Полный текст (1 416 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وقيل: أربع وأربعين، قال الخطيب: هذا القول وهم، والصواب الأول، ودفن في الصفة التي دفن فيها بعده أبو بكر الآدمي القارئ، وهو مقابلة قبر معروف الكرخي، بينهما عرض الطريق.
قلت: [حافظ زاهد، كبير الشأن في اللغة، ثقة في الحديث، تكلم فيه إما لسعة حفظه، وكثرة غرائبه، أو لكون الجارح مجروحًا].
"المستدرك" (٣/ ١٢٨/ ٤٦٤٦)، طبقات النحويين (١٤٨)، الفرج بعد الشدة (١/ ٩٠)، نشوار المحاضرة (٤/ ٢٢٦)، "الفهرست" (١٤٩)، "مشيخة ابن شاذان" (٩)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٥٦)، "معرفة الألقاب" (٦٢٤)، "طبقات الحنابلة" (٣/ ١٢٦)، "الأنساب" (٤/ ٢٩٥)، "مختصره" (٢/ ٣٩٥)، نزهة الألباء (١٠٣)، "المنتظم" (١٤/ ١٠٣)، "إنباه الرواة" (٣/ ١٧١)، "معجم الأدباء" (١٨/ ٢٢٦)، "طبقات ابن الصلاح" (٩/ ٢٢٠)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٣٢٩)، "المختصر في أخبار البشر" (٢/ ١٠١)، إشارة التعيين (١٩٥)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٦٥)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٧٣)، "النبلاء" (١٥/ ٥٠٨)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٣٤)، "العبر" (٢/ ٧١)، "الإعلام" (١/ ٢٣٧)، "الإشارة" (١٧٠)، "الوافي بالوفيات" (٤/ ٧٢)، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٣٧)، "طبقات السبكي" (٢/ ١٨٩)، وابن كثير (١/ ٢٦٥)، "البداية" (١٥/ ٢٢٧)، "العقد المذهب" (٧٦٤)، "البلغة" (٣٣٧)، "اللسان" (٧/ ٣١٩)، "نزهة الألباب" (٢/ ٥٣)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣١٦)، "بغية الوعاة" (١/ ١٦٤)، "طبقات الحفاظ" (٨١٢)، "الشذرات" (٤/ ٢٤١).
стр. 1122
[٩٦٨] محمَّد بن عبدوس بن أحمد الحفيد، أبو بكر، المقرئ المفسر، الجُنيدي، النَّيْسابُوري .
سمع: الحسين بن الفضل، والسري بن خزيمة، وأبا عبد الله البوشنجي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": أبو بكر المفسر الواعظ، كان إمام خراسان بلا مدافعة في القراءات ومعاني القرآن، قد كان قرأ على حمدون المقرئ، فلما ورد أبو الحسن بن شنبوذ نيسابور قرأ عليه واعتمده في جميع الروايات، وسمع الحسين بن الفضل وكان على مذهبه، وجميع كتبه أكثرها سمعها منه، وتوفي أبو بكر بن عبدوس في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وشهدت جنازته في ميدان الحسين، ورأيت الشيخ أبا بكر بن إسحاق يركض دابته ركضًا حتى صلى عليه، ثم حملت جنازته إلى شاهنبر.
قلت: [إمام في القراءات والتفسير] ومن كان إمامًا في فن ولم يجرَّح، فالأصل أن ثقة في الحديث، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ ب)، "الأنساب" (٢/ ١٢٩).
[٩٦٩] محمَّد بن عبدوس بن حاتم بن يحيى بن حاتم، أبو نصر، الزّ اهد، الدِّهْقان، النَّيْسابُوري .
سمع: أبا نعيم بن عدي، وزنجويه بن محمَّد، وأبا بكر الذهبي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 1123
وترجمه في "تاريخه"، وكذا الذهبي، وقال: الزاهد، وروى عنه الحاكم، وقال: مات في رجب سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وله مائة سنة، وهو أبو الفقيه أحمد الحاتمي، وذكره صاحب "تاريخ بيهق" ووصفه بالزاهد -أيضًا-.
قلت: [صدوق زاهد وقد عُمِّر].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ ب)، "تاريخ بيهق" (٤٥٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ١٨٨).
[٩٧٠] محمَّد بن عبدوس بن الحسين أبو عبد الله، السِّمْسار، النَّيْسابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ ب).
[*] محمَّد بن عبيد بن إبراهيم، أبو جعفر، الحافظ .
كذا وقع مصحفًا في النسخة المطبوعة من "المستدرك" (٢/ ٦٣٥)، تفسير سورة الفلق، ولذا قال صاحب كتاب "الإِمام الحاكم النَّيْسابُوري" ص ٢٠٥: لم أهتد إليه. وصوابه: كما في "إتحاف المهرة" (١٧/ ٦٢٦)، وترجمة شيخه ابن ديزيل من "النبلاء" (١٣/ ١٨٦)، وهو ابن عبيد -ويقال: ابن عبيد الله- بن إبراهيم بن محمَّد بن عبيد، راوية ابن دِيزِيل، تقدمت ترجمته.
стр. 1124
[*] محمَّد بن عبيد، الفقيه .
هو محمَّد بن عبيد الله بن محمَّد، أبو بكر، بن عبيد، النَّيْسابُوري، يأتي -إن شاء الله تعالى-.
[٩٧١] محمَّد بن عبيد الله بن إبراهيم، بالويه، أبو القاسم، النَّيْسابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ ب).
[*] محمَّد بن عبيد الله بن الشخير، أبو بكر، ببغداد .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن عبيد الله بن محمَّد بن الفتح.
[٩٧٢] محمَّد بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر، النقيب، العلوي الحسيني، المدني، ثم المصري، مُسَلَّم .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [حافظ نبيل].
[٩٧٣] محمَّد بن عبيد الله بن محمَّد بن الحسن، أبو بكر بن عبيد، النَّيْسابُوري، الفقيه .
стр. 1125
حدث عن: محمَّد بن حمدون بن خالد، وأبي حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، وأبي قريش محمَّد بن جمعة بن خلف القهستاني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، ووصفه بالفقيه، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.
ترجمه الحاكم في "تاريخه"، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"، وقال: قدم -يعني أصبهان- سنة أربع وأربعين -أي وثلاثمائة- حدث عنه أحمد بن موسى بن مردويه.
قال مقيده -عفا الله عنه-: فرق في كتاب "رجال الحاكم" بين محمَّد بن عبيد الله الفقيه، ومحمد بن عبيد الفقيه، فأرد لكل واحد منهما ترجمته، وبيض لهما، والصواب أنهما واحد، نسب مرة إلى جده الأعلى عبيد كما هو مقتضى صنيع الحاكم ﵀ في "تاريخه"، والله الموفق. وقال محقق "الشعب" الندوي: محمَّد بن عبيد الله الفقيه شيخ الحاكم لم أعرفه.
قلت: [صدوق فقيه].
"المستدرك" (٣/ ٨٥، ٦٢٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ ١)، "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨١)، "الشعب" (٣/ ٩٢)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٢).
[٩٧٤] محمَّد بن عبيد الله بن محمَّد بن الفتح بن عبيد الله بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن الشخير بن عوف بن وقدان ابن الحريش بن كعب، أبو بكر، الحرشي، الصَّيْرَفي، البَغْدادي .
стр. 1126
سمع عبد الله بن إسحاق المدايني، ومحمد بن محمَّد الباغندي، والحسن بن محمَّد بن عنبر الوشاء، وعلي بن الحسن بن المغيرة الدقاق، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وعبد الوهاب بن أبي حية، والحسن بن محمَّد بن شعبة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -كما في الزهد "الكبير"، وذكر أنه حدثه ببغداد-، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الجوهري.
قال الخطيب: كان صدوقًا، وسمعت أبا بكر البرقاني سئل عنه فقال: حذرنيه بعض أصحابنا، إلا أني رأيت أبا الفتح بن أبي الفوارس قد روى عنه في الصحيح. وقال أحمد بن محمَّد العتيقي: كان ثقة أمينًا. وقال الذهبي: بغدادي صدوق. وقال الألباني: ترجمه الخطيب، وقال: كان صدوقًا.
ولد سنة اثنين وتسعين ومائتين، وتوفي يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين الرابع عشر من رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق] فأكثر من مدحه وصفه بذلك، وهو قول واسط بين من رفع من شأنه ومن وضع من شأنه.
الزهد "الكبير" (٢١٢)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٣٣)، "الإكمال" (٥/ ٤٧)، "الأنساب" (٢/ ٢٤١)، (٣/ ٤٢٩)، "المنتظم" (١٤/ ٣٣٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٦٣٦)، "العبر" (٢/ ١٥٣)، "الشذرات" (٤/ ٤١٥)، "حاشية الإكمال" (٢/ ٢٤٠)، "الضعيفة" (٤/ ٣٤٢).
[*] محمَّد بن عبيد الله، أبو بكر الفقيه .
стр. 1127
تقدم في: محمَّد بن عبيد الله بن محمَّد بن الحسن.
[*] محمَّد بن عبيد الله، أبو جعفر العلوي النقيب .
تقدم في: محمَّد بن عبيد الله بن طاهر.
[*] محمَّد بن عبيد الله، أبو عبيد الله الزّاهد .
كذا في ثلاث شعب من "جامع الإيمان" (١/ ١٠٣)، وصوابه محمَّد بن عبد الله، كما في "المستدرك" (٢/ ٣٩٣)، وهو ابن أحمد تقدم.
[*] محمَّد بن عبيد الله، أبو منصور، الفارسي .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن علي بن أحمد بن ديزيل.
وأما قوله: "عبيد الله" فمحتمل أنه قد وقع فيه تصحيف، ومحتمل أن الحاكم قد نسبه إلى جد أعلى كما نسب محمَّد بن عبيد الله بن محمَّد بن "الفتح" إلى جده الأعلى الشخير. وكذا نسب غيره، والله أعلم.
[٩٧٥] محمَّد بن عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو الحسين بن أبي عمرو السماك، البَغْدادي .
سمع: أبا القاسم عبد الله بن محمَّد البغوي: ويحيى بن صاعد، وأبا بكر محمَّد بن أبي حامد هارون الحضرمي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن زياد النَّيْسابُوري، وأبا العباس بن عقدة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، و"المعرفة"، وقال: أخبرني أبو الحسين بن أبي عمرو السماك عن أبيه، بعد أن أخرج إليّ كتاب أبيه، وقرأت فيه بخطه ... ، وأبو القاسم عبيد الله الأزهري. قال
стр. 1128
الخطيب: كان ثقة. وكذا قال السمعاني، وقال الذهبي: وثقه الخطيب.
وقال مرة: يروي عن البغوي، وأسند وحدث ﵀.
مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة]
"المستدرك" (٣/ ١٨٣/ ٤٨٠٠)، "المعرفة" (٥١٩)، "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٩)، "الأنساب" (٣/ ٣١٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٠١)، (٢٧/ ٦٩).
[٩٧٦] محمَّد بن عثمان، أبو بكر النَّحْوي .
كذا في "مناقب الشافعي" للبيهقي (٢/ ٥٢): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمَّد بن عثمان النحوي، حدثنا أبو رَوْق العمراني. فإن كان سالمًا من التصحيف فلعله المترجم في "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٧) بـ محمَّد بن عثمان بن مسبح، أبو بكر الشيباني النحوي، المعروف بالجعد، قال الخطيب: كان من علماء الناس وأفاضلهم، وصنف كتابًا في "ناسخ القرآن ومنسوخه"، حدث به أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم عنه، وهو من أحسن الكتب وأجودها، وسألت أبا طاهر محمَّد بن علي بن محمَّد الواعظ عنه، فقال: هو بغدادي، وله كتاب صنفه في "غريب القرآن"، وكان لما فرغ من عمله أخذ نفسه بحفظه، فلم يمكث إلا يسيرًا حتى توفي، ولم يخرج الكتاب عنه. وذكر غيره: أن الجعد صنف كتبًا عدة منها كتاب "القرآن"، وكتاب "الهجاء"، و"المقصور والممدو"، و"المؤنث والمذكر، و"العروض" و"خلق الإنسان،
стр. 1129
و"الفرق"، و"مختصر النحو" اهـ. والله أعلم، وانظر ترجمته -أيضًا- في "الأنساب" (٥/ ٣٦٤).
قلت: [إن كان كما قال فهو ثقة فاضل أكثر من التصنيف في علوم القرآن].
[*] محمَّد بن علويه، أبو بكر، المقرئ .
كذا نسبه الحاكم-﵀ تعالي- إلى جده الأعلى، وهو محمَّد بن علي بن الهيثم بن علون يأتي -إن شاء الله تعالى-.
[٩٧٧] محمَّد بن علي بن أحمد بن ديزيل، أبو منصور، الدَّيْزيلي، الجَلاّب الفارسي .
سمع: أبا جعفر بن غالب بن حرب الضبي، ومحمد بن شاذان الجوهري، وموسى بن الحسن الجلاجلي، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، ونسبه مرة إلى جده أحمد.
وقال في "تاريخه": من أهل نيسابور، شيخ صدوق حسن الأصول، وكانت له ثروة قديمة فزالت، وكان يخفي شخصه عن الناس تجملًا، وكان أبو نصر ابنه يسمع معنا الحديث قديمًا، فلم أزل به حتى حمل ابنه أباه على التحديث، وكثر انتفاع الناس به، سمع ببغداد: أبا جعفر محمَّد بن غالب بن حرب الضبي، ومحمد بن شاذان الجوهري، وموسى بن الحسن الجلاجلي، وأقرانهم، وذلك أنه كان في صغره مع أبيه ببغداد، وتوفي في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: فُرِّق في كتاب "رجال الحاكم" بين
стр. 1130
محمَّد بن علي أبي منصور الفارسي، وبين محمَّد بن أحمد أبي منصور الفارسي وبين محمَّد بن عبيد الله أبي منصور الفارسي، فبُيِّض للأول والثالث وجُزم بأن الثاني: محمَّد بن أحمد هو: محمَّد بن أحمد بن منصور، أبو منصور، الفقيه القزويني المتوفي سنة ست وستين وثلاثمائة.
والصواب في ذلك كله أنهم واحد، وأن محمَّد بن أحمد قد نسبه إلى الحاكم إلى جده كعادته، وأنه محمَّد بن علي بن أحمد المترجم له، وأما بالنسبة لـ محمَّد بن عبيد الله فقد سبق التنبيه عليه في بابه.
قلت: [صدوق إذا حدَّث من أصوله فهو ثقة] فمدحهم له بأن حسن الأصول يدل على عنايته وضبطه لأصوله.
"المستدرك" (٢/ ٢٦٥/ ٥٥٥)، (٣/ ٥١٨)، "الأنساب" (٢/ ٥٨٩)، مختصره "اللباب" (١/ ٥٢٤)، "رجال الحاكم" (٢/ ١٦٨، ٢٥٢، ٢٦٥).
[٩٧٨] محمَّد بن علي بن أحمد، أبو العباس، الأديب، الكَرَجي -بالجيم مع فتح الكاف-، ثم النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي .
سمع: أبا خليفة، وعبدان الأهوازي، وأحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": الأديب أبو العباس الكَرَجي مؤدبنا، وكان من الأدباء الزهاد والعلماء، قل ما رأيت أورع منه، ولم يكن بعد ابن سلمة للتأديب بنيسابور مثله، كان يبكر من منزله إلى أن يجيء إلى مدرسته في سكة الدهانين، يقرأ نصف سبع، ثم يقعد إلى أن نقرأ وِرْدنا من "الأدب"
стр. 1131
عليه، ولقد اختلفت إليه أربع سنين؛ من سنة اثنتين وثلاثين إلى سنة ست فما رأيته قط أفطر إلا يومي العيد وأيام التشريق، وكان يتعمم ويرتدي السنة، وُيرْخي عمامته خلف ظهره، تفقه عند أبي عبد الله الزبيري بالبصرة، وكان إمامًا في الفرائض، وسمع من أبي خليفة، وقد كان أتى أبا محمَّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأخذ عنه، توفي في ذي الحجة من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
وقال ابن الصلاح في "طبقاته": أحد الأدباء العلماء الزهاد، تفقه على أبي عبد الله الزبيري بالبصرة، ولقي أبا محمَّد القُتَبي، وأخذ عنه، وكان عالمًا بالفرائض، أحد المؤدبين بنيسابور، مقدمًا في التأديب، وممن تأدب عليه أبو عبد الله الحافظ، وروى عنه وسمع منه "مختصر أبي عبد الله الزبيري". وقال ابن كثير: كان عالمًا زاهدًا ورعًا، يختم القرآن كل يوم، ويُديم الصوم.
قلت: [ثقة زاهد، أديب مؤدِّب، عالم بالفرائض].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٦٠٢)، "إنباه الرواة" (٣/ ١٨٥)، "المنتظم" (١٤/ ٩٦)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٢٢٧)، والسبكي (٣/ ١٩٩)، الأسنوي (١/ ١٧٩)، وابن كثير (١/ ٢٦٨)، "البداية" (١٥/ ٢٢٠)، "العقد المذهب" (٩٢).
[٩٧٩] محمَّد بن علي بن إسماعيل، أبو بكر، الشاشي، القفال الكبير، الفقيه الشافعي .
سمع: أبا الجهم بن طلاب، وأبا عروبة، وأبا بكر بن خزيمة، وعبد
стр. 1132
الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير الطبري، وأبا بكر الباغندي، وعبد الله بن زيدان الكوفي، وأبا بكر بن دريد، وعمر بن محمَّد البجيري السمرقندي، ويحيى بن محمَّد بن صاعد، وإسحاق بن محمَّد بن إسحاق الرسعني -رأس العين- وأبا بكر بن أبي داود، وأبا بكر الصيرفي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه" ووصفه بالفقيه الإِمام- وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله الحسن بن محمَّد الزنجاني، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو عبد الله غنجار، وأبو حسان المزكي النَّيْسابُوري، وأبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان، وأبو سليمان حمد بن محمَّد بن إبراهيم الخطابي، وإسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي، وأبو علي الحسين بن شعيب السِّنجي الفقيه -وقيل: إنه أكبر تلامذته، وأنه أول من جمع بين طريقتي العراقيين والخراسانيين- وأبو حامد محمَّد بن عبد الواحد الواعظ، وأبو سعد الإدريسي، وأبو نصر بن قتادة، وأبو عبد الله الحليمي، وابنه أبو القاسم بن أبي بكر القفال، وأبو زرعة عبد الله بن الحسين الفقيه، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه الأديب أبو بكر الشاشي، إمام عصره بما وراء النهر للشافعيين، وأعلمهم بالأصول، وأكثرهم رحلة في طلب الحديث، سمع بخراسان، وبالعراق، وبالجزيرة، وبالشام، كتبت عنه، وكتب عني بخط يده، وسمعته يقول: دخلت على أبي بكر بن خزيمة عند ورودي نيسابور وأنا غلام أيفع، فتكلمت بين يديه في مسألة فقال لي: يا بني على مَنْ دَرَسْت الفقه؟ فسميت له أبا الليث، فقال: على مَنْ درس؟
стр. 1133
فقلت: على ابن سريج، فقال: وهل أخذ ابن سريج إلا من كتب مستعاة؟ فقال بعض من حضره: أبو الليث هذا مهجور بالشاش، فإن البلد للحنابلة، فقال أبو بكر: وهل كان ابن حنبل إلا غلامًا من غلمان الشافعي.
وكان أبو بكر القَفّال الشّاشِي يقول: لولا الأمير أبو الحسن لما استقر لي وطني بالشاش.
وقال أبو عاصم العبادي في "طبقاته": هو أفصح الأصحاب قلمًا، وأثبتهم في دقائق العلوم قَدَمًا، وأسرعهم بيانًا، وأثبتهم جنانًا، وأعلاهم إسنادًا، وأرفعهم عمادًا. وقال الحليمي: كان شيخنا القفال أعلم من لقيته من علماء عصره. وقال في كتابه "شعب الإيمان": الذي هو أعلم من لقينا من علماء عصرنا، صاحب الأصول والجدل، وحافظ الفروع والعلل، وناصر الدين بالسيف والقلم، والموفي بالفضل في العلم على كل علم، أبو بكر محمَّد بن علي الشاشي. وقال أبو إسحاق الشيرازي في "طبقاته": درس على أبي العباس بن سريج، وكان إمامًا، وله مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها، وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء، وله "كتاب في أصول الفقه"، وله "شرح الرسالة" وعنه انتشر فقه الشافعي بما وراء النهر. قال ابن الصلاح: الأظهر عندنا أنه لم يدرك ابن سريج. وقال الذهبي: وذكر أبو إسحاق أنه تفقه على ابن سريج، وهذا وهم؛ لأن ابن سريج مات قبل قدوم القفال بثلاث سنين، فإنه رحل من الشاش سنة تسع وثلاثمائة، وأبو العباس مات سنة ست وثلاثمائة. وقال أبو الحسن الصفار: سمعت أبا سهل الصعلوكي وسئل عن "تفسير أبي بكر القفال" فقال: قدَّسَه من وجه، ودَنَّسه من وجهٍ، أي: دنَّسَه من جهة نصر مذهب
стр. 1134
الاعتزال. قال الذهبي في "النبلاء": قلت: قد مر موته، والكمال عزيز، وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل، فلا تدفن المحاسن لورطة، ولعله رجع عنها، وقد يُغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة إلا بالله. وقال ابن الملقن في "العقد المذهب": ومن تصانيفه تفسير كبير قيل ينصر فيه ما يوافق المعتزلة، فلهذا قال الصعلوكي فيه: إنه دفنه في وقته. وقال ابن عساكر في "التبيين": بلغني أنه كان في أول أمره مائلًا عن الاعتدال قائلًا بمذاهب أئمة الاعتزال، والله أعلم. قال السبكي: قلت: وهذا فائدة جليلة، انفرجت بها كربة عظيمة، وحسيكة في الصدر جسيمة؛ وذلك أن مذاهب تحكي عن هذا الإِمام في الأصول، لا تصح إلا على قواعد المعتزلة، وطالما وقع البحث في ذلك حتى توهم أنه معتزلي.
وقال مرة: قلت: وقد انكشفت الكربة بما حكاه ابن عساكر، وقد ذكر الشيخ أبو محمَّد الجويني في "شرح الرسالة": أن القفال أخذ علم الكلام عن الأشعري، وأن الأشعري كان يقرأ عليه الفقه، كما كان هو يقرأ عليه الكلام، وهذه الحكاية تدل على معرفته بعلم الكلام، وذلك لا شك فيه، كذلك تدل على أنه أشعري، وكأنه لما رجع عن الاعتزال، وأخذ في تلقي علم الكلام عن الأشعري فقرأ عليه على كبر السِّن، لعليِّ رتبة الأشعري، ورسوخ قدمه في الكلام، وقراءة الأشعري الفقه عليه تدل على عُلوِّ مرتبته أعني مرتبة القفال وقت قراءته على الأشعري، وأنه كان بحيث يحمل عنه العلم. وقال السمعاني: أحد أئمة الدنيا في التفسير والحديث والفقه واللغة. وقال مرة: إمام عصره بلا مدافعة، وكان إمامًا أصوليًا لغويًا محدثًا شاعرًا، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وشاع ذكره في الشرق والغرب،
стр. 1135
وصنف التصانيف الحسان، منها: "دلائل النبوة"، ومحاسن الشريعة، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام والثغور، وقيل فيه:
هذا أبو بكر الفقيه القفال ... يفتح بالفقه صعاب الأقفال
وقال ابن الصلاح في "طبقاته": علم من أعلام المذهب رفيعٌ، ومجمَعُ علوم هو بها عليمٌ، ولها جَمُوعٌ. وقال الذهبي: الإِمام العلامة الأصولي اللغوي، عالم خراسان، وإمام وقته بما وراء النهر، وصاحب التصانيف. وقال السبكي: الإِمام الجليل، أحد أئمة الدهر، ذو الباع الواسع في العلو، واليد الباسطة، والجلالة التامة، والعظمة الوافرة، كان إمامًا في التفسير، إمامًا في الحديث، إمامًا في الكلام، إمامًا في الأصول، إمامًا في الفروع، إمامًا في الزهد والورع، إمامًا في اللغة والشعر، ذاكرًا للعلوم، محققًا لما يورده، حسن التصرف فيما عنده، فردًا من أفراد الزمان. وقال رشيد الدين العطار في "نزهة الناظر": أحد الأئمة الفقهاء، والاكابر العلماء، وشهرته تغني عن بَسْطِ القول في وصفه، رحل في طلب العلم إلى الأقطار البعيدة، وصنف التصانيف المفيدة، ومن جملتهما "تفسير القرآن العظيم"، الذي لم يُصنَّف مثله، روى عنه الأكابر من العلماء. وقال الرافعي في "التدوين": ورد قزوين سنة بضع وخمسين وثلاثمائة، وحضر مجلسه الكبار أبو منصور القطان وأقرانه، وكتبوا عنه.
قال أبو حفص المطوعي: المنجبون من فقهاء أصحابنا أربعة: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو بكر القفال، حيث حظي من نسله بالولد النجيب الذي ينسب إليه كتاب "التقريب"، وأبو جعفر الحناطي، ومن نظمه:
стр. 1136
أُوَسِّع رَحْلي على من نزل ... وزادي مباحٌ على من أكل
تقدم حاضر ما عندنا ... وإن لم يكن غير بقل وخل
فأما الكريم فيرضى به ... وأما البخيل فمن لم أُبَل
ومن نظمه -أيضًا- قصيدة طنانة، وكلمة بديعة رنانة، شأنها عجيب، رد فيها على قصيدة النقفور اللعين عظيم الروم، التي ساءت المسلمين، وشقت عليهم، لما كان فيها من التثريب والتعيير، وضروب الوعيد والتهديد، وقد ذكرها بطولها العلامة السبكي في "طبقاته"، ولما تضمنته مِن العزة بهذا الدين، خاصة وأن زماننا قد أصبح شبيهًا بزمان ذلك النقفور اللعين، فهاكها:
أتاني مقالٌ لَامرئٍ غير عالمٍ ... بطُرْقِ مجاري القول عند التخاصمِ
تخرَّص ألقابًا له جِدَّ كاذب ... وعدَّدَ آثارًا له جِدَّ واهمِ
وأفْرَط إرْعادًا بما لا يُطيقُه ... وأدْلىَ ببرهانٍ له غيرِ لازمِ
تسمَّى بطُهْرٍ وهو أنجسُ مُشِركٍ ... مدنَّسة أثوابُه بالمداسِمِ
وقال مَسِيحيٌّ وليس كذاكمُ ... أخوة قَسْوةٍ لا يحَتذِي فِعْلَ راحمِ
وليس مسيحيًا جهولًا مُثَلِّثًا ... يقولُ لعيسى جَلَّ عن وَصْفِ آدمِ
تثبَّتْ هداكَ اللهُ إن كنتُ طالبًا ... لخِقٍ فليس الخَبْطُ فِعْلَ المُقَاسمِ
ولا تتكبَّرْ بالذي أنتَ لم تنَلْ ... كلابس ثَوْبِ الزُّورِ وَسْطِ المقاومِ
تُعَدَّدُ أيامًا أتت لِوقوعِها ... سنونٌ مضَتْ من دهرِنا المُتقادمِ
سُبِقْتَ بها دهرًا وأنت تعُدُّها ... لنفسِك لا ترْضَى بِشْرك المُساهِمِ
وما قدرُ أرتاح ودارا فيُذْكَرا ... فَخارًا إذا عُدَّت مَساعِي القُماقمِ
وما الفخرُ في ركضٍ على أهل غِرةٍ ... وهل ذاك إلا مِن مخافةِ هازمِ
стр. 1137
وهل نِلْتَ إلا صُقْعَ طَرْسُوسَ بعد أنْ ... تسلَّمْتَها من أهلها كالمُسالمِ
وَمصِّيصَةٍ بالغَدْرِ قتَّلْتَ أهلَها ... وذلك في الأدْيانِ إحدى العظائمِ
ترى نحنُ لم نُوقِعْ بكم وبلادِكُمْ ... وقائعَ يُثنَى ذكرُها في المواسمِ
مِئينَ ثلاثًا من سنينٍ تتابَعَتْ ... تَدُوسُ الذَّرَى من هامِكُمْ بالمناسمِ
ولم تُفتَح الأقطار شرقًا ومغربًا .. فتُوحًا تناهَتْ في جميعِ الأقالمِ
أتذكرُ هذا أم فُؤادُك هائم ... فليس بناسٍ كلَّ ذا غيرُ هائمِ
ومنْ شَرِّ يومٍ للفتى هَيَمانُه ... فيا هائمًا بل نائمًا شر نائمِ
ولو كان حقًا كلَّ ما قلتَ لم يكُنْ .. علينا لكُمْ فَضْل وفخرُ مكارمِ
فمنكُم أخذْنا كلُّ ما قد أخذتُمُ ... وأضعافَ أضْعافٍ له بالصَّماصمِ
طردْناكُمُ قهرًا إلى أرضِ رُومكُم ... فَطِرتُم من السّاماتِ طَرْدَ النّعائمِ
لجأتم إليها كالقنافذ جُثَّمًا ... أدلاهمُ عن حتفِهِ كلُّ حاطِمِ
ولولا وصايا للنِّبَّي محمَّد ... بكُم لو تنالُوا أمْنَ تِلكَ المجاثمِ
فأنتمُ على خُسْر وإن عادَ برهة ... إليكم حواشِيها لغفْلَةِ قائمِ
ونحنُ على فَضْلٍ بما في أكُفِّنا .. وفخرٍ عليكُم بالأُصولِ الجسائمِ
ونرجُو وَشِيكًا أن يسِّهل ربُّنا .. لرَدِّ خَوافي الرِّيشِ تحتَ القوادِمِ
وعظَّمْتَ من أمْرِ النِّساءِ وعِنْدَنا .. لكم ألفُ ألفٍ من إماءٍ وخادمِ
ولكن كَرُمْنا إذا ظَفْرِنا وأنتُمُ ... ظَفْرتُم فكنتم قُدْوة للالائمِ
وقُلتَ مَلَكْناكُم بَجْورِ قُضاتِكمُ ... وبيعهمُ أحكامَهم بالدَّراهمِ
وفي ذاكَ إقرار بصِحَّةِ دِيْينا ... وألَا ظَلَمْنا فابتُلِينا بظالمِ
وعدّدْتَ بُلْدانا تُرِيدُ افتتاحَها ... وتلكَ أمانٍ ساقَها حُلْمُ حالمِ
ومَن رامَ فتْحَ الشَّرقِ والغَربِ ناشرًا ... لدينِ صَليبٍ فهْوَ أخْبَثُ رائمِ
стр. 1138
ومن دان للصُّلْبانِ يَبْغِي به الهُدَى ... فذاك حمارٌ وَسْمُه في الخَراطِمِ
وليس وَليًا للمَسِيحِ مُثلِّثٌ ... فيرجُوه نِقْفورٌ لمِحْوِ المآثِم
وعيسى رسولُ الله مَوْلودُ مَرْيَمٍ ... غَذَتْهُ كما قد غُذِّيَتْ بالمطاعِمِ
وأمّا الذي فوقَ السَموات عرشُه ... فخالقُ عيسى وهو محُي الرَّمائمِ
وما يُوسُف النَّجارُ بَعْلًا لمريم ... كما زعمُوا كَذَّبْ به قولَ زاعم
وإنجيلُهُمْ فيه بيانٌ لقَوْلِنا ... وبُشْرَى بآتٍ بعْدُ للرُّسْلِ خاتمِ
وسمّاهُ بارقليط يأتي بكَشْفِ ما ... أتاهُمْ به من حَمْلهِ غيرَ كاتم
وكان يُسَمَّى بابنِ داودَ فيهمُ ... بحيثُ إذا يُدْعَى به في التَكالمِ
وهل أمْسَكَ المِنْديل إلَّا لحِاجَةٍ ... وهل حاجةٌ إلا لعبد وخادِمِ
وإن كان قد ماتَ النَّبِيُّ محمدٌ ... فأُسْوَةُ كلِّ الأنبيا والأعاظِمِ
وعيسى له في الموْتِ وَقْتٌ مُؤَجَّلٌ ... يَموتُ له كالرَّسْلِ من آلِ آدمِ
فإن دَفَعُوا هذا فَقَدْ عَجَّلُوا له ... وفاة بصَلْبٍ وارْتكابِ صيالمِ
صَيالمُ مِنْ إكليلِ شَوْكٍ وأَحْبُل ... يجُرُّ بها نحوَ الصَّليب وَلاطمِ
وإن يَكُ أولادٌ لأحمدَ جُرِّعُوا ... شدائدَ مِن أسرٍ وجَزِّ جَماجِمِ
فعيسى على ما تزعمُون مجُرَّعٌ ... مِن القتْلِ طَعْمًا مثل طَعْم العَلاقِمِ
ويحيى وزَكْرِيّا وخلْقٌ سواهُما ... أكارمُ عندَ الله نَجْلُ أكارِمِ
تولَّتُهُم أيدي الطَّغاة فلم تنل ... قضاياهم من ذاكَ وصمة واصمِ
فمَنْ مُبْلِغٌ نِقْفورَ عنِّي مقالِتي ... جوابًا لمِا أبْداهُ من نَظْمِ ناظمِ
لئنْ كان بعضُ العُرْبِ طارَتْ قلوبهُمْ ... أو أرْتَدَّ منهم حَشْوَةٌ كالبهائمِ
لقد أسْلَمْت بالشَّرقِ هِنْدٌ وسِنْدُها ... وضِينٌ وأتْراكُ الرِّجالِ الأعاجمِ
بتدْبِير مَنْصور بن نوح وجُندِه ... وأشياخِه أهلِ النُّهَى والعزائمِ
стр. 1139
وإن تَكُ بغدادٌ أُصِيبَتْ بَملْكِها ... وصارتْ عبيدًا للعبيد الدَّيالمِ
فلِلْحقِّ أنْصارٌ وللهَّ صَفُوةٌ ... يذُودون عنه بالسُّيوفِ الصَّوارِمِ
فمِن عَرَبٍ غُلْبٍ مُلوَكٍ بغالبٍ ... ومن عَجَيم صِيدٍ مُلوك بهازمِ
فالبدِّين منهمْ قائمٌ أيُّ قائم ... وللمُلْكِ منهمْ هاشمٌ أيُّ هاشمِ
جزَى اللهُ سيفَ الدَّوْلةِ الخَيْرَ باقيًا ... وأكْرَمهُ بالفاضِلات الكرائمِ
وألْبسَ مَنْصورَ بن نُوح سَلامةً ... تدومُ له ما عاشَ أَدْوَمَ دائمِ
هما أمَّنا الإِسلامَ مِن كلَ هاضِمٍ ... وصانا بناءَ الدِّين عن كُلِّ هادِمِ
ومَن مُبْلِغٌ نِقْفور عنِّي نصيحَة ... بِتَقْدِمةٍ قُدّامِ عَضِّ الأباهِمِ
أتتْكَ خُراسانُ تجرُّ خُيولهَا ... مُسوَّمة مِثْلَ الجِرادِ السّوائِمِ
كهُولٌ وشُبّانٌ حُماةٌ أحامِسٌ ... مَيامِنُ في الهيْجاءِ غَيْرُمَشائِمِ
غُزاةٌ شَرَوا أرْواحَهُمْ من إلاهِهِمْ ... بجناتِهِ والله أوْفىَ مُساوِمِ
فإن تُعْرِضوا فالحقُّ أبْلَجُ واضحٌ ... مَعالمُهُ مشهورةٌ كالمعالمِ
تعالَوْا نُحاكِمْكُمْ ليُحكم بيْنَنا ... إلى السَّيْفِ إنَّ السيْفَ أعدَلُ حاكمِ
سيجْرِى بنا واللهُ كافٍ وعاصِمٌ ... لنا خيرُ وافٍ للعبادِ وعاصمِ
ونرجُوا بفضْلِ الله فتحًا مُعجَّلًا ... ننال بقُسْطَنْطِينَ ذاتِ المحارمِ
هُناك تَرَى نِقْفَور واللهُ قادرٌ ... يُنادَى عليه قائمًا في المقاسمِ
ويجْرِى لنا في الرُّوم طُرًا وأهْلِها ... وأمْوالها جمْعًا سِهامُ المغانمِ
فيضحكُ منّا سِنُّ جَدْلانَ باسم ... ويُقْرَع منه سِنُّ خَزْيانَ نادِمِ
وإن تُسْلِموا فالسِّلُم فيه سَلامة ... وأهْنأُ عَيْشٍ للفتى عيشُ سالمِ
ولد في سنة إحدى وتسعين ومائتين، واختلف في وفاته فقيل: توفي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وقيل: إنه توفي بالشاش، في ذي الحجة سنة
стр. 1140
خمس وستين وثلاثمائة، وهو قول الأكثر، وقيل: سنة ست وستين وثلاثمائة.
قلت: [أحد أئمة الدنيا في زمانه في الفقه والتفسير والحديث واللغة بلا مدافعة، ومجاهد غيور، ورأس في الكلام والجدل، في "تفسيره" مواضع تنصر مذهب الاعتزال، ولا يقدح ذلك في إمامته]
"المستدرك" (١/ ١٢٣/ ٢١٥)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "الفهرست" (٤٥٤)،"طبقات الشيرازي" (١٢٠)، "الأنساب" (٣/ ٣٩٩)، (٤/ ٥١٣)، "تاريخ دمشق" (٥٤/ ٢٤٥)، "التبيين" (١٨٢)، "معجم البلدان" (٣/ ٣٥٠)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٢٢٨)، "التمييز والفصل" (١/ ٣٧٤)، "نزهة الناظر" (٨٣)، "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٧٨٨)، "التدوين في أخبار قزوين" (١/ ٤٥٧)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٠٠)، "النبلاء" (١٦/ ٢٨٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٤٥)، "العبر" (٢/ ١٢٢) "دول الإِسلام" (١/ ٢٢٦)، "الإعلام" (١/ ٢٥٠)، "الإشارة" (١٨١)، "الوافي بالوفيات" (٤/ ١١٣)، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٨١)، "طبقات السبكي" (٣/ ٢٠٠)، والإسنوي (١/ ٤)، وابن كثير (١/ ٢٦٨)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١١١)، "العقد المذهب" (١١٧)، "الوفيات" لابن قنفذ (٣٣٦)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٤٨)، "طبقات المفسرين" للسيوطي (١٥٩)، والداوودي (٢/ ١٩٨)، والأدنه وي (١٠٦)، "طبقات ابن هداية الله" (٨٨)، "الشذرات" (٤/ ٣٤٥)، "التاج المكلل" (٨٤).
стр. 1141
[*] محمَّد بن علي بن بكر، أبو الحسن العدل، النَّيْسابُوري، ابن بنت إبراهيم بن هانئ .
تقدم في: محمَّد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ.
[*] محمَّد بن علي بن بكر، أبو الحسن السَّهْمي .
كذا في "المستدرك" (٤/ ٤٢٠/ ٧٨٤٢): حدثنا أبو الحسن محمَّد بن علي بن بكر السهمي، ثنا أبو يونس حاتم بن أبي صغير. وفي "الإتحاف" (١٨/ ١٥): ثنا أبو الحسن محمَّد، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا أبو يونس. وفي موضع اخر من "المستدرك" (٢/ ٤٠٩): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا موسى بن إسحاق الخطمي، ثنا عبد الله بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة به، وفي "شعب الإيمان" (٩/ ١٠٨): أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا أبو بكر بن خنب ثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة به.
وحاتم بن أبي صغيرة ذكر المزي في ترجمته له من الرواة عنه: عبد الله بن بكر السهمي، وذكر الحافظ أنه من الطبقة السادسة أي طبقة عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، وتوفي عبد الله بن بكر السهمي سنة ثمان ومائتين، وبما تقدم يُعلم أنه قد وقع سقط في سند الحاكم، وأن ما في كتاب "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٥) من أن محمَّد بن علي بن بكر السهمي المذكور في سند الحاكم هذا، وهم، بل الصواب أن في إسناد الحاكم سقطًا كما سبق بيانه، والله أعلم.
[*] محمَّد بن علي بن بكير العدل .
стр. 1142
كذا في "المستدرك" (٣/ ٥٧٩)، وصوابه محمَّد بن علي بن بكر تقدم.
[٩٨٠] محمَّد بن علي بن الحسن، أبو بكر، المَرْوَزِي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
"مختصر قال تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ).
[٩٨١] محمَّد بن علي بن الحسن، أبو الطيب، الخياط، النَّيْسابُوري .
سمع: أبا يحيى سهل بن عمار العتكي النَيْسابُوري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -وصفه بالزاهد، وذكر أنه حدثه من أصل كتابه-، وأبو الحسن محمَّد بن الحسين بن داود العلوي ووصفه بالصوفي.
ترجمه الحاكم في "تاريخه" وذكر أنه كان مجاب الدعوة. وقال محققا "الشعب": لم نظفر له بترجمة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: جاء في "المستدرك" و"الإتحاف": حدثنا أبو الطيب محمَّد بن علي بن الحسن الحيري من أصل كتابه، ثنا محمَّد بن عبد الوهاب الفراء. فجزم شيخنا ﵀ تعالي- بأن شيخ الحاكم في هذا السند هو محمَّد بن أحمد بن الحسن أبو الطيب الحيري المناديلي، لكون شيخه هو محمَّد بن عبد الوهاب الفراء الذي يروي عنه المناديلي كما سبق، ولما ذهب إليه الشيخ ﵀ تعالي- وجه؛ إلا أنه يحتمل أن يكون شيخ الحاكم الحيري هنا هو صاحب الترجمة
стр. 1143
لاتحادهما في عدة أشياء، والله أعلم. وشيخ الحاكم الحيري هذا قال فيه محدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني ﵀ تعالي-: لم أجد له ترجمة. وكذا قال صاحب كتاب "تنبيه الواهم على ما جاء في مستدرك الحاكم" ص (٤٤٩).
وفي المدخل إلى "السنن": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الطيب محمَّد بن علي الزاهد ثنا سهل بن عمار. فقال محققه الأعظمي: لعله محمَّد بن علي بن عمر المذكر ... قلت: هو غيره، وهو صاحب الترجمة.
قلت: [صدوق زاهد].
"المستدرك" (٤/ ٣٦٥)، "السنن الكبرى" (٦/ ٣٤٥)، "الشعب" (٥/ ٥٠٤)، (١٠/ ٧١)، "المدخل إلى السنن" (١/ ٣٧٣/ ٤١٣)، (٢/ ١٦٣)، "إتحاف المهرة" (١١/ ٣٤٦)، "الإرواء" (٤/ ٤٨٤)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٦).
[٩٨٢] محمَّد بن علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمَّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن بن أبي إسماعيل، الحسني الهاشمي، الهَمَذانى، الصُّوفي، الوصي .
سمع: بهمذان: أحمد بن عبيد الأسدي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وعبدان بن يزيد الدقاق وجماعة. وبأصبهان: أبا القاسم الطبراني. وببغداد: إسماعيل الصفار، وجعفر الخلدي، وابن كامل، وإسماعيل الخطبي، وغيرهم. وبمكة: أبا سعيد بن الأعرابي. وبدمشق:
стр. 1144
أبا يعقوب الأذرعي، وأبا الميمون بن راشد، وجعفر بن محمَّد بن عديس. وبالرحبة: موسى بن محمَّد بن هارون. وبحمص: أحمد بن محمَّد البزاز. وبأطرابلس: خيثمة بن سليمان. وبحلب: إسحاق بن أحمد الزيات. وبالرملة: سليمان بن أحمد بن يحيى الملطي. وبالرقة: أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة الرقي، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو عبد الرحمن السلمي ونسبه، وأبو محمَّد إسماعيل بن إبراهيم الهروي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الله السراج، ومحمد بن عيسى، وعبد الرحمن بن أبي الليث الصفار، ومحمد بن عمر بن عُزَيز، وجعفر بن محمَّد الأبهري، وعدة.
قال الحاكم في "تاريخه": أبو الحسن بن أبي إسماعيل الحسني، مولده بهمذان، ومنشؤه بالعراق، تفقه عند أبي علي بن أبي هريرة، ودخل الشام قبل الأربعين، وتصوف ودخل البادية غير مرة، وجاور بمكة، وأول ما ورد نيسابور سنة أربع وأربعين وثلاثمائة؛ فأفدته عن أبي العباس الأصم، وأبي الوليد الفقيه، وأبي علي الحافظ، وغيرهم من أهل ذلك العصر، وخرج من نيسابور إلى الحج، وانصرف بعد ذلك إلى خراسان، وقد حدث بنيسابور غير مرة. نعي إلينا ﵁ وألحقه بسلفه الماضين يوم السبت الثاني عشر من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، هرب إلى بلخ فتوفي وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، كذلك حدثني أبو حازم العَبْدَوي.
أنشدنا أبو الحسن العلوي بالكوفة لنفسه:
стр. 1145
أشار إليه الستر حتى كأنه ... مع السرّ في قلبي ممازج أسراري
فيا عجبي أني بأني قائم ... آتيه على نفسي بمكنون إضمار
سمعت أبا الحسن الهاشمي -واحد عصره- بمكة يقول: لقد مَنَّ الله عليكم يا أهل خراسان بالأمير العادل أبي الحسن محمَّد بن إبراهيم، وجعل لنا فيه أوفر الحظوظ فيما يذكر به في كل موسم.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي في "تاريخ الصوفية": أبو الحسن محمَّد بن أبي إسماعيل العلوي، أحد الأشراف علمًا ونسبًا، ومحبة للفقراء وصحبة لهم، مع ما يرجع إليه من العلوم، كتب الحديث والفقه وغير ذلك، وصحب جعفر الخلدي، وكان يكرمه، دخل دويرة الرملة ولم يتعرف إليهم، وكان يقوم بخدمتهم أيامًا حتى دخل يومًا إنسان من الجبل، فذهب إلى رأسه وقبله، وقال: أيها الشريف، فقال عباس الشاعر: مَنْ هذا؟ فقال: هذا شريف أهل الجبل، وهو ابن أبي إسماعيل الحسني العلوي، وليس بهمذان ونواحيها أغنى منه وأجل، وكان يخدم في الدويرة، فقام عباس الشاعر وأخذ رجله فقبلها، وقال: إن كنتَ أحسنت إلى نفسك فلم تحسن إلينا، فقال: الساعة يرجع إلى رأس الأمر، فأخذ ركوته، وخرج من الرملة، وذهب إلى مصر ولقي أبا علي الكاتب ومشايخهم، وكتب الحديث الكثير ورواه. وقال شيرويه في "تاريخ همذان": ثقة صدوق، صوفي واعظ، تفقه ببغداد على: أبي علي بن أبي هريرة، وتزهد وجاور، ثم رجع فأقام ببخارى مدة وبها مات. وقال الخطيب في "تاريخه": نشأ ببغداد، ودرس فقه الشافعي على: أبي علي بن أبي هريرة، وسافر إلى الشام، وصحب الصوفية، وصار كبيرًا
стр. 1146
فيهم، وحج مرات على الوحدة، وجاور بمكة، وكتب الحديث ببغداد وغير بغداد، وخرج إلى خراسان فسمع من أبي العباس الأصم، ومن أبي علي الحافظ ونحوهما، واستوطن بخراسان إلى أن مات ببلخ، وقد حدث ببغداد، وقال أبو سعد الإدريسي فيما قرأت بخطه: كان يحكى عن محمَّد بن علي العلوي أنه كان يجازف في الرواية في اخر عمره. وقال السمعاني: أبو الحسن محمَّد بن أبي إسماعيل المعروف بالوصي، وإنما قيل له ذلك لأنه وصى الأمير السديد نوح من آل سامان، كان من أفاضل السادة وعلمائهم، وكانت له سيرة حسنة، حدث عنه جماعة كثيرة من أهل خراسان وما وراء النهر. وقال الشيخ الألباني: أورده الذهبي في "الميزان"، وقال: قال الإدريسي: كان يجازف في الرواية في اخر أيامه. وذكر الحافظ في "اللسان" عن الخطيب أنه بغدادي ومن كبار الصوفية. ولم أجد ترجمته في "تاريخه"، فلعلها مما سقط من النسخة المطبوعة منه اهـ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: لقد تضمن كلام الشيخ ﵀ فائدة جليلة وهي أن ثمّ رواة ترجم لهم الخطيب في "تاريخه"، وقد سقطوا من النسخة المطبوعة منه، فليتنبه لذلك، وأما صاحب الترجمة فهو موجود في النسخة المطبوعة منه، والله المستعان.
ولد سنة عشر وثلاثمائة، وتوفي في بخارى، في يوم السبت الثاني عشر من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وقيل: ببخارى في المحرم سنة خمس وتسعين وثلائمائة، وقيل: ببلخ سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة فقيه، واعظ زاهد، حسن السيرة] وما نقله الذهبي عن
стр. 1147
الإدريسي من كون المترجم له كان يجازف في الرواية بآخره، نقل مختصر، وفيه إخلال، إذ المذكرر عن الإدريسي قوله: "يحُكى" وهذا لا يعتمد عليه.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "الزهد الكبير" (٩٧١)، "تاريخ بغداد" (٣/ ٩٥)، "الأنساب" (٥/ ٥١٣)، "مختصره" (٣/ ٣٦٨)، "تاريخ دمشق" (٥٤/ ٣٥٢)، "مختصره" (٢٣/ ٨٧)، "المنتظم" (١٥/ ٤٧)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٥٢٦)، "النبلاء" (١٧/ ٧٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٢٩٥، ٣٢٤)، "الميزان" (٣/ ٦٥٥)، "المغني" (٢/ ٢٤٤)، "البداية" (١٥/ ٥٥٩)، "العقد الثمين" (٢/ ١٥٠)، "المقفى الكبير" (٦/ ٢٦٦)، "اللسان" (٧/ ٣٧١)، "الضعيفة" (٦/ ٨٤)، (٨/ ١٠٠).
[٩٨٣] محمَّد بن علي بن الحسين بن القصار، أبو بكر، الخُلْقاني، النَّيْسابُوري .
سمع: أبا العباس الأصم، وأبا بكر بن إسحاق الصَّبغي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وترجمه في "تاريخه"، وكذا الذهبي وقال: حدث في رمضان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
قلت: [مجهول الحال] وتحديد شهر وسنة التحديث يدل على التاكد من وجود عينه.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "تاريخ اِلإسلام" (٢٧/ ٣٢٥).
[*] محمَّد بن علي بن الحسين، أبو بكر، المُذّكر، المؤدب، النَّيْسابُوري .
стр. 1148
سمع: أبا خليفة القاضي، وبابويه بن خالد، وعبدان الأهوازي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": أبو بكر المذكر شيخ لحي صالح، كان يؤدب في سكة عيسى بن ماسرجس، ويُذَكِّر في المسجد وغير موضع، سمع أبا خليفة القاضي، وبابويه بن خالد، وعبدان الأهوازي وغيرهم، كتبنا عنه قديمًا، ثم عمر بعد ذلك، وتوفي بعد "الأربعين" والثلاثمائة، وقبل الخمسين بلا شك.
قلت: [صدوق واعظ].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "الأنساب" (٥/ ١٢٥).
[٩٨٤] محمَّد بن علي بن الحسين، أبو علي الواعظ، الإِسْفَرايِيني، بن السَّقَاء .
سمع: بدمشق: أبا الحسن بن جوصا، وأبا القاسم علي بن الحسن بن كاس النخعي، وأبا الفضل أحمد بن عبد الله السلمي، وإبراهيم بن محمَّد بن أبي ثابت، وسلمة بن علي بن سعيد الرازي. وبمصر: محمَّد بن بزان، والحسن بن القاسم بن عبد الرحمن. وبالجزيرة: أبا عروبة، وبمنبج: أحمد بن يوسف المنبجي، وبخراسان وغيرها: أبا عوانة الإسفراييني، وأبا محمَّد بن صاعد، وعلي بن مبشر، وأبا عيسى محمَّد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثائي، وأبا عبد الله محمَّد بن بشران، وأبا علي أحمد بن عاصم المصري، وأبا طالب عبيد الله بن أحمد الأنباري، وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي، وأبا القاسم أسد بن أحمد
стр. 1149
الموصلي، وأحمد بن إسحاق بن بهلول.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ببخارى، وذكر أنه حدثه من أصل كتابه، وابنه أبو الحسن علي بن محمَّد، وأبو سعيد أحمد بن محمَّد الكرابيسي المروزي، وكتب عنه بدمشق، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": من حفاظ الحديث، والجوالين في طلبه، والمعروفين بكثرة الحديث والتصنيف للشيوخ والأبواب، وصحبة الصالحين من أئمة الصوفية، سمع بخراسان: أبا عوانة الإسفراييني وأقرانه، وبالعراق: أبا محمَّد بن صاعد وأقرانه، وبالجزيرة: أبا عروبة وأقرانه، وبالشام: أحمد بن عمير بن جوصا وأقرانه، وبمصر: بن زبَّان وأقرانه، وبواسط: علي بن مبشر وأقرانه، وبالكوفة والبصرة وغيرهما، وكتب -أيضًا- بالري، وقزوين وجرجان وطبرستان. وقال الرافعي في "التدوين": ورد قزوين وكتب بها الحديث. وقال ابن عبد الهادي في "الطبقات": الحافظ الفقيه. وقال الذهبي في "النبلاء": الإِمام الحافظ البارع الثقة، كان ذا رحلة واسعة، وكان علامةً صالحًا خيرًا واعظًا، من كبار الفقهاء الشافعية.
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في "بديعته":
ثم فتى السقاء ذا محمدُ ... بثَّ علومَ شافعي فاحمدوا
توفي بإسفرايين في ذي القعدة سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: جاء في "المستدرك" (١/ ٥٣٨): أخبرنا أبو علي محمَّد بن علي الواعظ ببخارى ثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، فبيض له شيخنا ﵀ وذهب بعض إخواننا إلى أنه
стр. 1150
محمَّد بن علي بن عمر أبو علي المذكر الواعظ، فوهم في ذلك، بل الصواب أنه محمَّد بن علي بن الحسين أبو علي الواعظ، صاحب الترجمة، فقد ذكر الحاكم أنه سمع بواسط علي بن عبد الله بن مبشر.
وثانيًا: أن ترجمته أبي علي المذكر التالف فيها ما يشير إلى أن الحاكم لم يخرج له في "المستدرك"، والله الموفق.
قلت: [حافظ رحالة، فقيه زاهد، واعظ خيِّر].
"المستدرك" (١/ ٢١٣)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٢٣٢)، "تاريخ دمشق" (٥٤/ ٣٠٠)، "مختصره" (٢٣/ ٨٧)، "معجم البلدان" (١/ ٢١٢)، "التدوين في أخبار قزوين" (١/ ٤٥٩)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٩٤)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٠٢)، "النبلاء" (١٦/ ٣٥٠)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٢٨)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٣٢٧)، وابن كثير (١/ ٣٣٣)، "العقد المذهب" (٨٤٠)، المقفى "الكبير" (٦/ ٢٦٤)، "بديعة البيان" (١٧٢)، "طبقات الحفاظ" (٩٠٠)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٨، ٢٦٦).
[*] محمَّد بن علي بن الحسين، أبو الطيب، الحيري .
تقدم في: محمَّد بن علي بن الحسن.
[٩٨٥] محمَّد بن علي الخليل، أبو بكر، التاجر، النَّيْسابُوري، الرَمجْاري .
سمع: أبا عبد الله البوشنجي، وأبا مسلم الكجي، ويوسف بن يعقوب القاضي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 1151
وقال في "تاريخه": شيخ من الصالحين، سمع الحديث بخراسان، والعراقين. سمع بنيسابور: أبا عبد الله البوشنجي، وبالعراق: أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "الأنساب" (٣/ ٩٩).
[٩٨٦] محمَّد بن علي بن دحيم بن كيسان أبو جعفر، الشَّيْباني، الصّائغ، الكوفي .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة فاضل].
[٩٨٧] محمَّد بن علي بن دهيم، الشَّيْباني .
صوابه: دحيم بالحاء المهملة وهو المتقدم.
[٩٨٨] محمَّد بن علي بن رحيم، الشَّيْباني .
صوابه: دحيم -بالدال المهملة-.
[٩٨٩] محمَّد بن علي بن الزراد، أبو عبد الله، البَصْري، نزيل نَيْسابُور .
قال السمعاني في "الأنساب": سمع الحديث بالعراقين، وخراسان، وكان حافظًا للأخبار والأشعار، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
стр. 1152
قال مقيده -عفا الله عنه-: جاء في "المستدرك" (٣/ ٥١٨): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن علي القاضي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، فلعله صاحب الترجمة، والله أعلم. وقد ذكر شيخنا أن من المحتمل أن يكون شيخ الحاكم هنا هو محمَّد بن علي أبو عبد الله النَّيْسابُوري المروزي القاضي، المتوفي بعد العشرين وثلاثمائة، وذكر الشيخ أنه وإن كان أرفع من شيوخ الحاكم، فلعل الحاكم روى عنه بالإجازة. قلت: وما ذكره الشيخ محتمل إلا أن هذا الاحتمال يضعفه أن الحاكم لم يذكره في شيوخه النَّيْسابُوريين الذين أفردهم في "تاريخه" بعد أصحاب الطبقة السادسة -طبقة شيوخ شيوخه-، وإنما ذكره في الطبقة الخامسة، وهذا مما يضعف الاحتمال المذكور أكثر، والله أعلم.
قلت: [ثقة في الحديث، أديب حافظ للأشعار] ولو كان من المبرزين في الحديث لذكر ذلك عنه، وحفظه للأخبار لا يلزم من ذلك أن يكون حافظًا للأخبار النبوية، والظاهر أنها أخبار أدبية.
"المستدرك" (٣/ ٥١٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٢٧/ أ)، (٥٢/ أ)، "الأنساب" (٣/ ١٥٩)، "رجال الحاكم" (٢/ ٢٦٥).
[٩٩٠] محمَّد بن علي بن سهل بن مُصْلِح، أبو الحسن، النَّيْسابُوري، سبط الحسن بن عيسى بن ماسرجس، الفقيه الشافعي .
سمع: بدمشق: أبا الحسن بن حذلم، وبمكة: أبا سعيد بن الأعرابي، وبمصر: أبا طالب الخشاب، وأبا علي الصدفي، وأبا العباس أحمد بن إبراهيم، والحسين بن يوسف بن مليح، وأبا العباس أحمد بن إبراهيم
стр. 1153
السكري، وأبا عمرو بن الضحاك، وأبا طاهر أحمد بن محمَّد بن عمرو، وأحمد بن بهزاد السيرافي، وغيرهم. وبنيسابور: خاله أبا الوفاء مؤمل بن الحسن، وأبا بكر محمَّد بن حمدون، وأبا محمَّد، وأبا حامد ابني الشرقي، وأبا حاتم مكي بن عبدان، وأبا الفضل العباس بن منصور الفرندابادي، وأبا الفضل محمَّد بن علي الدقاق، وغيرهم، وبالري: أبا حاتم محمَّد بن عيسى الوسقندي. وببغداد: أبا بكر محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، وإسماعيل بن محمَّد الصفار، وأبا الحسن علي بن محمَّد الشيباني، وغيرهم. وبالكوفة: أبا الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي، وبالبصرة: أبا بكر بن داسة، وبواسط: عبد الله بن عم بن شوذب، وبالرافقة: أبا القاسم الحسن بن محمَّد الحمصي، وبحلب: أبا بكر الجعابي، وأبا بكر محمَّد بن الحسين بن صالح السبيعي. وبهمذان: أبا محمَّد عبد الرحمن بن محمَّد بن المرزبان، وبطوس: أبا الحسن محمَّد بن إبراهيم بن علي الأنصاري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكَنْجَرُوذي، وأبو عثمان الصابوني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو طالب يحيى بن علي الدَّسْكري، وأبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري الواعظ الضرير، وأبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": أحد أئمة الشافعيين بخراسان، كان من أعرف أصحابه بالمذهب وترتيبه وفروع المسائل، تفقه بخراسان والعراق والحجاز، وصحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر ولزمه إلى أن دفنه ﵀، ثم انصرف إلى بغداد، فكان خليفة أبي علي بن أبي هريرة
стр. 1154
القاضي ﵀ في مجالسه، وكان المجلس له بعد قيام القاضي أبي علي، وانصرف إلى خراسان سنة أربع وأربعين، وعقد له مجلس الدرس والنظر، وسمع الحديث بخراسان من المؤمل بن الحسن بن عيسى، وأبي حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، ومحمد بن حمدون بن خالد وأقرانهم، وبمصر من أصحاب يونس، وأبي إبراهيم المزني وأقرانهما. وبالشام: من أصحاب يوسف بن سعيد، وسليمان بن سيف، وبالبصرة: عن ابن داسة وأقرانه، وبواسط: من ابن شوذب وأقرانه، وعقدت له مجلس الإملاء في دار السُّنة. وقال أبو إسحاق الشيرازي في "طبقات الفقهاء": تفقه على أبي إسحاق، وخرج معه إلى مصر، وكان متقنًا للمذهب، درس بنيسابور، وأخذ عنه فقهاؤها، وعليه تفقه شيخنا القاضي أبو الطيب الطبري ﵀ تعالي-. وقال الذهبي في "النبلاء": العلامة شيخ الشافعية، وهو من أصحاب الوجوه. وقال في "التاريخ": شيخ الشافعية في عصره، رحل في حدود "الأربعين" والثلاثمائة.
توفي عشية الأربعاء، ودفن عشية الخميس السادس من جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ست وسبعين سنة. وقيل: توفي سنة ثلاث وثمانين. قال المقريزي: والأول أثبت.
قلت: [ثقة حافظ فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "طبقات الفقهاء" للشيرازي (١٢٤)، "الأنساب" (٥/ ٤٩)، "مختصره" (٣/ ١٤٨)، "تاريخ دمشق" (٥٤/ ٣١٦)، "مختصره" (٢٣/ ٩٢)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٠٢)، "النبلاء" (١٦/ ٤٤٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٨٥)، "العبر" (٢/ ١٦٥)،
стр. 1155
"دول الإِسلام" (١/ ٢٣٤)، "الإعلام" (١/ ٢٦٢)، "الإشارة" (١٩٢)، "الوافي بالوفيات" (٤/ ١١٥)، "مرآة الجنان" (٢/ ٤٢١)، "طبقات الإسنوي" (٢/ ٢٠١)، وابن كثير (١/ ٣٣٤)، "العقد المذهب" (١٣٧)، "المقفى الكبير" (٦/ ٢٧٤)، "حسن المحاضرة" (١/ ٣١٣)، "طبقات ابن هداية الله" (٩٩)، "الشذرات" (٤/ ٤٤٣)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٨٦٣).
[٩٩١] محمَّد بن علي بن عبد الحميد، أبو عبد الله، الآدمي، الصَّنْعاني .
سمع: إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدَّبَري، وأكثر عنه، ومحمد بن موسى بن هارون، وعلي بن المبارك الصنعاني، والحسن بن عبد الأعلى الصنعاني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بمكة، وأكثر عنه، وصحح حديثه.
ترجمه الذهبي في "تاريخه" فقال: سمع من إسحاق الدَّبري جملة صالحة، وحدثة بمكة، وروى عنه أبو عبد الله الحاكم في "المستدرك". وذكره الذهبي فيمن توفي قبل الأربعمائة. وقال محقق "الشعب": لم نجد له ترجمته. وكذا قال محقق كتاب "القضاء والقدر"، وكتاب "فضائل الأوقات"، وقد تصحف الصنعاني في "الأسماء والصفات" إلى "الصاغاني"، والله المستعان.
قلت: [صدوق] ولو قيل ثقة لكان وجِيْهًا لكونه أكثر عن الدبري، وأكثر عن الحاكم، وهذا يدل على اعتنائه بالطلب، ورضى الحاكم عنه.
стр. 1156
"المستدرك" (١/ ٥٤/ ٣٥)، "المعرفة" (٢/ ٣٧/ ١٠٧)، "الشعب" (٤/ ٣٧٨)، (١١/ ١٠٢)، "القضاء والقدر" (٢/ ٥٤٣)، "فضائل الأوقات" (١٤٩)، "الأسماء والصفات" (١/ ٤٥٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٤٠٨).
[٩٩٢] محمَّد بن علي -وفي بعض المصادر عيسى- بن عَبْدك عبد الكريم، أبو أحمد، العبدكي، الجُرْجاني، الشيعي .
سمع: عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني، ومحمد بن داود الأصبهاني، وعلي بن موسى القُمّي، ومحمد بن يزداد الجرجاني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": هو صاحب محمَّد بن الحسن الفقيه، وتفقه عليه. حدَّث عن: محمَّد ابن داود الأصبهاني، وعلي بن موسى القُمي، ومحمد بن يزداد الجرجاني، كان إمام أهل التشيع في عصره، وكان من الآباء الموصوفين بالعقل والكمال، وحسن النظر، استوطن نيسابور، وبنى بها الدار والحمام المعروف بباب غرزة، وتوفي بعد الستين والثلاثمائة بجرجان. وقال ابن طاهر في "الأنساب المتفقه": كان مقدم الشيعة وإليه تنسب جماعة، سمع عمران بن موسى الجرجاني وأقرانه، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وعرفه ونسبه. وقال السمعاني: من أهل جرجان، كان مقدم الشيعة، وإمام أهل التشيع بها. وقال الذهبي: من رؤوس الشيعة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكره ابن أبي الوفاء في كتابه "الجواهر المضية في طبقات الحنفية" بناءً على قول الحاكم: هو صاحب
стр. 1157
محمَّد بن الحسن الفقيه. قال العلامة المعلمي ﵀: ذكره في طبقات الحنفية ظاهر في بنائه على أن محمَّد بن الحسن الفقيه الذي قيل إنه صاحبه هو محمَّد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، وكذا يتبادر مما تقدم، لكن محمَّد بن الحسن الشيباني توفي سنة سبع وثمانين ومائة، والعبدكي هذا توفي بعد الستين وثلاثمائة كما تقدم، وقد سمع منه الحاكم، ومولد الحاكم سنة ٣٢١ هـ، وفي هذا كفاية اهـ. وفي "تاج التراجم" لابن قطلوبغا -وهو كتاب خاص بذكر من له تصنيف من أئمة الحنيفة- ما نصه: محمَّد بن علي بن عَبْدك -واسم عبدك: عبد الكريم- أبو محمَّد الجرجاني. قال الذهبي: إمام كبير، صنف وشرح الجامعين وغير ذلك، وأقرأ "الأدب" ودرس، ومات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، قلت: وله كتاب "الاقتداء بعلي وعبد الله" اهـ. وفي "رجال النجاشي": محمَّد بن علي بن عبدك أبو جعفر الجرجاني جليل القدر، من أصحابنا، فقيه متكلم، له كتب منها: "كتاب التفسير". وفي "خلاصة الأقوال في معرفة الرجال" لأبي منصور بن مطهر الحلي: محمَّد بن علي بن عبدك أبو جعفر الجرجاني جليل القدر من أصحابنا، ثقة متكلم. وقال -أيضًا- في كتابه "إيضاح الاشتباه في أسماء الرواه": جليل القدر من أصحابنا فقيه متكلم. قال تلميذه محمَّد المدعو بعلم المهدي في كتابه "نضد الإيضاح": أقول: له كتب. وقال الزركلي في "الأعلام": محمَّد بن علي بن عبدك -اختصار عبد الكريم- الجرجاني، أبو أحمد، المعروف بالعبدكي، وابن عبدك، فقيه إمامي متكلم، من أهل جرجان، استوطن نيسابور مدة، ومات بجرجان، روى عنه الحاكم، له كتب، منها: "التفسير" اهـ.
стр. 1158
قلت: فالله أعلم أهم جماعة أم واحد كما يشير إليه كلام الزركلي.
قلت: [ثقة فقيه من رؤوس الشيعة] ويظهر من كلام الذهبي ومدحه له في العلم مع ذكره بالتشيع أنه ليس من المتحرقين في التشيع، وإلا لذكروه بسوء.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "تاريخ جرجان" (٨٧٨)، رجال النجالشي (٢/ ٣٠٠)، "الأنساب المتفقه" (٨٥)، "الأنساب" للسمعاني (٣/ ٥١٤)، (٤/ ١٠٧)، "مختصره" (٢/ ٢٢٦)، "تكملة الإكمال" (٣/ ٢٩٤)، "خلاصة الأقوال" ص (٧٩)، "نضد الإيضاح" بهامش فهرسة الطوسي (٣٠٦)، "الجواهر المضية" (٣/ ٢٦٤)، "توضيح المشتبه" (٥/ ٤٨)، (٦/ ١٠٤)، "تبصير المنتبه" (٢/ ٧٢٤)، "تاج التراجم" (٢٤٨)، "كشف الظنون" (٦/ ٤٣)، "الأعلام" (٦/ ٢٧٤)، "حاشية الإكمال" (٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨).
[٩٩٣] محمَّد بن علي بن عبد الله بن علي بن عمر بن زرارة، أبو أحمد، الكلابي، الزُراري، النَّيْسابُوري .
سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأقرانه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، في "المعرفة".
وقال في "تاريخه": كان من جملة مشايخنا، وقد كتبنا عن أبيه أبي الحسن، فأما أبو أحمد الزُراري فإنه سمع أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأقرانه، توفي أبو أحمد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [النفس إلى كونه صدوقًا أمْيل] وكلمة الحاكم هنا تدل على
стр. 1159
المدح، وهي أرفع من مجرد قوله: كان ممن كتبنا عنه، والمترجم يظهر أن عنده ما ليس عند أبيه، وقد كتب الحاكم عنهما، وهذا يدل على أن العلم في بيتهم قديم، والله أعلم.
"المعرفة" (٣٨٠)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "الأنساب" (٣/ ١٦٠)، "مختصره" (٢/ ٦٣).
[٩٩٤] محمَّد بن علي بن عبد الله، أبو جعفر، الأديب، النَّيْسابُوري، الروْزني، البحَّاث .
حدث عن: أبي الحسن علي بن القاسم النحوي الأديب.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالأديب.
وقال في "تاريخه": أبو جعفر الأديب، ولي الحكم في بلاد كثيرة بخراسان، وكان أولًا يؤدب عند أبي إسحاق المزكي أولاده، وهو المعروف بـ البحاث، كان من الفصحاء الشعراء، تفقه على مذهب الشافعي، وسمع الحديث بخراسان بعد "الأربعين" -يعني: والثلاثمائة- توفي ببخارى سنة سبعين وثلاثمائة. وقال القفطي في "إنباه الرواة": إليه ينسب البحاثيون من أولاده وأولاد أولاده، وكلهم أهل أدب وفضل ونباهة وشعر. وقال الذهبي في "تاريخه": أحد الشعراء بخراسان. وقال محقق "الشعب" الدكتور مختار الندوي: لم أقف على ترجمته.
قال مقيده -عفا الله عنه-: جزم السبكي، وقبله ابن الصلاح بأن صاحب الترجمة ومحمد بن الحسن بن سليمان أبو جعفر الزوزني البحاث واحد فقال في ترجمة محمَّد بن الحسن: سماه الحاكم في
стр. 1160
"تاريخ نيسابور" محمَّد بن علي بن عبد الله، والصواب ما أوردناه. وقال النووي في تعليقه على "طبقات ابن الصلاح": وهذا موضع نظر، يحُتمل أن يكون هذا الذي ذكره -يعني شيخ الحاكم- هو الأول -يعني محمَّد بن الحسن بن سليمان- ووقع الوهم في نسبه، ويحتمل أن يكون غيره، والله أعلم اهـ. قلت: فرق بينهما الذهبي في "تاريخه"، فأفرد لكل واحد منهما ترجمته، والله أعلم.
قلت: [صدوق أديب] والرجل مشهور، ولم يجرَّح، فدل على أنه مرضيّ عنه.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٢/ أ)، "الشعب" (١٢/ ٣٩٣)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٣٤)، "إنباه الرواة" (٣/ ١٩٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٤٤٨)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٤٣)، والإسنوي (١/ ١٠٨)، "نزهة الألباب" (١/ ١٠٦).
[٩٩٥] محمَّد بن علي بن عمر، أبو علي المُذَّكر، النَّيْسابُوري البُرنَوَذي .
سمع: أبا الأزهر أحمد بن الأزهر، ومحمد بن يزيد السلمي، وإسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي النَّيْسابُوريين.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "المعرفة"، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو إسحاق المزكي.
قال الحاكم في "تاريخه": أبو علي البُرْنَوَذي كان يُذَكِّر في مواضع من البلد، ويجتمع عليه الخلق، وعُمَّر، وكان أبوه علي بن عمر من
следующие страницы →