كتبي بالعراق والشام أن تذهب، ثم لا يخرج، روى عنه أبو علي الحافظ حديث أبي العميس عن الشعبي.
سمعت جَعْفَر بن محمَّد بن الحارث المَراغِي يقول: سمعت منصور بن إسماعيل التَّمِيْمِي المصري ينشد:
الناس بحر عميق ... والبعد عنهم غنيمة
وقد نصحت فانظر ... لنفسك المسكينة
وقال الحاكم -أيضًا-: كما في "خطأ من أخطأ على الشافعي": كان أحد الجوالين ﵀. وأما أبو الفرج غيث بن علي الخطيب الصوري فقد قال فيه: مجهول. وقال الذهبي: طوَّف الأقاليم. وقال الشيخ الألباني: جعفر بن محمَّد بن الحارث المراغي لم أعرفه. وقال الدكتور عبد العلي حامد: لم أجد له ترجمة.
مات بنيسابور في رجب سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن نيف وثمانين سنة.
قلت: [ثقة ثبت واسع الرحلة].
"المستدرك" (٢/ ٦٥/ ٢٣٧١)، (٣/ ١٩٠/ ٤٨٢٠)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "معجم ابن المقرئ" (٧٧٢)، "الشعب" (٤/ ١٨)، "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (١٧٥)، "الأنساب" (٥/ ١٣١)، "المجموع من المنتخب المنثور" (٣٩)، "تاريخ دمشق" (٧٢/ ١٤٥)، "مختصره" (٦/ ٧٩)، "معجم البلدان" (٥/ ١١٠)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٤٠)، "الضعيفة" (٢/ ٢٠١/ ٧٨٤).
стр. 387
[*] جعفر بن محمد بن صالح بن هانئ .
كذا في "المدخل إلى الصحيح" (١/ ١٤٦)، وصوابه: أبو جَعْفَر محمَّد بن صالح بن هانئ.
يأتي -إن شاء الله تعالى-.
[٢٥٩] جعفر بن محمَّد بن نصير بن القاسم، أبو محمَّد، الخوّاص، الخُلْدِي، البَغْدادي .
قلت: [ثقة فاضل قدوة].
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
[٢٦٠] جعفر بن مطر، النَّيسَابُوري .
سمع: محمَّد بن أيوب بن الضُّريس، وأبا خليفة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره.
قال الذهبي في "تاريخه": رحل وسمع، وروى عنه الحاكم، وغيره، مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق] وفي بعض التراجم قد أحكم بأنه ثقة، إذا كان مشهورًا بالرحلة وكثرة الشيوخ والتلاميذ؛ وهذا ليس كذلك.
"تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٤٠).
[٢٦١] جعفر بن نعيم بن شاذان بن قَنْبَر، أبو محمَّد النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
стр. 388
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ).
[٢٦٢] جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان، أبو محمَّد، المكتب، النَّحْوي، الدِّيْنَوَرْي (١)، البَغْدادي.
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [أرجو أن يكون صدوقًا، ولو قيل: صدوقًا لما كان بعيدًا] لرواية بعض المشاهير عنه، وكونه مؤدبًا.
[٢٦٣] جميل بن محمَّد بن جميل، أبو الحسين الزَّاوَهي (٢).
سمع: حاتم بن محبوب السامي، وغيره من شيوخ هراة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: حدثنا علي باب أبي العباس الأصم.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "الأنساب" (٣/ ١٣٦)، مختصره "اللباب" (٢/ ٥٤)، "معجم البلدان" (٣/ ١٤٤)، "تبصير المنتبه" (٢/ ٦٥١).
стр. 389
[٢٦٤] حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان، أبو محمَّد، الطّوْسِي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: محمَّد بن رافع القشيري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمَّد بن حماد الأبيوردي، وعبد الرحمن بن منيب المروزي، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وإسحاق الكوسج، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وأبو عبد الله محمَّد بن إسحاق بن مندة، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبو علي الحافظ النَّيسَابُوري، وعلي بن إبراهيم المزَكِّي، وأبو طاهر محمَّد بن الفضل بن محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وأحمد بن محمَّد البصير، وأبو طاهر محمَّد بن محمَّد الزيادي الفقيه، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": حدَّث عن شيخ كان لا يسميه، فيقول: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن المبارك، وبلغني أن شيخنا أبا محمَّد البلاذُري كان يشهد له بلقي هؤلاء الشيوخ، وكان يزعم أنه ابن مائة وثمان سنين، هذا وهو بنيسابور سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وحضرت دار السُّنَّة بعد فراغ أبي العباس من الإملاء، وحمل حاجب بن أحمد فوضع على الدَّكة، وقرأ عليه أبو أحمد الوراق من تلك الأجزاء الخمسة ثلاثة أجزاء، إلى أن أذَّنوا لصلاة العصر، وفيها: عن عبد الله بن هاشم، وعبد الرحيم بن منيب، وغيرهما، وقال له أبو أحمد: كما قرأتُ عليك؟ فقال: نعم، وأشار برأسه، ولم يصِل إلى ذلك السماع. وقال مسعود بن
стр. 390
علي السِّجزي: سألت الحاكم عنه، فقال: لم يسمع حديثًا قط، لكنه كان له عم قد سمع فجاء البلاذُري إليه فقال: هل كنت مع عمك في المجلس؟ فقال: بلى. فانتخب من كتب عمه تلك الأجزاء، وهي خمسة. وقال أبو نصر بن ماشاذة: قلت للحافظ أبي عبد الله بن مندة: ما تقول في حاجب بن أحمد؟ فقال: هو ثقة ثقة. وقال الخليلي في "الإرشاد": شيخ معمر ثقة. وقال الحافظ في "اللسان": رأيت ابن طاهر روى حديثًا من طريقه، وقال عقبة: رواته أثبات ثقات. وقال الذهبي: مسند نيسابور، وثقه ابن مندة، واتهمه الحاكم، وقال: لم يسمع شيئًا، وهذه كتب عمه. وقال مرة: شيخ مشهور، لقيه ابن مندة، وضعفه الحاكم، وغيره. وقال -أيضًا-: أحد "الضعفاء" وقال مرة أخرى: زعم أنه سمع من محمَّد بن رافع، والذهلي، وهو تالف، وقد وثقه ابن مندة، وقال -أيضًا-: هو معمر ضعيف الحديث.
مات في قريته فجأة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة اتهمه الحاكم بلا حجة ظاهرة] ولولا كلام الحاكم لقلت ثقة ثقة.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ ب)، "سؤالات السجزي" (٣٤)، "الإرشاد" (٣/ ٨٦٥)، "الأنساب" (٤/ ٥٨)، "تكملة الإكمال" (٦/ ٢٥٠)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٥٠)، "النبلاء" (١٢/ ٢٧٥)، (١٥/ ٣٣٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٣٦)، "العبر" (٢/ ٥١)، "الإشارة" (١٦٥)، "الإعلام" (١/ ٢٣٠)، "الميزان" (١/ ٤٢٩)، "المغني" (١/ ٢١١)، "الديوان" (٨٠٤)، "أسماء من عاش ثمانين
стр. 391
سنة ... " (٦٩)، "جزء أهل المائة" (٧٠)، "الوافي بالوفيات" (١١/ ٢٣٦)، "توضيح المشتبه" (٩/ ٢١٧)، "اللسان" (٢/ ٥٠٨)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٤٨٨)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٩٦)، "الشذرات" (٤/ ١٩٧)، "معجم المؤلفين" (٣/ ١٧٣).
[٢٦٥] حامد بن عبد الله بن حمشاذ، أبو أحمد، النَّيسَابُوري، المَناشِكِي .
سمع: إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالفقيه، وأبو عبد الله بن يعقوب الأخرم الحافظ.
وقال الحاكم في "تاريخه": هو من محلة منَاشك، كتب بالحجاز -أيضًا-.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ترجمه السمعاني في "الأنساب" ووقع في اسمه تحريف وتصحيف.
قلت: [صدوق فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ ب)، "الأنساب" (٥/ ٢٨٠).
[٢٦٦] حامد بن محمَّد بن أحمد بن جعفر، أبو أحمد، الصُّوفي، الكاغِذِي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خُزيمة، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق الثقفي، ومحمد بن علي المُذَكِّر.
стр. 392
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في كتابه "المعرفة".
وقال في "تاريخه": أبو أحمد، صاحب اللسان والبيان، خرج إلى سجستان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، فصار خطيب الناحية، وتوفي بها سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق] وكونه خطيب الناحية يدل على اشتهاره، ولو كان فيه ما يقدح فيه لأجله لذكروه، والله أعلم.
"المعرفة" (٣٨٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ ب)، "الأنساب" (٣/ ٥٧٤).
[٢٦٧] حامد بن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن معاذ، أبو علي، الهَرَوي، الرَفَاء .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة حافظ].
[٢٦٨] حامد بن محمَّد بن عبد الله، أبو أحمد، الحنّاط، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا العباس الحسن بن سفيان النسوي، والحسين بن محمَّد القَبَّاني، وغيرهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": حدَّث عن القبَّاني، والحسن بن سفيان. وغيرهما بالمصنفات، وتوفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة.
قلت: [أقل أحواله صدوق] لأنه إذا حدَّث بالمصنفات دل على
стр. 393
اشتهاره، ولم يجرح مع ذلك.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ ب)، "الأنساب" (٢/ ٣٢١)، "الإكمال" (٣/ ٢٧٨).
[٢٦٩] حسان بن محمَّد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأكبر بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو الوليد، القُرَشِي، الأُمَوِي، النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي .
سمع بخراسان: أبا عبد الله محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وابن خزيمة، وأبي بكر الإسماعيلي، وعدة ببلده، وبنسا: الحسن بن سفيان، وببغداد: أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبا القاسم البغوي، وطبقتهم، وتفقه بأبي العباس بن سريج.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في -"مستدركه" وأكثر عنه، ووصفه بالشيخ الإِمام الفقيه الأستاذ- وابن مندة، وأبو طاهر بن محمد، والقاضي أحمد بن الحسن الحيري، وأبو الفضل أحمد بن محمَّد السَّهلي الصفَّار، وعدة.
قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه، إمام أهل الحديث بخراسان في عصره، وكان أزهد من رأيت من العلماء، وأكثرهم تقشفًا, ولزومًا لمدرسته وبيته، وأكثرهم اجتهادًا في العبادة، تفقّه على أبي العباس أحمد بن سُرَيْج، ورجع إلى خراسان، واجتمع عليه الناس والفقهاء، ونشر العلم، ودرَّس الفقه، سمع الحديث بخراسان، وببغداد، وبنسا، سمع المسند والكتب من الحسن بن سفيان، ودخل العراق سنة خمس وثلاثمائة،
стр. 394
وصنف "المخرَّج على مذهب الشافعي" و"المخرّج على الصحيحين" لمسلم بن الحجاج.
أرانا أبو الوليد نقش خاتمه "الله ثقة حسان بن محمَّد"، وقال: أرانا عبد الملك بن محمَّد بن عدي نَقْشَ خاتمه "الله ثقة عبد الملك بن محمَّد"، وقال: أرانا الربيع نقش خاتمه "الله ثقة الربيع بن سليمان"، وقال: كان نقش خاتم الشافعي "الله ثقة محمَّد بن إدريس".
وسمعت أبا الوليد يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة يقول: سُئل الشافعي عن رجل وضع في فيه تمرة وقال لامرأته: إن أكلتُها فأنتِ طالق، وإن طرحتُها فأنت طالق، فقال الشافعي: يأكل نصفها ويطرح نصفها، قال أبو الوليد: سمع مني أبو العباس بن سُرَيج هذه الحكاية، وبنى عليها باقي تفريعات الطلاق.
وسمعت أبا الوليد يقول، وسألته: أيها الأستاذ قد صحَّ عندنا حديث الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء"، وكذا صحَّ حديث نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن عمر ﵁ قال: يا رسول الله! أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم إذا توضأ"، فقال لي أبو الوليد: سألت ابن سُرَيْج عن الحديثين، فقال: الحكم بها جميعًا، أما حديث عائشة فإنما أرادت أن النبي ﷺ كان لا يمس ماء الغسل، وأما حديث عمر فمفسر فيه ذكر الوضوء وبه نأخذ.
وسمعت أبا الوليد يحتج في رفع اليدين فقال: إن للصلاة أفعالًا، كل فعل منها أوله منوط بذكر، فينبغي أن كون آخره كذلك، فإذا كان القيام
стр. 395
الذي هو للصلاة وابتداؤه بذكر منوط بهيئة وهي رفع اليدين فكذلك آخر قيامه والخروج منه لا بد أن يأتي بذكر، والهيئة مقرونة به، ولئن جاز أن يسقط عن آخره جاز أن يسقط عن أوله، فرفع بلا ذكر كما ركع بلا هيئة رفع.
وسمعت أبا الوليد يقول: سألت ابن سُرَيج: ما معنى قول رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] تعدل ثلث القرآن"، قال: إن القرآن أنزل؛ ثلثًا منها أحكام، وثلثًا منها وعد ووعيد، وثلثًا منها الأسماء والصفات، وقد جُمِعَ في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] الأسماء والصفات.
وسمعته في مرضه الذي مات فيه يقول: قالت لي والدتي: كنت حاملًا بك وكان للعباس بن حمزة مجلس، فاستأذنت أباك أن أحضر مجلسه في أيام العشر فأذن لي، فلما كان في آخر المجلس قال العباس بن حمزة: قوموا، فقاموا وقمت معهم، فأخذ أبو العباس يدعو، فقلت: اللهم هَبْ لي ابنًا عالمًا، فرجعت إلى المنزل فبتُّ تلك الليلة، فرأيت فيما يرى النائم كأن رجلًا أتاني فقال: أبشري فإن الله قد استجاب دعوتك، ووهب لك ولدًا ذكرًا وجعله عالمًا، ويعيش كما عاش أبوك، قالت: وكان أبي عاش اثنتين وسبعين سنة، قال الأستاذ: وهذه قد تمّت لي اثنان وسبعون سنة. فعاش الأستاذ بعد هذه الحكاية أربعة أيام.
ودخلت عليه بعد صلاة العشاء من ليلة الجمعة، وهو قاعد فأشار إليَّ بيده أن أنصرف فقد أمسيت، فلم أنصرف إلى أن صلّيت صلاة العتمة في منزله، فقال: خرّج عليّ من يحمل جنازتي إلى الميقات، فانصرفت،
стр. 396
فمات تلك الليلة وقت السَّحَر.
وقد قال بعض العلماء في القصيدة التي يرثي لها بها:
وقد بقي ريبه ومصرفه ... إمام هذه الدهور والأعصر
أبو الوليد الفقيه والصيد ... القرى وفخر الخلائق الأكبر
معدن كنز العلوم جملتها ... ومن يثني بفضله يقصر
وسمعت أحمد بن عمر الزّاهد يقول: رأيت الأستاذ أبا الوليد في المنام فسألته عن حاله، فقال: قابلت، أو عارضت، جميع ما قلت فكنت أخطأت في عشرين أو إحدى وعشرين.
وسمعت أبا الحسين عبد الله بن محمَّد الفقيه يقول: ما وقعت في ورطه قطُّ، ولا عرض لي أمر مهم، فقصدت قبر الوليد وتوسلت به إلى الله تعالى إلا استجاب الله لي.
وقال في "المعرفة": كان فقيه عصرنا. وقال أيضًا في النوع الحادي والثلاثين من كتابه "معرفة علوم الحديث": معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة راوٍ واحد، وهذا مما يعز وجوده، ويقل في أهل الصنعة من يحفظه، وقد كان أبو بكر عبد الله بن محمَّد بن زياد النَّيْسابُوري الفقيه ببغداد يذكر بذلك وأبو نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي الجرجاني بخراسان، وبعدهما شيخنا أبو الوليد ﵃ أجمعين. اهـ قال ابن الصلاح في "تعليقاته": أبو الوليد هو أبو الوليد حسان بن محمَّد القرشي النَّيْسابُوري، وهؤلاء الأئمة الثلاثة كلهم شافعيون جامعون بين علم الحديث والفقه ﵏، والله أعلم. وقال أبو سعد الأديب: سألت أبا علي الثقفي، فقلت: من نسأل بعدك؟ قال: أبا
стр. 397
الوليد. وقال الخليلي: ثقة إمام، صنف على كتاب مسلم، أثنى عليه الحاكم، وكان إسناده متقاربًا، لكنه في نفسه ثقة عالم. وقال السمعاني: كان إمام عصره، وفقيه خراسان، تفقه على أبي العباس، ورجع إلى خراسان، واجتمع عليه الناس والفقهاء، ونشر العلم، ودرس الفقه. وقال رشيد الدين العطار: كان إمام عصره، وفقيه خراسان في وقته، عارفًا بالحديث. وقال الذهبي: الإِمام الأوحد، الحافظ المفتي، شيخ خراسان، ولقد كان من أركان الدين، ولما توفي رثاه أبو طاهر بن محمش الفقيه أحد تلامذته بقصيدتين ستين بيتًا. وقال الألباني: الحافظ الفقيه، أحد الأعلام، له ترجمة في "تذكرة الحفاظ".
توفي ليلة الجمعة، الخامس من ربيع الأول، سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وغسله أبو عمرو بن مطر، وحُمِلَت جنازته على الطريق الذي يمشي فيه كل جمعة إلى الجامع، حتى بلغ مصلى الحيرة، فصلى عليه يحيى بن منصور القاضي، ثم أخذ يبكي فقال: قد أَوْصَيْتُ أن يصلىِّ عليَّ أبو الوليد، وقد صلِّيتُ عليه، ثم دُفِن في مقبرة نصر بن زياد القاضي، المدفون فيها ثلاثة من أصحابه.
قلت: [ثقة حافظ فقيه زاهد].
"المستدرك" (١/ ١٩٠/ ٣٩٨)، "المعرفة" (٢١٦، ٣٩٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ ب)، "الإرشاد" (٣/ ٨٤٢)، "الأنساب" (٤/ ٤٤٩)، "المنتظم" (٤/ ١٢٨)، "نزهة الناظر" (٢٥)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٨٩)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٩٥)، "النبلاء" (١٥/ ٤٩٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٤١٧)، "العبر" (٢/ ٨٥)، "الإعلام" (١/ ٢٤٠)،
стр. 398
"الإشارة" (١٧٣)، "طبقات السبكي" (٣/ ٢٢٦)، "البداية" (١٥/ ٢٤٤)، "طبقات ابن كثير" (١/ ٢٤٦)، "العقد المذهب" (٧٤)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٢٦)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣٢٥)، "طبقات الحفاظ" (٨٣٢)، "الشذرات" (٤/ ٢٥٧)، "الإرواء" (٦/ ١١٣/ ١٦٦٨).
[٢٧٠] الحسن بن إبراهيم بن يزيد، أبو محمَّد، الأَسْلَمِي، القَطَّان، الفارِسي، نزيل نَيْسابُور .
سمع: أبا محمَّد جعفر بن دُرستويه، وحماد بن مدرك الفارسيين، وببغداد: عبد الله بن محمَّد بن ناجية، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وأبو الفرج محمَّد بن عبيد الله الخرجوشي.
قال الحاكم في "تاريخه": شيخ صالح ثقة في الحديث، فهم في الرواية, ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، وكتبنا عنه في خان الفُرْس، وأكثرنا الاختلاف إليه.
قال مقيده -عفا الله عنه-: روى الحاكم في "مستدركه" حديثًا من طريقه، وقال عقبة: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات. وأما محقق "القضاء والقدر" فقد قال: لم أجد له ترجمة.
مات في ذي الحجة، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة صالح فهمٌ] وإطناب الحاكم في الثناء عليه يطمئن النفس إلى ما قال في الجملة، إذ وصفه بالثقة في الحديث، والفهم في الرواية,
стр. 399
وهذه درجة عالية، وكونهم أكثروا الاختلاف إليه يدل على كثرة حديثه، وثقته عندهم.
"المستدرك" (٢/ ٧٢٧/ ٤٢٩٥)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "القضاء والقدر" (٣/ ٨٢٣)، "الكفاية" (٢/ ١٤٠/ ٧٩١)، "الأنساب" (٤/ ٤٩٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٢٧٤)، "الإكمال" (٦/ ٣٩٧).
[٢٧١] الحسن بن أحمد بن جعفر، أبو سعيد بن أبي بكر، اليَزْذي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالتاجر.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ).
[٢٧٢] الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمَّد، أبو منصور ابن أبي الحسن، المُعاذي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا عمران موسى بن العباس الجويني، وغيره من مشايخ خراسان.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": المزكي، كان من أعيان أهل البيوتات، وأعيان أهل المروءات، اشتغل بالدهقنة، وأسباب المروءة، إلى أن تقلد التزكية، فأقبل على قراءة القرآن، وعقد مجلس القراء والتقشف والإنابة، ورزق حسن العافية، وتوفي في السابع من رجب سنة إحدى وخمسين
стр. 400
وثلاثمائة، وصلى عليه الحاكم أبو القاسم بن ياسين.
قلت: [صدوق صالح].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٢١٩).
[٢٧٣] الحسن بن أحمد بن الحسن بن موسى، أبو علي، الفامِي، البَيْهَقِي (١)، القاضي، الفقيه الشافعي.
سمع بنيسابور: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج، وابن الأنباري، والصُّولي، وببغداد: أبا محمَّد ابن صاعد، وأبا حامد بن هارون الحضرمي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره.
وقال في "تاريخه": القاضي أبو علي البيهقي الأديب الفقيه، كان من أعيان فقهائنا, ولي قضاء نيسابور وغيرها من المدن بخراسان، وكان أخباريًا. وقال علي بن زيد البيهقي في "تاريخ بيهق": وأما القضاة فإن نسبتهم إلى القاضي أبي علي البيهقي الفقيه الأديب، وله أولاد في ناحية بيهق، ويدعى مواليهم بهذا اللقب -أيضًا- فعندما يدعى أحد بـ "فلان القاضي" فالمقصود أولاد مواليه، تولى القاضي أبو علي قضاء نسا، وقضاء مدن كثيرة من البلاد، وله في هذا الباب آثار محمودة، وكان مولعًا بعلم النحو، واختلف إلى القراريطي، واختلف القراريطي إلى المبرد ﵏.
стр. 401
مات ببيهق سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكره السبكي وغيره فيمن اسمه الحسين، وقال: أورده شيخنا الذهبي تبعًا للحاكم فيمن اسمه الحسن. قلت: وكذا أعاده الحاكم فيمن اسمه الحسين -أيضًا- كما في "المختصر".
قلت: [ثقة فقيه أخباري تولى القضاء].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ، ب) "الأنساب" (١/ ٤٦٢)، "تاريخ بيهق" (٣٥٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١٩١)، "طبقات السبكي" (٣/ ٢٧٠)، "ذيل العقد المذهب" (٩٩)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٧٤١).
[٢٧٤]، الحسن بن أحمد بن صالح بن إسماعيل بن عمر بن حماد بن حمزة، أبو محمد السبيعي، الكُوْفي، ثم الحلبي .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة حافظ على تشيع يسير وتعسُّر في الرواية].
[٢٧٥]، الحسن بن أحمد بن عبيد الله، أبو الغادي، الصُّوفي، البَغْدادِي .
روى عن: إبراهيم بن شيبان، وعلي الحدَّاد، وغيرهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد أحمد بن محمَّد بن الخليل الماليني، وأبو علي بن حَمكان الفقيه.
قال الحاكم في "تاريخه": أبو الغادي الصوفي المجرد، كان صحب
стр. 402
المشايخ بالعراق، والحجاز، والشام، وأقام بنيسابور مدة، وخرج إلى مرو، وبلغني أنه مات بها. وسمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد بن عُبَيْد الله الصُّوفي البَغْدادِي يقول: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: كان عندنا شاب عبد الله عشرين سنة، فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا أعجلت في التوبة والعبادة، وتركت لذات الدنيا فلو رجعت فإن التوبة بين يديك، قال: فرجع إلى ما كان عليه من لذات الدنيا، قال فكان يومًا في منزله قاعدًا في خلوة فذكر أيامه مع الله فحزن عليها، وقال: أترى إن رجعت يقبلني؟! قال فنودي: يا هذا! عبدتنا فشكرناك، وعصيتنا فأمهلناك، وإن رجعت إلينا قبلناك.
وقال الذهبي: الزاهد، من مشايخ الصوفية، كثير الأسفار، نزل مرو.
قلت: [صدوق زاهد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٧٤)، "تكملة الإكمال" (٤/ ٤٠٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٦٨٧)، "تبصير المنتبه" (٣/ ١٠٥١).
[٢٧٦] الحسن بن أحمد بن علي بن مهران، أبو القاسم، القُهُسْتاني (١)، الفقيه.
سمع: محمَّد بن عمر بن يحيى المقرئ المصيصي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 403
وقال في "تاريخه": الأديب الفقيه الزاهد، سمع الحديث بالعراقين والحجاز ومصر والشام، وكانت رحلته في التصوف، وكان الأمير أبو علي بن ناصر الدولة جالسة وتلمذ له، وتخرّج به، ورد نيسابور غير مرة فلم يحدث، ثم سألته فحدث بنيسابور سنة إحدى واثنتين وتسعين وثلاثمائة. وحكى لنا عنه أن رأى في المنام مُنشدًا يُنْشِدُ هذا البيت
اتفْرَح بالأيام تمضي وتنقضي ... وعُمرك فيها لا محالة يذهبُ
قال: فلما استيقظت أضفت إليها بيتًا آخر:
عجِبْتُ لمختار الغِنى وهو فَقْرُه ... وعامر دارس وهو في الدار يخربُ
وسمعت أبا القاسم يقول: كنا نختلف إلى مجالس سيف الدولة بالشام، فكاد أن يقع في نفسي ما ليس من مذهبي، فقلت:
الدهر ساومني عمري فقلت له ... لا بعت عمري بالدنيا وما فيها
ثم اشتراه تفاريقًا بلا ثمن ... تبت يدا صفقة قد خاب شاريها
ذلت صعاب المعاني لي فأدركها ... فهمي ونفسي أعيتني معانيها
وأنشدني لنفسه في المحبرة:
له قلب زنديق ووجه موحد ... وآذان مرجئ وحلقوم مجبر
وقسوة معشوق وذلة عاشق ... وظاهر كافور وباطن عنبر
وقال السمعاني: كان أديبًا فاضلًا، وشاعرًا بارعًا.
مات بقاين في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق أديب وفقيه زاهد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٥٤٣)، "بغية الطلب" (٥/ ٢٢٧٥).
стр. 404
[٢٧٧]، الحسن بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد بن علي، أبو علي ابن أبي عمرو، الحَرَشِي، النَّيسَابُوري، الحِيْري .
سمع: أباه وأبا نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي الاستراباذي، ورأى أبا العباس السَّرَّاج، ولم يسمع منه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابنه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن.
قلت: [مجهول الحال].
مات في جمادى الاخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه، ودفن في داره.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "الأنساب" (٢/ ٢٤١)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ١٦٣).
[٢٧٨] الحسن بن أحمد بن محمَّد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان، أبو محمَّد، المَخْلَدِي، الشَّيْباني، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا العباس السَّرَّاج، ومؤمل بن الحسن، وذكر أنه حدثه سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وأبو نعيم بن عدي، وزنجويه بن محمَّد اللبَّاد، وابن الشرقي، ومكي بن عبدان، وجده لأمه محمَّد بن أحمد بن نصر بن زياد، والعباس بن عصام، وعدة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأخوه أبو عمرو يحيى بن أحمد وهو أصغرهما، وأبو عثمان البجيري، ويعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبو سعيد
стр. 405
الخشاب، وأبو حامد الأزهري، وأبو عثمان الصابوني، وآخرون.
قال الحاكم في "تاريخه": شيخ العدالة، وبقية أهل البيوتات في عصره، وهو صحيح الكتب والسماع، متقن في الرواية، صاحب إملاء في دار السُّنَّة، محدث عصره. وقال السمعاني: روى عنه الحاكم ووثقه.
وقال مرة: كان ثقةً صدوقًا، من مشاهير المحدثين. وقال الذهبي: الإمام الصدوق المسند العدل، شيخ العدالة، وبقية أهل البيوتات، قال الحاكم: سمعته يقول: شهدت سنة إحدى وعشرين فعدلت، وسجل الحاكم بشهادتي.
توفي في ليلة الخميس، ودفن عشية الخميس الخامس من رجب سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، كذا في "تاريخ الحاكم" و"تاريخ الإسلام" و"النبلاء" وغيرها، وفي "الأنساب" سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وفي موضع آخر من "الأنساب" -أيضًا-: توفي في حدود سنة نيف وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة مُسْنِد فاضل].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "الأنساب" (٣/ ٤٩٥)، (٥/ ١٠٩)، "مختصره" (٢/ ٢١٩)، (٣/ ١٨٠)، "تاريخ بيهق" (٣٢٤)، "التقييد" لابن نقطة (٢٧٥)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٢١)، "النبلاء" (١٦/ ٥٣٩)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ١٨٠)، "العبر" (٢/ ١٧٦)، "الوافي بالوفيات" (١١/ ٣٩٤)، "الشذرات" (٤/ ٤٧٧)، "الصحيحة" (٢/ ٣٥٢).
стр. 406
[٢٧٩] الحسن بن أحمد بن محمَّد بن الليث بن الفضل بن الكشي، أبو علي الليثي، الكَشْي، الفارِسي، الشِّيْرازي (١)، الفقيه الشافعي.
سمع ببغداد: إسماعيل الصفار، وعبد الله بن درستويه، وبنيسابور: أبا العباس الأصم، وابن الأخرم الشيباني، وبفارس: الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الشيخ عبد الله بن محمَّد بن جعفر الأصبهاني، ومحمَّد بن علي الشاهد، وإسحاق الحافظ، وجماعة.
قال الحاكم في "تاريخه": متقدم في معرفة القراءات، حافظ للحديث، كثير الرحلة والسماع، قدم نيسابور أيام أبي العباس الأصم، فكتب عنه، ثم قدم علينا سنة ثلاث وخمسين؛ وقد زاد في كل نوع من العلم، ودخل العراق، وكان ما علمته من المشهورين من أهل العلم. وقال أبو عبد الله محمَّد بن عبد العزيز القصار الشيرازي في "طبقات أهل شيراز": كان بقية الإسناد والقراء والشهود، عالمًا بالتفسير والمعاني ومعرفة الرجال وغيرها، رحل إلى خراسان وإلى العراق. وقال السمعاني: حافظ جليل القدر، من أهل القرآن والعلم. وقال مرة: حافظ فقيه مكثر من أهل شيراز. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": الحافظ، رحل إلي هراة، ومعه ابناه: الليث وأبو بكر وسمعوا الحديث بها من أبي الفضل بن
стр. 407
خمرويه. وقال الذهبي: الإمام الحافظ الفقيه، من كبار الأئمة ببلاد فارس، ذكره أبو عبد الله القصَّار في "طبقات أهل شيراز" وأثنى عليه كثيرًا. وقال مرة: من أعيان القراء والحفاظ والفقهاء، ارتحل وجمع، وشارك في الفضائل، وروى الكثير ببلاد فارس، وقد ذكر الحافظ يحيى بن مندة أن الحافظ أبا الشيخ مع تقدمه روى عن أبي علي بن الليث حديثًا، فهذا من رواية الشيوخ عن التلامذة. وقال ابن ناصر الدين في "شرح بديعته": كان حافظًا ناقدًا.
مات لثمان عشرة مضت من شعبان، سنة خمس وأربعمائة.
قلت: [من أعيان القراء والحفاظ والفقهاء].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب)، "الأنساب" (٤/ ٦٣٣)، (٥/ ٣١)، "مختصره" (٣/ ١٠٠، ١٣٨)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٤٤٢)، "تكملة الإكمال" (٥/ ١٧٩)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٢٣٥)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٣٧)، "النبلاء" (١٧/ ٢٠٩)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ١١٠)، "طبقات ابن السبكي" (٤/ ٣٠٢)، والأسنوي (٢/ ١٢)، وابن كثير (١/ ٣٤٨)، "العقد المذهب" (٨٦٢)، "غاية النهاية" (١/ ٢٠٧)، "بديعة البيان" (١٨١)، "تبصير المنتبه" (٣/ ١٢١٩)، "طبقات الحفاظ" (٩٢٦)، "الشذرات" (٥/ ٤١).
[٢٨٠] الحسن بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن خالد، أبو علي الفارِسِي .
حدَّث عن: أبي عمرو بن حمدان وطبقته.
стр. 408
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: ثقة.
قلت: [النفس إلى كونه صدوقًا أميل] وعبد الغافر وإن كان حافظًا مجودًا، لكن أخشى من توسع المتأخرين في التوثيق، فمنهم من يريد به صحة السماع، وإن كان الراوي لا يدري ما الحديث، ومنهم من يريد به الدين، دون مراعاة دقيقة للضبط، ومع الاحتمال فالاحتياط أولى لا سيما وليس مع التوثيق عبارات تدل على مزيد المعرفة بالرواية، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ، ب)، "المنتخب من السياق" (٥١٨).
[٢٨١] الحسن بن أحمد بن يعقوب بن موسى بن المأمون أمير المؤمنين بن هارون الرشيد بن محمَّد المهدي بن أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمَّد بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو محمَّد المأموني .
سمع: أبا عُمَر محمَّد بن عبد الواحد الزاهد، وغيره.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": قد كنت رأيته ببغداد في مجلس قاضي القضاة محمَّد بن صالح، فورد نيسابور وأقام بها سنين، ثم فارقها، وخرج على طريق جرجان، وفي "طبقات ابن الصلاح": قال الحاكم: سمعت أبا محمَّد المأموني يقول: سمعت أبا عمر الزاهد ينشد للشافعي -رحمة الله عليه-:
وإذا سمعت بأن مجدُودًا حوى ... عُودًا فأثمر في يديه فصدِّق
وإذا سمعت بأن مجدودًا أتى ... ماءً ليشربه فغاص فحققِّ
ومن الدليل على القضاء وكونه ... بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمقِ
стр. 409
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "الشعب" (١/ ٤٠٢) "الأنساب" (٥/ ٦١)، "مختصره" (٣/ ١٥٦)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٢٢١).
[*] الحسن بن أحمد، أبو عبد الله الشَّمَّارخي، الهَرَوي .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: الحسين.
[٢٨٢] الحسن بن إسحاق، أبو القاسم، الزَّعِيْم .
حدَّث عن: أحمد بن الخضر الخزاعي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "المدخل إلى الإكليل" وذكر أنه حدثه بمرو.
قلت: [مجهول الحال].
المدخل إلى الإكليل برقم (٦)،
[٢٨٣] الحسن بن جعفر بن عبيد الله، أبو محمَّد، الكُوْفي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالكاتب، وذكر أنه مقيم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ).
[٢٨٤] الحسن بن الحسن بن محمَّد بن حَليم، أبو الفضل، الحليمي، الجُرْجاني، ثم البُخارِي .
стр. 410
قال الحاكم في "تاريخه": أبو الفضل الحليمي الجُرْجاني، ولد هو وأخوه الشيخ أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي في سنة واحدة ببخارى، سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأبو عبد الله من حُرَّة جرجانية، وأبو الفضل من جارية تركية، وروى أبو الفضل عن أبي بكر بن جنب، وأكثر منه، وعن أقرانه من شيوخ خراسان، فأما القاضي أبو عبد الله فإنه حدَّث وقضى في بلاد خراسان، ثم توفي سنة ثلاث وأربعمائة، فقعد لأخيه أبي الفضل مجلس إملاء في مدرسته وحدَّث ومات لثلاث بقين من شعبان سنة أربع وأربعمائة.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "الفيصل في مشتبه النسبة" (٢/ ٥٩٦)، "طبقات السبكي" (٤/ ٢٣٤).
[٢٨٥] الحسن بن الحسين بن محمَّد، أبو علي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبي عمر محمَّد بن جعفر القرشي، وخاله محمَّد بن أشرس السُّلَمي النَّيسَابُوري، ومحمد بن سلمة، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالقارئ، وذكر أنه حدثه بالكوفة.
ترجمه الحاكم في "تاريخه" وقال: العابد القارئ. وكذا الذهبي في "تاريخه".
مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: وقع في بعض المواضع من "المستدرك"
стр. 411
تقديم وتأخير في اسمه ففي (٤/ ٤٦١/ ٧٩٧٦): حدثنا أبو علي الحسن بن محمَّد بن الحسين القارئ، وفي "إتحاف المهرة" ثنا أبو علي الحسن بن محمَّد القارئ، وقد نسبه الحاكم في موضع آخر من "المستدرك" إلى جده فقال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمَّد المقرئ بالكوفة، ولأجل ما تقدم لم يهتد شيخنا ﵀ في "رجال الحاكم" إلى ترجمته، فبيض له في كتابه.
قلت: [صدوق مقرئ عابد].
"المستدرك" (١/ ٣٢٦/ ٧٩٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٢٧٤)، "إتحاف المهرة" (١/ ١٨٨)، "رجال الحاكم" (١/ ٣١٢).
[*] الحسن بن حكيم، أبو محمَّد الصّائغ .
صوابه: الحسن بن حليم.
[*] الحسن بن حليم المَرْوَزِي، الدَّهان .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: الحسن بن محمد بن حليم.
[*] الحسن بن حليمة المَرْوَزِي .
صوابه: بن حليم.
[*] الحسن بن حَمشاذ بن سختويه، التَّمِيْمِي، النَّيسَابُوري .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: الحسن بن محمَّد حَمْشَاذ.
стр. 412
[٢٨٦] الحسن بن زيد، أبو محمَّد، البُخارِي، نزيل نَيْسابُور .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، وذكر أنه نزيل نيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ).
[*] الحسن بن سختويه بن نصر، التَّمِيْمِي، النَّيسَابُوري .
تقدم في: الحسن بن محمَّد حَمْشَاذ بن سختويه.
[*] الحسن بن سفيان، أبو الوليد .
كذا وقع في بعض كتب البيهقي، وصوابه: ثنا أبو الوليد ثنا الحسن بن سفيان، وأبو الوليد هو حسان بن محمَّد، تقدم.
[*] الحسن بن سابور، أبو علي، الطَّبَري .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: الحسين بن سابور.
[٢٨٧] الحسن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو سعيد الحاكم، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، وقال: من أعيان أئمة أهل النظر.
قلت: [فيه نظر] وذلك أن الاشتغال بالنظر، وهو علم الكلام الأصل
стр. 413
فيه الذم، والعلماء نفروا من ذلك، فمن اشتهر به وصار من أئمته دون أن يذكر برسوخ في السنة فالأصل أننا نرتاب منه، وكلمة الحاكم - وان قصد بها المدح- تدل على اشتغال الحسن بن عبد الحميد بعلم غير مرغوب فيه، إلا في مواطن معينة، وليس معنا ما يدل على أن المترجم له كذلك، فلا تطمئن النفس إلى الاحتجاج بحديثه، فإن قيل الرجل مشهور، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولو كان فيه ما يقدح فيه من أجله لذكروه، فلماذا لا نترجم له بالتوثيق؟ فالجواب: كلمة الحاكم تدل على اشتهاره بأمر غير مرغوب فيه في الجملة، ولذلك نزلت به عن درجة التوثيق، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)
[٢٨٨] الحسن بن عثمان بن محمَّد بن عثمان، أبو محمَّد، ابن بنت محمَّد بن غالب بن حرب التَّمَّتام، البَغْدادي، التَّمْتامِي .
حدَّث عن: زكريا الساجي، وابن أبي داود، والباغندي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن زيدان البجلي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره.
قال الحاكم في "تاريخه": كان يحفظ، وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدَّث عن أبي القاسم البغوي، والباغندي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن زيدان البجلي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها، قدم علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، فبقي عندنا يحدث ويسمع إلى سنة ثلاث وأربعين، ثم خرج إلى ما وراء النهر. وقال أبو سعد الإدريسي في "تاريخ سمرقند": كان يحفظ، يروي عن جبير بن محمَّد
стр. 414
الواسطي محمَّد بن عبد الرزاق، وغيرهما من أهل العراق، لم أرزق السماع منه، وكتبت حديثه ممن هو أسند منه محمَّد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي، وقال: كتب عني أبو محمَّد التمتامي أحاديث بهز بن حكيم ثم ذهب فحدث بها عن مشايخي، كان يخلط. وقال ابن الأثير: ليس بثقة.
قال الحاكم: بلغني أنه مات بإسبيجاب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وقال الإدريسي: مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [ضعيف].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب)، "تاريخ جرجان" (٢٦٢)، "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٦١)، "الأنساب" (١/ ٥٠١) مختصره "اللباب" (١/ ٢٢٢)، "الميزان" (١/ ٥٠٣)، "اللسان" (٣/ ٦٨).
[٢٨٩] الحسن بن علي بن داود بن سليمان بن خلف، أبو علي، المطرِّز، الأَصْبعي، المصري .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة].
[٢٩٠] الحسن بن علي بن عمر بن يزيد، أبو محمَّد الصيدناني، المزكي، القَزْوِيْني (١).
стр. 415
سمع بقزوين: أبا موسى إسحاق بن محمَّد الحنائي، وبالري: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبا العباس الشحام، وبهَمَذَان: أحمد بن أويس، وإبراهيم بن محمَّد بن يعقوب، وببغداد: أبو عبيد، وأبو عبدالله المحامليين، وبالكوفة: محمَّد بن القاسم المحاربي، وابن عقدة، وبمكة -حرسها الله-: محمَّد بن الربيع الحيري، وابن المقرئ، وبنيسابور: أبا العباس الأصم، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
قال الرافعي في "التدوين في أخبار قزوين": سمع "معاني القرآن" لأبي زكريا الفراء من أبي العباس الأصم بنيسابور سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وسمع من أبيه علي بن عمر "غريب الحديث" لأبي عبيد.
مات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق] والرجل قد رحل، ولقي عدد من المشايخ، مما يدل على اعتنائه بهذا العلم، ومن كان كذلك فالأصل الاحتجاج به، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب)، "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٢٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥١٧).
[٢٩١] الحسين بن علي بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي بن
عبيد الله بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، أبو
محمَّد، العلوي .
سمع: المثنى.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 416
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، وقال: الواعظ، الشهيد، ﵁، وفي "شعب الإيمان": أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدني أبو محمَّد الحسين بن علي العلوي الشهيد، أنشدني المثنى لنفسه:
وبعين مفتقر إليك رأيتني ... فهجرتني ونزلت بي من حانق
لست الملوم أنا العلوم لأنني ... أنزلت حاجاتي بغير الخالقِ
قلت: [صدوق واعظ] ومع أن الوعاظ يكثر فيهم الضعف، إلا أنه لم يذكره بذلك، ومن كان واعظًا غير مجروح والناس يقبلون منه وعظه ويسمعون حديثه، فإن هذا الحال يدل على أنه صدوق، ولو كان غير ذلك لذكروه وطعنوا فيه، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب)، "الشعب" (١/ ٤٠١).
[٢٩٢] الحسن بن علي بن محمَّد، أبو علي، البَلْخِي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قال مقيده -عفا الله عنه-: هناك الحسن بن علي بن محمَّد بن أحمد بن جعفر، أبو علي البلخي.
ولد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، أي قبل وفاة الحاكم بعشرين سنة، فهل هو صاحب الترجمة، الأمر عندي محتمل، فالله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب).
[٢٩٣] الحسن بن علي بن يحيى بن عبد الرحمن، التَّمِيْمِي، النَّيسَابُوري .
стр. 417
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب).
[*] الحسن بن علي، المَرْوَزِي .
صوابه: الحسن بن حليم المروزي؛ كما في "إتحاف المهرة" (١٢/ ١١٢).
[٢٩٤] الحسن بن كوشاذ، أبو العلاء، الأَدِيْب الأصْبَهانى ثم النَّيسَابُوري، البارع .
سمع بالبصرة: أبا روق أحمد بن بكر الهزَّاني، وببغداد: أبا القاسم عبد الله بن محمَّد البغوي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالأديب، وذكر أنه حدثه ببخارى، وأبو منصور الحمشادي، وابن الأنباري، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": الأديب البارع، الرئيس العالم، من أجل أهل أصبهان أبوة، وأقدمهم نعمة ورياسة، وكان إذا راه الإنسان يملأ العين، فإذا نطق فكأنه ينثر الدر، فارق رياسته ونعمته ووطنه واستوطن نيسابور سنين إلى أن دفن بها، وكان الأستاذ أبو سهل الصُّعلوكي يقول: رأيت بأصبهان بقرب البلد لأبي العلاء أربعمائة جريب باقلي مزروعًا في قراح واحد. حدث بنيسابور سنين، وتوفي في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وقال أبو منصور الحمشادي: هو أوحد أهل عصره أدبًا وفصاحة.
стр. 418
قلت: [صدوق، أديب، نبيل].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب)، "كتاب الزهد الكبير" برقم (٢٢٦)، "رد الانتقاد على ألفاظ الشافعي" ص (٧٠، ١٢١)، "الأنساب" (١/ ٢٦٤).
[٢٩٥] الحسن بن محمَّد بن أحمد بن زياد، أبو سعيد، الرَّازِي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالمعدَّل.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب).
[٢٩٦] الحسن بن محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن الأزهر، أبو محمَّد، الأَزْهَرِي، الإِسْفَرايِيني، المِهْرَجاني، ابن أخت أبي عوانة .
سمع بإسفرين: أبا بكر بن رجاء، وخاله يعقوب بن إسحاق أبا عوانة المهرجاني الإسفراييني، وأحمد بن سهل بن مالك، وبنسا: الحسن بن سفيان، والفرهاذاني، وبالري: محمَّد بن أيوب بن الضُّرَيس، وببغداد: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ومحمد بن أحمد بن البراء العبدي، وبالبصرة: أبا خليفة القاضي، والحسن بن سهل المجوِّز، وبتستر: إسحاق بن داود الصواف، وبالأهواز: أحمد بن سهل بن أيوب، والحسين بن داود الصَّوَّاف، وجماعة كثيرة في طبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأكثر عنه، وعبد الرحمن بن
стр. 419
محمَّد بالويه، وعلي بن محمَّد بن علي الإسفراييني، وابنه أبو نعيم عبد الملك بن الحسن، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": جمع له خاله حديث مالك بن أنس وغيره، كتبنا عنه من سنة خمس وثلاثين إلى نيف وأربعين، كان يقدم البلد -يعني نيسابور- في كل سنة قدمة لا تخطئه، ويحمل إلينا من أصوله ما نستفيده، وكان محدث عصره، وكان من أحسن الناس سماعًا وأصولًا بفائدة خاله. وقال الذهبي: الإمام الحافظ المجود، حديثه كثير في تواليف البيهقي من جهة علي بن محمَّد بن علي المقرئ عنه. وقال مرة: المحدِّث الثقة الرَّحال. وقال العراقي: الحسن بن محمَّد المهرجاني شيخ الحاكم أحد الثقات.
مات في شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: فرق شيخنا الوادعي ﵀ وأسبغ بالرحمة ثراه- بين الحسن بن محمَّد الإسفراييني، والحسن بن محمَّد المهرجاني فترجم للأول، وبيض للثاني، والصواب عدم التفرقة، وقد قال السمعاني في نسبة إسفرايين: وقيل لها المهرجان. وذكر في موضع آخر أن مِهرَجَان إحدى مدن إسفرايين، ويؤيده ما جاء في "مناقب الشافعي" للبيهقي أخبرنا محمَّد بن عبد الله الحافظ -يعني الحاكم- أنبأنا أبو محمَّد الحسن بن محمَّد المهرجاني حدثنا محمَّد بن أحمد بن البراء. وفي "المدخل إلى السنن الكبرى": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو محمَّد الحسن بن محمَّد بن إسحاق الإسفرائيني، أبنا محمَّد بن أحمد بن البراء. ويؤكده -أيضًا- أن الحاكم في "تاريخه" في الفصل الذي عقده لشيوخه
стр. 420
لم يذكر ممن يسمى الحسن بن محمَّد بن إسحاق إلا الإسفراييني، والله الموفق.
قلت: [ثقة مكثر].
"المستدرك" (١/ ٢٧٦/ ٦٤٥)، (١/ ٣٦٧/ ٩١٥)، "المعرفة" (٢٤٤)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب)، "المدخل إلى السنن" (١/ ١٤٩)، "مناقب الشافعي" (١/ ٦٢)، "الأنساب" (١/ ١٢٨)، "مختصره" (١/ ٤٨)، "النبلاء" (١٥/ ٥٣٥)، (١٦/ ٥٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٣٤٨)، "العبر" (٢/ ٧٣)، "الوافي بالوفيات" (١٢/ ٢٦٥)، "محجة القرب إلى محبة العرب" (٧٣)، "الشذرات" (٤/ ٢٤٥)، "رجال الحاكم" (١/ ٣١٠، ٣١١).
[٢٩٧] الحسن بن محمَّد بن الحسن بن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن عقبة بن خالد، أبو القاسم، السَّكُوني، الكُوْفي .
حدَّث عن: أبيه محمَّد بن الحسن، وعبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي، وعبيد بن كثير العامري، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن إدريس الأصبهاني، وسعيد بن عبد الله الأنباري ابن عُجْب، ومحمد بن إدريس الأصبهاني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بالكوفة من أصل كتابه، ونسبه مرة فقال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن الحسين بن عقبة بن خالد، وأبو الحسن الدارقطني في "غرائب مالك"
стр. 421
ومحمد بن الحسين الأزدي، والتَّلعُكبري وذكر أنه سمع منه في داره بالكوفة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
قال الحاكم في "مستدركه": الثقة المأمون. وقال مرة كما في "تاريخ الإسلام": ثقة. وقال في "المعرفة": ثم دخلتها -يعني: الكوفة- وهي الدخلة الثانية- سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ومسجد ابن عقبة قد خرب، فكان أبو القاسم السكوني يأخذ بيدي في الجامع فيدور معي على الاسطوانات، فيقول: هذه اسطوانة جرير، وهذه اسطوانة عبد الله، وهذه اسطوانة البراء، وقد عرفت منها ما عرفنيه ذلك الشيخ ﵀ يعني: أبا الحسن بن عقبة الشيباني في قدمته الأولى إلى الكوفة. وقال العراقي في "ذيل الميزان": روى الدارقطني في "غرائب مالك" عنه عن محمَّد بن إدريس الأصبهاني، عن أحمد بن سعيد الأصبهاني عن إبراهيم بن زيد التفليسي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "صنفان ... " ثم قال: باطل بهذا الإسناد، ومن دون مالك ضعفاء. قال شيخنا الوادعي ﵀ ورضي عنه-: لكن الدارقطني أعلم من الحاكم.
قلت: [صدوق] وهذا جمعًا بين كلام الحاكم الذي يعرف الرجل معرفة ليس بقليلة، وبين كلام الدّارقُطْني، ثم إن تضعيف الدّارقُطْني تضعيف في الجملة، وليس ذلك كقوله في صاحب الترجمة: ضعيف. كما هو معلوم، فالجمع أولى من اعتماد كلام الدّارقُطْني وإهمال الحاكم بالكلية، والله أعلم.
"المستدرك" (٣/ ١٣٣/ ٤٦٦١)، (٣/ ١٥٨/ ٤٧١٤)، "المعرفة" (٤٩٩)، "رجال الطوسي" (رقم ٣٤ ص ٤٦٨)، "تاريخ الإسلام"
стр. 422
(٢٥/ ٤٣٢)، ذيل "الميزان" (٢٩٢)، "إتحاف المهرة" (١/ ٤٤٠)، "اللسان" (٣/ ١١٦)، "رجال الحاكم" (١/ ٣٣٣)، الدليل المغني في تراجم شيوخ الدارقطني برقم (١٦٩).
[٢٩٨] الحسن بن محمَّد بن الحسن، أبو سعيد بن أبي العباس بن الحسن، الصَّيْدلاني، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالمعدل.
قلت: [صدوق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ ب).
[*] الحسن بن محمَّد بن الحسين بن إسماعيل بن محمَّد بن الفضل بن عُلية بن خالد، أبو القاسم السَّكُوني .
تقدم في: الحسن بن محمد بن الحسن.
[*] الحسن بن محمَّد بن الحسين، أبو علي، القارئ .
صوابه: الحسن بن الحسين بن محمَّد، وقد تقدم ولله الحمد.
[*] الحسن بن محمد بن حكيم .
صوابه: الحسن بن محمَّد بن حَليم الآتي بعد.
[٢٩٩] الحسن بن محمَّد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون، أبو محمَّد، الحليمي الصايغ، المروزي .
стр. 423
حدَّث عن: أبي الموجه محمَّد بن عمرو الفزاري المروزي بالمسند، وسيف بن ريحان، ومحمد بن حاتم بن المظفَّر، ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وذكر أنه حدثه بمرو من أصل كتابه كتاب الصلاة لعبد الله بن المبارك -ووصفه بالثقة، ونسبة مرة فقال: الحسن بن محمَّد بن حليم بن أحمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ-، وأبو نصر أحمد بن الحسين بن أبي ذر الكلاباذي، وأبو عبد الله محمَّد بن مندة الحافظ.
قال الحاكم أبو عبد الله: ثقة.
توفي آخر المحرم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
وقال الشيخ الألباني: وأما حليم فلم أجد له ترجمة الآن، وكذا قال محقق كتاب "فضائل الأوقات" للبيهقي: لم أجد له ترجمة، وكذا محقق "الشعب" قال في موضع منه: لم أعرفه. وقال في موضع آخر: هو أبو الحليمي -الحسين- صاحب "المنهاج" كما جاء في "التوضيح".
قال مقيده -عفا الله عنه-: وهو كذلك حسب ما في "التوضيح" وحاشية "الإكمال" وأما الذهبي -رحمه الله تعالى- فقد جعل والد الحليمي هو: محمَّد بن حليم بن محمَّد المروزي والد صاحب الترجمة، وقد بين وهمه في ذلك الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي ووضح أن والد الحليمي هو الحسن، وأن الحليمي حفيد محمَّد لابنه والله أعلم.
قلت: [ثقة].
"المستدرك" (١/ ١٠٢/ ١٥٣)، "السنن الكبرى" (٢/ ١٦٠)،
стр. 424
"الشعب" (٢/ ١٢٨)، (٣/ ٦٥، ٢٦٨)، "فضائل الأوقات" (٥٣، ٣٦٠)، "الإكمال" (٢/ ٤٩٢)، "الأنساب" (٢/ ٢٩٤)، (٣/ ٥٢٦)، "مختصره" (١/ ٣٨٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١٥٩)، "توضيح المشتبه" (٣/ ٢٨٣)، الإعلام بما وقع في مشتبه الذهبي من الأوهام (٢٦٠)، "تبصير المنتبه" (١/ ٤٤٨)، "الصحيحة" (٧/ ٤٤٣/ ٣١٥٦).
[٣٠٠] الحسن بن محمَّد حمشاذ بن سختويه بن نصر بن محمد بن كثير بن أحمد، أبو محمَّد، التَّمِيْمِي، النَّيسَابُوري، أخو علي .
سمع: السري بن خزيمة، وأبا إسماعيل الترمذي، وإبراهيم بن عبد الله القَصَّار، وأحمد بن أبي خيثمة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
توفي في جمادي الآخرة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، عن خمسٍ وثمانين سنة.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ١٤٨).
[٣٠١] الحسن بن محمَّد بن زكريا .
حدَّث عن: محمَّد بن علي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
قلت: [مجهول].
كذا في "الشعب" (٢/ ٤٠/ ٤٧٤).
стр. 425
[٣٠٢] الحسن بن محمَّد بن سورة، أبو علي، الصَّغَاني، المَرْوَزِي .
حدَّث عن: يحيى بن ساسويه، وأبي رجاء محمَّد بن حمدويه، وأحمد بن محمَّد المصعبي، وعبد الله بن محمود بن عبد الرحمن المروزي، وعبد الله بن محمَّد بن نوح الغسال المروزي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بمرو.
ذكره الخليلي في "الإرشاد" إلا أنه قال: الحسن بن محمَّد بن عمران، وترجمه السمعاني في "الأنساب" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال محققا "الشعب" و"القدر": لم نجد له ترجمة.
قلت: [مجهول الحال].
"المستدرك" (٢/ ٦٣/ ٢٣٦٧)، "المعرفة" (٣٤٧)، "الإرشاد" (٣/ ٩١٣)، "الشعب" (٦/ ٣٥٥)، "القدر" (٢/ ٥٦٧)، "الأنساب" (٣/ ٥٥١).
[*] الحسن بن محمَّد بن صالح، أبو محمَّد، السَّبِيْعي .
صوابه: الحسن بن أحمد بن صالح، وقد تقدم ولله الحمد.
[٣٠٣] الحسن بن محمَّد بن عبد الله، أبو محمَّد، الدِّيْنَوَرِي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤١/ أ).