ومشايخنا، وقد اختلفت إليه كثيرًا من سنة وسمعت منه الكثير، ولم أصل إلى حرف من سماعاتي عنه، ولم أحدث عنه بشيء من حديثه لكنى خرجته في شيوخي لكثرة اختلافي إليه، وكان أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة إذا شك في شيء من اللغة لا يرجع فيها إلى أبي طاهر المُحمَّداباذي، وكان أبو بكر الصِّبغي يرجع إلى قوله في اللغة، وسمعت عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر يقول: أتيت أنا وأبو بشر المُتكلم، وأبو سعد الفأفاء إلى محمداباذ، وقد فرغ أبو طاهر من المجلس، وكان مهيبًا، فقلنا: يتفضَّل الشيخ بشيء نكتبه؟ فإذا خرج إلى الصلاة نقرأه، فأخرج لنا ثلاثة أجزاء، عن الدوري جزء، وعن الكديمي جزء، وعن أبي قلابة جزء، فلما خرج، قال: هاتوا، فقلنا: لم نكتبْ من جزء عباس شيئًا، فقال: إنما أيست من حماري حين سيَّبته في القَتِّ، اشتغل بالكُرُنْب، فقرأنا عليه إلى أن مر حديث لعروة عن عائشة، فقال أبو بشر للشيخ: عروة هذا مكثر عن عائشة، أفكان زوجها؟ فقام أبو طاهر مغضبًا، ثم حكى ذلك لأصحابه.
وقال الذهبي: الإِمام العلامة المفسر، مسند خراسان، الأديب، كان واسع الرواية, وكان من أعيان الثقات العالمين بمعاني التنزيل. وقال -أيضًا-: الإِمام النحوي الحافظ، ساق له الحاكم أحاديث في الترجمة، وقد أكثر عنه أبو عبد الله بن مندة.
توفي في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وقد نيف على التسعين.
قلت: [ثقة مكثر مقدم في الأدب ومعاني القرآن].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "الأنساب" (٥/ ٩٨)، "النبلاء"
стр. 982
(١٥/ ٣٠٤، ٣٢٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٤١)، "العبر" (٢/ ٥٢)، "الإعلام" (١/ ٢٣١)، "الإشارة" (١٦٦)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣٧٣)، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٢٥)، "الشذرات" (٤/ ١٩٨).
[٨٥٤] محمَّد بن الحسن بن منصور، أبو سعيد، النَّيْسابُوري المُولقاباذِي الخانَقاهِي .
سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق السراج، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
توفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [مجهول الحال] وتعيين وقت وفاته دليل على معرفة عينه.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "الأنساب" (٢/ ٣٦٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٤٨).
[*] محمَّد بن الحسن بن يحيى بن حسان بن الوضاح، أبو عبد الله، الوضاحي .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى.
[٨٥٥] محمَّد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمَّد بن سليمان بن داود بن عبيد الله بن مقسم، أبو بكر، المقرئ، العطار، البَغْدادي .
стр. 983
سمع: هارون بن يوسف بن هارون الشوطي، وأبا السري موسى بن الحسن الجلالي، وأبا مسلم الكجي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وأبا العباس ثعلبًا، والحسن بن علويه القطان، ومحمد بن يحيى المروزي، ومحمد بن الليث الجوهري، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وموسى بن الحسن بن عباد النسوي، وأبا عمرو أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي بن أبي الأخيل، وغيرهم.
وأخذ القراء عرضًا عن: إدريس الحداد، وداود بن سليمان صاحب نصير، وحاتم بن إسحاق، وأبي قبيصة حاتم بن إسحاق الموصلي، وجماعة.
وحدث عنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وعبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان في "مشيخته" وأبو محمَّد عبد الله بن عبد الرحمن الحوضي النَّيْسابُوري، وعلي بن أحمد الرزاز، والحسين بن شجاع الصوفي، وآخرون.
وقرأ عليه إبراهيم بن أحمد الطبري، وأبو الفرج النهرواني، والحسن بن محمَّد السامري الفحام، وأبو الحسن بن الحمامي، والفرج بن محمَّد القاضي، وغيرهم.
قال أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ في كتابه "البيان": وقد نبغ نابغ في عصر هذا فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها، فابتدع بقيله ذلك بدعة ضل بها عن قصد السبيل، وأورط نفسه في مزلة عظمت بها جنايته على الإِسلام وأهل، وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل ما لا يأتيه من بين
стр. 984
يديه ولا من خلفه، إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله بسيِّىء رأيه طريقًا إلى مغالطة أهل الحق بتخير القرآن من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك بالأثر المفترض، وقد كان أبو بكر -يعني ابن مجاهد- شيخنا نضر الله وجهه نشله من بدعته المضلة باستتابته منها، وأشهد عليه الحكام والشهود المقبولين عند الحكام، بتركه ما أوقع نفسه فيه من الضلالة بعد أن سئل البرهان على صحة ما ذهب إليه فلم يأت بطائل، ولم يكن له حجة قوية ولا ضعيفة، واستوهب أبو بكر ﵁ تأديبه من السلطان عند توبته وإظهاره الإقلاع عن بدعته، ثم عاود في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه واستغوى من أصاغر المسلمين ممن هو في الغفلة والغباوة دونه، ظنًا منه أن ذلك يكون للناس دينًا، وأن يجعلوه فيما ابتدعه إمامًا, ولن يعدوها ضل به مجلسه, لأن الله قد أعلمنا أنه حافظ كتابه من لفظ الزائغين، وشبهات الملحدين ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ قال الخطيب: ثم ذكر أبو طاهر كلامًا كثيرًا. وقال أبو عمرو الداني: مشهور بالضبط والإتقان، عالم بالعربية، حافظ اللغة، حسن التصنيف في علوم القرآن، وكان قد سلك مذهب ابن شنبوذ الذي أنكر عليه الناس لأجل ذلك، وسمعت عبد العزيز بن جعفر يقول: سمعت منه "أمالي ثعلب" واختار حروفًا خالف فيها العامة، فنوظر عليها فلم يكن عنده حجة، فاستتيب، فرجع عن اختياره بعد أن وقف للضرب، وسأل ابن مجاهد أن يُدرأ عنه ذلك فدرئ عنه، فكان يقول: ما لأحد على منَّةٌ كمنَّة ابن مجاهد، ثم إنه رجع بعد موت ابن مجاهد إلى قوله، فكان ينسب إلى القول بأن كل قراءة توافق خط المصحف فالقراءة بها جائزة، وإن لم يكن
стр. 985
لها مادة -يعني في النقل-. وقال ابن النديم في "فهرسته": أحد القراء بمدينة السلام، قريب العهد، وكان عالمًا باللغة والشعر، سمع من ثعلب وروى عنه. قلت: وقد ذكر له من الكتب التي صنفها ستة عشر كتابًا. وقال الخطيب: كان ثقة، وكان من أحفظ لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات، وله في التفسير ومعاني القرآن كتاب جليل سماه "كتاب الأنوار" وله -أيضًا- في القراءات وعلوم النحو، تصانيف عدة، ومما طعن عليه به أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف الإجماع فيها، وقرأها وأقرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في اللغة العربية، وشاع ذلك عنه عند أهل العلم فأنكروه عليه، وارتفع الأمر إلى السلطان ... وقال محمَّد بن أبي الفوارس: يقال إن ابنه أدخل عليه حديثًا، والله أعلم. وقال الذهبي في "النبلاء": العلامة، المقرئ، شيخ القرَّاء. وقال في "الميزان": أحد الأئمة، تكلموا فيه، وثقه الخطيب، لكنه استُتيب من قراءته بما لا يصح نقله، وكان يقرأ بذلك في المحراب، ويعتمد على ما يسُوغ في العربية، وإن لم يُعرف له قارئ. وقال في "معرفة القراء كبار القراء": ما علمت في حديثه باسًا, وله تصانيف عدة، وله اختيار في القرآن جمعه. وقال أحمد الفرضي: رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلي مع الناس، وكان محمَّد بن الحسن بن مقسم قد ولى ظهره القبلة، وهو يصلِّي مستدبرها، فأولت ذلك مخالفته الأئمة فيما اختاره لنفسه من القراءات.
ولد سنة خمس وستين ومائتين، وتوفي يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، توفي على ساعات من النهار، ودفن بعد صلاة الظهر من يومه. قال ياقوت: له ابن يكنى أبا
стр. 986
الحسن، وكان حُفَظَة عالمًا، له كتاب: "عقلاء المجانين".
قال مقيده -عفا الله عنه-: الذي في "المستدرك" و"إتحاف المهرة" حدثنا محمَّد بن الحسن ثنا هارون بن يوسف ثنا ابن أبي عمر. وفي "تاريخ بغداد" ترجمته هارون بن يوسف بن هارون الشطوي. سمع: محمَّد بن يحيى بن أبي عمر العدني، روى عنه: محمَّد بن الحسن بن مقسم. وبه يُعلم أن شيخ الحاكم محمَّد بن الحسن المهمل هذا هو ابن مقسم، والله أعلم.
قلت: [ثقة مقرئ عالم في اللغة على زلة خالف بها العلماء].
"المستدرك" (١/ ٨١/ ٩٦)، "الفهرست" (٦٧)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٠٦)، (١٤/ ٢٩)، نزهة الألباء (١٠٨)، "المنتظم" (١٤/ ١٧٠)، "إنباه الرواة" (٣/ ١٠٠)، "معجم الأدباء" (١٨/ ١٥٠)، "النبلاء" (١٦/ ١٠٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١١٤)، "العبر" (٢/ ٩٤)، "الإعلام" (١/ ٢٤٥)، "الإشارة" (١٧٦)، "معرفة القراء" (٢/ ٥٩٧)، "الميزان" (٣/ ٥١٩)، "المغني" (٢/ ١٨٣)، "الديوان" (٣٦٦٨)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣٣٧)، "البداية" (١٥/ ٢٨١)، "البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" (٣١٤)، "غاية النهاية" (٢/ ١٣٣)، "النشر في القراءات العشر" (١/ ١٦٦)، "اللسان" (٧/ ٧٦)، "إتحاف المهرة" (١٣/ ٨)، "طبقات المفسرين" (٢/ ١٣١)، "بغية الوعاة" (١/ ٨٩)، "الشذرات" (٤/ ٢٨٦).
[*] محمَّد بن الحسن، أبو الحسن، الكازِري .
стр. 987
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث، وقد توهمه ابن ناصر الدين الدمشقي ﵀ في "توضيحه" (٧/ ٢٦٥) غيره، والصواب أنه واحد، والله أعلم.
[*] محمَّد بن الحسن، أبو سعيد، المُوْلقاباذي .
تقدم في: محمَّد بن الحسن بن منصور.
[*] محمَّد بن الحسن، أبو علي، الكازري .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث.
[٨٥٦] محمَّد بن الحسن، السَّمسار .
كذا في "المعرفة" برقم (٤٣٢): أخبرني محمَّد بن الحسن السمسار ثنا ابن أبي عمر.
وفي "ذم الكلام وأهله" للهروي (٤/ ١٠٨): أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب، أخبرنا أبو النضر محمَّد بن الحسن السمسار، حدثنا محمَّد بن إبراهيم بن خالد. وقال محققه الشيخ عبد الرحمن الشبل: محمَّد بن الحسن لم أتمكن من العثور على ترجمة له.
قال مقيده -عفا الله عنه-: هارون بن يوسف هو ابن هارون الشطوي كما في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٩)؛ فقد ذكر أنه يروي عن محمَّد بن
стр. 988
يحيى بن أبي عمر، وذكر من الرواة عنه محمَّد بن الحسن بن مقسم، فإن يكن صاحب الترجمة هو ابن مقسم فقد سبقت ترجمته.
[*] محمَّد بن الحسن، الشامي .
كذا في "المستدرك" (٤/ ١٨٦/ ٧٠١٧): أخبرني أبو النضر الفقيه ومحمد بن الحسن الشامي قالا ثنا الحسن بن حماد الكوفي. وفي أصل "إتحاف المهرة" (٦/ ٣٦١/ ٦٦٤٣): أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمَّد بن الحسن الشامي ثنا الحسن بن حماد الكوفي.
قال مقيده -عفا الله عنه-: وبهذا يتضح أن محمَّد بن الحسن الشامي ليس بشيخ للحاكم، وإنما شيخ شيخه، والله أعلم.
[*] محمَّد بن الحسن، النَّصْراباذِي .
تقدم في: محمَّد بن الحسين بن الحسن.
[٨٥٧] محمَّد بن الحسين بن أحمد بن موسى، التُّرقُفي (١).
سمع: محمَّد بن الصُّولي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا في "مناقب الشافعي" للبيهقي (٢/ ٨١).
قلت: [مجهول].
стр. 989
[٨٥٨] محمَّد بن الحسين بن داود بن علي بن الحسين بن عيسى بن محمَّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن بن أبي عبد الله، العلوي، الحسني النقيب، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي .
حدَّث عن: أبي حامد بن الشرقي، وأخيه عبد الله بن محمَّد الشرقي، وأبي نصر محمَّد بن حمدون المروزي، وأبي بكر محمَّد بن الحسين بن الخليل القطان، وأبي الأحرز محمَّد بن عمر بن جميل الأزدي، وأبي محمَّد بن الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، وأبي جعفر محمَّد بن محمَّد بن سعيد الشعراني، وأبي حامد أحمد بن محمَّد بن الحسن الحافظ، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن علي الأنصاري، وأبي طاهر محمَّد بن الحسن المحمداباذي، وأبي عبد الله محمَّد بن سعيد النسوي، ومحمد بن إسماعيل بن إسحاق المروزي صاحب علي بن حجر، وأبي بكر بن دلويه الدقاق، وعبيد الله بن إبراهيم بن بالويه، وعدة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأبو بكر البيهقي -وهو أكبر شيخ له- ومحمد بن القاسم الصفار، وأبو عبيد صخر بن محمَّد، وأبو القاسم إسماعيل بن زاهر، ومحمد بن عبيد الله الصَّرَّام، وعثمان بن محمَّد المحمي، وعمر بن شاه المقرئ، وشبيب بن أحمد البستيغي، وأحمد بن محمَّد بن مكرم الصيدلاني، وموسى بن عمران الأنصاري، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وفاطمة بنت أبي علي الدَّقَّاق،
стр. 990
وخلق سواهم.
قال الحاكم في "تاريخه": شيخ الشَرَف في عصره، ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة، والسَّجايا الطاهرة، سمع أبا حامد ابن الشرقي، وأخاه عبد الله، وأقرانهما بنيسابور، وكان يُسأل أن يحدث فيأبى، ثم أجاب آخرًا، وعقدت له مجلس الإملاء، وانتقيت له ألف حديث، وكان يُعدُّ في مجلسه ألف محبرة، فحدث وأملى ثلاث سنين، وسمعته يقول: حضرت مع والدي السيد أبي عبد الله جنازة مكي بن عبدان، فقال: قد فاتك أحد الشيخين، فلا ينبغي أن يفوتك الشيخ الآخر، فبكَّر بي إلى أبي حامد ابن الشرقي. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": أثنى عليه الحاكم، وذكره أبو الحسن بن أبي القاسم الحنفي المذهب في جملة الشافعية، وحكى عن الحاكم أنه قال: كان يتعبد على مذهب الشافعي، ويعتقد مذهبه. وقال الذهبي: الإِمام السيد المحدث الصدوق، مسند خراسان، المسيب، رئيس السادة، روى عنه الإِمام أبو بكر البيهقي، وهو من كبار شيوخه بل أكبرهم، تفرد بالرواية عن جماعة من كبار شيوخه. وقال -أيضًا-: شيخ الأشراف، وكان سيدًا نبيلًا صالحًا.
مات فجأة في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعمائة.
قلت: [ثقة مكثر نبيل عابد].
"المستدرك" (٤/ ٥٠٤/ ٨١٢٣)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٤٨)، "النبلاء" (١٧/ ٩٨)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٥٠)، "العبر" (٢/ ١٩٩)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣٧٣)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٤٨)، والأسنوي (١/ ٥٢)، "الشذرات" (٥/ ٩).
стр. 991
[٨٥٩] محمَّد بن الحسين بن داود بن علي بن الحسين بن عيسى بن محمَّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو علي بن أبي عبد الله، العلوي، الحسني، النَّيْسابُوري، الأصغر، الفقيه الشافعي .
سمع: أبا حامد بن بلال، ومحمد بن الحسين القطان.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان باب الشرف في عصره، حسن الشأن، ذا مروءة وإحسان إلى أهل الدين والتقوى، متقرِّبًا إليهم، مستكثرًا منهم، سمع أبا حامد بن بلال، وأبا بكر القطان في طبقة قبل الأصم، توفي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بنيسابور، وصلى عليه أخوه السيد أبو الحسن. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": ذكره أبو الحسن بن أبي القاسم الحنفي المذهب في جملة الشافعية -يعني في كتابه "رسائل الألمعي في فضائل أصحاب الشافعي"- وحكى عن الحاكم أن السيد أبا الحسن كان يتعبد على مذهب الشافعي، ويعتقد مذهبه، ووصفه أخوه السيد أبو علي بالمدرس، وقال: كان يدرس فقه الشافعي بنيسابور. قال ابن الصلاح: ولم أجد ما حكاه عن الحاكم في ترجمتهما من "تاريخه" والله أعلم.
وقال الذهبي: كان كثير المروءة والإفضال على الصلحاء، وله آثار ومعروف بنيسابور، عاش نيفًا وسبعين سنة، قال الحاكم: حدثنا أبو علي من سماعه "الصحيح" وذكر حديثًا. وقال الإسنوي: كان من سادات الشافعية، وأعيان العلماء، وخيار أهل السنة، درس الفقه بنيسابور، ولم
стр. 992
أقف على تاريخ وفاته.
قلت: [ثقة فقيه، ذو مروءة وإحسان على الصلحاء].
"طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٥٠)، "النبلاء" (١٧/ ٩٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٢٩٠)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٥٢).
[*] محمَّد بن الحسين بن علي بن بكر، أبو الحسن، العدل .
صوابه: محمَّد بن الحسن، تقدم.
[٨٦٠] محمَّد بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسان بن الوضاح بن حسان، أبو عبد الله، الوَضَّاحي، الشاعر، الأَنْبارِي .
سمع: القاضي أبا عبد الله المحاملي، وأبا عبد الله محمَّد بن مخلد الدوري، وأبا روق الهزاني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم شعرًا.
وقال في "تاريخه": أبو عبد الله الوضاحي الشاعر من أهل الأنبار، نزيل نيسابور، وكان من أشعر من ذكر في وقته، وأحسنهم عشرة، وقد سمعته يذكر غير مرة سماعه العلم من أبي عبد الله المحاملي القاضي، وأبي عبد الله بن مخلد الدوري، وأبي روق الهزاني، وغيرهم، وسمع بقرائتي من أبي النضر الفقيه، وأبي حامد الإسماعيلي وغيرهما بالطابران، أنشدنا قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرئ القيس، ويذكر قبيلته وعشرته:
كشفتُ لمن أهوى قناعَ التجمل ... وعاصيتُ فيما ساءني قولُ عذَّلي
ومن جاهر اللذات أدرك سُؤلَه ... وأصبح من عذل العذول بمعزل
стр. 993
وذكر قصيدة طويلة وأقطاعًا من الشعر، ثم قال: توفي بنيسابور في محلة الرمجار، في شهر رمضان من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
وقال أبو منصور الثعالبي في "يتيمته": شاعر ظريف الجملة والتفصيل، ورد نيسابور فاستوطنها إلى أن توفي بها, ولم يُسمع منه الحديث، لكن يروي عنه أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الحافظ النَّيْسابُوري شيئًا من شعره. وقال السمعاني: كان حسن الشعر مليح القول. وقال الذهبي: شاعر وقته، له نظم في الذروة، مات في الكهولة.
ومن شعره:
لِأَخْمَصي على هامِ العُلىَ قَدَمُ ... وقَطْر كَفّي في ضرب الطِّلى دِيَمُ
فلستُ أملك مالًا لأجود به ... ولستُ أشرب ما ليس فيه دمُ
يَسْتأْنِسُ الليلُ من كل مُوحِشةٍ ... تخُشَى ويعرفُ شخصي الفَوْرُ والأكَمُ
سَلِ الصحائفَ عني والصفاحَ معًا ... تنبي الكُلُومُ بما تُنبي به الكَلِمُ
قلت: [ثقة سمع الحديث ولم يحدِّث، وأما شعره ففي الذروة] وكونه لم يُسْمع منه الحديث إما لاشتغاله بالشعر، أو لكونه مات قبل أن يحُتاج إليه، ويُستبعد أن رجلًا يكون شاعر وقته ولم يُجَرَّح أن يكون مجروحًا في دينه أو في ضبطه، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٤٤١)، "الأنساب" (٥/ ٥١٥)، "مختصره" (٣/ ٣٦٩)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٤١)، "المنتظم" (١٤/ ١٧٧)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ٢١)، "النبلاء" (١٦/ ٧١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٢٥)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٥)، "البداية" (١٥/ ٢٨٥).
стр. 994
[٨٦١] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن إسماعيل، أبو الحسين، السُّلمي، الكَرابِيْسِي، النَّيْسابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب).
[٨٦٢] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن مَاهيان، أبو الحسين الجرجاني .
حدَّث عن: أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدَّبري، وإسماعيل بن يوسف القاضي، وتمتام، وعلي بن عبد العزيز، والحسن بن أحمد بن المسيب الصنعاني، وموسى بن هارون الحمال، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو مطيع شقيق بن علي بن هود القاضي الجرجاني، وأبو يعقوب إسحاق بن عبد الله بن إسحاق البَصْري، وأبو ذر جندب بن أحمد بن عبد الله المهلبي، وأبو محمَّد عبد العزيز بن الحسين الأرزي.
ترجمه الحاكم، والسهمي في "تاريخهيما" وقال السهمي: روى عن موسى بن هارون الحمال. وقال الذهبي: المحدث الرَّحَّال، الصدوق، حدث بنيسابور، وحدَّث عنه الحاكم، وكان متكلمًا أديبًا عالمًا، مات ببخارى في دار الحليمي في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة أديب].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "تاريخ جرجان " برقم (٨٤٩)،
стр. 995
وصحيفة (٦٢، ١٦٦، ١٨٢، ٢٣٣ , ٢٥٠)، "النبلاء" (١٥/ ٥٠٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٠٧)، "نزهة الألباب" (٢/ ١٤٨).
[٨٦٣] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى بن مهران، أبو الفضل، الحاكم، الحدَّادي، المَرْوَزِي، القاضي، الفقيه الحنفي .
سمع: محمَّد بن علي بن إبراهيم الحافظ، وإسحاق بن إبراهيم التاجر، وعبد الله بن محمود السعدي، وحماد بن أحمد السُّلَمي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عمرو محمَّد بن عبد العزيز القنطري، وأبو عبد الرحمن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن جعفر الشاذياخي، ومحمد بن إبراهيم الوبري الخوارزمي، وأبو بكر محمَّد بن الهيثم الترابي، وأبو يعلى الخليلي بالإجازة، وأحمد بن إبراهيم بن محمود النَّيْسابُوري، والحسين بن عثمان الشيرازي، وذمر بن الحسين، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": أبو الفضل القاضي المعروف بالحدَّادي، شيخ أهل مرو في الحفظ والحديث والتصوف والقضاء في عصره. وقد ولى قضاء نَيْسابُور قبل الخمسين وثلاثمائة. وقال السمعاني: كان يتولي الحكومة عن القضاة بمرو وبخارى، وكان فقيهًا فاضلًا من أصحاب الرأي. وقال الذهبي: شيخ مرو، القاضي الكبير، وحديثه من أعلى شيء وقع لمحيي السنة البغوي.
مات في المحرم أو صفر من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن مائة وسبع سنين، قاله الحاكم، وقال الذهبي في "تاريخه": عمر حتى
стр. 996
تجاوز المائة. وقال في "التذكرة": مسند مرو، مات عن مائة سنة. وفي "النبلاء": كان من أبناء التسعين ﵀. ولم يذكره في "جزئه أهل المائة".
قلت: [ثقة حافظ، فقيه عابد، أحد المعمَّرين].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "الإكمال" (٢/ ٢٦٩)، "الأنساب" (٢/ ٢٢٠)، "مختصره" (١/ ٣٤٦)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٢٠)، "النبلاء" (١٦/ ٤٧٠)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ١٧٤)، "الجواهر المضية" (٣/ ١٤٤)، "توضيح المشتبه" (٢/ ٢٣٨)، "تبصير المنتبه" (١/ ٣٠٨).
[٨٦٤] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى بن خالد بن سالم بن زاوية بن سعيد بن قبيصة بن سرَّاق، أبو عبد الرحمن، الأَزْدِي، السُّلَمي الأم، الصُّوفي، النَّيْسابُوري .
سمع: أباه الحسين، وأبا العباس الأصم، وأبا بكر الصِّبغي سنة ثلاث وثلاثين، وأبا عبد الله الأخرم، وأبا علي الحافظ، وأبا الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي، ومحمد بن أحمد بن سعيد الرازي، ومحمد بن المؤمل الماسرجسي، وسعيد بن القاسم البردعي، وأحمد بن محمَّد بن رُميح النسوي، وجده لأُمِّه أبا عمرو إسماعيل بن نُجيد، وأبا إسحاق الحيري، وأبا عبد الله الصفار، وأبا جعفر الرازي، وأبا الحسن الكارزي، والأستاذ أبا الوليد حسان، وأبا بكر القطيعي، ويحيى بن منصور القاضي، وخلقًا. وقال السمعاني: شيوخه أكثر من أن تذكر.
стр. 997
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه"، وقال: صنف في علوم التصوف، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر البيهقي وذكر أنه حدثه من أصل كتابه، وأبو صالح المؤذن، ومحمَّد بن يحيى المزكي، وأبو عبد الله الثقفي، وأبو بكر بن خلف، ومحمد بن إسماعيل التفليسي، وأبو نصر الجُوري، وأبو سعيد بن رامش، وأبو بكر بن زكريا، وعلي بن أحمد المديني، وهو آخر من روى عنه في الدنيا، وخلق.
قال الحاكم كما في "سؤالات السجزي": كثير السماع والطلب، متقن فيه، من بيت الحديث والزهد والتصوف. ونقل سبط بن الجوزي في "مرآته" عن الحاكم أنه قال: إن لم يكن أبو عبد الرحمن من الأبدال، فليس لله في الأرض ولي. وقال أبو سعيد محمَّد بن علي الخشاب في "جزئه" الذي أفرد فيه ترجمته للسُّلمي: كان مرضيًّا عند الخاص والعام، والموافق والمخالف، والسلطان والرعية، في بلده وفي سائر بلاد المسلمين، ومضى إلى الله كذلك، وحبب تصانيفه إلى الناس، وبيعت بأغلى الأثمان، وقد بعتُ يومًا من ذلك على رداءةِ خطي بعشرين دينارًا، وكان في الأحياء، وكان ابتدأ التصنيف سنة نيف وخمسين وثلاثمائة، وصنف في علوم القوم سبعمائة جزء، وفي أحاديث النبي ﷺ من جمع الأبواب والمشايخ وغير ذلك ثلاثمائة جزء، وقال أبو نعيم الأصبهاني في "الحلية": هو أحد من لقيناه، وممن له العناية التامة بتوطئة مذهب المتصوفة وتهذيبه على ما بينه الأوائل من السلف، مقتد بسمتهم، ملازم لطريقتهم، متبع لآثارهم، مفارق لما يؤثر عن المخرمين المتهوسين من جهال هذه الطائفة، منكر عليهم إذ حقيقة هذا المذهب عنده متابعة
стр. 998
الرسول ﷺ فيما بلغ وشرع، وأشار إليه وصدع. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شيخ الطريقة في وقته، الموفق في جمع علوم الحقائق ومعرفة طريق التصوف، وصاحب التصانيف المشهورة في علوم القوم، وقد ورث التصوف عن أبيه، وجده، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه في غيره، حتى بلغ فهرست تصانيفه المائة أو أكثر، حدث أكثر من أربعين سنة إملاءً وقراءة، وكتب الحديث بنيسابور، ومرو، والعراق، والحجاز، وانتخب عليه الحفاظ الكبار. وقال الخطيب في "تاريخه": كان ذا عناية بأخبار الصوفية، وصنف لهم سننًا وتفسيرًا وتاريخًا، وقال لي محمَّد بن يوسف القطان النَّيْسابُوري: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئًا يسيرًا، فلما مات الحاكم أبو عبد الله ابن البيِّع حدث عن الأصم بـ"تاريخ يحيى بن معين"، وبأشياء كثيرة سواه. قال: وكان يضع للصوفية الأحاديث. قال الخطيب: قَدْر أبي عبد الرحمن السلمي عند أهل بلده جليل، ومحله في طائفته كبير، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودًا، جمع شيوخًا وتراجم وأبوابًا، وبنيسابور له دويرة معروفة به، يسكنها الصوفية قد دخلتها. وقال السبكي في "الطبقات": قلت: قول الخطيب فيه هو الصحيح، وأبو عبد الرحمن ثقة، ولا عبرة بهذا الكلام فيه. وقال سبط ابن الجوزي في "مرآته": معلقًا على كلام القطان: ذلك من قبيل الحسد، ولا نقبل منه. وقال السمعاني: صاحب التصانيف للصوفية التي لم يسبق إليها، وكان مكثرًا من الحديث، وله رحلة إلى العراق، والحجاز. وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى": وقد تكلم أهل المعرفة في رواية أبي عبد الرحمن
стр. 999
السلمي حتى كان البيهقي إذا حدث عنه يقول: حدثنا من أصل سماعه.
وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الزاهد، شيخ الصوفية، صنف وجمع، وكتب العالي والنازل، وسأل الدارقطني عن أحوال كثير من الرواة. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ العالم الزاهد، شيخ المشايخ، كتب العالي والنازل، وسأل الدارقطني عن أحوال كثير من الرواة. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ العالم الزاهد، شيخ المشايخ، كتب العالي والنازل، وصنف وجمع، وسارت بتصانيفه الركبان، أَلَّف "حقائق التفسير" فأتى بمصائب، وتأويلات الباطنية، نسأل الله العافية، وقد سأل أبا الحسن الدارقطني عن خلق من الرجال سؤال عارف بهذا الشأن. وقال في "النبلاء": ما هو بالقوي في الحديث، وله "سؤالات" للدارقطني عن أحوال المشايخ الرواة سؤال عارف، وفي الجملة ففي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة، وفي "حقائق تفسيره" أشياء لا تسوغ أصلًا، عدَّها بعض الأئمة من زندقة الباطنية، وعدها بعضهم عرفانًا وحقيقة، نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام بهوى، فإن الخير كل الخير في متابعة السُّنَّة، والتمسك بهدي الصحابة والتابعين ﵃. وقال في موضع آخر من "النبلاء": تُكُلِّم في السُّلَمي من أجل تأليفه كتاب "حقائق التفسير" فيا ليته لم يؤلفه، فنعوذ بالله من الإشارات الحلَاّجية، والشطحات البسطامية، وتصوف الإتحادية، فواحُزناه على غربة الإِسلام والسنة، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ...﴾ وقال في "التاريخ": كان وافر الجلالة، له أملاك ورثها من أمه، وورثتها من أبيها، وتصانيف يقال إنها ألف جزء، وله كتاب سماه
стр. 1000
"حقائق التفسير" ليته لم يصنفه، فإنه تحريف وقرمطة، فدونك الكتاب فسترى العجب. قال السبكي معلِّقًا على كلام شيخه هذا: قلت: لا ينبغي له أن يصف بالجلالة من يدعي التحريف والقرمطة، وكتاب "حقائق التفسير" المشار إليه قد كثر الكلام فيه من قِبِل أنه اقتصر فيه على ذكر تأويلات، ومحال للصوفية، ينبو عنها ظاهر اللفظ. وقال في "الميزان": تكلَّموا فيه، وليس بعمدة، روى عن الأصم وطبقته، وعُني بالحديث ورجاله، وسأل الدارقطني. وقال -أيضًا-: وفي القلب مما يتفرد به. وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: حافظ زاهد، لكن ليس بعمدة، وله في "حقائق التفسير" تحريف كثير. وقال الحافظ في "اللسان": قال البيهقي: مثله إن شاء الله لا يعتمد، ونسبه إلى الوهم، وكان إذا حدث عنه يقول: حدثني أبو عبد الرحمن السلمي من أصل كتابه. وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" بعد تخريجه حديثًا من طريق السُّلمي ... مخرجه السلمي نفسه متهم بأنه كان يضع الأحاديث للصوفية.
ولد في عاشر جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وذلك بعد موت مكي بن عبدان بستة أيام، كذا ورخه أبو سعيد الخشاب في "جزءه" وورخه عبد الغافر سنة ثلاثين وثلاثمائة، وقد تابعه على ذلك أكثر المؤرخين. وتوفي يوم الأحد ثالث شعبان -وقيل: في رجب- سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وكانت جنازته مشهودة.
قلت: [إمام في التصوف، صاحب إتقان ورحلة في الحديث، طُعن فيه من أجل كتابه "حقائق التفسير"، وفي مصنفاته مناكير وموضوعات ليست على سبيل العمد، وله غرائب وأفراد] فالأصل في حديث الصحة
стр. 1001
حتى يظهر أنه قد انفرد بما لا يُقبل منه، ولا يلزم من الطعن في المصنَّف الطعن في عدالة وضبط المصنِّف، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "سؤالات السجزي" (٢٠)، "الشعب" (٧/ ٣٦)، "حلية الأولياء" (٢/ ٢٥)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٤٨)، "المنتخب من السياق" (٤)، "الأنساب" (٣/ ٣٠٣)، "المنتظم" (١٥/ ١٥٠)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ٣١٠)، "المختصر في أخبار البشر" (٢/ ١٥٢)، مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٤٣)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٢٤٣)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٤٦)، "النبلاء" (١٣/ ٤٤٢)، (١٧/ ٢٤٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٠٤)، "العبر" (٢/ ٣٢٢)، "الإعلام" (١/ ٢٧٨)، "الإشارة" (٢٠٦)، "دول الإسلام" (١/ ٢٤٦)، "المعين" (١٣٦٠)، "الميزان" (٣/ ٥٢٣)، "المغني" (٢/ ١٨٤)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣٨٠)، "طبقات السبكي" (٤/ ١٤٣)، "البداية" (١٥/ ٥٩٠)، "طبقات الأولياء" (٦٩)، "اللسان" (٧/ ٩٢)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٥٦)، "طبقات الحفاظ" (٩٢٨)، "طبقات المفسرين" للداوودي (٢/ ١٤٢)، وللأدنه وي (١٣٤)، "الشذرات" (٥/ ٦٧) "الضعيفة" (٤/ ٩٢)، مقدمة "طبقات الصوفية" (٤٣ -).
[٨٦٥] محمد بن الحسين بن محمد بن الهشيم بن القاسم بن مالك -كذا نسبه شيرويه، وعبد الغافر، ونسبه الحاكم فقال: محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن يحيى- أبو عمرو بن أبي سعيد البِسْطامِي -بفتح الموحدة- النَّيْسابُوري، القاضي الفقيه الشافعي .
стр. 1002
سمع: أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأبا بكر القباب الأصبهاني، وأحمد بن محمود بن خرَّزاذ الأهوازي، وأبا بكر القطيعي، وعلي بن حماد الأهوازي، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -مع تقدمه- وأبو بكر البيهقي، وأبو الفضل محمد بن عبيد الله الصَّرَّام، وسفيان ومحمد ابنا الحسين بن فتحويه، ويوسف بن محمد الهمذاني، وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزاذي، وابنه أبو المعالي عمر بن أبي عمر البسطامي، وجماعة كثيرة سواهم. قال السمعاني: وظني أن آخر من روى عنه أبو عطاء عبد الأعلي بن عبد الواحد المليحي.
قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه المتكلم البارع الواعظ، أبو عمرو بن أبي سعيد البسطامي، سمع بأصبهان وبالعراق وبالبصرة وبالأهواز، وورد له العهد بقضاء نيسابور، وقرئ علينا العهد غداة الخميس ثلاث ذي القعدة، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وأُجلس في مجلس القضاء، في مسجد رجا في تلك الساعة، وأظهر أهل الحديث من الفرح والاستبشار، والنثار ما يطول شرحه، وكتبنا بالدُّعاء والشكر إلي السلطان أيَّده الله وإلى أوليائه، وكان نظير أبي الطيب سهل بن محمد الصَّعلوكي حشمة وجاهًا وعلمًا وعزةً، فصاهر أبا الطيب، وجاء من بينهما جماعة سادة فضلاء. وذكره أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي، فقال: كان منفردًا بلطائف السيادة، معتمدًا لمواقف الوفادة، سفربين
стр. 1003
السلطان المعظم ومجلس الخلافة أيام القادر بالله، فأفتن أهل بغداد بلسانه وإحسانه، وبزَّهم في إيراده وإصداره بصحة إتقانه، ونكَّت في ذلك المشهد النبوي، والمحفل الإمامي أشياء أُعجب بها كُفاته، وسلَّم الفضل له فيها حماته، وقالوا: مثله فليكن نائبًا عن ذلك السلطان المؤيد بالتوفيق والنصرة، وافدًا على مثل هذه الحضرة، حتى صدر وحقائبه مملوءة من أصناف الإكرام، وسهامُهُ فائزة بأقصى المرام، ثم كان شافعي العلم، شريحي الحكم، سحباني البيان، سحَّار اللسان. وقال الخطيب في "تاريخه": الواعظ الفقيه على مذهب الشافعي، ولي قضاء نيسابور، وقدم بغداد، وحدث بها، حدثثي عنه الحسن بن محمد الخلال، وذكر لي أنه قدم بغداد في حياة أبى حامد الإسفراييني، قال: وكان إمامًا نظارًا، وكان أبو حامد يعظمه ويجلُّه. ونقل ابن الصلاح في "طبقاته" عن شيرويه أنه قال: كان صدوقًا. وقال عبد الغافر في "السياق": القاضي الإمام البارع الواعظ، إمام أهل خراسان، ومقدم الشافعية في عصره، ومناظر وقته، قلد قضاء نيسابور سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، سمع ببغداد، وبالأهواز، وبالبصرة، وشيراز، وبأصبهان، حدث عنه الحاكم وانتخب عليه. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": كان قاضي نيسابور، واحد رؤساء الشافعية بها. وقال الذهبي: شيخ الشافعية، وقاضي نيسابور الإمام، له رحلة واسعة وفضائل، ووعظ مرة، ثم تصدر للإفادة والفتيا، وولي القضاء فأظهر المحدثون من الفرح ألوانًا. وقال السبكي: كان أحد الأئمة من أصحابنا، والرفعاء من علمائهم.
توفي بنيسابور، في شهر رمضان سنة سبع وأربعمائة، وقيل: سنة ثمان
стр. 1004
وأربعمائة، وولد له الموفق والمؤيد.
قلت: [ثقة رحالة، رفيع القدْر، كثير الفضائل].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٥/ ب)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٤٧)، "المنتخب من السياق" (٢)، "الأنساب" (١/ ٣٦٧)، "تبيين كذب المفتري" (٢٣٦)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٥٢)، "المنتظم" (١٥/ ١٢٣)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ٣٩٥)، "النبلاء" (١٧/ ٣٢٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٨٥)، "العبر" (٢/ ٢١٦)، "الإعلام" (١/ ٢٧٥)، "الإشارة" (٢٥٤)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٦)، "طبقات السبكي" (٤/ ١٤٠)، والإسنوي (١/ ١٥٩)، "مرآة الجنان" (٣/ ٣)، "طبقات ابن كثير" (١/ ٣٥٤)، "العقد المذهب" (١٥٧)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٩١)، "الشذرات" (٥/ ٥١).
[٨٦٦] محمد بن الحسين بن محمد، أبو الحسين، المَاوي، النَيْسابُوري، الفقيه الحنفي .
سمع: أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي، وأبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغَولي، وأبا عمرو الحيري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من أعيان فقهاء الكوفيين، وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٥/ ب)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٣٨٢)،
стр. 1005
"الجواهر المضية" (٣/ ١٤٢).
[*] محمد بن الحسين بن مصلح، أبو بكر، الفقيه .
تقدم في: محمد أحمد بن الحسين بن مصلح.
[*] محمد بن الحسين بن منصور، أبو الحسن، النَّيْسابُوري .
تقدم في: محمد بن الحسن بن الحسين.
[٨٦٧] محمد بن الحسين بن مهران، أبو الحسن، النَّيْسابُوري، أخو الأستاذ أبي بكر أحمد بن الحسين .
سمع: عبد الله بن شيرويه، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالكاتب.
وقال في "تاريخه": الأَدِيْب الكاتب الفقيه، أخو أبي بكر، سمع عبد الله بن شيرويه وأقرانه، وسمع الكتب من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه. كان يصحب الملوك والوزراء، توفي في شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن نيّف وثمانين سنة.
قلت: [صدوق فقيه أديب].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "معجم الأدباء" (٣/ ١٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١٨٢).
[٨٦٨] محمد بن الحسين بن موسى بن محمويه بن فُور بن عبد الله، أبو سعيد، السِّمْسار، الفُوري، النَّيْسابُوري .
стр. 1006
سمع: أبا قريش محمد بن جمعة الحافظ، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو حفص عمر بن مسرور، وأبو سعد الكنجروذي.
ترجمه الحاكم في "تاريخه"، فقال: الفوري نسب إلي جده الأعلى من أهل نَيْسابُور -وكان أبوه من كبار المحدثين، ذكرته في هذه الطبقة في الجماعة الذين لم أدركهم-، وأبو سعيد من الصالحين ومن الصادقين، من أولاد المحدثين، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا قريش محمد بن جمعة القهستاني وأقرانهم، من الشيوخ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة المصلى وهو ابن ثمانين سنة. والذهبي في "النبلاء" وقال: الشيخ الصدوق. وقال مرة: من أولاد المحدثين.
قلت: [صدوق عابد، من بيت الحديث].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "الأنساب" (٤/ ٣٨٧)، "النبلاء" (١٦/ ٤٠٢، ٤٢٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٦٦٥).
[٨٦٩] محمد بن الحسين بن يحيى، أبو جعفر، النَّيْسابُوري البُشْتِي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالمؤدب.
قلت: [صدوق مؤدِّب].
стр. 1007
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب).
[*] محمد بن الحسين، أبو أحمد، الشَّيْباني .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمد بن محمد بن الحسين.
[٨٧٠] محمد بن الحسين، أبو الحسن، الحَنَّاطي الورَّاق، الجُرْجاني .
سمع: أبا نعيم عبد الملك بن محمد الجرجاني، وأبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه إمام جامع نيسابور.
وقال في "تاريخه": من أهل جرجان، ورد خراسان وأقام بها، كان صاحب عجائب، وكان يحفظ، حدث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني، وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وأقرانهما من مشايخ الدنيا، وتوفي بمرو سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ولقول الحاكم: كان صاحب عجائب؛ ذكره الذهبي في "الميزان" وأقره الحافظ في "اللسان".
قلت: [صاحب عجائب لا يحتج به على حفظه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "الأنساب" (٢/ ٣٢١)، "الميزان" (٣/ ٥٢٤)، "المغني" (٢/ ١٨٤)، "اللسان" (٧/ ٩٦).
[*] محمد بن الحسين، أبو الحسن، الكاذِي .
стр. 1008
يأتي -إن شاءالله تعالى- في: محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.
[*] محمد بن الحسين، أبو علي، العلوي .
تقدم في: محمد بن الحسين بن داود بن علي.
[*] محمد بن الحسين، المنصوري .
تقدم في: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور.
[*] محمد بن الحسين، النَّصْرَباذِي .
تقدم في: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور.
[٨٧١] محمد بن حفص بن عمر، أبو العباس، النَّيْسابُوري، المعروف بالهرَوَي .
سمع: أبا علي عبد الله بن محمد بن علي الحافظ البلخي، وأبا عبد الله البوشنجي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وصحح حديثه.
وترجمه في "تاريخه" وكذا الذهبي، وقال: توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: تصحف اسم أبيه في النسخة المطبوعة من "المستدرك" إلي "جعفر" والصواب أن اسمه حفص كما في "إتحاف المهرة" وقد بيض له شيخنا ﵀ تعالي- وجزم أخبرنا الفاضل
стр. 1009
مقبول الوجيه بأنه محمد بن جعفر بن محمود أبو سعيد، ووهم في ذلك.
قلت: [مجهول الحال] والحاكم متساهل في تصحيحه في "المستدرك".
"المستدرك" (١/ ٣٠٠/ ٧١٤)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٣٣٣)، "رجال الحاكم" (٢/ ١٩٠).
[٨٧٢] محمد بن حم بن متك، أبو عبد الله، السَّاوِي، المَتْكى، الجمال .
سمع: جعفر بن محمد الفريابي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن الليث الجوهري، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من الصالحين، أقام بنيسابور، وكان يحج في كل موسم، ويكري الجمال، أظنه من نيسابور.
قلت: [صدوق عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٧١)، "مختصره" (٣/ ١٦٢).
[٨٧٣] محمد بن حمدون بن بُخار، أبو بكر، المُعدَّل، النَّيْسابُوري، البُخارِي .
سمع: أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، وأقرانهما.
стр. 1010
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من المعدلين بنيسابور، وكان من الملازمين للشيخين، أبي علي الثقفي، وأبي بكر بن إسحاق، وسمع: أبا عبد الله البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، وتوفي في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وهو ابن اثنين وسبعين سنة، وإنما قيل له البخاري لأنه كان يحرق البخور في جامع بغداد حسبة فجعل عوام بغداد البخوري بخاريًا، وعرف بيته ببيت البخاري.
قلت: [ثقة] وملازمته لعالمين كبيرين دليل على عنايته بالطلب، ودليل -أيضًا- على قبوله عندهما.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (١/ ٣٠٦)، مختصره "اللباب" (١/ ١٢٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٤٠٨)، "حاشية الإكمال" (١/ ٤٤٩).
[٨٧٤] محمد بن حمدون بن مالك، أبو عبد الله، الوَرّاق، التِّكَكِي، البَغْدادي .
سمع ببغداد: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وبالكوفة: علي بن سعيد العسكري، وعلي بن العباس المقانعي الكوفي، ومحمد بن الحسين الخعثمي، ومحمد بن جعفر بن رميس القصري، وعلي بن محمد القباني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه".
وقال في "تاريخه": نزيل نيسابور، كان من المشهورين بطلب
стр. 1011
الحديث والسماع ببغداد، وبالثروة واليسار، ثم إنه احتاج في هذه الديار فكان يورق في آخر عمره إلي أن توفي بنيسابور سنة خمسين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة].
"المستدرك" (٢/ ٦٩٥/ ٤٢٠٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٣٣)، "الأنساب" (١/ ٤٩٥)، مختصره "اللباب"
[٨٧٥] محمد بن حيّان بن حمدويه، أبو بكر، الصُّوفي المذكر، النيسابوري .
سمع: محمد بن مندة الأصبهاني، وأبي جعفر محمد بن يونس القزويني، وصحب أبا عثمان الحيري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والسيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي.
ترجمه الحاكم في "تاريخه"، وقال: صاحب الأحوال، هو من كبار مشايخ الصوفية، وممن جرى له ببغداد مع الشِّبْلي مناظرات كثيرة، وكان يغشانا أيام والدي، وكان يحفظ حديثًا قرأه عليَّ مرات، سمعه من محمد بن مندة، عن بكر بن بكار، توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وهو مدفون في مقبرة الحسين ﵁. وقال السلمي: كان يذهب مذهب الحسين بن الفضل، وهو من كبار فتيان أصحاب أبي عثمان، قَعَد في حلق ووضع رأسه على ركبتيه، فصفعه الشبلي فلم يرفع رأسه، وقال: ليبك، فقال الشبلي: ورد علينا من أرانا
стр. 1012
قيمتنا. وقال محقق "الشعب" الدكتور الندوي: لم نجد ترجمته.
قلت: [صدوق واعظ].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "الشعب" (٦/ ٢٥)، (١٣/ ٥٠٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ١٢٩)
[٨٧٦] محمد بن حيكان بن عبد الله، أبو الحسن، السَّنجوري، البزاز، النَّيْسابُوري .
سمع: الحسين بن الفضل، وأحمد بن مخلد اللبَّاد.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان صالحًا أمينًا يديم الاختلاف إلي الأستاذ أبي الوليد، توفي ﵀ بنيسابور، سنة خمسين وثلاثمائة. وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: ذكره أبو القاسم ابن مندة في "المستخرج" يعني "التاريخ".
قلت: [صدوق عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "الإكمال" (٢/ ٥٨٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٤٥٠)، "توضيح المشتبه" (٣/ ٣٩٤).
[٨٧٧] محمد بن حيويه بن سلمويه بن النضر بن مرداس، أبو جعفر، البَغَوي .
حدَّث عن: أبي جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة، ومحمد بن صالح السروي بالري، وغيرهما.
стр. 1013
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": أقام بنيسابور، وحضر مجلس أبي أحمد التميمي، وكتب عنه الكثير.
قلت: [صدوق] ومن أكثر من الكتابه ولم يجرّح كان ممن يحتج به.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (١/ ٣٩٢).
[٨٧٨] محمد بن حيَّويه بن المؤمل، الوكيل، أبو بكر بن أبي رَوْضة، النحوي، الكَرَجي ثم الهمَذاني .
حدَّث عن: أسيد بن عاصم الأصبهاني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، ومحمد بن المغيرة السكري، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل سفينة، وإبراهيم بن نصر الرازي، ومحمد بن صالح الهمذاني الأشج، وأبي مسلم الكجي، ومحمد بن العباس النسائي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأبو بكر البرقاني، وأبو نصر محمد بن بندار، وأبو طاهر سلمة الهمذانيان، والحسين بن محمد الفلَاّكي، وكامل بن أحمد النحوي، وأبو الحسن بن الصباح، وأبو سعد بن عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، وغيرهم.
قال الخطيب في "تاريخه": ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجًا ونزل سوق يحيى في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وحدثهم عن محمد بن العباس النسائي، وهذا الكرجي كان قد عُمَّر حتى لقيه شيخنا أبو بكر البرقاني، وكتب عنه بعد سنة ستين وثلاثمائة، أخبرنا البرقاني، حدثنا أبو بكر بن حيويه بن المؤمل المعروف بابن أبي روضة الكرجي بهمذان،
стр. 1014
وكان غير موثق عندهم، وسمعت البرقاني ذكر هذا الكرجي في موضع آخر فقال: لم يكن ثبتًا. وقال أبو سعد الإدريسي السمرقندي: لا أعتمد عليه، وقد تكلموا فيه، وليس عندهم بذاك. وقال ابن ماكولا في "الإكمال": لم يكن موثقًا. وقال الذهبي في "النبلاء": الشيخ المسند المعمر، مسند وقته إن صدق، فإنه روى عن طبقة كبرى، سأله الصَّيقلي عن سنه، فذكر أنه ابن مائة سنة واثنتي عشرة سنة، قال الخطيب: كان غير موثق عندهم. وقال مرة: تالف. وقال في "التاريخ الكبير": روى عن جماعة من الكبار الذين انقرض أصحابهم من قبل الخمسين والثلاثمائة. وقال في "العبر": أحد المتروكين. وقال في "الميزان": حدث بهَمَذَان عن أسيد بن عاصم، والكبار، وعمر دهزا. قال الخطيب: كان غير موثق عندهم. قاله لي البرقاني. وفي "المغني" قال الخطيب: كان غير موثق. وفي "الديوان ": قال الخطيب وغيره: كان غير موثق. وفي "جزء أهل المائة": نزيل همذان، زعم أنه لقي أسيد بن عاصم، والدبري، متهم.
قال مقيده -عفا الله عنه-: أورد الحاكم في "مستدركه" حديثًا في مناقب فاطمة من طريقه فقال الذهبي في "تلخيصه": أظن أن هذا وضع على الدبري، فإن ابن حيويه متهم بالكذب.
مات سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [متروك، متهم في بعض سماعاته].
"المستدرك" (٣/ ١٨٩/ ٤٨١٩)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٣٣)، "تلخيص المتشابه " (١/ ٣٧٥)، "الإكمال" (٢/ ٣٦١)، "معجم الأدباء" (١٨/ ١٨٩)، "النبلاء" (١٦/ ٣٣٠، ٣٥٣)، "تاريخ الإسلام"
стр. 1015
(٢٦/ ٥٤٨)، "العبر" (٢/ ١٤٢)، "الميزان" (٣/ ٥٣٢)، "المغني" (٢/ ١٨٨)، "الديوان" (٣٦٨٤)، "جزء أهل المائة" (٨٢)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣٤)، "اللسان" (٧/ ١١٠)، "بغية الوعاة" (١/ ٩٩)، "تنزيه الشريعة" (١/ ١٠٤)، "الشذرات" (٤/ ٣٩٦)، "الضعيفة" (١٣/ ٦٢١/ ٦٢٨٦).
[٨٧٩] محمد بن خالد بن الحسن بن خالد، أبو بكر بن أبي الهيثم، الدّهاق، المطوعي، البُخارِي .
سمع ببخارى: أبا جعفر مسبح بن سعيد، وأبا عبد الرحمن بن أبي الليث البخاريان، وبمرو: عبد الله بن محمود السعدي، وبنيسابور: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج، وبالري: أبا العباس الجمال، وببغداد: أبا بكر الباغندي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -وذكر أنه حدثه ببخارى من أصل كتابه- وطائفة.
وقال في "تاريخه": أبو بكر بن أبي الهيثم، من مشايخ بخارى، وأولاد المشايخ، وكان حسن الحديث، سمع ببخارى، ومرو، وبنيسابور، وبالري، وببغداد، وحدث ببلاده، وبخراسان، وقدم علينا نيسابور حاجًا سنة تسع وأربعين، وكتبنا عنه، ثم انتقيت عليه ببخارى سنين، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: جاء في كتاب "القدر" للبيهقي: حدثنا أبو
стр. 1016
بكر محمد بن الهيثم المطوعي ببخارى، فقال محققه: لم أجد ترجمته.
كذا قال، وصوابه: أبو بكر محمد بن أبي الهيثم.
قلت: [ثقة مكثر].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأسماء والصفات " (١/ ٦١٦)، "الشعب" (٣/ ٥٢٤)، "القضاء والقدر" (١/ ٣٤٥)، "الأنساب" (٥/ ٢١٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٢٩٧).
[*] محمد بن خزيمة بن قتيبة، أبو جعفر، الكَشْي .
تقدم في: محمد بن حاتم بن خزيمة.
[٨٨٠] محمد بن خشنام بن أحمد بن خشنام بن سعد، أبو عمرو، الكاغِذِي، النَّيْسابُوري .
سمع: جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وعبد الله بن شيرويه، وأبا قريش محمد بن جمعة بن خلف، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وطائفة.
وقال في "تاريخه": من أهل نيسابور، وكان من بيت العلم من الطرفين جميعًا، فإن أباه وجده كانا محدثين، وجده من قبل أمه أبو بكر بن زكريا كان من المحدثين، وأبو عمرو الكاغذي حدث في آخر عمره، وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة من بيوت العلم] ومدْح الراوي بأنه من أولاد المحدثين أو
من بيوت العلم دون الوقوف على جرح فيه دليل على مدحه، وأنه سلك
стр. 1017
طريق أسلافه في العلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٥٧٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٤٤٧).
[٨٨١] محمد بن خلف بن جعفر بن محمد بن محمد بن أبي كثير، أبو الخطاب، السُّلَمي، البَلْخِي، المُنَجِّم المعبِّر .
حدَّث عن: أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، والقاسم بن بندار الهمذاني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه حدثه ببخارى.
وقال في "تاريخه": أبو الخطاب المعبِّر، كان من عجائب الزمان، تفقه أولًا ببلخ عند أبي بكر الفارسي، ثم خرج إلى العراق، وترك الفقه، وأقبل على تعلم النجوم والتعبير، وكتب شيئًا من الحديث، ثم انصرف إلى نيسابور، فأقام بها مدة أيام الأمراء من آل أبي عمران، ثم خرج إلى بخارى فاستوطنها سنين، وآخر ذلك كان في منزل أبي عبد الله، وأبي الفضل الحليميين، فطالت صحبتنا، وكثرت المسموعات التي لا تليق بهذا الكتاب منه. وقال الحافظ في "اللسان": تفقه ببلخ، ثم ترك، وتعلَّم النجوم والتعبير، وكتب شيئًا من الحديث، روى عن أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب مناكير، وأبو جعفر ثقة، ثم ذكر له من ذلك أثرًا عن علي ﵁، وقال: سمعه منه الحاكم، وأشار إلي توهين أبي الخطاب.
قلت: [واهٍ].
стр. 1018
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "تاريخ دمشق" (٣٠/ ٣٨)، "الأنساب" (٥/ ٢٢٤)، "اللسان" (٧/ ١٢٢).
[٨٨٢] محمد بن الخليل بن إبراهيم، أبو عبد الله، الأصْبَهانيِ .
حدَّث عن: موسى بن إسحاق القاضي الخطبي بالري، وأحمد بن مهران، ويعقوب بن يوسف القَزْوِيْني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وصحح حديثه.
وترجمه في "تاريخه"، ووصفه بالمعدل، وبُيِّض له في "رجال الحاكم" وقال محقق "الأسماء والصفات": لم أقف على ترجمته. وكذا قال محقق "الشعب" الندوي، و"القضاء والقدر" صلاح الدين شكر.
قلت: [صدوق].
"المستدرك" (١/ ٣١٦/ ٧٦٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأسماء والصفات" (١/ ٢٤١)، "الشعب" (١٣/ ١٧٦)، "الدعوات الكبير" (١/ ١٥٨)، "القضاء والقدر" (١/ ٢٧٢)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٠٥).
[٨٨٣] محمد بن خيران بن الحسن بن علي، أبو عبد الله، الهَمَذَاني .
حدَّث عن: علي بن صالح الكرابيسي، وأبي عبد الله أحمد بن ساكن الزَّنجاني، وأبي سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري الشافعي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "المعرفة"، ووصفه بالزاهد، وذكر أنه حدثه بهَمَذَان.
стр. 1019
قال محقق "الشعب" الندوي: لم نعرفه.
قلت: [صدوق زاهد].
"المعرفة" (١٢٨)، "الخلافيات" (٣/ ٤٩)، "الشعب" (٦/ ٣٦).
[٨٨٤] محمد بن داود بن سليمان بن جعفر، أبو بكر، الصُّوفي، الزّاهد، النَّيْسابُوري، ابن الفتح .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة مكثر رحالة، عابد زاهد].
[٨٨٥] محمد بن رجاء بن سعيد بن بشير، أبو العباس، الأمين، الفتى، النَّيْسابُوري .
سمع: السري بن خزيمة الأبيوردي، وغيره.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
توفي سنة أربعين وثلاثمائة.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "الأنساب" (١/ ٢٢٠).
[*] محمد بن الزاهد، الأصْبَهانيِ .
يأتي في محمد بن عبد الله بن أحمد.
[*] محمد بن زياد، أبو العباس، الفقيه بالدّامِغان .
كذا في "المستدرك" (٢/ ٧٤/ ٢٤٠٤)، وصوابه: أحمد بن زياد كما
стр. 1020
في "إتحاف المهرة" (١٤/ ٦١٨) وقد تقدم.
[٨٨٦] محمد بن زيد بن علي، أبو الحسين، البجلي، الكُوْفي .
حدَّث عن: عبد الله بن زيدان البجلي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالأديب الشاعر.
وترجمه في "تاريخه" وفي "المدخل إلى السنن ":محمد بن زيد بن الرشاء.
قلت: [صدوق أديب].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ)، "المدخل إلي السنن الكبرى" (٢/ ٢٢٣).
[٨٨٧] محمد بن سادل، أبو نصر، السخري، النَّيْسابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه المؤدب.
قلت: [صدوق مؤدِّب].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ أ).
[٨٨٨] محمد بن سعيد بن محمد، أبو جعفر، الكَرابِيْسِي، النَّيْسابُوري .
حدَّث عن: العباس بن سهل.
وعَنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالمؤدب.