خراسان وأحسنهم بيانًا، وأفصحهم لسانًا، ولقد صحبته في السفر والحضر فما رأيته يتكلم بالفارسية إلا من يعلم أنه أعجمي لا يحسن العربية، وكنت معه ببغداد والحرمين سنة إحدى وأربعين، فتحير أهل تلك الديار من فصاحته وحسن بيانه، حتى أن المشايخ البغدادبين يقولون: إن شيخ خراسان كأنه لم يتكلم بالفارسية قط، سمع الحسين بن الفضل البجلي، والفضل بن محمَّد الشعراني، وجعفر بن محمَّد بن سوار، وعبدان بن الحكم، وأكثر سماعه قبل الثمانين والمائتين، وكان قد ضيع جملة من سماعاته، وقد بني بنيسابور دارًا لأهل الحديث، وكان يجُري عليهم الأرزاق، وكان أبو علي الحافظ يتولي قراءة "التاريخ" لأحمد بن حنبل عليه، وتوفي ليلة الفطر من سنة خمسين وثلاثمائة وهو ابن تسع وثمانين. وفي "المختصر من تاريخ نيسابور": كان أحد وجوه خراسان ﵁ من إنشاده:
وما حالاتنا إلا ثلث شباب ... ثم شيب ثم موت
ومن إنشاده -في وقت دخوله على بعض الوزراء-:
ألم تَرأنيّ أزور الوزير وأمدحه.
ثم أستغفر وأثني عليه
ونثني على وكل بصاحبه نسخر.
وقال الذهبي في "النبلاء": الإِمام رئيس نيسابور، أحد البلغاء والفصحاء، بني دارًا للمحدثين، وأدرَّ عليهم الأرزاق.
قلت: [ثقة جليل القدر أحد البلغاء الفصحاء].
"المستدرك" (١/ ٨٣)، "المدخل إلي معرفة كتاب الإكليل" (٤٤)،
стр. 1262
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ ب)، "فتح الباب" (٨٣٣)، "الأنساب" (٥/ ٥٠)، "النبلاء" (١٦/ ٢٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٤٥٢)، "الإشارة" (١٧٤).
[١٠٩١] محمَّد بن نصر، أبو عبد الله، الطَّبَري، الفقيه .
كذا ذكره في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالفقيه، وفي "تاريخ دمشق" محمَّد بن نصر -ويقال: ابن نصير- أبو صادق الطبري، ذكر أنه سمع الحديث بدمشق ومصر وحلب وحران ومنبج ورأس العين وآمد وبيروت عن خلق، وسكن صيدا وحدث بها، وروى عنه من أهلها: أبو الحسين بن جميع، وابنه سكن، وترجمه الذهبي في "تاريخه"، وفيات سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، والله أعلم.
قلت: [صدوق فقيه] وإن كان هو أبا صادق الطَّبَري فثقة في الحديث.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ ب)، "معجم ابن جميع" (١٠٠)، "تاريخ دمشق" (٥٦/ ١١٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٧٠)، "المقفى الكبير" (٧/ ٣٤٣).
[*] محمَّد بن نصر، أبو عبد الله، المَرْوَزِي، الإِمام .
كذا في النسخة المطبوعة من "المستدرك" (٤/ ٨٣): حدثنا محمَّد بن نصر أبو عبد الله الإِمام المروزي ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام. والذي يبدوا أن ثمة سقط في السند، فإن أبا الأشعث توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وتلميذه محمَّد بن نصر الإِمام المروزي توفي سنة، أربع وتسعين ومائتين أي قبل ولادة الحاكم بسبع وعشرين سنة فإن
стр. 1263
الحاكم ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، والله المستعان.
[١٠٩٢] محمَّد بن نَصْرويه بن عيسى، أبو عبد الله، البزَّاز، البَغْدادِي، النَّيْسابُوري .
سمع: محمَّد بن أيوب الرازي، ويوسف بن يعقوب، القاضي، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وترجمه في "تاريخه"، وقال: لم يكن من أهل بغداد، ولكن أكثر المقام بها.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ ب)، "الأنساب المتفقة" (١٧)، "الأنساب" (١/ ٣٩٠).
[*] محمَّد بن هارون، أبو أحمد، الفقيه .
كذا نسبه الحاكم -غفر الله له- في "المستدرك" (٣/ ٢٧٠) إلى جد أبيه فهو: محمَّد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى الشعيبي الفقيه. تقدم، نبه على ذلك أخبرنا الفاضل مقبول أبو أحمد الوجيه -حفظه الله تعالى- كما في "رجال الحاكم" (٢/ ٣٠٥).
[١٠٩٣] محمَّد بن هشام، أبو عبد الله، المَرْوَزِي .
كذا ذكره الحاكم في شيوخه كما في "مختصر تاريخه"، وهو غير محمَّد بن هشام أبي عبد الله المرُّوْذي المترجم في "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٦٠)، فإنه أعلى، فقد ذُكر أنه توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين،
стр. 1264
وأما ما وقع في "اللسان" (٧/ ٥٦٣) من أن الحاكم، وكذا الدراقطني رويا عنه فوهم كما بينت ذلك في كتابي "شيوخ الدارقطني"، والله الموفق.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ ب).
[*] محمَّد بن الهيثم، أبو بكر المطوير ببخارى .
كذا في كتاب "القضاء والقدر" (١/ ٣٤٥)، وصوابه: محمَّد بن أبي الهيثم. تقدم.
[١٠٩٤] محمَّد بن الوليد، أبو العباس الزَّوْزَني .
كذا في "مختصر تاريخ نيسابور"، ولعل صوابه -والله أعلم-: الوليد بن محمَّد أبو العباس الزورزني يأتي -إن شاء الله تعالي- في: الوليد بن أحمد بن محمَّد أبي العباس الزوزني.
[١٠٩٥] محمَّد بن يحيى بن سعدان، أبو بكر، المؤدب، النَّيْسابُوري، البُشْتي .
حَدَّث عن: عبد الله بن الحارث الصنعاني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالمؤدب.
وترجمه في "تاريخه"، وكذا غير واحد منهم القفطي في "إنباه الرواة"، وقال: كان من الأدباء تخرج به جماعة من أولاد الأشراف بنيسابور، وسمع الحديث، وتوفي بعد الخمسين والثلاثمائة.
قلت: [صدوق].
стр. 1265
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "الإكمال" (١/ ٤٣٤)، "الأنساب" (١/ ٣٧٥)، "إنباه الرواة" (٣/ ٢٤٠)، "معجم البلدان" (١/ ٥٠٥)، "تبصير المنتبه" (١/ ١٥٠).
[١٠٩٦] محمَّد بن يحيى بن محمَّد بن أحمد، الحسيني العلوي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، وقال: ﵁.
قلت: [مجهول الحال] ولا يلزم من الدعاء له التوثيق في الرواية، ولعل ذلك لشرف نسبه فقط، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ).
[١٠٩٧] محمَّد بن يحيى بن محمَّد بن عبد الله بن عنبر بن صالح بن محمَّد بن عبد الله بن بغيان، أبو العباس بن أبي زكريا، العنبري، السُّلمي مولاهم، النَّيْسابُوري .
سمع: أبا نعيم عبد الملك الجرجاني، وأبا عمرو الحيري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من الأدباء، حسن الشعر، سمع أبا نعيم الجُرْجاني، وأبو عمرو الحِيْري، صحبنا إلى بغداد سنة خمس وعشرين، ولم يحج تلك السنة، ومات في شهر رمضان سنة أربعة وثلاثين وثلاثمائة. وقال الثعالبي في "يتميته": من أبناء نيسابور، وأهل البيوتات بها، وله شعر كثير، منه:
стр. 1266
متفقهٌ شغف الفؤاد بحبّه ... خضعت محاسن وجهه لمحبِّه
أحببت كورة زوزنٍ من أجله ... ورجاله ونساءها من حبِّهِ
وله من الوافر:
يقول الناس لي رجلٌ سديدُ ... وما فعلي بفعل فتىً سديد
إذا ما كنت لا أخشى وعيدًا ... فما يغني مقالي بالوعيد
قلت: [صدوق أديب حسن الشعر].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٤٨٧)، "الأنساب المتفقة" (١١٤)، "الأنساب" (٤/ ٢٢١)، "التمييز والفصل" (١/ ١٥٧)
[١٠٩٨] محمَّد بن يحيى بن النعمان، أبو بكر بن أبي زكريا، الهَمَذاني، الفقيه الشافعي .
سمع: موسى بن إسحاق الأنصاري، وأبا خليفة، الجمحي، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم كما في "الشعب"، وذكر أنه حدثه بهمذان، وأبو بكر بن لال، والقاضي عبد الجبار المتكلم.
ترجمه شيرويه في "طبقات همذان"، وقال: تفقه على ابن سريج، وكان أوحد زمانه بالفقه، وله كتاب "السنن" لم يُسْبق إلى مثله، توفي في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. وقال إسماعيل الباشا في "هداية العارفين": له "التعريف والتبيين في ثواب فقد البنين" و"سنن في الحديث".
قال محقق "الشعب" الدكتور عبد العلي حامد: لم أجد له ترجمته.
قلت: [ثقة فقيه مبرز].
стр. 1267
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "الشعب" (٥/ ٤٨٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٩٠)، "طبقات الأسنوي" (٢/ ٢٩٦)، وابن كثير (١/ ٢٧٠)، "هداية العارفين" (٢/ ٤٢)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٨٧٩).
[١٠٩٩] محمَّد بن يزيد بن محمَّد، المعدل، الجُوْري، النَّيْسابُوري، أخو عبد الله الزاهد .
حَدَّث عن: أبي يحيى زكريا بن يحيى البزاز، وإبراهيم بن أبي طالب، وأحمد بن محمَّد بن بشار بن أبي العجوز، وإبراهيم بن شريك الأسدي، وذكر أنه حدثه بالكوفة - وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه"، ووصفه بالمعدل- وأبو سعد أحمد بن محمَّد الماليني الصوفي، وغيرهم.
ترجمه الحاكم في "تاريخه"، وغير واحد كالأمير ابن ماكولا، وابن طاهر، والسمعاني وغيرهم، وصحح له الحاكم، والحافظ في "الفتح" وقال محقق "الأسماء والصفات" الشيخ عبد الله الحاشدي: لم أعرفه.
قال مقيده -عفا الله عنه-: اختلف في نسبته هل هي إلى "الجُوْري" -محلة بنيسابور- أم إلى "الجَوْز"، نسبة إلى بيع الجوز؟ فذكره بهما معًا السمعاني، وبالأولى ابن طاهر القيسراني، وتبعه ياقوت، وبالثانية الأمير ابن ماكولا، وتبعه الذهبي في "المشتبه". وقال ابن ناصر الدين في "توضيحه": قلت: ونسبه بعضهم بضم الجيم وراء، والأول قاله الأمير وغيره. قال العلامة المعلمي: وهو الأشبه بكونه نيسابوريًا. قلت: ولو نسب إليهما جميعًا كما فعل السمعاني لما كان هناك منافاة، والله أعلم.
стр. 1268
قلت: [صدوق عابد].
"المستدرك" (١/ ٣٣٧)، (٢/ ٤٦٠)، "المعرفة" (٣٤٩)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ ب)، "الأسماء والصفات" (٢/ ٣٠٧/ ٨٦٩)، "الإكمال" (٣/ ١٢، ١٤)، "الأنساب المتفقة" (٣٣)، "الأنساب" (٢/ ١٤٦، ١٥١)، "معجم البلدان" (٢/ ٢١١)، "توضيح المشتبه" (٢/ ٥٢١)، "فتح الباري" (١٣/ ٤٠٧).
[١١٠٠] محمَّد بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو مصعب بن أبي عوانة الحافظ، الإِسْفَرايِيني .
حدث عن أبيه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وترجمه في "تاريخه"، وذكر أنه ممن رزق السماع منه بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ أ)، "النبلاء" ترجمة أبيه (١٤/ ٤١٩).
[*] محمَّد بن يعقوب بن إسماعيل، أبو الحسين .
تقدم في محمد بن محمد بن يعقوب.
[١١٠١] محمَّد بن يعقوب بن ناصح، أبو الحسين، الأَدِيْب النَّحْوي، الأصْبَهانى ثم النَّيْسابُوري الفارُويي (١).
стр. 1269
سمع: بشر بن موسى الأسدي، وأبا العباس محمَّد بن يونس القرشي الكديمي وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم كما في "الشعب".
وقال في "تاريخه": كان يسكن سكة فارُيه، ويدرس كتب "الأدب"، وكان من أقران أبي عمر الزاهد، وأبي محمَّد بن درستويه في الاختلاف إلي أبو ي العباس ثعلب، والمبرد، وكان صدوق اللهجة، من أعيان الأدباء، وأظنه كان صحب السلاطين، ثم ترك صحبتهم، وحدثني الثقة من أصحابنا أنه كان ينشد عن البحتري، غير أني لم أسمع منه ذلك، وسمع الحديث عن: بشر بن موسى الأسدي، وأبي العباس محمَّد بن يونس القرشي، وأقرانهما، وتوفي في نيسابور في شهر ربيع الاخر من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: وقع تصحيف في اسمه في كتاب "الشعب" للبيهقي ففيه: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخر "التاريخ"، حدثنا الحسين بن محمَّد بن يعقوب بن ناصح الأصبهاني الأديب، حدثنا بشر بن موسى الأسدي. وصوابه: حدثنا أبو الحسين محمَّد بن يعقوب بن ناصح الأصبهاني الأديب، ولأجل ما تقدم قال محقق "الشعب" الدكتور عبد العلي حامد: لم أعرفه. والله الموفق.
قلت: [صدوق من أعيان الأدباء].
"مخصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ ب)، "الشعب" (٤/ ١٦٠)، "الأنساب" (٤/ ٣١١)، "مختصره" "اللباب" (٢/ ٤٠٦)، "إنباه الرواة" (٣/ ٢٥٣)، "توضيح المشتبه" (٧/ ١٣)، "بغية الوعاة" (١/ ٢٧٥).
стр. 1270
[١١٠٢] محمَّد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سنان بن عبد الله، أبو العباس الأصم، السِّناني المعْقِلي، الوراق، الأموي مولاهم، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي .
أخذ القراءة عن: محمَّد بن إسحاق الصَّغاني.
وروى القراءة عنه: محمَّد بن يحيى بن مندة.
سمع بنيسابور: أحمد بن يوسف السُّلمي، وأحمد بن الأزهر -وكان خاتمة أصحابهما بها، لكن عدم سماعه منهما عند رجوعه من مصر- وبأصبهان: هارون بن سليمان، وأسيد بن عاصم، وببغداد: زكريا بن يحيى المروزي، ومحمَّد بن إسحاق الصَّغاني، وعباس الدوري، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي وعدة، وبمصر: محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان المرادي، وبحر بن نصر الخولاني، وبكار بن قتيبة، وإبراهيم بن منقذ وأقرانهم، وبدمشق: محمَّد بن هشام بن ملَاّس النميري، ويزيد بن عبد الصمد، وأبي زرعة النَّصْري، وبعسقلان: أحمد بن الفضل الصائغ، وببيت المقدس: غير واحد، وببيروت: العباس بن الوليد سمع منه "مسائل الأوزاعي"، وبحمص: محمَّد بن عوف، وبطَرَسُوس: أبا أمية فأكثر، وبالرقة: محمَّد بن علي بن ميمون، وبالكوفة: الحسن بن علي بن عفان، وسعيد بن محمَّد الحجوائي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، وبمكة أحمد بن شيبان الرملي فقط. قال ابن ماكولا: وخلقًا كثيرًا من طبقتهم.
стр. 1271
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه"، وأكثر عنه، ووصفه بالمقرئ، وذكر أنه حدثه من أصل كتابه، وذكر -أيضًا- أنه حدثه بنيسابور- والحسين بن محمَّد بن زياد القباني، وأبو حامد الأعمشي -وهما أكبر منه- وحسان بن محمَّد الفقيه، وأبو أحمد بن عدي الجرجاني، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو علي الحافظ، وأبو بكر الإسماعيلي -في "معجمه" وذكر أنه حدثه بنيسابور-، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو بكر محمَّد بن أحمد الطوسي -وذكر أنه حدثه من أصل كتابه العتيق إملاءً سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة- وأبو عبد الرحمن السُّلمي -وذكر أنه حدثه إملاءً -أيضًا- في ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثين وثلاثمائة- وأبو الحسن علي بن بكر الطِّرازي -وذكر أنه حدثه بنيسابور إملاءً -أيضًا- سنة أربع وأربعين وثلاثمائة- ويحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو صادق بن أبي الفوارس العطار، وأبو الطيب سهل بن محمَّد الصُّعلوكي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، وأبو طاهر بن محمِش، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو زكريا يحيى بن محمَّد العنبري، وأبو بكر بن إسحاق الصِّبْغي، ومنصور بن الحسين بن محمَّد النَّيْسابُوري -وتوفي هو والطِّرازي في سنة، وهما آخر من سمع منه- وأممًا سواهم. قال السمعاني: سمع من أربعة بطون وماتوا، وألحق الأحفاد بالأجداد، روى عنه عالم لا يحصون. وقال الذهبي: آخر من روى عنه في الدنيا بالإجازة أبو نعيم الحافظ.
قال الحاكم في "تاريخه": أبو العباس الأصم وكان يكره أن يقال له: الأصم، فكان إمامنا أبو بكر بن إسحاق يقول: المَعْقِلي، وإنما ظهر به
стр. 1272
الصمم بعد انصرافه من الرحلة، فاستحكم به حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان أبو العباس محدث عصره بلا مدافعة، فإنه حدَّث في الإِسلام ستًا وسبعين سنة، ولم يختلف في صدقه وصحة سماعاته، وضبط أبيه يعقوب الوراق لها، وكان مع ذلك يرجع إلى حسن المذهب والدين، يصلي خمس صلوات في الجماعة، وبلغني أنه أذن سبعين سنة في مسجده، وكان حسن الخلق، سخيّ النفس، لا يبخل بكل ما يقدر عليه، وربما كان في قديم الأيام يحتاج إلى الشيء لمعاشه فيورق، ويأكل من كسب يده، وهذا الذي يعاب به من أنه كان يأخذ على التحديث، وإنما كان يعيبه به من لا يعرفه، فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة، ولا يناقش أحدًا فيه، إنما كان ورَّاقه، وابنه أبو سعيد يطلُبان الناس بذلك، فيكره هو ذلك، ولا يقدر على مخالفتهما، سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد وأولادهم، كالحسن بن الحسين بن منصور، سمع منه كتاب "الرسالة"، فسمع منه ابنه أبو الحسن ابن الحسن في ذلك الكتاب، ثم سمعه أبو نصر بن أبي الحسن في ذلك الكتاب، ثم سمع منه عمر بن أبي نصر في ذلك الكتاب، ومثل هذا كثير. وكفاه شرفًا أن يحدث طول تلك السنين، ولا يجد أحد من الناس فيه مغمزًا بحجة، وما رأينا الرجل في بلد من بلاد الإسلام أكثر منها إليه، فقد رأيت. جماعة من أهل الأندلس، وجماعة من أهل طِّراز، وإسبيجاب، وأهل المشرق على بابه، وكذلك رأيت في عرض الدنيا من أهل المنصورة، ومولتان، وبلا بُست وسجستان على بابه، وكذلك رأيت جماعة من أهل فارس، وشيراز، وخوزستان على بابه، فناهيك بهذا شرفًا واشتهارًا وعلوًا في الدين، وقبولًا في بلاد المسلمين
стр. 1273
في طول الدنيا.
سمعته غير مرة يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين، رأى محمَّد بن يحيى الذهلي، ولم يسمع منه، ثم سمع من أحمد بن يوسف السُّلمي، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر العبدي، وفقد سماه عند منصرفه من مصر، ثم رحل به أبوه سنة خمس وستين على طريق أصبهان فسمع: هارون بن سليمان، وأسيد بن عاصم، ولم يسمع بالأهواز ولا البصرة حرفًا واحدًا، ثم إن أباه حج به في تلك السنة وسمع بمكة من: أحمد بن شيبان الرملي فقط، ثم أخرجه إلى مصر، فسمع من محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر الخولاني، والربيع بن سليمان المرادي، وبكار بن قتيبة القاضي، وأقام بمصر على سماع الأمهات -كتاب "المبسوط" للشافعي- إلى أن استوفى سماعه، ثم دخل الشام فسمع بعسقلان وببيروت من: العباس بن الوليد بن مزيد، وأقم عليه حتى سمع منه "مسائل الأوزاعي" وغيره، ثم دخل دمشق فسمع من: محمَّد بن هشام بن ملاّس النميري، أحاديث مروان بن معاوية، وسمع من يزيد بن عبد الصمد وغيره، ثم دخل دمياط فسمع من: بكر بن سهل وغيره، وأقام بطرسوس، وسمع الكثير من أبي أمية، وذهب بعض سماعه منه، ثم انحدر إلى حمص فسمع من محمَّد بن عوف الطائي الكثير، وذهب بعض سماعاته منه، فإني سمعت عبد الله بن سعد الحافظ يقول: وجدنا سماع بعض أصحابنا من أبي العباس الأصم جزءًا كبيرًا من محمَّد بن عوف، فلم يحدث به، ثم دخل الجزيرة، فكتب بالرقة عن: محمَّد بن علي بن ميمون، وهو إذ ذاك إمام الجزيرة، ورحل من الموصل
стр. 1274
على طريق الجزائر إلى الكوفة فسمع من أحمد بن عبد الحميد الحارثي، والحسن بن علي بن عفان، والعطاردي، وأبي عثمان سعيد بن محمَّد الحجوائي -وهو شيخ ثقة عنده عن سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح- وكتب بالكوفة الكثير، وسمع المغازي من لفظ العطاردي، عن يونس بن بكير، وكتب عن محمَّد بن عبيد بن عتبة جملة من الغرائب، وسمع بعض "المسند" من أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثم دخل بغداد سنة تسع وستين بعد وفاة سعدان بن نصر، ومحمد بن سعيد بن غالب، فسمع "المسند" و"التاريخ" من: العباس بن محمَّد الدوري، و"المبسوط" من: محمَّد بن إسحاق الصغاني، وسمع "معاني القران" من محمَّد بن الجهم السِّمَّري، وسمع مصنفات زائدة، و"سنن" الفزاري من الصغاني، ومصنفات عبد الواحد بن عطاء من: يحيى بن أبي طالب، و"العلل" من عبد الله بن أحمد بن حنبل، و"علل" علي بن المديني من: حنبل بن إسحاق بن حنبل، ثم انصرف إلى خراسان وهو ابن ثلاثين سنة وهو محدث كبير.
وسمعته يقول: حدثت بكتاب "المعاني" للفراء في سنة نيف وسبعين ومائتين، وقرأت كتاب "الرسالة" للشافعي قبل ذلك، فإن أبا بكر بن خزيمة قال لأصحابه: اذهبوا فاسمعوا منه، فإني لا أتفرغ لقراءته.
وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق العدل الصيدلاني يقول: سمعت "كتاب المعاني" للفراء من أبي العباس الأصم في مسجد خُشيش مع الحسين بن محمَّد بن زياد القباني سنة سبع وسبعين ومائتين.
وسمعت محمَّد بن حامد البزار يقول: سمعت أبا حامد الأعمشي
стр. 1275
يقول: كتبنا عن أبي العباس بن يعقوب الوراق في مجلس محمَّد بن عبد الوهاب الفراء سنة خمس وسبعين ومائتين.
وسمعت محمَّد بن الفضل بن خزيمة يقول: سمعت جدي وسأله أبو الحسن بن الحسين بن منصور، عن أبي العباس الأصم، وأنهم يعقدون له المجلس في خان الحسين لسماع كتاب "المبسوط" فقال جدي: اسمعوا منه فإنه ثقة، وقد رأيته سمع مع أبيه بمصر، وأبوه يضبط سماعه.
وسمعت الشيخ أبا محمَّد المزني، وحدثنا عن عبد الله بن محمَّد عن محمَّد بن عيسى العطار، نا نعيم بن حماد، نا شعبة عن أبي الزبير عن جابر قال: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت. ثم قال المزني: لأبي علي الحافظ: تروي هذا الحديث؛ فقال: أبو علي في مجلسه ... من يحدث به عن محمَّد بن عيسى العطار، فتحير أبو محمَّد المزني، فأشار له إلى أبي العباس الأصم وهو في المجلس، فناوله المزني كتابه فأخذه فقال: حدثنا محمَّد بن عيسى العطار، فقرأ الحديث، فقال أبو محمَّد المزني: لا إله إلا الله، سمعنا هذا الحديث يوم سمعناه من ابن ناجيه وعندنا أن لا نسمعه إلا منه، ثم قال: لولا ما نعرف من صدق أبي العباس وصحة سماعه.
وسمعت أبا بكر محمَّد بن عمر بن الجعابي الحافظ يقول: لا يزال يبلغنا عن صدق هذا الأصم وإتقانه.
وسمعت يحيى بن منصور القاضي يقول: سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي، واجتمع جماعة يسألونه المقام بنيسابور
стр. 1276
لقراءة "المبسوط" فقال: يا سبحان الله، عندكم راوي هذا الكتاب الثقة المأمون أبو العباس الأصم، وأنتم تريدون أن تسمعوه من غيره.
وسمعمت أبا أحمد الحاكم الحافظ يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول: ما بقي لكتاب "المبسوط" راوٍ غير أبي العباس الوراق، وبلغنا أنه ثقة صدوق.
وحضرت أبا العباس يومًا في مجلسه فخرج ليؤذن لصلاة العصر، فوقف موضع المئذنة ثم قال بصوت عالٍ: أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، ثم ضحك وضحك الناس، ثم أذن.
وسمعته يقول: رأيت أبي في المنام فقال لي: عليك بكتاب البُوَيْطي، فليس في كتب الشافعي كتاب أقل خطأ منه. وقرأت بخط أبي علي الحافظ على ظهر كتابه يحثه -يعني الأصم- على الرجوع عن أحاديث أدخلوها عليه، ثم ذكرها، وقال: فوقع أبو العباس تحته: كل من روى عني هذه الأحاديث فهو كذاب، وليس هذا في كتابي، وكتبه محمَّد بن يعقوب بخطه.
وخرج علينا أبو العباس ﵀ ونحن في مسجده، وقد امتلأت السكة من أولها إلى اخرها من الناس، وهو عشية يوم الاثنين الثالث من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وكان يُملي عشية كل يوم اثنين من أصوله مما ليس في "الفوائد" أحاديث، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء من كل فجٍّ عميق، وقد قاموا يطرِّقون له، ويحملونه على عواتقهم من باب داره إلى مسجده، فلما بلغ المسجد جلس على جدار المسجد وبكى طويلًا، ثم نظر إلى المستملي فقال: كنت سمعت
стр. 1277
محمَّد بن إسحاق الصَّغاني يقول: سمعت أبا سعيد الأشج يقول: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: أتيت يومًا باب الأعمش بعد موته، فدققت الباب، فقيل: مَنْ هذا؟ فقال: ابن إدريس، فأجابتني امرأة يقال لها: برة، هاي هاي، يا عبد الله بن إدريس، ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب. ثم بكى الكثير ثم قال: كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم، فإني لا أسمع، وقد ضَعُفَ البصر، وحان الرحيل، وانقضى الأجل، فما كان إلا بعد شهر أو أقل منه حتى كَفَّ بصره، وانقطعت الرحلة، وانصرف الغرباء إلى أوطانهم، ورجع أمر أبي العباس إلى أنه كان يُناوَل قلمًا، فإذا أخذ بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حدثنا الربيع بن سليمان، ويقرأ الأحاديث التي كان يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا وسبع حكايات، وصار بأسوأ حال إلى شهر ربيع الاخر من سنة ست وأربعين وثلاثمائة، حتى توفي ليلة الإثنين ودفن عشية الإثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وثلاثمائة، فغسله أبو عمر بن مطر، وشهدت جنازته بشاه هنبر، فتقدم أبو عمر بن مطر للصلاة عليه، ودفن في مقبرة شاه هنبره، وقد حدثنا عنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو بكر بن إسحاق، ويحيى العنبري، وعبد الله بن سعد، وأبو الوليد حسان بن محمَّد، وأبو علي الحافظ.
وسمعت الرجل الصالح أبا جعفر محمَّد بن موسى بن عمران يقول بحضرة الأستاذ أبي الوليد: رأيت أبا العباس في المنام فقلت: إلى ماذا انتهى حالك أيها الشيخ؟ فقال: أنا مع أبي يعقوب البُويطي، والربيع بن سليمان، في جوار أبي عبد الله الشافعي نحضر كل يوم ضيافته.
стр. 1278
أنشدنا أبو محمَّد عبد الله بن أحمد البِسْطامِي الفقيه لنفسه يمدح الشيخ أبا العباس بحضرته في مسجده:
ألا لا تكنْ مُغرىً بِوَصْفِ النواصِح ... وَنُوى كَخَطٍّ في الصحيفة لايحِ
وأوتاد أطناب كأن رؤوسها ... بهن شجاج في العيون اللوامح
وسفح خلال الأرمد أو ملعب ... بغيد يغازلن الرجال سوارح
ولاتسأل الأطلال عن حال سكنها ... وقدم قوافي فدفد متبارح
.... السائلين وإن هم ... أفاضوا دموعًا مثل جود المجارح
.... من تجلد جاهدًا ... ومن جاد فيها بالدموع السوابح
.... عن النسب لاتك مغرمًا ... بذكر النساء الغانيات الملائح
فمن يك مغرىً بالنسب فإنه ... يعد امرءً في دينه غير صالح
وخُذْ في امتداح المَعْقِيليِّ محمَّد ... تكن عندكم الناس أصدق مادح
هو الثقة العدل الذي ليس واجدًا ... أخو الطعن فيه مطعنًا بالقبائح
أعرُّ كريم ذو فضائل جمةٍ ... تليق به مستحسنات المدائح
له بحر عظمظم لا يغيظه ... تداول أيدٍ بالدلاء النوازح
أتيتك من بِسْطام يا غاية المُنى ... لِطيِّبِ ذكرٍ منك في الناس لائح
عشية قرَّنْتُ البعير وأيقنوا ... بأني بالترحال غير ممازح
وأني قد أثرتُ جوب صحاصح ... موصلة أطرافًا بصاصح
فقلتُ لهم: صبرًا فإني راحل ... إلى بلد من أرض بِسْطام نازح
فما شغلي غرس الغسيل بأيكة ... ولا الصفق بالأسواق عند المذابح
ولكن شغلي جمع آثار أحمد ... وعلم كتاب كالمجرة واضح
سأسمع ممَّن ليس يعرف مثلُهُ ... بأرض خراسان ولا بالأباطح
стр. 1279
علوم الإِمام الشافعي فإنها ... نتائج آثار النبيِّ المناصح
وعلم ابن وهب ذي المعالي وبعده ... معاني يحيى اللوذعي المنافح
عن الوحي وحي الله بالحجج التي ... يلوح مناها كالنجوم اللوائح
وسبتان حي بالشريعة جاهل ... ومن هو يختصم الصفايح
وقال علي: قيمة المرء علمه ... وذلك قول جامع للنصايح
أفِدْو منح الطلاب علمًا حويته ... ولا تك للطلاب غير مسامح
وما الفضل إلا لامرئٍ غير مانع ... وما النقص إلا لامرئ غير مانح
وأَنْعمْ وقد أوتيت سُؤْلك يا فتىً ... ونِلْتَ الأماني من رواية ناصح
تجدني مجيدًا في امتداحك قائلًا ... بفضلك ما دامت حياة جوارحي
فإن من الآداب حظي وافر ... تجيش بحار الشعر تحت جوانحي
إذا أنا ناديت القوفي أهطعت ... إليّ كإهطاع الخيول الجوامح
يَطِعْنَ وما يَعْصِين أمري كأنني ... حبيب بن أوس عند مدح الجحاجح
وقال الخليلي في "الإرشاد": من المُعمَّرين سمع من شيوخ أصبهان، والعراقين ومكة ومصر والشام، عمر حتى أدركه أسباط من سمعوا منه، سمعت الحاكم يذكر فضله وزكاه توفي بعد "الأربعين"، وكان يقرأ عليه بعد الثلاثين إلى أن مات، وأدخله الحاكم في الصحيح، وسمعته يقول: قرأت عليه حديث عبد الله بن عمرو الذي يقول: "ابن آدم يقاسم نصف عذاب أهل النار قسمة صحاحًا" موقوفًا عن عبد الله بن عمرو، سنة نيف وثلاثين، ثم رأيت بعد ذلك بسنين يقرأ من كتاب رُفع إليه مسندًا عن النبي ﷺ ، فسألت من رفع إليه، من أين كتب هذا؟ فذكر أنه أخذه من أبي أحمد بن الفضل الوراق، وأن أبا أحمد قال: دفع إلى أبو
стр. 1280
عبد الله بن مندة، وذكر أبو عبد الله أنه رآه في أصل أبي العباس مسندًا، فقلت للحاكم: أتسنده لي؟ قال: لا، أنا على ما قرأت عليه موقوفًا، وقال الحاكم لأبي أحمد بن الفضل: لا تعد إلى مثل هذا، لا تدفع إليه إلا أصله. قال الحاكم: ولا أنقم عليه، وإنما وقع هذا من كبر سنه. وقال أبو الوليد الباجي: ثقة مشهور. وقال الأمير ابن ماكولا في "الإكمال": روى عنه خلق كثير من الخرسانيين وغيرهم، وصمّت أذناه فكان يقرأ على الناس ثم عمر، وكان يحفظ أحاديث فكان من أراد السماع منه خط في يده فيقرأ عليه تلك الأحاديث. وقال في نسبة "السناني": محمَّد ابن يعقوب السناني، يروي عنه أبو طاهر محمَّد بن محمَّد الزيادي، وهو الأصم، كان يدلسه. وقال السمعاني في "الأنساب": أحد "الثقات" المكثرين. وقال ابن الصلاح في "الطبقات": راوية كتب الشافعي -رحمة الله عليه-، و"مسند" الشافعي المعروف، ليس من جمع الشافعي وتأليفه، وإنما جمعه من سماعات الأصم بعض أصحابه، وكذلك لا يستوعب جميع حديث الشافعي، فإنه مقصور على ما كان عند الأصم من حديثه.
وقال ابن عبد الهادي: الإِمام المفيد محدث المشرق، ذكره أبو الوليد بن الدَّبَّاغ في الحفاظ في الطبقة السادسة. وقال الذهبي في "التذكرة": الإِمام المفيد الثقة محدث المشرق. وقال في "النبلاء": الإِمام المحدِّث مسند العصر، رحلة الوقت. وقال في "التاريخ الكبير": وقع لنا جملة من طريق الأصم، من ذلك "مسند الشافعي" في مجلد، وهذا "المسند" لم يُفرده الشافعي ﵀ بل خرّجه أبو جعفر محمَّد بن جعفر بن مطر لأبي العباس الأصم مما كان يرويه عن الربيع عن الشافعي، من كتاب "الأم"
стр. 1281
وغيره. ثم قال: وأما الحديث الذي أنكره أبو علي الحافظ على الأصم ورجع الاسم عنه، كونه وهم فيه على أحمد بن شيبان، فقال: سالم، بدل نافع. وقال في "جزء أهل المائة": عاش أبو العباس الأصم مائة سنة غير سنة، وكان مسند الدنيا في زمانه. وقال الألباني: حافظ ثقة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ومع ذلك كله فقد نقل الحافظ في "التهذيب" ترجمته أبي عيسى الترمذي أن ابن حزم قال في أبي العباس الاسم هذا: مجهول!
قلت: [ثقة حافظ، إمام أهل المشرق، مسند زمانه، واسع الرحلة، مقرئ مجود، طار ذكره في الآفاق، عُمِّر فتغير بآخره، ولا يقدح ذلك فيه].
"المستدرك" (١/ ٤٢)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ ب)، "معجم الإسماعيلي" (١/ ٤٩٨)، "الإرشاد" (٣/ ٨٥٥)، "الإكمال" (٤/ ٥٣٧)، (٧/ ٣١٩)، "الأنساب" (١/ ١٨٧)، (٥/ ٢٣١)، "مختصره" (١/ ٧٠)، "تاريخ دمشق" (٥٦/ ٢٨٧)، "مختصره" (٢٣/ ٣٦١)، "المنتظم" (١٤/ ١١٢)، "التقييد" (١٤٠)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٢٩٢)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٥١)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٦٠)، "النبلاء" (١٥/ ٤٥٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٦٢)، "العبر" (٢/ ٧٤)، "الإعلام" (١/ ٢٣٨)، "الإشارة" (١٧١)، "أهل المائة" (٦٨)، أسماء من عاش ثمانين سنة ... (٨٢)، "الوافي بالوفيات" (٥/ ٢٢٣)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٤٨)، وابن كثير (١/ ٢٧٠)، "البداية" (١٥/ ٢٣٢)، "غاية النهاية" (٢/ ٢٨٣)، "توضيح المشتبه" (٥/ ٩١)، (٨/ ٢٢٠)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣١٧)، "طبقات الحفاظ" (٨٥٣)، "الشذرات" (٤/ ٢٤٥)،
стр. 1282
"مختصر نكت الهميان" (٢٦٣)، "الصحيحة" (٦/ ١٨٩)، وغيرها.
[١١٠٣] محمَّد بن يعقوب بن يوسف بن يعقوب بن عبد الله، أبو عبد الله، العدل الحافظ، الشَّيْباني، النَّيْسابُوري، المعروف قديمًا بابن الكِرْماني، وأخيرًا بابن الأخْرم .
سمع: يحيى بن محمَّد بن حَيْكان، وعلي بن الحسن الهلالي الدرابجردي، وإبراهيم بن عبد الله السعدي، ومحمَّد بن عبد الوهاب الفراء، وخشنام بن الصديق، وإسحاق بن عمران الإسفراييني الفقيه، والحسين بن الفضل البجلي، ومحمد بن نصر المروزي الإِمام، وجعفر بن محمَّد التُّرك، والحسين بن محمَّد بن زياد القباني، وحامد بن أبي حامد، وخلقًا كثيرًا.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأكثر عنه، وذكره أنه حدثه إملاءً - وأبو بكر بن إسحاق الصِّبْغي، وحسان بن محمَّد الفقيه، وأبو عبد الله بن مندة، ويحيى بن إبراهيم المزكي، والخضر بن أحمد، وعلي بن الحسن الفقيهان القزوينيَّان، وخلق كثير.
قال الحاكم في "تاريخه": كان صدر أهل الحديث بنيسابور بعد أبي حامد بن الشرقي، وكان لا يرضى بهذا إذا قلناه، وكان يحفظ ويفهم، صنف على "الصحيحين" البخاري ومسلم، وصنف "مسندًا" كبيرًا، وجملة من الشيوخ، وغير ذلك، ولم يرحل، ولكن أدرك بنيسابور الأسانيد العالية، وكان الإِمام أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة يرجع إلى فهمه، وسأله أبو العباس السَّراج أن يخرج على "صحيح مسلم"
стр. 1283
ففعل، وكان ممن عدَّله إبراهيم بن أبي طالب قديمًا. سمعته غير مرة يقول: ذهب عُمُري في جمع هذا الكتاب، يعني "المستخرج على كتاب مسلم". وسمعته يَنْدَمُ على تصنيفه "المختصر فيما اتفق عليه البخاري ومسلم" ويقول: من حقِّنا أن نجتهد في زيادة الصحيح، وقد رددته إلى أحاديث يسيرة. سمع: إبراهيم بن عبد الله السعدي، وذكر أن محمَّد بن يحيى الذهلي توفي وهو ابن ثمان سنين، وكان والده يجتهد أن يحضره مجلسه فلم يفعل حتى مات، وحمل إلى جنازته، وصلى عليه، فقيل لأبيه: فَوَّت ابنك محمَّد بن يحيى فلا تُفوِّته سائر الشيوخ، فحُمل إلى إبراهيم بن عبد الله، وسمع؛ علي بن الحسن الهلالي، وحامد بن أبي حامد المقرئ، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، ويحيى بن محمَّد بن يحيى الذهلي الشهيد، وأقرانهم، ثم طبقتين بعدهم وأكثر، وكان يحكي بخطه خط محمَّد بن يحيى الذهلي، روى عنه: أبو بكر بن إسحاق، وأبو الوليد الفقيهان، وغيرهما من الشيوخ.
سمعت أبا جعفر محمَّد بن صالح بن هانئ يقول: كان أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة يقدِّم أبا عبد الله بن يعقوب على كافة أقرانه، وكان يرجع إليه، ويعتمد قوله فيما يرد عليه، وكان إذا شك في شيءٍ عرضه عليه.
وسمعت أبا عبد الله وتقدم إليه رجل، فقال: إني أحبُّك أيها الشيخ، قال: فِلِمَ تقول بالإرجاء؟ وأنشدنا أبو عبد الله بن الأخرم:
كل العداوةِ قد تُرْجَى إماتَتُها ... إلا عداوةَ من عاداك من حَسَدِ
وسمعته يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: أنشدنا أبو العتاهية:
стр. 1284
لايغرَّنك عشاء ساكن ... قد يوافي بالمنيات سحر
وسمعت أبا عبد الله -أيضًا- يقول: ما رأيت أحسن عبادة من أبي عبد الله بن نصر ثم بعده البوشنجي، وكان محمَّد بن نصر المروزي يضع ذقنه على صدره ويقف كأنه رمح، وقال: ما رأيت مثل حَيْكان يحيى بن محمَّد - لا رحم الله قاتله- كان من أنحى الناس وأدبهم، وكان لا يلحن البتة. قال أبو عبد الله الحاكم: وكان أبو عبد الله بن الأخرم ﵀ من أنحى الناس وأدبهم، وكان لا يلحن، ما أخذ عليه لحن قط، وله كلام حسن في العلل والرجال. حضرنا مجلس الصِّبغي، وحضر أبو علي الحافظ، وابن الأخرم، فأملى الصِّبْغي عن إبراهيم الهسنجاني، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها"، فقال ابن الأخرم: يا أبا علي من قال فيه: "فقد أدركلها كلها"؟ قال: هذا لا نحفظه إلا من حديث عبيد الله بن عمر عن الزهريّ. قال أبو عبد الله: بلى في حديث حرملة عن ابن وهب عن يونس، "فقد أدركلها كلَّها"، فقال أبو علي: حدثناه ابن قتيبة عن حرملة ولم يقل "كلَّها". قال أبو عبد الله: حدث به مسلم عن حرملة، وجرى بينهما كلام كثير. وفي المجلس الثاني أحضر أبو عبد الله كتاب مسلم بخط مسلم عن حرملة وفيه "كلها". فقال أبو علي: من لا يحفظ الشيء يعذر. فقال أبو عبد الله: من يُنكر هذا تُعرك أُذُنُه، وتُفَكُّ أسنانُه. فامتلأ أبو علي غيظًا، وهم أبو عبد الله بالقيام، فقال له أبو علي: اقعُدْ فإن هنا حسابًا آخر، قال: وما هو؟ قال: حَدَّثت عن كشمرد عن حفص عن إبراهيم بن طهمان بحديثين قد تفرد بها عن حفص ابنه، وأحمد قال: لم
стр. 1285
أحدِّث، قال: بلى ثقتان سمعاه منك، قال: إن كنت حَدَّثْتُ به فقد رجعتُ عنه، قال: وفي تخريجك القديم على "كتاب مسلم" عن أحمد بن سلمة عن محمَّد بن المثنى، محمَّد بن جهضم حديث، والآن قد رويته عن علي عن ابن جهضم، قال: كلاهما عندي، وقد حَدَّثْتُ بهما، قال فأخرج إلينا حديثك عن علي بن الحسن.
قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يقول: هذا جزء من لم يمُتْ مع أقرانه، وكنت أرى أبا علي بَعْدُ نادمًا على ما قال ذلك اليوم. وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة حافظ، سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول: ما رأيت مثله ديانة وعلمًا، عُمِّر حتى نيف على التسعين، وسمع منه القدماء، وأدركه الحاكم وأقرانه. وقال عبد الغافر الفارسي: أما أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب النَّيْسابُوري، فهو ابن الأخرم الحافظ العدل، وهو الفاضل بن الفاضل في الحفظ والفهم. وذكر في "تاريخه" -أيضًا- ترجمته إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الغسيل: أن ابن الأَخْرَم حدث عنه في "صحيحه المستخرج" ثم قال الحاكم: وأنا أتعجب من شيخنا، كيف حدَّث عن هذا الشيخ في "الصحيح" وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد، وكتابه "الصحيح" نظيف بِمَرَّةٍ!
وقال ابن الصلاح في "طبقات الشافعية" بعد ذكره له فيها. قال الحاكم -يعني في "تاريخه": سمعت أبا عبد الله -أي ابن الأخرم- مرة أخرى يقول لمحمد بن عبيد: هل رُدَّت الإقامة في الجامع إلا الإفراد؟ فتعجبنا عن ذلك، وسمعت أبا عبد الله وقد قام من مجلس أبي محمَّد المزكي، وذلك في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ونحن حواليه فقال: هذا
стр. 1286
الشيخ لو أسدى إلينا ركعة، وكاتب السلطان، والتمس منه رد الإقامة في الجامع إلى ما كانت عليه من الإفراد ليحضر الجامع. قال ابن الصلاح: وإنما ذكرت ابن الأخرم -يعني في "طبقات الشافعية"- لكونه من الحديثيًّة المتحكِّمين النَّيْسابُوريين، وإنما هذا الفريق بتلك الديار شافعية لا غير، ولغير هذا من القرينة مما يدل على ذلك من حال أبي عبد الله.
ثم رأيت بعد ذلك ما أوجب توقُّفًا في دخوله في هذا الكتاب، وهو أن الحاكم -وإن كان كلامه بدل وقفه بينه وبين ابن الأخرم- ذكر في أول "المناقب" غميزة بعضهم للشافعي ﵁ في رواية الحديث، ثم قال: وقد كان أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب بن الأخرم -رحمنا الله وإياه- يهذي بهذا أحيانًا، فيقول: إن مسلم بن الحجاج قد روى في "المسند الصحيح" عن جماعة من أصحاب الشافعي، حرملة بن يحيى، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثم لم يودع "المسند الصحيح" عنهم شيئًا من رواياتهم عن الشافعي.
وقال ابن عبد الهادي: الإِمام الحافظ الكبير، كان من أئمة هذا الشأن. وقال الذهبي في "التذكرة": الإِمام الحافظ الكبير، روى عنه خلائق كثير، وكان من أئمة هذا الشأن. وقال في "النبلاء": الإِمام الحافظ المتقن الحجة، جمع فأوعى، ومع حفظه وسعة علمه لم يرحل في الحديث، بل قنع بحديث بلده. وقال في "العبر": الحافظ محدث نيسابور، صنف "المسند الكبير" ومع براعته في الحديث والعلل والرجال، لم يرحل من نيسابور. وقال في "المعين": ثقة. وقال ابن ناصر الدين في "بديعته":
محمَّد بن الأخرم الشيباني ... من شأنهِ دراية المعاني
стр. 1287
وقال الألباني: حافظ كبير مصنف. وقال مرة: حافظ ثقة.
توفي في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وصلى عليه يحيى بن منصور القاضي، ودفن في داره وهو ابن أربع وتسعين سنة ﵀.
قلت: [إمام حافظ كبير من أئمة هذا الشأن مع كونه لم يرحل].
"المستدرك" (١/ ٤٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ ب)، "الإرشاد" (٣/ ٨٣٥)، "تكملة الإكمال" (١/ ١٢٧)، "التقييد" (١٤١)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٢٨٧)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٥٥)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٦٤)، "النبلاء" (١٥/ ٤٦٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣١٢)، "العبر" (٢/ ٦٨)، "المعين في طبقات المحدثين" (١٢٥٩)، "الإعلام" (١/ ٢٣٦)، "الإشارة" (١٦٩)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٤٨)، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٣٦)، "طبقات ابن كثير" (١/ ٢٧٣)، "بديعة البيان" (١٥٢)، "توضيح المشتبه" (١/ ١٧٠)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣١٣)، "طبقات الحفاظ" (٨٠٤)، "الشذرات" (٤/ ٢٣٧)، "الإرواء" (٤/ ٣٩٥)، "الصحيحة" (٦/ ٥٧٤).
[١١٠٤] محمَّد بن يوسف بن إبراهيم، أبو عبد الله، المؤذن، الدقاق -ويقال: الدَّقِيْقِي- النَّيْسابُوري .
حَدَّث عن: محمَّد بن عمران النسوي راوي كتاب "التاريخ" لابن أبي خيثمة، وأبا حامد ابن الشرقي -روى عنه قصة الذهلي مع البخاري- وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم -حكايته شعر عن الشافعي-.
стр. 1288
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه فيه بالعدل تارة، وبالمؤذن كما في "تاريخه" تارة أخرى.
وترجمه في "تاريخه"، وقال محقق "الأسماء والصفات" الشيخ الحاشدي: لم أقف على ترجمته.
قال مقيده -عفا الله عنه-: الناظر في "كتاب شيخنا ﵀" "رجال الحاكم" يجد التفرقة بين محمَّد بن يوسف المؤذن الدقاق -ويقال له: الدقيقي- وبين محمَّد بن يوسف بن إبراهيم العدل، فبُيِّض للأول وتُرجم للثاني، وجُزم بأنه أخو السهمي صاحب "تاريخ جرجان"، المترجم فيه، وفي غيره. والصواب -والله أعلم- أنهما واحد، وأن محمَّد بن يوسف المؤذن هو محمَّد بن يوسف بن إبراهيم كما في "تاريخ نيسابور"، وهو الذي يروي عنه الحاكم عن محمَّد بن عمران النسوي عن ابن أبي خيثمة "التاريخ"، وهو غير المترجم في "تاريخ جرجان"، فذاك يكنى أبا سعيد وهذا يكنى بأبي عبد الله كما في "تاريخ الحاكم"، والله أعلم.
قلت: [صدوق].
"المستدرك" (١/ ٢٢٠)، (٢/ ٦٤٢)، (٣/ ٤٢٣)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "الأسماء والصفات" (٢/ ٢٠)، "المناقب" (٢/ ٧٩)، "رجال الحاكم" (٢/ ٣١٥، ٣١٦).
[١١٠٥] محمَّد بن يوسف بن حمدان، أبو جعفر بن أبي يعقوب، البزَّاز، الهَمَذانى، النَّيْسابُوري .
стр. 1289
حَدَّث عن: الحسين بن علي بن نصر الطوسي، ومحمد بن عبد بن عامر السمرقندي، والفضل بن محمَّد بن عقيل النَّيْسابُوري، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -كما في "التاريخ"، ووصفه بالتاجر، وأبو الحسن بن رزقوية، ومحمد الطيب الصباغ.
ترجمه الحاكم في "تاريخه" وكذا الخطيب وقال: سكن بغداد وحدث بها، وكان ثقة، وذكر لنا ابن رزقويه أنه سمع منه في اخر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة] وقد روى عنه بعض المشاهير.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٠٧).
[١١٠٦] محمَّد بن يوسف بن ريحان، أبو الفضل، الرَّيحْاني، الأَزْدِي، البُخارِي .
حَدث عن: أبيه أبي يعقوب، وأبي حبان مهيب بن سليم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -كما في "التاريخ"-، والبصيري.
ترجمه الحاكم في "تاريخه"، والسمعاني في "الأنساب"، وذكر أنه كان أمير الماء ببخارى، وأن البصيري قال: سمعت منه حديثه في مجلس الحاكم أبي إسحاق النوقدي ومسجده بالشارستان، وأنه توفي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "الأنساب" (٤/ ١٢٤)، "حاشية الإكمال" (٤/ ٢٣٢).
стр. 1290
[١١٠٧] محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن الجُنيد بن عبد العزيز، أبو زرعة، الجُرْجاني، الكَشْي .
سمع: أبا العباس محمَّد بن عبد الله الدَّغُوْلي، ومكي بن عَبْدان النَّيْسابُوري، ومحمد بن عَبْدك الشَّعْراني، وموسى بن العباس الآزاذياري، وعبد الله بن محمَّد بن مسلم ختن بُدَيْل، وأبا حامد ابن الشَّرْقي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبا نعيم بن عدي الجُرْجاني، وأبا محمَّد عبد الله بن محمَّد بن الحسن النَّيْسابُوري، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأَزْهَرِي، وعبد العزيز علي بن الأَزْجِي، وحمزة السَّهْمي، وعبد الغني بن سعيد -بمكة بعد جهد-، وغيرهم.
قال حمزة السَّهْمي في "تاريخ جرجان": كان والده من قرية يقال لها كُش على الجبل معروفة على ثلاثة فراسخ من جرجان، سمع -يعني أبا زرعة هذا- بجرجان، ثم رحل إلى خراسان، وكتب بنيسابور، وبسرخس، وبهمذان، وبغداد، ومكة، وجمع الأبواب والمشايخ، وكان يفهم ويحفظ، روى بجرجان شيئًا يسيرًا بعد الجهد، ثم دخل بغداد وحدث بها، ثم دخل البصرة وأملى في جامع البصرة، ثم انتقل إلى مكة وحدث بها سنين، إلى أن توفي بها. وقال الخَطِيْب في "تاريخه": قدم بغداد حاجًا وحدث بها، وكان صدوقًا حافظًا، حدثني الأَزْهَرِي قال: مضيت إلى أبي زرعة الجُرْجاني -لما قدم بغداد- فسألته أن يحدثني عن الدَّغُوْلي حديث الثوري، عن زائدة، فأبى، فألححت عليه المسألة، فحلف بالطلاق أن لا
стр. 1291
يحدثني به ببغداد، فانتظرته حتى كان اليوم الذي رحل فيه الحجاج، فخرجت معه، ولم أفارقه حتى خرج من البلد، فلما صار وراء مقبرة باب الكناس قال لي: قد عزمت أن أحدثك حديث الدَّغُوْلي ثم قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن عبد الله الدَّغُوْلي- بعد جهد قال روى لنا محمَّد بن مشكان.
وقال ابن عبد الهادي في "طبقاته": الإِمام الحافظ. وقال الذهبي في "النبلاء": الإِمام الحافظ الثقة. وقال ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في "بديعته":
محمد بن يوسف الكَشْيُّ ... مثل المُعافى شُكرهُ صفيُّ
توفي بمكة سنة تسعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة حافظ رحالة].
"مختصر تاريخ نَيْسابُور" (/)، "تاريخ جرجان" برقم (٨٨٨)، "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٠٨)، "الإكمال" (٧/ ١٧٦)، "الأنساب" (٤/ ٦٣٢)، "مختصره" (٣/ ١٠٠)، "المنتظم" (١٥/ ٢٤)،"معجم البلدان" (٤/ ٥٢٥)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٨٩)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٩٧)، "النبلاء" (١٧/ ٤٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٢٠٦)، "العبر" (٢/ ١٧٩)، "توضيح المشتبه" (٧/ ٣٣٦)، "بديعة البيان" ص (١٧٦)، "تبصير المنتبه" (٣/ ١٢١٨)، "طبقات الحفاظ" برقم (٨٩٨)، "الشذرات" (٤/ ٤٨٣).
[١١٠٨] محمَّد بن يوسف بن يعقوب، أبو حيد السري .
стр. 1292
كذا ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ).
[*] محمَّد بن يوسف، أبو النضر الفقيه .
تقدم في: محمَّد بن محمَّد بن يوسف.
[*] محمَّد بن يوسف، المؤذن .
تقدم في: محمَّد بن يوسف بن إبراهيم.
[١١٠٩] محمود بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن معمر، النَّيْسابُوري .
قال الحاكم كما في "سؤالات السجزي": أبو بكر محمَّد بن محمود بن إسحاق قد كتبنا عن أبيه، وعميه، وابن عمَه ابني عمرو وكلهم من أهل الصدق.
قلت: [صدوق].
"سؤالات السجزي" (٦).
[١١١٠] محمود بن الحسين بن محمود، أبو حامد، النَّيْسابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال]
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)
[١١١١] محمود بن محمَّد بن محمود، أبو محمد المطوعي، النَّيْسابُوري .
стр. 1293
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ).
[١١١٢]، مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن مافيا حسنس بن فيروز بن كسرى قباذ، أبو علي، الدَّقّاق، الفارسي، البَغْدادِي الباقَرْحي .
سمع: يحيى بن محمَّد بن البختري الحنائي، ويوسف بن يعقوب القاضي، والهيثم بن خلف الدوري، وأبا الجسن محمَّد بن محمَّد الكازري، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وأحمد بن مسروق الطوسي، والحسن بن علويه القطان، وأحمد بن محمَّد بن منصور الحاسب، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن يحيى المروزي، وجعفر الفريابي، وأحمد بن أبي عوف البزوري، ومحمَّد بن جرير الطبري، ومحمد بن حنيفة الواسطي، وله مشيخة مروية.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأبو "الفتح" بن أبي الفوارس، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، وأبو نعيم الأصبهاني، والقاضي أبو العلاء محمَّد بن علي الواسطي، ومحمد بن جعفر بن علان، وأبو طالب بن بكير، ومحمد بن علي بن العلاف، ومحمد بن عمر بن بكير المقرئ.
قال أبو نعيم: لما سمعنا منه كان أمره مستقيمًا، ثم لما خرجنا من بغداد بلغنا أنه خلط، وحدث عن أحمد بن يحيى الحلواني وغيره. وقال أحمد بن علي اللباد: كان ثقة صحيح السماع، غير أنه لم يكن يعرف شيئًا
стр. 1294
من الحديث. وقال أبو الحسن محمَّد بن العباس بن الفرات: كان في ابتداء ما حدث ثقة على حال جميلة، وأصول حسنة صحيحة جيدة، رأيت منهما شيئًا كثيرًا، هذه سبيله، ثم إن ابنه حمله اخر أمره على ادعاء أشياء كثيرة، منها: "المغازي" عن المروزي، و"المبتدأ" عن ابن علويه، و"تاريخ الطبري الكبير"، و"الطهارة" لأبي عبيد، وأشياء غير ذلك، فشرهت نفسه إلى ذلك وقبل منه، واشترى له هذه الكتب من السوق فحدث بها دفعات فانهتك وافتضح. وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان له أصول كثيرة جياد بخطه، وحدث بـ "التاريخ الكبير" و"المبتدأ" عن ابن علويه من كتاب ليس له فيه سماع، وكأنه ظن أن هذا يجوز. وقال الذهبي في "النبلاء": الشيخ الصدوق المعمر. وقال في "العبر": لم يكن يعرف شيئًا من الحديث، فأدخلوا عليه وأفسدوه. وقال في "المغني": ضُعِّف. وقال في "الديوان": ضعيف.
توفي ليلة السبت ودفن يوم السبت لليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة -كذا في "تاريخ بغداد"- وفي "النبلاء" وغيره: سنة تسع وستين وثلاثمائة.
قلت: [من سمع منه في أول أمره كأبي نعيم فحديثه صحيح إن حدَّث من أصوله، وحدّث بعد ذلك من كتب غيره شرها فافتضح وترك] وظاهر كلام الذهبي أنه قرأ من كتب غيره كفلة أو تأويلًا، وكلام غيره يدل على أنه فعله شرها عن تعمد، وهذا كافٍ في تركه، والله أعلم.
"المستدرك" (١/ ٤١٩)، "المعرفة" (٣٥٢)، "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٧٦)، "الأنساب" (١/ ٢٧٧)، "النبلاء" (١٦/ ٢٥٤)، "تاريخ
стр. 1295
الإِسلام" (٢٦/ ٤٢٩)، "العبر" (٢/ ١٣٣)، "الإشارة" (١٨٤)، "الميزان" (٤/ ٨٢)، "المغني" (٢/ ٢٨٦)، "الديوان" (٤٠٦٠)، "اللسان" (٨/ ١٤)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٣٧)، "الشذرات" (٤/ ٣٧٦).
[١١١٣] مسلم بن عبد العزيز، أبو عبد الله، الخصيب اليماني .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ).
[١١١٤] المسيب بن محمَّد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس، أبو عمرو بن أبي عبد الله النَّيْسابُوري الأرْغِيانى (١).
سمع: أباه، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج، وأحمد بن محمَّد بن الأزهر، وأقرانهم من الشيوخ.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن محمَّد بن أحمد بن رزقويه، وذكر أنه حدثهم حين قدم عليهم حاجًا.
وترجمه في "تاريخه" بما تقدم وقال: كان مكاتب الناحية، توفي قبل سنة أربعمائة بمدة. وقال الدّارقُطْني: قدم علينا في سنة خمسين وثلاثمائة حاجًا، وأرغيان التي انتسب إليها قرية من قرى نَيْسابُور. وفي "السياق" لعبد الغافر الفارسي كما في "المنتخب": المسيب بن محمَّد بن المسيب
стр. 1296
الأرغياني أبو عمرو شيخ صالح عفيف من بيت العلم والحديث، ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وتوفي سنة إحدى وستين وأربعمائة، حدَّث عن رجل عن ابن عُقْدَة، روى عنه زاهر بن طاهر الشحامي.
قلت: [صدوق عفيف].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٤١)، "المنتخب من السياق" برقم (١٥٥٠)، "الأنساب" (١/ ١١٦).
[١١١٥] مطهر بن محمَّد بن حاتم بن عبد الله، أبو علي، النَّيْسابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ).
[١١١٦] معاذ بن محمَّد بن الحسين بن معاذ، أبو الحسين، المعدل الأنماطي، المعاذي، النَّيْسابُوري .
سمع: عبد الله بن محمَّد بن شيرويه، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم ووصفه بالمعدل.
وترجمه في تاريخه وقال: ليس من ولد معاذ بن مسلم، وكان من الصالحين، إمام مسجد عقيل الخزاعي، سمع: عبد الله بن محمَّد بن شيرويه، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأقرانهما، وتوفي في جمادى
стр. 1297
الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٢١٨).
[١١١٧] معبد بن جُمْعَة بن حيد بن معان -ويقال: ابن خاقان- أبو شافع، الطَّبَري الرُّوْياني (١)، المطَّؤَعي.
سمع بمصر: أبا عبد الرحمن النسوي، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، ومنصور بن إسماعيل الفقيه، والقاسم بن عبد الله بن مهدي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وبالرملة: الوليد بن حماد، وبالجزيرة: أبا يعلى الموصلي، وببغداد: يوسف بن يعقوب القاضي، وبالكوفة: محمَّد بن عبد الله مطينًا الحضرمي، وبالبصرة: أبا خليفة الجمحي، وبالري: محمَّد بن أيوب بن الضريس البجلي، وبجرجان: عمران بن موسى السختياني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر بن أبي الحسن الدقاق، وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم السهمي.
قال الحاكم في "تاريخه": معبد بن جُمْعَة بن خاقان الأديب المطوعي الشاعر، كان من أهل طبرستان، سكن جرجان وأكثر مقامه بنيسابور، ومشايخنا المتقدمون له مكرمون، وكان من الغرباء الرحالة،
стр. 1298
وأكثر المقام بالعراقين، أكثر روايته عن عمران بن موسى وطبقته، وببغداد: عن يوسف القاضي وطبقته، وبالكوفة: عن مطين وطبقته، وبالبصرة عن أبي خليفة وطبقته، وبالجزيرة: عن أبي يعلى وطبقته، وبمصر: عن أبي عبد الرحمن النسائي وطبقته، وبالشام: عن الوليد بن حماد الرملي وطبقته، ويخالف في حديثه، توفي بجرجان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
وقال حمزة السهمي في "تاريخ جرجان": سكن جرجان، وكان جوالًا كتب الكثير ودخل الشام ومصر، روى عن: محمَّد بن أيوب الرازي، ومحمد بن قتيبة، والقاسم بن عبد الله بن مهدي، حدثنا عنه جماعة، سمعت أبا زرعة محمَّد بن يوسف الجنيدي يقول: كان أبو شافع اسمه واسم أبيه واسم جده غير ما ذكر، هو غَيَّر أساميهم، وكان ثقة في الحديث إلا أنه كان يشرب المسكر. وقال حمزة -أيضًا- في "سؤالاته": سألت أبا زرعة محمَّد بن يوسف الكشي عنه؟ فقال: هو وضع كنيته، واسمه واسم أبيه واسم جده واسم جد جده، وهو ثقة إلا أنه كان يشرب المسكر، وكتب أحاديث مناكير، ورحل إلى الشام قبل ابن عدي، وأدرك محمَّد بن أيوب الرازي، ومعبد كان يعرف بعبد الله بن نصر الفسورمي الطبري. وقال الذهبي في "الميزان": كذبه أبو زرعة الكَشِّي.
قلت: [كذَّبه أبو زرعة الكَشْي] ويُنظر: ما المراد بالمسكر؟ هل هو الخمر؟ فإن كان كذلك فمتروك، وإن كان المراد به النبيذ -ولا سيما وقد أطال المقام بالكوفة ومذهب أهلها في ذلك معروف-، فلا يترك لذلك، وتغييره اسمه واسم أبيه وجده محتمل، وإكرام المشايخ المتقدمين
стр. 1299
بنيسابور له يحتمل أنهم لم يعرفوا منه ما عرفه غيرهم، وعلى كل حال فنفسي مرتابة منه، ولذا أحلتُ العهدة على غيري في الحكم عليه، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، تاريج جرجان (٩٥١)، "سؤالات السهمي" (٣٦٩)، "تاريخ بغداد" (١٣/ ٣٧٧)، "تاريخ دمشق" (٥٩/ ٣٠٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٢٥٣)، "الميزان" (٤/ ١٤٠)، "اللسان" (٨/ ١٠٤)، "تنزيه الشريعة" (١/ ١١٨).
[١١١٨] المُعْتُز بن عبد الله بن حمزة بن حية بن حفص، أبو منصور، الدِّهْقان، النَّيْسابُوري، القَنْدِيْشتني (١).
سمع: أبا عبد الله البوشنجي، وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي طالب، وأبا عمرو أحمد بن نصر وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه".
وقال في "تاريخه": كان من مشايخ أهل البيوتات، ومن الصالحين الراغبين في الخير والصدقة، المحبين للعباد والزهاد، وكان يكثر الكون في الجامع عند الصلوات، إذا كان مقيمًا في البلد، له أعقاب فيهم فضل وصلاح. سمع: أبا عبد الله محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي طالب، وأبا عمرو أحمد بن نصر وطبقتهم، وتوفي سنة
стр. 1300
أربعين وثلاثمائة، وقيل: سنة أربع وثلاثين.
قلت: [صدوق عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٥٢٨)، "مختصره" (٣/ ٥٩)، "تكملة الإكمال" (٥/ ٣٧١)، "توضيح المشتبه" (٩/ ١٩٩)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٣٧).
[١١١٩] معتز بن منصور بن عبد الله بن حمزة بن حية بن حفص، أبو نصر بن أبي نصر، النَّيْسابُوري، حفيد المتقدم .
حَدَّث عن: أبي القاسم عبيد الله بن محمَّد بن إسحاق بن حبابة البغدادي، وأبي علي الحسين بن عبيد الله.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وترجمه في "تاريخه"، وذكر أنه ممن رزق السماع منه بنيسابور، وكذا ابن نقطة في "التكملة"، بما تقدم.
قال مقيده -عفا الله عنه-: تصحف اسمه في "الشعب" إلى "المعتمر" فقال محققه الدكتور مختار الندوي: لم أعرفه.
قلت: [مجهول الحال] فكونه حفيد المتقدم دل ذلك على التأكد من وجود عينه، إضافة إلى كون الحاكم سمع منه بنيسابور.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٥٤/ أ)، "الشعب" (١٠/ ١٣٧)، "تكملة الإكمال" (٥/ ٣٧١)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٣٧٢).
[*] معتمر بن منصور، أبو نصر .
كذا في "الشعب"، وصوابه: معتز، وهو المتقدم آنفًا.