِذا نزلوا خدمتهم، فزوَّجنيها الله، فهي امرأتي اليوم، فإِذا ركبَ القوم ركبتُ، وإِذا نزلوا خُدِمتُ. صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٤١)، "تيسير الانتفاع/ مضارب".

стр. 905

٢٤ - باب فضل أَبي ذر الغفاري ﵁ ١٩١٤ - [٧٠٩٠ - عن أَبي ذَر، قال: كنت رُبُعَ الإسلام، أَسلم قبلي ثلاثة وأَنا الرّابع (١)، أَتيتُ نبيّ الله ﷺ فقلت له: السلام عليك يا رسولَ الله! أَشهد أن لا إِله إِلّا الله، وأَشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، فرأيتُ الاستبشارَ في وجه رسول الله ﷺ ، فقال: "من أَنتَ؟ ". فقلت: إِنّي جندب؛ رجل من بني غفار]. حسن لغيره - "التعليقات الحسان" (٩/ ١٣٥/ ٧٠٩٠). ١٩١٥ - ٢٢٥٨ و ٢٢٥٩ - عن أَبي ذر، قال: قال لي رسول الله ﷺ : "ما تُقِلُّ الغبراء، ولا تُظِلُّ الخضراء على ذي لهجة أَصدق وأوفى من أَبي ذر، شبيه عيسى بن مريم" - على نبيّنا وعليه السلام -؛ قال: فقام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا نبيّ الله! أَفنعرفُ ذلك له؟ قال: "نعم، فاعرفوا له". صحيح لغيره دون قال: فقام عمر ... إلخ فإنّه منكر (٢) - "المشكاة" (٦٢٢٩ و ٦١١١)، "الصحيحة" (١٢٢٤ و ٢٣٤٣).

стр. 906

٢٥ - باب فضل أَبي موسى والأَشعريّين ﵃ ١٩١٦ - ٢٢٦٢ - عن أَبي موسى، قال: خرجنا إِلى رسولِ الله ﷺ في البحر، حتّى إِذا جئنا مكةَ وإِخْوتي [أَبو عامر بن قيس، وأَبو رهم بن قيس، ومحمد بن قيس] (١) معي في خَمسين من (٢) الأَشعريين، وستة من (عَكٍّ)؛ قال أَبو موسى: فكانَ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ للنّاسِ هجرةً واحدةً، ولكم هجرتان" (٣). حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (٧١٥٠). ١٩١٧ - ٢٢٦٣ - عن عائشة: أنَّ رسولَ الله ﷺ سمعَ قراءةَ أبي موسى الأَشعريّ، [فَـ] قال: "لقد أُوتي هذا من مزامير [آل] داود".

стр. 907

صحيح - "التعليقات الحسان" (٧١٥١). ١٩١٨ - ٢٢٦٤ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ سمع قراءة أبي موسى الأشعري قال: "لقد أُوتي هذا من مزامير آل داود" صحيح - "التعليقات الحسان" (٧١٥٢). ١٩١٩ - ٢٢٦٥ و ٢٢٦٦ - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يقدَمُ عليكم قومٌ أَرقّ منكم قلوبًا". فقدم الأَشعريّون؛ وفيهم أَبو موسى، فكانوا أوّلَ من أَظهر المصافحة في الإسلام، فجعلوا - حين دنوا المدينة - يرتجزون ويقولون: غداً نلقى الأَحبّه ... محمدًا وحزبه صحيح - "الصحيحة" (٥٢٧). [٢٥/ ٢ - باب في فضل سعد بن معاذ ١٩٢٠ - ٦٩٩٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد: "هذا الرَّجل الصالح الذي فتحت له أَبواب السماء، شدّد عليه، ثمَّ فرّج عنه". حسن صحيح - "الصحيحة" (٣٣٤٨). ١٩٢١ - [٦٩٩٥ - عن ابن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ قبرَه - يعني: سعد بن معاذ - فاحتبس، فلمّا خرجَ قيل: يا رسولَ الله! ما حبسُك؟! قال:

стр. 908

"ضُمَّ سعد في القبر ضمّةً، فدعوت اللهَ، فكشف عنه"]. صحيح لغيره - "الصحيحة" (٤/ ٢٧٠). ٢٦ - باب فضل أشج عبد القيس ١٩٢٢ - ٢٢٦٧ - عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ قال للأَشجّ أَشجّ عبد القيس: "إنَّ فيك خَصلتين يحبهما اللهُ: الحلمُ والأَناة". (قلت): وقد وردَ هذا من حديث الأَشج نفسه في حديث طويل في الأَدعية. صحيح - "ظلال الجنة" (١/ ٨٤/ ١٩٠) , "المشكاة" (٢/ ٦٢٥/ ٥٠٥٤ - التحقيق الثاني): م - فليس على شرط "الزوائد". ٢٧ - باب ما جاء في فضل جُلَيبيب ١٩٢٣ - ٢٢٦٨ - عن أَنس بن مالك، قال: خطبَ رسول الله ﷺ على جُليبيب امرأةً من الأَنصارِ إِلى أَبيها، فقال: حتّى استأمرَ أُمّها، قال: " [فَـ] نعم إِذًا"، فذهبَ إِلى امرأته فذكر ذلك لها؟ فقالت: لاها لله إِذًا، وقد منعناها فلانًا وفلانًا! قال: والجارية في سترها تسمع، فقالت الجارية: أَتردون على رسولِ الله ﷺ أَمرَه؟! إِن كانَ قد رضيه لكم فأَنكحوهُ، قال: فكأنّها حَلَّتْ (١) عن أَبويها، قالا: صَدَقْتِ، فذهبَ أَبوها إِلى رسولِ الله ﷺ ؛ فقال: إِن رضيته لنا رضيناه، قال:

стр. 909

"فإِنّي أَرضاه"؛ فزوجها. ففزعَ أَهل المدينة، فركب جُليبيب، فوجدوه قد قُتل؛ وحوله ناس (١) من المشركين قتلهم. قال أَنس: فما رأيتُ بالمدينة ثَيِّبًا (٢) أَنفقَ منها. صحيح - "التعليقات الحسان" (٤٠٤٧). ١٩٢٤ - ٢٢٦٩ - عن أَبي برزة الأَسلمي: أنَّ جُلَيبيبًا كانَ امرءًا من الأَنصارِ، وكان يدخل على النساء، وكان يتحدّث إليهنَّ. قال أَبو برزة: [فَـ] قلت لامرأتي: لا يدخلَنَّ عليكم جُليبيب. قال: فكانَ أَصحاب رسول الله ﷺ إذا كانَ لأَحدهم أَيّمٌ (٣)؛ لم يزوجها حتّى يعلمَ أَللرسولِ ﷺ فيها حاجة أَم لا؟ فقال رسول الله ﷺ ذات يوم لرجل من الأَنصارِ: " [يا فلان!] زوّجني ابنتَك". قال: نعم، ونُعْمى عين (٤)! قال:

стр. 910

"إِنّي لست لنفسي أُريدها". قال فلمن؟ قال: "لجُليبيب"، قال: يا رسولَ الله! حتّى أَستأمر أُمّها، فأتاها فقال: [إنَّ] رسولُ الله ﷺ يخطبُ ابنتَك، قالت: نَعَم، ونُعْمى عين! قال: إِنّه ليس لنفسِه يريدها، قالت: فلمن يريدها؟ قال: لجُليبيب، قالت: حلقى (١)! [أَ] لجليبيب؟! قالت: لا لعمر الله، لا أُزوج جُلَيبيبًا، فلمّا قامَ أَبوها ليأتي النبيّ ﷺ ، قالت الفتاة من خِدرها لأمها: من خطبني إِليكما؟ قالا: رسول الله ﷺ ، قالت: أتردون على رسولِ الله ﷺ أَمرَه؟! ادفعوني إِلى رسولِ الله ﷺ ؛ فإِنّه لن يضيعني. فذهب أَبوها إِلى النبيّ ﷺ ؛ فقال: شأنُك بها فزوجها جُلَيبيبًا. قال حماد: قال إِسحاق [بن عبد الله] بن أَبي طلحة: هل تدري ما دعا لها به رسول الله ﷺ ؟ قال: وما دعا لها به؟ قال: "اللهمَّ صُبَّ الخيرَ عليهما صبًّا، ولا تجعل عيشهما كدًّا". قال ثابت: فزوجها إِيّاه، فبينا رسول الله ﷺ في غزاةٍ؛ قال: "تَفقِدون من أحد؟ ". قالوا: نفقد فلانًا، ونفقدُ فلانًا، ثمَّ قال ﷺ : "هل تفقدون من أَحد؟ "] (٢). قالوا: لا، قال:

стр. 911

"لكنّي أَفقدُ جُليبيبًا؛ فاطلبوه في القتلى". فوجدوه إِلى جنبِ سبعة؛ قد قتلهم ثمَّ قتلوه، فقال رسول الله ﷺ : "أَقتلَ سبعةً ثمَّ قتلوه؟! هذا منّي وأَنا منه" - يقولها مرتين (١) -؛ فوضعه رسول الله ﷺ على ساعديه، ما له سريرٌ إِلّا ساعدي رسول الله ﷺ ، حتّى وضعه في قبِره. قال ثابت: وما كانَ في الأَنصارِ أَيّم أنفق منها (٢). صحيح - "أَحكام الجنائز" (ص ٧٣): م - بقصة فقد جليبيب. [٢٧/ ٢ - باب فضل عبد الله بن عمرو بن حَرام ١٩٢٥ - ٦٩٨١ - عن جابر بن عبد الله، قال: أَمر أَبي بخَزيرة (٣) فصنعت، ثمَّ أَمرني فحملتها إِلى رسولِ الله ﷺ ، فأَتيته وهو في منزلِه، فقال: "ما هذا يا جابر! أَلحم ذا؟ ". قلت: لا، ولكنها خزيرة، فأمر بها فقبضت، فلمّا رجعتُ إِلى أَبي؛ قال: هل رأيتَ رسول الله ﷺ ؟ فقلت: نعم، فقال: هل قال شيئًا؟ فقلت:

стр. 912

نعم، قال: "ما هذا يا جابر! أَلحم ذا؟ ". فقال أَبي: عسى أَن يكونَ رسولُ الله ﷺ قد اشتهى اللحم! فقامَ إِلى داجنٍ (١) عنده فذبحها، ثمَّ أَمر بها فشويت، ثمَّ أَمرني فحملته إِلى رسولِ اللهِ ﷺ ؛ فانتهيتُ إِليه وهو في مجلسِه ذلك، فقال: "ما هذا يا جابر؟! ". فقلت: يا رسولَ الله! رجعتُ إِلى أَبي فقال: هل رأيتَ رسولَ اللهِ ﷺ ؟ فقلت: نعم، فقال: هل قالَ شيئًا؟ قلت: نعم؛ قال: "ما هذا؟ أَلحم ذا؟ ". فقال أَبي: عسى أن يكونَ رسولُ الله ﷺ قد اشتهى اللحمَ، فقامَ إِلى داجن عنده فذبحها، ثمَّ أَمرَ بها فشويت، ثبم أَمرني فحملتها إِليك، فقال رسول الله ﷺ : "جزى الله الأَنصارَ عنّا خيرًا، ولا سيّما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عُبادة"]. صحيح - "الصحيحة" (٤٦١). ١٩٢٦ - ٦٩٨٣ - عن جابرٍ، قال: لقيني النبيّ ﷺ فقال لي:

стр. 913

"يا جابر! ما لي أَراك منكسرًا؟! ". فقلت: يا رسولَ الله! استشهدَ أَبي وترك عيالاً ودينًا! فقال: "أَلا أُبشرك بما لقي اللهُ به أَباك؟! ". قلت: بلى يا رسولَ الله! قال: "ما كلّمَ الله أَحدًا قطّ إِلّا من وراءِ حجاب، وإنَّ الله أَحيى أَباكَ فكلمه كِفاحًا، فقال: يا عبدي! تمنَّ أُعطك، قال: تحييني؛ فأُقتل قتلةً ثانية، قال الله: إِنّي قضيتُ أنّهم لا يرجعونَ، ونزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ "]. حسن - "الصحيحة" (٣٢٩٠)، "التعليق الرغيب" (٢/ ١٩٠)، "ظلال الجنّة" (٦٠٢). ٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس [ليس تحته حديث على شرط الكتاب] ٢٩ - باب فضل أَبي الدحداح ١٩٢٧ - ٢٢٧١ - عن أَنس بن مالك، قال: أَتى رجلٌ النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله! إنّ لفلان نخلة، وأَنا أُقيم حائطي بها، فمرْه يعطيني (١) أُقيم بها حائطي، فقال رسول الله ﷺ : "أعطِه إِيّاها بنخلة في الجنّة"، فأَبى، فأتاه أَبو الدحداح فقال: بعني نخلتَك بحائطي، ففعل، فأتى أَبو الدحداح النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله! إِنّي [قد] ابتعتُ النخلةَ بحائطي، فاجعلها له، فقال النبيّ ﷺ :

стр. 914

"كم من عَذْق (١) دوّاح لأَبي الدحداح في الجنّة" (مرارًا). فأَتى أَبو الدحداح امرأتَه، فقال: يا أُمَّ الدحداح! اخرجي من الحائط؛ فقد بعته بنخلة في الجنّة، فقالت: رَبحَ البيعُ (٢)! ١٩٢٨ - [٦٩٨٥ - عن جابر، قال: جاء عمرو بن الجموح إِلى رسولِ الله ﷺ [يوم أحد]، فقال: يا رسولَ الله! من قتل اليوم دخل الجنّة؟ قال: "نعم". قال: فوالذي نفسي بيده؛ لا أَرجعُ إِلى أَهلي حتّى أَدخلَ الجنّة، فقال له عمر بن الخطاب: يا عَمرو! لا تَأَلَّ على الله! فقال رسول الله ﷺ : "مهلاً يا عمر! فإنَّ منهم من لو أَقسمَ على اللهِ لأَبرّه؛ منهم عمرو بن الجموح، يخوضُ في الجنّة بعرجتِه"]. حسن - "التعليقات الحسان" (٩/ ٨٤/ ٦٩٨٥). ٣٠ - باب فضل حارثة الأَنصاري ١٩٢٩ - ٦٩٧٥ - عن عائشة، أنّها قالت: قال رسول الله ﷺ :

стр. 915

"دخلتُ الجنّة فسمعتُ قراءةً، فقلت: من هذا؟ قيل: هذا حارثة بن النعمان (١)، كذاكم البر، كذاكم البر". قال: وكانَ من أَبرِّ الناسِ بأُمّه]. صحيح - "الصحيحة" (٩١٣). ١٩٣٠ - ٢٢٧٢ - عن أَنس، قال: انطلق حارثة ابن عمتي نظَّارًا يوم بدرٍ، مَا انطلقَ لقتال، فأَصابه سهم فقتله، فجاءت عمتي أُمُّهُ إِلى النبيّ ﷺ ، فقالت: يا رسولَ الله! ابني حارثة؛ إِن يكن في الجنّة أَصبر وأَحْتَسِبْ؛ وإِلّا فسترى ما أَصنعُ؟! فقال النبي ﷺ : "يا أُمَّ حارثةَ! إِنّها جنان كثيرة، وإِنّ حارثة في الفردوس الأَعلى". (قلت): وله طريق في سؤال الجنّة في الأَدعية. صحيح - "الصحيحة" (١٨١١). ٣١ - باب فضل عمرو بن أَخطب ١٩٣١ - ٢٢٧٣ - عن عمرو بن أَخطب، قال: استسقى رسول الله ﷺ ، فأَتيته بإناءٍ فيه ماء، وفيه شعرة، فرفعتها، فناولته، فنظرَ إِليَّ رسول الله ﷺ ، فقال: "اللهمَّ! جمّله". قال: فرأيته وهو ابن ثلاث وتسعين؛ وما في رأسِه ولحيته شعرة بيضاء. صحيح - "التعليقات الحسان" (٧١٢٨).
следующие страницы →