← Тараджим

Тараджим · id 14463

الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الله- في المنام، في الليلة التي دُفِنَ فيها، قال: فقلت أيها الأستاذ، ما فعل الله بك؟ فقال: إن الله أقام أبا الحسن العامري بحذائي، وقال: هذا فداؤك من النار. ثم ذكر الحاكم بإسناد رفعه إلى أبي موسى الأشْعَرِي قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿إذا كان يوم القيامة أعطى الله كلَّ رجل من هذه الأمة رجلًا من الكفار فيقول: هذا فداؤك من النار﴾. قلت: [ثقة عابد مقرئ شهير، مصنف في القراءات عارفٌ بعللها]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٣٠٦)، "مختصره" (٣/ ٢٧٢)، "تاريخ دمشق" (٧١/ ٩٠)، "مختصره" (٣/ ٥٥)، "المنتظم" (١٤/ ٣٥٨)، "معجم الأدباء" (٣/ ١٢)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣٣٧)، "النبلاء" (١٦/ ٤٠٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٢٧)، "العبر" (٢/ ١٥٧)، "معرفة القراء" (٢/ ٦٦٢)، "مرآة الجنان" (٢/ ٤١٠)، "البداية" (١٥/ ٤٤٠)، وطبقاته (١/ ٣٤١)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٦٠)، "غاية النهاية" (١/ ٤٩)، "العقد المذهب" (٧٠)، "الشذرات" (٤/ ٤٢٤)، وغيرها. [٦٨] أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر، أبو الفضل، الهَمَذَاني، بديع الزمان . حدَّث عن: أبي الحسين أحمد بن فارس، وعيسى بن هشام الأخباري. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأخوه أبو سعد محمد بن الحسين، وأبو محمد عبد الله بن الحسين النَّيسَابُوري، وأبو منصور عبد الملك الثعالبي، وغيرهم.

стр. 212

وصفه الحاكم بالحافظ الأديب الشاعر. وقال الثعالبي في "يتيمته" بديع الزمان، ومعجزة هَمَذَان، ونادرة الفلك، وبِكْر عُطارد، وفرد الدهر، وغُرَّة العصر، ولم نر نظيره في الذكاء، وسرعة الخاطر، وشرف الطبع، وصفاء الذهن، وقوة النفس، ولم ندرك نظيره في طُرَف النثر ومُلَحِه، وغرر النظم ونكته. وقال أبو شجاع شيرويه في "تاريخ هَمَذَان": كان أحد الفضلاء والفصحاء، متعصبًا لأهل الحديث والسُّنَّة، ما أخرجت هَمَذَان بعده مثله، وكان من مفاخر بلدنا. وقال ياقوت: وقد رأيت ذكر البديع في عدة تصانيف من كتب العلماء، فلم يستقص أحد خبره أحسن مما اقتصه الثعالبي، وقد كان لقيه وكتب عنه. وقال ابن خلِّكان: الحافظ صاحب الرسائل الرائقة، والمقامات الفائقة، وعلى منواله نسج الحريري مقاماته، واحتذى حذوه، واقتفى أثره، واعترف في خطبه بفضله، وأنه الذي أرشده إلى سلوك ذلك المنهج. قال مقيده -عفا الله عنه-: وساق له الذهبي في "تاريخه" قصيدة ثم قال: وهي من غرر القصائد، لولا ما شانها بإساءة أدبه على خليل الله ﵇، وما ذاك ببعيد من الكفر. وقال ابن كثير: كان قد أخذ اللغة عن ابن فارس، ثم برَّز، وكان أحد الفضلاء الفصحاء، ويُذكر أنه سُمَّ وأخذته سكتة، فدفن سريعًا -رحمه الله تعالى-، وعفا عنه، وسامحه وإيانا بمنِّه. مات بهَرَاة، يوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. قال أبو سعيد الحاكم: سمعت الثقات يحكون أنه مات من السكتة، وعجل دفنه، فأفاق في قبره، وسمع صوته بالليل، وأنه نبش عنه، فوجدوه

стр. 213

قد قبض لحيته، ومات من هول القبر. قلت: [ثقة حافظ نادرة الزمان في الأدب والنظم والنثر يحذر منه في بعض قصائده على صلابته في السُّنة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ أ)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٢٩٣)، "الأنساب" (٥/ ٥٦٣)، "مختصره" (٣/ ٣٩٢)، "معجم الأدباء" (٢/ ١٦١)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ٢٤١)، "وفيات الأعيان" (١/ ١٢٧)، "المختصر في أخبار البشر" (١/ ١٣٨)، "النبلاء" (١٧/ ٦٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٣٤٩)، "العبر" (٢/ ١٩٣)، "تاريخ ابن الوردي" (١/ ٤٤٤)، "الوافي بالوفيات" (٦/ ٣٥٥)، "مرآة الجنان" (٢/ ٤٤٩)، "البداية" (١٥/ ٥٢٣)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢١٨)، "نزهة الألباب" (١/ ١١٤)، "الشذرات" (٤/ ٥١٢). [٦٩] أحمد بن الحسين، أبو بكر، المقرئ، السَّرَوِي (١). سمع بالري: أبا محمد بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد الحروري، وبالعراق: أبا عبد الله المحاملي، أبا العباس الحافظ، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": من الغرباء الذين وردوا أيام أبي العباس الأصم، وأقام عندنا سنين يقرئ، وكان من الصالحين.

стр. 214

قلت: [صدوق مقرئ]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ أ)، "الأنساب" (٣/ ٢٧٤)، "حاشية الإكمال" (٥/ ١٣٦). [*] أحمد بن الحسين، أبو حامد، الخُسْرَوجِرْدي . يأتي -إن شاء الله تعالى- في: أحمد بن محمد بن الحسين. [*] أحمد بن الحُسين، أبو زرعة، الصُّوفي . تقدم في: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم. [٧٠] أحمد بن الحسين، أبو طاهر . حدَّث عن: علي بن عبد الرحيم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه". قلت: [مجهول]. "شعب الإيمان" (١٠/ ٥٨٢/ ٨٠٥٠). [*] أحمد بن حنبل، أبو حفص، الفقيه، البُخارِي . صوابه: أحمد بن أحيد. كما في "إتحاف المهرة" (٧/ ٣٠٣). [٧١] أحمد بن الخضر بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن نهُيك بن عبد المطلب بن منصور بن طلحة بن زهير، أبو الحسن، النَّيسَابُوري، الأَنْماري، الفقيه الشافعي .

стр. 215

حدَّث عن: أبي علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي، وأحمد بن النضر، وإبراهيم بن علي الذهلي، وأبي عبد الله البوشنجي، وأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، وسليمان بن إسرائيل الخجندي -قدم حاجًا-، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ورفيقه أبو علي الحافظ، وأبو الوليد حسَّان بن محمد-وهو أكبر منه- وغيرهم. قال أبو علي الحافظ: ما لأحد عليَّ في العلم من المنة ما لأبي الحسن الشافعي؛ فإنه حملني إلى مجلس إبراهيم بن أبي طالب، وحثَّني على سماع الحديث. وقال أبو بكر الصِّبغي: ما نعم لأبي الحسن الشافعي جُرمًا إلا فقره. وقال السمعاني: كان إمامًا حافظًا فاضلًا. وقال الذهبي: الحافظ المجوِّد، الفقيه، من كبار الأئمة. وقال السبكي: إمام كبير من أهل نيسابور. مات في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكر محدث العصر الألباني ﵀ أثرًا من طريقه في كتاب "الإرواء" فقال: رواه البيهقي (٢/ ٢٥٢) من طريق أحمد بن الخَضِر الشافعي، وأحمد بن الخضر هذا أورده الخطيب في "تاريخه" (٤/ ١٣٧ - ١٣٨) وذكر أنه روى عنه النقاش، والطبراني ... مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة ... اهـ. قلت: وبعد مراجعة كتاب البيهقي المشار إليه تبين أن تلميذ أحمد بن الخضر هذا هو أبو عبد الله الحاكم شيخ البيهقي، وبهذا يُعلم أن المترجم

стр. 216

في "تاريخ بغداد" ليس هو الذي في إسناد البيهقي لأن أبا عبد الله الحاكم الراوي عنه ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة أي بعد وفاته بست سنوات، وهناك -أيضًا- أوجه أخر تدل على أنه غيره، لا حاجة لذكرها هنا، والله الموفق. قلت: [ثقة حافظ فقيه]. "المستدرك" (١/ ٣٥٠)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "الأنساب" (١/ ٢٣٢)، "مختصره" (١/ ٩٥)، "النبلاء" (١٥/ ٥٠١)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٢٨٩)، "طبقات الشافعية" لابن السبكي (٣/ ١٤)، والأسنوي (١/ ٤٨)، "العقد المذهب" (٧٧١)، "الإرواء" (٢/ ١٢٣). [٧٢] أحمد بن داود بن عيسى، أبو العباس، الهاشمي، الطَّرْقِي (١). ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال] وتحديد موضع السماع منه يرفع جهالة العين. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب). [٧٣] أحمد بن رافع بن الحسين، أبو يوسف المَرْوَزِي . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.

стр. 217

قلت: [مجهول الحال] وانظر الذي قبله. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب). [٧٤] أحمد بن زياد، أبو العباس، الفقيه . حدَّث عن: محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّريس الرازي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بالدَّامغان، ومرة ذكر أنه حدثه بالأهواز، ونعته بالفقيه وصحح حديثه. قال مقيده -عفا الله عنه-: بُيِّض له في "رجال الحاكم"، وقال "محقق الشعب" عبد العلي حامد: لم أجد له ترجمة. قلت: [صدوق فقيه]. "المستدرك" (٢/ ٧٤/ ٢٤٠٢)، "الشعب" (٤/ ٣٦٩)، "الزهد" (٥٦١)، "إتحاف المهرة" (٧/ ٥٧٢)، "رجال الحاكم" (١/ ١٤٧). [٧٥] أحمد بن زيد بن محمد، أبو نصر، الطُّوْسِي (١). ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور ووصفه بالتاجر. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب).

стр. 218

[٧٦] أحمد بن سعد بن نصر بن بكَّار بن إسماعيل، أبو بكر، البُخارِي، الفقيه الحنفي . حدَّث عن: صالح بن محمد جزرة، ونصر بن زكريا المروزي، وعلي بن موسى القُمِّي، وحامد بن سهل، وأحمد بن يونس بن الجنيد، ومحمد بن عبد الله بن سهل، وأبي يحيى يوسف بن يعقوب البخاريين. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه حدثه بالكوفة، وأبو الحسن بن رزقويه، وغيرهما. وصفه الحاكم وغيره بالفقيه الزاهد الواعظ. ولد ليلة السابع عشر من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين، وتوفي ليلة الأربعاء لخمس بقين من ذي الحجة، سنة ستين وثلاثمائة. وقال محقق "الشعب" الندوي: لم نظفر له بترجمة. قلت: [صدوق زاهد فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "الشعب" (٦/ ٢٨٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١٥٥)، "الجواهر المضية" (١/ ١٧٠)، "الطبقات السنية" (١/ ٣٥٤). [٧٧] أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان، أبو العباس، المَعْداني، الأَزْدِي، المَرْوَزِي . سمع بمرو: أبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي، وأبي علي الحسين بن محمد السنجي، وبسرخس: أبا لبيد محمد بن إدريس السامي، وبنيسابور: أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السَّرَّاج، وبالري: أبا العباس

стр. 219

عبد الرحمن بن عبد الله الطهراني، وببغداد: أبا القاسم البغوي، وأبا بكر الباغندي، وبالكوفة: أبا جعفر محمد بن الحسين الأشناني، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدث ببخارى ووصفه بالفقيه، وأبو عبد الله غنجار، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن منجويه الأصبهاني، وأبو غانم أحمد بن علي الكُراعي، وأبو بكر الشيرازي، وجماعة كثير سواهم. وقال السمعاني: كان فقيهًا فاضلًا حافظًا مكثرًا من الحديث. رحل إلى العراق والحجاز، وأدرك الأسانيد العالية، وانصرف إلى وطنه، واشتغل بالجمع والتصنيف، غير أن تصانيفه جمع فيها بين الغث والسمين، واللحم والعظم. وقال الرشيد العطار: كان أحد الفقهاء الفضلاء، والمحدثين النبلاء، له تصانيف كثيرة. ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين، ومات في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة حافظ فقيه، مصنف، أدخل في مصنفاته مناكير]. "المستدرك" (٢/ ٢٣٠)، "الإنساب" (٥/ ٢٢٥)، "مختصره" (٣/ ١٣٢)، "نزهة الناظر" (١٠)، "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٣١٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥٦٨)، "توضيح المشتبه" (٨/ ١٢٥)، "الإعلان بالتوبيخ" (٢٧٦)، "معجم المؤلفين" (١/ ٢٣٤). [٧٨] أحمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو الحسن ابن أبي عثمان، النَّيسَابُوري الحِيْري .

стр. 220

حدَّث عن: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وأحمد بن برويه أبي عبد الله المؤذن -كذا في "المستدرك"- ومحمد بن عمرو الحرشي، والمسيب بن زهير. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وابن أخيه أبو سعيد بن أبي بكر. وصفه الحاكم بالزاهد، وقال الذهبي: الزاهد ابن الزاهد، عاش نيفًا وثمانين سنة، لم يشتغل بشيء من أسباب الدنيا، بل كان يكُدُّ في طلب العلم، وربما كان يعظ، وكان أبوه يقول: أحمد من الأبدال. وقال ابن الملقن: لم يكن في ذكور أولاد أبي عثمان الحيري أزهد منه، ما اشتغل بالدنيا قط، وما أخذ من الميزان بيده قط، كتب الحديث الكثير. مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة عابد من الأبدال]. "المستدرك" (١/ ٦٠٤/ ١٥٩٩)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٢٧٣)، "طبقات الأولياء" ص (٢٤٢). [*] أحمد بن سفيان بن حمدويه، الفقيه، البُخارِي . صوابه: أحمد بن سهل بن حَمدويه؛ كما في "إتحاف المهرة" (١٠/ ٤٦٥). [٧٩] أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر، النَّجاد، الفقيه الحَنْبَلي .

стр. 221

مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [صدوق مكثر، تكلم فيه بلا حجة]. [٨٠] أحمد بن سليمان بن إسماعيل بن نوح، أبو سعيد النَّيسَابُوري، الحِيْري . حدَّث عن أبي عبد الله البوشنجي، وجعفر بن محمد بن سوار. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. ترجمه الحاكم في "تاريخه" وقال: كان من الصالحين. وكذا قال ابن ماكولا. مات سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قلت: [صدوق] ولو كان من الصالحين ذوي الأوهام والاضطرابات لذكروه بذلك. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "الإكمال" (٣/ ٤٢). [٨١] أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عَبْدَة بن الربيع بن صُبيح، أبو بكر، القُرَشِي، العبَّاداني . حدَّث عن: علي بن حرب الطائي الموصلي، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وعباس الترقفي، وأحمد بن منصور الرمادي، وطائفة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان في "مشيخته" والحسين بن عمر بن برهان، ومحمد بن أحمد بن

стр. 222

رزق -ذكر أنه حدثه سنة خمس وأربعين وثلاثمائة- وطائفة. قال محمد بن يوسف القطان: صدوق؛ غير أنه سمع وهو صغير. وقال محمد بن أحمد بن رزق: سمعت العبَّاداني يقول: ولدت أول يوم من رجب سنة ثمان وأربعين ومائتين، وحملني غلام لأبي إلى الحسن بن عرفة سنة ست وخمسين ومائتين بسامراء، وعنده جماعة من أصحاب الحديث، وهو قاعد في المحفة؛ فحول وجهه إلى أصحاب الحديث فقال: خذوا عني: حدثنا المحاربي ... ونسيت الباقي. وقال الخطيب: رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة، خلا حديث واحد خلَّط في إسناده. وقال الذهبي: المحدِّث المعمَّر. وقال مرة: صدوق. قال الذهبي: بقي إلى سنة أربع أو سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة. قلت: [صدوق تُكُلِّم في بعض حديثه لسماعه وهو صغير] فالأصل الاحتجاج به إلا إذا ظهر تخليطه. "المستدرك" (٣/ ٧٠٦/ ٦٥٢٩)، "مشيخة ابن شاذان" (٢)، "تاريخ بغداد" (٤/ ١٧٨)، "الأنساب" (٤/ ٩٨)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٥٧)، "النبلاء" (١٥/ ٤٧٩)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٣١٩)، "العبر" (٢/ ٦٩)، "الإعلام" (١/ ٢٣٦)، "الميزان" (١/ ١٠١)، "أسماء من عاش ثمانين سنة ... " (٧٨)، "اللسان" (١/ ٤٧٧)، "الشذرات" (٤/ ٢٣٩). [*] أحمد بن سليمان بن علي، أبو بكر، المَوْصِلي . حدَّث عن علي بن حرب الطائي الموصلي.

стр. 223

وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" و"المدخل إلى الصحيح" (١/ ١٣٧)، وذكر أنه حدثه ببغداد. قال مقيده -عفا الله عنه-: جزم غير واحد من الباحثين والمحققين أنه العبَّاداني، المتقدم. [٨٢] أحمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو حامد، الأَنْصارِي، النَّيسَابُوري . حدَّث عن: أبي قُريش الحافظ، ومحمد بن شادل وكان آخر من حدَّث عنه، وغيرهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وطائفة. قال الحاكم في "تاريخه": أصوله صحيحة، وكان من الأدباء المذكورين، وأول تاريخ سماعه في سنة سبعٍ وثلاثمائة. وقال الذهبي: الشيخ المعمَّر. مات في ذي الحجة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. قلت: [صدوق وأديب مشهور] وكون أصوله صحيحة، يدل ذلك على صحة سماعه من شيوخه، وأنه ليس بصاحب تخاليط، ولم أحكم بكونه ثقة لما عُلم عن الحاكم من التساهل في بعض المواضع، وقد انفرد بالكلام عن المترجم له، ولأن ما قاله الحاكم ليس كقوله: ثقة، فقد يكون سماع الرجل صحيحًا، لكنه ليس ممن يضبط، بخلاف التصريح بتوثيقه، فإن الأصل في ذلك ثبوت العدالة والضبط.

стр. 224

"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "النبلاء" (١٦/ ٤٤٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٧٣). [٨٣] أحمد بن سهل بن حمدويه، أبو نصر، البُخارِي . حدَّث عن قيس بن أُنيف، وصالح بن محمد بن حبيب الحافظ، وأحمد بن محمد البرتي، وأحمد بن عمر بن داود، وإبراهيم بن معقل بن الحجاج النسفي، وسهل بن المتوكل البخاري أبي عصمة، وإبراهيم بن علي الترمذي، وأبي نصر بن سلام الفقيه، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه ببُخارى، ونعته بالفقيه، وقال مرة: سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه القباني إمام عصره ببخارى. وأبو عبد الله غنجار. قال الخليلي: ثقة، متفق عليه، روى عنه حفاظ بخارى، وحدثنا عنه الحاكم أبو عبد الله، وأثنى عليه. وقال محقق "القدر": لم أجد له ترجمة. قلت: [ثقة فقيه]. "المستدرك" (٣/ ١٤٧/ ٤٧٠٠)، (١/ ٢٥١)، "المعرفة" (٧)، "القضاء والقدر" (٢/ ٦٢٥)، (٣/ ٨٠٦)، "الإرشاد" (٣/ ٩٧٤)، "تكملة الإكمال" (٢/ ٢٨٣)، "حاشية الإكمال" (٢/ ٥٥٦). [٨٤] أحمد بن صالح بن علي، المَرْوَزِي . ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال] وتحديد موضع السماع منه يرفع جهالة عينه.

стр. 225

"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب). [٨٥] أحمد بن صالح الكرابِيْسي . حدَّث عن: محمد بن نصر. وحدث عنه: أبو عبد الله الحاكم كما في "السنن الكبرى"، وذكر أنه حدثه ببخارى. قلت: [مجهول الحال]. "السنن الكبرى" (٨/ ١٩٠). [٨٦] أحمد بن طاهر بن عبد الله بن يزيد، أبو علي ابن أبي طاهر النَّيسَابُوري . حدث عن: مكحول البيروتي، وابن جوصا، وأبي بكر بن خزيمة، وأبي القاسم البغوي، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبي عروبة، وعلي بن أحمد بن علَاّن المصري، والهيثم بن كليب الشاشي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": كان من الرحالة المجودين. وقال ابن عساكر: من الرحَّالة في طلب الحديث، سمع بدمشق وغيرها. مات ليلة الاثنين السابع من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة. قلت: [ثقة متقن] وكونه من الرحالة دليل على مزيد العناية والاشتغال بالطلب، فهذا وحده كان في جعله رفيع المنزلة، فكيف وقد وُصف بأنه من المجودين؟

стр. 226

"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "تاريخ دمشق" (٧١/ ١٩٦)، "مختصره" (٣/ ١١١)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١٨٨، ١٩٩). [٨٧] أحمد بن طاهر بن النجم، أبو عبد الله، الميانجي (١)، الحافظ. حدَّث عن: أبي مسلم الكَجِّي، وعبد الله بن أحمد، ويحيى بن محمد الحنَّائي، وأحمد بن هارون البرديجي، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وعبد الله بن أبي زرعة القَزْويْني، وأحمد بن فارس اللُّغوي، وجماعة آخرهم أحمد بن الحسين بن علي التَّرَّاسي بالمراغة. قال أحمد بن فارس: ما رأى مثل نفسه، وما رأيت مثله. وقال الخليلي: حافظ كبير، كان يعرف بالحافظ، أخذ علم هذا الشأن عن سعيد بن عمرو البردعي. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ المتقين. وقال الذهبي: الإمام الحافظ المجوِّد. وقال مرة: محدث رحَّال جوَّال. قال الخليلي: توفي بعد الخمسين والثلاثمائة. قلت: [أحد الحفاظ الكبار]. "الإرشاد" (١/ ٤٣٠)، (٢/ ٧٨١)، "الإنساب المتفقة" (١٥٤)، "الأنساب" (٥/ ٣٢١)، "معجم البلدان" (٥/ ٢٧٦)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٢٤)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٣١)، "النبلاء"

стр. 227

(١٦/ ١٧١)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٢٢٣)، "العبر" (٢/ ١٠٩)، "طبقات الحفاظ" (٨٥٣)، "الشذرات" (٤/ ٣١٨). [٨٨] أحمد بن العباس بن عُبيد الله، أبو بكر، المُقرئ، البَغْدادي، المعروف بابن الإمام . قرأ على: أحمد بن سهل الأشناني، وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد. وقرأ عليه: أبو عبد الله الحاكم، والقاضي أبو بكر الحِيري، وطائفة. حدَّث عن: أبي القاسم البغوي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه". قال في "تاريخه": سمعت أبا بكر ابن الإمام يقول: أذكر وفاة يوسف بن يعقوب القاضي، وقد سمعت من جَعْفَر بن محمد الفريابي، وعبد الله بن محمد بن ناجية. كان أوحد عصره في أداء الحروف في القراءات، ومن المتقدمين ببغداد، من أصحاب أبي بكر بن مجاهد، ورد خراسان سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ثم إنه خرج من نيسابور، ودخل مرو، وبخارى، ثم انصرف إلى نيسابور سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ثم خرج إلى جرجان، ومنها إلى الري، وسمعتهم يذكرون أنه وصل إلي فرغانة، وأن نوح بن نصر الأمير قرأ عليه ختمة، ووصله بأموال، وكان خليعًا يُضيِّع ما يحصل له، ولا يخلي لياليه من الصوفية والقوَّالين، وبلغني أنه مات وكفِّن كما يكفّن الغريب.

стр. 228

وقال الذهبي: كان مجوِّدًا حاذقًا. وقال ابن الجزري: أستاذ ماهر. مات في الرَّي، في صفر من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. قلت: [ثقة مقرئ تكلم فيه بما لا يضره في الحديث]. "المسندرك" (٢/ ٢٧٦)، "المعرفة" (٤٠٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٣٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١١٩)، "معرفة القراء" (٢/ ٦٠٠)، "الوافي بالوفيات" (٧/ ١١)، "غاية النهاية" (١/ ٦٤). [٨٩] أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو حامد، الورَّاق، النَّيسَابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، وذكر أنه عم أبي عمرو الصغير. حدَّث عن: مُطَيَّن. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. قال الذهبي في "الميزان": شيخ متأخر، قال ابن طاهر: وضَع حديثًا، قال الحاكم: حدثنا عن مُطَيَّن فذكر حديثًا باطلًا بإسناد الصِّحاح. قلت: [متروك]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "ضعفاء ابن الجوزي" (١/ ٧٧)، "الميزان" (١/ ١١٧)، "المغني" (١/ ٨٧)، "الديوان" برقم (٧٧)، "الكشف الحثيث" برقم (٦٢)، "اللسان" (١/ ٥٢٧)، "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٠).

стр. 229

[٩٠] أحمد بن عبد العزيز، أبو بكر . كذا في "المدخل إلى الصحيح": أنبأ أبو بكر أحمد بن عبد العزيز ثنا سليمان بن داود الهاشمي، ولعله الأول، والله أعلم. قلت: [مجهول] إن لم يكن هو الأول. "المدخل إلى الصحيح" (١/ ١٤١). [٩١] أحمد بن عبدش بن سلْمويه، أبو حامد، الصَّرَّام، النَّيسَابُوري . حدَّث عن: أحمد بن سَلَمَة، ومحمد بن إسماعيل بن مهران، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وقد تصحف فيه اسم أبيه. قال الذهبي: محدّث متقن رَحّال. مات سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة، وقد يقال: ثقة متقن] والذهبي وإن كان يتوسع في المدح إلا أن كلامه هنا يدل على معرفةٍ بحديثه. "المستدرك" (٤/ ٦٦٣/ ٨٥٧٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٣١٩). [٩٢] أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسين، أبو نصر ابن أبي محمد بن أبي العباس الماسرجسي، النَّيسَابُوري . حدَّث عن: عمه محمد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر كما في ترجمته ابنه أحمد أنه خرَّج

стр. 230

له فوائد. وقال في "تاريخه": ابن بنة الحسن بن عيسى بن ماسِرْجِس، وكان من المُطوِّعة الكثيري الجهاد. سمع جده أبا العباس، وأباه، وعمه أبا أحمد، وأبا أحمد والد الحسين، وغيرهم من أهل بيته، وسمع أبا بكر محمد بن إسحاق، وأبا العباس السِّرّاج، وأقرانهما. توفي أبو نصر الماسرجسي في متوجهة إلى طَرَسوس، وخرّجت له "الفوائد" عند خروجه إلى طَرَسوس سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وفيها توفي بالشام. وقال ابن العديم في "بغية الطلب": كان كثير الغزو والجهاد، وخرج إلى طَرَسُوس مجاهدًا، فتوفي بعد دخوله إلى الشام وهو متوجه إليها بأعمال حلب. قلت: [ثقة أو أرفع] لأن المرء لا يكون صاحب فوائد إلا إذا كان من أهل الحديث المكثرين. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "الأنساب" (٥/ ٥٠، ٥١)، "بغية الطلب" (٢/ ٨٥٥). [*] أحمد بن عبد الله بن بشر بن معقل بن حسان بن عبد الله بن مغفل، أبو محمد المزني . يأتي -إن شاء الله تعالى- في: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بشر.

стр. 231

[٩٣] أحمد بن عبد الله بن حِمشاذ بن محمد، أبو نصر، الغَازي، النَّيسَابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ونعته بالتاجر، وقال: عاشر أكابر الشيوخ من المتصوفة. قلت: [صدوق عابد] ومع اشتهاره لو كان فيه شيء لذكره. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب). [٩٤] أحمد بن عبد الله بن زكريا بن عبد الكريم بن عبد الله بن عبد العزيز بن شيبان بن فروخ، أبو الحسين بن زكريا، الأيْلِي (١)، الجُرْجاني (٢) ثم النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي. حدَّث عن: مطيَّن، وأبي خليفة، وبشر بن محمد بن الوليد، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو زرعة الكشي، وأبو صادق الرُّوذي، وأبو بكر السَّمَّاك، وغيرهم. وصفه الحاكم وغير واحد بالفقيه، وذكره ابن باطيش في "طبقات الشافعية" وتبعه في ذلك من جاء بعده، مات سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. قلت: [ثقة فقيه] ولو كان مخلطًا مع شهرته بالفقه لطعنوا فيه، وقد روى عنه كثير ومشاهير، ووصفه بالفقه غير واحد.

стр. 232

"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "تاريخ جرجان" (٧٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٤٥)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٨٦)، "العقد المذهب" (٩٠٩)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/). [٩٥] أحمد بن عبد الله بن سعيد، أبو العباس، الدَّيْبُلِي (١) ثم النَّيسَابُوري. سمع بالبصرة: أبا خليفة القاضي، وببغداد: جعفر بن محمد الفريابي، وبمكة -حرسها الله-: المفضل بن محمد الجندي، وبمصر: علي بن عبد الرحمن، وبدمشق: محمد بن عمير بن جوصا، وببيروت: أبا عبد الرحمن مكحولًا، وبحران: أبا عروبة الحسين بن أبي معشر، وبتستر: أحمد بن زهير التستري، وبعسكر مكرم: عبدان بن أحمد الحافظ، وبنيسابور: أبا بكر بن إسحاق بن خزيمة، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره. وقال في "تاريخه": من الغرباء الرَّحَّالة، المتقدمين في طلب العلم، ومن الزهاد الفقراء العباد، سكن نيسابور أيام أبي بكر بن خُزيمة، وهو يسكن خانكاه الحسن بن يعقوب الحداد، ثم تزوج في المدينة الداخلة، وولد له، وكان البيت في الخانقاة برسمه، ويأوي إلى أهله في المدينة بعد أن يصلي الصلوات في المسجد الجامع، وكان يلبس الصوف، وربما

стр. 233

مشى حافيًا. وقال الذهبي: زاهدٌ رحَّال. مات بنيسابور في رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة. قلت: [ثقة مكثر عابد]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "الأنساب" (٢/ ٥٨٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٢٧٣)، "حاشية الإكمال" (٣/ ٣٥٤). [*] أحمد بن عبد الله بن الصَّرام . صوابه: أحمد بن الصَّرَّام؛ كما في "إتحاف المهرة" (١٠/ ٤٢٣)، وقد تقدم في أحمد بن عَبدش. [٩٦] أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل، أبو الحسين، الطَّرائِفي، النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي . ترجمه الحاكم في "تاريخه" ووصفه بالفقيه الشاهد. وذكره ابن باطيش في "طبقات الشافعية" وذكر أنه مات ليلة الجمعة، من شهر رمضان، سنة خمس وستين وثلاثمائة، وكان ابن ثمان وسبعين سنة. قال مقيده -عفا الله عنه-: وقد ذكره تبعًا لابن باطيش غير واحد ممن صنف في طبقات الشافعية، وذهب السبكي إلى أنه أبو النضر أحمد بن محمد بن الحسن الطرائفي، والصواب أنه غيره، كما فرق بينهما الحاكم وغيره. قلت: [صدوق فقيه] وقد سبق الكلام في أحمد بن عبد الله بن زكريا،

стр. 234

وهذا دونه فيما يظهر، والله أعلم. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "طبقات ابن السبكي" (٣/ ١٧)، والأسنوي (٢/ ٦١)، "العقد المذهب" (٧٤١)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٧٠٩). [٩٧] أحمد بن عبد الله بن محمد بن سرمد، أبو الحسين، السَّرْمَدِي، الكَرابِيْسِي، النَّيسَابُوري . حدَّث عن: عبد الله بن شيرويه، وجعفر بن أحمد الحافظ. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": هو ختن أبي الحسين محمد بن إسحاق الكَرابِيْسِي والد أبي أحمد الحافظ، وأبو أحمد الحافظ خال والده، سمع عبد الله بن شيرويه، وجعفر بن أحمد الحافظ. كان يسكن سكة الخندق، ويجمع الصوفية، ويعاشرهم. مات في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ. قال مقيده -عفا الله عنه-: وفي "إثبات عذاب القبر للبيهقي" يقول الحاكم: أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله فيما قرأت عليه ببخارى أنبا علي بن محمد بن عيسى اهـ. "إثبات عذاب القبر" (١٩٦)، "الأنساب" (٣/ ٢٧٢)، "مختصره" (٢/ ١١٤).

стр. 235

[٩٨] أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مُغَفَّل بن حسان بن عبد الله بن عبد الله بن مُغَفَّل، أبو محمد، المُزَني، المُغَفَّلي، الهَرَوي (١)، الباز الأبيض، الفقيه الشافعي. سمع بهراة: علي بن محمد بن عيسى، وأبا بكر محمد بن عمير الرازي، وذكر أنه قدم عليهم هراة. وبنيسابور: إبراهيم بن أبي طالب، وبمرو: يوسف بن موسى، وبنسأ: الحسن بن سفيان، وبالري: إبراهيم بن يوسف الهسْنَجاني، وبجرجان: عمران بن موسى السِّجِسْتاني، وببغداد: يوسف القاضي، وبالكوفة: عبد الله بن غنام، وبالبصرة: أبا خليفة القاضي، وبالأهواز: عبدان بن أحمد، وبمكة -حرسها الله-: المفضل الجندي، وبمصر: علان بن أحمد، وأصحاب المعافي وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه" وأكثر عنه ووصفه بالمزكي، وذكر أنه قرأ عليه ببخارى، وذكر مرة أنه حدثه بنيسابور- وأبو العباس بن عقدة، وعمرو بن الربيع بن سليمان -شيخاه- وأبو بكر بن إسحاق الصبغي -وهو أكبر منه- وأبو بكر القفَّال، وأبو عبد الله الخازن، وخلق. قال الحاكم في "تاريخه": كان إمام أهل العلم، والوجوه، وأولياء السلطان بخراسان بلا مدافعة، أقام بمصر ثلاث سنين، وحج بالناس،

стр. 236

وخطب بمكة -حرسها الله-،ورد كتاب من مصر بأن يحجَّ أبو محمد المغفَّلي بالناس، ويخطب بعرقة ومنى، فصلى بعرفة وأتَمَّ الصلاة، فعَجَّ الناس، فصعد المنبر، فقال: أيها الناس، أنا مقيم وأنتم على سفر، فلذلك أتممت. وقدم إليه المقام وهو قاعد في جوف الكعبة، ولقد سمعتهم بمكة -حرسها الله- يذكرون أن هذه الولاية لم تكن قط لغيره، ومن عظمته أنه كان فوق الوزراء، وأنهم كانوا يصدون عن رأيه، وجاور مرة بمكة -حرسها الله-،وكنتُ ببخاري أستملي له، فذكر أنه حصلَ وُجْدٌ وشيء من غشي بسبب إملاء حكاية وأبيات، وتوفي بعد جمعة، فسمعت ابنه بشرًا يقول: آخرُ كلمةٍ تكلَّم بها، أنْ قَبَضَ على لحيته بيده اليسرى، ورفع يده اليُمنى إلى السماء، وقال: ارحم شيبة شيخ جاءك بتوفيقك على الفِطْرة. توفي غدوة يوم الثلاثاء السابع عشر من رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وحُمِل بعد الظهر تابوته إلى السهلة، فوُضِع على باب السلطان -يعني ببخارى- وحمل الوزير أبو علي البلعمي تابوته أحد شقيه على عاتقه بعد الصلاة، وقدم ابنه للصلاة عليه، وقدمت البغال، حلموا جثته الطيبة إلى وطنه الذي قتله حُبُّه بهراة، ودُفِن بها. وسمعت أبا الفضل السُّلَيْماني -وكان صالحًا-: يقول: رأيت أبا محمد المُزَنيِ في المنام بعد وفاته بليلتين، وهو يَتَبَخْتَرُ في مشيته ويقول: بصوت عالٍ. ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [القصص: ٦٠]. سمعت أبا محمد المُزَنيِ يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله ﷺ من وجوه صحيحة، وورد في التنزيل ما يصدقه، وهو قوله-عز

стр. 237

وجل-: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]، والنزول والمجيء صفتان منفيتان من صفات الله من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال، بل هما صفتان من صفات الله بلا تشبيه، جل الله عما تقول المعطلة بصفاته والمشبّهة بها علوًّا كبيرًا. وقال أبو النضر الفامي في "تاريخ هراة": كان إمام عصره بلا مدافعة في أنواع العلوم، مع رتبة الوزارة، وعلوِّ القدر عند السلطان. ومن شعره: نزلنا مكرهين بها فلما ... ألفناها خرجنا كارهينا وما حبّ الديار بنا ولكن ... أمرّ العيش فرقة من هوينا وقال أبو موسى المديني في "خصائص المسند": أبو محمد المزني هذا من الحفاظ الكبار المكثرين. وقال الذهبي: الإِمام العالم، القدوة الحافظ، ذو الفنون، جمع وصنف، وتقدم في معرفة الحديث والعلوم. قيل إنه كان قتيل حب الوطن، أملى مجلسًا في هذا المعنى، وبكى، ومرض عقيبه، وتوفي بعد جمعة في شهر رمضان، سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ببخارى، وحمل الوزير تابوته، وقدم ابنه للصلاة عليه، وحمل إلى هراة فدفن بها. قلت: [أحد العلماء الكبار]. "المستدرك" (١/ ٩٠)، (٣/ ٤)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "خصائص المسند" (١١)، "الإكمال" (٧/ ٢٦٥)، "الأنساب" (٥/ ١٦٢)، "تاريخ دمشق" (٧١/ ٢٣٨)، "النبلاء" (١٦/ ١٨١)، "العبر" (٢/ ٩٧)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٧)، والأسنوي (٢/ ٢٩٦)، "توضيح

стр. 238

المشتبه" (٨/ ٢١٨)، "المقفى الكبير" (١/ ٥١٥)، "نزهة الألباب" (١/ ١٠٩)، "العقد الثمين" (٣/ ٧٢)، "الشذرات" (٤/ ٢٩٠). [٩٩] أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو صابر، النَّيسَابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالفقيه، وذكره أنه من أصحاب أبي العباس أحمد بن هارون. قلت: [صدوق فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب). [١٠٠] أحمد بن عبيد -ويقال: ابن عبيد الله- ويقال أيضًا: عبد الله بن إبراهيم بن محمَّد بن عُبيد، أبو جعفر، الأسدي، الهَمَذَاني، الأَسَدَابَاذي (١). حدَّث عن: إبراهيم بن ديزيل -وهو آخر من روى عنه- ومحمد بن صالح الأشج، وإبراهيم الحربي، والحسن بن علي السُّري، ويوسف بن عبد الله الدينوري، ومحمد بن الضرِّيس، وعمير بن مرداس، ومحمد بن إبراهيم، والحسن بن علي الفسوي، ومحمد بن زكريا الغلابي، وعدة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بهَمَذَان في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وثلاثمائة، ووصفه بالحافظ، ونسبه في

стр. 239

(٤/ ١٣٩)، من "المستدرك" فقال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد بن عبد الملك الأسدي الحافظ بهَمَذَان - وصالح بن أحمد الهَمَذَاني، وأبو بكر بن لال، وابن مندة، والقاضي عبد الجبار المتكلم، وأحمد بن فارس اللغوي، وآخرون بهَمَذَان. قال صالح بن أحمد: كتبنا عنه، وهو صدوق، بصير بالأنساب والرجال. وقال الخليلي: ثقة، وكان آخر من روى عن ابن دِيْزِيل من الثقات، وابن عمه عبد الرحمن بن الحسن ادَّعى عن ابن ديزيل فأنكر عليه ابن عمه أحمد، فلما مات كتب عن ابن ديزيل فضعفوه. وقال الذهبي: الإمام المحدث، الحجة الناقد. وقال مرة: كان صدوقًا حافظًا مكثرًا. وذكره ابن ناصر الدين في "بديعته" فقال: الهَمَذَاني ابن عبيدٍ أحمد ... شاملهم بحفظه مجوِّد وقال في "شرحها": كان أحد الحفاظ المعدودين. توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة حافظ بصير بالإنساب]. "المستدرك" (١/ ٧٣)، "الإرشاد" (٢/ ٦٥٩)، "السنن الكبرى" (٨/ ٢٩)، "النبلاء" (١٥/ ٣٨٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٢٥٨)، "العبر" (٢/ ٦٤)، "الإعلام" (١/ ٢٣٤)، "الإشارة" (١٦٨)، "بديعة البيان" ص (١٥١)، "الشذرات" (٤/ ٢٢٦)، "الضعيفة" (٨/ ١٠٨/ ٣٦١٢). [١٠١] أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بَيَان بن فرُّوخ، أبو الحسين، المقرئ، البزَّاز، الأدمي، العَطَشِي، البَغْدادي .

стр. 240

مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة]. [*] أحمد بن عثمان الأهْوازي . كذا في "المستدرك" (٢/ ٢٨٧): أخبرنا أحمد بن عثمان الأهوازي، وصوابه كما في "إتحاف المهرة" (١/ ٤٨٢): أنا أحمد بن عثمان المقرئ ببغداد ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي. [*] أحمد بن أبي عثمان، الزّاهد . تقدم في: أحمد بن سعيد بن إسماعيل. [١٠٢] أحمد بن علي بن بسام، أبو الحسين، البَغْدادِي. المعروف بابن سُبُك الدِّيْناري . حدَّث عن: عبد الله بن إسحاق المَدائِني، وأبي محمد بن صاعد، وأبي حامد الحضرمي، وأبي العباس الأصم، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر بن مَرْدَوَيْه في كتاب "الأمثال". قال الحاكم في "تاريخه": ورد نَيْسابُور سنة أربعين وثلاثمائة، فسمع من أبي العباس الأصم وطبقته، وروى عن أبي محمد بن صاعد، وأبي حامد الحضرمي، وأقرانهما، ثم دخلت بغداد سنة سبع وستين وهو بها حي في سوق الثلاثاء، وهو يحدث، غير محمود عندهم، ثم جاءنا نعيه سنة سبعين.

стр. 241

وقال أبو نعيم الأصْبَهانيِ في "أخبار أصبهان": قدم أصبهان سنة أربعين وثلاثمائة، كتب بالعراق، وبخراسان، يروي عن عبد الله بن إسحاق المَدائِني وطبقته. قلت: [صدوق]. "مختصر نيسابور" (٣٧/ أ)، "أخبار أصبهان" (١/ ١٦٥)، "تاريخ بغداد" (٤/ ٤١٣)، "تكملة الإكمال" (٣/ ١٤٧)، "توضيح المشتبه" (٥/ ٢٨٢)، "تبصير المنتبه" (٢/ ٧٧٠)، "اللسان" (١/ ٥٤٩). [١٠٣] أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد، المقرئ، التّاجر، النَّيسَابُوري، المعروف بالحَسْنُوي، ويقال: ابن حَسْنُويه . سمع بدمشق: محمد بن هشام، وأبا أمية إبراهيم بن محمد الطرسوسي، وبصور: الحسن بن جرير، وبالرملة: أحمد بن شيبان، وبمصر: سليمان بن فهد، وأبا العوام محمد بن عبد الله بن عبد الجبار المرادي، وببلخ: عيسى بن أحمد العسقلاني، وباليمن: أبا عمر عبد العزيز بن عمر بن الحسن بن بكر إسحاق بن الشرود الصنعاني، إسحاق بن إبراهيم الدبري، وبترمذ: أبا عيسى الترمذي، وبشيراز: سعيد بن عيسى الفارسي -وذكر أنه كان من المعمرين- وبعسقلان: أحمد بن الفضل الصَّائغ، وبنيسابور: السَّري ابن خزيمة، وبالري: أبا حاتم الرازي، وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه"وذكر أنه حدثه من أصل كتابه، وذكر مرة أنه حدثه من كتاب عتيق- وأبو أحمد ابن عدي، وأبو

стр. 242

عبد الرحمن السُّلمي، وأبو الحسن الطِّرازي، وأبو القاسم السَّرَّاج، وابن مندة، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وخلق. قال الحاكم في "تاريخه": قصدته للنصف من المحرم من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، فسألته عن سنِّه، فقال: أنا اليوم ابن ستٍ وثمانين سنة. قلت: في أي سنة دخلت الشام؟ قال: دخلت الشام سنة ستٍ وستين ومائتين. قلت: ابن كم أنت؟ قال: ابن اثنتي عشرة سنة، وقد كنتُ سمعت أبا حامد يذكر مولدة سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين، ودخلت عليه يومًا فوجدته ضيِّق الصدر، فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ؟ فسألته ما أصابه، فقال: جاءني أبو علي الحافظ وأنكر روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي، وهذا كتابي وسماعي منه. ثم قال: رأيت -والله- أكبر من أحمد بن أبي رجاء، فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان الفزاري، وهذا حفيدي -وأشار إلى كهل واقف- ابن نيف وستين سنة. وسمعت أبا حامد الحسنوي يقول يومًا: قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد، فخرج مائة وعشرين شيخًا. وسمعته يقول -أيضًا-: ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان، وكان منزل ياسين بن عبد الأحد القِتباني لزيق منزل الربيع، ولم يسمع منه الأصم، فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم، فصاح، وقال: يا معشر المسلمين، بلغني أن ابن حسنويه يروي عن الربيع بن سليمان، وابن عبد الحكم، وغيرهما من شيوخي من أهل مصر، ويذكر أنه كان معي بمصر، ووالله ما التقينا بمصر قط، ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر.

стр. 243

قال الحاكم: فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح الثقة المأمون، يقول: كان ابن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة، وأقرانه، ثم شيعناه يوم خروجه إلى الري إلى أبي حاتم الرازي، وذكر طاهر الوراق أن أبا بكر بن خزيمة أمرهم بالسماع منه. وقال الحاكم -أيضًا-: كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار، ومن البكائين من الخشية، الملازمين مسجد محمد بن عقيل الخُزاعي، رَحَل إلى أبي عيسى الترمذي، فكتب عنه جملة من مصنفاته، ولو اقتصر على سماعاته الصحيحة كان أولى به، غير أنه لم يقتصر عليها، وحدَّث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد بالله أنه لم يسمع منهم، وكنت أغار عليه بعد أن عقلت، وكنت أسأله عن لقاء أولئك الشيوخ. وسمعته يقول: ما كنت رأيت أبا بكر ابن خزيمة بنيسابور، إنما رأيته أول ما رأيته بمصر، ومعه محبرة كبيرة، وله شعر وافر، وكان يعرف بالشعراني. قال الحاكم: قد ذكرت بعض ما انتهى إليَّ من أحواله، ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة، طلب الحديث، ورحل فيه، وصنف الشيوخ، فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده، ثم لا أعلم له حديثًا وضعه، أو أدخل إسنادًا في إسناد، وإنما المنكر من حاله روايته عن قوم تقدم موتهم، وقد كان يخرج أصولًا عتيقة، عن هؤلاء الشيوخ، ويقال: إنها أصول أبي بكر أحمد بن محمد بن عبيدة ﵀ وهو في الجملة غير محتجٍّ بحديثه، على أن النفس تأبى عن ترك مثله، والله المستعان. وذكر السجزي في "سؤالاته" أن الحاكم قال: هو أحسن حالًا من الحبيبي. وساق حديثًا من طريقه ثم قال: كلهم -أي: رواته- ثقات. وقال

стр. 244

حمزة السهمي: سألت أبا زرعة الجُرجاني الكَشي عن الحسنوي، فقال: كذاب. وسئل ابن مندة بحضرتي عنه، فقال: كان شيخًا أتى عليه مائة وعشر سنين، ولم نرد عليه. قال الذهبي: غلط ابن مندة؛ ما وصل إلى المائة أصلًا. وقال الخليلي: ضعيف جدًا، لا يعوَّل عليه، الحاكم يقول: حدثنا أبو حامد إن حلَّت الرواية عنه. وقال ابن حزم في "محلَاّه": مجهول. قال الحافظ: وهذه عادته فيمن لا يَعرِف. وقال الخطيب بعد أن ساق له حديثًا في فضل الصِّدِّيق ﵁: هذا باطل، والحمل فيه على أبي حامد بن حسنويه، فإنه لم يكن ثقة، ونرى أن أبا حامد وقع إليه حديث علي بن عبدة، فركبه على هذا الإسناد. وقال الذهبي في "ترجمة مسلم ورواة صحيحه": هو آخر من روى عن مسلم لكنه ضعيف، وقد ذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر أنه سمع بدمشق من محمد بن خالد السكسكي، وهذا بعيد أن يكون دخل دمشق، فإنه لو كان رحل إليها لكان سمع دحيم، وهشام بن عمار، وهذه الطبقة، ولكنه فيما أحسب لقي محمد بن خالد في موسم الحج، ثم قال ابن عساكر: حدثني دفع أبو نصر اليونارتي، قال دفع إلى صالح بن أبي صالح ورقة من لحاء شجرة بخط مسلم بن الحجاج، قد كتبها بدمشق من حديث الوليد بن مسلم، قلت: فإن صحت هذه الحكاية فيكون قد دخل دمشق مجتازًا ولم يمكنه المقام بها، أو مرض بها فلم يتمكن من الأخذ من شيوخها. وقال أيضًا: ساقط متهم. وقال مرة: قيل حدَّث عمن لم يدركه كمُسلم والقدماء. قال الحافظ: قلت: لم ينكر الحاكم عليه سماعه من مسلم بن الحجاج فيمن سمَّى أنه لم يدركهم، فالله أعلم. وقال الذهبي -أيضًا-: أحد الضعفاء.

стр. 245

وذكر في موضع آخر أنه سرق حديثًا موضوعًا. مات في رمضان سنة خمسين وثلاثمائة. قال مقيده -عفا الله عنه-: روى عنه الحاكم في "المعرفة" حديثًا مسلسلًا بالتشبيك ونسبه إلى جده فقال محقق "المعرفة" السلوم في ثبته لشيوخ الحاكم: دلسه المصنف اهـ وفيما قاله نظر. قلت: [يُترك على كثرة حديثه وعبادته] وكونه لم يقتصر على ما رزقه الله دليل على أنه يروي عمن لم يسمعهم بصيغة السماع لا مجرد التدليس وهذا كذب، والأكثر على تركه، والله المستعان. "المستدرك" (٣/ ٣٧٩)، "المعرفة" (٦٢)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "السنن الكبرى" (١/ ٣٠٧)، "سؤالات حمزة" (١٥٣)، "الخلافيات" (٢/ ٣٦٦)، "الإرشاد" (٣/ ٨٤٠)، "سؤالات السجزي" (٣٠)، "المحلىَّ" (٩/ ٢٩٦)، "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢٠)، "الأنساب" (٢/ ٢٦٣)، "الفيصل في مشتبه النسبة" (٢/ ٥٦٨)، "تاريخ دمشق" (٥/ ٤٥)، "مختصره" (٣/ ١٧٨)، "ضعفاء ابن الجوزي" (١/ ٨٠)، "الموضوعات" (١/ ٣٠٧)، "الرواة عن مسلم" (٨٧)، "النبلاء" (١٥/ ٥٤٨)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٤٣١)، "الميزان" (١/ ١٢٠)، "المغني" (١/ ٨٩)، "ترجمة مسلم ورواة صحيحه" (٢٠ - ٢١)، "الوافي بالوفيات" (٧/ ٢١٦)، "الكشف الحثيث" (٦٨)، "اللسان" (١/ ٥٤٠)، "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٠).

стр. 246

[١٠٤] أحمد بن علي بن عبد الرحيم، أبو حامد، الصَّفار، النَّيْسابُوري . حدَّث عن: جعفر بن سهل المذكر. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه" وذكر أنه سمعه منه عرضًا من أصل كتابه، وترجمه فيه ووصفه بالتاجر. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "القراءة خلف الإمام" برقم (٣٩٦). قلت: [النفس إلى ثبوت حديثه أميل] فكونه يروي من أصل كتابه دل ذلك على احتياطه وتوقيه، وعلى الأقل فحديث الحاكم الذي سمعه منه لا ينزل عن درجة الاحتجاج لما سبق، فحديثه حسن فيما تميل إليه نفسي، وكونه له كتاب يدل على طلبه للحديث، وكونه يعرض عليه من مثل الحاكم يدل على ثبوت أصل الاحتجاج به، وقد يكون العرض من غير الحاكم في حضوره، وقد يكون منه، فالأول يدل على أن غير الحاكم يعرف -أيضًا-، والله أعلم. [١٠٥] أحمد بن علي بن عبد الله أبو حامد، الصَّفّار، النَّيسَابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، وصفه بالتاجر. وفي "تاريخ الإسلام": أحمد بن علي أبو حامد الشيباني الحاكم، توفي في رمضان سنة ثمان وأربعمائة، فلعله هو، والله أعلم. قلت: [مجهول الحال] وواضح مما ذكر دفع جهالة العين. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٧/ ب)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ١٧٢).

стр. 247

[١٠٦] أحمد بن علي بن عمرو بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عنبر، أبو الفضل، البُخارِي، البِيْكَنْدي (١)، السُّلَيْماني، الفقيه الشافعي، سبط أحمد بن سليمان. حدَّث عن محمد بن حمدويه المروزي -وكان آخر من روى في الدنيا عنه- وعلي بن سختويه، وأبي العباس الأصم، وعبد الله بن فارس، ومحمد بن إسحاق الخزاعي، وغيرهم. وقد ذكر ياقوت أنه ألف كتابًا في شيوخه وذكر فيه ألف شيخ في باب الكذابين. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وجعفر بن محمد المستغفري، وولده أبو ذر محمد بن جعفر، وجماعة من أهل تلك البلاد. قال الحاكم في "تاريخه": كان يحفظ الحديث، ورحل فيه، وكان من الفقهاء الزهاد، ورأيته ببخارى على رسمه في طلب العلم، ومجالسة الصالحين، ولزوم الجماعة. وقال السمعاني: من الحفاظ المكثرين، رحل إلى العراق والشام وديار مصر، وله أكثر من أربعمائة مصنف صغار على ما سمعت، وكان يصنف كل أسبوع مجموعًا من الجامع، ويحضره في الجامع يوم الجمعة، ويحدث به. وقال -أيضًا-: كانت له رحلة إلى الآفاق، وعرف بالكثرة والحفظ والإتقان، ولم يكن له نظير في زمانه

стр. 248

إسنادًا وحفظًا ودراية بالحديث وضبطًا وإتقانًا. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ المعمَّر، شيخ ما وراء النهر، وجمع وصنف، وله عندي كتاب في أسماء الرجال فيه فوائد، وفيه أشياء لم يتابع عليها. وقال الذهبي: الحافظ المحدِّث المعمَّر، شيخ ما وراء النهر، وقفت له على تأليف في أسماء الرجال، وعلقت منه. وقال مرة: محدث ما وراء النهر، رأيت له كتابًا في حطٌ على كبار؛ فلا يسمع فيه ما شذَّ فيه. وقال -أيضًا-: رحل إلى الآفاق، ولم يكن له نظير في عصره ببُخارى حفظًا وإتقانًا وعلوَّ إسناد وكثرة تصانيف. وذكره في "رسالته" ذكر من يعتمد قوله في "الجرح والتعديل" وقال: صاحب التصانيف. وقال مرة: فيه زعارة وغلظة سامحه الله. وقال السبكي: طوَّف البلاد، ورحل إلى الآفاق، وكان من الحفظ والإتقان وعلو الإسناد وكثرة التصانيف بمكان مكين، وقدر رفيع. وقال ابن ناصر الدين في "بديعيته": ثم السليماني أحمد البخاري ... تصنيفة دلالة الأخبار وقال في شرحها: كان إمامًا حافظًا من الثقات. ولد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ومات ببيكند في ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة. قال مقيده-عفا الله عنه-: ذكره الحاكم في "تاريخه" فقال: أحمد بن علي بن عمرو بن سليمان. قال ابن الصلاح بعد ذكر للسبب في نسبته إلى السليماني، وأن ذلك نسبة له إلى جده لأمه أحمد بن سليمان - قال ابن الصلاح: ونرى قول الحاكم في نسبه: ابن عمرو بن سليمان وهمًا، أوقعه فيه إرادة تحقيق نسبته.

стр. 249

وقال السمعاني: وإنما قيل له: السليماني، انتسابًا إلى جده أبي أمه أبي حامد أحمد بن سليمان. قلت: [حافظ كبير مصنف فقيه وقد يتعنت في أحكامه على الرجال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ أ)، "الإكمال" (٦/ ١٠٢)، "الإنساب" (١/ ٤٥٧)، (٣/ ٣١٠)، اللباب (١/ ١٩٩)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣٥٥)، "معجم البلدان" (١/ ٤٩٧، ٦٣٣)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٢٣٤)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٣٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٩٦)، "النبلاء" (١٥/ ٥٢٤)، (١٧/ ٢٥٥)، "العبر" (٢/ ٢٠٨)، "المعين في طبقات المحدثين" (١٣٥٧)، "ذكر من يعتمد قوله ... " (١٩٦)، "الوافي بالوفيات" (٧/ ٢١٦)، "طبقات ابن السبكي" (٤/ ٤١)، والإسنوي (١/ ٣٢٧)، وابن كثير (١/ ٣٤٨)، "العقد المذهب" (٨٥٢)، "بديعة البيان" (١٨٥)، "طبقات الحفاظ" (٩٢٥)، "الشذرات" (٥/ ٢٦). [١٠٧] أحمد بن علي بن محمَّد بن إبراهيم بن أحمد بن منجويه، أبو بكر، اليَزْدِي، الأصْبَهانيِ، ثم النَّيسَابُوري . حدَّث عن: أبي بكر الإسماعلي، وإبراهيم بن عبد الله النَّيسَابُوري، وإسماعيل بن نجيد، وأبي بكر المقرئ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن شَهْدل، وأبي عبد الله بن مندة، وخلق كثير. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر الخطيب، وأبو إسماعيل الأنصاري، وأبو بكر البيهقي، وأبو صالح المؤذن، وعلي بن أحمد الأخرم، وخلق كثير.

стр. 250

قال الحاكم في "تاريخه": نزيل نيسابور، من المقبولين في طلب العلم، رحل في طلب الحديث، وجمع الصحيح، والتراجم والأبواب بفهم ودراية، طلب الحديث بعد الستين والثلاثمائة، ورحل إلى الشيخ أبي بكر الإسماعيلي، وأكثر عن أقرانه بخراسان بعد أن سمعه في بلده، وأدرك إسناد وقته. وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري: حدثنا أبو بكر الأصبهاني أحفظ من رأيت من البشر. وقال -أيضًا-: رأيت في حَضَري وسفري حافطًا ونصف حافظ، فالحافظ أحمد بن علي الأصبهاني، وأما نصف الحافظ فالجارودي. وقال أبو زكريا ابن مندة: كتب عنه عمِّي عبد الرحمن كتاب "السنن" وكان عمِّي يثني عليه كثيرًا. وقال: سمعت منه المسندات الثلاثة التي للحسين بن سفيان. وقال عبد الغفار الفارسي: أحد حفاظ زمانه، وفرسان أهل الحديث من أقرانه، كتب الكثير، وصنف على "الصحيحين" وعلى "جامع الترمذي"، وجمع الأبواب، وخرج الفوائد للمشايخ، وانتخب عليهم، دخل نيسابور تاجرًا في أيام شبابه، وحياة ابن نجيد، والسَّرَّاج، ولم يكن قصده طلب الحديث، فكتب لأهل بلده عنهم الأمالي، ولم يكتب لنفسه، وعاد إلى أصبهان فنشط لطلب الحديث، فسمع بها، وعاد إلى نيسابور فسمع، ولزم مسجد الحاكم أبي أحمد، واستفاء منه، وأكثر السماع عنه وعن طبقته، وسمع بنسا، وخرج إلى هراة وما وراء النهر، فكتب الكثير، ثم عاد إلى نيسابور واستوطنها، واشتغل بالتصنيف والتخريج، وصار من الحفاظ والأئمة المعروفين المذكورين في الصنعة، عقد مجلس الإملاء بعد موت أبي حازم العبدوي في مدرسة أبي سعد الزاهد فأملى سنين، وقرأ عليه الكثير،
следующие страницы →