← Тараджим

Тараджим · id 14463

الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

بكر محمد بن الهيثم المطوعي ببخارى، فقال محققه: لم أجد ترجمته. كذا قال، وصوابه: أبو بكر محمد بن أبي الهيثم. قلت: [ثقة مكثر]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأسماء والصفات " (١/ ٦١٦)، "الشعب" (٣/ ٥٢٤)، "القضاء والقدر" (١/ ٣٤٥)، "الأنساب" (٥/ ٢١٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٢٩٧). [*] محمد بن خزيمة بن قتيبة، أبو جعفر، الكَشْي . تقدم في: محمد بن حاتم بن خزيمة. [٨٨٠] محمد بن خشنام بن أحمد بن خشنام بن سعد، أبو عمرو، الكاغِذِي، النَّيْسابُوري . سمع: جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وعبد الله بن شيرويه، وأبا قريش محمد بن جمعة بن خلف، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وطائفة. وقال في "تاريخه": من أهل نيسابور، وكان من بيت العلم من الطرفين جميعًا، فإن أباه وجده كانا محدثين، وجده من قبل أمه أبو بكر بن زكريا كان من المحدثين، وأبو عمرو الكاغذي حدث في آخر عمره، وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة من بيوت العلم] ومدْح الراوي بأنه من أولاد المحدثين أو من بيوت العلم دون الوقوف على جرح فيه دليل على مدحه، وأنه سلك

стр. 1017

طريق أسلافه في العلم. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٥٧٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٤٤٧). [٨٨١] محمد بن خلف بن جعفر بن محمد بن محمد بن أبي كثير، أبو الخطاب، السُّلَمي، البَلْخِي، المُنَجِّم المعبِّر . حدَّث عن: أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، والقاسم بن بندار الهمذاني. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه حدثه ببخارى. وقال في "تاريخه": أبو الخطاب المعبِّر، كان من عجائب الزمان، تفقه أولًا ببلخ عند أبي بكر الفارسي، ثم خرج إلى العراق، وترك الفقه، وأقبل على تعلم النجوم والتعبير، وكتب شيئًا من الحديث، ثم انصرف إلى نيسابور، فأقام بها مدة أيام الأمراء من آل أبي عمران، ثم خرج إلى بخارى فاستوطنها سنين، وآخر ذلك كان في منزل أبي عبد الله، وأبي الفضل الحليميين، فطالت صحبتنا، وكثرت المسموعات التي لا تليق بهذا الكتاب منه. وقال الحافظ في "اللسان": تفقه ببلخ، ثم ترك، وتعلَّم النجوم والتعبير، وكتب شيئًا من الحديث، روى عن أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب مناكير، وأبو جعفر ثقة، ثم ذكر له من ذلك أثرًا عن علي ﵁، وقال: سمعه منه الحاكم، وأشار إلي توهين أبي الخطاب. قلت: [واهٍ].

стр. 1018

"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ دمشق" (٣٠/ ٣٨)، "الأنساب" (٥/ ٢٢٤)، "اللسان" (٧/ ١٢٢). [٨٨٢] محمد بن الخليل بن إبراهيم، أبو عبد الله، الأصْبَهانيِ . حدَّث عن: موسى بن إسحاق القاضي الخطبي بالري، وأحمد بن مهران، ويعقوب بن يوسف القَزْوِيْني. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وصحح حديثه. وترجمه في "تاريخه"، ووصفه بالمعدل، وبُيِّض له في "رجال الحاكم" وقال محقق "الأسماء والصفات": لم أقف على ترجمته. وكذا قال محقق "الشعب" الندوي، و"القضاء والقدر" صلاح الدين شكر. قلت: [صدوق]. "المستدرك" (١/ ٣١٦/ ٧٦٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأسماء والصفات" (١/ ٢٤١)، "الشعب" (١٣/ ١٧٦)، "الدعوات الكبير" (١/ ١٥٨)، "القضاء والقدر" (١/ ٢٧٢)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٠٥). [٨٨٣] محمد بن خيران بن الحسن بن علي، أبو عبد الله، الهَمَذَاني . حدَّث عن: علي بن صالح الكرابيسي، وأبي عبد الله أحمد بن ساكن الزَّنجاني، وأبي سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري الشافعي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "المعرفة"، ووصفه بالزاهد، وذكر أنه حدثه بهَمَذَان.

стр. 1019

قال محقق "الشعب" الندوي: لم نعرفه. قلت: [صدوق زاهد]. "المعرفة" (١٢٨)، "الخلافيات" (٣/ ٤٩)، "الشعب" (٦/ ٣٦). [٨٨٤] محمد بن داود بن سليمان بن جعفر، أبو بكر، الصُّوفي، الزّاهد، النَّيْسابُوري، ابن الفتح . مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة مكثر رحالة، عابد زاهد]. [٨٨٥] محمد بن رجاء بن سعيد بن بشير، أبو العباس، الأمين، الفتى، النَّيْسابُوري . سمع: السري بن خزيمة الأبيوردي، وغيره. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. توفي سنة أربعين وثلاثمائة. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (١/ ٢٢٠). [*] محمد بن الزاهد، الأصْبَهانيِ . يأتي في محمد بن عبد الله بن أحمد. [*] محمد بن زياد، أبو العباس، الفقيه بالدّامِغان . كذا في "المستدرك" (٢/ ٧٤/ ٢٤٠٤)، وصوابه: أحمد بن زياد كما

стр. 1020

في "إتحاف المهرة" (١٤/ ٦١٨) وقد تقدم. [٨٨٦] محمد بن زيد بن علي، أبو الحسين، البجلي، الكُوْفي . حدَّث عن: عبد الله بن زيدان البجلي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالأديب الشاعر. وترجمه في "تاريخه" وفي "المدخل إلى السنن ":محمد بن زيد بن الرشاء. قلت: [صدوق أديب]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "المدخل إلي السنن الكبرى" (٢/ ٢٢٣). [٨٨٧] محمد بن سادل، أبو نصر، السخري، النَّيْسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه المؤدب. قلت: [صدوق مؤدِّب]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ). [٨٨٨] محمد بن سعيد بن محمد، أبو جعفر، الكَرابِيْسِي، النَّيْسابُوري . حدَّث عن: العباس بن سهل. وعَنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالمؤدب.

стр. 1021

وترجمه في "تاريخه"، وقال محقق "الشعب" الندوي: لم نعرفه. قلت: [صدوق مؤدِّب]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "شعب الإيمان" (٧/ ٤٧٢). [*] محمد بن سعيد المذكر، الرَّازِي . تقدم في: محمد بن أحمد بن سعيد، أبو جعفر. [٨٨٩] محمد بن سفيان بن محمد بن محمود، أبو الحسن بن سفيان الديب، الكاتب، الكَلَمَاتي . سمع: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي، وأقرانهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي. قال السمعاني في "الأنساب": هكذا ذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو الحسن بن سفيان الجوهري، كان يناظر في الفقه والكلام، وهو أحد من امتحن في أمر أبي أحمد الذهلي، وفارق نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، وأقام ببخارى سنين، ثم وقع إلي الجوزجانان، واتصل بأولئك السلاطين، وتوفي بها قبل الخمسين، يعني والثلاثمائة، وسماعاته من أبي بكر بن إسحاق، وأبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، وأقرانهما كثيرة، هذا الذي ذكره الحاكم، وسمع منه، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي. قلت: [ثقة فقيه] والرجل كثير السماع من الكبار.

стр. 1022

"الأنساب" (٤/ ٦٤١)، مختصره "اللباب" (٣/ ١٠٧). [*] محمد بن سفيان بن موسى، أبو يوسف، الصَّفّار، المِصْيِّصِيى (١). ذكر في النسخة المطبوعة من "الأنساب" (٥/ ٢٥٣) ما نصَّه: روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا ذكر، ولعل صوابه: روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ لأن محمد بن سفيان هذا عالي الطبقة كما في "بغية الطلب" (٤/ ١٩٨٨)، فقد ذكر أنه يروي عن جرير -يعني ابن عبد الحميد- عن أبيه عن جده. ويؤيده أن الذهبي قد ترجم لمحمد بن سفيان هذا في كتابه "المقتنى" الذي اختصر فيه كتاب الحاكم أبي أحمد "الأسامي والكنى" والله أعلم. [٨٩٠] محمد بن سليمان بن بلال، أبو بكر، المقرئ، النَّيْسابُوري الدَّبِيْري (٢). سمع: أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف الدَّبيري، وأبا بكر

стр. 1023

محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وجعفر بن محمد الفريابي، وزكريا بن يحيى الساجي، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالزاهد. وقال في "تاريخه": كان من الصالحين، الملازمين للجامع، كتبنا عنه في دار الشيخ أبي بكر إسحاق، وغيره، وتوفي في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وساق من طريقه حديثًا في "المستدرك" ثم قال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات ... قال مقيده -عفا الله عنه-: روى عنه الحاكم كما سبق في "المستدرك" وقد فات كتاب "رجال الحاكم" والله المستعان. قلت: [صدوق زاهد]. "المستدرك" (٤/ ٣٣٤/ ٧٥٥٩)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (٢/ ٥٢٠)، "حاشية الإكمال" (٤/ ٢٤١). [٨٩١] محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن بشر، أبو سهل، العجلي، الحنفي نسبًا، الأصْبَهانىِ أصلًا ومولدًا، النَّيْسابُوري دارًا، الصُّعلوكي، الفقيه الشافعي . سمع: أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السَّرَّاج، وأحمد الماسرجسي، وأبا قريش محمد بن جمعة، وأحمد بن عمر المحمداباذي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وابن الأنباري، والمحاملي، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: الفقيه، إمام الشافعيين في عصره،

стр. 1024

وقال مرة: إمام الشافعيين في عصره، بلا مدافعة من موافق ومخالف منصف. وعنه -أيضًا- أبو عبد الرحمن السلمي، وابنه أبو الطيب سهل، وأبو نصر بن قتادة، ووصفه بالإمام، وذكر أنه حدثه إملاءً، وروى عنه جماعة كثيرة آخرهم أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد. قال الحاكم في "تاريخه": الإمام الهمام، أبو سهل الصُّعلوكي، الفقيه الأديب، اللغوي النحوي الشاعر المتكلم المفسر المفتي الصوفي الكاتب العَرُوضي، إمام عصره بلا مدافعة، والمرجوع إليه في العلوم، وصار رئيس نيسابور، حبر زمانه، وبقية أقرانه، ولد سنة ست وسبعين ومائتين، وسمع أول ما سمع سنة خمس وثلاثمائة، وكان يليق به المتقدم أحضر للتفقه مجلس أبي علي الثقفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وكان عمه أبو الطيب أحمد بن سليمان يمنعه عن الاختلاف إلا إلى أبي بكر بن خزيمة وأصحابه، فلما توفي أبو بكر طلب الفقه، وتبحر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنين، فإنه ناظر في مجلس الوزير أبي الفضل البلعمي سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وهو إذ ذاك يُقدَّم في المجلس، وَيستَعْظِم البلعمي كلامه، ثم خرج إلي العراق سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وهو أوحد بين أصحابه، ثم خرج إلى البصرة ودرس بها سنين، إلي أن استدعي إلي أصبهان وأقام بها سنين، فلما نُعي له عمه أبو الطيب، وعلم أن أهل أصبهان لا يخلون عنه في انصرافه، خرج متخفيًا منهم، فورد نيسابور في رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وهو على الرجوع إلي أهله وولده ومستقره من أصبهان، فلما وردها جلس لمِأتم عمه ثلاثة أيام، فكان الشيخ أبو بكر بن إسحاق على قلة حركته وقعوده عن قضاء الحقوق

стр. 1025

يحضره كل يوم، فيقعد معه، وكذلك كل رئيس ومرؤوسٍ وقاضٍ ومفتٍ من الفريقين، فلما انقضت أيام العزاء عقدوا له المجلس غداة كل يوم للتدريس بين العشائين للإلقاء، وعشية الأربعاء للنظر، واستقرت به الدار، ولم يبق في البلد موافق ولا مخالف إلا وهو مقر له بالفضل والتقدم، وحضره المشايخ مرة بعد أخرى يسألونه نقل من خلَّفهم وراءه بأصبهان، فأجاب إلي ذلك ودرس وأفتى ورأس أصحابه بنيسابور اثنتين وثلاثين سنة، وصار مقدَّمًا للعلماء على الإطلاق، سمع بخراسان، وبالري، وبالعراق، وأظنني أول من كتب عنه الحديث، فإني سمعت الأستاذ يقول عند وروده في سنة سبع وثلاثين: كنت أمشي مع عمي، فلما وردنا باب عزرة استقبلنا أبو العباس السراج، فسلم عليه عمي، ثم قال: يا أبا العباس ابن أخي، فرحَّب بي أبو العباس ودعا لي، فقال له عمي: يا أبا العباس حدثه بحديث، فقال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت عن أنس؛ أن النبي ﷺ كان لا يدِّخر شيئًا لغدٍ حدثني به وهو قائم، وذلك سنة خمس وثلاثمائة، ثم إن الأستاذ سئل عن التحديث غير مرة، فامتنع أشد الامتناع إلى غرة رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة عشية الجمعة، فإنه أجاب إلي الإملاء، وقعد للتحديث، وحدث، وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الإمام ﵀ تعالي- غير مرة وهو يعوِّذ الأستاذ أبا سهل، وينفث على دعائه، ويقول: بارك الله فيك، لا أصابك العين، هذا في مجالس النظر عشية السبت للكلام، وعشية الثلاثاء للفقه، وسمعت أبا علي الإسفراييني يقول: سمعت المروزي يقول: ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبي سهل النَّيْسابُوري. وسمعت أبا الطاهر

стр. 1026

الأنماطي الفقيه بالري يقول: سمعت الصاحب أبا القاسم بن عباد يقول: إني أعلم أنه لا يرى مثله، ولا رأى مثل نفسه، وسمعت أبا منصور الفقيه يقول: سُئل أبو الوليد النَّيْسابُوري عن أبي بكر القفال، وأبي سهل، أيهما أرجح؟ فقال: ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل! وسمعت أبا الفضل بن يعقوب يقول: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد السوجردي يقول: كنت في حلقة أبي بكر الشافعي الصيرفي فسمعته يقول: خرج الصعلوكي إلى خراسان، ولم ير أهل خراسان مثله، وسمعت أبا بكر محمد بن علي القفال الفقيه ببخارى يقول: قلت للفقيه أبي سهل بنيسابور حين أراد مناظرتي: هذا ستر قد أسبله الله علي فلا تسبق إلى كشفه. سمعت الأستاذ أبا سهل، وقد دُفِعَ إليه ورقة فيها مسألة، فلما قرأها لنفسه قرأها علينا فإذا فيها: تَمَنَّيْتُ شَهْرَ الصَّوْم لا لِعبادَةٍ ... ولَكِنْ رجاءً أنْ أَرَى لَيْلَةَ القَدْرِ فأَدْعُوا إله الناسِ دَعْوة عاشِقٍ ... عسى أن يُريحَ العاشِقِينَ مِنَ الهَجْرِ فطلب الأستاذ قلمًا، وكتب في الوقت في آخرها: تَمَنَّيْتَ ما لوْ نِلْتَه فَسَدَ الهَوَى ... وَحَلَّ بهِ لِلْحِينِ قاصمةُ الظَّهْرِ فما في الهَوَى طِيْبٌ ولا لَذَّةٌ سِوَى ... مُعاناة ما فيه يُقاسَى مِنَ الهَجْرِ وروى الحاكم بإسناده إلي الأستاذ أبي سهل، بإسناده إلي أبي نُواس، قال: مضيتُ يومًا إلي أزهر السَّمّان، فوجدت ببابه جماعة من أصحاب الحديث، فجلست معهم أنتظر خروجَه، فمكث غير بعيد، وخرج، ووقف بين بابي داره، ثم قال لأصحاب الحديث: حوائجكم، فجعلوا يذكرونها له، ويحدِّثهم بما يسألونه، ثم أقبل عليَّ، وقال: حاجَتك يا حسن، فقلت:

стр. 1027

ولقد كُنْتُمْ رويتُمْ ... عن سعيد عن قتادهْ عن سعيد بن المُسيَّب ... أن سعْدَ بن عبادَهْ قال من مات محُبًّا ... فله أجْرُالشهادهْ قال: نعم يا خليع، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوْبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات محُبًّا في الله فله أجر الشهادة". قال البَيْهَقِي في "البعث والنشور": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، ثنا أبو سهل محمد بن سليمان، وساق بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الرجل من أهل الجنة ليولد له الولد كما يشتهي، يكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة". قال الأستاذ أبو سهل: أهل الزيغ ينكرون هذا الحديث، وقد روى فيه غير إسناد، وسئل النبي ﷺ عن ذاك فقال: يكون نحو ما رويناه، والله سبحانه يقول: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١]، وليس بالمستحيل أن يشتهي المؤمن الممكن من شهواته الصفي المقرب المسلط على لذاته قرة عين وثمرة فؤاد من أنعم الله عليهم بأزواج مطهرة، فإن قيل: ففي تأويله أنهن لا يحضن ولا ينفس وأنّي يكون الولادة، قلت: الحيض سبب الولادة الممتد أجله بالحمل على الكره والوضع عليه، كما أن جميع ملاذ الدنيا من المآرب والمطاعم والملابس على ما عرف من التعب والنصب وما يعقب كل مما يحذر منه، ويخاف من عواقبه، هذه خمرُ الدنيا المحرّمة المستولية على كل بلية قد أعدَّها الله تعالي لأهل الجنة منزوع البلية موفق اللذة فلِمَ لا يجوز أن يكون على مثله ولد.

стр. 1028

وفي "سؤالات السجزي": قال الحاكم: الفقيه مفتي البلد وفقيهها، وأجدل من رأينا من الشافعيين بخراسان، ومع ذلك أديب شاعر نحوي كاتب عروضي، محب للفقراء. وذكر أبو العباس النسوي الصوفي أنه كان يقدم في علوم الصوفية، ويتكلم فيها بأحسن كلام، وصحب من أئمتهم: المرتعش، والشبلي، وأبا علي الثقفي، وغيرهم. وقال: وكان حسن السماع، روى الحديث عن عمه. قال الأستاذ أبو القاسم القُشَيْري: سمعت أبا بكر ابن فُوْرَك يقول: سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله تعالي من طريق العقل؟ فقال: الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه، والشوق إرادة مُفْرِطة، والإرادة لا تتعلق بالمحال، فقال السائل: ومن الذي يشتاق إلى لقائه؟ فقال الأستاذ أبو سهل: يشتاق إليه كل حُرٍّ مؤمن، فأما من كان مثلك فلا يشتاق. وقال السُّلَمي: سمعته يقول: أقمت ببغداد سبع سنين، ما مرت بي جمعة إلا وَلي على الشبلي وقفة أو سؤال. وذكر الأستاذ أبو بكر بن فُوْرك أن أبا سهل رحل إلى العراق وقت الشيخ أبي الحسن -أي الأشعري- ودرس عليه. وقال أبو إسحاق الشيرازي في "طبقات الفقهاء": كان فقيهًا أديبًا شاعرًا متكلمًا مفسرًا صوفيًا كاتبًا، وعنه أخذ ابنه أبو الطيب وفقهاء نيسابور. وقال السُّلمي -أيضًا- سمعته يقول: ما عقدت على شيء قط، وما كان لي قُفل ولا مفتاح، ولا صررت على فضةٍ ولا ذهبٍ قط. قال السُّلمي: قلت يومًا للأستاذ أبي سهل في كلام جرى بيننا: لِمَ؟ فقال لي: أما علمت أن من قال لأستاذه: لِمَ لا يفلح أبدًا. وقال لي يومًا: عقوق الوالدين يمحوها الاستغفار، وعقوق الأستاذين لا يمحوها شيء. وقال أبو منصور الثعالبي في "يتيمته": معلوم

стр. 1029

أنه كان في العلم علمًا، وفي الكمال عالمًا، ومن شاهد الآن ابنه الشيخ الإمام أبا الطيب رأى شجرة للعلم نمت عروقها، ونفسًا غذيت في حجر الفضل فجرت على سنن أولها، وأحيت فضائله بفضائلها، وولدًا أشبه والده في الإمامه، عند الخاصة والعامة، وله شعر كثير يذكر في شعر الأئمة، ويروى لشرف صاحبه وتحسين الكتب بذكره، فمن ذلك: سلوت عن الدنيا عزيزًا فنلتها ... وجدت بها لما تناهت بأمالي علمت مصير الدهركيف سبيله ... فزايلته قبل الزوال بأحوال وقال -أيضًا-: دع الدنيا لعاشقها ... ستُصْبح من ذبائحها ولا تغررك رائحة ... تُصِيبُك من روائحها فمادحها بغفلته ... يصير إلى فضائحها ومن شعره -أيضًا-: أنام على سهو وتبكي الحمائمُ ... وليس لها جُرْمٌ ومنِّي الجرائمُ كذبتُ وبيتِ الله لو كنتُ عاقلًا ... لماسبقتني بالبكاء الحمائمُ قال الذهبي: مناقب هذا الإمام جمَّة. قال مقيده -عفا الله عنه-: جاء في "التبيين" لابن عساكر: أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنشدنا أبو منصور محمد بن إبراهيم النحوي القهستاني يمدح الأستاذ أبا سهل: إمام الهدى إني لفعلك شاكر ... إمام الهدى إني بودك فأخر أبا سهل الحبر المقدم أصبحت ... لدي إياد منك غر ظواهر

стр. 1030

أأكفر إحسانًا لبست جماله ... إذًا لم تلدني المحصنات الطواهر أبو سهل السباق في كل مجلس ... على الخصم سيف صارم الحدباتر له مكرمات يقصر الوصف دونها ... ومن رام إحصاءً لها فهو قاصر خصال أبي سهل نجوم مضيئة ... وألفاظه المستعذبات جواهر وهمته فوق السماء وذكره ... إلى كل أطراف البسيطة سائر أحار أبا سهل وفيك تحيري ... وها أنا في مستعجم الأمر حائر فيا عجبًا من واحدٍ سبق الورى ... فما فيهم مثل له ومفاخر لعمري لقد أحيا الشريعة علمه ... ولولاه أضحى رسمها وهو داثر مساميه يبغي أبعد الشأو في العلا ... وهل مدرك شأو المها قط حافر ألا قصروا أنى لكم مثل فهمه ... وذلك بحرموجه الدهر زاخر هم يسهرون الليل في ضبط حجة ... تزول إذا ما جالش للشيخ خاطر هو الصدرالمتبوع في كل مجلسٍ ... وعن رأيه العالي مباهيه صادر أغار عليه حين ينثر درَّه ... إذا وطئ المنثور من ذاك باقرُ ويوحشني مهما يساميه مفحم ... كليل بطيء بالسفاهة خابر ودادي له هز القريض وصاغه ... وما لي من طبع وما أنا شاعر بلوت فما فيهم سواك مظاهر ... فأنت إمام الدين عندي ظاهر بقيت وسهلًا ما أقام متالع ... وما ناح قمري وغرد طائر وقال أبو بكر بن إشكاب: رأيت الأستاذ أبا سهل الصعلوكي في المنام على هيئة حسنة لا توصف، فقلت له: يا أستاذ، بماذا نلت هذا؟ فقال: بحسن ظني بربي، بحسن ظني بربي.

стр. 1031

توفي في ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وسبعين وأشهر، وخرج السلطان في جنازته بنفسه، فقدم ابنه الفقيه، أبا الطيب فصلى عليه، ودفن في المجلس الذي كان يدرس فيه. قلت: [إمام حافظ فقيه، كان كلمة إجماع]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "سؤالات السجزي" (١١٠، "يتيمة الدهر" (٤/ ٤٨٣)، "مناقب الشافعي" (٢/ ٣٤، ٣٤٥)، "البعث والنشور" برقم (٤٤٢)، "طبقات الفقهاء" (١٢٣)، "الأنساب" (٣/ ٥٤٧)، "مختصره" (٢/ ١٢٤٢، "تبيين كذب المفتري" (١٨٣)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٥٨) "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٠٤)، "النبلاء" (١٦/ ٢٣٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٤٢٣)، "العبر" (٢/ ١٣٢)، "الإعلام" (١/ ٢٥٣)، "الإشارة" (١٨٣)، "دول الإسلام" (١/ ٢٢٨)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ١٢٤) "مرآة الجنان" (٢/ ٣٩٣)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٦٧)، والأسنوي (٢/ ٣٥)، وابن كثير (١/ ٢٩٥)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٣٦)، "العقد المذهب" (١١٦)، "طبقات الأولياء" (٢١٥)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٥٠)، "طبقات المفسرين" للداودي (٢/ ١٥٢)، "طبقات ابن هداية الله " (٩٢)، "الشذرات" (٤/ ٣٧٤). [٨٩٢] محمد بن سليمان بن محمد بن موسى بن منصور، أبو جعفر، المُذَكِّر، النَّيْسابُوري الأَبْزَاري (١).

стр. 1032

حدَّث عن: جنيد بن حكيم الدقاق، وجعفر بن طرخان الجرجاني، والسري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس، والعباس بن حمزة، وابن أبي الدنيا، وسهل بن موسى البغدادي، والحسين بن داود بن معاذ البلخي، ومحمد بن موسى السلمي المجاور. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالمذكر. وقال في "تاريخه": مذكر الكرامية، حدثنا عن جعفر بن طرخان الجرجاني، وما حدثنا عنه غيره، وحدَّث بكتب ابن أبي الدنيا، خرجت إلى قريته أبزار، وهي على فرسخين من نيسابور، فحدثنا بعجائب، منها: قال: ثنا محمد بن موسى السلمي المجاور، ثنا الحسين بن الوليد ثنا شعبة عن علي بن زيد بن جدعان، سمعت أبا المتوكل الناجي يقول عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله ﷺ هدايا، وكان فيما أهدى إليه جَرَّةً فيها زنجبيل، فأعطى كل إنسان قطعة، وأعطاني قطعة. قال الحاكم: لم يحدث الحسين بن الوليد به قط. وقال السمعاني: كرَّامي المذهب، وكان من مذكريهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ابن البيع، ولم يرضه. وكذا قال الذهبي في "المشتبه"، وقال محقق "الشعب": لم أعرفه. مات في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. قلت: [متروك] وكلام الحاكم يشير إلى اتهامه. "المستدرك" (٢/ ٣٩٧/ ٣٣٤٨)، "المعرفة" (٢٣٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الشعب" (٤/ ٢٣٠)، "الأنساب" (١/ ٧٠)، "تكملة الإكمال" (١/ ١٦٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٤٠٨)، "توضيح

стр. 1033

المشتبه" (١/ ١٢٨)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٤٣٦)، "اللسان" (٧/ ١٥٧)، "حاشية الإكمال" (١/ ١٤٦). [*] بن سليمان بن منصور، أبو جعفر، الأبزارِي . هو: محمد بن سليمان بن محمد بن موسى، المتقدم. [*] محمد بن سليمان، أبو بكر، الزّاهد . تقدم في: محمد بن داود بن سليمان بن جعفر. [*] محمد بن سليمان بن موسى . هو: محمد بن سليمان بن محمد بن موسى، المتقدم. [٨٩٣] محمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو عبد الله، التاجر، النَّيْسابُوري، الفقيه الحنفي . سمع: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وغيره. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": من أمناء المسلمين، من أصحاب أبي حنيفة، والملازمين لمجالس أبي العباس أحمد بن هارون الفقيه الحنفي الحاكم المزني، المعروف بالتَّبَّان، مات سنة ستين وثلاثمائة. قلت: [ثقة فقيه] ووصفه بأنه من أمناء المسلمين يدل على أنه قد بلغ في الأمانة مبلغه، وأنه من النوارد في ذلك، وكونه ملازمًا لمجالس أبي العباس يدل على اشتغاله بالعلم والطلب، وهذا يدل على الإتقان، ومع

стр. 1034

وصفه بأنه فقيه، فكل ذلك يدل على ثقته، والله أعلم. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الجواهر المضية" (٣/ ١٧١)، "الفوائد البهية" (٣٥٧). [٨٩٤] محمد بن سيما، أبو الحسن، القطان، النَّيْسابُوري . سمع: محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه، وجعفر بن أحمد بن نصر الحصيري، وأبا العباس أحمد بن محمد الأزهري، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. قال الخطيب في "تاريخه": كان أبوه سيما مولى محمد بن شعيب القطان، قدم بغداد، ولا أعلمه حدث بها، لكن بنيسابور حدث، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وذكر أنه توفي ببغداد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٣٠)، "تكملة الإكمال" (٣/ ٤٧٤)، "تبصير المنتبه" (٢/ ٧٩٨). [٨٩٥] محمد بن شعيب بن جبريل، أبو بكر، النَّيْسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالمؤدب. قلت: [صدوق مؤدب]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ).

стр. 1035

[٨٩٦] محمد بن صالح بن علي بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو الحارث بن أم شيبان، الهاشمي، العيسوي، الكُوْفي ثم البَغْدادي، أخو أبي الحسن، وكان الأصغر، الفقيه المالكي . سمع: عبد الله بن زيدان البجلي، ومحمد بن الحسين الخثعمي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي، والقاضي أبا عبد الله المحاملي، وأبا العباس بن عقدة، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره. وقال في "تاريخه": ورد محمد بن صالح بن علي بن يحيى، أبو الحارث بن أم شيبان القاضي الهاشمي، نيسابور، وأقام بها مدة يتكلم على مذهب مالك، ثم دخل بخارى فقلد قضاء نسا سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وتوفي ببغداد سنة ستين وثلاثمائة. وقال الخطيب: درس فقه مالك، وخرج عن بغداد إلي خراسان، فحدث بها. ذكر أبو العلاء محمد بن علي القاضي أنه توفي بخراسان، وقال غيره: ببخارى، ليلة الجمعة في ربيع الأول سنة ستين وثلاثمائة. قلت: [ثقة فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٦٢)، "المنتظم" (١٤/ ٢٠٩)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٢١٩).

стр. 1036

[٨٩٧] محمد بن صالح بن علي بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو الحسن بن أم شيبان، الهاشمي، العِيْسَوي، القاضي، الكُوْفي ثم البَغْدادي، الأكبر، الفقيه المالكي . سمع: عبد الله بن زيدان البجلي، ومحمد بن محمد بن عقبة، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبا أحمد محمد بن أحمد الجريري، وأحمد بن المبارك المستملي، وإبراهيم بن حماد، وأبي جَعْفَر محمد بن عبد الله المستعيني، وغيرهم. وتلا على: ابن مجاهد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" -ووصفه بقاضي القضاة، ومرة بـ قاضي قضاة المسلمين- وأبو بكر البرقاني، ومحمد بن طلحة النعالي، وأبو العباس أحمد بن محمد الكرخي، وغيرهم. قال طلحة بن محمد بن جعفر: لما نقل المستكفي بالله أبا السائب عن القضاء بمدينة المنصور، وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، قلد في هذا اليوم أبا الحسن بن أم شيبان، وهي والدة جد أبيه يحيى، والقاضي أبو الحسن من أهل الكوفة وبها ولد ونشأ، وكتب الحديث، وقدم بغداد سنة إحدى وثلاثمائة مع أبيه، ثم تكرر دخوله إياها، ثم دخل سنة سبع وثلاثمائة فقرأ على أبي بكر بن مجاهد، ولقي الشيوخ، ثم انتقل إلى الحضرة فاستوطنها في سنة ستة عشرة وثلاثمائة، وصاهر قاضي القضاة أبا عمر محمد بن يوسف على

стр. 1037

بنت بنته، وأبو الحسن رجل عظيم القدر، وافر العقل، واسع العلم، كثير الطلب للحديث، حسن التصنيف، مدمن الدرس والمذاكرة، ينظر في فنون العلم والآداب، متوسط في الفقه على مذهب مالك، ولا أعلم قاضيًا تقلد القضاء بمدينة السلام من بني هاشم غيره، ثم قلده المطيع قضاء الشرقية مضافًا إلى مدينة المنصور، وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، فصار على قضاء الجانب الغربي بأسره إلى شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، فإن بغداد جمعت لأبي السائب عتبة بن عبيد الله، وقلد القاضي أبو الحسن مصر وأعمالها، والرملة وقطعة من أعمال الشام. وقال أبو علي البَصْري: قال عضد الدولة يومًا وأنا حاضر -وقد جرى ذكر أهل بغداد، وكان يذمهم ويثلبهم-: ما وقعت عيني من هذا البلد على أحد يستحق التفضيل، أن يسمى برجل غير نفسين؛ ولما ميزتهما علمت أنهما ليسا من أهل بغداد، فتشوقت لمعرفتهما، ولم أسأل عنهما، وبأن له ذلك في وجهي فقال: أما أحدهما وأولاهما بالتفضيل فأبو الحسن بن أم شيبان؛ وهو كوفي. وقال محمد بن أبي الفوارس: كان نبيلًا سريًا فاضلًا، وما رأينا مثله في معناه في الصدق. وقال الخطيب: ولي القضاء ببغداد، وحدث بها. وقال القاضي عياض في "المدراك": ذكره صاحب الكتاب الحكمي في هذه الطبقة -أي الطبقة السادسة- قال: وعنده كان يجتمع المالكية أصحاب أبي بكر الأبهري ببغداد للنظر. وقال الذهبي في "النبلاء": قاضي القضاة، كان كبير القدر، إمامًا. وقال في "التاريخ": كان من خيار القضاة في زمانه مع الشرف والعلم. ولد يوم عاشوراء من سنة أربع وتسعين ومائتين، ومات فجأة في

стр. 1038

جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة، وله ست وسبعون سنة. قلت: [ثقة حافظ فقيه، عظيم القدر، كبير القضاة]. "المستدرك" (٣/ ١٤٦، ٦٧١)، "المعرفة" (١٤٥)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٦٣)، "المنتظم" (١٤/ ٢٧٣)، "النبلاء" (١٦/ ٢٢٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٤٢٦)، "العبر" (٢/ ١٣٢)، "الإعلام" (١/ ٢٥٣)، "الإشارة" (١٨٤)، "دول الإسلام" (١/ ٢٢٨)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ١٥٦)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٣٧)، "الشذرات" (٤/ ٣٧٥)، "جمهرة تراجم الفقهاء المالكية" (٢/ ١٠٩٢)، "ذيل كتاب الولاة وكتاب القضاة" (٥٧٤). [٨٩٨] محمد بن صالح بن علي، أبو عبد الله، النَّيْسابُوري البُشْتِي . سمع: أبا عبد الله البوشنجي، وغيره. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وترجمه في "تاريخه"، وكذا الذهبي ووصفه بالكاتب، وذكر أنه توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. قلت: [صدوق كاتب] والكاتب هو الذي يكتب الشروط، فكونه موضع ثقة وأمانة في ذلك يدل على صدقه. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١١٩). [٨٩٩] محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمرو بن ثعلبة، وقيل: محمد بن صالح بن محمد بن السمح بن صالح بن هشام بن عريب -أبو عبد الله القحطاني، المعافري، الأَنْدَلُسي، الفقيه المالكي .

стр. 1039

سمع: خيثمة بن سليمان، وأبا سعيد بن الأعرابي، وإسماعيل بن محمد الصفَّار، وأبا يزن حمير بن إبراهيم بن عبد الله الحميري، وبكر بن حماد التاهرتي، ومحمد بن وضاح، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن رفاعة، وإبراهيم القزاز، والحسن بن سعد، وأحمد بن حزم الأندلسيين، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي، وأبو القاسم بن حبيب المفسر. قال الحاكم في "تاريخه": كان ممن رحل من المغرب إلى المشرق، فإنا اجتحنا بهمذان في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، فتوجه منها إلى أصبهان، وقد كان سمع في بلاده وبمصر: من أصحاب يونس بن عبد الأعلى، وأبي إبراهيم المرني، وبالحجاز: من أبي سعيد ابن الأعرابي، وبالشام: من خيثمة بن سليمان، وبالجزيرة: من أصحاب علي بن حرب، وببغداد: من إسماعيل الصفار، ورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين، وسمع الكثير، ثم خرج إلي مرو، ومنها إلي أبي بكر بن حنيف، فبقي -يعني ببخارى- إلى أن توفي ﵀. وقال غنجار في "تاريخ بخارى": كان فقيهًا حافظًا، جمع "تاريخًا" لأهل الأندلس. وقال أبو سعد الإدرشي في "تاريخ سمرقند": أبو عبد الله الفقيه القحطاني، قدم علينا سمرقند قبل الخمسين والثلاثمائة، وكتب بها عن مشايخنا، وأكثر عنهم، وجمع "تاريخًا للأندلسيين" سمعناه منه بسمرقند، وكان من أفاضل الناس ومن ثقاتهم، جمع من الحديث شيئًا لا يوصف من مشايخ الأندلس، والمغرب، والشام، والحجاز، والعراق، والجبال، وخراسان، وما وراء النهر، ومات ﵀ ببخارى، في

стр. 1040

نيف وسبعين وثلاثمائة. وقال ابن الفرضي في "تاريخه": من أهل قرطبة، سمع بقرطبة: قاسم بن أصبغ وغيره، ورحل إلي المشرق فسمع بمكة -حرسها الله-: ابن الأعرابي، وغيره من المكيين، ودخل العراق فكتب بها عن كثير من محدثيها، وكان كتَّابةً للحديث، ورحل إلي خراسان فتردد بها، واستوطن بخارى، ولم يزل مقيمًا فيها إلي أن توفي. وقال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن صالح الأندلسي: ودعت قلبي ساعة التوديع ... وأطعت قلبي وهو غير مطيعِ إن لم أُشيعهم فقد شيعتهم ... بمشيعين تنفسي ودموعي مات ببخارى في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، قاله الحاكم، وقيل: سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، قاله غنجار، وقيل: سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة؛ قاله عبد الرحمن بن عبد الله التاجر. قال التلمساني في "نفح الطيب ": قول الحاكم هو أصح. قلت: [ثقة حافظ فقيه صاحب رحلة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ علماء الأندلس" لابن الفرضي (٢/ ٩١)، "الأنساب" (٤/ ٤٣٤)، (٥/ ٢٢٠)، "تاريخ دمشق" (٥٣/ ٢٧٠)، "مختصره" (٢٢/ ٢٤٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٦٣٤)، (٢٧/ ٦٧)، "المقفى الكبير" (٥/ ٧٢٩)، "نفح الطيب" (٢/ ١٤٢، ١٥٢). [٩٠٠] محمد بن صالح بن هانئ بن زيد، أبو جعفر، الوراق، النَّيْسابُوري الميداني .

стр. 1041

سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن إسماعيل بن مهران، وأبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، والحسين بن الفضل، ومحمد بن إسحاق الصباح، وأحمد بن سهل بن مالك، وأبا عمرو أحمد بن المبارك المستملي، وسهل بن مهران الدقاق، والحسين بن الفضل البجلي، وأبا عمران إبراهيم بن محمد الصيدلاني، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبا سعيد محمد بن شاذان، وأبا تراب محمد بن سهل الطوسي، والفضل بن محمد البيهقي الشعراني، وعبد الله ابن محمد بن يونس السمناني، ومحمد بن أحمد بن أنس القرشي، ومحمد بن نعيم، ومحمد ابن عمرو بن النضر الحرشي، ويحيى بن محمد بن يحيى، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" و"المعرفة" وأكثر عنه، والشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وغيرهم. قال الحاكم في "تاريخه": سمع الحديث الكثير بنيسابور، ولم يسمع بغيرها ولا حديثًا، ولم يكن بعد أن ضعف يصبر عن حضور المجالس، وكان يفهم ويحفظ، وكان صبورًا على الفقر، لا يأكل إلا من كسب يده، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، وكان يواظب على الكتابة عنه وجماعة من المشايخ أحياء، كإبراهيم بن عبد الله السعدي، فلم يسمع منهم حتى فاتوه، وسمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، ومحمد بن إسحاق الصباح، وطبقاتٍ بعدهم. روى عنه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وغيرهم من المشايخ، ومصنفات الحافظ أبي أحمد مشحونة بروايته عنه، وكان أبي

стр. 1042

يسأل محمد بن صالح يوم الجمعة أن ينصرف إلى منزله فيفعل، ويقيم عنده إلى الجمعة المستقبلة، يفعل ذلك غير مرة في السنة، وكان يقرأ كل يوم جزءًا من حديثه بخطه، ثم يصلي طول النهار، ويقوم أكثر الليل، وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا بكر محمد بن رجاء السندي وذُكِر عنده أبو بكر الجارودي وتعصبه للمذهب فقال: هو كلب السنة، أستغفر الله العظيم. مات أبو جعفر في سلخ شهر ربيع الأول سنة أربعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ، ولما دفن وقف على قبره فترحم عليه أبو عبد الله وأثنى، وحكى أنه صحبه من سنة سبعين ومائتين إلى حينئذٍ، فما رآه أتى شيئًا لا يرضاه الله ، ولا سمع منه شيئًا يسأل عنه. وقال -أيضًا-: الثقة المأمون ... وساق له حديثًا في "المستدرك" ثم قال: رواته كلهم ثقات. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": ثقة ثبت أحد المكثرين. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان له فهم وحفظ، وكان من الثقات الزهاد، وكذا قال ابن كثير في "البداية" وقال في "الطبقات": أحد العباد الثقات الأجواد، أثنى عليه الحاكم، وابن الصلاح. وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة": لم أعرفه. وقال في "الصحيحة": لم أجد له ترجمته. وفي "الحاشية": ثم وجدت في بعض كتاباتي على "المستدرك" أنه مترجم في "الطبقات الكبرى" للسبكي (٢/ ١٦٤)، وأن ابن كثير وثقه في "تاريخه" (١١/ ٢٢٥). وقال الدكتور الأحمدي: لم أجد له ترجمته، وكذا قال الندوي، وعبد العلي حامد. قلت: [ثقة مكثر، زاهد له فهم وحفظ].

стр. 1043

"المستدرك" (١/ ٧٣٩)، "المعرفة" (٢٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الشعب" (٢/ ٤٨٣)، (٧/ ٢٩٦)، "ثلاث شعب" (١/ ٢٥٣)، "الأنساب" (١/ ٨٩) مادة الأحنف، "المنتظم" (١٤/ ٨٦)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٦٦)، والسبكي (٣/ ١٧٤)، وابن كثير (١/ ٢٦١)، "البداية" (١٥/ ٢١٠)، "العقد المذهب" (٧٥٩)، "الضعيفة" (٨/ ١٠٨)، "الصحيحة" (٦/ ٨١٩). [٩٠١] محمد بن طاهر بن الحسين، أبو الحسن، النَّيْسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ). [٩٠٢] محمد بن طاهر بن علي، أبو يعلي، الأصْبَهانيِ، نزيل نَيْسابُور . سمع: أبا الحسين بن جوصا، وبكر بن أحمد بن حفص الشعراني، وأبا حفص عروبة الحراني، وأبا القاسم البغوي، والحسن بن علي بن ماكويه، والوليد بن أبان الأصبهانيين، ومحمد بن حجر العسقلاني، وأبا جعفر محمد بن محمد بن إبراهيم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي، وأبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج النَّيْسابُوريون.

стр. 1044

قال الحاكم في "تاريخه": نزيل نيسابور، كان يحفظ سؤالات الشيوخ، ويعرف رسم التحديث، وكان كثير السماع والرحلة، سمع بأصبهان: الوليد بن أبان فمن بعده، وبالعراق: أبا القاسم البغوي وطبقته، وبالشام: أحمد بن عمير الدمشقي، وأقرانه، وبالجزيرة: أبا عروبة وأقرانه، مرض بنيسابور فتشوش، فربما كان مصابًا، وربما كان له عقل، وما رأيته يزول حفظه في أحواله كلها، أخبرني أبو العباس المصري أنه توفي في غرة ذي الحجة، سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكنت أنا ببخارى، وقال ابن عساكر: رحَّال. قلت: [ثقة كثير السماع والرحلة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ دمشق" (٥٣/ ٢٧٩)، "مختصره " (٢٢/ ٢٤٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١٩٦). [٩٠٣] محمد بن طاهر بن محمد بن الحسن بن الوزير، أبو نصر، الوَزِيرِي، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي . سمع: عبد الله بن محمد الشرقي، وأبا حامد بن بلال، وأبا علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي الحكيم، والحسن بن محمد بن إسحاق، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي. قال الحاكم في "تاريخه": أبو نصر الوزيري الأديب المذكر المفسر، كان كثير العلوم، فصيحًا، بارعًا في الذكر، والوعظ، سمع الحديث الكثير؛ سمع: عبد الله بن الشرقي، وأبا حامد بن بلال، وأبا علي الثقفي،

стр. 1045

وأقرانهم، وكتب بهراة بعد الثلاثين والثلاثمائة عن الحسن بن عمران وأقرانه، وأكثر، وصنف شيئًا من الأبواب وكان يذكر، وكان ينتحل مذهب الرأي فانتقل إلى الحديث، وعقد له الشيخ أبو بكر بن إسحاق مجلس الذكر، هذا في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي بنيسابور، في شهر رمضان سنة خمس وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة شاهنبر. وقال الذهبي في "الميزان": محمد بن طاهر أبو نصر الوَزِيرِي، يروي عن أبي حامد بن بلال، فذكر الحديث المسلسل بالأولية، فزاد تسَلْسُله إلى منتهاه، فطعنوا فيه لذلك. وقال في "التاريخ": كان من أئمة الشافعية. قلت: [ثقة كثير العلوم، مكثر في الحديث، واعظ فقيه، أخطأ في الحديث المسلسل بالأولية]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٥٠٧)، "مختصره" (٣/ ٣٦٤)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٦٨)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٣٤٥)، "الميزان" (٣/ ٥٨٦)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٧٥)، والأسنوي (٢/ ٣٠٥)، وابن كثير (١/ ٢٩٧)، "العقد المذهب" (٧٩٥)، "اللسان" (٧/ ٢١١)، "طبقات المفسرين" (٢/ ١٦٠). [٩٠٤] محمد بن طاهر بن محمد، أبو طاهر، الصُّوفي، النَّيْسابُوري . سمع: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وترجمه في "تاريخه"، وكذا الذهبي، وقال: روى عنه الحاكم، وقال:

стр. 1046

كان من العباد الصابرين على الفاقة. وذكر أنه توفي سنة ستين وثلاثمائة. قلت: [صدوق عابد]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٢١٩). [٩٠٥] محمد بن طاهر بن يحيى بن قَبِيْصة، أبو الحسين، النَّيْسابُوري الفِلقِي (١). سمع: أباه، وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي، وأقرانهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه" وصحح حديثه- وأبو نعيم الأضبَهانيِ. وترجمه الحاكم في "تاريخه"، وذكر أنه توفي سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وإن فِلَق قرية على نصف فرسخ من البلد كبيرة عامرة. وقال السَّمْعاني: من أهل نَيْسابُور، كان أبوه من كبار المحدثين لأصحاب مم الرأبي، وأبو الحسين هذا سمع أباه، وأبا العباس محمد بن إسحاق الثَّقَفِي وأقرانهما. قلت: [مستور]. "المستدرك" (٥/ ٥٠)، "مسند الإمام أبي حنيفة" ص (٧٨)، "الإكمال" (٩/ ٣٣٤)، "الأنساب" (٤/ ٣٨٧)، "مختصره" (٢/ ٤٣٩)، "الجواهر المضية" (١٣/ ١٧٩)، "معجم البلدان" (٤/ ٣١٢).

стр. 1047

[٩٠٦] محمد بن طلحة بن منصور بن هانئ بن يزيد، أبو عبد الله -وفي بعض المصادر: أبو بكر- القطان، النَّيْسابُوري الميداني . سمع: إبراهيم بن الحارث البغدادي، وخشنام بن بشر، وغيرهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وترجمه في "تاريخه"، وكذا الذهبي، وقال: روى عنه الحاكم، وأثنى عليه؛ فقال: كان من الصالحين، عاش سبع وثمانين سنة، وذكر أنه توفي في المحرم سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. وقال محقق "الشعب" الدكتور عبد العلي حامد: لم أجده. قلت: [صدوق عابد]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الشعب" (١٠/ ٩٦)، (١/ ٥٣٩)، "تكملة الإكمال" (٥/ ٦٢٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٢٧١)، "توضيح المشتبه" (٨/ ٣١٣)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٣٩٩). [٩٠٧] محمد بن ظَفَر بن محمد بن أحمد بن محمد بن زبَّارة بن عبد الله بن حسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن، العلوي الحسني، النَّيْسابُوري، البَيْهَقِي . حدَّث عن: أبي الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق الدقاق، وأبي الحسن علي بن عمرو بن سهل البغدادي ببغداد، ومحمد بن الحسين التميمي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -ووصفه بالأديب الشريف- وأبو بكر البيهقي.

стр. 1048

قال الحاكم في "تاريخه": السيد العالم النجيب، درس الأدب والفقه، والنحو، والكلام، وتقدم في أنواع من العلوم، وسمع الحديث الكثير، ورحل وصنف وجمع، مات في شوال سنة ثلاث وأربعمائة. وقال أبو منصور الثعالبي في "يتيمته": شريف فاضل، عالم، زاهد، يلبس الصوف، وكان في صباه يقول الشعر، فمن ذلك: إذا عضك الدهر الخؤون بنابه وأسلمك الخدن الشفيق إلى الهجر فلا تأسفن يا صاح واصبر تجلدًا فلا شيء عند الهجر أجدى من الصبر وترجمه علي بن زيد البيهقي في "تاريخ بيهق" وذكر أن ولادته ونشأته كانت في قرية سويز من حدود مزينان. وذكر بعض الباحثين أنه لم يجد له ترجمة. قلت: [ثقة فاضل زاهد مكثر في الحديث، مقدم في أنواع من العلوم]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "السنن الكبرى" (٥/ ٣٤٩)، "الشعب" (٣/ ٢٦٣)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٤٨٦)، "تاريخ بيهق" (٣٢٢)، "بغية الوعاة" (١/ ١٢٢). [*] محمد بن ظفر الحافظ . كذا في "المستدرك" (٣/ ٤٥٥/ ٥٦٦٠)، وفي حاشيته، صوابه: ابن مظفر.

стр. 1049

[٩٠٨] محمد بن العباس بن أحمد بن عصم بن بلال بن عصم بن العباس بن شعبة بن المحسن بن عامر بن حسل بن بجادة بن مالك بن بكر بن سعد بن حنبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، أبو عبد الله بن أبي ذهل الضبي، العُصْمِي، الهَرَوِي، الفقيه الشافعي . مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة ثبت رئيس جليل كثير المحاسن]. [٩٠٩] محمد بن العباس بن محمد بن العباس حمويه، أبو بكر الصَّيْدلاني، النَّيْسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قال مقيده -عفا الله عنه-: وهناك محمد بن العباس أبو بكر الصيدلاني أعلى طبقة، يروي عنه الحاكم بواسطتين، بُيِّض له في "رجال الحاكم" (٢/ ٢٢٢)، وهو مترجم في "تاريخ دمشق" (٥٣/ ٣١٣)، و"الميزان" (٣/ ٥٠٩). قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ). [٩١٠] محمد بن العباس بن محمد بن قُوْهِيار، أبو بكر، القُوْهِيارِي، الكسائي، النَّبْسابُوري . سمع: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا أحمد بن محمد بن سليمان بن فارس، وأقرانهما.

стр. 1050

وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وترجمه في "تاريخه"، وكذا السمعاني في "الأنساب" وقال: كتب عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأثنى عليه في "تاريخه"، وقال: كان من الصالحين، ولم يذكر وفاته، وكانت قبل الأربعمائة، والله أعلم. قلت: [صدوق عابد]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٥٤٢). [٩١١] محمد بن العباس بن نجيح بن سعيد بن نجيح، أبو بكر، النَّجيْحِي، البزَّار، البَغْدادي . ذكره الذهبي في "النبلاء" (١٥/ ٥١٤) أن الحاكم روى عنه، وقد ترجمت له في "شيوخ الدارقطني" ولله الحمد. [٩١٢] محمد بن العباس، أبو بكر، الخُوارِزْمي (١)، الطبَرْخَزِي، الشاعر الأَدِيْب، ابن أخت محمد بن جرير. سمع: أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وأقرانه ببغداد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": أبو بكر الخوارزمي، كان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر، اجتمعت معه بنيسابور وبخارى، ثم جاءنا إلى نسا، ثم استوطن نيسابور، وقلما اجتمع معي إلا ذاكرني بالأسامي والكنى

стр. 1051

والأنساب حتى يحيرني في حفظه لهذه الأنواع، وكان يذكر سماعه من أبي علي إسماعيل بن محمَّد الصفار وأقرانه ببغداد. وقال أبو منصور الثعالبي المتوفي (٤٢٩)، في "يتيمته"؛ أبو بكر الخوارزمي باقعة الدهر، وبحر الأدب، وعلم النثر والنظم، وعالم الفضل والظرف، وكان يجمع بين الفصاحة العجيبة، والبلاغة المفيدة، ويحاضر بأخبار العرب وأيامها ودواوينها، ويدرس كتب اللغة والنحو والشعر، ويتكلم بكل نادرة، ويأتي بكل فقرة ودرة، ويبلغ في محاسن الأدب كل مبلغ، ويغلب على كل محسن بحسن مشاهدته، وملاحة عبارته، ونعمة نعمته، وبراعة جده، وحلاوة هزله، وديوان رسائله مخلد سائر، وكذلك ديوان شعره، أصله من طبرستان، ومولده ومنشؤه خوارزم، وكان يتسمى بالطبري، ويعرف بالخوارزمي، ويلقب بالطبرخزمي، فارق وطنه في ريعان عمره وحداثة سنه، وهو قوي المعرفة، قويم الأدب، نافذ القريحة، حسن الشعر، ولم يزل يتقلب في البلاد ويدخل كور العراق والشام، ويأخذ عن العلماء، ويقتبس من الشعراء، ويستفيد من الفضلاء حتى تخرج وخرج فرد الدهر في الأدب والشعر، ولقي سيف الدولة، وخدمه، واستفاد من يمن حضرته، ومضى على غلوائه في الاضطراب والاغتراب، وشرق بعد أن غرب، وورد بخارى وصحب أبا علي البلعمي، فلم يحمد صحبته وفارقه وهجاه، ووافى نيسابور فاتصل بالأمير أبي نصر أحمد المكالي، واستكثر مدحه، وداخل أبا الحسن القَزْويني، وأبا منصور البغوي، وأبا الحسن الحكمي فارتفق بهم، وارتفق من الأمير أبي نصر ومدحه، ونادم كثير بن أحمد، ثم قصد سجستان وتمكن من واليها أبي الحسين طاهر بن محمَّد

стр. 1052

ومدحه، وأخذ صلته، ثم هجاه وأوحشه حتى أطال سجنه، فجعل الله من مضيق الحبس مخرجًا، فنهض إلى طبرستان، وكانت حالته مع صاحبها كهي مع طاهر بن شار، ثم إنه عاود نيسابور، وأقام بها إلى أن وفق التوفيق كله بقصد حضرة الصاحب بأصبهان، ولقائه بمدحه، فأنجحت سفرته، وربحت تجارته، وسعد جده بخدمته ومداخلته والحصول في جملة ندمائه المختصين به، فلم يخل من طل إحسانه ووابله، وغامر إنعامه وقابله، وتزود من كتاب إلى حضرة عضد الدولة بشيراز ما كان سببًا لاتياشه ويساره، فإنه وجد قبولًا حسنًا، واستفاد منها مالًا كثيرًا، ولما انقلب عنها بالغنيمة الباردة إلى نيسابور، استوطنها واقتنى بها ضياعًا وعقارًا، ودرت عليه أخلاف الدنيا من الجهات، وحين عاود شيراز ورد منها عللًا بعد نهل، فأجرى له عند إنصرافه رسمًا يصل إليه في كل سنة بنيسابور مع المال الذي كان يحمل من فارس إلى خراسان، ولم يزل بحسن حال من رواء وثروة واستظهار، يقيم للأدب سوقًا، ويعيده غضًا وريقًا، ويدرس ويملي، ويشعر ويروي، ويقسم أيامه بين مجالس الدرس، ومجالس الأنس، وكان يتعصب لآل بويه تعصبًا شديدًا، ويغض من سلطان خراسان، ويطلق لسانه بما لا يقدر عليه، إلى أن كانت أيام تاش الحاجب، ورجع من خراسان إلى نيسابور منهزمًا فشمت به وجعل يقول: قبحًا له، وللوزير أبي الحسن العتبي أبياتًا منسوبة إلى الخوارزمي في هجائه، ولم يكن قالها، منها: قل للوزير أزال الله دولته ... جزيت حرفًا على نوح بن منصور فكتب إلى تاش في أَخْذه ومصادرته وقَطْع لسانه، وإلى أبي المظفر

стр. 1053

الرعيني في معناه، وكان يلي البندر بنيسابور إذ ذاك، فتولي حبسه وتقييد، وأخذ خطه بمائتي ألف درهم، واستخرج بعض المال وأذن له في الرجوع إلى منزله مع الموكلين به ليحمل بالباقي، فاحتال عليهم يومًا، وشغلهم بالطعام والشراب، وهرب متنكرًا إلى حضرة الصاحب بجرجان، فتجلت عنه غمة الخطب، وانتعش في ذلك الفناء الرحب، وعاود العادة المألوفة من المبار والأحبية، واتفق قتل أبي الحسن العتبي وقيام أبي الحسن المزني مقامه، وكان من أشد الناس حيًا للخوارزمي، فاستدعاه وأكرم مورده ومصدره، وكتب إلى نيسابور في ردِّ ما أخذ منه عليه، ففعل وزادت حاله وثبت قدمه، ونظر إليه ولاة الأمر بنيسابور بعين الحشمة والاحتشام والإكرام والإعظام، فارتفع مقداره، وطاب عيشه إلى أن رمي في آخر أيامه بحجر من الهَمَذَاني الحافظ البديع، وبلي بمساجلته ومناظرته ومناضلته، وأعان الهمذاني الحافظ البديع عليه قوم من الوجوه كانوا مستوحشين منه جدًا، فلاقى ما لم يكن في حسابه من مباراة المزني وقوته به، وأنف من تلك الحال، وانخزل انخزالًا شديدًا، وكسف باله وانخفض طرفه، ولم يحل عليه الحول حتى خانه عمره، ونفذ قضاء الله فيه. قال مقيده -عفا الله عنه-: لقد طال العلامة الثعالبي ترجمه في كتابه "يتيمة الدهر" فبلغت أكثر من خمسين صحيفة، وخلاصتها فيما سبق، والله المستعان. وقال السمعاني في "الأنساب": كان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر، وكان قريضة يقصر عن شعره، وحكى عنه أنه دخل مجلس

стр. 1054

الصاحب بن عباد وعليه ثياب خلق، وكان غاصًا بالفضلاء والشعراء من أقطار الأرض، فصعد الصفة فاستزاره الحاضرون، فقال واحد منهم ظنًا منه أنه لا يعرف العربية، من هذا الكلب؟ فقال أبو بكر الخوارزمي: الكلب الذي لا يعرف عشرين لغة في الكلب، فسكت الحاضرون، وأقروا له بالفضل، فذكر لهم أسماء الكلب. وقال علي بن زيد البيهقي في "تاريخ بيهق": كانت أم الشيخ أبا القاسم الحسين بن أبي الحسين البيهقي هي بنت أبي الفضل بن الأستاذ العالم أبي بكر الخوارزمي، والأستاذ العالم الفاضل أبو بكر الخوارزمي هو ابن أخت محمَّد بن جرير الطبري، ولمصنف هذا الكتاب عرق نزاع لتصنيف وتأليف التواريخ، وقد قيل إن العرق دساس، قال أبو بكر الخوارزمي: بآمل مولدي وبنو جريرِ ... فأخوالي ويحكي المرء خاله وأشعار ومصنفات أبي بكر الخوارزمي منتشرة في العالم. وقال ابن خلكان في "الوفيات": أحد الشعراء المجيدين الكبار المشاهير، كان إمامًا في اللغة والإنساب، وكان مشارًا إليه في عصره، ويحكي أنه قصد حضرة الصاحب بن عباد، وهو بأرجان، فلما وصل بابه قال لأحد حجابه: قل للصاحب على الباب أحد الأدباء، وهو يستأذن في الدخول، فدخل الحاجب وأعلمه، فقال الصاحب: قل له: قد ألزمت نفسي ألا يدخل علي من الأدباء إلا من يحفظ عشرين ألف بيت من شعر العرب، فخرج إليه الحاجب وأعلمه بذلك، فقال له أبو بكر: ارجع إليه وقل له: هذا القدر من شعر الرجال أم من شعر النساء؟ فدخل الحاجب فأعاد عليه ما قال: فقال

стр. 1055

الصاحب: هذا يريد أن يكون أبا بكر الخوارزمي، فأذن له بالدخول، فدخل عليه فعرفه وانبسط له، وأكرمه، وأقام في نعمته مدة، ثم إنه كتب يومًا هذين البيتين وجعلهما في مكان يجلس فيه الصاحب وهما: لا تحمدنَّ ابن عبادٍ وإن هطلت ... كفاه بالجود حتى أخجل الدِّيَما فإنها خطرات من وساوسه ... يُعطي ويمنع لا بُخلًا ولا كرمًا ثم إن الخوارزمي فارق ابن عباد فلما وقف عليهما، قال بعد أن بلغ الصاحب موته: أقول لركب من خراسان أقبلوا ... أمات خوارزميّكم قيل لي: نعمْ فقلت اكتبوا بالجص من فوق قبره ... ألا لعن الرحمن من يكفر النِّعَمْ قال الصفدي: الظاهر أن الخوارزمي كان فيه ملل واستحالة لأن أبا سعيد أحمد بن شهيب الخوارزمي قال فيه: أبو بكر له أدب وفضل ... ولكن لايدوم على الوفاء مودته إذا دامت لخلٍّ ... فمن وقت الصباح إلى المساء وقال أبو إسحاق إبراهيم بن علي الحُصري المتوفى (٤١٣) في كتاب النورين: كان أبو بكر الخوارزمي رافضيًا غاليًا، وفي مرتبة الكفر عاليًا، أخبرني من رآه بنيسابور وقد كظه الشراب فطلب فقَّاعًا فلم يجده فقال: لعن بما قال: إذا عوزا الفقاع لمِّا طلبته ... هجوت عتيقًا والدلام ونعثلا فإذا كان يهتف بهذه الجملة بغير علة فكيف به مع تفريع العلل وتوسيع الأمل ممن يطايقه على كفره ويوافقه على شره. وقال ياقوت في "معجم البلدان" ترجمته ابن جرير الطبري: وكان أبو
следующие страницы →