← Тараджим

Тараджим · id 14463

الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

حسرةً، ومات وأنا ببغداد سنة أربع وثلاثمائة، وصليت على جنازته. قال الحاكم: انصرف أبو علي من مصر إلى بيت المقدس، ثم حج حجة أخرى، ثم انصرف إلي بيت المقدس، وانصرف عن طريق الشام إلى بغداد، وهو باقعة في الحفظ، لا يطيق مذاكرته أحد، ثم انصرف إلي خراسان ووصل إلي وطنه، ولا يفي بمذاكرته أحد من حفاظنا، وسمعته يقول: قال لي أبو بكر بن خزيمة: يا أبا علي لقد أصبت في خروجك إلى العراق والحجاز، فإن الزيادة على حفظك وفهمك ظاهرة. ثم أقام أبو على بنيسابور إلي سنة عشر وثلاثمائة، يصنف ويجمع الشيوخ والأبواب، وجوَّدها، ثم حملها إلى بغداد سنة عشر ومعه أبو عمرو الصغير فحج وخرج إلى الرَّملة، وأبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة حي، ثم انصرف إلى دمشق، ثم جاء إلى حَرَّان، وانتخب على أبي عروبة، ثم انصرف إلى بغداد وأقام بها، حتى نقل ما استفاد من مصنفاته في تلك الرحلة, وذاكر الحفاظ بها، ثم انصرف من العراق، ولم يرحل بعدها إلا إلى سرخس وطوس ونسا. قال مقيده -عفا الله عنه-: وسبب خروجه من دمشق قصة ذكرها الحاكم عن أبي عمرو الصغير يقول فيها: نزلنا الخان بدمشق، فأتى ابن جوصا زائرًا لأبي علي الحافظ، فنزل على البغلة، وأظهر الفرح، وذكر أبا علي، وأخذ منه جمعه كتاب عبد الله بن دينار ثم حملنا إلى منزله، ثم اجتمع جماعة من الرَّحَّالة، منهم: الزبير الأسدَاباذي، ونقموا على ابن جوصا أحاديث، فقال أبو علي: لا تفعلوا، هذا إمام قد جاز القنطرة، قال: فبلغ ذلك ابن جوصا، فما بالى بهم، بل كان يهاب أبا علي فبعث بوكيله

стр. 457

إلى أبي علي بعشرين دينارًا، فقال: يا أبا علي، ينبغي أن تسافر، فإن السلطان قد طلبك فخرج، وخرجنا. قال الحاكم: وسمعت أحمد بن محمد يقول: راسَلَه ابن جوصا بأنه قد أُنهي إلي السلطان أنك استصحبت غلامًا حدثًا، وإن أباه قد خرج في طلبه، يعني أبا عمرو الصغير. وقد أطنبه الحاكم ﵀ تعالي- في "تاريخه" في الثناء عليه، فقال: هو أوحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والرحلة شرقًا وغربًا، مقدم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد، عقد له مجلس الإملاء سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وهو ابن ستين سنة، ثم لم يزل يحدث بالمصنفات والشيوخ مدة عمره. وسمعته يقول: كتب عني أبو محمد بن صاعد غير حديث في المذاكرة، وكتب عني ابن جوصا بدمشق جملة. قال الحاكم: وكنت أرى أبا علي معجبًا بأبي يعلى الموصلي وإتقانه، وكان لا يخفى عليه شيء من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله بسماع كتب القاضي أبي يوسف من بشر بن الوليد الكندي، لأدرك بالبصرة أبا الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب. وكان أبو علي يقول: ما رأيت في أصحابنا مثل أبي بكر الجِعَابي، حيرني حفظه، فحكيت هذا للجعابي، فقال: يقول أبو علي هذا وهو أستاذي على الحقيقة؟! وسمعت أبا علي -أيضًا- يقول: وردت على عبدان الأهوازي فأكرم موردي، وكان يتبجح بي، ويبالغ في تقريبي وإعزازي وإكرام موردي، ويجيبني إلى كل ما ألتمسه من حديثه، إلي أن ذاكرته غير مرة واستقصيت عليه في المذاكرة والمطالبة، فتغير لي، وقد عرف من أخلاقه أنه كان

стр. 458

يحسد كل من يحفظ الحديث. وسمعته -أيضًا- يقول: دخلتُ مرو، وفاتني حديث خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جَبَلة، عن أبيه، عن جده، عن شعبة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "كان النبي ﷺ يُصليّ وهو قاعد، فإذا بقي من قراءته ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأ ثم رَكَع". فدخلت في بعض دخلاتي الرَّي، فإن الحديث عندهم عن جَعْفَر بن مُنير الرّازِي، عن رَوْح بن عُبادة، عن شعبة، فأتيت ابن أبي حاتم، فسألته عنه فقال: ولمِ تسأل عن هذا؟ فقلت: هذا حديث تفرَّد به عثمان بن جَبَلة، عن شعبة، وهو في كتب روح عن عبادة، عن سعيد، عن هشام، وقد أخطأ فيه شيخُكم هذا على رَوْح. فلما كان بعد أيام، عاودته في السؤال عن هذا الحديث، فأخرج إليَّ وقد كتب على الحاشية، "قلت أنا: هذا الحديث كذا وكذا"، وساق الكلام الذي ذكرته له، فقلتُ له: متى قلتَ أنت هذا؟ وإنما سمعته مني، فتغير لي، وانقبضتُ أنا -أيضًا- عنه. وقال في "المعرفة": حدثني أبو علي الحافظ، قال: كنت يومًا عند أبي بكر بن الباغندي، وهو يملي عليَّ، فقال لي: أبو بُريد عمرو بن يزيد الجرمي فأمسكت عن الكتابة، ثم أعاد ثانيًا، ثم قال: حديث سرَّار بن مجُتَرَّ، فقلت: قد أغناك الله عنه يا أبا بكر، فقد حدثناه أبو عبد الرحمن النسائي، قال حدثنا أبو بريد، فإن أخذ أحد من أهل بغداد التدليس فعن الباغندي وحده. اهـ وذكر الخليلي في "الإرشاد" أنه سمع الحاكم يقول: لست أقول

стр. 459

تعصُّبًا, لأنه أستاذي يعني أبا علي، ولكني لم أر مثله قط. وقال الدارقطني: حافظ متقن. وقال مرة: إمام مهذَّب. وقال الحافظ أبو بكر بن أبي دارم: ما رأيت ابن عقدة يتواضع لأحد من الحفاظ كما يتواضع لأبي علي النَّيسابُوري. وقال أبو عبد الله ابن مندة: ما رأيت أحفظ منه. وقال أبو عبد الله الزبير الإسداباذي: كنا في السفر أسن من أبي علي، وهو أحف منا، وكنا نكتب بانتخابه، وما رأيت له زلة قط، إلا روايته عن عبد الله بن وهب الدينوري، وابن جوصا. وقال أبو بكر ابن الجعابي: أبو علي أستاذي في هذا العلم. وقال أبو يعلى حمزة بن محمد العلوي: ما رأيت بخراسان أحفظ للحديث منه، ولقد جهدت به أن ينشط في الخروج إلى بلادنا ليقضي الواجب من حق علم، فلم يفعل. وقال أبو بكر بن المقرئ: إني لأدعو له في أدبار الصلوات، كنت أتبعه في شيوخ مصر والشام حتى حصلت على ما أرويه. وقال الخليلي في "الإرشاد": الحافظ الكبير، إمام وقته، متفق عليه، تلمذ عليه الحفاظ وارتحل إلي العراقين والشام ومصر، ولقب في صباه بالحافظ، سمعت من يحكي عنه قال: دخلت الكوفة فدققت على ابن عقدة بابه، فقال: من؟ فقلت: أبو علي النَّيسابُوري الحافظ، فلما دخلت عليه ذاكرني، وقال: أنت الحافظ؟ قلت: نعم. قال: لعلَّك تحفظ ثيابك! فلما رجعت إلى الشام لقيته فذاكرني، ثم قال: أنت -والله- اليوم أبو علي الحافظ، قد غلبتني. وقال الخطيب: كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع، مقدمًا في مذاكرة الأئمة، كثير التصنيف. وقال أبو القاسم الدمشقي في "تاريخه لدمشق": رحل في طلب الحديث، وطوف وجمع فيه وصنف. وقال

стр. 460

رشيد الدين العطار: أحد أكابر الحفاظ في زمانه، والمقدم في معرفة علم الحديث على أقرانه، وله الرحلة الواسعة إلي الأقطار البعيدة، والتصانيف الحسنة المفيدة. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الكبير البارع، أحد الأئمة الأعلام. وقال الذهبي: الإمام محدث الإسلام، أحد جهابذة الحديث. وقال مرة: الحافظ الإمام العلامة الثبت، أحد النقاد، تخرج به الحاكم، ولم يخلف بخراسان مثله. وقال السبكي: أطال الحاكم ترجمه شيخه هذا وأطنب على عادته إذا ترجم كبيًرا استوفي وحشد الفوائد والغرائب. ولد سنة سبع وسبعين ومائتين، وأول شيء سمعه في سنة أربع وتسعين ومائتين، ومات عشية الأربعاء، ودفن عشية الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وغسله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه أبو بكر بن المؤمل، ودفن في مقبرة باب معمر. قلت: [إمام حافظ فقيه مصنف فقيه مصنف رحالة فاق الأقران]. "المستدرك" (١/ ٦٢/٤٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ أ)، "معجم ابن المقرئ" (٨٦١)، سؤالات السلمي (٣٥)، "الإرشاد" (٣/ ٨٤٢)، "تاريخ بغداد" (٨/ ٧١)، "التقييد" (٢٩٥)، "تاريخ دمشق" (١٤/ ٢٧١)، (٣٥/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، "مختصره" (٧/ ١٦١)، "تهذيبه" (٤/ ٣٥٠)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٤٦٢)، "المنتظم" (١٤/ ١٢٧)، "معجم البلدان" (٥/ ٣٨٣)، "بغية الطلب" (٦/ ٢٧٠٧)، "نزهة الناظر" (٢١)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٩٧)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٠٢)، "النبلاء" (١٦/ ٥١)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٤١٩)، "العبر" (٢/ ٨١)، "المعين" (١٢٦٠)، "الوافي بالوفيات" (١٢/ ٤٣٠)، "طبقات السبكي"

стр. 461

(٣/ ٢٧٦)، والأسنوي (١/ ٢٧٥)، وابن كثير (١/ ٢٤٩)، "البداية" (١٥/ ٢٤٣)، "العقد المذهب" (٧٧)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٢٨)، "لسان الميزان" (٢/ ٤٧٥)، "طبقات الحفاظ" (٨٣٨)، "الشذرات" (٤/ ٢٥٧)، وغيرها. [*] الحسين بن علي، الدّرارِمِي . هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن. تقدم. [*] الحسين بن علي، الزيات . تقدم في: الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الملك. [٣٣٣] الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس، أبو علي، الحافظ، الماسرجسي، النَّيسابُوري . سمع بنيسابور: أباه محمد، وجده أحمد، وأبا بكر ابن خزيمة، وأبا العباس السَّرَّاج، وبالعراق: أبا عبد الله بن مخلد، وبدمشق: أبا الحسين محمد بن عبد الله الرازي، وبصيدا: أبا الحسن محمد بن الفتح، وبحلب: أبا الحسن بن علي بن عبد الحميد الغضائري، وبمصر: عبد العزيز بن أحمد الغافقي، وبتنيس: أبا جعفر عمر بن إبراهيم الكلابي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -فقال: أخبرنا فيما قرأته من أصله-، وأبو عبد الرحمن السلمي. قال الحاكم في "تاريخه": سيْفَنَّة (*) عصره في كثرة الكتابة والسماع

стр. 462

والرحلة، وأثبت أصحابنا في السماع والأداء، ومن بيت الحديث، فإني أعد في سلفه وبيته بضعة عشر محدِّثًا، وكان أسند أهل عصره، سمع بنيسابور، ورحل إلي العراق سنة إحدى وعشرين، ثم خرج إلي الشام، ثم دخل مصر وأكثر المقام بها، وصنف "المسند الكبير" في ألف وثلاثمائة جزء مهذبًا بالعلل، وجمع "حديث الزهري" جمعًا لم يسبقه إليه أحد، وكان يحفظ حديث الزهري، مثل الماء، وصنف "المغازي والقبائل"، وكان عارفًا بها، وصنف أكثر المشايخ والأبواب، وخرج على كتاب البخاري ومسلم في "الصحيح"، ولم يبلغ وقت الحاجة إليه، نظرت أنا له في الزهري، وفي الفوائد، ومقدار مائة وخمسين جزءًا من "المسند"، أدركته المنية ﵁ قبل الحاجة إلى إسناده، ودفن علم كثير بدفنه. وقال في موضع آخر: سمع بنيسابور، ثم دخل العراقين والحجاز ومصر والشام، وانصرف عن طريق الأهواز، وجود عن مشايخ عصره في هذه الديار، وجمع حديث الزهري حتى زاد فيه على محمد بن يحيى، وكان محمد بن يحيى يعرف بالزهري، فصار الماسرجسي الزهري الصغير, ثم أفنى عمره في جمع "المسند الكبير"، وعندي أنه لم يصنف في الإسلام مسند أكثر منه، فإنه وقع بخطه في ألف وثلاثمائة جزء، وقد قلت على التحقيق إنه يقع بخطوط الوراقين في أكثر من ثلاثة آلاف جزء، فإن أبا محمد بن زياد عقد له مجلسًا لقراءته على الوجه، وكان "مسند أبي بكر الصديق" بخط الحسين في بضعة عشر جزءًا بعلله وشواهده وكتبه الوراقون في نيف وستين جزءًا. وقال في "المدخل إلى الصحيح": أخبرني فقيه من فقهائنا عن أبي علي رحمنا الله وإياه كان يقول: قد بلغ

стр. 463

رواة الحديث في كتاب "التاريخ" لمحمد بن إسماعيل قريبًا من أربعين ألف رجل وامرأة، والذي يصح حديثهم من جملتهم هم الثقات الذين أخرجهم البخاري ومسلم، ولا يبلغ عددهم أكثر من ألفي رجل وامرأة. قال الحاكم: فلم يعجبني ذلك منه ﵀ وإيانا- لأن جماعة من المبتدعة والملحدة يشتمون رواة الآثار بمثل هذا القول إذا روى عن رجل من أهل الصنعة. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ البارع. وقال الذهبي: الحافظ الكبير الثبت الجوال الإمام، وهو من بيت العلم والرواية, والحفظ والدراية، كتب العالي والنازل، وأطال المكث بمصر، وكتب الفقه والحديث بها، وخرج على الصحيحين مستخرجًا وعمل "المسند الكبير" في نحو من وقر بعير، يجيء في مائة وخمسين مجلدًا، وصنف حديث الزهري، وأحسبه ظفر بحديث الزهري لأحمد بن صالح المصري. ولد سنة ثمان وتسعين ومائتين، ومات يوم الثلاثاء التاسع من رجب وقت الظهر، ودفن يوم الأربعاء العاشر منه بعد العصر من سنة خمس وستين وثلاثمائة، وصلى عليه ابن أخيه في ميدان الحسين، ودفن في داره، وهو ابن ثمان وستين سنة. قلت: [الحافظ البارع الكبير المصنف]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "المدخل إلي الصحيح" (١/ ١٦١)، "تاريخ دمشق" (١٤/ ٢٩٢)، "مختصره" (٧/ ١٦٥)، "تهذيبه" (٤/ ٣٥٤)، "الأنساب" (٥/ ٥١)، "المنتظم" (١٤/ ٤٤)، "بغية الطلب" (٦/ ٢٧٣٨)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٤٦)، "تذكرة

стр. 464

الحفاظ" (٣/ ٩٥٥)، "النبلاء" (١٦/ ٢٨٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٣٧٧)، "العبر" (٢/ ١٢٠)، "دول الإسلام" (١/ ٢٢٦)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣١)، "البداية" (١٥/ ٣٦٤)، "بديعة البيان" (١٦٥)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١١١)، "طبقات الحفاظ" (٨٦٨)، "الشذرات" (٤/ ٣٤٤). [٣٣٤] الحسين بن محمد بن حسنويه، أبو محمد، البزَّاز، النَّيسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ أ). [٣٣٥] الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد، أبو علي، القرشي، الزبيري، النَّيسابُوري . سمع: أبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السَّرَّاج، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، وأبا الفضل العباس بن إبراهيم بن العباس، وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشّرقي، وأبا العباس أحمد بن محمد بن محمد بن الأَزْهَرِي السِّجزي، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو نعيم الأصْبَهانِي -ونسبه مرة إلي جده علي-.

стр. 465

ترجمه الحاكم في "تاريخه"، وكذا الذهبي وقال: روى عنه الحاكم وغيره، وتوفي سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وقال الشيخ مشهور في تحقيقه لـ "جزء فيه طرق حديث: ﴿إن لله تسعة وتسعين اسمًا﴾ " ص (٧٣) لم أظفر له بترجمة. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ أ)، "فضيلة العادلين" برقم (٤٧)، "تاريخ دمشق" (٢٣/ ٣٩٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥٥٥). [٣٣٦] الحسين بن محمد بن الحسين بن يحيى، أبو سعيد، البِسْطامِي (١). سمع: أبا بكر القطّان، وأبا حامد بن بلاد، وطبقتهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": كان واحد عصره في التذكير والوعظ والانتصار للسُّنَّة، سمع أبا بكر القطّان، وأبا حامد بن بلال وطبقتها. توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. قلت: [صدوق واعظ]، وقد سبق علة هذا الحكم كثيرًا. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ أ)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥١٨). [*] الحسين بن محمد بن زياد .

стр. 466

قال الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٢٦/ ٢٢٢): فحدثناه الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا سعيد، قال: وثنا الحسين بن محمد بن زياد (١) ثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا عبده بن سليمان، ثنا سعيد بن أبي عروبة. قال مقيده -عفا الله عنه-: فهم شيخنا في كتاب "رجال الحاكم" أن القائل: قال وثنا الحسين هو الحاكم، وأن الحسين شيخه، ولذا ففيه (١/ ٣٣٢): "قال الحاكم ﵀ تعالي-: وثنا الحسين بن محمد بن أبي زياد ... " والصواب في ذلك أن القائل وثنا الحسين بن محمد بن زياد هو شيخ الحاكم الحسن بن يعقوب؛ كما في "إتحاف المهرة" (٢/ ٥٤١ - ٥٤٢)، والله الموفق. [٣٣٧] الحسين بن محمد بن عبدويه، أبو علي، الوراق . حدث: عن محمد بن صالح الكيليني. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "المعرفة"، وذكر أنه حدثه بالري. ترجمه ابن نقطة، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. قلت: [مجهول الحال]. "المعرفة" (٢٧٢)، "تكملة الإكمال" (٤/ ١٠٨)، "تبصير المنتبه" (٣/ ٩١١)، "حاشية الإكمال" (٦/ ٣٣). [*] الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم، أبو علي، الطُّوْسِي، الرُّوذباذي، الفقيه .

стр. 467

تقدم في: الحسن. [*] الحسين بن محمد بن يحيى، أبو أحمد، الدّارِمِي . تقدم في: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى. [*] الحسين بن محمد بن يعقوب بن ناصح، الأَدِيْب، الأصْبَهانِي . كذا في "الشعب" (٤/ ١٦٠) وصوابه: أبو الحسين محمد بن يعقوب، يأتي -إن شاء الله تعالى-. [*] الحسين بن محمد، أبو علي، الصَّغاني . تقدم في: الحسن بن محمد بن سورة. [*] الحسين بن محمد أبو محمد ببيروت . كذا في "الخلافيات" (١/ ٢٥٣/ ٧٨) أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، أنبأ أبو محمد الحسين بن محمد ببيروت، ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن. ويبدو أن في هذا السند سقط وتخليط، يظهر ذلك بالرجوع إلي "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ٢٤)، والله أعلم. [*] الحسين بن محمد الماسرجسي . تقدم في: الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد.

стр. 468

[٣٣٨] الحسين بن يحيى بن زكريا بن يحيى، أبو علي، الواعظ، الشافعي، النَّيسابُوري، الإِسْفِينقاني (١). حدَّث عن: جعفر بن محمد بن نصير، الخواص. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -ووصفه بالواعظ-، وأبو عبد الرحمن السلمي. قال الحاكم في "تاريخه": من أهل إسفينقان إلا أن منشأه ومستقره كان بنيسابور وَرَدَها سنة إحدى وأربعين متفقهًا وملازمًا لمدرسة الأستاذ أبي الوليد، إلي أن خرج معنا سنة خمس وأربعين إلى بغداد وحج معنا، فولع به الشيخ جَعْفَر بن محمد بن نصير ﵁ حتى كان لا يصبر عنه ساعة، وأقام عنده ببغداد، وتقدم في الوعظ والذكر حتى صار أوحد وقته، وأقام على الشيخ إلى أن توفي بمصر، ثم انصرف إلي أصبهان مدة يعظ بها، ثم انصرف إلي نَيْسابُور بعد الخمسين، وهو أوحد المزكيين في صفته، واجتمع عليه الخلق، إلي أن اقتنى ضيعة بشعبان، وقصده زعيم الناحية -وكان يُرمى بالإحاد- فقتله صبرًا. فحدثني من كان معه أنهم كبسوا عليه الدار، وقد أفطر في تلك الساعة وهو يصلي وهو ساجد، فلما سمعت أمه صوت السلاح عَدَتْ إليه

стр. 469

وطرحت نفسها عليه، فأدخل واحد منهم يده تحت أمه وشقَّ بطنه، واستشهد ﵁ ولعن قاتله. ثم قال: استشهد أنار الله برهانه وأخزى قاتله؛ ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة هو ابن خمسين سنة. قلت: [صدوق واعظ فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ أ)، "طبقات الصوفية" (١٨٣). [٣٣٩] حَمَد بن محمد بن إبراهيم بن الخطَّاب، أبو سليمان، الخطَّابي، البُسْيي (١)، الفقيه، الشافعي. سمع بمكة -حرسها الله-: أبا سعيد بن الأعرابي، وبالبصرة: أبا بكر بن داسَة، وببغداد: إسماعيل الصَّفَّار، وبنيسابور: أبا العباس الاصم، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم وهو من أقرانه في السِّن والسَّند، والإمام أبو حامد الإسفراييني، وأبو نصر محمد بن أحمد البلخي الغزنوي، وأبو مسعود الكرابيسي، وأبو عمرو الرَّزجاحي، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو الحسين عبد الغافر الفارسي، وخلق سواهم. قال الحاكم في "تاريخه": أقام عندنا بنيسابور سنين وحدث بها، وكثرت الفوائد من علومه. وقال أبو منصور الثعالبي في "يتيمة الدهر"

стр. 470

كان يُشَبَّه في عصرنا بأبي عبيد القاسم بن سلام في عصره علمًا وأدبًا وزهذا وورعًا وتدريسًا وتأليفا، إلا أنه كان يقول شعرًا حسنًا وكان أبو عبيد مفحمًا. وقال أبو طاهر السلفي: وأما أبو سليمان الشارح لكتاب أبي داود، فإذا وقف منصف على مصنفاته، واطلع على بديع تصرفاته في مؤلفاته، تحقق إمامته وديانته فيما يورده وأمانته، وكان قد رحل في الحديث وقراءة العلوم، وطوَّف، ثم ألف في فنون من العلم، وصنف، وفي شيوخه كثرة، وكذلك في تصانيفه، منها "شرح السنن" الذي عوَّلنا على الشروع في إملائه وإلقائه، وكتابه في "غريب الحديث"؛ ذكر فيه ما لم يذكره أبو عبيد، ولا ابن قتيبة في كتابيهما، وهو كتاب ممتع مفيد، ومحصله بنية موفق سعيد. وقال أبو المظفر السمعاني في "قواطع الأدلة": كان من العلم بمكان عظيم، وهو إمام من أئمة السنة، صالح للاقتداء به، والإصدار عنه. ونقل عنه ياقوت أنه قال: كان حجة صدوقًا، رحل إلي العراق والحجاز، وجال في خراسان، وخرج إلي ما وراء النهر. وقال شيرويه: روى عن ابن عدي الحافظ وغيره، روى عنه: أبو سهل غانم، وما رأيت أحدًا من أهل بلدنا روى عنه. وقال أبو سعد السمعاني في "الأنساب": إمام فاضل، كبير الشأن، جليل القدر، صاحب التصانيف الحسنة، مثل "أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري"، و"معالم السنن في شرح الأحاديث التي في السنن" وكتاب "غريب الحديث" و"العزلة" وغيرها. وقال ياقوت الحموي: كان محدثًا فقيهًا، أديبًا شاعرًا لغويًا، أخذ اللغة والأدب عن أبي عمرو الزاهد، وأبي علي الصَّفَّار، وأبي جعفر الرَّزَّاز، وغيرهم من علماء العراق، وتفقه بالقفال الشاشي. وقال الذهبي: الإمام العلامة المفيد

стр. 471

المحدث الرحال، كان ثقة متثبتًا، من أوعية العلم، تفقه بأبي علي بن أبي هريرة، والقفال، وله شعر جيد. وقال مرة: الإمام العلامة، الحافظ اللغوي، عُني بهذا الشأن متنًا وإسنادًا. قال مقيده -عفا الله عنه-: وقد سُمع في اسمه حَمْد، أحمد -أيضًا- بإثبات الهمزة، إلا أن الجمهور على الأول. قال الحاكم: سألت أبا القاسم البُستي عن اسم أبي سليمان الخطابي أحمد أو حمد، فإن بعض الناس يقولون أحمد، فقال: سمعته يقول: اسمي الذي سميت به حَمد، ولكن الناس كتبوا أحمد، فتركته عليه. وذكر السلفي أن أبا عبيد الهروي روى عنه وسماه أحمد، وكذا أبو منصور الثعالبي، ثم قال: والصواب في اسمه: حمد، كما قال الجم الغفير لا كما قالاه، وقال أحد الأدباء ممن أخذ عن ابن خُرَّزاذ النجيرمي: وهو أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي من ولد زيد بن الخطاب، وله ﵀ شعر هو سحر. قلت: وقد نفى صحة القول بأنه من ولد زيد بن الخطاب، الحافظ الذهبي، وتلميذه السبكي، فقد قالا: ويقال إنه من سلالة زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي، ولم يثبت ذلك. ولد بمدينة بست من بلاد كابل عاصمة أفغانستان الآن في رجب سنة تسع عشرة وثلاثمائة، ومات بها في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وقيل سنة ست وثمانين، قال ياقوت: الأول أصح. قلت: [حافظ كبير الشأن، مصنف فقيه لغوي]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ ب)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٣٨٣)، "قواطع الأدلة" (٤/ ٥٢٦)، "الأنساب" (١/ ٣٦٤)، "الإكمال"

стр. 472

(٣/ ١١٤)، "مختصره" (١/ ١٥١، ٤٥٢)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٤٦٧)، "إنباه الرواة" (١/ ١٦٠)، "معجم الأدباء" (١٠/ ٢٦٧)، "التقييد" (٣١٠)، "وفيات الأعيان" (٢/ ٢١٤)، "طبقات علماء الحديث، (٣/ ٢١٤)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠١٨)، "النبلاء" (١٧/ ٢٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ١٦٥)، "العبر" (٢/ ١٧٤)، "الوافي بالوفيات، (٧/ ٣١٧)، (١٣/ ١٦٢)، "طبقات السبكي" (٣/ ٢٨٢)، والإسنوي (١/ ٢٢٣)، وابن كثير (١/ ٣٠٧)، "البداية" (١٥/ ٤٧٩)، "الوفيات" لابن قنفذ (٣٨٨)، "توضيح المشتبه" (١/ ٤٩٦)، (٣/ ٢٧٧)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٥٦)، "طبقات الحفاظ" (٩١٥)، "بغية الوعاة" (١/ ٥٤٦)، "الشذرات" (٤/ ٤٧١)، وغيرهما. [٣٤٠] حمد بن محمد بن حمدون بن مرداس، أبو منصور، البُوْزْجاني (١)، النَّيسابُوري، الفقيه الحنفي. تفقه ببلخ: عند أبي القاسم الصَّفَّار، وسمع ببلخ: عبد الله بن محمد بن طرخان البلخي، وبسرخس: أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وغيرهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالفقيه. وقال في "تاريخه": تفقه ببلخ عند أبي القاسم الصَّفَّار، ثم سكن

стр. 473

نيسابور خمسين سنة إلى أن مات بها في ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. قلت: [صدوق فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "الأنساب" (١/ ٤٣٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ١١٧)، "الجواهر المضية" (٢/ ١٥٥)، "الطبقات السنية" (٣/ ١٨٨). [٣٤١] حمدون بن محمد بن حمدون بن هشام، أبو الحسن، السِّجِسْتاني (١). قال الذهبي في "تاريخه": من شيوخ الحاكم، توفي في صفر سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. قلت: [مجهول الحال]. "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٧٢). [٣٤٢] حمزة بن أحمد بن محمد بن حمزة، أبو يعلى، الرَّوْزَني النَّيسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، وقال:

стр. 474

الفقيه، الشاعر. قلت: [صدوق فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب). [*] حمزة بن العباس بن الفضل بن الحارث العُقَبِي . يأتي -إن شاء الله تعالى- في: حمزة بن محمد بن العباس. [٣٤٣] حمزة بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن حمزة بن شبيب بن عبد المجيد، أبو يعلى المُهَلَّبي، الصَّيْدلاني، النَّيسابُوري . حدَّث عن: محمد بن أحمد بن دلُّويه، ومحمد بن الحسين القطان، وأبي حامد بن بلال، وأبي جعفر محمد بن الحسن الأصبهاني. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر عبيد الله بن سعيد السجزي، وأبو القاسم عبد الله بن علي الطوسي، وأبو بكر البيهقي، ومحمد بن إسماعيل التفليسي، وأبو عثمان إسماعيل الصابوني، وأبو بكر محمد بن علي الجوبري، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي -وهو آخر من حدَّث عنه- وغيرهم. قال الحاكم في "تاريخه": صحب المشايخ المشهورين، وطلب الحديث، ثم تقدم في معرفة الطب، وقد كتب قبلنا. وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "المنتخب من السياق": شيخ كبير مشهور، كثير الحديث والشيوخ، جمع تصانيف مفيدة في فضل الصحابة وغيره، سمع من الطبقة قبل الاصم، وتبحر فيه، وروى الكثير. وقال أبو سعد

стр. 475

السمعاني: شيخ فاضل صالح عالم، صحب الأئمة، وعُمِّر حتى حدث بالكثير. وقال الذهبي: الشيخ الثقة العالم، شيخ الأطباء، بقية المشايخ، تفرد في وقته، وهو راوي المُسَلسَل بالأوَّليَّة، وهو من ذرية أمير خراسان المهلب بن أبي صفر الأزدي. توفي يوم الأضحى، ودفن في الحادي عشر من ذي الحجة سنة ست واربعمائة. قلت: [ثقة مكثر فاضل]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "المنتخب من السياق" (٦٢٦)، "الأنساب" (٣/ ٥٧٩)، "مختصره" (٢/ ٢٥٤)، "معجم البلدان" (٢/ ٢٠٦)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٦٤)، "النبلاء" (١٧/ ٢٦٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ١٤١)، "العبر" (٢/ ٢١٢)، "الشذرات" (٥/ ٤١)، "الإرواء" (٧/ ٢٢/ ١٩٦١). [٣٤٤] حمزة بن محمد بن حمزة بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو يعلى، العلوي الزيدي، النَّهْدي، القَزْوِيْني، النَّيسابُوري . سمع: أحمد بن محمد الذهبي، ومحمد بن مسعود الأسدي، وأبا العباس الجمال، وابن أبي حاتم، وأبا العباس الأصم، وإبراهيم بن محمد بن عبد الله الدَّبيلي، ومحمد بن علي بن حُبيش الناقد، ومحمد بن إسماعيل التَّوَّزي، وأبي علي بن الصَّواف، وأبي العباس الكندي، وأبي بكر الجعابي، وهاشم بن محمد العمري، وأبي الحسن علي بن محمد بن

стр. 476

مهرويه القَزْويني، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وقال: حدثنا السيد الأوحد أبو يعلى حمزة بن محمد الزيدي ﵁، وأبو الحسين الميداني، والحسين بن محمد الحِنَّائي، وعلي بن محمد بن شجاع، وأبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، وغيرهم. قال الحاكم في "تاريخه": نجم أهل النبوة في زمانه، الشريف حسبًا ونسبًا، والجليل همة قولًا وفعلًا وسلفًا وخلفًا، وما أعلمني رأيت في العلوية، وغيرهم من مشايخ الإسلام له شبيهًا ومثيلًا ونظيرًا وقرينًا، جلالة ومنظرًا وعقلًا وكمالًا وثباتًا وميلًا إلي الحديث وأهله، ونشر محاسن الخلفاء والمهاجرين والأنصار، وذبًا عنهم، وإنكارًا للوقيعة فيهم، وسمعته وجرى بحضرته ذكر يزيد بن معاوية فقال: أنا لا أكفر يزيد لقول رسول الله ﷺ : "إني سألت الله أن لا يسلط على أمتي أحدًا من غيرهم فأعطاني ذلك" ورد نيسابور سنة سبع وثلاثين، وكان يركب بالليل إلي المشايخ يسمع، ونزل بنيسابور إلي سنة سبع وثلاثين، ثم خرج إلي الري، واجتمع الناس على أن يريدوه على البيعة فأبى عليهم، وكان هذا عند متجه أبي علي بن أبي بكر بن أبي المظفر بن أبي الجيش إلى الرَّي، فقبض عليه أبو علي، وبعث به إلي بخارى، وقال: هذا الشريف ينبغي أن يكون بتلك الحضرة فإنه باب الفتنة، وقبح صورته وسلمه إلي تركي جاف جلف، فحمله إلى نيسابور من حيث لا يعلم به أحد، فراسل أبو يعلى أبا بكر بن إسحاق وقال: قد بلغ من حالي مع هذا التركي أنه لا يمكنني من التطهير في أوقات الصلاة، فركب الشيخ بنفسه إلي ذلك التركي ووعظه

стр. 477

في أمره، فقال: قد تبت إلي الله ولا أعود، فزاره الشيخ ثم أخرج إلي بخارى، وهذا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فخرج وبقى ببخارى مدة، ثم استأذن بالرجوع إلي وطنه بنيسابور، فأذن له فيه، فانصرف إلينا سنة أربعين، فحينئذٍ أدمنا الاختلاف إليه إلي وقت وفاته بنيسابور. وقال الخليلي في "الإرشاد": كان عالمًا، فاضلًا للحديث، كتب عنه أهل نيسابور، ورأيت الحاكم أبا عبد الله أدخله في "تاريخ نيسابور" وروى عنه أحاديث وحكايات، ومن شعره. مات بنيسابور نصف رجب من سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وحمل تابوته على البغال إلي قزوين، أصابته سكتة أربعة أيام ومات منها. قلت: [ثقة فاضل رفيع]. "المستدرك" (٣/ ١٥٥)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ ب)، "الإرشاد" (٢/ ٧٤٩)، "تاريخ بغداد" (٨/ ١٨٤)، "الأنساب" (٣/ ٢١٢)، "تاريخ دمشق" (١٥/ ٢٣٦)، "مختصره" (٧/ ٢٦٨)، "تهذيبه" (٤/ ٤٥٣)، "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٧٥)، "الكامل في التاريخ" (٣/ ٣١٨). [٣٤٥] حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد، أبو أحمد، الدِّهْقان، العَقْبي، البَغْدادي . مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة].

стр. 478

[٣٤٦] حيدر بن محمد بن فتحويه بن محمود بن هارون بن عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس، أبو الصهباء، القرشي، النَّيسَابُوري . سمع: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابنه أبو السَّنابل هبة الله بن حيدر. توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة، وهو ابن مائة وثلاث سنوات. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "الأنساب" (٤/ ٤٥٠). [٣٤٧] الخضر بن أحمد بن محمد بن الخضر، أبو علي، القَزْوِيْني، الفقيه الشافعي . سمع بقزوين: الحسن بن علي الطوسي، ومحمد بن صالح الطبري، ومحمد بن إبراهيم الأصبهاني، وأقرانهم، وبالري: ابن أبي حاتم، ومن في عصره، وبنيسابور: الأصم، والأخرم، وأقرانهما، وببغداد: ابن السَّماك، وأقرانه، وبواسط: ابن شوذب، وأقرانه، وبالبصرة: ابن داسة، وأقرانه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو يعلى الخليلي، وغيرهما. قال الخليلي في "الإرشاد": سمع من أهل قزوين نازلًا، وعاليًا، وبالري، وارتحل إلي نيسابور، وخل هراة فسمع شيوخها، ثم ارتحل سنة إحدى وأربعين إلي العراق، فسمع ببغداد، وأقام بها يدرس الفقه على ابن أبي هريرة، ودخل واسط والبصرة والكوفة، وخرج إلي مكة -حرسها الله- فسمع شيوخ الوقت، وكان زاهدًا دينًا، قال: كتبت بيدي ستة آلاف

стр. 479

جزء، وقرئ لي عليه أجزاء، مات أول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ولم يتزوج قط. وترجمه الذهبي في "تاريخه" وقال: الحافظ، ثم نقل ما نقله الخليلي عنه. قلت: [ثقة زاهد مكثر رحالة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "الإرشاد" (٢/ ٧٥٣)، "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٩٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥٥٥). [٣٤٨] الخضر بن محمد بن يحيى، البَلْخي . ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، وقال: كان أبوه نيسابوري. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب). [٣٤٩] خطاب بن علي بن الخطاب، أبو محمد، القَزْويني . ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب). [٣٥٠] خلف بن إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، النَّيسَابُوري، البِيْلِي (١).

стр. 480

سمع: أبا العباس السَّرَّاج، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٣٢). [٣٥١] خلف بن أحمد بن محمد بن خلف بن الليث بن خلف بن الفرقد، أبو أحمد، السِّجزي، الفقيه، الأمير بن الأمير بن ملك سجستان . سمع بخراسان: أبا عبيد الله محمد بن علي الماليني، وعلي بن بندار الصوفي، وأبا بكر المُذَّكر، وبالعراق: أبا بكر الشافعي، وابن أبي حصين الوادعي، وأبا القاسم الحسن بن محمَّد السُّكوني، وأبا علي الصوَّاف، وبالحجاز: أبا محمد الفاكهي، وأبا الحسن أحمد بن محبوب الرملي، وأقرانهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -مع جلالته- وأبو يعلي بن الصابوني، وطائفة، وانتخب عليه الدارقطني. قال الحاكم في "تاريخه": من بيت ولاة خراسان، وأوحد الأمراء في إجلال العلم وأهله، والاصطناع إلى كل من يرجع إلى نوع من العلم والفضل، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ونزل دار أبي منصور، وجماعة من أهل العلم يغدون إليه ويروحون، ولما دخل بغداد خرج له أبو الحسن الدارقطني "الفوائد" وحدث بالعراق وخراسان، واجتمعنا ببخارى، وقرأت عليه انتقاء أبي الحسن الدارقطني، وحملنا أبو

стр. 481

الفوارس النَّسفي إلى منزله حتى قرأت عليه "الموطأ"، عن أبي عبد الله البُوْشَنْجي عن يحيى بن بُكَيْر، عن مالك، ثم قال: وسمعت أبا سعيد الحسن بن أحمد بن زياد الرازي ببخارى يقول: ما ورد هذه الحضرة من الأمراء والملوك أحسن رعاية وإيجابًا لأهل العلم من أبي أحمد الأمير خلف بن أحمد. قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد السلامي يقول ونحن ببخارى مع الأمير أبي أحمد؛ قال: رأيت أبا بكر الصِّدِّيق ﵁ في المنام كأنه يقول: قل لخلف بن أحمد: لا يضق صدرك بانجلائك عن الملك والوطن، فإن رسول الله ﷺ المتكفل بردِّها إليك، وكانت ولادته للنصف من المحرم من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. وقال في "المعرفة": أخبرني خلف قال حدثنا خلف قال حدثنا خلف قال حدثنا خلف قال حدثنا خلف. فالأول منهم: الأمير أبو أحمد خلف بن محمد السجزي، والثاني: أبو صالح خلف بن محمد البخاري، والثالث: خلف بن سليمان النسفي صاحب المسند، والرابع: خلف بن محمد كردوس الواسطي، والخامس: خلف بن موسى بن خلف اهـ. وقال أبو نصر محمد بن عبد الجبار العُتبي في "تاريخه" الذي صنفه لمحمود بن سُبُكْتِكِين: كان خلَفٌ مغَشِيَّ الجَنابِ من أطراف البلاد لسماحة كفِّه، وغزارة سيبه، وإفضاله على أهل العلم وحزبه وقد مدح على السُّنَّة الشعراء والعلماء بما هو سائر، وذكره في الآفاق طائر، وقد كان جمع العلماء على تصنيف كتاب في تفسير كتاب الله تعالى لم يغادر فيه حرفًا من أقاويل المفسرين، وتأويل المتأولين، ونكت المذكرين، واتبع في ذلك بوجوه القراءات، وعلل النحو والتصريف، وعلامات التذكير

стр. 482

والتأنيث، ووشحها بما رواه الثقات الأثبات من الحديث، وبلغني أنه أنفق عليهم مدة اشتغالهم بمعونته على جمعه وتصنيفه عشرين ألف دينار، ونسختها بنيسابور موجودة في مدرسة الصابونية، لكنها تستغرق عمر الكاتب، وتستنفد عمر الناسخ؛ إلا أن يتقاسمها النُّسّاخ بالخطوط المختلفة. وقال الكرماني: تفسير خلف مشهور مذكور، وهو مائة مجلد، وبعض مجلداته نقل إلى خزانة الكتب بالمسجد المنيفي في مدرسة الصابون بعد خرابها وهي الآن فيها فلله من ملك يعتني بأمر العلم، دوَّن من العلم ما بقي له تذكرة على وجه الأيام مدى الأعوام. وقال الذهبي: الملك المحدث، صاحب سجستان، الفقيه، من جلة الملوك، له إفضال كثير على أهل العلم، وامتدت دولته ثم حاصره السلطان محمود بن سُبُكْتِكِين في سنة ثلاث وتسعين، وآذاه، وضيق عليه، فنزل بالأمان إليه، فبعثه مكرمًا في هيئة جيدة إلي الجُوزجان، ثم بعد أربع سنين وصف للسلطان بأنه يكاتب سلطان ما وراء النهر أيلك خان، فضيَّق عليه. ولد في سنة ست وعشرين وثلاثمائة، ومات شهيدًا في الحبس ببلاد الهند، في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وورثه ابنه أبو حفص. قال مقيده -عفا الله عنه-: ينبغي أن تحول هذه الترجمة إلى الكتاب الآخر شيوخ الدارقطني، والله المستعان. قلت: [ثقة فقيه رفيع من جلة الملوك]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "الأنساب" (٣/ ٢٤٦)، "مختصره" (٢/ ١٠٥)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ٢٤٦)، "النبلاء" (١٧/ ١١٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٣٧٠)، "العبر" (٢/ ١٩٥)، "الشذرات" (٤/ ٥٢٠).

стр. 483

[٣٥٢] خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن، أبو صالح، الخيَّام، الكَرابِيْسِي، البُخارِي . حدَّث عن: صالح جزرة، وموسى بن أفلح، ونصر بن أحمد الكندي، وعُمر بن هنَّاد، وفرج بن أيوب، وأبي بكر محمد بن حاتم البيكندي، وأبو عبد الله محمد بن الفضل المفسر، ومحمد بن حريث البخاري، وخلق. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه" وذكر أنه حدثه ببخارى إملاءً- وأبو سعد الإدريسي، وأبو عبد الله غنجار، وابن أبي زرعة الحافظ، وابن مندة وأكثر عنه، وجماعة كثيرة. قال الخليلي: كان له حفظ ومعرفة، وهو ضعيف جدًّا، روى في الأبواب تراجم لا يتابع عليها، وكذلك متونًا لا تُعرف، سمعت ابن أبي زرعة، والحاكم أبا عبد الله الحافظين يقولان: كتبنا عنه الكثير، ونبرأ من عهدته، وإنما كتبنا عنه للاعتبار، ثم ساق له حديث "نهى عن الوقاع قبل الملاعبة" عن الحاكم، ثم قال: سمعت الحاكم عقبيه يقول: خُذل خلف بهذا، وبغيره. وقال غُنجار في "تاريخه": كان بندار الحديث ببخارى. وقال السمعاني: كان مكثرًا من الحديث من غير أن يرحل في طلبه، وكان بندارًا لحديث البخاريين، وقيل: إنه لم يكن بموثوق به، تكلم فيه أبو سعد الإدريسي. وقال الذهبي في "النبلاء": الشيخ المحدث الكبير، كان بندار الحديث بما وراء النهر، حدَّث عن مشايخ بلده، ولم يرحل، روى عنه أبو سعد الإدريسي، وغمزه ولينه وما تركه. وقال مرة: المحدث الكبير، مسند بُخارى. وقال في "الميزان": مشهور، أكثر عنه ابن مندة، قال الحاكم:

стр. 484

سقط حديثه بروايته حديث: نهى عن الوقاع قبل الملاعبة. مات في جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة ببخارى، عن ست وثمانين سنة. قلت: [ضعيف جدًا مع كثرة حديثه، تساهل فيه الذهبي]. "المستدرك" (٣/ ٣٢٢/ ٥٢٢٠)، "المعرفة" (٩٤، ٣٥١، ٥٢٠)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "الإرشاد" (٣/ ٩٧٢)، "القند في ذكر علماء سمرقند" (١٠)، "الأنساب" (٢/ ٤٨٩)، "مختصره" (١/ ٤٧٥)، "النبلاء" (١٦/ ٧٠، ٢٠٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٢٨٠) , "العبر" (٢/ ١١١)، "الميزان" (١/ ٦٦٢)، "المغني" (١/ ٣١٠)، "ذيل الديوان" (١٣١)، "الوافي بالوفيات" (١٣/ ٣٦٢)، "اللسان" (٣/ ٣٧٢)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٦٤)، "الشذرات" (٤/ ٣٢٤). [٣٥٣] خلف بن محمد بن علي بن حمدون، أبو محمد -ويقال: أبو علي- الحافظ، الواسطي، مصنِّف "أطراف الصحيحين ". سمع ببغداد: أبا بكر القطيعي، وطبقته، وبواسط: عبد الله بن محمد السَّقَّا، وبجرجان: أبا بكر الإسماعيلي، وبهراة: محمد بن عبد الله بن خميرويه، وبتستر: الحسن بن محمد، وبدمشق: أبا سليمان بن زبر، وأمثالهم بالشام ومصر وخراسان والعجم والعراق. وعنه: أبو عبد الله الحاكم -مع تقدمه، فهو من شيوخه- وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو علي الأهوازي، وأبو القاسم عبيد الله الأزهري، وأبو صالح محمد بن المهذب المعري -وذكر أنه حدثه بحلب في المسجد

стр. 485

الجامع بمعرة النعمان، في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة - وغيرهم. قال الحاكم في "تاريخه": كان من الحفَّاظ، قدم نيسابور سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وسمع من مشايخنا، ثم دخل مرو وهراة، وانصرف إلينا مدة، ولنا به أُنس، ثم انصرف إلى العراق، وثبت على طلب الحديث، ودخل الشام ومصر، وورد علي كتابه وقد أخذ لي جملة من الإجازات بأحاديث استفدتها، وكان حافظًا لحديث شعبة وغيره. وقال أبو نعيم في "أخبار أصبهان": قدم علينا قدمتين، وصحبناه بنيسابور وأصبهان، من الكتبة، آخر قدمته علينا سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وقال الخطيب: رافق أبا الفتح بن أبي الفوارس في رحلته، فكتب الكثير، وسمع بجُرجان، ودخل بلاد خراسان فكتب عن شيوخها، وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة، ثم خرج إلي الشام، فسمع ممن أدرك بها، ودخل مصر، فانتقى على شيوخها، وكتب الناس بانتخابه، وخرج "أطراف الصحيحين" وكان له حفظ ومعرفة، ونزل بعد ذلك ناحية الرملة، واشتغل بالتجارة، وترك النظر في العلم، إلى أن مات هناك، فقد كان حدَّث ببغداد شيئًا يسيرًا سمعت الأزهري يقول: كان خلف بن محمد الواسطي حافظًا، وكان محمد بن أبي الفوارس أستاذه. وقال الذهبي: الإمام الحافظ الناقد، صنف كتاب "أطراف الصحيحين" وسافر الكثير في التجارة، وكتابه قالوا: أقل أوهامًا من "أطراف أبي مسعود". قال محمد بن علي الصوري: مات بعد سنة أربعمائة، وقال الذهبي: لم أظفر لخلف بتاريخ وفاة، وقد بقي إلي بعيد الأربعمائة بيسير. قلت: [ثقة حافظ ناقد].

стр. 486

"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "أخبار أصبهان" (١/ ٣١٠)، "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٣٤)، "تاريخ دمشق" (١٧/ ١٦)، "مختصره" (٨/ ٨٣)، "تهذيبه" (٥/ ١٧٣)، "المنتظم" (١٥/ ٨٠)، "معجم البلدان" (٥/ ٤٠٣)، "التقييد" (٣٢٤)، "بغية الطلب" (٧/ ٣٣٥٠)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٢٦٤)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٦٧)، "النبلاء" (١٧/ ٢٦٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٢٢)، "الوفي بالوفيات" (١٣/ ٣٦٦)، "البداية" (١٥/ ٥٣٤)، "طبقات الحفاظ" (٩٤١). [٣٥٤] الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جَنْك، أبو سعيد، القاضي، السِّجْزِي، الفقيه الحنفي . سمع بمكة -حرسها الله-: أبا جعفر محمد بن إبراهيم الدَّبيلي، وببغداد: أبا بكر الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا القاسم البغوي، وبحران: أبا عروبة ابن أبي معشر، وبدمشق: أبا الحسن بن جوصا، وبنيسابور: أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السَّرَّاج، وبالري: أبا العباس أحمد بن جعفر بن نصر، وبطبرستان: أبا الحسن محمد بن إبراهيم الغازي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه في دار الأمير السديد أبي صالح منصور بن نوح بحضرته، وابنه أبو سعيد عبيد الله بن الخليل، وأبو يعقوب إسحاق القرَّاب، وعبد الوهاب الخطابي، وجعفر المستغفري، وأبو ذر الهروي، ومحلّم بن إسماعيل الهروي، وأبو علي ابن فضالة، وأبو عمر النوقاني، وأبو منصور البلخي، وأبو عبد الله غنجار، وغيرهم.

стр. 487

قال الحاكم في "تاريخه": كان شيخ أهل الرأي في عصره، وكان أحسن الناس كلامًا في الوعظ والذكر مع تقدمه في الفقه والأدب، وكان ورد نيسابور قديمًا مع ابن خزيمة وأقرانه، سمع بالري والعراق والحجاز، وورد نيسابور محدَّثًا، ومفيدًا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وأنا ببخارى ثم جاءنا إلى بخارى فكتبت عنه بها وسكن سجستان، ثم انتقل إلى بلخ وسكنها. توفي بسمرقند وهو قاضٍ بها في جمادى الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ورد بذلك عليّ كتاب أبي محمد الزُّهري بخطه. وفي "الجواهر المضية" قال الحاكم أبو عبد الله: شيخ أهل الرأي في عصره، مع تقدُّمه في الفقه. صاحب كتاب "الدعوات والآداب والمواعظ"، له رحلة واسعة، جمع فيها بين بلاد فارس، وخراسان، والعراق، والحجاز، والشام، وبلاد الجزيرة. روى عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، في خلق. ومن شعره في مدح أبي حنيفة النعمان بن ثابت وصاحبيه والأئمة القراء: سَأَجْعَلُ لي النُّعْمانَ في الفِقْه قُدوَةً ... وسُفْيانَ في نَقْلِ الأَحادِيث سَيِّدًا وَفي تَرْكِ ما لم يَعْنِنِي من عَقِيدَةٍ ... سأَتْبَعُ يَعْقُوبَ العُلا ومحُمَّدا وأَجْعَلُ حِزْبي من قراءَةِ عاصِمٍ ... وحَمْزَةَ بالتَّحْقِيقِ دَرْسًا مُؤَكَّدا وأَجْعَلُ في النَّحْو الكِسائِيَّ عُمدَتي ... ومَنْ بَعْدِه الفَرّاءَ ما عِشْتُ سَرْمَدا وإنْ عُدْتُ لِلحَجِّ المُبارَكِ مَرَّةً ... جَعَلْتُ لِنَفْسي كُوفَةَ الخَيْر مَشْهَدا فهذا اعتقادي وهو ديني ومَذْهَبِي ... فمن شاء فَلْيَبرُزْ لِيَلْقَى مُوَحِّدا

стр. 488

وَيلْقَى لِسانًا مِثْلَ سَيْفٍ مُهَنَّدٍ ... يَفُلَّ إذا لاقى الحُسامَ المُهَنَّدا وقال: إذا ضاقَ بابُ الرِّزْقِ عَنْكَ ببَلْدَة ... فَثَمَّ بلادٌ رِزْقُها غَيرُ ضَيِّقِ وإيّاك والسُّكْنَى بدار مَذَلِّةٍ ... فَتُسْقَى بِكاس الذِّلَّةِ المُتدَفِّقِ فما ضاقَتِ الدُّنْيا عَلَيْكَ بِرُحْبِها ... ولا باب رِزْقِ الله عَنْكَ بِمُعْلَقِ وقال: لَيْسَ التَّطاوُلُ رافعًا مِن جاهِل ... وكذا التَّواضُعُ لا يَضُرُّ بِعاقِل لَكِنْ يُزدادُ إذا تَوَاضَع رِفْقَةً ... ثم التّطاوُلُ مآلُه مِنْ حاصِلِ وقال: رَضِيتُ مَنْ الدُّنْيا بقُوتٍ يُقِيْمُني ... ولا أَبْتَغِي مِنَ بَعْدِهِ أبدًا فَضْلًا وَلَسْتُ أرُومُ القُوتَ إلا لأنَّه ... يُعينُ على عِلْمٍ أرُدُّ به جهلا فما هَذه الدّنْيا يَكُونُ نَعِيْمُها ... لأِصَغَرِ ما في العِلْمِ من نُكْتَةٍ عِدِلا وقال: اللهُ يجَمَعُ بَيْنَنا في غِبْطَةٍ ... وَيُزيلُ وَحْشَتَنا بِوَشكِ تلاقِ ما طابَ ليِ عَيْشٌ فَدَيْتُكَ بَعْدَما ... ناحَتْ عَلَىَّ حَمامَةٌ بِفراقِ إن الإلهَ لَقَدْ قَضَى في خَلْقِه ... ألا يَطيبَ العَيْشُ لِلمُشْتاقِ وقال أبو بكر الخُوارِزْمي يَرْثيه: وَلمّا رَأَيْنا النّاسَ حَيْرَى لهَدَّةٍ ... بَدَتْ بأساسِ الدِّينِ بَعْدَ تأطُّدِ أَفَضْنا دُمُوعًا بِالدِّماءِ مَشُوبَةً ... وَقُلْنا: لَقَد ماتَ الخليْلُ بنُ أحمدِ وقال الأمير ابن ماكولا: جليل مكثر. وقال أبو منصور الثعالبي في

стр. 489

"يتيمته": كان أحد الأئمة في فقه الحنفية، ومن شعراء الفقهاء، وتقلد القضاء لآل سامان بسجستان وغيرها سنين كثيرة. وقال عمر بن محمد النسفي في "تاريخه لعلماء سمرقند": كان على قضاء سمرقند في آخر عمره. وقال أبو سعد السَّمعاني: كان إمامًا فاضلًا جليل القدر، رحل إلي العراق وخراسان والشام والحجاز، وأدرك الأئمة والعلماء، وصنف التصانيف، وناظر الخصوم، ونظم الشعر، وولي القضاء ببلدان شتى من وراء النهر، وولي المظالم -أيضًا-. وقال ياقوت الحموي: كان فقيهًا شاعرًا محدثًا، رحل في طلب الحديث إلى نيسابور ودمشق. وقال ابن العديم: قيل إن اسمه محمد، والخليل لقب له، ويعرف بشيخ الإسلام، رحل إلي بلاد العراق والشام والجزيرة والحجاز وخراسان، وفي طريقه من حران إلي الشام دخل حلب أو بعض أعمالها، وكان فقيهًا على رأي أبي حنيفة ﵁. وقال الذهبي: الإمام القاضي شيخ الحنفية، الواعظ، قاضي سمرقند، كان من أحسن الناس وعظًا وتذكيرًا. وقال الحافظ في "نزهة الألباب": اسمه محمد، والخليل لقبه، ذكره ابن مندة. ولد في الثالث والعشرين من المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين بسجستان، ومات بفرغانة في سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة مصنف فقيه جليل القدر]. "المستدرك" (٤/ ٤٠٥/ ٧٧٨٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ ب)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٣٨٧)، "الإكمال" (٢/ ٥٦٧)، (٣/ ١٧٤)،

стр. 490

"القند في ذكر علماء سمرقند" (٢٦)، "الأنساب" (٣/ ٢٤٧)، "تاريخ دمشق" (١٧/ ٣١)، "مختصره" (٨/ ٨٥)، "تهذيبه" (٥/ ١٧٦)، "المنتظم" (١٤/ ٣٣٠)، "معجم الأدباء" (١١/ ٧٧)، "بغية الطلب" (٧/ ٣٣٧٣)، "نزهة الناظر" (٢٧)، "النبلاء" (١٦/ ٤٣٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٦٢٣)، "العبر" (٢/ ١٥١)، "الوافي بالوفيات" (١٣/ ٣٩٢)، "البداية" (١٥/ ٣٤٠)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٥٣)، "الجواهر المضية" (٢/ ١٧٨)، "توضيح المشتبه" (٥/ ٥٩)، "نزهة الألباب" (١/ ٢٤٩)، "تاج التراجم" (١٠٦)، "الطبقات السنية" (٣/ ٢١٦)، "شذرات الذهب" (٤/ ٤١٣). [*] دارم بن محمد بن السري، أبو عبيدة، التَّمِيْمِي . تقدم في: أحمد بن محمد بن السَّري بن يحيى بن السري بن أبي دارم. [٣٥٥] داود بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر، الحسني، العلوي، النَّيسابُوري . سمع: أبا عمرو بن مطر، وأقرانه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: الرئيس النقيب، المحتشم، أول نقيب من هذا البيت من الحسنية، حدث ببغداد ونيسابور، وتوفي بعد أبيه

стр. 491

بسبعة أشهر، وذلك في صفر سنة اثنين وأربعمائة. قلت: [صدوق نبيل] ولو كان هناك فيه ما يطعن فيه من أجله لذكروه؛ لأنه مشهور .. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "المنتخب من السياق" (٦٨٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٥٩). [٣٥٦] داود بن محمد بن نصير، الإِسْفَرايِيني . ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب). [٣٥٧] دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد، المعدَّل، السِّجْزي، البَغْدادي . مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة ثبت فقيه]. [٣٥٨] رافع بن عبد الله، أبو أسامة، المَرْوالرُوذي (١). ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.

стр. 492

قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب). [٣٥٩] رافع بن عبد الله، أبو أسامة المروروذي . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب). [٣٦٠] رافع بن عصم بن العباس، أبو العباس، الضبي، الهروي . حدَّث عن: أبيه، وأبي بكر الزيادي، وأبي الحسن موسى بن عيسى الدينوري. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو محمد بن يوسف الأصبهاني، ونجيب بن ميمون -وهو آخر من حدَّث عنه-. ترجمه الذهبي في "تاريخه" وقال: رئيس هراة، وذكر أنه توفي سنة خمس وأربعمائة. وقال محقق "الشعب": لم أظفر له بترجمة. قلت: [صدوق مشهور] هذا إذا كانت رئاسته في أمر غير العلم، وإلا فهو أرفع من ذلك، والأحوط ما ذكرته، ولو كانت رئاسته في غير العلم، وفيه ما يطعن فيه من أجله لذكروه بذلك؛ لأنه مشهور غير مغمور، والله أعلم. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "الشعب" (١٢/ ٣٣٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ١١٣).

стр. 493

[٣٦١] رشيق بن عبد الله، أبو نصر، الرُّومي، الطُّوْسِي، مولي عبد الله بن محمد بن هاشم . سمع: أحمد بن نجدة القرشي، والحسين بن إدريس الأنصاري، وأقرانهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه حدثه إملاءً من أصل كتابه بالطابران. وقال في "تاريخه": كان شيخًا يشبه المشايخ لا الموالي لفصاحته، وثروته، ومروءته، وإحسانه إلي أهل العلم، وكان مسكنه بالطابران من طوس، قدم نيسابور غير مرة، غير أني لم أكتب عنه بنيسابور، ومات بالطابران في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وفي "الأنساب": قال الحاكم: وكان شيخنا رشيق المحدث الذي كتبنا عنه مولى عبد الله بن محمد بن هاشم. قلت: [صدوق فاضل]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "الشعب" (٥/ ٣٤٥)، "الأنساب" (٣/ ١١٥)، (٤/ ٤٢). [٣٦٢] زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو علي، السَّرْخَسِي، الفقيه الشافعي . حدث بالموطأ عن: أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وحدَّث عن: أبي القاسم البغوي، وأبي حامد الحضرمي، وأبي لبيد السامي، وإبراهيم بن عبد الله الزبيبي -سمع منه بالعسكر- وأبي القاسم

стр. 494

النقري -سمع منه بالأهواز- وزنجويه النَّيسَابُوري، وأبي عوانة الإسفراييني، ويحيى بن صاعد، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبو عثمان إسماعيل بن الصابوني، وأبو المظفر منصور بن إسماعيل الحنفي، ومحمد بن أحمد المزكي، وكريمة بنت أحمد المروزية، وخلق سواهم. قال الحاكم في "تاريخه": المقرئ الفقيه، المحدِّث، شيخ عصره بخراسان، سمع بخراسان والعراق، وكانت رحلته في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وانصرف إلي نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ومشايخنا متوافرون، فأقام عندنا سنة، يحضر مجالس مشايخنا، وسمعت مناظرته إذ ذاك في مجلس الإمام أبي بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغِي وغيره، وقد كان قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد، وتفقه عند أبي إسحاق المروزي، ودرس الأدب على أبي بكر بن الأنباري، ومحمد بن يحيى الصولي، وأقرانهما، ودخلت سرخس أول ما دخلتها سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، ودخلتها بعد ذلك سبع مرات، ما من مرة إلا قصدني زائرًا مع جماعة أصحابه، وكانت كتبه ترد عليَّ على الدوام أكثر من ثلاثين سنة، وذكر -أي الحاكم- أنه لم يقدر له سماعه من الأحاديث المسندات شيئًا. وقال يحيى بن عمار: كان للمسلمين إمامًا. وقال رشيد الدين العطار: كان أحد الفقهاء المشهورين، وأعيان المحدثين، ويقال: إن اسمه الحسن، وزاهر لقبٌ لُقِّب به لحمرة وجهه، وإليه ينسب أبو الفضل محمد بن أحمد الزاهري؛ لأنه رحل إلي زاهر هذا وتفقه عليه، وسمع عليه الحديث الكثير

стр. 495

فلُقِّب بذلك. وقال الذهبي: الإمام العلامة، فقيه خراسان، شيخ القراء والمحدثين، وقد أخذ علم الجدل والكلام عن أبي الحسن الأشعري. وقال الحافظ في "نزهة الألباب": الفقيه المشهور المحدث، قال أبو ذر الهروي: رأت أمه وهي حامل به كأن سراجًا خرج من قُبلها، فسمته حسنًا ولقبته زاهرًا، فغلب عليه. وقال السبكي: الفقيه المقرئ المحدث، إمام من الأئمة، عد شيخنا الذهبي الحاكم في الرواة عنه، فلعله لروايته عنه من غير الأحاديث المسندة. وقال ابن الجزري: روى القراءة عن ابن مجاهد، وروى القراءة عنه الحسن بن أحمد. ولد سنة أربع ومائتين، ومات يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر من سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ست وتسعين سنة. قلت: [ثقة من أعيان المحدثين مقرئ فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ب)، "الإكمال" (٤/ ١٥٨)، "تبيين كذب المفتري" (٢٠٦) , "المنتظم" (١٥/ ١٥)، "التقييد" (٣٣٥)، "معجم البلدان" (٣/ ٢٣٥)، "نزهة الناظر" (٣٠)، "النبلاء" (١٦/ ٤٧٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ١٨٠)، "العبر" (٢/ ١٧٦)، "الوافي بالوفيات" (١٤/ ١٦٧)، "طبقات السبكي" (٣/ ٢٩٣)، والأسنوي (١/ ٣١٩)، وابن كثير (١/ ٣١٥)، "البداية" (١٥/ ٤٨٣)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٠٠)، "العقد المذهب" (٨٢)، "غاية النهاية" (١/ ٢٨٨)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٥٧)، "نزهة الألباب" (١/ ٣٣٦)، "طبقات ابن هداية الله" (١٠٥)، "الشذرات" (٤/ ٤٧٧).
следующие страницы →