والحجاز والشام ذهبت عن آخرها، وحدَّث عندنا سنين -إملاءً وقراءة- واستوطن نيسابور سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة إلى أن توفي.
وقال في "سؤالات السجزي": حافظ قديم الرحلة، كثير الطلب، ولما احتيج إليه وقد ضاعت سماعاته القديمة؛ حدث من حفظه بأحاديث وذكر أنه يعرفها، وغير مستبعد لمثله أن يحفظ سؤالات الشيوخ، فأما مذاكرته فإنه كان يتحرى في أكثرها الصدق، واطلعنا على كتبه بعد وفاته فما رأينا إلا الخير، والله أعلم.
وقال الحاكم -أيضًا- في "تاريخه": سمعت الصفار -يعني: أبا عبد الله محمَّد بن عبد الله الأصبهاني- يدعو في مسجده وهو رافع باطن كفه إلى السماء، وهو يقول: يا رب إنك تعلم أن أبا العباس المصري ظلمني، وخانني، وحبس عني أكثر من خمسمائة جزء من أصولي، اللهم فلا تنفعه بتلك، وسائر ما جمعه من الحديث، ولا تبارك له فيه، وكان أبو عبد الله مجاب الدعوة، وكان السبب في موجدته على أبي العباس المصري ورَّاقِهِ، وذلك أنه قال له: اذهب إلى أبي العباس الأصم، وقيل له: قد حضرت معك ومع أبيك قراءة كتاب "الجامع للثوري" مجلس أسيد بن عاصم وقد ذهب كتابي، فإن كان لي في كتابك سماع بخطي فأخرجه إلى حتى أنسخه، فذهب فقال أبو العباس الأصم: السمع والطاعة، وأخرج الكتاب في أربعة أجزاء بخط يعقوب، وسماع أبي عبد الله فيه بخطه، فدفعه إلى أبي العباس المصري، فأخذه ووضعه في بيته، ثم جاء إلى أبي عبد الله فقال: إن الأصم رجل طمَّاع، وقد أخرج سماعك بخطك في
стр. 317
كتابه، ولم يدفعه إلى. قال: لم؟ قال: يقول: إني لا أدفع هذا السماع إليه حتى يحمل إلى خمسة دنانير، وكان أبو عبد الله الصفَّار قد تراجع أمره ونقصت تجارته، فبلغني أنه باع شيئًا من منزله فدفع إلى أبي العباس -أي المصري- خمسة دنانير، فأخذها وحمل الكتاب إليه، ثم أنهما جميعًا دعيا على أبي العباس -أي المصري-، فاستجيبت دعوتهما فيه، ثم بعد ذلك كان أبو عبد الله الصفار يجُامل أبا العباس، ويجهد في استرجاع كتبه منه، فلم يقدر عليه، وكاد أبو العباس يفوتنا حديث أبي عبد الله الصفار، فذهبت أنا إلى أبي محمَّد عبد الله بن حامد الفقيه، فقلت له: إن هذا الرجل قد فوتنا هذا الشيخ، وهو يجامله بسبب كتبه عنده، ونحن نعلم أنه لا يفرج قط عن جزء من أصوله، وإن قُتل، فإن الشيخ أبا بكر بن إسحاق حبَسَه ولم يقدر على استرجاع الكتب، فلو نصبت أبا بكر السَّاوي الوراق مكانه؛ ليسمع الناس ما بقي عنده من الكتب، وكان أبو عبد الله الصفار يحمل أبا محمَّد بن حامد محمل الولد، وكان أبو محمَّد يخاطبه بالعم، فقصده ونصحه فقبل نصيحته، ونصبت أبا بكر الساوي مكانه، وعقد أبو بكر في الأسبوع بضعة عشر مجلسًا بالغدوات وبعد الظهر والعشاء، وانتفع الناس بما بقي عند أبي عبد الله، وكان لا يقعد ولا يقوم إلا ويبكي ويدعو على أبي العباس، فإن عيون كتبه كانت عنده، ولم يقرأ قط حديثًا واحدًا من كتب الناس.
قال الحاكم: وإنما قصصت هذه القصة ليعتبر المستفيد به، ولا يتهاون بالشيوخ، فإن محل أبي العباس المصري من هذه الصنعة كان أجل محل، وذهب علمه، وساءت عاقبته، بدعاء ذلك الشيخ الصالح
стр. 318
عليه. وقال رشيد الدين العطار: حافظ جليل، ومحدِّث نبيل. وقال الذهبي: الإِمام الحافظ الرَّحَّال، عدم سماعه من البغوي وجماعة. وقال مرة: اتهمه بالكذب أبو الحسين الحجَّاجي، روى حديثين باطلين. وقال -أيضًا-: الإِمام الحافظ الصدوق. وقال ابن ناصر الدين في "شرح بديعته": كان أحد الحفاظ المبرزين، والثقات المجودين.
مات يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن خمس وثمانين سنة.
قلت: [حافظ، واسع الرحلة والحديث، حصلت منه زلة في حق أبي عبد الله الصَّفّار وأبي العباس الأصم، ولا يُدرى ما الذي حمله على ذلك؟ لكنه لم يحدِّث بشيء مما في الكتب أخذها على الصَّفّار، مما يدل على أن ما حدَّث به فهو من حديثه، ولا ينزل حديثه في الأصل عن الصحة، والله أعلم].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ ب)، "سؤالات السجزي" (١٦)، "تاريخ دمشق" (٥/ ٤٣٤)، "مختصره" (٣/ ٢٧٨)، "تهذيبه" (٣/ ٧٤)، "نزهة الناظر" (٣)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٦٢)، "النبلاء" (١٦/ ٣٦٨)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٩٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٨٧)، "الميزان" (١/ ١٤٨)، "بديعة البيان" (١٦٨)، "المقفى الكبير" (١/ ٦٤٨)، "اللسان" (١/ ٦٤٠)، "طبقات الحفاظ" (٨٩٤)، "حسن المحا ضرة" (١/ ٣٥٢)، "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٣)، "الشذرات" (٤/ ٤٠٦)
стр. 319
[١٩١] أحمد بن محمَّد بن القاسم، أبو حامد، المُذَكِّر، السَّرْخَسي (١)، ثم النَّيسَابُوري.
حدَّث عن: أحمد بن عبد الرحمن السرخسي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعيد الرأي.
ساق له الحاكم حديثًا في "تاريخه" ثم قال: هذا باطل، والثوري برأ إلى الله منه. وقال الذهبي: سمع منه الحاكم حديثًا فقال: هذا باطل منكر، ولكن في إسناده مجاهيل، وهو متهم. قال برهان الدين الحلبي: الظاهر أنه متهم بوضع الحديث.
قال مقيده -عفا الله عنه-: حديثه المشار إليه أخرجه البيهقي في "جزء القراءة خلف الإِمام" فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" ثنا أبو حامد أحمد بن محمَّد بن القاسم السرخسي ثنا أحمد بن عبد الرحمن السرخسي ثنا إسماعيل بن الفضل ثنا عيسى بن جعفر ثنا سفيان الثوري ... الحديث.
قلت: [متهم بوضع الحديث].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ أ)، "القراءة خلف الإِمام" (٤٤١)، "الميزان" (١/ ١٤٩)، "الكشف الحثيث" (١٠٥)، "اللسان" (١/ ٦٤١)،
стр. 320
"تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤).
[*] أحمد بن محمد بن القاسم، أبو يحيى، السَّمَرْقَنْدي .
كذا في "المستدرك" (٤/ ٢٢٧)، وصوابه: أحمد بن محمَّد بن حازم، تقدمت ترجمته.
[١٩٢] أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم بن عبدة بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن، المُزَكِّي، السَّليطي، القُمِي، النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي .
سمع: أبا بكر ابن خزيمة، وأبا العباس السّرَّاج، وأقرانهما.
وذكره الحاكم فيمن رزق السماع منهم بنيسابور، وقال في "تاريخه": كان من أهل نيسابور، ومن المتقدمين في الكتابة والأدب، وتفقه على مذهب الشافعي، وقُلِّد التزكية باتفاق من الفريقين، سمع الحديث ولم يحدث حتى توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ أ)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣٩٦)، وابن السبكي (٣/ ٥٤)، والإسنوي (١/ ٣٢٦)، وابن كثير (١/ ٢٤٥).
[١٩٣] أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم، أبو حامد بن أبي سعيد، الفامِي، النَّيسَابُوري .
стр. 321
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال] وتحديد مكان السماع منه يرفع جهالة العين.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب).
[١٩٤] أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن إسحاق بن الفضل، أبو علي، البزار، النَّيسَابُوري، الفقيه الحنفي .
حدَّث عن أبي حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن علي بن يعقوب القاضي، وأبو القاسم التَّنوجي، وأبو بكر بن بشران، وغيرهم.
وصفه الحاكم بالمعدَّل، وقال في "تاريخه": حدث ببغداد، ونيسابور. وقال أبو القاسم التنوخي: شيخ ثقة، فقيه على مذهب أبي حنيفة، قدم علينا حاجًّا وسمعنا منه بعد عوده في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وقال الخطيب: كان ثقة مقبول الشهادة عند الحكام. وقال الذهبي: كان من فقهاء الحنفية وثقاتهم.
مات بنيسابور، في يوم الجمعة، الثامن من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ ب)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٨٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٦٠)، "الجواهر المضية" (١/ ٢٦٠)، "الطبقات السنية" (٢/ ٣٨).
стр. 322
[*] أحمد بن محمَّد بن مسلمة، العنزي .
صوابه: أحمد بن محمَّد بن سلمة، وقد تقدم.
[١٩٥] أحمد بن محمَّد بن مهدي، أبو عبد الله الطُّوْسِي .
حدَّث عن محمد بن المنذر بن سعيد.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
قلت: [مجهول].
"أحكام القرآن" (٥٣٢)، "مناقب الشافعي" (١/ ٧٢، ٥٣٨).
[١٩٦] أحمد بن محمَّد بن معقل، أبو عمرو، السَّرْخَسِي، ثم المَزِيْنانى (١)، الكاتب.
سمع بسرخس: أبا لبيد محمَّد بن إدريس الشامي، وببغداد: أبا بكر بن داود السِّجِسْتاني، وأبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -ووصفه بالكاتب-.
وقال في "تاريخه": كان إذا قدم -يعني: نيسابور- نزل على أبي أحمد الحسين بن علي التميمي، وكانت وفاته بمَزِيْنان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
стр. 323
وقال علي بن زيد البيهقي في "تاريخ بيهق": ولد في قصبة مَزيْنان، ونشأ بها، ومات هناك -أيضًا-، وله رسائل بالعربية في غاية الفصاحة، وأسانيد عالية في رواية الأحاديث.
قال مقيده -عفا الله عنه-: أبو أحمد الحسين بن علي التميمي هو حُسَيْنَك.
قال فيه الحاكم: شيخ العرب في بلدنا، ومن ورث الثروة القديمة، وسَلَفُه جِلَّة، وقد جزم بعض المحققين بأن أحمد بن محمَّد بن معقل هذا هو أحمد بن محمَّد المؤدب السرخسي المترجم في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٣٩) يروي عن أبي العباس البرتي المتوفى سنة ثمانين ومائتين.
والذي يبدو لي أن المؤدب أعلى طبقة من صاحب الترجمة، والله أعلم.
قلت: [النفس إلى كونه صدوقًا أمْيل] ووصف الحاكم وغيره له يدل على اشتهاره بين الناس، فلو كان فيه ما يُطْعَن، فيه لأجله لذكروه، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ أ)، "تاريخ بيهق" (٤٥٣)، "الأنساب" (٥/ ١٦٦)، مختصره "اللباب" (٣/ ٢٠٦).
[*] أحمد بن محمَّد بن مهران بن عبد الله، أبو العباس، الأصْبَهانى .
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن علي بن مهران.
[١٩٧] أحمد بن محمَّد بن موسى بن كعب، أبو سعيد، الكَعْبِي، النَّيسَابُوري .
стр. 324
حدَّث عن: يعقوب بن يوسف الأخرم، وإبراهيم بن علي الذهلي، وغيرهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالشاهد.
وقال في "تاريخه": كان يقال: في رأس الأزقة منزل واحد، يخرج منه محدث، وشاهد، وفقيه.
وقال: توفي أبو سعيد في صفر، سنة أربعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ ب)، "الأنساب المتفقة" ص (١٣٠)، "الأنساب" (٤/ ٦٣٤)، "مختصره" (٣/ ١٠١).
[١٩٨] أحمد بن محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو حامد، الماسرجسي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: جده، وابن عمرو، وأحمد بن محمَّد الجيزي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال الذهبي: من بيت علم ورواية، وكان رجلًا صالحًا.
مات سنة أربع وستين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ أ)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٢٠).
[١٩٩] أحمد بن محمَّد بن واصل بن إبراهيم بن نجاح، أبو محمَّد، السّلَميَ، النَّجاحِي، البِيْكَنْدي .
стр. 325
حدَّث عن: أبيه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه ببيكند، ونعته بالمطوعي.
قال السمعاني في "أنسابه": وأبو محمَّد أحمد بن محمَّد بن واصل بن إبراهيم بن نجاح السلمي البيكندي النجاحي، نسب إلى جده الأعلى، وهو تلميذ محمَّد بن إسماعيل البخاري ورفيقه، روى عن علي بن حجر السعدي، وعلي بن خشرم، وإسحاق بن منصور الكوسج المروزيين. اهـ
قال مقيده -عفا الله عنه-: بيض له في "رجال الحاكم" وقال محقق "الشعب" الندوي: لم نجد له ترجمة.
قلت: [مجهول الحال].
"المستدرك" (١/ ٤٥٦/ ١١٩٤)، (٣/ ٦٨/ ٤٤٦٦)، "الشعب" (٦/ ٣٦٣)، "الأنساب" (٥/ ٣٥٣)، مختصره "اللباب" (٣/ ٢٩٧).
[*] أحمد بن محمَّد بن وكيع .
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن رميح بن عصمة بن وكيع.
[٢٠٠] أحمد بن محمَّد بن همام بن محمَّد، أبو عمر وابن أبي العباس بن همام، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن يوسف القاضي، وطبقته.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": العبد الصالح كان يصلي الليل، فإذا أصبح مشى
стр. 326
من محلة إلى محلة فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ووقت الصلاة في كل مسجد وصل إليه وصلىَّ. وقال الذهبي: العبد الصالح، رحل وسمع ببغداد.
مات سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وعاش بضعًا وثمانين سنة.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ ب/ ٣٩/ أ)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٢٨٨).
[٢٠١] أحمد بن محمَّد بن يحيى بن جبرائيل، أبو نصر، الذُّهلي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: محمَّد بن عبدوس المقرئ.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وترجمه في "تاريخه" وذكر أنه قريب محمَّد بن يحيى الشهيد الذُّهلي.
قلت: [مجهول الحال] وكلام الحاكم يدل على التأكد منه.
"معرفة علوم الحديث" برقم (٣٨١)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب).
[٢٠٢] أحمد بن محمَّد بن يحيى بن يحيويه، أبو الحسين، العدل، اليحيوي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: السري بن خزيمة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي،
стр. 327
وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من كبار مشايخنا التجار، أقام ببغداد على تجارته سنين، ثم انصرف إلى وطنه، وكنت أرى الشيخ أبا بكر بن إسحاق يجُلُّه ويرفع محلَّه، قصدناه غير مرة، وسألناه فلم يحدث، وتوفي يوم عاشوراء سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو عمرو بن مطر.
قال مقيده -عفا الله عنه-: لعل الحاكم روى عنه بالإجازة فقد ذكره ضمن شيوخه.
قلت: [ثقة جليل القدر].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٦٠٥)، مختصره "اللباب" (٣/ ٤٠٨).
[٢٠٣] أحمد بن محمَّد بن يحيى، أبو بكر، الأشقر، المتكلم، النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي .
سمع: إبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن سوار، ويوسف بن موسى المروزي، وإبراهيم بن محمَّد السكني، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأبو العلاء عبد الوهاب بن ماهان، وغيرهما.
قال الحاكم في "تاريخه": شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور، من أهل الصدق في راوية الحديث، كان سمع "المسند الصحيح" من أحمد بن علي القلانسي، ورواه، وهو أحسن رواية لذلك الكتاب، وأوثقهم. وقال
стр. 328
الذهبي: شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور، قال الحاكم: صدوق في الحديث. وقال ابن الأثير: كان صدوقًا في الحديث.
مات في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق مع اشتغاله بعلم الكلام].
"المستدرك" (٣/ ٦٤)، "المعرفة" (٢٩٠)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ ب)، "الإكمال" (١/ ٩٥)، "الأنساب" (٥/ ٧٠)، مختصره "اللباب" (٣/ ١٦١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٨٩)، "ترجمة الإِمام مسلم ورواة صحيحه" (٤٠).
[٢٠٤] أحمد بن محمَّد بن يحيى، أبو حامد، الخَطِيْب .
حدَّث عن: إبراهيم بن هلال البُوْزَنَجِرْدِي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بمرو، وصحح حديثه.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ذهب شيخنا ﵀ تعالي- إلى أنه أحمد بن محمَّد بن يحيى بن بلال الخشاب، وأن قوله "الخطيب" إما أن تكون تصحفت من الخشاب، أو نسب آخر له، وكذا قال الدكتور محمَّد ضياء الأعظمي في "حاشية المدخل".
ويشكل على ما ذهبا إليه أن الحاكم ذكر أنه حدثه بمرو، وأول دخول الحاكم مرو سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، والخشاب توفي سنة ثلاثين وثلاثمائة، أي قبل دخول الحاكم مرو بثنتي عشرة سنة، ولكن لعله أحمد بن محمَّد بن العباس، أبو حامد الخطيب، فقد ذُكر أن الحاكم روى عنه
стр. 329
بمرو، فإن يكنه فقد تقدمت ترجمته والله أعلم في "النبلاء" (١٥/ ٢٨٤)، في ترجمته الخشاب، قال الذهبي: رآه أبو عبد الله الحاكم ولم يقع له عنه شيء. قال شيخنا ﵀ تعالي- فلعل الحاكم روى هذا بالإجازة.
قلت: [مجهول الحال] والحاكم يتساهل في تصحيحه لحديثه لمجرد ما ذكر.
"المستدرك" (١/ ١٩٦)، "المدخل إلي السنن" (٢/ ١٧١)، "رجال الحاكم" (١/ ١٩٤).
[٢٠٥] أحمد بن محمَّد بن يوسف، أبو الحسن بن أبي الفضل، النَّيسَابُوري، القُهُنْدُزي (١)، الفقيه.
سمع: أبا حامد أحمد بن محمَّد الشرقي، وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من أعيان المعدَّلين، تفقه عند أبي الوليد، وكان في أيامه من المناظرين المبرزين.
مات في رجب، سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة.
قلت: [صدوق فقيه].
стр. 330
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "الأنساب" (٤/ ٥٤٦).
[٢٠٦] أحمد بن محمَّد بن يوسف، أبو نصر، المستملي، الأنْماطي، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب).
[*] أحمد بن محمَّد، أبو بكر، المتكلم، الأَشْقَر .
تقدم في: أحمد بن محمد بن يحيى.
[٢٠٧] أحمد بْنِ محمَّد، أبو حامد، البُشْتِي (١)، الخارْزَنْجِي (٢)، النَّيسَابُوري.
سمع: أبا عبد الله محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وأقرانه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة، فإق فضلاء عصره شهدوا له لما حجَّ بعد الثلاثين وثلاثمائة، وشهد له أبو
стр. 331
عمرو الزاهد صاحب ثعلب، ومشايخ العراق بالتقدم، وكتابه -المعروف بالتكملة- البرهان في تقدمه وفضله، ولما دخل بغداد، تعجّب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة، فقيل: هذا الخراساني لم يدخل البادية قط، وهو من آدب الناس، فقال: أنا بين عَرَبَيْن: بُشْت وطُوس.
سمعت أبا حامد الخارْزَنْجِي يقول في قول الله : "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمَّرنا" بالتشديد "مترفيها" فيها ثلاث لغات: أمَّرنا، وآمرنا، وأَمَرنا (بالتخفيف)، فمن قرأ "أمَّرنا" (بالتشديد) يقول: كثّرنا، ومن قرأ "آمرنا" (بفتح الألف والمد) يريد: شاورنا، ومن قرأ "أَمَرنا" (بالتخفيف) يقول: من الأمر.
وقال الأزهري: في "مقدمة تهذيب اللغة": وممن ألف وجمع من الخراسانيين في عصرنا هذا فصحَّف وغيَّر، وأزال العربية عن وجوهها رجلان: أحدهما يسمى: أحمد بن محمَّد البشتي، ويعرف بالخارزنجي، فإنه ألف كتابًا أسماه "التكملة".
مات في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [أديب صدوق] ولو كان فيه طعن لذكره الحاكم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ ب)، "تهذيب اللغة" (١/ ٣٢)، "الإنساب" (٢/ ٣٥١)، (١/ ٤٠٩)، "إنباه الرواة" (١/ ١٤٢)، "معجم الأدباء" (٤/ ٢٠٣)، "معجم البلدان" (٢/ ٣٨٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٩٤)، "بغية الوعاة" (١/ ٣٨٨).
[*] أحمد بن محمَّد، أبو حامد الفقيه المقرئ الواعظ .
стр. 332
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن إبراهيم.
[*] أحمد بن محمَّد، أبو الحسن، العَنْبَري .
صوابه: أحمد بن محمَّد، أبو الحسن، العنزي، وقد تقدم في: أحمد بن محمَّد بن عبدوس.
[*] أحمد بن محمَّد، أبو الحسين، السَّمَرْقَنْدي .
كذا في "الشعب" (٥/ ٢٥٩)، وصوابه كما في "المستدرك" (١/ ٤٣٧) أحمد بن محمَّد، أبو يحيى، وقد تقدم في: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حازم.
[*] أحمد بن محمَّد، أبو الحسن، الطبَسي .
تقدم في: أحمد بن محمد بن سهل.
[*] أحمد بن محمَّد، أبو سعيد، التِّزمِذي .
كذا في "الشعب" (٦/ ٧٢)، ولعل صوابه: النَّسَوي.
[*] أحمد بن محمَّد، أبو سعيد، النَّسَوِي، النَّخَعِي .
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن رميح.
[*] أحمد بن محمَّد، أبو سهل، الزيادي .
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن زياد.
стр. 333
[٢٠٨] أحمد بن محمَّد، أبو الفضل، الخَوَاتِيمي .
سمع: أبا العباس محمَّد بن عبد الرحمن الدَّغولي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه حدثه ببيهق.
قال مقيده -عفا الله عنه-: جزم محقق "الشعب" (١٢/ ٧٠) بأنه أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن أحمد الهاشمي القاضي، المتوفى سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، المترجم في "تاريخ بغداد" (٥/ ٥٠)، وغيره ك "المنتخب من السياق" برقم (٢٠٦)، و"تاريخ الإِسلام" (٢٩/ ٤٤٣)، وغيرها. وعندي أنه غيره، والله أعلم.
قلت: [مجهول الحال].
[*] أحمد بن محمَّد، أبو نصر الوراق .
هو: أحمد بن الحسين بن محمَّد بن حمَّويه، كما في "التقييد" لابن نقطة ص (٣٣)، وقد تقدمت ترجمته ولله الحمد.
[*] أحمد بن محمَّد، أبو يحيى، السَّمَرْقَنْدي .
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن إبراهيم بن حازم.
[*] أحمد بن محمَّد، المذَكِّر .
تقدم في: أحمد بن محمد بن الحسين بن مهدي.
[*] أحمد بن محمَّد، المقرئ .
стр. 334
كذا في "المستدرك" (٤/ ٢١٥) وصوابه: أحمد بن محمَّد، العنزي؛ كما في "إتحاف المهرة" (٧/ ٤٢)، وقد تقدم في: أحمد بن محمَّد بن عبدوس.
[*] أحمد بن محمَّد، النحوي .
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن زياد.
[*] أحمد بن محمَّد، النَّسَوِي .
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن رميح.
[*] أحمد بن منصور بن ثابت، أبو العباس، الشِّيْرازِي .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: أحمد بن منصور بن محمَّد.
[٢٠٩] أحمد بن منصور بن عيسى، أبو حامد، المُزَنى، الطُّوسِي، الفقيه الشافعي .
سمع بنيسابور: عبد الله بن شيرويه، وأبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وبطوس: أبا علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي، وبهراة: أبا الحسن المخلدي، وطبقتهما، وأكثر عن أهل خراسان.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بالطابران، ووصفه بالفقيه الحافظ، وقال: كان من الزهاد.
وقال في "تاريخه": الفقيه الأديب، ورد نيسابور مرات، وقل من رأيت من المشايخ أجمع منه، أكثر عن أهل خراسان، وجمع الأبواب
стр. 335
والشيوخ، وكان يفي بالمذاكرة، ولقد سمعت أبا النضر الفقيه يقول: ما رأيت في كُورتنا هذه -يعني: الطابران- مثل أحمد بن منصور بن عيسى، وكان مزكي الناحية، ولقد وردت طوس، وأبو أحمد الحافظ بها على القضاء، فسمعته يقول: إني لأتبجَّح بأحمد بن منصور أن يكون رجوعي في السؤال عن الشيوخ إليه. وقال الذهبي: الشيخ الإِمام الحافظ الناقد الأديب، بالغ الحاكم في تعظيمه، وقال مرة: الأديب الفقيه الشافعي، ذو الفنون والفضائل.
مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [حافظ مكثر وناقد بصير، وأديب فاضل].
"المستدرك" (١/ ٣٦٣/ ٩٠٤)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ أ)، "تاريخ دمشق" (٥٣/ ١٦٦)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٠٦)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٤٠٦)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩١١)، "النبلاء" (١٥/ ٥٣٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٢٤)، "الوافي بالوفيات" (٨/ ١٨٨)، "طبقات السبكي" (٣/ ٥٧)، والإسنوي (٢/ ٦١)، "العقد المذهب" (٧٤٦)، "طبقات الحفاظ" (٨٤٣).
[٢١٠] أحمد بن منصور بن محمَّد، أبو العباس، الصُّوفي، الشِّيْرازِي (١).
стр. 336
حدَّث عن: عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني، والقاسم بن القاسم السياري، والطبراني، وأبي محمَّد الرامهرمزي، وعبد الله بن عدي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وتمام الرازي، وأبو نصر بن الإسماعيلي، وأبو علي الحسن بن حفص الأندلسي، وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن سختويه الصُّوري، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": كان أوحد الرحالة في طلب الحديث، المكثرين من السماع والجمع، ورد علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأقام عندنا سنين، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب، ورأيت له الثوري، وشعبة في ذلك الوقت، ثم خرج على هراة إلى الحسن بن عمران، وانحدر منها إلى أبي أحمد بن قريش بمرو الروذ، ودخل مرو وجمع من الحديث ما لم يجمعه غيره، والذي أتوهمه أنه دخل العراق بعد منصرفه من عندنا فإنه دخلها، ودخل الشام ومصر، ثم انصرف إلى شيراز، ودخل في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل، وكانت كتبه إلى متواترة، إلى أن ورد علي كتاب أبي علي الشيرازي بخط يده مع أبي الحسن الشيرازي يعزيني بوفاته، وسألت أبا الحسن فذكر أنه حضر تجهيزه والصلاة عليه، ووصف أبو الحسن من حرقة أهل شيراز وتفجُّعهم عليه ما يطول شرحه.
سمعت أحمد بن منصور أبا العباس الحافظ الشِّيْرازي يقول: أنشدنا أبو بكر الأعلى قال: أنشدنا أبو بكر محمَّد بن داود بن علي الفقيه لنفسه في هذا المعنى -يعني حديث سُوَيْد، عن أبي مسهر، عن أبي القتات، عن
стр. 337
مجاهد في العشق-:
سأكتم ما ألقاه يا نور ناظري ... من الودكي لايذهب الأجرُ باطلا
وقد جاءنا عن سيد الخلق أحمد ... ومن كان برًّا بالأنام وواصلا
بأن من لم يمت بالحب يكتم سره ... يكون شهيدًا في الفراديس نازلا
رواه سويدٌ عن علي بن مُسْهر ... فما فيه من شك لمن كان عاقلا
وقال الحاكم في "أسئلة الدارقطني": وذكر -يعني الدارقطني- أحمد بن منصور الشيرازي، فقال: يتقرب إلى بكتب يكتبها، وقد أدخل بمصر وأنا بها أحاديث على جماعة من الشيوخ.
قال الذهبي: قلت: ذكر يحيى بن مندة ما يدل على أن الذي دخل مصر، وأدخل على شيوخها رجل آخر، اسمه: أحمد بن منصور.
قال مقيده -عفا الله عنه-: نص كلام الحافظ يحيى بن مندة: الذي صنع ذلك آخر اسمه أحمد بن منصور، وكانا أخوين، والغلط وقع في اسمه اهـ. قلت: وعلى فرض أنه هو فلا يلزم من ذلك القدح فيه مطلقًا؛ لأن العلماء قد عرف من عاداتهم أنهم قد يفعلون نحو ذلك اختبارًا للشيوخ، والله أعلم. وقال الذهبي: الإِمام الحافظ الجوال، روي عنه أنه قال: كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث. وقال الحسين بن أحمد الشيرازي: لما مات أحمد بن منصور الحافظ جاء إلى أبي رجل فقال: رأيته بالجوهر فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأكرمني، وأدخلني الجنة، فقلت: بماذا؟ قال: بكثرة صلاتي على رسول الله ﷺ .
مات بشيراز في شبعان سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وستين سنة.
стр. 338
قلت: [حافظ جوال، وطَعْن الدّارقُطْني في رجل آخر شابهه في الاسم وليس فيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ أ)، سؤالات الحاكم ص (٩٨)، "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٧)، "مختصره" (٣/ ٣٠٥)، "تهذيبه" (٢/ ٩٩)، "ضعفاء ابن الجوزي" (١/ ٩٠)، "بغية الطلب" (٣/ ١١٥١)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٢٠٣)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٠٩)، "النبلاء" (١٦/ ٤٧٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٤٨)، "الميزان" (١/ ١٥٨)، "المغني" (١/ ١٠٥)، "الديوان" (١٠٩)، "الوافي بالوفيات" (٨/ ١٨٩)، "بديعة البيان" (١٧٤)، "المقفى الكبير" (١/ ٦٩١)، "اللسان" (١/ ٦٧٨)، "طبقات الحفاظ" (٩٠٧)، "الشذرات" (٤/ ٤٢١، ٤٣٢).
[*] أحمد بن مهدي، الطُّوْسِي .
تقدم في: أحمد بن محمَّد بن الحسين بن مهدي.
[٢١١] أحمد بن موسى بن حماد، أبو حامد، النَّيسَابُوري .
سمع: محمَّد بن رافع، وهو آخر من سمع منه.
وذكره أبو عبد الله الحاكم فيمن رزق السماع منهم بنيسابور.
وترجمه الذهبي في "تاريخه" وقال: توفي في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وله مائة وسبع سنين أو نحو ذلك، وهو آخر من سمع من محمَّد بن رافع، لكنه حلف أن لا يحدث اهـ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: وقد فات الحافظ الذهبي أن يذكره في
стр. 339
"جزء أهل المائة".
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ أ)، "تاريخ الإِسلام" (٢٤/ ١٨٨).
[٢١٢] أحمد بن موسى بن عيسى بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو الحسن بن أبي عمران، النَّجارِي، الفرائضي، الجُرْجاني، وكيل القضاة .
حدَّث عن: عمران بن موسى السختياني، وأحمد بن محمَّد بن عبد الكريم، وأحمد بن حفص السعدي، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن، وطبقتهم.
وعنه: أبو سعيد النّقَّاش، وحمزة بن يوسف السهمي، وذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن رزق السماع منهم بنيسابور.
وقال في "تاريخه": كان يضع الحديث، ويركب الأسانيد على المتون، وأقدم سماع كان يدعيه من عمران بن موسى السختياني وغيره، إلا أن موضوعاته على قوم لا يعرفون، كان يقدم نيسابور، وآخر ما رأيته سنة خمسين وثلاثمائة، ونحن في مجلس أبي سعيد الخلالي، أول ما عقدت له مجلس، فقال لي أبو القاسم الصوفي: هذا ابن أبي عمران، فلما فرغنا من المجلس أدخلوه مسجد يحيى بن صبيح المقرئ، وقرءوا عليه، ووالله ما دخلت معهم ولا سمعت منهم جزءًا قط، ثم كتبت عن رجل عنه.
وقال حمزة السهمي في "أسئلته": كان كتب الكثير من المسانيد والسنن والسير والتواريخ، وكان قد جمع الشيوخ والأبواب والطرق، وكان له فهم ودراية، روى أحاديث مناكير غرائب عن شيوخ مجاهيل، لم يتابعه
стр. 340
عليها أحد، فأنكروا عليه وكذبوه، وكان له أصول جياد عن السختياني وغيره. وقال في "تاريخه": كان له شيوخ من أهل جرجان مجاهيل لم يعرفهم ابن عدي، وأنكر عليه ابن عدي في غير ما حديث. وروى عنه النّقَّاش وحلف أنه كان يضع الحديث.
وقال الخليلي في "الإرشاد": روى في الأبواب قبض العلم، وغسل الجمعة أحاديث مقلوبة من فعله مثل نسخة الملطي، وغيره، وهو من الضعفاء الكذابين، والحفاظ كتبوا ذلك اعتبارًا، حدثنا عنه بذلك أبو حاتم الخزاعي الرازي، وأحمد بن أبي مسلم الفارسي، ورأيت الحاكم أبا عبد الله قد أخرج ذلك في تصانيفه في الأبواب عن رجل عنه. وقال الذهبي: كتب الكثير، وصنف وهو ضعيف؛ اتهمه بعضهم. وقال مرة: المحدث الأوحد. وقال -أيضًا-: أحد الوضاعين. وقال أبو محمَّد المنيري: رأيته في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال غفر لي بكثرة كتبي للحديث، والصلاة على النبي ﷺ .
مات في ذي القعدة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وقيل: ثمان وسبعين وثلاثمائة، وقيل: بجرجان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [رماه غير واحد بالوضع على حفظه وسعة حصيلته، وقد دافع عنه السَّهْمي، والنفس إلى ما قاله السَّهْمي أَمْيل؛ لأنه علم ما لم يعلمه غيره، وحمل عهدة رميهم له على غيره، وإذا كان وضاعًا فلماذا لا يضع إلا عن قوم مجاهيل وعن قوم متأخرين؟ باعتراف الحاكم نفسه، وأتى من رواية المناكير عن المجاهيل: فإذا روى عن ثقة صح حديثه، والله أعلم].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "تاريخ جرجان" (٨٦)، أسئلة
стр. 341
حمزة (١١٣)، "الإرشاد" (٢/ ٧٩٦)، "الإكمال" (٧/ ٣٣٣)، "الأنساب" (٤/ ٣٣٣)، "ضعفاء ابن الجوزي" (١/ ٩٠)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٧٦)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٨٥)، "النبلاء" (١٦/ ٣٨٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٩٣، ٦٢١)، "الميزان" (١/ ١٢٤، ١٥٩)، "المغني" (١/ ١٠٦)، "الديوان" (١١٠)، "الكشف الحثيث" (٧٣، ١٠٩)، "توضيح المشتبه" (١/ ٣٨٣)، "اللسان" (١/ ٥٦١، ٦٨٠)، "طبقات الحفاظ" (٨٨٨)، "تنزيه الشريعة" (١/ ٣١)، "الشذرات" (٤/ ٣٧٠).
[٢١٣] أحمد بن موسى بن محمَّد، أبو بكر، العابد، المُنادِي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وغيره.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": العابد الرجل الصالح، سمع ابن خزيمة وأقرانه، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ستين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "الإنساب" (٥/ ٢٧٧).
[*] أحمد بن موسى، الفقيه .
كذا في "المستدرك" (٤/ ٢٧٥/ ٧٣٦٧)، وصوابه: محمَّد بن موسى الفقيه؛ كما في "إتحاف المهرة" (١٥/ ٥٨٨)، وانظر "رجال الحاكم" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، و"تهذيبه" ص (٣٢).
стр. 342
[*] أحمد بن نصر بن إشكاب، البُخارِي .
هو الآتي بعد أحمد بن نصر بن محمَّد بن إشكاب البخاري.
[٢١٤] أحمد بن نصر بن محمَّد بن إشكاب بن الحسن، أبو نصر، القاضي، الزَّعْفَراني، البُخارِي .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة] وانتخاب الدّارقُطْني عليه يدل على كثرة حديثه، وتصدِّي الدّارقُطْني -وهو أهل لذلك- ليكتب الناس عنه بانتفائه يدل على أن الرجل صاحب حديث أو ثقة.
[٢١٥] أحمد بن نصر بن محمَّد، أبو الحسن، الزُّهري، الخَرَّزِي، البَغْدادي، نزيل نَيْسابْور .
سمع: أبا عبد الله بن مخلد، وأبا عبد الله المحاملي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": نزل نيسابور في المدينة الداخلة، سمعته غير مرة يذكر سماعه من ابن مخلد، والمحاملي، وتوفي بنيسابور في شهر رمضان من سنة ثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة.
سمعت أبا الحسن أحمد بن نصر بن محمَّد الزُّهري البَغْدادي الخرَّزِي نزيل نيسابور يقول: أنشدني نصر بن أحمد الخبزأرزي لنفسه:
وكان الصِّديق يزور الصديـ ... ـق لشرب المُدام وعزف القيان
فصار الصِّديق يزور الصديـ ... ـق ليثِّ الهموم وشكوى الزمان
стр. 343
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "الشعب" (١١/ ٣٩)، "تاريخ بغداد" (٥/ ١٨٤)، "الأنساب" (٢/ ٣٩٦)، "مختصره" (١/ ٤٣٢)، "تبصير المنتبه" (١/ ٣٢٥)، "الإكمال" (٢/ ٢٠١).
[٢١٦] أحمد بن نصر بن محمَّد، أبو العباس -وقيل: أبو الحسن- ابن أبي الليث، النَّصِيْبِي (١)، المصري، نزيل نَيْسابُور.
سمع بمصر: أصحاب يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن أخي ابن وهب، وبالشام: أبا هاشم الكناني، وأحمد بن عبد الرحيم القيسراني، وبالعراق: أبا عبد الله الحكيمي، وإسماعيل الصفار، وبنيسابور: أبا العباس الأصم، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وجماعة.
قال الحاكم في "تاريخه": قدم علينا نيسابور، وهو باقعة في الحفظ، ولقد رأيته يومًا يذكر -بحضرة أبي علي الحافظ بن حَمَد- سليمان التيمي عن أنس، فشبهته بالسحر في المذاكرة، هذا سنة ثلاثين وثلاثمائة، ورد مع أبي الفضل العطار، وأبي العباس بن الخشاب، وكان مع هذا يتقشف، ويجالس الصالحين من الصوفية، وكتب عندنا سنين، ثم آذاه بلديٌّ له فخرج إلى ما وراء النهر، واشتغل بالأدب والشعر، ثم إنه تصرف للسلطان
стр. 344
في أعمال كثيرة: النبدرة والبريد وردت تلك الحضرة، سنة خمس وخمسين وهو بآلاتٍ سرِية وغلمان ومراكب، ثم وردتها بعد ذلك وقد نقص، فكان كثير الاجتماع معي، وحفظه كما كان، فكنت أتعجب منه.
وأنشدني أحمد بن أبي الليث المصري، أنشدني محمَّد بن جَعْفَر قال: أنشدنا أبو العز لنفسه:
ليس لي مالٌ سوى كرمي ... فيه لي أمنٌ بن العدمِ
لا أقول الله يظلمني ... كيف أشكو غير متهمي
قنّعت نفسي بمارُزقتْ ... وتمطّت في العُلى هممي
ولبستُ الصبر سابغةً ... هي من قرني إلى قدمي
وإذا ما الدهر عاتبني ... لم يجدني كافرَ النعمِ
وقال السمعاني: كان حافظًا فاضلًا فهمًا رحل من المغرب إلى المشرق، وأدرك الشيوخ والأسانيد، وذاكر الحفاظ. وقال الذهبي في "التذكرة": لا أعرف هذا الرجل غير أن الحاكم قال: قدم نيسابور، وهو باقعة في الحفظ .... وقال في "النبلاء": الإِمام الحافظ البارع الناقد، صاحب التصانيف، روى عنه الحاكم، والقدماء، ورأيت تصنيفًا في "السنن" مخرومًا أظنه له، وما أحسب أنه وقع لي شيء من حديثه؛ إلا أن يكون بالإجازة. وقال ابن ناصر الدين في "بديعته":
وابن أبي الليث النصيبي المصري ... فاضلهم في شأننا وشعر
وقال في شرحها: كان من الحفاظ الأيقاظ، آية في الحفظ.
مات في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
стр. 345
قلت: [حافظ فاضل فَهِمٌ].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "تاريخ دمشق" (٦/ ٥٣)، "مختصره" (٣/ ٣١٢)، "تهذيبه" (٢/ ١٠٦)، "الأنساب" (٥/ ١٩٧)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٢٠٩)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠١٥)، "النبلاء" (١٦/ ٥٦١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ١١٧)، "الوافي بالوفيات" (٨/ ٢١٣)، "بديعة البيان" (١٧٥)، "المقفى الكبير" (١/ ٧٢٧)، "طبقات الحفاظ" (٤٠٣)، "الشذرات" (٤/ ٤٦٣).
[٢١٧] أحمد بن هارون بن إبراهيم، أبو العباس، المُزَنىِ، التّبَّان، النَّيسَابُوري، الحاكم، الفقيه الحنفي .
سمع بنيسابور: أبا القاسم عبد الرحمن بن رجاء البُزْديغري، وأبا نصر أحمد بن محمَّد بن نصر، وأبا الفضل العباس بن حمزة، وغيرهم. وبمرو: يحيى بن ساسويه بن عبد الكريم الذهلي، وأقرانه، وبالري: علي بن الحسن بن الجنيد، ومحمَّد بن أيوب، وأقرانهما، وبالعراق: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأقرانه، وبالحجاز: علي بن عبد العزيز البغوي، وسمع عبد الله بن محمود، وبشر بن موسى بن شيخ بن عميرة الأسدي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه إملاءً ووصفه بالفقيه.
وقال في "تاريخه": شيخ أصحاب أبي حنيفة، ومُفتيهم في عصره. وقال في "المعرفة": فأما اللبَّانون فجماعة من محدثي بغداد ممن حدثونا عنهم، منهم شيخ فقهاء الكوفة في بلدنا أبو العباس أحمد بن هارون
стр. 346
التّبَّان، حدثنا عن علي بن عبد العزيز، وأحمد بن نصر اللباد، ومن في عصرهما من المحدثين. وقال السمعاني: إمام أهل الرأي بنيسابور.
قال مقيده -عفا الله عنه-: صحح حديثه البيهقي في "الدلائل".
توفي يوم الأحد الثاني من رجب، سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، قال الحاكم: شهدت جنازته في ميدان الحسين، وصلى عليه ابنه أبو صادق.
قلت: [ثقة فقيه].
"المستدرك" (١/ ٥٢٤)، "المعرفة" (٦١٢ - ٦١٣)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "دلائل النبوة" (٦/ ٢١١)، "الأنساب" (١/ ٤٦٨)، "مختصره" (١/ ٢٠٦)، "الجواهر المضية" (١/ ٣٤٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٧١)، "الطبقات السنية" (٢/ ١١٧).
[*] أحمد بن همام، أبو عمرو، النَّيسَابُوري .
تقدم في: أحمد بن محمد بن همام.
[*] أحمد بن يحيى، المُقْرِئ .
تقدم في: أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ.
[*] أحمد بن يحيى، الذُّهْلي .
هو المتقدم: أحمد بن عثمان بن يحيى، المقرئ.
[٢١٨] أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران بن عبد الله، أبو سعيد، الثَّقَفِي، النَّيسَابُوري، نسب أبي العباس السَّرَّاج .
стр. 347
سمع: محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن عمرو الحرشي، وعبد الله بن محمَّد الدشتكي، وأبا مسلم الكجي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والعباس بن يوسف الشكلي، ومحمد بن أيوب الرازي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه" ووصفه بالزاهد، وأكثر عنه- وأبو علي الحافظ، وجماعة.
ترجمه الحاكم في "تاريخه": ووصفه بالزاهد العابد، وذكر أنه توفي سنة أربعين وثلاثمائة وقد شاخ، ووثقه في "المستدرك" وكذا ترجمه الذهبي في "تاريخه". وقال الشيخ الحاشدي: لم أعرفه. وقال الدكتور الأحمدي: لم أجد له ترجمة. وكذا قال الدكتور عبد العلي حامد، ومختار الندوي.
قلت: [صدوق عابد].
"المستدرك" (١/ ٤٢/ ٣)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "الأسماء والصفات" (١/ ٦١١)، "ثلاث شعب من الجامع ... " (٢/ ٥٣)، "شعب الإيمان" (٣/ ٣٧٣)، (٩/ ٢٤٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٨٧).
[*] أحمد بن يعقوب بن بَقَاطَر بن عبد الجبار، القُرَشِي، الجُرْجاني .
هو أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار بن بَقَاطَر الآتي بعد.
стр. 348
[٢١٩] أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار بن بَقَاطَر (١) بن مصعب بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، أبو بكر، القُرَشِي، الأُمَوِي، الجُرْجاني.
سمع بدمشق وبطبريه: الفضل بن صالح، وبحرَّان: أبا العباس محمَّد بن أحمد بن سَلم، وبغيرها: عبد الله بن محمَّد بن خلاد، وعبد الله بن محمَّد السعدي، وبمصر: أبا دُجانة شفيق بن محمَّد الخولاني، وأبا بكر العطار البغدادي، وعبدان الجواليقي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر الطَرازي، وأبو سعيد الجُوري النَّيسَابُوري، وأبو الفضل الزهريّ، وأبو عمرو أحمد بن أبي الفراتي، وأبو حازم العبدوي، وأبو سعد الماليني، وأبو بكر أحمد بن عبد الله الشيرازي، وعلي بن إبراهيم البيهقي، وقت وروده خُسْروجِرد سنة ست وستين وثلاثمائة، وأبو الفضل العطار، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": كان يضع الحديث، قدم علينا سنة سبع وستين، وكان يحدَّث عن أبي خليفة وغيره من الأئمة بالمناكير، وأكثر حديثه عن قوم لا يعرفون، قصدته وكاشفته ونصحته فرأيت من فصاحته وبراعته ما منع عن الزيادة في المكاشفة، ثم خرج من عندنا إلى طوس.
وقال البيهقي في "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" بعد أن ساق له حديثًا: الحديث موضوع، وأحمد بن يعقوب هذا كان يعرف بابن مَقَاطَر القرشي الأموي له من أمثال هذا أحاديث موضوعة لا أستحل رواية شيء
стр. 349
منها. وقال الذهبي: كان كذابًا. وقال مرة: كذَّبَهُ أبو بكر البيهقي.
مات بالطَّابران سنة سبع وستين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: انظر قصة طويلة وقعت له عند دخوله بغداد مع خاله "تاريخ دمشق".
قلت: [كان يضع الحديث].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (٣٠٤)، "الأنساب" (١/ ٣٩٦)، "مختصره" (١/ ١٦٦)، "تاريخ بيهق" (٣٢١)، "تاريخ دمشق" (٦/ ١٠١)، "مختصره " (٣/ ٣٢٧)، "تهذيبه" (٢/ ١٢٠)، "بغية الطلب" (٣/ ١٢٤٨)، "النبلاء" (١٤/ ٤٤٨)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٦٧، ٦٨٦)، "الميزان" (١/ ١٦٤، ١٦٥)، "المغني" (١/ ١٠٨)، "ذيل الديوان" (٣١، ٣٣)، "الكشف الحثيث" (١١٢، ١١٣)، "اللسان" (١/ ٦٩٨، ٦٩٩)، "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٥)، "السلسلة الضعيفة" (١/ ٣٠٩/ ١٦٧).
[٢٢٠] أحمد بن يعقوب بن عفير بن الجُنيد بن موسى، أبو الفضل، التَّمِيْمِي، الخُجَنْدي (١)، النيسَابُوري.
سمع: ابن أبي مسَّرة، وعلي بن عبد العزيز.
стр. 350
روى عنه أبو عبد الله الحاكم.
وترجمه في "تاريخه" وقال: شيخ هرم كبير السنن، كان يذكر أنه جاور بمكة -حرسها الله- سنة سبع وخمسين ومائتين، وسمع حديث ابن أبي ميسرة، وعلي بن عبد العزيز، وأن كتبه ذهبت، فسألناه الحديث في المسجد الجامع، فأملى علينا من حفظه، وذكر حديث "الحياء والإيمان في قرن واحد" بروايته عن أبي سعيد الحسن بن علي البَصْري عن خراش عن أنس ﵁، حدثنا بهذا الحديث في شوال سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وذكر أن عنده عن يوسف القاضي وأقرانه.
قلت: [النفس إلى كونه ثقة أميل] إذ أنه أملى من حفظه، وعنده حديث جماعة من المحدثين، ولم يُتَّهم في دعواه ذلك فالأصل قبول روايته ولا يُملى من حفظه إلا من عنده ضبط، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "الأنساب" (٢/ ٣٧٨).
[٢٢١] أحمد بن يعقوب بن ناصح أبو بكر الأَدِيْب النَّحْوي، الأصْبَهانى، نزيل نَيْسابُور .
سمع بأصبهان: محمَّد بن يحيى بن مندة الأصبهاني، وأقرانه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم ووصفه بالأديب.
وقال في "تاريخه": هو نزيل نيسابور، ومات بها قبل الخمسين، وبعد الأربعين وثلاثمائة، ووصفه ياقوت بالنحوي -أيضًا-، وقال: كتب عنه الحاكم، وأسند إليه في كتابه حديثين.
قلت: [صدوق] ولو كان فيه ما يُطْعن فيه لأجله لذكروه.
стр. 351
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "معجم الأدباء" (٥/ ١٥٣)، "الوافي بالوفيات" (٨/ ٢٧٦)، "بغية الوعاة" (١/ ٤٠٠).
[٢٢٢] أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن، أبو حامد، الصُّوفي، الإِسْكافي، النَّيسَابُوري، الأَشْقَر .
سمع: الحسن بن سفيان بخراسان، وبالعراق عبد الله بن محمَّد بن ناجية وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": أحد الفقراء المجرَّدين ممن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق، وكان يكثر الجوار بمكة -حرسها الله-، وطالت عشرتنا له، وآخر ما فارقته ببخارى فإنا اجتمعنا بها سنة خمس أو ست وخمسين، ثم خرج منها إلى الحج سنة سبع وخمسين، وأنا بها، أدرك أبا عثمان سعيد بن إسماعيل، وصحب زكريا السختياني، ورافق شيخنا أبا عمرو بن نجيد، ورأيته يجلله ويعظم حقه.
سمع الحديث من الحسن بن سفيان بخراسان، وبالعراق من عبد الله بن محمَّد بن ناجية، وأقرانهما.
وحدثني عن الحسن بن حِبّان عن موسى عن ابن المبارك بأحاديث هِبْتُ روايتها عنه، إذْ لم يكن الحديث من شأنه.
سمعت أبا حامد الأَشْقَر يقول: سمعت محمَّد بن حمدون القاضي يقول: قلت لأبي حفص الكبير: مَنْ المريد؟ فقال: من لم يجز العتبة لا يُسَمِّى مريدًا، قلت: وما العتبة؟ قال: يجد في المنع العطاء، ويخاف في
стр. 352
العطاء من البعد، ويذكر الحق في خفاء الخلق، ويجد لذة السرور في المحنة.
وقال الذهبي في "تاريخه": أحد الزُّهاد، صحب أبا عثمان الحِيْري، ورأى ابن أبي عطاء، والجريري، وصحب أبا عمر الدِّمَشْقِي وجماعة، وله سياحة وأحوال وكلام نافع، أُخرج في آخر عمره من بخارى، فحج، ومات بمكة.
توفي بمكة -حرسها الله- سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق زاهد جليل].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٩/ ب)، "الأنساب" (١/ ١٧٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٩٠، ٣٢٠)، "اللسان" (١/ ٧٠١)، "إتحاف الورى بأخبار أم القرى" (٢/ ٤٠٧)، "حاشية الإكمال" (١/ ٩٥).
[٢٢٣] أحيد بن أحمد بن الحسين، أبو أحمد البُخارِي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ ب).
[٢٢٤] أزهر بن أحمد بن حمدون، أبو غانم، المُناوِي -وفي بعض المصادر: المُنادِي- الخِرَقِي .
هو أزهر بن أحمد بن محمَّد، مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة].
стр. 353
[٢٢٥] أسامة بن علي الهَمَذَاني، نزيل نَيْسابُور .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ ب).
[٢٢٦] إسحاق بن إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة، أبو يعقوب، الخَزْرَجِي، العَمّارِي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبي بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه".
وقال في "تاريخه": كان يديم الاختلاف معنا لسماع الحديث، ويكتب بخطه، ويواظب على العلم، ثم خرج إلى الحج، وكان عديل الحاكم أبي الطيب بن فورس، فانصرف ومرض، ثم جُنَّ، وبقي على ذلك سنين إلى أن توفي بعد التسعين والثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: روى عنه الحاكم في "المستدرك" فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى ثنا أبو بكر محمَّد بن إسحاق.
كذا نسب جده إلى جده الأعلى، ولذلك بيض له شيخنا ﵀ تعالي- في "رجال الحاكم" وعلق أخونا الفاضل مقبول الوجيه على ذلك بقوله: الظاهر أنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي. وقد تقدم اهـ.
قلت: [ثقة] ومن كان مشهورًا بالطلب، مواظبًا عليه، فالأصل أنه ثقة إلا أن يجرح.
стр. 354
"المستدرك" (١/ ٣١٩/ ٧٧١)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ ب)، "الأنساب" (٤/ ٢٠٧)، "تاريخ بيهق" (٢٤٩)، "رجال الحاكم" (١/ ٢١٩).
[*] إسحاق بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى .
كذا في "المستدرك" (١/ ٣١٩/ ٧٧١)، و"إتحاف المهرة" (٦/ ١٠٧)، وفي "رجال الحاكم" (١/ ٢١٩) ما نصه: "قال أبو أحمد المكي: الظاهر أنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي" أهـ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: هذا الظاهر غير ظاهر وإنما هو إسحاق بن إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن عمار بن يحيى؛ نسب جده إلى جده الأعلى وهو الآتي بعد.
[٢٢٧] إسحاق بن إبراهيم بن عمرويه، أبو إبراهيم، البُخارِي، الفقيه .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالفقيه.
قلت: [صدوق فقيه] ولو وصفه إمام معتدل بالفقه، ولم أجد من جرحه لوثقته؛ لأن هذا هو الأصل في المشاهير الذين لم يجرحوا.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ ب).
[٢٢٨] إسحاق بن إبراهيم بن محمَّد بن يوسف، أبو يعقوب، البَحْرِي، الجرجاني .
стр. 355
سمع: أبا قلابة الرقاشي، وهلال بن العلاء، وأبا يحيى بن أبي مسرَّة، وإسحاق الدبري وأكثر عنه، والحارث بن أبي أسامة، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم بالإجازة، وابن عدي الجرجاني ولم يترجم له في "كامله" وأبو بكر الإسماعيلي في "معجمه" وسكت عنه ووصفه بالحافظ، وابنه أبو نصر الإسماعيلي، ويوسف والد حمزة السهمي، وخلق.
قال الحاكم: كتب إلى من جرجان إجازة هي عندي، وقال الخليلي: حافظ ثقة مذكور حدثني عنه من أهل جرجان نفر. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ محدث جرجان قبل ابن عدي. وقال الذهبي: الحافظ الثقة. وقال مرة: الإِمام الحافظ الثبت، محدث جرجان في وقته. وقال -أيضًا-: المحدث المسند، كان رحلة جرجان في وقته. وقال ابن ناصر الدين في "بديعيته":
إسحاق البحري ذا الجرجاني شيخ زكا لحفظه المعاني
وقال في شرحها: حافظ ثقة.
مات سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة حافظ].
معجم الإسماعيلي (٢/ ٥٧٤/ ٢٠٦)، "تاريخ جرجان" (١٩١)، "الإرشاد" (٢/ ٧٩٢)، "الإكمال" (١/ ٥٢٦)، "الأنساب" (١/ ٣٠٤)، "مختصره" (١/ ١٢٤)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٧١)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٧٨)، "النبلاء" (١٥/ ٤٧١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٤٧)، "بديعة البيان" (١٥٠)، "طبقات الحفاظ" (٣٦٠)، "الشذرات" (٤/ ٢٠١).