(٢) "معرفة علوم الحديث" وكمية أجناسه:
ذكر له فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" (١/ ٤٥٦) عدة مخطوطات، وقد طبع بتصحيح وتعليق الدكتور السيد معظم حسين ببيروت المكتب التجاري للطباعة والنشر سنة ١٣٧٣ هـ، وطبع سنة ١٣٧٨ هـ الطائف مكتبة المعارف، وسنة ١٣٩٧ هـ المدينة المنورة المكتبة العلمية، وسنة ١٤٠١ هـ بالقاهرة مكتبة المتبني، وسنة ١٤٠١ هـ بحيدآباد الدكن، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية. (١) وذكر الدكتور ميرة في رسالته "الحاكم النيسابوري" ص (١٦١) أنه يحسن أن يعتنى بهذا الكتاب فيخرج إخراجًا جديدًا محققًا معلقًا عليه، وتضاف إليه بعض الأنواع المهمة. (٢) قلت: قام بتحقيقه مؤخرًا تحقيقًا جيدًا الدكتور أحمد فارس السلوم -حفظه الله تعالي-، وطبع في بيروت دار ابن حزم سنة ١٤٢٤ هـ -٢٠٠٣ م، وهي الطبعة التي اعتمدتها في العزو، فجزاه الله خيرًا على ما بذل فيه من جهد مشكور.
(٣) المدخل إلى الصحيح:
ذكر فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" (١/ ٤٥٥) مخطوطة وحيدة، وقد قام بتحقيقه إبراهيم بن علي بن محمَّد الكليب، وقدمه بحثًا للماجستير بإشراف الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، في كلية أصول الدين بالرياض جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية سنة ١٤٠٢ - ١٤٠٣ هـ، وحققه الدكتور الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، ونشرته مؤسسة الرسالة ببيروت القسم الأول منه سنة ١٤٠٤ هـ -١٩٨٤ م، ثم نشره كاملًا في أربعة
стр. 142
مجلدات سنة ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م، مكتبة الفرقان عجمان، وهي الطبعة التي اعتمدت عليها في العزو.
(٤) "المدخل إلى معرفة الإكليل":
ذكر الأستاذ فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" (١/ ٤٥٥) مخطوطاته وأماكنها، وقد نشر الكتاب بتحقيق محمَّد بن راعب الطباع في حلب سنة ١٩٣٢ م، ضمن "مجموعة الرسائل الكمالية" باسم "المدخل في أصول الحديث"، ثم نشره جيمس روسون في لندن عن الجمعية الأسبوعية الملكية سنة ١٩٥٣ م، ثم نشره فؤاد عبد المنعم أحمد الإسكندرية سنة ١٩٨٣ م، ثم نشره الدكتور أحمد بن فارس السلوم، دار ابن حزم بيروت سنة ١٤٢٣ هـ -٢٠٠٣ م، ثم نشره أخونا الفاضل أبو إسحاق الدمياطي، الناشر دار الهدى بميت غمر، وهي الطبعة التي أعزو إليها.
(٥) سؤالات مسعود بن علي السجزي:
طبعت بتحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، ونشرتها دار الغرب الإِسلامي ببيروت سنة ١٤٠٨ هـ.
هذا ما اطلعت عليه من مؤلفاته ﵀ تعالي-، وقد انتفع المسلمون بها على مر العصور والدهور. قال ابن الصلاح في "المقدمة" ص (١٩٢): سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف، وعظم الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا أبو الحسن الدارقطني، ثم الحاكم أبو عبد الله ابن البيع النيسابوري ... اهـ. ومن أجمع ما رأيت كُتب حول مصنفاته، ما كتبه الدكتور عادل حسن علي في رسالته "الإِمام الحاكم النيسابوري"، وكتابه "المستدرك مع العناية بكتاب التفسير منه" ص (٢٧ - ٥٤)، فجزاه الله خيرًا.
стр. 143
** مرضه:
ذكر ﵀ في "معجم شيوخه" كما في "ذيل تاريخ بغداد" (١٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠) أنه اشتكى ضرسه ببغداد في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وهو قاصد الحج، وحكى أنه ذكر ذلك لشيخه أبي طاهر عبد الواحد بن علي بن محمَّد بن ثابت النجار، فقال له: إني أتيت عبد الله بن إسحاق المدائني، وقد اشتكى ضرسه، فشكوت إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن، وكل عليه التمر، ثم ساق حديثًا مسلسلًا بذلك.
وقال البيهقي في "الشعب" (٥/ ٧٠): قرح وجه شيخنا الحاكم، وعالجه بأنواع المعالجة، فلم يذهب، وبقي فيه قريبًا من سنة، فسأل الأستاذ الإِمام أبا عثمان الصابوني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة، فدعا له، وأكثر الناس في التأمين، فلما كانت الجمعة الأخرى ألقت امرأة في المجلس رقعة بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة، فرأت في منامها رسول الله ﷺ كأنه يقول لها: "قولوا لأبي عبد الله: يوسع الماء على المسلمين)، فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله، فأمر بسقاية الماء فبنيت على باب داره، وحين فرغوا من البناء أمر بصب الماء فيها، وطرح الجمد في الماء، وأخذ الناس في الشرب، فما مر عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء، وزالت تلك القروح، وعاد وجهه إلى أحسن ما كان، وعاش بعد ذلك سنين.
** وفاته، مكانها، سببها:
توفي ﵀ تعالي- فجأة بنيسابور، في يوم الثلاثاء الثالث من
стр. 144
شهر صفر سنة خمس وأربعمائة (١) ٤٠٥ هـ -١٠١٤ م، وأرخ وفاته الخليلي في "الإرشاد" (٣/ ٨٥٢) سنة ثلاث وأربعمائة. قال شرف الدين المقدسي في "الأربعين" ص (٤٠٦): الأول أصح. ونقل الذهبي في "النبلاء" (١٧/ ١٦٦) كلام الخليلي واستغربه. وقال في "التاريخ" (٢٧/ ١٢٦): وهم الخليلي في وفاته. وقال السبكي في "طبقاته" (٤/ ١٦١): كذا صح وثبتت وفاته سنة ٤٠٥ هـ، ووهم من قال: سنة ٤٠٣ هـ. وكذا وهم الخليلي في ذلك ابن كثير في "طبقاته" (١/ ٣٥٩)، وأما ابن القطان الفاسي فقد قال في كتابه "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٦٤٤): لا أذكر وفاته.
وأما عن سبب وفاته، فقد ذكر أبو موسى المديني في "مصنفه" أنه دخل الحمام واغتسل وخرج فقال: آه، وقُبض روحه، وهو مُتّزِرٌ لم يلبس قميصه بَعْدُ، وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري (٢).
** رؤيا رؤيت له بعد موته:
قال الحسين بن أشعث القرشي: رأيت الحاكم في المنام على فرس في هيئة حسنة، وهو يقول: النجاة. فقلت له: أيها الحاكم، في ماذا؟ قال في كتبة الحديث (٣).
стр. 145
[١] إبراهيم بن أحمد بن عبد الله، أبو إسحاق، المُسْتَمْلي، المقرئ، الهَمَذَاني (١)، الأعور.
حدَّث عن: عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وغيره.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في تاريخه: ورد نيسابور غير مرة، ثم سكنها بعد وفاة الأصم، ثم انتقل في آخر عمره إلى هَمَذَان، وتوفي بها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، كتب بالعراق، وخرسان بعد الثلاثين وثلاثمائة، وكان أعور، صالحًا ثبتًا في الحديث اهـ.
قلت: [ثقة ثبت].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الأنساب" (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)، مختصره "اللباب" (١/ ٧٦).
[٢] إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فِراس، أبو إسحاق، العَبْقَسِي، العطار، المكي .
حدَّث عن: بكر بن سهل الدِّمْياطي، ويزيد بن عبد الصمد الدمشقي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمَّد بن علي الصائغ، وإبراهيم بن أحمد الخواص، والقاسم بن الحسن بن زيد، وجعفر بن محمَّد السوسي،
стр. 146
ومحمَّد بن صالح، وعبد الله بن الجارود النَّيْسابُوري، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" -وذكر أنه حدثه بمكة -حرسها الله- ونسبه إلى جده فراس-، وأبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني -وذكر أنه حدثه بمكة -أيضًا حرسها الله- ونسب جده أحمد إلي فراس.
وصفه الحاكم بالفقيه وصحح له، وذكره رشيد الدين بن المنذري في مختصره لتاريخ المسبحي، وقال: كان مستورًا قد نقل الحديث عن الكثير، والتقى بالواردين، كثير الحديث، مقبول الشهادة، كانت عنده "سنن سعيد بن منصور" عن محمَّد بن علي الصائغ الصغير. وقال الذهبي: شيخ صدوق. وقال مرة: كان ثقة مستورًا، مقبول القول، كتب عنه الرحالة.
توفي لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: لعل من نسبه إلى جده فراس أوقع بعض الباحثين في قولهم: لم نجد له ترجمة، أو: لم نعرفه، ومن هؤلاء: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، ومختار أحمد الندوي، وصلاح الدين شكر، وعبد الإله الأحمدي -وفقهم الله تعالي-، والله أعلم.
قلت: [ثقة] لما مُدح به، ولكثرة حديثه ولقائه المشايخ، وقول من قال هنا: مستور، بمعنى صالح حمَيْد السيرة، لا بالمعنى المشهور في عدم معرفة عدالته.
"المستدرك" (١/ ٥٦١/ ١٤٧٢)، "فتح الباب" برقم (٢٧٧)، "تاريخ
стр. 147
الإِسلام" (٢٥/ ٢٦٠، ٢٩٤)، "العقد الثمين" (٣/ ٢٠٠)، "شعب الإيمان" (٤/ ١٩٧/ ٢٣٨٧)، (٨/ ٥٠٥)، (٩/ ٣٦٣/ ٦٧٨١)، "القضاء والقدر" (٢/ ٥٤٧/ ٢٣٦)، "ثلاث شعب من الجامع لشعب الإيمان" (٢/ ٢٣٠).
[*] إبراهيم بن أحمد بن فِراس، العَبْقَسي، المكي .
هو المتقدم: إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس.
[٣] إبراهيم بن أحمد بن محمَّد بن رجاء، أبو إسحاق، الوراق، النَّيْسابُوري (١)، الأَبْزاري (٢)، ويقال: البُزاري.
سمع من: مسدد بن قطن القشيري، وجعفر بن أحمد الحافظ وأقرانهما بنيسابور، وسمع ببغداد: أبا القاسم البغوي، وبنسا: الحسن بن سفيان، "مسند عبد الله بن المبارك"، و"مسند أبي بكر بن أبي شيبة"، وبحران: أبا عروبة الحسين بن أبي معشر، وببيروت: مكحول بن عبد السلام، وبحمص: أحمد بن محمَّد الرصافي، وبحلب: أبا بكر أحمد بن جعفر الحلبي، وغيرهم.
стр. 148
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمَّد السَّرَّاج، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو حازم العبدوي الحافظ -ونسبه إلى جده- وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": كان من المسلمين الذين سلم المسلمون من لسانه ويده، طلب الحديث على كبر السن, وكتب بالعراق، وبالجزيرة، وبالشام، وجمع الحديث، وعُمِّر حتى احتاج الناس إليه، وأدى ما عنده على القبول، وعقدنا له مجلس الإملاء في دار السُّنة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وكان يحضر الخلق، وسمعت أبا علي الحافظ يقول له: أنت بهز بن أسد لثقته وإتقانه، وسمعت -أيضًا- غير مرة يمازحه فيقول: ترون هذا الشيخ ما اغتسل من حلال قط، فيقول أبو إسحاق: ولا من حرام يا أبا علي، وذاك أن أبا إسحاق لم يتزوج قط. وقال السمعاني: كان شيخًا صالحًا سديد السيرة، مكثرًا من الحديث، له رحلة إلى الشام، والعراق، وعُمِّر حتى أملى وحدث. وقال ياقوت الحموي: كان ثقة. وقال الذهبي: المحدث الإمام، أكثر وجوَّد وجمع، وكان صادقًا، حدث بمروياته على القبول.
مات يوم الاثنين الخامس من رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة، وهو ابن ست أو سبع وتسعين سنة، قال الحاكم: وشهدت جنازته.
قال مقيده -عفا الله عنه-: في المستدرك: "أخبرنا ... وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه البخاري بنيسابور، قالوا: حدثنا أبو الموجه محمَّد بن عمرو الفزاري" وقد جزم شيخنا ﵀ في كتابه "رجال الحاكم" بأنه الأَبْزازِي، والذي يظهر أنه إبراهيم بن محمَّد بن أحمد الفقيه
стр. 149
البخاري، وأن الحاكم قد نسبه إلى جده كعادته، ووجه ذلك أن الأَبْزازِي لم يصفه بأنه فقيه، ولا أنه بخاري، ولم يُذكر أنه يروي عن أبي الموجه، بخلاف إبراهيم بن محمَّد بن أحمد، والله أعلم.
قلت: [ثقة صالح مكثر، عُمِّر فاحتيج إليه].
"المستدرك" (٢/ ١٨٥، ٢٧٢٢)، "المعرفة" (٣٥٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "شعب الإيمان" (٣/ ٢٤٢)، "الإكمال" (١/ ١٤٦)، "الأنساب" (١/ ٧٠، ٣٥٢)، مختصره "اللباب" (١/ ١٤٦)، "تا ريح دمشق" (٦/ ٢٧١)، "مختصره" (٤/ ١٤)، "تهذيبه" (٢/ ١٦٩)، "الفيصل في مشتبه النِّسْبة" (١/ ٩٠)، "تكملة الإكمال" (١/ ١٦٣)، "معجم البلدان" (١/ ٤٨٦)، "النبلاء" (١٦/ ١٥٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٢١)، "العبر" (٢/ ١١٨)، "الشذرات" (٤/ ٣٤٠)، "رجال الحاكم" (١/ ٨٩).
[٤] إبراهيم بن أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن منصور، أبو إسحاق، المكاتب (١)، الرّيْوَنْدي (٢).
سمع بخراسان: أبا عبد الله البوشنجي، وبالعراق: أبا خليفة القاضي،
стр. 150
وبالجزيرة: أبا يعلى الموصلي، وبالأهواز: عبدان الأهوازي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم وذكر في "تاريخه" أنه كتب عنه في مجلس الشيخ أبي بكر بن إسحاق سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
مات سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٢٦٢).
[٥] إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق، الزّاهد، السَّلْماني، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالزاهد.
قلت: [صدوق زاهد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ).
[*] إبراهيم بن أحمد، الورَّاق .
تقدم في: إبراهيم بن أحمد بن محمَّد بن رجاء.
[٦] إبراهيم بن إسحاق بن حمويه، أبو إسحاق، البزار، الرَّازي (١).
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
стр. 151
قلت: [مجهول الحال] وتحديد موضع السماع منه يؤكد معرفة عينه.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ).
[٧] إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق، الأديب اللغوي، الضَّرِيْر، البارع .
حدَّث عن: أبي القاسم الطبراني، وأحمد بن الحسين البَصْري شعبة، وغيرهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": سمع الحديث بالبصرة، والأهواز، وببغداد بعد الأربعين والثلاثمائة، وكان من الشعراء المجودين، وممن تعلم الفقه والكلام، وطاف بعض الدنيا، ثم استوطن نيسابور إلى أن توفي بها، وقد أنشدني أبو إسحاق الكثير من شعره، ولم يحتمل الكتاب ذكر قريضه.
وقال ياقوت الحموي: لقيه الحاكم وروى عنه شيئًا.
توفي بنيسابور سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة أديب] ومع شهرته ورحلته لو كان فيه ما يقدح فيه لأجله لذكروه.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الإنساب" (١/ ٢٦٤)، مختصره "اللباب" (١/ ١٥٧)، "معجم البلدان" (١/ ١٢٩)، "الوافي بالوفيات" (٥/ ٣٢٤)، "مختصر نكت الهميان" برقم (١)، "البلغة" (١٠)، "بغية الوعاة" (١/ ٤٠٧).
стр. 152
[٨] إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو إسحاق، القارئ، النَّيسَابُوري، الخشاوري (١)، المعروف بإبراهيمك.
حدَّث عن الحسن بن سفيان، وعثمان بن سعيد الدرامي، وأبي زكريا يحيى بن محمَّد بن يحيى، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، ووصفه بالمقرئ.
وقال في "تاريخه": كان على رأس سكة خَشَاوَرة، وكان من الصالحين، حدثونا أنه كان يقرأ عند أبي عمرو الحيري، والمتقدمين من مشايخنا، ولا نذكره إلا هرمًا، وبلغني أنه كتب عن علي بن الحسن الدَّارَبجِرْدي، ولم أسمع منه، ثم إنه خرج مع أبي عمرو الحيري إلى هراة؛ فسمع "المسند الكبير" من عثمان بن سعيد الدارمي، وعقد عليه مجلسًا لقراءة "المسند"، وكان أبو عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر بن إسحاق يستعير سماعه من ورثة أبي عمرو الحيري ويقرأ عليه، وقد احدَودَبَ حتى إنه كان يقع رداءه فوق العمامة على الأرض، ﵁.
مات يوم الجمعة الخامس عشر من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه الحاكم يحيى بن منصور، ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ، قال أبو عبد الله الحاكم: وشهدت صلاته، وتوفي وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
стр. 153
قال مقيده -عفا الله عنه-: قال شيخنا ﵀ بعد أن ساق ترجمته من "الإنساب": إشكال في "الإنساب" أن الحاكم يقول: ولم أسمع منه، ثم أنت ترى أنه روى عنه؛ فهل روى عنه بالإجازة؟ والله أعلم اهـ.
وفي حاشية "الكفاية" للدمياطي ما نصه: صرح الحاكم بعدم سماعه منه، وهذا يخالف ما في الإسناد من التصريح بالسماع والله المستعان، فلعله تحمل عنه بعد ذلك، أو بالإجازة، وعلى كلًّ فهو شيخ مجهول لم يرو عنه غير الحاكم ولم يذكره بجرح أو تعديل، والله أعلم اهـ.
قلت: وهناك احتمال ثالث (١) لقوله: "ولم أسمع منه" وهو أن الحاكم أراد أن يبين أنه لم يسمع من إبراهيم أنه كتب عن الدَّرَابِجَرْدِي، وعلى كلٍ فهو شيخه قطعًا فقد ذكره في "تاريخه" ضمن شيوخه، وصرح في غير ما موضع بالسماع منه، ونص الذهبي في "تاريخه" على أنه روى (٢) عنه.
وأما قوله: إنه شيخ مجهول؛ ففيه نظر ظاهر لمن تأمل في ترجمته،
стр. 154
والله أعلم.
وذكر الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد في تحقيقه للشعب أنه لم يجد من ترجم له، وذهب مختار أحمد الندوي إلى أنه المصري المعروف بالخياط المكي، المترجم في "غاية النهاية" (١/ ١٠)، وهو بعيد.
قلت: [ثقة صالح] وذلك لأنه مجتهد في الطلب على كبر سنه، ولو كان فيه مطعن لذكروه، واستعارة أبي عبد الرحمن السماع منه يدل على أنه عدل ضابط، وإلا لانخرمت الثقة فيه، ومعنى استعارة السماع أن أبا عبد الرحمن كان يحضر معه عند الشيخ أبي عمرو الحيري، وكان إبراهيم يكتب في ثبته كعادة المحدثين الذين حضروا معه السماع لهذا الجزء أو ذاك المجلس، وهكذا يفعل غيره من ذوي التحرز والتيقظ، فإذا فقد سماع أحد منهم، أي ضاع الجزء الذي سماعه مثبت عليه استعار السماع من الشيخ الآخر الذي أثبت فيه حضور من فقد سماعه معه، فلو كان المستعار منه غير عدل لما وثقوا في الأخذ عنه، وكذا لو كان غير ضابط لما اطمأنوا إليه، والله أعلم.
"المستدرك" (١/ ١٣٤/ ٢٤٥)، "المعرفة" (١٣٩)، "المدخل إلى الإكليل" (٥٥)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب/٤٠/ أ)، "فتح الباب" (٢٧٨)، "الشعب" (٥/ ٣١١/ ٣٤٨٠)، (٧/ ١١٥/ ٤٧٥٨)، "الكفاية" (١/ ٤٧٣)، "الإنساب" (٢/ ٤٢١)، (٤/ ٤٠٥)، مختصره "اللباب" (١/ ٤٤٤)، "معجم البلدان" (٢/ ٤٢٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٥٦)، "رجال الحاكم" (١/ ٩٤).
стр. 155
[٩] إبراهيم بن جعفر بن الوليد، أبو إسحاق، السِّخْتِياني، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبي هاشم زياد بن أيوب الطُّوسي، وأبي بكر محمَّد بن سهل بن عسكر البُخاري، وأبي عبد الله محمَّد بن إبراهيم العبدي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن محمَّد بن جعفر الطبري.
ترجمه أبو أحمد الحاكم، وابن مندة، وغيرهما ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكر محقق "الشعب" الندوي أنه لم يظفر بترجمته.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الشعب" (١٠/ ٥٣٣/ ٧٩٤٥)، "الأسامي والكنى" (١/ ١٨٥)، "فتح الباب" (٢٠٧)، "موسوعة الأعلام" (٢/ ١٦٧).
[*] إبراهيم بن حاتم، الزاهد .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن حاتم.
[١٠] إبراهيم بن الحسن، أبو الحسن، النَّيسَابُوري العَزْرِي (١)، الفقيه الحنفي.
حدَّث عن: أبي سعيد بن عبد الرحمن بن الحسن، وإبراهيم بن محمَّد بن سفيان النَّيسَابُوريين.
стр. 156
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة.
توفي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق فقيه] ولو كان غير ثقة لصاحوا به، والأحوط جعله صدوقًا دون منزلة ثقة، فكثير من فقهاء مدرسة الرأي قد لا يهتمون بضبط الأسانيد، فالأحوط فيه ما ذكرتُ، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الإنساب" (٤/ ١٦٣)، مختصره "اللباب" (٢/ ٣٣٨)، "معجم البلدان" (٤/ ١٣٣)، "الجواهر المضية" (١/ ٧٧)، "الطبقات السنية" (١/ ١٩١).
[١١] إبراهيم بن سيْمَجُور الأمير بن الأمير، أبو إسحاق، ابن أبي عمران، الأديب السِّيْمَجُوري .
حدَّث عن أبي بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي العباس محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج، وأبي قريش محمَّد بن جمعة الغساني، ومحمد بن حريث الأنصاري البخاري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": الأمير بن الأمير العالم العادل، الذي آثاره ببلاد خراسان من الري إلى بلاد الترك ظاهرة، فقد كان ولي إمارة بخارى غير مرة، وله بها آثار مذكورة، وكذلك ولي مرو، ونيسابور، وهراة.
فأما بلاد قهستان فلم تزل برسمه، وكان الإِمام أبو بكر بن خزيمة قال له: هذا الفتى -يعني: إبراهيم بن سيْمَجُور- يجمع إلى هيبة الملك
стр. 157
سياسة الدين. وقال السمعاني: كان أميرًا فاضلًا.
مات في شوال سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
قلت: [فاضل ثقة ولي الإمارة فحُمِد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الأنساب" (٣/ ٣٨٨)، مختصره "اللباب" (٢/ ١٦٨)، "الكامل في التاريخ" (٦/ ٢٥٥، ٢٧٢، ٢٨٨، ٣١٢ - ٣١٩،٣١٨).
[١٢] إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر بن إسحاق، وقيل: ابن جعفر بن زكريا بن يحيى بن شَهْمَرْدان، أبو إسحاق، الأصْبَهانى (١)، القصَّار.
حدَّث عن الوليد بن أبان، والحسن بن محمَّد الدراكي، وعبد الله بن محمَّد بن شيرويه، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالمعدَّل، وأبو نعيم الأصبهاني -وأكثر عنه- وأحمد بن علي اليزدي -وكان سماعهما منه بنيسابور- وابن الثلاج، وأبو ببهر محمَّد بن إبراهيم الفاسي، وغيرهم.
ذكر الحاكم أنه سمع منه ببغداد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وقال في "تاريخه": إنما لقب بالقصار لأنه كان يغسَّل الموتى لورعه وزهده
стр. 158
واجتهاده في العبادة ومتابعة السنة، حج معنا ومعه ابنه أبو سعيد، وحدثا جميعًا ببغداد، ثم انصرفا وتوفي أبو سعيد، وبقي أبو إسحاق يحدث، ويشهد، ويغسل الموتى، إلى أن توفي، وقد كف بصره. وقال الذهبي: ثقة. وقال مرة: صدوق.
توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين.
قلت: [صدوق عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "فتح الباب" (٢٩٥)، "أخبار أصبهان" (١/ ٣٠١)، "تاريخ بغداد" (٦/ ١٢٧)، "الإكمال" (٩/ ٣٩٠)، "الإنساب" (٤/ ٤٨٧)، "مختصره" (٣/ ٣٩)، "كشف النقاب" (٢/ ٣٦٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٣٦)، "العبر" (٢/ ١٤١)، "جزء أهل المائة" (٨١)، "أسماء من عاش ثمانين سنة ... " (١٠٩)، "توضيح المشتبه" (٦/ ٢٨٤)، "نزهة الألباب" (٢/ ٩٢)، "الشذرات" (٤/ ٣٩٢).
[١٣] إبراهيم بن عبدوس، أبو إسحاق، النَّيسَابُوري الحيري .
حدَّث عن أبي الحسن أحمد بن يوسف السلمي، وأبي عمر أحمد بن عبد الجبار العُطاردي، وسهل بن مهران الدقاق.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
قلت: [مجهول].
"الأسامي والكنى" (١/ ١٨٧)، "تكملة الإكمال" (٢/ ٤٨٣)، "حاشية الإكمال" (٣/ ٤٣).
стр. 159
[١٤] إبراهيم بن عصمة، أبو إسحاق، العدل، البِيْلي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن أبيه، والسري بن خزيمة، والحسين بن داود بن معاذ البلخي، والمسيب بن زهير.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" و"المعرفة" ووصفه بالعدل.
وقال في "تاريخه": أدركته وقد شاخ، وكان قد سمع أباه وغيره قبل الثمانين ومائتين، وكانت أصوله صحاحًا، وسماعاته صحيحة، فوقع إليه بعض الوراقين، فزاد فيها أشياء قد برأ الله أبا إسحاق منها. وقال الذهبي: أدخلوا في كتبه أحاديث، وهو في نفسه صادق، قال الحاكم: أدركته وقد هرم، وأصوله صحيحة، ولكن زاد فيها بعض الوراقين أحاديث، ولم يكن الحديث من شأنه.
مات سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة.
قلت: [صدوق في نفسه أدخلت عليه بعض الأحاديث ولم يميزها، فلا يحتج به]، وكون أصوله صحيحة وسماعات صحيحة، أي: أنه ليس بكذاب ولا مجازف فيدعي سماع ما لم يسمع، ولقاء ما لم يلق، ولا يلزم من ذلك أن يكون ضابطًا، ولذلك فقد قال الحاكم مع وصفه بذلك: ولم يكن الحديث من شأنه، أي لم يكن مميزًا يقظًا ليعرف حديثه من حديث غيره، وهذا طعن في الضبط.
"المستدرك" (١/ ٦٧/ ٦١)، "المعرفة" (٢٣٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الإكمال" (١/ ٤٠٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٢٦٠)، "الميزان" (١/ ٤٨)، "اللسان" (١/ ٣١٧)، "تبصير المنتبه" (١/ ١٩٠).
стр. 160
[١٥] إبراهيم بن علي بن بالويه، أبو إسحاق، البَلْخي (١).
حدَّث عن: محمَّد بن عقيل البلخي، ومحمد بن عبد السمرقندي، وعبد الله بن وهب الدِّيْنَوَرْي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو علي الحسين بن محمَّد الماسرجي.
قال ابن ماكولا: حدث بغرائب عن عبد الله بن وهب الدينوري، انتخب عليه أبو علي الماسرجسي.
قلت: [ثقة حدَّث بغرائب عن ابن وهب الدِّيْنَوَرْي].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الإكمال" (١/ ١٩٥).
[*] إبراهيم بن فِراس، الفقيه، المكي .
تقدم في: إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس.
[١٦] إبراهيم بن الفضل، أبو إسحاق، الهاشمي، الأديب .
حدَّث عن: أبي محمَّد بن صاعد، وأبي محمَّد بن الحسن بن دُرَيد.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": أقام بنيسابور سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وسمعته يذكر سماعه من أبي محمَّد بن صاعد، وسمعته يقول: سمعت أبا
стр. 161
بكر بن دُرَيد ينشد لنفسه:
ودعته حين لاتودّعه ... نفسي ولكنها تسير معه
ثم افترقنا وفي القلوب ... له ضيق مكانٍ وفي الدموع سعه
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "إنباه الرواة" (١/ ٢٠٩)، "معجم الأدباء" (١/ ٢٠٧)، "بغية الوعاة" (١/ ٤٢٢).
[١٧]، إبراهيم بن مجيب بن إبراهيم بن سليمان بن خالد، أبو إسحاق، العبدي، النَّيسَا بُوري، الميداني .
حدَّث عن: أبيه، وأبي عبد الله محمَّد بن إبراهيم العبدي، وأبي محمَّد جَعفَر بن محمَّد بن سَوَّار، وأبي بكر محمَّد بن النضر الجارودي، ومحمَّد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان رجلًا صالحًا.
توفي في صفر من سنة وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكر محقق "الشعب" الندوي أنه لم يعرفه.
قلت: [صدوق عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الشعب" (١١/ ٤٥٤)، "تكملة الإكمال" (٥/ ٢٧٢)، "الإكمال" (٧/ ١٦٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٢٧٤)، "توضيح المشتبه" (٨/ ٦٦)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٢٦٠).
стр. 162
[١٨] إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن حاتم، أبو إسحاق، الزاهد العابد، الحيري، المعروف بأبي إسحاق الزاهد .
سمع بنيسابور: أبا أحمد محمَّد بن عبد الوهاب العبدي، والحسن بن عبد الوهاب العبدي، وأبا عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، والفضل بن محمَّد الشعراني، والحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين السلمي، والحسن بن عبد الصمد، وغيرهم. وبصنعاء اليمن: إسحاق بن إبراهيم الدبري، ومحمَّد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني، وغيرهم، وببخارى: صالح بن محمَّد بن حبيب حزرة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وذكر أنه حدثه إملاءً.
وقال في "تاريخه": قلما رأيت من الزهاد مثله، عاش نيفًا وتسعين سنة على الورع والزهد، يخُفي شخصه من الناس، فإذا دخل وقت الظهر صلى في الجامع في موضع لا يعرف، ثم يتعبد إلى العصر، فينصرف على زهده وورعه؛ يقعد في مسجده ساعة واحدة، وكان يصوم الدهر، وهو من أكابر أصحاب أبي عثمان الزاهد، وترك الرواية عن محمَّد بن عبد الوهاب العبدي، كان يقول: سمَّعوني وأنا صغير لا أضبط.
مات في شوال سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة، قال الحاكم: وشهدت جنازته.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكر محقق "الشعب" عبد العلي حامد أنه لم يجد له ترجمة. وفي "رجال الحاكم" التفريق بين إبراهيم بن حاتم الزاهد، وبين إبراهيم بن محمَّد الزاهد الحيري، فترجم للأول بما سبق،
стр. 163
وأما الثاني فترجم له بترجمة إبراهيم بن محمَّد الجنزي، والصواب أنهما واحد، وأن الجنزي ليس بشيخ للحاكم لتقدم طبقته كما يظهر ذلك من ترجمته، والله أعلم.
"المستدرك" (٢/ ٦١١/ ٣٩٧٧، ٣٦٧٠)، (٤/ ٢٦٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الشعب" (٣/ ١٤٢)، "الإكمال" (٣/ ٤٣/ ٤٤)، " الإنساب" (٢/ ١٢٧، ٣٤٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٢٦٠)، "الوافي بالوفيات" (٦/ ١١٧)، "رجال الحاكم" (١/ ١١٣، ١١٩).
[١٩] إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن الفضل بن إسحاق، أبو إسحاق، الهاشمي، المُعَدَّل، المعروف بابن أبي الفضل بن فضلويه المزكي، النَّيْسابُوري .
حدَّث عن: أبي أحمد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، وأقرانهما من الشيوخ.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": أبو إسحاق من أعيان الشهود، وأكبر ولد أبيه، وطالت عشرتنا، له سماع كثير، وسئل غير مرة فلم يحدث، وإنما علقنا عنه أحاديث في القديم.
مات في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة، وصلى عليه أخوه الفضل، ودفن عشية الجمعة في داره.
قلت: [حافظ كبير ذو فنون وتصانيف غزيرة، ثقة ثبت في الحديث فقيه ورع، متكلم أشعري].
стр. 164
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الأنساب" (٥/ ١٦٠)، "موسوعة الأعلام" (٤/ ٣٠٦).
[٢٠] إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق، الأستاذ، الإِسْفَرايِيني (١) المِهْرَجَاني، ركن الدين، الفقيه الشافعي.
حدَّث عن: أبي بكر الإسماعيلي، وأبي بكر الشافعي، ودَعلج بن أحمد، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البيهقي -وأكثر عنه- وأبو القاسم القشيري، وأبو السائب هبة الله بن أبي الصَّهباء -وذكر أنه حدثه إملاء في مسجد عَقيل، بعد صلاة العصر، يوم الخميس في المحرم سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وهو أول إملاء عقد له، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه، الأصولي، المتكلم، المقدم في هذه العلوم، الزاهد، انصرف من العراق بعد المقام بها، وقد أقرَّ له أهل العلم بالعراق وخراسان بالتقدم والفضل، واجتاز الوطن إلى أن جُرَّ بعد الجهد إلى نيسابور، وبُني له المدرسة التي لم يُبْن بنيسابور قبلها مثلها، ودرس فيها وحدث. قال أبو إسحاق الشيرازي: كان فقيهًا متكلمًا أصوليًا وعليه درس شيخنا القاضي أبو الطيب أصول الفقه بإسفراين، وعنه أخذ الكلام
стр. 165
والأصول عامة شيوخ نيسابور. وقال أبو بكر المروزي: الأستاذ الإِمام، الفقيه على مذهب الشافعي، المتكلم على مذهب الأشعري، أقام بنيسابور مدَّة يدرس ويعلم، ثم رجع إلى إسفرايين. وقال عبد الغفار الفارسي: أحد من بلغ حد الاجتهاد، لتبحره في العلوم، واستجماعه شرائط الإمامة من العربية والفقه والكلام والأصول ومعرفة الكتاب والسنة، رحل إلى العراق في طلب العلم، وحصل ما لم يحصل غيره، وأخذ في التدريس والتصنيف والإفادة، وكان ذا فنون، بالغًا في كل فن درجة الإمامة، وكان طراز ناحية المشرق، فضلًا عن نيسابور ونواحيها، ثم كان من المجتهدين في العبادة، المبالغين في الورع والتحرج، انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء، وذكره في "تاريخه" لعلو منزلته، وكمال فضله، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور، وحضر له الحفاظ والمشايخ في الصدور، وأهل العلم، وأملى سنين؛ أعصار الخميس مدة، وأعصار الجمعة مدَّة، وكان ثقة ثبتًا في الحديث، وحكى لي من أثق به أن الصاحب ابن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر ابن الباقلاني، وابن فورك، والإسفراييني، قال لأصحابه: ابن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صِلٌ مطرق، والإسفراييني نار تحرق. وقال ابن الصلاح: كان نصَّارًا لطريقة الفقهاء في أصول الفقه، ومضطلعًا بتأييد مذهب الشافعي فيها في مسائل منها أشكلت على كثير من شافعية المتكلمين حتى جبنوا عن موافقته فيها. وقال الذهبي: الإِمام العلامة الأوحد، أحد المجتهدين في عصره، وصاحب التصانيف الباهرة. وقال ابن السبكي: أحد أئمة الدين؛ كلامًا، وأصولًا، وفروعًا، جمع أشتات العلوم، واتفقت الأئمة على تبجليه وتعظيمه وجمعه شرائط الإمامة.
стр. 166
وكان يقول ﵀: أنا أحتاج إلى من هو أعلم مني حتى يمكنني أن ألقي عليه شيئًا بالطبع -أي بنشاط وانشراح-. وقال ابن عساكر: وفوائد هذا الإِمام وفضائله وأحاديثه وتصانيفه أكثر وأشهر من أن تستوعب في مجلدات، فضلًا عن أطباق وأوراق.
مات بنيسابور -وقيل: باسفرايين، وهو بعيد- يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربعمائة، وكان يومًا مطيرًا، وصلى عليه الإِمام الموفق، وحمل إلى مقبرة الحيرة، ودفن بها، ثم نقل بعد ثلاث، وصُلي عليه في ميدان الحسين، وحُمل إلى إسفرايين، ودفن هناك في مشهدة.
قلت: [ثقة مكثر، مجتهد في العبادة، واعظ على ستر وصيانة].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ ب)، "طبقات الشيرازي" ص (١٣٤)، "المنتخب من السياق" برقم (٢٦٩)، "الإنساب" (١/ ١٤٩)، "تبيين كذب المفتري" ص (٢٤٣)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣١٢)، "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٦٦٠)، "وفيات الأعيان" (١/ ٢٨)، "المختصر في أخبار البشر" (١/ ١٥٦)، "النبلاء" (١٧/ ٣٥٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٤٣٦)، "العبر" (٢/ ٢٣٤)، "الإشارة" (٢١٠)، "الإعلام" (١/ ٢٨٢)، "دول الإِسلام" (١/ ٢٤٩)، "المعين في طبقات المحدثين" (١٣٧٢)، "طبقات الشافعية" لابن السبكي (٤/ ٢٥٦)، ولابن كثير (١/ ٣٦٧)، "البداية" (١٥/ ٦١٩)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٤٠)، "العقد المذهب" (١٦٧)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٧٠)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٦٧)، "طبقات ابن هداية" (١٣٥)، "الشذرات" (٥/ ٩٠)، وغيرها من المصادر الكثير.
стр. 167
[٢١] إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن محمَويه، أبو القاسم، النَّيسَابُوري النَّصْراباذِي (١)، الصوفي.
سمع بدمشق: أحمد بن عُمير وببيروت: مكحولاً البيروتي، وبمصر: أبا جعفر الطحاوي، وبنيسابور: أبا بكر بن خزيمة، وبالري: أبا محمَّد بن أبي حاتم، وببغداد: يحيى بن صاعد، وأبا العلاء الواسطي -وذكر أنه حدثه سنة ست وستين وثلاثمائة- وبدمياط: أبا محمَّد زكريا بن يحيى، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السُّلمي، والقاضي أبو العلاء محمَّد بن علي الواسطي، وأبو حازم عُمر بن إبراهيم العبدوي، وأبو علي الدَّقَّاق، وجماعة.
قال الحاكم في "تاريخه": لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال الصحيحة، وكان مع تقدُّمه في التصوف من الجمَّاعة للروايات، ومن الرحَّالة في طلب الحديث، وكان يورق قديمًا، فلما وصل إلي علم الحقائق تركه، غاب عن نيسابور نيفًا وعشرين سنة، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين، وكان يعظ ويُذكِّر على ستر وصيانة، ثم خرج إلى مكة -حرسها الله- سنة خمس وستين، وجاور بها، ولزم العبادة فوق ما كان من عبادته، وكان يعظ بها ويُذكِّر. حججتُ في تلك السنة، وكان معي ابنة إسماعيل وامرأته سُرَيْرة، وقد خرجنا لزيارة أبي القاسم، فنُعي إلينا بقرب
стр. 168
الحرم، وإذا به مات قبل وصولنا إلى مكة بسبعة أيام، فأما إسماعيل فإنه ترجّل ووضع التراب على رأسه حافيًا، وأما سُرَيْرة، فإنها لم تدع على رأسها شعرة واحدة، فصارت كالرجل الأصلع، وكنا نبكي لبكائهما، ثم زرتُ قبره في البطحاء غير مرة، رحمة الله ورضوانه عليه. وقال في "أسئلة السجزي": واعظ الصوفية في عصره، طلب الحديث على صغر السِّن بخراسان، والعراقين، والشام، ومصر، وكتب الكثير، وجمع، وضيَّع أكثر أصوله، توفي بمكة -حرسها الله- وأنا ببغداد، فبيعت كتبه في داره، وكَشَفَت تلك الكتب عن أحوال، والله أعلم. وقال أبو عبد الرحمن السلمي في "تاريخه": شيخ المتصوفة بنيسابور، له لسان الإشارة مقرونًا بالكتاب والسنة، يرجع إلى فنون من العلم كثيرة، منها حفظ الحديث وفهمه، وعلم التواريخ، وعلوم المعاملات والإشارة. وقال في "طبقاته": يرجع إلى أنواع من العلوم؛ من حفظ السير وجمعها، وعلوم التواريخ، وما كان مختصًّا به من علم الحقائق، وكان أوحد المشايخ في وقته، علمًا وحالًا، كتب الحديث الكثير، ورواه، وكان ثقة. وقال القشيري في "رسالته": شيخ خراسان في وقته، كان عالمًا بالحديث كثير الرواية. وقال الخطيب: كان ثقة. وقال الذهبي: الإِمام المحدث، القدوة، الواعظ، شيخ الصوفية. مات بمكة -حرسها الله- سنة سبع وستين وثلاثمائة، ودُفِن بالبطحاء عند تربة الفضيل بن عياض.
"سؤالات السجزي" (٢١)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "فتح
стр. 169
الباب" (١٦)، "طبقات الصوفية" برقم (١٤)، "الرسالة القشيرية" (٧٨)، "تاريخ بغداد" (٦/ ١٦٩)، "الأنساب" (٥/ ٣٨٩)، "تاريخ دمشق" (٧/ ١٠٣)، "المنتظم" (١٤/ ٢٥٦)، "النبلاء" (١٦/ ٢٦٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٦٧)، "طبقات الأولياء" ص (٢٨)، "العقد الثمين" (٣/ ٢٣٧)، "المقفى الكبير" (١/ ٢٨٢)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٢٩)، "الشذرات" (٤/ ٣٥٦)، "الطبقات الكبرى" (١/ ٢٢٠).
[٢٢] إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن هشام -وقيل: ابن إسحاق- أبو إسحاق، الأمين، البُخاري، الغِيْشَيي (١)، الفقيه الحنفي.
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [صدوق، وكونه فقيهًا معروفًا ولم يتكلم فيه دل ذلك على كونه مقبولًا، وقد يرتفع عن صدوق؛ لكونه كتب عنه بانتخاب أبي علي الحافظ، مما يدل على كثرة حديثه، وهذا يدل على عنايته بالحديث، إلا أن الحكم الأول أحوط]، والله أعلم.
[*] إبراهيم بن محمَّد بن حاتم، أبو إسحاق، الزاهد .
تقدم في: إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن حاتم.
стр. 170
[٢٣] إبراهيم بن محمَّد بن الحسين، أبو إسحاق القطان، العابد، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبيه، وأبي عبد الله محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وغيرهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه" الرجل الصالح ابن محدث البلد.
توفي في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٤٩٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٥٨)، "حاشية الإكمال" (٦/ ٣٩٧).
[٢٤] إبراهيم بن محمَّد بن عبد الله بن يزاداذ، أبو إسحاق، المذكِّر المطوعي، الرَّازِي، الخبَّاز .
حدَّث عن: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ومحمد بن قارن، ومحمد بن إبراهيم بن ناصح الدامغاني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد عبد الرحمن بن محمَّد الإستراباذي، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن محمَّد الغنجار الحافظ البخاري، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": قدم علينا نيسابور في عسكر المطوعة الخارجين إلى طرسوس، وأميرهم عبد الله بن الأشكم الخوارزمي، وكان
стр. 171
أبو إسحاق فقيههم وواعظهم، فانتخبت عليه، وكتبت بنيسابور، وهو شاب.
قلت: [ثقة فقيه واعظ] وإذا كان الحاكم قد انتخب عليه وهو شاب، دل ذلك على سعة علمه، وإذا لم يجرح مع ذلك فهو ثقة على الأقل.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الأنساب" (٢/ ٣٦٥)، مختصره "اللباب" (١/ ٤١٦).
[٢٥] إبراهيم بن محمَّد بن عَمْرَويه، عبد الرحمن، وقيل: كهندوس بن يزد بن أورمرد، أبو إسحاق، المذَكِّر، القُهسْتَاني (١)، المَرْوَزِي (٢)، العبد الذليل.
حدَّث عن أبي عبد الله محمَّد بن مخلد العطار، وأبي سعيد الحسن بن علي العدوي، وأبي بكر محمَّد بن عُمر الرازي، وأبي عبد الله محمَّد بن المنذر الهروي شكر، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم وذكر أنه حدثه بمرو، وأبو علي منصور بن عبد الله الخالدي، وغيرهما.
стр. 172
قال السمعاني: كان واعظًا حسن الوجه، لقب نفسه بالعبد الذليل لرب جليل، رحل وكتب ببلده، وفي الرحلة. وقال ابن طاهر المقدسي: صاحب مناكير، في عداد المتروكين.
مات في حدود سنة خمسين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكر محقق "الشعب" النَّدوي أنه لم يجد ترجمته.
قلت: [صالح في نفسه، صاحب مناكير، يترك]، ولعله قد غلب عليه الوعظ والعبادة حتى أهمل ضبط الحديث ومجالسة أهله، فظهرت المناكير في حديثه حتى ترك، لا عن تعمد، والله أعلم.
"الشعب" (١٢/ ٣٩٨)، "معرفة الألقاب" (٦٠٠)، "الأنساب" (٤/ ٥٤٣)، "تكملة الإكمال" (٤/ ١١٤)، "نزهة الألباب" (٢/ ١٣)، "حاشية الإكمال" (٦/ ٣٧).
[٢٦] إبراهيم بن محمَّد بن محمَّد بن محفوظ بن مَعقل، أبو إسحاق، المحفوظي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبي بكر بن خزيمة، وأبي العباس محمَّد بن إسحاق السرَّاج، وأبي العباس الماسرجسي، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو علي عبد الرحمن بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن فضالة الحافظ النَّيسَابُوري.
قال الحاكم في "تاريخه": شيخ من أهل البيوتات، في بيته علماء، وعدول، وثُنّاء، وكان أحد المجتهدين في العبادة، وعرض عليَّ في آخر
стр. 173
عمره أصوله أكثرها بخطه، وكلها صحاح، فسمعنا منه.
وقال الذهبي: الشيخ الصالح العابد الرئيس المحتشم، أحد المجتهدين في العبادة.
مات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن تسع وثمانين سنة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: في حاشية "الكفاية": لم أقف له على ترجمة، ويحتمل أنه إبراهيم بن محمَّد بن سختويه، أبو إسحاق المزكي، وثقه الخطيب وغيره، والله أعلم اهـ. قلت: هو غيره، وأما إبراهيم بن محمَّد بن سختويه فتأتي ترجمته -إن شاء الله تعالى-.
قلت: [صدوق فاضل عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الكفاية" (١/ ٥٧٣)، "الأنساب" (٥/ ٩٥)، مختصره "اللباب" (٣/ ١٧٤)، "النبلاء" (١٦/ ٤٢٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٢٩).
[٢٧] إبراهيم بن محمَّد بن مكتوم، أبو إسحاق، المستملي، المكتومي، النُّيسَابُوري .
حدُّث عن: محمَّد بن أحمد بن نصر الحافظ، وعبد الله بن محمَّد شيرويه، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كتبت باستملائه على أبي العباس الأصم وغيره سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ثم غاب عنا، وسكن الطابران بطوس سنين،
стр. 174
ثم انصرف إلينا بعد الأربعين، وكان يحدث.
مات بطوس سنة نيف وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق] واختيار المشايخ له في الاستملاء، أي إعلام الطلاب بما قال الشيخ لبعده عنهم وسعة المجلس وكثرة الحاضرين؛ يدل على أنه موضع قبول عند الشيخ والطلبة، وكونه يحدث ولا يطعن فيه دل على قبوله، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٢٦٤)، مختصره "اللباب" (٣/ ٢٥١).
[٢٨] إبراهيم بن محمَّد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله، أبو إسحاق، المُزكي، النَّيسَابُوري .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة ثبت فاضل].
[٢٩] إبراهيم بن مُضارب بن إبراهيم، أبو إسحاق، الأصبهاني، ثم النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبيه، والحسين بن الفضل النَّيسَابُوري، وعبد الله بن أسيد، وجعفر بن محمَّد بن الحسين الترك، وأبي أحمد محمَّد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، وأبي عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ، وأبي عبد الله البوشنجي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" والأستاذ أبو القاسم الحسن بن
стр. 175
محمَّد المُفَسر، وغيرهما.
وصفه الحاكم بالنحوي، وصحح حديثه. ولم يتسن لبعض الباحثين العثور على ترجمته، فقالوا: لم نعرفه، والله الموفق.
قلت: [صدوق].
"المستدرك" (٢/ ٥٤٦/ ٣٧٨٥)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "الشعب" (٥/ ٢٢٠)، "القضاء والقدر" (٣/ ٨٤٠)، "فضائل الأوقات" (٥٢)، "الزهد الكبير" (١٧)، "فتح الباب" (٢٨٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٢٩٤).
[*] إبراهيم بن مكتوم، أبو إسحاق، المُسْتَمْلي .
تقدم في: إبراهيم بن محمَّد بن مكتوم.
[٣٠] إبراهيم بن نصر، أبو إسحاق، المروزي .
ذكره الحاكم في شيوخ الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال]، وتحديد مكان السماع منه يرفع جهالة العين.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ).
[٣١] إبراهيم بن يوسف بن لقمان، البخاري، الفقيه الشافعي .
قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه البخاري، نزيل نيسابور في دار السُّنة، أفادني بعض أصحابنا بخطه عنه أحاديث، وقال النووي: من
стр. 176
أصحابنا، مذكور في "الروضة" قبيل كتاب "الرجعة". وقال ابن الملقن: ذكره الحاكم في "تاريخه" وساق له حديثين. وقال ابن قاضي شهبة: لا أعلم من حاله شيئًا.
قال الأسنوي: لم أعلم تاريخ وفاته.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور كما في مختصر "تاريخه".
قلت: [صدوق فقيه] ولو قيل ثقة فقيه لكان له شيء من الوجاهة، فهو فقيه ولم يجرح، وكون الحاكم استفاد عنه بعض الأحاديث دل على أن عنده ما ليس عند الحاكم، فيدل ذلك على كثرة حديث إبراهيم، لكن ما ترجمتُ له به أحوط، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ أ)، "تهذيب الأسماء" (١/ ١٧٩)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٣١٥)، "العقد المذهب" (١٠٠)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٣٦)، وابن هداية الله (٧٩)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٧٠٣).
[٣٢] أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مِرداس، أبو بكر، الأسماعيلي، الجُرْجاني، الفقيه الشافعي .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: ثقة حافظ فقيه.
стр. 177
[٣٣] إحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله، الرَّقِّي (١)، النيسَابُوري.
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. وقال: ورد جده من الرَّقَّة أيام الطاهرية.
قلت: [مجهول الحال] وقد سبق علة ذلك كثيرًا.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٦/ ب).
[٣٤] أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو سعيد، الأصْبَهانى، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المروزي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالفقيه المُعدَّل.
وذكره في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالفقيه، وقال: كان مولده بنيسابور.
قلت: [صدوق] وهذا أحوط من الترجمة له بـ "ثفة"، وإن كان له شيء من الوجاهة، لما سبق كثيرًا.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٦/ ب)، "الخلافيات" (١/ ٤٣٥).
[٣٥] أحمد بن إبراهيم بن عبدُويه بن سَدوس بن علي بن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، أبو الحسن الهُذلي، العبدوي، النَّيسَابُوري، والد الحافظ أبي حازم عمر، وأخو أبي عبد الله العبدوي .
حدَّث عن: أبي بكر بن خزيمة، وأبي العباس السَّرَّاج، وأبي زيد حاتم بن
стр. 178
محبوب، وأبي علي محمَّد بن رزين، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابنه عمر بن أحمد، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو الفتح محمَّد بن أحمد بن أبي الفوارس، وغيرهم.
قال السمعاني: كان عارفًا زاهدًا. وقال الذهبي: الشيخ الجليل.
مات يوم الاثنين، ودفن عشية الثلاثاء العاشر من شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة عاصم.
قال مقيده -عفا الله عنه-: روى عن السَّرَّاج في "حديثه" حديثًا واحدًا.
قلت: [صدوق عابد زاهد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٦/ ب)، "الأنساب" (٤/ ١١٠)، "تكملة الإكمال" (٤/ ٢٤٧)، "النبلاء" (١٦/ ٥٠٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٩١)، "توضيح المشتبه" (٦/ ١١١)، "تبصير المنتبه" (٣/ ٩٨٤)، "حاشية الإكمال" (٦/ ٣٥٠).
[٣٦] أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعيد، أبو سعيد، الرَّازِي، ثم النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: محمَّد بن عيسى بن السكن الواسطي، وأبي مسلم الكجي، وابن الضُّريس، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالصوفي.
وترجمه الذهبي في "تاريخه" ووصفه بالزاهد، وذكر أنه توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
стр. 179
قلت: [صدوق] فوصفه بالزهد مع روايته عدد من المشايخ ولم يطعن فيه يدل ذلك على أنه لا ينزل عن الاحتجاج به، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٦/ ب)، "فتح الباب" (٩١٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٥٢).
[٣٧] أحمد بن إبراهيم بن محمَّد بن عبد الله بن الحسن، أبو حامد، المقرئ، الأديب، الفارسي .
حدَّث عن أبي الحُسين بن زكريا، وأصحاب أبي الأشعث، وعمر بن شبة، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من العُبَّاد، أقام في منزل أبي إسحاق المزكي سنين لتأديب أولاده، وحفظ سماعاتهم عليه. وقال ياقوت الحموي: جمع في القراءات مصنفات كثيرة.
مات بنيسابور سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق عابد مقرئ].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٦/ ب)، "معجم الأدباء" (٢/ ٢٢٤)، "الوافي بالوفيات" (٦/ ٢١١).
[٣٨] أحمد بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله، أبو حامد بن أبي إسحاق المزكي، النَّيسَابُوري .
سمع بنيسابور: أبا بكر محمَّد بن الحسين القطان، وأبا القاسم
стр. 180
الأصم، ويحيى بن منصور القاضي، وطبقتهم، وبالري: أبا حاتم الوسقندي، وببغداد: أبا علي الصَّفَّار، وأبا جعفر الرزَّاز، وبمكة -حرسها الله-: أبا سعيد بن الأعرابي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبوه إبراهيم، ومحمَّد بن المظفر الحافظ، ومحمَّد بن عبد الله النَّعَالي، وأبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": له إجازة من أبي العباس الدَّغولي بخط يده، حدث بمدينة السلام غير مرة إملاءً، واستملى عليه أبو بكر بن إسماعيل، وعقدنا له مجلس الإملاء بنيسابور سنة اثنتين (١) وثلاثمائة، وحضر مجالسه السادة العلوية، والفقهاء، والفضلاء من الفريقين، وخرجت له الفوائد من أصوله سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، واختلف معي إلى مكتب أبي العباس الكرخي من سنة ثلاث وثلاثين إلى سنة ست وثلاثين، ثم اصطحبنا ببغداد وفي طريق مكة -حرسها الله-، وعندي أن الملائكة لم تكتب عليه خطيئة، وجاور مسجد أبيه، وصام الدهر نيفًا وعشرين سنة، وكان عابدًا مجتهدًا، ولقد استقبلني وهو يسعى بين الصفا والمروة حافيًا حاسرًا وهو محموم، فأخذت بيده حتى صعد الصفا، فلما قعد غشي عليه، فطلبنا الماء، وكنت أرشه على وجهه حتى أفاق، فقلت: لو رفقت بنفسك وأنت عليل، فقال: ألا تدري أين نحن؟ ولا ندري نرجع إليها أم لا، وحدثني أبو عبد الله بن أبي إسحاق أنه رأى أخاه أبا حامد في