← Тараджим

Тараджим · id 14463

الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

والأنساب حتى يحيرني في حفظه لهذه الأنواع، وكان يذكر سماعه من أبي علي إسماعيل بن محمَّد الصفار وأقرانه ببغداد. وقال أبو منصور الثعالبي المتوفي (٤٢٩)، في "يتيمته"؛ أبو بكر الخوارزمي باقعة الدهر، وبحر الأدب، وعلم النثر والنظم، وعالم الفضل والظرف، وكان يجمع بين الفصاحة العجيبة، والبلاغة المفيدة، ويحاضر بأخبار العرب وأيامها ودواوينها، ويدرس كتب اللغة والنحو والشعر، ويتكلم بكل نادرة، ويأتي بكل فقرة ودرة، ويبلغ في محاسن الأدب كل مبلغ، ويغلب على كل محسن بحسن مشاهدته، وملاحة عبارته، ونعمة نعمته، وبراعة جده، وحلاوة هزله، وديوان رسائله مخلد سائر، وكذلك ديوان شعره، أصله من طبرستان، ومولده ومنشؤه خوارزم، وكان يتسمى بالطبري، ويعرف بالخوارزمي، ويلقب بالطبرخزمي، فارق وطنه في ريعان عمره وحداثة سنه، وهو قوي المعرفة، قويم الأدب، نافذ القريحة، حسن الشعر، ولم يزل يتقلب في البلاد ويدخل كور العراق والشام، ويأخذ عن العلماء، ويقتبس من الشعراء، ويستفيد من الفضلاء حتى تخرج وخرج فرد الدهر في الأدب والشعر، ولقي سيف الدولة، وخدمه، واستفاد من يمن حضرته، ومضى على غلوائه في الاضطراب والاغتراب، وشرق بعد أن غرب، وورد بخارى وصحب أبا علي البلعمي، فلم يحمد صحبته وفارقه وهجاه، ووافى نيسابور فاتصل بالأمير أبي نصر أحمد المكالي، واستكثر مدحه، وداخل أبا الحسن القَزْويني، وأبا منصور البغوي، وأبا الحسن الحكمي فارتفق بهم، وارتفق من الأمير أبي نصر ومدحه، ونادم كثير بن أحمد، ثم قصد سجستان وتمكن من واليها أبي الحسين طاهر بن محمَّد

стр. 1052

ومدحه، وأخذ صلته، ثم هجاه وأوحشه حتى أطال سجنه، فجعل الله من مضيق الحبس مخرجًا، فنهض إلى طبرستان، وكانت حالته مع صاحبها كهي مع طاهر بن شار، ثم إنه عاود نيسابور، وأقام بها إلى أن وفق التوفيق كله بقصد حضرة الصاحب بأصبهان، ولقائه بمدحه، فأنجحت سفرته، وربحت تجارته، وسعد جده بخدمته ومداخلته والحصول في جملة ندمائه المختصين به، فلم يخل من طل إحسانه ووابله، وغامر إنعامه وقابله، وتزود من كتاب إلى حضرة عضد الدولة بشيراز ما كان سببًا لاتياشه ويساره، فإنه وجد قبولًا حسنًا، واستفاد منها مالًا كثيرًا، ولما انقلب عنها بالغنيمة الباردة إلى نيسابور، استوطنها واقتنى بها ضياعًا وعقارًا، ودرت عليه أخلاف الدنيا من الجهات، وحين عاود شيراز ورد منها عللًا بعد نهل، فأجرى له عند إنصرافه رسمًا يصل إليه في كل سنة بنيسابور مع المال الذي كان يحمل من فارس إلى خراسان، ولم يزل بحسن حال من رواء وثروة واستظهار، يقيم للأدب سوقًا، ويعيده غضًا وريقًا، ويدرس ويملي، ويشعر ويروي، ويقسم أيامه بين مجالس الدرس، ومجالس الأنس، وكان يتعصب لآل بويه تعصبًا شديدًا، ويغض من سلطان خراسان، ويطلق لسانه بما لا يقدر عليه، إلى أن كانت أيام تاش الحاجب، ورجع من خراسان إلى نيسابور منهزمًا فشمت به وجعل يقول: قبحًا له، وللوزير أبي الحسن العتبي أبياتًا منسوبة إلى الخوارزمي في هجائه، ولم يكن قالها، منها: قل للوزير أزال الله دولته ... جزيت حرفًا على نوح بن منصور فكتب إلى تاش في أَخْذه ومصادرته وقَطْع لسانه، وإلى أبي المظفر

стр. 1053

الرعيني في معناه، وكان يلي البندر بنيسابور إذ ذاك، فتولي حبسه وتقييد، وأخذ خطه بمائتي ألف درهم، واستخرج بعض المال وأذن له في الرجوع إلى منزله مع الموكلين به ليحمل بالباقي، فاحتال عليهم يومًا، وشغلهم بالطعام والشراب، وهرب متنكرًا إلى حضرة الصاحب بجرجان، فتجلت عنه غمة الخطب، وانتعش في ذلك الفناء الرحب، وعاود العادة المألوفة من المبار والأحبية، واتفق قتل أبي الحسن العتبي وقيام أبي الحسن المزني مقامه، وكان من أشد الناس حيًا للخوارزمي، فاستدعاه وأكرم مورده ومصدره، وكتب إلى نيسابور في ردِّ ما أخذ منه عليه، ففعل وزادت حاله وثبت قدمه، ونظر إليه ولاة الأمر بنيسابور بعين الحشمة والاحتشام والإكرام والإعظام، فارتفع مقداره، وطاب عيشه إلى أن رمي في آخر أيامه بحجر من الهَمَذَاني الحافظ البديع، وبلي بمساجلته ومناظرته ومناضلته، وأعان الهمذاني الحافظ البديع عليه قوم من الوجوه كانوا مستوحشين منه جدًا، فلاقى ما لم يكن في حسابه من مباراة المزني وقوته به، وأنف من تلك الحال، وانخزل انخزالًا شديدًا، وكسف باله وانخفض طرفه، ولم يحل عليه الحول حتى خانه عمره، ونفذ قضاء الله فيه. قال مقيده -عفا الله عنه-: لقد طال العلامة الثعالبي ترجمه في كتابه "يتيمة الدهر" فبلغت أكثر من خمسين صحيفة، وخلاصتها فيما سبق، والله المستعان. وقال السمعاني في "الأنساب": كان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر، وكان قريضة يقصر عن شعره، وحكى عنه أنه دخل مجلس

стр. 1054

الصاحب بن عباد وعليه ثياب خلق، وكان غاصًا بالفضلاء والشعراء من أقطار الأرض، فصعد الصفة فاستزاره الحاضرون، فقال واحد منهم ظنًا منه أنه لا يعرف العربية، من هذا الكلب؟ فقال أبو بكر الخوارزمي: الكلب الذي لا يعرف عشرين لغة في الكلب، فسكت الحاضرون، وأقروا له بالفضل، فذكر لهم أسماء الكلب. وقال علي بن زيد البيهقي في "تاريخ بيهق": كانت أم الشيخ أبا القاسم الحسين بن أبي الحسين البيهقي هي بنت أبي الفضل بن الأستاذ العالم أبي بكر الخوارزمي، والأستاذ العالم الفاضل أبو بكر الخوارزمي هو ابن أخت محمَّد بن جرير الطبري، ولمصنف هذا الكتاب عرق نزاع لتصنيف وتأليف التواريخ، وقد قيل إن العرق دساس، قال أبو بكر الخوارزمي: بآمل مولدي وبنو جريرِ ... فأخوالي ويحكي المرء خاله وأشعار ومصنفات أبي بكر الخوارزمي منتشرة في العالم. وقال ابن خلكان في "الوفيات": أحد الشعراء المجيدين الكبار المشاهير، كان إمامًا في اللغة والإنساب، وكان مشارًا إليه في عصره، ويحكي أنه قصد حضرة الصاحب بن عباد، وهو بأرجان، فلما وصل بابه قال لأحد حجابه: قل للصاحب على الباب أحد الأدباء، وهو يستأذن في الدخول، فدخل الحاجب وأعلمه، فقال الصاحب: قل له: قد ألزمت نفسي ألا يدخل علي من الأدباء إلا من يحفظ عشرين ألف بيت من شعر العرب، فخرج إليه الحاجب وأعلمه بذلك، فقال له أبو بكر: ارجع إليه وقل له: هذا القدر من شعر الرجال أم من شعر النساء؟ فدخل الحاجب فأعاد عليه ما قال: فقال

стр. 1055

الصاحب: هذا يريد أن يكون أبا بكر الخوارزمي، فأذن له بالدخول، فدخل عليه فعرفه وانبسط له، وأكرمه، وأقام في نعمته مدة، ثم إنه كتب يومًا هذين البيتين وجعلهما في مكان يجلس فيه الصاحب وهما: لا تحمدنَّ ابن عبادٍ وإن هطلت ... كفاه بالجود حتى أخجل الدِّيَما فإنها خطرات من وساوسه ... يُعطي ويمنع لا بُخلًا ولا كرمًا ثم إن الخوارزمي فارق ابن عباد فلما وقف عليهما، قال بعد أن بلغ الصاحب موته: أقول لركب من خراسان أقبلوا ... أمات خوارزميّكم قيل لي: نعمْ فقلت اكتبوا بالجص من فوق قبره ... ألا لعن الرحمن من يكفر النِّعَمْ قال الصفدي: الظاهر أن الخوارزمي كان فيه ملل واستحالة لأن أبا سعيد أحمد بن شهيب الخوارزمي قال فيه: أبو بكر له أدب وفضل ... ولكن لايدوم على الوفاء مودته إذا دامت لخلٍّ ... فمن وقت الصباح إلى المساء وقال أبو إسحاق إبراهيم بن علي الحُصري المتوفى (٤١٣) في كتاب النورين: كان أبو بكر الخوارزمي رافضيًا غاليًا، وفي مرتبة الكفر عاليًا، أخبرني من رآه بنيسابور وقد كظه الشراب فطلب فقَّاعًا فلم يجده فقال: لعن بما قال: إذا عوزا الفقاع لمِّا طلبته ... هجوت عتيقًا والدلام ونعثلا فإذا كان يهتف بهذه الجملة بغير علة فكيف به مع تفريع العلل وتوسيع الأمل ممن يطايقه على كفره ويوافقه على شره. وقال ياقوت في "معجم البلدان" ترجمته ابن جرير الطبري: وكان أبو

стр. 1056

بكر الخوارزمي يزعم أن أبا جعفر الطبري خاله، ويقول: بآمل مولدي وبنو جرير ... فأخوالي ويحكي المرء خاله فها أنا رافضيٌ عن تراث ... وغيري رافضي عن كلاله وكذب لم يكن أبو جعفر ﵀ رافضيًا، وإنما حسدته الحنابلة فرموه بذلك، فاغتنمها الخوارزمي، وكان سبَّابًا رافضيًا مجاهرًا بذلك، متبجحًا به. وذكر ياقوت في "معجم الأدباء" أنه قرأ هذين البيتين في آخر ديوانه، وقرأ -أيضًا- قوله يهجو شريفًا: عوارٌ في شريعتنا وقبحٌ ... علينا للنصارى واليهود كأن الله لم يخلقه إلا ... لتنعطف القلوب على يزيد وقال: وماخلقت كفاك إلا لأربع ... عوايد لم يخُلق لهن يدان لتقبيل أفواهٍ وتبديل نايلٍ ... وتقليب هنديٍ وجرِّ عنانِ ولد سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وهلك في رمضان، وقيل في شوال، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وقيل: سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. قلت: [حافظ أديب عالم بأيام العرب، إلا أنه رافضي مجبر، وفتن بدنيا الأمراء ومجالستهم ومدحهم فساءت أحواله ولم يوثق به]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٢٢٣)، "الأنساب" (٢/ ٤٦٧)، (٤/ ٢٢)، "مختصره" (٢/ ٢٧٣)، "تاريخ بيهق" (٢٢٤)، "معجم البلدان" (١/ ٧٧)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ١٦٢، ٢٢١)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٤٠٢)، "النبلاء" (١٦/ ٥٢٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٦٨)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ١٩١)، "مرآة الجنان" (٢/ ٤١٦)، "بغية الطلب" (١/ ١٢٥)، "الشذرات" (٤/ ٤٣٤).

стр. 1057

[*] محمَّد بن العباس، أبو عبد الله، الضَّبّي . تقدم في: محمَّد بن العباس بن أحمد بن محمَّد بن عصم. [٩١٣] محمَّد بن عَبْدان بن الفضل، أبو عبد الله، الوَرّاق، الفارسي . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب). [٩١٤] محمَّد بن عبدان، النَّيْسابُوري، خادم الجامع . سمع: أبا عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري النَّيْسابُوري الزاهد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وترجمه في "تاريخه"، وذكر أنه خادم الجامع بنيسابور. وقال محقق "الشعب": لم أظفر له بترجمة. قلت: [صدوق -إن شاء الله-] ولو كان كثير الشيوخ والتلاميذ لحكمت بقبوله، ولم أطلق القول بجهالته لقول الحاكم: "خادم الجامع"؛ مما يدل على وجود أصل الصدق عنده، وإلا لطردوه، لكن لا يلزم من ذلك الضبط، لا سيما وهو مقل، والله أعلم. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ ب)، "الشعب" (٩/ ٤١٤). [*] محمَّد بن عبد الأعلى . تقدم في: محمَّد بن أحمد بن عبد الأعلى.

стр. 1058

[*] محمَّد بن عبد الحميد، أبو بكر . كذا في "المستدرك" (٣/ ٧٠/ ٤٤٦٩)، حدثني أبو بكر محمَّد بن عبد الحميد، ثنا محمَّد بن زكريا، وصوابه: محمَّد بن عبد الله؛ كما في ترجمة شيخه محمَّد بن زكريا بن دينار الغلابي، وكما في أكثر من موضع من "المستدرك" وهو محمَّد بن عبد الله بن يوسف الحفيد -يأتي إن شاء الله تعالي-. [*] محمَّد بن عبد الحميد الصَّنْعاني . يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن علي بن عبد الحميد. [٩١٥] محمَّد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، أبو يحيى، المقرئ، المكي . حدَّث عن: أبي عبد الله محمَّد بن علي بن زيد الصائغ، وغيره. وأخذ القراءة عرضًا عن: إسحاق الخزاعي، وأبي ربيعة محمَّد بن إسحاق، وسمع الحروف من: محمَّد بن صالح بن أبي بزة، وروى القراءات لأبي عبيد عن علي بن عبد العزيز البغوي عنه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ونسبه إلى جده فقال: ثنا أبو يحيى محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ الإِمام بمكة -حرسها الله- في المسجد الحرام. وعنه -أيضا-: أحمد بن عون الله القرطبي، وعبد الرحمن بن النحاس، ومحمد بن أشته. وأخذ القراءة عنه عرضًا: محمَّد بن أشته، ومحمد بن أحمد

стр. 1059

المؤدب، والحسن بن عمر بن إبراهيم. ذكره الحافظ رشيد الدين المنذري في "مختصره لتاريخ المُسَبِّحي"، وقال: كان أحد مشايخها، مقبول الشهادة، معروفًا بالأمانة عند القضاة وغيرهم، وكان يحدث عن علي بن عبد العزيز بكتاب القراءات لأبي عبيد، وكان عنده عن محمَّد بن علي الصايغ الصغير وغيره. وقال محقق "الشعب" الدكتور عبد العلي حامد: لم أجد له ترجمته. مات في يوم الأحد لسبع بقين من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بمكة -حرسها الله-، وذكره الذهبي في "تاريخه" -أيضًا- في من توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وقال: وقيل: مات سنة أربع وأربعين، ثم أعاده فيها. قلت: [صدوق مقرئ]. "المستدرك" (٣/ ٣٧٣)، "الشعب" (٣/ ٤٢٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٢٨٦، ٣٠٩)، "غاية النهاية" (٢/ ١٦٣)، "العقد الثمين" (٢/ ١٠٢). [٩١٦] محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الله بن سابور، أبو العباس، الدَّغُوْلي، السَّرخسي . سمع: جده أبا العباس محمَّد بن عبد الرحمن الدُّغولي، وأقرانه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه حدثه ببخارى. وقال في "تاريخه": أبو العباس الدُّغولي صحبنا ببخارى ونيسابور وسرخس، وكان من أعيان أولاد الأكابر، سمع جده وأقرانه، وكان له بسرخس مجلس الإملاء، ورد نيسابور غير مرة، وحدث، وتوفي بسرخس

стр. 1060

سنة خمس وستين وثلاثمائة. وذكر السمعاني أنه كان من رؤساء أصحاب الحديث بسرخس. قال مقيده -عفا الله عنه-: قال الحاكم في "المستدرك": سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يحيى يقول: سمعت أبا العباس الدغولي يقول: سمعت الحافظ صالح جزرة، وقد جزم شيخنا ﵀ في كتابه "رجال الحاكم" بأن أبا العباس الدغولي هو الحفيد -أي صاحب الترجمة- لا الجد، وعلل ذلك بقوله: فالذي يظهر لي أن الحفيد الذي يصلح أن يكون راويًا عن صالح جزرة، والحاكم وإن لم يرو عنه هنا مباشرة فلا يمنع أن يروي عنه بواسطة. قلت: وعندي أن فيما علل به الشيخ ﵀ نظر، وذلك لأن الحافظ صالح جزرة توفي سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين، والدغولي الجد توفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة فبين وفاتيهما أكثر من ثلاثين سنة فما المانع من سماع الدغولي من الحافظ صالح جزرة الشهير، كيف وقد قال الذهبي في "التذكرة" ترجمته الدغولي: روى عن محمَّد بن يحيى الذهلي وطبقته، وممن بعدهم بخراسان والعراق. ثم إن الحاكم مكثر من الرواية عن الدغولي الجد بواسطة ويكنيه دون أن يسميه، وإسناد الحاكم الذي في "مستدركه" قد أخرجه البيهقي في "الشعب" وبهذا يُعلم أن الحاكم ﵀ لم يخرج في "مستدركه" للدَّغولي الحفيد وإنما للدغولي الجد بواسطة، والله أعلم. قلت: [ثقة متقن] وكونه يُعقد له مجلس الإملاء دليل على إتقانه وتثبته.

стр. 1061

"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٥)، "الأنساب" (٢/ ٥٤٦)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٤٢). [٩١٧] محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد، أبو الحسين بن أبي القاسم، النَّيْسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ). [٩١٨] محمَّد بن عبد الرحمن، بن نصر أبو نعيم، الغفاري، المَرْوَزِي . سمع: عبدان بن محمَّد بن عيسى الحافظ، وأبا عبد الله محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وأبا عمرو أحمد بن نصر الخفاف النَّيْسابُوري، ويحيى بن ماسويه الذهلي، ومحمود بن ولان الساسجردي، وأبا عبد الله بن عمر الذهلي، صاحب صدقة بن الفضل، وعبد الله بن عبد الله بن أبي مسعود صاحب غيلان بن عثمان، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بمرو، وأبو العباس أحمد بن سعيد المعداني صاحب "تاريخ المراوزة" وعبد العزيز بن محمَّد البزناتي، ومن بعدهم من المراوزة. قال السمعاني: شيخ عالم عابد دَيِّنٌ، أكثر الحاكم أبو عبد الله الحافظ الرواية عنه في كتبه، وكان سكن سكة زريق من سكك مرو، وتوفي ﵀ في سنة ستين وثلاثمائة بسنجذان.

стр. 1062

قلت: [ثقة عابد]. "المستدرك" (٣/ ٣٠٢/ ٥١٥٢)، (٣/ ٣٢٩)، "الأنساب" (٤/ ٢٧٨). [٩١٩] محمَّد بن عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن يزيد بن صالح، أبو علي ابن الزَّغوري، البزار، النَّيْسابُوري . سمع بنيسابور: أبا حامد أحمد بن محمَّد بن بلال، والعباس بن محمَّد بن قوهيار، وأبا بكر محمَّد بن الحسين القطان، وبالري: أبا حاتم الوسقندي، وببغداد: أبا علي إسحاق بن محمَّد الصفار، وبمكة -حرسها الله-: أبا سعيد أحمد بن محمَّد بن زياد الأعرابي، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي إجازة. قال الحاكم في "تاريخه": أبو علي ابن الزَّغوري، كان من أولاد الثروة ومن المجدين للحديث، المجتهدين في طلبه وجمعه، وممن يذاكر بسؤالات الشيوخ، وكان يطلب على كتاب مسلم بن الحجاج، ويتعب في جمعه، سمع معنا جملة من الحديث وسمع جماعة لم أسمع منهم، وحدث بنيسابور وبغداد، وتوفي في يوم الخميس السابع والعشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة بز. قلت: [ثقة حافظ]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ ب)، "مناقب الشافعي" (١/ ١٨٠)، "الأنساب" (٣/ ١٧٦)، مختصره "اللباب" (٢/ ٧١). [٩٢٠] محمَّد بن عبد العزيز بن علي، أبو بكر الجُرْجاني .

стр. 1063

سمع: أبا جعفر محمَّد بن علي الساوي، وراق أبي زرعة الرازي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالواعظ، وقال مرة في "تاريخه": سمعت أبا بكر محمَّد بن عبد العزيز الفقيه وتعرض له بعض الغرباء بالسفه فأسمعه وهو ساكت، فلما فرغ من سفه عليه، أنشأ أبو بكر يقول: شاتمني كلب بني مسمع ... فصُنْتُ عنه النفس والعرضا ولم أجبه لاحتقاري له ... من ذا يعض الكلب إنْ عضّا وقال محقق "الشعب": محمَّد بن عبد العزيز أبو بكر، لم أجد ترجمته. مختصر تاريخ بنيسابور (٥٢/ ب)، "الشعب" (١١/ ٢٨، ٤٤٠). [٩٢١] محمَّد بن عبد العزيز بن علي، أبو الحسين، الخشاب، النَّيْسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ ب). [٩٢٢] محمَّد بن عبد العزيز، أبو جعفر، الأَنْصاري . سمع: أبا بكر محمَّد بن أحمد ابن بنت الشافعي المكي بمكة -حرسها الله-. وعنه: أبو عبد الله الحاكم كما في "مناقب الشافعي" للبيهقي، وذكر أنه حدثه بنسا.

стр. 1064

قال مقيده -عفا الله عنه-: لعله المترجم في "تاريخ جرجان" و"دمشق": قال حمزة السهمي: أبو جعفر محمَّد بن عبد العزيز بن الحسن، أخو أبي الحسن بن عبد العزيز القاضي، كان ولي القضاء بدمشق قبل الستين وثلاثمائة ومات بها. وبنحو هذا ترجمه ابن عساكر. قلت: [إن يكن المترجم في تاريخ جرجان فقاضٍ صدوق، وإلا فمجهول للحال]. "مناقب الشافعي" (١/ ١٥٠)، "تاريخ جرجان" (٨٣٨)، "تاريخ دمشق" (٥٤/ ١٢٤). [٩٢٣] محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن بالويه، أبو الحسين، المزكي، النَّيْسابُوري . سمع: مسدد بن قطن، وعبد الله بن شيرويه، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو حفص بن مسرور. ترجمه الذهبي في "تاريخه"، ووصفه بالمزكي، وذكر أنه توفي سنة سبعين وثلاثمائة. قلت: [صدوق]. "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٤٤٨). [٩٢٤] محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة بن قطن بن إبراهيم بن سليط، أبو الحسن السَّلِيْطي، التميمي، النَّيْسابُوري .

стр. 1065

سمع: أبا عبد الله محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وجعفر بن محمَّد بن الحسين الترك، وإبراهيم بن علي الذهلي، وخشنام بن بشر، وموسى بن العباس الجويني، وعيسى بن محمَّد بن عيسى الضبي، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو سعد الماليني، وأبو بكر بن لال، وابن تركان، ومحمد بن أحمد الجارودي، وأبو نصر بن قتادة، وغيرهم. قال الحاكم في "تاريخه": شيخ من أهل البيوتات والثروة القديمة، قديم السماع، كثير الحديث، حج على كبر السنن، فأكثر أهل العراق السماع منه بتلك الديار. وقال كما في "سؤالات السجزي": شيخ من سليط تميمي، رأيت له عن البوشنجي وجعفر بن الترك، وأقرانهما سماعات صحيحة، ثم وقع إليه أبو بكر بن المغازي الوراق، فزاد عليها على ما بلغني فقبلها، والله أعلم. وقال الخطيب: من أهل نيسابور، قدم بغداد وحدث بها، وكان ثقة. وقال الذهبي في "النبلاء": الشيخ المحدث الصدوق، ذكره الحاكم فقال: من أهل بيت ثروة، كثير السماع. وقال في "الميزان": صدوق في نفسه، وسماعه صحيح إن شاء الله، قال الحاكم: وقع إليه أبو بكر المغازي الورَّاق، فزاد في سماعه على ما بلغني. وقال في "التاريخ": وثقه الخطيب. توفي في الثالث والعشرين من المحرم سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودفن في ذلك اليوم وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. قلت: [ثقة كثير الحديث قيل: إن في سماعه زيارات، ولا يصح سنده].

стр. 1066

"مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "سؤالات السجزي" (٧)، "الشعب" (٧/ ٢٤٥)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٥٩)، "الأنساب" (٣/ ٣٠٨)، "النبلاء" (١٦/ ٧٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٣٠)، "العبر" (٢/ ١١٩)، "الإشارة" (١٨١)، "الميزان" (٣/ ٦١٣)، "اللسان" (٧/ ٢٦٧)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٠٩)، "الشذرات" (٤/ ٣٤٢). [٩٢٥] محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان، أبو بكر، البزار، الجبلي، البغدادي، الفقيه الشافعي، صاحب "الغيلانيات ". مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة حافظ مصنف فقيه]. [٩٢٦] محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن غالب بن مشكان، أبو سعيد، الزاهد، المَرْوَزِي ثم البَغْدادي . مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة]. [٩٢٧] محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن عتَّاب بن محمَّد بن أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن، أبو بكر، العَبْدي، البَغْدادي . مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة] وقد روى عنه عدد من الأئمة المشاهير. [٩٢٨] محمَّد بن عبد الله بن أحمد، أبو بكر، الواعظ الصُّوْفي، البُوسَنْجي النَّيْسابُوري .

стр. 1067

حدَّث عن: الحسن بن علي بن سلام. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، كما في "الشعب". ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور ووصفه بالواعظ الصوفي. قلت: [صدوق واعظ عابد]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "الشعب" (٢/ ٣٤٨). [*] محمَّد بن عبد الله بن أحمد، أبو الطيب؛ الشَّعِيْرِي . كذا نسبه إلى جده، يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن محمَّد بن عبد الله بن أحمد. [٩٢٩] محمَّد بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله، الزّاهد، الأصْبَهاني، الصَّفَّار، الفقيه الشافعي . سمع: أبا جعفر محمَّد بن مسلمة الواسطي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأحمد بن مهدي بن رستم، وأبا يحيى عبد الرحمن بن محمَّد بن سلام الرازي بأصبهان، وأحمد بن محمَّد بن عيسى القاضي، أحمد بن عصام، وأحمد بن عمار الواسطي، وأبا إسماعيل محمَّد بن إسماعيل السلمي الترمذي، وأبا بكر عبد الله بن محمَّد بن النعمان بن عبد السلام الأصبهاني، وسهل بن فرخان الأصبهاني الزاهد، وأحمد بن محمَّد البرتي، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن مهران بن خالد، وعبيد الغزال، ومحمد بن الفرج الأزرق،

стр. 1068

وأحمد بن عبيد الله النرسي، وابن أبي أسامة، وعلي بن عبد العزيز، وخلق. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وأكثر عنه، ووصفه بالزاهد، وذكر أنه حدثه من جزء انتقاه للإمام أحمد بن حنبل، وقال مرة: إملاءً من أصل كتابه، وأبو علي الحسين بن علي النَّيْسابُوري الحافظ، وأبو الحسين محمَّد بن محمَّد الحجاجي الحافظ، وأبو سعيد محمَّد بن موسى بن الفضل الصيرفي، وأبو عبد الله بن مندة، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبو عبد الرحمن السلمي، وغيرهم. قال الحاكم في "تاريخه": أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، محدِّث عصره بخراسان، وكان مجاب الدعوة، لم يرفع رأسه إلى السماء -كما بلغنا- نيفًا وأربعين سنة، سمع بأصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين: أسيد بن عاصم وأقرانه، وبفارس: أحمد بن مهران وأقرانه، وخرج إلى العراق سنة ثمان وسبعين بعد وفاة أبي قلابة، وسمع: أبا إسماعيل الترمذي وأقرانه، وسمع من أبي بكر بن أبي الدنيا كتبه، وصنف على كثير منها في "الزهديات" وسمع بالحجاز: علي بن المبارك الصغاني، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأقرانهما، ورد نيسابور سنة سبع وتسعين ونزل بها وسكنها إلى أن توفي بها، وكان كتب بخطه مصنفات إسماعيل بن إسحاق القاضي سماعه منه، و"مسند أحمد بن حنبل" من ابنه إلى آخره، وصحب العباد والزهاد، وخرج من نيسابور إلى الحسن بن سفيان وهو كهل، ومعه جماعة من الوارقين فكتب عن الحسن "مسنده" وكُتُب أبي بكر بن أبي شيبة، وسائر الكتب، وكان أبو الحسين الحجاجي الحافظ يقول: كتبنا عن أبي عبد الله الصفار سنة إحدى عشرة في السنة

стр. 1069

التي توفي فيها أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة -أي في حياة ابن خزيمة- وقد روى عنه أبو علي الحافظ، وأكثر مشايخنا بنيسابور المتقدمين من أهل ذلك العصر، وكان يقول: اسم أمي آمنة، واسمي محمَّد، واسم أبي عبد الله، فاسمي واسم أبي وأمي يوافق اسم رسول الله ﷺ واسم أبيه وأمه؛ يفرح بهذه الموافقة. وكان ورَّاقه أبو العباس المصري خانه، واختزل عيون كتبه، وأكثر من خمسمائة جزء من أصوله، فكان أبو عبد الله يجامله جاهدًا في استرجاعها منه فلم ينجع فيه شيء، وكاد أبو العباس يفوِّتنا حديث أبي عبد الله، فذهبت إلى أبي محمَّد عبد الله بن حامد الفقيه، فقلت له: إن هذا الرجل فوَّتنا هذا الشيخ، وهو يجامله بسبب كتبه عنده، ولا يعلم أنه لا يفرج قط عن جزء من أصوله، وإن قُتل فان الشيخ أبا بكر بن إسحاق حبسه، ولم يقدر على استرجاع الكتب منه، فلو نصب أبا بكر الساوي الوراق مكانه ليُسمع الناس ما بقي عنده، وكان أبو عبد الله الصفار يحُل أبا محمَّد بن حامد محلَّ الولد، وأبو محمَّد يخاطبه بـ: العم، قصده ونصحه فقبل نصيحته، ونصب أبا بكر الساوي مكانه، وعقد أبو بكر في الأسبوع بضعة عشر مجلسًا، فانتفع الناس بما بقي عند أبي عبد الله، وكان لا يقعد ولا يقوم إلا ويبكي ويدعو على أبي العباس يقول: اللهم إنك تعلم أن أبا العباس المصري ظلمني وخانني. قال الحاكم: وكان محل أبي العباس هذا من هذه الصنعة أجل محل، فذهب علمه، وساءت عافيته بدعاء الشيخ الصالح عليه، نسأل الله سبحانه العصمة. وقال أبو نعيم في "تاريخه": أحد العباد، سكن نيسابور. وقال السمعاني في "الأنساب": من أهل أصبهان، سكن نيسابور، وكان

стр. 1070

زاهدًا حسن السيرة، ورعًا كثير الخير. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": المحدث الراوية. وقال الذهبي في "النبلاء": الشيخ الإمام المحدث القدوة. وقال في "العبر": صنف في الزهد وغيره، وصحب العباد، وكان من أكثر الحفاظ حديثًا. وقال السبكي: المحدث الرجل الصالح. وقال الألباني في "الصحيحة": أكثر عنه الحاكم، ووصفه الذهبي في "الأعلام" بـ: الإِمام المحدث القدوة. توفي يوم الاثنين الثاني عشر من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فغسله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه الأستاذ أبو الوليد، ودفن في داره من نيسابور سكة العتبي. قلت: [حافظ كبير مصنف، وعابد زاهد حسن السيرة]. "المستدرك" (١/ ٤٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧١)، "السنن الكبرى" (٢/ ٧٣)، "الأنساب" (٣/ ٥٥٣)، مختصره "اللباب" (٢/ ٢٤٣)، "المنتظم" (١٤/ ٨٣)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٧٩)، "النبلاء" (١٥/ ٤٣٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٧٩)، "العبر" (٢/ ٥٧)، "الإعلام" (١/ ٣٣٢)، "الإشارة" (١٦٧)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣١٦)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٧٨)، والأسنوي (٢/ ٤٢)، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٢٨)، "طبقات ابن كثير" (١/ ٢٦٢)، "البداية" (١٥/ ٢٠٦)، "العقد المذهب" (٧٦٢)، "توضيح المشتبه" (٥/ ٤٣٠)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣٠٤)، "الشذرات" (٤/ ٢٠٨)، "الصحيحة" (٧/ ١٣٦٩).

стр. 1071

[*] محمَّد بن عبد الله بن أحمد، الحفيد . كذا في "المستدرك" (١/ ٢٤٦) و"إتحاف المهرة" (٥/ ٣٩٠)، وفي "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ١٠٠): أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن أحمد الحفيد. وفي "تاريخ دمشق" (٢٦/ ٢٤٥) ترجمته شيخه العباس بن حمزة النَّيْسابُوري: روى عنه: ... وحفيده أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن أحمد. وفي "حاشية المستدرك" و"رجال الحاكم" صوابه: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد. قلت: يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن يوسف. [٩٣٠] محمَّد بن عبد الله بن إدريس، أبو عبد الله . كذا ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قال مقيده -عفا الله عنه-: قال ياقوت الحموي في "معجم البلدان" في ترجمته لـ: يحيى بن هارون بن أحمد بن ميكال الميكالي: سمع من أبي عبد الله محمَّد بن إدريس الإستراباذي. فلعله هو فإنها طبقته، والله أعلم. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "معجم البلدان" (٢/ ٤٥٧). [٩٣١] محمَّد بن عبد الله بن إسماعيل بن محمَّد بن ميكال، أبو جعفر، الأَدِيْب، الميكالي، النَّيْسابُوري .

стр. 1072

سمع: أحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن سلمان الفقيه، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وأقرانهم ببغداد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": أبو جعفر الأديب، وهو الرئيس بن الرئيس الأوحد؛ الذي جل عن الرياسة، وجده الشيخ أبو العباس قد قدمت ذكر سلفه عند ذكر جده وابنه على نحو ما قالت الخنساء: وإن صخرًا لتأتم الهداة به ... كأنه علم من فوقه نار فأما أبو جعفر فإنه أديب شاعر لغوي، وقد تفقه عند قاضي الحرمين أبي الحسين، وسمع أحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن سلمان الفقيه، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وأقرانهم ببغداد، وحدَّث، عقد له مجلس الإملاء سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في دار الشيخ أبي محمَّد، أنشدني أبو جعفر الميكالي: اشرح المكروه بدا صدرًا فقد ... يكفيك ربُّ قد كفى ما قد مضى واعلم بأنك لو أتيت بكل من ... وطئ الحمى لم يدفعوا ما قد مضى وإذا تحققت الذي قد قلته ... فاستبدل الحزن المبرح بالرضا وقال أبو منصور الثعالبي النَّيْسابُوري في "يتيمته": كان متقدمًا في الأدب، متبحرًا في علم اللغة والعروض، مصنِّفًا للكتب متكثرًا من قول الشعر، ولعل شعره يربى على عشرة آلاف بيت، ولما أنشد أباه قوله في مقصورة له هذا البيت: إذا ركبت كنت خير راكبٍ ... وإذا نزلت كنت خير من مشى قال له: استحييت لك يا بني، ما تركت لرسول الله ﷺ ؟ وأمره

стр. 1073

بإسقاط هذا البيت من القصيدة، فلم يفعل، وعندي أن أمير شعره قوله: إذا أراد الله أمرا بامرئٍ ... وكان ذا عقل ورأيٍ وبصر وحيلة يعملها في كلِّ ما ... يأتي به جميع أسباب القدر أغراه بالجهل وأعمى قلبه ... وسلَّه من رأيه سلَّ الشعر حتى إذا أنفذ فيه أمره ... رد عليه عقله ليعتبر توفي في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، ودفن في دار أبي محمَّد ميكالي. قلت: [ثقة أديب]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٤٨٢)، "الأنساب" (٥/ ٣٣١)، "إنباه الرواة" (٣/ ١٦٤)، "معجم الأدباء" (١٨/ ٢٩)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٢١٦)، "بغية الوعاة" (١/ ٥٥). [٩٣٢] محمَّد بن عبد الله بن أميه، أبو عبد الله، القُرَشِي، السَّاوي . حدَّث عن: أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني، وأبي العباس أحمد بن محمَّد بن مسروق الزاهد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بالساوة، وصحح حديثه. قال الدكتور عبد الإله الأحمدي: لم أجد له ترجمته. وقال عبد العلي حامد: لعله أبو عبد الله الصفار الزاهد الأصبهاني. قلت: وفيه نظر. وقال مرة أخرى: هو محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن أمية لم أجده، وفي "تهذيب رجال الحاكم": لم نظفر بترجمته.

стр. 1074

قال مقيده -عفا الله عنه-: جاء في موضع آخر من "المستدرك": أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن أمية بن مسلم القرشي بالساوة، حدثني أبي، فإن يكن هو فقد سبقت ترجمته، ولله الحمد. وفي "الشعب": أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن أمية بالساوة، حدثنا محمَّد بن أيوب. قلت: [مجهول الحال] ولا يلزم من تصحيح الحاكم توثيق الراوي، والله أعلم. "المستدرك" (٣/ ١٢٠، ١٤٨)، "الشعب" (٢/ ٢٤، ٢٨٤، ٢٨٥)، (٨/ ١٧٨)، "ثلاث شعب" (١/ ٢٣٤)، "الزهد الكبير" (٥٦٠)، "إتحاف المهرة" (٧/ ٣٨٨)، تهذيب "رجال الحاكم" (١١٧١). [٩٣٣] محمَّد بن عبد الله بن بالويه بن زيد، أبو جعفر، الشَّاماتي، النَّيْسابُوري . سمع: الحسين بن الفضل البجلي، وأحمد بن نصر. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": صدوق صاحب كتاب، سمع: الحسين بن الفضل، وأحمد بن نصر، كتبت عنه. وترجمه الذهبي في "تاريخه"، وذكر أنه توفي سنة أربعين وثلاثمائة. قلت: [صدوق، وإذا حدَّث من كتابه فهو ثقة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٩٥).

стр. 1075

[*] محمَّد بن عبد الله بن أبي الجراح، العدل . هو الآتي: محمَّد بن عبد الله بن الجراح. [٩٣٤] محمَّد بن عبد الله بن الجراح، أبو بكر، الجراحي، المَرْوَزِي . سمع: يحيى بن ساسويه الذهلي، وعبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، وعبد الله بن محمَّد بن عيسى المروزي الحافظ عبدان، وعيسى بن عبد الله القرشي، ومحمد بن المنذر بن سعيد، وعمرو بن عمران، وأبا صالح الحسين بن الفرج، وأحمد بن تميم المروزيين، وأبا العباس الحسن بن سفيان النسوي، وأبا رجاء محمَّد بن حمدويه السجزي، وأبا عبد الله بن محمود السعدي، وإسحاق بن إبراهيم التاجر. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" -ووصفه بالعدل الحافظ، وذكر أنه حدثه بمرو- وأبو عبد الله بن مندة. قال مقيده -عفا الله عنه-: أخرج الحاكم في "المستدرك" حديثًا من طريقه ثم قال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات أثبات، ونقل عنه في كتابه "المعرفة" جملة من وفيات بعض شيوخه، وترجمه ابن مندة في "فتح الباب" فقال: أبو بكر محمَّد بن عبد الله الجراح المروزي، ثنا عن عمرو بن عمران المروزي. وذكر محققا "الشعب" وكذا محقق "ثلاث شعب": أنهم لم يجدوه له ترجمته. واختلف رأي شيخنا ﵀ تعالي- فيه فمرة ذكر أنه المترجم في "فتح الباب" ومرة ذكر أن صوابه: محمَّد بن عبد الجبار؛ كما في حاشية المستدرك، وبه جزم محقق "الأسماء والصفات" الشيخ الحاشدي -حفظه الله تعالي- ومرة ذكر أن

стр. 1076

الظاهر أنه المترجم في تاريخ بغداد بـ محمَّد بن عبد الله بن عبد الصمد أبي بكر الجراحي. قلت: فإن يك المترجم في "تاريخ بغداد" هو المترجم في "فتح الباب" فلا إشكال، وإن يك غيره فالصواب أن صاحب الترجمة هو المترجم في "فتح الباب" والله الموفق. قلت: [ثقة حافظ]. "المستدرك" (١/ ١٥٧، ٢٢١/ ٤٥٧)، "المعرفة" (٥٢٣)، "فتح الباب" (٨٠٦)، "الشعب" (٢/ ١٢٤، ٤٥٤)، (٥/ ٥١٠)، (٦/ ٣٥٨)، "ثلاث شعب" (١/ ٢٧١) "الخلافيات" (٢/ ٣٠٦)، "فضائل الأوقات" (٢١٧)، "الأسماء والصفات" (٢/ ٤٨٨)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٢٤/ ٢٣٨). [*] محمَّد بن عبد الله بن الجنيد، أبو بكر . صوابه: محمَّد بن عبد الله الحفيد، يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن يوسف. [٩٣٥] محمَّد بن عبد الله بن الحسن، أبو بكر، السَّمِيْري، النَّيْسابُوري . حدَّث عن: يحيى بن ساسويه الذهلي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالعدل، وذكر أنه حدثه بمرو. وترجمه في "تاريخه"، وبُيِّض له في "رجال الحاكم" وفي "تهذيبه"، وصوابه: محمَّد بن عبد الله بن الجراح، تقدم. قلت: والصواب أنه غيره، والله أعلم.

стр. 1077

قلت: [صدوق]. "المستدرك" (١/ ٣٣١/ ٨١١)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "إتحاف المهرة" (٩/ ١٧٢)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٢٦)، "تهذيبه" ص (١٥٣). [*] محمَّد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر، الصِّبْغِي، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي . يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن الحسين. [٩٣٦] محمَّد بن عبد الله بن حمدون بن الفضل، أبو سعيد، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي . سمع: أبا بكر محمَّد بن حمدون بن خالد، وأبا حامد بن الشرقي، وأبا نعيم بن عدي، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأحمد بن منصور المغربي، وأبو عثمان سعيد بن محمَّد البحيري، وغيرهم. قال الحاكم في "تاريخه": الزاهد المحدث، كان من أعيان الصالحين المجتهدين في العبادة، وكان أبوه من أعيان الشهود المعدَّلين، وكان ابن أخت الإِمام أبي بكر أحمد بن إسحاق، سمع أبو سعيد من: أبي بكر محمَّد بن حمدون بن خالد، وأبي حامد بن الشرقي، وأقرانهما، وحدث سنين، وكثر الانتفاع بعلمه، وتوفي بنيسابور في ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمائة، وصلى عليه الأستاذ أبو سعيد الزاهد ﵀.

стр. 1078

وقال ابن نقطة في "التقييد": حدث بـ "مسند أبي حامد بن محمَّد الشرقي" عنه، حدث به عنه أبو عثمان سعيد بن محمَّد البحيري. وقال الذهبي: الزاهد أحد العباد ببلده. وقال ابن السبكي: الزاهد العالم، أحد الصالحين، حدث سنين وانتفع به الخلق علمًا ودينًا. وقال الإسنوي: كان محدثًا زاهدًا مجتهدًا في العبادة، وانتفع الناس بعلمه كثيرًا. قلت: [ثقة انتفع الناس بعلمه، وكان رأسًا في الزهد والعبادة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "التقييد" (٦٠)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٨٨)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٢٠٥)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٧٩)، والأسنوي (٢/ ٢٧٢)، وابن كثير (١/ ٣٣٢)، "العقد الثمين" (١٣٥). [٩٣٧] محمَّد بن عبد الله بن حمشاذ، أبو بكر، العدل، المغازي، النَّيْسابُوري . سمع: أحمد بن سلمة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": أبو بكر المغازي جار الجامع، وكان من المطّوِّعة وأولاد المطّوِّعة، ومن الصالحين، وبقية مشايخ القراءة، توفي في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، فغسله أبو عمرو بن مطر، ودفن في مقبرة سليمان بن مطر. قلت: [صدوق غزّاء]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "الأنساب" (٤/ ٢٤٥).

стр. 1079

[٩٣٨] محمَّد بن عبد الله بن حمشاذ، أبو سعد، الحاسب، النَّيْسابُوري . سمع بنيسابور: أبا الطاهر محمَّد بن الحسن المحمداباذي، وببغداد: أبا علي إسماعيل بن محمَّد الصفار، وبمكة -حرسها الله-: أبا سعيد أحمد بن محمَّد بن الأعرابي، وبهراة: الباشاني، وببلخ: أبا طهير الكبير، وبسمرقند: أبا جعفر البغدادي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": أبو سعد الحاسب هو ابن خالي، وكان أبوه من أعيان المشايخ والتجار بنيسابور، طلب أبو سعد معنا الحديث في صباه من سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى سنة سبع وأربعين، ثم أقام ببلخ، وسمرقند، وذكر بعد ذلك الحساب، سمع بنيسابور، ورحل معي إلى أبي النضر، ودخل بغداد قبلي، وحدث، وتوفي غداة يوم الخميس الثاني والعشرين من ربيع الآخر من سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أخوه أبو منصور، ودفن بجنب أبيه بباب معمر. قلت: [ثقة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "الأنساب" (٢/ ١٨٨). [٩٣٩] محمَّد بن عبد الله بن حمشاذ، أبو منصور بن أبي محمَّد، الحمشاذي، النَّيْسابُوري . سمع: أبا حامد بن بلال، وأبا بكر محمَّد بن الحسين القطان، وأبا علي الصفار، وأبا جعفر الرزاز، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالفقيه الأديب.

стр. 1080

وقال في "تاريخه": الأديب الزاهد، من العباد والعلماء المجتهدين، درس الأدب على: أبي عمرو الزردي، وأبي حامد الخارزنجي، وأبي عمر الزاهد، وأقرانهم، والفقه بخراسان على: أبي الوليد، وبالعراق على: أبي علي بن أبي هريرة، والكلام على أبي سهل الخليطي، والمعاني على: أبي بكر بن عبدوس ونظرائه، وسمع بخراسان: أبا حامد بن بلال البزاز، وأبا بكر محمَّد بن الحسين القطان، وأقرانهما، وبالعراق: أبا علي الصفار، وأبا جعفر الرزاز، وأقرانهما، وبالحجاز: أبا سعيد بن الأعرابي، وأقرانه، ودخل اليمن فأدرك بها الأسانيد العالية، وكان من المجتهدين في العبادة، الزاهدين في الدنيا، تجنب مخالطة السلاطين وأولياءهم، إلى أن خرج من دار الدنيا، وهو ملازم لمسجده ومدرسته، قد اقتصر على أوقاف لسلفه عليه على قوت يوم بيوم، تخرج به جماعة من العلماء الواعظين، وظهر له من مصنفاته أكثر من ثلاثمائة كتاب منصف، وقد ظهر لنا في غير شيء أنه كان مجاب الدعوة، وحدثني جماعة من أصحابه أنه كان قبل مرضه ينشد كل يوم ما لا يحصى من مرة قول القائل: وما تنفع الآداب والحلم والحجى وصاحبها عند الكمال يموت ومرض يوم الأربعاء، سادس عشر رجب، واشتد به المرض يوم الثلاثاء السابع من ابتداء مرضه، فبكَّرت إليه وقد ثقل لسانه، وكان يشير بإصبعه بالدعاء، ثم قال لي بجهد جهيد: تذكر قصة محمَّد بن واسع مع قتيبة بن مسلم؟ فقلت تفيد، فقال: إن قتيبة كان يجري على محمَّد بن واسع تلك الأرزاق، وهو شيخ هرم ضعيف، فعوتب على ذلك، فقال: إصبعه في الدعاء أبلغ في النصر من رماحكم هذه، ثم عدت إليه في يوم

стр. 1081

الثلاثاء، فقال لي بعد جهد جهيد: أيها الحاكم غير مودعَّ، فإني راحل، فكان يقاسي لما احتضر من الجهد ما يقاسيه، وأنا أقول لأصحابنا: إنه يؤخذ ليلة الجمعة، فتوفي ﵀ وقت الصبح من يوم الجمعة، الرابع والعشرين من رجب سنة ثمانين وثلاثمائة، وغسله أبو سعيد الزاهد، وقد سمعته في مرضه الذي مات فيه يذكر مولده سنة ست عشرة وثلاثمائة، فمات وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وعن هذا السِّنِّ مات الأستاذ، وأبو علي الحافظ، وأبو القاسم ابن المؤمل، وأبو بكر ابن جَعْفَر المزكِي، وجماعة من مشايخنا ﵏. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": الفقيه الأديب الزاهد، كان متفننًا حسن الافتنان، مصنفًا كثير التصانيف. وقال الذهبي في "النبلاء": العلامة الزاهد، تفقه وبرع، وأتقن علم الجدل والكلام والنظر، وأخذ النحو عن أبي عمرو الزاهد، ودخل إلى اليمن، وتخرج به الأصحاب، وكان عابدًا متألهًا واعظًا، مجاب الدعوة، كثير التصانيف، منقبضًا عن أبناء الدنيا، بالغ في تقريظه الحاكم. وقال في "تاريخه": كان زاهدًا عابدًا كبير الشأن، يخرج أئمة، وكان من كبار الشافعية. وقال ابن السبكي في "طبقاته": الإِمام علمًا ودينًا، ذو الدعوة المجابة. وقال ابن الملقن: صاحب التصانيف الكثيرة، ترجم له الحاكم فأبلغ. قال مقيده -عفا الله عنه-: ومن طريف ما وقع لهذا الفقيه الإِمام أثناء رحلته إلى اليمن ما قاله الحاكم في "تاريخه": ترجمته أبي العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي: سمعت أبا منصور الفقيه يقول: كنت باليمن سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة فبينا أنا ذات يوم أسير بمدينة عدن،

стр. 1082

رأيت مؤدبًا يعلم مستأجرًا له مقصورة ابن دريد، وقد بلغ ذكر الميكالية، فقال لي: يا خراساني، أبو العباس هذا له عندكم عقب؟ فقلت: هو بنفسه حي، فتعجب من هذا أشد العجب، وقال: أنا أُعلم هذه القصيدة منذ كذا سنة. ومن ذلك ما ذكر في "تاريخ ثغر عدن" عن الحاكم أبي عبد الله عن أبي منصور الفقيه أنه كان في عدن أبين يوم عيد فشدت عنزة -يعني ماعز- بقرب المحراب فخطب الخطيب وصلى، فقال: فسألتهم، ما هذه العنزة المشدودة في المحراب؟ قالوا: رسول الله ﷺ يصلي يوم العيد إلى عنزة، فقلت: يا هؤلاء صحَّفْتم، ما فعل رسول الله ﷺ هذا، وإنما كان يصلي إلى عَنزة، وأعربي يذاكرنا، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى نصب بين يديه شاة، فأنكرت ذلك عليه، فجاء بجزء فيه: كان رسول الله ﷺ وإذا صلى نصب بين يديه عَنزة، ووجه الخطأ أنه اعتقد الإسكان في النون. قلت: [ثقة حافظ، أديب فقيه، زاهد، مصنف]. "المعرفة" (٣٨٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "تبيين كذب المفتري" (١٩٩)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٨٩)، "النبلاء" (١٦/ ٤٩٨)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ١٢٨، ١٧٦)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣١٧)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٣٩، ١٧٩)، والأسنوي (١/ ٢٠٢)، وابن كثير (١/ ٣٣٢)، "العقد المذهب" (١٣٥)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٦٤)، تاريخ ثغر عدن (٢٦٦).

стр. 1083

[٩٤٠] محمَّد بن عبد الله بن دينار، أبو عبد الله، العدل، الزّاهد، النَّيْسابُوري، الفقيه الحنفي . سمع: محمَّد بن أحمد بن أشرس، والسري بن خزيمة، وأبي يحيى زكريا بن داود الخفاف، والحسين بن الفضل البجلي، وأحمد بن محمَّد بن نصر، والعباس بن حمزة، وأحمد بن سلمة، ومحمد بن أحمد بن أنس، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالعدل، وأبو حفص عمر بن شاهين، وغيرهما. قال الحاكم في "تاريخه": كان يصوم النهار ويقوم الليل، ويصبر على الفقر، ولا يأكل إلا من كسب يده، ويتصدق بما فضل من قوته، ما رأيت في مشايخ أهل الرأي أعبد ولا أكثر اجتهادًا منه، وكان يحج في كل عشر سنين، ويغزو في كل ثلاث سنين، وكان عارفًا بمذهب أبي حنيفة ﵀، ولا يرغب في الفتوى والرياسة، إنما كان عمله الصلاة وقراءة القرآن عند فراغه من الكتب، وكان قد سمع "المسند" من أحمد بن سلمة، و"التفسير" من أحمد بن نصر، وأكثر مصنفات أبي يحيى البزار، سمعت العبد الصالح محمَّد بن الفراء يقول: دخلت يومًا على أبي عبد الله بن دينار فبينا أنا عنده إذ دخل ابنه أبو محمَّد، فقلت: يا أبا محمَّد اسقنا ماءً باردًا، فعدا وجاء بكوز جديد ملآن جمدًا فناولني فشربت، فقلت: يا أبا عبد الله أبو محمَّد ابنك من نبلاء الرجال، أتحبه؟ فسكت ولم يجبني، واشتغل بعمله حتى خرج ابنه ثم قال لي: يا أبا محمَّد كدت أن

стр. 1084

توقعني في شغل قلب، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن أبا محمَّد ولدي يحب الدنيا والله تعالي يبغضها، وأنا لا أحب من يحب ما يبغضه الله، والله تبارك وتعالي يبغض الدنيا، توفي أبو عبد الله منصرفه من الحج ببغداد، غرة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة الخيزران، وصلى عليه ابنه أبو محمَّد، وكان معه ودفنه بقرب أبي حنيفة. وقال الخطيب في "تاريخه": قدم بغداد حاجًا وحدث بها، فروى عنه من أهلها أبو حفص بن شاهين، وكان ثقة، وكان فقيهًا عارفًا بمذهب أبي حنيفة، ورغب عن الفتوى لاشتغاله بالعبادة، ويقال إنه لم ير في وقته لأهل الرأي أشد اجتهادًا ولا أدوم صيام النهار، وقيام الليل منه، مع صبره على الفقر وطلبه للكسب الحلال، وأكله من عمل يده. وقال الذهبي: الإمام الفقيه المأمون الزاهد العابد، عظمه الحاكم وبجله. قلت: [ثقة فقيه، زاهد جبل]. "المستدرك" (١/ ٨٢)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٥١)، "الأنساب" (٣/ ١٣٧)، "المنتظم" (١٤/ ٧٨)، "النبلاء" (١٥/ ٣٨٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٦٧)، "العبر" (٢/ ٥٦)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣١٦)، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٢٧)، "الجواهر المضية" (٣/ ١٨٨)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣٠٠)، "الشذرات" (٤/ ٣٥٦). [٩٤١] محمَّد بن عبد الله بن زكريا بن يحيى بن حيويه، أبو الحسن، النَّيْسابُوري ثم المصري، الفقيه الشافعي .

стр. 1085

مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة فقيه قاضٍ]. [*] محمَّد بن عبد الله بن أبي الزبير، أبو عبد الرحمن . كذا في "المستدرك" وصوابه: كما في "إتحاف المهرة" (١٢/ ١٩)، محمَّد بن عبد الله بن أبي الوزير تأتي ترجمته إن شاء الله تعالى في: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن أبي الوزير. [٩٤٢] محمَّد بن عبد الله بن شبَّويه، الهَمَذَاني . حدث عن: جماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. ترجمه الحاكم في "تاريخه": وابن نقطة في "تكملة الإكمال" فقال: محمَّد بن عبد الله بن شَبَّويه الهَمَذَاني، حدث عن جماعة، قال الحاكم في "تاريخه": كان من الرَّحَّالة، سمع في بلده، ثم رحل إلى أبي القاسم الطبراني، ثم جاء إلى نيسابور، توفي بأسفِيجاب سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ثم حدث عنه الحاكم في "تاريخه". قلت: [ثقة] ولو كان فيه قادح -مع شهرته- لذكره، ورحلته تدل على اشتغاله بالعلم، مما يؤدي إلى إتقانه. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "تكملة الإكمال" (٣/ ٤٠١)، "حاشية الإكمال" (٥/ ٢٣). [*] محمَّد بن عبد الله بن صبيح، أبو الحسن، العُمَرِي . يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن صبيح.

стр. 1086

[٩٤٣] محمَّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان، أبو بكر، الصّوفي، المُذَّكر، الرَّازِي، والد المحدث أبي مسعود أحمد بن محمَّد البَجَلي . حدَّث عن: يوسف بن الحسين الزاهد، وأبي بكر بن الأنباري، وأبي يعقوب النَّهرجوري، وأبي بكر الشبلي، وأبي محمَّد البربهاري الحنبلي، وخير النساج، وأبي العباس بن عطاء، وأبي محمَّد الجريري، وأبي بكر بن طاهر الأبهري، وطائفة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو حازم العبدوي بنيسابور، وأبو علي بن فضالة النَيْسابُوري بالري، وأبو نعيم الأصبهاني بأصبهان، وببغداد، وأبو عبد الله بن باكويه، وأبو عبد الرحمن السلمي. قال الحاكم في "تاريخه": أبو بكر الرازي المذكر، كان قد جمع من كلام التصوف وأكثر، ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التصوف، وصحبة الفقراء ومجالستهم، فعلقت في ذلك الوقت عنه حكايات للمتصوفة، ثم اجتمعنا ببخارى سنة خمس وخمسين، وكتبت بخطي خمسة أجزاء من تلك الحكايات لبعض الصدور بها، وقرأتها عليه بحضرته، ثم إني دخلت الري سنة سبع وستين فصادفته بها وهو ينتسب إلى محمَّد بن أيوب، فأخبرني عبد العزيز بن أبان أنه أملى عليهم: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن أيوب بن يحيى الضريس البجلي، فقلت لعبد العزيز: لا تذكر هذا لأحد حتى ألتقي به، فخلوت به وزجرته، فانزجر وترك ذلك النسب،

стр. 1087

ولو سمع أهل الري بذلك لتولد منه ما يكرهه؛ لأن محمَّد بن أيوب لم يعقب ولدًا ذكرًا قط، ثم التقينا بنيسابور سنة سبعين وثلاثمائة، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد، فحدث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه، والله يرحمنا وإياه. وقال أبو نعيم الأصبهاني: سمعت منه ببغداد، وكان قدمها مع أبي إسحاق المزكي. وقال أبو سعد عبد الرحمن بن محمَّد الإدريسي في "تاريخ سمرقند": كان ينزل سمرقند تارة، ومرة ببخارى، ومرة بنيسابور، ليس في الرواية بذاك. وقال الخطيب في "تاريخه": كان جوَّالًا كثير الأسفار، وروى حكايات الصوفية، وكان أبو عبد الرحمن السلمي كثير الحكايات عنه، مليًا بالسماع منه. وقال السمعاني في "الأنساب": من أهل الرأي، كان مليحًا طريفًا، صحب يوسف بن الحسين الرازي. وقال الذهبي في "النبلاء": الإِمام المحدث الواعظ، له اعتناء زائد بعبارات القوم، وجمع منها الكثير، ولقي الكبار، وله جلالة وافرة بين الصوفية، يروي عنه أبو عبد الرحمن السلمي بلايا وحكايات منكرة، وما هو بمؤتمن. وقال مرة: ابن شاذان متهم. وقال في "التاريخ": حكى عن الشبلي -أيضًا-، ولا تركن النفس إلى ما يحكيه، فإنه جريء، قليل الحياء، نسأل الله العفو. وقال مرة: ليس بثقة. وقال في "الميزان": صاحب تلك الحكايات المنكرة، روى عنه الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي أوابد وعجائب، وهو متهم، طعن فيه الحاكم. وقال في "العبر": هو صاحب مناكير وغرائب، ولا سيما في حكايات الصوفية. توفي بنيسابور يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة.

стр. 1088

قلت: [ليس بشيء في الرواية، فإنه صاحب غرائب وعجائب، وقد اتهمه بعضهم، وإن كان مبجلًا عند الصوفية]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٦٤)، "الأنساب" (٥/ ١٢٥)، "المنتظم" (١٤/ ٣٢٠)،"النبلاء" (١٤/ ٣١٨)، (١٦/ ٣٦٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٠/ ١٣١)، (٢٦/ ٦٠٠)، "العبر" (٢/ ١٤٨)، "الإشارة" (١٨٧)، "الميزان" (٣/ ٦٠٦)، "المغني" (٢/ ٢٢٦)، "الديوان" (٣٨١٧)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣٠٨)، "مرآة الجنان" (٢/ ٤٠٦)، "الكشف الحثيث" (٦٨٦)، "اللسان" (٧/ ٢٥١)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٥٠)، "تنزيه الشريعة" (١/ ١٠٧)، "الشذرات" (٤/ ٤٠٦)، تاريخ التراث العربي (١٤/ ١٦٧). [*] محمَّد بن عبد الله بن عتاب، أبو بكر، العَبْدي . تقدم في: محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب. [٩٤٤] محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد نب مناة بن تميم، أبو بكر، التَّمِيْمِي، الأبْهَرِي (١)، الفقيه المالكي. مترجم في "شيوخ الدارقطني"، ورواية الحاكم عنه في "المعرفة" برقم (٥٦٩).

стр. 1089

قلت: [أحد الأئمة المشاهير في الفقه والحديث والديانة والمكارم]. [*] محمَّد بن عبد الله بن علي بن زياد، أبو الحسن، السِّمذي، الدَّوْرَقي، النَّيْسابُوري . يأتي -إن شاء الله تعالى-: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن علي. [٩٤٥]، محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن علي بن زياد، أبو الحسن، السِّمذي، الدَّوْرَقي، النَّيْسابُوري . سمع: أبا عبد الله البوشنجي، وأبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وغيرهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه". وقال في "تاريخه": أبو الحسن السِّمذي، حدث في آخر عمره، وكان جدهم علي بن زياد من أهل الدَّوْرق، ورد مع عبد الله بن طاهر نيسابور، وكان يعمل له السِّمذ العراقي، ثم بعده كانوا عدولًا وزهَّادًا ومحدثين، وتوفي أبو الحسن السِّمْذي في الثاني من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثماثة. وقال السمعاني: ابن عم أبي محمَّد بن زياد، شيخ صدوق، صحيح السماع من أبي عبد الله البوشنجي، وغيره. قال مقيده -عفا الله عنه-: أخرج حديثه الحاكم في "مستدركه" فقال: أخبرني محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الدورقي ثنا محمَّد بن إسحاق ثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف. فقال شيخنا ﵀ تعالي- في "تتبع أوهام الحاكم": صوابه: الجورقي -أي بدل الدورقي- كما في "الوافي بالوفيات". وبنحو هذا قال في كتابه "رجال الحاكم" وقد وهم الشيخ -

стр. 1090

رحمه الله تعالى- في ذلك فهما شيخان للحاكم أحدهما يقال له: الدورقي، وهو الذي أخرج له الحاكم في "مستدركه" وتُرجم له آنفًا، وذلك لأن محمَّد بن إسحاق هنا هو ابن خزيمة، فهو يروي عن ابن الصواف؛ كما في كتاب التوحيد (٢/ ٨٠٣/ ٥٢٧)، وقد توفي ابن خزيمة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وقد قال الحاكم ﵀ تعالي-: في ترجمته الجورقي ما نصه: وقد كنت أسمعه -يعني الجورقي- غير مرة في قديم الأيام يذكر أول سماعه للحديث سنة إحدى وعشرين -يعني وثلاثمائة- وكنت أقول: السنة التي ولدت فيها اهـ. قلت: فبين أول سماعه ووفاة ابن خزيمة عشر سنين، بخلاف الدورقي فقد ذكر الحاكم أنه سمع من أبي عبد الله البوشنجي وتوفي البوشنجي سنة إحدى وتسعين ومائتين، فكيف لا يسمع من إمام الأئمة ابن خزيمة؟! والله الموفق. وأما الآخر فهو: الجورقي، يأتي -إن شاء الله تعالي- وقد ذكرهما الحاكم في "تاريخه"، وتقدم أن والد الدورقي عبد الله بن محمَّد هو أحد شيوخ الحاكم -أيضًا-، ولم ينتبه لذلك شيخنا ﵀ كما سبق التنبيه عليه، ولمحمد هذا أخ آخر يقال له: علي، وقد ذكره الحاكم في "تاريخه" -أيضًا- ضمن شيوخه، والله المستعان. قلت: [صدوق زاهد]. "المستدرك" (٣/ ٦٩٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥١/ ب)، "الأنساب" (٣/ ٣٢١)، "حاشية الإكمال" (٤/ ٥٣١)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٣٣).
следующие страницы →