← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 14462

التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر

Полный текст (585 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

أثلاثًا صَلَّى أَمْ أَربعًا؛ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمَةِ، فَإنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ التي صَلَّى خامسةً شَفَعَها بهاتَينِ السَّجْدَتَينِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فالسَّجْدَتانِ تَرْغِيمٌ للشَّيْطانِ" (١). ٩٧ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: "اللهمَّ لا تجعلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشتدَّ غَضَبُ اللهِ على قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبورَ أَنْبيائِهِمْ مَساجِدَ" (٢).

стр. 107

٩٨ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا مَرِضَ العبدُ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ، فقال: انظرا ماذا يقول لِعُوَّاده؛ فَإنْ هو إذا جاؤوه حَمِدَ الله وَأثنَى عَلَيهِ رفعا ذلك إلى الله -وَهُوَ أَعْلَمُ- فيقول: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَإِنْ أَنا شفيتُه أَنْ أُبْدِلَهُ لحمًا خيرًا من لحمه وَدَمًا خيرًا من دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّر عَنْهُ سيئاتِه" (١). ٩٩ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه أخبره، قال: كان رسولُ الله ﷺ في المسجد، فدخل رَجُلٌ ثائرُ الرأسِ واللحيةِ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أَن اخْرُجْ، كأنَّه يعني إصلاحَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، ففعل الرجل، ثم رجع، فقال رسول الله ﷺ : "أليْسَ هذا خيرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرأسِ كَأنَّهُ شَيْطَانٌ" (٢).

стр. 108

١٠٠ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: "لَنْ يبقى بَعْدِي مِنَ النبوةِ إِلَّا المُبَشِّرَاتُ" قالوا: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: "الرّؤْيا الصالحَةُ يراها الرجلُ الصالح أو تُرى له جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَربَعِينَ جُزْءًا مِنَ النبوةِ" (١). ١٠١ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَنْ وَقَاه اللهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ وَلَجَ الجَنَّةَ" فقال رجل: يا رسولَ اللهِ لا تُخْبِرْنا! فَسَكَتَ رسولُ اللهِ ﷺ ، ثم عاد رسول الله ﷺ ذلك أيضًا، فقال مثل مقالته الأُولى، فقال الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله! فَسَكَتَ رسول الله ﷺ ، ثم قال رسول الله ﷺ ذلك أيضًا، فقال الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله! ثم قال رسول الله ﷺ مثل ذلك أيضًا، ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته الأُولى فَأَسْكَتَهُ رجلٌ إلى جنبه، فقال رسول الله ﷺ : "مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ اثنتينِ وَلَجَ الجنَّةَ؛ ما بَيْنَ لَحْيَيْه ومَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، ما بين لَحْيَيْهِ وما بَيْنَ رِجْلَيْهِ؛ ما بَيْنَ لَحْيَيْه وَمَا بَمنَ رِجْلَيهِ" (٢). هكذا قال يحيى في هذا الحديث: "لا تخبرنا" على لفظ النهي، ثلاث مرات، وأعاد الكلام أربع مرات، وتابعه ابن القاسم

стр. 109

على لفظ: لا تخبرنا؛ على النهي، إلا أن إعادة الكلام عنده ثلاث مرات، وقال القعنبي فيه: "أَلَا تُخْبِرُنا" على لفظ العرض والإغراء والحثّ، واللفظ عنده مُعادٌ ثلاث مرات، وكلهم قال: "ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيهِ" ثلاث مرات. ١٠٢ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ أرسل إلى عمر بن الخطاب بعطائه فرده عمر، فقال له رسول الله ﷺ : "لِمَ رَدَدْتَهُ؟ ! " فقال: يا رسول الله، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنا أَنَّ خَيرًا لأَحَدِنا أن لا يأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شيئًا؟ ! فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّما ذلكَ عَنِ المسألةِ، فَأَمَّا ما كَانَ مِنْ غَيرِ مسألَةٍ فَإِنما هو رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللهُ" فقال عمر بن الخطاب: أما والذي نفسي بِيدِهِ لا أسألُ أَحَدًا شيئًا ولا يأتني شيءٌ مِنْ غَيرِ مسألةٍ إلا أَخَذْتُهُ (١). ١٠٣ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: "لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ؛ إلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغازٍ في سبيلِ اللهِ، أَوْ لِعامِلٍ عليها، أَوْ لِغارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشتراها بمالِهِ، أو لِرَجُلٍ لَهُ جارٌ مسكين فَتُصُدِّقَ على المِسْكِينِ فأهدى المِسْكِينُ للغنيِّ" (٢).

стр. 110

وقد وصل هذا الحديثَ جماعةٌ من رواة زيد بن أسلم، وقد ذكرنا ذلك في "التمهيد" (١). ١٠٤ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلًا قَبَّلَ امرأته وهو صائم في رمضان؛ فوجد من ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك، فدخلت على أمِّ سلمة زوج النبي ﷺ فذكرت ذلك لها، فأخبرتها أم سلمة أن رسولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرجعت فأخبرت زوجها ذلك فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مِثْلَ رسولِ اللهِ ﷺ ؛ اللهُ يُحِلُّ لرسولِهِ ما شاءَ، ثم رجعتِ امرأَتُهُ إلى أمِّ سلمةَ فوجدتْ عندها رسولَ الله ﷺ ؛ فقال رسول الله ﷺ : "ما لهذِهِ المرأةِ؟ ! " فأخبرته أمُّ سلمةَ؛ فقال: "ألا أَخْبَرْتِيها أني أفعل ذلك؟ ! " فقالت: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثل رسول الله ﷺ ، يُحِلُّ اللهُ لرسولِهِ ما شاء! فغضب رسول الله ﷺ وقال: "وَاللهِ إِنِّي لأتْقاكُمْ للهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدودِهِ" (٢).

стр. 111

١٠٥ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "التمرُ بالتمرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ" فقيل له: إنَّ عامِلَكَ على خيبر يأخذُ الصاعَ بالصاعَينِ! فقال رسول الله ﷺ : "ادْعُوهُ لي" فَدُعِيَ له، فقال له رسول الله ﷺ : "أَتأخُذُ الصاعَ بالصاعَين؟ " فقال: يا رسول الله لا يبيعونني الجَنيبَ بالجمعِ صاعًا بصاع! فقال له رسول الله ﷺ : "بعِ الجمعَ بالدراهمِ ثم ابتعْ بالدراهمِ جَنيبًا" (١). ١٠٦ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلًا من الأنصار من بني حارثة كان يرعى لِقْحَةً لَهُ بأُحُدٍ فأصابها الموت فذكّاها بِشِظاظ فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فقال: "لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فَكُلُوها" (٢). هذا الحديث رواه جرير بن حازم عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان لرجلٍ من الأنصار ناقةٌ ترعى في قِبَلِ أُحُدٍ فنحرها بوتدٍ، فقلت لزيد: وَتَدٍ من حديدٍ أو من خشبٍ؟ قال: بل من خشب، وأتى النبي ﷺ فسأله فأمره بأكلها.

стр. 112

ولا أعلم أحدًا أسنده عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد إلا جرير بن حازم، والله أعلم. ١٠٧ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ نهى أن يُنْبَذَ البُسْرُ والرُّطَبُ جميعًا، والتَّمْرُ والزَّبِيبُ جَمِيعًا (١). ١٠٨ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ سئل عن الغُبَيْرَاء، فقال: "لا خَيرَ فيها" ونهى عنها (٢). قال مالك: فسألت زيد بن أسلم عن الغبيراء فقال: هي السُّكُرْكَة (٣). أول مراسيل زيد بن أسلم عن نفسه: ١٠٩ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنه قال: قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما، فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ مِنَ

стр. 113

البَيانِ لَسِحْرًا" أو "إِنَّ بعضَ البيانِ لَسِحْرٌ" (١). هكذا رواه يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم مرسلًا، وما أظن أرسله عن مالك غيرُه، وقد وصله جماعة عن مالك؛ منهم القعنبي وابن وهب وابن القاسم وابن بكير وابن نافع ومطرف والتنيسي؛ رَوَوْهُ كلّهم عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ ، وهو الصواب، وسماع زيد بن أسلم من ابن عمر صحيح، وقد مضى القول في ذلك في كتاب "التمهيد" (٢). ١١٠ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ سأل رسول الله ﷺ عن الكَلَالة؛ فقال رسول الله ﷺ : "يَكفِيكَ من ذَلِكَ الآية التي نزلت في الصَّيْفِ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّساءِ" (٣). وصله القعنبي وجماعة ذكرناهم في كتاب "التمهيد" (٤).

стр. 114

وهذه مرسلاته التي لم يُختلَف عن مالك في إرسالها: ١١١ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنه قال: عرّس رسولُ الله ﷺ ليلةً بطريق مكةَ، وَوَكَّلَ بلالًا أَنْ يُوقِظَهُم للصلاة، فَرَقَدَ بلالٌ ورَقَدوا حتى استيقظوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيهِم الشمسُ، فاستيقظَ رسولُ الله ﷺ وقد فَزِعُوا، فَأَمَرَهُم رسولُ الله ﷺ أَنْ يركبوا حتى يَخْرجوا مِنْ ذلك الوادي، وقال: "إِنَّ هذا وادٍ بهِ شيطانٌ"؛ فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم أمرهم رسولُ الله ﷺ أن ينزلوا، وأن يَتَوَضَّؤوا، وأمر بلالًا أن يناديَ بالصلاة، أو يقيمَ، فصلَّى رسولُ الله ﷺ بالناس، ثم انصرفَ إليهم، وقَدْ رأى من فزعهم؛ فقال: "يا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا ولو شاءَ لردَّها إلينا في حينٍ غيرِ هذا، فإذا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصّلاةِ أو نَسِيَها ثُمَّ فَزِعَ إليها فَلْيُصَلِّها كما كانَ يُصَلِّيها في وَقْتِها"، ثُمَّ التفَتَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى أبي بكرٍ الصديقِ ﵁ فقال: "إنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلالًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَضْجَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئه كما يُهَدَّأُ الصبيُّ حتى نامَ"، ثم دعا رسول الله ﷺ بلالًا، فأخبر بلالٌ رسولَ الله ﷺ مِثلَ الذي أخبرَ رسولُ الله ﷺ أبا بكرٍ ﵁؛ فقال أبو بكر: أَشهدُ أنك رسولُ الله (١).

стр. 115

١١٢ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أن رجلًا سألَ رسولَ الله ﷺ فقال: ما يَحِلُّ لي من امرأتي وهيَ حائضٌ؟ فقال رسول الله ﷺ : "لِتَشُدَّ عَلَيها إِزَارَها ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلاها" (١). ١١٣ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أن رجلًا في زمن رَسُولِ اللهِ ﷺ أصابه جرحٌ فاحتقن الجرح الدم، وإن الرجل دعا رجلين من بني أنمار فنظرا إليه فزعما أن رسول الله ﷺ قال لهما: "أيُّكما أَطَبُّ؟ " فقالا: أَوَفي الطبِّ خيرٌ يا رسول الله؟ فزعم زيدٌ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أَنْزَلَ الدَّوَاءَ الذي أَنْزَلَ الأدْوَاءَ" (٢). ١١٤ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يُسَلِّم الراكِبُ على الماشي وإذا سَلَّمَ مِنَ القَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ" (٣). ١١٥ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رسول الله ﷺ قال:

стр. 116

"أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جاءَ على فَرَسٍ" (١). ١١٦ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إذا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ المرأَةَ أوِ اشترى الجاريةَ فَلْيَأْخُذْ بناصِيَتِها وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ وَإذا اشتَرَى البَعِيرَ فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنامِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" (٢). ١١٧ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ غَيَّرَ دِينَه فاضربوا عُنُقَهُ" (٣).

стр. 117

١١٨ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رجلًا اعترفَ على نفسِهِ بالزنا على عهدِ رسول اللهِ ﷺ فدعا لَهُ رسول اللهِ ﷺ فأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسورٍ؛ فقال: "فَوْقَ هَذَا" فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَديدٍ لم تُقْطَعُ ثمرتُهُ فقال: "دُونَ هذا" فَأُتِي بسوطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ؛ فَأَمَرَ بِهِ رسولُ الله ﷺ فَجُلِدَ، ثم قال: "أَيُّها النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهوا عَنْ حُدودِ الله! مَنْ أصابَ مِنْ هذِه القاذورَةِ شَيئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ" (١). ١١٩ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنه كان يقول: ما مِنْ داعٍ يَدْعو إلّا كَانَ بَيْنَ إِحدى ثلاثٍ: إمَّا أَنْ يُسْتجاب لَه، وإِمَّا يُدَّخَرَ لَهُ، وَإِمَّا أن يُكَفَّرَ عنه (٢). ذكرنا هذا الحديث في كتابنا هذا، وإن كان في رواية مالك من قول زيد بن أسلم؛ لأنه محفوظٌ عن النبي ﷺ من حديث أبي سعيد الخدري، وقد ذكرناه في كتاب "التمهيد" (٣)، لأنه مثله يستحيل أن يكون رأيًا واجتهادًا، وإنما هو توقيف، ومثلُه لا يقال بالرأي.

стр. 118

زيد بن أبي أُنَيسة الجزري الرهاوي أبو سعيد كان من سكان الرها وبها مات، قال الواقدي: سنة خمس وعشرين ومائة، قد ذكرنا اسم أبيه وولائه ووفاته وحاله في كتاب "التمهيد" (١). لمالك عنه حديث واحد: (١٢٠) مالكُ، عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه أخبره عن مسلم بن يسار الجهني أنَّ عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (٢) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ الآية فقال عمر بن الخطاب ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عنها؛ فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ آدمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهرَهُ بيمينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فقال: خَلَقْتُ هؤُلاءِ للجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذريةً، فقال: خَلَقْتُ هؤلاءِ للنارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ" فقال رجلٌ: يا رسول الله ففيم العمل؟ ! فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ ﵎ إذا خَلَقَ العَبْدَ

стр. 119

لِلْجَنَّةِ استعملُه بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّة حتى يموتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمالِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بهِ الجنَّة، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ". في إسناد هذا الحديث علّتان قد بيّنتهما في كتاب "التمهيد" (١). زيد بن رباح حديث واحد. قال البخاري: زيد بن رباح مولى أدرم بن غالب بن فهر (٢): ١٢١ - مالكُ، عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدي هذا خَيْرٌ مِنْ أَلفِ صلاةٍ فيما سِواهُ مِنَ المَسَاجِدِ

стр. 120

إلا المَسْجِدَ الحَرَامَ" (١). زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة المخزوميّ، يكنى أبا جعفر، واسم أبيه أبي زياد: ميسرة فيما ذكره البخاري (٢). لمالك عنه حديث واحد: ١٢٢ - مالكُ، عن زياد بن أبي زياد عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز الخزاعي أن رسول الله ﷺ قال: "أَفْضلُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ، وأفضلُ ما قلتُ أنا والنَّبِيِّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ" (٣).

стр. 121

زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني أبو عبد الرحمن، سكن مكة. لمالك عنه ثلاثة أحاديث، أحدها مسند، والثاني مرسل، والثالث موقوف: ١٢٣ - مالكُ، عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاوس اليماني أنه قال: أدركت ناسًا من أصحاب رسولِ الله ﷺ يقولون: كل شيءٍ بقدر. قال طاوس: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "كُلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ حتى العَجْزُ وَالْكَيْسُ" أو "الكَيْسُ والعَجْزُ" (١). هكذا روى يحيى هذا الحديث على الشك في تقديم إحدى اللفظتين، وتابعه ابن بكير وأبو مصعب، وروته طائفة على القطع بلا شك، ورواه القعنبيُّ وابنُ وهبٍ موقوفًا لم يزيدوا على قول طاوس: "أدركت ناسًا مِنْ أصحاب رسولِ الله ﷺ يقولون: كُلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ" (٢).

стр. 122

١٢٤ - مالكُ، عن زياد بن سعد عن ابن شهاب أنه سمعه يقول: سَدَلَ رسولُ اللهِ ﷺ ناصِيَتَهُ ما شاءَ اللهُ ثُمَّ فَرَق بعد ذلك (١). وقد ذكرنا من وصله عن مالك وغيره في كتاب "التمهيد" (٢). ١٢٥ - مالكُ، عن زياد بن سعد عن ابن شهاب أنه قال: لا يؤخذ في صدقة النخل: الجُعْرور، ولا مُصرانُ الفارة، ولا عَذْقُ ابنِ حُبَيْق. قال: وهو يُعدّ على صاحب المال، ولا يؤخذ منه في الصدقة (٣).

стр. 123

هذا الحديث ذكرناه لأنه يروى عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه عن النبي ﷺ . هكذا يرويه سفيان بن حسين وسليمان بن كثير عن ابن شهاب، وقد ذكرناه وذكرنا ما للعلماء في معناه في كتاب "التمهيد" (١). ليس عند يحيى حديث مالك عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصى الله فَلَا يَعْصِه" وهو عند سائر رواة "الموطأ" غير يحيى (٢).

стр. 124

** وليس لمالك شيخ روى شيئًا من حديث النبي ﷺ في "موطئه" أول اسمه طاء أو كاف أو لام.

стр. 125

باب الميم محمد بن شهاب الزهري وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري، يكنى أبا بكر، إمام هذا الشأن، قد ذكرنا قطعة صالحة من فضائله وأخباره الدالة على إمامته في كتاب "التمهيد" (١). ولد سنة ثمان وخمسمين وهي السنة التي توفيت فيها عائشة زوج النبي ﷺ ، وتوفي سنة أربع وعشرين ومائة، هذا كله قول الواقدي، قال: وكان الزهري قد قدم في سنة أربع وعشرين ومائة إلى أمواله بِبُليَّة بشغب وبدا وأقام فيها، فمرض فأوصى أن يدفن على الطريق، قال: ومات لسبع عشرة من رمضان وهو ابن خمس أو ست وستين سنة. وذكر عباس عن ابن معين قال: نا عليّ بن معبد بن شداد قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي قال: توفي الزهري سنة خمس وعشرين ومائة.

стр. 126

لمالك عنه في "الموطأ" رواية يحيى من حديث النبي ﷺ مائة واثنان وثلاثون حديثًا منها اثنان وتسعون مسندة، وسائرها منقطعة ومرسلة: فأول المسندة ما رواه عن أنس بن مالك وذلك خمسة أحاديث: ١٢٦ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ" (١). هكذا قال يحيى "يهاجر" وسائر رواة "الموطأ" يقولون "يَهْجُرَ" والمعنى واحد في ترك مكالمته والإعراض عنه. ١٢٧ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمُنُ فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَصلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ" (٢).

стр. 127

١٢٨ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أَتَى بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَن يَسَارِهِ أبو بَكْرٍ فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: "الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ" (١). ١٢٩ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اُقْتُلُوهُ" (٢).

стр. 128

قال مالك: قال ابن شهاب ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ مُحرِمًا، والله أعلم. هذا مما تفرد به مالك عن ابن شهاب. ١٣٠ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ ثُمّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قبَاءَ فَيَأْتِيْهِم وَالشَّمْس مُرْتَفِعَةٌ (١). وهذا مرفوع عند أهل العلم بالحديث؛ لأن معمرًا وغيره من الحفاظ قالوا فيه عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلى العَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. هكذا قال فيه جماعة من أصحاب ابن شهاب عنه "العوالي" ولم يقل "قباء" غير مالك. ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري حديث واحد مسند: ١٣١ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي أنه

стр. 129

أخبره أَنَّ عُوَيْمِرَ العَجْلَانِيّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بنِ عَدِيِّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَسَأَلَ عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ ما سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِر فَقَالَ: يا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِر: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِر: واللهِ لَا أَنتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَسَطِ النّاسِ؛ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيْقَتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا" قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يا رَسُولُ الله إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَّلْقَهَا عُوَيْمِرٌ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١). قال ابن شهاب: فكانت تلك بَعْدُ سنةَ المتلاعنين.

стр. 130

ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة حليف بني عدي حديث واحد مسند: ١٣٢ - مالكُ، عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام فلما جاء سرغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشام فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُم بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" فرجع عمر بن الخطاب ﵁ من سرغ (١). ابن شهاب عن السائب بن يزيد حديث واحد مسند: ١٣٣ - مالكُ، عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلّى في سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قطّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ فَكَانَ يُصلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا (٢).

стр. 131

ابن شهاب عن محمود بن الربيع الأنصاري حديث واحد مسند: ١٣٤ - مالكُ، عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع الأنصاري أَنَّ عِتْبَانَ بنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَومَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالمَطَرُ وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ فَصَلِّ يا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَينَ تُحِبُّ أَنْ أصَلِّي؟ " فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ البَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١). قال يحيى في هذا الحديث "محمود بن لبيد" فغلِط فيه، ولم يتابَع عليه، وإنما هو محمود بن الربيع لم يختَلِف فيه أصحاب ابن شهاب، ولا رواة "الموطأ" عن مالك. ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري ثلاثة أحاديث، اثنان منها مسندان والثالث مرسل:

стр. 132

١٣٥ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رَأَى عَامِرٌ بنُ رَبِيْعَةَ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: ما رَأَيْتُ كَالْيَومِ وَلَا جِلْدَ مُخَبّاةٍ؛ فَلُبِطَ (١) بِسَهْلٍ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللهِ! هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ وَاللهِ ما يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ: "هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدًا؟ " قَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بنَ رَبِيعَة، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامِرَ بنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: "عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ! ألا بَرَّكْتَ؟ اغْتَسِلْ لهُ"؛ فَغَسَلَ عَامرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْس بِهِ بأْسٌ (٢). ١٣٦ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد أنه دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَة زَوْجِ النَّبِي ﷺ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأهْوَى إِليهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيدِه، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَة:

стр. 133

أَخْبِرُوا رَسُول اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقِيلَ: هُوَ ضَبٌّ يا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ يَدَه فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" قال خالد: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ (١). هذه أحسن الروايات في إسناد هذا الحديث عن مالك، جوّده يحيى عن مالك ﵀. ١٣٧ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَرَضِهَا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ المَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا" فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا وَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا؛ فَقَالَ: "أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا" فَقَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلًا وَنُوْقِظَكَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى صَفَّ بالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ (٢).

стр. 134

ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري من بني نصر بن معاوية حديث واحد مسند: ١٣٨ - مالكُ، عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري أنه أخبره أنه التمس صرفًا بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب يقلبها في يده، ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة وعمر بن الخطاب ﵁ يسمع، فقال عمر بن الخطاب: لا والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، ثم قال رسول الله ﷺ : "الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ والبُرُّ بِالبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاء وَهَاء والتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ" (١). ابن شهاب عن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي أبي محمد سبعة عشر حديثًا، منها تسعة مسندة شركه أبو سلمة منها في حديثين، ومنها ثمانية مرسلة، شركه أبو سلمة أيضًا منها في حديثين:

стр. 135

١٣٩ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن أبا هريرة قال: لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها؛ قال رسول الله ﷺ : "مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ" (١). ١٤٠ - مالك، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "صَلَاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُم وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا" (٢). ١٤١ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لَيْسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ" (٣). ١٤٢ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ لِلنَّاسِ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ

стр. 136

فِيهِ وَخَرَجَ بِهِم إلى المُصَلَّى فَصَفَّ بِهِم وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ (١). ١٤٣ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إلّا تَحِلَّةَ القَسَمِ" (٢). ١٤٤ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن سائلًا سأل رسول الله ﷺ عن الصلاة في ثوب واحد؛ فقال رسول الله ﷺ : "أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَان" (٣).

стр. 137

١٤٥ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ اتَّحذوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِم مَسَاجِد" (١). مراسيل سعيد بن المسيّب ١٤٦ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أسْرَى، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلَال: "اِكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ" وَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَكَلَأَ بِلَالٌ ما قُدِّرَ لَهُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الفَجْر؛ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ؛ فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ فَقَالَ بِلَال: يا رَسُولَ اللهِ أَخَذَ بنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اقْتَادُوا" فبَعَثُوا رَوَاحِلَهُم وَاقْتَادُوا شَيْئًا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا

стр. 138

فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِم رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ: "مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ " (١). ١٤٧ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْ مَسَاجِدَنَا يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ" (٢). ١٤٨ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ" (٣). من وصل هذا الحديث عن مالك فقد وهم، والله أعلم.

стр. 139

١٤٩ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن رسول الله ﷺ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ والمُحَاقَلَةِ (١). والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر، والمحاقلة: اشتراء الزرع بالحنطة، واستكراء الأرض بالحنطة. ١٥٠ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن رسول الله ﷺ قالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: "أُقِرُّكُمْ ما أَقرَّكُم اللهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم" (٢). قال: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: "إِنْ شِئتم فَلَكُم وإِنْ شِئْتُمُ فَلِي" فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ.

стр. 140

١٥١ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن رسول الله ﷺ قَضَى فِي الجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَليدَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ ما لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلّ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ" (١). ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة أربعة أحاديث، اثنان منها مسندان، واثنان مرسلان: ١٥٢ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب وعن

стр. 141

أبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا أَمَّنَ الإمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنْبِهِ" (١). قال ابن شهاب: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "آمِين". ١٥٣ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "جُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ والبِئْرُ جُبَارٌ والمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الخُمْسُ" (٢). ١٥٤ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ بَيْنَهُم فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ (٣). وصله عبد الرّزّاق عن مالك فجعله عن أبي هريرة،

стр. 142

[و] من أصحاب مالك عبد الملك بن الماجشون وطائفة قد ذكرناهم في كتاب "التمهيد" (١). ومعمر يرويه عن الزهري عن أبي سلمة فيجعله عن جابر لا عن أبي هريرة. ١٥٥ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن مثل ذلك، يعني: مثل رواية ابن شهاب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة في حديث ذي اليدين. ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثمانية أحاديث كلَّها مسندة، شركه منها أبو عبد الله الأغر في حديث واحد: ١٥٦ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلَاة" (٢). ١٥٧ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن

стр. 143

أن أبا هريرة كَانَ يُصَلي لَهُم فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: واللهِ إنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِصلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). ١٥٨ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ أَحَدَكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُم فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُو جَالِسٌ" (٢). ١٥٩ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يُرغّب في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ فِيهِ بِعَزِيْمَةٍ فَيقول: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه" (٣).

стр. 144

قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر بن الخطاب ﵄. ١٦٠ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ (١). ١٦١ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمَرى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّها لِلَّذِي يُعْطَاهَا لا تَرْجِعُ إلى الَّذِي أَعْطَاها أَبَدًا لأنَّه أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ المَوَارِيثُ" (٢).

стр. 145

١٦٢ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: سئل رسول الله ﷺ عن البتع؛ فقال: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ" (١). هذا أثبت إسناد جاء في تحريم المسكر غير الخمر: لأنه لا خلاف بين العلماء وأهل اللغة أن البتع شراب العسل. ١٦٣ - مالك، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر جميعًا عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُوني فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، مَنْ يَسْألني فَأُعْطِيهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُني فَأَغْفِرُ لَهُ" (٢).
следующие страницы →